стр. 1145
كان إذا [غزا] (١) بنا قومًا لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانًا كفّ عنهم، وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم".
ومنها طول الملازمة من أوّل الهجرة إلى الموت لم يثبت أنه ترك ذلك في سفر ولا حضر إلّا يوم المزدلفة، فقد صحّح كثير من الأئمة أنه لم يؤذن فيها وإنما أقام، على أنه قد أخرج البخاري (٢) من حديث ابن مسعود: "أنه ﷺ صلّاها في جمع بأذانين وإقامتين".
وبهذا الترك على ما فيه من الخلاف احتجّ من قال بعدم الوجوب، وخصّ بعض القائلين بالوجوب الرجال بوجوبهما ولم يوجبهما على النساء استدلالًا بحديث: "ليس على النساء أذان ولا إقامة" عند البيهقي (٣) من حديث ابن عمر بإسناد صحيح (٤)، إلّا أنه قال ابن الجوزي (٥): لا يعرف مرفوعًا. وقد رواه البيهقي (٦) وابن