стр. 6220
ورثة القتيل من غير فرق بين الذكر والأنثى، والسبب والنسب، فيكون القصاص إليهم جميعًا.
وإليه ذهبت العترة (١) والشافعي (٢) وأبو حنيفة (٣) وأصحابه.
وذهب الزهري (٤) ومالك (٥) إلى أنَّ ذلك يختصُّ بالعَصَبة. قالا: لأنه مشروع لنفي العار، كولاية النِّكاح، فإنْ وقع العفو من العصبة فالدِّية عندهما كالتركة.
وقال [ابن سيرين] (٦): إنه يختصّ بدم المقتول الورثة من النسب إذ هو مشروع للتشفي، والزوجية ترتفع بالموت، وردَّ بأنه شرع لحفظ الدماء.
واستدلّ لذلك في البحر (٧) بقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ (٨)، وبقول عمر حين عفت أختُ المقتول: عتق من القتل. قال: ولم يخالف.
وسيأتي في باب ما تحمله العاقلة (٩) بيان كيفية العقل، واختلاف الأدلة في ثبوته إن شاء الله [تعالى] (١٠).
[الباب الحادي عشر] باب فَضْل العَفْوِ عن الاقتِصَاص والشفاعَةِ في ذلكَ
٣١/ ٣٠٢٥ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "ما عَفا رَجُلٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ