стр. 6395
قوله: (فهل أحصنت) (١) بفتح الهمزة أي: تزوجت.
وقد روي في هذه القصة زيادات في الاستفصال، منها في حديث ابن عباس عند البخاري (٢) والنسائي (٣) وأبي داود (٤) بلفظ: "لعلك قبَّلت أو غمزت أو نظرت"، والمعنى أنك تجوزت بإطلاق لفظ الزنا على مقدماته.
وفي رواية لهم من حديث ابن عباس (٥) أيضًا: "أفنكتها؟ قال: نعم"، وسيأتي ذلك في باب استفسار المقرّ.
وفي رواية لمسلم (٦) وأبي داود (٧) من حديث بريدة أنّه ﷺ قال له: "أشربت خمرًا؟ "، قال: لا"، وفيه: "فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريحًا".
قوله: (اذهبوا به فارجموه)، فيه دليل على أنه لا يجب أن يكون الإمام أوّل من يرجم، وسيأتي الكلام على ذلك في باب إن السنة بداءة الشاهد بالرجم وبداءة الإمام به (٨).
وفيه أيضًا دليل على أنه لا يجب الحفر للمرجوم (٩). لأن النبي ﷺ لم يأمرهم بذلك، وسيأتي بيان ذلك في باب ما جاء في الحفر للمرجوم.
قوله: (فلما أذلقته الحجارة) بالذال المعجمة والقاف، أي: بلغت منه الجهد.
قوله: (أعضل) بالعين المهملة والضاد المعجمة؛ أي: ضخم عضلة الساق.
قوله: (إنه قد زنى الأخِرُ) هو مقصور بوزن الكبد، أي: الأبعد.
قوله: (فأقرَّ عند النبيِّ ﷺ أربع مرات) قد تطابقت الروايات التي ذكرها المصنف في هذا الباب على أن ماعزًا أقر أربع مرات.