← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

" اجْعَلْها لفُقراءِ أقارِبِكَ"، فجَعَلَها لحسانَ، وأبى بن كعبٍ. ١٢٢٦ - عن أنس مثلَ حديثِ ثابت قال: "اجعلها لفقراء قرابَتِكَ". قال أنس: فجعلها لحسانَ، وأبى بن كعبٍ، وكانا أقرب إِليه منَي، [ولم يجعل لي منها شيئاً ٥/ ١٧٠]. وكانَ قرابةُ حسانَ وأبي من أبي طلحة- واسمه: زيدُ بنُ سهل بنِ الأسودِ بن حَرامِ بنِ عمرِو بنِ زيدِ مناةَ بنِ عديَ بن عمرو بن مالك بن النجارِ، وحسانُ: ابنُ (٦) ثابتٍ بنِ المنذرِ بنِ حرام، فيجتَمِعانِ إلى حرام، وهو الأب الثالث، وحرام: ابنُ عمرِو بنِ زيدِ مَناةَ بنِ عديَ بنِ عمرِو بن مالكِ بنِ النجارِ، فهو يُجامعُ حسانَ وأبا طلحة، وأبى- إلى ستةِ آباءٍ إلى عمرِو بن مالك، وهو: أبى بن كعبِ بنِ قيسِ بنِ عُبيدِ بنِ زيدِ بنِ معاويةَ بنِ عمرِو بنِ مالكِ بنِ النجارِ، فعمرو بنُ مالكٍ يجمع حسانَ وأبا طَلْحَةَ وأبَياً (٧). ٦٢٨ - وقال بعضُهم: إذا أوصي لقرابتِه فهو إلى آبائه في الإسلامِ. ٤٤٣ - وقالَ ابن عباس: لما نَزَلَتْ: ﴿وأنذِرْ عَشيرَتَكَ الأقربين﴾؛ جَعَلَ النبي ﷺ يُنادي:

стр. 842

"يا بني فِهْرٍ! يا بني عَدي! "، لِبطونِ قريش. ٤٤٤ - وقالَ أبو هريرة: لما نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾؛ قالَ النبي ﷺ : "يا مَعْشَرَ قريش! ". ١١ - بابٌ هلْ يَدْخُلُ النَساءُ والولدُ في الأقارِبِ ؟ ١٢٢٧ - عن أبي هريرة ﵁ قالَ: قامَ رسولُ اللهِ ﷺ حين أنزَلَ الله : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾؛ قالَ: "يا معشَرَ قريشٍ! - أوكلمة نحوها- اشتروا أنفُسَكُم، لا اغْني عنكُم مِن اللهِ شيئاً، يا بَني عبدِ منافٍ! [اشتروا أنفُسَكُم، ٤/ ١٦١]، لا أغني عنكُم مِن اللهِ شيئاً، يا عباسُ بنَ عبدِ المطلِبِ! لا اغْني عنكَ مِن اللهِ شيئأ، ويا صفيةُ عمةَ رسولِ اللهِ! لا اغني عنكِ مِن اللهِ شيئأ، ويا فاطِمَةُ بنتَ محمَد- ﷺ سَلِيْني ما شئتِ من مالي، لا اغني عنكِ مِن اللهِ شيئاً. (وفي طريق: اشتريا أنفُسَكُما مِن اللهِ، لا أمْلِكُ لكُما مِن اللهِ شيئأ، سلاني من مالي ما شئتُما) ". ١٢ - بابٌ هل يَنْتَفعُ الواقِفُ بوَقْفِهِ ؟ ٦٢٩ - وقدِ اشْتَرَطَ عمَرُ: "لا جناحَ على مَن وَلِيَهُ أنْ ياكُلَ"، وقد يلي الواقف وغيرُه، وكذلك مَن جَعَلَ بَدَنةً أوشيئاً لله؛ فلهُ أن يَنْتَفعَ بها كما يَنْتَفغ غيرُه، وإن لم يَشْتَرِطْ. ١٣ - بابٌ إذا وَقَفَ شيئاً فلم يَدْفَعْهُ إلى غيرِهِ؛ فهو جائز

стр. 843

٦٣٠ - لأن عمر ﵁ أوقَفَ (٨) وقالَ: "لا جُناحَ على مَن وِليَهُ أن يأكلَ"، ولم يَخُص أنْ وَلِيَهُ عمرُ أو غيرُه. ٤٤٥ - قال النبي ﷺ لأبي طلحة: "أرى أن تَجْعَلَها في الأقربين"، فقالَ: أفعلُ، فقَسَمَها في أقاربِهِ وبني عمه. ١٤ - باب إذا قالَ: داري صدقَة لله، ولم يُبَينْ للفقراءِ أوغيرِهِم؛ فهو جائر، ويَضَعُها في الأقربينَ أو حيثُ أرادَ ٤٤٦ - قالَ النبي ﷺ لأبي طلحة حين قالَ: أحَب أموالي إلي بَيرحاءَ، وإنها صَدقة لله؛ فاجازَ النبي ﷺ ذلك. ٦٣١ - وقالَ بعضُهم: لا يجوزُ حتى يبَينَ لمَنْ؟ والأول أصح. ١٥ - باب إذا قالَ: أرضي أو بُستاني صدقة عن أمي؛ فهو جائز، وإنْ لم يُبَينْ لمَنْ ذلك (قلت: أسند فيه حديث ابن عباس. الأتي قريباً"٢٠ - باب"). ١٦ - باب إذا تَصدقَ، أو أوقَفَ بعضَ مالِهِ، أو بعضَ رَقيقِهِ، أو دوابهِ؛ فهو جائز

стр. 844

(قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث كعب بن مالك الآتي "٦٤ - المغازي/ ٨١ - باب "). ١٧ - بابُ مَن تَصَدقَ إلى وكيلِهِ، ثم رد الوكيلُ إليهِ (قلت: ذكر فيه حديث أنس في صورة التعليق، وقد تقدم مسنداً "ج ١/ ٢٤ - الزكاة/ ٤٦ - باب/ رقم الحديث ١٦٩٤). ١٨ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ ١٢٢٨ - عن ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: إن ناساً يَزْعُمونَ أن هذه الآيةَ نُسِخَتْ، ولا واللهِ ما نُسِخَتْ (وفي طريق أخرى: هي مُحْكَمَة وليست بمنسوخة ٥/ ١٧٧)، ولكنها مما تهاونَ الناسُ، هما واليانِ، والٍ يرِثُ، وذاك الذي يَرْزُقُ، ووال لا يَرِثُ، فذاك الذي يقولُ بالمعروفِ، يقولُ: لا أملِكُ لك أنْ اعطِيَكَ. ١٩ - بابُ ما يُستَحَب لمَنْ يُتَوَفَى فجاة أن يَتَصَذقوا عنه، وقضاءِ النذورِ عن الميتِ ١٢٢٩ - عن ابنِ عباسٍ ﵄ أنَ سعدَ بنَ عُبادةَ ﵁ استَفْتَى رسولَ اللهِ ﷺ ، فقالَ: إن أمي ماتت وعليها نَذْرٌ، [فتُوُفيَتْ قبلَ أن تَقضيَهُ ٧/ ٢٣٣]، فقالَ: "اقضِهِ عنها"، [فكانت سُنةً بعدُ].

стр. 845

٢٠ - بابُ الِإشهادِ في الوَقْفِ والصدقَةِ ١٢٣٠ - عن ابنِ عباس أنَ سعدَ بنَ عُبادةَ ﵁ أخا بني ساعدةَ، توفيَتْ أمه وهوغائب [عنها ٣/ ١٩١]، فأتى النبي ﷺ ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إن أمي تُوُفيَتْ وأنا غائب عنها، فهَلْ يَنْفَعُها شيء إنْ تَصَدقْتُ به عنها؟ قالَ: "نعم". قالَ: فإني أشهِدكَ أنَ حائِطي المِخرافَ صدقة عليها. ٢١ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا. وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (قلت: أسند فيه حديث عائشة الأتي "٦٥ - التفسير/ ٤ - السورة/ ١ - باب"). ٢٢ - بابُ قولِ الله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٦) لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾. ﴿حسيباً﴾: يعني: كافياً (٩)، وما لِلوَصِى أنْ يعْمَلَ في مالِ اليتيمِ، وما يأكُلُ منهُ بقَدْرِ عُمالَتِه ١٢٣١ - عن ابن عُمَرَ رصْيَ الله عنهما أن عُمَرَ تَصَدقَ بمالٍ لهُ على عهدِ

стр. 846

رسولِ الله ﷺ ، وكانَ يُقالُ لهُ: (ثَمْغ)، وكان نخلاً [بخيبر ٣/ ١٨٥]، فقال عمر: يا رسولَ الله! إني استَفَدْتُ (وفي روايةٍ: أصبتُ) مالًا، وهو عندي نفيس (وفي روايةٍ: لم أصب مالاً قطُّ أنفَسَ عندي منه)، فاردْتُ أنْ أتصَدقَ به، [فكيف تأمُرُني بهِ؟ ٣/ ١٩٦]، فقالَ النبي ﷺ : "تَصَدقْ باصلِهِ؛ لا يُباعُ، ولا يوهَبُ، ولا يُورَثُ، ولكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ (وفي روايةٍ: إن شئتَ حبسْتَ أصلها، وتصدقْتَ بها) "، فتصدقَ به عمرُ [أنَّه لا يُباعُ أصلُها، ولا يوهَبُ، ولا يُورَثُ]، فصَدَقَتُه ذلك في سبيلِ اللهِ، وفي الرقاب، والمساكينِ، والضيفِ، وابن السبيلِ، ولذي القُربى، ولا جُناحَ. على من وَلِيَهُ أَن يأكُلَ منهُ بالمعروفِ، أو يُوكِلَ صَديقَهُ، غير مُتَمَول به، (وفي روايةٍ: غير متأثل مالاً) (١٠)، [فكانَ ابنُ عُمَرَ هو يلي صدقةَ عُمَرَ، يُهْدي للناسِ من أهلِ مكة، كان ينزلُ عليهم] (١١). ٢٣ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ ١٢٣٢ - عن أبي هريرةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "اجتَنِبوا السبْعَ الموبِقاتِ" (١٢)، قالوا: يا رسولَ الله! وما هُن؛ قالَ:

стр. 847

"الشَرْكُ باللهِ، والسحْرُ، وقَتْلُ النَفْسِ التي حَرمَ الله إلا بالحق، وأكلُ الربا، وأكلُ مالِ اليتيمِ، والتَوَلي يومَ الزَحْفِ، وقَذْفُ المُحْصَناتِ المؤمِناتِ الغافلاتِ". ٢٤ - باب قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿لأعْنَتَكُم﴾: لأحْرَجَكُم، وضَيقَ عليكُم. و ﴿عَنَتْ﴾: خَضَعتْ. ١٢٣٣ - عن نافع قالَ: ما رَد ابنُ عُمَرَ على أحدٍ وَصيةً. ٦٣٢ - وكانَ ابن سيرينَ أحب الأشياءِ إليهِ في مالِ اليتيمِ أن يجتمعَ إليهِ نصحاؤهُ وأولياؤهُ، فيَنْطروا الذي هُو خيرَ لهُ. ٦٣٣ - وكانَ طاوسً إذا سُئلَ عن شيءٍ مِن أمرِ اليتامى قرَأ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾. ٦٣٤ - وقالَ عطاء في يتامى الصغيرُ والكبير: ينْفِق الوَلي على كلِّ إنسانٍ بقَدْرِهِ من حِصتِهِ. ٢٥ - باب استخدام اليتيمِ في السفَرِ والحَضَرِ إذا كانَ صلاحاً لهُ، ونَظَرِ الأمً أو زَوْجِها لليتيمِ ١٢٣٤ - عن أنس ﵁ قالَ: قدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ المدينةَ، ليسَ لهُ خادم، (ف) [قالَ لأبي طلحةَ:

стр. 848

"التَمِسْ لي غلاماً مِن غِلْمانِكُم، يخْدُمُني حتى أخرُجَ إلى خيبرَ ٣/ ٢٢٤] "، فاخذَ أبو طلحة بيدي، فانطلق إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! إن أنساً غلام كَيس؛ فَلْيَخْدُمْكَ. [فخرج بي أبو طلحة مُردِفي وأنا غلام راهقْتُ الحُلُمَ، فكنتُ أخدمُ رسولَ اللهِ ﷺ إذا نزلَ، فكنتُ أسمعُهُ كثيراً يقولُ: "اللهمً! إني أعوذُ بكَ مِن الهم والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، [والهَرمِ [وأرْذَلِ العُمُرِ ٢٢٣/ ٥]، وأعوذُ بك مِن عذابِ القبرِ، وأعوذُ بك مِن [فِتْنَةِ الدجالِ، و] فِتْنة المَحْيا والمَماتِ ٧/ ١٥٩]، وضَلَعِ الديْنِ، وغَلَبَةِ الرجالِ"، ثم قدمنا خيبرَ [ليلاً، وكانَ إذا أتى (وفي روايةٍ: غزا ٤/ ٥) قوماً بليل؛ لم يغِرْ بِهِم حتى يُصْبِحَ ٧٣/ ٥]، [ويَنْظُرَ، فإنْ سَمعَ أذاناً كَفً عنهم، وإنْ لم يسمَعْ أذاناً أغارَ عليهم، قال: ١/ ١٥١] [فصليْنا عندها (وفي روايةٍ: قريباً منها ٥/ ٧٣) صلاةَ الغداةِ بغَلَس، ف [لما لم يسمع أذاناً]، ركِبَ نبي اللهِ ﷺ وركِبَ أبو طلحةُ، وأنا رَديفُ أبي طلحة، فاجرى نبيُ اللهِ ﷺ في زُقاقِ خيبرَ، وإن رُكبتي لَتَمس فَخِذَ (وفي طريق: وإن قدمي لَتَمَسُ قَدَمَ) نبي الله ﷺ ، ثم حَسَر (١٣) الِإزارَ

стр. 849

عن فخذِهِ، حتى إني أنظرُ إلى بياضِ فَخِذَ نبي الله ﷺ ، فلما دَخَلَ القَرْيَةَ؛ [رفع يديه، و] قالَ: "الله أكبرُ [الله أكبرُ]، خَرِبتْ خيبرُ، إنا إذا نزلنا بساحةِ قوْم ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾، (قالها ثلاثاً) "، قال: وخَرَجَ القوم [يَسْعَوْنَ في السِّكَكِ ١/ ٢٢٨] إلى أعمالِهِم، ف [لما رأوا النبي ﷺ ]، قالوا: محمدٌ، [واللهِ محمدٌ] (وفي روايةٍ: محمدٌ والخميسُ، محمدٌ والخميسُ) - قالَ عبد العزيز: وقالَ بعض أصحابنا: و (الخميس) يعني: الجيش-[فلَجؤوا إلى الحِصْنِ ٤/ ١٥] [يسْعَوْنَ ٤/ ١٨٨] قالَ: فأصبناها عَنْوةً ١/ ٩٧ - ٩٨] [فقتلَ النبي- ﷺ المقاتِلَةَ، وسَبَى الذُريةَ]؛ [وكانَ في السبْيِ صَفيةُ] [بنتُ حُيي بنِ أخْطَبَ]، [وأصَبْنا حُمُراً، فطَبَخْناها، فـ] [جاءَه جاءٍ، فقالَ: أكِلَتِ الحُمُرُ، فسكَتَ، ثم أتاه الثانية، فقال: أكلَتِ الحُمُرُ، فسكَتَ، ثم أتاهُ الثالثةَ فقالَ: افْنِيَتِ الخمُرُ، فأمرَ منادياً، فنادى في الناس: "إن الله ورسولَهُ يَنْهَياكُم عن لحومِ الحُمُرِ الأهليةِ، [فإنها رِجسٌ] "، فأكفِئتِ القدورُ [بما فيها ٤/ ١٦] وإنها لَتَفورُ باللحْمِ]. [فلما فَتَحَ الله علية الحِصْنَ، ذُكِرَ له جمالُ صفيةَ، وقد قُتِلَ زوجُها، وكانت عروساً]، أفجُمِعَ السبْيُ، فجاء دحيةُ، فقالَ: يا نبى الله- ﷺ أعطني جاريةً مِن السبي. قالَ: "اذهب فخذ جاريةً"، فأخذ صفيةَ بنتَ حييَّ، فجاءَ رجلٌ إلى النبي ﷺ ، فقالَ: يا نبى اللهِ! أعطيتَ دِحْيةَ صفيةَ بنتَ حُييٍّ سيدَةَ قُرَيظَةَ والنَضيرِ، لا تصْلُحُ إِلا لكَ. قالَ: "ادعوه بها"، فجاءَ بها، فلما نَظَرَ إليها النبي ﷺ ؛ قالَ: "خُذْ جارِيَة من السبيِ غيرها"]، [فاصطفاها رسولُ اللهِ ﷺ لنفسه]، [قال: فأعْتَقَها النبيُّ

стр. 850

- ﷺ ، وتزوجَها، فقالَ له ثابتٌ: يا أبا حمزةَ! ما أصْدَقَها؟ قالَ: نَفْسَها، أعْتَقَها وتزوجَها". [فخرجَ بها، حتى بَلَغْنا سد (الصهْباءِ) (١٤) حَلتْ: (وفي طريقٍ: جَهزَتْها له أمُّ سُلَيمٍ، فأهدَتْها لهُ مِن الليلِ)]، [فبنى بها]، [فاصبحَ النبي ﷺ عَروساً، فقالَ: "من كان عنده شيءٌ؛ فليجىءْ به"، وبسط نِطْعاً [صغيراً]، فجعَلَ الرجلُ يجيءُ بالتمر، وجعل الرجُلُ يجيءُ بالسمن- قالَ: وأحسِبُه قد ذكر السويقَ- قالَ: فحَاسُوا حَيْساً]، [ثم قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : آذِنْ مَن حولَكَ"]، [فدَعَوْتُ رجالًا، فأكلوا]، [فكانت تلك وليمةَ رسولِ اللهِ ﷺ على صفية]، (وفي طريق: قال: أقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاثاً يُبنى عليه بصفية بنتِ حُيي، فدَعَوْتُ المسلمين إلى وليمتِهِ، فما كان فيها من خبز ولا لحم [وما كان فيها إلا أن ٥/ ٧٧] أمرَ [بلالًا] بالأنطاعِ، [فبُسِطَتْ]، فألقي فيها من التمر والأقِطِ والسمن، فكانت وليمتَه، [ثم خرجنا إلى المدينة]، فقال المسلمون: إحدى أمهاتِ المؤمنين، أو مما ملكت يمينُه؛ فقالوا: إن حَجَبها (١٥) فهي من أمهاتِ المؤمنين، وإن لم يَحْجُبها فهي مما مَلَكَتْ يمينُه، فلما ارتحل وطَأ لها خلفَهُ، ومَد الحجابَ بينها وبين الناس ٦/ ١٢١، وفي طريق:

стр. 851

قالَ: فرأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُحَوي (١٦) لها وراءَهُ بعَباءةٍ، ثم يجلسُ عندَ بعيرِهِ، فيضَعُ ركبته، فتضعُ صفيةُ رجلها على رُكْبته حتى تركبَ، فسِرْنا)، [وأبوطلحةَ مع النبي ﷺ ، [وإني لَرَديفُ أبي طلحة ٧/ ٦٨]، ومع النبيَّ ﷺ صَفِيَّةُ مُرْدِفُها على راحلتِه، فلما كانوا ببعضِ الطريق؛ عَثَرتِ الناقة، فصُرِعَ النبيُ ﷺ والمرأةُ، [فقلتُ: المرأةَ، فقالَ رسولُ الله ﷺ : "إنها أمُكُم"]، وأن أبا طلحة قالَ: أحسب [قالَ ٤٠/ ٤]، اقتَحَمَ عن بعيرِه، فأتى رسولَ اللهِ ﷺ ، فقالَ: يا نبيً اللهِ! جعلني اللهُ فداءَك، هل أصابَكَ مِنْ شيءٍ؛ قالَ: "لا، ولكن عليكم بالمرأة"، فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه، فقَصَدَ قصْدَها". فألقى ثوبه عليها، فقامت المرأةُ، فشَدً (وفي روايةٍ: فشَدَدْتُ) لهما على راحلتِهِما، فرَكِبا، فسارُوا ٧/ ١١٦]، [حتى إذا أشرفنا على المدينة نَظَرَ إلى أحُدٍ، فقالَ: "هذا جَبَلٌ يُحِبنا ونُحِبُّهُ"، ثم نَظَرَ إلى المدينة، فقال: " [إنَّ إبراهيمَ حَرمَ مكةَ، و ٤/ ١١٨] إني أحَرمُ ما بين لابَتَيْها، (وفي روايةٍ: جَبَلَيْها) بمثلِ ما حرم إبراهيمُ مكةَ، اللهم! بارِكْ لهم [في مِكْيالِهِم، وبارك ٢٢/ ٣] في مُدِّهِم وصاعِهِم]، [اللهمً! اجعل بالمدينةِ ضِعْفَيْ ما جعلْتَ بمكة من البركة ٢/ ٢٢٤] "، [حتى إذا كانوا بظهرِ المدينة، أو قالَ: أشرفوا على (وفي روايةٍ: فلما دنا أو رأى) المدينة قال النبي ﷺ : "آيبون، تائِبون، عابِدون، لربنا حامدونَ"، فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة]، قالَ: فخدمتُه في السفرِ والحضرِ [فواللهِ ٤٦/ ٨] ما قالَ لي لشيءٍ

стр. 852

صنعتُه: لم صنعتَ هذا هكذا؟! ولا لشيء لم أصْنَعْهُ: لمَ لمْ تَصْنَعْ هذا هكذا؟! ٢٦ - باب إذا وَقَفَ أرضاً ولم يُبَينِ الحُدودَ؛ فهو جائزٌ، وكذلك الصدقةُ ٢٧ - باب إذا أوقَفَ جماعةٌ أرضاً مُشاعاً؛ فهو جائزٌ (قلت: أسند في طرفاً من حديث أنس المتقدم "ج ١/ ٨ - الصلاة/ ٤٨ - باب/ رقم الحديث ٢٢٧"). ٢٨ - بابُ الوقفِ كيفَ يُكتَبُ ؟ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم قريباً "٢٢ - باب/ رقم الحديث ١٢٣١"). ٢٩ - بابُ الوَقْفِ للغنى والفقيرِ والضيفِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المشار إليه آنفاً). ٣٠ - بابُ وقفِ الأرضِ للمسجِدِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المشار إليه قريباً). ٣١ - بابُ وقْفِ الدَّواب والكُراعِ (١٧) والعُروضِ والصامِتِ ٦٣٥ - قالَ الزُهْريُ فيمَنْ جَعلَ ألفَ دينار في سبيلِ الله، ودَفَعَها إلى غلام لهُ تاجرٍ يَتْجُر (١٨)

стр. 853

بها، وجَعَلَ ربحَة صدقة للمساكينِ والأقربين؛ هل للرجُل أن يأكلَ مِن ربحِ ذلك الألفِ شيئاً؟ وإن لم يكن جَعَلَ رِبحها صَدَقةً في المساكين؟ قالَ: ليس لهُ أن يأكلَ منها. ٣٢ - بابُ نفقةِ القَيمِ للوَقْفِ ١٢٣٥ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "لا يقتَسِمْ وَرَثَتي ديناراً، ما تركتُ بعدَ نفقةِ نِسائي ومَؤونَةِ عاملي؛ فهو صدقة". (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عمر المشار إليه قريباً). ٣٣ - بابٌ إذا وَقَفَ أرضاً أو بئراً، واشترطَ لنفسهِ مَثْلَ دلاء المسلمين ٦٣٦ - وأوقفَ أنس داراً، فكان إذا قدِم نزلَها. ٦٣٧ - وتَصَدقَ الزبير بدورهِ وقالَ للمَرْدودَةِ (١٩) مِن بناتِه أن تَسْكُنَ غيرَ مُضِرةٍ، ولا مُضَر بها، فإن استغنتْ بزوج؛ فليس لها حق. ٦٣٨ - وجَعَلَ ابن عمرَ نصيبَة من دارِ عُمَرَ سُكنى لَذَوِي الحاجةِ مِن آلِ عبدِ الله. ٤٤٧ - عن أبي عبد الرحمنِ أن عثمانَ ﵁ حيث حوصرَ أشرف علهِم، وقالَ:

стр. 854

أنشدُكُمُ الله- ولا أنشدُ إلا أصحابَ النبي ﷺ ؛ ألستُم تعلمونَ أن رسولَ الله ﷺ قالَ: "مَن حَفَرَ رُومَةَ فلة الجنَّةُ" فحفرتها؛ ألستم تعلمونَ أنه قالَ: (مَنْ جَهزَ جيش العُسْرَةِ؛ فلهُ الجنة"، فجهزْتهم؛ قال: فصدقوة بما قال. ٦٣٩ - وقالَ عمر في وقفه: "لا جُناحَ على مَنْ ولِيَة أن يأكلَ، وقد يليه الواقِفُ وغيرة"، فهو واسِعَ لكل. ٣٤ - باب إذا قالَ. الواقِفُ: لا نطلُبُ ثمَنَهُ إلا إلى اللهِ؛ فهو جائز (قلت: أسند في طرفاً من حديث أنس المتقدم في ١/ ٨ - الصلاة/ ٤٨ - باب/ رقم الحديث ٢٢٧"). ٣٥ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ. فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ. ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ ﴿الأوْلَيانِ﴾: واحِدُهُما أولى، ومنهُ أولى به. ﴿عُثِرَ﴾: اظْهِرَ. ﴿أعْثَرْنا﴾: أظْهرنا.

стр. 855

١٢٣٦ - عن ابن عباس ﵄ قَالَ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ وَعَدِىِّ بْنِ بَدَّاءٍ فَمَاتَ السَّهْمِىُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا (٢٠) مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ فَقَالُوا ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِىٍّ. فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، فَحَلَفَا لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَإِنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ. قَالَ وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ ٣٦ - باب قَضَاءِ الْوَصِىِّ دُيُونَ الْمَيِّتِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الْوَرَثَةِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر المتقدم "٣٤ - البيوع/ ٥١ - باب/ رقم الحديث ١٠٠٥").

стр. 856

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٥٦ - كتابُ الجِهادِ والسيَرِ ١ - باب فَضْلُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُمْ بِهِ) إِلَى قَوْلِهِ (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) ٦٤٠ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْحُدُودُ الطَّاعَةُ. ١٢٣٧ - عن أبي هريرة ﵁ قالَ: جاءَ رجُل إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فقالَ: دُلني على عَمَل يَعْدِلُ الجهادَ. قالَ: "لا أجِدُهُ" (١). قال: "هل تستطيعُ إذا خَرَجَ المجاهِدُ أنْ تَدْخُلَ مسجِدَكَ فتقومَ ولا تفْتُرَ، وتصومَ ولا تُفْطِرَ؟ ". قالَ: ومَن يستطيعُ ذلك؟

стр. 857

قال أبو هريرة: إنَّ فَرَسَ المجاهِدِ لَيَسْتَنُ (٢) في طِوَلهِ، فيُكْتَبُ لهُ حسنات (٣). ٢ - باب أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِى سَبِيلِ اللهِ , وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. ١٢٣٨ - عن أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ - رضى الله عنه - قَالَ قِيلَ (وفي روايةٍ: جاء أعرابي إلي النبيّ ﷺ ،فقال ٧/ ١٨٨): يا رسول الله! أَىُّ النَّاسِ أَفْضَلُ (وفي رواية) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ". قَالُوا ثُمَّ مَنْ قَالَ "مُؤْمِنٌ فِى شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِى (وفي روايةٍ: يعبد) اللَّهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ" ١٢٣٩ - عن أبي هريرة قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "مَثَلُ المُجاهِدِ في سبيل الله- والله أعلَمُ بمَن يُجاهِدُ في سبيلِهِ- كمَثَلِ

стр. 858

الصائمِ القائِمِ، وتوَكَلَ (وفي طريق: تَكَفلَ) اللهُ للمجاهِدِ في سبيلِهِ [لا يُخْرِجُهُ [من بيتِه ٨/ ١٩٠] إلا الجهادُ في سبيلِه، وتصديقُ كلماتِه] بأن يَتَوَفَاهُ أنْ يُدْخِلَهُ الجنَةَ، أو يَرْجِعَهُ [إلى مسكنِهِ الذي خَرَجَ منه] سالماً مع [ما نالَ من ٨/ ١٨٨] أجرٍ أوغنيمةٍ. ٣ - بابُ الدُعاء بالجِهادِ، والشهادَةِ للرجالِ والنِّساءِ ٦٤١ - وقالَ عُمرُ: ارزُقْني شهادَةً في بلدِ رسولكَ. ١٢٤٠ - عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ [إذا ذَهَبَ إلى قُباءٍ ٧/ ١٤٠] يَدْخُلُ على أمَ حرامٍ بنتِ مِلحانَ، فتُطْعِمُهُ- وكانت أمُ حرامٍ تحتَ عُبادَةَ بنِ الصامت-، فدخل عليها رسول اللهِ ﷺ [يوماً] [في بيتها ٢٢٥/ ٣]، فاطعَمَتْهُ، وجَعَلَتْ تَفْلِي رأسهُ؛ [قالت]: فنام رسولُ اللهِ ﷺ ، ثم استيقظَ وهو يَضْحَك، قالتْ: فقلتُ: وما يُضْحِكُكَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: "ناس مِن امًتي عُرِضوأ على غُزاةً في سبيلِ اللهِ، يَركبونَ ثَبَجَ (٥) هذا البحرِ [الأخضرِ ٣/ ٢١٣]، مُلوكاً على الأسِرةِ، أو مثلَ الملوكِ على الأسِرةِ- شك إسحاقُ-". قالت: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَني منهُم، فدَعا لها رسولُ اللهِ ﷺ ، (وفي روايةٍ: قالَ: "اللهم! اجعلها منهم" ٢/ ٢٢١. وفي طريق: فقالَ: "أنت معهُم" ٣/ ٢٢٥)، ثم وَضَعَ رأسَهُ، [فنامَ]، ثم استيقظَ وهو يضْحَكُ، فقلتُ:

стр. 859

وما يُضْحِكُكَ يا رَسولَ اللهِ؛ قالَ: "ناسٌ مِن أمتي عُرِضوا على غُزاةً في سبيلِ الله" - كما قالَ في الأول (وفي روايةٍ: الأولى ٧٣/ ٨) - قالت: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! ادع اللهَ أنْ يجْعَلَني منهُم. قالَ: "أنتِ مِن الأوَّلينَ [ولستِ مِن الآخِرينَ ٣/ ٢٢١] ". [فتزوجَ بها عُبادةُ بنُ الصامِت]، [فخرَجَتْ مع زوجِها عبادةَ بنِ الصامتِ غازياً أولَ ما رَكِبَ المسلمونَ البحرَ مع معاويةَ]، فرَكِبَتِ البحرَ [ع بنتِ قرظة] في زمنِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ (٦)، [فلما انصرفوا مِن غَزْوِهِم قافِلينَ، فنَزلوا الشامَ، فقُربتْ إليها دابةٌ لتَرْكَبها]؛ فصُرِعَتْ عن دابتِها حين خرجَتْ مِن البحرِ، [فانْدَقَتْ عنُقُها]، فهَلَكَت. ٤ - بابُ دَرَجاتِ المجاهِدينَ في سبيلِ اللهِ يُقالُ: هذه سبيلي، وهذا سبيلي. قال أبو عبدِ الله: ﴿غُزاً﴾: واحِدُها غازٍ. ﴿هُم درَجاتٌ﴾: لهم درَجاتٌ. ٥ - بابُ الغَدْوَةِ والروْحَةِ في سبيلِ اللهِ، وقابُ قوْسِ أحَدِكُم مِن الجنَةِ ١٢٤١ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قالَ: " [إن في الجنةِ لشجرةً يسيرُ الراكبُ في ظِلِّها مائةَ سنةٍ [لا يَقْطَعُها ٦/ ٥٧]، واقرؤوا إنْ شئتُم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾.

стр. 860

١٢٤٢ - و [لَقاب قَوْسِ [أحدِكُم] في الجنَةِ خيرٌ مما تطلع عليهِ الشمسُ وتَغْرُبُ" ٤/ ٨٧]. ١٢٤٣ - وقالَ: "لَغَدْوَةٌ أو رَوْحةٌ في سبيلِ اللهِ خيرٌ مما تَطْلُعُ عليهِ الشمس وتَغْرُبُ". ٦ - باب الحُور العينِ وصِفَتِهِن يَحَارُ فيها الطَرْفُ، شديدة سوادِ العينِ، شديدةُ بياضِ العينِ. ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾: أنْكَحناهُم. ١٢٤٤ - عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ عن النبيَّ ﷺ : "ما مِن عبدٍ يموت، لهُ عندَ اللهِ خيرٌ يَسُرةُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدّنيا، وأن لهُ الدنيا وما فيها؛ إلّا الشهيدَ لما يرى مِن فضلِ الشهادَةِ، فإنَهُ يَسُرةُ أنْ يَرْجِعَ الى الدنيا، فيُقْتَلَ مرَّة أخرى". ١٢٤٥ - وعنه عن النبي ﷺ أنَه قالَ: "لرَوْحَةٌ في سبيلِ اللهِ أو غَدْوَةٌ خير مِن الدنيا وما فيها، ولَقابُ قوسِ أحَدِكم من الجَنَةِ- أو موضِع قِيدٍ (٧) (يعني: سوطَهُ) - (وفي روايةٍ: أوموضع قدمٍ ٧/ ٢٠٤) خيرٌ من الدنيا وما فيها، ولو أنَ امرأة مِن أهلِ الجنَّةِ اطلَعَتْ إلى أهلِ الأرضِ؛

стр. 861

لأضاءَتْ ما بيْنَهُما، ولملأتْهُ ريحاً، ولَنَصِيفُها (٨) على رأسِها خير من الدنيا وما فيها". ٧ - بابُ تَمَنَي الشهادَةِ ٨ - بابُ فضلِ مَن يُصْرَعُ في سبيلِ اللهِ فماتَ ؛ فهو منهم، وقولِ الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ ﴿وَقَعَ﴾: وجَبَ. (قلتُ: أسندَ فيه حديث أم حرام المتقدم قريباً "٣ - باب/ رقم الحديث ١٢٤٠"). ٩ - باب مَن يُنْكَبُ أويُطْعَنُ في سبيلِ الله ١٠ - بابُ مَن يُجْرَحُ في سبيلِ الله عزَوجل (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج ١/ ٤ - الوضوء/ ٧١ - باب/ رقم الحديث ١٣٩ "). ١١ - بابُ قولِ الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾، والحربُ سِجال (٩) (قلت: أسندَ فيه طرفاً من حديث أبي سفيان الآتي قريياً "١٠٢ - باب ").

стр. 862

١٢ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ ١٢٤٦ - عن أنس ﵁ قالَ: غابَ عمي أنسُ بنُ النَضْرِعن قتالِ بدرٍ، ففالَ: يا رسولَ اللهِ! غِبْتُ عن أوَّلِ قتالٍ قاتلْتَ المشركينَ، لَئِنِ اللهُ أشْهَدَني قتالَ المشركينَ ليَرَيَنَ اللهُ ما أصنعُ، فلما كانَ يومُ أحُدٍ، وانكَشَفَ المسلمونَ؛ قالَ: اللهم! إني أعتَذِرُ إليكَ مما صَنعَ هؤلاءِ- يعني: أصحابَهُ- وأبرأ إليكَ مما صَنَعَ هؤلاءِ- يعني: المشركين-، ثم تقدَّمَ [بسَيْفهِ ٥/ ٣١]، فاستَقْبَلهُ سعدُ بنُ معاذٍ، فقالَ: [أين] يا سعدُ بنَ معاذٍ؟ الجَنةَ ورَب النًضْرِ، إني أجِدُ ريحَها مِن دونِ أحدٍ، [فمضى، فقُتِلَ،] قالَ سعدٌ: فما استَطَعْتُ يا رسولَ اللهِ! ما صَنَعَ، قالَ أنسٌ: فوَجَدْنا بهِ بِضعاً وثمانينَ ضربةً بالسيفِ، أو طَعْنةً برُمح، أو رَمْيةً بسَهْمٍ، ووجَدْناهُ قد قُتِلَ، وقد مَثلَ بهِ المُشرِكونَ، فما عَرَفَهُ أحدٌ إلا أخْتُهُ بِبَنانِهِ. قالَ أنسٌ: كُنا نرى أو نَظُنُ أنَ هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهِهِ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إلى آخر الآية. ١٣ - باب عَمَلٌ صالح قبلَ القتالِ ٦٤٢ - وقالَ أبو الدرْداءِ: إنما تُقاتِلونَ باعمالِكم. وقَوْلُهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ

стр. 863

اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ. إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ ١٢٤٧ - عن البراءِ ﵁ يقولُ: أتى النبي ﷺ رجل مقَنع بالحديدِ، فقالَ: يا رسولَ الله! اقاتِلُ واسْلِمُ. قالَ: "أسْلِم ثم قاتِلْ"، فاسلمَ، ثم قاتَلَ، فقُتِلَ، فقالَ رسولُ الله ﷺ : "عَمِلَ قليلًا، وأجِرَكثيراً". ١٤ - بابُ مَن أتاهُ سهْم غَرْب (١٠) فقَتَلَهُ (قلتُ: أسند فيه حديث أنس الآتي "ج ٣/ ٨١ - الرقاق/ ٥١ - باب"). بسم الله الرحمن الرحيم (١١) ١٥ - بابُ مَن قاتَلَ لِتَكونَ كَلِمَةُ الله هي العُلْيا (قلت: أسند فيه حديث أبي موسي المتقدم "ج ١/ ٣ - العلم/ ٤٦ - باب/ رقم الحديث ٨١"). ١٦ - باب مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾. (قلت: أسند فيه حديث أي عبس المتقدم "ج ١/ ١١ - الجمعة/ ١٧ - باب/ رقم الحديث ٤٦٥").

стр. 864

١٧ - بابُ مَسْحِ الغُبارِعن الناسِ في سبيلِ اللهِ (قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم "ج ١/ ٨ - الصلاة/ ٦٣ - باب/ رقم الحديث ٢٣٦"). ١٨ - باب الغُسْلِ بعدَ الحَرْبِ والغُبارِ ١٢٤٨ - عن عائشةَ ﵂ أنً رسولَ اللهِ ﷺ لمًا رَجَعَ يومَ الخَنْدَقِ، ووضَعَ السلاحَ، واغْتَسَلَ؛ فأتاهُ جبريلُ وقد عَصَبَ رأسَهُ الغُبارُ، فقالَ: وضعْتَ السلاحَ؛ فوالله ما وضعْتُهُ (وفي روايةٍ: ما وضعناه، فاخْرُجْ إليهم ٥/ ٤٩)، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "فأينَ؟ "، قالَ: ها هُنا، وأومَا إلى بني قُريظةَ، قالتْ: فخَرَجَ إليهِم رسولُ اللهِ ﷺ . ١٩ - باب فَضْلِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى (وَلَا تَحْسِبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَنْ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) . ١٢٤٩ - عن جابر بنِ عبد الله ﵄ قالَ: اصطبَحَ ناس الخمرَ يومَ أحُدٍ، ثم قُتِلوا [مِن يومِهم جميعاً ٥/ ١٨٩] شُهداءَ، [وذلك قبلَ تَحْريمِها]، فقيلَ لسُفيانَ: مِن آخِرِ ذلك اليومِ؟ قالَ: ليس هذا فيه (١٢).

стр. 865

٢٠ - بابُ ظل الملائكةِ على الشهيدِ (قلت: أسند في حديث جابر المتقدم "ج ١/ ٢٣ - الجنائز/ ٣ - باب/ رقم الحديث ٦٨٦"). ٢١ - باب تَمَنَي المجاهِدِ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُنيا ١٢٥٠ - عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قالَ: "ما أحد يَدْخُلُ الجنةَ يُحِب أن يَرْجِعَ إلى الدُنيا وله ما على الأرضِ مِن شيءٍ؛ إلا الشهيدُ، يَتَمَنى أن يَرْجِعَ إلى الدنيا، فيُقْتَلَ عَشْرَ مراتٍ؛ لِمَا يَرَى مِن الكرامَةِ". ٢٢ - بابٌ الجنةُ تحتَ بارِقَةِ السيوفِ ٤٤٨ - وقال المغيرة بن شعبةَ: أخبرنا نبينا ﷺ عن رِسالةِ ربنا: "مَن فتِلَ منا صارَ إلى الجنةِ". ٤٤٩ - وقالَ عمر للنبيّ ﷺ : أليس قتلانا في الجنةِ، وقتلاهم في النار؛ قالَ: (بلى). (قلت: أسند في طرفاً من حديث ابن أبي أوفى الآتي " ١٥٦ - باب "). ٢٣ - باب مَن طَلَبَ الوَلَدَ للجهادِ

стр. 866

٤٥٠ - عن أبي هريرة ﵁ عن رسولِ ﷺ قالَ: "قالَ سُليمانُ بنُ داودَ ﵉: لأطوفَن اليلةَ على مائةِ امرأةٍ أو تِسع وتسعينَ، كُلهُن يأتي بفارِس يُجاهِدُ في سبيلِ الله. فقالَ له صاحِبُهُ: قلْ إنْ شاء الله. فلم يقُلْ: إن شاء الله، فلم يَحْمِلْ منهُن إلا امرأة واحدة، جاءت بِشِقً رجُل، والذي نفسُ محمدٍ بيده.؛ لو قالَ: إنْ شاء الله؛ لَجاهدوا في سبيلِ الله فرساناً أجْمعونَ". ٢٤ - باب الشجاعَةِ في الحَرْبِ والجُبْنِ ٢٥ - باب ما يُتَعَوذُ مِن الجُبْن ١٢٥١ - عن عمرِو بنِ مَيمونٍ الأودي قالَ: كان سعد يُعَلمُ بنيهِ هؤلاءِ الكَلماتِ؛ كما يُعَلمُ المُعَلمُ الغِلمانَ الكتابةَ (وفي روايةٍ: كان يأمُرُ بهؤلاء الخمس، ويُحَدثُهُن عن النبي ﷺ -٧/ ١٥٩)، ويقولُ: أن رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَتَعَوذُ منهُن دُبُرَ الصلاةِ: "اللهُم! إني أعوذُ بكَ [من البخلِ، وأعوذُ بكَ] مِن الجبنِ، وأعوذُ بكَ أن أرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمُر، وأعوذ بكَ مِن فتنةِ الدنيا، وأعوذُ بك مِن عذابِ القبر"، فحدَثْتُ بهِ مُصعباً، فصَدقَهُ.

стр. 867

٢٦ - بابُ مَن حَدّثَ بمشاهِدِهِ في الحربِ ٦٤٣ - قالَة أبو عثمان عن سعدٍ. ١٢٥٢ - عن السائبِ بنِ يزيدَ قالَ: صَحِبْتُ طلحةَ بنَ عُبَيْدِ الله، وسعداً، والمِقدادَ بنَ الأسودِ، وعبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ ﵃، فما سمعت أحداً منهم يُحَدّثُ عن رسولِ اللهِ ﷺ ؛ إلَاّ أني سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدّثُ عن يومِ احُدٍ. ٢٧ - بابُ وُجوبِ النًفيرِ، وما يجِبُ مِن الجهادِ والنيةِ ، وقولهِ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ الآيةَ، وقولهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ إلى قوله: ﴿على كُل شيءٍ قدير﴾ ٦٤٤ - يذكَرُ عن ابنِ عباس: ﴿انْفِروا ثباتٍ﴾: سَرايا مُتَفَرقينَ، يُقالُ: أحَد الثباتِ: ثبَةَ. ١٢٥٣ - عن ابنِ عباس ﵄ أنَ النبي ﷺ قالَ يومَ الفَتْحِ (وفي روايةٍ: فتحِ مكة ٤/ ٣٨): "لا هِجْرَةَ بعدَ الفَتْحِ؛ ولكنْ جِهاد ونِيًة، وإذا اسْتُنْفِرْتُم فانْفِروا".

стр. 868

٢٨ - باب الكافِر يَقْتل المسلمَ، ثم يسلِم، فيسَدَّد بعدُ ويقْتَلُ ١٢٥٤ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قالَ: "يَضْحَكُ اللهُ إلى رجلَيْنِ، يقتُل أحدُهما الأخَر، يدخُلانِ الجنةَ، يقاتِل هذا في سبيلِ اللهِ، فيُقْتَلُ، ثم يتوبُ اللهُ على القاتِلِ، فَيُسْتَشْهَد". ١٢٥٥ - عن أبي هريرة ﵁ قالَ: أتيت (وفي روايةٍ: ٤٥١ - بعَث رسولُ اللهِ ﷺ أبانَ على سريةٍ من المدينةِ قِبَلَ نَجْدٍ، قالَ أبو هريرةَ: فقَدِمَ أبانُ وأصحابُه على ٥/ ٨٢) رسولِ اللهِ ﷺ وهو بخَيْبَرَ بعد ما افتَتَحوها، [وإن حزَمَ خَيْلِهِم لَلِيف]، [فسَلمَ عليهِ]، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! أسْهِم لي (وفي روايةٍ: لا تَقْسِمْ لهم) (١٣)، فقالَ بعض بني سعيدِ ابنِ العاصِ: لا تُسْهِمْ له يا رسولَ اللهِ! فقال أبو هُريرْةَ: هذا قاتِلُ ابنِ قَوْقَل، فقالَ [أبانُ] بنُ سعيدِ بنِ العاصِ: واعَجَباً لِوَبرٍ (١٤) تَدَلَى علينا مِن قَدُومِ [إلـ] ضأنِ، (وفي روايةٍ: ضال) (١٥)! يَنْعَى على قتلَ رجُل مسلمٍ أكرَمَهُ الله على يَدَي، ولم يُهِنَي على يديهِ! قالَ: فلا أدري أسهَمَ لهُ أم لم يُسْهِم؟

стр. 869

(وفي روايةٍ: فقالَ النبيُّ ﷺ : "يا أبان! اجلس"، فلم يقسم لهم. قالَ أبو عبد الله: (الضال): السدْر. ٢٩ - بابُ مَن اختارَ الغزوَ على الصومِ ١٢٥٦ - عن أنسِ بن مالكٍ ﵁ قال: كان أبو طلحة لا يصومُ على عهدِ النبي ﷺ -مِن أجلِ الغزوِ، فلما قُبِضَ النبي ﷺ لم أرَهُ مُفطراً إلا يومَ فِطْر أو أضْحى (١٦). ٣٠ - باب الشهادَةُ سبع سِوى القتلِ ١٢٥٧ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قالَ: "الشهداءُ خمسة: المَطْعونُ، والمَبْطونُ، والغَرِقُ، وصاحِبُ الهَدْم، والشهيدُ في سبيلِ الله". ٣١ - بابُ قولِ الله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ﴾ إلى قوله: ﴿غَفوراً رحيماً﴾ ١٢٥٨ - عن سهلِ بنِ سعدٍ الساعدي أنه قال: رأيتُ مَرْوانَ بنَ الحَكَمِ جالساً في المسجِد، فاقبلتُ حتى جلسْتُ إلى جنبِهِ، فأخْبَرَنا أن زيدَ بنَ ثابتٍ أخبرَهُ

стр. 870

أنً رسولَ اللهِ ﷺ أملى عليه: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال: فجاءَهُ ابنُ امً مَكْتوم، وهو يُمِلها على، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! لو أستطيعُ الجهادَ لجاهَدْتُ، وكانَ رَجُلًا أعمى، فانزَلَ اللهُ تعالى على رسوله ﷺ ، وفَخِذُهُ على فَخِذي، فثَقُقتْ عليً حتى خِفْتُ أن تُرَض فخِذي، ثم سُري عنه، فانزَلَ اللهُ : ﴿غيرُ أولي الضًررِ﴾. ٣٢ - بابُ الصبرِعند القتالِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن أبي أوفى الآتي "١٥٦ - باب"). ٣٣ - بابُ التَحْريضِ على القتال، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ ١٢٥٩ - عن أنس ﵁ قالَ: خرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى الخندقِ، فإذا المهاجِرونَ والأنصارُ يَحْفُرونَ [الخَنْدقَ حول المدينةِ، وينقلونَ الترابَ على مُتونهِم ٥/ ٤٥] في غَدأةٍ باردةٍ، فلم يكن لهم عَبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم مِن النصَبِ والجوعِ؛ قال: "اللهُمً! إن العَيْشَ عَيْشُ (وفي روايةٍ: اللهم! إن الخيرَ خيرُ ٨/ ١٢٢) الآخرة، فاغْفِرْ (وفي روايةٍ: فاصْلحْ ٤/ ٢٢٥) للأنصارِ، (وفي أخرى: اللهم! لا عَيْشَ إلا عيشُ الآخرة، فاكْرِم الأنصارَ ٤/ ٨) والمهاجِرةَ ". فقالوا مُجِيبينَ لهُ: نحنُ الذينَ بايَعوا محمداً على الجهادِ (وفي طريق: الإسلام ٥/ ٤٥) ما بَقينا (وفي روايةٍ: حَيِيْنا) أبداً.

стр. 871

﴿قالَ: يقولُ النبيُّ ﷺ وهو يُجيبُهم: "اللهُمَّ! إنه لا خيرَ إلا خيرُ الآخرة، فباركْ في الأنصارِ والمهاجِرة ". قالَ: يؤتونَ بملءِ كَفي من الشعيرِ، فيصنَعُ لهم بإهالةٍ (١٧) سَنِخَةً تُوضَعُ بين يَدَيِ القومِ، والقومُ جِياع، وهي بَشِعَة في الحَلْقِ، ولها ريح مُنْتِن]. ٣٤ - بابُ حَفْرِ الخَنْدقِ ٣٥ - بابُ مَن حَبَسَهُ العُذْرُ عن الغَزْوِ ٣٦ - بابُ فضلِ الصومِ في سببلِ الله ١٢٦٠ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قالَ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "مَن صامَ يوماً في سبيلِ الله؛ بَعدَ اللهُ وجْهَهُ عنِ النارِسبعينَ خريفاً" (١٨). ٣٧ - بابُ فضلِ النفقةِ في سبيلِ اللهِ ٣٨ - بابُ فضلِ مَن جَهزَ غازِياً أوخَلَفَهُ بخيرٍ ١٢٦١ - عن زيدِ بن خالدٍ ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قالَ:

стр. 872

"مَن جَهًزَ غازياً في سبيلِ الله؛ فقد غَزا، ومَن خَلَفَ غازياً في سبيلِ الله بخيرٍ؛ فقد غَزا". ١٢٦٢ - عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ لم يَكُنْ يدْخُلُ بيتاً بالمدينةِ غيرَ بيتِ أمً سُلَيْم؛ إلا على أزواجِهِ، فقيلَ له؟! فقالَ: "إني أرْحَمُها، قُتِلَ أخوها معي (١٩) ". ٣٩ - باب التَحَنُطِ عندَ القتالِ ١٢٦٣ - عن موسى بن أنس قالَ- وذَكَرَ يومَ اليمامةِ-؛ قالَ: أتى أنسٌ ثابتَ بنَ قيس وقد حَسَرَ عن فَخِذَيْهِ، وهو يَتَحَنًطُ، فقالَ: يا عَم! ما يَحْبِسُكَ أنْ لا تَجيءَ؟ قالَ: الآن يا ابنَ أخي! وجَعَلَ يَتَحَنَطُ- يعني: من الحَنوطِ- ثم جاءَ فجَلَسَ، فذَكَرَ في الحديثِ انكشافاً (ْ٢) مَن الناسِ، فقالَ: هكذا عن وُجوهِنا (٢١) حتى نُضارِبَ القومَ، ما هكذا كنا نفعلُ معَ رسوكِ الله ﷺ (٢٢)، بئسَ ما عَودْتُم أقرانَكُم (٢٣).

стр. 873

٤٠ - بابُ فَضْلِ الطليعَة "قلت: أسند فيه طرفاً من حديث جابر الآتي "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٣١ - باب"). ٤١ - بابٌ هل يُبْعَثُ الطليعةُ وحدهُ ؟ (قلت: أسند فيه حديث جابر المشار إليه آنفاً). ٤٢ - بابُ سَفَرِ الاثنينِ (قلتُ: أسند فيه طرفاً من حديث ابن الحويرث الأتي "ج ٣/ ٩٥ - أخبار الآحاد/ ١ - باب"). ٤٣ - بابٌ الخيلُ مَعقود في نَواصِيها إلخيرُ إلى يومِ القيامَةِ ١٢٦٤ - عن عبد الله بن عُمَرَ ﵄ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "الخيلُ في نَواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامَةِ". ١٢٦٥ - عن أنسَ بنِ مالكٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "البَرَكَةُ في نَواصي الخيلِ، (وفي روايةٍ: الخيلُ معقود في نواصيها الخيرُ ٤/ ١٨٧) ". ٤٤ - بابٌ الجهادُ ماض مع البَر والفاجِرِ ؛ لقولِ النبيُّ ﷺ : "الخيلُ مَعقود في نواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ" ١٢٦٦ - عن عُروةَ [بنِ الجعدِ ٣/ ٢١٥] البارِقي أن النبي ﷺ قالَ: "الخيلُ مَعقود في نواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ؛ الأجْرُ والمَغْنَمُ (٢٤) ".

стр. 874

[قال (شبيب): وقد رأيتُ في دارِهِ سبعينَ فرساً ٤/ ١٨٧]. ٤٥ - بابُ مَن احتَبَسَ فرساً لقوله تعالى: ﴿ومِنْ رِباطِ الخَيْلِ﴾ ١٢٦٧ - عن أبي هريرة ﵁ قالَ: قالَ النبي ﷺ : "مَن احْتَبَسَ فرساً في سبيلِ اللهِ إيماناً باللهِ، وتصديقاً بوعْدهِ؛ فإن شِبَعَهُ، ورِيًة، ورَوْثَة، وبوْلَة في ميزانِه يومَ القيامةِ". ٤٦ - بابُ اسمَ الفرسَ والحمار (٢٥) ١٢٦٨ - عن سهلِ (بنِ سعدٍ) قالَ: كان للنبى ﷺ في حائطنا فرس يُقال له: اللُّحَيْفُ (٢٦). ٤٧ - بابُ ما يذْكَرُ مِن شؤمِ الفَرسِ ١٢٦٩ - عن سهل بنِ سعدٍ الساعِدي ﵁ أن رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إنْ كانَ في شيءٍ (٢٧)؛ ففي المرأةِ والفَرَسِ والمَسْكَنِ".

стр. 875

٤٨ - بابٌ الخيلُ لثلاثةٍ ، وقولُهُ تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ (قلت: أسندَ في حديث أبي هريرة المتقدم في "٤٢ - المساقاة/ ١٣ - باب/ رقم الحديث ١١٠١") ٤٩ - بابُ مَن ضَرَبَ دابًةَ غيرِهِ في الغزوِ (قلت: أسندَ فيه حديث جابر في قصةِ الجملِ المتقدم في "٣٤ - البيوع/ ٣٤ - باب/ رقم الحديث ٩٩٠"). ٥٠ - بابُ الرُكوبِ على الدابةِ الصعْبَةِ، والفُحُولَةِ مِن الخيلِ ٦٤٥ - وقال راشِدُ بنُ سَعْدٍ: كان السلَفُ يَسْتَحِبونَ الفحولَةَ (٢٨)؛ لأنها أجْرَى وأجْسَرُ. (قلت: أسند في حديث أنس المتقدم في "٥١ - الهبة/ ٣٣ - باب/ رقم الحديث ١١٩٠"). ٥١ - بابُ سِهامِ الفَرَسِ ٦٤٦ - وقالَ مالِك: يُسْهَمُ للخَيْلِ، والبَرَاذِيْنِ منها؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾، ولا يسهَمُ لأكثرَ مِن فرس. (قلت: أسند في حديث ابن عمر الأتي "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٤٠ - باب ").

стр. 876

٥٢ - بابُ مَن قادَ دابَّةَ غيرِهِ في الحربِ ١٢٧٠ - عن أبي إسحاق: قالَ رجُلٌ للبراءِ بنِ عازِبٍ ﵁: [يا أبا عُمارةَ! ٣/ ٢٢٠] أفَرَرْتُم عن رسولِ اللهِ ﷺ يومَ حُنينٍ؟ قالَ [البراءُ- وأنا أسمعُ- ٢٨/ ٤]: لكن رسولَ اللهِ ﷺ لم يَفِرَّ، إنَّ هوازِنَ، [وبني نَصْرٍ]؛ كانوا (وفي روايةٍ: لا واللهِ، ما ولَّى النبيًّ ﷺ ، ولكن ولَّى سَرَعانُ الناس. وفي أخرى: ولكنه خرج شُبانُ أصحابِهِ وأخِفَّاؤهم حُسَّراً ليس بسلاح، فاتوا ٣/ ٢٣٣) قوماً رُماةً [ما يكادُ يسقطُ لهم سهمٌ]، وإنَّا لما لَقِيناهم حَمَلْنا عليهم، فانهزموا، فأقبلَ المسلمون على الغنائم، واسْتَقْبلونا بالسِّهامِ، [فرَشَقوهم رَشْقاً ما يكادونَ يُخْطِئون، فأقبلوا هنالك إلى النبيِّ ﷺ ]، فأمَّا رسولُ الله ﷺ فلم يَفِرَّ، فلقد رأيتُهُ وإنَّهُ لعلى بَغْلتِهِ البيضاءِ، وإنَّ أبا سُفيانَ أبنَ الحارثِ، آخِذٌ بلِجامِها، (وفي رِواية: بِزِمامِها. وفي روايةٍ: برأسِ بَغْلَتِهِ البيضاءِ ٥/ ٩٩)، [فلمَّا غَشِيَهُ المُشْرِكونَ؛ نَزَلَ، [واستَنْصَر] فجَعَلَ] يقولً: "أنا النبيًّ لا كَذِبْ، أنا ابنُ عبدِ المطلبْ"، [ثم صَفَّ أصحابَهُ]، [فما رُئِيَ من الناسِ يومئذ أشدَّ منه]. ٥٣ - بابُ الرِّكابِ والغَرْزِ (٢٩) للدَّابَّةِ (قلت: أسند في حديث ابن عمر المتقدم في "ج ١/ ٢٥ - الحج/ ٢ - باب/ رقم الحديث ٧٢١"). ٥٤ - بابُ ركوبِ الفرسِ العُرْيِ

стр. 877

(قلت: أسند في طرفاً من حديث أنس المتقدم في "٥١ - الهبة/ ٣٣ - باب/ رقم الحديث ١١٩٠"). ٥٥ - بابُ الفَرَسِ القَطُوفِ (قلتُ: أسند في حديث أنس المشار إليه آنفاً). ٥٦ - بابُ السبْقِ بينَ الخيلِ (قلتُ: أسند في حديث ابن عمر الآتي بعد باب). ٥٧ - بابُ إضْمارِ الخيلِ للسبق (قلت: أسند في حديث ابن عمر الآتي بعده). ٥٨ - بابُ غايةِ السبْق للخيلِ المُضَمرَةِ ١٢٧١ - عن ابنِ عمر ﵄ قالَ: سابَقَ رسولُ اللهِ ﷺ بينَ الخيلِ التي قد أضْمِرَتْ، فارسَلَها مِن الحَفْياءِ (٣٠)، وكان أمَدُها ثَنِيةَ الوداعِ. فقلتُ لموسى: فكم كانَ بينَ ذلك؟ قالَ: ستةُ أميال أو سبعة (وفي روايةٍ: خمسة أميال أو ستة). وسابق بين الخيلِ التي لم تُضمرْ، فأرسلَها مِن ثنيةِ الوداعِ، وكانَ أمَدُها مسجِدَ بني زُرَيْقٍ. قلتُ: فكم بين ذلك؟ قالَ: مِيل أو نَحْوُهُ. وكانَ ابنُ عُمَرَ ممنْ سابَقَ فيها. [قال أبو عبد اللهِ: (أمَداً): غايةً. ﴿فطالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ﴾]. ٥٩ - بابُ ناقةِ النبيَّ ﷺ -

стр. 878

٤٥٢ - قالَ ابن عمرَ: أردف النبيّ ﷺ أسامَةَ على القَصْواءِ. ٤٥٣ - وقالَ المِسْوَرُ: قالَ النبي ﷺ : "ما خَلأتِ القَصْواءُ". ١٢٧٢ - عن أنس ﵁ قالَ: كانَ للنبى ﷺ ناقةٌ تُسَمَى: العَضْباءَ، [وكانت ٧/ ١٩٠] لا تُسْبَقُ- قالَ حُمَيْدٌ: أو لا تكاد تُسبَقُ-، فجاءَ أعْرابي على قَعُود (٣١)، فسبَقَها، فشَق ذلك على المسلمين، حتى عَرَفَهُ (٣٢)، [وقالوا: سُبِقَتِ العضباءُ!]، فقالَ: "حَق على اللهِ أنْ لا يَرْتَفعَ شيءٌ (وفي روايةٍ: إن حقاً على الله أنْ لا يَرْفَعَ شيئاً) من الدنيا إلا وَضَعَهُ". ٤٥٤ - طَولَهُ موسى عن حمادٍ عن ثابتٍ عن أنس عن النبي ﷺ . ٦٠ - بابُ الغزوِعلى الحميرِ (٣٣)

стр. 879

٦١ - بابُ بغلةِ النبي ﷺ البيضاءِ ٤٥٥ - قالَهُ أنس. ٤٥٦ - وقالَ أبو حُمَيْدٍ: أهْدَى مَلِك أيْلَةَ للنبيَّ ﷺ بغلةً يضاءَ. ٦٢ - بابُ جهادِ النًساءِ (قلت: أسندَ في حديث عائشة المتقدم في" ٢٥ - الحج/ ٤ - باب/ رقم الحدث ٨٦٢"). ٦٣ - بابُ غزو المرأةِ في البحرِ (قلت: أسندَ في حديث أنس المقدم في "٥٦ - الجهاد/ ٣ - باب/ رقم الحديث ١٢٤٠ "). ٦٤ - بابُ حملِ الرجُلِ امرأتَهُ في الغزوِ دونَ بعضِ نسائِهِ (قلت: أسندَ في طرفاً من حديث عائشة في الإفك الآتي "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٣٦ - باب"). ٦٥ - بابُ غزوةِ النساءِ وقتالِهِنَ معَ الرجالِ (قلت: أسندَ في حديث أنس الآتي في "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ١٨ - باب"). ٦٦ - بابُ حَمْلِ النساءِ القِرَبَ إلى الناسِ في الغَزْوِ ١٢٧٣ - عن ثعلبةَ بنِ أبي مالكٍ قالَ: إنَّ عمرَ بن الخطاب ﵁ قَسَمَ مُروطاً بين نساء من نساءِ المدينة، فبقِيَ مِرْط جيد، فقالَ لهُ بعض مَن عنده:

стр. 880

يا أميرَ المؤمنين! أعطِ هذا ابنةَ رسولِ اللهِ- ﷺ التي عندَك- يريدونَ: أمَ كلثوم بنتَ عليٍّ - فقالَ عمرُ: أمُ سَليطٍ أحَق [به منها ٥/ ٣٧]- وأبم سَليطٍ مِن نساءِ الأنْصارِ؛ ممَّنْ بايَعَ رسولَ الله ﷺ ، قال عمَرُ: فإنها كانت تَزْفِرُ لنا القِرَبَ يومَ أحُدٍ. قال أبو عبدِ اللهِ: (تَزْفِر): تَخِيطُ (٣٤). ٦٧ - بابُ مُداواةِ النَساءِ الجرحَى في الغَزْوِ (قلت: أسندَ فيه حديث الربيع الآتي بعده). ٦٨ - بابُ رَد النساءِ الجَرحى والقَتلى ١٢٧٤ - عن الربيعِ بنتِ مُعَوذ قالت: كنَا نَغْزو مع النبي ﷺ ، فنَسْقي القومَ، ونُخدُمُهم، [ونُداوي الجَرْحى]، ونَرُد القَتْلى والجَرْحى إلى المدينةِ. ٦٩ - بابُ نَزْعِ السهْمِ مِن البَدَنِ (قلت: أسندَ فيه طرفاً من حديث أبي موسى الآتي في "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٥٧ - باب"). ٧٠ - بابُ الحِراسةِ في الغَزْوِ في سبيلِ اللهِ ١٢٧٥ - عن عائشةَ ﵂ قالت: كانَ النبي ﷺ سَهِرَ (٣٥)، فلما
следующие страницы →