стр. 2580
قوله: (يأمر المنادي) في رواية للبخاري (١) ومسلم (٢): "يأمر المؤذن"، وفي رواية للبخاري (٣): "يأمر مؤذنًا".
قوله: (ينادي صلوا في رحالكم)، في رواية للبخاري (٤): "ثم يقول على أثره" يعني أثر الأذان: "ألا صلوا في الرحال"، وهو صريح في أن القول المذكور كان بعد فراغ الأذان.
وفي رواية لمسلم (٥) بلفظ: "في آخر ندائه".
قال القرطبي (٦): يحتمل أن يكون المراد في آخره قبل الفراغ منه، جمعًا بينه وبين حديث ابن عباس (٧) المذكور في الباب.
وحمل ابن خزيمة حديث ابن عباس على ظاهره وقال: إنه يقال ذلك بدلًا من الحيعلة نظرًا إلى المعنى؛ لأن معنى حيّ على الصلاة: هلموا إليها، ومعنى الصلاة في الرحال: تأخروا عن المجيء فلا يناسب إيراد اللفظين معًا لأن أحدهما نقيض الآخر.
قال الحافظ (٨): ويمكن الجمع بينهما، ولا يلزم منه ما ذكره بأن يكون معنى الصلاة في الرحال رخصة لمن أراد أن يترخص.
ومعنى هلموا إلى الصلاة: ندب لمن أراد أن يستكمل الفضيلة ولو تحمل المشقة.
ويؤيد ذلك حديث جابر عند مسلم (٩) قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فمطرنا، فقال: "ليصلّ من شاء منكم في رحله".
قوله: (في رحالكم) قال أهل اللغة: الرحل (١٠): المنزل وجمعه رحال،