← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

٢١ - باب إذا حَلَفَ أنْ لا يَشْرَبَ نَبيذاً فشَرِبَ طِلاءً أوْ سَكَراً أو عَصيراً؛ لمْ يحْنَثْ في قَولِ بَعْض النَّاس، وليْسَتْ هذه بأنْبِذَةٍ عِنْدَهُ ٢٥٥٢ - عَنْ سَوْدَةَ زوْجِ النبيِّ ﷺ قالتْ: ماتَتْ لنا شاةٌ فَدَبَغْنا مَسْكَهَا (١٢)، ثُمَّ ما زِلْنا نَنْبُذُ فيهِ، حَتَّى صارَتْ شَنًّا (١٣). ٢٢ - باب إذا حَلَفَ أنْ لا يأتَدِمَ، فأَكَلَ تَمْراً بِخُبْزٍ، وما يكون مِنْه الأُدْمُ ٢٣ - باب النيَّةِ في الأَيْمانِ (قلتُ: أسند فيه حديث عمر بن الخطاب المتقدم برقم١/ ج ١). ٢٤ - باب إذا أَهْدَى مالَهُ على وجْهِ النَّذرِ والتَّوْبَةِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث كعب بن مالك الطويل المتقدم برقم ١٨٣٣/ ج ٣). ٢٥ - باب إذا حَرَّمَ طَعامَهُ، وقولُهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ)، وقوله: (لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ) (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٢١٠٥/ ج ٣). ٢٦ - باب الوَفاءِ بِالنَّذْرِ، وقَوْلِهِ تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ ٢٥٥٣ - عن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: أوَلَمْ يُنْهَوْا عَنِ النَّذْرِ؟ إنَّ النبيَّ ﷺ (وفي طريق: نَهَى النبيُّ ﷺ عن النَّذْرِ، ٧/ ٢١٣) قالَ:

стр. 1822

"إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا، وَلَا يُؤَخِّرُ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِالنَّذْرِ مِنَ الْبَخِيلِ". ٢٥٥٤ - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قال: قال النبيُّ ﷺ : "لا يأتي ابْنَ آدمَ النَّذْرُ بِشَيءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ (وفي طريق: لم يكن قد قدَّرته ٧/ ٢١٣) لَهُ، ولَكِنْ يُلقيهِ النَّذْرُ إلى القَدَرِ، قدْ قُدِّرَ (وفي طريق: وقد قدَّرتهُ) لَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ اللهُ بِهِ مِنَ البَخيلِ، فيُؤتِي (١٤) عَليْهِ ما لم يَكُن يُؤتي عليهِ من قبلُ". ٢٧ - باب إِثْمِ مَنْ لا يَفي بالنَّذْرِ ٢٨ - باب النَّذْرِ في الطَّاعة (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) ٢٥٥٥ - عَنْ عائِشةَ ﵂ عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ نَذَرَ أنْ يُطيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ". ٢٩ - باب إِذا نَذَرَ أوْ حَلَفَ أنْ لا يُكَلِّمَ إنْساناً في الجاهِليَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج ١/ ٣٣ - الاعتكاف/ ٥ - باب"). ٣٠ - باب مَنْ ماتَ وعليْهِ نَذْرٌ ١٣٢٢ - وَأَمَرَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأةً جَعَلَتْ أُمُّها على نَفْسِها صلاةً بِقُباءٍ، فقال: صلِّي عنْها. ١٣٢٣ - وقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ.

стр. 1823

٣١ - باب النَّذْرِ فيما لا يَمْلِكُ وفي معْصِيَةٍ ٢٥٥٦ - عنِ ابْنِ عبَّاسٍ قال: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ؟ فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ، وَلَا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَتَكَلَّمَ، وَيَصُومَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ". ٣٢ - باب مَنْ نَذَرَ أنْ يَصُومَ أَيّاماً فَوافقَ النَّحْرَ أو الفِطْرَ ٢٥٥٧ - عن حَكيمِ بنِ أبي حُرَّةَ الأسْلَميِّ أنَّهُ سَمع عبْدَ الله بن عُمَرَ ﵄ سُئِلَ عنْ رَجُلٍ نَذَرَ أنْ لا يأْتِيَ عليْهِ يومٌ إلا صامَ، فوافقَ يومَ أضْحى أوْ فِطْرٍ، فقالَ: لقد كانَ لكُمْ في رسولِ اللهِ أُسْوَةٌ حسنةٌ، لمْ يكنْ يصومُ يوْمَ الأضحى والفِطْر، ولا يَرى صيامَهُما. (وفي رواية عنْ زِيادِ بْنِ جُبيْرٍ قال: كُنْتُ معَ ابْنِ عُمَر، فسأله رجُلٌ، فقال: نَذَرْتُ أنْ أصومَ كلَّ يوْمِ ثلاثاء أوْ أرْبِعاء ما عِشْتُ، فوافقْتُ هذا اليوْمَ يوْمَ النَّحرِ، فقال: أمرَ اللهُ بِوَفاءِ النَّذْر، ونُهِيْنا (وفي روايةٍ: ونَهى النبيُّ ﷺ ٢/ ٢٤٩) أنْ نَصُومَ يوْمَ النَّحْرِ، فَأَعاد عليْه، فقال مِثْلَهُ لا يَزيدُ عليْه).

стр. 1824

٣٣ - باب هلْ يَدْخلُ في الأَيْمانِ والنُّذُورِ الأرضُ والغنمُ والزُّروعُ والأمتعةُ ؟ ٨١٣ - وقال ابنُ عُمرَ: قال عُمرُ للنبيِّ ﷺ : أصبتُ أرْضاً لم أُصِبْ مالاً قطُّ أنفسَ منهُ، قال: "إنْ شِئْتَ حَبَسْتَ (١٥) أصلَهَا، وتصدَّقْتَ بِها". ٨١٤ - وقالَ أبو طَلْحةَ للنبيِّ ﷺ : أَحَبُّ أَموالي إلي بَيْرُحاءَ. لِحائِطٍ لَهُ مُسْتَقْبِلَةَ المسْجدِ. (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٧٨١/ ج ٣). ...

стр. 1825

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٤ - كتاب (١) كَفَّارَاتِ الأَيْمَانِ ١ - وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ) ٨١٥ - وَما أَمَرَ النبيُّ ﷺ حِينَ نَزَلتْ: (فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) ١٣٢٤ - ١٣٢٦ - ويُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وعَطاءٍ وعِكْرمَةَ: ما كانَ في القُرآنِ أوْ .. أَوْ .. ، فَصاحِبُهُ بِالخِيارِ. ٨١٦ - وقدْ خيَّرَ النبيُّ ﷺ كَعْباً في الفِدْيةِ. (قلت: أسند فيه حديث كعب بن عجرة المتقدم "ج ١/ ٢٧ - المحصر/ ٧ - باب"). ٢ - باب قوْلِهِ تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾. متَى تَجِبُ الكفَّارةُ على الغَنِيِّ والفَقيرِ ؟ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج١/ ٣٠ - الصوم/ ٣٠ - باب").

стр. 1826

٣ - باب منْ أَعانَ المعْسِرَ في الكَفّارةِ (قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً). ٤ - باب يُعْطِي في الكَفَّارَةِ عَشَرَة مساكينَ قريباً كان أوْ بعيداً (قلتُ: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً). ٥ - باب صاعِ المدينةِ، ومُدِّ النبيِّ ﷺ وبَركتهِ، وما توارثَ أهْلُ المدينةِ مِنْ ذلكَ قَرْناً بعد قَرْنٍ ٢٥٥٨ - عنَ السَّائِبِ بنِ يَزيدَ قال: كانَ الصَّاعُ على عَهْدِ النبيِّ ﷺ مُدًّا أو ثُلُثاً بِمُدِّكُمُ اليَوْمَ، فَزِيدَ فيه في زمن عُمرَ بنِ عبْدِ العزيز (٢). ٢٥٥٩ - عنْ نافع قال: كانَ ابنُ عُمرَ يُعْطي زكاةَ رَمَضانَ بِمُدِّ النبيِّ ﷺ المُدِّ الأوَّلِ، وفي كفارةِ اليمين بِمُدِّ النبيِّ ﷺ . قالَ أبُو قُتَيبة: قال لنا مالِكٌ: مُدُّنا أعْظمُ مِنْ مُدِّكُم، ولا نَرى الفَضْلَ إلا في مُدِّ النبيِّ ﷺ . وقالَ لي مالِكٌ: لوْ جاءَكُمْ أَميرٌ فَضَربَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النبيِّ ﷺ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُعْطِي بِمُدِّ النبيِّ ﷺ ، قال: أفلا تَرى أنَّ الأمْرَ إنَّما يَعُودُ إلى مُدِّ النبيِّ ﷺ ؟ ٦ - باب قوْلِ اللهِ تعالى: ﴿أوْ تحْريرُ رقبةٍ﴾، وأيُّ الرِّقابِ أَزْكى ؟

стр. 1827

(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١١٤٩/ ج ٢). ٧ - باب عِتْقِ المُدَبَّرِ وأُمِّ الولَدِ والمُكاتِبِ في الكَفَّارَةِ، وعِتْقِ ولَدِ الزِّنا ١٣٢٧ - وقال طاوُسٌ: يُجْزِئُ المُدَبَّرُ وأُمُّ الولدِ. (قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ١١٠٦/ ج ٢). ٨ - باب إذا أَعْتَقَ عبْداً بَيْنَهُ وبَيْنَ آخَرَ (لم يذكر فيه حديثاً). ٩ - باب إذا أَعْتَقَ في الكَفَّارَةِ لِمَنْ يكُونُ ولاؤُهُ ؟ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ١٠٢٤/ ج ٢). ١٠ - باب الاسْتِثْناءِ في الأَيْمانِ ١١ - باب الكَفَّارةِ قبْل الحِنْثِ وبَعْدَهُ ٢٥٦٠ - عنْ زَهْدَمِ الجَرْمِيِّ قال: كُنَّا عِنْد أبي مُوسى [الأشعري ٧/ ٢٢٢]، وكانَ بَيْننا وبينَ هذا الحيِّ (٣) مِنْ جَرْمٍ [وُدٌّ، و ٨/ ٢١٧] إِخاءٌ، وَمَعْروفٌ، قال: فقُدِّمَ [إليه] طعامٌ، قال: وقُدِّم في طَعامِهِ لَحْمُ دجاجٍ، قال: وفي القومِ رجلٌ [جالس ٦/ ٢٢٩] مِنْ بَني تَيْمِ اللهِ أحْمَرُ، كأنَّه مَوْلىً، [فَدعاه إليه] قال: فلمْ يَدْنُ [من

стр. 1828

طعامه]، فقال له أبو موسى: ادْنُ! فإنِّي قدْ رأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يأْكُلُ مِنْهُ، قال: إنِّي رأَيْتُهُ يأكُلُ شَيْئاً قَذِرْتُهُ، فحَلَفْتُ أنْ لا أَطْعَمَهُ أبداً، فقال: ادْنُ أُخْبِرْكَ عنْ ذلك، (وفي روايةٍ: عن يمينك): أتَيْنا رسولَ الله ﷺ في رَهْطٍ من الأشْعَرِيّينَ أسْتَحْمِلُهُ، وَهْوَ يَقْسِمُ نَعَماً مِنْ نَعَمِ الصَّدَقةِ، -قال: أيُّوبُ: أحْسِبُهُ- قال: [فوافقته] وهْوَ غَضْبانُ، قال: "والله لا أَحْمِلُكُمْ، وما عنْدي ما أَحْمِلُكم [عليه ٧/ ٢١٦] "، قالَ: فانْطَلَقْنا، [ثم لبثنا ما شَاء الله ٧/ ٢٣٨]، فأُتيَ رسولُ الله ﷺ بِنَهَبٍ [من] إبلٍ، [فسأل عنا]، فقيلَ (وفي روايةٍ: فقال): "أَيْنَ هؤُلاءِ الأَشْعَريُّون، أَيْنَ هؤلاءِ الأشْعَرِيُّون؟ "، فأَتَيْنا فأَمَر لنا بِخمْسِ (وفي روايةٍ: بثلاثة ٧/ ٢٣٨) ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرى، قال: فانْدَفَعْنا، فقُلْتُ لأصْحابي: أَتَيْنا رَسُولَ الله ﷺ نَسْتَحمِلُهُ، فحَلَفَ أنْ لا يحْمِلَنا، ثُمَّ أرْسلَ إِليْنا فَحَمَلنا، نسِيَ رسولُ اللهِ ﷺ يَمينَهُ، والله لَئِن تَغَفَّلنا رسُولَ اللهِ ﷺ يَمينَهُ لا نُفْلحُ أبداً، ارْجِعُوا بِنا إلى رسولِ الله ﷺ فَلْنُذكِّرْهُ يَمينَهُ، فرَجَعْنا [إليه]، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ! [إنا] أَتَيْناكَ نَسْتَحْمِلُك، فَحَلَفْتَ أنْ لا تَحْمِلَنا، [وما عندك ما تَحمِلنا]، ثُمَّ حَمَلْتَنا، فَظَنَنَّا، أوْ فَعَرفْنا أنَّك نسيتَ يمينكَ، قالَ: " [أجلْ، ولكن ٥/ ١٢٢] انْطلِقُوا [ما أنا حملْتُكُم]، فَإِنَّما حَمَلَكُمُ اللهُ، إنِّي واللهِ إنْ شاءَ اللهُ لا أَحْلِفُ على يمينٍ، فَأَرى غيْرَها خَيْراً مِنْها؛ إلا أتيتُ الذي هُوَ خيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُها (وفي روايةٍ: وكفّرتُ عن يميني) ". (وفي طريق أخرى عنه قال: أرسلني أصحابي إلى رسولِ اللهِ ﷺ أسأله

стр. 1829

الحُملانَ لهُم (٤)، إذ هم معه في جيْشِ العُسْرةِ، وهي غَزْوة تَبوك، فقلْتُ: يا نبي الله! إن أصحابي أرسلُوني إليك لتحْمِلَهم، فقال: "والله لا أحملُكم على شيءٍ، [ما عندي ما أحْمِلُكم ٧/ ٢٣٨] "، ووافَقْتُه وهو غضبانُ ولا أشعرُ، ورجعتُ حزيناً من مَنْع النبيِّ ﷺ ، ومن مخافةِ أنْ يكونَ النبيُّ ﷺ وَجَدَ في نفسِهِ عليَّ، فرجعتُ إلى أصحابي، فأخبرتُهمُ الذي قالَ النبيُّ ﷺ ، فلم أَلْبَثْ إلا سُوَيْعةً إذ سمعتُ بلالاً ينادي: أيْ عبدَ الله بنَ قيس! فأجبتُه، فقال: أَجِبْ رسولَ اللهِ ﷺ يدعوكَ، فلما أتيتُهُ قال: "جذ هذين القَرِينين (٥)، وهذين القرينين (٦) -لستةِ أَبْعِرَةٍ ابتاعَهُنَّ حينئِذٍ من سعدٍ- فانْطَلِقْ بهنَّ إلى أصحابك، فقُلْ: إنَّ اللهَ، أو قالَ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يَحْمِلُكُم علي هؤلاءِ فاركَبُوهُنّ"، فانطلقتُ إليهم بهنَّ، فقلتُ: إنَّ النبيَّ ﷺ يَحمِلُكم على هؤلاء، ولكني واللهِ لا أدَعُكُمْ حتى ينطلقَ معي بعضُكم إلى مَنْ سمِعَ مقالةَ رسولِ اللهِ ﷺ : لا تظنوا أَنِّي حَدَّثْتُكم شيئاً لم يقُلْهُ رسولُ الله ﷺ ، فقالوا لي: إنك عندنا لمُصدَّقٌ، ولَنَفعَلَنَّ ما أحْببتَ، فانْطلقَ أبو موسى بنفرٍ منهم حتى أتَوُا الذين سمعوا قولَ رسولِ اللهِ ﷺ منْعَه إياهم، ثم إعطاءَهُم بعدُ، فحدَّثُوهم بمثلِ ما حدَّثهم به أبو موسى ٥/ ١٢٩). ...

стр. 1830

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٥ - كتاب الفرائِضِ ١ - باب قَوْلِ الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢)﴾ (قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم "ج ١/ ٤ - الوضوء/ ٤٦ - باب"). ٢ - باب تَعليمِ الفرَائِضِ ١٣٢٨ - وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: تَعلَّمُوا قَبْلَ الظَّانِّينَ. يَعْني: الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بالظَّنِّ.

стр. 1831

٣ - باب قَوْلِ النبيِّ ﷺ : "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ٢٥٦١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّ أزواجَ النبيِّ ﷺ حينَ تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ أَرَدْنَ أنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إلى أبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيراثَهُنَّ، فَقالتْ عَائِشَةُ: ألَيْسَ قالَ رسولُ الله ﷺ : "لا نُورَثُ، مَا تَركْنَا صَدَقَةٌ". ٤ - باب قَوْلِ النبيِّ ﷺ : "مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلأَهلِهِ " (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٠٧٤/ ج ٢). ٥ - باب مِيراثِ الولَدِ مِنْ أَبيهِ وَأُمِّهِ ١٣٢٩ - وَقالَ زيدُ بْنُ ثَابتٍ: إذَا تَرَكَ رَجُلٌ أوِ امْرَأةٌ بِنْتاً فَلَهَا النِّصْفُ، وإن كَانَتَا اثنَتَيْنِ أوْ أكَثرَ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَإن كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بَمنْ شَرِكَهُمْ (١)، فَيُؤْتَى فَرِيضَتَهُ، فَمَا بَقي فَللِذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ. ٢٥٦٢ - عَنْ ابن عَبَّاسٍ ﵂ عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "ألْحِقُوا الفَرَائِضَ بأهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهْوَ لأَوْلَى رَجُلٍ (٢) ذَكَرٍ".

стр. 1832

٦ - باب مِيراثِ البنَاتِ ٢٥٦٣ - عَن الأسْودِ بْنِ يَزيدَ قالَ: أتَانَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ باليَمَنِ مُعَلِّماً وَأمِيراً، فَسأْلنَاهُ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ؟ (وفي روايةٍ: قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله ﷺ -٨/ ٧)، فأعطى الابْنَةَ النِّصْفَ، والأُخْتَ النِّصْفَ. ٧ - باب مِيراثِ ابنِ الاِبْنِ إذَا لَمْ يَكُنِ ابْنٌ ١٣٣٠ - وَقالَ زَيْدٌ: وَلَدُ الأبْنَاءِ بِمنْزلَةِ الْوَلَدِ إذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُم وَلَدٌ ذَكَرٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، يَرِثُونَ كَمَا يَرثُونَ، ويَحْجُبونَ كَمَا يَحْجُبونَ، وَلَا يَرِثُ وَلَدُ الابْنِ مَعَ الاِبْنِ. (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم قريباً). ٨ - باب مِيراثِ ابنَةِ ابنٍ مَعَ ابنَةٍ ٢٥٦٤ - عن هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيل قالَ: سُئِلَ أبُو مُوسَى عِنَ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ؟ فَقال: للاِبْنَةِ النِّصْفُ، وَللأُخْتِ النِّصْفُ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ؛ فَسَيُتابِعُني، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبي مُوسَى، فَقالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إذاً وَمَا أنَا مِنَ المُهْتَدِينَ، أَقْضي فَيِهَا بِمَا قَضَى [أو قال: قال ٨/ ٧] النبيُّ ﷺ : "للاِبْنَةِ النَّصْفُ، وَلاِبْنَةِ الاِبْنِ السُّدُسُ؛ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَللأخْتِ". فَأتَيْنَا أبَا مُوسَى، فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَولِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقالَ: لَا تَسْأَلُوني مَادَامَ هَذَا الحَبْرُ (١) فِيكُمْ.

стр. 1833

٩ - باب مِيراثِ الجَدِّ مَعَ الأَبِ وَالإخْوَةِ ١٣٣١ - ١٣٣٣ - وَقالَ أبُو بَكرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ: الجَدُّ أبٌ. ١٣٣٤ - وَقَرأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (يَا بَني آدَمَ)، (وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ). وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أحَداً خَالَفَ أبَا بَكْرٍ في زَمَانِهِ وَأَصْحَابُ النبيِّ ﷺ مُتَوَافِرُونَ. ١٣٣٥ - وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَرِثُني ابْنُ ابني دُونَ إخْوَتي، وَلَا أَرِثُ أَنَا ابْنَ ابْني. ١٣٣٦ - ١٣٣٩ - وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وابنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدٍ أَقَاويِلُ مُخْتَلِفَةٌ. ١٠ - باب مِيراثِ الزَّوْجِ مَعَ الْوَلَدِ وَغَيرِهِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٨٨٢/ ج ٣). ١١ - باب مِيرَاثِ الْمَرْأَةِ وَالزَّوْجِ مَعَ الْوَلَدِ وَغَيْرِهِ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "٧٦ - الطب/ ٤٦ - باب"). ١٢ - باب مِيرَاثِ الأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ

стр. 1834

١٣ - باب مِيراثِ الأَخَواتِ وَالإخْوَةِ (قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم "ج ١/ ٤ - الوضوء/ ٤٦ - باب"). ١٤ - باب ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦)﴾ ١٥ - باب ابْنَي عَمٍّ أَحَدُهما أَخٌ للأُمِّ والآخَرُ زَوْجٌ ١٣٤٠ - وَقالَ عَليٌّ: للزَّوْجِ النِّصْفُ، وللأخِ مِنَ الأمِّ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ بَيْنهُمَا نِصْفَانِ. ١٦ - باب ذَوِي الأَرْحَامِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٠٧٢/ ج ٢). ١٧ - باب مِيراثِ المُلاعَنَةِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٩٤١/ ج ٣). ١٨ - باب الْوَلَدُ لِلفِراشِ حُرَّةً كَانَتْ أوْ أمَةً ١٩ - باب "الوَلاءُ لِمنْ أَعْتَقَ"، وَميرَاثُ اللَّقِيطِ ١٣٤١ - وَقَالَ عُمَرُ: اللَّقِيطُ حُرٌّ.

стр. 1835

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ١٠٢٤/ ج ٢). ٢٠ - باب مِيراثِ السَّائِبَةِ (٤) ٢٥٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ (بن مسعود) قالَ: إِنَّ أَهْلَ الإِسْلَامِ لا يُسَيِّبُونَ، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَيِّبُونَ. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المشار إليه آنفاً). ٢١ - باب إِثْمِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ مَوَاليهِ ٢٢ - باب إذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ ١٣٤٢ - وَكَانَ الحسَنُ لا يَرَى لَهُ وَلايَةً. ٨١٧ - وَقالَ النبيُّ ﷺ : "الوَلاءُ لِمنْ أعْتَقَ". ٨١٨ - وَيُذْكَرُ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ رَفَعَهُ؛ قَالَ: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ". وَاخْتَلَفُوا فِى صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ. ٢٣ - باب مَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنْ الوَلاءِ

стр. 1836

٢٤ - باب مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أنْفُسِهِمْ، وَابْنُ الأُخْتِ مِنْهُمْ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ١٤٩٤/ ج ٢). ٢٥ - باب مِيراثِ الأَسِيرِ ١٣٤٣ - قالَ: وَكَانَ شُرَيْحٌ يُوَرِّثُ الأَسِير في أَيْدي العَدُوِّ، وَيَقولُ: هُوَ أَحْوَجُ إليْهِ. ١٣٤٤ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبدِ العَزيزِ: أجِزْ وَصِيَّةَ الأَسِير، وَعَتَاقَهُ، وَمَا صَنَعَ في مَالِهِ، مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ دينِهِ، فَإنَّمَا هُوَ مَالُهُ، يَصْنَعُ فيهِ مَا يَشَاءُ. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٠٧٤/ ج ٢). ٢٦ - باب لا يَرثُ المسْلِمُ الكَافِرَ وَلا الكافِرُ المسْلِمَ، وَإذَا أَسْلَمَ قَبْلَ أنْ يُقْسَمَ الميراثُ فَلا مِيراثَ لَهُ ٢٥٦٦ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أنَّ النبيِّ ﷺ قالَ: "لا يَرِثُ المسْلِمُ الكَافِرَ، ولا الكَافِرُ المسْلِمَ، (وفي روايةٍ: "المؤمن" في الموضعين ٥/ ٩٢) ". ٢٧ - باب مِيراثِ العَبْدِ النَّصْرَانى وَمُكَاتَبِ (٥) النَّصْرَانيِّ، وَإثمِ مَنِ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ (قلت: لم يذكر فيه حديثاً).

стр. 1837

٢٨ - باب مَنِ ادَّعَى أَخًا أَوِ ابْنَ أَخٍ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٩٦٧/ ج ٢). ٢٩ - باب مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ٢٥٦٧ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "لا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكمْ، فَمَنْ رَغَبِ عَنْ أَبِيهِ فَهْوَ كُفْرٌ". ٣٠ - باب إذَا ادَّعَتِ المرْأَةُ ابْناً (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٤٥٠/ ج ٢). ٣١ - باب القَائِفِ ٢٥٦٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: إنَّ رسولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُوراً، تَبْرُقُ أسَاريرُ وَجْهِهِ، فقالَ: "أَلمْ تَرَيْ (وفي روايةٍ: ألم تسمعي ما قال المدْلجي لزيد وأسامة؟ ٤/ ١٦٦) أنَّ مُجَزِّزاً (٦) [المدلجي دخل عليَّ فـ] نَظَرَ آنِفاً إلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ [مضطجعان ٤/ ٢١٣]، [وعليهما قطيفةً قد غَطَّيا رؤوسَهما، وَبَدَتْ أقدامُهما]، فقالَ: إنَّ هَذِهِ الأقْدَامِ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ". ...

стр. 1838

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٦ - كتاب الحدود، وما يحذر من الحدود ١ - باب لا يُشْرَبُ الخَمْرُ، ١٣٤٥ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُنْزَعُ مِنْهُ نُورُ الإِيمانِ في الزِّنَا (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١١٣٥/ ج ٢). ٢ - باب مَا جَاءَ في ضَرْبِ شَارِبِ الخَمْرِ ٢٥٦٩ - عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ ضَرَبَ في الخَمْرِ بِالجَرِيدِ والنِّعَالِ. وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أرْبَعِينَ. ٣ - باب مَنْ أمَرَ بِضَرْبِ الحَدِّ في البَيْتِ (قلتُ: أسند فيه حديث عقبة بن الحارث المتقدم برقم ١٠٨١/ ج ٢). ٤ - باب الضَّرْبِ بالجَرِيدِ وَالنِّعَالِ ٢٥٧٠ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: أُتِيَ النبيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ

стр. 1839

(وفي روايةٍ: بسكران، فـ ٨/ ١٥) قالَ: "اضْرِبُوهُ"، قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: فَمِنَّا الضَّارِبُ بَيَدِهِ، و [منا] الضَّارِبُ بِنعْلِهِ، و [منا] الضَّارِبُ بثَوبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ بَعْضُ القَوْمِ: أَخْزاكَ اللهُ، قالَ: "لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لا تُعينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ". (وفي روايةٍ: "لا تكونوا عَون الشيطان على أخيكم"). ٢٥٧١ - عن عَليِّ بْنِ أبي طَالِبٍ ﵁ قالَ: مَا كُنْتُ لأُقيِمَ حدًّا عَلىَ أحَدٍ فَيَمُوتَ، فَأجِدَ في نَفْسي، إلا صَاحِبَ الخَمْرِ، فَإنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أنَّ رسولَ الله ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ. ٢٥٧٢ - عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزيدَ قالَ: كنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ علَى عَهْدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وَإمْرَةِ أبي بَكْرٍ، وَصَدْراً مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إِليْهِ بأَيْدِينَا، وَنِعَالِنَا، وأَرْدِيَتنا، حَتَّى كَانَ آخِرُ إمْرَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ أَرْبَعينَ، حتَّى إذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ. ٥ - باب مَا يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ شَارِبِ الخَمْرِ، وَأنَّهُ لَيْسَ بِخَارجٍ مِنَ المِلَّةِ ٢٥٧٣ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: أنَّ رَجُلاً كَانَ عَلَى عَهْدِ النبيِّ ﷺ كَانَ اسْمُه عَبْدَ الله، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِماراً، وَكَانَ يُضْحِكُ رسولَ الله ﷺ ، وكانَ النبيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ في الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْماً، فَأمَرَ بِهِ فَجُلِدِ، فَقالَ رَجلٌ مِنَ القوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ، مَا أكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ! فقالَ النبيُّ ﷺ :

стр. 1840

"لا تَلْعَنُوهُ، فَوَ الله مَا عَلِمْتُ (١) أَنَّهُ يُحبُّ اللهَ ورَسولَهُ". ٦ - باب السَّارقِ حينَ يَسْرِقُ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي قريباً "٢٠ - باب"). ٧ - باب لَعْنِ السَّارِقِ إذا لَمْ يُسَمَّ ٢٥٧٤ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ". قالَ الأَعْمَشُ: كَانُوا يَرَوْنَ أنَّهُ بَيْضُ الحَدِيدِ، وَالحَبْلُ كَانُوا يَرَوْنَ أنَّهُ مِنْهَا مَا يَسْوَى دَرَاهِمَ. ٨ - باب الحُدُودُ كَفَّارَةٌ (قلتُ: أسند فيه حديث عبادة بن الصامت المتقدم "ج ١/ ٢ - الإيمان/ ١٠ - باب"). ٩ - باب ظَهْرُ المُؤْمِنِ حِمىً إلا في حَدٍّ أوْ حَقٍّ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "٦٤ - المغازي/ ٧٩ - باب"). ١٠ - باب إقَامَةِ الحُدُودِ، وَالانْتِقَامِ لِحُرُمَاتِ اللهِ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "٧٨ - الأدب/ ٨٠ - باب"). ١١ - باب إقَامَةِ الحُدُودِ عَلى الشَّرِيفِ وَالوَضِيعِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي بعده).

стр. 1841

١٢ - باب كَرَاهِيةِ الشَّفَاعَةِ في الحَدِّ إذَا رُفعَ إلى السُّلْطَانِ ٢٥٧٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمُ، (وفي روايةٍ: أهمَّهم شأن ٤/ ١٥٠) المرْأَةُ المخزوميَّةُ التي سَرَقَتْ [في غَزوْةِ الفَتْحِ ٣/ ١٥٠]، [ففزع قَومُها إلى أسامةَ بنِ زيدٍ يَسْتَشْفِعُونه ٥/ ٩٧]، فقالوا: [و] من يُكَلِّمُ [فيها] رسولَ اللهِ ﷺ ؟ وَمَنْ يَجْتَرئُ عَلَيْهِ إلا أُسَامَةُ [بن زيد] حِبُّ رسولِ الله ﷺ ؟ فَكَلَّمَ [أسامةُ] رسولَ الله ﷺ ، [فتلوَّنَ وجهُ رسول الله ﷺ ،] فَقالَ: "أَتَشْفَعُ في حَدّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ ". [قال أسامة: استغفر لي يا رسولَ اللهِ، فلما كانَ العَشيُّ] قَامَ فَخَطَبَ، فَقالَ: " [أما بعد] يا أَيُّهَا النَّاسُ! إنَّمَا ضَلَّ (وفي روايةٍ: هَلَكَ) مَنْ قَبْلَكُمْ أنَّهُمْ (وفي روايةٍ: إن بني إسرائيل ٤/ ٢١٣) كَانُوا إذَا سَرَقَ [فيهم] الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فيْهم أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وايْمُ اللهِ؛ لَوْ أنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا، [فأُتِيَ بها رسولُ اللهِ ﷺ ، تْم أَمرَ فقُطِعَتْ يدُها. قالت عائشةُ: فحسُنَتْ توبتُها، وتزوجت، وكانَتْ تأتي بعدَ ذلك، فأرفعُ حاجتَها إلى رسولِ اللهِ ﷺ ]. ١٣ - باب قَوْلِ الله تَعالَى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)، وَفي كَمْ يُقْطَعُ ؟ ١٣٤٦ - وَقَطَعَ عَلِيٌّ مِنَ الكَفِّ.

стр. 1842

١٣٤٧ - وَقالَ قَتَادَة في امْرَأَةٍ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ شمَالُهَا: لَيْسَ إلا ذَلِكَ. ٢٥٧٦ - عنْ عَائِشَةَ عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ في رُبْعِ دِينَارٍ [فَصَاعِداً] ". (وفي طريق عَنْهَا قَالتْ: لَمْ [تَكُنْ] تُقْطَعُ يَدُ [الـ] سَّارِقِ عَلَى عَهْدِ النَّبيِّ ﷺ في أدْنَى مِنْ ثَمنِ المِجَنِّ؛ تُرْسٍ أوْ حَجَفَةٍ، وَكانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَا ثمَنٍ). ٢٥٧٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: قَطَعَ النبيُّ ﷺ يَدَ سَارِقٍ في مِجَنٍّ ثَمَنُهُ (وفي روايةٍ: قيمته) ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ. ١٤ - باب تَوْبَةِ السَّارِقِ قالَ أَبو عَبْدِ اللهِ: إذَا تَابَ السَّارِقُ بَعْدَ مَا قُطِعَ يَدُهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وكُلُّ مَحْدُودٍ كذلِكَ؛ إذَا تَابَ قُبِلَتْ شَهادَتُهُ. ١٥ - باب المحاربينَ من أهل الكفرِ والردةِ، وَقَوْلِ اللهِ تَعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم "ج١/ ٤ - الوضوء/ ٧٠ - باب"). ١٦ - باب لَمْ يَحْسِمِ النَّبِيُّ ﷺ الْمحَاربينَ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ حَتَّى هَلَكُوا . (قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً).

стр. 1843

١٧ - باب لَمْ يُسْقَ المُرْتَدُّونَ المُحَارِبُونَ حَتَّى مَاتُوا (قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً). ١٨ - باب سَمْرِ النبيِّ ﷺ أعْيُنَ المُحارِبِينَ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً). ١٩ - باب فَضْلِ مَنْ تَرَكَ الفَوَاحِشَ ٢٠ - باب إثْمِ الزُّنَاةِ؛ قَوْلُ الله تَعالى: (وَلَا يَزْنُونَ)، (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً) ٢٥٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "لا يَزْنِي العَبْدُ (وفي رواية: الزاني ٨/ ١٥) حينَ يَزْني وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ حينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ حينَ يَشْرَبُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَقْتُلُ وَهْوَ مُؤمِنٌ". قالَ عِكْرِمَةُ: قُلتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ يُنْزَعُ مِنْهُ الإيَمَانُ؟ قالَ: هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ أخْرَجَهَا، فَإنْ تَابَ عَادَ إليْهِ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. ٢١ - باب رَجْمِ المُحْصَنِ ١٣٤٨ - وَقالَ الحَسَنُ: مَنْ زَنَى بأُخْتِهِ حَدُّهُ حَدُّ الزَّاني. ٢٥٧٩ - عَنْ عَليّ ﵁؛ حِينَ رَجَمَ المرأَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَقالَ: قَدْ رَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ .

стр. 1844

٢٥٨٠ - عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قالَ: سَألتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: هَلْ رَجَمَ رسولُ اللهِ ﷺ (٢)؟ قالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: قَبْلَ سُورَةِ (النُّورِ)، أَمْ بَعْدُ؟ قالَ: لا أَدْرِي. [وقال بعضهم: (المائدة) (٣)، والأول أصح ٣٠/ ٨]. ٢٢ - باب لا يُرْجَمُ المَجْنُونُ وَالمجْنُونَةُ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٢١٠٧/ ج ٣). ٢٣ - باب لِلْعاهِرِ الحَجَرُ ٢٥٨١ - عن أبي هُرَيرَةَ: قالَ النبيُّ ﷺ : "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ (وفي روايةٍ: لصاحب الفراش ٨/ ٩)، وَلِلْعاهِرِ الحَجَرُ". ٢٤ - باب الرَّجْمِ في الْبَلاطِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٥٥٠/ ج ٢). ٢٥ - باب الرَّجْمِ بالمُصَلَّى (قلتُ: أسند فيه حديث جابر المتقدم برقم ٢١٠٦/ ج ٣). ٢٦ - باب مَنْ أصَابَ ذَنْباً دُونَ الحَدِّ فَأخبَرَ الإمَامَ؛ فَلَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّوبَةِ إذَا جَاءَ مُسْتَفْتِياً

стр. 1845

١٣٤٩ - قالَ عَطَاءٌ: لَمْ يُعَاقبْهُ (٤) النبيُّ ﷺ . ١٣٥٠ - وَقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَلَمْ يُعَاقِبِ الَّذي جَامَعَ في رَمَضَانَ (٥). ١٣٥١ - وَلمْ يُعَاقِبْ (٦) عُمَرُ صَاحِبَ الظَّبْيِ. ٨١٩ - وَفيهِ عَنْ أَبي عُثْمانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النبيِّ ﷺ . (قلت: أشد فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٩٠٧/ ج ١). ٨٢٠ - عَنْ عَائِشَةَ: أَتَى رَجُلٌ النبِىَّ ﷺ فِى الْمَسْجِدِ قَالَ: احْتَرَقْتُ. قَالَ: "مِمَّ ذَاكَ؟ ". قَالَ: وَقَعْتُ بِامْرَأَتِى فِى رَمَضَانَ. قَالَ: لَهُ: "تَصَدَّقْ". قَالَ: مَا عِنْدِى شَىْءٌ، فَجَلَسَ، فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ يَسُوقُ حِمَارًا وَمَعَهُ طَعَامٌ -قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا أَدْرِى مَا هُوَ- إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ". فَقَالَ: هَا أَنَا ذَا، قَالَ: "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ"، قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنِّى؟ مَا لأَهْلِى طَعَامٌ! قَالَ: "فَكُلُوهُ". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْحَدِيثُ الأَوَّلُ (٧) أَبْيَنُ؛ قَوْلُهُ: "أَطْعِمْ أَهْلَكَ".

стр. 1846

٢٧ - باب إذَا أقَرَّ بالحدِّ وَلَمْ يُبَيِّنْ، هَلْ للإمَامِ أنْ يَسْتُر عَلَيْهِ ؟ ٢٥٨٢ - عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِك ﵁ قالَ: كنْتُ عِنْدَ النبيِّ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقالَ: يَا رسولَ الله! إنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فأَقِمْهُ عَلَىَّ، قالَ: وَلَمْ يَسْألْهُ عَنْهُ. قالَ: وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى مَعَ النبيِّ ﷺ ، فَلَمَّا قَضَى النبيُّ ﷺ الصَّلاةَ، قامَ إليهِ الرَّجُلُ فقالَ: يَا رسولَ الله! إنِّي أصَبْتُ حَدًّا، فَأقِمْ فيَّ كِتَابَ اللهِ، قالَ: "أليْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ ". قالَ: نَعَمْ، قالَ: "فَإن اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ، أوْ قَالَ: حَدَّكَ". ٢٨ - باب هَلْ يَقُولُ الإمَامُ للمُقِرِّ: لَعَلَّكَ لَمَسْتَ أوْ غَمَزْتَ ؟ ٢٥٨٣ - عَنِ ابْنِ عبَّاس ﵄ قالَ: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ؟ ". قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "أَنِكْتَهَا؟ "؛ لَا يَكْنِى، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ. ٢٩ - باب سُؤَالِ الإمَامِ للْمُقِرِّ: هَلْ أَحْصَنْتَ ؟ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٢١٠٧/ ج ٣). ٣٠ - باب الاعْتِرَافِ بالزِّنَا

стр. 1847

٣١ - باب رَجْمِ الْحُبْلَى مِنَ الزِّنَا إِذَا أَحْصَنَتْ ٢٥٨٤ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالاً مِنَ المهاجرين، مِنْهُم عَبْدُ الرحْمَنِ بْنُ عَوفٍ، فبيْنمَا أنَا في مَنزلِهِ بمنىً، وَهْوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ في آخر حَجَّةٍ حَجَّهَا، إذْ رَجَعَ إليَّ عَبْدُ الرَّحْمَن، فقالَ: لَوْ رَأَيتَ رَجُلاً أتَى أمِيرَ المؤْمِنينَ اليومَ، فَقالَ: يَا أمِيرَ المؤمِنينَ! هَلْ لَكَ في فُلَانٍ؟ يَقولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلاناً، فَوَ اللهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبي بَكْرٍ إلا فَلْتَةً (٨) فتمَّتْ. فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قالَ: إنِّي إن شَاءَ اللهُ لَقَائمٌ العَشِيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلاءِ الذيِنَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُم. قَالَ عَبْدُ الرحْمَنِ: فُقلْتُ: يَا أميرَ المؤْمِنينَ! لَا تْفَعلْ، فَإنَّ الموسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وغَوْغاءَهُم؛ فَإنَّهُم هُمُ الذينَ يَغلبُونَ عَلى قُربكَ حَين تَقُومُ في النَّاس، وَأنَا أخشَى أنْ تَقُومَ فَتَقولَ مَقَالةً يُطَيِّرُهَا (٩) عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وَأنْ لا يَعُوهَا، وَأنْ لا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِها، فَأمْهِلْ (وفي روايةٍ: وإني أرى أن تُمهِلَ ٤/ ٢٦٥) حَتَّى تَقْدَمَ المدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الفِقْهِ وَأشرَافِ النَّاسِ [وذوي رأيهم] (وفي روايةٍ: بأصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ من المهاجرين والأنصار ٨/ ١٥٢)، فَتقولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّناً، فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ، وَيَضعُونَها عَلَى مَواضعِهَا، فَقالَ عُمَرُ: أمَا واللهِ إنْ شَاءَ اللهُ لأقُومَنَّ بِذَلِكَ أوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بالمدِينَةِ.

стр. 1848

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِى عَقِبِ ذِى الْحِجَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْنَا الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، حَتَّى أَجِدَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِى رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ ابنُ الخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلاً قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فَأَنْكَرَ عَلَىَّ، وَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ، فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ، قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنِّى قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَا أَدْرِى لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَىْ أَجَلِي، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا فَلَا أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَىَّ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا (١٠)، وَعَقَلْنَاهَا، وَوَعَيْنَاهَا، فَلِذا رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِى كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ (١١)، وَالرَّجْمُ فِى كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ؛ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوْ الاِعْتِرَافُ. ٢٥٨٥ - ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقْرأُ فِيما نَقْرأُ مِنْ كِتَابِ اللهِ: أنْ لا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ،

стр. 1849

فَإنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أنْ تَرغَبُوا عْنَ آبائِكُم، أوْ إنَّ كُفْراً بِكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبائِكُم. ٢٥٨٦ - ألا ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "لا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ (وفي روايةٍ: أطرت النصارى ٤/ ١٤٢) عِيسى بْن مَرْيَمَ، [فإنما أنا عبدُه، فـ] قُولُوا: عَبْدُ اللهِ ورسولُهُ". ٢٥٨٧ - ثُمَّ إنَّهُ بَلَغَني أنَّ قَائِلاً مِنْكُمْ يَقولُ: وَاللهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ بايَعْتُ فُلانًا، فَلا يَغْتَرَّنَّ امرُؤٌ أنْ يَقولَ: إنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ، أَلا وَإنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الأَعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلُ أَبي بَكْرٍ، مَنْ بَايَعَ رَجُلاً عَنْ غَيرِ مَشُورَةٍ مِنَ المسْلِمينَ فَلا يُبَايَعُ هُوَ وَلا الَّذي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلا (١٢). ٢٥٨٨ - وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنَّ الأَنْصَارَ خَالَفُونَا، وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِىٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ، فَقُلْتُ لأَبِى بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ! انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ، لَقِيَنَا رَجُلَانِ مِنْهُمْ صَالِحَانِ [شهدا بدراً، فحدثتُ عروةَ بن الزبير، فقال: هما عُوَيْم بن ساعدة ومعن ابن عَدي ٥/ ٢٠]، فَذَكَرَا مَا تَمَالَى (١٣) عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أنْ لَا

стр. 1850

تَقْرَبُوهُمُ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: يُوعَكُ (١٤)، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلاً، تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ، وَكَتِيبَةُ الإِسْلَامِ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ (١٥)، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا (١٦) مِنْ أَصْلِنَا، وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأَمْرِ. فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِى، أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَىْ أَبِى بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِى مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ (١٧)، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ. فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّى وَأَوْقَرَ، وَاللَّهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِى فِى تَزْوِيرِى إِلَاّ قَالَ فِى بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ، وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الأَمْرُ إِلَاّ لِهَذَا الْحَىِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِى وَبِيَدِ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَهْوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ: غَيْرَهَا، كَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِى لَا يُقَرِّبُنِى ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إِلَاّ أَنْ تُسَوِّلَ إِلَىَّ نَفْسِى عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا

стр. 1851

أَجِدُهُ الآنَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! فَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، حَتَّى فَرِقْتُ مِنَ الاِخْتِلَافِ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ! فَبَسَطَ يَدَهُ، فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ عُمَرُ: وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرٍ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِى بَكْرٍ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلاً مِنْهُمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى، وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكُونُ فَسَادٌ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلاً عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُتَابَعُ (١٨) هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَا. ٣٢ - باب البِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ، (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) ١٣٥٢ - قالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: (رَأْفَةٌ) (١٩) إقَامَةُ الحدُودِ. ٢٥٨٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ غَرَّبَ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تِلْكَ السُّنَّةُ.

стр. 1852

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٢١٧/ ج ٢). ٣٣ - باب نَفْيِ أهْلِ المعَاصي وَالمخنَّثينَ (قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم "٧٧ - اللباس/ ٦٢ - باب"). ٣٤ - باب مَنْ أَمَرَ غَيْرَ الإمَامِ بإقَامَةِ الحَدِّ غَائِباً عَنْهُ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة وزيد بن خالد المتقدم برقم ١٢١٧ و ١٢١٨/ ج ٢). ٣٥ - باب قَولِ الله تعالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٥)﴾ (قلت: لم يذكر فيه حديثاً). ٣٦ - باب إِذَا زَنَتِ الأَمَةُ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة وزيد بن خالد المتقدم برقم ١٠١٧ و ١٠١٨/ ج ٢). ٣٧ - باب لا يُثَرَّبُ على الأَمَةِ إذَا زَنَتْ وَلا تُنْفَى (قلت: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً). ٣٨ - باب أَحْكَامِ أهْلِ الذِّمَّةِ وإحْصَانِهمْ إذَا زَنَوْا وَرُفِعُوا إلى الإمَامِ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ١٥٥٠/ ج ٢).

стр. 1853

٣٩ - باب إذَا رَمَى امْرَأتَهُ أوِ امْرأَةَ غَيْرِهِ بالزِّنَا عِنْدَ الحَاكِمِ والنَّاسِ، هَلْ عَلَى الحَاكِمِ أنْ يَبْعَثَ إليْهَا فيَسْألَهَا عَمَّا رُمِيَتْ بِهِ ؟ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة وزيد المشار إليه قريباً). ٤٠ - باب مَنْ أدَّبَ أهْلَهُ أوْ غَيْرَهُ دُونَ السُّلْطَانِ (٢) ٨٢١ - وقَالَ أبُو سَعيد: عَنِ النبيِّ ﷺ : "إذَا صَلَّى فَأَرَادَ أحَدٌ أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإنْ أبَى فَلْيُقَاتِلْهُ". وَفَعَلَهُ أبُو سَعِيدٍ. ٤١ - باب مَنْ رَأَى مَعَ امرأتِهِ رَجُلاً فَقَتَلَهُ (قلتُ: أسند فيه حديث المغيرة الآتي "٩٧ - التوحيد/ ٢٠ - باب"). ٤٢ - باب مَا جَاءَ في التَّعْرِيضِ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "٩٦ - الاعتصام/ ١٢ - باب"). ٤٣ - باب كَمِ التَّعزيرُ وَالأدَبُ ؟ ٢٥٩٠ - عن أبي بُرْدَةَ الأنْصَارِيِّ قالَ: سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "لَا تَجْلِدُوا (وفي روايةٍ: لا عقوبةَ) (٢١) فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْواطٍ؛ إلا في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله". ٤٤ - باب مَنْ أظهَرَ الفَاحِشَةَ وَاللَّطخ والتُّهْمَةَ بِغيرِ بيِّنَةٍ

стр. 1854

٤٥ - باب رَمْيِ المحصَنَاتِ، وَقَوْلِ الله : ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٢٣)﴾ [النور: ٢٣]، وَقَوْلِ الله: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا) الآيَةَ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٢٣٢/ ج ٢). ٤٦ - باب قَذْفِ العَبيدِ ٢٥٩١ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قالَ: سَمِعتُ أَبَا القَاسمِ ﷺ يَقولُ: "مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهْوَ بَرِيءٌ مِمَّا قالَ؛ جُلِدَ يَوْمَ القيامَةِ؛ إلا أنْ يَكُونَ كَمَا قالَ". ٤٧ - باب هَلْ يأمُرُ الإمَامُ رَجُلاً فَيَضْرِبُ الحَدَّ غَائِباً عَنْهُ؟ وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة وزيد المشار إليه قريباً "٣٦ - باب"). ***

стр. 1855

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٨٧ - كتاب الدِّيَاتِ ١ - باب قَوْلِ الله تَعَالَى: (وَمَنْ يَقْتلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ) ٢٥٩٢ - عِنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "لَنْ يَزَالَ المُؤمِنُ في فُسْحَةٍ مِنْ دينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَماً حَرَاماً". ٢٥٩٣ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ قالَ: إنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الأمُورِ الَّتي لا مَخْرَجَ لِمَنْ أوْقَعَ نَفْسَهُ فيهَا سَفْكَ الدَّمِ الحَرَامِ بغيْرِ حِلِّهِ. ٨٢٢ - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ لِلْمقدَادِ: إِذَا كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِى إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ، فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِى إِيمَانَكَ بِمَّكَةَ مِنْ قَبْلُ". ٢ - باب قَوْلِ الله تَعالَى: (وَمَنْ أَحْيَاهَا) ١٣٥٣ - قالَ ابْن عَبَّاسٍ: مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إلا بِحقٍّ، فَكَأنَّمَا أحْيَا النَّاسَ جَميعاً.

стр. 1856

٨٢٣ و ٨٢٤ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرَةَ، وابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النبيِّ ﷺ . ٢٥٩٤ - عَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ - رضى الله عنهما - قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ (١) مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ، فَهَزَمْنَاهُمْ، قَالَ: وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلاً مِنْهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، قَالَ: فَكَفَّ عَنْهُ الأَنْصَارِىُّ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِى حَتَّى قَتَلْتُهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا، بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: فَقَالَ لِي: "يَا أُسَامَةُ! أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ؟! ". قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا، قَالَ: "أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ؟! ". قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّى لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. ٢٥٩٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ (بنِ عمرَ) ﵁ عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا". ٨٢٥ - رَوَاهُ أَبُو مُوسَى عَنِ النبيِّ ﷺ .

стр. 1857

٣ - باب قَوْلِ الله تَعالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (قلت: لم يسند فيه حديثاً). ٤ - باب سُؤالِ القَاتِل حَتَّى يُقِرَّ، وَالإقْرارِ في الحُدُودِ (قلتُ: أسند فيه الحديث الآتي). ٥ - باب إذَا قَتَلَ بِحَجَرٍ أوْ بِعَصاً ٢٥٩٦ - عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَتْ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ (٢) بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَمَاهَا يَهُودِىٌّ بِحَجَرٍ، قَالَ: فَجِىءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبِهَا رَمَقٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فُلَانٌ قَتَلَكِ؟ "، فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَأَعَادَ عَلَيْهَا قَالَ: "فُلَانٌ قَتَلَكِ؟ "، فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَقَالَ لَهَا فِى الثَّالِثَةِ: "فُلَانٌ قَتَلَكِ؟ "، فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا، فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَتَلَهُ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ. (وفي روايةٍ: فجيء به، فلم يزل حتى اعْترفَ، فأمرَ النبيُّ ﷺ ، فَرُضَّ رأسُه بالحجارة ٣/ ١٨٧ - ١٨٨). ٦ - باب قَوْلِ الله تَعالى: (أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) ٢٥٩٧ - عَنْ عَبْدِ الله (بن مسعود) قالَ: قال رسولُ الله ﷺ :

стр. 1858

"لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ يَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إلا اللهُ، وَأَنِّي رسولُ اللهِ إلا بإحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّاني، وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ؛ التَّارِكُ الجَمَاعَة". ٧ - باب مَنْ أقَادَ بالحَجَرِ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم آنفاً). ٨ - باب مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ٩ - باب مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِئٍ بِغيرِ حَقٍّ ٢٥٩٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ النبيِّ ﷺ قالَ: "أبْغَضُ النَّاسِ إلى اللهِ ثلاثَةٌ: مُلحِدٌ في الحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ في الإسْلَامِ سُنَّةَ الجاهِليَّةِ، ومُطلِبُ دَمِ امْرِئٍ بغَيرِ حَقٍّ؛ لِيُهريقَ دَمَهُ". ١٠ - باب العَفْوِ في الخَطَأ بَعْدَ الموْتِ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٧١٧/ ج ٣). ١١ - باب قَوْلِ اللَهِ تَعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٩٢)﴾ (قلت: لم يذكر فيه حديثاً).

стр. 1859

١٢ - باب إذا أقَرَّ بالقَتْلِ مَرَّةً قُتِلَ بِهِ (قلت: أسند فيه حديث أنس المشار إليه قريباً). ١٣ - باب قَتْلِ الرَّجُلِ بالمرأةِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المشار إليه آنفاً). ١٤ - باب القِصاصِ بَيْنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ في الجِرَاحَاتِ وَقالَ أهْلُ العِلْمِ: يُقْتَلُ الرَّجُلُ بالمرأةِ. ١٣٥٤ - وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ: تُقَادُ المرْأةُ مِنَ الرَّجُلِ في كُلِّ عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسَهُ فَمَا دُونَهَا مِنَ الجراحِ. ١٣٥٥ - ١٣٥٧ - وَبِهِ قالَ عُمَرُ بْن عَبْدِ العَزيزِ وَإبْرَاهيمُ وَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ أصْحَابِهِ. ٨٢٦ - وَجَرحَتْ أُخْتُ الرُّبَيِّعِ إنْسَاناً فقالَ النبيُّ ﷺ : "القِصَاصُّ". (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم "٧٦ - الطب/ ٢١ - باب"). ١٥ - باب مَنْ أخَذَ حَقَّهُ أو اقْتَصَّ دُونَ السُّلْطَانِ

стр. 1860

١٦ - باب إذَا مَاتَ في الزِّحَامِ أو قُتِلَ (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٧١٧/ ج ٣). ١٧ - باب إذَا قَتَلَ نَفْسَهُ خَطَأً فَلا دِيَةَ لَهُ (٣) (قلتُ: أسند فيه حديث سلمة المتقدم برقم ١٧٦٩/ ج ٣). ١٨ - باب إذَا عضَّ رَجُلاً فَوَقعَتْ ثَنَايَاهُ ٢٥٩٩ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ: أنَّ رَجُلاً عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَاخْتَصَمُوا إلى النبيِّ ﷺ ، فَقالَ: "يَعَضُّ أحَدُكُمْ أخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الفحْلُ! لا دِيَةَ لَكَ". ١٩ - باب السِّنُّ بِالسِّنِّ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ١٢١٣/ ج ٢). ٢٠ - باب دِيَةِ الأصَابعِ ٢٦٠٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "هذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ. يَعْني الخِنْصَرَ والإبْهَامَ". ٢١ - باب إذَا أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ، هَلْ يُعَاقَبُ أوْ يُقْتَصُّ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ ؟
следующие страницы →