← Гариб и словари

Гариб и словари · id 12145

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

الفيومي

Полный текст (3 532 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

(م ع ي) : الْمِعَى الْمُصْرَانُ وَقَصْرُهُ أَشْهَرُ مِنْ الْمَدِّ وَجَمْعُهُ أَمْعَاءٌ مِثْلُ عِنَبٍ وَأَعْنَابٍ وَجَمْعُ الْمَمْدُودِ أَمْعِيَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ.

стр. 2907

[الْمِيمُ مَعَ الْغَيْنِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 2908

(م غ ر) : الْمَغَرَةُ الطِّينُ الْأَحْمَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْغَيْنِ وَالتَّسْكِينُ تَخْفِيفٌ وَالْأَمْغَرُ فِي الْخَيْلِ الْأَشْقَرُ.

стр. 2909

(م غ ص) : الْمَغْصُ وَجَعٌ فِي الْأَمْعَاءِ وَالْتِوَاءٌ وَهُوَ بِالسُّكُونِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالْفَتْحُ عَامِّيٌّ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا الصَّوَابُ مَا قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَهُوَ الْمَغْصُ وَالْمَغْسُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ سَاكِنَةً وَلَا يُقَالُ بِتَحْرِيكِهَا وَمُغِصَ فُلَانٌ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَمْغُوصٌ وَحَكَى ابْنُ الْقُوطِيَّةِ مَغِسَ مَغَسًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمُغِسَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَغْسًا بِالسُّكُونِ وَبِالصَّادِ لُغَةٌ فِيهِمَا.

стр. 2910

(م غ ل) : مَغِلَ مَغَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ مغل مَغْصٌ يَأْخُذُ الدَّوَابَّ عَنْ أَكْلِ التُّرَابِ.

стр. 2911

[الْمِيمُ مَعَ الْقَافِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 2912

(م ق ت) : مَقَتَهُ مَقْتًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَبْغَضَهُ أَشَدَّ الْبُغْضِ عَنْ أَمْرٍ قَبِيحٍ وَمَقُتَ إلَى النَّاسِ ⦗٥٧٧⦘ بِالضَّمِّ مَقَاتَةً فَهُوَ مَقِيتٌ.

стр. 2913

(م ق ر) : مَقِرَ مَقَرًا فَهُوَ مَقِرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ صَارَ مُرًّا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْمَقِرُ الصَّبْرُ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ شِبْهُ الصَّبِرِ وَأَمْقَرَ إمْقَارًا لُغَةٌ وَلَبَنٌ مُمْقِرٌ حَامِضٌ.

стр. 2914

(م ق ل) : مَقَلْتُهُ مَقْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ غَمَسْتُهُ فِي الْمَاءِ أَوْ غَيْرِهِ. وَالْمُقْلَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ شَحْمَةُ الْعَيْنِ الَّتِي تَجْمَعُ سَوَادَهَا وَبَيَاضَهَا وَمَقَلْتُهُ نَظَرْتُ إلَيْهِ. وَالْمُقْلُ حَمْلُ الدَّوْمِ.

стр. 2915

[الْمِيمُ مَعَ الْكَافِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 2916

(م ك ث) : مَكَثَ مَكْثًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَقَامَ وَتَلَبَّثَ فَهُوَ مَاكِثٌ وَمَكَثَ مُكْثًا فَهُوَ مَكِيثٌ مِثْلُ قَرُبَ قُرْبًا فَهُوَ قَرِيبٌ لُغَةٌ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ [النمل: ٢٢] بِاللُّغَتَيْنِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَمْكَثَهُ وَتَمَكَّثَ فِي أَمْرِهِ إذَا لَمْ يَعْجَلْ فِيهِ.

стр. 2917

(م ك ر) : مَكَرَ مَكْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَدَعَ فَهُوَ مَاكِرٌ وَأَمْكَرَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَمَكَرَ اللَّهُ وَأَمْكَرَ جَازَى عَلَى الْمَكْرِ وَسُمِّيَ الْجَزَاءُ مَكْرًا كَمَا سُمِّيَ جَزَاءُ السَّيِّئَةِ سَيِّئَةً مَجَازًا عَلَى سَبِيلِ مُقَابَلَةِ اللَّفْظِ بِاللَّفْظِ.

стр. 2918

(م ك س) : مَكَسَ فِي الْبَيْعِ مَكْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَقَصَ الثَّمَنَ وَمَاكَسَ مُمَاكَسَةً وَمِكَاسًا مِثْلُهُ وَالْمَكْسُ الْجِبَايَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا وَفَاعِلُهُ مَكَّاسٌ ثُمَّ سُمِّيَ الْمَأْخُوذُ مَكْسًا تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَجُمِعَ عَلَى مُكُوسٍ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَدْ غَلَبَ اسْتِعْمَالُ الْمَكْسِ فِيمَا يَأْخُذُهُ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ ظُلْمًا عِنْدَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ قَالَ الشَّاعِرُ وَفِي كُلِّ أَسْوَاقِ الْعِرَاقِ إتَاوَةٌ ... وَفِي كُلِّ مَا بَاعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ.

стр. 2919

(م ك ك) : مَكَّةُ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَقِيلَ فِيهَا بَكَّةُ عَلَى الْبَدَلِ وَقِيلَ بِالْبَاءِ الْبَيْتُ وَبِالْمِيمِ مَا حَوْلَهُ وَقِيلَ بِالْبَاءِ بَطْنُ مَكَّةَ. وَالْمَكُّوكُ مِكْيَالٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَهُوَ ثَلَاثُ كِيلَجَاتٍ وَالْكِيلَجَةُ مَنًا وَسَبْعَةُ أَثْمَانِ مَنًا وَالْجَمْعُ مَكَاكِيكُ وَرُبَّمَا قِيلَ مَكَاكِيٌّ عَلَى الْبَدَلِ وَمَنَعَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَقَالَ لَا يُقَالُ فِي جَمْعِ الْمَكُّوكِ مَكَاكِيٌّ بَلْ الْمَكَاكِيُّ جَمْعُ. الْمُكَّاءِ وَهُوَ طَائِرٌ قَالَ مُكَّاؤُهَا غَرِدٌ يُجِيبُ ... الصَّوْتَ مِنْ وِرْشَانِهَا.

стр. 2920

(م ك ن) : مَكُنَ فُلَانٌ عِنْدَ السُّلْطَانِ مَكَانَةً وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً عَظُمَ عِنْدَهُ وَارْتَفَعَ فَهُوَ مَكِينٌ. وَمَكَّنْتُهُ مِنْ الشَّيْءِ تَمْكِينًا جَعَلْتُ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَانًا وَقُدْرَةً فَتَمَكَّنَ مِنْهُ وَاسْتَمْكَنَ قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَهُ مَكِنَةٌ أَيْ قُوَّةٌ وَشِدَّةٌ وَأَمْكَنْتُهُ مِنْهُ بِالْأَلِفِ مِثْلُ مَكَّنْتُهُ. وَأَمْكَنَنِي الْأَمْرُ سَهُلَ وَتَيَسَّرَ.

стр. 2921

[الْمِيمُ مَعَ اللَّامِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 2922

(م ل ج) : مَلَجَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ مَلْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمَلِجَ يَمْلَجُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ رَضَعَهَا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَمْلَجَتْهُ ⦗٥٧٨⦘ أُمُّهُ وَالْمَرَّةُ مِنْ الثُّلَاثِيِّ مَلْجَةٌ وَمِنْ الرُّبَاعِيِّ إمْلَاجَةٌ مِثْلُ الْإِكْرَامَةِ وَالْإِخْرَاجَةِ وَنَحْوِهِ.

стр. 2923

(م ل ح) : الْمِلْحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الصَّغَانِيّ وَالتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ وَاقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي بَابِ مَا يُؤَنَّثُ وَلَا يُذَكَّرُ الْمِلْحُ مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ بِالْكَسْرِ مِثْلُ بِئْرٍ وَبِئَارٍ وَمَلَحْتُ الْقِدْرَ مَلْحًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَضَرَبَ أَلْقَيْتُ فِيهَا مِلْحًا بِقَدَرٍ فَإِذَا أَكْثَرْتَ فِيهَا الْمِلْحَ قُلْتَ أَمْلَحْتُهَا بِالْأَلِفِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: إذَا أَكْثَرْتَ الْمِلْحَ قُلْتَ مَلَّحْتُهَا تَمْلِيحًا وَسَمَكٌ مِلْحٌ وَمَمْلُوحٌ وَمَلِيحٌ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَالْمَلَّاحَةُ بِالتَّثْقِيلِ مَنْبِتُ الْمِلْحِ وَمَلُحَ الْمَاءُ مُلُوحَةً هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ وَالْفَاعِلُ مِنْهَا مَلِحَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِثْلُ خَشُنَ خُشُونَةً فَهُوَ خَشِنٌ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ وَبِهِ قَرَأَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ [الفرقان: ٥٣] لَكِنْ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ خُفِّفَ وَاقْتُصِرَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهِ فَقِيلَ مِلْحٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ أَمْلَحَ الْمَاءُ إمْلَاحًا وَالْفَاعِلُ مَالِحٌ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ نَحْوَ أَبْقَلَ الْمَوْضِعُ فَهُوَ بَاقِلٌ وَأَغْضَى اللَّيْلُ فَهُوَ غَاضّ وَسَيَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ وَمَاءُ قَوْمٍ مَالِحٌ وَنَاقِعٌ وَنَقَلَهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَلَوْ تَفَلَتْ فِي الْبَحْرِ وَالْبَحْرُ مَالِحٌ ... لَأَصْبَحَ مَاءُ الْبَحْرِ مِنْ رِيقِهَا عَذْبَا وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي جَوَازِ مَالِحٍ ثُمَّ قَالَ يُقَالُ مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ أَيْضًا وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ قُلْتُ وَمَالِحٌ لُغَةٌ لَا تُنْكَرُ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً. وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ: مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ بِمَعْنًى وَقَالَ ابْنُ السَّيِّدِ فِي مُثَلَّثِ اللُّغَةِ مَاءٌ مِلْحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَعِبَارَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ وَمَالِحٌ قَلِيلٌ وَيَعْنُونَ بِقِلَّتِهِ كَوْنَهُ لَمْ يَجِئْ عَلَى فِعْلِهِ فَلَمْ يَهْتَدِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى مَغْزَاهُمْ وَحَمَلُوا الْقِلَّةَ عَلَى الشُّهْرَةِ وَالثُّبُوتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى جَرَيَانِهِ عَلَى فِعْلِهِ كَيْفَ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّهَا لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ وَصَرَّحَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِأَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ كَانُوا يَخْتَارُونَ مِنْ اللُّغَاتِ أَفْصَحَهَا وَمِنْ الْأَلْفَاظِ أَعْذَبَهَا فَيَسْتَعْمِلُونَهُ وَلِهَذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ وَكَانَ مِنْهُمْ أَفْصَحُ الْعَرَبِ وَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ لُغَتِهِمْ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ فَصَاحَتِهِ وَقَدْ قَالُوا فِي الْفِعْلِ مَلَحَ الْمَاءُ مُلُوحًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقِيَاسُ هَذَا مَالِحٌ فَعَلَى هَذَا هُوَ جَارٍ عَلَى الْقِيَاسِ. وَمَلِحَ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ مَلَحًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّتْ زُرْقَتُهُ وَهُوَ الَّذِي يَضْرِبُ إلَى ⦗٥٧٩⦘ الْبَيَاضِ فَهُوَ أَمْلَحُ وَالْأُنْثَى مَلْحَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. وَكَبْشٌ أَمْلَحُ إذَا كَانَ أَسْوَدَ يَعْلُو شَعَرَهُ بَيَاضٌ وَقِيلَ نَقِيُّ الْبَيَاضِ وَقِيلَ لَيْسَ بِخَالِصِ الْبَيَاضِ بَلْ فِيهِ عُفْرَةٌ وَفِيهِ مُلْحَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ. وَمَلُحَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ مَلَاحَةً بهج وَحَسُنَ مَنْظَرُهُ فَهُوَ مَلِيحٌ وَالْأُنْثَى مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ. وَالْمَلَّاحُ بِالتَّثْقِيلِ السَّفَّانُ وَهُوَ الَّذِي يُجْرِي السَّفِينَةَ.

стр. 2924

(م ل س) : مَلِسَ الشَّيْءُ مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وَقَرُبَ مَلَاسَةً إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ يُسْتَمْسَكُ بِهِ وَقَدْ لَانَ. وَنَعُمَ مَلْمَسُهُ فَهُوَ أَمْلَسُ وَالْأُنْثَى مَلْسَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَمِنْهُ يُقَالُ فِي الْبَيْعِ الْمَلَسَى بِفَتْحِ الْكُلِّ وَهِيَ كَلِمَةٌ مُؤَنَّثَةٌ بِالْأَلِفِ يُقَالُ أَبِيعُكَ الْمَلَسَى لَا عُهْدَةً قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْ يَنْمَلِسُ وَيَنْفَلِتُ فَلَا تَرْجِعُ عَلَيَّ وَلَا عُهْدَةَ لَك عَلَيَّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ الْمَلَسَى لَا عُهْدَةَ لَهُ ذُو الْمَلَسَى لَا عُهْدَةَ لَهُ وَهُوَ ذَهَابٌ فِي خُفْيَةٍ وَهُوَ نَعْتٌ لِفَعْلَتِهِ وَمَعْنَاهُ خَرَجَ مِنْ الْأَمْرِ سَالِمًا فَانْفَصَى عَنْهُ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَى الْمَلَسَى أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ سِلْعَةً يَكُونُ قَدْ سَرَقَهَا فَيَقْبِضَ الثَّمَنَ ثُمَّ يَغِيبَ فَإِذَا اُنْتُزِعَتْ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مُطَالَبَةِ الْبَائِعِ بِضَمَانِ عُهْدَتِهَا.

стр. 2925

(م ل ق) : أَمْلَقَ إمْلَاقًا افْتَقَرَ وَاحْتَاجَ. وَمَلَقْتُ الثَّوْبَ مَلْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ غَسَلْتُهُ. وَمَلَقْتُهُ مَلَقًا وَمَلَقْتُ لَهُ أَيْضًا تَوَدَّدْتُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَمَلَّقْتُ لَهُ كَذَلِكَ.

стр. 2926

(م ل ك) : مَلَكْتُهُ مَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْمِلْكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْهُ وَالْفَاعِلُ مَالِكٌ وَالْجَمْعُ مُلَّاكٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْمَلْكَ بِكَسْرِ الْمِيمَ وَفَتْحِهَا لُغَتَيْنِ فِي الْمَصْدَرِ وَشَيْءٌ مَمْلُوكٌ وَهُوَ مِلْكُهُ بِالْكَسْرِ وَلَهُ عَلَيْهِ مَلَكَةٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ عَبْدُ مَمْلَكَةٍ بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا إذَا سُبِيَ وَمُلِكَ دُونَ أَبَوَيْهِ وَمَلَكَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ إذَا تَوَلَّى السَّلْطَنَةَ فَهُوَ مَلِكٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتُخَفَّفُ بِالسُّكُونِ وَالْجَمْعُ مُلُوكٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالِاسْمُ الْمُلْكُ بِضَمِّ الْمِيمِ. وَمَلَكْتُ الْعَجِينَ مَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا شَدَدْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ. وَهُوَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ شَهْوَتِهَا أَيْ يَقْدِرُ عَلَى حَبْسِهَا وَهُوَ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ أَيْ أَقْدَرُ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ السُّقُوطِ فِي شَهَوَاتِهَا وَمَا تَمَالَكَ أَنْ فَعَلَ أَيْ لَمْ يَسْتَطِعْ حَبْسَ نَفْسِهِ. وَالْمَلَكُ بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ الْمَلَائِكَةِ وَتَقَدَّمَ فِي تَرْكِيبِ ألك. وَمَلَكْتُ امْرَأَةً أَمْلِكُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا تَزَوَّجْتُهَا وَقَدْ يُقَالُ مَلَكْتُ بِامْرَأَةٍ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ وَالْهَمْزَةِ إلَى مَفْعُولٍ آخَرَ فَيُقَالُ مَلَّكْتُهُ امْرَأَةً وَأَمْلَكْتُهُ امْرَأَةً وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ ﵇ «مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ» أَيْ زَوَّجْتُكَهَا وَكُنَّا فِي إمْلَاكِهِ ⦗٥٨٠⦘ أَيْ فِي نِكَاحِهِ وَتَزْوِيجِهِ وَالْمِلَاكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمٌ بِمَعْنَى الْإِمْلَاكِ وَالْمَلَاكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْ مَلَّكْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَمَلَّكْتُهُ الْأَمْرَ بِالتَّشْدِيدِ فَمَلَكَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَلَّكْنَاهُ عَلَيْنَا بِالتَّشْدِيدِ أَيْضًا فَتَمَلَّكَ. وَمِلَاكُ الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ قِوَامُهُ وَالْقَلْبُ مِلَاكُ الْجَسَدِ.

стр. 2927

(م ل ل) : مَلِلْتُهُ وَمَلِلْتُ مِنْهُ مَلَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمَلَالَةً سَئِمْتُ وَضَجِرْتُ وَالْفَاعِلُ مَلُولٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَمْلَلْتُهُ الشَّيْءَ. وَالْمَلَّةُ بِالْفَتْحِ قِيلَ الْحُفْرَةُ الَّتِي تُحْفَرُ لِلْخُبْزِ وَقِيلَ التُّرَابُ الْحَارُّ وَالرَّمَادُ وَمَلَلْتُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ فِي النَّارِ مَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ مَلِيلٌ وَمَمْلُولٌ وَأَطْعَمْتُهُ خُبْزَ مَلَّةٍ بِالْإِضَافَةِ وَخُبْزَةً مَلِيلًا عَلَى الْوَصْفِ مَعَ الْهَاءِ. وَالْمِلَّةُ بِالْكَسْرِ الدِّينُ وَالْجَمْعُ مِلَلٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. وَأَمْلَلْتُ الْكِتَابَ عَلَى الْكَاتِبِ إمْلَالًا أَلْقَيْتُهُ عَلَيْهِ وَأَمْلَيْتُهُ عَلَيْهِ إمْلَاءً وَالْأُولَى لُغَةُ الْحِجَازِ وَبَنِي أَسَدٍ، وَالثَّانِيَةُ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ وَقَيْسٍ وَجَاءَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ بِهِمَا ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾ [البقرة: ٢٨٢] ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا﴾ [الفرقان: ٥] وَأَمْلَيْتُ لَهُ فِي الْأَمْرِ أَخَّرْتُ وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨] . وَأَمْلَيْتُ لِلْبَعِيرِ فِي الْقَيْدِ أَرْخَيْتُ لَهُ وَوَسَّعْتُ ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ [مريم: ٤٦] قِيلَ مُدَّةً وَقِيلَ زَمَانًا وَاسِعًا. وَالْمَلَوَانِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ الْوَاحِدُ فِي تَقْدِيرِ مَلًا مِثْلُ عَصًا. وَالْمَلَأُ مَهْمُوزٌ أَشْرَافُ الْقَوْمِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِمَلَاءَتِهِمْ بِمَا يُلْتَمَسُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْمَعْرُوفِ وَجَوْدَةِ الرَّأْيِ أَوْ لِأَنَّهُمْ يَمْلَئُونَ الْعُيُونَ أُبَّهَةً وَالصُّدُورَ هَيْبَةً وَالْجَمْعُ أَمْلَاءٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. وَالْمُلَاءَةُ بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ الرَّيْطَةُ ذَاتُ لِفْقَيْنِ وَالْجَمْعُ مُلَاءٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ. وَمَلَأْتُ الْإِنَاءَ مَلْئًا مِنْ بَابِ نَفَعَ فَامْتَلَأَ وَمِلْؤُهُ بِالْكَسْرِ مَا يَمْلَؤُهُ وَجَمْعُهُ أَمْلَاءٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ. وَمَالَأَهُ مُمَالَأَةً عَاوَنَهُ مُعَاوَنَةً وَتَمَالَئُوا عَلَى الْأَمْرِ تَعَاوَنُوا وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ. وَرَجُلٌ مَلِيءٌ مَهْمُوزٌ أَيْضًا عَلَى فَعِيلٍ غَنِيٌّ مُقْتَدِرٌ وَيَجُوزُ الْبَدَلُ وَالْإِدْغَامُ وَمَلُؤَ بِالضَّمِّ مَلَاءَةً وَهُوَ أَمْلَأُ الْقَوْمِ أَيْ أَقْدَرُهُمْ وَأَغْنَاهُمْ.

стр. 2928

[الْمِيمُ مَعَ النُّونِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 2929

(م ن ح) : الْمِنْحَةُ بِالْكَسْرِ فِي الْأَصْلِ الشَّاةُ أَوْ النَّاقَةُ يُعْطِيهَا صَاحِبُهَا رَجُلًا يَشْرَبُ لَبَنَهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا إذَا انْقَطَعَ اللَّبَنُ ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى أُطْلِقَ عَلَى كُلِّ عَطَاءٍ وَمَنَحْتُهُ مَنْحًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَضَرَبَ أَعْطَيْتُهُ وَالِاسْمُ الْمَنِيحَةُ.

стр. 2930

(م ن ع) : مَنَعْتُهُ الْأَمْرَ وَمِنْ الْأَمْرِ مَنْعًا فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ مَحْرُومٌ وَالْفَاعِلُ مَانِعٌ وَالْجَمْعُ مَنَعَةٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَجَاءَ لِلْمُبَالَغَةِ مَنُوعٌ وَمَنَّاعٌ وَامْتَنَعَ مِنْ الْأَمْرِ كَفَّ عَنْهُ وَمَانَعْتُهُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى نَازَعْتُهُ وَتَمَنَّعَ ⦗٥٨١⦘ عَنْ الشَّيْءِ وَامْتَنَعَ بِقَوْمِهِ تَقَوَّى بِهِمْ وَهُوَ فِي مَنَعَةٍ بِفَتْحِ النُّونِ أَيْ فِي عِزِّ قَوْمِهِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مَنْ يُرِيدُهُ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَهِيَ مَصْدَرٌ مِثْلُ الْأَنَفَةِ وَالْعَظَمَةِ أَوْ جَمْعُ مَانِعٍ وَهُمْ الْعَشِيرَةُ وَالْحُمَاةُ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَقْصُورَةً مِنْ الْمَنَاعَةِ وَقَدْ تُسَكَّنُ فِي الشِّعْرِ لَا فِي غَيْرِهِ خِلَافًا لِمَنْ أَجَازَهُ مُطْلَقًا وَأَزَالَ مَنَعَةَ الطَّيْرِ أَيْ قُوَّتَهُ الَّتِي يَمْتَنِعُ بِهَا عَلَى مَنْ يُرِيدُهُ. وَالْمَنَاعَةُ بِالْفَتْحِ مِثْلُ الْمَنَعَةِ وَمُنِعَ فُلَانٌ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَنَعَةً وَمَنَاعَةً وَمَنُعَ الْحِصْنُ مَنَاعَةً وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً فَهُوَ مَنِيعٌ.

стр. 2931

(م ن ن) : مَنَّ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ مَنًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَامْتَنَّ عَلَيْهِ بِهِ أَيْضًا أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهِ وَالِاسْمُ الْمِنَّةُ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ مِنَنٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَقَوْلُهُمْ فِي التَّلْبِيَةِ وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ أَيْ وَإِنْ كُنْت مَا رَضِيتَ فَامْنُنْ الْآنَ بِرِضَاكَ. وَالْمُنَّةُ بِالضَّمِّ الْقُوَّةُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالضَّعْفُ أَيْضًا مِنْ الْأَضْدَادِ وَمَنَنْت عَلَيْهِ مَنًّا أَيْضًا عَدَدْت لَهُ مَا فَعَلْت لَهُ مِنْ الصَّنَائِعِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ أَعْطَيْتُك وَفَعَلْتُ لَك وَهُوَ تَكْدِيرٌ وَتَغْيِيرٌ تَنْكَسِرُ مِنْهُ الْقُلُوبُ فَلِهَذَا نَهَى الشَّارِعُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤] وَمِنْ هُنَا يُقَالُ الْمَنُّ أَخُو الْمَنِّ أَيْ الِامْتِنَانُ بِتَعْدِيدِ الصَّنَائِعِ أَخُو الْقَطْعِ وَالْهَدْمِ فَإِنَّهُ يُقَالُ مَنَنْتُ الشَّيْءَ مَنًّا أَيْضًا إذَا قَطَعْتَهُ فَهُوَ مَمْنُونٌ. وَالْمَنُونُ الْمَنِيَّةُ أُنْثَى وَكَأَنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الْمَنِّ وَهُوَ الْقَطْعُ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْأَعْمَارَ. وَالْمَنُونُ الدَّهْرُ. وَالْمَنُّ بِالْفَتْحِ شَيْءٌ يَسْقُطُ مِنْ السَّمَاءِ فَيُجْنَى. وَمِنْ حَرْفٌ يَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ نَحْوُ أَخَذْتُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَيْ بَعْضَهَا وَلِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فَيَجُوزُ دُخُولُ الْمَبْدَإِ إنْ أُرِيدَ الِابْتِدَاءُ بِأَوَّلِ الْحَدِّ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَدْخُلَ إنْ أُرِيدَ الِابْتِدَاءُ بِآخِرِ الْحَدِّ وَكَذَلِكَ إلَى لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ يَجُوزُ دُخُولُ الْمُغَيَّا إنْ أُرِيدَ اسْتِيعَابُ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَدْخُلَ إنْ أُرِيدَ الِاتِّصَالُ بِأَوَّلِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الثَّمَانِينِيِّ فِي شَرْحِ اللُّمَعِ وَمَا قَبْلَ مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ وَمَا بَعْدَ إلَى يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَا فِي الْغَايَةِ وَأَنْ يَخْرُجَا مِنْهَا وَأَنْ يَدْخُلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَكُلُّ ذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى السَّمَاعِ وَسِرْتُ مِنْ الْبَصْرَةِ إلَى الْكُوفَةِ أَيْ ابْتِدَاءُ السَّيْرِ كَانَ مِنْ الْبَصْرَةِ وَانْتِهَاؤُهُ اتِّصَالُهُ بِالْكُوفَةِ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ انْتِهَاءِ الْفِعْلِ فَيَكُونُ الْفِعْلُ مُتَّصِلًا بِزَمَانِ الْإِخْبَارِ إنْ كَانَ هُوَ النِّهَايَةَ وَالتَّقْدِيرُ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إلَى هَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا بِخِلَافِ صُمْتُ أَوَّلَ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي صِيَامًا بَعْدَ ذَلِكَ وَزَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو أَيْ ابْتِدَاءُ زِيَادَةِ فَضْلِهِ مِنْ عِنْدِ نِهَايَةِ فَضْلِ عَمْرٍو وَتُزَادُ فِي غَيْرِ ⦗٥٨٢⦘ الْوَاجِبِ (١) عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَفِي الْوَاجِبِ عِنْدَ الْأَخْفَشِ وَالْكُوفِيِّينَ وَمَنْ بِالْفَتْحِ اسْمٌ تَكُونُ مَوْصُولَةً نَحْوُ مَرَرْتُ بِمَنْ مَرَرْتَ بِهِ وَاسْتِفْهَامًا نَحْوُ مَنْ جَاءَكَ وَيَلْزَمُ التَّعْيِينُ فِي الْجَوَابِ وَشَرْطًا نَحْوُ مَنْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَهُ وَلَا يَلْزَمُ الْعُمُومُ وَلَا التَّكْرَارُ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى إنْ وَالتَّقْدِيرُ إنْ يَقُمْ أَحَدٌ أَقُمْ مَعَهُ وَتَتَضَمَّنُ مَعْنَى النَّفْيِ نَحْوُ ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ﴾ [البقرة: ١٣٠] .

стр. 2932

(م ن و) : الْمَنَا الَّذِي يُكَالُ بِهِ السَّمْنُ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ الَّذِي يُوزَنُ بِهِ رِطْلَانِ وَالتَّثْنِيَةُ مَنَوَانِ وَالْجَمْعُ أَمْنَاءٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ مَنُّ بِالتَّشْدِيدِ وَالْجَمْعُ أَمْنَانٌ وَالتَّثْنِيَةُ مَنَّانِ عَلَى لَفْظِهِ.

стр. 2933

(م ن ي) : وَمِنًى اسْمُ مَوْضِعٍ بِمَكَّةَ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ فَيُصْرَفُ. وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ: وَمِنًى ذَكَرٌ وَالشَّامُ ذَكَرٌ وَهَجَرَ ذَكَرٌ وَالْعِرَاقُ ذَكَرٌ وَإِذَا أُنِّثَ مُنِعَ. وَأَمْنَى الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ أَتَى مِنًى وَيُقَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَسُمِّيَ مِنًى لِمَا يُمْنَى بِهِ مِنْ الدِّمَاءِ أَيْ يُرَاقُ. وَمَنَى اللَّهُ الشَّيْءَ مِنْ بَابِ رَمَى قَدَّرَهُ وَالِاسْمُ الْمَنَا مِثْلُ الْعَصَا وَتَمَنَّيْتُ كَذَا قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمَنَا وَهُوَ الْقَدْرُ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُقَدِّرُ حُصُولَهُ وَالِاسْمُ الْمُنْيَةُ. وَالْأُمْنِيَّةُ وَجَمْعُ الْأُولَى مُنًى مِثْلُ مُدْيَةٍ وَمُدًى وَجَمْعُ الثَّانِيَةُ الْأَمَانِيُّ. وَالْمَنِيُّ مَعْرُوفٌ وَمَنَى يَمْنِي مِنْ بَابِ رَمَى لُغَةٌ وَالْمَنِيُّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالتَّخْفِيفُ لُغَةٌ فَيُعْرَبُ إعْرَابَ الْمَنْقُوصِ وَاسْتَمْنَى الرَّجُلُ اسْتَدْعَى مَنِيَّهُ بِأَمْرٍ غَيْرِ الْجِمَاعِ حَتَّى دَفَقَ وَجَمْعُ الْمَنِيِّ مُنْيٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ لَكِنَّهُ أُلْزِمَ الْإِسْكَانَ لِلتَّخْفِيفِ.

стр. 2934

[الْمِيمُ مَعَ الْهَاءِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 2935

(م هـ د) : الْمَهْدُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ مِهَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالْمَهْدُ. وَالْمِهَادُ الْفِرَاشُ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ مُهُودٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَجَمْعُ الثَّانِي مُهُدٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَمَهَّدْتُ الْأَمْرَ تَمْهِيدًا وَطَّأْتُهُ وَسَهَّلْتُهُ وَتَمَهَّدَ لَهُ الْأَمْرُ وَمَهَّدْتُ لَهُ الْعُذْرَ قَبِلْتُهُ.

стр. 2936

(م هـ ر) : الْمَهْرُ صَدَاقُ الْمَرْأَةِ وَالْجَمْعُ مُهُورَةٌ مِثْلُ بَعْلٍ وَبُعُولَةٍ وَفَحْلٍ وَفُحُولَةٍ وَنُهِيَ عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ أَيْ عَنْ أُجْرَةِ الْفَاجِرَةِ وَمَهَرْتُ الْمَرْأَةَ مَهْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ أَعْطَيْتُهَا الْمَهْرَ وَأَمْهَرْتُهَا بِالْأَلِفِ كَذَلِكَ وَالثُّلَاثِيُّ لُغَةُ تَمِيمٍ وَهِيَ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَهَرْتُهَا إذَا أَعْطَيْتَهَا الْمَهْرَ أَوْ قَطَعْتَهُ لَهَا فَهِيَ مَمْهُورَةٌ وَأَمْهَرْتُهَا بِالْأَلِفِ إذَا زَوَّجْتَهَا مِنْ رَجُلٍ عَلَى مَهْرٍ فَهِيَ مُمْهَرَةٌ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مَهَرْتُ وَأَمْهَرْتُ لِاخْتِلَافِ مَعْنَيَيْنِ. وَمَهَرَ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ يَمْهَرُ بِفَتْحَتَيْنِ مُهُورًا وَمَهَارَةً فَهُوَ مَاهِرٌ أَيْ حَاذِقٌ عَالِمٌ بِذَلِكَ وَمَهَرَ فِي صِنَاعَتِهِ ⦗٥٨٣⦘ وَمَهَرَ بِهَا وَمَهَرَهَا أَتْقَنَهَا مَعْرِفَةً. وَالْمُهْرُ وَلَدُ الْخَيْلِ وَجَمْعُهُ أَمْهَارٌ وَمِهَارٌ وَمِهَارَةٌ وَالْأُنْثَى مُهْرَةٌ وَالْجَمْعُ مُهَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَمِهَارٌ مِثْل: بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ. وَمَهْرَةُ وِزَانُ تَمْرَةٍ بَلْدَةٌ مِنْ عُمَانَ وَمَهْرَةُ أَيْضًا حَيٌّ مِنْ قُضَاعَةَ مِنْ عَرَبِ الْيَمَنِ سُمُّوا بِاسْمِ أَبِيهِمْ مَهْرَةَ بْنِ حَيْدَانَ وَالْإِبِلُ الْمَهْرِيَّةَ قِيلَ نِسْبَةٌ إلَى الْبَلَدِ وَقِيلَ إلَى الْقَبِيلَةِ وَالْجَمْعُ الْمَهَارِيُّ بِالتَّثْقِيلِ عَلَى الْأَصْلِ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ لَكِنْ مَعَ قَلْبِ الْيَاءِ أَلِفًا فَيُقَالُ مَهَارَى. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هِيَ نِسْبَةٌ إلَى مَهْرَةَ بْنِ حَيْدَانَ وَهِيَ نَجَائِبُ تَسْبِقُ الْخَيْلَ وَزَادَ بَعْضُهُمْ فِي صِفَاتِهَا فَقَالَ لَا يُعْدَلُ بِهَا شَيْءٌ فِي سُرْعَةِ جَرَيَانِهَا وَمِنْ غَرِيبِ مَا يُنْسَبُ إلَيْهَا أَنَّهَا تَفْهَمُ مَا يُرَادُ مِنْهَا بِأَقَلِّ أَدَبٍ تُعَلَّمُهُ وَلَهَا أَسْمَاءٌ إذَا دُعِيَتْ أَجَابَتْ سَرِيعًا وَلِسَانُ أَهْلِ مَهْرَةَ مُسْتَعْجِمٌ لَا يَكَادُ يُفْهَمُ وَهُوَ مِنْ الْحِمْيَرِيِّ الْقَدِيمِ. وَالْمِهْرَجَانُ عِيدٌ لِلْفُرْسِ وَهِيَ كَلِمَتَانِ مَهْرَ وِزَانُ حِمْلٍ وَجَانُ لَكِنْ تَرَكَّبَتْ الْكَلِمَتَانِ حَتَّى صَارَتَا كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ وَمَعْنَاهَا مَحَبَّةُ الرُّوحِ وَفِي بَعْضِ التَّوَارِيخِ كَانَ الْمِهْرَجَانُ يُوَافِقُ أَوَّلَ الشِّتَاءِ ثُمَّ تَقَدَّمَ عِنْدَ إهْمَالِ الْكَبْسِ حَتَّى بَقِيَ فِي الْخَرِيفِ وَهُوَ الْيَوْمُ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ مَهْرَمَاهُ وَذَلِكَ عِنْدَ نُزُولِ الشَّمْسِ أَوَّلَ الْمِيزَانِ.

стр. 2937

(م هـ ق) : مَهِقَ مَهَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ بَيَاضُهُ فَهُوَ أَمْهَقُ وَالْأُنْثَى مَهْقَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

стр. 2938

(م هـ ل) : أَمْهَلْتُهُ إمْهَالًا أَنْظَرْتُهُ وَأَخَّرْتُ طَلَبَهُ وَمَهَّلْتُهُ تَمْهِيلًا مِثْلُهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ [الطارق: ١٧] وَالِاسْمُ الْمَهْلُ بِالسُّكُونِ وَالْفَتْحُ (١) لُغَةٌ وَأَمْهِلْ إمْهَالًا وَتَمَهَّلْ فِي أَمَرَكَ تَمَهُّلًا أَيْ اتَّئِدْ فِي أَمَرَكَ وَلَا تَعْجَلْ. وَالْمُهْلَةُ مِثْلُ غُرْفَةٍ كَذَلِكَ وَهِيَ الرِّفْقُ وَفِي الْأَمْرِ مُهْلَةٌ أَيْ تَأْخِيرٌ وَتَمَهَّلَ فِي الْأَمْرِ تَمَكَّثَ وَلَمْ يَعْجَلْ.

стр. 2939

(م هـ ن) : مَهَنَ مَهْنًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَنَفَعَ خَدَمَ غَيْرَهُ وَالْفَاعِلُ مَاهِنٌ وَالْأُنْثَى مَاهِنَةٌ وَالْجَمْعُ مُهَّانٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَأَمْهَنْتُهُ اسْتَخْدَمْتُهُ وَامْتَهَنْتُهُ ابْتَذَلْتُهُ وَالْمَهْنَةُ أَخَصُّ مِنْ الْمَهْنِ مِثْلُ الضَّرْبَةِ وَالضَّرْبِ وَقِيلَ الْمِهْنَةُ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ وَأَنْكَرَهَا الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ الْكَلَامُ الْفَتْحُ وَهُوَ فِي مَهْنَةِ أَهْلِهِ أَيْ فِي خِدْمَتِهِمْ وَخَرَجَ فِي ثِيَابِ مَهْنَتِهِ أَيْ فِي ثِيَابِ خِدْمَتِهِ الَّتِي يَلْبَسُهَا فِي أَشْغَالِهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ.

стр. 2940

[الْمِيمُ مَعَ الْوَاوِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]

стр. 2941

(م وت) : مَاتَ الْإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتًا وَمَاتَ يُمَاتُ مِنْ بَابِ خَافَ لُغَةٌ وَمِتُّ بِالْكَسْرِ أَمُوتُ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَهِيَ مِنْ بَابِ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَمِثْلُهُ مِنْ الْمُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ وَزَادَ ابْنُ الْقَطَّاعِ كِدْتَ تَكُودُ وَجِدْتَ تَجُودُ وَجَاءَ فِيهِمَا تَكَادُ وَتَجَادُ فَهُوَ مَيِّتٌ ⦗٥٨٤⦘ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَدْ جَمَعَهُمَا الشَّاعِرُ فَقَالَ لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ ... إنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ وَأَمَّا الْحَيُّ فَمَيِّتٌ بِالتَّثْقِيلِ لَا غَيْرُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] أَيْ سَيَمُوتُونَ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَمَاتَهُ اللَّهُ وَالْمَوْتَةُ أَخَصُّ مِنْ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فِي الْفَرْقِ مَاتَ الْإِنْسَانُ وَنَفَقَتْ الدَّابَّةُ وَتَنَبَّلَ الْبَعِيرُ وَمَاتَ يَصْلُحُ فِي كُلِّ ذِي رُوحٍ وَتَنَبَّلَ عِنْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ كَذَلِكَ. وَالْمُوَاتُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ مِثْلُ الْمَوْتِ وَمَاتَتْ الْأَرْضُ مَوَتَانًا بِفَتْحَتَيْنِ وَمَوَاتًا بِالْفَتْحِ خَلَتْ مِنْ الْعِمَارَةِ وَالسُّكَّانِ فَهِيَ مَوَاتٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقِيلَ الْمَوَاتُ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ وَالْمَوَتَانُ الَّتِي لَمْ يَجْرِ فِيهَا إحْيَاءٌ وَمَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ الْفَارَابِيُّ الْمَوَتَانُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَوْتُ وَهُوَ أَيْضًا ضِدُّ الْحَيَوَانِ يُقَالُ اشْتَرِ مِنْ الْمَوَتَانِ وَلَا تَشْتَرِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي النَّوْمَ مَوْتًا وَتُسَمِّي الِانْتِبَاهَ حَيَاةً وَرَجُلٌ مَوْتَانُ الْفُؤَادِ وِزَانُ سَكْرَانَ أَيْ بَلِيدٌ وَالْمِيتَةُ بِالْكَسْرِ لِلْحَالِ وَالْهَيْئَةِ وَمَاتَ مِيتَةً حَسَنَةً وَالْمَيْتَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَالْجَمْعُ مَيْتَاتٌ وَأَصْلُهَا مَيِّتَةٌ بِالتَّشْدِيدِ قِيلَ وَالْتُزِمَ التَّشْدِيدُ فِي مَيِّتَةِ الْأَنَاسِيِّ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَالْتُزِمَ التَّخْفِيفُ فِي غَيْرِ الْأَنَاسِيِّ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ أَكْثَرُ مِنْ الْآدَمِيَّاتِ فَكَانَتْ أَوْلَى بِالتَّخْفِيفِ وَالْمَوْتَى جَمْعُ مَنْ يَعْقِلُ وَالْمَيِّتُونَ مُخْتَصٌّ بِذُكُورِ الْعُقَلَاءِ وَالْمَيِّتَاتُ بِالتَّشْدِيدِ لِإِنَاثِهِمْ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلْحَيَوَانَاتِ كُلُّ جَمْعٍ عَلَى لَفْظِ مُفْرَدِهِ وَالْأَمْوَاتُ جَمْعُ مَيْتٍ مِثْلُ بَيْتٍ وَأَبْيَاتٍ قَالَ تَعَالَى ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٦] وَالْمُرَادُ بِالْمَيْتَةِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ قُتِلَ عَلَى هَيْئَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ إمَّا فِي الْفَاعِلِ أَوْ فِي الْمَفْعُولِ فَمَا ذُبِحَ لِلصَّنَمِ أَوْ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ أَوْ لَمْ يُقْطَعْ مِنْهُ الْحُلْقُومُ مَيْتَةٌ وَكَذَا ذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَا يُفِيدُ الْحِلَّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ لِلْحِلِّ مَا فِيهِ نَصٌّ وَمُؤْتَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ قَرْيَةٌ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ بِطَرَفِ الشَّامِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ أَهْلُهُ إلَى الْحِجَازِ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الْكَرْكِ وَبِهَا وَقْعَةٌ مَشْهُورَةٌ قُتِلَ فِيهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ.

стр. 2942

(م وث) : مَاثَ الشَّيْءُ مَوْثًا مِنْ بَابِ قَالَ وَيَمِيثُ مَيْثًا مِنْ بَابِ بَاعَ لُغَةٌ ذَابَ فِي الْمَاءِ وَمَاثَهُ غَيْرُهُ مِنْ بَابِ قَالَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ⦗٥٨٥⦘ وَمَاثَتْ الْأَرْضُ لَانَتْ وَسَهُلَتْ فَهِيَ مِيثَاءُ عَلَى مِفْعَالٍ بِالْكَسْرِ وَبِالْيَاءِ.

стр. 2943

(م وج) : مَاجَ الْبَحْرُ مَوْجًا اضْطَرَبَ وَالْمَوْجَةُ أَخَصُّ مِنْ الْمَوْجِ وَجَمْعُ الْوَاحِدَةِ عَلَى لَفْظِهَا مَوْجَاتٌ وَجَمْعُ الْمَوْجِ أَمْوَاجٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَتَمَوَّجَ اشْتَدَّ هِيَاجُهُ وَاضْطِرَابُهُ وَمِنْهُ قِيلَ مَاجَ النَّاسُ إذَا اخْتَلَفَتْ أُمُورُهُمْ وَاضْطَرَبَتْ.

стр. 2944

(م وذ) : الْمَاذِيُّ بِالذَّالِ مُعْجَمَةً الْعَسَلُ الْأَبْيَضُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمَاذِيَّةِ وَهِيَ الدِّرْعُ الْبَيْضَاءُ وَقِيلَ السَّهْلَةُ اللَّيِّنَةُ.

стр. 2945

(م ور) : مَارَ الشَّيْءُ مَوْرًا مِنْ بَابِ قَالَ تَحَرَّكَ بِسُرْعَةٍ وَنَاقَةٌ مَوَّارَةُ الْيَدِ سَرِيعَةٌ. وَمَارَ تَرَدَّدَ فِي عَرْضٍ. وَمَارَ الْبَحْرُ اضْطَرَبَ. وَمَارَ الدَّمُ سَالَ وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْهَمْزَةِ أَيْضًا فَيُقَالُ مَارَهُ وَأَمَارَهُ إذَا أَسَالَهُ. وَقَطَاةٌ مَارِيَةٌ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ لُؤْلُؤِيَّةُ اللَّوْنِ وَقَدْ تُخَفَّفُ وَبِهَا سُمِّيت الْمَرْأَةُ وَالْمَارِيَةُ بِالتَّشْدِيدِ الْبَقَرَةُ الْبَرَّاقَةُ اللَّوْنِ. وَالْمَارِسْتَانُ بِكَسْرِ الرَّاءِ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ كَلِمَتَانِ وَمَعْنَاهُ بَيْتُ الْمَرْضَى وَجَمْعُهُ مَارِسْتَانَاتٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يُسْمَعْ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْقَدِيمِ.
следующие страницы →