стр. 4015
[الباب الثاني] باب الاجتهاد في العشر الأواخر وفضل قيام ليلة القدر وما يدعى به فيها وأي ليلة هي؟
١٥/ ١٧٦٩ - (عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ العَشْرُ الأوَاخِرُ أحْيا اللَّيْلَ وَأيْقَظَ أهْلَهُ وَشدَّ المِئْزَرَ. مُتَّفقٌ عَلَيْهِ (١). [صحيح]
ولأحْمَدَ (٢) وَمُسْلِمٍ (٣): كَانَ يَجْتَهِدُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ ما لَا يَجْتَهِدُ في غَيْرِه (١). [صحيح]
[قوله: (أحيا الليل)، فيه استعارة الإحياء للاستيقاظ: أي سهره فأحياه بالطاعة وأحيا نفسه بسهره فيه، لأن النوم أخو الموت] (٤).
قوله: (وأيقظ أهله) أي: للصلاة. وفي الترمذي (٥) عن أم سلمة: "لم يكن ﷺ إذا بقي من رمضان عشرة أيام يدع أحدًا من أهله يطيق القيام إلا أقامه".
قوله: (وشد المئزر)، أي: اعتزل النساء كما رواه عبد الرزاق (٦) عن الثوري وابن أبي شيبة (٧) عن أبي بكر بن عياش.
وحكى في الفتح (٨) عن الخطابي (٩) أنه يحتمل أن يراد به الجد في العبادة كما يقال: شددت لهذا الأمر مئزري: أي شمرت له.
ويحتمل أن يراد التشمير والاعتزال معًا.
ويحتمل أن يراد حقيقته، والمجاز كمن يقول: طويل النجاد لطويل القامة، وهو طويل النجاد حقيقة.