← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

٢٥٥ - وقالَ أَنسٌ: أَنتم مُشَيِّعونَ فامشوا بينَ يديها، وخلْفَها، وعن يمينِها، وعن شِمالِها. ٢١٠ - وقالَ غيرُه: قريباً منْها. ٦٣٥ - عن أَبي هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "أَسرِعوا بالجَنازةِ، فإن تَكُ صالحةً فخيرٌ تقدِّمُونها، وإنْ تكُ سوى ذلكَ فشرٌّ تضعونَهُ عن رقابِكم". ٥٢ - باب قوْلِ الميِّتِ وهو على الجَنازةِ: قدِّموني (قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم قريباً برقم ٦٣٤). ٥٣ - باب مَن صفَّ صفَّينِ أو ثلاثةً على الجَنازةِ خلفَ الإمام (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر الآتي بعده). ٥٤ - باب الصفوفِ على الجَنازةِ ٦٣٦ - عن جابرِ بن عبدِ الله ﵄ قال: قالَ النبيُّ ﷺ : "قد تُوُفِّيَ اليومَ رجلٌ صالحٌ من الحبَشِ، فَهَلُمَّ فصلُّوا عليهِ، (وفي روايةٍ: فقوموا فصلوا على أخيكم أَصْحَمَةَ) "، قالَ: فصفَفْنا [وراءه ٤/ ٢٤٦]، فصلَّى

стр. 387

النبيُّ ﷺ عليهِ ونحنُ صفوفٌ، [فكنتُ في الصفِّ الثاني أو الثالثِ]، [فكبَّر عليه أربعاً]. ٥٥ - باب صفوفِ الصِّبيانِ مع الرجالِ على الجنائزِ ٦٣٧ - عن ابن عباسٍ ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ مرَّ بقبرٍ [مَنْبُوذٍ] دُفنَ ليلاً، [وكان سأل عنه فقال: "من هذا؟ "، فقالوا: فلانٌ ٢/ ٩٣]، فقالَ: "متى دُفنَ هذا؟ "، قالوا: [دفن أو دُفنتْ ٢/ ٩٠] البارحةَ، قالَ: "أَفلا آذَنتُموني؟ "، قالوا: دفنَّاهُ في ظُلْمةِ الليلِ، فكرِهْنا أنْ نُوقظَكَ، فقامَ فصفَفْنا خلفَهُ. - قالَ ابنُ عباسٍ: وأنا فيهِمْ - فصلَّى عليهِ، [وكبَّر أربعاً]. ٥٦ - باب سُنَّةِ الصلاةِ (٣٢) على الجنائزِ ٢١١ - وقالَ النبيُّ ﷺ : "مَن صلَّى على الجنازةِ". ٢١٢ - وقالَ: "صلوا على صاحِبكم (٣٣) ". ٢١٣ - وقالَ: "صلوا على النَّجاشيِّ". سمَّاها صلاةً ليسَ فيها ركوعٌ ولا سجودٌ، ولا يُتكلَّمُ فيها، وفيها تكبيرٌ وتسليمٌ.

стр. 388

٢٥٦ - وَ "كانَ ابنُ عُمرَ لا يصلي إلا طاهراً". ٢٥٧ - ولا يصلي عندَ طلوعِ الشمسِ، ولا غُروبِها. ٢٥٨ - ويرفعُ يدَيهِ. ٢٥٩ - وقالَ الحسَنُ: أَدركتُ الناسَ وأَحَقُّهم على جنائزِهم مَن رضُوهُم لفرائضِهم، وإذا أَحدثَ يومَ العيدِ أو عندَ الجنازةِ يَطلُبُ الماءَ، ولا يتيمَّمُ، وإذا انتهى إلى الجنازةِ وهم يُصَلُّون يدخُلُ معهُم بتكبيرةٍ. ٢٦٠ - وقالَ ابنُ المسيَّبِ: يكبِّرُ بالليلِ والنهارِ والسَّفَرِ والحضَرِ أربعاً. ٢٦١ - وقالَ أَنسٌ ﵁: تكبيرةُ الواحدةِ استفتاحُ الصلاةِ. وقال: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا]. وفيهِ (٣٤) صفوفٌ وإمامٌ. ٥٧ - باب فضلِ اتِّباعِ الجنائزِ ٢٦٢ - وقال زَيدُ بن ثابتٍ ﵁: إذا صليتَ فقد قضَيتَ الذي عليكَ.

стр. 389

٢٦٣ - وقالَ حُمَيدُ بن هلالٍ: ما عَلِمنا على الجَنَازةِ إذناً، ولكنْ مَن صلَّى ثم رجَعَ فلهُ قِيراطٌ. ٦٣٨ - عن نافعٍ قالَ: حُدِّثَ ابنُ عُمرَ أنَّ أبا هريرةَ ﵃ يقولُ: "مَن تبعَ جَنازةً فلَهُ قِيراطٌ". فقالَ: أَكثرَ أبو هريرةَ علينا. فصدَّقتْ - يعني عائشةَ - أبا هريرةَ، وقالتْ: سمعتُ رسولَ الله- ﷺ يقولُهُ، فقالَ ابنُ عُمرَ ﵄: لقد فرَّطنا في قراريطَ كثيرةٍ. (فرَّطتُ): ضيَّعت من أمرِ الله. ٥٨ - باب مَن انتظرَ حتى تُدْفَنَ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "٢ - الإيمان/٣٥ - باب"). ٥٩ - باب صلاةِ الصِّبيانِ معَ الناسِ على الجنائزِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم قريباً برقم ٦٣٧). ٦٠ - باب الصلاةِ على الجنائز بالمصلَّى والمسجدِ ٦١ - باب ما يُكرَه من اتِّخاذِ المساجدِ على القبورِ ٢٦٤ - ولمَّا ماتَ الْحسَنُ بن الحسن بن عليٍّ ﵃ ضَربَتِ امرأتُه القبَّةَ على قبرهِ سَنةً، ثم رُفِعتْ، فسمِعوا صائحاً يقولُ: ألا هل وجَدوا ما فقَدوا؟ فأجابهُ آخرُ: بَلْ يَئِسوا فانقلَبوا.

стр. 390

٦٣٩ - عن عائشةَ ﵂ عن النبيِّ ﷺ قالَ في مرضهِ الذي ماتَ فيه: "لعَنَ الله اليهودَ والنصارى اتخَذوا قبورَ أَنبيائهِم مسجداً". قالتْ: ولولا ذلكَ لأَبرَزوا قبرَهُ، غيْرَ أني أَخشى (وفي روايةٍ: غير أنه خَشِيَ أو خُشِيَ ٢/ ١٠٦) أنْ يُتَّخَذَ مسجداً. [وعن هِلالٍ (٣٥) قال: كناني عروةُ بنُ الزبيرِ ولم يُولدْ لي]. ٦٢ - باب الصلاةِ على النُّفَساءِ إذا ماتت في نِفاسِها (قلت: أسند فيه حديث سمرة بن جندب المتقدم برقم ١٨٠). ٦٣ - باب أين يقومُ منَ المرأةِ والرَّجلِ ؟ (قلت: أسند فيه حديث سمرة المشار إليه آنفاً). ٦٤ - باب التكبيرِ على الجَنازةِ أربعاً ٢٦٥ - وقالَ حُمَيْدٌ: صَلَّى بنا أَنسٌ، فكبَّر ثلاثاً، ثم سلَّمَ، فقيلَ له؟ فاستقبَلَ القِبلةَ ثم كبَّرَ الرابعةَ، ثم سلَّم. ٦٥ - باب قراءةِ فاتحةِ الكتابِ على الجَنازةِ ٢٦٦ - وقالَ الحسَنُ: يَقرأُ على الطفلِ بفاتحةِ الكتابِ، ويقولُ: اللهمَّ اجعلْهُ لنا سلَفاً وفرَطاً وأَجراً.

стр. 391

٦٤٠ - عن طلحةَ بن عبدِ الله بن عوْفٍ قالَ: صلَّيتُ خلفَ ابنِ عباسٍ على جَنازةٍ، فقرَأَ بفاتحةِ الكتاب (٣٦)؛ قالَ: لِيَعلَموا أنها سُنّةٌ. ٦٦ - باب الصلاةِ على القبرِ بعدَ ما يُدفَنُ ٦٧ - باب الميِّتُ يَسمعُ خفْقَ النِّعالِ ٦٤١ - عن أَنسٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ: " [إنَّ ٢/ ١٠٢] العبدُ إذا وُضعَ في قبرهِ، وتوَلَّى وذهبَ [عنه] أصحابُه (٣٧) - حتى إنه ليَسمَعُ قرْعَ نِعالِهمْ - أتاهُ ملكانِ، فأقعَداهُ، فيقولانِ لهُ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجلِ: محمدٍ ﷺ ؟ [فأما المؤمن] فيقولُ: أشهدُ أنه عبدُ الله ووسولُه، فيُقالُ: انظُرْ إلى مقعَدِكَ منَ النارِ، أَبدَلكَ الله به مَقعداً منَ الجنةِ". قالَ النبيُّ ﷺ : "فيَراهما جميعاً" -[قال قتادةُ: وذُكِرَ لنا أنه يُفسح في قبره، ثم رجع إلى حديث أَنس قال:]- "وأمَّا الكافرُ أو المنافقُ [فيقال له: ما كنتَ تَقولُ في هذا الرجل؟] فيقولُ: لا أَدري كنتُ أَقولُ ما يَقولُ الناسُ، فيقالُ: لا دَرَيْتَ ولا تَليْتَ (٣٨)، ثم يُضرَبُ بمِطرقةٍ من حديدٍ ضربةً بيْنَ أُذُنيْهِ، فيَصيحُ صيْحةً يَسمعُها مَن يَليهِ إلا الثَّقَليْنِ". ٦٨ - باب مَن أَحبَّ الدَّفنَ في الأرضِ المقدَّسةِ أو نحوِها

стр. 392

٦٤٢ - عن أبي هريرةَ ﵁ [عن النبيِّ ﷺ -٤/ ١٣١] قال: "أُرسِلَ ملَكُ الموتِ إلى موسى ﵉ فلمَّا جاءهُ صَكَّهُ (٣٩)، فرجَعَ إلى ربهِ، فقالَ: أَرسلْتَني إلى عبدٍ لا يُريدُ الموتَ، فرَدَّ الله عليهِ عيْنَهُ، وقالَ: ارجعْ، فقلْ لهُ: يضعُ يدَهُ على مَتْنِ ثورٍ، فلَهُ بكلِّ ما غطَّتْ به يدُه بكلِّ شَعرةٍ سَنَةٌ، قالَ: أَيْ ربِّ! ثم ماذا؟ قالَ: ثم الموتُ، قالَ: فالآنَ. فسألَ الله أن يُدْنيَهُ منَ الأَرضِ المقدَّسةِ رَميةً بحجَرٍ". قالَ: قالَ رسول الله ﷺ : "فلوْ كنتُ ثَمَّ لأَرَيتُكمُ قبرَه إلى جانب الطريق، عندَ (وفي روايةٍ: تحت) الكثيبِ الأَحمر". ٦٩ - باب الدفنِ بالليلِ ٢٦٧ - ودُفنَ أبو بكرٍ ﵁ ليلاً. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عبد الله بن عباس المتقدم قريباً برقم ٦٣٧). ٧٠ - باب بناءِ المساجدِ على القبرِ ٦٤٣ - عن عائشةَ ﵂ قالت: لمَّا اشتكى النبيُّ ﷺ ذكَرَتْ بعضُ نسائِه كنيسةً رأَينَها بأرضِ الحبشةِ يقالُ لها ماريَةُ، وكانتْ أُمُّ سلَمَةَ وأُمُّ حَبيبةَ

стр. 393

رضي الله عنهما أَتَتا أَرضَ الحبشةِ، فذكَرَتا مِنْ حُسنِها وتصاويرَ فيها، فرفَع رأسَه فقالَ: " [إنَّ ٤/ ٢٤٥] أولئكَ إذا ماتَ منْهمُ الرجلُ الصالحُ بنَوْا على قبرهِ مسجداً ثم صوَّروا فيهِ تلك الصورةَ، (وفي روايةٍ: الصوَرَ) أولئكَ شِرارُ الخلقِ عندَ الله [يومَ القيامة] " (٤٠). ٧١ - باب مَن يَدخلُ قبرَ المرأةِ (قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ٦٢٠). ٧٢ - باب الصلاةِ على الشهيدِ ٦٤٤ - عن جابرِ بن عبدِ الله قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ يَجمعُ بينَ الرَّجُلينِ مِنْ قتلى أُحُدٍ في ثوبٍ واحدٍ، ثم يقولُ: "أيُّهم أَكثرُ أَخذاً للقرآنِ؟ "، فإذا أُشيرَ لهُ إلى أحدِهما قدَّمَه في اللحدِ [قبل صاحبه، - وقال جابر: فكفن أبي وعمي في نَمِرةٍ واحدةٍ ٢/ ٩٤ -] وقالَ: "أنا شهيدٌ على هؤلاءِ يومَ القيامةِ". وأَمر بدفنهِم في دمائِهم، ولم يُغسَّلوا. (وفي روايةٍ: "ادفنُوهم في دمائهم". ولم يُغسِّلْهم)، ولم يصلَّ عليهمْ. ٦٤٥ - عن عقبةَ بن عامرٍ أنَّ النبيَّ ﷺ خرجَ يوماً، فصلَّى على أهلِ أُحُدٍ صلاتَه على الميِّتِ، [بعد ثماني سنين، كالمودع للأَحياء والأموات ٥/ ٢٩] ثم انصرفَ (وفي روايةٍ: طلَعَ) إلى (وفي روايةٍ: على ٧/ ٢٠٩) المِنبرِ فقالَ:

стр. 394

"إني [بين أيديكم] فَرَطٌ لكم، وأنا شهيدٌ عليكم، [وإن موعدَكم الحوضُ] وإني والله لأَنظرُ إلى حوْضي الآنَ [من مقامي هذا]، وإني [قد ٤/ ١٧٦] أُعطيتُ مفاتيحَ خزائنِ الأَرضِ، أو مفاتيحَ الأَرضِ، وإني والله ما أخافُ عليكم أنْ تُشْرِكُوا بَعدي، وَلَكِنِّـ[ـي] أخافُ عليكم [الدنيا] أنْ تَنافَسوا فيها". [قال: فكانت آخرَ نظرةٍ نظرتُها إلى رسولِ الله ﷺ ]. ٧٣ - باب دفنِ الرجُلينِ والثلاثةِ في قبرٍ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم قريباً برقم ٦٤٤). ٧٤ - باب مَن لم يَرَ غَسْلَ الشُهداءِ (قلت: أسند فيه طرفاً آخر من حديث جابر المشار إليه آنفاً). ٧٥ - باب مَن يُقدَّمُ في اللَّحدِ، وسمِّيَ اللَّحدُ؛ لأَنه في ناحيَةٍ، وكلُّ جائرٍ مُلحِدٌ. (مُلتَحَداً) مَعدِلاً، ولوْ كانَ مستقيماً كانَ ضريحاً (قلت: أسند فيه حديث جابر المشار إليه آنفاً). ٧٦ - باب الإذْخِرِ والحشيشِ في القبرِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي في (٢٨ - جزاء المحصر/ ٩ - باب"). ٢١٤ - وقالَ أبو هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ : "لِقُبُورِنا وبُيوتِنا".

стр. 395

٢١٥ - عن صفيّة بنت شيْبة سمعتُ النبيَّ ﷺ مثلَهُ. ٢١٦ - وقالَ مجاهدٌ عن طاوُس عن ابن عباسٍ ﵄: لِقَيْنِهم وبُيوتِهمْ. ٧٧ - باب هل يُخرَجُ الميتُ من القبرِ واللَّحدِ لعلَّةٍ ٦٤٦ - عن جابرِ بن عبدِ الله ﵄ قال: أَتى رسولُ الله ﷺ عبدَ الله بن أُبَيٍّ بعدَ ما أُدْخِلَ حُفرتَهُ، (وفي روايةٍ: قبرَه ٧/ ٣٦) فأَمرَ بهِ فأُخرجَ فوضَعهُ على رُكْبتَيهِ، ونفَثَ عليهِ (٤١) من ريقِهِ، وأَلبسَهُ قميصَهُ، فالله أَعلمُ، وكانَ كسَا عبَّاساً قميصاً. قال سُفيانُ: وقال أبو هريرةَ (٤٢): وكانَ على رسولِ الله ﷺ قميصانِ، فقالَ له ابنُ عبدِ الله: يا رسولَ الله! ألْبِسْ أَبي قميصَك الذي يَلِي جِلدَكَ. قالَ سُفيانُ: فيُرَوْنَ أنَّ النبيَّ ﷺ أَلبَسَ عبدَ الله قميصَه مكافأةً لمِا صنَعَ. ٦٤٧ - عن جابرٍ ﵁ قالَ: لمَّا حضَرَ أُحُدٌ، دعاني أَبي منَ الليلِ، فقالَ: ما أُرَاني إلا مقتولاً في أَولِ مَن يُقتَلُ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ ، وإني لا أَترُكُ

стр. 396

بَعدي أَعزَّ علَيَّ منْكَ غيْرَ نفْسِ رسولِ الله ﷺ ؛ فإنَّ عليَّ دَيناً، فاقْضِ واستوْصِ بِأَخواتِكَ خيْراً. فأصبَحنا، فكانَ أَولَ قتيلٍ، ودُفِنَ معهُ آخَرُ في قبرٍ، ثم لم تَطِبْ نفْسي أن أَترُكَه معَ الآخَرِ؛ فاستخرجْتُه بعدَ ستةِ أشهرٍ، فإذا هوَ كيَومِ وضعْتُه هُنَيَّةً غيْرَ أُذُنِهِ (٤٣)، [فجعلتُه في قبرٍ على حِدَةٍ]. ٧٨ - باب اللحْدِ والشقِّ في القبرِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم قريباً برقم ٦٤٤). ٧٩ - باب إذا أَسلَم الصبيُّ فماتَ هل يصلَّى عليهِ؟ وهل يُعرَضُ على الصبيِّ الإسلامُ ؟ ٢٦٨ - ٢٧١ - وقالَ الحسَنُ وشُرَيحٌ وإبراهيمُ وقَتادةُ: إذا أَسلَمَ أَحدُهما فالولَدُ معَ المسْلمِ. ٢٧٢ - وكانَ ابنُ عباسٍ ﵄ معَ أُمِّهِ منَ المستضعَفِينَ، ولم يكنْ معَ أبيهِ على دينِ قومِه. ٢٧٣ - وقال: "الإسلامُ يَعلو ولا يُعْلى". ٦٤٨ - عن أَنسٍ ﵁ قالَ: كانَ غلامٌ يهوديٌّ يخدُمُ النبيَّ ﷺ ،

стр. 397

فمَرِضَ فأتاهُ النبيُّ ﷺ يعُودُه، فقعَد عندَ رأسهِ، فقالَ لهُ: "أَسلِمْ"، فنظَرَ إلى أبيهِ وهو عندهُ؟ فقالَ لهُ: أَطعْ أبا القاسمِ ﷺ ، فأَسلَمَ. فخرجَ النبيُّ ﷺ وهوَ يقولُ: "الحمدُ لله الذي أنقذَهُ منَ النارِ". ٦٤٩ - عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: كنتُ أنا وأُمي منَ المستضعَفِينَ؛ أنا منَ الوِلْدانِ، وأُمِّي منَ النساءِ. ٦٥٠ - عن ابن شِهابٍ: يُصَلَّى على كلِّ موْلودٍ مُتوفّىً وإنْ كانَ (٤٤) لِغَيَّةٍ، من أجلِ أنهُ وُلِدَ على فِطرةِ الإسلامِ، يَدَّعي أبوَاهُ الإسلامَ، أو أبوهُ خاصةً، وإنْ كانتْ أُمهُ على غيرِ الإسلامِ، إذا استَهلَّ صارخاً صُلِّيَ عليه، ولا يُصلَّى على مَن لا يَستَهلُّ؛ من أجلِ أنه سِقْطٌ (٤٥)؛ فإنَّ أبا هريرةَ (٤٦) ﵁ كانَ يُحدِّثُ: قالَ النبيُّ ﷺ : "ما مِنْ موْلودٍ إلا يولَدُ على الفِطرةِ، فأَبواهُ يُهوِّدانِه، أوْ يُنصِّرانهِ، أو يُمجِّسانهِ، كما تُنتَجُ البَهِيمَةُ بَهيمةً جمعاءَ (٤٧)، هل تُحِسُّونَ فيها من جَدعاءَ". ثم يقولُ أبو هريرةَ ﵁: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ الآيةَ. ٦٥١ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ :

стр. 398

"ما منْ مولودٍ إلا (وفي روايةٍ: كل مولودٍ ٢/ ١٠٤) يولد على الفِطرةِ، فأبواه يُهوِّدانه، أو يُنَصِّرانه، أو يُمجِّسانه كما تُنْتَجُ البَهيمَةُ بهيمةً جمعاءَ، هل تُحِسُّونَ فيها من جدعاءَ [حتى تكونوا أنتم تَجْدَعونَها"، قالوا: يا رسولَ الله! أفرأيتَ من يموُتُ وهو صغيرٌ؟ (وفي طريقٍ: سئل رسول الله ﷺ عن ذراري المشركين؟ فـ) قال: "الله أَعلم بما كانوا عاملين ٧/ ٢١١] ". ثم يقولُ أبو هريرة ﵁: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾. ٨٠ - باب إذا قالَ المشركُ: لا إلهَ إلا الله ٦٥٢ - عن سعيدِ بنِ المسيّبِ عن أبيهِ أنه أخبَرَه: أنهُ لمَّا حضَرَتْ أبا طالبٍ الوفاةُ، جاءهُ رسولُ الله ﷺ ، فوجَدَ عندَه أبا جهلِ بنَ هشامٍ وعبدَ الله بنَ أَبي أُميةَ ابنِ المُغيرةِ، قال رسولُ الله ﷺ لأَبي طالبٍ: يا عمِّ! قلْ: لا إلهَ إلا الله؟ كلِمةً أَشهدُ (وفي روايةٍ: أُحَاجُّ ٥/ ٢٠٨) لك بها عندَ الله. فقالَ أبو جهلٍ وعبدُ الله بنُ أَبي أُميّةَ: يا أَبا طالبٍ أترغَبُ عن مِلَّةِ عبدِ المطَّلبِ؟ فلم يزَلْ رسولُ الله ﷺ يَعرِضُها عليه، ويعُودانِ بتلكَ المقالةِ حتى قالَ أبو طالبٍ آخرَ ما كلّمَهم: هوَ على مِلّةِ عبدِ المطّلبِ. وأَبَى أنْ يقولَ: لا إلهَ إلا الله. فقالَ رسولُ الله ﷺ : "أمَا والله لأَستغفِرَنَّ لكَ ما لمْ أُنْهَ عنكَ"، فأَنزَلَ الله تعالى فيه: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ]﴾ [وأَنزل الله في أبي طالب، فقال لرسول الله ﷺ : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ ٦/ ١٨].

стр. 399

٨١ - باب الجَريدِ على القبرِ ٢٧٤ - وأَوْصى بُرَيدةُ الأَسلَمِيُّ أنْ يُجعَلَ في قبرهِ جَريدَان. ٢٧٥ - ورأَى ابنُ عُمرَ ﵄ فُسْطاطاً على قبرِ عبدِ الرحمنِ، فقالَ: انزِعْهُ يا غلامُ! فإنما يُظِلُّه عملُه. ٢٧٦ - وقالَ خارجةُ بن زيدٍ: رأَيتُني ونحنُ شُبَّانٌ في زمنِ عثمانَ ﵁ وإنَّ أشَدَّنا وَثبةً الذي يَثِبُ قبرَ عثمانَ بن مَظعون حتى يجاوزَهُ. ٢٧٧ - وقالَ عثمانُ بن حَكيمٍ: أَخذَ بيدِي خارجةُ فأَجلسَني على قبرٍ (٤٨)، وأَخبرَني عن عمهِ يزيدَ بنِ ثابتٍ قال: إنما كُرِهَ ذلكَ لمَن أَحدَثَ عليهِ. ٢٧٨ - وقال نافعٌ: كانَ ابنُ عُمرَ ﵄ يَجِلسُ على القبورِ. (قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن عباس المتقدم برقم ١٢٩). ٨٢ - باب موعظةِ المحدِّث عِندَ القبرِ وقعودِ أصحابهِ حولَه

стр. 400

﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ الأَجداثُ: القبور. ﴿بُعْثِرَتْ﴾: أُثيرتْ. "بَعثرتُ حوْضي" أي: جعلتُ أسفَلَه أعلاه. (الإيفاضُ): الإسراعُ، وقرأَ الأَعمشُ ﴿إلى نَصْبٍ﴾: إلى شيءٍ منصوبٍ يستبِقونَ إليهِ. والنُّصْبُ واحدٌ، والنَّصْبُ مصْدر. ﴿يومُ الخروج﴾: من قبورِهم. ﴿يَنسِلونَ﴾: يخرُجونَ. ٦٥٣ - عن عليٍّ ﵁ قال: كنَّا في جَنازةٍ في بقيعِ الغَرْقَدِ، فأتانا النبيُّ ﷺ ، فقعدَ وقعَدنا حوْلَه، ومعهُ مِخصَرَةٌ (٤٩) (وفي روايةٍ: عُودٌ ٢/ ٢١٧) فنكَسَ فجعلَ ينكُتُ [في الأَرض ٦/ ٨٥] بِمِخْصَرَتِهِ ثم قالَ: "ما منْكم من أَحدٍ، [و] ما من نَفْسٍ منفوسةٍ إلا [وقد ٦/ ٨٤] كتِبَ مكانُها من الجنةِ [أ] والنارِ، وإلا قد كُتبتْ شقيَّةً أو سعيدَةً". فقالَ رجلٌ: يا رسولَ الله! أفلا نتَّكلُ على كتابِنا وندَعُ العملَ، فمنْ كانَ منَّا مِنْ أهلِ السعادةِ فسيَصيرُ إلى عملِ أهلِ السعادةِ، وأمَّا مَن كانَ مِنَّا من أهلِ الشقاوةِ فسيَصيرُ إلى عملِ أهلِ الشقاوةِ؟ قالَ: " [لا]، [اعملوا فكلٌّ ميسّرٌ لما خُلِقَ له ٦/ ٨٦]، أَمَّا [مَن كان مِن] أهلِ السعادةِ فيُيسَّرُونَ لعملِ السعادةِ، وأما [مَن كان مِن] أهلِ الشقاوةِ فيُيسَّرُونَ لعملِ الشقاوةِ، ثم قرأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾. الآية. ٨٣ - باب ماجاءَ في قاتلِ النفْسِ ٢١٧ - عن الحسن: حدثنا جندب ﵁ في هذا المسجد، فما نسينا، وما نخاف

стр. 401

أن يكذب جندب على النبي ﷺ قال: "كان لرجل جِراحٌ فقتل نفسه، فقال الله: بدرني عبدي بنفسه، حرَّمت عليه الجنة". ٨٤ - باب ما يُكرَهُ من الصلاةِ على المنافقين والاستغفارِ للمشركين ٢١٨ - رواه ابن عُمرَ ﵄ عن النبيَّ ﷺ ٦٥٤ - عن عمرَ بن الخطاب ﵁ أنه قالَ: لما ماتَ عبدُ الله بن أُبيِّ ابنُ (٥٠) سَلُولَ، دُعيَ له رسول الله ﷺ ليصلِّي عليه، فلمّا قامَ رسولُ الله ﷺ ، وثَبْتُ إليه؛ فقلتُ: يا رسولَ الله! أتصلِّي على ابن أُبيٍّ؟ وقد قالَ يومَ كذا وكذا: كذا وكذا؟ أُعَدِّدُ عليهِ قولَه، فتبسَّمَ رسولُ الله ﷺ وقالَ: "أَخِّرْ عنِّي يا عُمرُ! "، فلمَّا أَكثرتُ عليهِ قالَ: "إني خُيِّرتُ، فاختَرتُ، لو أَعلمُ أني إِن زِدتُ على السبعينَ فغُفِرَ (وفي لفظٍ: يُغفَرْ ٥/ ٢٠٦) لهُ لزدِتُ عليها"، قالَ: فصلَّى عليهِ رسولُ الله ﷺ ، ثم انصرفَ، فلم يمكُثْ إلا يسيراً حتى نزَلَتِ الآيتانِ من ﴿بَراءَةَ﴾: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ إلى [قوله]: ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾. قالَ: فعَجِبتُ بعدُ من جراءَتي على رسولِ الله ﷺ يومئذٍ، والله ورسولُه أَعلمُ. ٨٥ - باب ثَناءِ الناسِ على الميِّتِ

стр. 402

٦٥٥ - عن أَنس بن مالكٍ ﵁ قال: مَرُّوا [على النبيِّ ﷺ -٣/ ١٤٨]، بجنازةٍ، فأَثْنَوْا (٥١) عليها خيراً، فقالَ النبيُّ- ﷺ : "وجَبَتْ"، ثم مَرُّوا بأخرى فأَثنَوا عليها شرّاً، فقال: "وجَبَتْ"، فقالَ عُمرُ بن الخطابِ ﵁: ما وجَبَتْ؟ قالَ: "هذا أَثنَيتُم عليهِ خيراً، فوجَبتْ له الجنةُ، وهذا أَثنيتُم عليهِ شرّاً، فوجَبتْ له النارُ، أنتمْ شهداءُ الله في الأَرض (وفي روايةٍ: شهادةُ القوم المؤمنين) ". ٦٥٦ - عن أبي الأسودِ قال: قدمتُ المدينةَ وقد وقَعَ بها مرضٌ، [وهم يموتون مَوتاً ذَريعاً ٣/ ١٤٩]، فجلستُ إلى عُمرَ بن الخطابِ ﵁، فمرَّت بهم جَنازةٌ، فأُثني على صاحبها خيراً، فقالَ عُمرُ ﵁: وجَبتْ، ثم مُرَّ بأُخرى، فأُثني على صاحِبها خيراً، فقالَ عُمرُ ﵁: وجَبتْ، ثم مرَّ بالثالثةِ، فأُثني على صاحِبها شرّاً، فقالَ: وجَبتْ، فقالَ أبو الأَسودِ: فقلتُ: وما وجَبتْ يا أَميرَ المؤمنينَ؟ قالَ: قلتُ كما قالَ النبيُّ ﷺ : "أيُّما مُسْلمٍ شَهِدَ لهُ أربعةٌ بخيرٍ أَدخلَهُ الله الجنةَ". فقلنا: وثلاثةٌ؟ قالَ: "وثلاثةٌ"، فَقلنا: واثنان؟ قالَ: "واثنان". ثم لم نسألهُ عنِ الواحد. ٨٦ - باب ما جاءَ في عذاب القبر وقولِهِ تعالى: ﴿إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾

стр. 403

(الهُونُ): هو الهَوانُ، و (الهَوْنُ): الرِّفقُ، وقولُهُ جلَّ ذكْرُه: (سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثمَّ يُرَدُّونَ إلى عَذَابٍ عَظِيمِ﴾. وقولُه تعالى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (٤٥) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ادْخُلُوا (٥٢) آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾. ٦٥٧ - عن البَرَاءِ بن عازبٍ ﵄ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "إذا أُقعِدَ المؤمنُ في قبرهِ أتِيَ، ثم شَهِدَ (وفي روايةٍ: المسلمُ إذا سئل في القبر؟ يشهدُ ٥/ ٢٢٠) أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّداً رسولُ الله، فذلكَ قولهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ "؛ [نزَلتْ في عذابِ القبرِ]. ٨٧ - باب التعوُّذِ من عذابِ القبرِ ٦٥٨ - عن أبي أيوبَ ﵁ قال: خرَجَ النبيُّ ﷺ وقد وَجبَتِ (٣٥) الشمسُ، فسَمعَ صوتاً، فقالَ: "يَهودُ تُعذَّبُ في قبورِها". ٦٥٩ - عن موسى بن عُقبةَ قال: حدَّثَتْني [أمُّ خالد ٧/ ١٥٨] ابنةُ خالد ابن سعيد بن العاصي [قال: ولم أسمع أحداً سمع من النبيِّ ﷺ غيرَها] أنها سمعتِ النبيَّ ﷺ وهوَ يتَعوذُ من عذابِ القبرِ. ٦٦٠ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يدْعو:

стр. 404

"اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من عذابِ القبرِ، ومن عذابِ النارِ، ومن فتنةِ المَحْيا والمَماتِ، ومن فِتنةِ المسيحِ الدَّجالِ". ٨٨ - باب عذابِ القبرِ منَ الغيبةِ والبوْلِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ١٢٩). ٨٩ - باب الميِّتِ يُعرَضُ عليهِ بالغَداةِ والعَشيِّ ٦٦١ - عن عبدِ الله بنِ عُمر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "إنَّ أحدَكم إذا ماتَ عُرِضَ عليه مقعدُه بالغَداةِ والعَشيِّ، إنْ كانَ من أهلِ الجنةِ، فمِنْ أهلِ الجنةِ، وإنْ كانَ من أهل النارِ، [فمن أهلِ النار ٤/ ٨٥]، فيقالُ: هذا مَقعدُكَ حتى يَبعثَكَ الله إلى القيامةِ" (٥٤). ٩٠ - باب كلامِ الميِّتِ على الجَنازةِ (قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد الخدري المتقدم برقم ٦٣٢). ٩١ - باب ما قيلَ في أَولادِ المسلمينَ ٢١٩ - قالَ أبو هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ "مَن مات له ثلاثةٌ منَ الوَلَدِ لم يَبلُغوا الحِنْثَ كانَ له حِجاباً من النارِ، أَو دخل الجنةَ".

стр. 405

٦٦٢ - عن البَرَاءِ ﵁ قال: لمَّا توُفيَ إبراهيمُ ﵇ قالَ رسولُ الله ﷺ : "إنَّ لهُ مُرْضِعاً في الجنةِ". ٩٢ - باب ما قيلَ في أَولادِ المشركينَ ٦٦٣ - عن ابن عباسٍ ﵃ قال: سُئلَ رسولُ الله ﷺ عن أَولادِ المشركينَ؟ فقالَ: "الله إذ خلقَهُم أَعلَمُ بما كانوا عاملِينَ". ٩٤ - باب موْتِ يوْمِ الاثنَينِ ٦٦٤ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: دخلتُ على أَبي بكرٍ (٥٥) ﵁ فقالَ: في كم كفَّنْتُم النبيَّ ﷺ ؟ قالت: في ثلاثةِ أثوابٍ [يمانيةٍ ٢/ ٧٥] بِيضٍ سَحوليةٍ [من كُرسُفٍ]، ليسَ فيها قميصٌ ولا عِمامةٌ، وقالَ لها: في أيِّ يومٍ توُفِّي النبيُّ ﷺ ؟ قالت: يومَ الاثنينِ، قالَ: فأيُّ يومٍ هذا؟ قالت: يومُ الاثنينِ، قالَ: أَرجو فيما بيْني وبيْنَ اللَّيلِ (٥٦)، فنظَرَ إلى ثوبٍ عَليهِ كانَ يُمرَّضُ فيهِ، بهِ رَدْعٌ من

стр. 406

زعفرانٍ، فقالَ: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين فكفِّنُوني فيها، قلتُ: إنَّ هذا خَلَقٌ، قالَ: إنَّ الحيَّ أَحَقُّ بالجديدِ من الميِّتِ، إنما هوَ للمُهْلةِ، فلم يُتَوفَّ حتى أَمسَى من ليْلةِ الثَّلاثاءِ، ودُفِنَ قبْلَ أَنْ يُصْبحَ. ٩٥ - باب موْتِ الفَجأةِ: البَغتةِ ٦٦٥ - عن عائشةَ ﵂ أنَّ رجلاً قالَ للنبيّ ﷺ : إِنَّ أُمِّي افتُلِتَتْ نفْسُها (٥٧)، وأَظُنُّها لو تكلَّمتْ تصدَّقتْ، فهل لها أَجرٌ إن تصدَّقتُ عنها؟ قالَ: "نعمْ [تصدَّقْ عنها ٣/ ١٩٣] ". ٩٦ - باب ما جاءَ في قبرِ النبيِّ ﷺ وأَبي بكرٍ وعُمرَ ﵄ (فأقبَرَهُ): أَقْبَرتُ الرَّجلَ؛ إذا جعَلتُ له قبراً. وقبَرتُه: دفنْتُه. (كِفَاتاً): يكُونونَ فيها أحياءً، ويُدفَنونَ فيها أمواتاً. ٦٦٦ - عن سفيانَ التَّمَّارِ أنه رأَى قبْرَ النبيِّ ﷺ مُسَنَّماً (٥٨). ٦٦٧ - عن عُروة: لمَّا سقَطَ عليهِمُ الحائطُ (٥٩) في زمانِ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ؛ أَخذوا ببنائهِ، فبدَتْ لهم قدمٌ (٦٠)، ففزِعوا، وظنُّوا أنها قدَمُ النبيِّ ﷺ ، فما وَجدوا

стр. 407

أَحداً يَعلمُ ذلكَ، حتى قالَ لهم عُروة: لا والله ما هيَ قدَمُ النبيِّ ﷺ ، ما هيَ إلا قدَمُ عُمرَ ﵁. ٦٦٨ - عن عائشةَ ﵂ أنها أَوصَتْ عبدَ الله بن الزُّبَيرِ: لا تَدْفِنِّي معَهم، (وفي روايةٍ: مع النبي ﷺ في البيت ٨/ ١٥٣) وادفِنِّي معَ صَوَاحِبي بالبَقيعِ، لا أُزكَّى بهِ (٦١) أبداً. ٩٧ - باب ما يُنهى مِن سبِّ الأَمواتِ ٦٦٩ - عن عائشةَ ﵂ قالت: قالَ النبيُّ ﷺ : "لا تَسُبُّوا الأَمواتَ، فإنهم قد أَفضَوْا (٦٢) إلى ما قدَّموا". ٩٨ - باب ذِكْرِ شِرارِ الموْتى (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي في "ج ٣/ ٦٥ - التفسير ٢٦/- الشعراء/ ١ - باب").

стр. 408

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٤ - كتَابُ الزكاة (١) ١ - باب وجوبِ الزكاة، وقولِ الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزكاةَ﴾ ٢٢٠ - وقالَ ابنُ عباسٍ ﵄: حدَّثني أبو سُفيانَ ﵁ (فذكَرَ حديثَ النبيِّ ﷺ )، فقالَ: يأمُرُنا بالصَّلاةِ، والزكاةِ، والصِّلَةِ، والعَفافِ. ٦٧٠ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنَّ أعرابياً أتى النبيَّ ﷺ فقالَ: دُلَّني على عملٍ إِذا عمِلتُهُ دخلتُ الجنةَ، قالَ: "تعبُدُ الله؛ لا تُشركُ بهِ شيئاً، وتُقيمُ الصلاةَ المكتوبةَ، وتؤدِّي الزكاةَ المفروضةَ، وتصومُ رمضانَ". قالَ: والذي نفْسي بيدِه لا أَزيدُ على هذا. فلمَّا ولَّى، قالَ النبيُّ ﷺ : "مَن سَرَّهُ أن ينظُرَ إلى رجلٍ من أهلِ الجنةِ فلينظُرْ إلى هذا". ٦٧١ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: لما تُوفيَ رسولُ الله ﷺ وكانَ

стр. 409

أبو بكرٍ ﵁ [استُخلِفَ بَعدَه ٨/ ١٤٠]- وكفَرَ من كفرَ من العربِ، فقالَ عُمرُ [لأبي بكرٍ]: كيفَ تُقاتلُ الناسَ وقد قالَ رسولُ الله ﷺ : "أُمرتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمنْ قالَها فقدْ عصَمَ منِّي مالَهُ ونفْسَه إلا بحقِّهِ، وحسابُهُ على الله"؟ فقال [أبو بكرٍ ٨/ ٥٠]: والله لأقاتِلنَّ من فرَّقَ بينَ الصلاةِ والزكاةِ، فإِنَّ الزكاةَ حقُّ المالِ، والله لو منعُوني عَناقاً (وفي روايةٍ: عِقالاً) كانوا يؤدُّونها إلى رسولِ الله ﷺ لقاتلتُهم على منعِها. قال عُمرُ ﵁: فوالله ما هوَ إلا أنْ [رأيت أنْ ٢/ ١٢٥] قد شرَحَ الله صَدْرَ أبي بكرٍ ﵁ [للقتال]، فعرَفتُ أنه الحقُّ. ٢٧٩ - [قال ابن بكير وعبد الله عن الليث: "عَناقاً". وهو أصح]. ٢ - باب البيْعةِ على إيتاءِ الزكاةِ ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جرير بن عبد الله المتقدم برقم ٤٠). ٣ - باب إثمِ مانع الزكاةِ ، وقولِ الله تعالى: ﴿والذينَ يَكْنِزونَ الذَّهَبَ والفضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها في سَبيلِ الله فَبَشِّرْهم بعَذابٍ أَليمٍ. يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها

стр. 410

في نارِ جَهَنَّمَ فتُكوَى بِها جِبَاهُهمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهورُهم هذا ما كنزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُون﴾ ٦٧٢ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قالَ النبيُّ ﷺ : "تأتي الإبلُ على صاحبِها على خير ما كانَت؛ إِذا هو لم يُعطِ فيها حقَّها؛ تطَأُه بأخفافِها، وتأتي الغنَمُ على صاحِبها على خيرِ ما كانْ؛ إِذا لم يُعطِ فيها حقَّها؛ تَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، قالَ: ومنْ حقِّها أنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ (٢)، قال: ولا يأتي أحدُكم يومَ القيامةِ بشاةٍ يَحملُها على رقَبتِهِ لها يُعارٌ، فيقولُ: يا محمَّدُ! فأقولُ: لا أَملِكُ لكَ شيئاً، قد بلَّغتُ، ولا يأتي ببعيرٍ يَحملُه على رقَبَتِهِ له رُغاءٌ، فيقولُ: يا محمَّدُ! فأقولُ: لا أَملِكُ لكَ شيئاً، قد بلَّغتُ". ٦٧٣ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَن آتاهُ الله مالاً، فلم يؤدِّ زكاتَه مُثِّل له يومَ القيامةِ شُجاعاً (٣) أَقْرَعَ، له زَبيبَتانِ، يطوَّقُه يومَ الْقيامةِ، ثم يَأخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ -يعني شِدْقيْهِ- ثم يقولُ: أنا مالُكَ، أنا كَنْزُكَ، ثم تَلَا: ﴿لا يَحْسَبَنَّ الذينَ يَبْخَلونَ﴾ الآية. (وفي طريقٍ: يكونُ كنزُ أحدِكم يومَ القيامةِ شجاعاً أقرعَ يفرّ منه صاحبُه، فيطلبُه، ويقول: أنا كنزُكَ. قال: واللهِ لَنْ يزالَ يطلبُه حتى يَبسُطَ يَدَه فيُلقِمها فاه"، وقال رسول الله ﷺ :

стр. 411

"إِذا ما رَبُّ النَّعَمِ لم يُعطِ حقَّها، تُسَلَّطُ عليه يومَ القيامةِ؛ تَخْبِطُ وَجْهَهُ بأخفافِها" ٨/ ٦٠). ٤ - باب ما أُدِّيَ زكاتُه فليس بكَنزٍ ٢٢١ - لقولِ النبيِّ ﷺ : "ليسَ فيما دونَ خمسة أَواقٍ صدَقةٌ" ٢٢٢ - عن خالِدِ بن أَسلَمَ، قال: خرجنا معَ عبدِ الله بن عمرَ ﵄. فقالَ أَعرابيٌّ: أَخبرني قولَ الله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾؟ قال ابنُ عمرَ: مَن كنَزَها فلم يؤدِّ زكاتَها فويلٌ له، إِنما كانَ هذا قبلَ أنْ تَنْزِلَ الزكاةُ، فلمَّا أُنزلتْ جعلَها الله طُهراً للأَموالِ. ٦٧٤ - عن زَيدِ بن وهْبٍ قال: مرَرتُ بالرَّبَذَةِ، فإذا أنا بأَبي ذَرٍّ ﵁، فقلتُ لهُ: ما أَنزَلَكَ مَنزِلَكَ هذا؟ قالَ: كنتُ بالشَّامِ؛ فاختلفتُ أنا ومعاويةُ في ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قالَ معاويةُ: نَزَلتْ في أهلِ الكتابِ. فقلتُ: نَزَلتْ فينا وفِيهمْ، فكانَ بيْني وبيْنَهُ في ذلكَ، وكَتَبَ إلى عثمانَ ﵁ يَشكُوني، فكتَبَ إِليَّ عثمانُ أَنِ اقْدَم المدينةَ، فقدمْتُها، فكثُرَ عليَّ الناسُ حتى كأنَّهم لم يَرَوْني قبلَ ذلكَ، فذكَرتُ ذلكَ لعثمانَ، فقال لي: إِنْ شئتَ تَنحَّيتَ فكنتَ قريباً. فذاكَ الذي أَنزَلَني هذا المَنزِلَ، ولوْ أَمَّرُوا علَيَّ حَبَشِيّاً لسَمِعتُ وأَطَعْتُ.

стр. 412

٦٧٥ - عن الأَحنفِ بن قيسٍ قال: جلستُ إِلى مَلأٍ مِن قرَيشٍ، فجاءَ رجلٌ خَشِنُ الشعرِ والثيابِ والهيئةِ؛ حتى قامَ عليهمْ، فسلَّم، ثم قال: بشِّرِ الكانزينَ برَضْفٍ (٤)، يُحْمى عليه في نارِ جهنَّم، ثم يوضَعُ على حَلَمةِ ثَدْيِ أحدِهم؛ حتى يخرُجَ من نُغْضِ كتِفِه، ويوضَعُ على نُغضِ كتِفِه، حتى يخرُجَ من حَلَمةِ ثدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ. ثم ولَّى فجلسَ إِلى ساريةٍ، وتبعْتُهُ، وجلستُ إِليهِ، وأنا لا أَدْري مَن هوَ؟ فقلتُ له: لا أُرى الْقومَ إِلا قد كَرِهوا الذي قلتَ، قال: إنهم لا يَعْقِلونَ شيئاً. قالَ لي خليلي: - قالَ: قلتُ: مَن خليلُكَ؟ قال: النبي ﷺ "يا أَبا ذَرٍّ أَتُبْصِرُ أُحُداً؟ ". قالَ: فنظرتُ إِلى الشمسِ ما بَقيَ منَ النهارِ، وأنا أُرى أنَّ رسولَ الله ﷺ يُرسِلُني في حاجةٍ لهُ، قلتُ: نعمْ، قالَ: "ما أُحِبُّ أن لي مثلَ أُحدٍ ذهباً أُنْفِقُهُ كلَّهُ؛ إِلا ثلاثةَ دنانيرَ". وِإنَّ هؤلاءِ لا يَعقِلونَ، إنما يَجمَعونَ الدنيا، لا والله، لا أَسْألُهم دنيا، ولا أستفتيهِمْ عن دِينٍ؛ حتى أَلقى الله . ٥ - باب إِنفاقِ المالِ في حَقِّهِ (قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن مسعود المتقدم برقم ٥٥). ٦ - باب الرياءِ في الصدَقَةِ لقولهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ إلي قولِهِ ﴿الْكَافِرِينَ﴾

стр. 413

٢٨٠ - وقالَ ابنُ عباسٍ ﵄: ﴿صَلْداً﴾: ليس عليه شيءٌ. ٢٨١ - وقالَ عِكرِمةُ: ﴿وابلٌ﴾: مطرٌ شديدٌ، و ﴿الطَّلُّ﴾: الندَى. ٧ - باب لا يَقبَلُ الله صدَقةً من غُلولٍ ، ولا يَقبَلُ إِلا مِن كسْبٍ طيِّبٍ لقولِهِ: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (٢٦٣)﴾ (قلت: لم يسند فيه شيئاً). ٨ - باب الصدقةِ من كسْبٍ طيِّبٍ لقولِهِ: ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٦٧٦ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَن تصدَّقَ بعَدلِ (٥) تَمرةٍ مِنْ كَسبٍ طيِّبٍ، ولا يَقبَلُ الله إِلا الطيِّبَ (٦)، وإنَّ الله يتقبَّلُها بيمينِه، ثم يُرَبِّيها لصاحِبِه، كما يرَبِّي أَحدكُم فَلُوَّهُ (٧)، حتى تكُونَ مثلَ الجَبلِ". ٩ - باب فضلِ الصدَقَةِ من كسْبٍ (قلت: لم يسند فيه شيئاً).

стр. 414

١٠ - باب الصدَقةِ قبْلَ الردِّ ٦٧٧ - عن حارثةَ بن وهْبٍ [الخزاعي ٢/ ١١٦] قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "تصدَّقوا؛ فإِنهُ يَأتي عليكم زمانٌ يَمشي الرَّجلُ بصدَقَتِه فلا يَجِدُ مَن يَقبَلُها، يقولُ الرجُلُ: لو جئتَ بها بالأَمسِ لقبِلتُها، فأمَّا اليومَ فلا حاجةَ لي بها". ٦٧٨ - عن أبي موسى ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "ليَأتيَنَّ على الناسِ زمانٌ يَطوفُ الرَّجلُ فيهِ بالصدَقةِ منَ الذَّهبِ، ثم لا يَجِدُ أَحداً يأخذُها منهُ، ويُرَى الرَّجلُ الواحدُ يَتبَعُه أربعونَ امرأةً يَلُذْنَ بهِ من قِلَّةِ الرجَالِ وكَثرةِ النساء". ١١ - باب اتَّقوا النارَ ولوْ بشقِّ تمرةٍ ، والقليلِ منَ الصدَقةِ و ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية، وإلى قولهِ: ﴿وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ ٦٧٩ - عن أبي مسعودٍ ﵁ قال: لمَّا نزَلَتْ آيةُ (وفي روايةٍ: لما أُمِرنا بـ ٤/ ٢٠٥) الصدَقةِ (٨) كنَّا نُحامِلُ (٩) (وفي روايةٍ: نتَحاملُ)، فجاءَ رجلٌ فتصدَّقَ بشيءٍ كثيرٍ، فقالوا (وفي روايةٍ: فقال المنافقون): مُرَاءٍ. وجاءَ رجلٌ (وفي

стр. 415

روايةٍ: فجاء أبو عَقيل) فتصدَّقَ بصاعٍ، فقالوا: إنَّ الله لغنيٌّ عن صاعِ هذا! فنزَلتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ الآية. (وفي روايةٍ) عنه قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إِذا أمرَنا بالصدَقةِ انطَلَقَ أحدُنا إِلى السُّوق فيُحامِلُ، فيُصيبُ المُدَّ، وِإنَّ لِبعضِهِمُ اليومَ لَمِائَةَ أَلفٍ، [كأنهُ يُعَرِّضُ بنفسه. (وفي روايةٍ: ما نُراه إِلا نفسَه ٣/ ٥٢)]. ١٢ - باب أيُّ الصدَقَةِ أَفضلُ ؟ وصدَقةُ الشحيحِ الصحيحِ، لقولِه تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ الآيةَ، وقولِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ﴾ الآية ٦٨٠ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: جاءَ رجلٌ إِلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله! أيُّ الصدَقةِ أَعظمُ أجراً (وفي روايةٍ: أفضلُ؟ ٣/ ١٨٨)، قال: "أنْ تَصدَّقَ وأنتَ صحيحٌ شحيحٌ (وفي روايةٍ: حريصٌ)، تَخشى الْفَقرَ، وتأمُلُ الْغنَى، ولا تُمهِلْ؛ حتى إِذا بلَغَتِ الحُلقومَ؛ قلتَ: لِفلانٍ كذا، ولفلانٍ كذا، وقد كانَ لفلانٍ! ". ١٣ - باب ٦٨١ - عن عائشة ﵂ أنَّ بعضَ أزواج النبيِّ ﷺ قلنَ للنبيِّ ﷺ : أيُّنا أسرَعُ بكَ لُحوقاً؟ قالَ: "أَطولُكُنَّ يداً". فأخذوا قَصَبةً يَذْرَعونها، فكانَت سوْدةُ أَطولَهُنَّ يداً، فَعَلِمنا بعدُ أنما كانتْ طُولَ يدِها الصدَقةُ، وكانت أسرعَنا لُحوقاً بهِ، وكانت تحبُّ الصدَقَة.

стр. 416

١٤ - باب صدقةِ العلانيَةِ ، وقولهِ : ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ إلى قوله ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (قلت: لم يسند فيه شيئاً). ١٥ - باب صدَقَةِ السِّرِّ ٢٢٣ - وقالَ أبو هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ : "ورجلٌ تصدَّقَ بصدَقةٍ فأخفاها، حتى لا تَعلمَ شِمالُه ما صنَعَتْ يمينُه"، وقولِهِ: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ الآيةَ ١٦ - باب إِذا تصدَّقَ على غنيٍّ وهو لا يَعلمُ ٦٨٢ - عن- أبي هريرةَ ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "قالَ رجلٌ: لأَتَصَدَّقَنَّ (١٠) بصدقةٍ، فخرجَ بصدَقتهِ فوضَعَها في يدِ سارقٍ، فأصبَحوا يتحدثونَ: تُصُدِّقَ على سارقٍ، فقالَ: اللهمَّ لكَ الحمدُ (١١)، لَأَتَصَدَّقَنَّ بصدَقةٍ، فخرجَ بصدَقتِهِ فوضعَها في يدِ زانيةٍ، فأصبَحوا يتحدثونَ: تُصُدِّق الليلةَ على زانيَةٍ، فقالَ: اللهمَّ لكَ الحمدُ؛ على زانيةٍ! لأَتصدَّقنَّ بصدَقةٍ، فخرجَ بصدَقتهِ فوضعَها في يدِ غنيٍّ، فأصبَحوا يتَحدثونَ: تُصُدِّقَ على غنيٍّ، فقالَ: اللهمَّ لكَ الحمدُ؛ على سارقٍ! وعلى زانيةٍ! وعلى غنيٍّ! فأُتِيَ (١٢)، فقيلَ لهُ: أمَّا صدَقَتُكَ

стр. 417

على سارقٍ؛ فلعلَّه أنْ يَستعِفَّ عن سَرِقَته، وأمَّا الزانيةُ؛ فلعلَّها أنْ تَستعِفَّ عن زِناها، وأمَّا الغنيُّ؛ فلعلَّه يَعتبرُ فيُنْفِقُ مما أعطاهُ الله". ١٧ - باب إذا تصدَّق على ابنِهِ وهوَ لا يشعُرُ ٦٨٣ - عن مَعن بن يَزيدَ ﵁ قال: بايعتُ رسولَ الله ﷺ أنا وأَبي وجَدِّي، وخطَبَ علَيَّ، فأنكَحَني، وخاصَمتُ إليهِ، وكانَ أَبي يَزيدُ أَخرجَ دنانيرَ يتصدَّقُ بها، فوضَعَها عندَ رجلٍ في المسجد، فجئتُ فأخذتُها، فأتيتُه بها، فقالَ: والله ما إياكَ أرَدتُ، فخاصمْتُهُ إِلى رسولِ الله ﷺ ، فقال: " لكَ ما نوَيتَ يا يَزيدُ، ولكَ ما أَخذتَ يا مَعنُ". ١٨ - باب الصدَقةِ باليمينِ ١٩ - باب مَن أَمرَ خادمَه بالصدَقةِ ولم يناوِل بنفْسهِ ٢٢٤ - وقالَ أبو موسى عن النبيِّ ﷺ : "هوَ أَحدُ الْمُتَصَدِّقِينَ". ٦٨٤ - عن عائشةَ ﵂ قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ : "إِذا أنفقَتِ (وفي روايةٍ: تصدقَتِ، وفي أخرى: أَطعمَتِ ٢/ ١٢٠) المرأةُ من طعامِ بيتِ [زوجـ]ـها، غيرَ مُفسدةٍ، كانَ لها أجرُها بما أَنفقتْ، ولزوجِها أَجرُه بما كسَبَ، وللخازنِ مثلُ ذلكَ، لا ينقُصُ بعضُهم أَجرَ بعضٍ شيئاً".

стр. 418

٢٠ - باب لا صدَقَةَ إِلا عن ظهرِ غِنًى ، ومَن تصدَّقَ وهو محتاجٌ، أو أهلُهُ محتاجٌ، أو عليهِ دَيْنٌ؛ فالدَّيْنُ أَحَقُّ أنْ يُقضى منَ الصدَقةِ والعِتقِ والهِبَةِ، وهوَ ردٌّ عليهِ، ليسَ له أن يُتلِفَ أموالَ الناسِ ٢٢٥ - قالَ النبيُّ ﷺ : "مَن أَخَذَ أموالَ الناسِ يريدُ إتلافَها أَتلفَه الله"؛ إلا أنْ يكُونَ معروفاً بالصبرِ، فيؤْثِرَ على نفْسِه ولوْ كانَ بهِ خَصاصة. ٢٢٦ - كفِعلِ أبي بكرٍ حينَ تصدَّقَ بمالِهِ. ٢٢٧ - وكذلكَ آثرَ الأَنْصارُ المهاجرينَ. ٢٢٨ - ونَهى النبيُّ ﷺ عن إِضاعةِ المالِ. فليسَ له أن يضيِّعَ أموالَ الناسِ بعلِّةِ الصدَقة. ٢٢٩ - وقالَ كعبٌ ﵁: قلتُ: يا رسولَ الله! إنَّ مِن توْبتي أنْ أَنخلعَ مِنْ مالي صدَقَةً إِلى الله وإِلى رسولِهِ ﷺ ، قالَ: "أَمسِكْ عليكَ بعضَ مالِكَ، فَهُوَ خيْرٌ لكَ". قلتُ: فإني أُمسِكُ سَهمي الذي بخيْبَرَ.

стр. 419

٦٨٥ - عن حكيم بنِ حِزامٍ ﵁ عن النبي ﷺ قال: "اليدُ الْعُلْيا خيرٌ من اليدِ السُّفلى، وابدأْ بمن تَعُولُ، وخيرُ الصدقةِ عن ظَهْرِ غنىً، ومن يستعفَّ يُعفَّهُ الله ومن يَسْتَغنِ يُغنِهِ الله". ٦٨٦ - عن ابن عُمَرَ ﵄ قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ - وهو على المِنبرِ، وذكَرَ الصدَقَةَ والتعفُّفَ والمسألة-: "الْيدُ العُليا خيرٌ منَ اليَدِ السُّفلى، فاليَدُ العليا هيَ المُنفقة، والسُّفلى هي السائلةُ". ٢١ - باب المنَّانِ بما أَعطى لقولِهِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى﴾ الآيةَ ٢٢ - باب مَن أحَبَّ تعجيلَ الصدَقةِ من يومِها (قلت: أسند فيه حديث عقبة بن الحارث المتقدم برقم ٤٣٨). ٢٣ - باب التحريضِ على الصدَقَةِ والشفاعةِ فيها ٦٨٧ - عن أبي موسى ﵁ قالَ: كانَ رسولُ الله ﷺ إِذا جاءَهُ السائلُ أو طُلِبتْ إِليهِ حاجةٌ قالَ: "اشفَعوا تُؤْجَروا، ويَقضي الله على لسانِ نبيِّه ﷺ ما شاءَ". ٢٤ - باب الصدقةِ فيما استطاعَ (قلت: أسند فيه حديث أسماء الآتي في "ج ٢/ ٥٢ - الهبة/ ١٤ - باب").

стр. 420

٢٥ - باب الصدَقَةُ تكفِّرُ الخطيئةَ (قلت: أسند فيه حديث حذيفة المتقدم برقم ٢٨٠). ٢٦ - باب مَن تصدَّق في الشِّرْكِ ثم أَسلَم (قلت: أسند فيه حديث حكيم بن حزام الآتي "ج ٢/ ٤٩ - العتق/ ١٢ - باب"). ٢٧ - باب أجرِ الخادِمِ إذا تصدَّق بأمرِ صاحبهِ غيْرَ مُفسِدٍ ٦٨٨ - عن أبي موسى عن النبيِّ ﷺ قال: "الخازنُ المسْلمُ الأَمينُ، الذي يُنْفِذُ - وربَّما قالَ يُعطي (وفي روايةٍ: يؤدي ٣/ ٤٨، وفي أخرى: يُنفِق ٣/ ٦٦) - ما أُمِرَ بهِ كاملاً موفَّراً طيِّبٌ به نفْسُه؛ فيدفَعُه إلى الذي أُمِرَ له بهِ، أحدُ الُمتصدِّقَيْنِ". ٢٨ - باب أجرِ المرأةِ إذا تصدَّقتْ أو أطعمتْ من بيْتِ زوجِها غيرَ مُفسِدةٍ (قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم قريباً برقم ٦٨٤). ٢٩ - باب قولِ الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾، اللهمَّ أعطِ مُنفِقَ مالٍ خَلفاً ٦٨٩ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "ما مِن يومٍ يُصْبحُ العِبادُ فيهِ إلا مَلَكانِ يَنزلانِ، فيقولُ أحَدُهُما: اللهمَّ أعط

стр. 421

مُنفِقاً خَلَفاً، ويقولُ الآخَرُ: اللهمَّ أعطِ مُمْسِكاً تَلَفاً". ٣٠ - باب مَثَلِ البخيلِ والمتصدِّقِ ٦٩٠ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "مَثَلُ البخيلِ والمنفِقِ (وفي روايةٍ: والمتصدِّق ١/ ١٢٠)، كمثلِ رَجلَينِ عليِهما جبَّتانِ (وفي روايةٍ: جُنَّتان) من حديدٍ، [قد اضطَرَّت أيديهما ٧/ ٣٧] من ثُديِّهما (١٣) إلى تَراقِيهِما، فأمَّا المنفِق فلا ينفِقُ إلا سبَغتْ أو وفَرَتْ على جِلْدِهِ؛ حتى تُخفيَ بَنانَهُ، وتعْفُوَ أثَرَهُ، وأمَّا البخيلُ فلا يُريدُ أن ينفِقَ شيئاً إلا لَزقَت كلُّ حَلْقةٍ مكانَها، [وانْضَمَّتْ يداه إلى تراقيه ١/ ٢٣١]، فهو [يجتهد أن] يُوَسِّعَها ولا تتَّسع". [قال أبو هريرةَ: فأنا رأيت رسولَ الله ﷺ يقول بإصبَعِه: هكذا في جَيْبه، فلو رأيتَه يوَسِّعها، ولا تتوَسَّع]. ٣١ - باب صدقةِ الكسبِ والتجارةِ لقولهِ تعالى: ﴿يَا أيُّهَا الَّذيِنَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾، إلى قولِه: ﴿غَنِيٌ حَمِيدٌ﴾ (قلت: لم يسند فيه شيئاً). ٣٢ - باب على كلِّ مسلمٍ صدَقةٌ، فمن لم يجدْ فليعمَل بالمعروفِ

стр. 422

٦٩١ - عن أبي موسى عن النبيِّ ﷺ قال: "على كلِّ مسْلمٍ صدَقةٌ"، فقالوا: يا نبيَّ الله! فمن لم يجدْ؟ قال: "يعملُ بيدِهِ، فيَنفعُ نَفْسَه ويتصدَّق"، قالوا: فإن لم يجدْ؟ قال: "يُعينُ ذا الحاجةِ الملهوفَ"، قالوا: فإنْ لم يجدْ؟ قالَ: "فليعمَلْ (وفي روايةٍ: فيأمرُ بالخير، أو قال ٧/ ٧٩) بالمعروفِ، وليُمسِكْ (وفي روايةٍ: قال: فإن لم يفعل؟ قال: فَيُمْسِك) عن الشرِّ؛ فإنها له صدَقةٌ". ٣٣ - باب قدْرُ كَم يُعطِي منَ الزكاةِ والصدَقةِ، ومَن أَعطى شاةً (قلت: أسند فيه حديث أم عطية الآتي برقم ٧١٢). ٣٤ - باب زكاةِ الوَرِقِ ٦٩٢ - عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ قال: قال رسولُ الله ﷺ (وفي روايةٍ عنه قال: سمعت النبيَّ ﷺ ): "ليسَ فيما دُونَ خَمسِ ذَوْدٍ صدَقةٌ منَ الإبلِ، وليسَ فيما دونَ خمسِ أواقٍ [من الورِق ١/ ١٢٥] صدقةٌ، وليسَ فيما دونَ خمسةِ أوسُقٍ [من التمر] صدقةٌ". ٣٥ - باب العَرْضِ في الزكاةِ ٢٨٢ - وقال طاوُسٌ: قالَ مُعاذٌ ﵁ لأَهلِ اليمَنِ: ائتُوني بعَرْضٍ ثيابٍ (١٤) خَميصٍ

стр. 423

أو لَبيسٍ في الصدَقةِ؛ مكانَ الشَّعيرِ والذُّرةِ، أَهوَنُ عليكم، وخيرٌ لأَصحابِ النبيِّ ﷺ بالمدينة. ٢٣٠ - وقال النبيُّ ﷺ : "وأمَّا خالدٌ [فقد] احتَبَسَ أدراعَهُ (١٥) وأعتُدَهُ في سبيل الله". ٢٣١ - وقال النبيُّ ﷺ : "تَصدَّقْنَ ولوْ مِن حُلِيِّكُنَّ"، فلم يَستَثْنِ صدَقَةَ الْفَرْضِ من غيرِها، "فجعَلَتِ المرأةُ تُلقي خُرْصَها وَسِخابَها (١٦) ". ولم يخُصَّ الذهبَ والْفضَّةَ منَ العُروضِ. ٣٦ - باب لا يُجمَعُ بينَ متفرِّقٍ، ولا يفرِّقُ بينَ مجتمِعٍ ٢٣٢ - ويذكَرُ عن سالمٍ عن ابنِ عُمَرَ ﵄ عن النبيِّ ﷺ مِثلُهُ. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي بكر الصديق ﵁ الآتي قريباً برقم ٦٩٣).

стр. 424

٣٧ - باب ما كانَ من خَلِيطَيْنِ فإِنهما يتراجعانِ بينَهما بالسَّويَّةِ ٢٨٣ - وقال طاوُسٌ وعطاءٌ: إِذا عَلِمَ الخَليطانِ أموالَهما فلا يُجمَعُ مالُهما. ٢٨٤ - وقال سفيانُ: لا تَجبُ حتى يَتمَّ لهذا أربعونَ شاةً، ولهذا أربعونَ شاةً. (قلت: أسند فيه طرفاً آخر من حديث أبي بكر الآتي والمشار إليه آنفاً). ٣٨ - باب زكاةِ الإِبِلِ ٢٣٣ - ٢٣٥ - ذكرَه أبو بكرٍ وأبو ذَرٍّ وأبو هريرةَ ﵃ عن النبيِّ ﷺ . (قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد الآتي في "ج ٢/ ٥١ - الهبة/ ٣٤ - باب"). ٣٩ - باب مَن بَلغتْ عندَه صدَقةُ بنتِ مَخاضٍ وليست عندَه (قلت: أسند فيه طرفاً كبيراً من حديث أبي بكر الآتي بعده). ٤٠ - باب زكاةِ الغنمِ ٦٩٣ - عن أَنسٍ أن أبا بكرٍ ﵁ [لما استُخلفَ ٤/ ٤٦] كتبَ له هذا الكتابَ لمَّا وجَّهه إِلى البحرين؛ [وختمه بخاتَمِ النبيِّ ﷺ ، وكان نقشُ الخاتم ثلاثةَ أسطرٍ: (محمدٌ) سطر، و (رسولُ) سطر، و (اللهِ) سطر]:

стр. 425

بسم الله الرحمنِ الرحيمِ. هذه فريضةُ الصدقةِ التي فَرَضَ رسولُ الله ﷺ على المسلمين، والتي أَمر الله بها رسولَه، فمن سُئِلَها من المسلمين على وَجْهِها فلْيُعْطِها، ومن سُئِل فَوقَها فلا يُعْطِ: في أربعٍ وعشرين من الإبل فما دونها - من الغنم - (١٧)؛ من كل خمسٍ شاة، إذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمسٍ وثلاثين ففيها بنتُ مخاضٍ (١٨) أنثى، فإذا بلغت ستاً وثلاثين إلى خمسٍ وأربعينَ ففيها بنتُ لَبُونٍ أنثى، فإذا بلغت ستاً وأربعين إلى ستين ففيها حِقّةٌ (١٩) طَرُوقَةُ الجَمَلِ، فإذا بلغت واحدةً وستين إلى خمسٍ وسبعينَ ففيها جذعةٌ (٢٠)، فإذا بلغت يعني ستاً وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبونٍ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حِقَّتان طروقتا الجمل، فإذا زادتَ على عشرين ومائةٍ ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حِقَّةٌ، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة، إلا أن يَشاءَ رَبُّها، فإذا بَلَغت خَمْساً من الإبلِ ففيها شاةٌ، [ومن بلغت عنده من الإبل صدقةُ الجَذَعةِ، وليس عنده جَذَعَةٌ، وعنده حِقَّة؛ فإنها تقبل منه الحِقةُ، ويَجعلُ معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقة الحِقَّةِ، وليست عنده الحقّة، وعنده
следующие страницы →