"أما بعدُ [أيها الناس]، فإنَّ هذا الحيَّ من الأَنصارِ يَقلُّونَ، [حتى يكونوا كالملح في الطعام ٤/ ٢٢١] (١٧)، ويكثُرُ الناسُ، فَمنْ وَلِيَ [منْكم] شيئاً منْ أُمَّةِ محمدٍ ﷺ فاستطاعَ أنْ يضُرَّ فيهِ أَحداً، أو ينفَعَ فيهِ أَحداً فليَقبَلْ من مُحسنِهمْ، ويتجاوزْ عن مُسيئِهمْ".
٢٩ - باب القَعدةِ بينَ الخُطبَتين يومَ الجُمعةِ
٤٧٣ - عن عبد الله بن عُمرَ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ يخطُبُ خطبتَينِ يقعُدُ بينهُما.
٣٠ - باب الاستماعِ إِلى الخُطبةِ يومَ الجمعةِ
٤٧٤ - عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ :
"إِذا كانَ يومُ الجُمعةِ وقَفتِ الملائكةُ على باب المسجدِ، يكتُبونَ الأوَّلَ فالأوَّلَ، ومثَلُ المهجِّرِ كمثَلِ الذي يُهْدي بَدَنَةً، ثم كالذي يُهْدِي بقَرَةً، ثم كبْشاً، ثم دجاجةً، ثم بيضةً، فإذا خرجَ (وفي روايةٍ: جلس ٤/ ٧٩) الإمامُ طوَوْا صحُفَهمْ، و [جاؤوا] يستمِعونَ الذِّكرَ".
٣١ - باب إِذا رأى الإمامُ رَجلاً جاء وهو يَخطبُ، أَمَرَه أنْ يصَليَ ركعَتين
٤٧٥ - عن جابرِ بن عبدِ الله قالَ: جاءَ رجلٌ والنبيُّ ﷺ يَخطُبُ الناسَ يومَ الجُمعةِ، فقالَ: "أصلَّيتَ يا فلانُ؟ ". قالَ: لا، قالَ:
стр. 282
"قُم فاركَعْ [ركعتَين] ".
(وفي روايةٍ: قال رسول الله ﷺ وهو يَخطبُ: "إِذا جاء أحدكم والإمامُ يخطبُ أو قد خرَجَ فليصلِّ رَكْعَتين" ٢/ ٥١).
٣٢ - باب من جاء والإمامُ يخطب صلى ركعتين خفيفتين
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم آنفاً).
٣٣ - باب رفْعِ اليَدَين في الخُطبةِ (١٨)
(قلت: أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث أنس الآتي).
٣٤ - باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة
٤٧٦ - عن أَنس بن مالك قالَ: أصابَ الناسَ سَنَةٌ (وفي روايةٍ: قحطٌ ٤/ ١٧٣) على عهدِ النبيِّ ﷺ ، فبينما النبي ﷺ يخطبُ [على المنبر ٢/ ٢٢] [قائماً] في يوم الجمعةِ، قامَ (وفي روايةٍ: دخل ٢/ ١٦) أعرابيٌّ [من أهل البَدْوِ ٢/ ٢١] [من باب كان وُجاهَ المنبرِ] [نحو دارِ القضاءِ، ورسول الله ﷺ قائم، فاستقبلَ رسولَ الله قائماً ٢/ ١٧] فقال: يا رسولَ الله! هلكَ المالُ، وجاعَ (وفي روايةٍ: هلك) العِيالُ (ومن طريقٍ أخرى: هلَكَ الكُراع (١٩)، وهلك الشاء)، (وفي أخرى: هلكت المواشي، وانقطعت السُبُل)، فَادْعُ الله لنا [أن يسقينا، (وفي
стр. 283
أخرى: يُغيثنا)]، فرفع يديه يدعو [١٥١ - حتى رأيت بياض إبطه]:
" [اللهمَّ أَغثنا، اللهمَّ أَغثنا، اللهمَّ أَغثنا] "، [ورفع الناسُ أَيْدِيَهُمْ معه يدعون] (٢٠)، [ولم يذكر أنه حوَّل رداءه، ولا استقبل القبلةَ ٢/ ١٨]، و [لا والله] ما نرى في السماء [من سحابٍ ولا] قَزعةً، [ولا شيئاً، وما بيننا وبين سَلْع من بيت ولا دار]، (وفي رواية: قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة)، [قال: فطَلَعَتْ من ورائه سحابةٌ مثلُ التُرسِ، فلما توسطت السماءَ انتشرت ثم أمطرت] فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحابُ أمثالَ الجبال، ثم لم يَنْزِلْ عن منبره حتى رأيت المطرَ يتحادرُ على لحيته ﷺ .
(وفي روايةٍ: فهاجَتْ ريحٌ أنشأت سحاباً، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزالِيَها [ونزل عن المنبر فصلَّى ٢/ ١٩]، فخرجنا نخوض الماءَ حتى أتينا منازلنا)، (وفي روايةٍ: حتى ما كاد الرجل يصل إِلى منزِلِه ٧/ ١٥٤)، فمطرنا يوَمنا ذلك، ومن الغدِ وبعد الغَدِ، والذي يليه حتى الجمعةِ الأخرى [ما تُقْلعُ]، [حتى سالت مثاعب المدينة (٢١)]، (وفي روايةٍ: فلا والله ما رأينا الشمس ستاً).
وقام ذلك الأعرابي أو غيرهُ (وفي روايةٍ: ثم دخل رجلٌ، من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائماً)، فقال: يا رسول الله! تَهَدَّمَ البناءُ (وفي روايةٍ: تهدَّمَتِ البيوتُ، وتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وهَلَكتِ المواشي)،
стр. 284
(وفي طريق: ١٥٢ - بَشَقَ المُسافِرُ (٢٢)، ومُنعَ الطريقُ)، وغَرِقَ المالُ، فادْع الله [يَحْبِسُهُ] لنا، [فتبسَّم النبي ﷺ ]، فرفع يده، فقال:
"اللهم حوالَيْنا ولا علَيْنا، [اللهم على رؤوس الجبال والإكام [والظِّراب] (٢٣) وبطون الأودية ومنابت الشجر] "، فما [جعل] يشير بيده إِلى ناحية من السحاب إِلا انفرجت مثل الجَوْبة (٢٤)، (وفي روايةٍ: فنظرت إِلى السحاب تصدَّعَ حول المدينة [يميناً وشمالاً] كأنه إكليلٌ)، (وفي أخرى: فانجابَتْ عن المدينة انجيابَ الثوب) [يُمطر ما حوالينا ولا يُمطر فيها شيء (وفي طريقٍ: قطرةٌ) [وخرجنا نمشي في الشمسِ]، يريهم الله كرامة نبيِّه ﷺ وِإجابةَ دعوتِهِ]، وسال الوادي [وادي] قناةَ شهراً، ولم يجىء أحدٌ من ناحيةٍ إلا حَدَّثَ بالجَوْدِ.
٣٥ - باب الإنصاتِ يومَ الجمعةِ والإمامُ يَخطُبُ، وِإذا قال لصاحبهِ: أَنصِتْ؟ فقد لغا
١٥٣ - وقال سلْمانُ عن النبيِّ ﷺ :
"يُنصِتُ إِذا تكلَّم الإمامُ".
٤٧٧ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ:
стр. 285
"إِذا قلتَ لِصاحِبِكَ يومَ الجمعةِ: أَنصِتْ؛ والإمامُ يَخطبُ؛ فقد لَغوْتَ".
٣٦ - باب الساعةِ التي في يومِ الجمعة
٤٧٨ - عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ ذكرَ يومَ الجمعة فقالَ:
"فيهِ ساعةٌ لا يوافقُها عبدٌ مسلمٌ، وهوَ قائمٌ يصَلي، يسأَلُ الله تعالى شيئاً، (وفي طريقٍ: خيراً ٦/ ١٧٥)؛ إِلا أعطاهُ إِياهُ. وأَشارَ (وفي روايةٍ: وقال ٧/ ١٦٦) بيدِه يقلِّلُها، (وفي الطريق الأخرى: يُزَهِّدُها) ".
٣٧ - باب إِذا نفَرَ الناسُ عن الإمامِ في صلاةِ الجمعةِ، فصلاة الإمامِ ومَن بقيَ جائزةٌ
٤٧٩ - عن جابرِ بنِ عبدِ الله قالَ: بينما نحنُ نصَلي معَ النبيِّ ﷺ [الجمعة ٤/ ٧] إذْ أقبلتْ عِيرٌ تَحملُ طعاماً، فالتفتُوا (وفي طريقٍ: فثار الناسُ ٦/ ٦٣) إِليها حتى ما بقيَ معَ النبيِّ ﷺ إِلا اثنا عشرَ رجلاً، فنزَلتْ هذه الآيةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.
٣٨ - باب الصلاةِ بعدَ الجمعةِ وقبلَها
٤٨٠ - عن عبدِ الله بن عُمَرَ أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يصَلي (وفي روايةٍ: حفظتُ من النبيِّ ﷺ عشر رَكعاتٍ ٢/ ٥٤) قبلَ الظهرِ ركعتينِ، وبعدَها ركعَتينِ، وبعدَ المغربِ ركعتَينِ، في بيتِهِ، وبعدَ العِشاءِ ركعتَينِ. (وفي روايةٍ: فأما المغربُ
стр. 286
والعشاءُ ففي بيته، وفي أخرى: ١٥٤ - بعد العشاء في أهله ٢/ ٥٣)، وكانَ لا يصَلي
بعدَ الجمعةِ حتى ينصرفَ فيصَلي ركعتَينِ.
٤٨١ - [قال ابن عمر: وحدثتني أختي حفصة أن النبي ﷺ كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدَ ما يَطلُعُ الفجرُ، وكانت ساعةً لا أدخل على النبي ﷺ فيها].
٣٩ - باب قوْلِ الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾
٤٨٢ - عن أبي حازم عن سهْلِ بن سعدٍ قالَ: [إِنا كُنَّا نفرحُ بيومِ الجمعة ٣/ ٧٣]، [قلت لسهل: ولِمَ؟ قال: ٧/ ١٣١] كانتْ فينا امرأةٌ [عجوزٌ ٦/ ٢٠٣] تجعلُ (٢٥) على أربعاءَ في مزرعةٍ لها سِلْقاً، (وفي روايةٍ: ترسِل إِلى بُضاعةَ نَخْلٌ بالمدينةِ) فكانتْ إِذا كانَ يومُ الجمعةِ، تَنزِعُ أُصولَ السِّلقِ، فتجعلُهُ في قِدْرٍ [لها]، ثم تجعلُ عليهِ قَبضةً من شَعيرٍ تطحَنُها (وفي روايةٍ: وتُكَرْكِرُ حباتٍ من شعير) فتكونُ أُصولُ السِّلقِ عَرْقَه، [والله ما فيه شحم ولا ودَكٌ]، وكنَّا ننصرفُ من صلاةِ الجمعةِ، فنسَلمُ عليها، فتقرِّبُ ذلكَ الطعامَ إِلينا، فنلعَقُه، وكنَّا نتَمنَّى يومَ الجمعةِ لِطعامِها ذلكَ. [وقالَ: ما كنَّا نَقِيلُ ولا نتغدَّى إِلا بعدَ الجمعةِ].
(وفي روايةٍ عنه قالَ: كنا نصَلي معَ النبيِّ ﷺ الجمعةَ ثم تكُونُ القائلةُ).
٤٠ - باب القائلة بعدَ الجمعةِ (٢٦)
(قلت: أسند فيه حديث أنس بن مالك المتقدم برقم ٤٦٣).
وسجدَ سجدَتينِ، ثم سلَّمَ، فقامَ كلُّ واحدٍ منهمْ فركعَ لنفسِهِ ركعةً، وسجد سجدَتينِ.
٢ - باب صلاةِ الخوْفِ رجالاً وركباناً. راجل: قائم
٤٨٤ - عن نافع عن ابن عُمرَ نحْواً من قول مجاهِدٍ: "إِذا اختلطُوا قِياماً" (١)، وزادَ ابنُ عُمرَ عن النبيِّ ﷺ :
"وِإنْ كانُوا (٢) أكثر من ذلكَ فليُصَلُّوا قِياماً ورُكباناً".
٣ - باب يحرُسُ بعضُهم بعضاً في صلاةِ الخوْفِ
٤٨٥ - عن ابن عباسٍ ﵄ قالَ: قامَ النبيُّ ﷺ ، (وفي روايةٍ:
[١٥٥ - قالَ: صلَّى النبي ﷺ -يعني صلاة الخوف- بذي قَرَدٍ ٥/ ٥١]) وقامَ النّاسُ معَهُ، فكبَّرَ، وكبَّروا معَه، وركَعَ، وركَعَ ناسٌ منهُم، ثم سجدَ، وسجدُوا معَه، ثم قامَ للثانيةِ، فقامَ الذينَ سجدُوا وحرَسوا إِخوانَهم، وأتتِ الطائفةُ الأخرى فركَعوا وسجَدوا معَه، والناسُ كلهُم في صلاةٍ، ولكنْ يحرُسُ بعضُهم بعضاً.
٤ - باب الصلاةِ عندَ مناهَضةِ الحُصون (٣) ولقاءِ العدوِّ
стр. 289
١٨٣ - وقالَ الأوزاعيُّ: إنْ كانَ تهيَّأَ الفتحُ ولمْ يَقدِروا على الصلاةِ صلَّوْا إيماءً، كلُّ امرئٍ لنفْسِهِ، فإِنْ لم يَقدِروا على الإيماءِ أخَّروا الصلاةَ حتى ينكشفَ الْقتالُ، أو يأْمَنوا فيُصلُّوا ركعتَينِ، فإِنْ لم يَقدِروا صلَّوا ركعةً وسجدتَينِ، فإِنْ لم يَقدِروا لا يُجْزِئُهمُ التكبيرُ، ويؤخِّرونَها حتى يأمَنُوا.
١٨٤ - وبه قالَ مكحول.
١٨٥ - وقالَ أنسٌ: حضَرتُ عندَ مُناهَضَةِ حِصنِ (تُسْتَرَ) عندَ إِضاءَةِ الْفجرِ، واشتَدَّ اشتعالُ الْقتالِ، فلم يَقدِروا على الصَّلاةِ، فلم نصلِّ إِلا بعدَ ارتفاعِ النهارِ، فصلَّيناها ونحنُ معَ أبي موسى، ففُتحَ لنا، وقالَ أنسٌ: وما يسُرُّني بتلكَ الصلاةِ الدُّنيا وما فيها.
(قلت: أسند فيه حديث جابر بن عبد الله المتقدم برقم ٣١٨).
٥ - باب صلاةِ الطالِبِ والمطلوبِ راكباً وِإيماءً
١٨٦ - وقالَ الوليدُ: ذكَرتُ للأَوزاعيِّ صلاةَ شُرَحْبيلَ بنِ السِّمْط وأصحابِهِ على ظهرِ الدابَّةِ؟ فقالَ: كذلكَ الأَمرُ عندَنا إِذا تخوَّفَ الْفوْتَ، واحتَجَّ الوليدُ
١٥٦ - بقوْلِ النبيِّ ﷺ :
"لا يُصلِّيَنَّ أحدٌ الْعصرَ إِلا في بَني قُرْيظةَ".
стр. 290
٦ - باب
٤٨٦ - عن ابن عُمرَ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ لنا لمَّا رجَعَ منَ الأَحزابِ:
"لا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ الْعصرَ إِلا في بَني قُريْظَةَ"، فأَدركَ بعضُهُم الْعصرَ في الطريقِ، فقالَ بعضُهمْ: لا نصَلي حتى نأتيَها، وقالَ بعضُهم: بلْ نصَلي، لم يُرَدْ (٤) مِنَّا ذلكَ، فذُكِرَ [ذلك ٥/ ٥٠] للنبيِّ ﷺ ، فلَم يعنِّفْ واحداً منْهم.
٧ - باب التبكيرِ والغَلَسِ بالصُّبحِ والصلاةِ عندَ الإِغارةِ والحرب
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في "ج ٢/ ٥٥ - الوصايا/ ٢٦ - باب").
стр. 291
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٣ - كتَابُ العيدين
١ - باب في العيدَين والتجمُّلِ فيه
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم برقم ٤٥٦).
٢ - باب الحِرابِ (١) والدَّرَق يومَ العيدِ
٤٨٧ - عن عُروةَ عن عائشةَ قالتْ: دخلَ عليَّ رسولُ الله ﷺ وعِندي جاريتانِ [مِن جَواري الأَنصارِ ٢/ ٣] (وفي روايةٍ: قَيْنتان ٤/ ٢٦٦) [في أيام مِنى، تُدَفِّفان وتَضربانِ ٤/ ١٦١]، تُغنِّيانِ بغناءِ (وفي روايةٍ: بما تقاوَلَت (وفي أخرى: تَقاذَفَتِ) الأَنصارُ يوم) بُعاثٍ (٢) [وليستا بمغنِّيَتَيْنِ]، فاضطَجَعَ على الفِراشِ، وحوَّلَ وَجهَهُ، ودخلَ أبو بكرٍ [والنبيُّ ﷺ متَغَشٍّ بثوبهِ ٢/ ١١]، فانتهرَني (وفي روايةٍ: فانتهرهما) وقالَ: مِزْمارَةُ (وفي رواية: مزمارُ) الشيطانِ عندَ (وفي روايةٍ: أمزاميرُ الشيطان في بيت) رسولِ الله ﷺ [مرتين]؟! فأَقبلَ عليهِ رسولُ الله ﷺ (وفي روايةٍ]: فكشف النبيُّ ﷺ عن وجهِه)، فقالَ:
"دعْهُما [يا أبا بكرٍ! [فـ] إِنَّ لكلِّ قوْمٍ عيداً، وهذا عيدُنا] ". فلمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُما فخرَجَتا.
стр. 292
٤٨٨ - وكانَ يومَ عيدٍ يلعبُ السُّودانُ (وفي روايةٍ: الحبشة ١/ ١١٧) بالدَّرَقِ والحِرابِ [في المسجدِ]، فإِمَّا سألتُ النبيَّ ﷺ ، وِإمَّا قالَ: "أَتَشْتَهِينَ تنظُرين؟ ". قلتُ: نعمْ، فأَقامَني وراءَهُ [على باب حُجْرَتي، يسترني بردائِهِ، أنظر إِلى لَعِبِهم] [في المسجد، فزجرهم عمر (٣)، فقال النبيُّ ﷺ : "دَعْهُم" ٤/ ١٦٢]. [فما زلتُ أنظر ٦/ ١٤٧] خدِّى على خدِّهِ، وهو يقولُ:
"دُونَكُمْ (وفي روايةٍ: أمْناً) يا بَني أرْفِدةَ! [يعني من الأمن] "، حتى إِذا مَلِلتُ، قالَ: "حسْبُكِ؟ ". قلتُ: نعمْ، قالَ: "فاذهَبي".
[فاقدرُوا قدر الجاريةِ الحديثةِ السنِّ، الحريصةِ على (وفي روايةٍ: تسمع) اللهو ٦/ ١٥٩].
٣ - باب الدُّعاءِ في الْعيدِ
٤ - باب الأَكلِ يومَ الفِطرِ قبلَ الخروجِ
٤٨٩ - عن أَنسٍ قالَ: كانَ رسولُ الله ﷺ لا يَغدُو يومَ الفِطْرِ حتى يأكُلَ تَمراتٍ، [١٥٧ - ويأكُلُهُنَّ وِتْراً].
٥ - باب الأكلِ يومَ النحْرِ
стр. 293
٤٩٠ - عن الْبَراءِ بنِ عازبٍ قالَ: خطَبَنا النبيُّ ﷺ يومَ الأضحى، بعدَ الصلاةِ، فقالَ (وفي روايةٍ: قال: خرج النبيُّ ﷺ يومَ أضحى؛ فصلَّى العيدَ ركعَتَيْنِ، ثم أَقبلَ علينا بوجْهِهِ، وقال:
"إِنَّ أوَّل نُسكنا في يومِنا هذا أن نبدأ بالصلاةِ، ثم نرجعَ فَنَنْحَرَ، ف ٢/ ٨) مَن صلّى صلاتَنا، ونسَكَ نُسُكَنا، فقد أصابَ النُّسُكَ (وفي الرواية الأخرى: سُنَّتَنا)، ومَن نسَكَ (وفي الرواية الأخرى: نَحَر) قبْلَ الصلاةِ، فإنه قَبْلَ الصلاةِ، ولا نُسُكَ له، (وفي روايةٍ: فإِنما هو لحمٌ عجَّلهُ لأِهْلِهِ، ليسَ من النُّسُكِ في شيءٍ ٢/ ٦)، (وفي أخرى: مَن صلَّى صلاتَنا، واستقبَل قِبلَتَنا، فلا يَذْبَحْ حتى يَنْصرفَ ٦/ ٢٣٨) "، فقالَ أبو بُرْدَةَ بنُ نِيارٍ خالُ البَرَاءِ: يا رسولَ الله! فإني نسَكتُ شاتي قبلَ الصلاةِ، وعرَفتُ أنَّ اليومَ يومُ أكلٍ وشربٍ، وأحببتُ أنْ تكونَ شاتي أولَ شاةٍ تُذبَحُ في بَيتي، فذبحتُ شاتي، وتغدَّيتُ قبلَ أنْ آتيَ الصلاةَ، [وأطعمتُ أَهلي وجيراني ٢/ ١٠]. (وفي روايةٍ: قال البراءُ: وكان عندَهم ضَيفٌ لهم، فأمر أهلَه أن يذبحوا قبلَ أن يَرْجع، ليأكلَ ضيفُهم، فذبحوا قبل الصلاة، فذكروا ذلك للنبي ﷺ ، فأمره أن يُعيدَ الذبْحَ ٧/ ٢٢٧)، قالَ:
"شاتُكَ شاةُ لحَمٍ"، قالَ: يا رسولَ الله! فإِن عِندَنا عَناقاً (٤) لنا جَذَعَةً، (وفي روايةٍ: داجناً جذَعةً من الْمَعْزِ ٦/ ٢٣٧)، وهي أحَبُّ إِليَّ من شاتَينِ (وفي روايةٍ: عندي عَناق جَذع، عَناق لَبنٍ، هي خير من شاتَيْ لحم، وفي أخرى: من مُسِنَّةٍ، وفي أخرى: مُسِنَّتَيْن) أفَتجزي عنِّي؟ قالَ:
стр. 294
"نعمْ، ولنْ تَجزيَ عن أحدٍ بعدَك".
٦ - باب الخروجِ إِلى المصلّى بغيرِ مِنبرٍ
٤٩١ - عن أبي سعيد الخُدْريِّ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يخرُجُ يومَ الفِطر والأضحى إِلى المُصلّى (٥)، فأَولُ شيءٍ يَبدأُ به الصلاةُ، ثم يَنصرفُ، فيقومُ مقابلَ الناسِ، والناسُ جلوسٌ على صفوفِهمْ، فيَعِظُهم، ويُوصِيهم، ويأمرُهم، فإِن كانَ يريدُ أن يَقطعَ بعثاً قطعَه، أو يأمرَ بشيءٍ أَمرَ به، ثم يَنصرفُ.
قال أبو سعيدٍ: فلَم يزلِ الناسُ على ذلكَ حتى خَرَجْتُ مَعَ مروانَ وهو أميرُ المدينة، في أَضحَى أو فِطرٍ، فلما أَتيْنا المصَلى إِذا مِنبرٌ بناهُ كَثيرُ بنُ الصَّلْتِ، فإِذا مروانُ يريدُ أنْ يرتقيَه قبْلَ أن يصَليَ، فجبَذْتُ بثوْبهِ، فجبذَني، فارتفَعَ، فخَطبَ قبْلَ الصلاةِ، فقلتُ لهُ: غيَّرتُمْ والله، فقالَ: أبا سعيدٍ! قد ذهبَ ما تَعلَمُ، فقلتُ: ما أَعلمُ والله خيرٌ مما لا أعلمُ، فقالَ: إِنَّ الناسَ لم يكُونوا يَجلِسونَ لنا بعدَ الصلاةِ، فجعلتُها قبْلَ الصلاةِ.
٧ - باب المشيِ والركوبِ إِلى العيدِ والصلاةِ قبلَ الخطبةِ وبغير أَذانٍ ولا إِقامةٍ
٤٩٢ - عن عطاءٍ أنَّ ابنَ عباسٍ أَرسَلَ إِلى ابنِ الزبيرِ في أولِ ما بُويع له: إِنه
لم يكن يؤذَّنُ بالصلاةِ يومَ الفِطرِ (٦)، وإنما الخطبةُ بعدَ الصلاةِ.
стр. 295
٤٩٣ - عن ابن عباسٍ وجابرِ بنِ عبدِ الله قالا: لم يكن يؤذَّنُ يومَ الفِطرِ، ولا يومَ الأضحى (٧).
٤٩٤ - وعن جابرِ بنِ عبدِ الله قالَ: إن النبي ﷺ قامَ (وفي روايةٍ: خرج يوم الفطر) فَبَدأَ بالصلاةِ، ثم خطَبَ الناسَ بَعدُ، فلمَّا فرَغ نبيُّ الله ﷺ ، نَزَلَ (٨)، فأتى النساءَ، فذكَّرَهنَّ، وهو يَتوكَّأُ على يدِ بِلالٍ، وبلالٌ باسطٌ ثوبَهُ، يُلقي فيه النساءُ صدقةً، قالَ: قلتُ لعطاء: [زكاةَ يومِ الفطر؟ قال: لا، ولكن صدقةً يتصدقن حينئذٍ، تُلقي فَتَخَها ويُلقِينَ، قلت: ٢/ ٩] أَتَرى حقًا على الإمامِ الآنَ أنْ يأتيَ النساءَ فيذكِّرَهنَّ حين يفرُغُ؟ قالَ: إنَّ ذلك لَحقٌّ عليهِم، وما لهم أنْ لا يفعَلوا؟!
стр. 296
٨ - باب الخُطبةِ بعدَ العيدِ
٤٩٥ - عن ابن عمَر قال: كانَ رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ وعُمَر ﵄ يصَلُّونَ العيدينِ قبلَ الخطبةِ.
٩ - باب ما يكرَه من حملِ السلاحِ في العيدِ والحرَم
١٨٧ - وقالَ الحسَنُ: نُهُوا أنْ يَحمِلوا السلاح يومَ عيدٍ، إِلا أنْ يَخافوا عدوّاً.
٤٩٦ - عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ قال: كنت معَ ابنِ عُمَرَ حينَ أصابَه سِنانُ الرُّمْحِ في أَخمَصِ قدَمِهِ، فلَزِقَتْ قدمُهُ بالرِّكابِ، فنزَلْتُ، فنزعْتُها، وذلك بِمِنىً، فبلَغَ الحَجَّاجَ، فجعلَ يعودُهُ، فقالَ الحجَّاجُ: [كيف هو؟ فقال: صالحٌ، فقال:] لوْ نَعْلَمُ مَن أَصابَكَ؟ فقالَ ابنُ عُمَرَ: أنتَ أصَبْتَني! قالَ: وكيفَ؟ قال: حَملتَ السلاحَ في يومٍ لم يكنْ يُحمَل فيهِ، وأدخلتَ السلاح الحرَمَ، ولم يكنِ السلاحُ يُدخَلُ الحَرَمَ.
١٠ - باب التَّبْكِيرِ للعيد
١٨٨ - وقالَ عبدُ الله بنُ بُسْرٍ: إنْ كنَّا فرَغنا في هذه الساعةِ، وذلكَ حينَ التسْبيحِ. (قلت: أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم ٤٩٠).
стр. 297
١١ - باب فضلِ العملِ في أيامِ التشريق (٩)
١٨٩ - وقالَ ابنُ عباسٍ: واذْكُروا الله في أَيّامٍ مَعْلُوماتٍ: أيامُ العَشرِ، والأيامُ المعدوداتُ (١٠): أيامُ التشريق.
١٩٠ - وكانَ ابنُ عُمَر وأبو هريرةَ يخرُجانِ إِلى السوقِ في أيامِ العَشرِ، يكبِّرانِ، ويكبِّرُ الناسُ بتكبيرِهما.
١٩١ - وكبَّر محمدُ بنُ عَلِيٍّ خلفَ النافلةِ.
٤٩٧ - عن ابن عباسٍ عن النبيِّ ﷺ أنه قالَ:
"ما العملُ في أيامٍ أَفضلُ منها في هذا العشرِ"، قالوا: ولا الجهادُ؟ قالَ:
"ولا الجهادُ؟ إِلا رجلٌ خرجَ يخاطرُ (١١) بنفْسِهِ ومالِه فلمْ يَرجعْ بشيءٍ".
١٢ - باب التكبيرِ أيامَ مِنىً وإذا غدا إِلى عرَفةَ
١٩٢ - وكانَ عُمَرُ ﵁ يكبِّرُ في قُبَّتِهِ بمنىً، فيسمعُهُ أهلُ المسجدِ، فيكبِّرونَ، ويكبِّرُ
стр. 298
أهلُ الأسواقِ، حتى تَرتجَّ مِنًى تكبيراً.
١٩٣ - وكانَ ابنُ عُمرَ يكبِّرُ بمنىً تلكَ الأَيامَ، وخلْفَ الصلواتِ، وعلى فِراشِهِ، وفي
فُسْطاطِهِ (١٢) ومجلِسِهِ، ومَمْشاهُ؛ تلكَ الأَيامَ جميعاً.
١٩٤ - وكانت ميْمونةُ تكبِّرُ يومَ النَّحرِ.
١٩٥ - وكنَّ النساءُ يكبِّرنَ خلفَ أَبَانَ بْنِ عثمانَ، وعُمَرَ بن عبدِ العزيز، لياليَ التشريقِ معَ الرجالِ في المسجد.
١٣ - باب الصلاةِ إِلى الحَربةِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم ٢٦٦).
١٤ - باب حملِ العَنَزَةِ (١٣) أوِ الحربةِ بين يدَي الإمامِ يومَ العيدِ
(قلت: أسند فيه طرفاً آخر من حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً).
١٥ - باب خروجِ النساءِ والحُيَّضِ إِلى المصلَّى .
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المتقدم برقم ١٧٦).
стр. 299
١٦ - باب خروجِ الصِّبيانِ إِلى المصلَّى
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي بعد باب).
١٧ - باب استقبالِ الإمامِ الناسَ في خطبةِ العيدِ
١٥٨ - قال أبو سعيدٍ: قامَ النبيُّ ﷺ مقابلَ الناسِ.
(قلت: أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم ٤٩٠).
١٨ - باب العَلَمِ الذي بالمصلَّى
٤٩٨ - عن عبدِ الرحمنِ بنِ عابسٍ قالَ: سمِعتُ ابنَ عباسٍ قيلَ له:
أَشهِدتَ العيدَ معَ النبيِّ ﷺ ؟ قال: نعمْ، ولوْلا مكاني منَ الصِّغَرِ (وفي روايةٍ:
ولولا منزلتي منه ٢/ ١٥٨) ما شهِدتُه (١٤)، [١٥٩ - أَشْهدُ على النبي ﷺ أنَّهُ ١/ ٣٣] خرجَ [يومَ الفِطر ٢/ ٥] [ومعه بلالٌ] حتى أَتى العَلَمَ الذي عندَ دارِ كثيرِ بنِ الصَّلْتِ، فصلَّى [ركعتَين، لم يصلِّ قبلها ولا بعدها]، ثم خطبَ [ولم يذكرْ أَذاناً ولا إِقامةً ٢/ ١٦٢] ثم أَتى النساءَ (وفي طريقٍ أخرى: فرأى أنه لم يُسمِعِ النساءَ فأتاهنَّ ٢/ ١٢٢)، ومعَه بلالٌ [ناشرٌ ثوبَه]، فوعَظهُنَّ وذكَّرَهنَّ، وأَمَرهنَّ بالصدَقةِ [فأمَر بلالاً فأتاهن]، فرأيتُهنَّ يُهْوِينَ (١٥) بأيديهِنَّ [إلى آذانِهنَّ وحُلوقِهِنَّ]، يَقذِفنَه (وفي روايةٍ: فجعلت المرأة تلقي القُلب والخُرص ٢/ ١١٨، وفي أخرى: خُرصَها
стр. 300
وسِخابَها)، [وأشار أيوب إِلى أُذُنه وِإلى حَلْقِه] في ثوبِ بلالٍ، ثم انطلقَ (وفي روايةٍ: ارتفع) هو وبلالٌ إِلى بيتِهِ.
١٩ - باب موعظةِ الإمامِ النساءَ يومَ العيدِ
٤٩٩ - عن ابن عباسٍ ﵄ قالَ: شَهدتُ الفِطرَ معَ النبيِّ ﷺ ، وأبي بكرٍ، وعُمَرَ، وعثمانَ، ﵃، [فكلهم كانوا ٢/ ٥] يصَلُّونها قَبلَ الخُطبةِ، ثم يُخطَبُ بعدُ، خرجَ (وفي روايةٍ: فنزل ٦/ ٦٢) النبيُّ ﷺ كأني أنظر إليهِ حينَ يُجلِسُ بيدِهِ، ثم أقبلَ يشُقُّهم؛ حتى أتى النساءَ، معَهُ بلالٌ، فقالَ:
" ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ [عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ " حتى فرغَ منَ ٦/ ٦٢] الآية [كلِّها]، ثم قالَ حينَ فرغَ مِنها: "أَنتُنَّ على ذلكِ؟ ". قالتِ امرأةٌ [واحدة] مِنْهُنَّ لم يُجبْهُ غيرُها: نعم [يا رسول الله]- لا يدري حسَنٌ (*) من هي؟ قالَ: "فتصدَّقنَ". فبَسطَ بلالٌ ثوبَه، ثم قالَ: "هلُمَّ لكُنَّ فداءُ أبي وأمي"، فـ[جعلن] يُلقينَ الفتَخَ والخواتيمَ في ثوبِ بلالٍ. (١٦)
قال عبدُ الرّزاق: (الفَتَخُ): الخواتيمُ العِظام كانت في الجاهليةِ.
٢٠ - باب إِذا لم يكن لها جلبابٌ في العيدِ
(قلت: أسند فيه حديث أم عطية المشار إليه قريباً).
стр. 301
٢١ - باب اعتزالِ الحُيَّضِ المصلَّى
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المشار إليه آنفاً).
٢٢ - باب النحرِ والذبحِ بالمصلَّى يومَ النحرِ
٥٠٠ - عن ابنِ عُمَرَ: أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يَنْحَرُ أو يَذبَحُ بالمصلى.
٢٣ - باب كلامِ الإمامِ والناسِ في خطبة العيد، وِإذا سُئِلَ الإمامُ عن شيءٍ وهو يخطُب
٥٠١ - عن أَنس بن مالك قالَ: إِنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى يومَ النحرِ، ثم خطبَ، فأمَر مَن ذَبَحَ قبلَ الصلاةِ أن يُعيدَ ذَبحَه، فقامَ رجلٌ من الأنصارِ فقال: يا رسولَ الله! [هذا يوم يُشتهى فيه اللحم ٢/ ٣]، جيرانٌ لي- إما قالَ: بهم خصاصةٌ، وِإما قالَ: فقرٌ-[فكأنّ النبيَّ ﷺ صدَّقه]- وإِني ذَبحتُ قبلَ الصلاةِ وعِندي عَناقٌ (وفي روايةٍ: جَذَعَة) لي أَحَبُّ إِليَّ من شاتَيْ لحمٍ، فرخَّص له فيها، [فلا أَدري أبلغتِ الرخصةُ مَنْ سواه أم لا؟].
٥٠٢ - عن جُندَبٍ قال: صلّى النبيُّ ﷺ يومَ النحرِ، ثم خطَب، ثم ذَبَح، فقالَ:
"مَن ذَبح قبْل أن يصَليَ، فليَذبحْ أُخرى مكانَها، ومَن لم يَذْبحْ، فليَذبحْ باسمِ الله".
٢٤ - باب مَن خالفَ الطريقَ إِذا رجَعَ يومَ العيدِ
٥٠٣ - عن جابرٍ قال: كانَ النبيُّ ﷺ إِذا كانَ يومُ عيدٍ خالَفَ الطريقَ.
стр. 302
٢٥ - باب إِذا فاتَه العيدُ يصَلي ركعَتين وكذلكَ النساءُ وَمَنْ كانَ في البيوتِ والقُرى ١٦٠ - لقوْلِ النبيِّ ﷺ : "هذا عيدُنا أهلَ الإسلامِ".
١٩٦ - وأَمرَ أَنسُ بن مالكٍ موْلاهُم (١٧) ابنَ أبي عُتْبةَ بالزَّاويةِ، فجمَعَ أهلَهُ وبنِيهِ وصلَّى كصلاةِ أهلِ المِصْرِ، وتكبيرهِم.
١٩٧ - وقالَ عِكرمةُ: أهل السَّوادِ يجتمعونَ في العيدِ؛ يُصلُّونَ ركعتينِ كما يَصنعُ الإمامُ.
١٩٨ - وقالَ عطاءٌ: إِذا فاتَه العيدُ؛ صلَّى ركعتينِ.
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٤٨٧).
٢٦ - باب الصلاةِ قبْل العيدِ وبعدَها
١٩٩ - وقالَ أبو المُعَلَّى: سَمِعتُ سعيداً عنِ ابنِ عباسٍ كرِهَ الصلاةَ قبلَ العيدِ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم ٤٩٨).
стр. 303
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٤ - كتابُ الوِتْر
١ - باب ماجاءَ في الوتْرِ
٥٠٤ - وعن نافعٍ أنَّ عبدَ الله بنَ عُمَرَ كانَ يسلِّمُ بينَ الركعةِ والركعتَين في الوِترِ، حتى يَأمُرَ ببعضِ حاجتهِ.
٥٠٥ - قالَ القاسمُ: ورأينا أناساً منذُ أَدْرَكْنَا (١) يُوتِرونَ بثلاثٍ، وإنَّ كُلاً لواسعٌ، أَرجو أن لا يَكونَ بشيءٍ منه بأسٌ.
٢ - باب ساعاتِ الوِترِ
١٦١ - قالَ أبو هريرةَ: أوصاني النبيُّ ﷺ بالوتر قبلَ النومِ.
٥٠٦ - عن أَنس بن سِيرِينَ قال: قلتُ لابنِ عُمَرَ: أَرأيتَ الركعتَينِ قبلَ صلاةِ الغداةِ أُطيلُ فيهمِا القراءَة؟ فقالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ يصَلي من الليلِ مَثْنى مَثنى، ويُوتِرُ بركعةٍ، ويصَلي الركعتَينِ
стр. 304
قبلَ صلاةِ الغداةِ، وكأنَّ الأَذانَ بأُذُنيهِ. قالَ حمَّادٌ: أَيْ سُرعةً (٢).
٥٠٧ - عن عائشةَ قالت: كلُّ الليلِ أَوْتَرَ رسولُ الله ﷺ ، وانتَهى وِتْرُهُ إلى السَّحَرِ.
٣ - باب إيقاظِ النبيِّ أهلَه بالوترِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ٢٧٦).
٤ - باب لِيَجعلْ آخرَ صلاتِه وِتْراً
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "٨ - الصلاة/ ٨٤ - باب").
٥ - باب الوتْر على الدَّابَّةِ
٥٠٨ - عن سعيدِ بنِ يَسارٍ أَنّه قال: كنتُ أَسيرُ معَ عبدِ الله بنِ عُمَرَ بطريقِ مكَّةَ، فقالَ سعيدٌ: فلمَّا خشِيتُ الصُّبحَ؛ نزَلتُ فأوْترتُ، ثم لحِقتُه، فقالَ عبدُ الله ابنُ عُمَرَ: أينَ كنتَ؟ فقلتُ: خشِيتُ الصبْحَ، فنزَلتُ، فأوترتُ، فقالَ عبدُ الله:
أليسَ لكَ في رسولِ الله أُسوةٌ حسَنةٌ؟ فقلتُ: بلى والله، قالَ: فإنَّ رسولَ الله ﷺ :
كانَ يُوترُ على البعيرِ (٣).
٦ - باب الوتْرِ في السفَرِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي "١٨ - تقصير الصلاة/ ١٢ - باب").
٧ - باب القُنوتِ قبلَ الركوعِ وبعدَهُ
٥٠٩ - عن أنسٍ قالَ: كانَ القُنوتُ في المغربِ والفَجرِ.
стр. 305
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٥ - كتَابُ الاستسقاء
١ - باب الاستسقاءِ وخروج النبيِّ ﷺ في الاستسقاءِ
(قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن زيد الأنصاري الآتي برقم ٥١٢).
٢ - باب دعاءِ النبيِّ ﷺ : "اجعلْها سِنينَ كسِنِي يوسُفَ "
٣ - باب سؤالِ الناسِ الإمامَ الاستسقاءَ إذا قحَطوا
٥١٠ - عن عبد الله بنِ دينارٍ قالَ: سمِعتُ ابنَ عُمَرَ يتمثَّلُ بشِعرِ أَبي طالبٍ:
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الغمام بِوَجْهِهِ ... ثِمالُ اليتامى (١) عِصْمَةٌ للأرَامِلِ
١٦٢ - ومن طريقٍ معلقةٍ عن ابن عمر: ربما ذكَرتُ قولَ الشاعرِ، وأَنا أَنظرُ إلى وَجهِ النبيِّ ﷺ يَستَسقي، فما يَنزلُ حتى يَجيشَ كلُّ مِيزابٍ:
٤ - باب تحويلِ الرِّداءِ في الاستسقاءِ
٥١٢ - عن عبدِ الله بن زَيدٍ-[وكان من أصحاب النبيِّ ﷺ -٢/ ٢٠]- أنَّ النبيَّ ﷺ خرجَ [بالناس] إلى [هذا ٧/ ١٥٤] المصَلى [يَستَسْقي لهم]، [فدعا الله قائماً، فاستَسقَى، فاستَقبلَ القِبلةَ، [وحوَّل إلى الناس ظهره]، وقلَبَ رداءَهُ، [جعل اليمين على الشمال]، وصلَّى [لنا] ركعتَينِ [جَهَرَ فيهما بالقراءة]، [فأسقُوا].
قال أبو عبدِ الله: كانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يقولُ: هو صاحبُ الأَذانِ ولكنَّه وَهْمٌ، لأَنَّ هذا عبدُ الله بنُ زَيدِ بنِ عاصمٍ المازِنيُّ مازِنُ الأَنصارِ، [والأَول كوفي، هو ابن يزيد].
٥ - باب الاستسقاءِ في المسجد الجامعِ
(قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم ٤٧٦).
٦ - باب الاستسقاءِ في خطبةِ الجمعةِ غيرَ مستقبِلِ القِبلةِ
(قلت: أسند فيه حديث أنس المشار إليه آنفاً).
٧ - باب الاستسقاءِ على المِنبرِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المشار إليه آنفاً).
٨ - باب مَن اكتفى بصلاةِ الجمعةِ في الاستسقاءِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المشار إليه آنفاً).
٩ - باب الدعاءِ إذا تقطّعَتِ السُّبلُ من كَثرةِ المطرِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المشار إليه آنفاً).
стр. 308
١٠ - باب ما قيلَ إنَّ النبيَّ ﷺ لم يحوِّلْ رداءَه في الاستسقاءِ يومَ الجمعةِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المشار إليه آنفاً).
١١ - باب إذا استشفَعوا إلى الإمامِ ليستسقيَ لهم لم يرُدَّهم
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المشار إليه آنفاً).
١٢ - باب إذا استشفعَ المشركونَ بالمسلمينَ عندَ القحطِ
(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود الآتي في "ج ٣/ ٦٥ - التفسير/٣٠ - سورة").
١٣ - باب الدعاءِ إذا كثُرَ المطرُ: "حوالَينا ولا علَينا "
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المشار إليه آنفاً).
١٤ - باب الدعاءِ في الاستسقاءِ قائماً
٥١٣ - عن أبي إسْحَاقَ: خرجَ عبدُ الله بن يزيدَ الأنصاريُّ، وخرجَ معَه البَرَاءُ بنُ عازبٍ، وزَيدُ بنُ أَرقَمَ ﵃، فاستَسقَى، فقامَ بهمْ على رجْليهِ، على غيرِ مِنبرٍ، فاستغفَرَ، ثم صلَّى ركعتَينِ، يَجهَرُ بالقراءةِ، ولم يؤذِّنْ، ولم يُقِمْ.
قال أبو إسحاق: ورأى عبدُ الله بنُ يزيدَ النبيَّ ﷺ .
١٥ - باب الجَهرِ بالقراءةِ في الاستسقاءِ
(قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن زيد المتقدم برقم ٥١٢).
١٦ - باب كيفَ حوَّل النبيُّ ﷺ ظهرهُ إلى الناس
(قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن زيد المشار إليه آنفاً).
стр. 309
١٧ - باب صلاةِ الاستسقاءِ ركعتينِ
(قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن زيد المشار إليه آنفاً).
١٨ - باب الاستسقاءِ في المصلَّى
(قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن زيد المشار اليه آنفاً).
١٩ - باب استقبال القِبلةِ في الاستسقاءِ
(قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن زيد المشار إليه آنفاً).
٢٠ - باب رفعِ الناِس أيديَهم معَ الإمامِ في الاستسقاءِ
(قلت: أسند فيه حديث أنس المشار إليه قريباً).
٢١ - باب رفعِ الإمامِ يدَهُ في الاستسقاءِ
٥١٤ - عن أَنس بن مالكٍ قال: كانَ النبيُّ ﷺ لا يَرْفعُ يديهِ في شيءٍ منْ دعائهِ؛ إلا في الاستسقاءِ، وإنه يَرفعُ (وفي روايةٍ: فإنه كانَ يرفع يديه ٤/ ١٦٧) حتى يُرَى بياضُ إبطَيهِ.
٢٢ - باب ما يقالُ إذا أَمطرتْ
٢٠٠ - وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿كَصَيِّبٍ﴾: المطرُ. وقالَ غيرُه: صابَ وأصابَ يصُوبُ.
٥١٥ - عن عائشةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ إذا رأَى المطر قالَ:
стр. 310
"اللهمَّ صَيِّباً نافعاً".
٢٣ - باب مَن تمطَّرَ (٣) في المطرِ حتى يتحادَرَعلى لحيَتهِ
(قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ٤٧٦).
٢٤ - باب إذا هبَّتِ الريحُ
٥١٦ - عن أَنسٍ قالَ: كانتِ الرِّيحُ الشديدةُ إذا هبَّتْ عُرِفَ ذلكَ في وَجهِ النبيِّ ﷺ .
٢٥ - باب قولِ النبيِّ ﷺ : "نُصِرْتُ بالصَّبَا "
٥١٧ - عن ابن عَبَّاسٍ أنَّ النَّبي ﷺ قالَ:
"نُصِرتُ بالصَّبَا، وأُهلِكتْ عادٌ بالدَّبُور".
٢٦ - باب ما قيلَ في الزلازلِ والآياتِ
٥١٨ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ :
"لا تقومُ الساعةُ حتى يُقبَضَ العِلمُ، وتكثُرَ الزلازلُ، ويتقاربَ الزمانُ، وتَظهَرَ الفِتَنُ، ويكثُرَ الهَرْجُ، وهوَ القَتلُ القتلُ، حتى يكثُرَ فيكُم المالُ فيَفيضُ".
٥١٩ - عن ابنِ عُمَرَ قالَ: [ذكر النبيُّ ﷺ -٨/ ٩٥]:
"اللهمَّ بارِك لنا في شامِنا، وفي يَمنِنا". قالَ: قالوا: وفي نَجْدِنا (٤)؟ قالَ: قالَ:
стр. 311
"اللهمَّ باركْ لنا في شامِنا، و [اللهم بارِك لنا] في يَمنِنا". قالَ: قالوا: وفي نجْدِنا؟ قالَ:
" [اللهم بارِكْ لنا في شامِنا، اللهم بارك لنا في يَمنِنا". قالوا: وفي نجدنا؟ فأظنه] قال [في الثالثة]:
"هُناكَ الزلازلُ والفِتَنُ، وبها يَطلُعُ قَرْنُ الشيطان".
٢٧ - باب قولِ الله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾
٢٠١ - قالَ ابنُ عباسٍ: شُكْرَكُمْ
٥٢٠ - عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنيِّ أنه قالَ (وفي روايةٍ: [خرجْنا مع رسولِ الله ﷺ عام الحُدَيْبيَة، فَأَصَابَنَا مطرٌ ذات ليلةٍ، فـ ٥/ ٦٢]) صلَّى لنا رسولُ الله ﷺ صلاةَ الصُّبحِ بالحُدَيبيَةِ، على إثْرِ سمَاءٍ كانتْ منَ الليلةِ، فلمَّا انصرَفَ النبيُّ ﷺ أَقبلَ على الناسِ [بوجهه]، فقالَ: "هلْ تَدرُونَ ماذا قالَ ربُّكم؟ ". قالوا: الله ورسولُه أَعلَمُ، قالَ [الله]:
"أَصبحَ من عِبَادي مؤمِنٌ بي وكافرٌ [بي]، فأمَّا مَن قالَ: مُطِرنا بفضلِ الله
[وبرزق الله] ورحمته، فذلكَ مؤمْنٌ بي، [و١/ ٢٠٦] كافرٌ بالكوكَبِ، وأمَّا مَن
стр. 312
قالَ: مُطِرْنا بنَوْءِ (وفي روايةٍ: بنجم) كذا وكذا، فذلكَ كافرٌ بي، [و] مؤْمنٌ بالكوْكب".
٢٨ - باب لا يَدري متى يجيءُ المطرُ إلا اللهُ
١٦٣ - وقالَ أبو هريرةَ عن النبيِّ ﷺ : "خَمسٌ لا يَعلَمُهُنَّ إلا اللهُ".
٥٢١ - عن ابنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ :
"مِفتاحُ الغيْبِ خَمْسٌ لا يَعلَمُها إلا الله؛ لا يَعلَمُ أحدٌ ما يَكون في غدٍ [إلا الله ٥/ ٢١٩]، ولا يَعلَمُ أحدٌ ما يَكونُ في الأَرحامِ [إلا الله]، ولا تَعلَمُ نفْسٌ ماذا تَكسِبُ غداً، وما تَدري نفْسٌ بأيِّ أرضٍ تموتُ، وما يَدري أحدٌ متى يجيءُ المطرُ، [ولا يعلم متى تقومُ الساعة إلا الله] (٥)، (وفي طريقٍ: ثم قَرَأَ: " ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ٦/ ٢١ [وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ " ٥/ ١٩٣]).
стр. 313
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
١٦ - كتَابُ الكسُوفِ
١ - باب الصلاةِ في كُسوفِ الشمسِ
٥٢٢ - عن أبي بَكْرَةَ قالَ: كنَّا عندَ رسولِ الله ﷺ فانكسَفَتِ الشمسُ، فقامَ النبيُّ ﷺ يجُرُّ رِدَاءَهُ (وفي روايةٍ: ثوبه مستعجلاً ٧/ ٣٤)؛ حتى دخلَ المسجدَ، [وثابَ الناسُ إليهِ ٢/ ٣١]، فدخلنا، فصلَّى بنا ركعتَينِ؛ حتى انجلَتِ الشمسُ، [ثم أقبل علينا]، فقالَ النبيُّ ﷺ :
"إنَّ الشمسَ والقمرَ [آيتان من آيات اللهِ، وإنهما ٢/ ٣١] لا ينكسِفانِ لِموتِ أحدٍ [ولكن الله تعالى يخوِّف بها عبادَه]، فإذا رأيتُموهما فصلُّوا، وادعُوا؛ حتى يَنكشفَ ما بكِمْ". [وذاكَ أن ابناً للنبي ﷺ ماتَ يقالُ له: إبراهيم، فقال الناس في ذلك].
٥٢٣ - عن أبي مسعودٍ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ :
"إنَّ الشمسَ والقمرَ لا يَنكسفانِ لِموتِ أحدٍ منَ الناسِ، [ولا لحياته ٤/ ٧٦]، ولكنهما آيتانِ من آياتِ اللهِ، فإذا رأيتُموهما فقوموا فصلُّوا".
٥٢٤ - عن ابن عُمَرَ ﵄ أنه كانَ يُخبرُ عن النبيِّ ﷺ : "أن الشمس والقمرَ لا يَخسِفانِ لِموتِ أحدٍ، ولا لحياتهِ، ولكنهما آيتانِ من
стр. 314
آياتِ اللهِ، فإذا رأيتُموهما فصلُّوا".
٥٢٥ - عن المُغِيرةِ بنِ شُعبةَ قالَ: كَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ يوم ماتَ إبراهيمُ، فقالَ الناسُ: كسَفَتِ الشمسُ لِموتِ إِبراهيمَ، فقالَ رسولُ الله ﷺ :
"إِنَّ الشمسَ والقمرَ [آيتان من آيات الله ٢/ ٣٠]، لا يَنكسفانِ لِموتِ أحدٍ، ولا لِحياتهِ، فإذا رَأيْتُمـ[وهما] فصَلُّوا، وادعوا الله؛ [حتى ينجلي] ".
٢ - باب الصدَقةِ في الكُسوفِ
(قلت: أسند فيه حديث عائشة الآتي بعد باب).
٣ - باب النداءِ بـ: "الصلاةِ جامعةً" (١) في الكُسوفِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمرو الآتي"١٦ - الكسوف/ ٨ - باب").
٤ - باب خُطبةِ الإمامِ في الكُسوفِ
١٦٤ و ١٦٥ - وقالت عائشةُ وأسماءُ: خطَبَ النبيُّ ﷺ .
٥٢٦ - عن عائشة زوج النبيِّ ﷺ قالت: خَسَفَت الشمس في حياةِ النبيِّ ﷺ فخرجَ إلى المسجدِ [١٦٦ - فبعثَ منادياً: الصلاةَ جامعةً (١)، فتقدم ٢/ ٣١] فصف الناسَ وراءه، (وفي طريقٍ أخرى عنها: أن يهوديةً جاءت تسألها؛ فقالت: أعاذكِ الله
стр. 315
من عذابِ القبر، فسألت عائشةُ ﵂ رسول الله ﷺ : أيعذبُ الناسُ في قبورهم؟ فقال رسول الله ﷺ : عائذاً بالله من ذلك، ثم ركب رسول الله [ذات غداة مركباً، فخسفت (وفي روايةٍ: كَسَفَتِ ٢/ ٢٩) الشمسُ، فرجع ضحىً (٢)، فمر رسول الله ﷺ بين ظهرانَي الحُجَر (٣)، ثم قام يصلي ٢/ ٢٦ - ٢٧) فاقترأ رسول الله قراءةً (وفي روايةٍ: سورةً ٢/ ٦٢) طويلةً [جَهَرَ بقراءتهِ]، ثم كبَّر فركع ركوعاً طويلاً، ثم [رفع رأسه فـ ٤/ ٧٦] قال: "سمع الله لمن حمده"، فقام، [وهو دون القيام الأول ٢/ ٢٤]، ولم يسجد، وقرأ قراءةً طويلةً هي أدنى من القراءة الأولى، (وفي روايةٍ: ثم استفتَحَ بسورةٍ أخرى)، ثم كبَّر وركع ركوعاً طويلاً، وهو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: "سمع الله لمن حمده؛ ربنا ولك الحمد"، ثم سجد [طويلاً] [سجدتَين ٢/ ٣٠]، ثم قال في الركعةِ الآخرةِ مثلَ ذلك، فاستكمل أربع ركعات في [ركعتَين و] أربع سجدات، (وفي روايةٍ: في سجدتين، الأول والأول أطولُ)، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، [ثم سلَّمَ]، ثم قامَ فـ[خَطَبَ الناسَ، فحمِد الله، و] أثنى عليه بما هو أهله، ثم قال:
" [إن الشمسَ والقمرَ] هما آيتان من آيات الله [يريهما عبادَه]، لا يَخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا (٤) إلى الصلاةِ، (وفي روايةٍ: فادعوا الله وكبِّروا وصلُّوا [حتى يفرجَ عنكم ٢/ ٢٤ - ٢٥] وتصدَّقوا، [لقد رأيت في مقامي هذا كلَّ شيءٍ وُعِدْتُهُ، حتى لقد رأيتُ أريد أن آخذ قِطفاً (٥) من الجنةِ
стр. 316
حين رأيتموني جعلتُ أتقدمُ، ولقد رأيت جَهَنَّمَ يحطِمُ بعضها بعضاً حين رأيتموني تأخرتُ، ورأيت فيها عَمْرو بن لُحَيٍّ [يَجُرُّ قُصْبَه ٥/ ١٩١]، وهو الذي (وفي روايةٍ: وهو أول من) سيَّبَ السوائب ٢/ ٦٢]، ثم قال: يا أمة محمد! واللهِ ما من أحد أغيَرُ من الله أن يزني عبدُه، أو تزني أَمَتُهُ، يا أمة محمد! والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً، ولبكيتُم كثيراً "، [ثم أمرهم أن يتعوذوا من عَذَابِ القبر].
٥٢٧ - وكانَ يحدِّثُ كثيرُ بنُ عباسٍ أَنَّ عبدَ الله بنَ عباسٍ ﵄ كان يحدِّثُ يومَ خَسَفَتِ الشمسُ بِمثلِ حديثِ عُروةَ عن عائشةَ. [قال الزهري: ٢/ ٣١] فقلتُ لِعروةَ: إنَّ أخاكَ [ما صنَع ذلك، عبد الله بن الزبير]، يومَ خسَفَتِ الشمسُ بالمدينةِ، لم يَزدْ على ركعتَينِ مثلَ الصُّبحِ؟ قالَ: أَجَلْ، لأَنه أَخطأَ السُّنَّةَ (٦).
٥ - باب هل يقولُ: كَسَفَتِ الشمسُ أو خسَفَتْ ، وقالَ الله تعالى: ﴿وَخَسَفَ القَمَرُ﴾
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم آنفاً).
٦ - باب قولِ النبيِّ ﷺ : "يخوِّفُ الله عِبَادَهُ بالكُسوفِ "
١٦٧ - قالهُ أبو موسى عن النبيِّ ﷺ .
(قلت: أسند فيه حديث أبي بكرة المتقدم ٥٢٢).
стр. 317
٧ - باب التعوُّذِ من عذابِ القبرِ في الكُسوفِ
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم ٥٢٦).
٨ - باب طولِ السجودِ في الكُسوفِ
٥٢٨ - عن عبدِ الله بن عَمْرٍو أنه قالَ: لمَّا كسفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ نودي: إنَّ الصلاةَ جامعةٌ، فركعَ النبيُّ ﷺ رَكعتَينِ في سجدةٍ، ثم قامَ فركعَ ركعتَينِ في سجدةٍ، ثم جلَسَ، ثم جُلِّيَ عن الشمسِ. قالَ: وقالتْ عائشةُ ﵂: ما سجدتُ سجوداً قطُّ كانَ أطولَ منْها.
٩ - باب صلاةِ الكسوفِ جماعةً
٢٠٢ - وصلَّى ابن عباسٍ بهمْ في صُفَّةِ زمزمَ.
٢٥٣ - وجَمَّع عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ.
٢٠٤ - وصلَّى ابنُ عمرَ.
٥٢٩ - عن عبدِ الله بن عباسٍ قالَ: انخسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، [والناسُ مَعَهُ ٦/ ١٥١]، فَقَامَ قِياماً طويلاً، نحواً من قراءةِ سورةِ البقرةِ، ثم ركَع ركوعاً طويلاً، ثم رَفعَ فقامَ قِياماً طويلاً، وهوَ دونَ القيامِ الأولِ، ثم ركعَ ركوعاً
стр. 318
طويلاً، وهوَ دونَ الرُّكُوعِ الأولِ، ثم سجَدَ، ثم قامَ قِياماً طويلاً، وهوَ دونَ القيامِ الأول، ثم ركعَ ركوعاً طويلاً، وهوَ دونَ الركوعِ الأولِ، ثم رَفَعَ، فقامَ قِياماً طويلاً، وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثم ركعَ ركوعاً طويلاً، وهوَ دونَ الركوعِ الأولِ، [ثم رَفَعَ]، ثم سجدَ، ثم انصرَفَ وقدْ تجلَّتِ الشمسُ، فقالَ ﷺ :
"إنَّ الشمسَ والقمَرَ آيتانِ من آياتِ الله لا يَخسِفانِ لموْتِ أَحدٍ ولا لِحياتهِ، فإذا رأيتمْ ذلكَ فاذكُروا الله"، قالوا: يا رسولَ الله! رأيناكَ تناولتَ شيئاً في مقامِكَ، ثم رأيناكَ [تـ] كَعْكعْتَ (٦)، [فـ] قالَ ﷺ :
"إني رَأيتُ (وفي روايةٍ: أُريتُ ١/ ١٨٢) الجَنةَ، فتناولتُ [منها] عُنقوداً، ولَوْ أصَبْتُه، (وفي الرواية الأخرى: أخذتُه) لأَكلتُم منْه ما بَقيَتِ الدنيا، وأُريتُ (وفي روايةٍ: ورأيتُ) النارَ، فلم أَرَ مَنظراً كاليوْمِ قطُّ أفظعَ، ورأيتُ أكثرَ أهلِها النساء"، قالُوا: بمَ يا رسولَ الله؟ قالَ: "بكُفْرهِنَّ"، قيلَ: يَكْفُرْنَ باللهِ؟ قالَ:
"يَكْفُرْنَ العشيرَ، ويَكفُرْنَ الإحسانَ، لوْ أحسَنْتَ إلى إحداهُنَّ الدهرَ كلهُ ثم رأتْ منكَ شيئاً؛ قالتْ: ما رأيتُ منْكَ خيْراً قط".
١٠ - باب صلاةِ النساءِ معَ الرجالِ في الكُسوفِ
(قلت: أسند فيه حديث أسماء المتقدم ١١٦).
стр. 319
١١ - باب مَن أَحبَّ العَتَاقةَ في كسوفِ الشمسِ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أسماء المشار إليه آنفاً).
١٢ - باب صلاةِ الكسوفِ في المسجدِ
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم ٥٢٦).
١٣ - باب لا تنكسفُ الشمسُ لموتِ أَحدٍ ولا لِحياتهِ
١٦٨ - ١٧٢ - رواهُ أَبو بكرةَ، والْمُغِيَرةُ، وأبو موسى، وابن عباسٍ، وابن عمر ﵃.
١٤ - باب الذكْرِ في الكسوفِ
١٧٣ - رواهُ ابن عباسٍ ﵄.
٥٣٠ - عن أبي موسى قالَ: خسَفَتِ الشمسُ، فقامَ النبيُّ ﷺ فزِعاً، يَخشى أنْ تكُونَ الساعةُ، فأتى المسجدَ، فصلَّى، بأطولِ قِيامٍ؛ وركوعٍ، وسجودٍ رأيتُه قطُّ يفعلُه، وقالَ:
"هذه الآياتُ التي يُرسِلُ الله لا تكُونُ لِموتِ أَحدٍ ولا لِحياتهِ، ولكنْ يخوِّفُ
стр. 320
الله بهِ (٧) عِبَادَهُ، فإذا رأيتُم شيئاً من ذلكَ فافزَعُوا إلى ذِكْرِهِ ودُعائِه واستغفارهِ".
١٥ - باب الدعاءِ في الخسوفِ
٧٤ و ١٧٥ - قالهُ أبو موسى، وعائشةُ ﵄ عن النبيَّ ﷺ .
(قلت: أسند فيه حديث المغيرة المتقدم ٥٢٥).
١٦ - باب قوْلِ الإمامِ في خطبةِ الكسوفِ: أمَّا بعدُ
(قلت: علّق فيه طرفاً من حديث أسماء المتقدم موصولاً ١١٦).
١٧ - باب الصلاةِ في كسوفِ القمرِ
(قلت: أسند فيه حديث أبي بكرة المتقدم ٥٢٢).
١٨ - باب الركعةُ الأولى في الكسوفِ أطولُ
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم ٥٢٦، وحديث ابن عباس الذي بعده).
١٩ - باب الجهرِ بالقراءةِ في الكسوفِ
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).