← Книги сунны

Книги сунны · id 121381

مختصر صحيح الإمام البخاري

ناصر الدين الألباني

Полный текст (2 006 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

٥٢ - بابُ مَن قادَ دابَّةَ غيرِهِ في الحربِ ١٢٧٠ - عن أبي إسحاق: قالَ رجُلٌ للبراءِ بنِ عازِبٍ ﵁: [يا أبا عُمارةَ! ٣/ ٢٢٠] أفَرَرْتُم عن رسولِ اللهِ ﷺ يومَ حُنينٍ؟ قالَ [البراءُ- وأنا أسمعُ- ٢٨/ ٤]: لكن رسولَ اللهِ ﷺ لم يَفِرَّ، إنَّ هوازِنَ، [وبني نَصْرٍ]؛ كانوا (وفي روايةٍ: لا واللهِ، ما ولَّى النبيًّ ﷺ ، ولكن ولَّى سَرَعانُ الناس. وفي أخرى: ولكنه خرج شُبانُ أصحابِهِ وأخِفَّاؤهم حُسَّراً ليس بسلاح، فاتوا ٣/ ٢٣٣) قوماً رُماةً [ما يكادُ يسقطُ لهم سهمٌ]، وإنَّا لما لَقِيناهم حَمَلْنا عليهم، فانهزموا، فأقبلَ المسلمون على الغنائم، واسْتَقْبلونا بالسِّهامِ، [فرَشَقوهم رَشْقاً ما يكادونَ يُخْطِئون، فأقبلوا هنالك إلى النبيِّ ﷺ ]، فأمَّا رسولُ الله ﷺ فلم يَفِرَّ، فلقد رأيتُهُ وإنَّهُ لعلى بَغْلتِهِ البيضاءِ، وإنَّ أبا سُفيانَ أبنَ الحارثِ، آخِذٌ بلِجامِها، (وفي رِواية: بِزِمامِها. وفي روايةٍ: برأسِ بَغْلَتِهِ البيضاءِ ٥/ ٩٩)، [فلمَّا غَشِيَهُ المُشْرِكونَ؛ نَزَلَ، [واستَنْصَر] فجَعَلَ] يقولً: "أنا النبيًّ لا كَذِبْ، أنا ابنُ عبدِ المطلبْ"، [ثم صَفَّ أصحابَهُ]، [فما رُئِيَ من الناسِ يومئذ أشدَّ منه]. ٥٣ - بابُ الرِّكابِ والغَرْزِ (٢٩) للدَّابَّةِ (قلت: أسند في حديث ابن عمر المتقدم في "ج ١/ ٢٥ - الحج/ ٢ - باب/ رقم الحديث ٧٢١"). ٥٤ - بابُ ركوبِ الفرسِ العُرْيِ

стр. 877

(قلت: أسند في طرفاً من حديث أنس المتقدم في "٥١ - الهبة/ ٣٣ - باب/ رقم الحديث ١١٩٠"). ٥٥ - بابُ الفَرَسِ القَطُوفِ (قلتُ: أسند في حديث أنس المشار إليه آنفاً). ٥٦ - بابُ السبْقِ بينَ الخيلِ (قلتُ: أسند في حديث ابن عمر الآتي بعد باب). ٥٧ - بابُ إضْمارِ الخيلِ للسبق (قلت: أسند في حديث ابن عمر الآتي بعده). ٥٨ - بابُ غايةِ السبْق للخيلِ المُضَمرَةِ ١٢٧١ - عن ابنِ عمر ﵄ قالَ: سابَقَ رسولُ اللهِ ﷺ بينَ الخيلِ التي قد أضْمِرَتْ، فارسَلَها مِن الحَفْياءِ (٣٠)، وكان أمَدُها ثَنِيةَ الوداعِ. فقلتُ لموسى: فكم كانَ بينَ ذلك؟ قالَ: ستةُ أميال أو سبعة (وفي روايةٍ: خمسة أميال أو ستة). وسابق بين الخيلِ التي لم تُضمرْ، فأرسلَها مِن ثنيةِ الوداعِ، وكانَ أمَدُها مسجِدَ بني زُرَيْقٍ. قلتُ: فكم بين ذلك؟ قالَ: مِيل أو نَحْوُهُ. وكانَ ابنُ عُمَرَ ممنْ سابَقَ فيها. [قال أبو عبد اللهِ: (أمَداً): غايةً. ﴿فطالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ﴾]. ٥٩ - بابُ ناقةِ النبيَّ ﷺ -

стр. 878

٤٥٢ - قالَ ابن عمرَ: أردف النبيّ ﷺ أسامَةَ على القَصْواءِ. ٤٥٣ - وقالَ المِسْوَرُ: قالَ النبي ﷺ : "ما خَلأتِ القَصْواءُ". ١٢٧٢ - عن أنس ﵁ قالَ: كانَ للنبى ﷺ ناقةٌ تُسَمَى: العَضْباءَ، [وكانت ٧/ ١٩٠] لا تُسْبَقُ- قالَ حُمَيْدٌ: أو لا تكاد تُسبَقُ-، فجاءَ أعْرابي على قَعُود (٣١)، فسبَقَها، فشَق ذلك على المسلمين، حتى عَرَفَهُ (٣٢)، [وقالوا: سُبِقَتِ العضباءُ!]، فقالَ: "حَق على اللهِ أنْ لا يَرْتَفعَ شيءٌ (وفي روايةٍ: إن حقاً على الله أنْ لا يَرْفَعَ شيئاً) من الدنيا إلا وَضَعَهُ". ٤٥٤ - طَولَهُ موسى عن حمادٍ عن ثابتٍ عن أنس عن النبي ﷺ . ٦٠ - بابُ الغزوِعلى الحميرِ (٣٣)

стр. 879

٦١ - بابُ بغلةِ النبي ﷺ البيضاءِ ٤٥٥ - قالَهُ أنس. ٤٥٦ - وقالَ أبو حُمَيْدٍ: أهْدَى مَلِك أيْلَةَ للنبيَّ ﷺ بغلةً يضاءَ. ٦٢ - بابُ جهادِ النًساءِ (قلت: أسندَ في حديث عائشة المتقدم في" ٢٥ - الحج/ ٤ - باب/ رقم الحدث ٨٦٢"). ٦٣ - بابُ غزو المرأةِ في البحرِ (قلت: أسندَ في حديث أنس المقدم في "٥٦ - الجهاد/ ٣ - باب/ رقم الحديث ١٢٤٠ "). ٦٤ - بابُ حملِ الرجُلِ امرأتَهُ في الغزوِ دونَ بعضِ نسائِهِ (قلت: أسندَ في طرفاً من حديث عائشة في الإفك الآتي "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٣٦ - باب"). ٦٥ - بابُ غزوةِ النساءِ وقتالِهِنَ معَ الرجالِ (قلت: أسندَ في حديث أنس الآتي في "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ١٨ - باب"). ٦٦ - بابُ حَمْلِ النساءِ القِرَبَ إلى الناسِ في الغَزْوِ ١٢٧٣ - عن ثعلبةَ بنِ أبي مالكٍ قالَ: إنَّ عمرَ بن الخطاب ﵁ قَسَمَ مُروطاً بين نساء من نساءِ المدينة، فبقِيَ مِرْط جيد، فقالَ لهُ بعض مَن عنده:

стр. 880

يا أميرَ المؤمنين! أعطِ هذا ابنةَ رسولِ اللهِ- ﷺ التي عندَك- يريدونَ: أمَ كلثوم بنتَ عليٍّ - فقالَ عمرُ: أمُ سَليطٍ أحَق [به منها ٥/ ٣٧]- وأبم سَليطٍ مِن نساءِ الأنْصارِ؛ ممَّنْ بايَعَ رسولَ الله ﷺ ، قال عمَرُ: فإنها كانت تَزْفِرُ لنا القِرَبَ يومَ أحُدٍ. قال أبو عبدِ اللهِ: (تَزْفِر): تَخِيطُ (٣٤). ٦٧ - بابُ مُداواةِ النَساءِ الجرحَى في الغَزْوِ (قلت: أسندَ فيه حديث الربيع الآتي بعده). ٦٨ - بابُ رَد النساءِ الجَرحى والقَتلى ١٢٧٤ - عن الربيعِ بنتِ مُعَوذ قالت: كنَا نَغْزو مع النبي ﷺ ، فنَسْقي القومَ، ونُخدُمُهم، [ونُداوي الجَرْحى]، ونَرُد القَتْلى والجَرْحى إلى المدينةِ. ٦٩ - بابُ نَزْعِ السهْمِ مِن البَدَنِ (قلت: أسندَ فيه طرفاً من حديث أبي موسى الآتي في "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٥٧ - باب"). ٧٠ - بابُ الحِراسةِ في الغَزْوِ في سبيلِ اللهِ ١٢٧٥ - عن عائشةَ ﵂ قالت: كانَ النبي ﷺ سَهِرَ (٣٥)، فلما

стр. 881

قَدِمَ المدينةَ (ومن طريق أخرى: أرِقَ النبي ﷺ ذات ليلةٍ ٨/ ١٢٩)؛ قال: "ليتَ رجلاً مِن أصحابي صالحاً يحْرسني الليلة"، إذ سَمِعْنا صوتَ سِلاح، فقالَ: "مَن هذا؟ ". فقالَ: أنا سعد بن أبي وقاص [يا رسولَ اللهِ]، جئت لأحْرسَكَ، ونامَ النبي ﷺ [حتى سَمعْنا غَطِيطَة]. ١٢٧٦ - عن أبي هريرة عنِ النبي ﷺ قالَ: "تَعِسَ (٣٦) عبد الدينارِ، وعبد الدرْهَمِ، وعبد الخَمِيصةِ، إنْ إعطِيَ رضِيَ، وإنْ لَمْ يعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانْتَكَسَ، وإذا شِيكَ فلا انْتَقَشَ، طوبى لعبدٍ آخِذٍ بعِنانِ فرسِهِ في سبيلِ اللهِ، أشْعَثَ رأسة، مغبرةٍ قدماة، إنْ كان في الحِراسةِ كانَ في الحِراسَةِ، وانْ كانَ في الساقةِ كانَ في الساقَةِ، إنِ استاذَنَ لمْ يؤذَنْ له، وإنْ شَفَعَ لم يُشَفعْ". قال أبو عبدِ الله: (تَعْساً): كأنه يقول: فاتْعَسَهم الله. (طويى): فعْلَى مِن كل شيءٍ طيب، وهي ياء خولَتْ إلى الواوِ، وهيَ مِن يَطِيب.

стр. 882

٧١ - بابُ فضْلِ الخِدْمَةِ في الغَزْوِ ١٢٧٧ - عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قالَ: صَحِبْتُ جَريرَ بنَ عبدِ الله، فكان يَخْدُمُني- وهو أكبرُ من أنس (٣٧) - قالَ جرير: إني رأيتُ الأنصارَ يصنعونَ شيئاً (٣٨) لا أجِدُ أحداً منهُم إلا أكرمْتُه. ١٢٧٨ - عن أنس ﵁ قالَ: كُنا مَعَ النبيّ ﷺ ؛ أكثَرُنا ظِلاً مَن يَسْتَظِل بكِسائِهِ، وأما الذينَ صاموا فلم يَعْمَلوا شيئاً، وأما الذين أفطروا فبَعَثوا الركابَ، وامتَهَنوا، وعالَجُوا (٣٩)، فقالَ النبيُّ ﷺ : "ذَهَبَ المُفْطِرونَ اليومَ بالأجْرِ". ٧٢ - بابُ فضلِ مَن حَمَلَ مَتاعَ صاحِبِهِ في السفَرِ (قلت: أسندَ فيه حديث أبي هريرة الآتي ١٢٨٥ - باب "). ٧٣ - باب فضلِ رِباطِ يوم في سبيلِ اللهِ ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ١٢٧٩ - عن سهلِ بنِ سَعْدٍ الساعدي ﵁ أن رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "رِباطُ يوم في سبيلِ اللهِ خير مِن الدنيا وما عليها، ومَوْضِعُ سَوْطِ أحَدِكُم من الجنَّةِ خير مِن الدنيا وما عليها، والروحَة يَروحُها العبدُ في سبيلِ الله أو الغَدْوَةُ

стр. 883

خير مِن الدنيا وما عليها". ٧٤ - بابُ مَن غَزا بصبي للخِدْمَةِ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث أنس المتقدم في"٥٥ - الوصايا/ ٢٥ - باب/ رقم الحديث ١٢٣٤"). ٧٥ - بابُ رُكوبِ البَحْرِ (قلتُ: أسند فيه حديث أم حرام المتقدم " ٣ - باب "). ٧٦ - بابُ مَنِ استعانَ بالضعَفاءِ والصالِحينَ في الحَرْبِ ٤٥٧ - وقالَ ابنُ عباس: أخبرني أبو سفيان: قالَ: قالَ لي قيصَرُ: سالتُكَ: آشرافُ النَّاسِ اتَبَعوهُ أم ضعفاؤهُم؟ فزعَمْتَ ضعفاءَهُم، وهم أتباعُ الرسلِ. ١٢٨٠ - عن مُصعَبِ بنِ سعدٍ (٤٠) قالَ: رأى سعد ﵁ أنَّ لهُ فضلاً على مَن دونه، فقالَ النبي ﷺ : "هل تُنْصَرونَ وتُرْزَقونَ إلَاَ بِضُعَفائِكُم".

стр. 884

٧٧ - بابٌ لا يَقولُ: فلان شهيد ٤٥٨ - وقالَ أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : " اللهُ أعلَم بمَنْ يُجاهِد في سبيلِهِ، اللهُ أعلمُ بمَن يُكْلَم (٤١) في سبيلِهِ". ١٢٨١ - عن سهلِ بنِ سعد الساعدي ﵁ أنً رسولَ اللهِ ﷺ التَقى هو والمشرِكونَ [في بعضِ مغازيهِ ٥/ ٧٦]، فاقْتَتَلُوا، فلمًاْ مالَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى عَسْكَرِهِ، ومالَ الآخرونَ إلي عَسكَرِهِم، وفي أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ لا يَدَعُ لهم (وفي روايةٍ: من المشركين) شاذّةً ولا فاذّةً (٤٢) إلا اتبَعَها،. يضربها بسيفِهِ، [وكانَ مِن أعظمِ المسلمين غَناءً عنهم ٧/ ١٨٧،]، فقالَ: [يا رسولَ اللهِ!] ما أجْزا منَا اليومَ أحدٌ كما أجْزا فلانٌ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "أما إنَهُ مِن أهلِ النارِ! (وفي روايةٍ: من أحبً أن ينظرَ إلى رجل من أهلِ النارِ؛ فلينظُرْ إلى هذا) "، [فقالوا: أيُنا مِن أهلِ الجنةِ إنْ كانَ هذا مِن أهلِ النار؟] فقالَ رجلٌ مِن القومِ: [لأتبِعَنهُ،] أنا صاحِبُهُ، [فإذا أسرعَ وأبطأ كنتُ معه،] قالَ: فخرجَ معهُ، [وهو على تلك الحالِ، من أشد الناسِ على المشركين ٧/ ٢١٢،]

стр. 885

كلما وقفَ وقفَ معه، وإذا أسرعَ أسرعَ معة، قالَ: فَجُرِحَ الرجُلُ جُرْحاً شديداً، فاستَعْجَلَ الموتَ، فوَضَعَ نَصْلَ (وفي روايةٍ: نصاب) سيفه في الأرضِ، وذُبابَهُ بينَ ثَدْيَيْهِ، ثم تحامَلَ على سيفِهِ، [حتى خَرَجَ مِن بينِ كَتِفَيْهِ]، فقتَلَ نفسَهُ، فخرج الرجلُ إلى رسولِ الله ﷺ [مُسْرِعاً]، فقالَ: أشهَدُ أنك رسولُ الله، قالَ: "وما ذاك؟ ". قالَ: الرجُلُ الذي ذكرتَ آنفاً أنَهُ مِن أهلِ النارِ، فاعظمَ الناسُ ذلك (وفي روايةٍ: قالَ: قلتَ لفلانٍ:" من أحبً أن ينظرَ إلى رجُل مِن أهلِ النار؛ فلينظُر إليهِ"، وكانَ مِن أعظمِنا غَناءً في المسلمينَ، فعَرَفْتُ أنهُ لا يموتُ على ذلك)، فقلتُ: أنا لَكُمْ بهِ، فخرجْتُ في طَلَبِهِ، ثم جُرِحَ جُرْحاً شديداً، فاسْتَعْجَلَ الموتَ، فوَضَعَ نصْلَ سيفهِ في الأرضِ، وذُبابَهُ بينَ ثَدْيَيْهِ، ثم تحامَلَ عليهِ، فقَتَلَ نفسَهُ، فقالَ رسول الله ﷺ عند ذلك: "إن الرجُلَ لَيَعْمَلُ عملَ أهلِ الجنةِ فيما يبدو للناسِ؛ وهو مِن أهلِ النارِ، وإنَ الرجُلَ لَيَعْمَلُ عملَ أهلِ النارِ فيما يبدو للناسِ؛ وهو مِن أهلِ الجنًةِ، [وانما الأعمالُ بخَواتيمِها] ". ٧٨ - بابُ التحْريضِ على الرمْيِ ، وقولِ الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ ١٢٨٢ - عن سَلَمةِ بنِ الأكوعِ ﵁ قالَ: مَر النبيُّ ﷺ على نَفَرٍ مِن أسْلَمَ يَنْتَضِلونَ (٤٣) [بالسُّوقِ ٣/ ١٥٦]، فقالَ النبيُّ ﷺ :

стр. 886

"ارْمُوا بني اسماعيلَ! فإن أباكم كانَ رامِياً، ارمُوا وأنا مع بني فلانٍ". قالَ: فامسكَ أحدُ الفريقينِ بأيْديهِم، فقالَ رسولُ الله ﷺ :" ما لَكُم لا تَرْمونَ؟ ". قالوا: كيفَ نَرْمي وأنتَ معهُم؟! قالَ النبيُّ ﷺ : "ارموا؛ فانا معكُم كُلكُم". ١٢٨٣ - عن أبي اسَيْدٍ قالَ: قالَ [لنا ٥/ ١٠] النبي ﷺ يومَ بدرٍ حين صَفَفْنا لقريش وصَفوا لنا: "إذا أكْثَبُوكُم (٤٤)؛ فعَلَيْكُم بالنبْلِ". ٧٩ - بابُ اللهْوِ بالحرابِ ونحوِها ١٢٨٤ - عن أبي هريرة ﵁ قالَ: بَيْنا الحَبَشَةُ يلعبون (٤٥) عند النبيِّ ﷺ [في المسجدِ] دَخَلَ عمرُ، فأهوى إلى الحصْباءِ، فحَصَبَهم بها، فقالَ: "دَعْهُم يا عُمَرُ! ". ٨٠ - بابُ المِجنِّ، ومَن يتَتَرسُ بتُرْسِ صاحبه ١٢٨٥ - عن أنسِ بن مالكٍ ﵁ قال: كان أبو طلحةَ يَترِسُ مع النبيَّ ﷺ بتُرْس واحدٍ، وكانَ أبو طَلْحةَ حَسَن الرمْي، فكانَ إذا رمى، تَشرف (٤٦)

стр. 887

النبيُّ ﷺ ، فينظرُ إلى موضِعِ نَبْلِهِ. ١٢٨٦ - عن سهل قالَ: لماكُسِرَتْ بَيْضَةُ النبي ﷺ على رأسهِ، وأدْمِيَ وجهُهُ، وكُسِرَتْ رَباعِيَتُهُ، وكان عليٌ يختلِفُ بالماءِ في المِجَن، وكانت فاطِمَةُ تَغْسِلُهُ، فلما رأتِ الدمَ يزيدُ على الماءِ كثْرَةً؛ عَمَدَتْ إلى حَصيرٍ، فاحْرَقتها، [حتى صارَ رماداً ٣/ ٢٢٩]، وألصَقَتْها على جُرْحِهِ، فرَقَا الدمُ. ٨١ - بابُ الدرَقِ (قلت: أسند فيه حديث عائشة التقدم "ج ١/ ١٣ - العيدين/ ٢ - باب/ رقم الحديث ٤٨٨ "). ٨٢ - بابُ الحَمائلِ وتعليقِ السيْفِ بالعُنُقِ (قلت: أسندَ فيه حديث أنس المتقدم في (٥١ - الهبة/ ٣٣ - باب/ رقم الحديث ١١٩٠ "). ٨٣ - بابُ حِلْيَةِ السيوفِ ١٢٨٧ - عن أبي أمامة قالَ: لقد فَتَحَ الفُتوحَ قومٌ ما كانَتْ حِلْيَةُ سيوفهِم الذَّهَبَ ولا الفضةَ، إنما كانت حِلْيَتُهُمُ العَلابي (٤٧)، والأنُكَ، والحديدَ. ٨٤ - بابُ مَن عَلقَ سيفَهُ بالشجَرِ في السفَرِعندَ القائِلَةِ ١٢٨٨ - عن جابرِ بنِ عبدِ الله ﵄ أنَّه غزا مع رسولِ اللهِ ﷺ

стр. 888

قِبَلَ نجدٍ، فلما قَفَلَ رسولُ الله ﷺ ؛ قَفَلَ معهُ، فادْرَكَتْهُم القائِلةُ في وادٍ كثيرِ العِضاهِ (٤٨)، فنزلَ رسولُ اللهِ ﷺ ، وتفرق الناسُ [في العِضاهِ ٣/ ٢٣٠] يسْتَظِلونَ بالشجَرِ، فنزَلَ رسولُ اللهِ ﷺ تحت سَمُر (٤٩)، [واستَظَلً بها ٥/ ٥٥]، وعَلقَ بها سيفَهُ، [ثم نام]. [قالَ جابر: ٥٣/ ٥] ونِمنا نومَةً (وفي روايةٍ: فاستَيْقَظَ وعندَهُ رجُل وهو لا يشعُرُ بهِ)؛ فإذا رسولُ الله ﷺ يَدْعونا، [فجِئْنا]، وإذا عندَهُ أعْرابى [قاعد بينَ يديهِ]، فقالَ: "إنَّ هذا اختَرَطَ عليً سيفي وأنا نائم، فاستَيْقَظْتُ وهو [قائم على رأسي] في يَدِهِ صَلْتاً (٥٠)، فقال [لي]: مَن يَمْنَعُكَ مني؟ فقلْتُ [له]: "الله (ثلاثاً) "، [فَشَامَ السيفَ (٥١)، فها هو ذا جالس،] "ولم يُعاقِبْهُ، وجَلَسَ. ٨٥ - بابُ لُبْسِ البَيْضَةِ (قلت: أسند فيه حديث سهل المتقدم آنفاً "٨٠ - باب/ رقم الحديث ١٢٨٦ "). ٨٦ - بابُ مَن لمْ يَرَكَسْرَ السلاحِ عندَ الموتِ (قلت: أسند فيه طرفاْ من حديث عمرو بن الحارث المتقدم "٥٥ - الوصايا/ ١ - باب/ رقم الحديث ١٢٢١").

стр. 889

٨٧ - بابُ تَفَرقِ الناس عن الإمامِ عندَ القائِلَةِ والاستظلال بالشَجَرِ (قلت: أسندَ فيه حديث جابر المتقدم آنفاً). ٨٨ - بابُ ما قِيلَ فيه الرماح ٤٥٩ - ويذكَر عن ابنِ عمرَ عن النبي ﷺ قالَ: "جُعِلَ رِزْقي تحتَ ظِل رمحي، وجُعِلَ الذلةُ والصَّغارُ على مَن خالَفَ أمري". (قلت: أسند فيه حديث أبي قتادة المتقدم في "ج ١/ ٢٨ - جزاء الصيدْ / ٢ - باب/ رقم الحديث ٨٤٦"). ٨٩ - بابُ ما قيلَ في دِرْجِ النبي ﷺ والقميصِ في الحَرْبِ ٤٦٠ - وقالَ النبي ﷺ : "أما خالد؛ فقدِ احْتَبَسَ أدْراعَهُ في سبيلِ الله". ١٢٨٩ - عن ابنِ عباس ﵄ قالَ: قالَ النبيُ ﷺ وهو في قُبةٍ [يومَ بَدْرٍ ٦/ ٥٤]: "اللهم! إني أنْشُدُكَ عهدَكَ ووعْدَكَ، اللهمً! إنْ شئتَ لمْ (وفي روايةٍ: إن تشأ لا) تُعْبَد بعدَ اليومِ"، فأخَذَ أبو بكرٍ بيدِه، فقالَ: حَسْبُك يا رسولَ الله! فقد

стр. 890

ألحَحْتَ على ربكَ، وهو [يَثِبُ] في الدًرْعِ، فخَرَجَ وهو يقولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾. ٩٠ - بابُ الجُبةِ في السفَرِ والحربِ (قلت: أسندَ في طرفاً من حديث المغيرة المتقدم في "ج ١/ ٨ - الصلاة/ ٧ - باب/ رقم الحديث ١٩٨"). ٩١ - بابُ الحريرِ في الحَرْبِ ١٢٩٠ - عن أنس أن النبي ﷺ رَخصَ لعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ والزبيرِ في قميص مِن حرير؛ مِن حِكة كانت بهما (وفي رواية عنه: أن عبد الرحمنِ بنَ عوفٍ والزُّبيرَ شَكَوا إلى النبي ﷺ يعني: القَمْلَ- فارْخَصَ لهما في الحرير، فرأيتُهُ عليهِما في غزاة). ٩٢ - بابُ ما يُذْكَرُ في السكينِ (قلت: أسند في حديث عمرو بن أمية الآتي"ج ٣/ ٧٠ - الأطعمة/ ٢٠ - باب"). ٩٣ - بابُ ما قيلَ في قتالَ الرومِ ١٢٩١ - عن عُمَيرِ بنِ الأسودِ العَنْسِيً أنه أتى عُبادَةَ بنَ الصامِتِ وهو نازِل في ساحِلِ حِمْصَ، وهو في بناء لهُ، ومعهُ أم حَرام، قالَ عُمَيْر: فحَدثتنا أمُّ حرام أنهاسَمِعَتْ النبي ﷺ يقولُ: "أؤلُ جيش مِن أمتي يَغْزونَ البحرَ قد أوجَبوا"، قالت أم حرام: قلتُ: يا رسولَ الله! أنا فيهم؟ قالَ: "أنتِ فيهم"، ثم قالَ النبيُّ ﷺ :

стр. 891

"أولُ جيشٍ مِن أمتي يغزونَ مدينةَ قيصَر ٥٢) مَغفور لهُم"، فقلتُ: أنا فيهم يا رسولَ اللهِ؛ قالَ: "لا". ٩٤ - باب قِتالَ اليهودِ ١٢٩٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: "لا تَقومُ الساعَةُ حتى تُقاتِلوا اليهودَ؛ حتى يَقولَ الحجر وراءَهُ اليهودِيُ: يا مُسْلِمُ! هذا يَهودِي ورائِي؛ فاقْتُلْهُ". ٩٥ - بابُ قتالَ التُرْكِ ١٢٩٣ - عن عَمرِو بن تَغْلِبَ قالَ: قالَ النبي ﷺ : "إنَّ مِن أشراطِ الساعَةِ أنْ تُقاتِلوا قوماً يَنْتَعِلونَ نِعالَ الشَعَرِ (٥٣)، وإنَ مِن أشراطِ الساعَةِ أن تُقاتِلوا قوماً عِراضَ الوُجوه، كأنَ وجوهَهُم المَجانُ (٥٤) المُطْرَقَةُ". ٩٦ - بابُ قتالِ الذين يَنْتَعِلونَ الشَعَرَ

стр. 892

(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي " ج ٢/ ٦١ - المناقب/ ٢٥ - باب "). ٩٧ - بابُ مَن صَف أصحابَهُ عندَ الهزيمَةِ ونَزَلَ عن دابَّتِهِ واسْتَنْصَرَ (قلت: أسند فيه حديث البراء المتقدم "٥٢ - باب/ رقم الحديث ١٢٧٠ "). ٩٨ - بابُ الدُعاء على المشركينَ بالهَزيمَةِ والزَلْزَلَةِ ٩٩ - بابٌ هل يُرْشِدُ المُسْلِمُ أهلَ الكتابِ أويُعَلمُهُمُ الكِتابَ ؟ (قلت: أسند فيه طرفاً من حديث ابن عباس الآتي بعد بابين "). ١٠٠ - بابُ الدُعاء للمشركينَ بالهُدَى لِيَتَألفهُم ١٢٩٤ - عن أبي هريرة ﵁ قالَ: قَدِمَ طُفَيْلُ بنُ عمرٍ والدوْسِيُ وأصحابُهُ على النبي ﷺ ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنَّ دَوْساً [قد ٧/ ١٦٥] عَصَتْ وأبَتْ، فادْعُ اللهَ عليها، فقيلَ: هَلَكَتْ دوْسٌ (وفي روايةٍ: فظنَ الناسُ أنَهُ يَدْعُو عليهِم ١٦٥/ ٧)؛ قال: "اللهم! اهْدِ دَوْساً، وأتِ بهِم". ١٠١ - بابُ دعْوَةِ اليهوديَ والنَصْرانِي، وعلى ما يُقاتَلونَ عليهِ (٥٥)، وما كَتَبَ النبي ﷺ إلى كِسْرى وقَيْصَرَ، والدعْوَة قبلَ القتالِ ١٠٢ - بابُ دعاءِ النبي ﷺ إلى الإسلام والنبوةِ ، وأنْ لا يَتَخِذَ

стр. 893

بعضُهُم بعضاً أرْباباً مِن دونِ اللهِ، وقولهِ تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية ١٢٩٥ - عن عبدِ اللهِ بن عباس ﵄ أنً رسولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إلى قيصَر يدعوهُ إلى الإسلامِ، وبعَثَ بكتابِهِ إليهِ مع دِحْيَةَ الكَلْبي، وأمَرَهُ رسولُ اللهِ ﷺ أن يدفَعَهُ إلى عظيمِ بُصْرَى؛ ليَدْفَعَهُ إلى قيصَرَ، وكانَ قيصرُ لما كَشَفَ اللهُ عنهُ جنودَ فارِسَ؛ مشى مِن حِمْصَ إلى ايلِياءَ شُكْراً لِما أبْلاهُ اللهُ، فلما جاءَ قيصَرَ كِتابُ رسولِ اللهِ ﷺ قالَ حينَ قرأه: التَمِسوا لي ها هُنا أحداً مِن قومِه؛ لأسلَهُم عن رسولِ اللهِ ﷺ . قالَ ابنُ عباس: فاخبرَني أبو سفيانَ بنُ حربٍ [من فِيهِ إلى في ٥/ ١٦٧]؛ أنه كانَ بالشامِ في رجال مِن قريش قَدِموا تِجَاراً (٥٦) في المُدةِ التي كانت بين رسولِ اللهِ ﷺ وبين كفارِ قريش، قال أبو سفيان: فوَجَدَنا رسولُ قيصرَ ببعضِ الشامِ، فانْطَلَقَ بي وبأصحابي حتى قَدِمنا إيلياءَ، فاْدْخِلْنا عليه [في مَجْلِسِهِ ١/ ٥]، فإذا هو جالس في مَجْلِسِ مُلْكِهِ، وعليهِ التاجُ، وإذا حولَهُ عُظماءُ الروم، [فأجْلِسْنا بين يديهِ]، [ثم دعاهم، ودعا تَرْجُمانَهُ] (٥٧) فقالَ لتَرْجُمَانِهِ: سلْهُم أيهُم أقربُ نَسباً إلى هذا الرجُلِ الذي يزْعُمُ أنه نبي؟ قال أبو سفيان: فقلتُ: أنا أقرَبهم إليه نسباً. قالَ: ما قرابةُ ما بينَكَ وبينَة؟ فقلتُ: هو ابنُ عمي، وليس في الركْبِ يومئذٍ أحَد من بني عبدِ مناف غيري. فقالَ قيصرُ: أدْنُوه [مني]، وأمَرَ بأصحابي

стр. 894

فجُعِلوا خلفَ ظهري عندَ كَتِفي، ثم قالَ لِترجُمانِهِ: قُل لأصحابِهِ: إني سائلٌ هذا الرجُلَ عن الذي يَزْعُمُ أنَهُ نبى، فإن كَذَبَ فكَذَبوهُ. قالَ أبو سفيانَ: واللهِ لولا الحياءُ يومَئذٍ مِن أن يأثُرَ (٥٨) أصحابي عني الكَذِبَ لكَذَبْتُه حين سألني عنه، ولكني استَحْيَيْتُ أن يأثُروا الكذبَ عني، فصَدَقْتُه، ثم [كان أولَ ما سألني عنه أن] قالَ لتَرْجُمانِه: قلْ لهُ: كيف نَسَبُ هذا الرجُلِ فيكُم؛ قلتُ: هو فينا ذو نَسَبٍ. قالَ: فهل قالَ هذا القولَ أحدٌ [قط] منكُم قبلَهُ؛ قلتُ: لا. فقالَ: [فهل] كنتُم تتهِمونَه على الكَذِب قبلَ أن يقولَ ما قالَ؟ قلتُ: لا. قالَ: فهل كانَ من آبائهِ مِن مَلِكٍ؟ قلتُ: لا. قالَ: فأشرافُ الناسِ يَتَبِعُونَهُ أم ضُعفاؤهُم؟ قلتُ: بل ضُعفاوهُم. قالَ: فيزيدونَ أو يَنْقُصونَ؛ قلتُ: بل يَزيدونَ. قالَ: فهل يرتدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لدينِهِ بعد أن يَدْخُلَ فيه؟ قلتُ: لا. قالَ: فهلْ يَغْدِرُ؟ قلتُ: لا، ونحنُ الآنَ منهُ في مدةٍ، نحن نخافُ أن يَغْدِرَ (وفي روايةٍ: لا ندري ما هو فاعلٌ فيها) - قال أبو سفيانَ: ولم تُمْكِنَي كَلِمَةٌ ادْخِلُ فيها شيئاً أنتَقِصُهُ به لا أخافُ أن تؤثر عني غيرُها- قالَ: فهل قاتَلْتُموهُ وقاتَلَكُم؟ قلتُ: نعم. قالَ: فكيف كانت حَرْبهُ وحَرْبكُم؟ قلتُ: كانت دُوَلاً وسِجالاً؛ يُدال علينا المرة، ونُدالُ عليه الأخرى (وفي روايةٍ: ينالُ منا وننالُ منه). قالَ: فماذا يأمرُكُم؟ قالَ: يأمُرُنا أنْ نَعْبُدَ اللهَ وحدَهُ لا نُشْرِكُ به شيئاً، وينهانا عما كان يعبُدُ آباؤنا، ويأمُرُنا بالصلاةِ، والصدَقةِ (وفي روايةٍ: والصدْقِ)، والعَفافِ، [والصلةِ]، والوفاءِ بالعهْدِ، وأداءِ الأمانةِ. فقالَ لتَرْجُمانِهِ حين قلتُ ذلك لهُ: قلْ لهُ: إني سألْتُكَ عن نَسَبِهِ فيكُم؟ فزَعَمْتَ أنهُ ذو نَسَبٍ، وكذلك الرسلُ تُبْعَثُ في نَسَبَ قومِها، وسألتُكَ: هل قالَ أحدٌ منكُم هذا القولَ قبلَهُ؟ فزعمْتَ أنْ لا، فقلتُ: لو

стр. 895

كان أحَدٌ منكُم قالَ هذا القولَ قبلَهُ؛ قلتُ: رجُلٌ يَأتَم بقول قد قيلَ قبلَهُ! وسألتُكَ: هل كنتُمْ تَتَهِمونَهُ بالكَذِبِ قبلَ أن يقولَ ما قالَ؟ فزعمْتَ أنْ لا، فعَرَفْتُ أنهُ لم يكُنْ لِيَدَعَ الكَذِبَ على الناسِ ويكذِبَ على اللهِ، وسألتُكَ: هل كانَ مِن آبائِهِ مِن مَلِكٍ؟ فزعمتَ أنْ لا، فقلتُ: لو كانَ مِن آبائِهِ مَلِكٌ؛ قلتُ: يطلُبُ مُلْكَ آبائِهِ! وسألتُكَ: أشرافُ الناسِ يَتبِعونَهُ أم ضُعفاؤهُم؟ فزَعَمْتَ أنَ ضعفاءَهُمُ اتَبَعوهُ، وهم أتباعُ الرسُلِ، وسألتُكَ: هل يزيدونَ أو يَنْقُصونَ؛ فزَعَمْتَ أنَهُم يزيدونَ، وكذلك [أمرُ] الِإيمانُ حتى يَتِم، وسألتُكَ: هل يَرْتَدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لدينِهِ بعدَ أنْ يَدْخُلَ فيه؟ فزعَمْتَ أنْ لا، فكذلك الِإيمانُ حينَ تَخْلِطُ بَشاشَتُهُ القلوبَ لا يَسْخَطُهُ أحدٌ، وسألتُكَ: هل يَغْدِرُ؟ فزَعَمْتَ أنْ لا، وكذلك الرُسُلُ لا يَغْدِرونَ، وسألتُكَ: هل قاتَلْتُموهُ وقاتَلَكُم؟ فزَعَمْتَ أن قد فَعَلَ، وأنَّ حَرْبكُم وحَرْبهُ يكونُ دُوَلاً، ويُدالُ عليكُم المرة وتُدالُونَ عليهِ الأخْرى، وكذلك الرسُلُ تُبْتَلى، وتكون لها العاقِبَةُ، وسألتُكَ: بماذا يامُرُكُم؟ فزَعَمْتَ أنه يأمُرُكُم أنْ تَعْبُدوا اللهَ ولا تُشْرِكوا بهِ شيئاً، ويَنهاكُمْ عما كانَ يعبُدُ آباؤكُم، ويأمُرُكُم بالصلاةِ، والصًدَقَةِ (وفي روايةٍ: والصِّدْقِ)، والعَفافِ، والوفاءِ بالعهدِ، وأداءِ الأمانَة؛ قالَ: وهذه صفةُ النبيَّ، قد كنتُ أعلمُ أنه خارفيٌ، ولكن لم [أكُنْ] أظُنُ أنَهُ منكُم، وإن يَكُ ما قُلْتَ حقّاً؛ فيوشِكُ أنْ يَمْلِكَ موضِعَ قدميً هاتين، ولو أرْجو أنْ اخْلُصَ إليه لتَجَشمْتُ (٥٩) لُقِيهُ، ولو كنتُ عندَهُ لغَسَلْتُ [عن] قدمَيْهِ. قالَ أبو سفيانَ: ثُمً دعا بكتابِ رسولِ اللهِ ﷺ [الذي بعَثَ بهِ دِحْيَةَ إلى عظيمِ بُصْرى، فدَفَعَهُ إلى هِرَقْلَ]، فقُرِىءَ، فإذا فيهِ:

стр. 896

"بسمِ اللهِ الرحمن الرحيمِ، مِن محمدٍ عبد الله ورسوله إلى هرَقْلَ عظيم الرومِ، سلامٌ على مَن اتبَعَ الهُدى، أما بعد؛ فإني أدعوكَ بداعيةِ (٦٠) (وفي روايةٍ: بدِعَايةِ) الإسلامِ؛ اسْلِمْ تَسْلَمْ، وأسْلِمْ يؤتكَ اللهُ أجْرَكَ مَرتينِ، فإنْ تَوَليتَ؛ ف [إنَّ] عليكَ إثمَ الأريسِيينَ (وفي روايةٍ: اليَرِسِيين (*))، و ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ". قالَ أبو سفيانَ: فلما أنْ قضى مقالَتَهُ، [وفَرغً من قراءةِ الكتابِ؛ كَثُرَ عنده الصخَبُ، و] عَلَتْ أصواتُ الذينَ حولَهُ من عظماءِ الروم، وكَثُرَ لَغَطُهُم (٦١)، فلا أدري ماذا قالوا؛ وأمِرَ بنا فأخْرِجْنا، فلما أنْ خَرَجْتُ مع أصحَابي وخَلَوْتُ بهِم؛ قلتُ لهم: لقد أمِرَ (٦٢) أمرُ ابنِ أبي كَبْشةَ؛ هذا مَلِكُ بني الأصفرِ يخافُهُ. قالَ أبو سفيان: واللهِ ما زِلْتُ ذَلِيلاً مُستيقناً بأنَ أمْرَهُ سيظْهَرُ؛ حتى أدخَلَ اللهُ قَلبيَ الإسلامَ وأنا كارِهٌ. [وكانَ ابنُ الناطُورِ- صاحبُ إيلياء وهِرَقْلَ- اسْقِفَ على نصارى الشامِ يُحَدّثُ (٦٣): أنَ هِرَقْلَ حين قَدِمَ إيلياءَ أصبحَ خَبِيثَ النفسِ، فقالَ بعضُ بطارِقَتِهِ:

стр. 897

قد استنكرنا هيئتَكَ؟! قالَ ابنُ الناطورِ: وكانَ هِرَقْلُ حزاءً (٦٤) ينظرُ في النجومِ، فقالَ لهم حين سألوه: إني رأيتُ الليلةَ حين نظرتُ في النجومِ مَلِكَ الخِتانِ قد ظَهَرَ (٦٥)، فمن يختتِنُ مِن هذه الأمة (٦٦)؛ قالوا: ليس يختتنُ إلا اليهودُ. فلا يهمنَكَ شأنُهم، واكتب إلى مدائنِ مُلكِكَ فَيَقْتُلُوا من فيهم من اليهودِ! فبينما هم على أمرِهِم؛ أُتِيَ هِرَقْلُ برجل أرْسَل به مَلِكُ غسانَ يخبرُ عن خبرِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فلما اسْتَخْبَرَهُ هرقلُ؛ قال: اذهبوا فانْظُروا أمُخْتَتِنٌ هو أم لا؟ فنظروا إليه، فحدثو أنه مُخْتَتِنٌ، وسأله عن العرب؟ فقالَ: هم يَخْتَتِنونَ، فقالَ هِرَقْلُ: هذا مَلِكُ هذه الأمة (٦٧) قد ظهر. ثم كتبَ هِرَقلُ إلى صاحبٍ له بِرُومِيَةَ (٦٨)، وكان نَظِيرَهُ في العلم، وسار هِرقلُ إلى حِمْصَ، فلم يَرِمْ (٦٩) حِمْص حتى أتاه كتابٌ مِن صاحبِهِ يوافقُ رَأي هِرَقْل علي خروجِ النبي ﷺ ، وأنه نبي، فاذِنَ هِرَقْلُ لعظماءِ الرومِ في دَسْكَرَةٍ (٧٠) له بحمصَ،

стр. 898

ثم أمَر بأبوابها فغُلقتْ، ثم اطلع، فقال: يا معشر الروم! هل لكم في الفلاح والرشدِ (٧١) [آخرَ الأبدِ]، وأن يَثْبُت مُلْكُكُم؛ فَتُبايِعوا هذا النبي؟ فحَاصُوا حَيصَةَ حُمُرِ الوحشِ (٧٢) إلى الأبوابِ، فوجدوها قد غُلقَتْ! فلما رأى هرقلُ نفرتَهم، وأيِسَ من الإيمانِ؛ قالَ: رُدوهُم على، وقالَ: إني قلتُ مقالتي آنفاً أختَبِرُ بها شِدتَكُم على دِيْنِكُمْ، فقد رأيتُ [منكم الذي أحببتُ]، فسجدوا لهُ، ورضُوا عنه، فكان هذا آخر شأنِ هِرَقْلَ ١/ ٦ - ٧]. ١٢٩٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "أمِرْتُ أنْ أقاتلَ الناسَ حتى يَقولوا: لا الهَ إلا اللهُ، فمَن قالَ: لا الهَ إلا اللهُ؛ فقد عَصم مني نفسهُ ومالَهُ؛ إلا بحقَهِ، وحسابُهُ على اللهِ". ٤٦١ و ٤٦٢ - رواه عُمَرُ وابنُ عمرَ عن النبي ﷺ . ١٠٣ - بابُ من أرادَ غزوةً فَوَرى بغيرِها، ومَن أحَب الخروجَ يومَ الخميس

стр. 899

(قلت: أسند في طرفاً من حديث كعب الآتي "ج ٣/ ٦٤ - المنازي/ ٨١ - باب"). ١٠٤ - بابُ الخروجِ بعد الظهْرِ (قلت: أورد في مختصراً حديث أنس الماضي في "ج ١/ ٢٥ - الحج/ ٢٧ - باب/ رقم الحديث ٧٣٨ "). ١٠٥ - بابُ الخروجِ آخِرَ الشهْرِ ٤٦٣ - وقالَ كُرَيْب: عنِ ابنِ عباس ﵄: انْطَلَقَ النبي ﷺ مِن المدينةِ لخَمس بقين من ذي القعدةِ، وقدِمَ مكةَ لأربعِ ليال خَلَوْنَ من ذي الحجة. (قلت: أسند في حديث عائشة المتقدم في " ج ١/ ٦ - كتاب الحيض/ ١٧ - باب/ رقم الحديث ١٧٤"). ١٠٦ - بابُ الخروج في رمضان (قلت: أسندَ في طرفاً من حديث ابن عباس الآتي في آخر "ج ٣/ ٦٤ - المغازي"). ١٠٧ - بابُ التَودِيع ٤٦٤ - عن أبي هريرة ﵁ أنهُ قالَ: بَعَثَنا رسولُ اللهِ ﷺ في بَعْثٍ، وقالَ لنا: "إنْ لقيتُم فُلاناً وفلاناً- لِرجُلَيْنِ من قريش سماهُما- فحرقوهُما بالنارِ"، قالَ: ثم أتيناهُ نُوَدعُهُ حين أردنا الخروجَ، فقالَ: "إني كنت أمرتُكُم أنْ تُحَرقوا فُلاناً وفلاناً بالنارِ، وإن النارَ لا يُعَذبُ بها إلا الله، فإن

стр. 900

أخذتُموهُما فاقتلوهُما". ١٠٨ - بابُ السمْعِ والطاعةِ للِإمامِ ١٢٩٧ - عن ابنِ عُمَرَ ﵄ عن النبي ﷺ قالَ: "السمْعُ والطاعةُ [على المرء المسلمِ فيما أحَب وكَرِهَ ٨/ ١٠٥] حق ما لم يؤمَرْ بمَعْصِيَةٍ، فإذا أمِرَ بمعصيةٍ فلا سمعَ ولا طاعةَ". ١٠٩ - بابٌ يُقاتَلُ من وراءِ الِإمامِ، ويُتقَى بهِ ١٢٩٨ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّه سَمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "مَن أطاعَني فقدْ أطاعَ اللهَ، ومَن عصاني فقد عصى اللهَ، ومَن يُطِعِ الأميرَ فقد أطاعَني، ومَن يَعْصِ الأميرَ فقد عَصاني، وإنَما الأمامُ جُنَة، يُقاتَلُ مِن ورائِهِ (٧٣)، ويُتَقى بهِ، فإنْ أمَرَ بتقوى اللهِ وعَدَلَ؛ فإنَ لهُ بذلك أجراً، وإنْ قالَ بغيرِهِ؛ فإن عليهِ مِنهُ". ١١٠ - بابُ البيعَةِ في الحَرْبِ أنْ لا يَفِروا، وقالَ بعضُهُم على الموتِ لقولهِ تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ ١٢٩٩ - عن ابنِ عُمَرَرضيَ اللهُ عنهما قالَ: رَجَعْنا مِن العامِ المُقْبِلِ، فما اجْتَمَعَ منَا اثنانِ على الشجرةِ التي بايعنا تحتها، كانت رحمةً مِن اللهِ (٧٤)، فسألتُ نافعاً: على أي شيءٍ بايَعَهُم؛ على الموتِ؛ قالَ: لا؛ بايَعَهُم على الصبرِ.

стр. 901

١٣٠٠ - عن عبدِ اللهِ بن زيدٍ ﵁ قالَ: لما كانَ زَمَنُ الحَرةِ، [والناسُ يبايِعونَ لعبدِ اللهِ بنِ حنظلةَ ٥/ ٦٥] أتاهُ آتٍ، فقالَ لهُ: إن ابنَ حنظلةَ يبايِعُ الناسَ على الموتِ. فقالَ: لا ابايِعُ على هذا أحداً بعد رسولِ اللهِ ﷺ ؛ [وكان شَهِدَ معه الحديبيةَ]. ١٣٠١ - عن سَلَمَةَ ﵁ قالَ: بايَعْتُ النبي ﷺ [تحتَ الشجرةِ] [يومَ الحديبيةِ ٨/ ١٢٣]، ثم عَدَلْتُ إلى ظلً الشجرةِ، فلما خَف الناسُ قالَ: [يا ابنَ الأكْوَعِ! ألا تُبايِعُ؟]. قالَ: قلتُ: قد بايَعْتُ يا رسولَ اللهِ! [في الأولِ]. قالَ: "وأيضاً"، فبايعتُهُ الثانية. فقلتُ لهُ: يا أبا مُسْلم! على أي شيءٍ كنتُم تبايِعونَ يومئذٍ؟ قالَ: على الموتِ. ١١١ - بابُ عَزْمِ الإمامِ على الناسِ فيما يُطِيقونَ ١٣٠٢ - عن عبد اللهِ ﵁ قالَ: لقد أتاني اليومَ رجُل، فسألني عن أمْرٍ ما دَرَيْتُ ما أرُد عليه، فقالَ: أرأيتَ رجُلاً مؤدِياً (٧٥) نَشِيطاً، يخرُجُ مع أمرائنا في المغازي، فيعْزِمُ علينا في أشياءَ لا نُحْصيها؟ فقلتُ لهُ: واللهِ ما أدري ما أقولُ لك؛ إلا أنا كنا معَ النبي ﷺ ، فعسى أن لا يَعْزِمَ علينا في أمْرٍ إلا مَرة حتى نَفْعَلَهُ، وان أحدَكُم لنْ يزالَ بخيرٍ ما اتقى اللهَ، وإذا شَك في نَفْسِهِ شيءٌ؛ سألَ رجُلاً، فشفاهُ منه، وأوشَكَ أن لا تَجِدُوهُ، والذي لا إلهَ إلا هو؛ ما أذكُرُ ما غَيرَ من الدنيا إلا كالثغْبِ (٧٦) شُرِبَ صَفْوُهُ، وبقِيَ كَدَرُهُ.

стр. 902

١١٢ - بابٌ كانَ النبي ﷺ إذا لم يقاتِلْ أولَ النهارِ؛ أخر القِتال حتى تزول الشمس (قلت: ذكر فيه حديث عبدِ الله بن أبي أوفى الآتي "١٥٦ - باب"). ١١٣ - بابُ استِئْذانِ الرجل الإمام لقولهِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ إلى آخر الآية (قلت: أسند فيه حديث قصة جمل جابر المتقدم في أول "ج ٢/ ٣٤ - البيوع/ ٣٤ - باب"). ١١٤ - بابُ من غزا وهوحديثُ عَهْدٍ بعُرْسِهِ ٤٦٥ - فيه جابر عن النبيّ. ١١٥ - بابُ من اختارَ الغزوَ بعدَ البِناء ٤٦٦ - فيه أبو هريرة عن النبيّ ﷺ . ١١٦ - بابُ مُبادرَةِ الإمامَ عندَ الفزَعِ (قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم "ج٢/ ٥١ - الهبة/ ٣٢ - باب"). ١١٧ - بابُ السرْعةِ والركْضِ في الفَزع (قلت: أسند فيه حديث أنس المشار إليه آنفاً).

стр. 903

١١٨ - بابُ الخروجَ فيه الفَزَع وحْدَهُ ١١٩ - بابُ الجَعائِلِ (٧٧) والحمْلانِ في السبيلِ ٦٤٧ - وقالَ مجاهد: قلتُ لابنِ عُمَرَ: الغزوَ (٧٨). قالَ: إني احب أن اعِينَكَ بطائفةٍ مِن مالي. قلتُ: أوْسَعَ اللهُ على. قالَ: إنَّ غِناكَ لكَ، وإني أحب أنْ يكونَ مِن مالي في هذا الوجه. ٦٤٨ - وقالَ عُمَرُ: إنَّ ناساً يأخذونَ مِن هذا المالِ ليُجاهِدوا، ثم لا يُجاهِدونَ، فمَن فعَلَة فنحنُ أحق بمالِهِ؛ حتى نأخُذَ منة ما أخَذَ. ٦٤٩ و ٦٥٠ - وقالَ طاوس ومجاهِد: إذا دُفعَ إليكَ شيءٌ تخرُجُ بهِ في سبيلِ اللهِ؛ فاصْنَعْ بهِ ما شِئْتَ، وضَعْة عندَ أهْلِكَ. ١٢٠ - بابُ الأجيرِ ٦٥١ و ٦٥٢ - وقالَ الحَسَنُ وابنُ سيرينَ: يُقْسَمُ للأجيرِ مِن المَغْنَمِ. ٦٥٣ - وأخَذَ عطيةُ بنُ قيس فرساً على النصْفِ، فبَلَغَ سَهْمُ الفَرَسِ أرْبعَمائَةِ دينار، فأخَذَ مائتينِ، وأعطى صاحِبَهُ مائتينِ.

стр. 904

١٣٠٣ - عن عطاءٍ عن صَفوانَ بنِ يَعلى عن أبيه ﵁ قالَ: غَزَوْتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ غزوةَ تبوكٍ (وفي روايةٍ: العُسْرَةَ ٥/ ١٢٩)، فَحَمَلْتُ على بَكْرٍ، فهو أوثَقً أعمالي في نفسي، فاستأجرتُ أجيراً، فقاتَلَ رجُلاً، فعض أحدُهُما الآخرَ، [قال عطاء: فلقد أخبرني صفوانُ أيُهما عض الآخرَ، فَنَسِيتُهُ]، فانتزع [المعضوضُ] يدَهُ مِن فيهِ (وفي روايةٍ: مِن في العاض)، ونزَعَ ثَنِيًتَهُ، فأتى النبي ﷺ ، فأهْدَرَها، فقالَ: "أيَدْفَعُ يَدَهُ إليكَ، فتَقْضَمَها كما يَقْضَمُ الفَحْلُ (وفي روايةٍ: أفيَدَعُ يدَهُ في فيكَ تقضَمُها كأنها في في فحلٍ يقضَمُها)؟! ". ١٢١ - بابُ ما قيلَ في لِواءِ النبيُّ ﷺ - ١٣٠٤ - عن ثَعْلَبَةَ بنِ أبي مالِكٍ القُرَظِيً أنً قيسَ بنَ سَعْدٍ الأنصاريً ﵁ وكان صاحبَ لواءِ رسولِ اللهِ ﷺ أرادَ الحَجً فرَجلَ (٧٩). ١٣٠٥ - عن سَلَمَةَ بنِ الأكوعٍ ﵁ قالَ: كانَ عليٌّ ﵁ تَخَلفَ عن النبيَّ ﷺ في خيبرَ، وكان بهِ رَمَدٌ، فقالَ: أنا أتَخَلًفُ عن رسول اللهِ ﷺ ؟! فخَرَجَ علي، فلَحِقَ بالنبى ﷺ ، فلما كانَ مساءُ الليلةِ التي فتحها في صباحِها؛ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "لأعطينً الرايةَ- أو قال: ليأخُذَن [الرايةَ ٤/ ٢٠٧]- غداً رجلٌ يُحِبُهُ اللهُ ورسولُهُ- أو قالَ: يُحِبُ اللهَ ورسولَهُ- يفتَحُ اللهُ عليهِ"، فإذا نحنُ بعليَ، وما نرجوهُ،

стр. 905

فقالوا: هذا عليٌّ، فأعطاهُ رسولُ اللهِ ﷺ ، ففتح اللهُ عليه. ١٢٢ - بابُ قولِ النبيَّ ﷺ : " نُصِرْتُ بالرُّعْب مسيرةَ شهرٍ "، وقوله جل وعز: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ ٤٦٧ - قالَ جابِر عن النبيّ ﷺ . ١٣٠٦ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "بُعِثْتُ بجوامعِ (وفي طريقٍ: أعطيتُ مفاتيحَ ٨/ ٧٢) الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ، فبَيْنَا أنا نائم [البارحةَ، إذْ] أوتيتُ مفاتيحَ خزائنِ الأرضِ، فوُضِعَتْ في يدي". قال أبو هريرة: وقد ذَهَبَ رسول اللهِ ﷺ وأنتم تَنْتَثِلونَها (٨٠) (وفي طريق: تَنْتَقِلُونَها). ١٢٣ - بابُ حَمْلِ الزادِ في الغَزْوِ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ ١٣٠٧ - عن أسماءَ ﵂ قالتْ: صَنَعْتُ سُفْرَةَ رسولِ اللهِ ﷺ في بيتِ أبي بكر، حينَ أرادَ أن يُهاجِرَ إلى المدينة، قالت: فلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَته ولا لسقائِهِ ما نَرْبِطُهما بهِ، فقلتُ لأبي بكرٍ: واللهِ ما أجِدُ شيئاً أربِطُ بهِ إلا نِطاقي، قالَ:

стр. 906

فشُقيهِ باثْنَيْنِ، فارْبِطيهِ بواحِدٍ السًقاءَ وبالَاخَرِ السفْرَةَ. ففعلَتْ، فلذلك سُميَتْ ذاتَ النَطاقَيْنِ. (ومن طريق وهب بن كيسان؛ قال: كانَ أهلُ الشامِ يُعَيرونَ ابنَ الزبيرِ، يقولونَ: يا ابنَ ذاتِ النطاقينِ! فقالتْ لهُ أسماءُ: يا بُنَى! إنَهم يُعَيرونَكَ بالنَطاقَيْنِ، هل تَدْري ما كانَ النَطاقانِ؛ إنَما كانَ نطاقي شققتُهُ نِصفينِ، فأوْكَيْتُ قِرْبةَ رسولِ اللهِ ﷺ بأحدِهما، وجعلتُ في سُفْرَتهِ آخَرَ، قالَ: فكانَ أهلُ الشامِ إذا عيروهُ بالنًطاقَيْنِ يقولُ: إِيهاً والِإلهِ؛ تلك شَكاة ظاهِرٌ عنكَ عارُها (٨١) ٦/ ١٩٩). ١٢٤ - بابُ حَمْلِ الزَادِ على الرقابِ (قلتُ: أسندَ في طرفاً من حديثِ جابر الآتي " ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٦٧ - باب "). ١٢٥ - بابُ إردافِ المرأةِ خلْفَ أخيها ١٢٦ - بابُ الارْتِدافِ في الغَزْوِ والحَج (قلتْ أسند في طرفاً من حديث أنس المتقدم في" ج ١/ ٢٥ - الحج/٢٧ - باب "). ١٢٧ - بابُ الرًدْفِ على الحِمارِ

стр. 907

١٣٠٨ - عن عبدِ اللهِ [بنِ عمر] ﵁؛ أن رسولَ اللهِ ﷺ أقبلَ يومَ الفتحِ مِن أعلى مكة على راحلتِهِ مُرْدِفاً أسامةَ بنَ زيدٍ، ومعه بلالٌ، ومعه عثمانُ بنُ طلحةَ مِن الحَجَبَةِ، حتى أناخَ في المسجِدِ [عند البيتِ ١٢٥/ ٥]، فامَرَهُ أنْ يأتيَ بمفتاحِ البيتِ، ففتَحَ، ودخَلَ رسولُ اللهِ ﷺ [الكعبةَ ١/ ١٢٨]، ومعه أسامةُ وبلالٌ وعثمانُ [بنُ طلحةَ الحَجَبِي]، [ثم أغلقوا عليهِمُ البابَ]، فمكَثَ فيها نهاراً طويلاً، ثم خَرَج [ـوا ١/ ١٢٠] فاستَبَق الناسُ، وكانَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ أولَ من دَخَلَ فوجَدَ بلالاً وراءَ البابِ قائماً، فسالَهُ: أينَ صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ ؛ فاشارَ إلى المكانِ الذي صلى فيه: [بين العمودينِ اليمانيينِ ٢/ ١٦٠] (وفي روايةٍ: بين الأسْطُوانتين)، (وفي طريق أخرى: الساريتَيْنِ اللتينِ على يسارِه إذا دخلتَ ١/ ١٠٤) (وفي روايةٍ: جعلَ عموداً عن يسارِهِ، وعموداً (وفي أخرى: عمودين) عن يمينِهِ، وثلاثةَ أعمدةٍ وراءَهُ، وكانَ البيتُ يومئذٍ على ستةِ أعمدة) [سطرينِ، صلى بين العَمودينِ من السطرِ المُقَدمِ، وجَعَلَ بابَ البيتِ خلفَ ظهرِهِ، واستقبلَ بوجهِهِ الذي يستقبِلُكَ حين تَلجُ البيتَ، بينَهُ وبينَ الجدارِ]، [ثم خَرَجَ فصلى في وجهِ الكعبةِ ركعتينِ]. قالَ عبدُ اللهِ: فَنَسِيْتُ أنْ أسالَهُ كم صلى من سجدةٍ (٨٢)؟ [وعند المكان الذي صلى فيه مرْمَرَةُ حمراءُ] ١٢٨ - باب مَن أخَذَ بالركابِ ونحوِهِ ١٣٠٩ - عن أبي هريرة ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ :

стр. 908

"كُلُّ سُلَامى مِن الناسِ عليهِ صَدَقَةٌ كلَّ يومٍ تَطْلُعُ فيهِ الشمسُ؛ يَعْدِلُ بينَ الاثنينِ صدقةٌ، ويُعينُ الرَّجُلَ على دابَّتِهِ، فيَحْمِلُ عليها أو يَرْفَعُ عليها متاعَهُ صدقةٌ، والكلمةُ الطيِّبةُ صدقةٌ، وكُلُّ خَطْوَةٍ يَخْطُوها إلى الصلاةِ صدقةٌ، ويُمِيطُ الأذى عن (وفي روايةٍ: ودَلُّ ٣/ ٢٢٤) الطريقِ صدقةٌ". ١٢٩ - بابُ السَّفَرِ بالمصاحِفِ إلى أرضِ العَدُوِّ ٤٦٨ - وكذلك يُرْوى عن ابنِ عمرَ عن النبيِّ ﷺ . وقد سافَرَ النبيُّ ﷺ وأصحابُهُ في أرضِ العدوِّ وهُم يَعْلَمونَ القُرآنَ. ١٣١٠ - عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى أن يسافَر بالقُرآنِ إلى أرضِ العَدُوِّ (*). ١٣٠ - بابُ التكبيرِ عندَ الحَرْبِ (قلت: أسند فيه حديثَ أنس المتقدم في "ج ٢/ ٥٥ - الوصايا/ ٢٦ - باب").

стр. 909

١٣١ - بابُ ما يُكْرَهُ مِن رَفْعِ الصَّوْتِ في التكبيرِ (قلت: أسندَ فيه حديث أبي موسي الأشعري الآتي "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٤٠ - باب"). ١٣٢ - بابُ التَّسبيحِ إذا هَبَطَ وادِياً ١٣١١ - عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضيَ عنهما قالَ: كُنَّا إذا صعِدْنا كَبَّرْنا، وإذا نَزَلْنا (وفي روايةٍ: تَصَوَّبنا) سَبَّحْنا. ١٣٣ - بابُ التكبير إذا علا شَرَفاً ١٣٤ - بابٌ يُكْتَبُ للمُسافِرِ ما كانَ يْعمَلُ في الإقامَةِ ١٣١٢ - عن إبراهيمَ أبي إسماعيلَ السَّكْسَكِيِّ؛ قالَ: سَمِعْتُ أبا بُرْدَةَ، واصطَحَبَ هو ويزيدُ بنُ أبي كَبْشَةَ في سَفَرٍ، فكانَ يزيَدُ يصومُ في السفرِ، فقالَ لهُ أبو بردَةَ: سَمِعْتُ أبا موسى مِراراً يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "إذا مَرِضَ العبدُ أو سافَرَ؛ كُتِبَ لهُ مِثْلُ ما كانَ يعْمَلُ مقيماً صحيحاً" (*). ١٣٥ - بابُ السَّيْرِ وحْدَهُ ١٣١٣ - عن ابنِ عُمَرَ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "لو يَعْلَمُ الناسُ ما في الوَحْدَةِ ما أعلَمُ؛ ما سارَ راكِبٌ بليلٍ وحْدَهُ". ١٣٦ - بابُ السُّرْعَةِ في السَّيْرِ

стр. 910

٤٦٩ - قالَ أبو حُمَيْدٍ: قالَ النبيُّ ﷺ : "إنِّي مُتَعَجِّلٌ إلى المدينَةِ، فمَن أرادَ أن يَتَعَجَّلَ معي فَلْيُعَجِّلْ". ١٣٧ - بابٌ إذا حَمَلَ على فَرَسٍ فرآها تُباعُ (قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر وأبيه عمر المتقدمين في "ج١/ ٢٤ - الزكاة/ ٦١ - باب"). ١٣٨ - بابُ الجهادِ بإذنِ الأبَوَينِ ١٣١٤ - عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو ﵄ قالَ: جاءَ رجُلٌ إلى النبيِّ ﷺ يستَأْذِنُهُ في الجهادِ، فقالَ: "أحَيٌّ والِداكَ؟ ". قالَ: نعم. قالَ: "فَفيهِما فجاهِدْ" (٨٣). ١٣٩ - بابُ ما قيلَ في الجَرَسِ ونحْوِهِ في أعناقِ الإبلِ ١٣١٥ - عن أبي بشيرٍ الأنصاريِّ ﵁ أنَّه كانَ معَ رسولِ اللهِ ﷺ في بعضِ أسفارِه- قالَ عبدُ اللهِ (ابن أبي بكر بن حزم): حَسِبْتُ أنَّهُ قالَ:- والناسُ في مَبيتِهِم، فأرسَلَ رسولُ اللهِ ﷺ رسولاً: "لا تَبْقَيَنَّ في رَقَبَةِ بعيرٍ قِلادَةٌ مِن وَتَرٍ، أو قِلادَةٌ إلا قُطِعَتْ". ١٤٠ - بابُ مَنِ اكتُتِب في جيشٍ فخَرَجَتْ امرَأتُهُ حاجَّةً، وكانَ لهُ عُذْرٌ؛ هل يُؤْذَنُ لهُ ؟

стр. 911

(قلتً. أسندَ فيه حديث ابن عباس الماضي "ج ١/ ٢٨ - جزاء الصيد/ ٢٥ - باب"). ١٤١ - بابُ الجاسُوسِ- (التَّجَسُّسُ): التَّبَحُّثُ - وقولِ اللهِ تعالى: ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ (قلت. أسندَ فيه حديث علي الآتي "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٩ - باب"). ١٤٢ - بابُ الكِسْوَةِ للأُسارى ١٣١٦ - عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄ قالَ: لمَّا كانَ يومُ بدرٍ؛ أُتِيَ بأُسارى، وأُتِيَ بالعباسِ، ولم يكن عليه ثَوْبٌ، فنظرَ النبيُّ ﷺ لهُ قميصاً (٨٤)، فوَجَدوا قميصَ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ يَقْدُرُ (٨٥) عليه، فكَساهُ النبيُّ ﷺ إياهُ، فلذلكَ نَزعَ النبيُّ ﷺ قَميصَهُ الذي ألْبَسَهُ. قالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: كانتْ لهُ عندَ النبيِّ ﷺ يَدٌ، فأحَبَّ أنْ يكافِئَهُ. ١٤٣ - بابُ فَضْلِ مَن أسْلَمَ على يَدَيْهِ رَجُلٌ ١٣١٧ - عن سهلٍ ﵁ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ يومَ خيبرَ: "لأعْطِيَنَّ [هذه ٥/ ٧٦] الرايَةَ غداً رجلاً يَفْتَحُ اللهُ على يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللهَ ورسولَهُ، ويحِبُّهُ اللهُ ورسولُهُ"، فباتَ الناسُ [يَدُوكُونَ] ليلَتَهُم؛ أيُّهُم يُعْطَى؟ فـ[لمَّا أصبَحَ الناسُ] غَدَوْا [على رَسولِ اللهِ ﷺ ] كُلُّهم يَرْجوهُ (وفي روايةٍ: يرجو أن يُعْطَى ٤/ ٥)، فقالَ: "أينَ عليُّ [بنُ أبي طالب]؟ ". فقيل: يشتكي عينيهِ،

стр. 912

[قالَ: "فأرْسِلوا إليهِ"، فأُتِيَ به]، فبصَقَ في عينَيْهِ، ودعا لهُ، فبَرَأَ [مَكَانَهُ حتى] كأنْ لم يَكُنْ به وَجَعٌ، فأعطاهُ الرايةَ، فقالَ [عليٌّ: يا رسولَ اللهِ!] أقاتِلُهُم حتى يكونوا مِثْلَنا؟ فقالَ [﵊]: "انْفُذْ على رِسْلِكَ حتى تَنْزِلَ بساحَتِهِم، ثمَّ ادعُهُم إلى الإِسلامِ، وأخْبِرْهُم بما يَجِبُ عليهِم [من حقِّ اللهِ فيهِ]، فواللهِ؛ لأنْ يَهْدِيَ اللهُ بكَ رَجُلاً [واحداً] خيرٌ لكَ مِن أن تكونَ لك حُمْرُ النَّعَمِ"، [ففُتحَ عليهِ] (*). ١٤٤ - بابُ الأُسارى في السلاسِلِ ١٣١٨ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "عَجِبَ اللهُ مِن قَوْمٍ يَدْخُلونَ الجنَّةَ في السَّلاسِلِ". ١٤٥ - بابُ فَضْلِ مَن أسْلَمَ مِن أهْلِ الكِتابَيْنِ (قلت: أسند فيه حديث أبي موسي المتقدم في "ج ١/ ٣ - العلم/ ٣٢ - باب/ رقم الحديث ٦٥"). ١٤٦ - بابُ أهلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ (٨٦)، فيُصابُ الوِلْدانُ والذَّرَارِيُّ (بَيَاتاً): ليلاً، (لَنُبَيِّتُنَّهُ) ليلاً، (بَيَّتَ) ليلاً ١٣١٩ - عن ابن عباس عن الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ ﵃ قالَ: مَرَّ بي النبيُّ ﷺ بـ (الأبْوَاءِ)، أو بِـ (وَدَّانَ)، وسُئِلَ عن أهلِ الدارِ يُبَيَّتونَ مِن

стр. 913

المشْركينَ، فيُصابُ مِن نسائِهِم وذراريِّهم؟ قالَ: "هُمْ مِنهم"، وسمِعْتُهُ يقولُ: "لا حِمى إلَاّ للهِ ورسولهِ ﷺ " (*). ١٤٧ - بابُ قَتْلِ الصِّبيانِ في الحَرْبِ ١٣٢٠ - عن عبدِ اللهِ ﵁ أنَّ امرأةً وُجِدَتْ في بعضِ مغازِي النبيِّ ﷺ مقتولةً، فأنكَرَ رسولُ اللهِ ﷺ (وفي روايةٍ: فنهي عن) قتلِ النساءِ والصِّبيانِ. ١٤٨ - بابُ قتْلِ النِّساءِ في الحَرْبِ (قلت: أسند فيه حديث ابن عمر الذي قبلَهُ). ١٤٩ - بابٌ لا يُعَذَّبُ بعذابِ اللهِ ١٣٢١ - عن أبي هريرة ﵁ أنَّه قالَ: بَعَثَنا رسولُ اللهِ ﷺ في بَعْثٍ، فقالَ: "إنْ وَجَدْتُم فلاناً وفلاناً فأحْرِقوهُما بالنارِ"، ثم قالَ رسولُ اللهِ ﷺ حين أرَدْنا الخروجَ: "إني أمَرْتُكُم أن تُحَرِّقوا فلاناً وفلاناً، وإنَّ النارَ لا يُعَذِّبُ بها إلا اللهُ، فإنْ وَجَدْتُموهما فاقْتُلوهُما". ١٥٠ - بابٌ ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾

стр. 914

٤٧٠ - فيه حديثُ ثُمامَة، وقولُه : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ الآية ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾ الآية. (قلتُ: لم يذكر فيه حديثاً مسنداً). ١٥١ - بابٌ هل للأسيرِ أن يَقْتُلَ ويَخْدَعَ الذين أَسَرُوهُ حتى يَنْجُوَ مِن الكَفرَةِ ؟ ٤٧١ - فيه المِسْوَرُ عن النبيِّ ﷺ . ١٥٢ - بابٌ إذا حَرَّقَ المُشْرِكُ المُسْلِمَ؛ هل يُحَرَّقُ ؟ (قلت: أسند فيه حديث أنس بن مالك المتقدم في (ج ١/ ٤ - الوضوء/ ٧٠ - باب/ رقم الحديث١٣٧). ١٥٣ - بابٌ (قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي "ج ٢/ ٥٩ - بدء الخلق/ ١٦ - باب"). ١٥٤ - بابُ حَرْقِ الدُّورِ والنَّخيلِ

стр. 915

١٥٥ - بابُ قتلِ النائِمِ المُشْرِكِ ١٥٦ - بابٌ لا تَمَنَّوْا لِقاءَ العَدُوِّ ١٣٢٢ - عن سالمٍ أبي النَّضْرِ مولى عمرَ بنِ عبيدِ اللهِ- قالَ: كنتُ كاتباً لهُ- قالَ: كَتَبَ إليه عبدُ اللهِ بنُ أبي أوفى حين خَرَجَ إلى الحَروريةِ، فقرأتُهُ، فإذا فيه: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ في بعضِ أيامِهِ التي لَقِيَ فيها العدوَّ (وفي روايةٍ: يومَ الأحزابِ ٨/ ١٩٦) انتظَرَ حتى مالَتِ الشمسُ، ثم قامَ في الناسِ، فقالَ (وفي روايةٍ: سمعتُ النبيَّ ﷺ ): "يا أيُّها الناسُ! لا تَمَنَّوْا لِقاءَ العَدُوِّ، وسَلُوا اللهَ العافِيَةَ، فإذا لَقِيتُموهُم فاصْبِروا، واعْلَموا أنَّ الجنَّةَ تحتَ ظِلالِ السُّيوفِ"، ثم [دعا على الأحزابِ، فـ ٧/ ١٦٤] قالَ: "اللهُمَّ! مُنْزِلَ الكِتابِ، ومُجْرِيَ السَّحابِ (وفي طريق: سريعَ الحسابِ)، وهازِمَ الأحزابِ! اهْزِمْهُم، [وزَلْزِلْهُم ٣/ ٢٣٤ (وفي روايةٍ: وزلْزل بهِم)]، وانْصُرْنا عليهِم". ٤٧٢ - عن أبي هريرة ﵁، عن النبيِّ ﷺ قالَ: "لا تَمَنَّوا لِقاءَ العدُوِّ، فإذا لَقِيتُموهُم فاصْبِروا". ١٥٧ - بابٌ الحَرْبُ خَدْعَةٌ ١٣٢٣ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ:
следующие страницы →