← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

٤٦ - بابٌ إذا كان البائِعُ بالخِيارِ؛ هَلْ يَجوزُ البَيْعُ ؟ ٤٧ - بابٌ إذا اشترى شيئاً فَوَهَبَ مِن ساعَتِهِ قَبْلَ أن يَتَفَرَّقا، ولم يُنْكِرِ البائِعُ على المُشتري، أواشترى عبداً فأعْتَقَهُ ٤٢٥ - وقال طاوس فيمَن يَشتَري السِّلْعَةَ على الرِّضا، ثم باعَها: وَجَبَتْ له، والرِّبْحُ له. ٩٩٧ - عن ابن عُمَرَ ﵄ قالَ: كُنَّا مع النَّبيِّ ﷺ في سَفَرٍ، فكُنْتُ على بَكْرٍ (٥٨) صَعْبٍ (٥٩) لعُمَرَ، فكان يَغْلِبُني، فيَتَقَدَّمُ أمامَ القومِ، فيَزْجُرُهُ عُمرُ، ويَرُدُّهُ، ثم يتَقَدَّمُ، فيزْجُرُه عُمرُ، ويَردُّهُ، (وفي روايةٍ: فكان يتقدَّمُ النبيَّ ﷺ ، فيقولُ أبوه: يا عبدَ اللهِ! لا يتقدَّمُ النبيَّ ﷺ أحدٌ ٣/ ١٤٠)، فقالَ النبيُّ ﷺ لعُمَرَ: "بِعْنِيهِ". قالَ: هو لك يا رسولَ اللهِ! قالَ: "بِعْنِيهِ"، فباعَهُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : "هو لك يا عبدَ اللهِ بن عمرَ! تصْنَعُ بهِ ما شِئْتَ". ٣٣٢ - عن عبد اللهِ بن عمر ﵄ قال: بِعْتُ مِن أميرِ المؤمنين عُثمانَ مالاً بالوادي بمالٍ له بخيبَرَ، فلما تَبايَعْنا؛ رَجَعْتُ على عَقِبي، حتى خَرَجْتُ من بَيْتِه، خَشيَةَ أن يُرَادَّنِى البَيعَ، وكانتِ السُّنَّةُ أنَّ المُتبايِعَيْنِ بالخِيارِ؛ حتى يَتَفَرَّقا. قال عبد اللهِ: فلما وَجَبَ بيعي وَبَيْعُهُ؛ رَأَيْتُ أَنِّى قَدْ غَبَنْتُهُ بِأَنِّى سُقْتُهُ إِلَى أَرْضِ ثَمُودٍ بِثَلَاثِ

стр. 632

ليالٍ، وساقني إلى المدينةِ بثلاثِ ليالٍ. ٤٨ - بابُ ما يُكْرَهُ من الخِداع في البيع ٩٩٨ - عن عبد اللهِ بن عمرَ ﵄ أَنَّ رَجُلاً ذَكَرَ لِلنَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ في البُيوعِ، فقالَ: "إذا بايَعْتَ فقُلْ: لا خِلابَةَ" (٦٠)، [فكان الرجل يقوله ٣/ ٨٧]. ٤٩ - بابُ ما ذُكِرَ في الأسواقِ ٤٢٦ - وقال عبدُ الرحمن بنُ عَوْفٍ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ؛ قُلْتُ هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعٍ. ٤٢٧ - وقالَ أنسٌ: قالَ عبد الرحمن: دُلُّوني على السوقِ. ٤٢٨ - وقالَ عُمَر: ألْهاني الصَّفْقُ بالأسواقِ. ٩٩٩ - عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللهِ ﷺ : "يَغْزو جَيْشٌ الكَعْبَةَ، فإذا كانوا ببيداءَ مِن الأرْضِ؛ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وآخِرِهم". قالت: قلتُ: يا رسول اللهِ! كيف يُخْسَفُ باولِهم وآخِرِهم، وفيهم

стр. 633

أسواقُهُم (٦١)، ومَن ليسَ منهُم؟! قال: "يُخْسَفُ بأولِهم وآخِرِهم، ثم يُبْعَثونَ على نِيَّاتهم". ١٠٠٠ - عن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: كانَ النبيُّ ﷺ في السُّوقِ، فقال (وفي روايةٍ: دعا) رجلٌ [بالبقيع]: يا أبا القاسم! فالتَفَتَ إليه النبيُّ ﷺ ، فقال: [لم أعْنِكَ]، إنَّما دَعَوْتُ هذا، فقال النبيُّ ﷺ : "سَمُّوا باسْمي، ولا تَكَنَّوْا بكُنيَتي". ١٠٠١ - عن أبي هريرة الدَّوْسِيِّ ﵁ قال: خَرَجَ النبيُّ ﷺ في طائفةِ النَّهارِ، لا يُكَلِّمُني، ولا أكَلِّمُه؛ حتى أتى سوقَ بني قَيْنُقاع، [فانصرفَ، فانصرفتُ ٧/ ٥٥] (*)، فجَلَسَ بفِناءِ بيتِ فاطمَةَ (٦٢)، فقال: "أثَمَّ لُكَعُ؟ أثَمَّ لُكَعُ؟ [وفي روايةٍ: أين لُكَع؟ (ثلاثاً)، ادع الحسنَ بن علي] "، فحَبَسَتْه شيئاً، فظَنَنْتُ أنَّها تُلبِسُهُ سِخاباً، أوتُغَسِّلُهُ، فجاءَ يشتَدُّ [وفي عنقه السِّخاب، فقال النبي ﷺ بيده

стр. 634

هكذا، فقالَ الحَسَنُ بيده هكذا]، حتى عانقهُ وقبَّلَهُ، وقال: "اللهمَّ! [إنِّي أحبُّهُ، فَـ] أَحْبِبهُ، وأحِبَّ مَن يُحِبُّهُ). [قال أبو هريرة: فما كان أحدٌ أحبَّ إليَّ من الحسن بن علي بعد ما قال رسولُ اللهِ ﷺ ما قال]. ١٠٠٢ - عن عبيد اللهِ (*) أنه رأى نافِعَ بنَ جُبَير أوتر بركعةٍ. ٥٠ - بابُ كراهِيَةِ السَّخَبِ (٦٣) في السُّوقِ ١٠٠٣ - عن عطاءِ بنِ يسارٍ قالَ: لقيتُ عبد اللهِ بنَ عمرو بن العاص ﵄؛ قلتُ: أخبِرني عن صِفةِ رسولِ اللهِ ﷺ في التوراة، قال: أجَلْ؛ واللهِ إنَّه لموصوفٌ في التَّوراةِ ببعضِ صفتِهِ في القرآنِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾، وحِرْزاً للأمِّيينَ، أنتَ عبدي ورَسُولي، سَميْتُكَ المُتَوَكِّل، ليس بفَظٍّ، ولا غليظٍ، ولا سَخَّابٍ في الأسواقِ، ولا يَدْفَعُ بالسَّيِّئةِ السَّيِّئةَ، ولكنْ يَعْفو ويَغْفِرُ (وفي روايةٍ: ويَصْفَحُ ٦/ ٤٥)، ولَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حتَى يُقيمَ بهِ المِلَّةَ العَوْجاءَ، بأنْ يقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، ويَفْتَحَ بها (٦٤) أعيُناً عُمياً، وآذاناً صُمّاً، وقُلوباً غُلفاً.

стр. 635

٣٣٣ - وقال سعيدٌ عن هِلالٍ عن عطاءٍ عن ابنِ سَلامٍ. (غُلْفٌ): كلُّ شيءٍ في غِلافٍ، وسَيْفٌ أغْلَفُ، وقَوْسٌ غَلفاءُ، ورَجُلٌ أغْلَفُ: إذا لم يَكُنْ مَختوناً. قالَهُ أبو عبد اللهِ. ٥١ - بابٌ الكَيْلُ على البائِعِ والمُعْطي لقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾؛ يعني: كالوا لَهُم، أو وَزَنوا لهم، كَقَوْلهِ: [يسْمَعونَكُم﴾: يسمعونَ لكُم ٣٣٤ - وقالَ النبيُّ ﷺ : "اكْتالوا حتى تَسْتَوفوا". ٣٣٥ - ويُذْكَرُ عن عثمان ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إذا بِعْتَ فكِلْ، وإذا ابْتَعْتَ فاكتَلْ". ١٠٠٤ - عن عبد اللهِ بن عُمَر ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "مَن ابتاعَ طَعاماً؛ فلا يَبيعُهُ حتى يَستوفِيَهُ (ومن طريق آخر: حتى يَقبضَهُ ٣/ ٢٣) ". ١٠٠٥ - عن جابرٍ ﵁ قالَ: تُوفيَ [أبي ٣/ ١٧١] عبد اللهِ بن

стр. 636

عمرو بن حَرامٍ [يومَ أحُدٍ شهيداً ٣/ ٨٤]، [وترك ستَّ بناتٍ٣/ ١٩٩]، [وترك عليه دَيْناً] [ثلاثينَ وَسْقاً (٦٥) لرَجُلٍ مِن اليهود، فاستنظره جابرٌ، فأبى أن يُنْظِرَه]، [فاشتَدَّ الغُرَماءُ في حقوقِهم]، [فعَرَضْتُ على غُرَمائِهِ أن يأخذوا التمرَ بما عليه، فأبَوْا، ولم يَرَوْا أنَّ فيه وفاءً]، فاستعنْتُ النبيَّ ﷺ ، (وفي روايةٍ: فاستَشْفَعْتُ به) على غُرَمائِهِ أن يضعوا من دَيْنِه، فطلب النبيُّ ﷺ إليهم، فلم يَفْعَلوا (وفي روايةٍ: فقلت: إنَّ أبي [استُشهِدَ يومَ أحدٍ، و] ترك عليه ديناً [كثيراً]، وليس عندي إلا ما يُخرجُ نَخلُه، ولا يبلغُ ما يُخرِجُ سنينَ ما عليه، فانطلقْ معي لكيلا يُفْحِشَ عليَّ الغُرماءُ ٤/ ١٧٢)، (وفي طريق ثانٍ: فسألهم أن يقبلوا ثَمَرَ حائِطي (٦٦)، ويُحلِّلوا أبي، فأبوا، فلم يعطِهِم النبي ﷺ حائطي، ولم يَكْسِرْهُ لهم، ولكن قال: "سأغدو عليك" ٣/ ١٣٨)، فقال لي النبيُّ ﷺ : "اذهب؛ فصَنِّفْ (وفي روايةٍ: فبَيْدِر) تمْرَكَ أصنافاً: العجوةَ (٦٧) على حِدَةٍ، وعِذقَ (٦٨) [ابن] زيدٍ على حِدةٍ، [والليِّنَ (٦٩) على حدة، ثم أحْضِرْهم]، ثم أرسِلْ إليَّ [حتى آتِيَكَ] ". ففعَلْتُ، ثم أرسلتُ إلى النبيِّ ﷺ [فغدا علينا حين أصبحَ]، [ومعه أبو بكرٍ وعمرُ]، [فلما نَظَروا إليه؛ أُغْروا (٧٠) بي تلك الساعة]، [فمشى حول

стр. 637

بيدرٍ من بيادرِ التمرِ، فدعا، ثم آخر]، فجلس على أعلاه، أو في وسطِه، (وفي روايةٍ: فلما رأى ما يصنعون؛ أطاف حول أعظمِها بيدراً (ثلاث مرات)، ثم جَلَسَ عليه، ثم قال: "ادعُ أصحابَك": وفي رواية أخرى: (غرماءَكَ، فأوْفِهِم")، ثم قال: "كِلْ للقومِ"، فكِلْتُهم حتى أوفَيْتُهم الذي لهُم، وبقي تمري كأنه لم ينقُصْ منه شيءٌ (وفي روايةٍ: فما زال يكيلُ لهُم حتى أدَّى اللهُ أمانَة والدي، وأنا واللهِ راضٍ أن يؤدي اللهُ أمانة والدي، ولا أرجع إلى إخوتي بتمرةٍ، فسلِمَ واللهِ البيادِرُ كلُّها؛ حتى إني أنظرُ إلى البيدرِ الذي عليه رسولُ اللهِ ﷺ كأنه لم ينقُصْ منه تمرة واحدة)، (وفي طريق ثالثٍ: ثم قال لجابر: "جُدَّ له (٧١)، فأوفِ له الذي له"، فجَدَّه بعدما رَجَع رسولُ اللهِ ﷺ ، فأوفاه ثلاثين وَسْقاً، وفضلت له سبعةَ عشرَ وَسْقاً (وفي روايةٍ: ثلاثة عشر وسقاً: سبعةٌ عجوةٌ، وستةٌ لونٌ، أو ستةٌ عجوةٌ، وسبعةٌ لونٌ)، فجاءَ جابرٌ رسولَ اللهِ ﷺ ليخبره بالذي كان، فوجده يصلي العصرَ، (وفي الطريق الثالثة: المغربَ. ٣٣٦ - وفيها معلقة: الظهرَ)، فلما انصرف أخبره بالفضل

стр. 638

[فضحكَ]، فقال: "أخبر ذلك ابن الخطاب"، فذهبَ جابرٌ إلى عُمرَ، فأخبرَهُ، فقال له عمر: لقد علمتُ حين مشى فيها رسولُ اللهِ ﷺ لَيُبارَكَنَّ فيها، (وفي روايةٍ: فقال: "ائتِ أبا بكرٍ وعمرَ، فأخْبِرهما"، فقالا: لقد علمنا إذ صنع رسول اللهِ ﷺ ما صَنَعَ أن سيكون ذلك)، (وفي أخرى: ثم جئتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو جالسٌ، فأخبرتُه بذلك، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ لعمرَ: "اسمَعْ- وهو جالسٌ - يا عمرُ! "، فقالَ عُمَرُ: ألَاّ يكون قد علِمنا أنك رسولُ اللهِ؟! واللهِ إنك لرسولُ اللهِ ٣/ ١٣٨). (وفي طريق رابعة عنه قال: كان بالمدينة يهوديٌّ، وكان يُسْلِفُني في تمري إلى الجِذَاذِ (٧٢)، وكانت لجابر الأرض التي بطريق رُومَة، فجَلَسَتْ (٧٣)، فخلا عاماً، فجاءني اليهودي عند الجِذاذِ، ولم أجُدَّ منها شيئاً، فجعلتُ أستنظره إلى قابلٍ، فيأبى، فأُخبِرَ بذلك النبي ﷺ ، فقال لأصحابه: "امشوا نستنظر لجابرٍ من اليهوديِّ"، فجاؤوني في نخلي، فجعلَ النبيُّ ﷺ يكلِّم اليهودِيّ، فيقول: أبا القاسم! لا أنظِرُه، فلما رآهُ النبيُّ ﷺ قام فطاف في النخل، ثم جاءه، فكلَّمه، فأبى، فقمتُ، فجئتُ بقليل رُطَبٍ، فوضعتُه بين يدي النبيِّ ﷺ ، فأكلَ (*)، ثم قال: "أين عريشُك يا جابرُ! "، فأخبرتُه، فقال: "افرش لي فيه"، ففَرَشْتُه، فدخلَ، فرقَدَ، ثم استيقظَ، فجئتُه بقبضةٍ أخرى، فأكلَ منها، ثم قام، فكلم اليهودي، فأبى

стр. 639

عليه، فقام في الرِّطاب في النخل الثانية ثم قالَ: "يا جابر! جُذَّ واقْضِ"، فوقف في الجَدادِ، فجَدَدْتُ منها ما قَضَيْتُه، وفَضَلَ منه، فخرجت حتى جئتُ النبي ﷺ فبشّرتُه، فقال: "أشهدُ أني رسول اللهِ" ٦/ ٢١١). قال أبو عبد اللهِ ٣/ ١٩٩: (أُغْرُوا بي): يعني هيّجوا بي، ﴿فأغْرَيْنا بَيْنَهُم العَداوَةَ والبَغْضاءَ﴾. (عُروشٌ وعَريشٌ): بناء. ٤٢٩ - وقالَ ابن عباس: (معروشات): ما يُعرش من الكروم وغير ذلك، يُقال: عروشها: أبنيتها. (فخلا): ليس عندي مقيداً. ثم قال محمد بن إسماعيل: (فجَلَّى): ليس فيه شك ٦/ ٢١١. ٥٢ - بابُ مايُستَحبُّ مِن الكَيْلِ ١٠٠٦ - عن المِقْدام بن مَعدي كَرِب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "كيلوا طعامَكُم يُبارَكْ لكُم". ٥٣ - بابُ بَرَكَةِ صاعِ النبيِّ ﷺ ومُدِّهِ

стр. 640

٣٣٧ - فيه عائشةُ ﵂ عن النبي ﷺ . ١٠٠٧ - عن عبد اللهِ بن زيدٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ : "إنَّ إبراهيمَ حرَّمَ مكَّةَ، ودعا لها، وحَرَّمْتُ المدينةَ، كما حرَّمَ إبراهيمُ مكةَ، ودعوتُ لها في مُدِّها، وصاعِها، مثلَ ما دعا إبراهيمُ لمكَّةَ". ٥٤ - بابُ ما يُذْكَرُ في بيعِ الطعامِ والحُكْرَةِ (٧٤) ١٠٠٨ - عن عبد اللهِ بن عُمَرَ ﵁ قال: رأيتُ الذينَ يشترونَ الطعامَ مُجازَفَةً (٧٥)؛ يُضْرَبون على عَهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ أن يَبيعوه [في مكانهم ٨/ ٣٢]، حتى يُؤْوهُ إلى رحالِهِم. (وفي طريق: كانوا يَشْتَرونَ الطعامَ مِن الرُّكبانِ على عَهْدِ النَّبيِّ ﷺ ، فيَبْعَثُ عليهِم مَن يَمْنَعُهم أن يَبيعوه حيث اشتَرَوْهُ، حتى يَنْقُلُوهُ حيثُ يُباعُ الطعامُ ٣/ ٢٠). ١٠٠٩ - عن ابنِ عباسٍ ﵄ "أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نهى أن يَبيعَ الرجُلُ طعاماً حتى يَستوْفِيَهُ"، (وفي روايةٍ: أمَّا الذي نهى عنه النبي ﷺ ؛ فهو الطعامُ أن يُباعَ حتى يقبضَ، قال ابن عباس: ولا أحسِبُ كلَّ شيءٍ إلا مثله ٣/ ٢٣)، قلتُ لابن عباسٍ: كيف ذاك؟ قال: ذاكَ دراهِمُ بدراهِمَ، والطعامُ

стр. 641

مُرجأ (٧٦). ٥٥ - بابُ بَيْعِ الطعامِ قبلَ أنْ يُقْبَضَ، وبَيْع ما ليسَ عندَكَ ٥٦ - بابُ مَن رأى إذا اشترى طعاماً جِزافاً (٧٧) أن لا يبيعَه حتى يُؤويَهُ إلى رَحْلِهِ، والأدب في ذلك (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم آنفاً برقم ١٠٠٩). ٥٧ - بابٌ إذا اشترى متاعاً أو دابَّةً، فوضعه عند البائِعِ أو ماتَ قبل أنْ يُقْبَضَ ٤٣٠ - وقال ابن عمر ﵄: ما أدركتِ الصَّفْقَةُ حياً مجموعاً فهو من المبتاعِ. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي "٦٣ - المناقب/ ٤٣ - باب"). ٥٨ - بابٌ لا يَبيعُ على بَيْعِ أخيهِ، ولايَسومُ على سَوْمِ أخيهِ؛ حتى يأذَنَ لهُ أو يَتْرُكَ ١٠١٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: "نهى رسول اللهِ ﷺ أن يبيعَ (وفي روايةٍ: لا يَبيعُ ٣/ ١٧٥) حاضِرٌ لبادٍ، (وفي طريق ثانٍ: نهى عن التَّلَقِّي، وأن يَبْتاعَ المهاجرُ للأعرابي ٣/ ١٧٦)، ولا

стр. 642

تناجَشوا (٧٨)، ولا يبيع الرجلُ (وفي الرواية الأخرى: ولا يزيدَنَّ) على بيعِ (وفي الطريق الأخرى: وأن يستامَ الرجُلُ على سَوْمِ) أخيه، ولا يَخْطِبُ [ـنَّ] على خِطبةِ أخيهِ، ولا تسألِ (وفي الطريق الأخرى: ونهى أن تشترط) المرأةُ، (وفي طريق ثالثٍ: لا يَحِلُّ لامرأة أن تسألَ ٦/ ١٣٨) طلاقَ أختها؛ لتكْفَأ ما في إنائِها. (وفي طريق رابع: لتستفرغَ صَحْفَتَها، ولْتَنْكِحْ؛ فإنَّ [ما] لها ما قُدِّرَ لها ٧/ ٢١١) ". ٥٩ - بابُ بَيْعِ المزايَدَةِ ٤٣١ - وقال عطاءٌ: أدركتُ الناسَ لا يَرَوْنَ بأساً بِبَيْعِ المغانِم فيمَنْ يَزيدُ. ١٠١١ - عن جابر بنِ عبد اللهِ ﵄؛ أنَّ رجلاً أعتق غلاماً لهُ عن دُبُرٍ (٧٩)، فاحتاجَ، فأخَذَه النبيُّ ﷺ فقالَ: "مَن يشتريهِ مِنِّي؟ "، فاشتراهُ نُعَيْمُ بنُ عبد اللهِ بكذا وكذا، فدَفَعَهُ إليه. (وفي روايةٍ: باعَ النبيُّ ﷺ المُدَبَّرَ ٣/ ٤٢). ٦٠ - بابُ النَّجْشِ، ومَن قالَ: لا يجوزُ ذلك البيع ٤٣٢ - وقالَ ابنُ أبي أوفى: "الناجِش آكلُ رباً خائِنٌ"، وهو خِداعٌ باطلٌ لا يَحِلُّ.

стр. 643

٣٣٨ - قال النبيُّ ﷺ : "الخَديعَةُ في النارِ". ٣٣٩ - و"مَن عمِلَ عملاً ليس عليهِ أمْرُنا فهو رَدٌّ". ١٠١٢ - عن ابن عمر ﵄ قال: "نَهى النبيُّ ﷺ عن النَّجْشِ". ٦١ - بابُ بيعِ الغَرَرِ (٨٠) وحَبَلِ الحَبَلَةِ ١٠١٣ - عن عبد اللهِ بن عُمَرَ ﵄ "أن رسولَ اللهِ ﷺ نهى عنْ بيعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ (٨١) "، وكان بَيْعاً يتبايَعُهُ أهلُ الجاهلِيَّةِ، كانَ الرجلُ يبتاعُ الجَذورَ إلى أن تُنْتَجَ النَّاقَةُ [ما في بطنِها ٤/ ٢٣٦]، ثم تُنْتَجَ التي في بطنها. ٦٢ - بابُ بيعِ الملامَسَةِ (٨٢)

стр. 644

٣٤٠ - قال أنسٌ: نهى عنْهُ النبيُّ ﷺ . ٦٣ - بابُ بيْعِ المنابَذَةِ (٨٣) ٣٤١ - وقال أنسٌ: نهى عنهُ النبيُّ ﷺ . ٦٤ - بابُ النَّهي للبائِع أن لا يُحَفِّلَ الإبلَ والبقَرَ والغَنَمَ وكلَّ مُحَفَّلةٍ (٨٤)، و (المُصَرَّاةُ): التي صُرِّي لَبَنُها، وحُقِنَ فيه، وجُمِعَ، فلم يُحْلَبْ أياماً. وأصل (التَّصْريةِ): حَبْسُ الماء يقال منه: صَرَّيْت الماءَ. ١٠١٤ - عن عبد اللهِ بن مسعود ﵁ قال: مَن اشتَرى شاةً مُحَفَّلَةً فرَدَّها؛ فليَرُدَّ معها صاعاً، [قال: ٣/ ٢٨] "ونهى النبي ﷺ أن تُلَقَّى البُيوعُ". ١٠١٥ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "لا تَلَقَّوُا الرُّكبانَ، ولايَبيعُ بعضُكُم على بيعِ بعْضٍ، ولاتَناجَشوا، ولا يَبيعُ حاضِرٌ لِبادٍ (٨٥)، ولا تُصَرُّوا [الِإبل و] الغنمَ، ومَن ابتاعَها؛ فهو بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ؛ بعدَ

стр. 645

أن يَحْتَلِبَها، إن رَضِيَها أمْسَكَها، وإن سَخِطَها ردَّها وصاعاً (وفي طريق: ففي حَلْبَتِها صاعٌ) مِن تمرٍ (٣٤٢ - وفي روايةٍ: من طعامٍ، وهو بالخيارِ ثلاثاً، والتمرُ أكثر (٨٦)). ٦٥ - بابٌ إنْ شاءَ رَدَّ المُصَرَّاةَ، وفي حَلْبَتها صاعٌ مِن تَمْرٍ (قلت: أسند في حديث أبي هريرة السابق). ٦٦ - بابُ بَيْعَ العبْدِ الزَّاني ٤٣٣ - وقال شرَيْحٌ: إن شاءَ رَدَّ مِن الزِّنا ١٠١٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبيُّ ﷺ : "إذا زَنَتِ الأمةُ، فتَبَيَّنَ زِناها، فلْيَجْلِدْها [الحدَّ ٣/ ٤٢] ولا يُثَرِّبْ (٨٧)، ثم إن زَنَتْ فليَجْلِدْها [الحدَّ] ولا يُثَرِّبْ، ثم إن زَنَتْ الثالثةَ، [فتبين زناها]؛ فليَبِعْها ولو بِحَبْلٍ مِن شَعَرٍ. (وفي روايةٍ: ولو بضَفيرٍ ٣/ ١٢٥) ". ١٠١٧ و ١٠١٨ - عن أبي هريرة وزَيْد بن خالدٍ ﵄؛ أنَّ

стр. 646

رسولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عن الأمَةِ إذا زنَتْ ولم تُحْصِنْ (٨٨)؛ قال: "إنْ زَنَت فاجْلِدوها، ثم إنْ زَنَتْ فاجْلِدوها، ثم إن زَنَتْ فـ[اجلدوها، ثم ٨/ ٢٩] بيعوها، ولو بِضفير". قال ابن شِهاب: لا أدري بعدَ الثالثةِ أو الرابعة؟ ٦٧ - بابُ البيعِ والشراءِ مع النساءِ ١٠١٩ - عن عبد اللهِ بن عُمرَ ﵄ أنَّ عائشةَ ﵂ ساوَمَت بَريرةَ [لتعتقَها، فقال أهلها: [نبيعُكِها ٣/ ٢٩] على أنَّ ولاءَها لنا ٣/ ١٢٧]، فخرج (٨٩) إلى الصلاةِ، فلما جاءَ قالتْ: إنَّهُم أبَوْا أن يَبيعوها إلَاّ أن يشتَرطوا الولاءَ، فقال النبيُّ ﷺ : ["لا يَمنعكِ ذلك، فـ] إنَّما الولاءُ لمَنْ أعتَقَ". قلت لنافعٍ: حراً كان زوْجُها أو عَبْداً؟ فقال: ما يُدْريني (*)؟ ٦٨ - بابٌ هل يَبيعُ حاضرٌ لِبادٍ بغيرِ أجرٍ؟ وهل يُعينُه أو يَنْصَحُه ؟ ٣٤٣ - وقال النبيُّ ﷺ : "إذا استَنْصَحَ أحدُكم أخاهُ، فلْيَنْصَحْ لهُ".

стр. 647

٤٣٤ - ورخص فيه عطاء (٩٠). ١٠٢٠ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللهِ ﷺ : "لا تَلَقَّوُا الرُّكبانَ، ولا يَبيعُ حاضِرٌ لِبادٍ". قال: قلتُ لابن عباس: ما قَوْلُهُ: "لا يبيعُ حاضِرٌ لِبادٍ"؟ قال: لا يكون له سِمْساراً (٩١). ٦٩ - بابُ مَن كَرِهَ أن يَبيعَ حاضِرٌ لِبادٍ بأجْرٍ ١٠٢١ - عن عبد اللهِ بن عُمَرَ ﵄ قالَ: "نهى رسولُ اللهِ ﷺ أن يَبيعَ حاضِرٌ لِبادٍ". ٤٣٥ - وبه قال ابن عباس. ٧٠ - بابٌ لا يبيعُ حاضِرٌ لِبادٍ بالسَّمْسَرَةِ ٤٣٦ و ٤٣٧ - وكَرِهَهُ ابن سيرينَ، وإبراهيمُ للبائعِ والمُشْتَري. قال إبراهيمُ: إنَّ العربَ تقولُ: بِعْ لي ثَوْباً. وهي تعني: الشراء. ١٠٢٢ - عن أنس بن مالك ﵁ قال:

стр. 648

"نُهينا أنْ يَبيعَ حاضِرٌ لِبادٍ". ٧١ - بابُ النَّهيِ عن تَلَقِّي الرُّكبانِ، وأنَّ بَيْعَهُ مَردودٌ؛ لأنَّ صاحِبَهُ عاصٍ آثمٌ إذا كان بهِ عالِماً، وهو خِداعٌ في البيع، والخداعُ لا يجوزُ ١٠٢٣ - عن عبد اللهِ بن عُمر ﵄ أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "لا يبيعُ بعضُكُم على بيعِ بعضٍ، ولا تَلَقَّوُا السِّلَعَ حتى يُهْبَطَ بها إلى السُّوقِ". (وفي رواية عنه قال: كُنَّا نَتَلَقَّى الرُّكبانَ [في أعلى السوقِ]، فنشترِي منهُم الطعامَ [في مكانهم]، فنَهانا النَّبيُّ ﷺ أنْ نَبيعَهُ حتى يُبْلَغَ بهِ سوقُ الطعامِ (وفي روايةٍ: فنهاهم رسول اللهِ ﷺ أنْ يَبيعوهُ في مكانِهِ حتى يَنْقُلوهُ). قال أبو عبد اللهِ: هذا في أعلى السوقِ، ويُبَيِّنُه حديث عُبَيد اللهِ (*). ٧٢ - بابُ مُنْتَهى التَّلَقِّي (قلت: أسند في حديث ابن عمر المتقدم في الباب السابق). ٧٣ - بابٌ إذا اشترط شُروطاً في البَيْعِ لا تَحِلُّ ١٠٢٤ - عن عائشة ﵂ قالت: جاءتني بَريرةُ فقالتْ: [إني ٣/ ١٢٧] كاتَبْتُ أهْلي على تِسْعِ أواقٍ، في كل عامٍ وَقِيَّةٌ (٣٤٤ - وفي رواية معلقةٍ:

стр. 649

وعليها خمسةُ أواقٍ نُجِّمَتْ عليها في خمس سنين ٣/ ١٢٦)، فأعينيني، [ولم تكن قَضَتْ مِن كِتابَتها شيئاً ٣/ ١٢٧]، فقلتُ-[ونَفِسَتْ فيها]-: إِنْ أَحَبَّ أهلُكِ أن أعُدَّها لهم [عَدَّةً] (وفي طريق: أَنْ أَصُبَّ لهُم ثَمَنَكِ صَبَّةً واحدةً)، [وأعتِقَكَ]، ويكون ولاؤك لي؛ فعلتُ، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم، فأبَوْا عليها، [وقالوا: إن شاءت أن تَحْتَسبَ عليك؛ فَلْتَفْعَلْ، ويكونَ ولاؤك لنا]، فجاءت من عندهم، ورسول اللهِ ﷺ جالسٌ، فقالت: إني [قد ٣/ ١٧٧] عَرَضْتُ ذلك عليهم، فأبَوْا إلا أنْ يكونَ الولاءُ لهم، فسمع [بذلك] النبيُّ ﷺ ، [فسألني؟]، فأخبرتْ عائشةُ ﵂ النبيَّ ﷺ فقال: "خذيها، (وفي روايةٍ: ابتاعي فأعتقي. وفي المعلَّقة: اشتريها فأعتقيها)، واشْتَرطي لهُم الوَلاءَ، (وفي طريقٍ: لو شِئْتِ شرَطْتيهِ لهُم ٦/ ٢٠٨)، فإنما الولاء لمن أعتق، (وفي طريق: لمن أعطى الوَرِقَ، وولي النعمة ٨/ ١١) ". [قالت عائشةُ]: ثم قامَ رسولُ اللهِ ﷺ في الناس [من العَشِيِّ ٢٧/ ٣] [على المنبر ١/ ١١٧]، فحَمِدَ اللهَ تعالى، وأثنى عليه [بما هو أهله]، ثم قال: "أما بعدُ؛ ما بالُ رجالٍ يشترطونَ شُروطاً ليست في كِتاب اللهِ؟ ما كانَ مِن شرطٍ ليس في كتاب اللهِ؛ فهو باطلٌ، (وفي طريق: فليس له ٣/ ١٨٤)، وإن كان مائةَ شرطٍ، قضاءُ اللهِ أحقُّ، وشرْطُ اللهِ أوثَقُ، [ما بالُ رجالٍ منكم يقول أحدُهُم: أعْتِقْ يا فلانُ! وليَ الولاءُ]، وإنما الولاءُ لمَن أعتقَ". [فدعاها النبي ﷺ ، فخَيَّرها مِن زَوْجِها، فقالت: لو أعطاني كذا وكذا ما ثَبَتُّ (وفي روايةٍ: ما بِتُّ) عنده، فاختارَتْ نَفْسَها ٣/ ١٢١].

стр. 650

٧٤ - بابُ بيعِ التَّمْرِ بالتَّمْرِ (قلتْ أسند في حديث عمر (*) الآتي بعد باب برقم ١٠٢٥). ٧٥ - بابُ بيعِ الزَّبيبِ بالزَّبيبِ والطَّعامِ بالطَّعامِ ٧٦ - بابُ بيعِ الشعيرِ بالشَّعيرِ ١٠٢٥ - عن مالكِ بن أوسٍ أنَّه التَمَسَ صَرْفاً بمائةِ دينارٍ، فدعاني طلحةُ ابن عبيد اللهِ، فتَراوَضنا (٩٢) -حتى اصطَرَفَ مني، فأخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُها في يدهِ، ثم قال: حتى يأتِيَ خازني من الغابَةِ، وعُمَرُ يَسْمَعُ ذلك، فقال: واللهِ لا تُفارِقُهُ حتى تأخُذَ منه، قال رسول اللهِ ﷺ : "الذَّهبُ بالذَّهبِ رِباً؛ إلا هاءَ وهاءَ، والبُرُّ بالبُرِّ رباً؛ إلا هاءَ وهاءَ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ رِباً؛ إلا هاءَ وهاءَ، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ رباً؛ إلا هاءَ وهاءَ". ٧٧ - بابُ بيعِ الذَّهَبِ بالذَّهَبِ

стр. 651

١٠٢٦ - عن أبي بَكْرَةَ ﵁ قال: قال رسول اللهِ ﷺ : "لا تَبيعوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ؛ إلا سَواءً بسواءٍ، والفضَّةَ بالفضَّةِ؛ إلا سَواءً بسواءٍ، وبيعوا الذَّهَبَ بالفضَّةِ، والفِضةَ بالذَّهبِ كيف شئتُمْ". ٧٨ - بابُ بيعِ الفِضَّةِ بالفضَّةِ ١٠٢٧ - عن عبد اللهِ بن عمرَ ﵄ أنَّ أبا سعيدٍ حدَّثَهُ مثلَ ذلك (٩٣) حديثاً عن رسول اللهِ ﷺ فلَقِيَهُ عبد اللهِ بن عمر، فقال: يا أبا سعيد! ما هذا الذي تُحَدِّثُ عن رسول اللهِ ﷺ ؟ فقال أبو سعيد: في الصَّرْفِ، سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "الذَّهَبُ بالذَّهَبِ؛ مثلاً بمثلٍ، والوَرِقُ (٩٤) بالوَرِقِ؛ مثلاً بمثلٍ". (ومن طريق أخرى بلفظ: "لا تَبيعوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ؛ إلا مِثلاً بمِثْلٍ، ولا تُشِفُّوا (٩٥) بعضَها على بعْضٍ، ولا تَبيعوا الوَرِقَ بالوَرِقِ؛ إلا مِثلاً بمثلٍ، ولا تُشِفُّوا بعضَها على بعضٍ، ولا تَبيعوا منها غائباً بناجِزٍ"). ٧٩ - بابُ بَيْعِ الدِّينارِ بالدِّينارِ نَساءً (٩٦)

стр. 652

١٠٢٨ - عن أبي صالحٍ الزَّيات أنه سَمِعَ أبا سَعيدٍ الخُدْرِيَّ ﵁ يقول: "الدينارُ بالدِّينارِ، والدِّرْهَمُ بالدِّرْهَمِ". فقلتُ له: فإنَّ ابن عباسٍ لا يقولُهُ، فقال أبو سعيدٍ: سألتُهُ فقلتُ: سمِعْتَهُ مِن النَّبيِّ ﷺ أو وَجدْتَهُ في كِتاب اللهِ تعالى؟ قال: كلُّ ذلك لا أقولُ، وأنتم أعلَمُ برسولِ اللهِ مِنِّي، ولكنِّي أخبَرنيَ أسامَةُ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "لا رِباً إلا في النَّسيئةِ" (*). ٨٠ - بابُ بيعِ الورِقِ بالذَّهَبِ نَسيئةً (قلت: أسند فيه حديث البراء وزيد المتقدم هنا "٨ - باب/ رقم الحديث ٩٧٢ و ٩٧٣"). ٨١ - بابُ بيع الذَّهَبِ بالوَرِقِ يداً بيدٍ (قلت: أسند فيه حديث أبي بكرة المتقدم قريباً "٧٧ - باب/ رقم الحديث ١٠٢٦"). ٨٢ - بابُ بَيعِ المزابَنَةِ، وهي: بيعُ التَّمْر بالثَّمَرِ، وبيعُ الزَّبيبِ بالكَرْمِ، وبيعُ العَرايا ٣٤٥ - قال أنَسٌ:

стр. 653

"نهى النبيُّ ﷺ عن المُزابَنَةِ والمُحاقَلَةِ" (٩٧). عن سالِمِ بنِ عبدِ اللهِ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "لا تَبيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ، ولا تَبِيْعُوا الثَّمَرَ بالتَّمْرِ" (*). ١٠٢٩ - قال سالم: وأخبرني عبدُ اللهِ عن زيدِ بنِ ثابتٍ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَخَّص بعد ذلك في بَيْعِ العَرِيَّةِ، بالرُّطَبِ أو بالتَّمْرِ، ولم يُرَخِّصْ في غيره. (وفي طريق: أَرخَصَ لصاحب العَرِيَّةِ أن يَبيعَها بخَرْصِها [كيلاً، قال موسى ابن عقبة: والعرايا: نخلاتٌ مَعلوماتٌ، تأتيها فتشتريها ٣/ ٣٣]). ١٠٣٠ - عن أبي سعيد الخُدْريّ ﵁ "أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن المُزابَنَةِ، والمُحاقَلَةِ". والمُزابَنَةُ: اشتراءُ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ في رُؤوسِ النَّخْلِ. ١٠٣١ - عن ابن عباسٍ ﵄ قال: "نَهَى النبيُّ ﷺ عن المُحاقَلَةِ والمُزابَنَةِ". ٨٣ - بابُ بَيْعِ الثَّمَرِ على رُؤوسِ النَّخْلِ بالذَّهَبِ والفِضَّةِ ١٠٣٢ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ رَخَّصَ في بَيْعِ العَرايا في خَمْسَةِ أوسُق (٩٨)، أو دونَ خمسةِ أوسُقٍ.

стр. 654

١٠٣٣ - عن سهل بن أبي حَثْمَةَ "أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ، ورَخَّصَ في العَرِيَّةِ أن تُباعَ بخَرْصِها، يأكُلُها أهلُها رُطَباً". وقال سُفيانُ مرةً أُخرى: إلا أنَّهُ رَخَّص، في العَرِيَّةِ، يَبيعُها أهلُها بخَرْصِها، يأكلونَها رُطَباً. قال: هو سَواءٌ (٩٩). قال سُفيانُ: فقلتُ ليحيي وأنا غُلامٌ: إنَّ أهلَ مكَّةَ يقولون: إن النبيَّ ﷺ رَخَّصَ لهُم في بيعِ العَرايا. فقال: وما يُدْري أهلَ مكةَ؟ قلت: إنهم يَرْوونَهُ عن جابرٍ، فسَكَتَ. قال سُفيانُ: إنَّما أردْتُ أنَّ جابراً من أهلِ المدينَةِ. قيل لسُفيان: وليس فيهِ نَهْيٌ عنْ بَيْعِ الثّمَرِ حتى يَبدو صلاحُه؟ قالَ: لا. ٨٤ - بابُ تفسيرِ العرايا ٤٣٨ - وقال مالكٌ: العَرِيَّةُ أنْ يُعْرِيَ (١٠٠) الرَّجُلُ الرَّجُلَ نَخْلَةً، ثم يتأذَّى بدخولِهِ عليهِ، فرُخِّصَ لهُ أن يشتَرِيها منهُ بتَمْرٍ. ٤٣٩ - وقال ابن إدريس: العَرِيَّةُ لا تَكونُ إلَاّ بالكَيْلِ مِن التَّمْرِ يداً بِيَدٍ لا يَكونُ بالجِزافِ. ومما يقويهِ:

стр. 655

٤٤٠ - قولُ سَهلِ بن أبي حَثْمَةَ بالأوسُقِ (١٠١) المُوسَقَةِ. ٤٤١ - وقال ابنُ إسحاقَ- في حَديثِه عن نافعٍ عن ابن عُمَرَ ﵄: كانت العرايا أن يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في مالِهِ النَّخْلَةَ والنَّخْلَتَيْنِ. ٤٤٢ - وقال يزيد عن سفيانَ بنِ حُسَيْنٍ: العَرايا: نَخْلٌ كانَت تُوهَبُ للمساكينِ، فلا يَسْتَطيعونَ أن ينتظروا بها، رُخِّصَ لهم أن يبيعوها بما شاؤوا مِن التَّمْرِ. (قلت. أسند فيه حديث زيد المتقدم "٨ - باب/ رقم الحديث ٩٧٢ و ٩٧٣"). ٨٥ - بابُ بيعِ الثِّمارِ قبلَ أن يَبْدوَ صلاحُها ٣٤٦ - وقال الليثُ عن أبي الزِّنادِ: كانَ عُروَةُ بنُ الزُّبيرِ يُحَدِّثُ عنْ سهْلِ بن أبي حَثْمَةَ الأنصاريِّ من بني حارِثَةَ أنه حَدَّثَهُ عن زَيْدِ بن ثابت ﵁ قال: كان الناسُ في عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ يبتاعونَ الثِّمارَ، فإذا جَدَّ (١٠٢) النَّاسُ، وحَضَرَ تقاضيهم؛ قالَ المُبتاعُ: إنَّه أصابَ

стр. 656

الثَّمَرَ الدُّمَّانُ (١٠٣)، أصابَهُ مُراضٌ، أصابَهُ قُشامٌ، عاهاتٌ (١٠٤) يحتَجُّونَ بها، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ لمَّا كَثُرَتْ عندَهُ الخُصومَةُ في ذلك: "فإمَّا لا (١٠٥)؛ فلا تتبايَعوا حتى يَبْدُوَ صلاحُ الثَّمَرِ"؛ كالمشورَةِ (١٠٦) يُشيرُ بها لكثرَةِ خصومَتِهم. وأخبرني خارجَةُ (١٠٧) بن زيدِ بن ثابت أنَّ زيدَ بن ثابتٍ لم يَكُنْ يَبيعُ ثِمارَ أرْضِهِ حتى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا فيَتَبَيَّنُ (١٠٨) الأصفرُ من الأحمرِ. ١٠٣٤ - عن زيد (*). ١٥٣٥ - عن جابرِ بن عبد اللهِ ﵄ قال: "نَهَى النبيُّ ﷺ [عن المخابَرَةِ، والمحاقَلَةِ، وعن المُزابَنَةِ، و٣/ ٨١] أن

стр. 657

تُباعَ الثَّمرَةُ حتى تُشَقِّح". فقيل: وما (تُشَقِّحُ)؟ قال: تَحْمارُّ، وتَصْفارُّ، ويُؤكَلُ منها، (وفي طريق: حتى يبدوَ صلاحُها ٢/ ١٣٤. وفي أخرى: حتى يَطيبَ، ولا يُباع شيءٌ منه إلا بالدينارِ والدرهمِ، إلا العَرايا ٣/ ٣٢). ٨٦ - بابُ بَيْعِ النَّخْلِ قبلَ أنْ يَبْدُوَ صلاحُها (قلت: أسند في حديث أنس الآتي بعد). ٨٧ - بابٌ إذا باعَ الثِّمارَ قبلَ أن يَبْدُو صلاحُها ثم أصابَتْهُ عاهَةٌ؛ فهو مِن البائِع ١٠٣٦ - عن أنس بن مالكٍ ﵁ "أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن بيعِ الثِّمارِ حتى تُزْهِيَ (وفي روايةٍ: تَزْهُوَ) ". فقيل له: وما تُزهي؟ قالَ: حتى تَحْمَرَّ. (وفي ثانية: حتى يبدو صلاحُها، وعن النخل حتى يَزْهُوَ. قيل: وما يزهو؟ قال: يَحْمارُّ أو يَصْفارُّ). فقال: أرأيتَ إذا مَنَعَ الله الثَّمَرَةَ بِمَ يأخُذُ (وفي ثالثة: يَسْتَحِلُّ ٣/ ٣٦) أحَدُكُم مالَ أخيه؟ ٤٤٣ - عن ابن شهاب قال: لو أنَّ رجُلاً ابتاع ثمراً قَبْلَ أنْ يَبْدُوَ صَلاحُهُ، ثم أصابَتْهُ عاهَةٌ؛ كان ما أصابَهُ على رَبِّهِ؛ أخبرني سالمُ بن عبد الله عن ابنِ عُمَر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا تتبايَعوا الثَّمَرَةَ حتى يَبْدُو صلاحُها، ولا تَبيعوا الثَّمَرَ بالتَّمْرِ".

стр. 658

٨٨ - بابُ شِراءِ الطعامِ إلى أجَلٍ (قلت: أسند في حديث عائشة المتقدم هنا برقم ٩٧٥). ٨٩ - بابُ إذا أرادَ بَيْعَ تَمْرٍ بتَمْرٍ خيرٍ منهُ ١٠٣٧ - عن أبي سعيدٍ الخُدْرَيِّ وعن أبي هُريرةَ ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ استعمَلَ رجُلاً على (٣٤٧ - وفي رواية معلقة: بعث أخا بني عَدِيٍّ من الأنصار إلى ٥/ ٨٤) خَيبَرَ [فأمَّرَهُ عليها]، فجاءَه بتمرٍ جَنيبٍ (١٠٩)، فقال [له ٨/ ١٥٧] رسول الله ﷺ : "أكُلُّ تمرِ خيبرَ هكذا؟ ". قال: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ! إنَّا لنأخُذُ (وفي روايةٍ: لنشتري) الصاعَ مِن هذا بالصاعين [من الجَمْعِ]، والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله ﷺ : "لا تفعَلْ [ولكن مثلاً بمثل، أو] بِعِ الجَمْعَ بالدَّراهِمِ، ثم ابْتَعْ بالدَّراهِمِ جَنيباً"، [وقال في الميزان مثلَ ذلك ٣/ ٦١]. ٩٠ - بابُ مَن باعَ نخلاً قد أُبِّرَتْ (١١٠) أو أرضاً مزروعةً أو بإجارةٍ ١٠٣٨ - عن نافعٍ مولى ابنِ عُمَرَ أنَّ أيَّما نخْلٍ (١١١) بِيعَت قد أُبِّرتْ لم يُذكَرِ

стр. 659

الثَّمَرُ، فالثَّمَرُ للذي أبَّرَها، وكذلك العبدُ والحَرْثُ. سمَّى له نافع هؤلاء الثلاثةَ. ١٠٣٩ - عن عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَن باع نخلاً قد أُبِّرتْ؛ فثَمَرَتُها للبائِعِ، (وفي روايةٍ: أيُّما امرئ أبَّرَ نخلاً، ثم باع أصلَها؛ فللذي أبَّرَ ثمرُ النخلِ)؛ إلا أن يشترطَ المبتاع، [ومن ابتاع عبداً وله مالٌ؛ فماله للذي باعه؛ إلا أن يشترطَ المبتاع" ٣/ ٨١]. ٩١ - بابُ بيعِ الزَّرْعِ بالطَّعامِ كَيْلاً ١٠٤٠ - عن ابن عمر ﵄ قال: "نَهَى رسولُ الله ﷺ عن المزابنَةِ: أن يبيعَ ثمرَ حائِطِهِ، إنْ كانَ نَخلاً بتمرٍ (١١٢) كيلاً، (وفي روايةٍ: أن يبيعَ الثَّمَرَ بكيلٍ: إن زاد فلي، وإن نقص فعليَّ ٣/ ٣٠)، وإنْ كانَ كرماً أن يَبيعَهُ بزبيبٍ كيلاً، أوكان زَرْعاً أن يبيعَهُ بكيلِ طعامٍ، ونَهى عن ذلك كُلِّهِ". ٩٢ - بابُ بيعِ النَّخْلِ بأصلِهِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الذي قبله). ٩٣ - بابُ بيعِ المُخاضَرَةِ (١١٣) ١٠٤١ - عن أنسِ بن مالك ﵁ قال:

стр. 660

"نَهَى رسولُ الله ﷺ عن المُحاقَلَةِ، والمُخاضَرَةِ، والملامَسَةِ، والمنابَذَةِ، والمزابَنَةِ". ٩٤ - بابُ بيعِ الجُمَّارِ (١١٤) وأَكْلِهِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي في "٦٥ - التفسير/ ١٤ - سورة/ ٢ - باب"). ٩٥ - بابُ من أجرى أمرَ الأمصارِ على ما يتعارَفونَ بينَهُم في البُيوعِ، والِإجارَةِ، والمِكيالِ، والوَزْنِ، وسننِهِم، على نيَّاتِهم ومذاهِبِهِم المشهورة ٤٤٤ - وقال شُريحٌ للغَزَّالينَ: سُنَّتُكُمْ (١١٥) بينَكُم. ٤٤٥ - وقال عبد الوهاب عن أيوب عن محمد: لا بأسَ العَشَرة بأحد عَشَرَ، ويأخُذُ للنَّفَقَةِ رِبحاً. ٣٤٨ - وقال النبيُّ ﷺ لِهِنْدٍ: "خُذي ما يَكفيكِ وولَدَكِ بالمعروفِ". وقال تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾. ٤٤٦ - واكتَرَى الحَسَنُ من عبد الله بن مِرداسٍ حماراً؛ فقال: بِكَمْ؟ قال: بدانَقَيْنِ (١١٦)،

стр. 661

فرَكِبَهُ، ثمَّ جاءَ مرَّةً أُخرى؛ فقال: الحِمارَ الحِمارَ، فركِبَهُ، ولم يُشارِطْهُ، فبعث إليهِ بنصفِ دِرْهَمٍ. ١٠٤٢ - عن عائشة ﵂: قالت هِنْدٌ [بنتُ عتبة ٦/ ١٩٢] أمُّ معاويَةَ لرسولِ الله ﷺ : إنَّ أبا سفيانَ رَجُلٌ شَحيحٌ (وفي روايةٍ: مِسِّيكٌ ٦/ ١٩٢)، [وليس يعطيني ما يكفيني وَوَلدي إلا ما أخذتُ منه وهو لا يَعْلَم ٦/ ١٩٣]، فهل عليَّ جُناحٌ (وفي روايةٍ: حَرَجٌ) أن آخُذَ (وفي روايةٍ: وأحتاجُ أن آخُذَ ٨/ ١١٦) من مالِهِ سراً [ما يكفيني وبَنيَّ؟]؛ قال: "خذى أنتِ وبنوكِ ما يكفيكِ بالمعروفِ". ١٠٤٣ - عن عائشةَ ﵂ تقولُ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾؛ أُنْزِلَت في والي اليتيم الذي يقيم عليه، ويُصْلِحُ في مالِهِ، إنْ كان فقيراً أكلَ منهُ بالمَعْروفِ [مكان قيامه عليه ٥/ ١٧٧] (وفي روايةٍ: أن يصيبَ من مالِه إذا كان محتاجاً بقدرِ مالِه بالمعروف ٣/ ١٩٥). ٩٦ - بابُ بيعِ الشَّريكِ مِن شريكِهِ ١٠٤٤ - عن جابِرٍ ﵁ قال: " [إنما ٨/ ٦٥] جَعَلَ رسولُ اللهِ ﷺ الشُّفَعَةَ (وفي روايةٍ: قضى بالشُّفعة) في كلِّ مالٍ لم (وفي روايةٍ: في كل ما لَمْ) يُقسَمْ، فإذا وَقَعَتِ الحُدودُ، وصُرِّفَتِ (١١٧) الطُّرُقُ؛ فلا شُفْعَةَ". ٩٧ - بابُ بيعِ الأرضِ والدُّورِ والعُروضِ مُشاعاً غيرَ مَقسومٍ (قلت: أسند فيه حديث جابر الذي قبله).

стр. 662

٩٨ - بابٌ إذا اشترى شيئاً لغيرِهِ بغيرِ إذنِهِ فَرَضِيَ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الآتى "٣٧ - الإجارة/ ١٢ - باب/ رقم الحديث ١٠٦٥"). ٩٩ - بابُ الشِّراءِ والبَيْعِ مع المشركينَ وأهلِ الحَرْبِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرٍ الآتي في "٥١ - الهبة/ ٢٧ - باب/ رقم الحديث ١١٨٣"). ١٠٠ - بابُ شراءِ المَمْلوكِ مِن الحَرْبيِّ، وهِبَتِهِ، وعِتْقِه ٣٤٩ - وقال النبيُّ ﷺ لسلمانَ: "كاتِبْ"، وكان حرّاً، فظَلموهُ، وباعُوهُ. ٤٤٧ - ٤٤٩ - وسُبِيَ عمَّارٌ، وصُهَيْبٌ، وبِلالٌ. وقال تَعالى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾. ١٠٤٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قالَ النبيُّ ﷺ : " [لم يكذبْ إبراهيمُ ﵊ إلَاّ ثلاثَ كَذَباتٍ، ثِنْتَينِ منهنَّ في

стр. 663

ذاتِ الله ؛ قوله: ﴿إنِّي سَقيمٌ﴾، وقوله: ﴿بلْ فَعَلَهُ كَبيرُهم هذا﴾ و٤/ ١١٢] هاجَرَ إبراهيمُ ﵇ بِسارَةَ (١١٨)، فدَخَلَ بها قريةً فيها مَلِكٌ من الملوكِ، أو جَبَّارٌ مِن الجَبابِرةِ، فقيل: دَخَلَ إبراهيمُ بامرأةٍ هي مِن أحسَنِ النِّساءِ، فأرسَلَ إليهِ أن يا إبراهيمُ! مَن هذه التي معك؟ قال: أُختي. ثم رجع إليها، فقال: لا تُكَذَّبي حَديثي، فإنِّي أخبرتُهُم أنَّكِ أُختي، والله إنْ على [وجه] الأرضِ مؤمِنٌ غيري وغيرُك، فأرسَلَ بها إليهِ، فقامَ إليها (وفي روايةٍ: فلما دخلت عليه، ذَهَبَ يتناوَلُها)، فقامَتْ تَوَضَّأُ وتُصَلِّي؛ فقالت: اللهُمَّ! إنْ كُنْتُ آمَنْتُ بك وبرسُولِكَ، وأحصَنْتُ فَرْجي؛ إلا على زَوْجي؛ فلا تُسَلِّطْ عليَّ هذا الكافِرَ. فَغُطَّ (١١٩) حتى رَكَضَ برِجْلِهِ (١٢)، (وفي روايةٍ: فأُخِذَ، فقال: ادعي الله لي ولا أضرُّكِ). قالت: اللهمَّ! إنْ يَمُتْ؛ يُقالُ؛ هي قَتَلَتْهُ، فأُرسِل (١٢١)، ثم قامَ إليها [الثانية]، فقامت توضَّأُ وتُصَلِّي، وتقولُ: اللهُمَّ! إنْ كُنْتُ آمَنْتُ بكَ وبرسُولِكَ، وأحْصَنْتُ فَرْجي؛ إلا على زَوْجي؛ فلا تُسَلِّطْ عليَّ هذا الكافِرَ. فغُطَّ حتى رَكَضَ برِجْلِهِ، (وفي الرواية الأخرى: فأُخِذ مثلها، أو أشَدَّ، فقالَ: ادعي الله لي ولا أضُرُّكِ). فقالت: اللهمَّ! إنْ يَمُتْ؛ فيُقالَ: هي قَتَلَتْهُ، فأُرسِلَ في الثانية، أو في الثالثةِ، [فدعا بعض حَجَبَتِهِ]، فقال: واللهِ ما أرْسَلْتُم إليَّ إلَاّ شيطاناً، ارجِعوها إلى إبراهيم ﵇، وأعطُوها آجَرَ (وفي روايةٍ: هاجر)، فرَجَعَتْ إلى إبراهيمَ ﵇

стр. 664

[وهو قائمٌ يصلي، فأومأ بيدهِ مَهيا؟]، فقالَتْ: أشَعَرْتَ أنَّ الله كَبَتَ (١٢٢) الكافِرَ، وأخْدَمَ وليدةً، (وفي الرواية الأخرى: قالت: ردَّ الله كيدَ الكافِرِ أو الفاجِرِ في نحره، وأخدم [ني ٦/ ١٢١] هاجَرَ. قال أبو هريرة: تلك أمُّكُم يا بني عبد (وفي روايةٍ: ماء) السماء!). ١٠٤٦ - عن سَعْدٍ عنْ أبيهِ (إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف) قال عبدُ الرحمنِ بن عَوْفٍ ﵁ لصُهَيْبٍ: اتَّقِ اللهَ، ولا تَدَّعِ إلى غيرِ أبيكَ. فقال صهَيبٌ: ما يَسُرُّني أنَّ لي كذا وكذا، وأنِّي قلتُ ذلك، ولكنِّي سُرِقْتُ وأنا صبِيٌّ (١٢٣). ١٠١ - بابُ جُلودِ المَيْتَةِ قبلَ أن تُدْبَغَ (قلت: أسندَ فيه حديث ابن عباس المتقدم "ج ١/ ٢٤ - الزكاة/ ٦٣ - باب/ رقم الحديث ٧١٢"). ١٠٢ - بابُ قَتْلِ الخِنْزيرِ ٣٥٠ - وقالَ جابِرٌ: حَرَّمَ النبيُّ ﷺ بَيْعَ الخِنْزيرِ. (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي "٦٠ - الأنبياء/ ٤٧ - باب").

стр. 665

١٠٣ - بابٌ لا يُذابُ شَحْمُ المَيْتَةِ، ولا يُباعُ ودكُه ٣٥١ - رواه جابرٌ عن النبي ﷺ . ١٠٤٧ - عن ابن عباسٍ ﵄ قالَ: بَلَغَ عُمَرَ أنَّ فلاناً باعَ خمراً فقالَ: قاتلَ الله فلاناً؛ ألمْ يَعْلَمْ أنَّ رَسولَ الله ﷺ قالَ: "قاتَلَ (وفي روايةٍ: لَعَنَ ٤/ ١٤٥) اللهُ اليهودَ؛ حُرِّمَتْ عليهِم الشُّحومُ، فجَمَلوها (١٢٤) فباعوها"؟ ١٠٤٨ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "قاتَلَ الله يَهُودَ (١٢٥)؛ حُرِّمَتْ عليهِمُ الشُّحومُ، فباعوها، وأكَلوا أثمانَها. قال أبو عبد اللهِ: ﴿قَاتَلَهُم اللهُ﴾: لَعَنَهُم، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ ﴿الَخرَّاصونَ﴾ (١٢٦). ١٠٤ - بابُ بَيْعِ التَّصاويرِ التي ليسَ فيها رُوحٌ، وما يُكْرَهُ مِن ذلك ١٠٤٩ - عن سعيدِ بنِ أبي الحَسَنِ قال: كُنْتُ عندَ ابنِ عباسٍ ﵄ [وهم يسألونه، ولا يذكر النبيَّ ﷺ -٧/ ٦٧]، إذ أتاهُ رجُلٌ فقال: يا أبا عبَّاسٍ! إني إنسانٌ؛ إنما مَعيشتي من صَنْعَةِ يَدي، وإني أصنَعُ هذه التصاويرَ، فقالَ ابنُ عباس: لا أُحَدِّثُكَ إلا ما سَمِعْتُ مِن رسولِ الله ﷺ ، سَمِعْتُهُ يَقولُ:

стр. 666

"مَن صَوَّرَ صورةً [في الدنيا]؛ فإنَّ الله مُعَذِّبُه حتى (وفي طريق: كُلِّفَ يومَ القيامةِ أنْ) يَنْفُخَ فيها الرُّوحَ، وليس بنافخٍ فيها أبداً". فَرَبا الرَّجُلُ (١٢٧) ربوةً شديدةً، واصفرَّ وجهُهُ، فقالَ: وَيْحَكَ! إنْ أبَيْتَ إلَاّ تَصْنَع؛ فعليكَ بهذا الشَّجَرِ؛ كلِّ (١٢٨) شيء ليس فيه رُوحٌ. ١٠٥ - بابُ تحريمِ التجارةِ في الخمرِ ٣٥٢ - وقال جابرٌ: حرَّمَ النبيُّ ﷺ الخمرِ. (قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "ج ١/ ٨ - الصلاة/ ٧٣ - باب/ رقم الحديث ٢٤٤"). ١٠٦ - بابُ إثمِ مَن باعَ حرًّاً ١٠٥٠ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قالَ: (قالَ الله: ثلاثةٌ أنا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ: رجُلٌ أعطى بي (١٢٩) ثم غدر، ورجلٌ باعَ حُرّاً، فأكَلَ ثمَنَهُ، ورجُلٌ استأْجَرَ أجيراً، فاستوفى منهُ، ولم يُعْطِهِ أجْرَهُ" (*).

стр. 667

١٠٧ - بابُ أمرِ النبيِّ ﷺ اليَهودَ ببَيْعِ أَرضِهم، ودِمَنِهم حين أجلاهُم ٣٥٣ - فيه المَقْبُرِيُّ عن أبي هريرة. ١٠٨ - بابُ بيعِ العبيدِ والحَيَوانِ بالحَيَوانِ نَسيئةً ٤٥٠ - واشْتَرى ابنُ عُمَرَ راحِلَةً بأرْبعَةِ أبعِرَةٍ مَضْمونَةٍ عليه، يُوفيها صاحِبَها بالرَّبَذَة. ٤٥١ - وقالَ ابنُ عباسٍ: قد يكونُ البَعيرُ خيراً من البَعيرينِ. ٤٥٢ - واشترى رافع بنُ خَديجٍ بعيراً ببعيرين، فأعطاهُ أحدهما، وقال: آتيك بالآخرِ؛ غداً

стр. 668

رَهْواً (١٣٠) إنْ شاءَ الله. ٤٥٣ - وقالَ ابنُ المُسَيَّبِ: لا رِبا في الحَيوانِ؛ البعيرُ بالبعيرينِ، والشاةُ بالشاتينِ إلى أجلٍ. ٤٥٤ - وقالَ ابنُ سيرينَ: لا بأسَ بعيرٌ ببعيرينِ نَسيئةً. (قلت: أسند في طرفاً من حديث أنس الآتي في "٥٥ - الوصايا/ ٢٥ - باب/ رقم الحديث ١٢٣٤"). ١٠٩ - بابُ بَيْعَ الرَّقيقِ ١٠٥١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنَّه بينما هو جالسٌ عند النبي ﷺ ؛ قال: يا رسولَ الله! إنَّا نُصيبُ سَبْياً، فنُحِبُّ الأثْمانَ، فكيفَ ترى في العَزْلِ؟ فقالَ: "أوَ إنَّكُم تَفْعَلونَ ذلك؟ لا عليكُم أنْ لا تَفْعَلوا ذلكمْ، فإنَّها ليستْ نَسَمَةٌ (١٣١) كَتَبَ الله أنْ تَخْرُجَ إلا هي خارِجَةٌ". (وفي رواية: أصبنا سَبْياً، فكنا نَعْزِلُ، فسألنا رسولَ الله ﷺ ؟ فقال: "أوَ إنَّكُم لَتَفْعَلونَ؟ (قالها ثلاثاً)؛ ما مِن نسمة كائنة إلى يومِ القيامَةِ إلا هي كائِنةٌ" ٦/ ١٥٤). ١١٠ - بابُ بَيْعِ المُدَبَّر (١٣٢)

стр. 669

١١١ - بابٌ هل يُسافِرُ بالجارِيَةِ قبلَ أنْ يَسْتَبْرِئَها ؟ ٤٥٥ - ولم يرَ الحَسَنُ بأساً أنْ يُقَبِّلَها أو يُباشِرَها (١٣٣). ٤٥٦ - وقالَ ابنُ عُمَرَ ﵄: إذا وُهِبَتِ الوليدَةُ التي توطأْ، أو بِيعَتْ، أو عَتَقَتْ؛ فلْيُسْتَبْرأْ رحِمُها بحَيْضةٍ. ٤٥٧ - ولا تُسْتَبرأْ العذراءُ. ٤٥٨ - وقال عطاءٌ: لا بأسَ أنْ يُصيبَ مِن جاريَتِهِ الحامِلِ ما دُونَ الفَرْجِ. وقال الله تعالى: ﴿إلا على أزواجِهِم أو ما مَلَكَتْ أيمانُهُم﴾. ١١٢ - بابُ بيعِ المَيْتَةِ والأصنامِ ١٠٥٢ - عن جابر بن عبد الله ﵄ أنَّهُ سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقولُ عامَ الفتحِ وهو بمكَّةَ: "إنَّ الله ورسولَه حَرَّمَ بيعَ الخَمْرِ والمَيْتَةِ والخِنْزيرِ والأصنامِ". فقيلَ: يا رَسول اللهِ! أرأيتَ شُحومَ المَيْتَةِ؛ فإنَّها يُطْلى بها السُّفُنُ، ويُدْهَنُ بها الجُلودُ، ويَسْتَصْبِحُ (١٣٤) بها الناسُ؟ فقال:

стр. 670

"لا؛ هُو حَرامٌ". ثم قال رسولُ الله ﷺ عند ذلك: "قاتَلَ الله اليَهودَ، إنَّ الله لمَّا حَرَّمَ [عليهِم ٥/ ١٩٤] شُحومَها؛ جَمَلوهُ (١٣٥)، ثم باعُوهُ، فأكَلوا ثَمَنَهُ". ١١٣ - بابُ ثَمَنِ الكلبِ ١٠٥٣ - عن أبي مسعودٍ الأنصاري ﵁ "أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن ثَمَنِ الكَلْبِ، ومَهْرِ البَغِيِّ، وحُلْوانِ الكاهِنِ". ١٠٥٤ - عن عَوْنِ بن أبي جُحَيْفَةَ قال: رأيتُ أبي اشترى حَجّاماً (١٣٦)، فسألتُهُ عن ذلك؟ فقال: "إنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن ثَمَنِ الدَّمِ، وثَمَنِ الكَلْبِ، وكَسْبِ الأمَةِ (وفي روايةٍ: البَغِيِّ ٧/ ٦٧)، ولعَنَ الواشِمَةَ، والمُسْتَوْشمَةَ، وآكِلَ الرِّبا، وموكِلَهُ، ولَعَنَ المُصَوِّرِ [ينَ ٦/ ١٨٨] ".
следующие страницы →