стр. 2790
وإمَّا في الصحيحين (١) عن ابن عمر أنه قال: "صحبت النبي ﷺ فلم أره يسبح في السفر".
وفي رواية (٢): "صحبت رسول الله ﷺ وكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك".
[فقال] (٣) النووي (٤): لعلّ النبيّ ﷺ كان يصلي الرواتب في رحله ولا يراه ابن عمر، فإن النافلة في البيت أفضل، ولعله تركها في بعض الأوقات تنبيهًا على جواز تركها.
وأما ما يحتجّ به القائلون بتركها من أنها لو شرعت لكان إتمام الفريضة أولى.
فجوابه أن الفريضة متحتمة، فلو شرعت تامة لتحتم إتمامها.
وأما النافلة فهي إلى خيرة المكلف، فالرفق به أن تكون مشروعة، ويتخير؛ إن شاء فعلها وحصل ثوابها، وإن شاء تركها ولا شيء عليه.
وقال ابن دقيق العيد (٥): إن قول ابن عمر: "فكان لا يزيد في السفر على ركعتين"، يحتمل أنه كان لا يزيد في عدد ركعات الفرض.