стр. 2545
رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء".
وفي إسناده محمد بن عجلان (١)، وقد وثقه أحمد ويحيى وأبو حاتم واستشهد به البخاري، وأخرج له مسلم في المتابعة وتكلم فيه بعضهم.
وحديث الباب استدلّ به على صحة الإمامة وانعقادها برجل وامرأة.
وإلى ذلك ذهب الفقهاء (٢) ولكنه لا يخفى أن قوله: "فصليا ركعتين جميعًا" محتمل لأنه يصدق عليهما إذا صلى كل واحد منهما ركعتين منفردًا أنهما صليا جميعًا ركعتين، أي كل واحد منهما فعل الركعتين ولم يفعلهما أحدهما فقط، ولكن الأصل صحة الجماعة وانعقادها بالمرأة مع الرجل كما تنعقد بالرجل مع الرجل، ومن منع من ذلك فعليه الدليل.
ويؤيد ذلك ما أخرجه الإسماعيلي في مستخرجه عن عائشة أنها قالت: "كان النبيّ ﷺ إذا رجع من المسجد صلى بنا"، وقال: إنه حديث غريب.
وقد روى الشافعي (٣) وابن أبي شيبة (٤) والبخاري تعليقًا (٥) عن عائشة أنها كانت تأتمّ بغلامها.
وحكى المهدي في البحر (٦) عن العترة أنه لا يؤمّ الرجل امرأة، واستدل لذلك بقوله ﷺ : "أخِّروهنّ حيث أخرهنّ الله" (٧)، وقوله: "شرّ صفوف