← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1218

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Полный текст (7 679 стр.). Показаны 445–484 · переход к 450.

стр. 445

السبوطة والجعودة. والسَّبْط بسين مهملة مفتوحة وباء موحدة ساكنة وتحرك وتكسر، قال في القاموس (١): وهو نقيض الجعودة. وفي المشارق (٢) وهو المسترسل كشعر العجم. والجعد قال في القاموس (٣): خلاف السبط، وفي المشارق (٤) هو المتكسر، فإذا كان شديد التكسر فهو القطط مثل شعر السودان. والحديث يدل على استحباب ترك الشعر وإرساله بين المنكبين أو بين الأذنين والعاتق. وقد أخرج مسلم (٥) وأبو داود (٦) والترمذي (٧) والنسائي (٨) وابن ماجه (٩) من حديث البراء قال: "ما رأيت من ذي لمة أحسن في حلة حمراء من رسول الله ﷺ قال أبو داود (١٠): (زاد محمد بن سليمان: "له شعر يضرب مَنكِبيهِ". قالَ: وكذا رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء "يضرب منكبيه"، وقال شعبة: "تبلغ شحمة أذنيه"). [قال أبو داود (١١): وهِمَ شعبة فيه] (١٢). وأخرج مسلم (١٣) وأبو داود (١٤) والنسائي (١٥) من حديث أنس قال: "كان شعر رسول الله ﷺ إلى أنصاف أذنيه".

стр. 446

وأخرج البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) من حديث البراء قال: "كان رسول الله ﷺ له شعر يبلغ شحمة أذنيه". قال القاضي (٥): "الجمع بين هذه الروايات: أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه وهو الذي بين أذنه وعاتقه، وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه. وقيل: كان ذلك لاختلاف الأوقات، فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب وإذا قصرها كانت إلى أنصاف أذنيه. وكان يقصر ويطول بحسب ذلك". ٣١/ ١٤٨ - (وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "مَنْ كانَ لهُ شَعرٌ فلْيُكْرِمْهُ" رَواهُ أبُو دَاوُدَ) (٦). [حسن لغيره] الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري، وقد صرَّح أبو داود أيضًا أنه لا يسكت إلَّا عن ما هو صالح للاحتجاج به (٧). ورجال إسناده أئمة ثقات. قال في "الفتح" (٨): وإسناده حسن، وله شاهد من حديث عائشة [﵂] (٩) في الغيلانيات (١٠) وإسناده حسن أيضًا. اهـ.

стр. 447

وفيه دلالة على استحباب إكرام الشعر بالدهن والتسريح، وإعفائه عن الحلق، لأنه يخالف الإِكرام إلا أن يطول، كما ثبت عند أبي داود (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) من حديث وائل بن حجر قال: "أتيت النبي ﷺ ولي شعر طويل فلما رآني قال: "ذباب (٤) ذبابٌ، قالَ: فرجعت فجززته ثم أتيته من الغد فقال: "إني لم أعنِكَ وهذا أحْسَنُ"، وفي إسناده عاصم بن كُلَيب الجَرْمي (٥)، وقد احتج به مسلم في صحيحه، وقال الإمام أحمد: لا بأس بحديثه. وقال أبو حاتم الرازي: صالح، وقال علي بن المديني: لا يحتج به إذا انفرد. وأخرج مالك (٦) عن عطاء بن يسار قال: "أتى رجل النبي ﷺ ثائر الرأس واللحية فأشار إليه رسول الله ﷺ كأنه يأمره بإصلاح شعره ولحيته ففعل، ثم رجع فقال ﷺ : ""أليس هذا خيرًا من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان". والثائر: الشَعِث بعيد العهد بالدهن والترجيل (٧). ٣٢/ ١٤٩ - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ المُغفَّلِ قالَ: نَهى رَسُول الله ﷺ عَنْ

стр. 448

التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا. رَواهُ الخمْسَةُ إلا ابْنَ ماجهْ، وصحَّحه التِّرْمذِي) (١). [حسن] الحديث صححه أيضًا ابن حبان (٢)، قال المنذري (٣): "ولكن أخرجه النسائي مرسلًا. وأخرجه (٤) عن الحسن البصري وعن محمد بن سيرين من قولهما. وقال أبو الوليد الباجِي (٥): هذا وإن كان رواته ثقات إلا أنه لا يثبت، وأحاديث الحسن عن عبد الله بن مغفل فيها نظر. وفيما قاله نظر؛ فقد قال الإِمام أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي: إن الحسن سمع من عبد الله بن مغفل، غير أن الحديث في إسناده اضطراب". قوله: (عن التّرَجُّل) (٦) التَّرَجُّل والتَّرجيل: تَسريحُ الشَّعَر، وقيل: الأول المشْط؛ والثاني: التَسريحُ. وقوله: (إلا غِبًا) أي في كل أسبوع مرة، كذا روي عن الحسن. وفسَّره الإِمام أحمد بأن يسرحه يومًا ويدعه يومًا (٧)، وتبعه غيره. وقيل: المراد به في وقت دون وقت. وأَصل الغب في إيراد الإبل، أن ترد الماء يومًا وتدعه يومًا (٨). وفي القاموس (٩): الغِبُّ في الزيارَةِ أن تكونَ كُلَّ أُسبوعٍ، ومِنَ الحُمَّى ما تأخُذُ يَومًا وتَدَع يومًا. والحديث يدل على كراهة الاشتغال بالترجل في كل يوم لأنه نوع من الترفه، وقد ثبت من حديث فضالة بن عبيد عند أبي داود (١٠)

стр. 449

[قال] (١): "إن رسول الله ﷺ كان ينهانا عن كثير من الإِرفاه (٢) وفي ترك الترجيل الأيام نوع من البذاذة" (٣)، وقد ثبت عند أبي داود (٤) وابن ماجه (٥) من حديث أبي أمامة قال: ذكر أصحاب رسول الله ﷺ يومًا عنده الدنيا فقال رسول الله ﷺ : "ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟ إن البذاذة من الإِيمان، إن البذاذة من الإِيمان". قال أبو داود في سننه (٦): إن البذاذة التقحل. وفي النهاية (٧): "قَحِل: إذا التزَق جلْدُه بعَظْمِه من الهُزال والبِلى" انتهى. والإرْفَاهِ الاستكثار من الزينة، وأن لا يزال يهيء نفسه، وأصله من الرِّفْه، [وهو] (٨): أَن ترد الإِبل الماء كل يوم فإذا وردت يومًا ولم ترد يومًا فذلك الغب، قاله الخطابي في المعالم (٩). وحديث أبي أمامة، في إسناده محمد بن إسحاق، ولم يصرح بالتحديث، بل عنعن، وفيه مقال مشهور (١٠). وقال أبو عمر النمري (١١): إنه اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافًا سقط معه الاحتجاج ولا يصح من جهة الإِسناد. ٣٣/ ١٥٠ - (وَعَنْ أبي قَتادةَ أنَّهُ كانَتْ له جُمَّةٌ ضَخْمَة فسأل النَّبيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ

стр. 450

أنْ يحْسِنَ إليها وأن يَتَرَجَّلَ كُلَّ يَوْمٍ، رَواهُ النَّسائيُّ) (١). [ضعيف منكر] الحديث رجال إسناده كلهم رجال الصحيح (٢)، وأخرجه أيضًا مالك في الموطأ (٣) ولفظ الحديث عن أبي قتادة قال: "قلتُ: يا رسول الله إِنَّ لي جُمَّةً (٤) أفأرجِّلُها؟ قالَ: نَعَمْ وأكْرِمها"، فكانَ أبو قَتادةَ رُبَّما دَهَنَها في اليومِ مرتينِ من أجل قولِ ﷺ : "نعم وأكْرِمها". وعلى هذا فلا يعارض الحديث المتقدم في النهي عن الترجل إلا غبًا؛ لأن الواقع من النبي ﷺ هو مجرد الإِذن بالترجيل والإِكرام، وفعل أبي قتادة ليس بحجة، والواجب حمل مطلق الأمر بالترجيل والإِكرام على المقيد، لكن الإِذن بالترجيل كل يوم كما في حديث أبي قتادة الذي ذكره المصنف يخالف

стр. 451

ما في حديث عبد الله بن المغفل من النهي عن [الترجيل] (١) إلا غبًا فإن لم يمكن الجمع وجب الترجيح (٢). وقد تقدم ذكر حديث إكرام الشعر، وتقدم أيضًا تفسير الجمة والترجيل. [الباب العاشر] باب ما جاء في كراهية القزع والرخصة في حلق الرأس ٣٤/ ١٥١ - (عَنْ نافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: نَهى رَسولُ الله ﷺ عَنِ القَزَعِ، فقيل لِنافِعٍ: ما القَزَعُ؟ قالَ: أن يُحْلَقَ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبيِّ ويُتْرَكَ بَعْضٌ. مُتَّفَقٌ عَليْهِ) (٣). [صحيح] وأخرجه أيضًا أبو داود (٤) والنسائي (٥) وابن ماجه (٦). وذكر أبو داود في سننه (٧) بعد ذكره تفسير القزع بمثل ما في المتن تفسيرًا آخرَ فقال: "إن النبي ﷺ نهى عن القزع وهو أن يحلق [رأس] (٨) الصبي ويترك له ذؤابة" وهذا لا يتم؛ لأنه قد أخرج أبو داود (٩) نفسه من حديث أنس بن مالك قال: "كانت لي ذُؤَابةٌ فقالت لي أمي: لا أجزها، كان رسول الله ﷺ يمدها ويأخذ بها". وفسَّر القزع في القاموس (١٠) بحلق رأس الصبي وترك مواضع منه متفرقة غير محلوقة تشبيهًا بقزع السحاب، بعد أن ذكر أن القزع قطع من السحاب، الواحدة بهاء.

стр. 452

وقال في شرح مسلم (١) بعد أن ذكر تفسير ابن عمر: "وهذا الذي فسره به نافع وعبيد الله هو الأصح، قال: والقزع: حلق بعض الرأس مطلقًا، ومنهم من قال: هو حلق مواضع متفرقة منه، والصحيح الأول لأنه تفسير الراوي، وهو غير مخالف للظاهر فوجب العمل به". وفي البخاري (٢) في تفسير القزع قال: "فأشارَ لنا عُبيد الله إلى ناصيته [وجانبي] (٣) رأسه، وقال: إذا حلقَ رأس الصبي ترك هاهنا شعر وهاهنا شعر. قال عبيد الله: أما القصَّةُ والقفا للغلام فلا بأس بهما، وكل خصلة من الشعر قصة سواء كانت متصلة بالرأس أو منفصلة، والمراد بها هنا شعر الناصية يعني أن حلق القصة وشعر القفا خاصة لا بأس به". وقال النووي (٤): المذهب كراهيته مطلقًا كما سيأتي. وأخرج أبو داود (٥) من حديث أنس قال: "كان لي ذؤابة فقالت [لي] (٦) أمي: لا [أجزها] (٧)، فإن رسول الله ﷺ كان يمدها ويأخذ بها". وأخرج النسائي (٨) بسند صحيح عن زِياد بن حصين عن أبيه "أنه أتى النبي ﷺ فوضعَ يدَهُ على ذُؤابتهِ وسَمَّت عليهِ ودَعَا لَهُ". ومن حديث ابن مسعود وأصله في الصحيحين (٩) قال: "قرأت من فيِّ رسول الله ﷺ سبعين سورة. وإن زيد بن ثابت لمع الغلمان له ذؤابتان". ويمكن الجمع بأن الذؤابة الجائز اتخاذها ما انفرد من الشعر فيرسل، ويجمع ما عداها بالضفر وغيره، والتي تمنع أن يحلق

стр. 453

الرأس كله ويترك ما في وسطه فيتخذ ذؤابة، وقد صرح الخطابي (١) بأن هذا مما يدخل في معنى القزع. انتهى من الفتح (٢). والحديث يدل على المنع من القزع قال النووي (٣): وأجمع العلماء على كراهة القزع كراهة تنزيه، وكرهه مالك في الجارية والغلام مطلقًا، وقال بعض أصحابه: لا بأس به للغلام، ومذهبنا كراهته مطلقًا للرجل والمرأة لعموم الحديث، قال العلماء: والحكمة في كراهته أنه يشوه الخلق؛ وقيل: لأنه زيّ أهل الشر. وقيل: لأنه زيّ اليهود، وقد جاء هذ مصرحًا به في رواية لأبي داود" انتهى، ولفظه في سنن أبي داود (٤) أن الحجاج بن حسان قال: "دخلنا على أنس بن مالك فحدثتني أختي المغيرة قالت: وأنت يومئذ غلام ولك قَرنانِ أو قُصَّتانِ فمسح رأسك وبَرَّكَ عليك وقال: "احلِقوا هذين، أو قُصُّوهُما فإن هذا زِيُّ اليهودِ". ٣٥/ ١٥٢ - (وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أنّ النَّبيَّ ﷺ رَأى صبيًا قَدْ حُلِقَ بَعْضُ رَأسِهِ وتُرِكَ بعْضهُ فنَهاهُمْ عَنْ ذِلكَ، وقالَ: "احْلِقُوا كُلَّهُ أو ذَرُوا كلَّهُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ (٥) وَأبُو دَاوُدَ (٦) والنسائي (٧) بِإِسْنادٍ صَحِيحٍ). [صحيح] قال المنذري (٨): "وأخرجه مسلم بالإِسناد الذي أخرجه أبو داود ولم يذكر لفظه وذكر أبو مسعود الدمشقي في تعليقه أن مسلمًا أخرجه بهذا اللفظ". والحديث يدل على المنع من حلق بعض الرأس وترك بعضه، وقد سبق الكلام عليه في الذي قبله وهو مؤيد لتفسير القزع بما فسره به ابن عمر في الحديث السابق، وفيه دليل على جواز حلق الرأس جميعه.

стр. 454

قال الغزالي: لا بأس به لمن أراد التنظيف وفيه رد على من كرهه لما رواه الدارقطني في "الإِفراد" (١) عن النبي ﷺ أنه قال: "لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة"، ولقول عمر لصَبِيغ (٢): لو وجدتك محلوقًا لضربت الذي فيه عيناك بالسيف (٣). ولحديث الخوارج (٤) إن سيماهم التحليق (٥)، قال أحمد (٦): إنما كرهوا الحلق بالموسى، أما بالمقراض (٧) فليس به بأس لأن أدلة الكراهة تختص بالحلق (٨).

стр. 455

٣٦/ ١٥٣ - (وعَنْ عبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ أن رَسُولَ الله ﷺ أمْهَلَ آلَ جعْفَر ثلاثًا أنْ يَأتِيَهُمْ، ثم أتاهُمْ، فقالَ: "لا تَبْكوا على أخِي بَعْدَ اليَوْمِ ادْعُوا لِي بنِي أخِي"، قالَ: فَجِيءَ بِنا كأنَّنا أَفْرُخٌ فقالَ: "ادْعُوا لِي الحَلَّاقَ" قالَ: فَجِيءَ بالحلَّاقِ فَحَلقَ رُؤوسنَا. رَوَاهُ أحْمَدُ (١) وأبْو دَاوُدَ (٢) والنَّسائي) (٣). [صحيح]

стр. 456

الحديث إسناده حسن، [وقد سكت عنه أبو داود والمنذري لذلك، وجميع رجال إسناده عند أبي داود ثقات، وأما عند النسائي فشيخه فيه مقال والبقية ثقات] (١). قوله: (كأننا أفرخ) جمع فرخ وهو صغير ولد الطير. ووجه التشبيه أن شعرهم يشبه زغب الطير وهو أول ما يطلع من ريشه. والحديث يدل على أن الكبير من أقارب الأطفال يتولى أمرهم وينظر في مصالحهم، وهو يدل على الترخيص في حلق جميع الرأس، ولكن في حق الرجال، وأما النساء فقد أخرج النسائي (٢) من حديث علي ﵁ قال: "نهى

стр. 457

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 458

رسول الله ﷺ أن تحلق المرأة رأسها". ويدل على الترخيص للرجال أيضًا الحديث الذي قبل هذا لأنه أمر بحلقه كله أو تركه كله (١). [الباب الحادي عشر] باب الاكتحال والادِّهان والتطيب ٣٧/ ١٥٤ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ : "مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ مَنْ فَعَلَ فقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لا فلَا حرَجَ". رَواهُ أحْمَدُ (٢) وأبُو دَاوُدَ (٣) وَابْنُ ماجَهْ) (٤). [ضعيف] هذا طرف من حديث طويل ولفظه: "مَن اكتحلَ فليوتِرْ، مَنْ فعلَ فقد أحسنَ، ومن لا فلا حرجَ. ومَنْ استجمرَ فليوتِرْ، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن أكل فما تخلل فليلفظ وما لاك بلسانه فليبتلع مَنْ فعلَ فقد أحسنَ، وَمَنْ لا فَلا حرجَ. ومَنْ أتى الغائِطَ فليستَتِرْ، فإنْ لم يجدْ إلا أن يجمعَ كثيبًا مِنْ رملٍ فليستدبِرْهُ؛ فإنَّ الشيطانَ يلعبُ بمقاعدِ بني آدمَ، مَن فعلَ فقد أحسنَ، ومَنْ لا

стр. 459

فلا حَرَجَ" وفي إسناده أبو سعيد الحُبْراني (١) الحمصي الراوي عن أبي هريرة. قال أبو زرعة (٢) الرازي: لا أعرفه. وقيل: إنه صحابي، قال الحافظ (٣): ولا يصح، والراوي عنه حصين الحبراني وهو مجهول. وقال أبو زرعة: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في العلل، وقد أخرج الحديث ابن حبان (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦). وهو يدل على مشروعية الإِيتار في الكحل، وظاهره عدم الاقتصار على الثلاثة إلا أن يقيد الإيتار بما سيأتي من فعله ﷺ . قال ابن رسلان وفي كيفية الوتر في الاكتحال وجهان: (أحدهما) أن يضع في كل عين ثلاث مرات وهذا هو الأصح، لحديث ابن عباس الآتي. (والثاني) يضع في اليمنى ثلاث مرات وفي اليسرى مرتين فيكون المجموع وترًا وفي عين ثلاث مرات وفي عين أربع مرات. ٣٨/ ١٥٥ - (وعَنِ ابن عبَّاسٍ أن النَّبيَّ ﷺ كانَتْ له مكْحَلَةٌ يَكْتَحِلُ منها كُلَّ ليلةٍ ثلاثةً في هذهِ وَثلاثةً في هذِهِ. رَوَاهُ ابْن ماجَهْ (٧) وَالتِّرْمذِيُّ (٨) وَأحْمَدُ (٩)،

стр. 460

وَلفْظهُ: "كانَ يَكْتَحِلُ بِالإِثْمِدِ كل ليلةٍ قَبْلَ أنْ يَنامَ وكانَ يَكْتَحِلُ في كُل عَيْنٍ ثَلاثةَ أمْيالِ). [ضعيف جدًّا] الحديث حسنه الترمذي (١) وقال (٢): "إنَّهُ رُوِيَ مِنْ غيرِ وجهٍ عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: "عَلَيْكُم بالإِثمِد فإنهُ يَجْلُو البصرَ ويُنبِتُ الشعرَ"، ثم ذكر أنها كانت للنبي ﷺ مكْحُلَةٌ إلخ، وساق الحديث عن عَليّ بن حُجْر، ومُحمد بن يحيى، عن يزيد بن هارون عن [عبَّاد] (٣) بن مَنْصُور، عن عِكْرِمَة عن ابن عَبَّاسٍ، قالَ: وفي الباب عن جابر (٤) وابن عمر (٥). والحديث يدل على استحباب أن يكون الاكتحال في كل عين ثلاثة أميال وأن يكون بالإِثمد، وهو بالكسر حجر للكحل معروف. وأن يكون في كل ليلة، وأن يكون عند النوم. وقد أخرج أبو داود (٦) من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 461

"البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خيار ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم، وإن خير أكحالكم الإِثمد يجلو البصر وينبت الشعر"، وأخرجه الترمذي (١) وابن ماجه (٢) مختصرًا وليس فيه ذكر الكحل. وفي رواية للطبراني (٣): فإنه منبتة للشعر، مذهبة للقذى، مصفاة للبصر". ٣٩/ ١٥٦ - (وَعَنْ أَنسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ : "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيا النِّساءُ، والطيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيني في الصَّلاةِ" رَوَاهُ النَّسائي) (٤). [حسن] وأخرجه أيضًا أحمد (٥) وابن أبي شيبة (٦) والحاكم (٧) من حديثه، وفي إسناده في سنن النسائي سيار بن حاتم (٨). وسلام بن مسكين (٩)، ومن

стр. 462

طريق سيَّار رواه أحمد في الزهد (١) والحاكم في المستدرك (٢). ومن طريق سلام أخرجه أحمد (٣) وابن أبي شيبة (٤) وابن سعد (٥) والبزار (٦) وأبو يعلى (٧) وابن عدي في الكامل (٨) وأعله به، والعقيلي في الضعفاء (٩) كذلك. وقال الدارقطني في علله (١٠): "رواه أبو المنذر، سلام بن أبي الصهباء وجعفر بن سليمان. ورواه عن ثابت عن أنس وخالد بن حماد بن زيد عن ثابت مرسلًا، وكذا (رواه محمد بن عثمان بن ثابت البصري) (١١) والمرسل أشبه بالصواب". وقد رواه عبد الله بن أحمد في زيادات الزهد (١٢) عن أبيه من طريق يوسف بن عطية (١٣) عن ثابت موصولًا أيضًا ويوسف ضعيف وله طريق أخرى

стр. 463

معلولة [عند] (١) الطبراني في الأوسط (٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي (٣) عن يحيى بن عثمان الحربي (٤) عن الهِقْل بن زيادٍ (٥) عن الأوزاعيِّ عن إسحاقَ بن عبدِ اللهِ بن أبي طلحةَ (٦) عن أنس مثله (٧)، قال الحافظ في التلخيص (٨): إن إسناده حسن، وقال في تخريج الكشاف (٩) والتلخيص: "ليس في شيء من طرقه لفظ ثلاث بل أوله عند الجميع: "حبب إليّ من دنياكم النساء" الحديث، وزيادة ثلاث تفسد المعنى، على أن الإِمام أبا بكر بن فورك (١٠) شرحه في جزء مفرد بإثباتها، وكذلك أورده الغزالي في الإِحياء (١١)، واشتهر على الألسنة (١٢) " انتهى، وإنما قال: إن زيادة لفظ ثلاث تفسد المعنى لأن الصلاة ليست من حب الدنيا. وقد وجه ذلك السعد (١٣) في حاشية الكشاف فقال: "وقرة عيني مبتدأ قصد

стр. 464

به الإِعراض من حب الدنيا وما يحب فيها وليس عطفًا على الطيب كما سبق إلى الفهم لأنها ليست من حب الدنيا. ووجه ذلك بعضهم (١) بأن "من" بمعنى في، قال: وقد جاءت كذلك في قوله تعالى: ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (٢) أي في الأرض، وردَّه صاحب الثمرات بأنه قد حبِّب إليه أكثر من ذلك نحو الصوم والجهاد ونحو ذلك من الطاعات" انتهى. ومثل ما قال الحافظ قال شيخ الإِسلام [زين الدين] (٣) العراقي في أماليه (٤)، وصرح بأن لفظ ثلاث ليس في شيء من كتب الحديث وأنها مفسدة للمعنى. وكذلك قال الزركشي (٥) وغيره. وقال الدماميني: لا أعلمها ثابتة من طريق صحيحة. والحديث يدل على أن الطيب والنساء محببان إلى رسول الله ﷺ . وقد ورد ما يدل على أن الطيب محبب إلى الله تعالى، فأخرج الترمذي (٦) عن ابن المُسيِّبِ أنه كان يقول: "إنَّ الله تعالى طيِّبْ يُحِبُّ الطيِّبَ، نظيفٌ يُحبُّ النظافةَ، كريمٌ يُحب الكرمَ، جَوَادٌ يُحِب الجودَ، فنظِّفُوا أفنيتَكُمْ ولا تَشَبَّهُوا باليهودِ". قالَ - يعني الراوي عن ابن المسيِّبِ - فذكرتُ ذلِكَ لمهاجِرِ بن مِسْمارِ، فقالَ: حَدَّثَنيهِ عامرُ بنُ سعدِ عن أبيه عن النبي ﷺ مثله. قالَ الترمذي: وهذا حديثٌ غريبٌ وخالِدُ بنُ إلياسَ يُضَعَّفُ ويُقَالُ: ابْنُ إياسٍ. ٤٠/ ١٥٧ - (وعَنْ نافِعٍ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَجْمِرُ بِالأَلُوَّةِ غَيْرَ مُطْرَاةٍ،

стр. 465

وبِكافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الأَلُوَّةِ ويَقُولُ: هكذا كانَ يَسْتَجْمِرُ رَسُولُ الله ﷺ . رَواهُ النسائي (١) وَمُسْلمٌ (٢) (٣). [صحيح] قوله: (يَسْتَجْمِرُ) الاستجمار هنا التبخر وهو استفعال من المجمرة وهي التي توضع فيها النار. قوله: (الأَلُوَّةِ) - بفتح الهمزة وضمها، وضم اللام وتشديد الواو وفتحها - العود الذي يتبخر به كما قال المصنف، وحكى الأزهري (٤) كسر اللام. قوله: (غير مُطْرَاةٍ) أي غير مخلوطة بغيرها من الطيب. ذكره في شرح مسلم (٥). والحديث يدل على استحباب التبخر بالعود وهو نوع من أنواع الطيب المندوب إليه على العموم. ٤١/ ١٥٨ - (وعَنْ أبي هُرَيْرَة ﵁ أن رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "مَنْ عُرِض عَليهِ طِيبٌ فلَا يَرُدُّهُ فإِنَّهُ خَفيفُ المَحْمَلِ طَيِّبُ الرَّائحَةِ"، رَوَاه أحْمَدُ (٦) ومُسْلِمٌ (٧) والنَّسائي (٨)، وَأَبُو دَاوُد) (٩). [صحيح] لم يخرجه مسلم بهذا اللفظ بل بلفظ (١٠): "من عرض عليه ريحان فلا يرده" وهكذا أخرجه الترمذي (١١) بلفظ: "إذَا أعْطِيَ أحدُكُم الريحانَ فلا يردَّهُ فإنه خرجَ

стр. 466

من الجَنَّةِ"، وقال: "هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ (١)، وأخرجه من طريق حَنَّان. قال: ولا يعرف لحنَّان غير هذا الحديث" انتهى. وهو أيضًا مرسل لأنه رواه حنَّان عن أبي عثمان النهدي، وأبو عثمان وإن أدرك زمن النبي ﷺ ولكنه لم يره ولم يسمع منه. وحديث الباب صححه ابن حبان (٢). وقد أخرج الترمذي (٣) عن ثُمامَةَ بن عبد اللهِ قالَ: كانَ أنسٌ لا يردُّ الطِّيبَ. وقالَ أنسٌ: "إنَّ النَّبيَّ ﷺ كان لا يردُّ الطّيبَ". قال: وهذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن أنس أيضًا من وجه آخر عند البزار (٤) بلفظ: "ما عرض على النبي ﷺ طيب قط فردَّه"، قال الحافظ في الفتح (٥): وسنده حسن، وعن ابن عباس عند الطبراني (٦) بلفظ: "من عرض عليه طيب فليصب منه". وقد بوَّب

стр. 467

البخاري (١) لهذا فقال: باب من لم يَرُدّ الطيبَ، وأورد فيه بلفظ: "كان لا يَرُدُّ الطيبَ". والحديث يدل على أن رد الطيب خلاف السنة ولهذا نهى عنه ﷺ ، ثم أعقب النهي بعلة تفيد انتفاء موجبات الرد؛ لأنه باعتبار ذاته خفيف لا يثقل حامله وباعتبار عرضه طيب لا يتأذى به من يعرض عليه، فلم يبق حامل على الرد، فإن كل ما كان بهذه الصفة محبب إلى كل قلب مطلوب لكل نفس. قوله: (المحمل) قال القرطبي (٢): هو بفتح الميمين ويعني به الحمل. ٤٢/ ١٥٩ - (وعَن أبِي سَعِيدٍ أن النَّبيّ ﷺ قالَ في المِسْكِ: "هُوَ أطيَبُ طِيبِكُمْ". رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه) (٣). [صحيح] ٤٣/ ١٦٠ - (وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَليٍّ قالَ: سَألْتُ عائِشَةَ ﵂ أكانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَطَيَّبُ؟ قالتْ: نَعَمْ بِذِكارَةِ الطِّيبِ: المِسْكِ والعَنْبَرِ. رَوَاهُ النَّسائيُّ (٤) والبُخارِيُّ في تاريخِهِ) (٥) [ضعيف] وأخرجه الترمذي أيضًا من حديث عائشة (٦) بلفظ: "كان رسول الله ﷺ يتطيب بذكارة الطيب المسك والعنبر ويقول: أطيب الطيب: المسك". وحديث الباب في إسناده عند النسائي أبو عبيدة بن أبي السفر وفيه مقال واسمه أحمد بن عبد الله (٧).

стр. 468

وقولها: (بذِكارة الطِّيب) الذِّكارة بالكسر للمعجمة ما يصلُح للرجال قاله في النهاية (١). والمراد الطيب الذي لا لون له لأن طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه. وقولها: (المسك والعنبر) بدل من ذكارة الطيب. والحديث الأول يدل على أن المسك خير الطيب وأحسنه وهو كذلك. وفي التصريح بأنه أطيب الطيب ترغيب في التطيب به [وإيثاره] (٢) على سائر أنواع الطيب. ٤٤/ ١٦١ - (وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "إنَّ طِيبَ الرِّجالِ ما ظَهَرَ رِيحُهُ وخَفِيَ لَوْنُهُ، وَطِيبَ النِّسَاءِ ما ظَهَرَ لَوْنُه وخَفِيَ رِيحُهُ". رَواهُ النَّسائيّ (٣) والتّرْمذِيُّ (٤) وقالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ). [صحيح لغيره] وقال الترمذي (٥) بعد أن ذكر للحديث طريقًا أخرى عن الجُرَيْرِيِّ (٦) عن أبي نَضْرَةَ (٧) عن الطُّفاوِيِّ عن أبي هريرة: إلا أن الطُّفاوِيَّ لا نعرِفُهُ إلا في هذَا الحديثِ ولا يعرف اسمَهُ. وأخرجه أيضًا (٨) من طريق ثالثة عن عمران بن حصين بلفظ: "إنَّ خيرَ طِيبِ

стр. 469

الرجال ما ظهرَ رِيحهُ وخفِيَ لونهُ، وخيرَ طِيبِ النساءِ ما ظهرَ لونهُ وخفِيَ رِيحهُ" وقالَ: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وفي رجال إسناده عند النسائي (١) مجهول، ثم بيَّنه في إسناد آخر (٢) بأنه الطفاوي، وهو أيضًا مجهول كما سبق. والحديث يدل على أنه ينبغي للرجال أن يتطيَّبوا بما له ريح ولا يظهر له لون كالمسك والعنبر والعطر والعود وأنه يكره لهم التطيب بما له لون [كالزبادة والعنبر] (٣) ونحوه. وأن النساء بالعكس من ذلك. وقد ورد تسمية المرأة التي تمر بالمجالس ولها طيب له ريح: زانية. كما أخرج الترمذي (٤) وصححه، وأبو داود (٥)، والنسائي (٦)، من حديث أَبي موسى عن النبي ﷺ قال: "كُلُّ عينٍ زَانيةٌ والمرأةُ إذا استعطرَتْ فمرَّتْ بالمجلِسِ فهي كذَا وكذَا. يعنِي زانيةً" قال الترمذي (٧): وفي الباب عن أبي هريرة (٨).

стр. 470

[الباب الثاني عشر] باب الإطلاء بالنُّورَة ٤٥/ ١٦٢ - (عَنْ أُمِّ سَلَمَة أن النَّبيَّ ﷺ كانَ إذا أطْلَى بَدَأَ بِعَوْرَتِهِ فطَلاها بالنُّورَةِ وَسائِرَ جَسَدِهِ أهْلُهُ. رَواهُ ابْنُ ماجَهْ) (١). [ضعيف] الحديث قال الحافظ ابن كثير في كتابه الذي ألفه في الحمام (٢) بعد أن ذكر حديث الباب: هذا إسناد جيد، وقد أخرجه ابن ماجه (٣) أيضًا من طريق [آخر] (٤) عن أم سلمة. وقد رواه عبد الرزاق (٥) عن حبيب بن أبي ثابت عن رسول الله ﷺ مرسلًا بإسناد جيد، قاله الأسيوطي. وقد أخرجه الخرائطي في مساوي الأخلاق من طريقين عن أمّ سلمة (٦) وثوبان (٧).

стр. 471

وأخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه (١) من طريق ثوبان بلفظ: "إن رسول الله ﷺ كان يدخل الحمام وكان يتنوَّر". وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢) من طريقه أيضًا، وأخرج (٣) أيضًا من طريق واثلة بن الأسقع: "أنه ﷺ أطلى يوم فتح خيبر". وأخرج سعيد بن منصور في سننه (٤) عن إبراهيم قال: "كان رسول الله ﷺ إذا أطلى ولي عانته بيده"، وأخرجه ابن أَبي شيبة في المصنف (٥) عن إبراهيم، بنحوه قال ابن كثير: وهو مرسل فيقوى الموصول الذي أخرجه ابن ماجه. وأخرج سعيد بن منصور (٦) عن مكحول أنه قال: "لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر أكل متكئًا وتنوَّر" وهو مرسل أيضًا. وذكر أبو داود في المراسيل (٧) عن أبي مَعْشَر زياد بن كليب "أن رجلًا نوَّر رسول الله ﷺ "، وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى (٨)، وفي تاريخ ابن عساكر (٩) بإسناد ضعيف عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ كان يتنوَّر كل شهر". وأخرج أحمد (١٠) عن عائشة قالت: "أطلى رسول الله ﷺ بالنورة فلما فرغ منها قال: يا معشر المسلمين عليكم بالنورة فإنها طلية وطهور. وإن الله يذهب بها عنكم أوساخكم وأشعاركم. وقد روى الإطلاء بالنورة عن جماعة من الصحابة. فرواه الطبراني (١١) عن

стр. 472

يعلى بن مرةَ الثقفي، والطبراني (١) أيضًا بسند رجاله رجال الصحيح عن ابن عمر. والبيهقي (٢) عن ثوبان. والخرائطي (٣) عن أبي الدرداء وجماعة من الصحابة. وعبد الرزاق (٤) عن عائشة. وابن عساكر (٥) عن خالد بن الوليد. وجاءت أحاديث قاضية بأنه ﷺ لم يتنور، منها: عند ابن أبي شيبة (٦) عن الحسن قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر لا يطلون، قال ابن كثير: هذا من مراسيل الحسن، وقد تكلم فيها. وأخرج البيهقي في سننه (٧) عن قتادة أن رسول الله ﷺ .. بنحوه، وزاد: ولا عثمان، وهو منقطع. وأخرج البيهقي (٨) عن أنس أنه قال: "كان رسول الله ﷺ لا يتنور" وفي إسناده مسلم الملائي (٩)، قال البيهقي (١٠): وهو ضعيف الحديث. قال السيوطي: والأحاديث السابقة أقوى سندًا وأكثر عددًا، وهي أيضًا مثبتة فتقدم، ويمكن الجمع بأنه ﷺ كان يتنور تارة، ويحلق أخرى، وأما ما روي عن ابن عباس أنه ما أطل نبي قط. فقال صاحب النهاية (١١) وصاحب الملخص (١٢) وعبد الغافر الفارسي (١٣): إن

стр. 473

٤٨٣ المراد به ما مال إلى هواه (١). تم ولله الحمد والمنّة الجزء الأول من "نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار" ويليه: الجزء الثاني منه، وأوله: [سادسًا]: أبواب صفة الوضوء فرضه وسننه

стр. 474

سادسًا: أبواب صفة الوضوء وفرضه وسننه الباب الأول: باب الدليل على وجوب النية له. الباب الثاني: باب التسمية للوضوء. الباب الثالث: باب استحباب غسل اليدين قبل المضمضة، وتأكيده لنوم الليل. الباب الرابع: باب المضمضة والاستنشاق. الباب الخامس: باب ما جاء في جواز تأخيرهما على غسل الوجه واليدين. الباب السادس: باب المبالغة في الاستنشاق. الباب السابع: باب غسل المسترسل من اللحية. الباب الثامن: باب في إيصال الماء إلى باطن اللحية الكثة لا يجب. الباب التاسع: باب استحباب تخليل اللحية. الباب العاشر: باب تعاهد المآقين وغيرهما من غضون الوجه بزيادة ما. الباب الحادي عشر: باب غسل اليدين مع المرفقين وإطالة الغرة. الباب الثاني عشر: باب تحريك الخاتم وتخليل الأصابع ودلك ما يحتاج إلى ذلك. الباب الثالث عشر: باب مسح الرأس كله وصفته وما جاء في مسح بعضه. الباب الرابع عشر: باب هل يسن تكرار مسح الرأس أم لا. الباب الخامس عشر: باب أن الأذنين من الرأس وأنهما يمسحان بمائه. الباب السادس عشر: باب مسح ظاهر الأذنين وباطنهما. الباب السابع عشر: باب مسح الصدغين وأنهما من الرأس. الباب الثامن عشر: باب مسح العنق. الباب التاسع عشر: باب جواز المسح على العِمامة.

стр. 475

الباب العشرون: باب ما يظهر من الرأس غالبا مع العِمامة. الباب الحادي والعشرون: باب غسل الرجلين وبيان أنه فرض. الباب الثاني والعشرون: باب التيمن في الوضوء. الباب الثالث والعشرون: باب الوضوء مرة ومرتين وثلاثا، وكراهة ما جاوزها. الباب الرابع والعشرون: باب ما يقول إذا فرغ من وضوئه. الباب الخامس والعشرون: باب الموالاة في الوضوء. الباب السادس والعشرون: باب جواز المعاونة في الوضوء. الباب السابع والعشرون: باب المنديل بعد الوضوء والغسل. سابعًا: أبواب المسح على الخفين الباب الأول: باب في مشروعيته. الباب الثاني: باب المسح على الموقين وعلى الجوربين والنعلين جميعا. الباب الثالث: باب اشتراط الطهارة قبل اللبس. الباب الرابع: باب توقيت مدة المسح. الباب الخامس: باب اختصاص المسح بظهر الخف. ثامنًا: أبواب نواقض الوضوء الباب الأول: باب الوضوء بالخارج من السبيل. الباب الثاني: باب الوضوء من الخارج النجس من غير السبيلين. الباب الثالث: باب الوضوء من النوم إلا اليسير منه على إحدى حالات الصلاة. الباب الرابع: باب الوضوء من مس المرأة. الباب الخامس: باب الوضوء من مس القُبُل. الباب السادس: باب الوضوء من لحوم الإبل، الباب السابع: باب المتطهر يشك هل أحدث. الباب الثامن: باب إيجاب الوضوء للصلاة، والطواف، ومس المصحف.

стр. 476

تاسعًا: أبواب ما يستحب لأجله الوضوء الباب الأول: باب استحباب الوضوء مما مسته النار والرخصة في تركه. الباب الثاني: باب فضل الوضوء لكل صلاة. الباب الثالث: باب استحباب الطهارة لذكر الله والرخصة في تركه. الباب الرابع: باب استحباب الوضوء لمن أراد النوم. الباب الخامس: باب تأكيد ذلك للجنب، واستحباب الوضوء له لأجل الأكل والشرب والمعاودة. الباب السادس: باب جواز ترك ذلك. عاشرًا: أبواب موجبات الغسل الباب الأول: باب الغسل من المني. الباب الثاني: باب إيجاب الغسل من التقاء الختانين ونسخ الرخصة فيه. الثالث: باب من ذكر احتلامًا ولم يجد بللًا أو بالعكس. الباب الرابع: باب وجوب الغسل على الكافر إذا أسلم. الباب الخامس: باب الغسل من الحيض. الباب السادس: باب تحريم القراءة على الحائض والجنب. الباب السابع: باب الرخصة في اجتياز الجنب في المسجد ومنعه من اللبث فيه إلا أن يتوضأ. الباب الثامن: باب طواف الجنب على نسائه بغسل وبأغسال. حادي عشر: أبواب الأغسال المستحبة الباب الأول: باب غسل الجمعة. الباب الثاني: باب غسل العيدين. الباب الثالث: باب الغسل من غسل الميت. الباب الرابع: باب الغسل للإحرام وللوقوف بعرفة ودخول مكة. الباب الخامس: باب غسل المستحاضة لكل صلاة.

стр. 477

الباب السادس: باب غسل المغمى عليه إذا أفاق. الباب السابع: باب صفة الغسل. الباب الثامن: باب تعاهد باطن الشعور وما جاء في نقضها. الباب التاسع: باب استحباب نقض الشعر لغسل الحيض وتتبع أثر الدم فيه. الباب العاشر: باب ما جاء في قدر الماء في الغسل والوضوء. الباب الحادي عشر: باب من رأى التقدير بذلك استحبابًا وأن ما دونه يجزي إذا أسبغ. الباب الثاني عشر: باب الاستتار عن الأعين للمغتسل وجواز تجرده في الخلوة. الباب الثالث عشر: باب الدخول في الماء بغير إزار. الباب الرابع عشر: باب ما جاء في دخول الحمام. ثاني عشر: أبواب التيمم الباب الأول: باب تيمم الجنب للصلاة إذا لم يجد ماء. الباب الثاني: باب تيمم الجنب للجرح. الباب الثالث: باب الجنب يتيمم لخوف البرد. الباب الرابع: باب الرخصة في الجماع لعادم الماء. الباب الخامس: باب اشتراط دخول الوقت للتيمم. الباب السادس: باب من وجد ما يكفي بعض طهارته يستعمله. الباب السابع: باب تعين التراب للتيمم دون بقية الجامدات. الباب الثامن: باب صفة التيمم. الباب التاسع: باب من تيمم في أول الوقت وصلى ثم وجد الماء في الوقت. الباب العاشر: باب بطلان التيمم بوجدان الماء في الصلاة وغيرها. الباب الحادي عشر: باب الصلاة بغير ماء ولا تراب عند الضرورة.

стр. 478

ثالث عشر: أبواب الحيض الباب الأول: باب بناء المعتادة إذا استحيضت على عادتها. الثاني: باب العمل بالتمييز. الباب الثالث: باب من تحيض ستًا أو سبعًا لفقد العادة والتمييز. الباب الرابع: باب الصفرة والكدرة بعد العادة. الباب الخامس: باب وضوء المستحاضة لكل صلاة. الباب السادس: باب تحريم وطء الحائض في الفرج وما يباح منها. الباب السابع: باب كفارة من أتى حائضًا. الباب الثامن: باب الحائض لا تصوم ولا تصلي، وتقضي الصوم دون الصلاة. الباب التاسع: باب سؤر الحائض ومؤاكلتها. الباب العاشر: باب وطء المستحاضة. رابع عشر: أبواب النفاس الباب الأول: باب أكثر النفاس. الباب الثاني: باب سقوط الصلاة عن النفساء. انتهى كتاب الطهارة.

стр. 479

[سادسًا]: أبواب صفة الوضوء فرضه وسننه قال جمهور أهل اللغة: يقال: الوُضُوءُ بضم أوله إذا أريد به الفعل الذي هو المصدُر، ويقال: الوَضُوءُ: بفتح أوله إذا أريد به الماء الذي يُتطهر به، [كذا] (١) نقله ابن الأنباري وجماعاتٌ من أهلِ اللغةِ وغيرهم (٢)، وذهبَ الخليلُ والأصمعيُّ وأبو حاتمٍ السجستاني والأزهري وجماعةٌ إلى أنه بالفتح فيهما (٣). قال صاحِبُ المطالعُ (٤): وحُكِي الضمُّ فيهما جميعًا، وأصل الوُضُوء من الوضاءَةِ وهي الحسنُ، والنظافةُ، وسمي وضُوء الصلاةِ وضوءً لأنه ينظفُ المتوضئَ ويحسنه. [الباب الأول] باب الدليل علي وجوب النية له ١/ ١٦٣ - (عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطابِ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إِنَّما الأعمالُ بالنيةِ وإنّما لامْرِئٍ ما نَوَى، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى الله ورسوله فَهِجْرَتُهُ إلى الله ورَسُوِلِه، وَمَنْ كانَتْ هِجْرَتهُ إلى دُنْيا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُها فهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إليهِ". رَواهُ الجمَاعَةُ) (٥). [صحيح]

стр. 480

الحديثُ مدارُه على يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمةَ بن وقاص عن عمر بن الخطاب، ولم يبقَ من أصحاب الكتب المعتمدةِ من لم يخرجه سِوى مالك فإنه لم يخرجه في الموطأ (١)، ووهم ابنُ دِحْيَةَ فقال: إنه فيه، ولعل الوهم اتفق له لما رأى الشيخين والنسائي رَوَوْهُ من حديث مالك، وما وقع في الشِّهابِ (٢) بلفظ: "الأَعْمالُ بِالنياتِ" بجمع الأعمال وحذف إنما فنقل

стр. 481

النووي (١) عن أبي موسى المديني الأصبهاني أنه لا يصح له إسناد، وأقره النووي. قال الحافظ (٢) وهو وهم فقد رواه كذلك الحاكم (٣) في الأربعين له من طريق مالك، وكذا أخرجه ابن حبان (٤) من وجه آخر في مواضع تسعة من صحيحه منها في الحادي عشر من الثالث والرابع والعشرين منه والسادس والستين منه، ذكره في هذه المواضع بحذف إنما، وكذا رواه البيهقي في المعرفة (٥)، وفي البخاري (٦) "الأعمال بالنية" بحذف إنما وإفراد النية، قال الحافظ (٧) أبو سعيد محمد بن علي الخشاب: رواه عن يحيى بن سعيد نحو مائتين وخمسين إنسانًا، وقال أبو إسماعيل الهروي عبد الله بن محمد الأنصاري: كتبت هذا الحديث عن سبعمائة نَفَرٍ من أصحاب يحيى بن سعيد قال الحافظ (٨): تتبعته من الكتب والأجزاء حتى مررت على أكثر من ثلاثة آلاف جزء فما استطعت أن أكمل له سبعين طريقًا، ثم رأيت في المستخرج لابن منده (٩) عدة طرق فضممتها إلى ما عندي فزادت على ثلاثمائة. وقال البزار والخطابي وأبو علي بن السكن ومحمد بن عتاب وابن الجوزي وغيرهم: إنه لا يصح عن النبي ﷺ إلا عن عمر بن الخطاب. ورواه ابن عساكر (١٠)

стр. 482

من طريق أنس وقال: غريب جدًّا، وذكر ابن منده في مستخرجه (١) أنه رواه عن النبي ﷺ أكثر من عشرين نفسًا، قال الحافظ (٢): وقد تتبعها شيخنا أبو الفضل بن الحسين في النكت التي جمعها على ابن الصلاح (٣) وأظهر أنها في مطلق النية لا بهذا اللفظ. وهذا الحديثُ قاعدةٌ من قواعد الإِسلام حتى قيلَ: إنه ثلثُ العلمِ. ووجههُ أن كَسْبَ العبدِ بقلبه وجوارِحِه ولسانِه. وعملُ القلب أرجحُها لأنه يكونُ عبادةَ بانفرادِهِ دونَ الآخرينَ. [الكلام في النية]: قوله: (إنما الأعمالُ) هذا التركيبُ يفيدُ الحصرَ من جِهتين. الأولى: (إنما)، فإنها. من صيغِ الحصرِ واختُلِفَ هل تفيدُه بالمنطوقِ أو بالمفهومِ، وبالوضعِ أو العُرفِ، وبالحقيقةِ أم بالمجاز؟ ومذهبُ المحققينَ أنها تفيدُه بالمنطوقِ وضعًا. حقيقيًا قالَ الحافظ: ونقله شيخنا شيخُ الإِسلام عن جميعِ أهلِ الأصولِ من المذاهبِ الأربعةِ إلا اليسيرَ كالآمدي، وعلى العكسِ من ذلكَ أَهل العربية وموضع البحث عن بقية أبحاث، إنما الأصول وعلم المعاني فليرجع إليهما. الجهةُ الثانيةُ: الأعمالُ لأنه جمعٌ محلى باللامِ المفيدِ للاستغراقِ، وهو مستلزمٌ للقصر لأن معناهُ؛ كلُّ عملٍ بنيةٍ فلا عملَ إلا بنية. وهذا التركيبُ من المقتضى المعروفِ في الأصول وهو ما احتمل أحد تقديرات لاستقامة الكلام ولا عموم له عند المحققين فلا بد من دليل في تعيين أحدها، وقد اختلف الفقهاء في تقديره ههنا فمن جعل النية شرطًا قدر صحة الأعمال ومن لم يشترط قدر كمال الأعمال.

стр. 483

قال ابن دقيق العيد (١): "وقد رحج الأوَّل بأن الصحة أكثر لزومًا للحقيقة فالحمل عليها أولى لأن ما كان ألزم للشيء كان أقرب إلى خطوره بالبال" اهـ. قال الحافظ (٢): وقد اتفق العلماء على أن النية شرط في المقاصد واختلفوا في الوسائل ومن ثم خالفت الحنفية في اشتراطها للوضوء. وقد نسب القول بفرضية النية المهدي ﵇ في البحر (٣) إلى علي ﵇ وسائر العترة والشافعي ومالك والليث وربيعة وأحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه. قوله: (بالنية) الباءُ للمصاحبةِ ويحتملُ أن تكونَ للسببيةِ بمعنى أنها مقومةٌ للعمل، فكأنها سببٌ في إيجادِهِ. قال النووي (٤): والنيةُ: القصدُ وهو عزيمةُ القلب، وتعقبهُ الكرمانيُّ (٥) بأن عزيمة القلب قدرٌ زائدٌ على أصلِ القصدِ. وقال البيضاوي (٦): "النيةُ عبارة عن انبعاثِ القلبِ نحو ما يراهُ موافقًا لغرضِ من جلْبِ نفعٍ أو دفعِ ضررٍ حالًا أو مالًا"، والشرع خصصه بالإِرادة المتوجهة نحو الفعل لابتغاء رضا الله وامتثال حكمه. والنية في الحديث محمولة على المعنى اللغوي ليصح تطبيقه على ما بعده وتقسيمه أحوال المهاجر فإنه تفصيل لما أجمل. والجار والمجرور متعلق بمحذوف هو ذلك المقدر أعنى الكمال أو الصحة أو الحصول أو الاستقرار. قال الطيبي (٧): "كلام الشارع محمول على بيان الشرع لأن المخاطبين بذلك هم أهل اللسان فكأنهم خوطبوا بما ليس لهم به علم إلا من قبل الشارع فيتعين الحمل على ما يفيد الحكم الشرعي".

стр. 484

قوله: (وإنما لامرئ ما نوى) فيه تحقيق لاشتراط النية والإِخلاص في الأعمال قاله القرطبي فيكون على هذا جملة مؤكدة [للتي] (١) قبلها. وقال غيره: بل تفيد غير ما أفادته الأولى لأن الأولى نبهت على أن العمل يتبع النية ويصاحبها فيترتب الحكم على ذلك. والثانية أفادت أن العامل لا يحصل له إلا ما نواه قال ابن دقيق العيد (٢): والجملة الثانية [تقتضي كون] (٣) أن من نوى شيئًا يحصل له وكل ما لم ينوه لم يحصل فيدخل تحت ذلك ما لا ينحصر من المسائل [قال] (٤): ومن ههنا عظموا هذا الحديث إلى آخر كلامه. ويدل على صحة كلامه أحاديث كثيرة واردة بثبوت الأجر لمن نوى خيرًا ولم يعمله كحديث: "رجلٌ آتاهُ الفهُ مالًا وعلمًا فهو يعملُ بعلمِهِ في مالِهِ وينفِقُه في حقه، ورجلٌ آتاهُ اللهُ عِلْمًا ولم يؤتِهِ مالًا فهوَ يقولُ: لو كانَ لي مِثْلَ هذا عملتُ فيه مثلَ العملِ الذي يعملُ فهُما في الأجرِ سواءْ" (٥). قال الحافظ (٦): "والمرادُ أنه يحصُلُ إذا عمله بشرائطه أو حال دون عمله له ما يعذر شرعًا بعدم عمله والمرادُ عدم الحصول إذا لم تقعِ النيةُ لا خصوصًا ولا عمومًا أما إذا لم يَنْوِ
следующие страницы →