← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

٤٠٧ - عن أبي هريرةَ أنه كانَ يصَلي بهم، فيكبِّرُ كلَّما خفَضَ ورفَعَ، فإذا انصرَفَ قالَ: إني لأَشْبَهُكم صلاةً برسولِ اللهِ ﷺ . ١١٥ - باب إتمامِ التكبيرِ في السُّجود ٤٠٨ - عن مطرِّفِ بن عبدِ الله قالَ: صلَّيتُ خلفَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ أَنا وعِمرانُ بنُ حُصيْن، فكَانَ إذا سجَدَ كبَّرَ، وإذا رفَعَ رأسَه كبَّرَ، وإذا نهَضَ منَ الرَّكعتَيْنِ كبَّرَ، فلمَّا قضَى الصلاةَ أَخذَ بيَدِي عِمرانُ بنُ حُصَيْنٍ فقالَ: [لَـ ١/ ٢٠٠] قد ذكَّرني هذا صلاةَ محمَّدٍ ﷺ ، أو قالَ: لقد صلَّى صلاةَ محمَّدٍ ﵊. ٤٠٩ - عن عِكرَمةَ قالَ: رأيتُ رجُلاً (٤٤) عندَ المَقامِ يكبِّرُ في كلِّ خفْضٍ ورَفعٍ، وإذا قامَ، وإذا وضَعَ، (وفي روايةٍ: قالَ: صلّيتُ (٤٥) خلْفَ شيْخٍ بمكَّةَ، فكبَّر ثِنْتَيْنِ وعشرينَ تكبيرةً) (٤٦)، فأَخبرتُ ابنَ عباسٍ ﵄، قالَ: أوَ ليسَ تلكَ صلاةَ النبيِّ ﷺ لا أُمَّ لكَ؟ (وفي الرواية الأُخرى: قلتُ لابنِ عبَّاسٍ: إنه أَحمقُ! فقالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! سُنَّةُ أبي القاسمِ ﷺ ). ١١٦ - باب التَّكْبير إذا قام من السُّجود

стр. 247

١١٧ - باب وضْعِ الأَكُفِّ على الرُّكَبِ في الرُّكوعِ ١٣٣ - وقالَ أبو حُمَيْدٍ في أصحابِه: أَمْكَنَ النبيُّ ﷺ يديْهِ من رُكبتَيْهِ. ٤١٠ - عن مصعَبِ بن سعدٍ قالَ: صلَّيتُ إلى جَنبِ أبي، فطبَّقتُ بينَ كَفَّيَّ، ثم وضعْتُهما بيْنَ فَخِذَيَّ، فنهَاني أبي، وقالَ: كُنَّا نفعَلُه، فنُهينا عنْه، وأُمِرْنا أنْ نضَعَ أَيديَنا على الرُّكَبِ. ١١٨ - باب إذا لم يُتِمَّ الرُّكوعَ ٤١١ - عن زْيدِ بنِ وهْبٍ قالَ: رأى حُذَيفةُ رجُلاً لا يُتِمُّ الرُّكُوعَ والسجودَ، [فلما قضى صلاتَه ١/ ١٩٧]، قالَ [له حذيفةُ]: ما صلَّيتَ، ولْوْ مُتَّ مُتَّ على غيرِ الفِطرةِ التي فطَرَ اللهُ محمَّداً ﷺ ، (وفي روايةٍ: قال: وأحسبه قال: ولو مُتَّ مُتَّ على غير سنَّة محمدٍ ﷺ ). ١١٩ - باب استواءِ الظَّهر في الركوعِ ١٣٤ - وقالَ أبو حُمَيْدٍ في أصحابهِ: ركعَ النبيُّ ﷺ ثم هصَرَ (٤٧) ظهْرَه. ١٢٠ - باب حَدِّ إتمامِ الركوعِ والاعتدالِ فيه والاطمأنينةِ (قلت: أسند فيه حديث البراء الآتي "١٢٦ - باب/٤١٧ - الحديث").

стр. 248

١٢١ - باب أمْرِ النبيِّ ﷺ الذي لا يُتِمُّ ركوعَه بالإعادةِ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة في المسيء صلاته، وسيأتي بإذن الله في (ج ٤/ ٧٩ - الاستئذان/ ١٨ - باب"). ١٢٢ - باب الدعاءِ في الرُّكوعِ ٤١٢ - عن عائشةَ ﵂ قالت: كانَ النبيُّ ﷺ [يُكْثرُ أنْ ١/ ١٩٩] يقول (وفي روايةٍ: ما صلَّى النبيُّ ﷺ صلاةً بعدَ أن نزَلت عليه: ﴿إذا جاءَ نصْرُ اللهِ والفتْحُ﴾ إلا قَالَ ٦/ ٩٣) في رُكوعِه وسُجودِه: " سبْحانَكَ اللهم ربَّنا وبحَمدِكَ، اللهمَّ اغفِرْ لي"، [يتأوَّل القرآن]. ١٢٣ - باب ما يقولُ الإمامُ ومَن خلْفَه إذا رفَع رأسَه من الركوع ٤١٣ - عن أبي هريرةَ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ إذا قالَ: "سمعَ اللهُ لمِن حَمِدَهُ"، قالَ: "اللهمَّ ربَّنا ولكَ الحمدُ"، وكانَ النبيُّ ﷺ إذا رَكعَ وإذا رفَعَ رأسَه (٤٨) يكَبِّرُ، وإذا قامَ (٤٩) من السَّجدتَينِ قالَ: "اللهُ أَكبَرُ".

стр. 249

١٢٤ - باب فَضلِ اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ ٤١٤ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إذا قالَ الإمامُ: سمعَ اللهُ لمِنْ حمِدَهُ، فقولوا: اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ؛ فإنه مَن وافَقَ قوْلُه قوْلَ الملائكةِ، غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ من ذنْبِه". ١٢٥ - باب ٤١٥ - عن أبي هريرةَ قالَ: لأُقَرِّبَنَّ صَلاةَ النبيِّ ﷺ ، فكانَ أبو هريرةَ ﵁ يَقنُتُ في الرَّكعةِ الأخرى منْ صلاةِ الظهرِ، وصلاةِ العِشاءِ، وصلاةِ الصبْحِ، بعدَ ما يقولُ: "سمعَ اللهُ لمِن حمِدَهُ"، فيَدْعو للمؤمنينَ، ويَلعَنُ الكفَّارَ (٥٠). ٤١٦ - عن رِفَاعةَ بنِ رافعٍ الزُّرَقيِّ قالَ: كنَّا يَوماً نصَلي وراءَ النبيِّ ﷺ فلمَّا رفَعَ رأسَهُ منَ الرَّكعةِ، قال: "سمعَ اللهُ لمِنْ حمِدَهُ"، قالَ رجلٌ: ربَّنا ولَكَ الحمدُ، حمْداً، كثيراً طيِّباً، مبارَكاً فيهِ، فلمَّا انصرَفَ، قالَ: مَنِ المتَكلِّم؟ قالَ: أنَا، قالَ: "رأَيتُ بِضعةً وثلاثينَ ملَكاً يبْتَدِرُونَها، أيُّهمْ يكتُبُها أوَّلُ (٥١) ". ١٢٦ - باب الاطمأنينةِ (٥٢) حينَ يَرفَعُ رأسَهُ من الركوعِ

стр. 250

١٣٥ - وقال أبو حُمَيْدٍ: رفَعَ النبيُّ ﷺ رأسَه، واستَوى حتى يعُودَ كلُّ فقار مكانَهُ. (قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي "١٣٩ - باب"). ٤١٧ - عن البَرَاءِ ﵁ قالَ: كانَ رُكوعُ النبيِّ- ﷺ ، وسُجودُه، وإذا رفَع منَ الرَّكوعِ، و [قعودُهُ ١/ ١٩٩] بينَ السَّجدَتَينِ قريباً منَ السَّوَاءِ. ٤١٨ - عن أبي قِلابةَ قالَ: كانَ مالك بن الحُوَيْرثِ يُرينا كيفَ كانَ صلاةُ النبيِّ ﷺ ، وذاكَ في غيرِ وقتِ صلاةٍ، (وفي روايةٍ: قالَ: جاءَ مالكُ بنُ الحُوَيْرثِ، فصلَّى بنا في مسجدِنا هذا، فقال: إني لأصَلي بكم، وما أريد الصلاةَ، ولكن أريد أن أريَكم كيفَ رأيتُ النبيَّ ﷺ يُصَلّي ١/ ٢٠٠)، فقامَ، فأَمكَنَ القيامَ، ثم ركَعَ [فكبَّر ١/ ١٩٩]، فأمكَنَ الرُّكوعَ، ثم رفَعَ رأسَه، فانصَبَّ (٥٣) (وفي روايةٍ: فقامَ هُنَيَّةً) [ثم سجَدَ، ثم رفَع رأسه هنيَّةً]. قالَ أبو قِلابةَ: فصلَّى بنَا صلاةَ شيْخِنا هذا أبي بُرَيدٍ (وفي روايةٍ: عمْرو بن سلِمةَ)، وكانَ أبو بُرَيدٍ إذا رَفعَ رأسَهُ منَ السَّجدةِ الآخرةِ استوى قاعداً، [واعتمدَ على الأرضِ]، ثم نَهضَ، (وفي روايةٍ عنه: أنه رأَى النبيَّ ﷺ يصَلي، فإذا كانَ في وترٍ من صلاتهِ لم يَنهضْ حتى يَستويَ قاعداً) (وفي أخرى: كان يفعل شيئاً لم أرهم يفعلونه، [كان يُتم التكبير، و] يقعد في الثالثة والرابعة ١/ ١٩٩).

стр. 251

١٢٧ - باب يَهوي بالتَّكبير حين يسجُد ١٦٥ - وقالَ نافعٌ: كانَ ابنُ عُمر يضَعُ يديهِ قَبْلَ رُكْبَتَيهِ. ٤١٩ - عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن الحارثِ بنِ هشام وأبي سلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمنِ أنَّ أبا هريرةَ كانَ يكبِّرُ في كلِّ صلاةٍ منَ المكتوبةِ وغيرِها، في رمضان وغيره، فيكبِّرُ حينَ يَقومُ، ثم يكبِّرُ حينَ يَركَعُ، ثم يقولُ: سمعَ اللهُ لمِن حمِدَهُ، [حين يرفع صُلبَه من الركعةِ ١/ ١٩١]، ثم يقولُ [وهو قائم]: ربّنا ولك الحمدَ، قبْلَ أنْ يسجُدَ، ثم يقولُ: اللهُ أكبَرُ حينَ يَهوي ساجداً، ثم يكبِّرُ حينَ يَرفعُ رأسَه من السُّجودِ، ثم يكبِّرُ حينَ يسجُدُ، ثم يكَبِّر حينَ يَرفعُ رأسَه منَ السجودِ، ثم يكبِّرُ حينَ يَقومُ منَ الجُلوسِ في الاثنتَينِ، ويَفعلُ ذلكَ في كلِّ رَكعةٍ، حتى يَفرُغَ منَ الصلاةِ، ثم يقولُ حينَ يَنصرفُ: والذي نفْسي بيَدِه إني لأَقرَبُكم شَبَهاً بصَلاةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، إنْ كانَت هذهِ لَصَلاتَهُ حتى فارَقَ الدنيا. ٤٢٠ - وعنه ﵁ قالَ: وكانَ رسولُ الله ﷺ حينَ رفعُ رأسَه [من الركعة الآخرة ٢/ ١٥] [من صلاة العِشاءِ ٧/ ١٦٥] يقولُ (وفي روايةٍ: كان إذا أراد أن يدعوَ على أَحدٍ، أو يدعو لأَحد، قنت بعد الركوع، فربما قال إذا قالَ ٥/ ١٧١): "سمع اللهُ لمِن حمِدَهُ، ربَّنا ولكَ الحمدُ"، يَدْعو لِرجالٍ فيُسمِّيهم بأسمائِهمْ، فيقولُ

стр. 252

(وفي روايةٍ: بينا النبي ﷺ يصلي العشاءَ إذ قال: "سمع اللهُ لمن حمِدهُ"، ثم قالَ قَبْلَ أن يسجد ٥/ ١٨٤): "اللهَّم أَنْجِ الوليدَ بنَ الوليدِ، وسلَمَةَ بنَ هشامٍ، وعيَّاشَ بنَ أبي ربَيعة، والمستَضعَفينَ منَ المؤمنينَ، اللهمَّ اشدُدْ وطْأتَكَ على مُضَرَ، واجعلْها (وفي روايةٍ: وابعَثْ ٨/ ٥٦) عليهم سنينَ كَسِنِي يوُسفَ، [يَجْهَرْ بذلك] "، [هذا كله في الصبح]، وأهلُ المَشرِقِ يوْمئذٍ منْ مُضرَ مخالفونَ لهُ. [وكانَ يقولُ في بعضِ صلاتِه في صلاة الفجرِ: "اللهمَّ العنْ فلاناً وفلاناً"، لأَحياء من العرب (٥٤)، حتى أَنزلَ الله: ﴿لَيْسَ لك مِنَ الأَمْرِ شْيءٌ﴾ الآية (٥٥)]. ١٢٨ - باب فضلِ السجودِ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الطويل في رؤية الله يوم القيامة الآتي في (ج ٤/ ٩٧ - التوحيد/ ٢٤ - باب"). ١٢٩ - باب يُبْدي ضَبْعيْه ويجافي في السجودِ ٤٢١ - عن عبدِ اللهِ بنِ مالك ابن بُحَيْنةَ أن النبيَّ ﷺ كانَ إذا صلَّى فرَّجَ بيْنَ يديهِ، حتى يبدُوَ بياضُ إبْطَيْهِ.

стр. 253

١٣٠ - باب يَستقبلُ بأطرافِ رجليْه القبْلةَ ١٣٦ - قالَهُ أبو حُمَيْدٍ عنِ النبيِّ ﷺ . ١٣١ - باب إذا لم يُتمَّ السجودَ (قلت: أسند فيه حديث حذيفة المتقدم برقم ٤١١). ١٣٢ - باب السجودِ على سبعةِ أعظُمٍ (قلت: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي). ١٣٣ - باب السجودِ على الأَنفِ ٤٢٢ - عن ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : " أُمِرتُ أنْ أَسجدَ (وفي روايةٍ: أُمرنا أن نَسجدَ ١/ ١٩٧) على سبعةِ أعظُم: على الجَبْهةِ- وأشارَ بيَدِه على أَنفِه-، واليدَيْن، والرُّكبَتَينِ، وأطرافِ القدَمَينِ، ولا نَكفِتَ الثيابَ والشَّعَرَ". ١٣٤ - باب السجودِ على الأَنفِ في الطينِ ٤٢٣ - عن أبي سَلَمَةَ قالَ: انطلقتُ إلى أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، فقلتُ: أَلا تخرُجُ بنا إلى النخْلِ نتحدَّثْ؟ فخرَجَ، فقالَ: قلتُ: حدِّثْني ما سمِعتَ منَ النبيِّ ﷺ في (وفي روايةٍ: سألتُ أبا سعيدٍ الخُدْري [وكانَ لي صَديقاً ٢/ ٢٥٣] قلتُ: هل سمعتَ رسولَ الله ﷺ يذكر ٢/ ٢٥٨) ليلةَ القدرِ؟ قالَ:

стр. 254

اعتكَفَ رسولُ الله ﷺ عَشْرَ الأُوَلِ منْ رمضانَ، واعتكَفْنا معَهُ، فأتاهُ جبريلُ، فقالَ: إنَّ الذي تطلُبُ أَمامَكَ، فاعتكَفَ العَشْرَ الأوسَطَ، فاعتكَفْنا معَهُ، [فلما كانَ صبيحةُ عشرين نقلنا متاعَنا ٢/ ٢٥٩]، فأتاهُ جبريلُ فقالَ: إن الذي تطلُبُ أَمامَكَ، قامَ النبيُّ ﷺ خطيباً صبيحةَ عشرينَ منْ رمضانَ، فقالَ: "مَن كانَ اعتكَفَ معَ النبيِّ ﷺ فليَرجعْ"، [فرجَعَ الناس إلى المسجدِ]، (وفي روايةٍ: فخطَبَ الناسَ، فأمَرهم ما شاءَ الله، ثم قالَ: "كنتُ أُجاوِرُ هذه العَشرَ الأواخرَ، فمن كان اعتكَفَ معي فليثبُت في معتكَفه ٢/ ٢٥٤)؛ فإني أُريتُ ليْلةَ القدْر وإني نُسِّيتُها، وإنها في العَشْرِ الأَواخرِ، [وابتغوها ٢/ ٢٥٤] في [كل] وِتْرٍ، وإني رأيتُ كأَني أَسجدُ في طينٍ وماءٍ [من صبيحتها ٢/ ٢٥٦]، [فلما رجع إلى معتكَفهِ، وهاجت السماء فَمُطِرْنا، فوالذي بعثه بالحقِّ لقد هاجت السماءُ من آخر ذلك اليوم]- وكانَ سقفُ المسجدِ جَريدَ النخلِ - وما نَرى في السماءِ شيئاً، فجاءتْ قَزْعةٌ فأُمطِرنا [حتى سال السقفُ (وفي روايةٍ: فوكفَ المسجد في مصلَّى النبيِّ ﷺ ليلةَ إحدى وعشرين)، وأقيمت الصلاةُ ١/ ١٦٣] فصلَّى بنا، [فرأيتُ] النبيَّ ﷺ [يسجدُ في الماء والطينِ] حتى رأيتُ أَثرَ الطينِ والماءِ على جبهةِ رسولِ الله ﷺ وأَرنَبَتِه، (وفي روايةٍ: فبَصُرَت عيني، نظرت إليه انصرفَ من الصبحِ ووجهه ممتلىء طيناً وماءً)، تصديقُ رُؤياهُ. ١٣٥ - باب عَقدِ الثيابِ وشدِّها ومَن ضَمَّ إليه ثوبَه إذا خافَ أن تنكشفَ عوْرتُه

стр. 255

٤٢٤ - عن سهل بنِ سعدٍ قالَ: كانَ الناسُ يصلُّونَ معَ النبيِّ ﷺ وهُمْ عاقدو أُزْرهم منَ الصِّغَرِ على رقابهم [كهيئة الصبيان ١/ ٩٥]، فقيلَ للنساءِ: "لا تَرفعْنَ رؤوسَكنَّ حتى يستويَ الرجَالُ جُلوساً". ١٣٦ - باب لا يَكُفُّ شَعَراً (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم قريباً برقم ٤٢٢). ١٣٧ - باب لا يكُفُّ ثوَبه في الصلاةِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً). ١٣٨ - باب التسبيحِ والدعاءِ في السجودِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ٤١٢). ١٣٩ - باب المُكثِ بين السجدتيْن ٤٢٥ - عن ثابتٍ عن أَنسٍ قالَ: إني لا آلُو أنْ أصَلِّي بكُم كما رأيتُ النبيَّ ﷺ يصَلي بنا، قالَ ثابتٌ: كانَ أَنسٌ يَصنعُ شيئاً لم أَرَكُم تصنَعونَه: كان (وفي طريقٍ أخرى عنه قال: كان أنس يَنْعَتُ لنا صلاة النبيِّ ﷺ فكان يصلي، فـ ١/ ١٩٤) إذا رفَعَ رأسَه منَ الركوعِ قامَ حتى يقولَ القائلُ: قدْ نَسِيَ، وبينَ السّجدتَينِ حتى يقولَ القائلُ: قدْ نَسِيَ. ١٤٠ - باب لا يَفترشُ ذراعَيهِ في السجودِ

стр. 256

١٣٧ - وقالَ أبو حميْدٍ: سَجدَ النبيُّ ﷺ ، ووضَعَ يدَيهِ؛ غيْرَ مفتَرِشٍ، ولا قابِضِهما. ٤٢٦ - عن أَنسِ بنِ مالكٍ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "اعتَدِلوا في السُّجودِ، ولا يَبسُطُ أحدُكم ذِراعَيهِ انبساطَ الكلْبِ". ١٤١ - باب مَنِ استَوى قاعداً في وِتْرٍ من صلاتِه ثم نَهضَ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث مالك بن الحويرث المتقدم برقم ٤١٨). ١٤٢ - باب كيفَ يَعتمد على الأرضِ إذا قامَ من الركعةِ (قلت: أسند فيه طرفاً آخر من حديث مالك المشار إليه آنفاً). ١٤٣ - باب يكَبِّرُ وهو يَنهضُ من السَّجدتَينِ ١٦٦ - وكانَ ابنُ الزُّبيْرِ يكَبِّرُ في نَهْضَتِهِ. ٤٢٧ - عن سعيدِ بنِ الحارثِ قالَ: صلَّى لَنا أبو سعيدٍ فجهَرَ بالتكْبيرِ حينَ رفَعَ رأسَهُ منَ السُّجودِ، وحينَ سَجدَ، وحينَ رفَعَ، وحينَ قامَ منَ الركعَتَينِ، وقالَ: هكذا رأَيتُ النبيَّ ﷺ (٥٦). ١٤٤ - باب سُنَّةِ الجلوسِ في التَّشَهُّدِ

стр. 257

١٦٧ - وكانَت أُمُّ الدَّرْداءِ تَجلِسُ في صلاتِها جلسَةَ الرَّجُلِ، وكانت فَقيهةً. ٤٢٨ - عن عبدِ الله بنِ عبدِ الله (يعني ابن عمر) أنَّه أخبَرَه أنَّه كانَ يَرى عبدَ الله بنَ عُمَر ﵄ يتَربَّعُ في الصَّلاةِ إذا جَلَسَ، ففَعلتُهُ وأنا يومَئذٍ حديثُ السِّنِّ، فنهَاني عبدُ الله بنُ عُمرَ، وقالَ: إنَّما سنَّةُ الصَّلاةِ أنْ تَنصِبَ رجْلَكَ اليُمنى، وتَثْني اليُسرى. فقلتُ: إنكَ تَفعلُ ذلكَ، فقالَ: إنَّ رجْلَيَّ لا تَحمِلاني. ٤٢٩ - عن محمَّدِ بنِ عَمْرِو بْنِ عَطاءٍ أنهُ كانَ جالساً معَ نفَرٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ ، فذكرْنا صَلاةَ النبيِّ ﷺ ، فقالَ أبو حُميْدٍ الساعِديُّ: أَنَا كنتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلاة رسولِ الله ﷺ رأَيتُه إذا كبَّرَ جعَلَ يدَيهِ حذاءَ مَنكِبَيْهِ، وإذا رَكعَ أمكَنَ يدَيهِ من رُكْبتَيهِ، ثم هصَرَ ظهْرَه، فإذا رفَعَ رأَسه استَوى، حتى يَعودَ كلُّ فَقارٍ مكانَهُ، فإذا سَجدَ وضَعَ يديه غير مفترشٍ، ولا قابضهِما، واستقبل بأطراف أصابع رِجلَيهِ القِبلةَ، فإذا جلَسَ في الرَّكعتَينِ جلَسَ على رجلهِ اليُسرَى، ونصَبَ اليُمنى، وإذا جلَسَ في الرَّكعةِ الآخرةِ قدَّمَ رجلَهُ اليُسرى، ونصب الأخرى، وقعَدَ على مَقعدَتهِ.

стр. 258

١٤٥ - باب مَن لم يَر التشهُّدَ الأَوَّل واجباً لأَنَّ النبيَّ ﷺ قامَ منَ الركعتَين ولم يرجع ٤٣٠ - عن عبدِ الله ابن بُحَيْنَةَ- وهو منْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وهو حليفٌ لبَني عبدِ مَنافٍ (وفي روايةٍ: حليف بني عبدِ المطَّلب ٢/ ٦٧) وكانَ من أصحابِ النبيِّ ﷺ أنَّ النبيَّ ﷺ -صلَّى بهِمُ الظهرَ، فقامَ في الركعتَينِ الأُولَيينِ لم يجلِسْ، [فَمضى في صلاتِه ٧/ ٢٢٦]، فقامَ الناس معهُ، حتى إذا قضى الصلاةَ، وانتظرَ الناسُ تسليمَهُ، كبَّرَ وهو جالسٌ، فسجَدَ سجدتَينِ، [فكَبَّرَ في كلِّ سَجدةٍ] قبلَ أنْ يسلِّمَ، [وسجَدَهُما الناسُ معه مكان ما نسيَ من الجلوسِ]، ثم سلَّمَ. ١٤٦ - باب التشهُّدِ في الأولى (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن بحينة المتقدم آنفاً). ١٤٧ - باب التشهُّد في الآخرةِ ٤٣١ - عن عبدِ الله (بن مسعود): كنَّا إذا صلَّينا خلْفَ النبيِّ ﷺ قلْنا: [السلامُ على الله مِن (وفي روايةٍ: قَبْلَ ٧/ ١٢٧) عبادِه ١/ ٢٠٣]، السلامُ على جبريلَ، وميكائيلَ، السلامُ على فلانٍ، وفلانٍ (وفي روايةٍ: ويسلم بعضنا على بعض ٢/ ٦٠)، فالتفَتَ إلينا رسولُ الله ﷺ (وفي روايةٍ: فلما انصرف النبيُّ ﷺ أقبلَ علينا بوجهه) ذاتَ يومٍ ٧/ ١٥١)، فقالَ: " [لا تقولوا: السلامُ على الله؛ فـ] إنَّ الله هوَ السلامُ، فإذا صلَّى أحدُكم (وفي روايةٍ: فإذا جلس أحدُكم في الصلاةِ) فليقُلِ: التَّحِيَّاتُ لله والصَّلَواتُ،

стр. 259

والطيِّباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ، ورحمةُ الله، وبركاتُه، السلامُ علينا، وعلى عبادِ الله الصالحينَ؛ فإنَّكم إذا قُلْتُموها أصابَتْ (وفي الرواية الأخرى: فقد سلَّمتُم على) كلِّ عبدٍ لله صالحٍ في السماءِ والأرضِ، أَشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وأشهَدُ أنَّ محمًداً عبدُهُ ورسولُه، [ثم يتخيَّرُ من الدعاءِ (في روايةٍ: الثناءِ) أعْجَبَهُ إليهِ، فيَدْعو] ". ١٤٨ - باب الدعاءِ قبلَ السلامِ ٤٣٢ - عن عائشةَ زوْجِ النبيِّ ﷺ أخبَرَتهُ أنَّ رسولَ الله ﷺ -كان يدْعُو في الصلاة: "اللهمَّ إني أعوذُ بكَ منْ عذابِ القَبْرِ، وأعوذُ بكَ منْ فِتْنةِ المَسيحِ الدَّجالِ، وأعوذُ بكَ منْ فِتنةِ المَحْيا، وفِتنةِ المَماتِ، اللهمَّ إني أعوذُ بكَ منَ المأْثَمِ والمَغرَمِ". فقالَ لهُ قائلٌ: ما أكثَرَ ما تستعيذُ [يا رسولَ الله ٣/ ٨٥]، منَ المَغرَمِ؟ فقالَ: "إنَّ الرَّجلَ إذا غَرِمَ حدَّث فكذَبَ، ووعَدَ فأَخلَفَ". (وفي روايةٍ عنْها) قالتْ: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يستعيذُ في صلاتِه منْ فِتْنةِ الدجَّالِ. ٤٣٣ - عن أبي بكرٍ الصدِّيقِ ﵁ قالَ لرسولِ الله ﷺ : علِّمْني دُعاءً أَدْعو بهِ في صَلاتي، قالَ: "قُلِ: اللهمَّ إني ظَلمتُ نفْسي ظُلماً كثيراً، ولا يَغفِرُ الذنوبَ إلا أنتَ، فاغفِرْ لي مَغفِرةً منْ عِندِكَ، وارحمْني، إنَّكَ أنتَ الغفورُ الرحيمُ".

стр. 260

١٤٩ - باب ما يُتَخَيَّرُ من الدعاءِ بعدَ التشهُّدِ وليسَ بواجبٍ (قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم قبل حديثين). ١٥٠ - باب مَن لم يمسَح جَبهتَه وأنفه حتى صلَّى قالَ أبو عبدِ الله: رأيتُ الحُمَيْديَّ يحتجُّ بهذا الحديثِ (٥٧) أنْ لا يَمسَحَ الجبهةَ في الصلاةِ. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي سعيد المتقدم برقم ٤٢٣). ١٥١ - باب التسليمِ ٤٣٤ - عن هندٍ بنت الحَارِثِ [الفراسية (وفي روايةٍ: القرشية)، وكانت تحت معبد بن المقداد - وهو حليف بني زُهرة - وكانت تدخلُ عَلى أزواج النبيِّ ﷺ ١/ ٢٠٦] أنَّ أُمَّ سلَمَةَ ﵂ [وكانتْ من صواحباتِها] قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا سلَّمَ قامَ النساءُ حينَ يَقضي تسليمَهُ، ومكَثَ [في مكانه]، يسيراً، [ومن صلَّى من الرجال ما شاءَ الله، فإذا قامَ رسول الله ﷺ قامَ الرجال ١/ ٢١٠] قبْلَ أنْ يقُومَ. (١٣٨ - وفي روايةٍ معلقةٍ: كانَ يُسَلِّم فينصرفُ النساءُ فيَدْخُلْنَ بيوتَهن من قبْلِ أنْ ينصرفَ رسولُ الله ﷺ ). قال ابن شهابٍ: فأرى والله أَعلمُ أن مُكْثَهُ لكَيْ ينفُذَ النساءُ قبْلَ أنْ يُدْركَهنَّ مَن انصرَفَ منَ القوْمِ.

стр. 261

١٥٢ - باب يسلِّمُ حينَ يسلِّم الإمامُ ١٦٨ - وكانَ ابنُ عُمَرَ ﵄ يَستحبُّ إذا سلَّم الإمامُ أن يسلِّمَ مَن خلْفَه. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عتبان بن مالك وقد مضى برقم ٢٢٥). ١٥٣ - باب من لم يرد السلام على الإمام، واكتفى بتسليم الصلاة (قلت: أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث عتبان المشار إليه آنفاً). ١٥٤ - باب الذِّكرِ بعدَ الصلاةِ ٤٣٥ - عن عَمْروٍ أنَّ أبا مَعْبَدٍ موْلى ابنِ عباسٍ أخبرَه أنَّ ابنَ عباسٍ ﵄ أَخبَرَهُ أنَّ رفْعَ الصوْتِ بالذِّكرِ حينَ ينصرفُ الناسُ منَ المكتوبةِ كانَ على عهدِ النبيِّ ﷺ . وقالَ ابنُ عباس: كنتُ أَعلَمُ إذا انصرَفوا بذلك إذا سمِعتُه. (وفي روايةٍ عنه) قالَ: كنت أعرف انقضاءَ صلاةِ النبيِّ ﷺ بالتكبيرِ. وقالَ عمروٌ: كانَ أبو مَعْبَدٍ أَصدَقَ مَوَالي ابنِ عباسٍ. قالَ عليٌّ (٥٨): واسمه نافذٌ.

стр. 262

٤٣٦ - عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: جاءَ الفقَراءُ إلى النبيِّ ﷺ فقالوا: ذهَبَ أهلُ الدُّثُورِ منَ الأموالِ بالدرَجاتِ العُلا، والنَّعيمِ المقِيمِ، [قالَ: كيف ذاك؟ قال: ٧/ ١٥١] يصَلُّونَ كما نصَلي، ويصومونَ كما نصُومُ، ولهمْ فضْلُ أموالٍ يحُجُّونَ بها، ويَعتمرونَ، ويجاهِدونَ، (وفي روايةٍ: وجاهَدوا كما جاهدنا)، ويتصدَّقونَ، [وليستْ لنا أموال]، قالَ: "أَلا أحدِّثُكم بما إنْ أخذْتم أَدركتُم مَن سبَقكُم، ولَم يُدْرِكْكُمْ أحدٌ بَعدَكم، وكنتُم خيْرَ مَن أنتُم بينَ ظَهرانَيْهِ؛ إلا مَن عمِلَ مثلَهُ؟ تسبِّحونَ، وتَحمَدونَ، وتكبِّرونَ خلْفَ كلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين". فاختلفْنا بيْنَنا (٥٩)، فقالَ بعضُنا: نسبِّحُ ثلاثاً وثلاثينَ، ونحمَدُ ثلاثاً وثلاثينَ، ونكبِّرُ أربعاً وثلاثينَ، فرجَعتُ إليهِ، فقالَ: "تقولُ: سُبحانَ الله، والحمدُ لله، والله أَكبرُ، حتى يكُونَ منْهنَّ كلِّهِنَّ ثلاثاً وثلاثينَ. (وفي روايةٍ: تُسبِّحون دبرَ كل صلاةٍ عشراً، وتحمدون عشراً، وتُكَبِّرون عشراً) ". ١٣٩ - [ورواه ابنُ عَجْلانَ عن سُمَيٍّ ورجاء بن حَيْوَةَ. ١٤٠ - ورواه جرير عن عبد العزيز بنِ رُفَيع عن أبي صالح عن أبي الدرداء.

стр. 263

١٤١ - ورواه سهل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ ]. ١٥٥ - باب يستقبلُ الإمامُ الناسَ إذا سلَّم (قلت: أسند فيه حديث زيد بن خالد الآتي "١٥ - الاستسقاء/ ٢٧ - باب"). ١٥٦ - باب مُكْثِ الإمامِ في مُصلاه بعدَ السلام ٤٣٧ - عن نافعٍ قالَ: كانَ ابنُ عُمَرَ يصَلي في مكانِه الذي صلَّى فيهِ الفريضةَ. ١٦٩ - وفعَلَهُ القاسمُ. ١٤٢ - ويُذكَر عن أبي هريرةَ رفَعَه: "لا يَتطوَّعُ الإمامُ في مكانِه". ولَم يَصِحّ. ١٥٧ - باب مَن صلَّى بالناسِ فذكَرَ حاجةً فتخطَّاهم

стр. 264

٤٣٨ - عن عُقبةَ [بن الحارث ﵁ ٢/ ٦٤] قالَ: صلَّيتُ وراءَ النبيِّ ﷺ بالمدينةِ العصرَ، فسلَّمَ، ثم قامَ مسْرعاً، فتخطَّى رقابَ الناس، إلى بعضِ حُجَرِ نساءِه، ففَزِعَ الناسُ من سُرعتهِ، فخرجَ عليْهم، فرأى أنهم عَجِبوا منْ سُرعته، فقالَ: "ذكرتُ [وأَنا في الصلاةِ] شيئاً منْ تِبْرٍ عندَنا، فكَرهتُ أنْ يَحبسَني (وفي روايةٍ: أن يُمسيَ، أو يَبيتَ عندنا)، فأمَرتُ بقِسمتهِ". ١٥٨ - باب الانفتالِ والانصرافِ عن اليمينِ والشمالِ ١٧٠ - وكانَ أَنسٌ ينفتلُ عن يمينهِ وعن يسارهِ، ويَعِيبُ على مَن يتَوخَّى أو مَن يَعمِدُ الانفتالَ عن يمينهِ. ٤٣٩ - قالَ عبدُ الله (بن مسعود): لا يَجعلْ أَحدُكم للشيْطانِ شيئاً منْ صَلاتهِ، يَرى أنَّ حقًا عليهِ أنْ لا يَنصرفَ إلا عن يمينهِ، لقد رأيتُ النبيَّ ﷺ كثيراً يَنصرفُ عن يسارهِ. ١٥٩ - باب ما جاءَ في الثُّومِ النيِّىءِ والبصلِ والكُرَّاثِ ١٤٣ - وقوْلِ النبيِّ ﷺ :

стр. 265

"مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أوِ البصَلَ - منَ الجُوعِ أو غيرهِ - فلا يَقربَنَّ مسجدَنا". ٤٤٠ - عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ في غَزوةِ خيْبَرَ: "مَن أَكَلَ منْ هذهِ الشجَرةِ - يَعني الثُّومَ - فلا يَقرَبنَّ مسجدَنا". ٤٤١ - عن جابر بن عبدِ الله أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "مَن أَكلَ ثوماً أو بصَلاً فليعتَزِلْنا، أو قالَ: فليَعتزلْ مسجدَنا، وليقعُدْ في بيتهِ، (وفي روايةٍ: فلا يَغشانا في مساجدِنا". قلتُ: ما يَعني به؟ قالَ: ما أُراهُ يَعني إلا نِيئَهُ (وفي روايةٍ: إلا نَتْنَهُ). ٤٤٢ - وأنَّ النبيَّ ﷺ أُتيَ بقِدرٍ (وفي روايةٍ: ببَدْرٍ- قال ابن وهب: يعني طبقاً) فيهِ خَضِراتٌ،- من بُقولٍ، فوجَدَ لها ريحاً، فسأَل؟ فأُخْبرَ بما فيها منَ البُقولِ، فقالَ: قرِّبوها، [فقرَّبوها ٨/ ١٥٩] إلى بعضِ أصحابهِ كانَ معهُ، فلمَّا رآهُ كَرِهَ أَكْلَها، قالَ: " كُلْ، فإني أُناجي مَن لا تُناجي". ٤٤٣ - عن عبدِ العزيزِ قالَ: سألَ رجلٌ أَنساً: ما سَمِعتَ نبيَّ الله ﷺ في الثُّومِ؟ فقالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : "مَن أَكلَ منْ هذهِ الشَّجرةِ فلا يقَرَبنَّا (وفي روايةٍ: فلا يقرَبَنَّ مَسْجِدَنا ٦/ ٢١٣)، ولا يُصلينَّ معَنا". ١٦٠ - باب وضوءِ الصِّبيانِ، ومَتى يجبُ عليهمُ الغُسلُ والطَّهُورُ، وحضورِهم الجماعةَ، والعيدَين، والجنائزَ، وصفوفِهم

стр. 266

٤٤٤ - عن الشَّعْبيِّ قالَ: أَخبرَني مَن مَرَّ معَ النبيِّ ﷺ على قَبْرٍ منبوذٍ (٦٠) فأَمَّهم، وصَفُّوا عليهِ، فقلتُ: يا أبا عَمْروٍ! مَن حدَّثَكَ؟ فقالَ: ابنُ عباسٍ. ١٦١ - باب خروجِ النساءِ إلى المساجدِ بالليلِ والغلَسِ ٤٤٥ - عن ابنِ عُمَرَ ﵄ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "إذا استأذَنَكم نساؤُكم بالليلِ إلى المسجدِ فأْذَنوا لهُنَّ. (وفي روايةٍ: فلا يَمْنَعْها ١/ ٢١١) ". ٤٤٦ - عن يحْيى بن سعيدٍ عن عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ عن عائشةَ ﵂ قالت: لوْ أَدرَكَ النبيُّ ﷺ ما أَحدَثَ النساء، لَمنَعَهُنَّ كما مُنِعتْ نساءُ بَني إسرائيلَ. قلتُ لِعَمْرَةَ: أَوَ مُنِعْنَ؟ قالتْ: نعمْ. ١٦٢ - باب صَلاةِ النساءِ خلفَ الرجَالِ ١٦٣ - باب سُرعةِ انصرافِ النساءِ من الصبحِ وقلَّةِ مُقامِهنَّ في المسجد (قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٢٠٠). ١٦٤ - باب استئذانِ المرأةِ زوجَها بالخروجِ إلى المسجدِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم آنفاً).

стр. 267

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١١ - كتَابُ الجمُعة ١ - باب فرْضِ الجُمُعةِ لقولِ الله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٤٤٧ - عن أبيْ هريرةَ ﵁ أنهُ سمعَ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "نحْنُ الآخِرونَ السابِقونَ يومَ القيامةِ، بَيْدَ أنَّهم (وفي طريقٍ: بَيْدَ كلُّ أمةٍ ٤/ ١٥٣) أُوتُوا الكتابَ منْ قَبلِنا، [وأُوتيناه من بعدِهم ١/ ٢١٦]، ثم هذا يومُهمُ الذي فُرضَ عليهِم، فاختلَفُوا فيهِ، فهَدانا الله لهُ، فالناسُ لَنا فيهِ تَبَعٌ؛ اليهودُ غداً، والنَّصارى بعدَ غدٍ". [فسكتَ، ثم قالَ: " [١٤٤ - لله تعالى] حقٌّ على كلِّ مسلمٍ أن يغتَسِلَ في كل سبعةِ أيامٍ يوماً، يغسل فيه رأسَه وجسدَه ١/ ٢١٦] ". ٢ - باب فضلِ الغُسلِ يومَ الجُمُعةِ، وهل على الصبيِّ شهودُ يومِ الجُمُعةِ، أوْ على النساءِ ٤٤٨ - عن عبدِ الله بن عمَرَ ﵄ أنَّ (ومن طريقٍ أخرى عنه قال: سمعت ١/ ٢١٥) رسولَ الله ﷺ [يخطب على المِنبر فـ ١/ ٢٢٠] قالَ: "إِذا جاءَ أحدُكم الجُمُعةَ فليغتسِلْ".

стр. 268

٤٤٩ - عن ابنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بن الخطابِ بينَما هوَ قائمٌ في الخُطبةِ يومَ الجُمعةِ؛ إذْ دخَلَ رَجلٌ منَ المهاجرينَ الأوَّلينَ (١)، منْ أصحابِ النبيِّ ﷺ ، فناداهُ عُمَرُ: أيةُ ساعةٍ هذِه؟ قالَ: إِني شُغلتُ فلَم أَنقلِبْ إِلى أهلي، حتى سمعتُ التَّأذينَ، فلَمْ أَزِدْ أنْ توضَّأتُ، فقالَ: والوُضوءَ أيضاً، وقد عَلِمتَ أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يأمُرُ بالغُسلِ؟! ٣ - باب الطِّيبِ لِلْجُمُعةِ ٤٥٠ - عن عَمْروِ بنِ سُلَيْمٍ الأنصاريُّ قالَ: أَشهدُ على أبي سعيدٍ قالَ: أَشهدُ على رسولِ الله ﷺ قالَ: "الغُسلُ (وفي طريقٍ: غُسلُ) يوم الجُمُعةِ واجبٌ على كلِّ محتلِمٍ (٢)، وأنْ يَسْتَنَّ (٣)، وأنْ يَمَسَّ طِيباً إِنْ وجَدَ". قالَ عَمْرٌو: أما الغُسلُ فأَشهدُ أنهُ واجبٌ. وأمَّا الاستِنانُ والطِّيبُ، فالله أَعلمُ أَواجبٌ هوَ أم لا؟ ولكنْ هكذا في الحديثِ. ٤ - باب فضلِ الجُمُعةِ ٤٥١ - عن أبي هريرةَ ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قالَ: "مَنِ اغتسَلَ يومَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنابةِ، ثم راحَ؛ فكأَنَّما قرَّبَ بدنَةً، ومَن راحَ

стр. 269

في الساعةِ الثانيةِ، فكأنَّما قرَّبَ بقرَةً، ومَن راحَ في الساعةِ الثالثةِ، فكأنَّما قرَّبَ كَبشاً أَقْرَنَ، ومَن راحَ في الساعةِ الرابعةِ، فكأنَّما قرَّب دَجاجةً، ومَن راحَ في الساعةِ الخامسةِ، فكأَنَّما قرَّب بيْضةً، فإذا خرَجَ الإِمامُ، حضَرَتِ الملائكةُ يَستمِعونَ الذِّكرَ". ٥ - باب ٤٥٢ - عن أبي هريرةَ أنَّ عُمَرَ ﵁ بينَما هوَ يخطُبُ يومَ الجُمُعَة، إذْ دخلَ رجُلٌ (٤)، فقال عُمَرُ: لِمَ تَحتبِسُونَ عنِ الصلاةِ؟ فقالَ الرَّجلُ: ما هوَ إلَاّ أَنْ سمِعتُ النداءَ فتوضَّأتُ، فقالَ: ألمْ تسمَعوا النبيَّ ﷺ يقولُ: "إذا راحَ أحدُكم إلى الجُمُعَةِ فليغتسِلْ"؟ ٦ - باب الدُّهنِ لِلجُمُعةِ ٤٥٣ - عن سَلْمان الفارسيِّ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : "لا يَغتسِلُ رجُلٌ يومَ الجُمعةِ، ويتطهَّرُ ما استطاعَ منْ طُهْرٍ، ويدَّهِنُ منْ دُهنِهِ، أو يَمسُّ منْ طِيبِ بيتِهِ ثم يخرج (وفي روايةٍ: ثم راح ١/ ٢١٨) فلا يفرِّقُ بينَ اثنيْنِ، ثم يصَلي ما كُتِبَ لهُ، ثم يُنصِتُ إذا تكلَّمَ الإمامُ، إلا غُفِرَ لهُ ما بيْنَه وبيْنَ الجُمُعةِ الأخرى". ٤٥٤ - عن طاوسٍ قالَ: قلتُ لابنِ عباسٍ: ذكَروا أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "اغتسِلوا يومَ الجُمُعةِ، واغسِلوا رُؤوسَكم، وإنْ لم تكُونوا جُنُباً، وأَصِيبوا منَ الطِّيبِ؟ ".

стр. 270

قالَ ابنُ عباسٍ: أمَّا الغُسلُ فنَعَمْ، وأمَّا الطِّيبُ فلا أَدْري. (وفي روايةٍ: فقلْتُ لابنِ عباسٍ: أَيَمسُّ طِيباً أو دُهناً إن كانَ عند أهلِهِ؟ فقالَ: لا أَعْلَمُهُ). ٧ - باب يَلْبَسُ أَحسنَ ما يَجدُ ٤٥٥ - عن عبدِ الله بن عُمر: أن عُمَرَ بنَ الخطاب ﵁ رأَى حُلَّةً سِيَراءَ (٥) (وفي طريقٍ أُخرى: جُبَّةً من إستبرقٍ [على رجُلٍ ٣/ ١٤٢] تباع في السوقِ ٢/ ٢) عند باب المسجد، [قال يحيى بن أبي إِسحاق: قال لي سالم بن عبدِ الله: ما الإستبرقُ؟ قلت: ما غَلُظَ من الديباجِ، وخَشُنَ منه ٧/ ٩٢]، [فأخذها، فأتى رسولَ الله ﷺ ]، فقالَ: يا رسولَ الله! لو اشتريتَ هذه فلبِستَها يومَ الجمعةِ وللوفدِ (وفي الأخرى: ابْتَعْ هذه، تَجَمَّلْ بها للعيد والوفود) إِذا قدِموا عليكَ، فقال: "إِنما يَلْبَس هذه من لا خلاق له في الآخرةِ"، [فلبِثَ عُمر ما شاءَ الله أن يَلْبَثَ]، ثم جاءت رسولَ الله ﷺ منها حُلل، فأعطى (وفي روايةٍ: ثم أرْسَلَ إِلى ٤/ ٣٢) عُمر بن الخطاب ﵁ منها حُلَّةً [سيراءَ حريرٍ ٧/ ٤٦] (وفي الأخرى: جبةً من ديباج)، فقال عمر: يا رسول الله [أ ٣/ ١٤٠] كسوتنيها؛ وقد قلتَ في حلة عُطارِدٍ ما قلت؟ قالَ رسول الله ﷺ : "إني لم أكْسُكَهَا (وفي الأخرى: لم أُرسِلْ بها إليكَ) لِتَلْبَسها، [إنما بعثت إليك لتستمتع بها. يعني تَبِيعها ١٦/ ٣ - ١٧] [أو تَكسُوَها]، وتصيبَ بها حاجتَكَ". فكساها عُمر بن الخطاب ﵁ أخاً له بمكة مشركاً. (وفي

стр. 271

طريقٍ: فأرسل بها عُمر إلى أخٍ له (٦) من أهل مكة قبل أن يسلم ٣/ ١٤٢)، [فكان ابن عُمر يكره الْعَلَم في الثوب لهذا الحديث". ٨ - باب السِّواكِ يومَ الجُمُعَةِ ١٤٥ - وقالَ أبو سعيدٍ عنِ النبيِّ ﷺ : "يَسْتَنُّ". ٤٥٦ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "لوْلا أن أَشُقَّ على أُمَّتي، أوْ على الناسِ؛ لأَمَرتهُم بالسّواكِ معَ كلِّ صلاةٍ". ٤٥٧ - عن أَنسٍ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "أَكْثَرتُ عليكم في السِّواكِ". ٩ - باب مَن تسَوَّكَ بسِواكِ غيْرهِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي في آخر "ج ٣/ ٦٤ - المغازي"). ١٠ - باب ما يُقرَأُ في صلاةِ الفجرِ يومَ الجُمُعةِ ٤٥٨ - عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ يقرأُ في الْفَجرِ يوْمَ الجُمعةِ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ وَ ﴿هَلْ أَتى عَلى الإنْسانِ﴾. ١١ - باب الجمُعةِ في القُرَى والمدُنِ

стр. 272

٤٥٩ - عن ابنِ عباسٍ أنهُ قالَ: إِنَّ أوَّلَ جُمعةٍ جُمِّعتْ بعدَ جُمعةٍ [جمِّعتْ ٥/ ١١٧] في مَسجدِ رسولِ الله ﷺ في مسجِد عبدِ الْقَيْسِ بـ (جوَاثَى). [يعني قريةً] منَ الْبَحْرَينِ. ١٤٦ - قالَ يُونُس: كتَبَ رُزَيْقُ بنُ حُكَيْمٍ إِلى ابنِ شهابٍ وأناَ معهُ يومَئذٍ بِوادي الْقُرَى: هلْ تَرى أنْ أُجمِّعَ ورُزيقٌ عاملٌ على أرضٍ يعمَلها وفيها جماعةٌ من السُّودانِ وغيْرِهِم؟ ورُزَيْقٌ يومَئذٍ على أَيْلَةَ. فكتَبَ ابنُ شِهابٍ وأناَ أَسمعُ يأمُرُهُ أنْ يُجمِّعَ، يُخْبرُهُ أن سالماً حدَّثَهُ أنَّ عبدَ الله ابنَ عُمَرَ يقولُ: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "كلُّكم راعٍ، وكلُّكُم مسؤُولٌ عنْ رَعِيَّتِهِ، الإمامُ راعٍ، ومسؤُولٌ عن رعيَّتِهِ، والرجلُ راعٍ في أهلِهِ، وهو مسؤُولٌ عن رعيَّتِهِ، والمرأةُ راعيَةٌ في بَيْتِ زَوْجِها، ومسؤُولةٌ عنْ رَعِيَّتِها، والخادِمُ راعٍ في مالِ سيِّده، ومسؤُولٌ عَن رَعيَّتِهِ،- قالَ: وحسِبْتُ أنْ قدْ قالَ:- والرَّجلُ راعٍ في مالِ أبيهِ، ومسؤوُلٌ عنْ رَعِيَّتِهِ، وكلُّكُم راعٍ ومسؤُولٌ عنْ رَعيَّتِهِ". (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر هذا الآتي في "ج ٢/ ٤٣ - الاستقراض/٢٠ - باب"). ١٢ - باب هل على مَن لم يَشهدِ الجُمُعةَ غسْلٌ منَ النساءِ والصِّبيانِ وغيْرِهم ؟

стр. 273

١٧١ - وقالَ ابنُ عُمَرَ: إِنَّما الْغُسْلُ على مَن تَجِبُ عليْهِ الجُمُعةُ. ٤٦٠ - عن ابنِ عُمَرَ قالَ: كانتِ امرأةٌ لِعُمَرَ تَشهَدُ صلاةَ الصُّبحِ والْعِشاءِ في الجماعةِ في المسجدِ، فقيلَ لها: لِمَ تخرُجينَ وقدْ تَعلَمينَ أنَّ عُمَرَ يَكرَهُ ذلكَ ويَغارُ؟ قالتْ: وما يَمنَعُهُ أنْ يَنهاني؟ قالَ: يَمنَعُهُ قوْلُ رسولِ الله ﷺ : "لا تَمنَعوا إِماءَ الله مساجدَ الله". ١٣ - باب الرُّخصةِ إِنْ لم يَحضُرِ الجُمُعةَ، في المطَرِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ٣٢٨). ١٤ - باب من أَين تُؤتَى الجُمُعةُ، وعلى مَن تَجِبُ ، لِقوْلِ الله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ١٧٢ - وقالَ عَطاءٌ: إِذا كُنتَ في قَرْيةٍ جامعةٍ فنُودِيَ بالصلاةِ منْ يوْمِ الجُمُعةِ، فحَقٌّ عليكَ أنْ تَشهَدَها، سمِعتَ الندَاءَ أوْ لم تسمعْهُ. ١٧٣ - وكانَ أنس ﵁ في قَصرِهِ أحياناً يُجمِّعُ (٧)، وأحيانأ لا يُجمِّعُ. وهو بـ

стр. 274

(الزَّاويةِ) على فَرسَخَيْنِ. ١٥ - باب وقتُ الجُمُعةِ إِذا زالتِ الشمسُ ١٧٤ - ١٧٧ - وكذلكَ يُروى عن عُمَرَ وعليٌّ والنُّعمانِ بنِ بَشيرٍ وعَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ ﵃. ٤٦١ - عن يحيَى بن سعيدٍ أنهُ سألَ عَمْرةَ عنِ الْغُسلِ يومَ الجُمعةِ؟ فقالتْ: قالتْ عائشةُ ﵂: كانَ الناسُ مَهَنَةَ (وفي طريقٍ: عمَّالَ ٣/ ٨) أنفُسِهم، وكانُوا إِذا راحُوا إِلى الجُمعةِ راحُوا في هيْئَتِهِم، [وكانَ يكون لهم أرواحٌ]، فقيلَ لهم: "لوِ اغتسَلْتُمْ". (ومن طريقٍ أخرى عن عائشة زوْجِ النبيِّ ﷺ قالتْ: كانَ الناسُ يَنتابُونَ (٨) يومَ الجُمعةِ من منازِلِهمْ والْعوَالي، فيأتونَ في الغبارِ، يُصِيبُهُم الْغُبارُ والْعَرَقُ، فيَخرُجُ منْهُمُ الْعرَقُ؛ فأَتى رسولَ الله ﷺ إنسانٌ منْهمُ، وهوَ عِندي، فقالَ النبيُّ ﷺ : "لوْ أنَّكم تطهَّرتُم لِيوْمِكم هذا"). ٤٦٢ - عن أَنسِ بن مالكٍ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يصَلي الجُمعةَ حينَ تَميلُ الشمسُ (٩).

стр. 275

٤٦٣ - عن أنسٍ قالَ: كنَّا نبكِّرُ بالجُمعةِ، ونَقيلُ بَعدَ الجُمعةِ (١٠). ١٦ - باب إِذا اشتدَّ الحَرُّ يومَ الجُمعةِ ٤٦٤ - عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: كانَ النبيُّ ﷺ إِذا اشتَدَّ الْبَرْدُ بكَّرَ بالصلاةِ، وِإذا اشتدَّ الحَرُّ أَبرَدَ بالصلاةِ. يَعني الجُمعةَ. ١٤٧ - وقالَ بِشْرُ بنُ ثابتٍ: حدَّثَنا أبو خَلْدةَ قالَ: صلَّى بنا أَميرٌ الجُمعة، ثم قالَ لأَنسٍ ﵁: كيفَ كانَ النبيُّ ﷺ يصَلي الظُّهر؟ ١٧ - باب المشْيِ إلى الجُمعةِ ، وقوْلِ الله جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَاسْعَوا إِلى ذِكْرِ الله﴾، ومَن قالَ: السَّعْيُ: الْعملُ والذَّهابُ، لقوْلهِ تعالى: ﴿وَسَعى لَها سَعْيَهَا﴾ ١٧٨ - وقالَ ابنُ عباسٍ ﵄: يَحرُمُ الْبيْعُ حينئذٍ. ١٧٩ - وقالَ عَطاءٌ: تَحرُمُ الصِّناعاتُ كلُّها.

стр. 276

١٨٠ - وقالَ إِبراهيمُ بنُ سَعْدٍ عن الزُّهْريِّ: إِذا أَذَّنَ المؤذّنُ يوْمَ الجُمعةِ، وهوَ مسافرٌ، فعليْهِ أنْ يَشهَدَ. ٤٦٥ - عن عبايةَ بنِ رِفاعةَ قالَ: أَدرَكَني أبو عَبْسٍ [هو عبد الرحمن بن جَبْر ٣/ ٢٠٧] وأَنا أَذهبُ إِلى الجُمعةِ، فقالَ: سمِعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "مَنِ اغبَرَّتْ قدَماهُ في سبيلِ الله حرَّمَهُ الله على النارِ". ١٨ - باب لا يفرِّقْ (١١) بينَ اثنين يومَ الجُمعةِ (قلت: أسند فيه حديث سلمان الفارسي المتقدم برقم ٤٥٣). ١٩ - باب لا يُقيمُ الرجلُ أخاهُ يومَ الجُمعةِ ويقعُدُ في مكانِه ٤٦٦ - عن ابن جُرَيْجٍ قالَ: سمعتُ نافعاً يقولُ: سمِعتُ ابن عُمَرَ ﵄ يقولُ: نَهى النبيُّ ﷺ أنْ يُقيمَ الرجلُ أخاهُ من مقعَدِهِ ويَجلِسَ فيهِ (وفي روايةٍ: أن يقامَ الرجلُ من مجلِسِهِ، ويَجلسَ فيه آخرُ، ولكن تفسَّحوا وتوسَّعوا. وكان ابن عُمَر يَكْرَهُ أن يقومَ الرجل من مجلِسِهِ ثم يجلس مكانَه ٧/ ١٣٨). قلتُ لِنافعٍ: الجُمعةَ؟ قالَ: الجمعةَ وغيْرَها (١٢).

стр. 277

٢٠ - باب الأَذانِ يومَ الجُمعةِ ٤٦٧ - عن السائبِ بنِ يزيد قالَ: كانَ النداءُ يوْمَ الجُمعة أوَّلُهُ إِذا جلسَ الإمامُ على المِنبرِ؛ على عهد النبيِّ ﷺ ، وأبي بكرٍ، وعُمَرَ ﵄، فلمَّا كانَ عثمانُ ﵁ وكثُرَ الناسُ (وفي روايةٍ: أهلُ المدينةِ) زادَ (وفي روايةٍ: أمَرَ بـ ١/ ٢٢٠) النداء الثالث (١٣) (وفي روايةٍ: الثاني) [فأُذِّن به] على الزَّوْراءِ، [فثَبَتَ الأمرُ على ذلك ١/ ٢٢٠]. [ولم يكنْ للنبيِّ مؤذِّنٌ غيْرَ واحدٍ، وكانَ التأذينُ يوْمَ الجُمعةِ حينَ يجلِسُ الإمامُ. يعني على المِنبرِ]. ٢١ - باب المؤذِّنِ الواحِد يومَ الجُمعةِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث السائب المتقدم آنفاً). ٢٢ - باب يُجيبُ الإمامُ على المِنبرِ إِذا سَمعَ النداءَ ٤٦٨ - عن أبي أُمامةَ بنِ سهْلِ بنِ حُنَيْفٍ قالَ: سمعتُ معاويةَ بنَ أَبي سفيانَ وهوَ جالسٌ على المِنبرِ أذَّنَ المؤذِّنُ قالَ: الله أكبرُ الله أكبرُ، قالَ معاويةُ: الله أكبرُ الله أكبرُ. قالَ: أَشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلا الله، فقالَ معاويةُ: وأَنا، فلمَّا قالَ: أشهدُ أن محمداً رسولُ الله. فقالَ معاويةُ: وأَنا، [ولما قالَ: (حَى على الصلاةِ) قالَ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلا بالله ١/ ١٥٢]، فلما أنْ قضَى التأذينَ قالَ: يا أَيُّها الناسُ! إِني سمعتُ رسولَ الله ﷺ على هذا المجلسِ حينَ أَذَّنَ المؤذِّنُ يقولُ ما سمِعْتُمْ منِّي من مقالتي.

стр. 278

٢٣ - باب الجلوسِ على المِنبرِ عندَ التأذينِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث السائب المتقدم قبل حديث). ٢٤ - باب التأذينِ عند الخُطبةِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث السائب المشار إليه آنفاً). ٢٥ - باب الخُطبةِ على المِنبرِ ١٤٨ - وقالَ أَنسٌ: خطَبَ النبيُّ ﷺ على المِنبرِ. ٤٦٩ - عن أبي حازمِ بن دينارٍ أَنَّ رجالاً أَتوْا سهْلَ بنَ سعدٍ الساعديِّ وقَدِ امتَرَوْا في المِنبرِ ممَّ عُودُهُ؟ فسألُوه عن ذلكَ؟ فقالَ: [ما بَقيَ بالناس أَعْلَمُ مني ١/ ١٠٠]، والله إِني لأعرفُ ممَّا هوَ، ولقدْ رأيتُهُ أولَ يومٍ وُضعَ، وأولَ يومٍ جلَسَ عليه رسولُ الله ﷺ ، أَرسل رسولُ الله ﷺ إِلى فلانَةَ- امرأةٍ [منَ المهاجرين ٣/ ١٢٩] قد سمَّاها سهْلٌ -[أنْ ٣/ ١٤]: "مُري غُلامَكِ النجَّارَ أنْ يعمَلَ لي أَعواداً أَجلسُ عليهنَّ؛ إِذا كلَّمتُ الناسَ"، فأمَرتْهُ، فعمِلَها من طَرْفاءِ (١٤) الْغابةِ (وفي روايةٍ: فذَهَبَ فقَطَعَ من الطَّرْفاءِ فصنع له مِنبراً)، ثم جاءَ بها، فـ[لما قضاه] أَرسلتْ إِلى رسول الله ﷺ [أنه قضاهُ، قال ﷺ : " أرسلي به إِلي"، فجاؤوا به، فاحتمله النبي ﷺ ]، فأَمَرَ بها، فوُضعتْ ههُنا، [فجلس عليه]، ثم رأَيتُ رسولَ الله ﷺ صلَّى عليها [حين

стр. 279

عمل، ووُضع، فاستقبل القبلة]، وكبَّرَ وهوَ عليها، [وقامَ الناسُ خلفَه، فقرأ] ثم ركَعَ وهوَ عليها، [وركع الناس خلْفَه، ثم رفع رأسَه] ثم نزَلَ الْقَهْقَرى، فسجدَ في أصلِ المِنبرِ، ثم عادَ [إِلى المنبر، ثم قرأ، ثم ركع، ثم رفع رأسَه، حتى سجد بالأرض]، فلمَّا فرَغَ أَقبلَ على الناسِ فقالَ: "أيُّها الناسُ إِنما صنعتُ هذا لِتأتَمُّوا بي، ولِتَعلَّموا صَلاتي". [قال أبو عبد الله: قال عليُّ بنُ عبدِ الله: سألني أحمدُ بنُ حَنْبَل ﵀ عن هذا الحديثِ، قال: فإنما أردتُ أن النبي ﷺ كان أعلى من الناس، فلا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث. قال: فقلت: إن سفيانَ بنَ عيينةَ كان يُسأل عن هذا كثيراً فلم تسمعْهُ منهُ؟ قال: لا ١/ ١٠٠]. ٢٦ - باب الخُطبةِ قائماً ١٤٩ - وقالَ أَنسٌ: بيْنا النبيُّ ﷺ يخطُبُ قائماً. ٤٧٠ - عن ابنِ عَمَرَ ﵄ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ يخطُبُ قائماً، ثم يَقعُدُ، ثم يقومُ؛ كما تفعَلونَ الآنَ. ٢٧ - باب يستقبلُ الإمامُ القومَ، واستقبالُ الناسِ الإمامَ إِذا خطبَ ١٨١ و ١٨٢ - واستقبلَ ابنُ عُمَرَ وأَنسٌ ﵃ الإمامَ.

стр. 280

(قلت: أسند فيه الطرف الأول من حديث أبي سعيد الخدري الآتي في "٢٤ - الزكاة/ ٤٧ - باب"). ٢٨ - باب مَن قال في الخطبة بعدَ الثناءِ: أمَّا بعدُ ١٥٠ - رواة عِكرمةُ عن ابنِ عباسٍ عن النبيِّ ﷺ . ٤٧١ - عن عَمْرِو بنِ تَغِلبَ أنَّ رسولَ الله ﷺ أُتِيَ بمالٍ أوْ سَبْيٍ، فقسَمهُ، فأَعطى رجالاً، وتركَ رجالاً، فبلَغهُ أنَّ الذينَ ترَكَ عَتَبوا [عليه ٤/ ٥٩]، فحَمِدَ الله ثم أَثنى عليهِ، ثم قالَ: "أَمَّا بعدُ، فوالله إِني لأُعطي الرَّجلَ، وأَدَعُ الرَّجلَ، والذي أَدَعُ أَحبُّ إِليَّ من الذي أُعطي، ولكنْ أُعطي أَقواماً لِما أَرى في قلوبِهمْ منَ الجَزَعِ (١٥) والهَلَعِ، (وفي روايةٍ: أَخاف ضَلَعَهم وجزَعَهم)، وأَكِلُ أَقواماً إِلى ما جَعلَ الله في قلوبِهم منَ الْغنَى والخيرِ، فيهم (وفي روايةٍ: منهم) عَمْرُو بنُ تَغْلِبَ". فوالله ما أُحبُّ أنَّ لي بكلِمة رسول الله ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ. ٤٧٢ - عن ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: صَعِدَ النبيُّ ﷺ المِنبَرَ، [في مرضه الذي مات فيه ٤/ ١٨٤]، وكانَ آخرَ مَجلسٍ جلَسَه، متعطِّفاً مِلحفةً على مَنكِبيْهِ، قد عصَبَ رأسَه بعِصابةٍ دَسِمَةٍ، (وفي روايةٍ: دسْماءَ) (١٦) فحمِدَ الله، وأَثنى عليهِ ثم قالَ: "أيها الناسُ إِليَّ"، فثابُوا إليهِ، ثم قالَ:

стр. 281

"أما بعدُ [أيها الناس]، فإنَّ هذا الحيَّ من الأَنصارِ يَقلُّونَ، [حتى يكونوا كالملح في الطعام ٤/ ٢٢١] (١٧)، ويكثُرُ الناسُ، فَمنْ وَلِيَ [منْكم] شيئاً منْ أُمَّةِ محمدٍ ﷺ فاستطاعَ أنْ يضُرَّ فيهِ أَحداً، أو ينفَعَ فيهِ أَحداً فليَقبَلْ من مُحسنِهمْ، ويتجاوزْ عن مُسيئِهمْ". ٢٩ - باب القَعدةِ بينَ الخُطبَتين يومَ الجُمعةِ ٤٧٣ - عن عبد الله بن عُمرَ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ يخطُبُ خطبتَينِ يقعُدُ بينهُما. ٣٠ - باب الاستماعِ إِلى الخُطبةِ يومَ الجمعةِ ٤٧٤ - عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : "إِذا كانَ يومُ الجُمعةِ وقَفتِ الملائكةُ على باب المسجدِ، يكتُبونَ الأوَّلَ فالأوَّلَ، ومثَلُ المهجِّرِ كمثَلِ الذي يُهْدي بَدَنَةً، ثم كالذي يُهْدِي بقَرَةً، ثم كبْشاً، ثم دجاجةً، ثم بيضةً، فإذا خرجَ (وفي روايةٍ: جلس ٤/ ٧٩) الإمامُ طوَوْا صحُفَهمْ، و [جاؤوا] يستمِعونَ الذِّكرَ". ٣١ - باب إِذا رأى الإمامُ رَجلاً جاء وهو يَخطبُ، أَمَرَه أنْ يصَليَ ركعَتين ٤٧٥ - عن جابرِ بن عبدِ الله قالَ: جاءَ رجلٌ والنبيُّ ﷺ يَخطُبُ الناسَ يومَ الجُمعةِ، فقالَ: "أصلَّيتَ يا فلانُ؟ ". قالَ: لا، قالَ:

стр. 282

"قُم فاركَعْ [ركعتَين] ". (وفي روايةٍ: قال رسول الله ﷺ وهو يَخطبُ: "إِذا جاء أحدكم والإمامُ يخطبُ أو قد خرَجَ فليصلِّ رَكْعَتين" ٢/ ٥١). ٣٢ - باب من جاء والإمامُ يخطب صلى ركعتين خفيفتين (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم آنفاً). ٣٣ - باب رفْعِ اليَدَين في الخُطبةِ (١٨) (قلت: أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث أنس الآتي). ٣٤ - باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة ٤٧٦ - عن أَنس بن مالك قالَ: أصابَ الناسَ سَنَةٌ (وفي روايةٍ: قحطٌ ٤/ ١٧٣) على عهدِ النبيِّ ﷺ ، فبينما النبي ﷺ يخطبُ [على المنبر ٢/ ٢٢] [قائماً] في يوم الجمعةِ، قامَ (وفي روايةٍ: دخل ٢/ ١٦) أعرابيٌّ [من أهل البَدْوِ ٢/ ٢١] [من باب كان وُجاهَ المنبرِ] [نحو دارِ القضاءِ، ورسول الله ﷺ قائم، فاستقبلَ رسولَ الله قائماً ٢/ ١٧] فقال: يا رسولَ الله! هلكَ المالُ، وجاعَ (وفي روايةٍ: هلك) العِيالُ (ومن طريقٍ أخرى: هلَكَ الكُراع (١٩)، وهلك الشاء)، (وفي أخرى: هلكت المواشي، وانقطعت السُبُل)، فَادْعُ الله لنا [أن يسقينا، (وفي

стр. 283

أخرى: يُغيثنا)]، فرفع يديه يدعو [١٥١ - حتى رأيت بياض إبطه]: " [اللهمَّ أَغثنا، اللهمَّ أَغثنا، اللهمَّ أَغثنا] "، [ورفع الناسُ أَيْدِيَهُمْ معه يدعون] (٢٠)، [ولم يذكر أنه حوَّل رداءه، ولا استقبل القبلةَ ٢/ ١٨]، و [لا والله] ما نرى في السماء [من سحابٍ ولا] قَزعةً، [ولا شيئاً، وما بيننا وبين سَلْع من بيت ولا دار]، (وفي رواية: قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة)، [قال: فطَلَعَتْ من ورائه سحابةٌ مثلُ التُرسِ، فلما توسطت السماءَ انتشرت ثم أمطرت] فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحابُ أمثالَ الجبال، ثم لم يَنْزِلْ عن منبره حتى رأيت المطرَ يتحادرُ على لحيته ﷺ . (وفي روايةٍ: فهاجَتْ ريحٌ أنشأت سحاباً، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزالِيَها [ونزل عن المنبر فصلَّى ٢/ ١٩]، فخرجنا نخوض الماءَ حتى أتينا منازلنا)، (وفي روايةٍ: حتى ما كاد الرجل يصل إِلى منزِلِه ٧/ ١٥٤)، فمطرنا يوَمنا ذلك، ومن الغدِ وبعد الغَدِ، والذي يليه حتى الجمعةِ الأخرى [ما تُقْلعُ]، [حتى سالت مثاعب المدينة (٢١)]، (وفي روايةٍ: فلا والله ما رأينا الشمس ستاً). وقام ذلك الأعرابي أو غيرهُ (وفي روايةٍ: ثم دخل رجلٌ، من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائماً)، فقال: يا رسول الله! تَهَدَّمَ البناءُ (وفي روايةٍ: تهدَّمَتِ البيوتُ، وتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وهَلَكتِ المواشي)،

стр. 284

(وفي طريق: ١٥٢ - بَشَقَ المُسافِرُ (٢٢)، ومُنعَ الطريقُ)، وغَرِقَ المالُ، فادْع الله [يَحْبِسُهُ] لنا، [فتبسَّم النبي ﷺ ]، فرفع يده، فقال: "اللهم حوالَيْنا ولا علَيْنا، [اللهم على رؤوس الجبال والإكام [والظِّراب] (٢٣) وبطون الأودية ومنابت الشجر] "، فما [جعل] يشير بيده إِلى ناحية من السحاب إِلا انفرجت مثل الجَوْبة (٢٤)، (وفي روايةٍ: فنظرت إِلى السحاب تصدَّعَ حول المدينة [يميناً وشمالاً] كأنه إكليلٌ)، (وفي أخرى: فانجابَتْ عن المدينة انجيابَ الثوب) [يُمطر ما حوالينا ولا يُمطر فيها شيء (وفي طريقٍ: قطرةٌ) [وخرجنا نمشي في الشمسِ]، يريهم الله كرامة نبيِّه ﷺ وِإجابةَ دعوتِهِ]، وسال الوادي [وادي] قناةَ شهراً، ولم يجىء أحدٌ من ناحيةٍ إلا حَدَّثَ بالجَوْدِ. ٣٥ - باب الإنصاتِ يومَ الجمعةِ والإمامُ يَخطُبُ، وِإذا قال لصاحبهِ: أَنصِتْ؟ فقد لغا ١٥٣ - وقال سلْمانُ عن النبيِّ ﷺ : "يُنصِتُ إِذا تكلَّم الإمامُ". ٤٧٧ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ:

стр. 285

"إِذا قلتَ لِصاحِبِكَ يومَ الجمعةِ: أَنصِتْ؛ والإمامُ يَخطبُ؛ فقد لَغوْتَ". ٣٦ - باب الساعةِ التي في يومِ الجمعة ٤٧٨ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ ذكرَ يومَ الجمعة فقالَ: "فيهِ ساعةٌ لا يوافقُها عبدٌ مسلمٌ، وهوَ قائمٌ يصَلي، يسأَلُ الله تعالى شيئاً، (وفي طريقٍ: خيراً ٦/ ١٧٥)؛ إِلا أعطاهُ إِياهُ. وأَشارَ (وفي روايةٍ: وقال ٧/ ١٦٦) بيدِه يقلِّلُها، (وفي الطريق الأخرى: يُزَهِّدُها) ". ٣٧ - باب إِذا نفَرَ الناسُ عن الإمامِ في صلاةِ الجمعةِ، فصلاة الإمامِ ومَن بقيَ جائزةٌ ٤٧٩ - عن جابرِ بنِ عبدِ الله قالَ: بينما نحنُ نصَلي معَ النبيِّ ﷺ [الجمعة ٤/ ٧] إذْ أقبلتْ عِيرٌ تَحملُ طعاماً، فالتفتُوا (وفي طريقٍ: فثار الناسُ ٦/ ٦٣) إِليها حتى ما بقيَ معَ النبيِّ ﷺ إِلا اثنا عشرَ رجلاً، فنزَلتْ هذه الآيةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾. ٣٨ - باب الصلاةِ بعدَ الجمعةِ وقبلَها ٤٨٠ - عن عبدِ الله بن عُمَرَ أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يصَلي (وفي روايةٍ: حفظتُ من النبيِّ ﷺ عشر رَكعاتٍ ٢/ ٥٤) قبلَ الظهرِ ركعتينِ، وبعدَها ركعَتينِ، وبعدَ المغربِ ركعتَينِ، في بيتِهِ، وبعدَ العِشاءِ ركعتَينِ. (وفي روايةٍ: فأما المغربُ
следующие страницы →