← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

حين رأيتموني جعلتُ أتقدمُ، ولقد رأيت جَهَنَّمَ يحطِمُ بعضها بعضاً حين رأيتموني تأخرتُ، ورأيت فيها عَمْرو بن لُحَيٍّ [يَجُرُّ قُصْبَه ٥/ ١٩١]، وهو الذي (وفي روايةٍ: وهو أول من) سيَّبَ السوائب ٢/ ٦٢]، ثم قال: يا أمة محمد! واللهِ ما من أحد أغيَرُ من الله أن يزني عبدُه، أو تزني أَمَتُهُ، يا أمة محمد! والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً، ولبكيتُم كثيراً "، [ثم أمرهم أن يتعوذوا من عَذَابِ القبر]. ٥٢٧ - وكانَ يحدِّثُ كثيرُ بنُ عباسٍ أَنَّ عبدَ الله بنَ عباسٍ ﵄ كان يحدِّثُ يومَ خَسَفَتِ الشمسُ بِمثلِ حديثِ عُروةَ عن عائشةَ. [قال الزهري: ٢/ ٣١] فقلتُ لِعروةَ: إنَّ أخاكَ [ما صنَع ذلك، عبد الله بن الزبير]، يومَ خسَفَتِ الشمسُ بالمدينةِ، لم يَزدْ على ركعتَينِ مثلَ الصُّبحِ؟ قالَ: أَجَلْ، لأَنه أَخطأَ السُّنَّةَ (٦). ٥ - باب هل يقولُ: كَسَفَتِ الشمسُ أو خسَفَتْ ، وقالَ الله تعالى: ﴿وَخَسَفَ القَمَرُ﴾ (قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم آنفاً). ٦ - باب قولِ النبيِّ ﷺ : "يخوِّفُ الله عِبَادَهُ بالكُسوفِ " ١٦٧ - قالهُ أبو موسى عن النبيِّ ﷺ . (قلت: أسند فيه حديث أبي بكرة المتقدم ٥٢٢).

стр. 317

٧ - باب التعوُّذِ من عذابِ القبرِ في الكُسوفِ (قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم ٥٢٦). ٨ - باب طولِ السجودِ في الكُسوفِ ٥٢٨ - عن عبدِ الله بن عَمْرٍو أنه قالَ: لمَّا كسفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ نودي: إنَّ الصلاةَ جامعةٌ، فركعَ النبيُّ ﷺ رَكعتَينِ في سجدةٍ، ثم قامَ فركعَ ركعتَينِ في سجدةٍ، ثم جلَسَ، ثم جُلِّيَ عن الشمسِ. قالَ: وقالتْ عائشةُ ﵂: ما سجدتُ سجوداً قطُّ كانَ أطولَ منْها. ٩ - باب صلاةِ الكسوفِ جماعةً ٢٠٢ - وصلَّى ابن عباسٍ بهمْ في صُفَّةِ زمزمَ. ٢٥٣ - وجَمَّع عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ. ٢٠٤ - وصلَّى ابنُ عمرَ. ٥٢٩ - عن عبدِ الله بن عباسٍ قالَ: انخسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ ، [والناسُ مَعَهُ ٦/ ١٥١]، فَقَامَ قِياماً طويلاً، نحواً من قراءةِ سورةِ البقرةِ، ثم ركَع ركوعاً طويلاً، ثم رَفعَ فقامَ قِياماً طويلاً، وهوَ دونَ القيامِ الأولِ، ثم ركعَ ركوعاً

стр. 318

طويلاً، وهوَ دونَ الرُّكُوعِ الأولِ، ثم سجَدَ، ثم قامَ قِياماً طويلاً، وهوَ دونَ القيامِ الأول، ثم ركعَ ركوعاً طويلاً، وهوَ دونَ الركوعِ الأولِ، ثم رَفَعَ، فقامَ قِياماً طويلاً، وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثم ركعَ ركوعاً طويلاً، وهوَ دونَ الركوعِ الأولِ، [ثم رَفَعَ]، ثم سجدَ، ثم انصرَفَ وقدْ تجلَّتِ الشمسُ، فقالَ ﷺ : "إنَّ الشمسَ والقمَرَ آيتانِ من آياتِ الله لا يَخسِفانِ لموْتِ أَحدٍ ولا لِحياتهِ، فإذا رأيتمْ ذلكَ فاذكُروا الله"، قالوا: يا رسولَ الله! رأيناكَ تناولتَ شيئاً في مقامِكَ، ثم رأيناكَ [تـ] كَعْكعْتَ (٦)، [فـ] قالَ ﷺ : "إني رَأيتُ (وفي روايةٍ: أُريتُ ١/ ١٨٢) الجَنةَ، فتناولتُ [منها] عُنقوداً، ولَوْ أصَبْتُه، (وفي الرواية الأخرى: أخذتُه) لأَكلتُم منْه ما بَقيَتِ الدنيا، وأُريتُ (وفي روايةٍ: ورأيتُ) النارَ، فلم أَرَ مَنظراً كاليوْمِ قطُّ أفظعَ، ورأيتُ أكثرَ أهلِها النساء"، قالُوا: بمَ يا رسولَ الله؟ قالَ: "بكُفْرهِنَّ"، قيلَ: يَكْفُرْنَ باللهِ؟ قالَ: "يَكْفُرْنَ العشيرَ، ويَكفُرْنَ الإحسانَ، لوْ أحسَنْتَ إلى إحداهُنَّ الدهرَ كلهُ ثم رأتْ منكَ شيئاً؛ قالتْ: ما رأيتُ منْكَ خيْراً قط". ١٠ - باب صلاةِ النساءِ معَ الرجالِ في الكُسوفِ (قلت: أسند فيه حديث أسماء المتقدم ١١٦).

стр. 319

١١ - باب مَن أَحبَّ العَتَاقةَ في كسوفِ الشمسِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أسماء المشار إليه آنفاً). ١٢ - باب صلاةِ الكسوفِ في المسجدِ (قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم ٥٢٦). ١٣ - باب لا تنكسفُ الشمسُ لموتِ أَحدٍ ولا لِحياتهِ ١٦٨ - ١٧٢ - رواهُ أَبو بكرةَ، والْمُغِيَرةُ، وأبو موسى، وابن عباسٍ، وابن عمر ﵃. ١٤ - باب الذكْرِ في الكسوفِ ١٧٣ - رواهُ ابن عباسٍ ﵄. ٥٣٠ - عن أبي موسى قالَ: خسَفَتِ الشمسُ، فقامَ النبيُّ ﷺ فزِعاً، يَخشى أنْ تكُونَ الساعةُ، فأتى المسجدَ، فصلَّى، بأطولِ قِيامٍ؛ وركوعٍ، وسجودٍ رأيتُه قطُّ يفعلُه، وقالَ: "هذه الآياتُ التي يُرسِلُ الله لا تكُونُ لِموتِ أَحدٍ ولا لِحياتهِ، ولكنْ يخوِّفُ

стр. 320

الله بهِ (٧) عِبَادَهُ، فإذا رأيتُم شيئاً من ذلكَ فافزَعُوا إلى ذِكْرِهِ ودُعائِه واستغفارهِ". ١٥ - باب الدعاءِ في الخسوفِ ٧٤ و ١٧٥ - قالهُ أبو موسى، وعائشةُ ﵄ عن النبيَّ ﷺ . (قلت: أسند فيه حديث المغيرة المتقدم ٥٢٥). ١٦ - باب قوْلِ الإمامِ في خطبةِ الكسوفِ: أمَّا بعدُ (قلت: علّق فيه طرفاً من حديث أسماء المتقدم موصولاً ١١٦). ١٧ - باب الصلاةِ في كسوفِ القمرِ (قلت: أسند فيه حديث أبي بكرة المتقدم ٥٢٢). ١٨ - باب الركعةُ الأولى في الكسوفِ أطولُ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم ٥٢٦، وحديث ابن عباس الذي بعده). ١٩ - باب الجهرِ بالقراءةِ في الكسوفِ (قلت: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).

стр. 321

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٧ - كتَابُ سُجُودِ القُرآنِ ٥٣١ - عن عبدِ الله (بن مسعود) ﵁ قالَ: [أولُ سورةٍ أُنزلتْ فيها سجدةٌ: ﴿والنّجْمِ﴾، فـ ٦/ ٥٢] قرَأَ النبيُّ ﷺ ﴿النَّجْمَ﴾ بمكةَ، فسجَدَ فيها، وسجَدَ مَن معهُ [من القوم]، غيْرَ شيْخٍ، أَخذَ كفّاً من حَصىً، أو ترابٍ، ورفَعَهُ إلى جبْهَتهِ [فَسَجد عليه]، وَقَالَ: يَكْفِينَي هذا، فـ[لقد] رأيته بعدَ ذلكَ قُتِلَ كافراً [بالله ٤/ ٢٣٩، وهو أميةُ بن خَلَفٍ] (١). ١ - باب سجدةِ ﴿تنزيلُ السجدةِ﴾ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم ٤٥٨). ٢ - باب سجدةِ ﴿صَ﴾ ٥٣٢ - عن ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: ﴿صَ﴾ ليسَ منْ عزائمِ السجودِ، وقد رَأَيْتُ النبيَّ ﷺ يسجُدُ فيها. ٣ - باب سجدةِ ﴿النَّجْمِ﴾ ١٧٦ - قالهُ ابنُ عباسٍ ﵄ عن النبيِّ ﷺ .

стр. 322

(قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم قبل حديث).د ٤ - باب سجودِ المسلمينَ معَ المشركينَ والمشركُ نجِسٌ ليسَ له وضوءٌ ٢٠٥ - وكانَ ابنُ عُمَرَ ﵄ يسجدُ على غيرِ وضوءٍ. ٥٣٣ - عن ابنِ عباسٍ ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ سجدَ بـ ﴿النّجْمِ﴾، وسجَدَ معَه المسلمونَ والمشركونَ، والجِنُّ والإنسُ. ٥ - باب مَن قرأَ السجدةَ ولم يسجُدْ ٥٣٤ - عن عطاءِ بن يسَارٍ أنه سألَ زيدَ بنَ ثابتٍ ﵁؟ فزعَمَ أنه قرَأَ على النبيِّ ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلَم يسجُدْ فيها. ٦ - باب سجدةِ ﴿إذا السماءُ انشَقَّتْ﴾ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي هنا في الباب الأخير). ٧ - باب مَن سجدَ لسجودِ القارىءِ

стр. 323

٢٥٦ - وقال ابنُ مسعودٍ لِتمِيمِ بنِ حَذْلَمٍ وهوَ غلامٌ فقرأَ عليهِ سجدةً، فقالَ: اسجدْ فإنكَ إمامُنا (٢). (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في الباب بعده). ٨ - باب ازدحامِ الناسِ إذا قرأَ الإمامُ السجدةَ ٥٣٥ - عن ابنِ عُمَرَ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ يَقرأُ [السورةَ التي فيها ٢/ ٣٤] (السجدةُ) ونحنُ عندهُ، فيسجُدُ، ونسجدُ معَه، فنزدحمُ، حتى ما يجدُ أحدُنا لِجبهتهِ موْضعاً يسجُدُ عليهِ. ٩ - باب مَن رأى أنَّ الله لم يُوجِبِ السجودَ ٢٠٧ - وقيلَ لِعِمرانَ بنِ حُصَينٍ: الرجلُ يَسمعُ السجدةَ ولم يَجلِسْ لها (٣)؟ قالَ: أَرأيتَ لو قعَد لها؟ كأنه لا يُوجِبُه عليه. ٢٠٨ - وقالَ سلمانُ: ما لهذا (٤) غدَوْنا. ٢٠٩ - وقالَ عثمانُ ﵁: إنما السجدةُ على مَنِ استمعَها.

стр. 324

٢١٠ - وقالَ الزُّهريُّ: لا يَسجدُ إلا أنْ يكونَ طاهراً، فإذا سجدتَ وأنتَ في حَضَرٍ فاستقبلِ القِبلةَ، فإنْ كنتَ راكباً فلا عليكَ حيثُ كانَ وجهُكَ. ٢١١ - وكانَ السائبُ بنُ يزيدَ: لا يَسجدُ لِسجودِ القاصِّ (٥). ٥٣٦ - عن عثمانَ بنِ عبدِ الرحمنِ التَّيْميِّ عن ربيعةَ بنِ عبدِ الله بنِ الهُدَيْرِ التَّيْميِّ - قالَ أبو بكرٍ (٦): وكانَ ربيعةُ من خِيارِ الناسِ- عمَّا حضَرَ ربيعةُ من عُمرَ بنِ الخطابِ ﵁: قرَأَ يومَ الجُمعة على المنبرِ بـ ﴿سورةِ النَّحْلِ﴾، حتى إذا جاءَ السجدةَ نزَلَ، فسَجدَ وسجَدَ الناسُ، حتى إذا كانتِ الجُمعَةُ القابلةُ، قرأَ بها، حتى إذا جاءَ السجدةَ، قالَ: يا أيها الناس! إنَّا نَمُرُّ بالسجودِ، فمنْ سجَدَ فقد أصاب، ومن لم يَسجدْ فلا إثمَ عليهِ، ولم يَسجدْ عُمرُ ﵁. ٥٣٧ - وزادَ نافعٌ عنِ ابن عُمرَ ﵄: إنَّ اللهَ لم يَفرضِ السجودَ إلا أنْ نشاءَ (٧). ١٠ - باب مَن قرأَ السجدةَ في الصلاةِ فسجدَ بِهَا ٥٣٨ - عن أبي رافع قالَ: صلَّيتُ معَ أبي هريرةَ العَتَمَةَ، فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾؛ فسجدَ، فقلتُ: ما هذهِ؟ قالَ: سجدتُ بها خلفَ أبي القاسمِ ﷺ ، فلا أزالُ أَسجدُ فيها حتى ألقاهُ. ١١ - باب مَن لم يجدْ موْضعاً للسجودِ من الزِّحامِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم ٥٣٥).

стр. 325

بسم الله الرحمن الرجيم ١٨ - كتَابُ تقصير الصلاة ١ - باب ما جاءَ في التقصيرِ، وكم يُقيمُ حتى يقصُرَ ؟ ٥٣٩ - عن ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: أقامَ النبيُّ ﷺ [بمكة ٥/ ٩٥] تسعةَ عشرَ يَقصُرُ (وفي روايةٍ: يصلي ركعتين)، فنحنُ إذا سافرنا تِسعةَ عشرَ (١) قصَرْنا، وإنْ زِدنا أَتْممْنا ٥٤٠ - عن أَنسٍ قالَ: خرجنا معَ النبيِّ ﷺ من المدينةِ إلى مكةَ، فكانَ يصَلي ركعتَينِ ركعتَين (٢)؛ حتى رجَعنا إلى المدينةِ. قلتُ: أَقَمتُم بمكةَ شيئاً؟ قالَ: أقَمنا بها عَشْراً [نقصُرُ الصلاةَ ٥/ ٩٥]. ٢ - باب الصلاةِ بمنىً ٥٤١ - عن عبدِ الله (بن عُمر) ﵁ قالَ: صليتُ معَ النبيِّ ﷺ بمنىً ركعتَينِ، وأبي بكرٍ وعُمَرَ، ومعَ عثمانَ صَدْراً من إِمَارَتِهِ (وفي روايةٍ: خلافتِه ٢/ ١٧٣)، ثم أَتَمَّها. ٢٤٥ - عن حارثةَ بنِ وهْبٍ قالَ:

стр. 326

صلَّى بنا النبيُّ ﷺ [ونحنُ أكثرُ ما كنا قط، و٢/ ١٧٣] آمنَ ما كانَ بمنىً ركعتَينِ. ٥٤٣ - عن عبدِ الرحمن بنِ يزيدَ قال: صلَّى بنا عثمانُ بنُ عفانَ ﵁ بمنىً أربعَ ركعاتٍ، فقيلَ ذلكَ لعبدِ الله بنِ مسعودٍ ﵁، فاسترجَعَ ثم قالَ: صليتُ معَ رسولِ الله ﷺ بمنىً ركعتَينِ، وصليتُ معَ أبي بكرٍ ﵁ بمنىً ركعتَينِ، وصليتُ معَ عُمرَ بنِ الخطابِ ﵁ بمنىً ركعتَينِ، [ثم تَفَرَّقتْ بكم الطرقُ ٢/ ١٧٣]، فـ[يا] ليتَ حظِّي من أربعِ ركَعاتٍ، ركعتانِ متقبَّلتانِ. ٣ - باب كم أقامَ النبيُّ ﷺ في حَجَّتهِ ؟ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي في "٢٥ - الحج/٢٣ - باب"). ٤ - باب في كم يقصُرُ الصلاةَ ؟ ١٧٧ - وسمى النبيُّ ﷺ يوماً وليلةً سفراً. ٢١٢ - وكانَ ابنُ عُمَرَ وابنُ عباسٍ ﵃ يقصُرانِ ويُفطِرانِ في أربعةِ بُرُدٍ. وهي ستةَ عشرَ فَرسخاً. ٥٤٤ - عن ابنِ عُمَر ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "لا تسافرِ المرأةُ ثلاثةَ أيامٍ (وفي روايةٍ: ثلاثاً) إلا معَ ذي مَحرمٍ". ٥٤٥ - عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ :

стр. 327

"لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ تسافرَ مسيرةَ يومٍ وليلةٍ وليسَ معَها حُرْمةٌ (٣) ". ٥ - باب يَقصُرُ إذا خرجَ من موضعهِ ٢١٣ - وخرجَ عليٌّ ﵁ فقصَرَ وهو يَرى البيوتَ، فلمَّا رجَعَ قيلَ لهُ: هذه الكوفة (٤)؟ قالَ: لا حتى ندخلَها. ٦ - باب يصَلي المغربَ ثلاثاً في السفَر ٥٤٦ - عن سالمٍ عن عبدِ الله بنِ عُمرَ ﵄ قالَ: رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا أَعجلَهُ (وفي روايةٍ: إذا جَدَّ به ٢/ ٣٩) السيرُ في السفَرِ؛ يؤخِّرُ [صلاةَ] المغربِ حتى يَجمعَ بينَها وبينَ العِشاءِ. قالَ سالمٌ: وكانَ عبدُ الله يَفعلُهُ إذا أَعجلَهُ السيرُ. ٢١٤ - وزادَ اللَّيثُ: قالَ سالمٌ: كانَ ابنُ عُمرَ ﵄ يَجمعُ بين المغربِ والعشاءِ بـ "الْمُزْدلِفَةِ" (٥). قالَ سالمٌ: وأَخَّرَ ابنُ عُمَر المغربَ [بطريق مكة ٢/ ٢٠٥]، وكانَ استُصرخَ

стр. 328

على امرأتِه صفيَّةَ بنتِ أبي عبَيدٍ، (وفي طريقٍ: بلغه عن صفيَّة بنت أبي عبَيد شدة وجع، فأسرع السيرَ) فقلتُ له: الصلاةَ، فقالَ: سِرْ. فقلتُ له: الصلاةَ، فقالَ: سِرْ، حتى سارَ مِيلَينِ أو ثلاثةً، ثم نزَلَ، [بعد غروب الشفَقِ] فصلَّى [المغرب والعتَمة، جمع بينهما]، ثم قالَ: هكذا رأيتُ النبيَّ ﷺ يصَلي إذا أَعجلَهُ (وفي روايةٍ: إذا جَدّ به) السيرُ. وقال عبد الله: رأيت النبي ﷺ إذا أعجله السير [في السفر ٢/ ٣٩] يؤخرُ [صلاةَ] المغربِ فيصَليها ثلاثاً، ثم يسلِّمُ، ثم قلَّما يَلبَثُ حتى يُقيمَ العِشاءَ، فيصَليها ركعتَينِ، ثم يسلِّمُ ولا يسبِّحُ [بينهما بركعةٍ، ولا] بعدَ العِشاءِ [بسجدةٍ]، حتى يقومَ من جوفِ الليلِ. ٧ - باب صلاةِ التطوعِ على الدوابِّ وحيثما توجهتْ ٥٤٧ - عن جابرِ بنِ عبد الله أخبرَه أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يصَلي التطوُّعَ وهوَ راكبٌ في غيرِ القِبلةِ. (ومن طريقٍ أخرى عنه: رأيت النبي ﷺ في غزوة أنْمارٍ يصلي على راحلَتهِ، متوجهاً قِبل المشرق، متطوعاً ٥/ ٥٥)، [فإذا أرادَ أن يصَليَ المكتوبةَ نزَلَ فاستقبلَ القِبلةَ ١/ ١٠٤]. ٨ - باب الإيماءِ على الدابةِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي برقم ٥٥١). ٩ - باب يَنزلُ للمكتوبةِ ٥٤٨ - عن عامرِ بنِ ربيعةَ قالَ: رأيتُ رسولَ الله ﷺ وهو على الرَّاحلةِ

стр. 329

يسبِّحُ [بالليل ٢/ ٣٨] (٦) يُومىءُ برأسهِ قِبَلَ أيِّ وَجهٍ توجَّهَ، ولم يكنْ رسولُ الله ﷺ يَصنعُ ذلكَ في الصلاةِ المكتوبةِ. ١٧٨ - وقالَ سالمٌ: كانَ عبدُ الله يصَلي على دابَّتهِ من الليلِ وهو مسافرٌ ما يبالي حيثُ كانَ وَجهُه. قال ابنُ عُمَر: وكانَ رسولُ الله ﷺ يسبِّحُ على الرَّاحلةِ قِبَلَ أيِّ وَجهٍ توجَّهَ، وُيوتِرُ عليها، غيرَ أنه لا يصَلي عليها المكتوبةَ. ١٠ - باب صلاةِ التطوُّعِ على الحِمارِ ٥٤٩ - عن أَنس بنِ سِيرِينَ قالَ: استقبلْنا أَنساً حينَ قدِمَ من الشَّأْمِ، فلقِيناهُ بـ (عَينِ التَّمْر) (٧)، فرأيته يصلي على حمارٍ، ووَجهُه من ذا الجانبِ، (يَعني عن يسارِ القِبلةِ)، فقلتُ: رأيتُك تصَلي لغيرِ القِبلةِ؟ فقالَ: لوْلا أني رأيتُ رسولَ الله ﷺ فعَلَه لم أَفعلْهُ. ١١ - باب من لم يتطوعْ في السفرِ دبُرَ الصلاةِ ٥٥٠ - عن ابن عُمَر قالَ: صحِبتُ رسولَ الله ﷺ ، فكانَ لا يَزيدُ في السَّفرِ على ركعتَينِ، وأبا بكرٍ، وعُمَرَ، وعثمانَ كذلكَ، ﵃، [وقالَ الله جلَّ ذكرُه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾]. ١٢ - باب من تطوَّعَ في السفرِ في غيرِ دبُرِ الصلاةِ وقبْلَها

стр. 330

١٧٩ - وركعَ النبيُّ ﷺ ركعتَيِ الفجرِ في السَّفرِ. ٥٥١ - عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يسبِّحُ [في السفرِ ٢/ ٣٧] على ظهرِ راحلَتِهِ؛ حيثُ كانَ وَجهُه (وفي طريقٍ: حيث توجهت به ٢/ ١٤)، يُومىءُ برأسهِ [إيماءً صلاةَ الليل]، [ويوتِرُ عليها]، وكانَ ابنُ عُمَرَ يفعلُهُ. ١٣ - باب الجمعِ في السفرِ بينَ المغربِ والعِشاءِ ١٨٠ - عن ابنِ عباس ﵄ قالَ: كانَ رسولُ الله ﷺ يَجمعُ بينَ صلاةِ الظهرِ والعصرِ؛ إذا كانَ على ظهرِ سيْرٍ، وَيجمعُ بينَ المغربِ والعِشاءِ. ١٨١ - عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ يَجمعُ بينَ صلاةِ المغربِ والعِشاءِ في السَّفرِ. ١٤ - باب هل يؤذِّنُ أو يُقيمُ إذا جمَعَ بينَ المغربِ والعشاءِ ؟ ٥٥٢ - عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ كانَ يجمع بين هاتين الصلاتين في السفر. يعني المغربَ والعشاءَ. ١٥ - باب يؤخِّرُ الظهرَ إلى العصرِ إذا ارتَحلَ قبلَ أنْ تَزيغَ الشمسُ (٨)

стр. 331

١٨٢ - فيهِ ابنُ عباسٍ عن النبيِّ ﷺ . (قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي بعده). ١٦ - باب إذا ارتَحلَ بعدَ ما زاغت الشمسُ صلَّى الظهرَ ثم ركِبَ ٥٥٣ - عن أَنسِ بنِ مالكٍ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا ارتحَلَ قبلَ أنْ تَزيغ الشمسُ أخَّرَ الظهرَ إلى وقتِ العصرِ (٩) ثم نزَلَ فجمَعَ بينهُما، فإن زاغتِ الشمسُ قبلَ أنْ يَرتحلَ صلَّى الظهرَ ثم ركِبَ. ١٧ - باب صلاةِ القاعدِ ٥٥٤ - عن عِمران بن حُصَينٍ - وكانَ مبْسوراً (١٠) - قالَ: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن صلاةِ الرجُلِ قاعداً؟ فقالَ: "إنْ (وفي روايةٍ: مَن ٢/ ٤١) صلَّى قائماً فهوَ أفضلُ، ومَن صلَّى قاعداً فلَه نصفُ أَجرِ القائمِ، ومَن صلَّى نائماً فلَه نصفُ أجرِ القَاعِدِ". (وفي روايةٍ عنه قالَ: كانت بي بواسيرُ فسألتُ النبيَّ ﷺ عنِ الصلاةِ؟ فقالَ: "صلِّ قائماً، فإنْ لم تستطعْ فقاعداً، فإنْ لم تستطعْ فعلى جَنْبٍ").

стр. 332

١٨ - باب صلاةِ القاعدِ بالإيماءِ (قلت: أسند فيه حديث عمران المذكور آنفا). ١٩ - باب إذا لم يُطِق قاعداً صلَّى على جنْبٍ ٢١٥ - وقالَ عطاءٌ: إنْ لم يَقدرْ أنْ يتحوَّلَ إلى القِبلةِ صلَّى حيثُ كانَ وَجهُه. (قلت: أسند فيه حديث عمران المشار إليه آنفاً). ٢٠ - باب إذا صلَّى قاعداً ثم صحَّ أو وجَدَ خِفةً تَمَّمَ ما بقيَ ٢١٦ - وقالَ الحسَنُ: إنْ شاءَ المريضُ صلَّى ركعتَينِ قائماً، وركعتَينِ قاعداً. ٥٥٥ - عن عائشةَ ﵂ أُمِّ المؤمنينَ أنها لم تَرَ رسولَ اللهِ ﷺ يصَلي صلاةَ الليلِ قاعداً قطُّ حتى أَسَنَّ (وفي روايةٍ: كَبِرَ ٢/ ٤٨)؛ فكانَ يَقرأُ قاعداً، حتى إذا أرادَ أنْ يركعَ قامَ، فقرَأَ نحواً من ثلاثينَ آيةً، أو أربعينَ آيةً ثم ركعَ، [ثم سجدَ، يفعلُ في الركعةِ الثانيةِ مثلَ ذلكَ، فإذا قضى صلاتَهُ نظَرَ (وفي روايةٍ: كان يصَلي ركعتَين ٢/ ٥٢)، فإنْ كنتُ يَقْظى تحدَّثَ معي، وإنْ كنتُ نائمةً اضطجَعَ] [على شقه الأَيمن ٢/ ٥٠] [حتى يؤْذَنَ بالصلاةِ]. [قلت لسفيان: فإنَّ بعضهم يرويه "ركعَتي الفجر"؟ قال سفيان: هو ذاك].

стр. 333

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٩ - كتَابُ التهجُّدِ ١ - باب التهجُّدِ بالليلِ وقوْلِه : ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ ٥٥٦ - عن ابن عباسٍ ﵄ قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ إِذا قامَ من الليلِ يتَهجدُ قالَ: "اللهمَّ لكَ الحمدُ، أنتَ قيِّمُ (١٨٣ - وفي روايةٍ معلقةٍ: قيَّام ٨/ ١٨٤) السمواتِ والأرضِ ومَن فيهِنَّ، ولكَ الحمدُ، لكَ مُلْكُ (وفي روايةٍ: أنت ربُّ) السمواتِ والأَرضِ ومَن فيهِنَّ، ولكَ الحمدُ، [أنتَ] نورُ السمواتِ والأرضِ [ومَن فيهِنَّ]، ولك الحمدُ، أنتَ مَلِكُ السمواتِ والأَرضِ، ولكَ الحمدُ، أنتَ الحقُّ، وعْدُكَ الحقُّ، ولقاؤكَ حقٌّ، وقولُكَ حقٌّ، والجَنةُ حقٌّ، والنارُ حقٌّ، والنبيُّونَ حقٌّ، ومحمدٌ ﷺ حقٌّ، والساعةُ حقٌّ. اللهمَّ لكَ أَسلمتُ، وبكَ آمنتُ، وعليكَ توكلتُ، وِإليكَ أَنَبْتُ، وبكَ خاصمتُ، وِإليكَ حاكمتُ، فاغفِرْ لي ما قدَّمتُ، وما أخَّرتُ، وما أَسررتُ، وما أَعلنتُ، [وما أنتَ أَعلمُ به مني]، أنت المقدِّمُ وأنتَ المؤخِّرُ، [أنتَ إلهَي ٨/ ١٩٨]، لا إله إلا أنتَ، أو لا إلهَ [لي ٨/ ١٦٧] غيْرُكَ، [ولا حوْلَ ولا قوَّةَ إِلا بالله] (١) ".

стр. 334

٢١٧ - [وقال مجاهد: ﴿القيُّوم﴾: القائم على كل شيءٍ. ٢١٨ - وقرأَ عُمَر (القيَّام)، وكلاهما مدح]. ٢ - باب فضلِ قيامِ الليلِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في "ج ٤/ ٩١ - التعبير/ ٣٥ - باب"). ٣ - باب طُولِ السجودِ في قيامِ الليلِ ٥٥٧ - عن عائشة ﵂ أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يصَلي إحدى (وفي روايةٍ: ثلاثَ ٢/ ٥٢) عشرةَ ركعةً، كانت تلكَ صلاتَه، [تعني بالليل، فـ ٢/ ١٣] يسجُدُ السجدةَ من ذلكَ قدْرَ ما يَقرأُ أحدُكم خمسينَ آيةً؛ قبلَ أن يَرفعَ رأسَه، و [كان] يركعُ [إذا سمع النداء بالصبح] ركعتين [خفيفتين] قبلَ صلاةِ الفجرِ، [حتى إِني لأقول: هل قرأ بأم الكتاب؟ ٢/ ٥٣] ثم يضطجعُ على شِقهِ الأَيمنِ حتى يأتيَه المنادي للصلاةِ. ٤ - باب تركِ القيامِ للمريضِ ٥٥٨ - عن جُندَبٍ قالَ: اشتكى (٢) النبيُّ ﷺ فلَم يقُمْ ليلةً أوليلَتينِ.

стр. 335

٥٥٩ - عن جُندَب بنِ عبدِ الله ﵁ قالَ: احتَبَسَ جبريلُ ﷺ على النبيِّ ﷺ ، فَقَالتِ امرأةٌ من قريشٍ: أَبطأَ عليهِ شيْطانُه، فنزَلتْ: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾. ٥ - باب تحريضِ النبيِّ ﷺ على صلاةِ الليلِ والنوافلِ منْ غيرِ إيجابٍ ١٨٤ - وطرَقَ النبيُّ ﷺ فاطمةَ وعلياً ﵉ ليلةً للصلاةِ. ٥٦٠ - عن عائشةَ ﵂ قالت: إنْ كانَ رسولُ الله ﷺ لَيَدعُ العملَ وهوَ يُحبُّ أنْ يَعملَ بهِ؛ خشيةَ أنْ يعملَ به الناسُ، فيُفرضَ عليهمْ، وما [رأيتُ رسولَ الله ﷺ -٢/ ٥٤] سبَّح سُبْحةَ الضحى قطُّ، وإني لأُسبِّحُها (٣). ٦ - باب قيامِ النبيِّ ﷺ حتى تَرِمَ قدَماهُ ١٨٥ - وقالت عائشةُ ﵂: حتى تفَطَّرَ قدَماهُ. و (الفُطورُ): الشُّقوقُ. (انفطرَتْ): انشَقَّت. ٥٦١ - عن المغيرة ﵁ قالَ: إِنْ كانَ النبيُّ ﷺ لَيقُومُ يُصَلي حتى

стр. 336

تَرِمَ [أو تنتفخَ ٧/ ١٨٣] قدماهُ أو ساقاهُ، فيقالُ له [: غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر ٦/ ٤٤]، فيقولُ: "أفلا أكون عبداً شَكوراً". ٧ - باب مَن نامَ عندَ السَّحَر ٥٦٢ - عن مسروقٍ قالَ: سألتُ عائشةَ ﵂: أيُّ العملِ كانَ أحَبَّ إِلى النبيِّ ﷺ ؟ قالت: الدائمُ (وفي طريقٍ: كان أحب العمل إلى رسولِ الله ﷺ الذي يدوم عليه صاحبُه ٧/ ١٨١)، قلتُ: متى كانَ يقومُ؟ قالتْ: [كان] يقومُ إِذا سَمعَ الصارخَ (٤). (وفي روايةٍ: إِذا سَمعَ الصارخَ قامَ فصلَّى). ٥٦٣ - عن عائشةَ ﵂ قالت: ما أَلْفاهُ السَّحَرُ (٥) عِندي إلا نائماً. تعني النبيَّ ﷺ . ٨ - باب مَن تسحَّر فلَم يَنَم حتى صلَّى الصبحَ (قلت: أسند فيه حديث أنس بن مالك المتقدم برقم ٣٠٩). ٩ - باب طُولِ القيامِ في صلاةِ الليلِ ٥٦٤ - عن عبدِ الله (بن مسعود) ﵁ قالَ: صلَّيتُ معَ النبيِّ ﷺ ليلةً، فلَم يزَلْ قائماً حتى هَممتُ بأمرِ سَوْءٍ! قلنا: وما هَممتَ؟ قالَ: هَممتُ أنْ أقعُدَ وأَذَرَ النبيَّ ﷺ !

стр. 337

١٠ - باب كيفَ كانَ صلاة النبيِّ ﷺ ، وكم كانَ النبيُّ ﷺ يصَلي منَ الليلِ ؟ ٥٦٥ - عن مسروقٍ قالَ: سألتُ عائشةَ ﵂ عن صلاةِ رسولِ الله ﷺ بالليلِ؟ فقالتْ: سَبعٌ، وتسعٌ، وإِحدى عشْرةَ، سِوى ركعتَيِ الفجرِ. ٥٦٦ - عن القاسمِ بن محمدٍ عن عائشة ﵂ قالت: كانَ النبيُّ ﷺ يصَلي منَ الليلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً، منْها الوِترُ، وركعتا الفجرِ. ١١ - باب قيامِ النبيِّ ﷺ بالليلِ ونومِه، وما نُسخَ من قيامِ الليلِ ، وقوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ وقولِهِ: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُم فَاقْرَؤُا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكونُ منْكم مَرضى وآخرونَ يَضربونَ في الأَرضِ يَبتغونَ منْ فضْلِ الله وآخرونَ يقاتِلونَ في سبيلِ الله فاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ منْهُ وأقِيموا الصلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأقرِضُوا الله قرضاً حَسناً وما تُقدِّموا لأَنْفُسِكُمْ مِن خيْرٍ تَجدوهُ عِندَ الله هوَ خيْراً وأَعظمَ أجراً﴾ ٢١٩ - قالَ ابنُ عباسٍ ﵄: (نشأَ): قامَ، بالحَبَشةِ. ٢٢٠ - (وِطَاءً) قالَ: مواطَأَةَ القرآنِ أَشدُّ موافَقَةً لسَمْعِهِ وبصرهِ وقلبِهِ.

стр. 338

٢٢١ - (ليواطِئوا): ليوافِقوا. ٥٦٧ - عن أنسٍ ﵁ قالَ: كانَ رسولُ الله ﷺ يُفْطِرُ منَ الشهرِ حتى نظُنَّ أنْ لا يصُومَ منْه، ويصومُ حتى نظُنَّ أنْ لا يُفطِرَ، وكان لا تشاءُ أنْ تراه منَ الليلِ مصَلياً إِلا رأيتَهُ، ولا نائماً إلا رأيتَه. ١٢ - باب عَقْدِ الشيطانِ على قافيةِ الرأسِ إِذا لم يُصلِّ بالليلِ ٥٦٨ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "يَعقِدُ الشيطانُ على قافية (٦) رأسِ أحدِكم إِذا هوَ نامَ ثلاثَ عُقَدٍ، يَضرِبُ [على ٤/ ٩١] كل عُقدةٍ [مكانَها]: عليكَ ليلٌ طويلٌ فارقُدْ، فإِنِ استيقظ فذَكرَ الله انحلَّتْ عُقدةٌ، فإنْ توضَّأَ انحلَّت عُقدةٌ، فإنْ صلَّى انحلَّتْ عُقَدُهُ [كلُّها]؛ فأصبَحَ نشيطاً طيِّبَ النفْسِ، وإلا أَصبحَ خبيثَ النفْسِ كسلانَ". ١٣ - باب إِذا نامَ ولم يصلِّ بالَ الشيطانُ في أُذُنِهِ ٥٦٩ - عن عبدِ الله (ابن مسعود) ﵁ قالَ: ذُكِرَ عندَ النبيِّ ﷺ رجلٌ، فقيلَ: ما زالَ نائماً حتى أَصبحَ؛ ما قامَ إِلى الصلاةِ، فقالَ: " [ذاك رجلٌ ٤/ ٩١] بالَ الشيطانُ في أُذُنِهِ". ١٤ - باب الدعاءِ والصلاةِ من آخرِ الليل ، وقالَ :

стр. 339

﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ أيْ: ما ينامونَ، ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٥٧٠ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "يَنزلُ ربُّنا ﵎ (٧) كلِّ ليلةٍ إلى سَمَاءِ الدنيا، حينَ يَبقى ثُلثُ الليلِ الآخرُ [فـ ٨/ ١٩٧] يقولُ: مَن يَدعوني؟ فأَستجيبَ لهُ، مَن يَسْألُني؟ فأُعطِيَه، مَن يَستغفرُني؟ فأَغفرَ له". ١٥ - باب مَن نامَ أوَّلَ الليلِ وأَحيا آخرَه ١٨٦ - وقالَ سلْمانُ لأَبي الدَّرداءِ ﵄: نَمْ. فلمَّا كانَ من آخرِ الليلِ قال: قُمْ. قالَ النبيُّ ﷺ : "صدَقَ سلْمانُ". ٥٧١ - عن الأسودِ قالَ: سألتُ عائشةَ ﵂ كيفَ صلاةُ النبيِّ ﷺ بالليلِ؟ قالت: كانَ ينامُ أوَّلَهُ، ويقومُ آخرَه، فيصَلي، ثم يَرجعُ إِلى فراشِهِ، فإِذا أذَّنَ المؤذِّنُ وثَبَ، فإِنْ كانَ بهِ حاجةٌ اغتسَلَ، وإلا توضأَ وخرجَ.

стр. 340

١٦ - باب قيامِ النبيِّ ﷺ بالليلِ في رمضانَ وغيرهِ ٥٧٢ - عن أبي سلَمَة بن عبدِ الرحمنِ أنه سألَ عائشةَ ﵂: كيفَ كانت صلاةُ رسول الله ﷺ في رمضانَ؟ فقالتْ: ما كانَ رسولُ الله ﷺ يَزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِهِ على إِحدى عشْرةَ ركعةً، يصَلي أربعاً، فلا تسألْ عن حُسْنِهن وطُولِهنَّ، ثم يصَلي أربعاً، فلا تَسْألْ عن حُسنِهنَّ وطُولِهنَّ، ثم يصَلي ثلاثاً. قالتْ عائشةُ: فقلتُ: يا رسولَ الله! أتنامُ قبلَ أنْ تُوترَ؟ فقالَ: "يا عائشةُ إن عيْنَيَّ تنامانِ، ولا ينامُ قلبي". ١٧ - باب فضلِ الطُّهورِ بالليلِ والنهارِ ٥٧٣ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لبلالٍ عندَ صلاةِ الفجرِ (٨): "يا بلالُ! حدِّثْني بأرجى عملٍ عمِلتَه في الإسلامِ؛ فإِني سمِعتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بين يديَّ في الجنةِ". قال: ما عمِلتُ عملاً أرجى عِندي أني لم أتطهَّرْ طُهوراً في ساعةِ ليلٍ أو نهارٍ إِلا صلَّيتُ بذلكَ الطهورِ ما كُتِبَ لي أنْ أُصَلي. قال أبو عبدِ الله: (دَفَّ نَعْلَيْكَ) يعني: تحْريكَ. ١٨ - باب ما يُكرَه من التشديدِ في العبادةِ ٥٧٤ - عن أنسِ بن مالكٍ ﵁ قالَ: دخلَ النبيُّ ﷺ فإِذا حَبْلٌ

стр. 341

ممدودٌ بينَ الساريتَينِ، فقالَ: ما هذا الحبلُ؟ قالوا: هذا حبلٌ لزينبَ، فإِذا فتَرتْ تعلَّقتْ، فقالَ النبيُّ ﷺ : "لا، حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أحدُكم نشاطَه، فإِذا فَتَر فليقعُدْ". ١٩ - باب ما يُكرَه من تركِ قيامِ الليلِ لمنْ كانَ يقومُه ٥٧٥ - عن عبدِ الله بنِ عَمْروِ بنِ العاصِ ﵄ قالَ: قالَ لي رسولُ الله ﷺ : "يا عبدَ الله! لا تَكُنْ مثلَ فلانٍ، كانَ يقومُ الليلَ فترَك قيامَ الليلِ". ٢١ - باب فضلِ مَن تعارَّ من الليلِ فصلَّى ٥٧٦ - عن عُبادةَ بن الصامتِ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "من تعارَّ (٩) منَ الليلِ فقالَ: لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ المُلْكُ، ولهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، الحمدُ لله، وسبحانَ الله، ولا إلهَ إلا الله، والله أكبرُ، ولا حوْلَ ولا قوَّة إلا بالله، ثم قالَ: اللهمَّ اغفِرْ لي، أو دعَا؛ استُجيبَ، فإنْ توضَّأَ؛ قُبلَتْ صلاتُه". ٥٧٧ - عن الهيثم بن أبي سِنان أنه سمعَ أبا هريرةَ ﵁ وَهُوَ يَقْصُصُ فِى قَصَصِهِ (١٠) وهو يذكُرُ رسولَ الله ﷺ : إِنَّ أخاً لكُم لا يقولُ الرَّفَثَ- يعني بذلكَ عبدَ الله بنَ رَواحَة-:

стр. 342

وفينا رسولُ الله يَتْلو كِتابَهُ ... إِذا انْشَقَّ معْرُوفٌ منَ الفَجْرِ ساطعُ أَرَانَا الهُدى بَعْدَ العَمى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِناتٌ أنَّ ما قالَ وَاقِعُ يَبيتُ يُجافي جَنْبَهُ عَنْ فِراشِهِ ... إِذا استثْقَلَتْ بالمُشْرِكينَ المَضاجِعُ ٢٢ - باب المداوَمةِ على ركعتَيِ الفجرِ ٥٧٨ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: صلَّى النبيُّ ﷺ العِشاءَ، ثم صلَّى ثمانَ (١١) رَكَعاتٍ، وَرَكْعَتَيْنِ جالساً، وركعَتينِ بينَ النداءين، ولم يكُنْ يدَعُهُما أبداً. ٢٣ - باب الضِّجعةِ (١٢) على الشِّقِّ الأيمنِ بعدَ ركعتَيِ الفجرِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ٥٥٥). ٢٤ - باب مَن تحدثَ بعدَ الركعتَيْنِ ولم يضطجعْ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المشار إليه آنفاً برقم ٥٥٥). ٢٥ - باب ما جاءَ في التطوُّعِ مَثْنى مَثْنى ٢٢٢ - ٢٢٧ - ويُذكَرُ ذلكَ عن عمَّارٍ، وأبي ذرٍّ، وأنسٍ، وجابر بنِ زَيدٍ، وعِكرمةَ، والزُّهْريِّ ﵃.

стр. 343

٢٢٨ - وقالَ يَحْيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ: ما أَدركتُ فقَهاءَ أرضِنا إِلا يسلِّمونَ في كلِّ اثنتَينِ من النهارِ. ٥٧٩ - عن جابرِ بن عبد الله قالَ: كانَ رسولُ الله يعلِّمُنا الاستخارةَ في الأمورِ [كلِّها ٧/ ١٦٢] (١٣) كما يُعَلِّمُنا السورةَ منَ القرآنِ، يقولُ: "إِذا همَّ أحدُكم بالأمرِ فليَركعْ ركعَتينِ من غيرِ الفريضةِ، ثم ليَقُلِ: اللهمَّ إِني أَستخيرُكَ بعِلْمِكَ، وأستقدرُكَ بقُدرتِكَ، وأسألُكَ من فضلِكَ العظيم؛ فإِنكَ تَقدِرُ ولا أَقدِر، وتعلَمُ ولا أَعلمُ، وأنت عَلَاّمُ الغيوبِ. اللهمَّ إِن كنتَ تعلمُ أنَّ هذا الأمرَ [ثم يسمِّيه بعينه ٨/ ١٦٨] خيرٌ لي في ديني، ومعاشي، وعاقبةِ أمري، أو قالَ: عاجلِ أمري وآجلِهِ؛ فاقدُرْه لي، ويسِّرْهُ لي، ثم بارِكْ لي فيهِ، وإنْ كنتَ تعلمُ أنَّ هذا الأمرَ شرٌّ لي، في ديني، ومعاشي، وعاقبةِ أمري، أو قالَ: في عاجِلِ أمري وآجلِهِ؛

стр. 344

فاصرِفْه عنِّي، واصرفْني عنهُ، واقدُرْ ليَ الخيرَ حيثُ كانَ، ثم أرضِني بهِ". قالَ: "ويسمِّي حاجتَه". قالَ أبو عبدِ الله: ١٨٧ - قالَ أبو هريرةَ ﵁: أوصاني النبيُّ ﷺ بركعتَي الضُّحى. ١٨٨ - وقالَ عِتْبانُ: غدا علَيَّ رسولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ ﵁ بعدَ ما امتَدَّ النهارُ، وصفَفْنا وراءَه، فركعَ ركعتَينِ. ٢٦ - باب الحديثِ بعدَ ركعتَيِ الفجرِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ٥٥٥). ٢٧ - باب تعاهُدِ ركعَتي الفجرِ، ومَن سمَّاهما تطوُّعاً ٥٨٠ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: لم يكُنِ النبيُّ ﷺ على شيءٍ منَ النوافلِ أشَدَّ منْه تعاهُداً (١٤) على ركعتَيِ الفجرِ. ٢٨ - باب ما يُقرَأُ في ركعَتَيِ الفجرِ

стр. 345

أبواب التطوع ٢٩ - باب التطوعِ بعدَ المكتوبةِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر وحفصة المتقدمين برقم ٤٨٠ و٤٨١). ٣٠ - باب مَن لم يتطوَّعْ بعدَ المكتوبةِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ٢٩٠). ٣١ - باب صلاةِ الضحى في السفَرِ ٥٨١ - عن مورِّقٍ قالَ: قلتُ لابنِ عُمرَ ﵄: أتصَلِّي الضحى؟ قالَ: لا، قلتُ: فعُمَرُ؟ قالَ: لا، قلتُ: فأبو بكرٍ؟ قالَ: لا، قلتُ: فالنبيُّ ﷺ ؟ قالَ: لا إخالُهُ (١٥). ٣٢ - باب مَن لم يصلِّ الضحى ورآه (١٦) واسعاً (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ٥٥٩). ٣٣ - باب صلاةِ الضحى في الحضَرِ ١٨٩ - قالهُ عِتْبانُ بنُ مالكٍ عن النبيِّ ﷺ .

стр. 346

٥٨٢ - عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: أوصاني خليلي ﷺ بثلاثٍ، لا أدَعُهنَّ حتى أموتَ: صوْمِ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، وصلاةِ (وفي روايةٍ: وركعَتي ٢/ ٢٤٧) الضحى، ونومٍ على وتْرٍ (١٧). ٣٤ - باب الركعَتينِ قبلَ الظهرِ ٥٨٣ - عن عائشةَ ﵂ أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ لا يدَعُ أربعاً قبلَ الظهر، وركعتَينِ قبلَ الغداةِ. ٣٥ - باب الصلاةِ قبلَ المغربِ ٥٨٤ - عن عبدِ الله المُزَنيِّ عن النبيّ ﷺ قالَ: "صلُّوا قبلَ صلاةِ المغربِ"، قالَ في الثالثةِ (١٨): "لِمَن شاءَ"، كراهيَةَ أنْ يتخذَها الناسُ سُنَّةً. ٥٨٥ - عن مَرْثَدِ بنِ عبدِ الله اليَزَنيِّ قالَ: أتيتُ عُقبةَ بنَ عامرٍ الجُهَنيَّ فقلتُ: ألَا أُعجِبُكَ من أبي تميمٍ يركعُ ركعتَينِ قبلَ صلاةِ المغرب؟ فقالَ عُقبةُ: إِنا كنَّا نفعلُهُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ . قلتُ: فما يمنعُكَ الآنَ؟ قالَ: الشغلُ.

стр. 347

٣٦ - باب صلاةِ النوافلِ جماعةً ١٩٠ و ١٩١ - ذكَرَه أَنسٌ وعائشةُ ﵄ عن النبيِّ ﷺ . (قلت: أسند فيه حديث عتبان بن مالك المتقدم برقم ٢٢٦). ٣٧ - باب التطوُّعِ في البيتِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "٨ - الصلاة/ ٥٢ - باب").

стр. 348

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٠ - كتَابُ الصلاة في مسجد مكة والمدينة ١ - باب فضلِ الصلاةِ في مسجِدِ مكةَ والمدينةِ ٥٨٦ - عن أبي سعيدٍ وعن أبي هريرةَ ﵄ عنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "لا تشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ، المسجِدِ الحرامِ، ومسجدِ الرسولِ ﷺ ، ومسجدِ الأقصى". ٥٨٧ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألفِ صلاةٍ فيما سِواهُ إلا المسجدَ الحرامَ". ٢ - باب مسجدِ قُباءٍ ٥٨٨ - عن نافع أنَّ ابنَ عُمَرَ ﵄ كان لا يصَلي من الضُّحى إلا في يومَينِ؛ يومَ يَقدَمُ بمكةَ؛ فإِنهُ كانَ يَقدَمُها ضُحىً، فيطوفُ بالبيتِ، ثم يصَلي ركعتينِ خلفَ اَلمقامِ، ويومَ يأتي مسجدَ قُباءٍ، فإِنه كانَ يأتيهِ كلَّ سبتٍ، فإذا دخلَ المسجدَ كرِهَ أنْ يخرُجَ منْه حتى يصَليَ فيهِ، قالَ: وكان يحدِّث أنَّ رسولَ الله ﷺ -

стр. 349

كانَ يزُورُهُ [كلَّ سبتٍ] راكبًا وماشياً [١٩٢ - فيصَلي فيهِ ركعتين]. قال: وكانَ يقولُ لهُ: إِنما أَصنعُ كما رأيتُ أصحابي يَصنعون، ولا أَمنعُ أحداً أنْ صلَّى في أيِّ ساعةٍ شاء من ليلٍ أو نهارٍ، غيْرَ أنْ لا تتَحرَّوا طلوعَ الشمسِ ولا غروبَها. ٣ - باب مَن أتى مسجدَ قُباءٍ كلَّ سبتٍ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المذكور آنفاً). ٤ - باب إِتيانِ مسجِدِ قُباءٍ راكبًا وماشياً (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً). ٥ - باب فضلِ ما بينَ القبرِ والمِنبرِ ٥٨٩ - عن عبدِ الله بن زَيد المازِنيِّ ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "ما بيْنَ بيْتي ومِنبَري روْضةٌ من رِياضِ الجنّةِ". ٦ - باب مسجدِ بيتِ المقْدسِ ٥٩٠ - عن أبي سَعِيد الخُدْريِّ ﵁ [وقد غزا مع النبيِّ ﷺ ثِنتَيْ عشرةَ غَزوةً ٢/ ٢٢٠] يحدِّثُ بأربعٍ عن النبيِّ ﷺ (وفي روايةٍ: سمعتُ أربعاً من النبيِّ ﷺ -٢/ ٢٤٩) فأعجبْنَني، وَآنقْنَني (١)، قالَ:

стр. 350

"لا تسافرِ المرأةُ [مسيرَةَ ٢/ ٢٤٩] يومَينِ إِلا معَها زوجُها أو ذُو مَحرَمٍ، ولا صوْمَ في يومَينِ؛ الفِطر والأضحى، ولا صَلاةَ بعدَ صلاتَينِ؛ بعدَ الصُّبحِ حتى تطلعَ الشمسُ، وبعدَ العصرِ حتى تغرُبَ [الشمس]، ولا تُشَدُّ الرِّحالُ إِلا إلى ثلاثةِ مساجدَ؛ مسجِدِ الحرامِ، ومسجدِ الأَقصى، ومسجدي [هذا] ".

стр. 351

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢١ - كتَابُ العملِ في الصلاةِ ١ - باب استعانةِ اليَدِ في الصلاةِ إِذا كانَ من أمرِ الصلاةِ ٢٢٩ - وقالَ ابنُ عباسٍ ﵄: يستعينُ الرَّجلُ في صلاتِهِ من جسَدِهِ بما شاءَ. ٢٣٠ - ووضَعَ أبو إِسحاق قَلَنْسُوَتَهُ في الصلاةِ ورفَعَها. ٢٣١ - ووضعَ عليٌّ ﵁ كفَّه على رُصْغِهِ (١) الأَيْسَرِ؛ إِلا أنْ يحُكَّ جِلْداً، أو يُصلحَ ثوباً. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم ٩٢). ٢ - باب ما يُنهى من الكلامِ في الصلاة ٥٩١ - عن عبدِ الله (بن مسعود) ﵁ أنه قالَ: كنَّا نسلِّمُ على النبيِّ ﷺ وهو في الصلاةِ، فيرُدُّ علينا، فلمَّا رَجَعْنا من عِندِ النَّجاشيِّ؛ سلَّمنا عليهِ

стр. 352

فلَم يرُدَّ علينا (٢)، [فقلنا: يا رسول الله! إِنا كنا نُسلِّمُ عليك فترُدّ علينا؟ ٤/ ٣٤٥] قالَ: "إنَّ في الصلاةِ شُغلاً". [فقلتُ لإبراهيم: كيف تصنع أنت؟ قالَ: أرُدُّ في نفسي]. ٥٩٢ - عن زَيد بن أرقم قالَ: إِنْ كنَّا لنتكلَّم في الصلاةِ على عهد النبيِّ ﷺ ، يكلِّمُ أحدُنا صاحبَه (وفي روايةٍ: أخاه ٥/ ١٦٢) بحاجتِه؛ حتى نزَلتْ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ [وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ]﴾ الآيةَ، فأُمِرنا بالسُّكوتِ (٣). ٣ - باب ما يجُوزُ من التسبيحِ والحمدِ في الصلاةِ للرجالِ (قلت: أسند فيه حديث سهل بن سعد المتقدم برقم ٣٦٢). ٤ - باب مَن سمَّى قوْماً أو سلَّم في الصلاةِ على غيرهِ مواجَهةً وهوَ لا يَعلَمُ (قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن مسعود المتقدم برقم ٤٣٢). ٥ - باب التصفيقِ للنساءِ ٥٩٣ - عن أبي هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ:

стр. 353

"التَّسبيحُ لِلرِّجالِ، والتصفيقُ لِلنساءِ". ٦ - باب مَن رجَعَ القهقرى في صلاته أو تقدَّمَ بأمرٍ يَنزلُ بهِ ١٩٣ - رواهُ سهلُ بن سعدٍ عن النبيِ ﷺ . (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ٣٦٠). ٧ - باب إِذا دعَتِ الأمُّ ولَدَها في الصلاةِ ١٩٤ - قالَ أبو هريرة ﵁: قالَ رسولُ الله: "نادتِ امرأةٌ ابنَها وهو في صوْمعةٍ؛ قالتْ: يا جُرَيْج! قالَ: اللهمَّ أُمِّي وصلاتي، قالتْ: يا جُرَيْج! قالَ: اللهمَّ أُمِّي وصلاتي، قالتْ: يا جُرَيْج! قالَ: اللهمَّ! أُمِّى وصلاتي، قالت: اللهمَّ! لا يَموتُ جُرْيج حتى ينظرَ في وَجهِ الميامِيسِ (٤)، وكانتْ تأوي إلى صوْمعتِهِ راعيةٌ، تَرعى الغنمَ، فولَدتْ، فقيلَ لها: مِمَّن هذا الولَد؟ قالتْ: مِنْ جُريَجٍ نزَلَ من صوْمعتِهِ، قالَ جُرَيْج: أينَ هذِه التي تزعُمُ أنَّ ولَدَها لي؟ قالَ: يا بابُوس! من أبوكَ؟ قالَ: راعي الغنمِ!. ٨ - باب مسْح الحَصا في الصلاة

стр. 354

٥٩٤ - عن مُعَيْقِيبٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ في الرَّجلِ يسوِّي الترابَ حيثُ يَسجدُ؛ قالَ: "إِنْ كنتَ فاعلاً فواحدةً". ٩ - باب بسْطِ الثوبِ في الصلاةِ للسجودِ (قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ٢٠٨). ١٠ - باب ما يجوزُ منَ العملِ في الصلاةِ ٥٩٥ - عن أبي هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنه صلَّى صلاةً قالَ: "إنَّ الشيطانَ عرَضَ لي، فشَدَّ عَلَيَّ (وفي روايةٍ: إِن عفريتاً من الجِنِّ تَفَلَّتَ [عليَّ ٦/ ٣١] البارحةَ، لـ ٤/ ٣٦) يَقطَع الصلاةَ عليَّ، فأمكَنني الله منْه، فَذَعَتُّهُ (٥) ولقدْ هَممتُ أنْ أُوثِقَه إلى ساريةٍ [من سواري المسجد] حتى تُصْبحوا فتَنظُروا إِليهِ [كلُّكم]، فذكَرتُ قوْلَ (وفي روايةٍ: دعوةَ أخي) سليمان ﵇: ﴿رَبِّ هَبْ لي مُلْكاً لا يَنْبَغي لأَحد مِنْ بَعْدي﴾، فرَدَّهُ الله خاسئاً". ثم قالَ النَّضرُ بنُ شُمَيْلٍ: (فذَعَتُّه) بالذال أي: خنقْتُه، و (فَدَعَّتُّهُ) من قوْلِ الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ أي: يُدفَعونَ. والصوابُ (فدَعَتُّه)، إِلا أنه كذا قالَ بتشديدِ العينِ والتاءِ. [(عفريت): متمرِّد من إنسٍ أو جنّ، مثل زِبِنْيَة، جماعة الزبانية].

стр. 355

١١ - باب إِذا انفلَتَتِ الدابَّةُ في الصلاةِ ٢٣٢ - وقالَ قَتادة: إِنْ أُخِذَ ثوبُه؛ يَتْبَعُ السارقَ، ويدَع الصلاةَ. ٥٩٦ - عن الأزرقِ بن قيسٍ قالَ: كنَّا بالأَهوازِ نقاتِلُ الحَرُوريَّةَ (٦)، فبَيْنا أَنا على جُرُفِ (وفي روايةٍ: شاطئ ٧/ ١٠١) نهرٍ [قَدْ نَضَبَ عنه الماءُ]؛ إِذا رجلٌ يصَلي، وِإذا لِجامُ دابَّتِهِ بِيَدِه، فجَعَلتِ الدابَّةُ تُنازعُه، وجعلَ يَتبَعُها (وفي روايةٍ: فصلّى، وخلّى فرسه، فانطلقت الفرس، فترك صلاته وتبعها حتى أدركها، فأخذها، ثم جاء فقضى صلاتَه) - قالَ شُعبةُ: هوَ أبو بَرْزَةَ الأَسلَميُّ - فجَعلَ رجُلٌ منَ الخوارجِ يقولُ: اللهمَّ افعَلْ بهذا الشَّيخِ (وفي روايةٍ: وفينا رجلٌ له رأيٌ فأقبل يقول: انظروا إِلى هذا الشيخ تركَ صلاتَه من أجلِ فرسٍ!) فلمَّا انصرفَ الشيخُ قالَ: إِني سمعتُ قوْلَكم، (وفي روايةٍ: ما عنفني أحدٌ منذ فارقتُ رسولَ الله ﷺ )، وِإني غزوْتُ معَ رسولِ الله ﷺ ستَّ غَزَواتٍ أو سبعَ غَزَواتٍ أو ثَمانٍ، وشهِدتُ [من] تيْسيرِهِ، وِإني إِنْ كنتُ أنْ أُراجعَ معَ دابَّتي أَحبُّ إليَّ من أنْ أدَعها تَرجعُ إِلى مأْلَفِها، فيَشُقَّ عليَّ، [وقال: إن منزلي مُتراخٍ، فلو صلَّيتُ وتركتُ؛ لم آتِ أهلي إلى الليل]. ١٢ - باب ما يجوزُ منَ البُصاقِ والنفخِ في الصلاةِ ١٩٥ - ويُذكرُ عن عبدِ الله بن عَمْرو: نفَخَ النبيُّ ﷺ في سجودِهِ في كُسوفٍ.
следующие страницы →