стр. 1261
- ﷺ : "إن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسًا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون" (١) وقال ﷺ : "هلك المتنطعون" ثلاث مرات (٢)، والتنطع هو التعمق والاستقصاء، وقال عمر: "شقاشق الكلام شقائق الشيطان" (٣) ولا باعث على ذلك إلا الرياء وإظهار الفصاحة والتميز بالبراعة".
(مطلب حقيقة الفحش في الكلام)
السابعة (٤): الفحش من السب وبذاءة اللسان وهو منهي عنه مذموم ومصدره
الخبث واللؤم وقد قال ﷺ : "إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش" (٥) وقال ﷺ :
"ليس المؤمن بالطعَّان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء" (٦) وقال الأحنف بن قيس: ألا أخبركم بأدوأ الداء هو اللسان البذيء والخلق الدنيء، وحقيقة الفحش: هو التعبير عن الأمور المستقبحة بالعبارات الصريحة الصحيحة وتحري أكثر ذلك في ألفاظ الوقاع وما يتعلق به ولأهل الفساد عبارات صريحة فاحشة يستعملونها وأهل الصلاح يتحاشون عنها بل يكنون عنها إذا ألجأتهم الحاجة إلى التكلم بها والباعث على الفحش إما قصد الإيذاء أو الاعتياد الحاصل من مخالطة الفساق وأهل الفساد.
الثامنة: اللعن إما للحيوان أو جماد أو إنسان وذلك مذموم قال ﷺ : "المؤمن ليس باللعان" (٧)، وقال: "لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بجهنم" (٨) وقال