← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢١ - كتَابُ العملِ في الصلاةِ ١ - باب استعانةِ اليَدِ في الصلاةِ إِذا كانَ من أمرِ الصلاةِ ٢٢٩ - وقالَ ابنُ عباسٍ ﵄: يستعينُ الرَّجلُ في صلاتِهِ من جسَدِهِ بما شاءَ. ٢٣٠ - ووضَعَ أبو إِسحاق قَلَنْسُوَتَهُ في الصلاةِ ورفَعَها. ٢٣١ - ووضعَ عليٌّ ﵁ كفَّه على رُصْغِهِ (١) الأَيْسَرِ؛ إِلا أنْ يحُكَّ جِلْداً، أو يُصلحَ ثوباً. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم ٩٢). ٢ - باب ما يُنهى من الكلامِ في الصلاة ٥٩١ - عن عبدِ الله (بن مسعود) ﵁ أنه قالَ: كنَّا نسلِّمُ على النبيِّ ﷺ وهو في الصلاةِ، فيرُدُّ علينا، فلمَّا رَجَعْنا من عِندِ النَّجاشيِّ؛ سلَّمنا عليهِ

стр. 352

فلَم يرُدَّ علينا (٢)، [فقلنا: يا رسول الله! إِنا كنا نُسلِّمُ عليك فترُدّ علينا؟ ٤/ ٣٤٥] قالَ: "إنَّ في الصلاةِ شُغلاً". [فقلتُ لإبراهيم: كيف تصنع أنت؟ قالَ: أرُدُّ في نفسي]. ٥٩٢ - عن زَيد بن أرقم قالَ: إِنْ كنَّا لنتكلَّم في الصلاةِ على عهد النبيِّ ﷺ ، يكلِّمُ أحدُنا صاحبَه (وفي روايةٍ: أخاه ٥/ ١٦٢) بحاجتِه؛ حتى نزَلتْ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ [وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ]﴾ الآيةَ، فأُمِرنا بالسُّكوتِ (٣). ٣ - باب ما يجُوزُ من التسبيحِ والحمدِ في الصلاةِ للرجالِ (قلت: أسند فيه حديث سهل بن سعد المتقدم برقم ٣٦٢). ٤ - باب مَن سمَّى قوْماً أو سلَّم في الصلاةِ على غيرهِ مواجَهةً وهوَ لا يَعلَمُ (قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن مسعود المتقدم برقم ٤٣٢). ٥ - باب التصفيقِ للنساءِ ٥٩٣ - عن أبي هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ:

стр. 353

"التَّسبيحُ لِلرِّجالِ، والتصفيقُ لِلنساءِ". ٦ - باب مَن رجَعَ القهقرى في صلاته أو تقدَّمَ بأمرٍ يَنزلُ بهِ ١٩٣ - رواهُ سهلُ بن سعدٍ عن النبيِ ﷺ . (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم برقم ٣٦٠). ٧ - باب إِذا دعَتِ الأمُّ ولَدَها في الصلاةِ ١٩٤ - قالَ أبو هريرة ﵁: قالَ رسولُ الله: "نادتِ امرأةٌ ابنَها وهو في صوْمعةٍ؛ قالتْ: يا جُرَيْج! قالَ: اللهمَّ أُمِّي وصلاتي، قالتْ: يا جُرَيْج! قالَ: اللهمَّ أُمِّي وصلاتي، قالتْ: يا جُرَيْج! قالَ: اللهمَّ! أُمِّى وصلاتي، قالت: اللهمَّ! لا يَموتُ جُرْيج حتى ينظرَ في وَجهِ الميامِيسِ (٤)، وكانتْ تأوي إلى صوْمعتِهِ راعيةٌ، تَرعى الغنمَ، فولَدتْ، فقيلَ لها: مِمَّن هذا الولَد؟ قالتْ: مِنْ جُريَجٍ نزَلَ من صوْمعتِهِ، قالَ جُرَيْج: أينَ هذِه التي تزعُمُ أنَّ ولَدَها لي؟ قالَ: يا بابُوس! من أبوكَ؟ قالَ: راعي الغنمِ!. ٨ - باب مسْح الحَصا في الصلاة

стр. 354

٥٩٤ - عن مُعَيْقِيبٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ في الرَّجلِ يسوِّي الترابَ حيثُ يَسجدُ؛ قالَ: "إِنْ كنتَ فاعلاً فواحدةً". ٩ - باب بسْطِ الثوبِ في الصلاةِ للسجودِ (قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ٢٠٨). ١٠ - باب ما يجوزُ منَ العملِ في الصلاةِ ٥٩٥ - عن أبي هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنه صلَّى صلاةً قالَ: "إنَّ الشيطانَ عرَضَ لي، فشَدَّ عَلَيَّ (وفي روايةٍ: إِن عفريتاً من الجِنِّ تَفَلَّتَ [عليَّ ٦/ ٣١] البارحةَ، لـ ٤/ ٣٦) يَقطَع الصلاةَ عليَّ، فأمكَنني الله منْه، فَذَعَتُّهُ (٥) ولقدْ هَممتُ أنْ أُوثِقَه إلى ساريةٍ [من سواري المسجد] حتى تُصْبحوا فتَنظُروا إِليهِ [كلُّكم]، فذكَرتُ قوْلَ (وفي روايةٍ: دعوةَ أخي) سليمان ﵇: ﴿رَبِّ هَبْ لي مُلْكاً لا يَنْبَغي لأَحد مِنْ بَعْدي﴾، فرَدَّهُ الله خاسئاً". ثم قالَ النَّضرُ بنُ شُمَيْلٍ: (فذَعَتُّه) بالذال أي: خنقْتُه، و (فَدَعَّتُّهُ) من قوْلِ الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ أي: يُدفَعونَ. والصوابُ (فدَعَتُّه)، إِلا أنه كذا قالَ بتشديدِ العينِ والتاءِ. [(عفريت): متمرِّد من إنسٍ أو جنّ، مثل زِبِنْيَة، جماعة الزبانية].

стр. 355

١١ - باب إِذا انفلَتَتِ الدابَّةُ في الصلاةِ ٢٣٢ - وقالَ قَتادة: إِنْ أُخِذَ ثوبُه؛ يَتْبَعُ السارقَ، ويدَع الصلاةَ. ٥٩٦ - عن الأزرقِ بن قيسٍ قالَ: كنَّا بالأَهوازِ نقاتِلُ الحَرُوريَّةَ (٦)، فبَيْنا أَنا على جُرُفِ (وفي روايةٍ: شاطئ ٧/ ١٠١) نهرٍ [قَدْ نَضَبَ عنه الماءُ]؛ إِذا رجلٌ يصَلي، وِإذا لِجامُ دابَّتِهِ بِيَدِه، فجَعَلتِ الدابَّةُ تُنازعُه، وجعلَ يَتبَعُها (وفي روايةٍ: فصلّى، وخلّى فرسه، فانطلقت الفرس، فترك صلاته وتبعها حتى أدركها، فأخذها، ثم جاء فقضى صلاتَه) - قالَ شُعبةُ: هوَ أبو بَرْزَةَ الأَسلَميُّ - فجَعلَ رجُلٌ منَ الخوارجِ يقولُ: اللهمَّ افعَلْ بهذا الشَّيخِ (وفي روايةٍ: وفينا رجلٌ له رأيٌ فأقبل يقول: انظروا إِلى هذا الشيخ تركَ صلاتَه من أجلِ فرسٍ!) فلمَّا انصرفَ الشيخُ قالَ: إِني سمعتُ قوْلَكم، (وفي روايةٍ: ما عنفني أحدٌ منذ فارقتُ رسولَ الله ﷺ )، وِإني غزوْتُ معَ رسولِ الله ﷺ ستَّ غَزَواتٍ أو سبعَ غَزَواتٍ أو ثَمانٍ، وشهِدتُ [من] تيْسيرِهِ، وِإني إِنْ كنتُ أنْ أُراجعَ معَ دابَّتي أَحبُّ إليَّ من أنْ أدَعها تَرجعُ إِلى مأْلَفِها، فيَشُقَّ عليَّ، [وقال: إن منزلي مُتراخٍ، فلو صلَّيتُ وتركتُ؛ لم آتِ أهلي إلى الليل]. ١٢ - باب ما يجوزُ منَ البُصاقِ والنفخِ في الصلاةِ ١٩٥ - ويُذكرُ عن عبدِ الله بن عَمْرو: نفَخَ النبيُّ ﷺ في سجودِهِ في كُسوفٍ.

стр. 356

١٣ - باب مَن صفَّقَ جاهلاً منَ الرجالِ في صلاتِهِ لم تَفسُد صلاتُه ١٩٦ - فيهِ سَهْلُ بن سعدٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ . ١٤ - باب إِذا قيلَ للمصَلي: تقدَّم أو انتظِرْ، فانتظَرَ، فلا بأسَ (٧) (قلت: أسند فيه حديث سهل بن سعد المتقدم برقم ٤٢٤). ١٥ - باب لا يَرُدُّ السلامَ في الصلاةِ ٥٩٧ - عن جابرِ بن عبد الله ﵄ قالَ: بعثَني رسولُ الله ﷺ في حاجةٍ له، فانطلقتُ، ثم رجَعتُ وقد قضَيتُها، فأتيتُ النبيَّ ﷺ فسلَّمتُ عليه، فلَم يرُدَّ علَيَّ (٨)، فوقَعَ في قلبي ما الله أعلمُ بهِ، فقلتُ في نفسي: لعلَّ رسولَ الله ﷺ وجَدَ عَليَّ (٩) أني أبطأتُ عليهِ، ثم سلَّمتُ عليهِ، فلم يرُدَّ علَيَّ، فوقَعَ في قلبي أشدُّ منَ المرَّةِ الأولى، ثم سلَّمتُ عليهِ، فرَدَّ علَيَّ، فقالَ: "إِنَّما مَنَعَني أنْ أَرُدَّ عليكَ أني كنتُ أُصَلي". وكانَ على راحِلِتِه متوجِّهاً إلى غيرِ القِبلةِ.

стр. 357

١٦ - باب رفعِ الأَيدي في الصلاةِ لأَمرٍ ينزلُ به (قلت: أسند فيه حديث سهل المتقدم برقم ٣٦٢). ١٧ - باب الخَصرِ في الصلاةِ ٥٩٨ - عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: نُهيَ عن الخَصْرِ (١٠) في الصلاةِ. ١٩٧ - (وفي روايةٍ معلقةٍ عنه عن النبيِّ ﷺ ). (وفي أخرى عنه) قالَ: نُهيَ أنْ يُصَلي الرجلُ متخصِّراً. ١٨ - باب تَفَكُّرِ الرجلِ الشيءَ في الصلاةِ ٢٣٣ - وقالَ عُمَرُ ﵁: إني لأُجَهِّزُ جيشي وأنا في الصلاةِ.

стр. 358

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٢ - كتَابُ سجود السهو ١ - باب ما جاء في السَّهوِ إذا قامَ من ركعتَيِ الفريضةِ (قلت: أسند فيه حديث عبد الله ابن بحينة المتقدم برقم ٤٣٠). ٢ - باب إذا صلَّى خَمساً (قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ٢١٣). ٣ - باب إذا سلَّم في ركعتَينِ أو في ثلاثٍ فسجدَ سجدتَينِ مثلَ سجودِ الصلاةِ أو أَطوَلَ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٢٥٥). ٥٩٩ - قال سعد (بن إبراهيم): ورأيتُ عُروةَ بن الزُّبَيرِ صلَّى منَ المغربِ ركعتَينِ فسلَّمَ، وتكلمَ، ثم صلَّى ما بقيَ، وسجدَ سجدتَينِ، وقالَ: هكذا فعلَ النبيُّ ﷺ (١).

стр. 359

٤ - باب مَن لم يتشهَّدْ في سجدتَيِ السَّهوِ ٢٣٤ - وسلَّمَ أَنسٌ والحسَنُ ولم يتَشهَّدا. ٢٣٥ - وقالَ قتادةُ: لا يَتَشهَّدُ. (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المشار إليه آنفاً). ٦٠٠ - عن سلَمةَ بنِ عَلقمةَ قالَ: قلتُ لمحمَّدٍ: في سَجدتَي السَّهوِ تشهُّدٌ؟ قالَ: ليسَ في حديثِ أبي هريرةَ (٢). ٥ - باب يكبِّرُ في سجدتَيِ السَّهوِ ٦ - باب إذا لم يَدْرِ كَم صلَّى ثلاثاً أو أربعاً؟ سجدَ سجدتَين وهو جالسٌ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٣٢٣). ٧ - باب السهوِ في الفرض والتطوُّعِ ٢٣٦ - وسجدَ ابنُ عباسٍ ﵄ سجدتَينِ بعدَ وِتْرهِ.

стр. 360

(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي هريرة المشار إليه آنفاً). ٨ - باب إذا كُلِّمَ وهوَ يصَلي فأشارَ بيَدهِ واستمَعَ ٦٠١ - عن كُريبٍ أنَّ ابنَ عباسٍ والمِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ وعبدَ الرحمنِ بنَ أَزهَرَ ﵃ أرسَلوهُ إلى عائشةَ ﵂، فقالوا: اقرأْ ﵍ منَّا جميعاً، وسلْها عن الركعتَينِ بعدَ صلاةِ العصرِ؟ وقلْ لها: إنَّا أُخْبرْنا أنكِ تُصَلِّينَهُما، وقد بلَغَنا أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عنها، وقالَ ابنُ عباسٍ: وكنتُ أَضرِبُ الناسَ معَ عُمَرَ بنِ الخطابِ عنها، فقالَ كُرَيْبٌ: فدخلتُ على عائشةَ ﵂، فبلَّغتُها ما أرسَلوني، فقالتْ: سلْ أُمَّ سلَمةَ، فخرجتُ إِليهمْ، فأخبرْتُهم بقوْلِها، فرَدُّوني إلى أُمِّ سَلَمةَ؛ بمثْلِ ما أَرسَلوني بهِ إلى عائشةَ، فقالتْ أُمُّ سَلَمةَ ﵂: سمِعتُ النبيَّ ﷺ يَنهى عنْها، ثم رأيتُه يصلِّيهِما حينَ صلَّى العصرَ، ثم

стр. 361

دخَلَ وعِندي نِسوةٌ من بَني حَرَامٍ منَ الأَنصارِ، فأَرسلتُ إليه الجاريةَ (وفي روايةٍ: الخادِم ٥/ ١١٧) فقلتُ: قُومي بجَنبهِ، قُولي لهُ: تقولُ لكَ أُمُّ سلَمَةَ: يا رسولَ الله سمِعتُكَ تَنهى عن هاتَينِ وأراكَ تصَلِّيهِما؟ فإنْ أشارَ بيَدهِ، فاستأخِري عنهُ، ففعلَتِ الجاريةُ، فأشارَ بيَدهِ، فاستأخرتْ عنهُ، فلمَّا انصرفَ قالَ: "يا بنتَ أَبي أميَّةَ! سألتِ عن الركعتَينِ بعدَ العصرِ، وإنهُ أتاني ناسٌ من عبدِ القَيسِ [بالإسلام من قومهم] فشغلُوني عن الركعتَينِ اللتَينِ بعدَ الظهرِ، فهُما هاتان". ٩ - باب الإشارةِ في الصلاةِ ١٩٨ - قالَه كُرَيبٌ عن أُمِّ سلَمَةَ ﵂ عن النبيِّ ﷺ .

стр. 362

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٣ - كتَابُ الجنائز ١ - باب في الجنائز ومَن كانَ آخرُ كلامهِ لا إلهَ إلا اللهُ ٢٣٧ - وقيلَ لوَهْبِ بن مُنبِّهٍ: ألَيْس لا إلهَ إلا الله مفتاحَ الجَنةِ؟ قالَ: بلى ولكنْ ليسَ مفتاحٌ إلا له أسنانٌ، فإنْ جئتَ بمفتاح له أسنانٌ فُتحَ لكَ، وإلَاّ لَمْ يُفتَحْ لكَ. ٦٠٢ - عن عبدِ الله (بن مسعود) ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ [كلمةً، وقلتُ أخرى، قال النبيُّ ﷺ -٥/ ١٥٣]: "مَن ماتَ يُشْركُ بالله شيئاً (وفي روايةٍ: من مات وهو يدعو مِن دونِ الله نِداً) دخلَ النارَ". وقلتُ أنا: مَن ماتَ لا يُشركُ بالله شيئاً (وفي الرواية الأخرى: من ماتَ وهو لا يدعو لله نِدّاً) دخلَ الجنةَ" (١). ٢ - باب الأَمرِ باتِّباعِ الجنائزِ

стр. 363

٦٠٣ - عن البَرَاءِ ﵁ قالَ: أَمَرَنا النبيُّ ﷺ بسَبعٍ، ونهانا عن سبع؛ أمَرَنا باتِّباعِ الجنائزِ، وعيادةِ المريضِ، وإجابةِ الدَّاعي، ونصْرِ المظلومِ (وفي روايةٍ: ونصر الضعيف، وعون المظلوم، ولم يذكر: وإجابةِ الداعي ٧/ ١٢٨)، وإبرارِ القسَمِ (وفي روايةٍ: المُقْسِم ٧/ ١٢٤)، ورَدِّ (وفي روايةٍ: إفشاءِ ٦/ ١٤٣) السلامِ، وتشميتِ العاطسِ. ونهَانا [عن سبْع]؛ عن آنِيَةِ الفِضَّةِ، وخاتَمِ الذَّهب، و [عن لُبس] الحرير، والدِّيباجِ (٢)، والقَسِّيِّ (٣)، والإسَتبرقِ (وفي روايةٍ: والسندس ٧/ ١٢٤)، [و [ركوبِ] مياثر الحُمْر٧/ ٤٨]. ٦٠٤ - عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "حقُّ المسْلمِ على المسْلمِ خَمسٌ: رَدُّ السلامِ، وعيادةُ المريضِ، واتِّباعُ الجنائزِ، وإجابةُ الدعوةِ، وتشميتُ العاطسِ". ٣ - باب الدخولِ على الميِّتِ بعدَ الموتِ إذا أُدرجَ في أَكفانِه ٦٠٥ - عن ابن عباسٍ ﵄ أنَّ أبا بكرٍ ﵁ خرَجَ (٤) وعُمَرُ ﵁ يكلِّمُ الناسَ، فقالَ: اجلِسْ، فأَبى، فقالَ: اجلِس، فأَبى، فتشهَّدَ أبو بكرٍ ﵁، فمالَ إليهِ الناسُ، وتركوا عُمَرَ، فَقَالَ: أمَّا بعدُ؛ فَمنْ

стр. 364

كانَ منكم يعبُدُ محمَّداً؛ فإنّ محمداً ﷺ قد مات، ومن كان يعبدُ الله؛ فإنّ الله (٥) حيٌّ لا يموتُ، قالَ الله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ إلي ﴿الشَّاكِرِينَ﴾، واللهِ لكأنَّ الناسَ لم يكونوا يَعلَمونَ أنَّ الله أَنزلَ الآيةَ حتى تلاها أبو بكرٍ ﵁، فتلقَّاها منه الناس، فما يُسمَعُ بَشَرٌ إلا يَتلوها (٦). ٦٠٦ - عن أمِّ العلاءِ [وهي ٨/ ٧٧] امرأةٌ منَ الأَنصارِ [قد ٣/ ١٦٤] بايعَتِ النبيَّ ﷺ أنه اقتُسِمَ (٧) المهاجرونَ قُرعةً، فطارَ لنا عثمانُ بن مظعونٍ [في السكنى، حين اقترعت الأنصارُ على سكنى المهاجرين]، فأنزلناهُ في أبياتِنا، فوَجِعَ وجَعَه الذي توُفيِّ فيهِ، [فَمرَّضناه]، فلمَّا تُوُفِّيَ وغُسِّلَ وكُفِّنَ في أثوابهِ، دخلَ رسول الله ﷺ قلتُ: رحمةُ الله عليكَ أبا السائبِ فشهادتي عليكَ لقد أكرَمَكَ الله، فقالَ النبي ﷺ : "وما يُدريكِ أنَّ الله أَكرمَهُ؟! "، فقلتُ: [لا أَدري والله]، بأبي أنتَ [وأمي] يا رسولَ الله! فمنْ يُكْرمُه الله؟ فقالَ ﵇: "أمَّا هوَ فقدْ جاءهُ [والله ٤/ ٢٦٥] اليقينُ، والله إني لأَرجو له الخيرَ، والله ما

стр. 365

أَدري وأنا رسولُ الله ما يُفعَلُ بي (١٩٩ - وفي روايةٍ: به) [ولا بكم] ". قالتْ: فوالله لا أُزكِّي أَحداً بعدَه أبداً، [قالت: وأحزَنني ذلكَ، قالت: فنمت فأُريتُ لعثمانَ عَيناً تجري، فجئت إلى رسولِ الله ﷺ فأخبرتُه، فقالَ: "ذلك عمله] [يَجري له] ". ٦٠٧ - عن جابرِ بن عبدِ الله ﵄ قالَ: لما قُتِلَ أَبي جعَلتُ (وفي روايةٍ: قال: جِيءَ بأَبي يوم أحد قد مُثِّلَ به حتى وُضع بين يدي رسول الله ﷺ ، وقد سُجِّيَ ثوباً، فذهبتُ أريد) أَكشفُ الثوبَ عن وَجههِ أَبكي، ويَنهوْني عنه، [ثم ذهبتُ أَكشف عنه، فنهاني قومي]، والنبيُّ ﷺ لا يَنهاني، [فأمَر رسول الله ﷺ فرُفع]، فجَعلَتْ عمَّتي فاطمةُ تَبكي (وفي روايةٍ: فَسمعَ صوتَ صائحة، فقال: "من هذه؟ ". قالوا: ابنةُ عَمروٍ، أو أختُ عمروٍ)، فقالَ النبيُّ ﷺ : " تَبكينَ أو لا تَبكينَ، ما زالتِ الملائكةُ تُظِلُّه بأجنحتِها حتى رفَعتموهُ". ٤ - باب الرَّجُلِ يَنعى (٨) إلى أهلِ الميِّتِ بنفْسِه ٦٠٨ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ نعى النجاشيَّ [صاحبَ الحبشة ٢/ ٩٠]، في اليومِ الذي ماتَ فيهِ، [و٢/ ٩١] خرجَ [بهم] إلى المصلَّى، [ثم تقدم ٢/ ٨٨] فصفَّ بهم [خلفه]، وكبَّرَ [عليه] أَربعاً، (وفي

стр. 366

روايةٍ: أربع تكبيرات)، [وقالَ: "استغفروا لأَخيكم" ٤/ ٢٤٦]. ٦٠٩ - عن أنسِ بن مالكٍ ﵁ [أن النبيَّ ﷺ [خَطَب فـ ٣/ ٢٠٣] نعى زيداً، وجعفراً، وابن رَوَاحة للناس قبلَ أن يأتيَهم خبرُهم فـ ٤/ ٣١٨] قالَ: "أخذَ الرايةَ زَيدٌ فأُصيبَ، ثم أَخذَها جعفرٌ فأُصيبَ، ثم أَخذَها عبدُ الله بنُ رَوَاحةَ فأُصيبَ - وإنَّ عَينَيْ رسولِ الله ﷺ لَتَذْرِفَانِ - ثم أَخذَها خالدُ بنُ الوليدِ [سيفٌ من سيوف الله] من غير إمرةٍ (٩)، ففُتحَ لهُ، [وما يَسرُّني، أو قال: ما يَسُرُّهم أنهم عندنا" ٤/ ٣٥]. ٥ - باب الإذنِ بالجَنازةِ (١٠) ٢٠٠ - وقالَ أبو رافعٍ: عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : "أَلا كنتم آذَنْتُموني؟ ". ٦١٠ - عن ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: ماتَ إِنسانٌ كانَ رسولُ الله ﷺ يعُودُه، فماتَ بالليلِ، فدفنُوهُ ليلاً، فلمَّا أَصبحَ، أَخبَروهُ، فقالَ: "ما منَعكم أنْ تُعْلموني؟ "، قالوا: كانَ الليلُ، فكَرهْنا، وكانتْ ظلمةٌ - أَنْ نشُقَّ عليكَ، فأتى قبرَه، فصلَّى عليه. ٦ - باب فضلِ مَن ماتَ له ولدٌ فاحتسَبَ، وقالَ الله :

стр. 367

﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ ٦١١ - عن أَنسٍ ﵁ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : "ما منَ الناسِ مِنْ مسْلمٍ، يُتَوفَّى له ثلاثٌ لم يَبلُغوا الحِنْثَ، إلا أَدخلَه اللهُ الجنةَ بفضلِ رحمتهِ إياهمْ". ٦١٢ - عن أبي هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "لا يَموتُ لمسْلمٍ ثلاثةٌ منَ الوَلَدِ [٢٠١ و ٢٠٢ - لم يَبْلُغوا الحِنْث]، فيَلجُ النارَ إلا تَحِلَّةَ القَسَمِ (١١) ". ٧ - باب قوْلِ الرَّجلِ للمرأةِ عندَ القبرِ: اصبِري (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في "٩٣ - الأحكام/ ١٠ - باب"). ٨ - باب غُسْلِ الميِّتِ ووُضوئهِ بالماءِ والسِّدْرِ ٢٣٨ - وحنَّطَ (١٢) ابنُ عُمَرَ ﵄ ابناً لسعيدِ بنِ زَيدٍ، وحمَلَه وصلَّى ولم يتوضَّأْ.

стр. 368

٢٣٩ - وقالَ ابنُ عباسٍ ﵄: المسْلمُ لا يَنجُسُ حياً ولا ميتاً. ٢٤٠ - وقالَ سعدٌ: لو كانَ نجِساً ما مَسِسْتُه. ٢٠٣ - وقالَ النبيُّ ﷺ : "المؤْمنُ لا يَنجُسُ". (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية الآتي بعده). ٩ - باب ما يُستحَبُّ أنْ يُغسَلَ وتراً ٦١٣ - عن أمِّ عطيةَ ﵂[امرأةٍ من الأنصار، من اللاتي بايَعْنَ، قَدِمَتِ الْبِصْرَةَ تُبادِرُ ابناً لها، فلم تُدرِكْه ٢/ ٧٤]، قالت: دخل علينا رسولُ الله ﷺ ونحن نغسلُ ابنتَه، فقالَ: "اغسِلْنَها [وتِراً]، ثلاثاً، أو خمساً، [أو سبعاً]، أو أكثرَ من ذلك، [إن رأيتُنَّ ذلك] بماءٍ وسدرٍ، واجعَلْنَ في الآخرةِ كافوراً، [أو شيئاً من كافورٍ]، [قالت: قال لنا ونحن نغسِلها: ابدؤا (وفي روايةٍ: ابدأنَ) بميامنها، ومَواضعِ الوضوءِ، [منها]، فإذا فَرغْتُنَّ فآذِنَّني"، فلما فَرَغْنا آذنَّاه، فألقى إلينا حَقْوَه (١٣)، فقال: "أشعِرْنها إياه (١٤) [تعني إزارَه] "، [ولم يَزد على ذلك، ولا أدري أيَّ بناتِه (*)]،

стр. 369

قالت: ومشَّطناها (وفي روايةٍ: فَضَفَرْنا شَعَرَها) ثلاثةَ قرونٍ (*)]، (وفي روايةٍ قالت: نَقَضْنَه ثم غَسَلْنَه، ثم جعلْنَهُ ثلاثةَ قرونٍ) [قال سفيان: ناصِيَتها وقرنيها ٢/ ٧٥]، [وألقيناها خَلْفَها]، [وزعم (أيوب) أن (الإشعار): الفُفْنَها فيه، وكذلك كان ابن سِيرين يأمر المرأةَ أن تُشْعَرَ ولا تُؤزَرَ]. ١٠ - باب يُبدَأُ بميامنِ الميِّتِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المذكور آنفاً). ١١ - باب مواضعِ الوضوءِ منَ الميِّتِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المشار إليه آنفاً). ١٢ - باب هل تُكفَّنُ المرأةُ في إزارِ الرَّجلِ ؟ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المشار إليه آنفاً). ١٣ - باب يُجعَلُ الكافورُ في آخرهِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية السابق). ١٤ - باب نَقضِ شَعرِ المرأةِ ٢٤١ - وقالَ ابنُ سِيرينَ: لا بَأْسَ أنْ يُنقَضَ شَعرُ الميِّتِ. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية السابق).

стр. 370

١٥ - باب كيفَ الإشعارُللميِّتِ ؟ ٢٤٢ - وقالَ الحَسَنُ: الخِرقةُ الخامسةُ يَشُدُّ بها الفَخِذَينِ والوَرِكيْنِ، تحتَ الدِّرعِ. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية السابق). ١٦ - باب يُجعلُ شَعرُ المرأةِ ثلاثةَ قرونٍ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية السابق). ١٧ - باب يُلقى شَعرُ المرأةِ خلفَها (قلت: أسند فيه طرفا من حديث أم عطية السابق). ١٨ - باب الثيابِ البيضِ للكفَنِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي في الباب ٩٤). ١٩ - باب الكفَنِ في ثوبَينِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي بعده). ٢٠ - باب الحَنُوطِ للميِّتِ ٦١٤ - عن ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: بينما رَجلٌ واقفٌ معَ رسولِ الله ﷺ بعرَفةَ، إذْ وقَعَ من راحلتِه فأقصعَتْه، أو قالَ: فأقعَصَتْه، (وفي روايةٍ: فوقَصَتْهُ أو قال: فأوقصتْه ٢/ ٧٥)، (وفي أخرى: وقَصَه بعيره، ونحنُ معَ النبي ﷺ [وهو محرِمٌ] [فماتَ])، فقالَ رسولُ الله ﷺ :

стр. 371

"اغسِلوه بماءٍ وسِدْرٍ، وكفِّنوهُ في ثوبَينِ، [أو قال: في ثوبيه ٢/ ٢١٧]، ولا تحنِّطوه (وفي روايةٍ: وَلا تُمِسُّوه طِيباً)، ولا تُخمِّروا رأسَه؛ فإنَّ الله يبعثُه يومَ القيامةِ مُلبِّياً. (وفي روايةٍ: ملَبِّداً، وفي أخرى: يُهِلُّ ٢/ ٢١٥) ". ٢١ - باب كيفَ يكفَّنُ المُحْرِمُ ؟ (قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم آنفا). ٢٢ - باب الكفَنِ في القميصِ الذي يُكَفُّ أو لا يُكَفُّ (١٥) ٦١٥ - عن ابن عُمَر ﵄ أنَّ عبدَ الله بنَ أُبَيٍّ لمَّا تُوُفِّيَ جاءَ ابنُهُ [عبدُ الله بن عبد الله ٥/ ٢٠٧] إلى النبيِّ ﷺ ، فقالَ: يا رسولَ الله أَعطِني قميصَكَ أُكفِّنْه فيهِ، وصلِّ عليهِ، واستغفرْ له، فأعطاهُ النبيُّ ﷺ قميصَه، فقالَ: [له: إذا فرغت منه فـ ٧/ ٣٦] آذِنِّى أُصَلِّى عَلَيْهِ فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّىَ عَلَيْهِ، جَذَبَهُ عُمَرُ [بن الخطاب]- رضى الله عنه - فَقَالَ: أَلَيْسَ اللَّهُ [قد] نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّىَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ (وفي روايةٍ: تصلي عليه وهو منافقٌ، وقد نهاك الله أن تستغفرَ لَهُمْ؟! ٥/ ٢٠٧)، فقالَ: "أنا بينَ خِيرتَينِ: قالَ الله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾، [فقالَ: سأزيده على سبعين". قال:] فصلَّى عليهِ [وصلينا معه]. فنزَلتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا [وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ]﴾، [فتركَ الصلاةَ عليهم].

стр. 372

٦١٦ - كان هنا في الطبعة السابقة حديث لجابر هو مختصر لحديثه الآتي برقم (٦٤٦) فحذفناه التزاماً بنظام هذا المختصر، ونأسف أننا لم ننتبه له إلا بعد الصف النهائي لهذا المجلد. ٢٣ - باب الكفنِ بغيرِ قميصٍ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي في الباب ٩٤). ٢٤ - باب الكفنِ ولا عِمامة (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المشار إليه آنفاً). ٢٥ - باب الكفنِ من جميع المالِ ٢٤٣ - ٢٤٦ - وبه قالَ عطاءٌ والزُّهْريُّ وعَمْرو بن دينارٍ وقَتادةُ. ٢٤٧ - وقالَ عَمْرُو بنُ دينارٍ: الحَنوطُ من جميعِ المالِ. ٢٤٨ - وقالَ إبراهيم: يُبدأُ بالكفَنِ، ثم بالدَّينِ، ثم بالوَصيَّةِ. ٢٤٩ - وقالَ سفيانُ: أجرُ القبرِ والغَسلِ هو مِن الكَفنِ.

стр. 373

٦١٧ - عن إبراهيمَ بنِ سعدٍ قالَ: أُتيَ عبدُ الرحمن بنُ عوْفٍ ﵁ يوماً بطعامِه، [وكان صائماً] فقالَ: قُتلَ مُصعَبُ بنُ عُميرٍ وكانَ خيراً منِّي، فلَم يوجَدْ له ما يكفَّنُ فيهِ إلا بُردةٌ، [إن غُطِّيَ رأسُهُ بدَت رِجْلاهُ، وإن غُطِّيَ رجْلاهُ بدا رأسُه، وأراهُ قالَ:] وقُتلَ حمزةُ [وهو] خيرٌ مني، فلَم يوجَد له ما يكفَّنُ فيهِ إلا بُردةٌ، [ثم بُسِطَ لنا من الدنيا ما بُسِطَ، أوْ قال: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنيا ما أُعطينا]، لقد خَشِيتُ أن تكونَ قد عُجِّلتْ لنا طيِّباتُنا (وفي روايةٍ: حَسَناتُنا) في حياتِنا الدنيا، ثم جعَل يَبكي، [حتى ترَك الطعامَ]. ٢٦ - باب إذا لم يوجَد إلا ثوبٌ واحدٌ (قلت: أسند فيه حديث عبد الرحمن المتقدم آنفاً). ٢٧ - باب إذا لم يجدْ كفناً إلا ما يواري رأسَه أو قدَميه غُطِّيَ به رأسُه (قلت: أسند فيه حديث خباب بن الأرت الآتي في "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/٢٨ - باب"). ٢٨ - باب مَن استعَدَّ الكفنَ في زمنِ النبيِّ ﷺ فلم يُنكَرْ عليه ٦١٨ - عن سهلِ [بن سعد] ﵁ أنَّ امرأةً جاءتِ النبيَّ ﷺ ببُردةٍ منسوجةٍ فيها حاشيتُها، [فقالَ سهل للقوم ٧/ ٨٢]: أَتَدرونَ ما البُردةُ؟ قالوا: الشَّمْلةُ؟ قالَ: نعمْ، قالتْ: [يا رسول الله! إني ٧/ ٤٠] نسجتُها بيَدي؛ فجئتُ لأَكْسُوَكَهَا، فأخذَها النبيُّ ﷺ محتاجاً إليها، [فلبسها]، فخرَج إلينا وإنها إزارُه، فحسَّنَها (وفي روايةٍ: فجَسَّها) فلانٌ [من الصحابة]، فقالَ: [يا رسولَ الله!]

стр. 374

اكسُنيها، ما أَحسنَها! [فقالَ: نعم، فجلسَ النبي ﷺ [ما شاءَ الله] في المجلس، ثم رَجَعَ فَطَواها، ثم أرسلَ بها إليه، فـ ٣/ ١٤] [ـلَمَّا قامَ النبيُّ ﷺ لامَهُ أصحابه، فـ] قال [له] القومُ: ما أَحسنتَ؛ لبِسَها النبيُّ ﷺ محتاجاً إِلَيْهَا ثم سألتَه، و [لقد] علِمْتَ أنه لا يرُدُّ [سائلاً]، قال [الرجل]: إني والله ماسألتُه لألْبسَها، إنما سألتُه لتكونَ كفَني (وفي روايةٍ: رجوت بركتها حين لبسها النبيُّ ﷺ لعلِّي أُكفَّن فيها) [يومَ أَموت]. قال سهلٌ: فكانتْ كفنَهُ. ٢٩ - باب اتِّباعِ النساءِ الجنائزَ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أم عطية المتقدم برقم ١٧٢). ٣٠ - باب حدِّ المرأةِ (١٦) على غيرِ زوِجها ٣١ - باب زيارةِ القبورِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في "٩٣ - الأحكام/ ١٠ - باب"). ٣٢ - باب قولِ النبيِّ ﷺ : "يعذَّبُ الميتُ ببعضِ بُكاءِ أهلهِ عليهِ "؛ إذا كانَ النَّوحُ من سُنَّتهِ، لقولِ الله تعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ ٢٠٤ - وقالَ النبيُّ ﷺ : " كلُّكم راعٍ ومسؤولٌ عن رَعيَّتهِ".

стр. 375

فإذا لم يكن من سُنَّتهِ فهو ٢٥٠ - كما قالت عائشةُ ﵂: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. وهو كقولهِ: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ ذُنوباً ﴿إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾، وما يرخَّصُ من البكاءِ في غير نَوْحٍ. ٢٠٥ - وقالَ النبيُّ ﷺ : "لا تُقتَلُ نفسٌ ظُلماً إلا كانَ على ابنِ آدمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ من دمِها؛ وذلكَ لأَنه أولُ مَن سَنَّ القتلَ". ٦١٩ - عن أسامةَ بنِ زيدٍ ﵄ قالَ: أَرسلَت ابنةُ النبيِّ ﷺ إليهِ (وفي روايةٍ: كنت عند النبي ﷺ إذ جاءه رسولُ إحدى بناتِه ٧/ ٢١١): إنَّ ابناً لي قُبِضَ (وفي روايةٍ: يجود بنفسه ٧/ ٢١١. وفي أخرى: يقضي ٨/ ١٧٦) فأْتِنا، فأرسَلَ يُقرىءُ السلامَ، ويقولُ: "إنَّ لله ما أَخذَ، ولهُ ما أَعطى، وكل [شيءٍ] عندَه بَأَجلٍ مسمَّى، [فمُرْها ٨/ ١٦٥] فلْتَصبِرْ، ولْتحتسِبْ"، فأَرسلتْ إليهِ تُقسِمُ عليهِ ليَأتينَّها، فقامَ [النبيُّ ﷺ ] و [قامَ] معهُ سعدُ بنُ عُبَادَةَ، ومُعاذُ بنُ جبلٍ، وأُبيُّ بنُ كعبٍ -[يحسِب]- وزيدُ بنُ ثابتٍ، [وعبادةُ بن الصامت] ورجَالٌ، فرُفِع إلى رسولِ الله ﷺ الصبيُّ [فأقعده في حَجره ٧/ ٢٢٣]، ونفْسُه تتَقعْقَعُ (١٧) (وفي روايةٍ: تُقلقلُ في صدرهِ) كأنها شَنٌّ، ففاضَت عيْناهُ، فقالَ [له] سعدٌ: يا رسولَ الله! ما هذا؟ فقالَ:

стр. 376

"هذهِ رحمةٌ جعَلها الله في قلوبِ [مَن شاءَ مِن] عبادهِ، وإنما يَرحمُ الله مِنْ عبادهِ الرُّحماءَ". ٦٢٠ - عن أَنسِ بن مالكٍ ﵁ قالَ: شهِدنا بنتاً لرسولِ الله ﷺ ، قالَ: ورسولُ الله ﷺ جالسٌ على القبرِ، قالَ: فرأيتُ عينيْهِ تَدمَعانِ، قالَ: فقالَ: "هل منْكم رجلٌ لم يقارِف الليلةَ؟ (١٨) "، فقالَ أبو طلحةَ: أنا، قالَ: "فانزلْ [في قبرها ٢/ ٩٣] "، قالَ: فنزَلَ في قبرها [٢٠٦ - فقبرها]. [قال ابن المبارك: قال فُلَيْحٌ: أراه يعني الذنبَ. قال أبو عبد الله: ﴿ليقترفوا﴾: ليكتسبوا]. ٦٢١ - عن عبدِ الله بنِ عبَيدِ الله بنِ أَبي مُلَيكةَ قالَ: تُوفِّيَتِ ابنةٌ لعثمانَ ﵁ بمكةَ، وجئنا لنَشهدَها، وحضَرَها ابنُ عُمرَ وابنُ عباسٍ ﵄، وإني لجالسٌ بينَهما- أو قالَ: جلستُ إلى أَحدِهما- ثم جاءَ الآخَر فجلَس إِلى جَنْبي، فقالَ عبدُ الله بن عُمرَ ﵄ لعَمرِو بنِ عثمانَ: أَلا تَنهى عن البكاءِ؛ فإنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "إن الميِّتَ ليُعذَّبُ ببكاءِ أهلهِ عليهِ". فقالَ ابنُ عباسٍ ﵄: قد كانَ عمرُ ﵁ يقولُ بعضَ ذلكَ، ثم حدَّث، فقالَ:

стр. 377

صَدرتُ معَ عُمرَ ﵁ من مكةَ، حتى إذا كنَّا بالبيْداءِ، إذا هوَ برَكبٍ تحتَ ظلِّ سَمُرةٍ، فقالَ: اذهبْ فانظُر مَن هؤلاءِ الرَّكبُ؟ قالَ: فنظرتُ فإذا صُهيْبٌ، فأَخبرتُه، فقَالَ: ادْعُهُ لي، فرجَعتُ إلى صهيبٍ؛ فقلت: ارتحل فَالحَقْ بأمير المؤمنين، فلمّا أُصيب عمرُ، دخل صهيبٌ يَبكي، يقولُ: واأَخاهْ! واصاحِباهْ! فقالَ عُمرُ ﵁: يا صهَيبُ! أَتَبكي علَيَّ وقد قالَ رسولُ الله ﷺ : "إنَّ الميِّتَ ليُعذَّبُ ببعضِ بُكاءِ أهلهِ (ومن طريقٍ أخرى: بكاءِ الحي ٢/ ٨٢) عليه، (وفي روايةٍ: في قبره بما نيح عليه؟) ". قالَ ابنُ عباسٍ ﵄: فلمّا ماتَ عُمرُ، ذكرتُ ذلكَ لعائشةَ ﵂، فقالتْ: يَرحمُ اللهُ عُمَرَ، والله ما حدَّثَ رسولُ الله ﷺ : "إنَّ الله ليعذِّبُ المؤمِنَ ببكاءِ أهلهِ عليهِ"؟ لكنْ رسولُ الله ﷺ قالَ: "إنَّ الله ليَزيدُ الكافرَ عذاباً ببكاءِ أهله عليه". وقالتْ: حسْبُكُم القرآنُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. قالَ ابنُ عباسٍ ﵄ عندَ ذلكَ: واللهُ ﴿هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾. قالَ ابنُ أَبي مُلَيكةَ: واللهِ ما قالَ ابنُ عُمرَ ﵄ شيئاً. ٦٢٢ - عن عائشةَ ﵂ زوْجِ النبيِّ ﷺ قالَتْ: إنما مرَّ رسولُ الله ﷺ على يهوديةٍ يَبكي عليها أهلُها، فقالَ: "إِنَّهُمْ يَبكونَ عليها، وإنها لتعذَّبُ في قبرِها". ٦٢٣ - عن أبي موسى الأشعري قالَ: لمّا أُصِيبَ عُمرُ ﵁ جعَلَ

стр. 378

صُهَيبٌ يقولُ: واأخاهْ! فقالَ عُمرُ: أمَا عَلِمتَ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "إنَّ الميِّتَ ليُعذَّبُ ببكاءِ الحيِّ". ٣٣ - باب ما يُكرَهُ من النِّيَاحةِ على الميِّتِ ٢٥١ - وقالَ عمرُ ﵁: دعْهُنَّ يَبكينَ على أبي سليمانَ (١٩) ما لم يكنْ نَقْعٌ، أو لَقْلَقةٌ. و (النقعُ): الترابُ على الرأسِ، و (اللَّقلقةُ): الصوتُ. ٦٢٤ - عن المُغيرةِ ﵁ قالَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ -يقولُ: "إنَّ كَذِباً علَيَّ ليسَ ككَذِبٍ على أَحدٍ، مَن كذَبَ علَيَّ متَعمِّداً؛ فلْيتَبوَّأْ مقعَدَهُ منَ النارِ". سمعت النبيَّ ﷺ يقولُ: "مَن نِيحَ عليهِ يُعذَّبُ بما نِيحَ عليهِ (٢٥) ". ٣٥ - باب ليسَ مِنَّا مَن شَقَّ الجُيوبَ ٦٢٥ - عن عبدِ الله (بن مسعود) ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ : "ليس مِنا مَنْ لَطَمَ (وفي روايةٍ: ضَرَب ٢/ ٨٣) الخُدودَ، وشَقَّ الجُيوبَ، ودعا بِدَعْوَى الجاهلية".

стр. 379

٣٦ - باب رَثى (٢١) النبيُّ ﷺ سَعْدَ بنَ خَولةَ ٦٢٦ - عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قالَ: كان رسولُ الله ﷺ يعوُدُني عام حَجةِ الوَداع [وأنا بمكةَ ٣/ ١٨٦] من وجع اشتدَّ بي [أشفيتُ منه على الموتِ ٤/ ٢٦٧]، [وهو يكرهُ أن يموت بالأَرض التي هاجر منها]، فقلت: إني قد بلغ بي من الوجع [ما ترى ٧/ ٩]، وأنا ذو مال، ولا يرثُني إلا ابنةٌ [واحدة]، [أوصي بمالي كلِّهِ؟ قالَ: "لا"، قالْ ٦/ ١٨٩]: أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مالي [وأترك الثلثَ؟ ٧/ ٦] قَالَ: "لا"، فقلت: بالشطر (وفيْ روايةٍ: بالنصف وأترك النصفَ)، فقال: "لا"، [قلت: فأوصي بالثلث، وأترك لها الثلثين؟]، قالَ: "الثلثُ، والثلث كثير، إنك أن تَذَرَ (وفي روايةٍ: تَدَعَ) وَرَثَتَكَ أغنياءَ خيرٌ من أن تذرهم عالَةً يتكفَّفونَ الناس [في أيديهم]، وإنك لن تُنفِقَ نفقةً تبتغي بها وجه الله إلا أُجِرْتَ بها، (وفي روايةٍ: فهو لك صدقة)؛ حتى ما تجعل في في (وفي روايةٍ: فَمِ ١/ ٢٠) امرأتِك"، [ثم وضع يده على جبهتِه، ثم مسح يده على وجهي وبطني، ثم قال: "اللهم اشْفِ سعداً، وأتمم له هجرته"، فما زلتُ أجد برده على كبدي فيما يُخالُ إليَّ حتى الساعة]، فقلت: يا رسولَ الله! أُخلَّفُ بعد أصحابي؟ (وفي روايةٍ: ادع الله أن لا يردَّني على عقبي ٣/ ١٨٧)، قال:

стр. 380

"إنك لن تُخلَّفَ، فتعملَ عملاً صالحاً [تبتغي به وجهَ الله] إلا ازددتَ به درجةً ورِفعةً، ثمَّ لعلك أن تُخَلَّفَ (٢٢) حتى ينتفِعَ بك أقوامٌ، ويُضَرَّ بك آخرون، اللهم أمْضِ لأصحابيِ هِجرتَهم، ولا تردَّهم على أعقابهم، لكنِ البائسُ (٢٣) سعدُ ابنُ خولة". [قال سعد: ٧/ ١٦٠] (٢٤) يَرثي له رسول الله ﷺ أنْ مات بمكة. [قال سفيان: وسعد بن خولة رجل من بني عامر بن لؤي ٨/ ٦]. ٣٧ - باب ما يُنهى مِنَ الحَلْقِ عندَ المُصيبةِ ٢٠٧ - عن أبي بُرْدةَ بن أَبي موسى ﵁ قال: وَجِعَ أبو موسى وجَعاً، فغُشيَ عليه، ورأسه في حَجْرِ (٢٥) امرأةٍ من أهلهِ، فلم يستطعْ أنْ يرُدَّ عليها شيئاً، فلمَّا أفاقَ قالَ: أنا بَريءٌ ممَّن بَرِىءَ منه رسولُ الله ﷺ ، إنَّ رسولَ الله ﷺ بَرِىءَ من الصَّالقةِ (٢٦)، والحالقةِ، والشَّاقَّةِ. ٣٨ - باب ليسَ منَّا مَن ضرَبَ الخُدودَ (قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المتقدم برقم ٦٢٥).

стр. 381

٣٩ - باب ما يُنهى منَ الوَيلِ ودعوى الجاهليَّةِ عندَ المصِيبةِ (قلت: أسند فيه حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً). ٤٠ - باب مَن جلَسَ عندَ المصِيبةِ يُعرَفُ فيهِ الحُزنُ ٤١ - باب مَن لم يُظْهِرْ حُزْنَهُ عندَ المصيبةِ ٢٥٢ - وقالَ محمدُ بن كعبٍ القُرَظيُّ: الجَزَعُ: القوْلُ السيِّىءُ والظنُّ السيِّىء. وقالَ يعقوبُ ﵇: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي (٢٧) وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾. (قلت: أسند فيه حديث أنس الآتي في "ج ٣/ ٧١ - العقيقة/ ١ - باب"). ٤٢ - باب الصبرِ عندَ الصدمةِ الأولى ٢٥٣ - وقالَ عُمرُ ﵁: "نِعْمَ العِدْلان (٢٨) ونِعْمَ العِلاوةُ ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾. وقوْلهِ تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس الآتي في "ج ٤/ ٩٣ - الأحكام/ ١٠ - باب").

стр. 382

٤٣ - باب قولِ النبيِّ ﷺ : "إنَّا بكَ لمَحْزونُونَ " ٢٠٨ - وقالَ ابنُ عُمرَ ﵄ عن النبيِّ ﷺ : "تَدمَع العَين ويحزَنُ القلب". ٦٢٧ - عن أَنسِ بن مالكٍ ﵁ قال: دخلْنا معَ رسولِ الله ﷺ على أَبي سَيفٍ القَيْنِ (٢٩) - وكانَ ظِئْراً لإبراهيمَ- فأَخذَ رسولُ الله ﷺ إبراهيمَ فقبَّلَه وشمَّهُ، ثم دخلْنا عليه بعدَ ذلكَ، وِإبراهيمُ يجُودُ بنفْسِه، فجعَلَتْ عيْنا رسولِ الله ﷺ تَذْرِفانِ، فقالَ له عبدُ الرحمنِ بنُ عوْفٍ ﵁: وأنتَ يا رسولَ الله؟ فقالَ: "يا ابنَ عوْفٍ! إنها رحمةٌ". ثم أَتبَعَها بأخرى، فقالَ ﷺ : "إنَّ العيْنَ تَدْمَعُ، والقلبَ يَحزنُ، ولا نقولُ إلا ما يَرضى ربُّنا، وإنا بفِراقِكَ يا إبراهيمُ لمحزُونونَ". ٤٤ - باب البكاءِ عندَ المريضِ ٦٢٨ - عن عبدِ الله بن عُمرَ ﵄ قالَ: اشتكى سعدُ بن عُبادةَ شكوَى له، فأتاهُ النبيُّ ﷺ يعُودُه؛ معَ عبدِ الرحمنِ بن عوْفٍ، وسعدِ بن أَبي وقَّاص، وعبدِ اللهِ بن مسعودٍ ﵃، فلمَّا دخَل عليهِ، فوجدَه في غاشيةِ

стр. 383

أهلِه (٣٠)، فَقَالَ: "قد قضى؟ ". قالوا: لا يا رسولَ الله، فبكَى النبيُّ ﷺ ، فلمَّا رأَى القومُ بُكاءَ النبيِّ ﷺ بكَوْا، فقالَ: "ألَا تَسمَعونَ؟ إن الله لا يُعذِّبُ بدمع العَينِ، ولا بحُزنِ القلبِ، ولكنْ يُعذِّبُ بهذا- وأشارَ إلى لسانهِ- أو يَرحمُ، وإنَّ الميِّتَ يُعذَّبُ ببكاءِ أهلِه عليهِ". وكانَ عُمرُ ﵁ يَضربُ فيه بالعَصا، ويَرمي بالحجارةِ، ويَحثِي بالترابِ. ٤٥ - باب ما يُنهى عن النَّوْحِ والبكاءِ، والزَّجْرِ عن ذلك ٦٢٩ - عن عائشةَ ﵂ قالت: لمَّا جاءَ قَتْلُ زَيدِ بن حارثةَ، وجعفرِ [بن أبي طالب ٥/ ٨٧]، وعبدِ الله بن رَوَاحةَ [﵃]، جلَسَ النبيُّ ﷺ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وأنا أَطَّلعُ مِن [صائِر الباب ٢/ ٨٣] [تعني مِن] شَقِّ البابِ، فأتاهُ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ الله! إنَّ نساءَ جعفرٍ، [قال:] وذكَرَ بكاءَهُنَّ، فأمَرَهُ بأنْ يَنهاهُنَّ، فذهبَ الرجلُ، ثم أتى [الثانيةَ] فقالَ: قد نهَيتُهنَّ، وذكَرَ أَنَّهنَّ لم يُطِعْنَهُ، [قال:] فأمَرَهُ الثانيةَ أنْ يَنهاهُنَّ، فذهبَ، ثم أَتى [الثالثةَ] فقالَ: والله لقد غلَبْنني أو غَلَبْنَنَا - الشكُّ من محمدِ بن حَوْشَبٍ - فزعمتْ أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "فاحْثُ في أَفواهِهنَّ التراب". [قالت عائشة:] فقلتُ: أَرْغَمَ الله أَنفَكَ، فواللهِ ما أنتَ بفاعلٍ، وما تركتَ رسولَ الله ﷺ منَ العَناءِ. ٤٦ - باب القيامِ للجنازَةِ (قلت: أسند فيه حديث عامر بن ربيعة الآتي بعده).

стр. 384

٤٧ - باب متَى يَقعدُ إذا قامَ للجنازَةِ ٦٣٠ - عن عامرِ بن ربيعةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "إذا رأى أحدُكم جَنازةً، فإنْ لم يكنْ ماشياً معَها؛ فليقُمْ حتى يُخَلِّفَها، أو تُخلِّفَهُ، أو توضَعَ من قَبلِ أنْ تُخلِّفَه". ٦٣١ - عن أَبي سعيدِ المَقبُريِّ قالَ: كنَّا في جنازةٍ، فأَخذَ أبو هريرةَ ﵁ بيَدِ مروانَ فجلَسا قبلَ أَنْ توضَعَ، فجاءَ أبو سعيدٍ ﵁ فأخذَ بيَدِ مروانَ، فقالَ: قُمْ، فوالله لقدْ عَلِمَ هذا أنَّ النبيَّ ﷺ نهانا عن ذلكَ. (وفي طريقٍ آخر: قال: "إذا رأيتم الجنازةَ فقوموا، فمن تَبعها فلا يقعدْ حتى توضعَ ٢/ ٨٧) ". فقالَ أبو هريرةَ: صدَقَ. ٤٨ - باب مَن تَبعَ جَنازةً فلا يَقعدْ حتى توضَعَ عن مَناكبِ الرجالِ، فإن قعَدَ أُمرَ بالقيامِ (قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد الذي قبله من الطريق الآخر). ٤٩ - باب مَن قامَ لجنازةِ يهوديٍّ ٦٣٢ - عن جابرِ بن عبدِ الله ﵄ قالَ: مَرَّ بنا جَنازةٌ، فقامَ لها النبيُّ ﷺ وقُمنا، فقلنا: يا رسولَ الله! إنها جَنازةُ يهوديٍّ، قالَ: "إذا رأيتمُ الجَنازةَ فقُوموا".

стр. 385

٦٣٣ - عن عبدِ الرحمنِ بن أَبي لَيلى قالَ: كانَ سهْلُ بن حُنَيْفٍ وقيْسُ بنُ سعدٍ قاعدَينِ بالقادسيَّةِ، فمرُّوا عليهِما بجَنازةٍ، فقاما، فقيلَ لهما: إنها من أهلِ الأرضِ، (أي: من أهلِ الذمَّةِ)، فقالا: إنَّ النبيَّ ﷺ (٢٠٩ - وفي روايةٍ عنه قال: كنتُ معَ قيسٍ وسهلٍ ﵄ فقالا: كنا معَ النبيِّ ﷺ ) - مرَّت به جَنازةٌ فقامَ، فقيلَ له: إنها جَنازةُ يهوديٍّ، فقالَ: "أَليْسَتْ نفْساً؟ ". ٢٥٤ - عن ابنِ أَبي لَيلى: كانَ أبو مسعودٍ وقيسٌ يقومانِ للجنازةِ. ٥٠ - باب حَملِ الرجالِ الجَنازةَ دونَ النساء ٦٣٤ - عن أَبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "إذا وُضِعَتِ الجَنازةُ واحتملَها الرجالُ على أَعناقهِمْ، فإنْ كانت صالحةً قالتْ: قدِّموني [قدِّموني ٢/ ١٠٣]، وإنْ كانت غيرَ صالحةٍ قالتْ [لأهلِها ٢/ ٨٨]: ياويْلَها (٣١) أينَ تذهبونَ بها؟ يَسمعُ صوتَها كلُّ شيءٍ إلا الإنسانَ، ولوْ سمِعَه [لَـ] صَعِقَ". ٥١ - باب السرعةِ بالجَنازةِ

стр. 386

٢٥٥ - وقالَ أَنسٌ: أَنتم مُشَيِّعونَ فامشوا بينَ يديها، وخلْفَها، وعن يمينِها، وعن شِمالِها. ٢١٠ - وقالَ غيرُه: قريباً منْها. ٦٣٥ - عن أَبي هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "أَسرِعوا بالجَنازةِ، فإن تَكُ صالحةً فخيرٌ تقدِّمُونها، وإنْ تكُ سوى ذلكَ فشرٌّ تضعونَهُ عن رقابِكم". ٥٢ - باب قوْلِ الميِّتِ وهو على الجَنازةِ: قدِّموني (قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم قريباً برقم ٦٣٤). ٥٣ - باب مَن صفَّ صفَّينِ أو ثلاثةً على الجَنازةِ خلفَ الإمام (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر الآتي بعده). ٥٤ - باب الصفوفِ على الجَنازةِ ٦٣٦ - عن جابرِ بن عبدِ الله ﵄ قال: قالَ النبيُّ ﷺ : "قد تُوُفِّيَ اليومَ رجلٌ صالحٌ من الحبَشِ، فَهَلُمَّ فصلُّوا عليهِ، (وفي روايةٍ: فقوموا فصلوا على أخيكم أَصْحَمَةَ) "، قالَ: فصفَفْنا [وراءه ٤/ ٢٤٦]، فصلَّى

стр. 387

النبيُّ ﷺ عليهِ ونحنُ صفوفٌ، [فكنتُ في الصفِّ الثاني أو الثالثِ]، [فكبَّر عليه أربعاً]. ٥٥ - باب صفوفِ الصِّبيانِ مع الرجالِ على الجنائزِ ٦٣٧ - عن ابن عباسٍ ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ مرَّ بقبرٍ [مَنْبُوذٍ] دُفنَ ليلاً، [وكان سأل عنه فقال: "من هذا؟ "، فقالوا: فلانٌ ٢/ ٩٣]، فقالَ: "متى دُفنَ هذا؟ "، قالوا: [دفن أو دُفنتْ ٢/ ٩٠] البارحةَ، قالَ: "أَفلا آذَنتُموني؟ "، قالوا: دفنَّاهُ في ظُلْمةِ الليلِ، فكرِهْنا أنْ نُوقظَكَ، فقامَ فصفَفْنا خلفَهُ. - قالَ ابنُ عباسٍ: وأنا فيهِمْ - فصلَّى عليهِ، [وكبَّر أربعاً]. ٥٦ - باب سُنَّةِ الصلاةِ (٣٢) على الجنائزِ ٢١١ - وقالَ النبيُّ ﷺ : "مَن صلَّى على الجنازةِ". ٢١٢ - وقالَ: "صلوا على صاحِبكم (٣٣) ". ٢١٣ - وقالَ: "صلوا على النَّجاشيِّ". سمَّاها صلاةً ليسَ فيها ركوعٌ ولا سجودٌ، ولا يُتكلَّمُ فيها، وفيها تكبيرٌ وتسليمٌ.

стр. 388

٢٥٦ - وَ "كانَ ابنُ عُمرَ لا يصلي إلا طاهراً". ٢٥٧ - ولا يصلي عندَ طلوعِ الشمسِ، ولا غُروبِها. ٢٥٨ - ويرفعُ يدَيهِ. ٢٥٩ - وقالَ الحسَنُ: أَدركتُ الناسَ وأَحَقُّهم على جنائزِهم مَن رضُوهُم لفرائضِهم، وإذا أَحدثَ يومَ العيدِ أو عندَ الجنازةِ يَطلُبُ الماءَ، ولا يتيمَّمُ، وإذا انتهى إلى الجنازةِ وهم يُصَلُّون يدخُلُ معهُم بتكبيرةٍ. ٢٦٠ - وقالَ ابنُ المسيَّبِ: يكبِّرُ بالليلِ والنهارِ والسَّفَرِ والحضَرِ أربعاً. ٢٦١ - وقالَ أَنسٌ ﵁: تكبيرةُ الواحدةِ استفتاحُ الصلاةِ. وقال: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا]. وفيهِ (٣٤) صفوفٌ وإمامٌ. ٥٧ - باب فضلِ اتِّباعِ الجنائزِ ٢٦٢ - وقال زَيدُ بن ثابتٍ ﵁: إذا صليتَ فقد قضَيتَ الذي عليكَ.

стр. 389

٢٦٣ - وقالَ حُمَيدُ بن هلالٍ: ما عَلِمنا على الجَنَازةِ إذناً، ولكنْ مَن صلَّى ثم رجَعَ فلهُ قِيراطٌ. ٦٣٨ - عن نافعٍ قالَ: حُدِّثَ ابنُ عُمرَ أنَّ أبا هريرةَ ﵃ يقولُ: "مَن تبعَ جَنازةً فلَهُ قِيراطٌ". فقالَ: أَكثرَ أبو هريرةَ علينا. فصدَّقتْ - يعني عائشةَ - أبا هريرةَ، وقالتْ: سمعتُ رسولَ الله- ﷺ يقولُهُ، فقالَ ابنُ عُمرَ ﵄: لقد فرَّطنا في قراريطَ كثيرةٍ. (فرَّطتُ): ضيَّعت من أمرِ الله. ٥٨ - باب مَن انتظرَ حتى تُدْفَنَ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "٢ - الإيمان/٣٥ - باب"). ٥٩ - باب صلاةِ الصِّبيانِ معَ الناسِ على الجنائزِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم قريباً برقم ٦٣٧). ٦٠ - باب الصلاةِ على الجنائز بالمصلَّى والمسجدِ ٦١ - باب ما يُكرَه من اتِّخاذِ المساجدِ على القبورِ ٢٦٤ - ولمَّا ماتَ الْحسَنُ بن الحسن بن عليٍّ ﵃ ضَربَتِ امرأتُه القبَّةَ على قبرهِ سَنةً، ثم رُفِعتْ، فسمِعوا صائحاً يقولُ: ألا هل وجَدوا ما فقَدوا؟ فأجابهُ آخرُ: بَلْ يَئِسوا فانقلَبوا.

стр. 390

٦٣٩ - عن عائشةَ ﵂ عن النبيِّ ﷺ قالَ في مرضهِ الذي ماتَ فيه: "لعَنَ الله اليهودَ والنصارى اتخَذوا قبورَ أَنبيائهِم مسجداً". قالتْ: ولولا ذلكَ لأَبرَزوا قبرَهُ، غيْرَ أني أَخشى (وفي روايةٍ: غير أنه خَشِيَ أو خُشِيَ ٢/ ١٠٦) أنْ يُتَّخَذَ مسجداً. [وعن هِلالٍ (٣٥) قال: كناني عروةُ بنُ الزبيرِ ولم يُولدْ لي]. ٦٢ - باب الصلاةِ على النُّفَساءِ إذا ماتت في نِفاسِها (قلت: أسند فيه حديث سمرة بن جندب المتقدم برقم ١٨٠). ٦٣ - باب أين يقومُ منَ المرأةِ والرَّجلِ ؟ (قلت: أسند فيه حديث سمرة المشار إليه آنفاً). ٦٤ - باب التكبيرِ على الجَنازةِ أربعاً ٢٦٥ - وقالَ حُمَيْدٌ: صَلَّى بنا أَنسٌ، فكبَّر ثلاثاً، ثم سلَّمَ، فقيلَ له؟ فاستقبَلَ القِبلةَ ثم كبَّرَ الرابعةَ، ثم سلَّم. ٦٥ - باب قراءةِ فاتحةِ الكتابِ على الجَنازةِ ٢٦٦ - وقالَ الحسَنُ: يَقرأُ على الطفلِ بفاتحةِ الكتابِ، ويقولُ: اللهمَّ اجعلْهُ لنا سلَفاً وفرَطاً وأَجراً.
следующие страницы →