← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٩٥ - باب أَمرِ النبيِّ ﷺ بالسَّكِينةِ عندَ الإفاضةِ ، وإشارتهِ إليهم بالسَّوْط ٧٨٩ - عن ابن عباسٍ ﵄ أنه دفَعَ معَ النبيِّ ﷺ يومَ عرَفةَ، فسمعَ النبيُّ ﷺ وراءَهُ زجْراً شديداً، وضرباً للإبلِ، فأشارَ بسوْطهِ إليهمْ، وقال: "أيها الناس! عليكم بِالسَّكينةِ؛ فإنَّ البِرَّ ليسَ بالإيضاعِ". ﴿أوْضعوا﴾: أَسرَعوا. ﴿خِلالَكم﴾: منَ التخلُّلِ بينَكم. (وفجَّرْنا خلالَهما﴾: بيْنهما (٥٦). ٩٦ - باب الجمعِ بينَ الصلاتيْنِ بالمزدلفةِ (قلت: أسند فيه حديث أسامة المتقدم قريباً برقم ٧٨٧). ٩٧ - باب مَن جمَع بينَهما ولم يتطوَّع ٧٩٠ - عن ابن عُمرَ ﵄ قال: جمَع النبيُّ ﷺ بينَ المغرب والعشاء بـ (جَمْعٍ)، كلُّ واحدةٍ منهما بإقامةٍ، ولم يسبِّحْ (٥٧) بينهما، ولا على إثْر كلّ واحدةٍ منهما. ٧٩١ - عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ أنَّ رسولَ الله ﷺ جَمَع في حَجَّة الوَداعِ المغربَ والعِشاءَ بالمزدلِفة.

стр. 492

٩٨ - باب مَن أذَّنَ وأقامَ لكلِّ واحدةٍ منهما ٧٩٢ - عن عبدِ الرحمنِ بن يزيدَ قال: حجَّ عبدُ الله (ابن مسعود) ﵁، فأتيْنا المزدلفة حينَ الأذانِ بالعتَمةِ، أو قريباً من ذلكَ، فأمَرَ رجلاً فأذَّنَ وأقامَ، ثم صلَّى المغربَ، وصلَّى بعدها ركعتينِ (٥٨)، ثم دعا بعَشائهِ فتعشَّى، ثم أَمَرَ - أُرَى رجلاً- فأذَّنَ، وأقامَ، قال عَمْرٌو: ولا أَعلمُ الشكّ إلا من زهيرٍ - ثم صلَّى العشاءَ ركعتين، فلما طلَعَ الفجرُ [صلى حينَ طَلَع الفجر، قائل يقول: طلَع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع الفجرُ، ثم] قال: إنَّ النبيَّ ﷺ كان لا يصَلي هذه الساعةَ إلا هذه الصلاةَ في هذا المكانِ من هذا اليومِ (٥٩). قال عبدُ الله (بن مسعود): هما صلاتان تُحوَّلانِ عن وقتِهِما، صلاةُ المغربِ بعدما يأتي الناسُ المزدلِفةَ، والفجرُ حينَ يبزُغُ الفجرُ، قال: رأيتُ النبي ﷺ يفعله (وفي روايةٍ: ما رأيت النبي ﷺ صلى صلاةً بغير ميقاتها؛ إلا صلاتيْن: جَمَعَ بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها ٢/ ١٧٩) (وفي أخرى: ثم قال: إن رسول الله ﷺ قال: إن هاتيْن الصلاتيْن حُوِّلتا عن وقتهما، في هذا المكانِ: المغربَ والعشاءَ، فلا يَقدَمُ الناسُ جمْعاً حتى يُعْتِموا (٦٠)، وصلاةَ الفجرِ هذه الساعةَ. ثم وقفَ حتى أَسفرَ، ثم قال: لو أنَّ أميرَ المؤمنينَ أفاض الآنَ أصابَ السُّنَّةَ. فما أَدري

стр. 493

أقَوْلُهُ كان أَسرعَ، أَم دفْعُ عثمانَ ﵁، فلم يَزلْ يلبِّي حتى رمَى جمرةَ العقَبةِ، يومَ النحْرِ). ٩٩ - باب مَن قدَّم ضَعَفَةَ (٦١) أَهلِه بليْلٍ فيقفون بالمزدلِفة ويَدْعُونَ، ويُقَدِّمُ إذا غاب القمرُ ٧٩٣ - عن سالمٍ قال: وكان عبدُ الله بن عُمرَ ﵄ يقَدِّمُ ضَعَفةَ أهلِه، فيقِفُون عندَ المشعَرِ الَحرامِ بالمزدلفةِ بليْلٍ، فيذكُرونَ الله ما بدا لهم، ثم يَرجِعون قبلَ أنْ يَقفَ الإمامُ، وقبْل أنْ يَدفعَ (٦٢)، فمنهم مَنْ يَقدَمُ مِنًى لصلاةِ الفجرِ، ومنْهم مَن يَقْدَمُ بعدَ ذلكَ، فإذا قَدِموا رمَوُا الجمرةَ وكان ابنُ عُمرَ ﵄ يقول: أَرْخَصَ (٦٣) في أولئكَ رسولُ الله ﷺ . ٧٩٤ - عن ابن عباس ﵄ يقول: أنا ممَّن قدَّمَ النبيُّ ﷺ ليلةَ المزدلفةِ في ضَعَفةِ أهلهِ. (وفي روايةٍ: في الثَّقَلِ (٦٤) ٢/ ٢١٨) [من جمْعٍ بليْلٍ]. ٧٩٥ - عن عبد الله مولى أسماء عن أَسماءَ أنها نزَلتْ ليلةً جمْعٍ عندَ المزدلفةِ، فقامتْ تصَلي، فصلَّتْ ساعةً، ثم قالت: يا بنيَّ! هل غابَ القمرُ؟ قلتُ:

стр. 494

لا، فصلَّتْ ساعةً، ثم قالتْ: هل غابَ القمرُ؟ قلتُ: نعمْ، قالتْ: فارتحِلوا، فارتحلْنا، ومضَيْنا حتى رمَتِ الجمرةَ، ثم رجَعتْ، فصلَّتِ الصبحَ في منزلِها، فقلتُ لها: ياهَنْتَاهْ (٦٥)! ما أُرانا إلا قد غلَّسْنا، قالت: يا بُنيَّ! إنَّ رسولَ الله ﷺ أَذِنَ للظُّعُنِ (٦٦). ٧٩٦ - عن عائشة ﵂ قالت: نزَلْنا المزدلفةَ فاستأذنَتِ النبيَّ ﷺ سودةُ أنْ- تَدفَعَ قَبلَ حَطْمةِ الناس، وكانتِ امرأةً بطيئةً (وفي روايةٍ: ثقيلة ثَبْطةً (٦٧)) فأَذِنَ لها، فدفَعَتْ قَبلَ حَطْمةِ الناسِ، وأَقَمنا حتى أصبَحنا نحنُ، ثم دَفعْنا بدفْعهِ، فلأَنْ أَكونَ استأذنتُ رسولَ الله ﷺ كما استأذنتْ سوْدةُ أَحَبُّ إليَّ من مَفروحٍ بِه (٦٨). ١٠٠ - باب مَن يصَلي الفجرَ بجمْعٍ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن مسعود المتقدم قريباً برقم ٧٩٢). ١٠١ - باب مَتى يُدْفَعُ من جمْعٍ ؟

стр. 495

٧٩٧ - عن عَمرِو بن ميْمونٍ قال: شهِدتُ عُمرَ ﵁ صلى بـ (جَمْعٍ) الصبحَ ثم وقَفَ فقال: إنَّ المشركينَ كانوا لا يُفِيضونَ [من (جَمْعٍ) ٤/ ٢٣٥] حتى تطلعَ الشمسُ [على ثبيرٍ] ويقولون: أَشرِقْ ثَبيرُ! وِإنَّ النبيَّ ﷺ خالفَهم ثم أفاضَ (وفي روايةٍ: فأفاضَ) قبلَ أنْ تطلُعَ الشمسُ. ١٠٢ - باب التلبيةِ والتكبيرِ غداةَ النحرِ حينَ يرمي الجمرةَ والارتدافِ (٦٩) في السيرِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عباس المتقدم برقم ٧٨٨). ١٠٣ - باب ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم ٧٤٥). ١٠٤ - باب ركوبِ البُدْنِ لقولِه: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ (٧٠) فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾

стр. 496

٣٢٥ - قال مجاهدٌ: "سُمِّيَت ﴿البدْنَ﴾ لبُدْنِها. ٣٢٦ - و ﴿القانعُ﴾: السائلُ. و ﴿المعتَرُّ﴾. الذي يَعتَرُّ بالبُدْنِ (٧١) من غنيٍّ أو فقيرٍ. ٣٢٧ - و ﴿شعائرُ الله﴾: استعظامُ البُدْنِ واستحسانها. ٣٢٨ - و ﴿العتيقِ﴾، عِتْقُهُ من الجبابرةِ". ويقال (٧٢): ﴿وجَبتْ﴾: سَقطت إلى الأَرضِ، ومنه وجَبَتِ الشمسُ. ٧٩٨ - عن أبي هريرةَ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ رأَى رجلاً يسوق بدنة، فقال: "اركبْها"، فقال: إنها بَدَنةٌ. فقال: "اركبْها". فقال: إنها بَدَنةٌ [يا رسول الله ٣/ ١٩١]! فقال: "اركبْها ويْلَكَ"، في الثالثةِ أو في الثانية. [فلقدْ رأيتُه راكبَها يُسايِر النبي ﷺ والنَّعلُ في عُنقِها ٢/ ١٨٤]. ٧٩٩ - عن أَنسٍ ﵁ مثله. (وفي روايةٍ: فقال في الثالثة أو الرابعة: "اركبها وَيْلك، أو ويحك" ٣/ ١٩١). ١٠٥ - باب مَن ساقَ البُدْنَ معهُ ٨٠٠ - عن ابن عُمرَ ﵄ قال: تمتَّعَ رسولُ الله- ﷺ في حَجةِ الوَداعِ بالعُمرةِ إلى الحجِّ، وأَهدى، فساقَ معهُ الهديَ من ذِي الحُليْفةِ، وبدأ رسولُ

стр. 497

الله ﷺ فأَهَلَّ بالعُمرةِ، ثم أهلَّ بالحجِّ، فتمتَّعَ الناسُ معَ النبيِّ ﷺ بالعُمرة إلى الحجِّ، فكانَ منَ الناسِ مَن أَهدى، فساقَ الهدْيَ، ومنهمْ مَن لم يُهْدِ، فلمَّا قدِمَ النبيُّ ﷺ مكةَ، قال للناسِ: "مَن كانَ منْكم أَهدى فإنه لا يَحِلُّ لشيءٍ حَرُمَ منهُ حتى يَقضيَ حَجَّهُ، ومَن لم يكنْ منْكم أَهدى فليطُفْ بالبيتِ وبالصَفَا والمَرْوةِ، ولْيُقصِّرْ، ولْيَحلِلْ، ثم لْيهِلَّ بالحجِّ، فمن لم يَجدْ هَدْياً، فليصُمْ ثلاثةَ أيامٍ في الحجِّ، وسبعةً إذا رجَعَ إلى أهله". فطافَ حينَ قَدِمَ مكةَ، واستلَمَ الرُّكن أوَّلَ شيءٍ، ثم خَبَّ ثلاثةَ أَطوافٍ، ومشى أربعاً، فركَعَ حينَ قضى طوافَهُ بالبيتِ عندَ المقامِ ركعتيْنِ، ثم سلَّمَ، فانصرفَ، فأَتى الصَّفا، فطافَ بالصَّفا والمرْوةِ سبعةَ أَطوافٍ، ثم لم يَحلِلْ مِنْ شيءٍ حَرُمَ منْهُ حتى قضى حَجَّهُ، ونحَرَ هَدْيَهُ يومَ النحرِ، وأَفاضَ، فطافَ بالبيتِ، ثم حَلَّ من كُلِّ شيءٍ حَرُمَ منه، وفَعلَ مثلَ ما فعلَ رسولُ الله ﷺ مَنْ أَهدى وَساقَ الهدْيَ منَ الناسِ. ٨٠١ - وعن عائشةَ ﵂ عن النبيِّ ﷺ في تمتُّعِهِ بالعُمرةِ إلى الحجِّ، فتمتَّعَ الناسُ معهُ ... بمثْلهِ. ١٠٦ - باب منِ اشترَى الهدْيَ من الطريقِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر الآتي في "٢٧ - المحصر/٢ - باب"). ١٠٧ - باب مَن أَشعرَ وقلَّدَ بذي الحُليْفةِ ثم أَحرَمَ

стр. 498

٣٢٩ - وقال نافعٌ: كانَ ابنُ عُمرَ ﵄ إذا أَهدى منَ المدينةِ قلَّدَهُ، وأَشعرَه بذِي الحُليْفةِ، يَطعُنُ في شِقِّ سَنامهِ الأَيمنِ بالشَّفْرةِ (٧٣)، ووَجهُها قِبَلَ القِبلةِ باركةً. ١٠٨ - باب فتْلِ القلائدِ للبدْنِ والبقَرِ ١٠٩ - باب إشعارِ البُدْنِ ٢٧٠ - وقال عُروةُ عن المِسوَرِ ﵁: قلَّدَ النبيُّ ﷺ الهدْيَ، وأَشعرَهُ، وأَحرمَ بالعُمرةِ. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي بعده). ١١٠ - باب مَن قلَّد القلائدَ بيدهِ ٨٠٢ - عن عَمْرةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ: أنَّ زيادَ بن أَبي سفيانَ كتبَ إلى عائشةَ ﵂ أَنَّ عبدَ الله بنَ عباسٍ ﵄ قال: مَن أَهدى هدْياً حَرُمَ عليهِ ما يَحرُمُ على الحاجِّ حتى يُنحَرَ هَديُهُ. قالت عَمْرَةُ: فقالت عائشةُ ﵂: ليسَ كما قال ابنُ عباس ﵁، أَنا فتَلتُ قلائدَ هدْيِ رسولِ الله (وفي روايةٍ: قلائد الغَنَم للنبي) ﷺ [من عِهْنٍ كان عندي] بيدَي، ثم قلّدَها رسولُ الله ﷺ -بيديْهِ، [وأَشعَرَها ٢/ ١٨٢]، ثم بعَثَ بها معَ أبي [إلى البيتِ، وأقام بالمدينةِ] [حلالاً]، فلم يحْرُمْ على رسول الله ﷺ شيءٌ أَحلَّهُ الله لهُ حتى

стр. 499

نُحِرَ الهَدْيُ. (وفي روايةٍ: كان يُهدي من المدينةِ، فأفتِلُ قلائدَ هدْيه، ثم لا يجتَنِبُ شيئاً مما يجتنِبُه المُحرِمُ)، (ومن طريق مسروقٍ: أنه أتى عائشةَ فقال لها: يا أمَّ المؤمنين! إنّ رجلاً يبعثُ بالهَدْيِ إلى الكعبةِ، ويجلسُ في المصر، فيوصي أن تُقَلَّدَ بَدَنَتُه، فلا يزال من ذلك اليوم مُحرماً حتى يَحِلَّ الناس؟ قال: فسمعت تصفيقها من وراء الحجاب، فقالت: لقد كنتُ أفتِل قلائدَ هدي رسولِ الله ﷺ ، فيَبعَثُ هَدْيَه إلى الكعبةِ، فما يَحرُمُ عليه مما حلَّ للرجال من أهله حتى يرجعَ الناس ٦/ ٢٣٩). ١١١ - باب تقليدِ الغنَم (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الذي قبله). ١١٢ - باب القلائدِ من العِهْن (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الذي قبله). ١١٣ - باب تقليدِ النَّعلِ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٧٨٨). ١١٤ - باب الجِلالِ للبُدْنِ (٧٤) ٣٣٥ - وكان ابنُ عُمرَ ﵄ لا يشُقُّ منَ الجِلالِ إلا موْضعَ السَّنامِ، وإذا نحرَها نزَعَ جِلالَها مخافةَ أنْ يُفْسِدَها الدَّمُ، ثم يتصدَّقُ بها.

стр. 500

٨٠٣ - عن عليٍّ ﵁ قال: [أهدى النبيُّ ﷺ مِائةَ بدنةٍ فـ ٢/ ١٨٦] أمرَني (وفي روايةٍ: بعثني) رسولُ الله ﷺ [فقمتُ على البُدْن، فأمرني ﷺ أنْ أَتصدَّقَ بجِلالِ البُدْنِ التي نُحِرتْ، وبجلودِها؛ (وفي أخرى: فأمرني بلُحومها فقَسَمْتُها، ثم أمرني بِجِلالها فقسمتُها، ثم بجلودها فقسمتها)، [ولا أعطيَ عليها شيئاً في جِزارتِها]. ١١٥ - باب مَن اشترى هديَهُ من الطريقِ وقَلَّدها (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في "٢٧ - المحصر/ ٢ - باب"). ١١٦ - باب ذبحِ الرجلِ البقرَ عن نسائِه من غيرِ أَمرِهنَّ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ١٧٤). ١١٧ - باب النحْرِ في مَنحرِ النبيِّ ﷺ بمِنًى ٨٠٤ - عن نافعٍ أنَّ عبدَ الله ﵁ كان يَنحرُ في المَنحرِ. قال عُبيدُ الله: [يعني ٦/ ٢٣٦] مَنحَرَ (٧٥) رسولِ الله ﷺ . (وفي روايةٍ عنه: أنَّ ابنَ عُمرَ ﵄ كان يَبعثُ بهَدْيِهِ من (جَمعٍ) من آخر الليلِ حتى يُدخَلَ به مَنحرُ النبيِّ ﷺ معَ حُجّاجٍ فيهِم الحُرُّ والمملوكُ). ١١٨ - باب نَحرِ الإبلِ مقيَّدةً ٨٠٥ - عن زيادِ بن جُبيْرٍ قال: رأيتُ ابنَ عُمرَ ﵄ أتى على

стр. 501

رجلٍ قد أناخَ بَدَنتَهُ يَنحرُها، قال: ابعثْها قِياماً مقيّدةً؛ سُنَّةَ محمدٍ ﷺ . ١١٩ - باب نحرِالبُدْنِ قائمةً ٢٧١ - وقال ابنُ عُمرَ ﵄: سُنَّة محمدٍ ﷺ . ٣٣١ - وقال ابنُ عباسٍ ﵄: ﴿صَوَاف﴾: قِياماً. ١٢٠ - باب لا يُعطي الجزَّارَ من الهدْي شيئاً (قلت: أسند فيه حديث علي المتقدم قريباً برقم ٨٠٣). ١٢١ - باب يَتصدَّقُ بجلودِ الهدْيِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث علي المشار إليه آنفاً). ١٢٢ - باب يتصدَّقُ بجِلالِ البُدْن (قلت: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً). ١٢٣ - باب ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ. وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ. لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ. ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ. ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ

стр. 502

فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ (قلت: لم يذكر فيه شيئاً). ١٢٤ - باب ما يَأكلُ منَ البُدْنِ وما يتصدَّقُ ٣٣٢ - وقال ابن عُمرَ ﵄: لا يُؤكَلُ منْ جزاءِ الصيدِ والنَّذرِ، ويُؤكَلُ مما سِوى ذلكَ. ٣٣٣ - وقال عطاءٌ: يأكلُ ويُطعِمُ منَ المُتعةِ (٧٦). ٨٠٦ - عن جابر بن عبدِ الله ﵄ قال: كنَّا لا نأكلُ منْ لحومِ بُدْنِنا فوقَ ثلاثِ مِنًى، فرخَّصَ لنا النبيُّ ﷺ ، فقال: "كلُوا، وتزوَّدوا". فأكلْنا وتزوَّدنا. قلتُ لعطاءٍ: أقال: حتى جئنا المدينةَ؟ قال: لا (٧٧) (وفي روايةٍ عنه: كنا نتزَوَّد لحومَ الأضاحي على عهدِ النبي ﷺ -إلى المدينةِ. وقال غير مرة: لحومَ الهَدْي ٦/ ٢٣٩). ١٢٥ - باب الذبحِ قبلَ الحلقِ ٨٠٧ - عن ابن عباسٍ ﵄: قال رجلٌ للنبيِّ ﷺ : (وفي

стр. 503

روايةٍ: كان يُسأل يومَ النحر بمنى، فيقول: "لا حَرَجَ"، فسأله رجل فقال: ٢/ ١٩٠) زُرتُ (٧٨) قبلَ أنْ أَرميَ؟ [فأومأ بيده ١/ ٢٩] قال: "لا حَرَجَ". قال [آخر ٧/ ٢٢٦]: حلقتُ قبلَ أن أَذبحَ؟ [فأومأ بيده] قال: "لا حَرجَ". قال [آخر]: ذبحتُ قبلَ أنْ أرميَ؟ قال: "لا حَرجَ". [قال: رمَيْتُ بعدما أمْسَيْتُ؟ (٧٩) فقال: "لا حَرجَ"]. ٢٧٢ - عن جابر ﵁ عن النبيِّ ﷺ (قلت: يعني نحوه). ١٢٦ - باب مَن لبَّدَ رأسَهُ عندَ الإحرامِ وحلَقَ (قلت: أسند فيه حديث حفصة المتقدم برقم ٧٤٤). ١٢٧ - باب الحَلْقِ والتقصيرِ عندَ الإحلالِ ٨٠٨ - عن عبدِ الله بن عمر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ [حَلَق [في حَجَّتِهِ] وطائفةٌ من أصحابه، وقَصَّرَ بعضُهم]؛ قال: " اللهمَّ ارحمِ المحلِّقينَ". قالوا: والمقصِّرينَ يا رسولَ الله؟ قال: "اللهمَّ ارحمِ المحلِّقين". قالوا: والمقصِّرين يا رسولَ الله؟ قال [٢٧٣ - في الرابعة]:

стр. 504

"والمقصِّرينَ". ٨٠٩ - عن أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "اللهمَّ اغفِرْ للمحلِّقينَ". قالوا: وللمقصِّرينَ؟ قال: "اللهمَّ اغفرْ للمحلِّقينَ". قالوا: وللمقصِّرين؟ قال: "اللهم اغفرْ للمحلِّقينَ". قالوا: وللمقصِّرينَ؟ قالها ثلاثاً (٨٠) قال: "وللمقصِّرين". ٨١٠ - عن معاويةَ ﵁ قال: قصَّرتُ عن رسولِ الله ﷺ بمِشْقَصٍ (٨١). ١٢٨ - باب تقصيرِ المتمتِّع بعدَ العُمرةِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم برقم ٧٣٧). ١٢٩ - باب الزيارةِ يومَ النَّحرِ ٢٧٤ - وقال أبو الزبَيرِ عن عائشةَ وابنِ عباس ﵃: أَخَّرَ النبيُّ الزيارةَ إلى الليلِ.

стр. 505

٢٧٥ - ويُذكرُ عن أبي حَسَّانَ عن ابن عباسٍ ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يَزورُ البيتَ أيامَ مِنًى. ٨١١ - عن ابن عُمرَ ﵄ أنه طافَ طوَافاً واحداً ثم يَقيلُ، ثم يأتي مِنًى. يعني يومَ النحرِ. ٢٧٦ - ورفعه في روايةٍ. ١٣٠ - باب إذا رَمى بعدما أَمسى أو حلَق قبلَ أن يَذبحَ ناسياً أو جاهلاً (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس المتقدم قريباً برقم ٨٠٧). ١٣١ - باب الفتْيا على الدابَّةِ عندَ الجَمرةِ (قلت: أسند فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي المتقدم برقم ٦١). ١٣٢ - باب الخُطبةِ أيامَ مِنًى ٨١٢ - عن ابن عباسٍ ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ خطَبَ الناسَ يومَ النحرِ فقال: "يا أَيها الناسُ! أيُّ يومٍ هذا؟ ". قالوا: يومٌ حرامٌ. قال: "فأيُّ بلَدٍ هذا؟ ". قالوا: بلدٌ حرامٌ. قال: "فأيُّ شهرٍ هذا؟ ". قالوا: شهرٌ حرامٌ. قال:

стр. 506

"فإنَّ دماءَكم، وأموالَكم، وأعراضَكم، عليكم حرامٌ، كحُرمةِ يومِكم هذا، في بلدِكم هذا، في شهرِكم هذا". فأعادَها مِراراً، ثم رفعَ رأسَه فقال: "اللهمَّ هل بلَّغتُ؟ اللهمَّ هل بلَّغتُ؟ - قال ابنُ عباسٍ ﵄: فوَالذي نفسي بيدِه إنها لوصيَّتُه إلى أُمَّتهِ - فليبلِّغِ الشاهدُ الغائبَ، لا تَرجِعوا (وفي روايةٍ: لا تَرْتَدُّوا ٨/ ٩١) بَعدي كفَّاراً، يَضربُ (٨٢) بعضُكم رقابَ بعضٍ". ١٣٣ - باب هل يَبيتُ أصحابُ السِّقايةِ أو غيرُهم بمكةَ لياليَ مِنًى ؟ ٨١٣ - عن ابنِ عُمرَ ﵄ أنَّ العباسَ [بن عبد المطلب ٢/ ١٦٧] ﵁ استأذَنَ النبيَّ ﷺ ليَبيتَ بمكةَ لياليَ مِنًى من أجلِ سِقايتهِ؟ فأَذِنَ (وفي روايةٍ: رَخَّصَ) لهُ. ١٣٤ - باب رميِ الجِمارِ ٢٧٧ - وقال جابرٌ: رمى النبيُّ ﷺ يومَ النحرِ ضُحىً، ورمى بعدَ ذلكَ بعدَ الزَّوالِ. ٨١٤ - عن وبَرَةَ قال: سألتُ ابنَ عُمرَ ﵄: متَى أَرمي الجِمارَ؟ قال: إذا رمَى إمامُكَ فارْمِهْ، فأَعَدْتُ عليهِ المسألة، قال: كنَّا نتَحيَّنُ، فإذا زالتِ الشمسُ رمَيْنا.

стр. 507

١٣٥ - باب رميِ الجِمارِ من بطنِ الوادي (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن مسعود الآتي بعد بابين). ١٣٦ - باب رميِ الجِمارِ بسبعِ حَصَيَاتٍ ٢٧٨ - ذكرَه ابنُ عُمرَ ﵄ عن النبيِّ ﷺ . (قلت: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً). ١٣٧ - باب مَن رمَى جمرةَ العَقَبةِ فجعَلَ البيتَ عن يسارهِ (قلت: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً). ١٣٨ - باب يكبِّرُ معَ كلِّ حَصاةٍ ٢٧٩ - قالهُ ابنُ عُمرَ ﵄ عن النبيِّ ﷺ . ٨١٥ - عن الأَعمش قال: سمعتُ الحَجَّاجَ يقولُ على المِنبرِ: السورةُ التي يُذكَرُ فيها "البَقَرَةُ"، والسورةُ التي يُذكَرُ فيها "آلُ عِمرانَ"، والسورةُ التي يُذكَرُ فيها "النِّساء". قال: فذكرتُ ذلكَ لإبراهيمَ، فقال: حدَّثني عبدُ الرحمنِ بنُ يزيدَ أنه كانَ معَ ابنِ مسعودٍ ﵁ حينَ رَمى جمرةَ العقَبةِ، فاستَبطَنَ الواديَ، حتى إذا حاذى بالشجرةِ، اعتَرضَها، [فجعلَ البيتَ عن يسارِهِ، ومنًى عن يمينهِ، فرَمى بسبعِ حَصَياتٍ، يكَبِّرُ معَ كلِّ حَصاةٍ، ثم قال (وفي روايةٍ: فقلتُ: يا أبا عبدِ الرحمنِ إن ناساً يرمونها من فوقها، فقال): مِن ههنا- والذي لا إلَه غيْرُه- قامَ

стр. 508

(وفي روايةٍ: هكذا رمى) الذي أُنزلتْ عليهِ سورةُ ﴿البَقَرةِ﴾ ﷺ . ١٣٩ - باب مَن رمَى جَمرةَ العَقَبةِ ولم يَقفْ ٢٨٠ - قالهُ ابنُ عُمرَ ﵄ عن النبيِّ ﷺ . (قلت: لم يسند فيه حديثاً). ١٤٠ - باب إذا رمَى الجمرتيْنِ يقومُ ويُسْهِلُ (٨٣) مستقبِلَ القِبلةِ ٨١٦ - عن ابن عُمرَ ﵄ أنه كانَ يَرمي الجمرةَ الدُّنيا (٨٤) [التي تَلِي مسجدَ مِنًى] بسبع حَصياتٍ، يكبِّرُ على إثْرِ كلِّ حَصاةٍ، ثم يتقدَّمُ حتى يُسْهِلَ، فيقومُ مستقبِلَ القِبلةِ، فيقومُ طويلاً، ويدعو، ويَرفعُ يديه، ثم يَرمي [الجمرةَ] الوسطى، (وفي روايةٍ ثانيةٍ: فيرميها بسبع حصياتٍ، يكبِّر كلما رمى بحصاةٍ)، ثم يأخذُ ذاتَ الشمالِ، فَيَسْتَهِلُ، ويقوم مستقبِلَ القِبلةِ، فيقومُ طويلاً، ويدعو، ويَرفعُ يديه، ويقومُ طويلاً، ثم يَرْمي جَمْرَةَ ذاتِ العَقَبةِ، من بطنِ الوادي [فيرميها بسبعِ حصياتٍ، يكبِّرُ عند كلِّ حصاةٍ]، ولا يَقف عندها، ثم ينصرفُ، فيقولُ: هكذا رأَيتُ النبيَّ ﷺ يفعلُه. ١٤١ - باب رفعِ اليديْنِ عندَ الجمرتيْنِ الدُّنيا والوسطى (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الذي قبله).

стр. 509

١٤٢ - باب الدعاءِ عندَ الجمرتيْنِ (قلت: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً). ١٤٣ - باب الطِّيبِ بعدَ رميِ الجِمارِ والحلْقِ قبلَ الإفاضةِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ٧٣٤). ١٤٤ - باب طوَافِ الوَداعِ ٨١٧ - عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال: أُمِرَ الناسُ أنْ يكُونَ آخرُ عهدِهم بالبيتِ؛ إلا أنهُ خُفِّفَ عن الحائضِ. ٨١٨ - عن أنسِ بن مالكٍ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى الظهرَ والعصرَ، والمغربَ والعشاء، ثم رقَدَ رقدةً بالمحَصَّبِ، ثم ركِبَ إلى البيتِ فطافَ به. ١٤٥ - باب إذا حاضتِ المرأةُ بعدما أفاضَتْ ٨١٩ - عن عِكرمةَ أنَّ أَهلَ المدينةِ سألوا ابنَ عباسٍ ﵄ عن امرأةٍ طافَت ثم حاضَت؟ قال لهم: تَنفِرُ، قالوا: لا نأخُذُ بقولِكَ، وندَعَ قولَ زيدٍ. قال: إذا قَدِمتُمُ المدينةَ فاسألوا. فقدموا المدينةَ فسألوا؟ فكانَ فيمَن سألوا أُمُّ سُلَيْمٍ. فذكَرتْ حديث صفيَّةَ (٨٥).

стр. 510

١٤٦ - باب مَن صلَّى العصرَ يومَ النفْرِ بالأَبطحِ (قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ٧٧٩). ١٤٧ - باب المُحَصَّبِ ٨٢٠ - عن عائشةَ ﵂ قالت: إنَّما كانَ مَنزلٌ يَنزلُه النبيُّ ﷺ لِيكُونَ أَسمَحَ لخروجِه. تعني بالأَبطَحِ. ٨٢١ - عن ابن عباسٍ ﵄ قال: ليسَ التحْصيبُ بشيءٍ، إنَّما هوَ مَنزلٌ نزَلَهُ رسولُ الله ﷺ . ١٤٨ - باب النزولِ بذِي طُوىً قَبلَ أنْ يدخُلَ مكةَ والنزولِ بالبطحاءِ التي بذِي الحُلَيفةِ إذا رجَعَ من مكةَ ٨٢٢ - عن نافع أنَّ ابنَ عُمرَ ﵄ كانَ يَبيتُ بذِي طُوى بيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ، ثم يدخُلُ منَ الثَّنِيَّةِ التي بأعلى مكةَ، وكانَ إذا قدِمَ حاجّاً أو معتمراً لم يُنِخْ ناقتَهُ إلا عندَ باب المسجدِ، ثم يدخُلُ، فيَأتي الرُّكنَ الأَسودَ، فيَبدأ بهِ، ثمَّ يَطُوفُ سَبعاً، ثلاثاً سعْياً، وأربَعاً مشْياً، ثم يَنصرفُ فيصَلي سجدتيْنِ، ثمَّ يَنطلقُ قبلَ أنْ يَرجعَ إلى مَنْزلهِ، فيَطوف بينَ الصَّفا والمَروَةِ، وكانَ إذا صدَرَ عن الحجِّ أو العُمرةِ أَناخَ بالبَطحاءِ التي بذِي الحُليْفةِ التي كانَ النبيُّ ﷺ يُنِيخُ بها. ٨٢٣ - عن خالد بن الحارِثِ قال: سُئلَ عُبَيدُ الله عن المحَصَّبِ؟ فحدَّثَنا عُبَيدُ الله عن نافعٍ قال: نزَلَ بها رسولُ الله ﷺ وعُمرُ وابنُ عُمرَ. ٨٢٤ - وَعن نافعٍ أنَّ ابنَ عُمرَ ﵄ كانَ يصلِّي بها- يعني

стр. 511

المُحصَّبَ (٨٦) - الظهرَ والعصرَ- أَحسِبُهُ قالَ- والمغربَ، قال خالدٌ: لا أَشُكُّ في العِشاءِ، ويَهجَعُ هَجْعةً، ويَذكُرُ ذلكَ عن النبيِّ ﷺ . ١٤٩ - باب مَن نزَلَ بذي طُوًى إذا رجَعَ من مكةَ ٢٨١ - عن نافعٍ عن ابن عُمرَ ﵄ أنهُ إذا أَقبلَ باتَ بذِي طُوًى حتى إذا أَصبحَ دخَلَ، وإذا نفَرَ مَرَّ بذِي طُوًى وباتَ بها حتى يُصبحَ، وكانَ يَذكرُ أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يفعلُ ذلكَ. ١٥٠ - باب التجارةِ أيَّامَ الموْسِمِ والبيعِ في أسواقِ الجاهليَّةِ ٨٢٥ - عن ابن عباسٍ ﵄ قال: كانَ ذُو المَجَازِ وعُكَاظٌ [وَمِجَنَّةٌ ٣/ ٤] مَتجَرَ الناسِ (وفي روايةٍ: أسواقاً ٥/ ١٥٨) في الجاهليَّةِ، فلمَّا جاءَ الإسلامُ كأنَّهم كَرِهُوا ذلكَ (وفي روايةٍ: تأثموا من التجارةِ فيها ٣/ ١٥)، حتى نزَلتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾: في مَوَاسِمِ الحَجّ. [قرأَ ابن عباس كذا]. ١٥١ - باب الادِّلاجِ (٨٧) منَ المُحَصَّبِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ١٧٤).

стр. 512

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٦ - كتَابُ العمرة (١) ١ - باب وجوبِ العُمرةِ وفَضْلِها ٣٣٤ - وقال ابنُ عمر ﵄: ليسَ أَحدٌ إلا وعلَيهِ حَجَّةٌ وعُمْرَةٌ. ٣٣٥ - وقال ابنُ عباس ﵄: إنها لَقَرينَتُها في كتابِ الله : ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾. ٨٢٦ - عن أبي هريرةَ ﵁: أن رسولَ الله- ﷺ قال:

стр. 513

"العُمرةُ إلى العُمرةِ كفَّارةٌ لمِا بينَهما، والحجُّ المبرورُ ليْسَ لهُ جزاءٌ إلا الجنَّة". ٢ - باب من اعتَمرَ قبلَ الحجِّ ٨٢٧ - عن عِكرمةَ بنِ خالدٍ أنه سألَ ابنَ عُمرَ ﵄ عن العُمرةِ قبلَ الحجِّ؟ فقالَ: لا بأسَ. قال عِكرمة: قال ابنُ عُمرَ: اعتمرَ النبيُّ ﷺ قبْلَ أن يحُجَّ. ٣ - باب كم اعتمرَ النبيُّ ﷺ -؟ ٨٢٨ - عن مجاهدٍ قال: دخلتُ أنا وعُروةُ بنُ الزُّبيْرِ المسجدَ فإذا عبدُ اللهِ ابنُ عُمرَ جالسٌ إلى حُجرةِ عائشةَ، وإذا أُناسٌ يُصَلُّون في المسجدِ صَلاةَ الضُّحى، قالَ: فسألناهُ عنْ صَلاتِهمْ؟ فقالَ: بِدْعةٌ (٢)، ثم قالَ لهُ: كمِ اعتَمرَ النبيُّ ﷺ ؟ قالَ: أربعٌ، إحداهُنَّ في رَجبٍ. فكرِهْنا أنْ نَرُدَّ عليهِ، قالَ: وسمِعنا استنانَ (٣) عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ في الحُجرةِ، فقالَ عُروةُ: يا أُمَّاهُ! أَلا تَسمعينَ ما يقولُ أبو عبدِ الرحمنِ؟ قالتْ: ما يقولُ؟ قالَ: يقولُ: إنَّ رسولَ الله ﷺ اعتَمرَ أربعَ عُمراتٍ، إحداهُنَّ في رَجبٍ. قالتْ: يَرحمُ الله أبا عبدِ الرحمنِ، ما اعتَمرَ عُمرةً إلا وهْوَ شاهِدُهُ، وما اعتَمرَ في رَجبٍ قطُّ.

стр. 514

٨٢٩ - عن قَتادةَ سألتُ أَنساً ﵁: كم اعتَمرَ النبيُّ ﷺ ؟ قالَ: [اعتمرَ] أَربعَ [عُمَرٍ، كلُّهن في ذي القعدة، إلا التي كانت مع حجَّته] عُمرَةً [من] الحُديْبيَةِ في ذي القعدةِ، حيثُ صدَّهُ المشركونَ، وعُمرةً منَ العامِ المقبلِ، في ذي القَعدةِ، حيثُ صالَحهمْ، وعُمرةَ الجِعْرَانةِ (٤)، إذ قسَمَ غنيمةَ (وفي روايةٍ: غنائم ٤/ ٣٥) حُنيْنٍ، [وعُمرةً معَ حَجَّتِه]. قلتُ: كمْ حَجَّ؟ قالَ: واحدةً. ٨٣٠ - عن أبي إسحاق قالَ: سألتُ مسروقاً وعَطاءً ومجاهداً؟ فقالوا: اعتَمرَ رسولُ الله ﷺ في ذي القَعدةِ قبْلَ أنْ يَحُجَّ، وقالَ: سمعتُ البَرَاءَ بنَ عازبٍ ﵄ يقولُ: اعتمَر رسولُ الله ﷺ في ذي القَعدةِ قبلَ أنْ يحُجَّ مرَّتيْنِ. ٤ - باب عمرةٍ في رمضانَ (قلت: أسند فيه حديث ابن عباس الآتي في "٢٨ - جزاء الصيد/٢٥ - باب"). ٥ - باب العُمرة ليلةَ الحَصْبة وغيرِها (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المتقدم برقم ١٧٤). ٦ - باب عُمرةِ التَّنعيمِ ٨٣١ - عن عبد الرحمنِ بنِ أبي بكرٍ ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ أمرَهُ أنْ يُردِفَ عائشةَ، ويُعمِرَها منَ التَّنعيمِ.

стр. 515

(قلت: أسند فيه حديث جابر الآتي "ج ٤/ ٩٤ - التمني/ ٣ - باب"). ٧ - باب الاعتمارِ بعدَ الحجِّ بغيرِ هَدْيٍ (قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ١٧٤). ٨ - باب أَجرِ العُمرةِ على قدْرِ النَّصَبِ (قلت: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً). ٩ - باب المعتمِرِ إذا طافَ طوافَ العُمرةِ ثم خرجَ هل يُجْزئُهُ من طواف الوَداعِ ؟ (قلت: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً). ١٠ - باب يَفعلُ في العُمرةِ ما يَفعلُ في الحجِّ ٨٣٢ - عن يَعلى بنِ أميةَ أن رجلاً أتى النبيَّ ﷺ وهو بالجِعْرانةِ [وعليهِ ثوبٌ وقد أظلّ به، معه فيه ناسٌ من أصحابهِ ٥/ ١٠٣] (وفي روايةٍ: إذ جاءه أعرابي)، وعليه جُبَّةٌ، وعليهِ أثرُ الخَلُوقِ، أوْ قالَ: صُفرةٌ، (وفي روايةٍ: متضمِّخٌ بطيبٍ) فقالَ: كيفَ تأمرُني أنْ أَصنعَ في عُمرَتي؟ [٢٨٢ - فسكت النبيُّ ﷺ ساعةً]، فأنزَلَ الله على النبيِّ ﷺ (وفي روايةٍ: فجاءَه الوحيُ)، فسُتِرَ بثوْبٍ، وودِدْتُ أني قد رأيتُ النبيَّ ﷺ وقد أُنْزلَ عليهِ الوحيُ، فقالَ عُمرُ: تعالَ، أَيَسُرُّكَ أنْ تنظُرَ إلى النبيِّ ﷺ وقد أَنزلَ الله عليهِ الوحيَ؟ قلتُ: نعمْ، [فجاء يَعْلى وعلى رسول الله

стр. 516

ثوبٌ قد أُظلَّ به، فأدخلَ رأسَه] فرَفعَ طرفَ الثوبِ، فنظرتُ إليهِ، [فإذا النبي ﷺ مُحْمرُّ الوجه]، لهُ غطيطٌ - وأَحسِبُه قالَ- كغطيطِ البَكر، [كذلك ساعةً]، فلما سُرِّيَ عنه، قال: "أينَ السائلُ عن العُمرةِ [آنفاً؟ ". فالتُمِسَ الرجل، فأُتي به، فقال:] "اخلعْ عنكَ الجُبَّةَ، واغسل أَثرَ الخَلوقِ عنكَ، وأَنْقِ الصُّفرةَ (وفي روايةٍ: أما الطيبُ الذي بك فاغسله ثلاثَ مراتٍ، وأما الجُبَّة فانزعها)، واصْنعْ في عُمرتِكَ كما تصنعُ في حَجِّكَ". [قلت لعطاء: أراد الإنقاءَ حين أمره أن يغسلَ ثلاث مرات؟ قال: نعم]. ١١ - باب متى يَحِلُّ المعتمرُ ٢٨٣ - وقال عطاءٌ عن جابرٍ ﵁: أمَرَ النبيُّ ﷺ أصحابَهُ أنْ يجعلوها عُمرةً، ويطوفوا، ثم يقصِّروا، ويَحِلّوا. ٨٣٣ - عن عبدِ الله بن أبي أَوْفى قال: [كنا مع النبي ﷺ حين ٣/ ٦٩] اعتمرَ، واعتمرْنا معه، فلمَّا دخلَ مكةَ طافَ، وطُفنا معه، [وصلى، وصلينا] وأَتى (وفي روايةٍ: وسعى بين) الصفا والمرْوةِ، وأتيْناها معهُ، وكنَّا نستُرُه منْ أهلِ مكةَ أنْ يَرميَه أحدٌ (وفي روايةٍ: سترناه من غِلمان المشركين، ومنهم أن يؤذوا رسولَ الله ﷺ -٥/ ٨٦). فقالَ له صَاحبٌ لي: أكانَ دخلَ الكعبةَ؟ قال: لا، قالَ: فحدِّثنا ما قالَ لخديجةَ، قالَ:

стр. 517

"بشِّروا خديجةَ ببيتٍ منَ الجنةِ؛ مِنْ قَصَبٍ، لا صَخَبَ فيه ولا نصَبَ". ٨٣٤ - عن عبدِ الله موْلى أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ أنه كانَ يسمعُ أسماءَ تقولُ كلما مرَّت بالحَجُونِ: صلَّى الله على محمَّدٍ، لقد نزلنا معهُ ههنا، ونحنُ يومئذٍ خِفافٌ (٥) قليلٌ ظهْرُنا (٦)، قليلةٌ أزوادُنا، فَاعتَمرتُ أنا وأُختي عائشةُ والزُّبَيْرُ، وفلانٌ، وفلانٌ، فلمَّا مسَحْنا البيتَ أَحللْنا، ثم أَهللْنا منَ العَشيِّ بالحجِّ. ١٢ - باب ما يقولُ إذا رجَعَ من الحجِّ أو العُمرةِ أو الغزوِ ٨٣٥ - عن عبدِ الله بن عُمرَ ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ إذا قفَلَ من غَزوٍ أو حجٍّ أو عُمرةٍ؛ يكبِّرُ [كلما أوفى ٤/ ١٦] على كلِّ شرَفٍ منَ الأرضِ (وفي طريقٍ: على ثَنيَّةٍ أو فَدْفَدٍ)، ثلاثَ تكبيراتٍ، ثم يقولُ: "لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ، ولهُ الحمدُ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، آيبُونَ [إن شاءَ الله ٥/ ٣٩]، تائِبُونَ، عابدون، ساجدونَ، لربِّنا حامدُونَ، صدَقَ الله وعْدَه، ونصَرَ عبدَهُ، وهزَمَ الأحزابَ وحدَهُ". ١٣ - باب استقبالِ الحاجِّ القادِمِينَ (٧)، والثلاثةِ على الدابَّةِ

стр. 518

٨٣٦ - عن ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: لما قدِمَ النبيُّ ﷺ مكةَ (٨)، استقبلَهُ (٩) أُغَيْلِمَةُ (١٠) بني عبدِ المُطَّلبِ، فَحملَ واحداً بينَ يديهِ، وآخَرَ خلْفَهُ. (ومن طريق أيوبٍ قال: ذُكر الأشرُّ الثلاثة (١١) عند عِكرمة، فقال: قال ابنُ عباسٍ: أَتى رسولُ الله ﷺ وقد حمل قُثَمَ بين يديه، والفضلَ خلفَه، أو قُثَم خلفه، والفضلَ بين يديه، فأيُّهمْ شرٌّ؟! أو أَيُّهمْ خير؟ ٧/ ٦٧ - ٦٨). ١٤ - باب القُدومِ بالغَداةِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم ٧٣١). ١٥ - باب الدخولِ بالعَشيِّ ٨٣٧ - عن أَنس ﵁ قال: كان النبيُّ ﷺ لا يَطرُقُ أهلَهُ (١٢)، كانَ لا يَدخُلُ إلا غُدْوَةً أو عَشيَّةً. ١٦ - باب لا يَطرُقُ أهلَهُ إذا بلَغَ المدينةَ ٨٣٨ - عن جابرٍ ﵁ قال: نَهى النبيُّ ﷺ أنْ يَطرُقَ أهلَهُ ليلاً،

стр. 519

(وفي روايةٍ: كان يكره أن يأتي الرجل أهلَه طروقاً ٦/ ١٦١. ومن طريقٍ أخرى عنه قال: قال رسولُ ﷺ : "إذا أطال أحدُكم الغَيْبَةَ فلا يطرقْ أهلَه ليلاً"). ١٧ - باب مَن أَسرعَ ناقتَة إذا بلغَ المدينةَ ٨٣٩ - عن أَنسٍ ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا قدِمَ منْ سفَرٍ فأَبصرَ درَجاتِ (وفي روايةٍ: جُدُراتِ) المدينةِ (١٣) أَوْضَعَ ناقتَهُ، وإنْ كانت دابَّةً حرَّكَها [٢٨٤ - مِن حُبِّها ٢/ ٢٢٤]. ١٨ - باب قولِ الله تعالى: ﴿وَائْتوا البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ ٨٤٠ - عن البَرَاءِ ﵁ قال: نزَلتْ هذهِ الآيةُ فينا، كانتِ الأَنصارُ إذا حَجُّوا (وفي روايةٍ: إذا أَحرموا في الجاهليةِ ٥/ ١٥٧) فجاؤُوا لم يَدخُلوا مِنْ قِبَلِ أبوابِ بيوتهِمْ، ولكنْ من ظهورِها، فجاءَ رجلٌ من الأَنصارِ، فدَخلَ من قِبَلِ بابهِ، فَكأَنهُ عُيِّرَ بذلكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾.

стр. 520

١٩ - باب " السفَرُ قِطعةٌ منَ العذابِ " ٨٤١ - عن أبي هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "السَّفَرُ قِطعةٌ منَ العذابِ، يَمنَعُ أَحدَكُم طعامَهُ وشرابَهُ ونومَهُ، فإذا قضَى نَهْمَتَه (١٤) فلْيعجِّلْ إلى أهلِه". ٢٠ - باب المسافرِ إذا جَدَّ بهِ السَّيرُ يُعجِّلُ إلى أهلهِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم برقم ٥٤٦).

стр. 521

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٧ - كتَابُ المُحْصَر ١ - باب المُحْصَرِ وجزاءِ الصَّيدِ ، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ ٣٣٦ - وقال عطاءٌ: الإحصارُ من كلِّ شيءٍ بِحَسَبهِ (١). قال أبو عبدِ الله: ﴿حَصوراً﴾: لا يَأتي النساءَ. ٢ - باب إذا أُحصِرَ المعتمِرُ ٨٤٢ - عن نافعٍ أنَّ عُبيْدَ الله بنَ عبدِ الله، وسالم بنَ عبدِ الله أخبراهُ: أنَّهما كَلَّما عبدَ الله بنَ عُمر ﵄ ليالىَ نزَل الجيشُ (وفي روايةٍ: عامَ نزَل الحَجَّاجُ ٢/ ١٦٨) بابن الزبير، (وفي أخرى: عامَ حجّةِ الحروريّة في عهد ابنِ الزبير ﵄ ٢/ ١٨٤)، فقالا: لا يضُرُّكَ أنْ لا تَحُجَّ العامَ، [إن الناسَ كائنٌ بينهم قتالٌ، و] إنا نخافُ أنْ يحال بينك وبين البيت، (وفي روايةٍ: أنْ يصدوك [عن البيتِ، فلو أَقمتَ])، فقال: [إذَنْ أفعلُ كما فعل رسولُ الله ﷺ وقد قال

стр. 522

الله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ٢/ ١٢٨]، خرَجنا معَ رسولِ الله ﷺ [عامَ الحديْبيَة ٢/ ٢٠٨]، [مُعتَمِرينَ ٢/ ٢٠٧] فحالَ كفَّارُ قريْشٍ دونَ البيتِ، فنحَرَ النبيُّ ﷺ هَدْيَهُ (وفي روايةِ: بُدْنَه)، وحلَقَ رأسَه، وأُشْهدُكمْ أَني قدْ أوجَبتُ العُمرةَ إنْ شاءَ الله، أَنطلِقُ، فإنْ خُلِّيَ بيْني وبينَ البيتِ، طُفتُ، وإنْ حِيلَ بيْني وبينَه؛ فعلتُ كما فَعلَ النبيُّ ﷺ ، وأَنا معهُ، فأهَلَّ بالعُمرةِ مِنْ ذِي الحُليْفَةِ، ثمَّ سارَ ساعةً ثم (وفي روايةٍ: حتى إذا كانَ بظاهر البَيْداء) [أهَلَّ بالحجِّ والعمرة وَ] قالَ: إنما شأنُهُما (وفي روايةٍ: ما شأنُ الحجِّ والعمرةِ إلا) واحدٌ، أُشهدُكْم أَنِّي قد أوجَبتُ حَجَّةً معَ عُمْرَتي، فلم يَحِلَّ منهُما حتى حَلَّ يومَ النَّحرِ، وأَهدى [هدياً اشتراه بقَديدٍ، [حتى قدِمَ فطافَ بالبيتِ وبالصفا]، [فطافَ لهما طوافاً واحداً]، ولم يَزدْ على ذلك، فلم ينحرْ، وحَلَقَ، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعُمرة بطوافه الأول، وقال ابن عُمرَ: كذلك فعلَ رسول الله ﷺ -٢/ ١٦٨] وكان يقولُ: لا يَحِلُّ حتى يطوف طوافاً واحداً يومَ يدخلُ مكةَ. (وفي روايةٍ عنه: قال أليسَ حسْبُكمْ سُنَّةَ رسولِ الله ﷺ ؟ إنْ حُبسَ أحدُكم عن الحجِّ؟ طافَ بالبيتِ وبالصَّفا والمَرْوةِ، ثم حَلَّ من كلِّ شيءٍ حتى يحُجَّ عاماً قابلاً، فيُهْديَ أويصومَ إنْ لم يَجدْ هَدْيا). ٨٤٣ - قال ابنُ عباسٍ ﵄: قد أُحصِرَ رسولُ الله ﷺ ، فحَلَقَ رأسَه، وجامَعَ نساءَهُ، ونَحرَ هَدْيَهُ، حتى اعتمَرَ عاماً قابلاً. ٣ - باب الإحصارِ فى الحجِّ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم آنفا).

стр. 523

٤ - باب النحْرِ قبلَ الحلقِ في الحَصرِ ٥ - باب مَن قالَ: ليس على المُحصَرِ بدَلٌ (٢) ٣٣٧ - وقال روْحٌ: عن شبلٍ عن ابنِ أبي نَجيحٍ عن مجاهدٍ عن ابنِ عباسٍ ﵄: إنما البدَلُ على مَن نقَضَ حجَّه بالتلذُّذِ، فأمَّا مَن حبَسَه عُذرٌ أوْ غيرُ ذلكَ، فإنهُ يَحِلُّ ولا يَرجِعُ، وإذا كانَ معهُ هدْيٌ وهو مُحصَرٌ نحرَهُ إنْ كانَ لا يستطيعُ أنْ يَبعَثَ، وإن استطاعَ أن يبعَث بهِ لم يَحِلَّ حتى يبلُغَ الهدْيُ محلَّهُ. ٣٣٨ - وقالَ مالك وغيرُه: "يَنحرُ هَديَهُ، ويَحلِقُ في أيِّ موْضعٍ كانَ، ولا قضاءَ عليهِ، لأنَّ النبيَّ ﷺ وأصحابَهُ بالحديْبيَةِ نَحرُوا، وحلَقوا، وحَلُّوا من كل شيءٍ قبلَ الطوافِ، وقبْلَ أنْ يصِلَ الهَدْيُ إلى البيت، ثم لم يُذكَرْ أنَّ النبي ﷺ أمَرَ أحداً أنْ يَقضوا شيئاً، ولا يَعودوا لهُ". (والحُديْبيَةُ) خارجٌ منَ الحرَم. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم قريباً برقم ٨٤٢). ٦ - باب قوْلِ الله تعالى: ﴿فمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَريضاً أَوْ بِه أَذًى مِنْ رَأسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَام أوْ صَدَقَةٍ أوْ نُسُكٍ﴾ ، وهوَ مخيَّرٌ؛ فأمَّا الصوْمُ فثلاثةُ أيامٍ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث كعب الآتي بعده).

стр. 524

٧ - باب قولِ الله تعالى: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ ، وهي إطعامُ سِتةِ مساكينَ ٨٤٤ - عن عبدِ الرحمنِ بن أبي ليْلى أنَّ كعبَ بن عُجْرَة حدَّثه قال: وقَفَ عليَّ رسولُ الله ﷺ بالحُديْبيَةِ، [وأنا أوقدُ تحتَ القِدْرِ ٧/ ٨]، ورأسي يتهافتُ قَمْلاً (٣) (وفي روايةٍ قال: كنا مع رسول الله ﷺ بالحديبيةِ، ونحن محرمون، قد حَصَرَنا المشركون، قال: وكانت لي وَفْرةٌ، فَجعَلتِ الهوامُّ تَسَّاقَط على وجهي، فمرَّ بي النبي ﷺ ) [فقال: ادنُ. فدنوت ٧/ ٢٣٥ - ٢٣٦]، فقالَ: "يُؤْذيكَ هوامُّ [رأسِـ]ـكَ؟)). قلتُ: نعم، قال: "فاحلِقْ رأسَكَ"، أوْ قال: "احلِق"، [فدعا الحلاقَ، فَحَلَقَه]، [ولم يتَبين لهم أنهم يُحلون بها، وهم على طمعٍ أن يدخلوا مكةَ ٢/ ٢٠٩]، قالَ: فيَّ نزَلتْ هذهِ الآيةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ إلى آخرها، فقالَ النبيُّ ﷺ : "صُمْ ثلاثةَ أيامٍ، أوْ تصدَّقْ بفَرَقٍ (٤) بيْنَ ستَّةِ [مساكينَ] أوِ انسُكْ بما تيسَّرَ". (وفي روايةٍ: "بَشاةٍ" وفي أخرى: "نُسَيكة". قال أيوب: لا أَدري بأي هذا بدأ ٢/ ٧٠). ٨ - باب الإطعامُ في الفِديةِ نِصفُ صاعٍ ومن طريق عبدِ الله بن مَعقلٍ قال: جلستُ إلى كعبِ بنِ عُجْرةَ ﵁

стр. 525

[في هذا المسجد -يعني مسجد الكوفة-٥/ ١٥٨]، فَسَألتُهُ عن الفِديةِ؟ (وفي روايةِ: عن ﴿فديةٌ من صيام﴾، فقال: نزَلتْ فيَّ خاصَّةً، وهي لكم عامَّةً، حُمِلتُ إلى رَسولِ الله ﷺ والقمْلُ يتناثرُ على وَجهي، فقالَ: "ما كنتُ أُرى (٥) الوجَعَ بلَغَ بكَ ما أَرى، أَوْ ما كنتُ أُرى الجَهدَ بلَغَ بكَ ما أَرى، [أمَا] تجدُ شاةً؟ "، فقلتُ: لا، فقالَ: "صُمْ ثلاثةَ أيامٍ، أوْ أَطعمْ ستَّةَ مساكين؛ لكلِّ مسكينٍ، نِصفَ صاعٍ [مِن طعامٍ، واحلِق رأسَكَ] ". ٩ - باب النسُكُ شاةٌ (قلت: أسند فيه حديث كعب المتقدم آنفاً). ١٠ - باب قوْلِ الله تعالى: ﴿فَلا رَفَثَ﴾ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ٧٢٦). ١١ - باب قوْلِ الله : ﴿وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ في الحَجِّ﴾ (قلت: أسند فيه الحديث المشار إليه آنفاً).

стр. 526

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٨ - كتَابُ جَزَاءِ الصَّيدِ ١ - باب جزاءِ الصَّيدِ ونحوهِ ، وقوْلِ الله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ. أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ٣٣٩ و ٣٤٥ - ولم ير ابنُ عباسٍ وأَنسٌ بالذَّبحِ (١) بأساً، وهوَ غيْرُ الصَّيدِ، نحوَ الإبلِ، والغنَمِ، والبقَرِ، والدَّجاج، والخيْلِ. يقال: ﴿عَدْلٌ﴾ مِثْلٌ، فإذا كُسِرَتْ ﴿عِدلٌ﴾: فهو زِنَةُ ذلكَ. ﴿قياماً﴾: قِواماً. ﴿يَعدِلون﴾: يَجعلونَ عَدْلاً. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي قتادة الآتي بعده).

стр. 527

٢ - باب إذا رأى المُحرمونَ صيْداً فضحِكوا ففَطِنَ الحلالُ ٨٤٥ - عن أبي قَتادة قال: انطلقنا مع النبيِّ ﷺ عام الحُديْبيَةِ [نحوَ مكةَ ٦/ ٢٠٢]، (وفي طريقٍ: كنا مع رسول الله ﷺ بـ (القاحةِ) (٢)، من المدينة على ثلاثٍ ٢/ ٢١١)، فَأحرم أصحابُه ولم أُحرِمْ، (وفي روايةِ: أن رسول الله ﷺ -خرج حاجّاً (٣)، فخرجوا معه، فَصَرَفَ طائفةً منهم فيهم أبو قتادة، فقال: خذوا ساحلَ البحرِ حتى نَلتَقيَ، فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا، أحرموا كلُّهم إلا أبو قتَادةَ لم يُحرم). فأُنْبئنا بعدوٍّ بـ (غَيقَةَ) (٤)، (وفي روايةٍ: وحُدِّث النبي ﷺ أن عَدوّاً يَغزُوه، فانْطلقَ النبيُّ ﷺ )، فَتَوَجَّهنا نحوهم. (وفي روايةٍ: كنت يوماً جالساً مع رجالٍ من أصحاب النبي ﷺ في منزلٍ في طريق مكة، ورسولُ الله ﷺ أمامَنا، والقومُ مُحرمون، وأنا غيرُ مُحرمٍ ٣/ ١٢٩)، فبَصُرَ أصحابي بحمارِ وحْشٍ، فجعل بعضُهم يضحكُ إلى بعضٍ، [وأنا مشغولٌ أخصف نَعلي، فلم يؤذِنُوني به، وأحبُّوا لو أني أَبْصَرْتُهُ]، فَنَظَرْتُ، (وفي روايةٍ: فالتَفَتُّ) فرأيتُه، [فقمت إلى فرسٍ [يقال له: الجرادةُ ٣/ ٢١٦]، فأسرجته، ثم ركبتُ، ونسيتُ السوطَ والرُّمْحَ، فقلت لهم: ناولوني السوطَ والرمحَ، فقالوا: لا والله، لا نعينك عليه بشيءٍ [إنا مُحرمون]، فَغَضِبْتُ، فنَزَلْتُ، فأخذتُهما، ثم ركبتُ]، [ثم أتيتُ الحمارَ من وراء أَكمةٍ]، [وكنت رقّاءً على الجبالِ]، فحملت عليه الفرسَ، فطعنتُه فأثْبَتُّه (٥) (وفي طريقٍ ثالثةٍ: فلم يكن إلا ذاكَ حتى عَقَرتُه

стр. 528

٦/ ٢٢٢)، فاستَعَنْتُهم، فأبوا أن يُعينُوني، (وفي طريقٍ: فَأَتَيْتُ إليهم، فَقُلْتُ لهم: قوموا فاحْتَمِلوا، قالوا: لا نَمسُّهُ، فحملته حتى جئتُ به) [أصحابي] [وقد مات] [فقال بعضُهم: كلوا، وقال بعضُهم: لا تأكلوا]، فأكلنا منه (وفي طريقٍ: فأكل منه بعضُ أصحابِ النبي ﷺ ، وأبى بَعضٌ ٣/ ٢٣٠)، [ثم إِنهم شكُّوا في أكلِهم إياه وهم حُرُمٌ]، [فَقُلْتُ: أنا أستوقِفُ لكم النبيَّ ﷺ ]، [فَرُحْنا وخبَّأتُ العَضُدَ معي]. ثم لحِقتُ برسول الله ﷺ ، وخشينا أن نُقْتَطَعَ (٦)، [فطلبتُ النبيَّ ﷺ ]، أرفع (٧) فَرَسي شأواً، وأسير عليه شأواً، فلقيت رجلاً من بني غِفارٍ في جوفِ الليلِ، فقلت: أين تركتَ رسولَ الله ﷺ ؟ فقال: تركتُه بـ (تَعْهِنَ) (٨)، وهو قائلٌ السقيا، فلحقت برسولِ الله ﷺ حتى أتَيْتُه، فقلتُ: يا رسولَ الله! إن أصحابَكَ أَرْسَلُوا يَقرؤون عليكَ السلامَ ورحمةَ الله، وإنهم قد خشُوا أن يقتطعهم العدو، فانظُرْهم (وفي روايةٍ: فانتظرهم)، ففعل. فقلت: يا رسول الله! إنا اصَّدْنا (٩) حمارَ وَحْشٍ، وإن عندنا منه فاضلةً، (وفي روايةٍ: فسألناه عن ذلك؟ فقال: "معكم منه شيءٌ؟ "، فقلتُ: نَعمْ، فناولْته العَضُدَ، فأكَلَها حتى نَفَّدَها، وهو مُحرِمٌ. وفي أخرى: فَحمَلْنا ما بقي من لحمِ

стр. 529

الأتانِ، فلمّا أتوا رسولَ الله ﷺ قالوا: يا رسولَ الله! إنا كنا أحْرَمْنا، وقد كان أبو قتادة لم يُحرمْ، فرأينا حُمُرَ وحشٍ، فحمل عليها أبو قتادة، فعَقَرَ منها أتاناً، فنزلنا فأكلنا من لحمها، ثم قلنا: أنأكلَ لحم صيدٍ، ونحن محْرمون؟ فَحَمَلْنَا ما بقي من لحمها، قال: "أمِنكم أحدٌ أمرَهُ أن يحملَ عليها أو أشارَ إليها؟ ". قالوا: لا)، فقال رسول الله ﷺ لأصحايه: " [إنما هي طُعمةٌ أطعمكموها الله]، [ف] كُلُوا [ما بقي من لحمها] "، وهم مُحْرِمون. ٣ - باب لا يُعِينُ المحْرمُ الحلال في قتلِ الصَّيدِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي قتادة المتقدم آنفاً). ٤ - باب لا يُشير المُحْرمُ إلى الصَّيدِ لكي يصطادَهُ الحلالُ (قلت: أسند فيه طرفاً من الحديث المشار إليه آنفاً). ٥ - باب إذا أَهدَى للمحْرمِ حماراً وحشياً حياً لم يَقبلْ ٨٤٦ - عن الصَّعبِ بن جَثَّامةَ اللَّيْثي [وكان من أصحاب النبيِّ ﷺ ٣/ ١٣٦] أنهُ أَهدى لِرسولِ الله ﷺ حِماراً وحشيّاً، وهو بـ (الأبْواءِ) أو بـ (وَدَّانَ) (١٠) وهو محْرم، فرَدَّه عليه، فلما رأَى ما في وَجههِ قال: " [أما ٣/ ١٣٠] إنا لم نرُدَّه إلا أَنَّا حُرُمٌ". (وفي روايةٍ: قال صعبٌ: فلما عرف في وجهي ردَّهُ هَديَّتي قال:

стр. 530

"ليس بنا ردٌّ عليك، ولكنَّا حُرُمٌ"). ٦ - باب ما يَقتلُ المُحْرمُ من الدوابِّ ٨٤٧ - عن عبدِ الله بن عُمرَ ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "خَمسٌ من الدوابِّ ليسَ على المُحْرمِ في قتلهِنَّ جُناحٌ [: العقربُ، والفأرةُ، والكلبُ العَقُورُ، والغراب، والحِدأَةُ ٤/ ٩٩] ". ٨٤٨ - وعنه قال: قالت حفصةُ: قال رسولُ الله ﷺ : "خمسٌ منَ الدوابِّ لا حرَجَ على مَن قتَلَهنَّ: الغرابُ، والحِدَأةُ، والفأرةُ، والعقربُ، والكلبُ العَقور". ٨٤٩ - عن عائشةَ ﵂ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "خمسٌ منَ الدوابِّ كلُّهنَّ فاسقٌ، يَقتُلُهنَّ (١١) في الحَرمِ: الغرابُ، والحِدَأَةُ، والعقربُ، والفأرةُ، والكلبُ العقورُ". ٨٥٠ - عن عبدِ الله (ابن مسعود) ﵁ قال: بينما نحنُ معَ النبيِّ ﷺ في غارٍ بمِنًى؛ إذْ نزَلَ عليهِ ﴿والمرسَلاتِ﴾، وإنَّهُ لَيتلوها، وإني لأَتلقَّاها مِن فيهِ، وإنَّ فاهُ لرَطْبٌ بها؛ إذْ وَثَبتْ علينا حيَّةٌ، فقال النبيُّ ﷺ : "اقتلوها". فابتدرناها، فذهبتْ، فقال النبيُّ ﷺ : "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كما وُقِيتُم شرَّها".
следующие страницы →