стр. 690
لبطن قدم رسول الله ﷺ (١)، وأجيب بأن في حديث التقبيل ضعفًا، وأيضًا فهو مرسل ورد بأن الضعف منجبر بكثرة رواياته وبحديث لمس عائشة لبطن قدم النبي ﷺ ، وقد ثبت مرفوعًا وموقوفًا، والرفع زيادة يتعين المصير إليها كما هو مذهب أهل الأصول، والاعتذار عن حديث عائشة في لمسها لقدمه ﷺ بما ذكره ابن حجر في الفتح (٢) من أن اللمس يحتمل أنه كان بحائل أو على أن ذلك خاص به تكلف ومخالفة للظاهر. قالوا: أَمر النبي ﷺ السائل في حديث الباب بالوضوء (٣)، وصرح ابن عمر بأن من قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء، رواه عنه مالك (٤) والشافعي (٥).
وروى البيهقي (٦) عن ابن مسعود بلفظ: "القبلة من اللمس وفيها الوضوء واللمس ما دون الجماع" واستدل الحاكم (٧) على أن المراد باللمس ما دون الجماع بحديث عائشة "ما كان أو قل يومٌ إلا وكان رسول الله ﷺ يأتينا فيقبّل ويلْمِسُ" الحديث، واستدل البيهقي (٨) بحديث أبي هريرة "اليد زناها اللمس" (٩) وفي قصة ماعز: "لعلك قبلت أو لمست" (١٠) وبحديث عمر (١١): "القبلة من اللمس فتوضئوا منها".