← История

История · id 12205

المحبر

محمد بن حبيب

Полный текст (502 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

جواد ابن جواد ابن جواد. وقد أدرك عمرو وعبد الله وصفوان الاسلام. ومن بني كنانة: (سلمى) بن نوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن يعمر بن نُفاثة بن عدي بن الديل . ومن بنى تميم: (مالك) بن حنظلة وكان يدعا [١] لسخائه «غرفا» [٢] . قال الأسود بن يعفر: في آل غرف لو بغيت لى الأسى ... لوجدت فيهم أسوة العدّاد و (القعقاع) بن معبد بن زرارة بن عدس بن زيد وهو «تيّار الفرات» . وقال الفرزدق: / دُعمن بحاجب وابني عقال ... وبالقعقاع تيار الفرات و (صعصعة) بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع. وهو الذي أحيا [١] الموءودات. فبعث الله نبيه صلى الله عليه وعنده مائة جارية وأربع جوار أخذهن من آبائهن لئلا يوأدن. مع أحاديث له كثيرة. وله يقول الفرزدق: جدي الذي منع الوائدات ... وأحيا [٢] الوئيد فلم يوءد

стр. 142

و (غالب) بن صعصعة بن ناجية. وهو الذي أنهب ماله في معاقرته [١] سُحيم بن وُثيل الرياحي. وعليه نحبت [١] كلب وعلى طَلَبةَ بن قيس بن عاصم وعلي السليل بن مسعود بن قيس بن مسعود الَشيباني: أيهم كان أجود. فكان غالب أجودهم. فأخذ الذي نحب من دون غالب الخطر. وقد أدرك غالب بن صعصعة الاسلام. ومن بني ضبة بن اُد: (جوين) بن ظَهْر. ربع ستين مرباعا . وقسم ألف ناقة، وكأسه في يده قبل أن يشربها. وله يقول العلاء ابن قرطة [٢] : ومنا جوين جاء من غَير حتنة ... بستين مرباعا وألف مصتّم فقَّسم عرجا كأسه فى يمينه ... وجاء بنهب كالفسيل المكمّم و (الحر) بن منيع أخو بنى ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبَّة. ومنح في يوم مائة لقوح وأعطى أولادها غير الذين نتجوها ثم أهداها إلى الكعبة حين لقحت وفصلت من العام المقبل،

стр. 143

عليها جلالها. فنحرها وقسم جلالها. وله يقول ابن فسوة [١] : / لعمرك إن الحر، مذ شاب رأسه ... لكالفجر ما يزداد غير سطوع وما لامرئ فضل وإن كان ذا ندى ... على الحر إن لم يأثم ابن منيع ومختبط مال ابن شعثة ناله ... بلا نسب دان ولا بشفيع ألم تر أن الحر لم يك ضاره ... ثلاث مىء قد شعن كل مشيع وقد أدرك الاسلام. ومن الرباب، من بني عوف بن عبد مناة بن اد: (الحارث) ابن مرة بن جشم بن عوف. منح في غداة ألف لقحة. ومن قيس: (هرم) بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة ابن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان. وقد أكثرت الشعراء في جوده، وضربوا به الأمثال في الجود. ومن ربيعة بن نزار: (يقظان) بن زيد بن ارقم الحنفي. كان يقال له «مباري الريح» لجوده. ومن بنى شيبان: (الخصيب) وهو عامر بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان. سمى «الخصيب» لجوده. و (قيس) بن

стр. 144

مسعود بن قيس بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن الحارث بن همام بن مرة. وكانت له مائة ناقة معدة للأضياف. إذا نقصت أتمها. وفيه يقول الشماخ: فادفع بألبانها عنهم كما دفعتْ ... عنهم لقاح بني قيس بن مسعود و (هوذة) بن مرة الشيبانى. وحلف ليطعمن ما هبت الريح شمالا. وله يقول رفاع بن اللجلاج: منا الذي حل البحيرة شاتيا ... وأطعم أهل الشام غير محاسب يقال طن رماده باق بالبحيرة: ومن اياد: / (كعب) بن مامة بن عمرو بن ثعلبة بن سلول بن كنانة بن شبابة بن سعد بن الديل بن أشيب بن بُرد بن أفصي ابن دعمي. وله أحاديث. فمنها أنه سافر في ركب من ربيعة ومضر وقضاعة واليمن فنفد ماؤهم فجعلوا يشربونه على حصاة. فلما نزلوا واقتسموا الماء نظر رجل من النمر بن قاسط وقد أخذ كعب حظه. فقال كعب: «أعط أخاك النمري يصطبح.» فرحل القوم ولم يشرب كعب لأنه آثر النمري بحظه. فلما نزلوا اقتسموا أيضا. فنظر النمري إلى كعب فأعطاه حظه أيضا. وجهد كعبا العطش فلم يقدر على النهوض. فقيل له: يا كعب قد قربت من الماء فانهض.

стр. 145

فلم يستطع. فخلوا عليه ثوبا من السباع والطير، فمات. وله يقول الفرزدق: فكنت ككعب غير أن منيتي ... تأخر عني يومها بالضجاعم إذا قال كعب هل رويت ابن قاسط؟ ... يقول له: زدني بلال الحُلاقم وقال أبوه مامة بن عمرو: أوفي على الماء كعب ثم قيل له ... رِد كعب إنك ورّاد، فما وردا ما كان من سوقة أسقي على ظمأ ... خمرا بماء إذا ناجودها بردا من ابن مامة كعب ثم عيّ به ... زوّ المنية إلا حرة وقدا ومن إليمن: (حاتم) بن عبد الله بن سعد بن الحشرِج بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم بن هَزوِمة بن ربيعة بن جرول بن ثعل ابن عمرو بن الغوث بن طيئ. و (أوس) بن حارثة بن لام أخو بني َجديلة، من طيئ. وأحاديثهما أكثر من أن تحصى. / وبهما

стр. 146

وبكعب بن مامة يضرب المثل. وقال حرير يمدح عمر بن عبد العزيز: فما كعب بن مامة وابن سعدي [١] ... بأجود منك يا عمر الجوادا أجواد الإسلام بنو هاشم: [٢] (عبيد الله) بن العباس بن عبد المطلب. وله أحاديث في جوده. فمنها أن صرافا قام للناس بتسعة آلاف [٣] دينار. فلزمه غرماؤه فسألهم أن ينفسوه حتى يضطرب ويقتضى ديونه. فقالوا. لا يرضى منك بكفيل دون أن يضمنك عبيد الله بن العباس» . فأتى بابه فاستأذن عليه، فدخل ودخل معه غرماؤه، وعبيد الله جالس يخوص لغنم بين يديه البزروهى تشرب. فقص عليه الصيرفي قصته. فقال لغرمائه: «إئتوني بصكوككم» . فأتوه بها فخرقها وقال: «هي لكم علي» . فقضي عنه تسعة آلاف [٣] دينار ولم يكن بينه وبينه خلطة قبل ذلك ولا حرمة. و (السفاح) وهو

стр. 147

عبد الله الأصغر بن علي بن عبد الله بن عباس. و (محمد) بن جعفر ابن عبيد الله بن العباس. و (عبد الله) بن جعفر بن أبي طالب. وله أحاديث كثيرة عجيبة. فمنها أنه أتاه رجل، وقد قدمت راحلته ليركَب، فقال: «إني رجل منقطع بي» . فأعطاه الراحلة بما عليها. فقام الغلام ليأخذ سيفه من قرابه. فصاح به عبد الله: «دعه، ويلك» . ثم قال للرجل: «يا هذا! لا تخدع عن السيف فإني اشتريته بألف دينار» . ومنها أن امرأة جاءته فقالت له: «تفديك خالتك! هذه دجاجة، ربيتها فروجة وسمنتها. فلم/ أر أحدا أحق بها منك.» فأخذها منها وأمر لها بألف درهم. فقالت: «أبقاك الله وأعانك على ما أنت فيه» . فقال: «زدوها [١] ألفا» . فقالت: «حفظ الله نفسك الكريمة» . فقال: «زدوها [١] ألفا» . فقالت: «أمتعني الله وسائر الناس ببقائك» . فقال «زدوها [١] ألفا» . فقالت: «جعلني الله فدا هذه الروح الطيبة» . فقال: «زدوها [١] ألفا» . فقالت: «حسبك يا مسرف» . فقال لها: «والله لو ثبتّ لثبت.» ومنها أن مولى لعبد الله بن مطيع بن الأسود العدوي قدم على مولاه عبد الله بالمدينة. فتذاكروا يوما جود عبد الله بن جعفر. فقال المولى: «إنا لنسمع من جود عبد الله بأشياء ما سمعنا بمثلها عن أحد» .

стр. 148

فقال له عبد الله مولاه: «صدق بكل ما تسمعه عنه، فان فيه أكثر منه» . فقال المولى: «والله إني لأحب أن أرى من ذلك شيئا» . فقال له ابن مطيع: «هات صحيفة» . فأتاه بها. فكتب فيها ذكر حق لفلان باسم المولى على عبد الله بن جعفر بثلاثمائة دينار حالة، وأعطاه الصحيفة وقال: «إذهب إليه فسلم عليه وقل له: هذا ذكر حق لى عليك يا با جعفر! فإذا سألك: كم هو؟ فأخبره بمبلغه» . ففعل المولى ذلك. فقال له عبد الله بن جعفر: «أهذا المال لك علينا؟» قال: «نعم» . قال: «يا غلام خذ بيده، وأعطه المال الذي في صحيفته» . فأخذ الدنانير. وردّ ابن جعفر عليه صحيفته. فرجع إلى ابن مطيع فأعلمه القصة وقال: «ما رأيت مثل هذا الرجل قط» . فقال له ابن مطيع: «احتفظ بالدنانير معك ولا تنفق منها شيئا واتركه عشرة أيام ثم امض ثانية بالصحيفة إليه وقل له: هذا ذكر حق لي/ عليك» . فقال له المولى: «أنا أخاف أن يعرفني فتكون الفضيحة» . فقال له: «انظر ما أقول لك، فافعله» . فمضى إلى ابن جعفر فقال له ذلك. فما زاده ابن جعفر على أن قال: «يا غلام! أعطه ما يعول» . فأخذ ثلاثمائة دينار اخرى. وردوا صحيفته عليه ولم يأخذوها. وجاء إلى ابن مطيع وهو مكثر التعجب. فقال له ابن مطيع: «احتفظ بالمال عندك واتركه

стр. 149

شهرا، ثم عد إليه.» ففعل. فما زاده ابن جعفر أيضا على أن قال: «يا غلام! أعطه ما يقول» . فصارت الدنانير تسعمائة دينار. فقال له ابن مطيع: «هات الان المال كله» . فجاءه به فأخذه ابن مطيع وركب إلى ابن جعفر ومعه مولاه ذلك. فقال له: «يا أبا جعفر! اتق الله وانظر لنفسك» . قال «وما ذاك؟» قال: «أتاك مولاي هذا بصك فذكر أن له عليك ثلاثمائة دينار، وما كانت بينك وبينه معاملة قط، فأعطيته المال ولم تأخذ صكه منه. فجاءك بالصك مرة اخرى ومرة اخرى، فأخذ منك تسعمائة دينار.» فقال: «كأنك تقول إني لا أعرف مالي مما علي.» قال: «أنا أظن ذاك» . قال: «فلا تتوهم ما توهمته. فانه ما لي درهم ولا علي درهم إلا وأنا أعرفه. ولقد علمت أن الذي يذكره مولاك باطل. ولكني ميلت بين أن أقول: ليس لك علي شيء، ويقول هو: بلى، فيسمع ذلك سامع، فأكون بين مصدق ومكذب، وبين أن أدفع إليه ما قال. فكان دفع ذلك إليه أخف على وآثر عندي» . فقال له ابن مطيع: «أما أنا فاوصيك بأن تتقي الله وتنظر لنفسك» . ثم قال: «يا غلام هات ما معك» . فدفعه إلى ابن جعفر. فقال له ابن جعفر: «ما هذا؟» قال: «هذا المال الذي أخذه منك مولاي/ هذا» . فقال: «يغفر الله لك. والله لا يرجع إلى مالي

стр. 150

شيء خرج منه أبدا. فليأخذه الرجل حلالا طيبا» . وأحاديثه أكثر من أن تستقصى. و (طلحة الخير) وهو طلحة بن الحسن بن علي بن ابي طالب ﵀. وأمه [أم [١]] إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان. وكان مطعاما للطعام، ممدحا. ولم يعقب. و (عبيد الله) بن أبي بكرة مولى رسول الله صلى الله عليه. بنو امية: (سعيد) بن العاص بن سعيد بن العاص بن امية. وكان ينحر في كل يوم جزورا يطعمها الناس. و (عبد الله) بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. وله حياض عرفات وسوق البصرة اشتراه من ماله ووهبه لأهله فلا خراج عليهم فيه. و (خالد) ابن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن امية بن عبد شمس. وكان جوادا ممدحا. ومن بني. أسد بن عبد العزى: (حمزة) بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي. وكان [جوادا] ممدحا . ومن بني زهرة: (طلحة الندى) بن عبد الله بن عوف بن عبد عوف بن عبد [بن [٢]] الحارث بن زهرة. وكان يأتيه الرجل فيسأله فيقعده

стр. 151

ثم يأتيه آخر فيقعده ثم يأتيه ثالث. فإذا كانوا بعدد ثيابه دخل فرمى بردائه إلى الأول، وبقميصه إلى الثاني، وقال ناولوني ثوبا فيستتر به ثم يرمى بازاره إلى الثالث. ومن بنى تيم: (طلحة) بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة. وهو طلحة الخير. وأتاه رجل فسأله برحم بينه وبينه. فقال له: «هذا حائطي بمكان/ كذا وكذا. قد أعطيت به ستمائة ألف درهم. وماله يأتينى العشية. فان شئت فالمال لك وإن شئت فالحائط لك» . وهو أحد أهل الشورى. و (يعقوب) بن طلحة ابن عبيد الله هذا. و (عمر) بن عبيد الله بن معمر التيمي. وله أحاديث فى جوده. فمنها أن أبا حزابة [١] التميمي كانت له جارية يقال لها [٢] بسباسة وكان بها مشغوفا. فاضطرته الحاجة إلى بيعها. فاشتراها منه عمر بن عبيد الله بمال كثير. فلما قبض المال، ذهبت الجارية لتدخل. فتعلق بثوبها ثم قال: تذكر من بسباسة اليوم حاجة ... أتت كمدا من حاجة المتذكر ولولا قعود الدهر بي عنك لم يكن ... يفرقنا شيء سوى الموت فاعذرى

стр. 152

أبوء بحزن [١] من فراقكِ موجع ... أناجي به قلبا طويل التفكر عليك سلام لا زيارة بيننا ... ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر فقال ابن معمر: «فاني قد شئت. فهي لك وثمنها أيضا.» وكان اشتراها منه بمائة ألف درهم. و (طلحة) بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق ﵀. وهو طلحه الدراهم. وكان معطاء. وله يقول الحزين الكناني:. فأن تك يا طلح أعطيتني ... عذافرة تستخف الضفارا فما كان نفعك لي مرة ... ولا مرتين ولكن مرارا أبوك الذي صدق المصطفي ... وسار مع المصطفي حيث سارا وأمك بيضاء تيمية ... إذ اعدد الناس كانت [٢] نضارا / ومن بني مخزوم: (الأزرق) وهو عبد الله بن عبد الرحمن ابن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وكان جوادا ممدحا. وكان ابن الزبير ولاه إليمن ثم عزله، فأعطى في حالتي ولايته وعزله. وله يقول أبو دهبل الجمحي: أعطى أميرا ومنزوعا وما نزعت ... عنه المكارم تغشاه وما نزعا

стр. 153

و (الحكم) بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن عبيد المخزومي. وكان جوادا ممدحا. و (المغيرة [١] ) الأعور بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي. وكان بالكوفة أجواد يطعمون الطعام فبذهم حتى أنقمعوا وخلوه وإياه. منهم: (عيسى) بن موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، و (عبد الملك) بن بشر بن مروان بن الحكم، و (خالد) بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط، و (بنو عمارة) ابن عقبة بن أبي معيط، كلهم أجواد يطعمون الطعام، و (محمد) بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب الجمحي وكان جوادا، و (صخير) ابن أبي الجهم بن حذيفة بن غانم العدوِي، وكان جوادا. فبسط المغيرة الأعور الأنطاع بالكوفة وكوّم عليها الحيس فكان يأكل منها الراكب والقائم. وله يقول الاقيشر الأسدى: أتاك البحر طم على قريش ... مغيري فقد راغ ابن بشر وراغ الجدي جدي التيم لما ... رأي المعروف منه غير نزر ومن أوبار عقبة قد شفاني ... ورهطِ الحاطبي ورهطِ صخر فلا يغررك حسن الزىّ منهم ... ولا سرج ببزلون [٢] ونمر

стр. 154

/ ومن بنى فهر: (نهشل) بن عمرو بن عبد الله بن وهب الفهري. وكان جوادا . ومن بني تميم: (محمد) بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة، حمل ألف رجل انهزموا إليه من بكر بن وائل بأذربيجان على ألف فرس فى غداة واحدة. و (عتاب) بن ورقاء الرياحي . وكان جوادا ممدحا. ومن قيس: (أسماء) بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو الفزاري. وكان جوادا ممدحا. وهو الذي ودي الأعرابي بكلبه أربعين [١] ألف درهم. ومن ربيعة: (عكرمة الفياض) بن ربعي بن عمير بن صبيح ابن لاى بن موألة بن عامر بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة. و (الحارث) بن مرة العبدي قسم في يوم وأحد ألف رأس وحمل على خمسمائة فرس. و (عبد الله) بن سوار بن همام العبدى. وكان فى ثغر السند ومعه أربعة آلاف [٢] رجل. فلم تكن توقد مع ناره نار. فنظر ليلة فاذا رجل يطبخ. فسأل عن النار. فقالوا: لرجل ولدت امرأته في هذه الليلة فعمل لها خبيصا. فأمر صاحب

стр. 155

طعامه أن يطعم الناس مع الطعام الخبيص. ومن اليمن: (قيس) بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن حزمة [١] بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. وكان قيس وسبعة من آبائه أجوادا إلى طريف. كل جواد مطعام للطعام. ولقيس أحاديث. منها أنه مرض فاستبطأ إخوانه في عيادته. فقيل له «إنهم يستحيون أن يأتوك من أجل ديونك عليهم.» فأمر مناديا فنادى: من كان لقيس عليه دين فهو منه في حل. فكثر/ عواده حتى كسروا درجته. و (عرابة) بن أوس بن قيظى الأوسى. ومر بابل عليها زبيب فقال له الشماخ «أطعمني من هذا الزبيب» . فقال: «خذ برأس القطار.» فقال: «أتهز أبى؟» قال: «خذه كما أقول لك» . فأخذ الإبل وما عليها. وأملق عرابة وكف بصره فأتاه رجل فقال له: «قطع بى فلا راحلة لى ولا نفقة معى.» كان عرابة متوكئا على عبدين له أسودين، يريد المسجد. فقال للرجل: «ويحك أتيتني والله وقد أملقت، وما أملك على وجه الأرض غير هذين العبدين. فخذهما فاشتر بثمن أحدهما راحلة والآخر يكون ثمنه نفقتك» . فقال السائل «ما كنت والله لأسلبك جناحيك.» فقال عرابة. «هما حران إن

стр. 156

لم تقبلهما. فان شئت فخذ، وإن شئت فأعتق.» و (طلحة) بن عبد الله ابن خلف الخزاعي وهو طلحة الطلحات وكان من الأجواد المقدمين فى الجود. و (عدى) بن حاتم الطائي. وخطب إليه عمرو بن حريث ابنته. فقال: أزوجكها على حكمى. فخاف عمرو أن يثمده [١] في الحكم. فأمسك عنه وشاور. فقيل له: «تزوج بها على حكمه فانه كريم.» فأتاه فأجابه إلى حكمه. فحمد الله عدي وأثنى عليه ثم قال: «قد زوجتك على السنة: أربعمائة وثمانين درهما.» فبعث إليه عمرو بن حريث بكرامة ابنته أربعين ألفا وبجرب من ثياب. فقسمها بين جلسائه وجهز ابنته من عنده. واستعار بعض أشراف الكوفه من عدى قدوره لوليمة له. فنحر الجزر، وملأها ثم حملت إلى المستعير بالدهوق مملوءة وقال: «هكذا/ نعير قدورنا» . و (خالد) بن عبد الله القسري أمير العراق. وله فى الجود أخبار كثيرة. و (قبيصة) ابن المهلب بن أبي صفرة العتكي. [النسأة [ ٢]] نسأة الشهور من كنانة وهم القلامسة، وأحدهم قلمّس، وكانوا فقهاء العرب والمفتين لهم في دينهم. وكانت العرب ربما

стр. 157

تعيش من سيوفها ورماحها فيشق موالاة الأشهر الحرم الثلاثة عليها. فكان القلمس من هؤلاء القلامسة يقوم أيام التشريق فى الحجر فيفتيهم. لا يسأل أحد عن شيء غيره. فيقوم رجل منهم عند باب الكعبة ويقوم رجل آخر فى الحجر فيقول كل واحد منهما: «أنا الذي لا أُعاب ولا احاب ولا يرد قضاء قضاه» . فان جاءه قوم يريدون الغارة فى المحرم يسألوه ان يؤخر المحرم، فيحسب لهم ويقول: «هذا العام صفر الأول» ويقول هذا بالحساب الذي لا تدور عليه السنة. وكانت لا تأخذ بالأهلة ولا تدرى ما ذاك. فيصدرون على ذلك فيؤخر المحرم ويقدم صفر. فيحل المحرم عاما ويحرمه عاما. فكان أول من نسأ (حذيفة) ابن عبد بن نهم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة. ثم ابنه (قلع) بن حذيفة. ثم (عباد) بن قلع. ثم (قلع) بن عباد بن قلع. ثم (امية) بن قلع. ثم (عوف) بن امية بن قلع. ثم (جنادة) ابن عوف بن امية بن قلع وهو اتصل بالإسلام. المؤذون من قريش [ ١] (أبو لهب) وهو عبد العزى بن عبد المطلب. / و (الحكم) ابن أبى العاص. وهو الطريد. و (عقبة) بن أبي معيط بن أبي عمرو بن امية. ضرب رسول الله صلى الله عليه عنقه صبرا، منصرفه من بدر.

стр. 158

فقال «يا محمد! اقتل أنا من بين قريش؟» فقال عمر: «حن قدح ليس منها» [١] . فقال: «فمن للصبية؟» فقال النبي صلى الله عليه: «النار.» و (عدى) ابن حمراء الثقفي. وكان جار النبي صلى الله عليه هو وأبو لهب. و (عمرو) ابن اُلطلاطِلة الخزاعي. لم يسلم منهم أحد إلا الحكم وكان مغموصا عليه في دينه. المستهزئون من قريش وماتوا ميتات مختلفات [٢] كفارا منهم (العاص) بن وائل السهمي. و (الحارث) بن قيس بن عدى الكعبي. وهو صاحب الأوثان: وكان إذا مر بحجر أحسن

стр. 159

من الذي عنده أخذه وألقى الذي عنده. وفيه نزلت «أَفَرَأَيْتَ من اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ» ٤٥: ٢٣ [١] . و (الأسود) بن المطلب بن أسد بن عبد العزى.

стр. 160

و (الوليد) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. و (الأسود) بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة. المقتسمون وهم سبعة عشر رجلا من قريش، اقتسموا عقاب مكة. فكانوا إذا حضروا الموسم يصدون الناس عن رسول الله صلى الله عليه. وفيهم نزلت «كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ.» ١٥: ٩٠ [١] . وهم، كما ذكر هشام بن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس، (من بني عبد شمس) ثلاثة نفر: حنظلة بن أبى سفيان، وعتبة، وشيبة، ابنا ربيعة بن عبد شمس. (ومن بني مخزوم) سبعة نفر: أبو جهل، والعاص، وأبو قيس ابن/ الوليد [٢] ، وقيس بن الفاكه، وزهير بن أبي امية، والأسود بن عبد الأسد، وصيفي بن السائب. (ومن بني عبد الدار) واحد وهو النضر بن الحارث بن كلدة. (ومن بنى أسد بن عبد العزى) اثنان: أبو البختري بن هاشم [٣] ، وزمعة بن الاسود. (ومن بني سهم) اثنان: منبه، ونبيه ابنا الحجاج. (ومن بني جمح) اثنان: امية بن خلف،

стр. 161

وأوس بن معير أخو أبى محذورة. وهما من أنفس بنى جمح. قال أبو المنذر هشام عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس ﵁ في قول الله جل وعز «وإذا قيل لهم: ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ؟ قالُوا: خَيْراً [١] » ١٦: ٣٠ نزلت في عبد الله بن مسعود وأصحابه الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه يردون على المقتسمين على عقاب مكة. وكان مع كل رجل من المشركين رجل من المسلمين يكذبون المشركين بما يقولون. زنادقة قريش (أبو سفيان) بن حرب، أسلم. و (عقبة) بن أبي معيط، ضربت عنقه صبرا. و (ابى) بن خلف الجمحي، قتله رسول الله صلى الله عليه بيده يوم احد. و (النضر) بن الحارث بن كلَدة أخو بني عبد الدار، ضرب رسول الله صلى الله عليه عنقه صبرا. و (منبه) ، و (نبيه) ابنا الحجاج السهميان، قتلا يوم بدر. و (العاص) بن وائل السهمي. و (الوليد) بن المغيرة المخزومي. تعلموا الزندقة من نصارى الحيرة. فلم يسلم منهم غير ابي سفيان. المطعمون لحرب يوم بدر (أبو جهل) وهو عمرو بن هشام بن المغيرة، نحر عشرا.

стр. 162

و (أمية) بن خلف الجمحي، نحر تسعا. و (سهيل) بن عمرو، أخو بني عامر بن/ لؤي، نحر عشرا. و (شيبة) بن ربيعة بن عبد شمس، نحر تسعا. و (عتبة) بن ربيعة بن عبد شمس، نحر عشرا. و (منبه) و (نبيه) ابنا الحجاج السهميان، نحرا عشرا. و (العباس) بن عبد المطلب، نحر عشرا. فذكر محمد بن عمر المزني: أن قريشا كفأت قدور العباس ولم تطعمها لعلمها بميله إلى رسول الله صلى الله عليه [١] . و (أبو البختري) العاص بن هاشم بن الحارث بن أسد، نحر عشرا. قتلوا بأسرهم يوم بدر. وأسلم العباس وسهيل فكانا من كبار المسلمين. أصحاب الايلاف من قريش الذين رفع الله بهم قريشا ونعش فقراءها، والايلاف العهود: هاشم، وعبد شمس، والمطلب، ونوفل بنو عبد مناف. فكان متجر (هاشم) إلى الشأم. فهلك بغَّزة. وكان هاشم أول من رحل الرحلتين. وله يقول الحارث بن حنش السلمي وكان أخاه لامه: إن أخى هاشما ليس أخا واحد ... والله ما هاشم بناقص كأسد والخير في ثوبه في حفرة اللاحد ... الآخذ الإلف [٢] والوافد للقاعد

стр. 163

وقال مطرود الخزاعي: مات الندي بالشأم يوم ثوى كما ... اودي بغزة هاشم لا يبعد لا يبعدن رب الفناء! نعوده ... عود السقيم يجود بين العود فجفانه رذم لمن ينتابه ... والنصر منه باللسان وباليد وكان متجر (عبد شمس) إلى الحبشة فمات بمكة. وكان متجر (المطلب) / إلى إليمن فمات بموضع يقال له ردمان. وكان متجر (نوفل) إلى العراق فمات بموضع يقال له سلمان. وكان كل من هؤلاء كان رئيس من يخرج معه ممن يتجر في وجهه. وكان أخذ لهم الإيلاف من الملوك ومن أشراف القبائل. فهؤلاء سادة قريش وناعشوهم. وقال مطرود بن كعب الخزاعي: إن المغيرات وابناءهم ... لخير أباء وامَّات للبيض [١] فيض كلهم سيد ... أبناء سادات لسادات

стр. 164

قبر بردمان وقبر بسل ... مان وقبر عند غزات وميت مات قريبا لدى الح ... جون من شرق الثنيات وقال أيضاً: يا أيها الرجل [١] المحول رحله ... هلا نزلت بآل عبد مناف هبلتك أمك لو حللت إليهم ... ضمنوك من جوع ومن تطواف [٢] الآخذون العهد من آفاقها ... والراحلون برحلة الإيلإف ويقابلون الريح كل عشية ... حتى تغيب الشمس في الرجَّاف أشراف قريش كان الشرف والرياسة من قريش فى الجاهلية فى بنى قصى

стр. 165

لا ينازعونه ولا يفخر عليهم فاخر. فلم يزالوا ينقاد لهم ويرأَّسون. وكانت لقريش ست مآثر كلها لبنى قصى دون سائر قريش. منها الحجابة، والسقاية، والرفادة، والندوة، واللواء، والرياسة. فلما هلك حرب بن امية، وكان حرب رئيسا/ بعد المطلب، تفرقت الرياسة والشرف في بني عبد مناف. فكان في بني هاشم: الزبير، وأبو طالب، وحمزة، والعباس بنو عبد المطلب. وفى بنى امية: أبو احيحة، وهو سعيد ابن العاص بن امية، وهو «ذو العمامة» : كان لا يعتم أحد بمكة بلون عمامته إعظاما له. وهو قول الشاعر: فتاة أبوها ذو العمامة منهم ... ومروان ما أكفاؤه بكثير وفي بني المطلب: عبد يزيد بن هاشم بن المطلب. وعبد يزيد هذا هو «المحض لا قذي فيه» . وفي بني نوفل: المطعم بن عدي بن نوفل. وفي بني أسد بن عبد العزي: خويلد بن أسد، وعثمان بن الحويرث ابن أسد. ومآثر قريش في الاسلام ثلاثة: النبوة والخلافة والشورى. فاثنتان لبني عبد مناف خاصة ويشركهم في الثالثة زهرة وتيم وعدي وأسد وهي الشوري. وخلصت الخلافة لبني عبد مناف دون قريش بعد الشيخين ﵄.

стр. 166

قبائل المطيبين من قريش بنو عبد مناف بن قصى. وبنو أسد بن عبد العزى بن قصى. وبنو زهرة بن كلاب. وبنو تيم بن مرة بن كعب. وبنو الحارث بن فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة. فهم يد واحدة في التناصر. قبائل الأحلاف من قريش وهم لعقة الدم عبد الدار بن قصي. وسهم، وجمح ابنا عمرو بن هصيص بن كعب ابن لؤي. ومخزوم بن يقظة بن [مرة بن كع] ب [١] بن لؤي. وعدى بن كعب ابن لؤي بن غالب. وإنما سموا مطيبين وأح [لافا] [٢] لأن بني قصي لما تناسلوا، أرادوا أخذ ما في أيدي بني عبد الدار. / وكان قصى قد جعل لعبد الدار الحجابة والندوة والسقاية والرفادة واللواء. فأبى بنو عبد الدار أن يتجافوا عن هذه الأشياء لهم. فتحازبت قريش. فأخرجت عاتكة بنت عبد المطلب مركنا فيه طيب. فغمست القبائل التي في حزب بني عبد مناف أيديها في الطيب واحتلفوا فسموا المطيبين. ونحر الآخرون [جزورا] [٣] وغمسوا أيديهم في دمه. ولعق رجل

стр. 167

من بني عدي من ذلك الدم لعقة، فلعقوا واحتلفوا فسموا الأحلاف. ثم تناهدوا للقتال. فمشت السفراء بينهم حتى اصطلحوا على أن لبني عبد مناف السقاية والرفادة، ولبني عبد الدار بن قصي اللواء والحجابة. قال عبيد الله [١] بن قيس الرقيات: إنها بين عامر بن لؤي ... حين تدعي وبين عبد مناف ولها في المطيبين جدود ... ثم نالت ذوائب الأحلاف قبائل حلف الفضول بنو هاشم. وبنو المطلب أحلافهم. وبنو زهرة. وبنو تيم. وذكر بعض العلماء أن بنى الحارث بن فهر فيهم، ولم يجتمع عليه. وكان سبب هذا الحلف أن الزبير بن عبد المطلب وعبد الله ابن جدعان ورؤساء هذه القبائل اجتمعوا فاحتلفوا لا يدعوا أحدا يظلم بمكة أحدا إلا نصروا المظلوم على الظالم وأخذوا له بحقه. قبائل قريش البطاح بنو عبد مناف. وبنو عبد الدار. وبنو عبد العزى. وبنو عبد بن قصي بن كلاب. وبنو زهرة بن كلاب. وبنو تيم بن مرة. / وبنو مخزوم بن يقظه بن مرة. وبنو سهم، وبنو جمح ابنا عمرو ابن هصيص بن كعب. وبنو عدي بن كعب. وبنو حسل بن عامر

стр. 168

ابن لؤي. وبنو هلال بن أهيب [١] بن ضبة بن الحارث بن فهر. وبنو هلال بن مالك [٢] بن ضبة بن الحارث بن فهر. سموا «أبطحيين» لأنهم دخلوا مع قصي البطاح. قبائل قريش الظواهر بنو معيص بن عامر بن لؤي. وتيم الأدرم بن غالب بن فهر. ومحارب، والحارث ابنا فهر إلا بني هلال بن اهيب بن ضبة، وبني هلال بن مالك بن ضبة فإنهم أبطحيون. وسائر قبائل قريش ليسوا من الأباطح ولا الظواهر. وهم: (سامة) بن لؤي وقع إلى عمان فولده هناك حلفاء أزد عمان. و (الحارث) بن لؤي وقع إلى إليمامة فهم في بني هزان، من عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار. والحارث هو جشم. ولهم يقول جرير: بني جشم! لستم لهزان فانتموا ... لفرع الروابي من لؤي بن غالب ولا تنكحوا فى آل ضور بناتكم ... ولا فى شكيس بئس حي الغرائب و (خزيمة) بن لؤي وِقعوا بالجزيرة إلى بني الحارث بن همام

стр. 169

ابن مرة بن ذهل بن شيبان. و (سعد) بن لؤي، و (بنو عوف) بن لؤي وقعوا إلى غطفان. فيقال إن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض هو عوف هذا. وقد قال الحارث بن ظالم المري وهو ينتمي بهذا السبب إلى قريش: رفعت [١] الرمح [٢] إذ قالوا: قريش ... وشبهت الشمائل والقبابا [٣] فما قومي بثعلبة بن سعد ... ولا بفزارة الشعرى رقابا / ويقال لبنى سعد بن لؤي «بنانة» . ويقال لبني خزيمة بن لؤي «عائذة قريش» . وقال الشاعر: ضرب التجيبي المضلل ضربة ... ردت بنانةَ في بني شيبانا والعائذي لمثلها متوقع ... لما تكن وكأنه قد كانا وكان عثمان بن عفان ألحق هذه القبائل، حين استخلف، بقريش. رؤساء حرب الفجار من قريش على (بنى هاشم) الزبير بن عبد المطلب. وعلى (بنى عبد شمس)

стр. 170

حرب بن امية. وعلى (بني المطلب) عبد يزيد بن هاشم بن المطلب وهو «المحض لا قذي فيه» . وأمه الشفاء بنت هاشم بن عبد مناف. وعلى (بني نوفل) مطعم بن عدي بن نوفل. وعلى (بني عبد الدار) عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. وعلى (بني أسد بن عبد العزي) خويلد بن أسد، وعثمان بن الحويرث بن أسد. وعلى (بني زهرة) مخرمة بن نوفل بن اهيب بن عبد مناف بن زهرة. وعلى (بني تيم بن مرة) عبد الله بن جدعان بن عمرو. وعلى (بني مخزوم) هشام بن المغيرة. وعلى (بني سهم) العاص بن وائل. وعلى «بني جمح» امية بن خلف. وعلى (بني عدي) زيد بن عمرو بن نفيل. وعلى (بني عامر بن لؤي) عمرو بن عبد شمس، أبو «سهيل الأعلم [١] » . وعلى (بني محارب بن فهر) ضرار بن الخطاب بن مرداس. وعلى (بني الحارث بن فهر) عبد الله بن الجراح أبو أبى عبيدة بن الجراح [٢] . وعلى (بني بكر بن عبد مناة بن كنانة) بلعاء بن قيس الكناني. وعلى (الأحابيش) الحليس بن يزيد، من

стр. 171

بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة. كل هؤلاء متساندون [١] . وكان المستعلون لهم: حربا وابن جدعا [ن وهـ] [٢] شاما. / وحرب كان عظم الأمر إليه لعبد مناف وقصي. أسماء الذين رفضوا عبادة الأوثان قبل مبعث النبي صلى الله عليه والتمسوا دين ابراهيم صلى الله عليه: (عثمان) بن الحويرث بن أسد بن عبد العزي تنصر ومات على النصرانية. و (ورقة) بن نوفل بن أسد بن عبد العزي. تنصر واستحكم في النصرانية وقرأ الكتب ومات عليها. و (زيد) بن عمرو بن نفيل ابن عبد العزى بن رياح العدوى لم يتنصر ولم يتهود، واعتزل الأوثان والميتة والدم والذبائح التي تذبح على الأوثان ونهي عن الموءودة. وقال: أعبد رب الخضراء. وبادي [٣] قومه بعيب ما هم عليه. وكان يقول: اللهم لو أعلم أى الوجوه أحب إليك سجدت إليه. ولكني لا أعلمه. ثم يسجد على راحته. وكان زيد أول من

стр. 172

عاب على قريش ما هم عليه من عبادة الأوثان. ثم خرج يلتمس دين إبراهيم ﵇ فجال أرض الشأم حتى أتى البلقاء. فقال له راهب بها عالم: «قد أظلك زمان نبي يخرج في بلادك يدعو إلى دين إبراهيم.» فأقبل بسبب قول الراهب مسرعا يريد مكة. فلما توسط أرض جذام، عدوا عليه فقتلوه رضى الله عنه. (عبيد الله) ابن جحش بن رئاب الأسدي ثم الغنمي حليف بنى امية، أسلم وهاجر إلى الحبشة. فرأى النصارى هناك فأعجبته النصرانية فتنصر ومات عليها. تسمية من كان يدخل علي صفية بنت عبد المطلب من البدريين وكان لها محرما / (محمد) النبي صلى الله عليه، ابن أخيها. و (الزبير) بن العوام، ابنها. و (حمزة) بن عبد المطلب، أخوها. و (على) بن أبى طالب، ابن أخيها. و (عثمان) بن عفان، ابن بنت أختها. أمه أروي بنت كُريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. وامها البيضاء ام حكيم بنت [عبد [١]] المطلب وهي توأمة عبد الله بن عبد المطلب. وهي «الحصان لا تكلم والصناع لا تعلم» و (أبو سلمة) بن عبد الأسد بن هلال المخزومي،

стр. 173

ابن أختها. امه برة بنت عبد المطلب وأخوه لامه أبو سبرة بن أبى رهم ابن عبد العزى بن قيس بن عبد ود أخو عامر بن لؤي. و (عبد الله [١] ) بن جحش بن رئاب الأسدى، وهو ابن أختها. امه اميمة بنت عبد المطلب. و (طليب) بن عمير بن وهب بن قصى، وهو ابن أختها. امه أروى بنت عبد المطلب. و (ربيعة) بن أكثم الأسدي حليف بني عبد شمس. وكانت صفية قبل العوام بن خويلد عند الحارث بن حرب ابن امية، فولدت له صفيا. فتزوجها ربيعة بن أكثم هذا فولدت له جارية. و (قدامة) بن مظعون الجمحي. وكان يوما عند الزبير ابن العوام فبشر الزبير بجارية ولدت له. فقال له قدامة: زوجنيها. فزوجه إياها. فقيل له: أتزوج [٢] صبية صغيرة؟ فقال: «إن مت فأحق من ورثني وإن عشت فانها بنت الزبير» . فذلك أحد عشر رجلا. الندماء من قريش كان (عبد المطلب) بن هاشم نديما لحرب بن أمية حتى تنافرا إلى نفيل بن عبد العزى: جد عمر بن الخطاب. فقال نفيل لحرب «يا أبا عمرو! أتنافر رجلا هو أطول منك قامة وأعظم منك/ هامة وأوسم

стр. 174

منك وسامة وأقل منك لامة وأكثر منك ولدا وأجزل منك صفدا؟» فلما نفر عبد المطلب افترقا. ومات عبد المطلب قبل الفِجار الذي كان بينهم وبين هوازن، وهو ابن مائة وعشرين سنة. فنادم (حرب) عبد الله بن جدعان التيمي. وكان (حمزة) بن عبد المطلب نديما لعبد الله بن السائب المخزومي. أسلما جميعا. وكان (أبو احيحة) سعيد بن العاص بن امية نديما للوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وكان (معمر) بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح نديما لامية بن خلف بن وهب بن حذافة. قتل يوم بدر كافرا. وكان (عقبة) ابن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية نديما لأبي بن خلف. قتل رسول الله صلى الله عليه عقبة صبرا في أسرى بدر. وقتل ابى بن خلف مبارزة يوم احد. وكان (الأسود) بن المطلب بن أسد نديما للأسود بن عبد يغوث الزهري. وهما «الأسودان» . وكانا من أعز قريش في الجاهلية وكانا يطوفان بالبيت متقلدين بسيفين سيفين. وكانا من المستهزئين برسول الله صلى الله عليه. وقال رجل من قريش يرثيهما: إذا ما كان أمر فيه لبس ... جلا الطَخياءَ عنا الأسودان كريما معشر هلكا جميعا ... فأوحش بلدح فالأخشبان وكان (أبو طالب) بن عبد المطلب نديما لمسافر بن أبى عمرو

стр. 175

ابن امية. فمات مسافر. فنادم أبو طالب بعده عمرو بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وقتل علي بن أبي طالب ﵁ عمرا يوم الخندق مبارزة وهو يومئذ ابن مائة/ وأربعين سنة. وكان (عتبة) بن ربيعة بن عبد شمس نديما لمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف. قتل عتبة يوم بدر كافرا. وكان (أبو سفيان) ابن حرب نديما للعباس بن عبد المطلب ﵁. وكان (الفاكه) ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم نديما لعوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، أبي عبد الرحمن بن عوف. وكان (زيد) ابن عمرو بن نفيل بن عبد العزي نديما لورقة بن نوفل بن أسد. فمات ورقة وخرج زيد إلى الشأم، فقتلته لخم وجذام. وكان (شيبة) ابن ربيعة بن عبد شمس نديما لعثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى. تنصرا جميعا. وقتل شيبة يوم بدر كافرا. وكان (العاص) بن سعيد ابن العاص بن امية نديما للعاص بن هشام بن المغيرة. وكانا يدعيان «أحمقي قريش» قتل علي بن ابي طالب ﵁ العاص بن سعيد وقتل عمر بن الخطاب ﵀ العاص بن هشام يوم بدر. وكان (أبو لهب) عبد العزى بن عبد المطلب نديما للحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ابن قصي. قتل يوم بدر. وكان (الوليد) بن عتبة بن ربيعة نديما للعاص

стр. 176

ابن منبه بن الحجاج السهمي قتلهما علي بن أبى طالب رضى الله عنه يوم بدر. وكان (ضرار) بن الخطاب بن مرداس الفهري الشاعر نديما لهبيرة بن أبى وهب المخزومي. وكان (أبو جهل) بن هشام وهو عمرو بن هشام نديما للحكم بن أبى العاص بن امية. والحكم هذا هو «الطريد» . وكان (الحارث) بن هشام بن المغيرة نديما لحكيم بن حزام ابن خويلد بن أسد. / وحكيم هذا ولد في الكعبة. وذلك أن امه دخلت الكعبة وهي حامل به فضربها المخاض فيها فولدته هناك. أسلما جميعا. وكان (العاص) بن وائل بن هشام بن سعيد ابن سهم نديما لهشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبي أبي جهل. وكان (نبيه) بن الحجاج بن عامر السهمي نديما للنضر ابن الحارث أحد بني عبد الدار. قتل نبيه يوم بدر كافرا. وقتل النضر يوم بدر صبرا. وكان (عمارة) بن الوليد بن المغيرة نديما لحنظلة بن أبي سفيان بن حرب. قتل علي بن أبي طالب ﵁ حنظلة يوم بدر كافرا. وكان (الزبير) بن عبد المطلب وهو من فتيان قريش، نديما لمالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار. وكان (الأرقم) بن نضلة بن هاشم بن عبد مناف، وهو من فتيان قريش أيضا، نديما لسويد بن هرمي بن عامر الجمحي. وكان سويد أول

стр. 177

من وضع الأرائك وسقّي اللبن والعسل بمكة. لا عقب له. وكان (الحارث) بن حرب بن امية نديما للحارث بن عبد المطلب. فلما مات. نادم العوام بن خويلد بن أسد. وكان (الحارث) بن أسد ابن عبد العزى نديما لعبد العزي بن عثمان بن عبد الدار. وكان (أبو البختري) العاص بن هاشم بن الحارث بن أسد نديما لطلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار. قتله المجذر [١] بن ذياد البلوي، حليف الأوس، يوم بدر. وقتل علي بن أبي طالب ﵁ طلحةَ يوم احد. وكان (منبه) بن الحجاج السهمي نديما لطعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف. قُتل طعيمة يوم بدر. قتله حمزة وعلي رضى الله عنهما. وقتل أبو قيس الأنصارى/ منبها. وكان (أبو سفيان) بن الحارث ابن عبد المطلب نديما لعمرو بن العاص بن وائل السهمي. وكان (أبو امية) بن المغيرة المخزومي، أبو ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه، وكان يدعا «زاد الراكب» ، نديما لأبى وداعة بن ضبيرة بن سعيد ابن سعد بن سهم. وكانا يسقيان العسل بمكة بعد سويد بن هرمي. وكان (أبو قيس) بن عبد مناف بن زهرة نديما لسفيان بن امية بن عبد شمس. وكان (أبو العاص) بن امية نديما لقيس بن عدى بن سعد ابن سهم. ولقيس يقول الشاعر:

стр. 178

في بيته، في بيته يؤتي الندي ... كأنه في العز قيس بن عدي وكان يأتي الَّخمار وبيده مقرعة. فيعرض عليه خمره فان كانت جيدة وإلا قال له: أجد خمرك، ثم يقرع رأسه وينصرف. قبائل الحمس من العرب قريش كلها. وخزاعة لنزولها مكة، ومجاورتها قريشا. وكل من ولدت قريش من العرب وكل من نزل مكة من قبائل العرب. فممن ولدت قريش: كلاب، وكعب، وعامر، وكلب بنو ربيعة بن عامر بن صعصعة. وامهم مجد بنت تيم بن غالب بن فهر. وإياها عني لبيد بن ربيعة بقوله: سقى قومي بني مجد وأسقي ... نميرا والقبائل من هلال والحارث بن عبد مناة بن كنانة. ومدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة بنزولهم حول مكة. وعامر بن عبد مناة بن كنانة. ومالك، وملكان، ابنا كنانة. / وثقيف. وعدوان. ويربوع بن حنظلة. ومازن بن مالك بن عمرو بن تميم. وامهما [١] جندلة بنت فهر بن مالك بن النضر. ويقال إن بني عامر كلهم حمس لتحمس إخوتهم من

стр. 179

بني ربيعة بن عامر. وعلاف وهو رباَّن بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وجناب بن هبل بن عبد الله من [١] كلب. وامه آمنة بنت ربيعة بن عامر بن صعصعة. وأمها مجد بنت تيم الأدرم بن غالب ابن فهر. قبائل الحلة من العرب تميم بن مر كلها غير يربوع. ومازن. وضبة. وحميس. وظاعنة [٢] . والغوث بن مر. وقيس عيلان بأسرها ما خلا ثقيفا. وعدوان. وعامر بن صعصعة. وربيعة بن نزار كلها. وقضاعة كلها ما خلا علافا وجنابا. والأنصار. وخثعم. وبجيلة. وبكر بن عبد مناة بن كنانة. وهذيل بن مدركة. وأسد. وطيء. وبارق. قبائل الطلس وهم سائر أهل إليمن، وأهل حضرموت، وعَك، وعجيب، وإياد بن نزار. فكانت الحمس قد شددوا على أنفسهم فى دينهم. فكانوا إذا

стр. 180

نسكوا لم يسلأوا سمنا، ولم يطبخوا إقطا، ولم يدخروا لبنا، ولم يحولوا بين مرضعة ورضاعها حتى يعافه، ولم يحركوا شعرا ولا ظفرا، ولا يبتنون فى حجهم شعرا ولا وبرا ولا صوفا ولا قطنا، ولا يأكلون لحما، ولا يمسون دهنا، ولا يلبسون إلا جديدا، ولا يطوفون بالبيت إلا فى حذائهم وثيابهم، / ولا يمسون المسجد بأقدامهم تعظيما لبقعته، ولا يدخلون البيوت من أبوابها [١] ، ولا يخرجون إلى عرفات: يقولون: نحن أهل الله، ويلزمون مزدلفة حتى يقضوا نسكهم، ويطوفون بالصفا والمروة إذا انصرفوا من مزدلفة، ويسكنون في ظعنهم قباب الأدم الحمر. وكانت الحلة يحرمون الصيد فى النسك ولا يحرمونه في غير الحرم، ويتواصلون في النسك، ويمنح الغنى ماله أو أكثره في نسكه فيسلأ فقراؤهم السمن، ويجتزون من الأصواف والأوبار والأشعار ما يكتفون به، ولا يلبسون إلا ثيابهم التي نسكوا فيها، ولا يلبسون فى نسكهم الجدد ولا يدخلون من باب دار ولا باب بيت، ولا يؤويهم ظل ما داموا محرمين، وكانوا يدهنون، ويأكلون اللحم، وأخصب ما يكونون أيام نسكهم. فإذا دخلوا مكة بعد
следующие страницы →