← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

"إذا أتى أحَدَكُم خادِمُهُ بطعامِهِ، فإنْ لم يُجْلِسْهُ معهُ؛ فليناوِلْهُ لُقْمَةً أو لُقْمَتَيْنِ، أو أُكْلَةً أو أُكْلَتَيْنِ، فإنَّه وَلِيَ [حَرَّهُ و ٦/ ٢١٤] عِلاجَهُ". ١٩ - باب العبدُ راعٍ في مال سيِّدِهِ ٣٩١ - ونَسَبَ النبيُّ ﷺ المالَ إلى السَّيِّدِ. (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "٤٣ - الاستقراض/ ٢٠ - باب/ رقم الحديث ١١٠٧"). ٢٠ - بابٌ إذا ضَرَبَ العبدَ؛ فليَجْتَنِبِ الوجْهَ ١١٦٣ - عن أبي هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "إذا قاتَلَ (١٢) أحَدُكُم، فلْيَجْتَنِبِ الوجْهَ".

стр. 772

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٥٠ - [كِتابُ] المُكاتَبِ ١ - بابُ إثمِ مَن قَذَفَ مَمْلوكَهُ (١) ٢ - بابُ المُكَاتَبِ ونُجومِهِ في كلِّ سنةٍ (٢) نَجمٌ وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾. ٥٣٦ - وقالَ رَوْحٌ: عن ابنِ جُرَيْجٍ: قلتُ لعطاءٍ: أواجِبٌ عليَّ إذا علِمْتُ لهُ مالاً أنْ أُكاتِبَهُ؟ قالَ: ما أراهُ إلا واجباً. وقال [ـهُ] عمرو بنُ دينارٍ (٣). قلتُ لعطاءٍ (٤): تَأْثِرُهُ (٥) عن أحدٍ؟ قال: لا. ثم

стр. 773

أخبرني أنَّ موسى بنَ أنسٍ أخبرهُ أنَّ سيرينَ سألَ أنساً المكاتَبَةَ، وكان كثيرَ المالِ، فأبى، فانطلَقَ إلى عُمَرَ ﵁، فقالَ: كاتِبْهُ، فأبى فضَرَبهُ بالدِّرَّةِ، ويتلو عُمَرُ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾، فكاتَبَهُ. ٣ - بابُ ما يَجوزُ مِن شُروطِ المُكاتَبِ ومَنِ اشتَرَطَ شَرْطاً ليس في كتابِ الله ٣٩٢ - فيه ابن عُمرَ عن النبىِّ ﷺ . (قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم في "٣٤ - البيوع/ ٧٣ - باب/ حديث ١٠٢٤ "). ٤ - بابُ استعانةِ المُكاتَبِ وسؤالِهِ الناسَ (قلت: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً). ٥ - بابُ بيعِ المُكاتَبِ إذا رَضِيَ ٥٣٧ - وقالت عائشةُ: هو عبدٌ ما بقي عليه شيءٌ. ٥٣٨ - وقالَ زيد بنُ ثابت: ما بقيَ عليهِ دِرهمٌ. ٥٣٩ - وقالَ ابنُ عمرَ: هو عبدٌ إن عاشَ، وإن ماتَ، وإنْ جنَى؛ ما بقيَ عليه شيءٌ. (قلت: أسند فيه حديث عائشة المشار إليه آنفاً).

стр. 774

٦ - بابٌ إذا قالَ المُكاتَبُ: اشتري وأعتِقْني، فاشتراهُ لذلك ١١٦٤ - عن أبي أيمنَ قالَ: دخلْتُ على عائشة ﵂؛ فقلتُ: كنتُ لعُتبةَ بنِ أبي لهبٍ، وماتَ ووَرِثَني بَنوهُ، وإنَّهم باعوني مِن ابنِ أبي عَمرٍو، فأعْتَقَني ابنُ أبي عَمْرٍو واشْتَرَط بنو عُتبةَ الولاءَ، فقالتْ: دَخَلَتْ [عليّ ٣/ ١٧٦]، بَرِيْرَةُ وهي مُكاتَبةٌ، فقالت [يا أمَّ المؤمنين!]، اشتريني، [فإن أهلي يَبيعوني،]، وأعْتِقيني. قالت: نعم. قالت: [إنّ أهلي] لا يَبيعوني حتى يشترِطوا وَلائي. فقالت: لا حاجةَ لي بذلك (وفي روايةٍ: فيكِ)، فسمعَ بذلك النبيُّ ﷺ أو بَلَغَهُ (٦)، فذَكَرَ ذلك لعائشة [فقال: "ما شأنُ بريرةَ؟ "]، فذكرَتْ عائشة ما قالت لها، فقالَ: "اشتَريها وأَعْتِقيها، ودَعيهم يشترطون ما شاؤوا"، فاشتَرَتْها عائشةُ، فأعْتَقَتْها، واشتَرَط أهلُها الولاءَ، فقالَ النبيُّ ﷺ : "الولاءُ لمَنْ أعتَقَ؛ وإنْ اشتَرَطوا مائةَ شرطٍ" (٧).

стр. 775

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٥١ - كتابُ الهِبَةِ وفَضْلِها والتَّحْريضِ عَلَيها ١١٦٥ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "يا نساءُ (١) المسلماتُ! لا تَحْقِرَنَّ جارةٌ لجارَتِها؛ ولو فِرْسِنَ شاةٍ" (٢). ١١٦٦ - عن عروة عن عائشة ﵂ أنَّها قالَت لعُروةَ: ابنَ أُختي! إنْ كُنَّا لنَنْظُرُ إلى الهلالِ، ثم الهلالِ، ثم الهلالِ، ثلاثةِ أهِلَّةٍ في شهرينِ، وما أُوقِدَت في أبياتِ رسول الله ﷺ نارٌ. فقلتُ: يا خالَةُ! ما كان يُعيشكُمْ؟ قالت: الأسودانِ: التمرُ والماءُ؛ إلَاّ أنَّهُ قد كانَ لرسولِ الله ﷺ جيرانٌ مِن الأنصارِ كانت لهُم مَنائِحُ (٣)، وكانوا يَمْنَحون رسولَ اللهِ ﷺ مِن ألْبانِهِمْ فَيَسْقينا. ١ - بابُ القليلِ مِن الهبةِ ١١٦٧ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ:

стр. 776

"لو دُعِيتُ إلى ذِراعٍ أو كُراعٍ (٤) لأجَبتُ، ولو أُهْديَ إليَّ ذِراعٌ أو كُراعٌ لَقبِلْتُ". ٢ - بابُ من استَوْهَبَ مِن أصحابِهِ شيئاً ٣٩٣ - وقالَ أبو سعيدٍ: قالَ النبيُّ ﷺ : "اضْرِبوا لي مَعَكُم سَهماً". ٣ - بابُ مَنِ اسْتَسْقَى (٥) ٣٩٤ - وقالَ سَهْلٌ: قال لي النبيُّ ﷺ : "اسْقِني". ١١٦٨ - عن أنسٍ ﵁ قالَ: أتانا رسولُ اللهِ ﷺ في دارِنا هذه، فاستسقى (٦)، فحَلَبْنا له شاةً [داجناً ٣/ ٧٥] لنا، ثم شِبْتُهُ (٧) من ماءِ بئرنا هذه، فأعطيتهُ، وأبو بكرٍ عن يساره، وعُمَرُ تُجاهَهُ، وأعرابيٌّ عن يمينِهِ، [فشربَ منه]،

стр. 777

فلما فرَغَ (وفي طريق: فلما نَزع القَدَحَ عن فيهِ)؛ قالَ عُمَرُ [- وخاف أن يعطيَهُ الأعرابيُّ-]: هذا أبو بكرٍ [يا رسولَ الله!]، فأَعْطَى الأعرابيَّ فَضْلَهُ، ثم قال: "الأيمَنونَ، الأيمَنونَ (وفي الطريق الأخرى: الأيمنُ، فالأيمنُ)، ألا فَيَمِّنوا". قال أنس: فهي سُنَةٌ، فهي سُنَةٌ؛ (ثلاث مراتٍ). ٤ - بابُ قَبولِ هديَّةِ الصَّيْدِ ٣٩٥ - وقَبِلَ النبىُّ ﷺ من أبي قتادة عَضُدَ الصَّيْدِ. ١١٦٩ - عن أنسٍ ﵁ قالَ: أنْفَجْنا (٨) أرنباً بمَرِّ الظَّهْرانِ، فسعى القومُ، فَلَغَبوا، فأدْرَكْتُها، فأخذتُها (وفي رواية: فسعيتُ عليها حتى أخذتُها ٦/ ٢٢٢)، فأتيتُ بها أبا طلحة، فذَبَحها، وبعثَ بها إلى رسولِ اللهِ ﷺ بوَرِكِها - أو فَخِذَيْها، قالَ: فخِذَيْها، لا شك فيه- (وفي روايةٍ: بوركها وفخذيها)، فقَبِلَهُ، قلتُ: وأكَل منهُ؟ قالَ: وأكلَ منه. ثم قالَ بعدُ: قبِلَهُ. ٥ - بابُ قَبولِ الهديَّةِ (٩) (قلت: أسند فيه حديث الصعب السابقَ "ج ١/ ٢٨ - جزاء الصيد/ ٥ - باب/ رقم الحديث ٨٤٧").

стр. 778

٦ - بابُ قَبولِ الهديَّةِ ١١٧٠ - عن ابن عباس ﵄ قالَ: أهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خالةُ ابن عباسٍ إلى النبيِّ ﷺ أقِطاً وسمناً وضَبّاً، [فدعا بهِنَّ ٦/ ١٩٩]، فأكلَ النبيُّ ﷺ من الأقِطِ والسَّمْنِ، وترَكَ الضَّبَّ تَقَذُّراً. قال ابن عباسٍ: فأُكِلَ على مائدةِ رسولِ الله ﷺ ، ولو كانَ حراماً؛ ما أُكِلَ على مائدة رسول الله ﷺ [ولا أمرَ بأكْلِهِنَّ]. ١١٧١ - عن أبي هريرة ﵁ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا أُتِيَ بطعامٍ سألَ عنهُ: أهدِيَّةٌ أم صدقةٌ؟ فإن قيل: صدقة؛ قال لأصحابه: "كُلوا"، ولم يأكلْ، وإن قيل: هدية؛ ضرَبَ بيدِهِ ﷺ فأكل معهم. ٧ - بابُ مَن أهْدَى إلى صاحبِهِ وتَحرَّى بعضَ نِسائهِ دونَ بعضٍ ١١٧٢ - عن عائشةَ ﵂ أنَّ نساءَ رسولِ الله ﷺ كُنَّ حِزْبَيْنِ، فحِزْبٌ فيه عائشةُ وحفصةُ وصفيةُ وسَودَةُ، والحِزْبُ الآخرُ أمُّ سَلَمَة وسائرُ نساءِ رسولِ الله ﷺ ، وكان المسلمون قد عَلِموا حُبَّ رسولِ الله ﷺ عائشةَ، فإذا كانت عند أحَدِهِم هديَّةٌ يُريدُ أن يُهديَها إلى رسولِ الله ﷺ أخَّرَها، حتى إذا كان رسولُ اللهِ ﷺ في بيتِ عائشةَ، بعثَ صاحِبُ الهَديَّةِ إلى رسولِ الله ﷺ في بيتِ عائشةَ (وفي رواية عنها: كان الناس يَتَحرَّوْنَ بهداياهم يومي)، [يبتغون بها- أو يبتغون بذلك- مرضاةَ رسولِ الله ﷺ ٣/ ١٣١]، فكلَّمَ حِزْبُ أمِّ سلمَة، فقلْنَ لها: [يا أمَّ سلمة! واللهِ إنَّ الناسَ يتحرَّوْنَ بهداياهم يومَ عائشة، وإنا نُريدُ الخيرَ كما تُريده

стр. 779

عائشة، ف ٤/ ٢٢١]، كلمي رسولَ اللهِ ﷺ يُكَلِّمُ الناسَ، فيقولُ: مَن أرادَ أنْ يُهْدي إلى رسولِ الله ﷺ هديَّةً فلِيُهْدِهِ حيث كان مِن نسائِه، فكلمَتْهُ أمُّ سلمةَ بما قلْنَ، فلمْ يقُلْ لها شيئاً (وفي روايةٍ: فأعرضَ عنها)، فسَألْنَها؟ فقالت: ما قالَ لي شيئاً، فقُلْنَ لها: فكلِّميهِ، قالت: فكلَّمَتْه حين دار إليها أيضاً، فلم يقل لها شيئاً، (وفي روايةٍ: قالت: فأعرضَ عني)، فَسَأَلْنَها؟ فقالت: ما قالَ لي شيئاً، فقُلْنَ لها: كَلِّميهِ حتى يُكَلِّمَكِ، فدارَ إليها فكلَّمَتْهُ، (قالت: فأعرض عني، فلمَّا كان في الثالثة ذكرتُ له)، فقال لها: " [يا أمَّ سَلَمَة!]، لا تؤذيني في عائشة، فإنَّ الوحيَ لم يأتِني وأنا في ثوبِ امرأةٍ إلا عائشةَ (وفي روايةٍ: فإنه واللهِ ما نَزَلَ عليَّ الوحيُ وأنا في لِحافِ امرأةٍ منكُنَّ غيرها) ". قالت: فقلتُ: أتوبُ إلى اللهِ مِن أذاكَ يا رسولَ اللهِ! ثم إنَّهُنَّ دَعَوْنَ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ ﷺ ، فأرْسَلَتْ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، (٣٩٦ - وفي رواية معلقة: فاستأذنت فاطمة) تقولُ: إنَّ نساءَك يَنْشُدْنَكَ اللهَ العدلَ في بنتِ أبي بكرٍ، فكلمتْهُ، فقالَ: "يا بنيةُ! ألا تحِبِّينَ ما أُحِبُّ؟ ". قالت: بلى، فرجَعَتْ إليهنَّ، فأخْبَرَتْهُنَّ، فقُلْنَ ارْجِعي إليه، فأبَت أنْ ترْجِعَ، فأرسَلْنَ زينبَ بنتَ جحشٍ، فأتَتْهُ، فأغلَظَتْ، وقالت: إنَّ نساءَك يَنْشُدْنَك اللهَ العدلَ في بنتِ ابن أبي قُحافةَ، فرفَعَتْ صوتَها، حتى تناوَلَتْ عائِشةَ، وهي قاعِدةٌ، فسَبَّتْها، حتى إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لَيَنْظُرُ إلى عائشَةَ هل تَكَلَّمُ؟ قال: فتكَلَّمَتْ عائشةُ ترُدُّ على زَيْنَبَ، حتى أسْكَتَتْها، قالت: فنظَرَ النبيُّ ﷺ إلى عائشةَ، وقالَ:

стр. 780

"إنَّها بنتُ أبي بكرٍ". ٨ - بابُ ما لا يُرَدُّ من الهديَّةِ ١١٧٣ - عن عَزْرَةَ بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ قالَ: حدَّثَني ثُمامةُ بنُ عبدِ الله قالَ: دخلتُ عليه، فناوَلَني طِيباً، قالَ: كان أنسٌ ﵁ لا يَرُدُّ الطِّيبَ، قالَ: وزعمَ أنسٌ أنَّ النبيَّ ﷺ كان لا يَرُدُّ الطِّيبَ. ٩ - بابُ مَن رأى الهِبَةَ الغائِبَةَ جائِزةً (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث المسور ومروان المتقدم في "٤٠ - الوكالة/ ٧ - باب/ رقم الحديث ١٠٧٩"). ١٠ - بابُ المُكافَأةِ في الهِبَةِ ١١٧٤ - عن عائشةَ ﵂ قالت: "كان رسولُ اللهِ ﷺ يَقْبَلُ الهديَّةَ، ويُثيبُ عليها". ١١ - بابُ الهبةِ للوَلَدِ ، وإذا أعطَى بعضَ وَلَدِهِ شيئاً؛ لم يَجُزْ حتى يَعْدِلَ بينَهم، ويُعطيَ الآخرينَ مِثلَهُ، ولا يُشْهَدُ عليهِ ٣٩٧ - وقالَ النبيُّ ﷺ : "اعدِلوا بينَ أولادِكُم في العطيَّةِ". وهل للوالدِ أن يَرْجِعَ في عطيَّتِه؟ وما يأكُلُ مِن مالِ ولدِهِ بالمعروفِ، ولا يتعدَّى.

стр. 781

٣٩٨ - واشترى النبيُّ ﷺ من عُمَرَ بعيراً، ثمَّ أعطاهُ ابنَ عُمَرَ، وقال: " اصنَعْ بهِ ما شئتَ". (قلت: أسند فيه حديث النعمان بن بشير الآتي بعده). ١٢ - بابُ الإشهادِ في الهبةِ ١١٧٥ - عن عامرٍ قالَ: سمعتُ النُّعمانَ بنَ بشيرٍ ﵄ وهو على المنبرِ يقولُ: [سألتْ أمي أبي بعضَ المَوْهبةِ لي من مالِهِ، ثم بدا له، فـ ٣/ ١٥١] أعطاني عطِيَّةً، فقالت عَمْرَةُ بنتُ رواحةَ: لا أرْضى حتى تُشْهِد رسولَ اللهِ ﷺ ، [فأخذَ بيدي وأنا غلامٌ،] فأتى [بي] رسولَ اللهِ ﷺ ، فقالَ: إني أعطيتُ (وفي روايةٍ: نَحَلْتُ) ابني من عَمْرَةَ بنتِ رواحةَ عطيَّةً، (وفي روايةٍ: غلاماً)، فأمَرَتْني أن أُشْهِدَكَ يا رسولَ اللهِ! قالَ: "أعطيتَ سائرَ ولَدِكَ مثلَ هذا؟ ". قال: لا، [قالَ: فأراه قالَ: "لا تُشْهِدْني (وفي روايةٍ: لا أشهَدُ) على جَوْرٍ]، (قال): فاتَّقوا الله واعدِلوا بينَ أولادِكُم، [(قالَ): فارْجِعْهُ] "، قالَ: فرَجَعَ، فرَدَّ عطِيَّتَهُ. ١٣ - بابُ هِبَةِ الرَّجُلِ لامرأتِه والمرأةِ لِزوجِها ٥٤٠ - قالَ إبراهيمُ: جائزةٌ.

стр. 782

٥٤١ - وقالَ عُمَرُ بن عبدِ العزيز: لا يَرجِعانِ. ٣٩٩ - واستأذَنَ النبيُّ ﷺ نساءَهُ في أن يُمَرَّضَ في بيتِ عائشةَ. ٤٠٠ - وقالَ النبيُّ ﷺ : "العائِدُ في هِبَتِهِ كالكلبِ يعودُ في قَيْئِهِ". ٥٤٢ - وقال الزُّهْرِيُّ فيمن قالَ لامرأتِهِ: هَبي لي بعضَ صَداقِكِ أو كُلَّه، ثم لم يمْكُثْ إلا يسيراً حتى طلَّقها، فرجَعَتْ فيه؛ قالَ: يَرُدُّ إليها إنْ كان خَلَبَها (١٠)، وإن كانت أعطَتْهُ عن طيبِ نفسٍ، ليس في شيءٍ مِن أمرِهِ خديعةٌ؛ جازَ، قالَ الله تعالى: ﴿فإنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾. (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم "ج ١/ ١٠ - الأذان/ ٣٩ - باب/ رقم الحديث ٣٥١"). ١٤ - بابُ هبَةِ المرأةِ لغيرِ زوجِها ، وعِتْقِها إذا كان لها زوجٌ فهو جائزٌ إذا لم تكُنْ سفيهةٌ، فإذا كانت سفيهةً لم يَجُزْ، قالَ الله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ ١١٧٦ - عن أسماءَ ﵂ قالت: قُلتُ: يا رسولَ الله! مالي مالٌ

стр. 783

إلا ما أدْخَلَ عليَّ الزُّبيرُ، فأتصدَّقُ (١١)؟ قال: "تَصَدَّقي (ومن طريق أخرى: أنفقي، ولا تحصي، فيُحصي الله عليكِ. وفي روايةٍ: لا تُوكي فيُوكَى عليكِ ٢/ ١١٨)، [ارضَحي ما استَطَعْتِ ٢/ ١١٩]، ولا تُوعي فيُوعي [الله] عليكِ". ١١٧٧ - عن ميمونة بنتِ الحارِثِ ﵂؛ أنَّها أعتَقَتْ وليدةً، ولم تستأذِنِ النبيَّ ﷺ ، فلمَّا كانَ يومُها الذي يدورُ عليها فيهِ، قالتْ: أشعَرْتَ يا رسولَ اللهِ أنِّي أعتقتُ وليدَتي؟ قالَ:" أوَ فَعَلْتِ؟ ". قالت: نعم. قالَ: "أما إنَّكِ لو أعطَيْتِها أخوالَكِ كانَ أعظمَ لأجْرِكِ". ١٥ - بابٌ بمَنْ يُبدأُ بالهديَّةِ ؟ ٤٠١ - عن كُرَيْبٍ أنَّ ميمونَةَ زوجَ النبيِّ ﷺ أعتقت وليدةً لها، فقالَ لها: "ولو وَصَلْتِ بعضَ أخوالِكِ؛ كانَ أعظمَ لأجرِكِ". (قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم قبيل "٣٧ - الإجارة"). ١٦ - بابُ مَن لم يَقْبَلِ الهديةَ لِعِلَّةٍ ٥٤٣ - وقالَ عمرُ بنُ عبدِ العزيز: كانت الهديةُ في زمنِ رسولِ الله ﷺ هديَّةً، واليومَ رِشوةً.

стр. 784

١٧ - بابٌ إذا وَهَبَ هِبَةً أو وَعَدَ، ثمَّ ماتَ قبلَ أن تَصِلَ إليهِ ٥٤٤ - وقالَ عَبيدَةُ: إنْ ماتَ وكانت فُصِلَتِ الهديَّةُ والمُهْدى له حَيٌّ؛ فهي لوَرَثَتِه، وإنْ لم تَكُنْ فُصِلَتْ؛ فهي لوَرَثَةِ الذي أهْدَى. ٥٤٥ - وقالَ الحسنُ: أيُّهما ماتَ قبلُ فهي لورَثَةِ المُهدى له إذا قبضَهَا الرسولُ. (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث جابر الآتى بتمامه "٥٧ - الخمس/ ١٥ - باب"). ١٨ - بابٌ كيف يُقْبَضُ العبدُ والمَتاعُ ؟ ٤٠٢ - وقالَ ابنُ عُمَرَ: كنتُ على بَكْرٍ صَعبٍ، فاشتراهُ النبيُّ ﷺ ، وقال: "هو لكَ يا عبدَ الله! ". ١١٧٨ - عن المِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ ﵄ أنَّه قالَ: قَسَمَ رسولُ اللهِ ﷺ أقبِيَةً، ولم يُعْطِ مخرَمَة منها شيئاً، (وفي روايةٍ: أُهدِيَتْ له أقبيةٌ من ديباجٍ مُزَرَّرة بالذهب، فقسمها في أُناسٍ من أصحابه، وعزلَ منها واحداً لمخرمةَ بنِ نوفل ٤/ ٥١)، فقالَ [لي أبي ٣/ ١٥٣] مخرَمةُ: يا بنيَّ! [٤٠٣ - إنَّه بلغني أن النبيَّ ﷺ قَدِمَتْ عليهِ أقبيَةٌ، فهو يقسمُها، فـ ٧/ ٥٠] انطلق بنا إلى رسولِ الله ﷺ ، [عسى أن يعطِيَنا منها شيئاً]، فانطلقتُ معه، [فوجدنا النبي ﷺ في منزله]، فقال [لي: يا بني!] ادخُلْ،

стр. 785

فادعُهُ لي، [فأعْظَمْتُ ذلك، فقلتُ: أدعو لك رسولَ اللهِ؟! فقال: يا بُنَيَّ! إنَّه ليس بجبَّارٍ]، قالَ: فدَعَوْتُهُ لهُ، (وفي روايةٍ: فقامَ أبي على الباب، فتكلَّمَ، فعرَفَ النبيُّ ﷺ صوتَه)، فخرج إليه وعليه قَبَاءٌ منها [من ديباجٍ، مُزَرَّرٌ بالذهب] [وهو يريه محاسِنَه]، فقال: " [يا مَخْرَمَةُ (وفي روايةٍ: يا أبا المِسْور!] خَبَأْنا هذا لك (وفي روايةٍ: يا أبا المِسْوَر! خَبَأتُ هذا لك، يا أبا المسور! خَبَأتُ هذا لك"، وكان في خلقه شدَّةٌ)، [فأعطاهُ إياه]، قالَ: فنظر إليه، فقالَ: رضِيَ مَخرَمَةُ. ١٩ - بابٌ إذا وَهَبَ هبَةً فقبَضَها الآخرُ ولم يَقُلْ: قَبِلْتُ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج ١/ ٣٠ - الصوم/ ٣٠ - باب/ رقم الحديث ٩٠٨"). ٢٠ - باب إذا وَهَبَ دَيناً على رَجُلٍ ٥٤٦ - قالَ شُعبةُ عن الحَكَمِ: هو جائزٌ. ٥٤٧ - ووَهَبَ الحسنُ بنُ عليٍّ ﵉ لرَجُلٍ دينَهُ. ٤٠٤ - وقالَ النبيُّ ﷺ : "مَن كانَ لهُ عليه حقٌّ فليُعْطِهِ، أولِيَتَحَلَّلْهُ منه".

стр. 786

٤٠٥ - فقالَ جابرٌ: قُتِلَ أبي وعليه دَينٌ، فسألَ النبيُّ ﷺ غرماءَهُ أن يقبلوا ثمَرَ حائطي ويحَلِّلوا أبي. (قلت: أسند فيه حديث جابر المتقدم "٣٤ - البيوع/ ٥١ - باب/ رقم الحديث ١٠٠٥ "). ٢١ - بابُ هِبَةِ الواحِدِ للجماعةِ ٥٤٨ - وقالت أسماءُ للقاسِمِ بنِ محمد وابن أبي عتيق: وَرِثْتُ عن أُختي عائشةَ بالغابةِ، وقد أعطاني به معاويةُ، مائةَ ألفٍ، فهو لَكما. ٢٢ - بابُ الهِبَةِ المقبوضةِ، وغيرِ المقبوضةِ، والمقسومَةِ، وغيرِ المقسومَةِ ٤٠٦ - وقد وَهَبَ النبيُّ ﷺ وأصحابُهُ لهَوازِنَ ما غنموا منهم، وهو غيرُ مقسومٍ. ٢٣ - بابٌ إذا وَهَبَ جماعةٌ لقومٍ (قلتُ: أسند فيه حديث مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة المتقدم "٤٠ - الوكالة/ ٧ - باب/ رقم الحديث ١٠٧٩"). ٢٤ - بابُ مَن أُهدِيَ له هَدِيَّةٌ وعِنْدَهُ جُلساؤهُ؛ فهو أحَقُّ

стр. 787

٥٤٩ - ويُذْكَر عن ابنِ عباسٍ "أنَّ جلساءَهُ شُركاءَ"، ولم يَصِحَّ. (قلتُ: ذكر فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٠٧٨، وحديث ابن عمر المتقدم برقم ٩٩٧). ٢٥ - بابٌ إذا وَهَبَ بَعيراً لرَجُلٍ وهو راكِبُهُ؛ فهو جائزٌ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المتقدم "٣٤ - البيوع/ ٤٧ - باب/ رقم الحديث ٩٩٧"). ٢٦ - بابُ هديَّةِ ما يُكرَهُ لُبْسُها ١١٧٩ - عن ابن عُمَرَ ﵄ قالَ: أتى النبيُّ ﷺ بيتَ فاطمةَ بنتِهِ، فلم يدخُلْ عليها، وجاءَ عليٌّ، فذكَرَتْ لهُ ذلك، فذكَرَهُ للنبيِّ ﷺ ، قالَ: "إنِّي رأيتُ على بابها سِتراً مَوْشِيًّا (١٢)،- فقالَ-: ما لي وللدُّنيا؟! "، فأتاها عليٌّ، فذَكَرَ ذلك لها، فقالت: لِيَأْمُرْني فيه بما شاءَ، قالَ: "تُرْسِلُ به إلى فلانٍ أهلِ بيتٍ بهم حاجةٌ". ١١٨٠ - عن عليٍّ ﵁ قالَ: أهدى إليَّ النبيُّ ﷺ حُلَّةً سِيَراءَ (١٣)،

стр. 788

فلَبِسْتُها، [فخرجتُ فيها ٧/ ٤٦]، فرأيتُ الغضبَ في وجهِهِ، فشقَقْتُها بين نسائي (١٤). ٢٧ - بابُ قَبُولِ الهديَّةِ مِن المُشرِكينَ ٤٠٧ - وقال أبو هريرة عن النبي ﷺ : "هاجَرَ ابراهيمُ ﵇ بسارَةَ، فدَخَلَ قريةً فيها مَلِكٌ أو جبارٌ، فقال: أعطوها آجَرَ". ٤٠٨ - وأُهديت للنبي ﷺ شاةٌ فيها سُمٌّ. ٤٠٩ - وقال أبو حُميدٍ: أهدى مَلِكُ أيْلَةَ للنبيِّ ﷺ بغْلَةً بيضاءَ وكَساهُ بُرداً، وكَتَبَ لهُ بِبَحْرِهِم (١٥). ١١٨١ - عن أنسٍ ﵁ قالَ: أُهْدِيَ (٤١٠ - وفي روايةٍ: إنَّ أُكَيْدِرَ دُوْمَة (١٦) أهدَى) للنبيِّ ﷺ جُبَّة سُنْدُسٍ، وكان ينهى عنِ الحريرِ، فعَجِبَ الناسُ منها،

стр. 789

فقال النبيُّ ﷺ : "والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، لمناديلُ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ في الجنَّةِ أحسنُ من هذا". ١١٨٢ - عن أنسٍ بن مالك ﵁؛ أنَّ يهوديةً أتَتِ النبيَّ ﷺ بشاةٍ مَسْمومةٍ، فأكلَ منها، فجيء بها، فقيلَ: ألا نقتُلُها؟! قالَ: "لا". قالَ: فما زِلْتُ أعْرِفُها في لَهَواتِ (١٧) رسولِ الله ﷺ . ١١٨٣ - عن عبدِ الرحمنِ بن أبي بكرٍ ﵄ قالَ: كُنا مَعَ النبيِّ ﷺ ثلاثينَ ومائةً، فقالَ النبيُّ ﷺ : "هل مع أحدٍ منكُمْ طَعامٌ؟ ". فإذا مع رجُلٍ صاعٌ مِن طعامٍ أو نَحْوهُ، فعُجِنَ، ثم جاءَ رجلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ (١٨) طويلٌ بغنمٍ يسوقُها، فقال النبيُّ ﷺ : " [أ٦/ ١٩٨] بَيْعاً أم عَطِيَّةً، أوقالَ: أم هِبَةً؟ ". قالَ: لا، بل بَيْعٌ. فاشترى منهُ شاة، فصُنِعَتْ، وأمَرَ النبيُّ ﷺ بسوادِ (١٩) البطنِ أن يُشْوى، وايْمُ اللهِ ما في الثلاثينَ والمائة إلا وقد حَزَّ (٢٠) النبيُّ ﷺ لهُ حُزَّةً من سوادِ بطنِها! إن كان شاهداً أعطاها إياه، وإنْ كان غائباً خَبَأَ [ها] لهُ، فجعلَ منها قَصعتينِ، فأكلوا أجمعونَ، وشَبِعْنا، ففضَلَتِ القَصْعَتانِ، (وفي روايةٍ: وفضل في القصعتين)، فحملناه على البعَيرِ، أو كما قالَ.

стр. 790

٢٨ - بابُ الهديَّةِ للمُشْرِكينَ ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ ١١٨٤ - عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ ﵄ قالت: قَدِمَتْ عليَّ أُمِّي [راغبةً ٧/ ٧١] (٢١) وهي مشركةٌ في عهدِ [قريشٍ إذ عاهدوا ٤/ ٧٠] رسولَ اللهِ ﷺ ، [ومُدَّتِهم مع أبيها] (٢٢)، فاستفتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ ؛ قلتُ: إنَّ أُمي قَدِمَتْ وهي راغبةٌ، أفأصِلُ أمِّي" قالَ: "نَعَم؛ صِلِي أُمَّكِ". ٤١١ - [قالَ ابن عُيَيْنَة: فأنزَلَ اللهُ تعالى فيها: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾]. ٢٩ - بابٌ لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يَرجِعَ في هِبَتِهِ وصَدَقَتِه ١١٨٥ - عن ابن عباسٍ ﵄ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : "ليسَ لنا مَثَلُ السَّوْءِ؛ الذي يَعودُ (وفي طريق: العائِدُ) في هِبَتِهِ كالكلب [يقيءُ، ثُمَّ ٣/ ١٣٥] يرجِعُ في قَيئِهِ".

стр. 791

٣٠ - بابٌ ١١٨٦ - عن عبدِ اللهِ بن عُبيدِ اللهِ بن أبي ملَيْكَةَ أن بني صُهَيْبٍ مولى ابنِ جُدْعانَ ادعوا بيتينِ وحُجْرَةً؛ أن رسولَ الله ﷺ أعطى ذلك صُهَيباً، فقالَ مروانُ: مَن يشهَدُ لكُما (٢٣) على ذلك؛ قالوا: ابنُ عُمَرَ، فدعاهُ، فشهِدَ لأعطى رسولُ الله ﷺ صُهَيباً بيْتَيْنِ وحُجْرَةً، فقضى مروانُ بشهادتِه لهم. بسم الله الرحمن الرحيم (٢٤) ٣١ - بابُ ما قيلَ في العُمْرى والرُّقْبَى (أعمَرْتُهُ الدار)، فهي عُمْرى: جعلتُها له. ﴿اسْتَعْمَرَكُمْ فيها﴾: جَعَلَكُم عُماراً. ١١٨٧ - عن جابرٍ ﵁ قالَ: "قضى النبي ﷺ بالعُمْرى أنها لمَنْ وُهِبَتْ لهُ". ١١٨٨ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قالَ: "العُمْرى جائِزةً". ١١٨٩ - وعن جابرٍ عن النبي ﷺ نحوَهُ (٢٥).

стр. 792

٣٢ - بابُ مَنِ اسْتَعارَ مِن الناسِ الفَرَسَ ١١٩٠ - عن أنس قالَ: [كان النبيُّ ﷺ أحسنَ الناسِ، وأشجعَ الناس، وأجودَ الناسِ، ولقد ٣/ ٢٠٩] كان فَزغَ بالمدينةِ [ليلةَ ٣/ ٢٢٨]، [سمعوا صوتاً ٢٧/ ٤]، فاستعارَ النبيُ ﷺ فرساً من أي طلحَةَ [كان يقطِفُ، أو كان فيه قِطاف ٩/ ٢١٣] (٢٦) (وفي رواية: بطيئاً ٤/ ١٠)، يقالُ له: المَندوبُ، فرَكِبَهُ [ثم خرجَ يركضُ وحْدَهُ، فركبَ الناسُ يركضونَ خلْفَهُ] [نحو الصوتِ]، فلما رَجَعَ [استقبَلَهُم [النبيُّ ﷺ وقدِ اسْتَبْرَأ الخبرَ، وهُو] على فَرَس عُرْي ما لهُ سَرْج، في عُنُقِه سيف]، قالَ: " [لم تُراعُوا، لم تُراعُوا]، ما رأينا مِن شيءٍ (وفي رواية: فزع ٣/ ٢١٨)، وإن وجدناهُ لَبَحراً [يعني: الفرس] ". [وكان بعد ذلك لا يُجَارَى (وفي رواية: فما سُبِقَ بعد ذلك اليوم)]. ٣٣ - بابُ الاستعارةِ للعَروسِ عندَ البِناءِ ١١٩١ - عن أيمَنَ قالَ: دَخَلْتُ على عائشةَ ﵂ وعليها دِرْعُ قِطرٍ (٢٧)، ثمنُ خمسةِ دراهِم، فقالت: ارفَعْ بَصَرَكَ إلى جاريتي، انظُر إليها، فإنَها تُزهى (٢٨) أن تَلْبَسَهُ في البيت، وقد كان لي منهنَّ دِرعٌ على عهدِ رسولِ اللهِ ي ﷺ ،

стр. 793

فما كانت امرأة تقَيَّن (٢٩) بالمدينةِ إلا أرسَلَتْ إلي تستعيرة! ٣٤ - بابُ فضلِ المَنِيْحةِ (٣٠) ١١٩٢ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "نعمَ المَنيحة (وفي روايةٍ: الصدقة) اللقْحَةُ، الصفي مِنحةً، والشاةُ الصفِي تغدو بإناءٍ، وتَررح بإناءٍ". ١١٩٣ - عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال: لمًا قَدِمَ المهاجِرونَ المدينةَ مِن مكةَ، وليس بأيديهم، -يعني شيئاً- وكانت الأنصارُ أهلَ الأرضِ والعَقارِ؛ فقاسَمَهم الأنصارُ على أن يُعطوهُم ثِمارَ أموالِهِم كل عام، ويكفوهُم العملَ والمؤونَةَ، وكانت أمه أم أنس أم سُلَيم، كانت أمَ عبدِا- الله بن أبي طلحةَ، فكانت أعطت أم أنس رسولَ اللهِ ﷺ عِذاقاً (٣١)، فاعطاهُن النبي ﷺ أم أيمنَ مولاتَة: أم أسامةَ بنِ زيد!، قالَ ابنُ شهابٍ: فاخبَرَني أنسُ بنُ مالكٍ أنَ النبي ﷺ لما فَرِغَ مِن قتل أهل خيبرَ فانصرفَ إلى المدينةِ؛ رد المهاجرون إلى الأنصارِ مَنائِحَهُمُ التي كانوا مَنَحوهم مِن ثمارِهِم، فرد النبي ﷺ إلى أمه عِذاقَها، وأعطى رسول الله ﷺ أم أيمنَ مكانَهُن مِن حائِطِهِ.

стр. 794

٤١٢ - (وفي رواية معلقة: من خالِصِهِ (٣٢)). ١١٩٤ - عن عبدِ الله بن عمرٍ ورضيَ الله عنهما قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أربَعونَ خَصلةً، أعلاهُنً مَنِيحَةُ العنزِ، ما مِن عامِل يَعْمَلُ بخَصْلَةٍ منها رجاءَ ثوابِها وتَصديقَ موعودِها؛ إلا أدخَلَهُ اللهُ بها الجنةَ". قال حسانُ (٣٣): فعَددنا ما دونَ مَنيحَةِ العَنْزِ، مِن ردَ السلامِ، وتشميتِ العاطسِ، وإماطةِ الأذى عن الطريقِ، ونحوه، فما استطعنا أن نَبْلُغَ خمس عشرةَ خَصْلةً. ٣٥ - بابٌ إذا قالَ: أخدَمْتُكَ هذه الجاريةَ على ما يَتعارَفُ الناسُ؛ فهو جائزٌ . وقالَ بعضُ الناسِ: هذه عاريةٌ، وإنْ قالَ: كَسَوْتُكَ هذا الثوبَ؛ فهو هِبةٌ (قلت: أسندَ في طرفاً من حديث أبي هريرة المتقدم "٣٤ - البيوع/ ١٠٠ - باب/ رقم الحديث ١٠٤٥ "). ٣٦ - بابا إذا حَمَلَ رجل على فَرَس؛ فهو كالعمْرى والصدقةِ، وقال بعضُ الناسِ: له أن يَرجِعَ فيها (قلت؛ أسند في حديث عمر المتقدم "ج ١/ ٢٤ - الزكاة/ ٦١ - باب/ رقم الحديث ٧١١").

стр. 795

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٥٢ - كتابُ الشَّهاداتِ ١ - بابُ ما جاءَ في البينةِ على المُدعي لقوله (١): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، وقوله تعالي: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

стр. 796

٢ - باب إذا عَدلَ رجُل أحداً فقالَ: لا نعلمُ إلا خيراً، أو قالَ: ما عَلِمْتُ إلا خيراً (قلت: أسند في طرفاً من حديث الإفك الاتي في "٦٤ - المغازي/ ٣٦ - باب"). ٣ - بابُ شهادةِ المُخْتَبِي ٥٥٠ - وأجازهُ عَمرو بنُ حُرَيثٍ؛ قال: وكذلك يُفعَلُ بالكاذب الفاجر. ٥٥١ - ٥٥٤ - وقالَ الشعْبِى وابنُ سيرينَ وعطاء وقتادةُ: السمْعُ شهادة. ٥٥٥ - وقالَ الحسنُ: يقولُ: لم يُشْهِدوني على شيءٍ، وإني سمعت كذا وكذا. ٤ - بابٌ إذا شَهِدَ شاهد أو شهود بشيءٍ، فقال آخرون: ما علمنا ذلك؛ يُحْكَمُ بقولِ مَن شَهِدَ ٤١٣ - قالَ الحُميْدِي: هذا كما أخبر بلال أن النبي ﷺ صلى في الكعبة. ٤١٤ - وقالَ الفضلُ: لم يُصَلً. فأخذ الناسُ بشهادة بلال. كذلك إنْ شَهِدَ شاهدان أن لفُلان على فلانٍ ألف درهم، وشَهدَ آخران بألف وخمسِ مائه؛ يُقْضَى بالزيادةِ.

стр. 797

(قلتُ: أسندَ فيه حديث عقبة الاتي "٦٧ - النكاح/ ٣٤ - باب"). ٥ - بابُ الشُهداءِ العُدولِ وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ ١١٩٥ - عن عُمر بن الخطاب ﵁ قالَ: إنَّ أناساً كانوا يُؤخَذونَ بالوحيِ في عهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ ، وإنَ الوحيَ قد إنقطَعَ، وإنما ناخُذُكُم الآن بما ظَهَرَ لنا مِن أعمالِكُم، فمَن أظهرَ لنا خيراً أمِنَاهُ، وقربناه، وليسَ إلينا من سريرته شيء، الله يُحاسبُهُ في سريرتهِ، ومن أظهرَ لنا سوءاً لم نامَنْهُ، ولم نُصَدقْهُ، وإن قالَ: إن سريرته حَسَنَة. ٦ - بابُ تَعْديلِ كَمْ يَجوزُ ؟ (قلتُ: أسنَدَ فيه حديث أنس المتقدم"ج١/ ٢٣ - الجنائز/ ٨٥ - باب/ رقم الحديث ٦٥٤ "). ٧ - باب الشهادةِ على الأنسابِ والرضاعِ المستفيضِ والموتِ القديم ٤١٥ - وقالَ النبي ﷺ : " أرْضَعَتْني وأبا سَلَمَةَ ثُوَيبةُ"، والتثبتِ فيه. ١١٩٦ - عن ابنِ عباس ﵄ قالَ: [قيلَ للنبى ﷺ : ألا تَتَزَوجُ ابنَةَ حمزَةَ؟ ٦/ ١٢٥] قال:

стр. 798

"لا تَحِل لي، يَحْرُمُ مِن الرضاعِ ما يَحْرُمُ مِن النَسَبِ، هي بِنْتُ أخي مِن الرضاعَةِ". ١١٩٧ - عن عائشةَ ﵂ زَوْجِ النبي ﷺ أنَ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ عِندَها، وأنها سَمِعَتْ صوتَ رَجُل يستأذِنُ في بيتِ حَفْصَةَ (٢)، فقالت عائشة: يا رسولَ اللهِ! هذا رَجُل يستأذِنُ في بيتِك؟ قالتْ: فقالَ رسولُ الله ﷺ : "أراهُ فُلاناً" - لِعم حفصةَ مِن الرضاعِ- فقالت عائشةُ: لو كانَ فلان حياً- لِعَمها مِن الرضاعةِ- دَخَلَ علي؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "نعم؛ إن الرضاعةَ تُحَرم ما يَحْرُمُ مِن الوِلادةِ". ٨ - بابُ شهادةِ القاذِفِ والسارقِ والزاني وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ ٥٥٦ - وجَلَدَ عمر أبا بَكْرَةَ، وشِبْلَ بنَ مَعبدٍ، ونافعاً بقَذْفِ المُغيرة، ثم استتابَهُم، وقالَ: مَن تابَ قَبِلْتُ شهادَتَهُ.

стр. 799

٥٥٧ - ٥٦٧ وأجازهُ عبدُ الله بنُ عتبة، وعُمر بن عبد العزيز، وسعيد بن جُبير، وطاوسَ، ومجاهدَ، والشعْبِى، وعِكْرِمَةُ، والزهري، ومحاربُ بنُ دِثارٍ، وشُرَيح، ومعاويةُ بنُ قرة. ٥٦٨ - وقالَ أبو الزنادِ: الأمرُ عندَنا بالمدينة: إذا رَجَعَ القاذِفُ عن قولهِ، فاستَغْفَرَ ربه؛ قُبِلَتْ شهادَتُه. ٥٦٩ و ٥٧٠ - وقالَ الشعْبِى وقتادةُ: إذا أكذبَ نفسَهُ جُلِدَ، وقُبِلَتْ شهادَته. ٥٧١ - وقال الثوري: إذا جُلِدَ العبدُ ثم أُعْتِقَ جازَتْ شهادَتُه، وإنْ اسْتُقْضِيَ المحدودُ فقضاياه جائزة. ٥٧٢ - وقالَ بعض الناسِ: لاتجوزُ شهادةُ القاذف، وإنْ تابَ، ثم قالَ: لا يجوزُ نِكاحَ بغير

стр. 800

شاهِدَيْنِ، فإنْ تَزَوجَ بشهادة محدودَيْنِ جاز، وإن تزوج بشهادة عبدَيْنِ لم يَجزْ. وأجازَ شهادةَ المحدودِ، والعبدِ، والأمَةِ؛ لِرُؤيةِ هِلال رمضان. وكيفَ تُعْرَفُ توبتهُ؟ ٤١٦ - وقد نفى النبي ﷺ الزانيَ سنَةً. ٤١٧ - ونهى النبي ﷺ وعن كلامِ كعبِ بنِ مالكٍ وصاحِبَيْهِ حتى مضى خَمسونَ ليلةً. ١١٩٨ - عن زيدِ بنِ خالدٍ ﵁ عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَهُ أمَرَ (وفي روايةٍ: سمعتُ النبي ﷺ يامُرُ ٨/ ٢٨) فيمن زنى ولم يُحْصِن بجلدِ مائةٍ، وتَغْريبِ عامً. ٩ - باب لا يَشْهَدُ على شهادَةِ جَوْرٍ إذا أشْهِدَ ١١٩٩ - عن عمران بنِ حُصين ﵄ قالَ: قالَ النبي ﷺ : " خيرُكُم (وفي روايةٍ: خيرُ أمتي ٤/ ١٨٩) قَرْني، ثم الذينَ يَلونَهُم، ثم الذينَ يلونَهم". قال عمران: لا أدري أذكر النبي ﷺ بعدُ قرنين أو ثلاثة؟ ١٢٠٠ - قال النبي ﷺ : "إن بعدَكم قوماً (وفي روايةٍ: ثم يجيءُ قومٌ ٧/ ٢٣٣) يَخونونَ ولا يؤتمنون، ويشهَدونَ ولا يُسْتَشْهدونَ، ويَنْذِرونَ ولا يَفونَ، ويظهرُ فيهمُ السمَنُ".

стр. 801

١٢٠١ - عن عبد اللهِ (ابنِ مسعود) ﵁ عن النبي ﷺ قالَ: (خيرُ الناسِ قَرْني، ثُم الذينَ يَلونَهُم، ثم الذينَ يَلونَهُم، ثُم يجيءُ [مِن بَعْدِهم ٧/ ١٧٤] أقوام تَسْبِقُ شهادَةُ أحَدِهِمْ يَمينَهُ، ويَمينُهُ شَهادَتَهُ". قال إبراهيمُ: وكانوا يَضْرِبونَنا على الشهادَةِ والعَهْدِ (٣) [ونحنُ صِغار ٤/ ١٨٩]. ١٠ - بابُ ما قيلَ في شهادَةِ الزورِ ؛ لقولِ اللةِ : ﴿والذينَ لا يَشْهَدونَ الزورَ﴾، وكِتْمانِ الشهادَةِ؛ لقولهِ: ﴿ولا تَكْتُموا الشهادَةَ ومَنْ يكْتُمْها فإنهُ آثِم قَلْبُهُ والله بِما تَعْمَلونَ عَليم﴾، ﴿تُلْوُوا﴾: ألْسِنَتَكُم بالشهادَةِ (٤) ١٢٠٢ - عن أبىِ بَكْرَةَ ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "ألا انَبئكُم بأكبرِ الكبائرِ؛ (ثلاثاً) ". قالوا: بلى يا رسولَ الله! قالَ: "الإشراكُ باللهِ، وعُقوقُ الوالِدَيْنِ،- وجلس وكان مئكئاً فقالَ:- ألا أوشهادةُ الزور أ ٨/ ٤٨] وقولُ الزور". قالَ: فما زالَ يُكَررها حتى قُلنا: ليتَه سَكَتَ (وفي روالِة: فما زال يقولُها حتى قلتُ: لا يسكت). ١١ - بابُ شهادةِ الأعمى، وأمرِهِ، ونكاحِهِ، وإنكاحِهِ، ومُبايعتِه، وقَبوله في التأذينِ وغيرهِ، وما يُعْرَفُ بالأصواتِ

стр. 802

٥٧٣ - ٥٧٧ - وأجاز شهادَتَهُ قاسمَ، والحسنُ، وابنُ سيرينَ، والزهري، وعطاء. ٥٧٨ - وقالَ الشعبي: تجوزُ شهادته إذا كانَ عاقلاً. ٥٧٩ - وقالَ الحَكَمُ: ربْ شيء تجوزُ فيه (٥). ٥٨٠ - وقالَ الزهري: أرأيتَ ابنَ عباس لو شهِدَ على شهادَة أكُنْتَ تَردهُ؟! ٥٨١ - وكانَ ابنُ عباس يَبْعَثُ رجلاً إذا غابَتِ الشمْسُ أفْطَرَ، ويسألُ عن الفجرِ؟ فإذا قيل: طَلَعَ؛ صلى رَكْعَتَينِ. ٥٨٢ - وقالَ سُليمان بنُ يسار: استأذنتُ على عائشةَ ﵂، فعَرَفَتْ صوتي، قالت: سُليمانُ! ادخُلْ؛ فإنك مملوك؛ ما بَقِيَ عليك شيء (٦). ٥٨٣ - وأجازَ سَمُرَةُ بنُ جُندُب شهادَةَ امرأة مُنْتَقِبَةٍ. ١٢٠٣ - عن عاثشةَ ﵂ قالت: سَمعَ النبي ﷺ رجلًا يقرا [من

стр. 803

الليل ٦/ ١١١] في المسجدِ، فقالَ: [﵀؛ لَقَدَ أذْكَرَني كَذا وكَذا آيةً [كنتُ ٦/ ١١٠] أسقَطْتُهُن (وفي روايةٍ: انْسيتُها) من سورة كذا وكذا". ٤١٨ - وزادَ عبادُ بن عبدِ الله عن عائشةَ: تهجدَ النييّ ﷺ في بيتي، فسَمعَ صوتَ عبادٍ (٧) يصلي في المسجدِ، فقالَ: "يا عائشة! أصوت عبادٍ هذا؟ ". قلت: نعمْ. قالَ: "اللهُم! ارْحَمْ عباداً". ١٢ - بابُ شهادَةِ النساءِ وقولهِ تعالى: ﴿فإنْ لم يَكونا رَجُلَيْنِ فرَجُل وامرأتانِ﴾ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أبي سعيد المتقدم "ج/ ٢٤ - الزكاة/ ٤٦ - باب/ رقم الحديث ٦٩٥ "). ١٣ - بابُ شهادَةِ الإماءِ والعبيدِ ٥٨٤ - وقال أنس: شهادة العبدِ جائِزة إذا كان عدْلاً. ٥٨٥ و ٥٨٦ - وأجازَة شريِح، وزِرارة بن أوفى.

стр. 804

٥٨٧ - وقال ابنُ سيرينَ: شهادتُهُ جائزة الْا العبدَ لسيدِه. ٥٨٨ و ٥٨٩ - وأجازه الحسنُ، وإبراهيمُ في الشيءِ التافه (٨) ٥٩٠ - وقالَ شُرَيح: كلكُم بنو عَبيد إماء. (قلتُ: أسند فيه حديث عقبة الآتي ٦٧٥ - النكاح/ ٢٤ - باب"). ١٤ - بابُ شهادةِ المرْضِعَةِ (قلت: أسند فيه طرفاً من الحديثِ المشار إليه آنفاً). حَديثُ الإفْكِ ١٥ - باب تعديل النساء بعضِهِن بعضاً (قلت: أسند في حديث عائشة في الأفك، وسيأتي "٦٤ - المغازي/ ٣٦ - باب"). ١٦ - باب إذا زَكى رَجل رجلاً كفاه ٥٩١ - وقالَ أبو جميلة: وَجَدْتُ مَنْبوذاً (٩)، فلما رآني عُمَرُ قالَ:"عسى الغويرُ أبؤساً"، كانْهُ

стр. 805

يَتهِمني. قال عَريفِي: إنه رجُل صالح. قالَ: كذلك؛ اذهبْ وعلينا نفقته. (قلتُ: أسند في حديث أبي بكرة الاتي "٧٨ - الأدب/ ٥٤ - باب"). ١٧ - بابُ ما يُكْرَهُ مِن الإطناب في المَدْحِ، ولْيَقُلْ مايَعْلَمُ ١٢٠٤ - عن أبي موسى ﵁ قالَ: سَمعَ النبيُّ ﷺ رَجُلاً يُثني على رَجُل ويُطريهِ في مدْحِهِ، فقالَ: "أهْلَكْتُم أو قَطَعْتُم ظَهْرَ الرجُل". ١٨ - بابُ بُلوغِ الصبيانِ وشَهادَتِهم وقولِ الله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ ٥٩٢ - وقال مُغيرةُ: "احتَلَمْت وأنا ابنُ ثنتي عشرة سنة". وبلوغِ النساءِ في الحَيْضِ؛ لقولهِ : ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ إلى قولهِ: ﴿أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُن﴾. ٥٩٣ - وقال الحسنُ بنُ صالح: أدركْتُ جارَةً لنا جدةً بنت إحدى وعشرين. ١٢٠٥ - عن ابنِ عُمَرَرضيَ الله عنهما أن رسولَ الله ﷺ عَرَضَهُ يومَ احُدٍ، وهو ابنُ أربعَ عشرةَ سنةً، فلم يُجِزْني، ثم عَرَضَني يومَ الخَنْدَقِ، وأنا ابنُ خمسَ عشرةَ، فاجازَني. قالَ نافع: فَقَدِمْتُ على عُمَرَ بنِ عبد العزيز وهو خليفة، فحدثْتُه هذا الحديث، فقالَ: إن هذا لحَد بينَ الصغيرِ والكبيرِ، وكَتَبَ إلى عُمالِهِ أن يَفْرِضوا

стр. 806

لمَنْ بَلَغَ خمس عشرةَ (١٠). ١٩ - باب سؤالِ الحاكمِ المدعي (١١): هل لك بَينة قبلَ اليمين؟ (قلت: أسند في حديث ابن مسعود الآتي "٨١ - الأيمان/ ١٦ - باب "). ٢٠ - باب اليمين على المدعي عليهِ في الأموالِ والحدودِ ٤١٩ - وقالَ النبي ﷺ : "شاهِداكَ أو يَمينُهُ". ٤٦٤ - عن ابنِ شُبرُمَةَ: كَلمَني أبو الزناد في شهادَةِ الشاهدِ ويمينِ المُدعي (١٢). فقلتُ: قالَ

стр. 807

الله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾. قلت: إذا كان يُكْتَفى بشهادَةِ شاهدٍ ويمين المدعي، فما يحتاجُ أن تذَكرَ إحداهما الأخرى، ما كانَ يُصنعُ بذكرِ هذه الأخرى (١٣)؟ (قلت: أسندَ فيه طرفاً من حديث ابنِ عباس الأتى "٦٥ - التفسير/ ٣ - آل عمران/ ٣ - باب"). ٢١ - باب إذا ادعى أوقَذَفَ؛ فلهُ أنْ يَلْتَمِسَ البيِّنَةَ، وينْطلِقَ لطَلَبِ البَيِّنَةِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الأتى "٦٥ - التفسير/ ٣ - السورة/ ٣ - باب"). ٢٢ - بابُ اليمينِ بعدَ العَصْرِ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "٤٢ - المساقاة/ ٦ - باب/ رقم الحديث ١٠٩٧ "). ٢٣ - باب يَحْلِفُ المُدعى عليهِ حيثُما وَجَبَتْ عليهِ اليمينُ، ولا يُصْرَفُ من مَوْضع إلى غيرهِ ٥٩٥ - قضى مروان باليمينِ على زيدِ بنِ ثابتٍ على المِنْبَرِ، فقالَ: أحْلِف له مكاني، فجعلَ زيدَ يحْلِف وأبى أنْ يَحْلِفَ على المِنْبَرِ، فجَعَلَ مروان يَعْجَب منه. ٤٢٠ - وقالَ النبي ﷺ :

стр. 808

"شاهِداكَ أو يَمينُة"، فلم يَخص مكاناً دونَ مكانٍ. (قلتُ: أسند في طرفاً من حديث ابن مسعود المشار إليه آنفاً تحت "١٩ - باب"). ٢٤ - بابٌ إذا تسارعً قوم في اليمينِ ١٢٠٦ - عن أبي هريرةَ ﵁ أن النبي ﷺ عَرَضَ على قوم اليمينَ، فاسرَعوا، فامَرَ أن يُسهَمَ (١٤) بينَهُم في اليمينِ أيهُم يَحْلِفُ. ٢٥ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٢٦ - بابٌ كيف يُستَحْلَفُ ؟ قالَ تعالى: ﴿يَحْلفونَ باللهِ لكُم﴾، وقولُه : ﴿ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾؛ يقالُ: باللهِ، وتاللهِ، وواللهِ ٤٢١ - وقالَ النبي ﷺ : "ورجل حَلَفَ بالله كاذباً بعدَ العصر". ولا يُحْلَفُ بغيرِ اللهِ. ٢٧ - بابُ مَن أقامَ البَينَةَ بعدَ اليمينِ

стр. 809

٤٢٢ - وقالَ النبي ﷺ : " لعل بعضَكُم ألْحَنُ بحُجتِه مِن بعض". ٥٩٦ - ٥٩٨ - وقالَ طاوس، وإبراهيمُ، وشُريح: البينَةُ العادِلةُ أحَق من اليمينِ الفاجِرَةِ. (قلت: أسندَ فيه حديث أم سلمة الآتي في "٩٣ - الأحكام"). ٢٨ - بابُ مَن أمَرَ بإنجازِ الوَعْدِ ٥٩٩ - وفَعَلَهُ الحسنُ. وذكَرَ إسماعيلَ: ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ (١٥). ٦٠٠ - وقَضى ابنُ الأشوعِ بالوَعْدِ، وذَكَرَ ذلك عن سَمُرَةَ. ٤٢٣ - وقالَ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ: سمعْتُ النبي ﷺ وذَكَرَ صِهْراً لهُ- قالَ: "وعَدَني، فوَفَى لي". قالَ أبو عبدِ اللهِ: ورأيتُ إسحاقَ بنَ إبراهيمَ يَحْتَج بحديثِ ابنِ أشْوَعَ. (قلت: أسند فيه طرفاً من حديثِ ابن عباس الطويل الآتي "٥٦ - الجهاد/ ١٠٢ - باب").

стр. 810

٢٩ - باب ١٢٠٧ - عن سعيد بن جبيرٍ قالَ: سألني يَهودي مِن أهلِ الحِيرةِ: أي الأجَلَيْنِ قَضَى موسى؟ قلتُ: لا أدري حتى أقْدَمَ على حَبْرِ العَرَب (١٦)، فاسالَهُ، فقدِمْتُ، فسالتُ ابنَ عباس؟ فقال: قضى أكثرَهُما وأطيبَهُما، إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ إذا قالَ فَعَلَ. ٣٠ - باب لا يُسأل أهْلُ الشرْكِ عن الشهادةِ وغيرِها ٦٠١ - وقالَ الشعْبِى: "لا تَجوزُ شهادَةُ اهلِ الملَلِ بعضِهِم على بعض"؛ لقوله تعالى: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾. ٤٢٤ - وقال أبو هريرة عن النبي ﷺ : "لا تُصَدقوا أهلَ الكِتابِ، ولا تُكذبوهُم، و ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ﴾ الآية". ١٢٠٨ - عن ابن عباس ﵄ قال: يا مَعْشرَ المسلمينَ! كيف تسألون أهل الكِتاب وكتابُكُم الذي انزلَ على نبيهِ ﷺ أحدَثُ الأخبارِ باللهِ؛ تقرؤونَهُ لم يُشَبْ، وقد حدَثكُم الله أن أهلَ الكتابِ بدلوا ما كَتَبَ الله، وغيروا بأيديهِم الكتابَ، فقالوا: ﴿هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾؛ أفلا يَنْهاكُم ما جاءَكُم من العلمِ عن مُساءلَتِهم؟ ولا واللهِ ما رأينا رجلاً منهُم قط يسألُكُم عن الذي انزِلَ عليكم.
следующие страницы →