стр. 6605
وتنكرون، فمن كره برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وبايع. قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلُّوا".
ونحوه حديث عوف بن مالك الآتي (١).
وفي مسند الإسماعيلي من طريق أبي مسلم الخولاني عن أبي عبيدة بن الجراح عن عمر رفعه قال: "أتاني جبريل فقال: إن أمتك مفتتنة من بعدك، فقلت: من أين؟ قال: من قبل أمرائهم وقرَّائهم، يمنع الأمراء الناس الحقوق فيطلبونَ حقوقهم فيفتنون، ويتبع القراء الأمراء فيفتنون، قلت: فكيف يسلم من سلم منهم؟ قال: بالكف والصبر، إن أعطوا الذي لهم أخذوه، وإن مُنِعوه تركوه" (٢).
٣٥/ ٣١٩٥ - (وعَنْ عَوْفِ بْنِ مالكٍ الأشْجَعِيِّ قالَ: سمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "خِيار أئمَّتِكُم الَّذِبنَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونكُمْ، وتصلُّونَ عَلَيْهِمْ ويَصلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُ أئمَّتِكُمُ الَّذِينَ تَبْغُضُونَهُمْ وَيَبْغُضُونَكُمْ، وتَلْعَنُونَهُمْ ويَلْعَنُونكمْ"، قالَ: قلْنا: يا رَسُولَ الله أَفلَا نُنَابِذُهُمْ عِندَ ذلِكَ؟ قالَ: "لَا، ما أَقامُوا فيكُم الصَّلَاةَ إلَّا مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ الله فلْيَكْرَهْ ما يأتِي مِنْ مَعْصِيةِ الله وَلَا ينْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ") (٣). [صحيح]
٣٦/ ٣١٩٦ - (وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "يَكونُ بَعْدِي أَئِمَّة لا يَهْتَدُونَ بهَدْيي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بسُنَّتِي، وسَيَقُومُ فِيكُمْ رِجالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّياطِينِ في جُثْمانِ إنْسٍ"، قالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يا رسُولَ الله إنْ أَدْرَكْتُ ذلِكَ؟ قَالَ: "تَسْمَعُ وتُطيعُ"، وَإنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وأُخذَ مالُكَ فاسْمَعْ وَأَطعْ" (٤). [صحيح]