стр. 5520
وأجيب بأن النبيّ ﷺ إنما فعل ذلك لمخافة الفتنة لما أخرجه الترمذي (١) وصححه من حديث عليّ وفيه: "فقال العباس: لويت عنق ابن عمك، فقال: رأيت شابًا وشابة فلم آمن عليهما الفتنة".
وقد استنبط منه ابن القطان (٢) جواز النظر عند أمن الفتنة حيث لم يأمرها بتغطية وجهها، [فلو] (٣) لم يفهم العباس أن النظر جائز ما سأل، ولو لم يكن ما فهمه جائزًا ما أقرّه عليه.
وهذا الحديث أيضًا يصلح للاستدلال به على اختصاص آية الحجاب السابقة بزوجات النبيّ ﷺ ، لأن قصة الفضل في حجة الوداع وآية الحجاب في نكاح زينب في السنة الخامسة من الهجرة كما تقدم.
وأما قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (٤)، فروى البيهقي (٥) عن ابن عباس أن المراد بما ظهر: الوجه والكفان.
وروى البيهقي (٦) أيضًا عن عائشة نحوه، وكذلك روى الطبراني (٧) عنها.
وروى الطبراني (٨) أيضًا عن ابن عباس قال: هي الكحل.
وروى نحو ذلك عنه البيهقي (٩).