٣٤٥ - عن أبي موسى قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ :
"أَعظمُ الناسِ أَجراً في الصلاةِ أَبعَدُهم فأبعدُهُمْ ممْشًى، والذي ينتظرُ الصلاةَ حتى يصَلِّيَها معَ الإمامِ، أَعظمُ أجراً من الذي يصَلي ثم ينامُ".
٣٢ - باب فضل التهجير إلى الظهر
(قلت: أسند فيه بسند واحد عدة أحاديث عن أبي هريرة، أحدها الحديث المتقدم برقم ٣٢٧).
٣٣ - باب احتساب الآثار
٣٤٦ - عن أَنس أنَّ بَني سَلِمَةَ أرادوا أنْ يتحوَّلوا عن منازلِهم، فيَنزلوا قريباً منَ النبيِّ ﷺ ، (وفي روايةٍ: أن يتَحوَّلوا إلى قربِ المسجدِ ٢/ ٢٢٤)، قالَ: فكَرِهَ رسول الله ﷺ أن يُعْرُوا المدينةَ، فقالَ:
" [يا بَني سَلِمَةَ] ألا تحتسِبونَ آثارَكم؟ "، [فأقاموا].
١٤٦ - قالَ مجاهدٌ في قولِه: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾: خُطاهم، آثارُهم: أنْ يُمشَى
في الأَرض بأرجُلِهم.
٣٤ - باب فضلِ صلاةِ العِشاء في الجماعة
٣٤٧ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ :
стр. 212
"ليسَ صلاةٌ أَثقَلَ على المنافقينَ من الفجرِ والعِشاءِ، ولوْ يَعلمونَ ما فيهِما لأَتوْهُما ولوْ حَبْواً (٨) ".
٣٥ - باب اثنانِ فما فوقَهما جماعة
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث مالك بن الحويرث الآتي في "ج ٤/ ٩٥ - خبر الواحد/١ - باب").
٣٦ - باب من جلس في المسجد ينتظرُ الصلاةَ وفضلِ المساجد
٣٤٨ - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ قالَ:
"سبعةٌ يُظلُّهم اللهُ [تعالى ٢/ ١١٦] [يوم القيامةِ ٨/ ٢٠] في ظلِّهِ، يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: الإمامُ العادلُ، وشابٌّ نشأَ في عبادةِ ربِّهِ، ورجلٌ قلبُه معلَّقٌ في المساجدِ، ورجلانِ تحابَّا في اللهِ؛ اجتمَعا عليهِ وتفرَّقا عليهِ، ورجلٌ طلَبتْهُ (وفي روايةٍ: دَعَتْهُ) [امرأَةٌ] ذاتُ مَنصِبٍ وجَمالٍ [إلى نفسها] فقالَ: إني أخافُ اللهَ، ورجلٌ تصدَّقَ [بصدقةٍ] [فـ] أَخفا [ها]، حتى لا تَعلَمَ شمالُهُ ما تنفقُ يمينُه، ورجلٌ ذكَر اللهَ خالياً ففاضَت عيْناهُ".
٣٤٩ - عن حُميْد قالَ: سُئِل أَنسٌ: هلِ اتخَذَ رسولُ اللهِ ﷺ خاتَماً؟
فقالَ: نَعم، أَخَّرَ ليلةً صلاةَ العِشاءِ إلى شَطرِ (وفي روايةٍ: نصْف ١/ ١٤٣) الليلِ، ثم أَقبلَ علينا بوَجههِ بعدَما صلَّى، فقالَ: [قد] صلَّى الناس، (وفي طريق قُرَّةَ بن خالد قال: انتظرنا الحسَنَ، وراثَ علينا (٩) حتى قرُبْنا من وقت قيامِه، فجاءَ، فقال: دعانا جيرانُنا هؤُلاء، ثم قال: قال أَنس: نظَرنا النَّبيَّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ حتى كان شطرُ
стр. 213
الليل يبْلُغُه، فجاء، فصلى لنا، ثم خطبَنا فقال:
" ألا إنَّ الناس قد صلُّوا ١/ ١٤٩) ورقَدوا، و [إنكم ٧/ ٥٢] لم تَزالُوا في صلاةٍ منذُ انتظرتموها، (وفي الرواية الأُخرى: أو إنكم في صلاةٍ ما انتظرتموها)، [وإنَّ القومَ لا يزالونَ بخيرٍ ما انتظروا الخيرَ] "، قالَ: فكأَني أَنظُرُ إلى وَبيص خاتمِه.
٣٧ - باب فضلِ من غدا إلى المسجد ومن راحَ
٣٥٠ - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ قالَ:
"مَن غدَا إلى المسجدِ وراحَ، أعَدَّ اللهُ له نُزُلَه من الجنَّةِ كلَّما غدَا أوْ راحَ".
٣٨ - باب إذا أُقيمت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةُ
٣٥١ - عن حفص بن عاصم عن عبدِ اللهِ بن مالك ابن بُحيْنة (وفي روايةٍ عنه قال: سمعتُ رجلاً منَ الأَزْدِ يقالُ له: مالكُ ابنُ بُحَينَةَ) (١٠) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رأَى رجُلاً وقد أُقِيمَتِ الصلاةُ يصلِّي ركعتَينِ، فلَمَّا انصرَف رسولُ اللهِ ﷺ لاثَ (١١) بهِ الناسُ، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ :
"آلصُّبحَ أربعاً؟ آلصُّبحَ أربعاً؟ ".
٣٩ - باب حدِّ المريض أن يَشهد الجماعة
стр. 214
٣٥٢ - عن الأسودِ (قلت، وغيره دخل حديث بعضهم في بعض) قال: كنا عند عائشةَ ﵂، فذكرنا المواظبةَ على الصلاةِ والتعظيمَ لها، قالت:
لما مرض النبي ﷺ مرضَه الذي ماتَ فيه، (ومن طريق عُبَيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال: دَخلتُ على عائشةَ، فقلت: ألا تُحَدِّثِيني عن مرض رسول الله ﷺ ؟ قالت: بلى، [لمَّا] ثقُلَ النبي ﷺ -١/ ١٦٨) [واشْتَدَّ وَجَعُهُ؛ استأذنَ أزواجَه أن يُمرَّضَ في بيتي، فأذِنَّ له ١/ ١٦٢]، فَحَضَرَتِ الصلاةُ، فأُذِّنَ، [فقالَ: "أصلَّى الناسُ؟ ". قلنا: لا، هم ينتظرونَكَ، قال: "ضَعُوا لي ماءً في المِخْضَبِ"، قالت: ففعلنا، فاغتسلَ، فذهب لينُوءَ (١٢)، فأُغمي عليه، ثم أفاقَ، فقال ﷺ :
"أصلَّى الناسُ؟ ". قلنا: لا، هم ينتظرونَكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ:
"ضَعُوا لي ماءً في المِخْضبِ"، قالت: فقَعَدَ فاغتَسَلَ، ثم ذهبَ لينوءَ، فأُغمي عليه، ثم أفاق، فقال:
"أصلَّى الناسُ؟ ". قلنا: لا، هم ينتظرونَكَ يا رسولَ اللهِ، فقال:
"ضعوا لي ماءً في المِخْضبِ"، فقعد فاغتسَل، ثم ذهب لينوء، فأُغمي عليه، ثم أفاقَ فقال:
"أصلَّى الناسُ؟ ". فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسولَ اللهِ، والناس عكوف
стр. 215
في المسجدِ يَنتظرون النبيَّ ﷺ لصلاةِ العشاء الآخرَةِ]، فقال: "مُروا أبا بكرٍ فَليُصلِّ بالناس"، (وفي الطريق المتقدمة: فأرسلَ النبي ﷺ إلى أبي بكرٍ أن يصلِيَ بالناسِ، فأتاه الرسولُ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يأمرُكَ أن تصلي بالناس)، فَقِيلَ (وفي طريقٍ ثالثةٍ: قالت عائشة: قلت ١/ ١٦٥) له: إن أبا بكر رجل أسِيفٌ، إذا قامَ مَقَامَكَ لم يستطعْ أنْ يصليَ بالناسِ، (وفي طريقٍ: لم يُسمع الناسَ من البكاء، فَمُرْ عمرَ فليُصَلِّ ١/ ١٧٦، وفي أخرى: فقال أبو بكر- وكان رجلاً رقيقاً-: يا عمرُ! صلِّ بالناس، فقال له عمر: أنت أحَقُّ بذلك).
وأعادَ، فأعادوا له، فأعاد الثالثةَ، [فقالت عائشة: فقلت لحفصةَ: قولي له: إن أبا بكر إذا قام في مقامِكَ لم يُسمِعِ الناس من البكاء، فمُرْ عمرَ فليصلِّ بالناسِ، ففعلت حفصة]، فقال: (وفي طريقٍ: فقلت مثله، فقال في الثالثة أو الرابعة):
" [مهْ] إنَّكُنَّ [لأَنْتُنَّ] صواحبُ يوسف (١٣)، مروا أبا بَكْرٍ فليصلِّ بالناسِ"، [فقالت حفصة لعائشة: ما كنتُ لأُصيبَ منكِ خيراً]، فخرج أبو بكر فصلى [تلك الأَيام].
فوجد النبي ﷺ من نفسه خِفةً، فخرج يُهَادَى بين رَجُلين [- أحدهما العباس- لصلاة الظهر]، كأني أنظر رِجْلَيْهِ يَخُطان الأَرضَ من الوَجَعِ، [حتى دخل المسجد] [وأبو بكر يصلي بالناس]، فـ[ـلما سمعَ أبو بكر حِسَّهُ] أرادَ أن يتأخرَ، فأومأ (وفي طريقٍ: استأخر، فأشار١/ ١٦٦) إليه النبيُّ ﷺ أن: مَكانَكَ، (وفي
стр. 216
طريقٍ: أن صلِّ)، ثم أُتِيَ به حتى جَلَسَ إلى جَنْبهِ (وفي روايةٍ: حِذَاءَ أبي بكر [عن يساره])، وكان النبيُّ ﷺ يُصلي [قاعداً ١/ ١٦٩]، وأبو بكر يصلي بصلاته [قائماً]، والناسُ يصلون بصلاةِ أبي بكر، [يُسمع الناس التكبيرَ].
[قالت عائشة: لقد راجعتُ رسولَ اللهِ ﷺ في ذلك، وما حملني على كثرة مراجَعَتِه إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحبَّ الناسُ بعده رجلاً قام مقامَه أبداً، ولا كنتُ (١٤) أرى أنه لن يقومَ أحدٌ مقامَه إلا تشاءَم الناسُ به، فَأَرَدْتُ أن يعدِلَ ذلك رسولُ اللهِ ﷺ عن أبي بكر ٥/ ١٤٠].
[قال عبيد الله: فدخلتُ على عبدِ اللهِ بن عباسٍ، فقلت له: ألا أعرضُ عليك ما حَدَّثَتْني عائشةُ عن مرضِ النبي ﷺ ؟ قال: هاتِ، فعرضتُ عليه حديثَها، فما أنكر منه شيئاً، غير أنه قال: أسمَّتْ لك الرَّجُلَ الذي كان مع العباس؟ قلت: لا، قال: هو عَلِيّ] [ابن أبي طالب].
[وكانت عائشة تحدِّثُ أن النبي ﷺ قال بعدما دخل بيتَه، واشْتَدَّ [به ٧/ ٧١] وجعُه: هَريقوا عليَّ من سبع قِرَبٍ لم تُحلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعلِّي أعهدُ إلى الناس، وأُجلِسَ في مِخضب لحفصة زوجَ النبي ﷺ ، ثم طفقنا نصُبُّ عليه من تلك القِرَب حتى طفِق (وفي روايةٍ: جَعَلَ) يشير إلينا أن قد فَعَلْتُنَّ، ثم خرج إلى الناس] [فصلى لهم، وخطبهم].
٤٠ - باب الرخصةِ في المطر، والعِلةِ أن يصَليَ في رَحْلهِ
стр. 217
٣٥٣ - عن نافع: أنَّ ابنَ عُمَر أَذَّنَ بالصلاةِ في ليلةٍ ذاتِ بَرْدٍ وريحٍ [بضَجْنانَ ١/ ١٥٥]، ثم قالَ: ألَا صلُّوا في الرِّحالِ، ثم قالَ: إِنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يَأمرُ المؤَذِّنَ [يؤَذنُ] إذا كانت ليلةٌ ذاتُ برْدٍ ومطرٍ، [ثم] يقولُ [على إثرهِ]: ألا صلُّوا في الرحالِ.
٤١ - باب هل يصَلي الإمام بمن حضَر؟ وهَلْ يخطُب يوم الجمعة في المطر ؟
٣٥٤ - عن أَنسِ بن سِيرين قالَ: سمعتُ أَنساً يقولُ: قالَ رجلٌ من الأَنصار: إني لا أستطيعُ الصلاةَ معَك، وكانَ رجُلاً ضخْماً، فصنَع للنبيِّ ﷺ طعاماً، فدعاهُ إلى منزلهِ، [فلما أراد أنْ يخرجَ أَمَرَ بمكانٍ من البيتِ ٧/ ٩٢] فبَسَط له حصيراً، ونَضحَ طرَف الحصيرِ [بماءٍ ٢/ ٥٤]، فصلَّى علَيهِ ركعتَين، [ودعا لهم]، فقالَ رجلٌ من آلِ (وفي روايةٍ: فلان بن فلان بن) (١٥) الجارودِ لأَنسٍ: أكانَ النبيُّ ﷺ يصَلي الضحَى؟ قالَ: ما رأيتُه صلاها إلا يومئذٍ.
٤٢ - باب إذا حَضر الطعامُ وأقيمت الصلاةُ
١٤٧ - وكانَ ابنُ عُمَر يبدأُ بالعَشاءِ.
١٤٨ - وقالَ أبو الدَّرداءِ: من فِقْهِ المرءِ إقبالُه على حاجتهِ حتى يُقبلَ على صلاتِه وقلبُه فارغٌ.
стр. 218
٣٥٥ - عن عائشةَ عن النبيِّ ﷺ أنه قالَ:
" إذا وُضع العَشاءُ، وأُقيمت الصلاةُ (وفي روايةٍ: إذا أقيمت الصلاةُ، وَحَضَرَ العَشَاءُ ٦/ ٢١٥)؛ فابدَؤا بالعَشاءِ".
٣٥٦ - عن أنس بن مالك أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ:
" إذا قُدِّم العَشاءُ؛ فابدؤا به قبلَ أنْ تُصَلُّوا صلاةَ المغربِ، ولا تَعْجَلوا عن عَشائِكم". (ومن طريقٍ أخرى: "إذا وُضعَ العَشاءُ، وأقيمت الصلاةُ؛ فابدؤا بالعَشاء ٦/ ٢١٥").
٣٥٧ - عن ابن عُمَر قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ :
"إذا وُضع عَشاءُ أحدِكم، وأُقيمت الصلاةُ؛ فابدَؤا بالعَشاءِ، ولا يَعْجَلْ حتى يَفرغَ، (وفي روايةٍ: حتى يَقضيَ حاجتَه) منْه".
وكانَ ابنُ عُمَر يوضَعُ له الطعامُ، وَتُقَامُ الصّلاةُ، فلا يأتيها حتى يَفرُغَ، وإنهُ يَسمَعُ قراءةَ الإمامِ.
٤٣ - باب إذا دُعِي الإمام إلى الصلاة وبيَده ما يَأكلُ
(قلت: أسند فيه حديث عمرو بن أمية الآتي في "ج ٣/ ٧٠ - الأطعمة/ ٢٠ - باب").
٤٤ - باب مَن كان في حاجةِ أهله فأقيمت الصلاةُ فخرج
٣٥٨ - عن الأسود قال: سألتُ عائشةَ ﵂: ما كانَ النبيُّ ﷺ -
стр. 219
يَصْنَعُ في بيْتِه؟ قالت: كانَ يكُونُ في مِهْنةِ أهلهِ، تَعني في خِدمةِ أهلهِ، فإذا حضرَتِ الصلاةُ، (وفي روايةٍ: سمع الأَذانَ ٦/ ١٩٣)، خرج إلى الصلاةِ.
٤٥ - باب مَن صلَّى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعَلِّمَهم صلاةَ النبيِّ ﷺ وسنَّتَه
(قلت: أسند فيه حديث مالك بن الحويرث الآتي برقم (١٢٦ - باب").
٤٦ - باب أهل العِلم والفضل أَحقُّ بالإمامة
٣٥٩ - عن أبي موسى قالَ: مرِضَ النبيُّ ﷺ فاشتَدَّ مرضُه، فقالَ:
"مُرُوا أبا بكرٍ فليصَلِّ بالناسِ"، قالت عائشةُ: إنه رَجُلٌ رقيقٌ إذا قامَ مَقامَكَ لم يستطعْ أنْ يصَليَ بالناسِ، قالَ:
"مُرُوا أبا بكرٍ فليصَلِّ بالناسِ"، فعادَت، فقالَ:
"مُرِي أبا بكرٍ فليصَلِّ بالناسِ، فإنَّكُنَّ صَوَاحبُ يوسُف"، فأتاهُ الرسولُ فصلَّى بالناسِ، في حياةِ النبيِّ ﷺ .
٣٦٠ - عن الزُّهْري قالَ: أَخبَرني أَنسُ بن مالك الأَنصاري- وكانَ تَبِعَ النبيّ ﷺ وخدَمَه وصحبه- أنَّ أبا بكرٍ كانَ يصَلي بهم في وَجع النبيِّ ﷺ الذي توُفِّيَ فيهِ، حتى إذا كانَ يومُ الاثنينِ، وهمْ صُفوفٌ في الصلاةِ، (وفي روايةٍ: في صلاةِ الفجرِ ١/ ١٨٣) فكشَفَ النبيُّ ﷺ سِتْرَ الحُجْرةِ (وفي روايةٍ: فَفَجأهم النبيُّ ﷺ وقد كشفَ سترَ حُجرةِ عائشةَ ﵂ ٢/ ٦٠) ينظُرُ إلينا، [وهم في صفوف الصلاةِ ٥/ ١٤١]، وهوَ قائمٌ كأنَّ وَجْهَه ورَقةُ مُصحَفٍ، ثم تبسَّمَ يَضحَكُ،
стр. 220
فهَمَمْنَا أنْ نفْتَتنَ [(يعني) في صلاتِهم] من الفرَحِ برؤية النبيِّ ﷺ ، فنكَصَ أبو بكرٍ ﵁ على عقِبَيْه ليَصِلَ الصفَّ، وظنَّ أن النبيَّ ﷺ خارجٌ إلى الصلاةِ، فأشارَ إلينا النبيُّ ﷺ [بيده]: أنْ أَتِموا صلاتَكم، [ثم دَخَلَ الحجرةَ]، وأرخى السِّتْرَ، فتُوُفِّيَ من [آخر] يومِه [ذلك].
(ومن طريقٍ أخرى عنه قالَ: لم يخرُجِ النبيُّ ﷺ ثلاثاً، فأُقيمتِ الصلاةُ، فذهبَ أبو بكرِ يتقدَّمُ، فقالَ (١٦) نبيُّ اللهِ ﷺ بالحجَابِ، فرفعَه، فلما وَضَحَ وجهُ النبيِّ ﷺ ما رأَينا منظَراً كانَ أَعجبَ إلينا من وجهِ النبيِّ ﷺ حينَ وضَحَ لنا، فأوْمأَ النبيُّ ﷺ بيدِه إلى أبي بكرٍ أنْ يتقدَّمَ، وأَرخى النبيُّ ﷺ الحِجاب فلَم يُقدَر عليه (١٧) حتى ماتَ).
٣١٦ - عن عبدِ الله (بن عمر) قالَ: لَمَّا اشتَدَّ برسولِ اللهِ ﷺ وجعُه؛ قيلَ له في الصلاةِ؟ فقالَ:
"مُرُوا أبا بكرٍ فليصَلِّ بالناسِ"، قالت عائشة: إنَّ أبا بكرٍ رجُلٌ رقيقٌ إذا قرَأ غلَبَه البُكاءُ، قالَ: مُرُوه فَيُصَلي، فعاودَتْه، قالَ:
"مرُوهُ فيصَلي، إنكُنَّ صَواحِبُ يوسُفَ".
٤٧ - باب مَن قام إلى جنْب الإمام لعلَّة
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ٣٥٢).
стр. 221
٤٨ - باب مَن دخل ليؤُمَّ الناسَ فجاء الإمامُ الأَولُ، فتأَخر الأَولُ أو لم يتأخر، جازت صلاته
١١٩ - فيه عائشةُ عن النبيِّ ﷺ .
٣٦٢ - عن سهل بن سعد الساعدي أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذهبَ إلى بَني عَمْرو بن عوْف (وفي روايةٍ: بلغَ رسولَ اللهِ ﷺ أن بني عَمْرو بن عوفٍ بِقباءٍ كان بينهم شيء، (وفي أخرى: اقتتلوا حتى ترامَوْا بالحجارة، فقال: "اذهبوا بنا نُصلحْ بينهم" ٣/ ١٦٦)، [فصلى الظهر، ٨/ ١١٨] فخرج ٢/ ٦٣) ليُصِلحَ بيْنَهم [في أناس من أصحابه]، فحانتِ الصلاةُ، [ولم يأتِ النبيُّ ﷺ ٣/ ١٦٥]، فجاءَ المؤذّنُ (وفي روايةٍ: بلالٌ ٢/ ٥٩) إلى أبي بكرٍ فقال: [حُبِسَ النبيُّ ﷺ ]، [وقد حضرت الصلاة]، (وفي روايةٍ: صلاة العصر) أتصلِّي للناس فأُقيمُ؟ قال: نعم [إن شئتم، فأقام بلال الصلاة]، فصلّى أبو بكر، (وفي روايةٍ: فكبَّر للناس)، فجاءَ رسولُ اللهِ ﷺ [يمشي في الصفوف، يشقها شَقاً]، والناسُ في الصلاةِ، فتخلَّصَ حتى وقَفَ في الصفِّ [الأَول] [خلف أبي بكر]، فصفَّقَ الناسُ، (وفي الرواية الأُخرى: فأَخذ الناسُ بالتصفيحِ - قال سهلٌ: هَلْ تدرون ما التصفيحُ؟ هو التصفيقُ -)، وكان أبو بكرٍ لا يلتفِتُ في صلاتهِ [حتى يفرُغَ]، فلمَّا أَكثرَ الناس التصفيقَ [لا يُمسَكُ عليه] التفَتَ، فرأى رسولَ الله ﷺ [في الصف] [وراءه]، فأشارَ إليهِ رسولُ الله ﷺ أَنِ امكُث مكانَك، [وأَومأَ بيده هكذا]، (وفي روايةٍ:
стр. 222
يأمرُه أنْ يُصَلِّيَ)، فرفَعَ أبو بكرٍ ﵁ يدَيه، فحَمِدَ اللهَ (وفي روايةٍ: وَلَبِثَ أبو بكرٍ هُنَيَّةً يحمدُ اللهَ) على ما أَمرَه به رسولُ اللهِ ﷺ من ذلكَ، ثم استَأخرَ أبو بكرٍ (وفي الرواية الأُخرى: ثم رجعَ القهقرى وراءَه) حتى استوى في الصفِّ، وتقدَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ ، (وفي روايةٍ: فلَمَّا رأى النبيُّ ﷺ ذلك تقَدَّم) فصلَّى [بالناس]، فلمَّا انصرَف قالَ:
"يا أبا بكرٍ! ما منَعَكَ أنْ تثبُتَ إذْ أمَرْتُكَ؟ "، فقالَ أبو بكرٍ: ما كانَ لابنِ أبي قُحَافةَ أنْ يصَلِّيَ بينَ يدَيْ رسولِ اللهِ ﷺ ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ :
" [يا أيها الناسُ!] ما لي رأيتُكم أكثَرتُمُ التصفيقَ؟ مَن رابَهُ (وفي روايةٍ: نابَهُ) شيءٌ في صلاتِهِ فليُسبّحْ؛ فإنهُ إذا سَبَّحَ التُفِتَ (وفي روايةٍ: فإنه لا يسمَعُه أحدٌ حين يقولُ: سبحانَ اللهِ؛ إلا التَفَتَ ٢/ ٦٩) إِليهِ، وإنما [التسبيحُ للرِّجالِ، و] التصفيقُ (وفي روايةٍ: التصفيحُ ٢/ ٦٠) للنساءِ".
٤٩ - باب إذا استوَوْا في القراءة فليؤمَّهُم أَكبرُهم
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث مالك بن الحويرث الآتي في "ج ٤/ ٩٥ - خبر الواحد/١ - باب").
٥٠ - باب إذا زارَ الإمامُ قوماً فأمَّهم
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عتبان بن مالك المتقدم برقم ٢٢٦).
٥١ - باب إِنما جعِل الإمامُ لِيُؤتمَّ به
стр. 223
١٢٠ - وصلَّى النبيُّ ﷺ في مرَضهِ الذي توُفِّي فيهِ بالناسِ وهو جالسٌ.
١٤٩ - وقالَ ابنُ مسعودٍ: إذا رفَعَ قبْلَ الإمامِ يعُودُ فيَمكُثُ بقَدْرِ ما رَفعَ ثمَّ يَتبَعُ
الإمامَ.
١٥٠ - وقالَ الحَسنُ فيمَن يَركعُ معَ الإمامِ ركعتَيْن ولا يَقدِرُ على السجودِ (١٨): يسجُدُ لِلرَّكعةِ الآخرةِ سجْدتَينِ، ثم يَقضي الرَّكعةَ الأُولى بسجودِها. وفيمنْ نسِيَ سجدةً حتى قامَ: يسجدُ.
٣٦٣ - عن عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ أنها قالت: صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ في بيْتِه، وهو شاكٍ (١٩)، (وفي روايةٍ: دَخَلَ عليه ناسٌ يعودونَه في مرضِه ٧/ ٦)، فصلَّى جالساً، وصلَّى وراءَه قومٌ قِياماً، فأشارَ إليهم أنِ اجلِسوا، فلمَّا انصرَف قالَ: "إنما جُعِلَ الإمامُ لِيؤتَمَّ بهِ، فإذا ركَعَ فاركَعوا، وإذا رفَعَ فارفَعوا، وإذا صلَّى جالساً فصَلوا جُلوساً".
стр. 224
[قال الحميدي: هذا الحديث منسوخ، لأَن النبيَّ ﷺ آخر ما صلَّى صلَّى قاعداً، والناس خلفه قيام] (٢٠).
٥٢ - باب مَتى يسجُد مَن كان خلفَ الإمام
١٥١ - قالَ أَنسٌ: "فإذا سجَدَ فاسجُدوا".
٣٦٤ - عن عبدِ الله بن يَزيد قالَ: حدَّثَني البَرَاءُ - وهو غيرُ كَذوبٍ - قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا قالَ: سمعَ اللهُ لمَن حمِدَه، لم يَحْنِ أَحدٌ منَّا ظهْرَه حتى يَقَعَ النبيُّ ﷺ ساجداً، ثم نقَعُ سجوداً بعدَه.
٥٣ - باب إثمِ مَن رفَع رأسَه قبل الإمام
٣٦٥ - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ قالَ:
" أمَا يَخشى أحدُكم، أوْ ألا يَخشى أحدُكم إذا رفَعَ رأسَه قبْلَ الإمامِ، أنْ يَجعَلَ اللهُ رأسَه رأسَ حِمارٍ؟ أوْ يَجعَلَ اللهُ صورتَهُ صورةَ حِمارٍ؟ ".
٥٤ - باب إمامِة العبدِ والمولى - ١٥٢ - وكانَت عائشةُ يؤُمُّها عبدُها ذَكوانُ منَ المُصحَفِ - ووَلَدِ البَغِيِّ والأَعرابيِّ والغلامِ الذي لم يحتَلِمْ
стр. 225
١٢١ - لقوْلِ النبيِّ ﷺ
" يؤُمُّهم أَقرَؤُهم لكِتابِ اللهِ"، ولا يُمنَعُ العبدُ منَ الجماعةِ بغيْرِ علَّةٍ
٣٦٦ - عن ابن عُمَر قالَ: لما قَدِم المهاجرونَ الأَوَّلونَ (العُصبةَ) (٢١) - موْضعٌ بقُباءٍ -، قَبْلَ مَقدَمِ رسولِ اللهِ ﷺ ، كانَ يَؤمُّهمْ [وأصحاب النبي ﷺ في مسجد قباء ٨/ ١١٥] سالمٌ موْلى أَبي حذَيفةَ، [فيهم أبو بكرٍ، وعمرُ، وأبو سلَمةَ، وزيدٌ، وعامرُ بنُ ربيعةَ]، وكانَ أكثرَهم قُرْآناً.
٣٦٧ - عن أَنس عن النبي ﷺ قالَ [لأَبي ذر ١/ ١٧١]:
"اسمَعوا وأطيعوا، وإنِ استُعمِل [عليكم عبد ٨/ ١٠٥] حبَشيٌّ، كأنَّ رأسَهُ زَبيبةٌ".
٥٥ - باب إذا لم يُتمَّ الإمامُ وأَتَمَّ مَن خلْفَه
٣٦٨ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ:
"يُصَلُّونَ لكم، فإنْ أصابُوا فلَكم ولهم، وإنْ أخطؤوا فلَكم وعليهم".
٥٦ - باب إمامةِ المفتونِ والمبتدعِ
стр. 226
١٥٣ - وقالَ الحسَن: صلّ، وعليْه بدْعَتُه.
٣٦٩ - عن عبَيدِ اللهِ بن عدي بن خِيار أنه دخل على عثمانَ بن عفانَ ﵁ وهو محصُورٌ، قالَ: إِنك إمامُ عامَّةٍ، ونزَلَ بكَ ما تَرى، ويصَلي لنا إِمامُ فِتنةٍ، ونتَحرَّجُ، فقالَ: الصلاةُ أَحسنُ ما يَعمَلُ الناسُ، فإذا أَحسنَ الناسُ، فأَحسِنْ معَهم، وإذا أساؤا، فاجتَنِب إساءَتَهم.
١٥٤ - وقالَ الزُّهْري: لا نَرى أنْ يصلَّى خلفَ المخنَّثِ، إلا من ضرورةٍ لا بدَّ منها.
٥٧ - باب يقُومُ عن يمينِ الإمامِ بحذائِه سَواءً (٢٢) إذا كانا اثنين
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم ٩٢).
٥٨ - باب إذا قام الرَّجل عن يسارِ الإمامِ فحوَّلَه الإمامُ إلى يمينِه لم تفسُد صلاتُهما
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً).
٥٩ - باب إذا لم ينْوِ الإمامُ أن يَؤُمَّ، ثم جاء قومٌ فأمَّهم
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً).
стр. 227
٦٠ - باب إذا طوَّل الإمام وكانَ للرَّجلِ حاجةٌ، فخرَج فصلَّى
(قلت: أسند فيه حديث جابر الآتي برقم ٣٧٢).
٦١ - باب تخفيفِ الإمامِ في القيام وإتمامِ الركوع والسجود
٣٧٠ - عن أبي مسعودٍ أنَّ رجلاً قالَ: واللَهِ يا رسولَ اللهِ! إني لأَتَأخَّرُ عن صلاةِ الغداةِ من أجل فلانٍ؛ ممَّا يُطيلُ بنا [فيها ٨/ ١٠٩]، فما رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ [قط ٧/ ٩٨] في موعظةٍ أشَدَّ غضَباً منْه يومئذٍ، ثم قالَ:
" [يا أيها الناس!] إنَّ منكم منفِّرينَ، فأيّكم ما صلَّى (٢٣) بالناسِ فليتجوّزْ؛ فإن فيهمُ الضعيفَ، (وفي روايةٍ: المريضَ)، والكبيرَ، وذا الحاجة".
٦٢ - باب إذا صلَّى لنفسِه فليطوِّلْ ما شاءَ
٣٧١ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ:
"إذا صلَّى أحدُكم للناسِ فليخفِّفْ، فإنَّ فيهِمُ الضعيفَ، والسَّقيمَ، والكبيرَ، وإذا صلَّى أحدُكم لنفسِه فليطوِّلْ ما شاءَ".
٦٣ - باب مَن شكا إِمامَه إذا طوَّلَ
стр. 228
١٥٥ - وقالَ أبو أُسَيدٍ: طوَّلتَ بنا يا بنيَّ.
٣٧٢ - عن جابر بن عبدِ اللهِ الأَنصاري قالَ: [كان معاذ بنُ جبل يصَلي مع النبيِّ ﷺ ، ثم يَرجعُ فيؤمُّ قومَه، فصلى العشاء، فـ ١/ ١٧٢] أَقبلَ رجلٌ (٢٤) بناضحَيْن، وقد جنَحَ الليْلُ، فوافَقَ مُعاذاً يصَلي، فترَكَ ناضحَه، وأقبلَ إلى مُعاذٍ، فقرَأَ بـ (سورةِ البقرةِ)، فانطلَقَ الرجلُ، [فتجوَّزَ، فصلَّى صلاةً خفيفةً، فبلَغَ ذلك معاذاً، فقال: إنه منافق ٧/ ٩٧]، وبلَغَه أن معَاذاً نالَ منْه، فأَتى النبيَّ ﷺ ، فشكا إليهِ مُعاذاً، [فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إنا قومٌ نعملُ بأيدينا، ونَسقي بِنواضِحنا، وإنَّ معاذاً صلَّى بنا البارحةَ فقرَأ (البقرة)، فتجوزْتُ، فزَعَم أني منافقٌ]، فقالَ النبيُّ ﷺ :
" يا مُعاذُ! أَفتَّانٌ أنتَ؟! (ثلاثَ مِرارٍ)، فلوْلا صلَّيتَ بـ ﴿سبِّحِ اسمَ ربِّكَ الأَعلى﴾ ﴿والشَّمسِ وضُحَاها﴾ ﴿والليْلِ إذا يَغْشى﴾ فإنَّهُ يصَلي وراءَكَ الكبيرُ، والضعيفُ، وذُو الحاجَةِ".
٦٤ - باب الإيجاز في الصلاةِ وإكمالِها
٣٧٣ - عن أَنس قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ يُوجِزُ الصلاةَ ويُكْمِلُها.
стр. 229
٦٥ - باب مَن أَخفَّ الصلاةَ عندَ بكاءِ الصَّبيِّ
٣٧٤ - عن أبي قَتادةَ عن النبيِّ ﷺ قالَ:
" إني لأَقُومُ في الصلاةِ [وأَنا ١/ ٢١٠] أُريدُ أنْ أُطوِّلَ فيها، فأَسمَعُ بكاءَ الصَّبيِّ، فأتَجوَّزُ في صَلاتي؛ كرَاهيَةَ أنْ أَشُقَّ على أُمِّه".
٣٧٥ - عن أَنس بن مالك قالَ: ما صلَّيتُ وراءَ إمام قَطُّ أَخَفَّ صَلاةً ولا أتَمَّ منَ النبيِّ ﷺ ، وإنْ كان لَيَسمَعُ بكاءَ الصبيِّ فيخفِّفُ؛ مخاَفةَ أنْ تُفتَنَ أُمُّه.
٣٧٦ - عن أَنس بن مالك أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ:
"إني لأَدخُلُ في الصلاةِ وأنا أُريدُ إطالَتَها، فأَسمَع بكاءَ الصبيِّ، فأتَجوَّزُ في صَلاتي، ممَّا أَعلَمُ من شِدَّةِ وَجْدِ أمِّهِ منْ بكائِهِ".
٦٦ - باب إذا صلَّى ثم أَمَّ قوماً
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم برقم ٣٧٢).
٦٧ - باب مَن أسمَعَ الناسَ تكبيرَ الإمام
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ٣٥٢).
٦٨ - باب الرَّجل يأتمُّ بالإمامِ ويأتمُّ الناسُ بالمأمومِ
١٢٢ - وُيذكَر عن النبيِّ ﷺ : "ائتَمُّوا بي، وليَأتَمَّ بِكُم مَن بَعدَكم".
стр. 230
(قلت: أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث عائشة المشار إليه آنفاً).
٦٩ - باب هل يأخذُ الإمامُ إذا شكَّ بقوْل الناس
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٢٥٥).
٧٠ - باب إذا بكى الإمامُ في الصلاة
١٥٦ - وقالَ عبدُ اللهِ بن شدَّاد: سمِعتُ نَشِيجَ (٢٥) عُمَرَ وأنا في آخرِ الصُّفوفِ يَقرأُ ﴿إنَّما أَشكُو بَثِّي وحُزْني إلى اللهِ﴾.
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٢٥٥).
٧١ - باب تسوية الصفوف عندَ الإقامةِ وبعدَها
٣٧٧ - عن النُّعمانِ بن بَشير قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ :
"لتُسَوُّنَّ صفوفَكم، أوْ ليُخالِفَنَّ الله بيْنَ وجوهِكم".
٧٢ - باب إِقبالِ الإمامِ على الناس عندَ تسويةِ الصفوف
٣٧٨ - عن أَنس قالَ: أُقيمتِ الصلاةُ، فأَقبلَ علينا رسولُ اللهِ ﷺ بوَجههِ فقالَ:
"أَقيموا صفوفَكم، وتراصُّوا؛ فإني أَراكُم من وراءِ ظهري". [وكانَ أحدُنا يُلزِقُ مَنكبَهُ بمنكِب صاحبهِ، وقدَمه بقدمِ صاحبِه ١/ ١٧٧].
стр. 231
٧٣ - باب الصفِّ الأول
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٣٢٧).
٧٤ - باب إقامةِ الصفِّ من تمامِ الصلاةِ
٣٧٩ - عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ أنه قالَ:
" إنما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤتَمَّ بهِ، فلا تختلِفوا عليهِ، فـ[إذا كبَّر فكبِّروا ١/ ١٧٩، و]، إذا ركَعَ فاركَعوا، وإذا قالَ: سَمعَ اللهُ لمَن حمِدَهُ، فقُولوا: ربَّنا [و] لكَ الحمدُ، وإذا سجَدَ فاسجُدوا، وإذا صلَّى جالساً، فصَلوا جُلوساً أجْمَعونَ، وأَقيموا الصفَّ في الصلاةِ؛ فإن إقامةَ الصفِّ من حُسْن الصلاةِ ".
٣٨٠ - عن أنس عن النبيِّ ﷺ :
"سَوُّوا صفوفَكم؛ فإنَّ تسويةَ الصفوفِ منْ إقامةِ الصلاةِ".
٧٥ - باب إثمِ مَن لم يُتِمَّ الصفوفَ
٣٨١ - عن بُشَيْر بن يسَار الأَنصاري، عن أَنس بن مالك أنه قَدِمَ المدينةَ،
فقيلَ لهُ: ما أنكرْتَ منَّا منذُ يومَ عَهِدتَ رسولَ اللهِ ﷺ ؟ قالَ:
ما أَنكَرتُ شيئاً إلا أنَّكم لا تُقِيمونَ الصفوفَ.
٧٦ - باب إلزاقِ المَنكِب بِالْمَنْكِبِ والقَدم بالقَدم في الصفِّ
١٢٣ - وقالَ النعمانُ بن بشير: رأيتُ الرَّجلَ منَّا يُلزِقُ كعبَه بكَعبِ صاحبِه.
стр. 232
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ٣٧٨).
٧٧ - باب إذا قامَ الرَّجل عن يسار الإمامِ، وحوَّله الإمامُ خلفَه إلى يمينِه، تمَّتْ صلاتُه
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم ٩٢).
٧٨ - باب المرأةُ وحدها تكُون صفّاً
٣٨٢ - عن أَنس بن مالك قالَ: صلَّيتُ أنا ويتيمٌ في بيتِنا خلْفَ النبيِّ ﷺ ، وأُمي أُمُّ سُليْم خلْفَنا.
٧٩ - باب ميمنةِ المسجدِ والإمام
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً).
٨٠ - باب إذا كان بيْن الإمام وبيْن القوم حائط أو سُترة
١٥٧ - وقالَ الحسَن: لا بأسَ أنْ تصَليَ وبينَك وبينَه نهرٌ.
١٥٨ - وقالَ أبو مِجْلَز: يأتَمُّ بالإمامِ وإن كانَ بينَهما طريقٌ أو جدارٌ إذا سَمع تكبيرَ الإمامِ.
٣٨٣ - عن عائشةَ قالت: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يصَلي منَ الليْلِ [في المسجد ٢/ ٤٤] في حُجْرتهِ (٢٦)، وجدارُ الحُجرةِ قصيرٌ، فرأَى الناس شخْصَ النبيِّ
стр. 233
- ﷺ (ومن طريقٍ أخرى: كان له حصير يبسطه بالنهار [فيجلس عليه ٧/ ٥٠] ويحتجرُه بالليل)، فقام (وفي الطريق الأُخرى: فثابَ إليه) أُناسٌ يصَلونَ بصلاتِه، فأصبَحوا، فتحدَّثوا بذلكَ، فقامَ ليلةَ الثانيةِ، فقامَ معَه أناسٌ [أكثر منهم ٢/ ٢٥٢] يصَلونَ بصلاتِه، صنَعوا ذلكَ ليلتَينِ، أو ثلاثةً، [فكثُرَ أهلُ المسجدِ من الليلةِ الثالثة، فخرج رسول اللهِ ﷺ فصلَّى، فصَلَّوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجَزَ المسجدُ عن أهلِهِ]، حتى إذا كانَ بعدَ ذلكَ جلَس رسولُ اللهِ ﷺ ، فلَم يخرُجْ [إليهم]، فلمَّا أصبَح، ذكَر ذلكَ الناسُ، [فتشهَّد] فقالَ: (وفي روايةٍ: حتى خَرَجَ لصلاة الصبح، فلما قضى الفجرَ أقبل على الناسِ فتشهَّدَ ثم قال: (أما بعد، فإنه لم يخفَ عليَّ مكانُكم) (وفي روايةٍ: قد رأيت الذي صَنَعْتم، ولم يمنعني من الخروجِ إليكم إلا) أني خَشيتُ أنْ تُكتَبَ عليكم صلاةُ الليْلِ [فتعجزوا عنها] "، [فَأقبل فقال:
"يا أيها الناس! خذوا (وفي رواية: اكلَفوا ٧/ ١٨٢) من الأَعمال ما تُطيقُونَ، فإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، وإن أحبَّ الأَعمالِ إلى اللهِ ما دامَ وإن قلَّ] "، [وذلك في رمضانَ]. [فتوفي رسولُ اللهِ ﷺ والأَمرُ على ذلك].
٨١ - باب صلاةِ الليل
(قلت: أسند فيه حديث زيد بن ثابت الآتي "ج ٤/ ٧٨ - الأدب/٧٥ - باب").
٨٢ - باب إيجابِ التكبيرِ وافتتاح الصلاةِ
٨٣ - باب رفعِ اليدين في التكبيرةِ الأُولى مع الافتتاح سواءً
стр. 234
٣٨٤ - عَن عبد الله بن عمر: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَرفعُ يدَيهِ [حتى تكونا ١/ ١٨٠] حذوَ مَنكِبَيه [حين يكبِّر]، إذا افتتَحَ الصلاةَ، وإذا كبَّرَ لِلركوعِ [فعل مثله]، وإذا رفَعَ رأسَه منَ الركوعِ رفَعَهُما كذلكَ أيضاً، وقال:
"سمعَ اللهُ لمَن حمِدَه، ربَّنا ولكَ الحمدُ"، وكانَ لا يَفعلُ ذلكَ في السجودِ، [ولا حينَ يَرفعُ رأسَه منَ السجود] (٢٧).
٨٤ - باب رفعِ اليدين إذا كبَّر وإذا ركَع وإذا رفَع
٣٨٥ - عن أبي قِلابة أنه رأى مالكَ بن الحوَيْرث إذا صلَّى كبَّرَ ورفَعَ يدَيهِ، وإذا أرادَ أن يَركَعَ رفعَ يديهِ، وإذا رفَع رأسَه منَ الرُّكوعِ رفعَ يديهِ، وحدَّثَ (٢٨) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صنَع هكذا.
٨٥ - باب إلى أين يَرفعُ يديه ؟
١٢٤ - وقالَ أبو حُميْد في أصحابهِ: رفعَ النبيُّ ﷺ حَذْوَ منكِبيْه.
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم قريباً برقم ٣٨٥).
стр. 235
٨٦ - باب رفعِ اليدين إذا قام من الرَّكعتين
٣٨٦ - عن نافع أنَّ ابنَ عُمَر ﵄ كانَ إذا دخَلَ في الصلاةِ كبَّر ورفعَ يديهِ، وإذا ركَع رفعَ يديهِ، وإذا قالَ: سمع اللهُ لمَن حمِدهُ، رفَع يديهِ، وإذا قامَ منَ الرَّكعتَين رفعَ يديهِ، ورَفَعَ ذلكَ ابنُ عُمَر إلى نبيِّ اللهِ ﷺ .
٨٧ - باب وضعِ اليمنى على اليسرى
٣٨٧ - عن سهل بن سعد قالَ: كانَ الناس يُؤمَرون أنْ يَضعَ الرَّجلُ يدَهُ اليُمنى على ذراعهِ اليُسرى في الصلاةِ.
قالَ أبو حازم: لا أَعلَمُهُ (٢٩) إلا يَنْمي ذلكَ إلى النبيِّ ﷺ .
قالَ إسماعيلُ: يُنْمى ذلكَ، ولم يقل: يَنْمي.
٨٨ - باب الخشوعِ في الصلاة
٣٨٨ - عن أنس بن مالك عن (وفي روايةٍ: قال: صلَّى بنا ١/ ١٠٨) النبيّ ﷺ [صلاةً، ثم رقى المنبرَ فـ] قالَ:
"أَقيموا (وفي روايةٍ: أَتِمّوا ٧/ ٢٢١) الركوعَ والسجودَ، فواللهِ إني لأَراكُم مِن بَعدي، وربَّما قالَ: مِن بَعدِ ظَهري (وفي روايةٍ: من ورائي كما أَراكم) (٣٠) إذا ركَعتم وسجَدتم".
٨٩ - باب ما يقولُ بعد التكبير
стр. 236
٣٨٩ - عن أَنس أنَّ النبيَّ ﷺ وأبا بكرٍ وعُمَرَ كانوا يَفتتحونَ الصلاةَ بـ ﴿الحمدُ للَهِ ربِّ العالَمِينَ﴾.
٣٩٠ - عن أبي هريرةَ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَسكُتُ بيْنَ التَّكبيرِ وبيْنَ القِراءَةِ إِسكاتةً، قالَ: أَحْسِبُه قالَ: هُنَيَّةً (٣١)، فقلْتُ: بأَبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ! إسكاتكَ بيْنَ التكبيرِ والقراءَةِ ما تقُولُ؟ قالَ: أَقولُ:
"اللهمَّ باعدْ بيْني وبيْنَ خَطايايَ، كما باعَدتَ بيْنَ المَشرقِ والمَغربِ، اللهمَّ نقِّني منَ الخَطايا كما يُنقَّى الثوْبُ الأَبيضُ منَ الدَّنَسِ، اللهمَّ اغسِلْ خَطايايَ بالماءِ والثَّلجِ والبَرَدِ".
٩٠ - باب رفْعِ البَصرِ إلى الإمامِ في الصلاة
١٢٥ - وقالت عائشةُ: قالَ النبيُّ ﷺ في صلاةِ الكُسوفِ: "فرأَيتُ جهنَّمَ يَحطِمُ بعضُها بعضاً حينَ رأَيتُموني تأخرْتُ".
٣٩١ - عن أبي مَعْمَر قالَ: قلْنا لِخبَّابٍ: أَكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَقرأُ في الظُّهرِ والعصرِ؟ قالَ: نعَم، قلْنا: بِمَ كُنتم تَعرفون ذلك؟ قالَ: باضطرَابِ لحيتهِ.
٣٩٢ - عن أَنس بن مالك قالَ: صلَّى لنا النبيُّ ﷺ [يوماً الصلاةَ ٧/ ١٨٢]، ثم رَقى المِنبرَ، فأشارَ بيدَيهِ قِبَلَ قِبلةِ المسجدِ، ثم قالَ:
стр. 237
"لَقَدْ رأَيتُ (وفي روايةٍ: أُريتُ) الآنَ منذُ صلَّيتُ لكُم [الصلاةَ] الجنةَ والنارَ ممَثَّلَتَيْنِ (٣٢) في قِبلةِ (وفي روايةٍ: قُبُلِ) هذا الجدارِ، فلَم أَرَ كاليوْمِ في الخْيرِ والشرِّ، (ثلاثاً) ".
٩١ - باب رفعِ البصر إلى السماءِ في الصلاةِ
٣٩٣ - عن أَنس بن مالك قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ :
"ما بالُ أقوامٍ يَرفعونَ أبصارَهم إلى السماءِ في صلاتِهم؟ (فاشتَدَّ قوْلُه في ذلكَ حتى قالَ:) لَيَنتَهُنَّ عن ذلكَ، أوْ لَتُخطَفَنَّ أبصارُهم".
٩٢ - باب الالتفاتِ في الصلاةِ
٣٩٤ - عن عائشة قالت: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن الالتفاتِ في الصلاة؟ فقالَ:
"هو اختلاسٌ يختلِسُه الشيطانُ من صَلاةِ العبَدِ".
٩٣ - باب هل يلتفِتُ لأَمرٍ يَنزلُ به أو يَرى شيئاً أو بُصاقاً في القِبلة
١٢٦ - وقالَ سهلٌ: التَفتَ أبو بكرٍ فرأَى النبيَّ ﷺ .
٩٤ - باب وجوبِ القراءَةِ للإمامِ والمأمومِ في الصلواتِ كلِّها في الحضَر والسَّفرِ، وما يُجهَرُ فيها، وما يُخافَتُ
стр. 238
٣٩٥ - عن جابر بن سمُرة قالَ: شكا أهلُ الكوفةِ سعداً إلى عُمَرَ ﵁، فعزَلَه، واستَعملَ عليْهم عمَّاراً، فشكَوْا حتى ذكَروا أنه لا يُحْسِنُ يُصَلي! فأَرسلَ إليهِ فقالَ: يا أبا إسحاق! إنَّ هؤلاءِ يزعُمونَ أنَّك لا تُحسِنُ تصَلي!
قالَ أبو إسحقَ: أمَّا أنَا واللهِ؛ فإني كنتُ أُصَلي بهم صلاةَ رسولِ الله ﷺ ما أَخرِمُ عنْها (٣٣)، أُصَلي صَلاةَ العِشاءِ (وفي روايةٍ: صلاتَيِ العَشيِّ ١/ ١٨٥) (٣٤) فأَركدُ (وفي روايةٍ: فأمُدُّ) في الأُولَيَيْنِ، وأُخِفُّ (وفي الرواية الأُخرى: وأحْذِفُ) في الأُخرَييْن، [ولا آلو ما اقتديت به من صلاةِ رسولِ اللهِ ﷺ -١/ ١٨٦]، قالَ:
[صَدَقْتَ]، ذاكَ الظَّنُّ بكَ يا أَبا إسحاق! فأرسَلَ معَه رجُلاً أو رجَالاً إلى الكوفةِ، فسألَ عنه أهل الكوفةِ، ولم يدَعْ مَسجداً إلا سألَ عنْه، ويُثنُون عليهِ معروفاً، حتى دخلَ مَسجداً لبَني عبْسٍ، فقامَ رجلٌ منهم يقالُ له أُسامةُ بن قَتَادة يُكْنى أبا سعْدةَ قالَ: أمَّا إذْ نشَدْتَنا فإنَّ سَعْداً كانَ لا يَسيرُ بالسَّريَّةِ، ولا يَقسِمُ بالسَّويَّةِ، ولا يعدِلُ في القضيَّةِ.
قالَ سعدٌ: أمَّا واللهِ لأَدْعُوَنَّ بثلاثٍ: اللهمَّ إنْ كانَ عبدُكَ هذا كاذِباً؛ قامَ رياءً وسُمْعةً، فأَطِلْ عُمرَه، وأَطِلْ فَقْرَه، وعرِّضْه بالفِتَن.
قالَ: وكانَ بَعدُ إذا سُئلَ يقولُ: شيْخٌ كبيرٌ مفتونٌ، أصابتْني دعوةُ سعدٍ.
قالَ عبدُ الملِكِ (٣٥): فأنَا رأيتُه بعدُ قد سقَطَ حاجباه على عينيْهِ من الكِبَرِ،
стр. 239
وإنه ليتَعرَّضُ لِلجواري في الطريقِ يَغمزُهنَّ (٣٦).
٣٩٦ - عن عُبَادةَ بن الصامت أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ:
"لا صلاةَ لمن لم يَقرأ بفاتحةِ الكِتابِ".
٩٥ - باب القراءةِ في الظُّهر
٣٩٧ - عن أبي قَتادةَ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ يقرأُ في الرَّكعتَينِ الأُولَيْين منْ صلاةِ الظهرِ بـ ﴿فاتحةِ الكِتابِ﴾ وسورَتَيْن، (وفي روايةٍ: وسورةٍ سورةٍ) [وفي الركعتيْن الأُخريَيْن بـ ﴿أمِّ الكتاب﴾ ١/ ١٨٩]، يطوِّلُ في الأُولى، ويقصِّرُ في الثانية، ويُسْمعُ الآيةَ أحياناً، وكانَ يَقرأُ في العصرِ بـ ﴿فاتحِة الكتابِ﴾ وسورتَيْن، وكانَ يطوِّل في الأُولى، وكانَ يطوِّلُ في الركعةِ الأُولى من صلاةِ الصُّبح، ويقصِّرُ في الثانيةِ.
٩٦ - باب القراءةِ في العصرِ
٩٧ - باب القراءةِ في المغرب
٣٩٨ - عن ابن عباس ﵄ أنه قالَ: إنَّ أمَّ الفَضلِ سمِعَتهُ وهو يَقرأُ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾، فقالتْ: يا بُنيَّ! واللهِ لقد ذكَّرْتني بقراءتِكَ هذه السُّورةَ، إنها لآخِرُ ما سَمِعتُ من رسولِ اللهِ ﷺ يَقرأُ بها في المَغربِ. (وفي روايةٍ: ثم ما صَلَّى لنا بَعْدَها حتى قَبَضَهُ اللهُ ٥/ ١٣٧).
стр. 240
٣٩٩ - عن عُروةَ بن الزُّبيْر عن مروان بن الحكَم (٣٧) قالَ: قالَ لي زَيدُ بن
ثابت: مالَكَ تَقرأُ في المغربِ بقِصَارٍ، وقد سمْعتُ النبيَّ ﷺ يَقرأُ بِطُولى الطُّولَيَيْن؟
٩٨ - باب الجهرِ في المغربِ
٤٠٠ - عن جُبَير بن مطْعِم [وكانَ جاءَ في أسارى بَدرٍ (٣٨) ٤/ ٣١]، قالَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ قرَأ في المغربِ بـ ﴿الطورِ﴾ [فلما بَلَغَ هذه الآيةَ: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧)﴾ كادَ قَلبي أن يَطيرَ ٦/ ٤٩]، [وذلك أوَّلُ ما وقر الإيمانُ في قلبي ٥/ ٢٠].
٩٩ - باب الجهْرِ في العِشاء
٤٠١ - عن البَرَاءِ أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ في سفَرٍ، فقرأَ في العِشَاءِ في إحدى الركعتَيْن بـ ﴿التِّينِ والزَّيتونِ﴾. [فـ ٨/ ٢١٤] [ما سمِعتُ أحداً أحسَنَ صوْتاً منْه، أو قراءةً].
١٠٠ - باب القراءةِ في العِشاءِ بالسَّجدةِ
(قلت: أسند فيه حديث أبي رافع الآتي "١٧ - سجود القرآن/١٠ - باب").
стр. 241
١٠١ - باب القرِاءةِ في العِشاءِ
(قلت: أسند فيه حديث البراء المتقدم آنفاً).
١٠٢ - باب يُطَوِّلُ في الأُولَيَيْن ويَحذفُ في الأُخرَييْن
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر بن سمرة المتقدم برقم ٣٩٥).
١٠٣ - باب القراءةِ في الفجر
١٢٧ - وقالت أُم سلَمة: قرَأَ النبيُّ ﷺ بـ ﴿الطُّورِ﴾.
٤٠٢ - عن أبي هريرة ﵁ قالَ:
في كلِّ صلاةٍ يُقرَأُ، فما أَسْمَعَنا رسولُ اللهِ ﷺ أَسْمَعْناكمْ، وما أَخفى عنَّا أَخفَيْنا عنْكم، وإنْ لم تَزِدْ على أُمِّ القرآنِ أَجزَأتْ، وِإنْ زِدتَ فهْو خيْرٌ.
١٠٤ - باب الجهْرِ بقراءةِ صلاةِ الفجر
١٢٨ - وقالت أمُّ سلَمة: طُفتُ وراءَ الناس والنبيُّ ﷺ يصَلي يقرأُ بـ ﴿الطور﴾.
٤٠٣ - عن ابن عباس قالَ:
قرَأَ النبيُّ (٣٩) ﷺ فيما أُمِرَ، وسكَتَ فيما أُمِرَ، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾ و ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.
стр. 242
١٠٥ - باب الجمعِ بيْن السُّورتْين في الركعةِ، والقراءةِ بالخواتيمِ، وبسُورةٍ قبْل سورةٍ، وبأوَّل سورةٍ
١٢٩ - ويُذكَر عن عبدِ اللهِ بن السائبِ: قرَأَ النبيُّ ﷺ ﴿المؤمِنُونَ﴾ في الصُّبْحِ، حتى إذا جاءَ ذِكْرُ موسى وهارونَ أوْ ذِكْرُ عيسى؛ أخَذَتْه سَعْلَةٌ فرَكعَ.
١٥٩ - وقرأَ عُمَرُ في الركعةِ الأُولى بمِائةٍ وعشرينَ آيةً منَ ﴿البَقَرةِ﴾، وفي الثانيةِ بسُورةٍ من المَثاني.
١٦٠ - وقرأَ الأَحنفُ بـ ﴿الكَهْفِ﴾ في الأُولى، وفي الثانيةِ بـ ﴿يُوسُف﴾ أوْ ﴿يُونُسَ﴾، وذَكَرَ أنه صلَّى معَ عُمَرَ ﵁ الصُّبحَ بهما.
١٦١ - وقرَأَ ابنُ مسعودٍ بأربعينَ آيةً منَ ﴿الأَنفَالِ﴾، وفي الثانيةِ بسُورةٍ منَ المُفَصَّلِ.
١٦٢ - وقالَ قَتَادةُ فيمَنْ يَقرَأُ سورةً واحدةً في ركعتَين، أو يردِّدُ سورةً واحدةً في ركعتَين: كلٌّ كِتابُ اللهِ.
١٣٠ - وقالَ عُبَيدُ اللهِ عن ثابتٍ عن أَنس: كانَ رجلٌ من الأَنصار يؤُمُّهم في مسجدِ قُباءٍ، وكانَ كلما افتَتحَ سُورةً يَقرأُ بها لهم في الصلاةِ مما يُقرَأُ به افتَتَحَ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، حتى
стр. 243
يفرُغَ منْها، ثم يَقرأُ سُورةً أخرى معَها، وكانَ يَصنعُ ذلكَ في كلِّ ركعةٍ، فكلَّمهُ أصحابُه، فقالوا: إنكَ تفتتِحُ بهذه السُّورةِ ثم لا تَرى أنَّها تُجْزئُكَ حتى تَقرأَ بأُخرى، فإمَّا أن تَقرأَ بها، وإمَّا أن تدَعَها وتَقرأَ بأُخرى، فقالَ: ما أَنا بتاركِها، إنْ أحبَبتم أنْ أؤمكم بذلكَ فعلتُ، وإنْ كَرِهتُم تركْتُكم، وكانوا يَرَوْن أنه من أفضَلِهم وكَرِهوا أن يَؤمَّهم غيْرُه، فلمَّا أتاهُم النبيُّ ﷺ أخبَروه الخبرَ، فقالَ:
"يا فلانُ! ما يمنعُكَ أنْ تفعَلَ ما يأمُرُكَ بهِ أصحابُكَ؟ وما يَحملُكَ على لزُومِ هذه السُّورةِ في كلِّ ركعةٍ؟ "، فقالَ: إني أُحبُّها، فقالَ:
" حُبُّكَ إيَّاها أَدخلَكَ الجنَّةَ".
٤٠٤ - عن أبي وائل قالَ: جاءَ رجلٌ إلى ابن مسعودٍ فقالَ: قرَأتُ المُفَصَّلَ الليلةَ في ركعةٍ، فقالَ: هَذّاً (٤٠) كهذِّ الشِّعرِ! لقدْ عرَفتُ النظائرَ التي كان النبيُّ ﷺ يَقرُنُ بيْنَهُنَّ، فذكرَ عشرينَ سُورةً منَ المفَصَّل، سُورتَيْن في كلِّ ركعةٍ [على تأليفِ ابن مسعود، آخرهن (الحواميم) ٦/ ١٠١]، (وفي روايةٍ: إنا قد سمِعنا القراءة، وإني لأَحفظُ القرَناء التي كانَ يقرأ بهن النبيُّ ﷺ ، ثماني عشرةَ سورة من المفصَّل، وسورتيْن من آل (حاميم) ٦/ ١١٢).
١٠٦ - باب يَقرأُ في الأُخرييْن بفاتحة الكتاب
(قلت: أسند فيه حديث أبي قتادة المتقدم برقم ٣٩٧).
١٠٧ - باب مَن خافَتَ القراءةَ في الظهر والعصر
(قلت: أسند فيه حديث خباب المتقدم برقم ٣٩١).
стр. 244
١٠٨ - باب إذا أَسمَعَ الإمامُ الآيةَ
(قلت: أسند فيه حديث أبي قتادة المشار إليه قريباً).
١٠٩ - باب يطوِّلُ في الركعةِ الأُولى
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي قتادة المشار إليه آنفاً).
١١٠ - باب جهْر الإمامِ بالتأمين
١٦٣ - وقالَ عطاءٌ: آمينَ دعاءٌ، أَمَّنَ ابنُ الزُّبيْر ومَن وراءَه حتى إن للِمسجدِ لَلَجَّةً. وكانَ أبو هريرةَ ينادي الإمامَ: لا تَفُتْني بآمين (٤١).
١٦٤ - وقالَ نافع: كانَ ابنُ عُمَرَ لا يدَعُه، ويحُضُّهم، وسمِعتُ منْه في ذلكَ خيْراً.
٤٠٥ - عن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ:
"إذا أمَّنَ الإمامُ (وفي روايةٍ: القارىءُ ٧/ ١٦٧) فأَمِّنوا؛ [فإن الملائكةَ تؤمِّن]، فإنه مَن وافَقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ غُفِرَ له ما تَقدَّم من ذنْبِه".
قالَ ابن شهابٍ: وكانَ رسولُ الله ﷺ يقولُ:
"آمينَ (٤٢) ".
١١١ - باب فضلِ التأمين
стр. 245
(ومن طريقٍ أخرى عنه: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ:
"إذا قالَ أحدُكم: آمينَ، وقالتِ الملائكةُ في السماءِ: آمينَ، فوافقَت إحداهُما الأُخرى؛ غُفِرَ له ما تَقدَّم من ذنْبِه").
١١٢ - باب جَهْر المأمومِ بالتأمين
(ومن طريقٍ ثالثة عنه: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ -قالَ:
"إذا قالَ الإمامُ: ﴿غَيْرِ المغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالينَ﴾ فقُولوا: آمينَ؛ فإنه مَن وافقَ قوْلُه قوْلَ الملائكةِ؛ غُفِرَ لهُ ما تَقدَّمَ من ذنْبهِ").
١١٣ - باب إذا ركَعَ دونَ الصَّفِّ
٤٠٦ - عن أبي بَكْرَةَ أنه انتَهى إلى النبيِّ ﷺ وهوَ راكعٌ، فركَعَ قبْلَ أنْ يَصِل إلى الصفِّ، فذكَرَ ذلكَ للنبيِّ ﷺ فقالَ:
"زادَكَ اللهُ حِرصاً، ولا تعُدْ".
١١٤ - باب إتمام التكبيرِ في الركوعِ
١٣١ - قالَ ابنُ عباسٍ (٤٣) عن النبيِّ ﷺ .
١٣٢ - وفيه مالكُ بنُ الحُوَيرثِ.
стр. 246
٤٠٧ - عن أبي هريرةَ أنه كانَ يصَلي بهم، فيكبِّرُ كلَّما خفَضَ ورفَعَ، فإذا انصرَفَ قالَ:
إني لأَشْبَهُكم صلاةً برسولِ اللهِ ﷺ .
١١٥ - باب إتمامِ التكبيرِ في السُّجود
٤٠٨ - عن مطرِّفِ بن عبدِ الله قالَ: صلَّيتُ خلفَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ أَنا وعِمرانُ بنُ حُصيْن، فكَانَ إذا سجَدَ كبَّرَ، وإذا رفَعَ رأسَه كبَّرَ، وإذا نهَضَ منَ الرَّكعتَيْنِ كبَّرَ، فلمَّا قضَى الصلاةَ أَخذَ بيَدِي عِمرانُ بنُ حُصَيْنٍ فقالَ:
[لَـ ١/ ٢٠٠] قد ذكَّرني هذا صلاةَ محمَّدٍ ﷺ ، أو قالَ: لقد صلَّى صلاةَ محمَّدٍ ﵊.
٤٠٩ - عن عِكرَمةَ قالَ: رأيتُ رجُلاً (٤٤) عندَ المَقامِ يكبِّرُ في كلِّ خفْضٍ ورَفعٍ، وإذا قامَ، وإذا وضَعَ، (وفي روايةٍ: قالَ: صلّيتُ (٤٥) خلْفَ شيْخٍ بمكَّةَ، فكبَّر ثِنْتَيْنِ وعشرينَ تكبيرةً) (٤٦)، فأَخبرتُ ابنَ عباسٍ ﵄، قالَ: أوَ ليسَ تلكَ صلاةَ النبيِّ ﷺ لا أُمَّ لكَ؟
(وفي الرواية الأُخرى: قلتُ لابنِ عبَّاسٍ: إنه أَحمقُ! فقالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ!
سُنَّةُ أبي القاسمِ ﷺ ).
١١٦ - باب التَّكْبير إذا قام من السُّجود
стр. 247
١١٧ - باب وضْعِ الأَكُفِّ على الرُّكَبِ في الرُّكوعِ
١٣٣ - وقالَ أبو حُمَيْدٍ في أصحابِه: أَمْكَنَ النبيُّ ﷺ يديْهِ من رُكبتَيْهِ.
٤١٠ - عن مصعَبِ بن سعدٍ قالَ: صلَّيتُ إلى جَنبِ أبي، فطبَّقتُ بينَ كَفَّيَّ، ثم وضعْتُهما بيْنَ فَخِذَيَّ، فنهَاني أبي، وقالَ: كُنَّا نفعَلُه، فنُهينا عنْه، وأُمِرْنا أنْ نضَعَ أَيديَنا على الرُّكَبِ.
١١٨ - باب إذا لم يُتِمَّ الرُّكوعَ
٤١١ - عن زْيدِ بنِ وهْبٍ قالَ: رأى حُذَيفةُ رجُلاً لا يُتِمُّ الرُّكُوعَ والسجودَ، [فلما قضى صلاتَه ١/ ١٩٧]، قالَ [له حذيفةُ]: ما صلَّيتَ، ولْوْ مُتَّ مُتَّ على غيرِ الفِطرةِ التي فطَرَ اللهُ محمَّداً ﷺ ، (وفي روايةٍ: قال: وأحسبه قال: ولو مُتَّ مُتَّ على غير سنَّة محمدٍ ﷺ ).
١١٩ - باب استواءِ الظَّهر في الركوعِ
١٣٤ - وقالَ أبو حُمَيْدٍ في أصحابهِ: ركعَ النبيُّ ﷺ ثم هصَرَ (٤٧) ظهْرَه.
١٢٠ - باب حَدِّ إتمامِ الركوعِ والاعتدالِ فيه والاطمأنينةِ
(قلت: أسند فيه حديث البراء الآتي "١٢٦ - باب/٤١٧ - الحديث").
стр. 248
١٢١ - باب أمْرِ النبيِّ ﷺ الذي لا يُتِمُّ ركوعَه بالإعادةِ
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة في المسيء صلاته، وسيأتي بإذن الله في (ج ٤/ ٧٩ - الاستئذان/ ١٨ - باب").
١٢٢ - باب الدعاءِ في الرُّكوعِ
٤١٢ - عن عائشةَ ﵂ قالت:
كانَ النبيُّ ﷺ [يُكْثرُ أنْ ١/ ١٩٩] يقول (وفي روايةٍ: ما صلَّى النبيُّ ﷺ صلاةً بعدَ أن نزَلت عليه: ﴿إذا جاءَ نصْرُ اللهِ والفتْحُ﴾ إلا قَالَ ٦/ ٩٣) في رُكوعِه وسُجودِه:
" سبْحانَكَ اللهم ربَّنا وبحَمدِكَ، اللهمَّ اغفِرْ لي"، [يتأوَّل القرآن].
١٢٣ - باب ما يقولُ الإمامُ ومَن خلْفَه إذا رفَع رأسَه من الركوع
٤١٣ - عن أبي هريرةَ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ إذا قالَ: "سمعَ اللهُ لمِن حَمِدَهُ"، قالَ: "اللهمَّ ربَّنا ولكَ الحمدُ"، وكانَ النبيُّ ﷺ إذا رَكعَ وإذا رفَعَ رأسَه (٤٨) يكَبِّرُ، وإذا قامَ (٤٩) من السَّجدتَينِ قالَ: "اللهُ أَكبَرُ".
стр. 249
١٢٤ - باب فَضلِ اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ
٤١٤ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ:
"إذا قالَ الإمامُ: سمعَ اللهُ لمِنْ حمِدَهُ، فقولوا: اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ؛ فإنه مَن وافَقَ قوْلُه قوْلَ الملائكةِ، غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ من ذنْبِه".
١٢٥ - باب
٤١٥ - عن أبي هريرةَ قالَ: لأُقَرِّبَنَّ صَلاةَ النبيِّ ﷺ ، فكانَ أبو هريرةَ ﵁ يَقنُتُ في الرَّكعةِ الأخرى منْ صلاةِ الظهرِ، وصلاةِ العِشاءِ، وصلاةِ الصبْحِ، بعدَ ما يقولُ: "سمعَ اللهُ لمِن حمِدَهُ"، فيَدْعو للمؤمنينَ، ويَلعَنُ الكفَّارَ (٥٠).
٤١٦ - عن رِفَاعةَ بنِ رافعٍ الزُّرَقيِّ قالَ: كنَّا يَوماً نصَلي وراءَ النبيِّ ﷺ فلمَّا رفَعَ رأسَهُ منَ الرَّكعةِ، قال: "سمعَ اللهُ لمِنْ حمِدَهُ"، قالَ رجلٌ: ربَّنا ولَكَ الحمدُ، حمْداً، كثيراً طيِّباً، مبارَكاً فيهِ، فلمَّا انصرَفَ، قالَ: مَنِ المتَكلِّم؟ قالَ: أنَا، قالَ:
"رأَيتُ بِضعةً وثلاثينَ ملَكاً يبْتَدِرُونَها، أيُّهمْ يكتُبُها أوَّلُ (٥١) ".
١٢٦ - باب الاطمأنينةِ (٥٢) حينَ يَرفَعُ رأسَهُ من الركوعِ
стр. 250
١٣٥ - وقال أبو حُمَيْدٍ: رفَعَ النبيُّ ﷺ رأسَه، واستَوى حتى يعُودَ كلُّ فقار مكانَهُ.
(قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي "١٣٩ - باب").
٤١٧ - عن البَرَاءِ ﵁ قالَ: كانَ رُكوعُ النبيِّ- ﷺ ، وسُجودُه، وإذا رفَع منَ الرَّكوعِ، و [قعودُهُ ١/ ١٩٩] بينَ السَّجدَتَينِ قريباً منَ السَّوَاءِ.
٤١٨ - عن أبي قِلابةَ قالَ: كانَ مالك بن الحُوَيْرثِ يُرينا كيفَ كانَ صلاةُ النبيِّ ﷺ ، وذاكَ في غيرِ وقتِ صلاةٍ، (وفي روايةٍ: قالَ: جاءَ مالكُ بنُ الحُوَيْرثِ، فصلَّى بنا في مسجدِنا هذا، فقال: إني لأصَلي بكم، وما أريد الصلاةَ، ولكن أريد أن أريَكم كيفَ رأيتُ النبيَّ ﷺ يُصَلّي ١/ ٢٠٠)، فقامَ، فأَمكَنَ القيامَ، ثم ركَعَ [فكبَّر ١/ ١٩٩]، فأمكَنَ الرُّكوعَ، ثم رفَعَ رأسَه، فانصَبَّ (٥٣) (وفي روايةٍ: فقامَ هُنَيَّةً) [ثم سجَدَ، ثم رفَع رأسه هنيَّةً].
قالَ أبو قِلابةَ: فصلَّى بنَا صلاةَ شيْخِنا هذا أبي بُرَيدٍ (وفي روايةٍ: عمْرو بن سلِمةَ)، وكانَ أبو بُرَيدٍ إذا رَفعَ رأسَهُ منَ السَّجدةِ الآخرةِ استوى قاعداً، [واعتمدَ على الأرضِ]، ثم نَهضَ، (وفي روايةٍ عنه: أنه رأَى النبيَّ ﷺ يصَلي، فإذا كانَ في وترٍ من صلاتهِ لم يَنهضْ حتى يَستويَ قاعداً) (وفي أخرى: كان يفعل شيئاً لم أرهم يفعلونه، [كان يُتم التكبير، و] يقعد في الثالثة والرابعة ١/ ١٩٩).