← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1218

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Полный текст (7 679 стр.). Показаны 2195–2234 · переход к 2200.

стр. 2195

قال النووي في شرح المهذب (١): "إنه ليس بثابت عنه. قال: ولو ثبت لحمل على الفرائض، فقد قيل: إنه ذكره ردًا على ابن عباس في قوله: إن الواجب من الصلاة الرباعية في حال الخوف ركعة واحدة، فقال ابن مسعود: ما أجزأت ركعة قط، أي عن المكتوبات". اهـ. وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف (٢) ومحمد بن نصر في قيام الليل (٣) من رواية محمد بن سيرين قال: سمر حذيفة وابن مسعود عند الوليد بن عقبة وهو أمير مكة فلما خرجا أوتر كل واحد منهما بركعة. ومحمد بن سيرين لم يدرك ابن مسعود. ولكن القائل بعدم صحة الإيتار بركعة من الهادوية (٤) والحنفية يرى الاحتجاج بالمرسل (٥). واحتج بعض الحنفية (٦) على الاقتصار على ثلاث وعدم إجزاء غيرها بأن الصحابة أجمعوا على أن الوتر بثلاث موصولة حسن جائز. واختلفوا فيما عداه، قال: فأخذنا بما أجمعوا عليه وتركنا ما اختلفوا فيه. وتعقب بمنع الإجماع وبما سيأتي من النهي عن الإيتار بثلاث. ٢٧/ ٩١٨ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما] (٧) أَنَّهُ كانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ فِي الْوِتْرِ حَتَّى إِنَّهُ كانَ يأْمُرُ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ) (٨). [صحيح]

стр. 2196

٢٨/ ٩١٩ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ [رضي الله تعالى عنهما] (١) أَنَّهُما سَمِعا النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "الْوِتْرُ رَكْعَة مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ". رَواهُ أَحْمَدُ (٢) وَمُسْلِمٌ) (٣). [صحيح] الأثر والحديث يدلان على مشروعية الإيتار بركعة، وتعريف المسند [إليه] (٤) من قوله: "الوتر ركعة" (٥) مشعر بالحصر لولا ورود منطوقات قاضية بجواز الإيتار بغير ركعة وستأتي. قال الحافظ: وظاهر الأثر المروي عن ابن عمر (٦) أنه كان يصلي الوتر موصولًا، فإن عرضت له حاجة فصل. وأصرح من ذلك ما رواه سعيد بن منصور (٧) بإسناد صحيح عن بكر بن عبد الله المزني قال: صلى ابن عمر ركعتين ثم قال: يا غلام أرحل لنا، ثم قام وأوتر بركعة (٨). وروى الطحاوي (٩) عن ابن عمر أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة، وأخبر أن النبي ﷺ كان يفعله وإسناده قوي. وقد تقدم الكلام على الإيتار بركعة. ٢٩/ ٩٢٠ - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (١) قَالَتْ: كانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي ما بَيْنَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلّ رَكْعَتَيْنِ، ويُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا [سَكَبَ] (١٠) المُؤَذِّنُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ وَجَاءَهُ المُؤَذِّنُ قامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيْفَتَيْنِ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيهُ المُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ. رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ) (١١). [صحيح]

стр. 2197

الحديث قد تقدم الكلام على أطراف منه: في ركعتي الفجر، وفي الاضطجاع، وفي الإيتار بركعة، وقد تقدم الكلام في دلالة "كان" على الدوام. وقد ورد عن عائشة في الإخبار عن صلاته ﷺ بالليل روايات مختلفة. (منها) هذه الرواية. (ومنها) الرواية الآتية في هذا الباب (١) أنه كان يصلي ثلاث عشرة ركعة ويوتر بخمس. (ومنها) عند الشيخين (٢) أنه "ما كان يزيد ﷺ في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهنّ وطولهن ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهنّ وطولهن ثم يصلي ثلاثًا". (ومنها) أيضًا ما سيأتي في هذا الباب (٣) "أنه كان يصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة ثم ينهض ولا يسلم فيصلي التاسعة ثم يسلم ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة فلما أسن أوتر بسبع". ولأجل هذا الاختلاف نسب بعضهم إلى حديثها الاضطراب. وأجيب عن ذلك بأنه لا يتم الاضطراب إلا على تسليم أن إخبارها عن وقت واحد وليس كذلك، بل هو محمول على أوقات متعددة وأحوال مختلفة بحسب النشاط. ويجمع بين قولها: "أنه ما كان يزيد على إحدى عشرة ركعة" (٢) وبين إثباتها لثلاث عشرة ركعة بأنها أضافت إلى الإحدى عشرة ما كان يفتتح به صلاته من الركعتين الخفيفتين كما ثبت في صحيح مسلم (٤).

стр. 2198

ويدل على ذلك أنها قالت عند تفصيل الإحدى عشرة: كان يصلي أربعًا ثم أربعًا (١)، وتركت التعرض للافتتاح بالركعتين. وكذلك قالت في الرواية الأخرى (٢): "إنه كان يصلي تسع ركعات ثم يصلي ركعتين". والجمع بين الروايات ما أمكن هو الواجب. قوله: (وسكب المؤذن) (٣)، هو بفتح السين المهملة والكاف وبعدها باء موحدة: أي أسرع، مأخوذ من سكب الماءَ. قوله: (قام فركع ركعتين) هما ركعتا الفجر وقد تقدم الكلام فيهما. ٣٠/ ٩٢١ - (وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ [رضي الله تعالى عنه] (٤) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَفِي الركْعَةِ الثَّانِيَةِ بِـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثَّالِثَةِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَلَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ. رَوَاهُ النَّسائِيُّ) (٥). [صحيح] الحديث [رجال إسناده ثقات إلا عبد العزيز بن خالد (٦) وهو مقبول.

стр. 2199

وقد] (١) أخرجه أيضًا أحمد (٢) وأبو داود (٣) وابن ماجه (٤) بدون قوله: "ولا يسلم إلا في آخرهن". وفي الباب عن ابن عباس عند الترمذي (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧) وابن أبي شيبة (٨) بلفظ: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في الوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في ركعة ركعة" ولم يذكر فيه: "ولا يسلم إلا في آخرهن" أيضًا. وعن عبد الرحمن بن أبزى (٩) عند النسائي (١٠) بنحو حديث ابن عباس، وقد اختلف في صحبته وفي إسناد حديثه هذا وسيأتي (١١). وعن أنس عند محمد بن نصر المروزي (١٢) بنحو حديث ابن عباس. وعن عبد الله بن أبي أوفى عند البزار (١٣) بنحوه. وعن عبد الله بن عمر عند الطبراني (١٤) والبزار (١٥) أيضًا بنحوه، وفي إسناده

стр. 2200

سعيد بن سنان وهو ضعيف جدًّا (١) وعن عبد الله بن مسعود عند البزار (٢) وأبي يعلى (٣) والطبراني في الكبير (٤) والأوسط (٥) بنحوه أيضًا وفي إسناده عبد الملك بن الوليد بن معدان (٦) وثقه يحيى بن معين وضعفه البخاري وغير واحد. وعن عبد الرحمن بن سبرة عند الطبراني في الكبير (٧) والأوسط (٨) بنحوه أيضًا وفي إسناده إسماعيل بن رزين (٩)، ذكره الأزدي في الضعفاء (١٠) وابن حبان في الثقات (١١).

стр. 2201

وعن عمران بن حصين عند النسائي (١) والطبراني (٢) بنحوه أيضًا. وعن النعمان بن بشير عند الطبراني في الأوسط (٣) بنحوه، وفي إسناده السري بن إسماعيل وهو ضعيف (٤). وعن أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط (٥) بزيادة والمعوذتين في الثالثة، وفي إسناده المقدام بن داود وهو ضعيف (٦). وعن عائشة عند أبي داود (٧) والترمذي (٨) بزيادة: "كل سورة في ركعة، وفي الأخيرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين". وفي إسناده خصيف الجزري وفيه لين (٩).

стр. 2202

ورواه الدارقطني (١) وابن حبان (٢) والحاكم (٣) من حديث يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة. وتفرد به يحيى بن أيوب (٤) عنه وفيه مقال ولكنه صدوق. وقال العقيلي (٥): إسناده صالح. قال ابن الجوزي (٦): وقد أنكر أحمد ويحيى زيادة المعوذتين. وروى ابن السكن في صحيحه (٧) لذلك شاهدًا من حديث عبد الله بن سرجس بإسناد غريب. وروى المعوذتين محمد بن نصر (٨) من حديث ابن ضميرة عن أبيه عن

стр. 2203

جده، وهو حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة (١) وهو ضعيف عند أحمد وابن معين وأبي زرعة وأبي حاتم وغيرهم. وكذبه مالك، وأبوه لا يعرف، وجده ضميرة يقال: إنه مولى النبي ﷺ . والأحاديث تدل على مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر. وحديث الباب يدل أيضًا على مشروعية الإيتار بثلاث ركعات متصلة، وسيأتي الكلام على ذلك. ٣١/ ٩٢٢ - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (٢) قالَتْ: كانَ رَسُولُ الله ﷺ يُوتِرُ بِثَلاثٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (٣) وَالنَّسَائِي (٤) وَلَفْظُهُ: كانَ لَا يُسَلِّمُ في رَكْعَتَي الْوِتْرِ. وَقَدْ ضَعَّفَ أَحْمَدُ إِسْنَادَهُ، وَإِنْ ثَبَتَ فَيَكُونُ قَدْ فَعَلَهُ أَحْيَانًا كَمَا أَوْتَرَ بِالخَمْسِ وَالسَّبْعِ وَالتِّسْعِ كما سَنَذْكُرُهُ). [ضعيف] ٣٢/ ٩٢٣ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله تعالى عنه] (٢) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا تُوتِرُوا بِثَلَاث، أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ وَلا تَشَبَّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ". رَوَاهُ الدَّارقُطْنِيُّ (٥) بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ: كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ). [صحيح]

стр. 2204

أما حديث عائشة فأخرجه أيضًا البيهقي (١) والحاكم (٢) بلفظ أحمد. وأخرجه أيضًا البيهقي (٣) والحاكم (٤) بلفظ النسائي، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وأخرج الحاكم (٥) أيضًا من حديث عائشة: "أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث"، وليس فيه لا يفصل بينهنّ، وصححه وقال: على شرط الشيخين. وأخرجه أيضًا الترمذي (٦). وأخرج الشيخان (٧) وغيرهما (٨) عنها أنها قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهنَّ وطولهنّ، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ، ثم يصلي ثلاثًا". وفي الباب عن علي عند الترمذي (٩) بلفظ: "كان يوتر بثلاث". وعن عمران بن حصين عند محمد بن نصر (١٠) بلفظ حديث علي. وعن ابن عباس عند مسلم (١١) وأبي داود (١٢) والنسائي (١٣) بلفظ: "أوتر بثلاث". وعن أبي أيوب عند أبي داود (١٤) والنسائى (١٥) وابن ماجه (١٦) بلفظ: "ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل".

стр. 2205

وعن أبيّ بن كعب عند أبى داود (١) والنسائى (٢) وابن ماجه (٣) أيضًا بنحو حديث علي. وعن عبد الرحمن بن أبزى عند النسائي (٤) بنحوه أيضًا. وعن ابن عمر عند ابن ماجه (٥) بنحوه أيضًا. وعن ابن مسعود عند الدارقطني (٦) بنحوه أيضًا وفي إسناده يحيى بن زكريا بن أبي الحواجب وهو ضعيف (٧). وعن أنس عند محمد بن نصر (٨) بنحوه أيضًا. وعن ابن أبي أوفى عند البزار (٩) بنحوه أيضًا. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه (١٠) والحاكم (١١) وصححه. قال الحافظ (١٢): ورجاله كلهم ثقات ولا يضره وقف من وقفه.

стр. 2206

وأخرجه أيضًا محمد بن نصر (١) من رواية عراك بن مالك (٢) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا توتروا بثلاث تشبهوا بالمغرب، ولكن أوتروا بخمس أو بسبع أو بتسع أو بإحدى عشرة أو أكثر من ذلك". قال العراقي: وإسناده صحيح. وأخرج أيضًا من رواية عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة، وعبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة (٣) عن رسول الله ﷺ ، قال: "لا توتروا بثلاث، أوتروا بخمس أو سبع ولا تشبهوا بصلاة المغرب". قال العراقي أيضًا: وإسناده صحيح. ثم روى محمد بن نصر قول مقسم أن الوتر لا يصلح إلا بخمس أو سبع وأن الحكم بن عتيبة سأله عمن؟ فقال: عن الثقة عن الثقة عن عائشة وميمونة (٤). وقد روى نحوه النسائي (٥) عن ميمونة مرفوعًا. وروى محمد بن نصر أيضًا بإسناده. قال العراقي: صحيح، عن ابن عباس قال: "الوتر سبع أو خمس ولا نحب ثلاثًا بتراء" (٦). وروى أيضًا عن عائشة بإسناد. قال العراقي أيضًا: صحيح، أنها قالت: "الوتر سبع أو خمس وإني لأكره أن يكون ثلاثًا بتراء" (٧).

стр. 2207

وروى (١) أيضًا بإسناد صححه العراقي أيضًا عن سليمان بن يسار أنه سئل عن الوتر بثلاث فكره الثلاث وقال: لا تشبه التطوع بالفريضة أوتر بركعة أو بخمس أو بسبع. قال محمد بن نصر: لم نجد عن النبي ﷺ خبرًا ثابتًا صريحًا أنه أوتر بثلاث موصولة، قال: نعم، ثبت عنه أنه أوتر بثلاث لكن لم يبين الراوي هل هي موصولة أو مفصولة. اهـ. وتعقبه العراقي والحافظ بحديث عائشة (٢) الذي ذكره المصنف. وبحديث [كعب بن عجرة] (٣) المتقدم (٤). قالا: ويجاب عن ذلك باحتمال أنهما لم يثبتا عنده. وقد قال البيهقي (٥) في حديث عائشة المذكور: إنه خطأ. وجمع الحافظ (٦) بين الأحاديث بحمل أحاديث النهي على الإيتار بثلاث بتشهدين لمشابهة ذلك لصلاة المغرب، وأحاديث الإيتار بثلاث على أنها متصلة بتشهد في آخرها. وروي فعل ذلك عن جماعة من السلف. ويمكن الجمع بحمل النهي على الإيتار بثلاث على الكراهة، والأحوط ترك الإيتار بثلاث مطلقًا؛ لأن الإحرام بها متصلة بتشهد واحد في آخرها ربما حصلت به المشابهة لصلاة المغرب وإن كانت المشابهة الكاملة تتوقف على فعل التشهدين، وقد جعل الله [تعالى] (٧) في الأمر سعة، وعلمنا النبي ﷺ الوتر على هيئات متعددة، فلا ملجئ إلى الوقوع في مضيق التعارض (٨). ٣٣/ ٩٢٤ - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [رضي الله تعالى عنها] (٧) قَالَتْ: كانَ

стр. 2208

رَسُولُ الله ﷺ يُوتِرُ بِسَبْعٍ وَبِخَمْسٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ وَلَا كَلَامٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) وَالنَّسائيُّ (٢) وَابْنُ مَاجَهْ) (٣). [صحيح] ٣٤/ ٩٢٥ - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (٤) قالَتْ: كانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاث عَشرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْ ذلِكَ بِخَمْسٍ، وَلَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ إِلَّا فِي آخِرِهِنَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (٥). [صحيح] الحديث الأول رواه النسائي (٢) وابن ماجه (٣) من رواية الحكم عن مِقْسَم (٦) عن أم سلمة. وقد روي في الإيتار بسبع وبخمس أحاديث. (منها) عن عائشة عند محمد بن نصر (٧) بلفظ: "أوتر بخمس وأوتر بسبع". وعن ابن عباس عند أبي داود (٨) بلفظ: "ثم صلى سبعًا أو خمسًا أوتر بهن لم يسلم إلا في آخرهن". وعن أبي أيوب عند النسائي (٩) بلفظ: "الوتر حق، فمن شاء أوتر بسبع، ومن شاء أوتر بخمس". وعن ميمونة عند النسائي (١٠) بلفظ: "لا يصلح - يعني الوتر -[إلا بتسع] (١١) أو خمس".

стр. 2209

وعن أبي هريرة عند الدارقطني (١) وقد تقدم. وفي الإيتار بخمس أو بسبع أحاديث كثيرة قد تقدم بعضها وسيأتي بعضها. قال الترمذي (٢): وقد روي عن النبي ﷺ : "الوترُ بثلاثَ عشْرةَ وإحدى عشْرةَ وتسع، وسبعٍ، وخمسٍ، وثلاثٍ، وواحدة". اهـ. وأخرج أبو داود (٣) والنسائي (٤) عن ابن عباس بلفظ: "ثم أوتر بخمس لم يجلس بينهن"، وأخرجه البخاري (٥) عنه بلفظ: "ثم صلى خمس ركعات". وأخرج الترمذي (٦) وحسَّنه والنسائي (٧) عن أم سلمة: "أنه ﷺ أوتر بسبع". وسيأتي عن عائشة (٨) نحوه. وعن أبي أمامة عند أحمد (٩) والطبراني (١٠) نحوه بإسناد صحيح. وعن ابن عباس عند محمد بن نصر (١١) نحوه. والأحاديث المذكورة في الباب تدل على مشروعية الإيتار بخمس ركعات أو بسبع، وهي ترد على من قال بتعين الثلاث، وقد تقدم ذكرهم. ٣٥/ ٩٢٦ - (وَعَنْ سَعْد بْنِ هِشَامٍ [رضي الله تعالى عنه] (١٢) أنَّهُ قالَ لِعَائِشَةَ: أَنْبِئِيني عَنْ وِتْرِ رَسُولِ الله ﷺ فقالَتْ: كنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثَهُ الله [تعالى] (١٢) مَتى شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ ويتَوَضَّأُ وَيُصلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيها إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ فَيَذْكُرُ الله [تعالى] (١٢) وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ ينْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ الله [تعالى] (١٢) وَيحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ

стр. 2210

يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ ما يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكعَةً يَا بُنَيَّ؛ فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ أَوْتَرَ بِسبْعٍ وَصَنَعَ في الرَّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنيعِهِ الأَوَّلِ، فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بُنَيَّ وكانَ نَبِيُّ الله إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْها، وكانَ إِذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَا أَعْلَمُ رَسُولَ الله ﷺ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ في لَيْلَةٍ، وَلَا قامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ، وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (١) وَمُسْلِمٌ (٢) وَأَبُو دَاوُد (٣) والنَّسائِيُّ (٤). وفِي رِوَايَةٍ لأَحْمَدَ (٥) وَالنَّسائيِّ (٦) وأَبِي دَاوُدَ (٧) نَحْوُهُ، وَفِيهَا: فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ أَوْتَر بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي السَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ وَلَمْ يُسَلِّمْ إِلَّا فِي السَّابِعَةِ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ (٨) قالَتْ: فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ صَلَّى سَبْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَقْعُدُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ). [صحيح] الإيتار بتسع مروي من طريق جماعة من الصحابة غير عائشة. والإيتار بسبع قد تقدم ذكر طرقه. قوله: (فيتسوك ويتوضأ) فيه استحباب السواك عند القيام من النوم (٩). قوله: (ويصلي تسع ركعات) إلخ، فيه مشروعية الإيتار بتسع ركعات متصلة لا يسلم إلا في آخرها، ويقعد في الثامنة ولا يسلم.

стр. 2211

قوله: (ثم يسلم تسليمًا يسمعنا) فيه استحباب الجهر بالتسليم. قوله: (ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد)، أخذ بظاهر الحديث الأوزاعي (١) وأحمد (٢) فيما حكاه القاضي عنهما، وأباحا ركعتين بعد الوتر جالسًا. قال أحمد (٢): لا أفعله ولا أمنع من فعله. قال: وأنكره مالك (٣). قال النووي (٤): الصواب أن هاتين الركعتين فعلهما ﷺ بعد الوتر جالسًا لبيان الجواز، ولم يواظب على ذلك بل فعله مرة أو مرات قليلة (٥).

стр. 2212

قال: ولا يغتر بقولها: كان يصلي، فإن المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين أن [لفظة] (١) "كان" لا يلزم منها الدوام ولا التكرار، وإنما هي فعل ماض [تدل] (٢) على وقوعه مرة، فإن دل دليل عمل به وإلا فلا تقتضيه بوضعها. وقد قالت عائشة: "كنت أطيِّب رسول الله ﷺ لحلِّه قبل أن يطوف" (٣)، ومعلوم أنه ﷺ لم يحج بعد أن صحبته عائشة إلا حجة واحدة وهي حجة الوداع. قال: ولا يقال: لعلها طيَّبته في إحرامه بعمرة؛ لأن المعتمر لا يحل له الطيب قبل الطواف بالإجماع.

стр. 2213

فثبت أنها استعملت كان في مرة واحدة. قال: وإنما تأولنا حديث الركعتين لأن الروايات المشهورة في الصحيحين مصرحة بأن آخر صلاته ﷺ في الليل كانت وترًا. وفي الصحيحين أحاديث كثيرة مشهورة بالأمر بجعل آخر صلاة الليل وترًا، فكيف يظن به ﷺ مع هذه الأحاديث وأشباهها أنه يداوم على ركعتين بعد الوتر ويجعلهما آخر صلاة الليل. قال: وأما ما أشار إليه القاضي عياض من ترجيح الأحاديث المشهورة ورد رواية الركعتين فليس بصواب؛ لأن الأحاديث إذا صحت وأمكن الجمع بينها تعين، وقد جمعنا بينها ولله الحمد. اهـ. وأقول: أما الأحاديث التي فيها الأمر للأمة بأن يجعلوا آخر صلاة الليل وترًا فلا معارضة بينها وبين فعله ﷺ للركعتين بعد الوتر، لما تقرر في الأصول أن فعله ﷺ لا يعارض القول الخاص بالأمة (١)، فلا معنى للاستنكار. وأما أحاديث أنه كان آخر صلاته ﷺ من الليل وترًا فليس فيها ما يدل على الدوام لما قرره من عدم دلالة لفظ كان عليه. فطريق الجمع باعتباره ﷺ أن يقال: إنه كان يصلي الركعتين بعد الوتر تارة ويدعهما تارة. وأما باعتبار الأمة فغير محتاج إلى الجمع لما عرفت من أن الأوامر بجعل آخر صلاة الليل وترًا مختصة بهم، وأن فعله ﷺ لا يعارض ذلك. قال ابن القيم في الهدي (٢): "وقد أشكل هذا - يعني حديث الركعتين بعد الوتر - على كثير من الناس فظنوه معارضًا لقوله ﷺ : "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" (٣).

стр. 2214

ثم حكي عن مالك (١) وأحمد (٢) ما تقدم. وحكي عن طائفة ما قدمنا عن النووي (٣). ثم قال: والصواب أن يقال: إن هاتين الركعتين تجري مجرى السنة وتكميل الوتر. فإن الوتر عبادة مستقلة ولا سيما إن قيل بوجوبه فتجري الركعتين بعده مجرى سنّة المغرب من المغرب، فإنها وتر النهار، والركعتان بعدها تكميل لها فكذلك الركعتان بعد وتر الليل، والله أعلم". اهـ. والظاهر ما قدمنا من اختصاص ذلك به ﷺ ، وقد ورد فعله ﷺ لهاتين الركعتين بعد الوتر من طريق أم سلمة عند أحمد في المسند (٤)، ومن طريق غيرها. قال الترمذي (٥): روي نحو هذا عن أبي أمامة (٦) وعائشة (٧) وغير واحد عن النبي ﷺ .

стр. 2215

وفي المسند (١) أيضًا والبيهقي (٢) عن أبي أمامة: "أن النبي ﷺ كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما بـ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. وروى الدارقطني (٣) نحوه من حديث أنس. وسيأتي ذكر القائلين باستحباب التنفل لمن استيقظ من النوم وقد كان أوتر قبله (٤). وحديث أبي بكر وعمر (٥) الدال على جواز ذلك في باب: "لا وتران في ليلة" (٦). قوله: (صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة) فيه مشروعية قضاء الوتر وسيأتي (٧). قوله: (ولا صام شهرًا كاملًا) سيأتي في باب ما جاء في صوم شعبان (٨) من كتاب الصيام عن عائشة ما يدل على أنه كان يصوم شعبان كله، ويأتي الكلام هنالك إن شاء الله تعالى.

стр. 2216

قوله: (لم يجلس إلا في السادسة والسابعة)، وفي الرواية الثانية: "صلَّى سبع ركعات لا يقعد إلا في آخرهن". الرواية الأولى تدل على إثبات القعود في السادسة، والرواية الثانية تدل على نفيه. ويمكن الجمع بحمل النفي للقعود في الرواية الثانية على القعود الذي يكون فيه التسليم. وظاهر هذا الحديث وغيره من الأحاديث أن النبي ﷺ ما كان يوتر بدون سبع ركعات. وقال ابن حزم في المحلى (١): إن الوتر وتهجد الليل ينقسم إلى ثلاثة عشر وجهًا أيها فعل أجزأه، ثم ذكرها، واستدل على كل واحد منها ثم قال: وأحبها إلينا وأفضلها أن يصلي ثنتي عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ثم يصلي ركعة واحدة ويسلم. [الباب الثامن] باب وقت صلاة الوتر والقراءة والقنوت فيها ٣٦/ ٩٢٧ - (عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ [﵁] (٢) قالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ فقالَ: "لَقَدْ أَمَدَّكُمْ الله بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ"، قُلْنَا: وَما هِيَ يا رسُولَ الله؟ قالَ: "الْوترُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا النَّسائيَّ) (٣). [صحيح]

стр. 2217

الحديث أخرجه أيضًا الدارقطني (١) والحاكم وصححه (٢)، وضعفه البخاري (٣) وقال ابن حبان (٤): إسناده منقطع ومتنه باطل. قال الخطابي (٥): فيه عبد الله بن أبي مرة الزوفي (٦) عن خارجة. وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد (٧) وابن أبي شيبة (٨). وعنه حديث آخر عند البيهقي (٩) وفيه أبو إسماعيل الترمذي (١٠) وثقه الدارقطني. وقال الحاكم: تكلم فيه أبو حاتم.

стр. 2218

وعن عبد الله بن عمرو عند أحمد (١) والدارقطني (٢) وفي إسناده العرزمي (٣) وهو ضعيف. وعن بريدة عند أبي داود (٤) والحاكم في المستدرك (٥) وقال: صحيح. وعن أبي بصرة الغفاري عند أحمد (٦) والحاكم (٧) والطحاوي (٨)، وفيه ابن لهيعة (٩) وهو ضعيف ولكنه توبع. وعن سليمان بن صرد عند الطبراني في الأوسط (١٠) وفي إسناده إسماعيل بن عمرو (١١) البجلي وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم والدارقطني وابن عدي. وعن ابن عباس عند البزار (١٢) والطبراني في الكبير (١٣) والدارقطني (١٤) وفي إسناده النضر أبو عمر الخزاز (١٥) وهو ضعيف متروك. وقال البخاري: منكر الحديث.

стр. 2219

وعن ابن عمر عند البيهقي في الخلافيات (١) وابن حبان في الضعفاء (٢)، وفي إسناده حماد بن قيراط (٣) وهو ضعيف. وقال أبو حاتم: لا يجوز الاحتجاج به، وكان أبو زرعة يُمرض القول فيه. وادعى ابن حبان أن الحديث موضوع. وله حديث آخر عند الطبراني (٤)، وفي إسناده أيوب بن نهيك ضعفه أبو حاتم وغيره. وعن ابن مسعود عند البزار (٥) وفي إسناده جابر الجعفي وقد ضعفه الجمهور. وعن عبد الله بن أبي أوفى عند البيهقي في الخلافيات (٦)، وفي إسناده أحمد بن محمد بن مصعب بن بشر بن فضالة (٧)، وقد قيل: إنه كان يضع المتون والآثار ويقلب الأسانيد للأخبار. قال أبو حاتم: ولعله قد قلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث. وعن عليّ عند أهل السنن (٨).

стр. 2220

وعن عقبة بن عامر عند الطبراني (١) وفيه ضعف. وعن عمرو بن العاص عند الطبراني (٢) أيضًا وفيه ضعف. وعن معاذ بن جبل عند أحمد (٣) وفي إسناده عبيد الله بن زحر وهو ضعيف، وفيه انقطاع. وعن أبي أيوب عند الطبراني في الكبير (٤) والأوسط (٥). قوله: (أمدكم [الله]) (٦)، الإمداد (٧) يكون بمعنى الإعانة، ومنه الإمداد بالملائكة، وبمعنى الإعطاء. ومنه: ﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ﴾ (٨) الآية، فيحتمل أن يكون هذا من الإعانة، أي أعانكم بها على الانتهاء عن الفحشاء والمنكر كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (٩)، ويحتمل أن يكون من الإعطاء. قال العراقي: والظاهر أن المراد الزيادة في الإعطاء، ويدل عليه قوله في بعض طرق الحديث: "إن الله [تعالى] (١٠) زادكم صلاة"، كما في حديث عبد الله بن عمرو (١١)، وأبي بصرة (١٢)، وابن عمر (١٣)،

стр. 2221

وابن أبي أوفى (١)، وعقبة بن عامر (٢). قوله: (الوتر) بكسر الواو وفتحها لغتان، وقرئ بهما في السبعة. قوله: (بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر) استدل به على أن أول وقت الوتر يدخل بالفراغ من صلاة العشاء ويمتد إلى طلوع الفجر كما قالت عائشة في الحديث الصحيح (٣): "وانتهى وِتْرُه إلى السَّحَر". وفي وجه لأصحاب الشافعي أنه يمتد بعد طلوع الفجر إلى صلاة الصبح. وفي وجه آخر يمتد إلى صلاة الظهر. وفي وجه آخر أنه يصح الوتر قبل العشاء، وكلها مخالفة للأدلة (٤). واستدل بالحديث أيضًا أبو حنيفة (٥) على وجوب الوتر، وقد تقدم الكلام على ذلك.

стр. 2222

واستدل به أيضًا على أن الوتر أفضل من ركعتي الفجر، وقد تقدمت الإشارة إليه. واستدل به المصنف (١) أيضًا على أن الوتر لا يصح الاعتداد به قبل العشاء فقال ما لفظه: وفيه دليل على أنه لا يعتد به قبل العشاء بحال. انتهى. ٣٧/ ٩٢٨ - (وَعَنْ عَائِشةَ [رضي الله تعالى عنها] (٢) قَالَتْ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُول الله ﷺ ، مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إلى السَّحَرِ. رَوَاهُ الجَمَاعَةُ) (٣). [صحيح] ٣٨/ ٩٢٩ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ [رضي الله تعالى عنه] (٢) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَأَبَا دَاوُد) (٤). [صحيح] ٣٩/ ٩٣٠ - (وَعَنْ جَابِرٍ [رضي الله تعالى عنه] (٢) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "أَيُّكُمْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ، ثُمَّ ليَرْقُدْ، وَمَنْ وَثقَ بقِيَامٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ، فَإن قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ وَذلِكَ أَفْضَلُ". روَاهُ أَحْمَدُ (٥) وَمُسْلِمٌ (٦) والتِّرمِذِيُّ (٧) وَابْنُ مَاجَهْ) (٨). [صحيح] في الباب أحاديث: (منها): عن أبي هريرة عند البزار (٩) والطبراني في الأوسط (١٠) قال: "سأل

стр. 2223

النبي ﷺ أبا بكر كيف توتر؟ قال: أوتر أول الليل، قال: حذِر كيِّس، ثم سأل عمر كيف توتر؟ قال: من آخر الليل، قال: قوي معان". وفي إسناده سليمان بن داود اليمامي وقد ضُعِّف. وعن أبي مسعود عند أحمد (١) والطبراني (٢): "أن النبي ﷺ كان يوتر من أول الليل وأوسطه وآخره". قال العراقي: وإسناده صحيح. وعن أبي قتادة عند أبي داود (٣) بنحو حديث أبي هريرة المتقدم. وصححه الحاكم (٤) على شرط مسلم. وقال العراقي: صحيح (٥). وعن ابن عمر عند ابن ماجه (٦) بنحو حديث أبي هريرة المتقدم وصححه الحاكم (٧). وعن عقبة بن عامر عند الطبراني (٨) بنحو حديث أبي هريرة المتقدم أيضًا. وعن عليّ [﵇] (٩) عند ابن ماجه (١٠) بلفظ: "مِنْ كُلِّ اللَّيلِ أوترَ

стр. 2224

رسولُ اللهِ ﷺ من أوَّلِهِ وأوسَطهِ، وانتهى وِتْرُهُ إلى السَّحَرِ". قال العراقي: وإسناده جيد. وعن أبي موسى عند الطبراني في الكبير (١) قال: "كان يوتر رسول الله ﷺ أحيانًا أول الليل ووسطه ليكون سعة للمسلمين". وعن ابن عمر عند أبي داود (٢) والترمذي (٣) وصححه والحاكم في المستدرك (٤) بلفظ: "إن رسول الله ﷺ قال: بادروا الصبح بالوتر". وله حديث آخر عند الترمذي (٥) بلفظ: "إن رسول الله ﷺ قال: إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر". وعن أبي ذر عند النسائي (٦) بلفظ: "أوصاني خليلي ﷺ ، أوصاني بصلاة

стр. 2225

الضحى والوتر قبل النوم وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر". وعن سعد بن أبي وقاص عند أحمد (١) بلفظ: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: الذي لا ينامُ حتى يُوتِرَ حازِمٌ". وعن عليّ [﵇] (٢) عند البزار (٣) قال: "نهاني رسول الله ﷺ أن أنام إلا على وتر". وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وثقه أحمد وضعفه الجمهور (٤). وعن عمر عند ابن ماجه (٥) بلفظ: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تسأل الرجل فيم يضرب امرأته، ولا تنم إلا على وتر".

стр. 2226

والحديث عند أبي داود (١) والنسائي (٢) ولكنهما اقتصرا على النهي عن السؤال عن ضرب الرجل امرأته. وعن أبي الدرداء عند مسلم (٣) بنحو حديث أبي ذر المتقدم. وأحاديث الباب تدل على أن جميع الليل وقت للوتر إلا الوقت الذي قبل صلاة العشاء، إذ لم ينقل أنه ﷺ أوتر فيه، ولم يخالف في ذلك أحد لا أهل الظاهر (٤) ولا غيرهم إلا ما قدمنا أنه يجوز ذلك في وجه لأصحاب الشافعي وهو وجه ضعيف، صرح بذلك العراقي وغيره (٥) منهم. وقد حكى صاحب المفهم (٦) الإجماع على أنه لا يدخل وقت الوتر إلا بعد صلاة العشاء. وورد في حديث عائشة الصحيح (٧): "أنه كان يصلي ﷺ ما بين أن يصلي العشاء إلى أن يطلع الفجر إحدى عشرة ركعة". واستدل بحديث أبي سعيد (٨) وما شابهه من الأحاديث المذكورة في الباب على أن الوتر لا يجوز بعد الصبح. وهو يرد على ما تقدم في أحد الوجوه لأصحاب الشافعي (٩) أنه يمتد إلى صلاة الصبح أو إلى صلاة الظهر.

стр. 2227

واستدل بحديث جابر (١) وما في معناه من الأحاديث المذكورة على مشروعية الإيتار قبل النوم لمن خاف أن ينام عن وتره. وعلى مشروعية تأخيره إلى آخره لمن لم يخف ذلك. ويمكن تقييد الأحاديث المطلقة التي فيها الوصية بالوتر قبل النوم والأمر به بالأحاديث المقيدة بمخافة النوم عنه. ٤٠/ ٩٣١ - (وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ [رضي الله تعالى عنه] (٢) قالَ: كانَ النَّبي ﷺ يَقْرَأُ في الْوِتْر بسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. [رواهُ الخمْسَةُ إلَّا الترْمِذِيَّ (٣)] (٤). [صحيح] وَللْخَمْسَةِ إلَّا أبَا دَاوُدَ (٥) مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. [صحيح] وَزَادَ أحمدُ (٦) والنَّسائيَّ (٧) في حَدِيثِ أُبَيٍّ، فَإِذَا سَلَّمَ قالَ: "سُبْحَانَ المَلِكِ الْقُدُّوسِ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. [صحيح] وَلَهمَا (٨) مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبْزَى، وَفِي آخِرِهِ: وَرَفَعَ صَوْتَهُ في الآخِرَةِ). [صحيح] حديث أُبيّ بن كعب قد تقدم، وتقدم الكلام عليه، ولعل إعادة المصنف لذكره لهذه الزيادة التي ذكرها، أعني قوله: "فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات".

стр. 2228

قال العراقي: وهو مصرح بها في حديث أُبيّ بن كعب وعبد الرحمن بن أبزى، وكلاهما عند النسائي (١) بإسناد صحيح. انتهى. وقد أخرجها أيضًا البزار (٢) من حديث ابن أبي أوفى وقال: أخطأ فيه هاشم بن سعيد؛ لأن الثقات يروونه عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن النبي ﷺ . قال: وزاد هاشم: "فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس"، وليس هذا في حديث غيره. قال العراقي: بل هذه الزيادة في حديث غيره من الثقات (٣). انتهى. وعبد الرحمن بن أبزى قد وقع الاختلاف في صحبته كما قدمنا. وقد اختلفوا هل هذا الحديث من روايته عن النبي ﷺ ، أو من روايته عن أبيّ بن كعب عن النبي ﷺ . قال الترمذي: يروى عن عبد الرحمن بن أبزى عن أُبيّ بن كعب، ويروى عن عبد الرحمن بن أبزى عن النبي ﷺ . ٤١/ ٩٣٢ - (وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَليّ [رضي الله تعالى عنهما] (٤) قالَ: عَلَّمَنِي رسُولُ الله ﷺ كَلِمَاتٍ أقُولُهُنَّ في قُنُوتِ الْوتْرِ: "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وعافِني فِيمَنْ عافَيْتَ، وَتَوَلَّني فِيمَنْ تَوَلَّيتَ، وَبَارِكْ لِي فِيما أَعْطَيْتَ، وَقِني شَرَّ ما قضَيْتَ، فإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تبَارَكْتَ رَبَّنا وَتَعَالَيْتَ") (٥). [صحيح]

стр. 2229

٤٢/ ٩٣٣ - (وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ [رضي الله تعالى عنه] (١) أَنَّ رَسُول الله ﷺ كانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمعافاتِكَ مِنْ عُقُوبَتكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أثنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ". رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ) (٢). [صحيح] أما حديث الحسن فأخرجه أيضًا ابن خزيمة (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) والدارقطني (٦) والبيهقي (٧) من طريق بريد عن أبي الحوراء (٨) بالحاء المهملة والراء عن الحسن. وأثبت بعضهم الفاء في قوله: "فإنك تقضي" وبعضهم أسقطها. وزاد الترمذي (٩) قبل تباركت وتعاليت: "سبحانك". وزاد البيهقي (٦) قبل تباركت وتعاليت أيضًا: "ولا يَعُزُّ مَنْ عَادَيْتَ". قال النووي في الخلاصة (١٠): بسند ضعيف، وتبعه ابن الرفعة (١١) فقال: لم تثبت هذه الرواية.

стр. 2230

قال الحافظ (١): وهو معترض فإن البيهقي (٢) رواها من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن أو الحسين بن عليّ، وهذا التردد من إسرائيل إنما هو في الحسن أو الحسين. قال البيهقي (٢): كأن الشك إنما وقع في الإطلاق أو في النسبة. قال (١): ويؤيد الشك: أن أحمد بن حنبل أخرجه في مسند الحسين (٣) من مسنده من غير تردد، ومن حديث شريك عن أبي إسحاق بسنده. قال: وهذا وإن كان الصواب خلافه، والحديث من حديث الحسن لا من حديث أخيه الحسين فإنه يدل على أن الوهم فيه من أبي إسحاق، فلعله ساء فيه حفظه فنسي هل هو الحسن أو الحسين. قال (٤): ثم إن الزيادة أعني قوله: "ولا يعز من عاديت"، رواها الطبراني (٥) أيضًا من حديث شريك، وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق. ومن حديث أبي الأحوص (٦) عن أبي إسحاق.

стр. 2231

ثم ذكره الحافظ (١) بإسناد له متصل وفيه تلك الزيادة. وزاد النسائي (٢) بعد قوله: تباركت وتعاليت: "وصلى الله على النبي". قال النووي (٣): إنها زيادة بسند صحيح أو حسن وتعقبه الحافظ (٤) بأنه منقطع. وروى تلك الزيادة الطبراني (٥) والحاكم (٦)، وقد ضعف ابن حبان حديث الحسن هذا وقال: توفي النبي ﷺ والحسن ابن ثماني سنين فكيف يعلمه ﷺ هذا الدعاء. وقد أشار صاحب البدر المنير إلى تضعيف كلام ابن حبان، وقد نبه ابن خزيمة وابن حبان على أن قوله في قنوت الوتر تفرد به أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم، وتبعه ابناه يونس وإسرائيل، وقد رواه شعبة وهو أحفظ من مائتين مثل أبي إسحاق وابنيه فلم يذكر فيه القنوت ولا الوتر وإنما قال: كان يعلمنا هذا الدعاء. وأيد ذلك الحافظ (٧) برواية الدولابي (٨) والطبراني (٩)، فإن فيها التصريح بالقنوت. وكذلك رواية البيهقي (١٠) عن ابن الحنفية، وكذلك رواية محمد بن نصر. وروى البيهقي (١١) عن ابن عباس وابن الحنفية أنهما كانا يقولان: كان النبي ﷺ يقنت في صلاة الصبح وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات وفي إسناده عبد الرحمن بن هرمز (١٢).

стр. 2232

قال الحافظ: وهو محتاج إلى الكشف عن حاله. وقال ابن حبان: إن ذكر صلاة الصبح ليس بمحفوظ. وقال ابن النحوي: إن إسنادها جيد، وصرح الحافظ في بلوغ المرام (١) أن إسنادها ضعيف. وأخرجه الحاكم (٢) من حديث أبي هريرة بلفظ حديث الحسن مقيدًا بصلاة الصبح، وقال: صحيح. قال الحافظ (٣): وليس كما قال وهو ضعيف لأن في إسناده عبد الله بن سعيد المقبري (٤)، ولولاه لكان صحيحًا، وكان الاستدلال به أولى من الاستدلال بحديث الحسن بن عليّ في قنوت الوتر. وروى الطبراني في الأوسط (٥) من حديث بريدة نحوه، وفي إسناده كما قال الحافظ (٦) مقال.

стр. 2233

وأما حديث عليّ المذكور فأخرجه أيضًا البيهقي (١) والحاكم (٢) وصححه مقيدًا بالقنوت. وأخرجه الدارمي (٣) وابن خزيمة (٤) وابن الجارود (٥) وابن حبان (٦) في كتبهم وليس فيه ذكر الوتر. وفي الباب عن عليّ حديث آخر عند الدارقطني (٧) بلفظ: "قنت رسول الله ﷺ في آخر الوتر"، وفي إسناده عمرو بن شمر الجعفي (٨) أحد الكذابين الوضَّاعين. وعن أبي بكر وعمر وعثمان عند الدارقطني (٩) أنهم كانوا يقولون: "قنت رسول الله ﷺ في آخر الوتر وكانوا يفعلون ذلك"، وفى إسناده أيضًا عمرو بن شمر (٨) المذكور. وعن أبيّ بن كعب عند النسائي (١٠) وابن ماجه (١١): "أن رسول الله ﷺ كان يوتر فيقنت قبل الركوع". وعن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة في المصنف (١٢) والدارقطني (١٣): "أن النبي ﷺ كان يقنت في الوتر قبل الركوع"، وفي إسناده أبان بن أبي عياش وهو ضعيف (١٤).

стр. 2234

وعن ابن عباس عند محمد بن نصر المِرْوَزِيِّ (١) قال: "كان النبي ﷺ يقنت في صلاة الصبح بهؤلاء الكلمات" وقد تقدم. وعن ابن عمر عند الحاكم (٢) في كتاب القنوت قال: "إن النبي ﷺ علم أحد ابنيه في القنوت: اللهم اهدني فيمن هديت" الحديث. وعن عبد الرحمن بن أبزى عند محمد بن نصر (٣)، وفيه ذكر القنوت في الوتر. وعن أم عبد عن عبد الله بن مسعود عند ابن أبي شيبة (٤) والدارقطني (٥) والبيهقي (٦) أنه ﷺ "قنت قبل الركوع". والأحاديث المذكورة تدل على مشروعية القنوت بهذا الدعاء المذكور في حديث الحسن وفي حديث علي. وإلى ذلك ذهبت العترة (٧) وأبو حنيفة (٨) وبعض الشافعية (٩) من غير فرق بين رمضان وغيره. وروى ذلك الترمذي (١٠) عن ابن مسعود. ورواه أيضًا عنه محمد بن نصر، قال العراقي: بأسانيد جيدة. ورواه محمد بن نصر (١١) أيضًا عن عليّ وعمر. وحكاه ابن المنذر (١٢) عن الحسن البصري، وإبراهيم النخعي (١٣)، وأبي ثور، ورواية عن أحمد.
следующие страницы →