← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

(إن المؤمن لا ينجس) هو من نجس كسمع وككرم وأصل الحديث أنه ﷺ مرّ ببعض أصحابه فأراد الأخذ بيده فأمسكها وقال: إني جنب فذكره، ويروى له سبب آخر، ومفهوم المؤمن غير مراد فإن الكافر لا ينجس بدنه بكونه جنبًا نعم من يقول أنه نجس الذات فهو نجس مطلقًا. (ق ٤) عن أبي هريرة (حم م د ن هـ) عن حذيفة (هـ) عن ابن مسعود (طب) (١) عن أبي موسى) الأشعري واللفظ للبخاري. ٢٠٩٨ - "إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه". (حم طب) عن كعب بن مالك. (إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه) جهاد اللسان إقامة الحجة على الكافر ونحو ذلك كما قال ﷺ لحسان: إن هجوه لهم أشد عليهم من وقع النبل، فهو إخبار أن جهاد اللسان كالجهاد بالسيف ومنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإرشاد الضال وتعليم الجاهل. (حم طب) (٢) عن كعب بن مالك) قال: لما نزل قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤)﴾ [الشعراء: ٢٢٤]، قلت: يا رسول الله ما ترى في الشعر فذكره ورجال أحمد رجال الصحيح. ٢٠٩٩ - "إن المؤمنين يشدد عليهم؛ لأنّه لا يصيب المؤمن نكبة من شوكة فما فوقها ولا وجع إلا رفع الله له به درجة، وحط عنه خطيئة". ابن سعد (ك هب) عن عائشة (صح). (إن المؤمنين يشدد عليهم) أي البلاء. (لأنه) أي الشأن. (لا يصيب المؤمن

стр. 1752

نكبة) في القاموس (١): النكبة بالفتح المصيبة. (من شوكة فما فوقها ولا وجع إلا رفع الله له به) بالبلاء. (درجةٌ) في الجنّة (وحَط عنه خطيئة) فيعظم الأجر بعظم النكبة. ابن سعد (ك هب) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما وأقروه. ٢١٠٠ - "إن المتحابين في الله في ظل العرش". (طب) عن معاذ. (إن المتحابين في الله) لأجله. (في ظل العرش) تقدم بيان المراد به مرارًا، وفيه الحث على التحاب في الله. (طب) (٣) عن معاذ). ٢١٠١ - "إن المتشدقين في النار". (طب) عن أبي أمامة. (إن المتشدقين) في النهاية (٤): المتشدقون هم المتوسعون في الكلام من غير تحفظ وتحرر، وقيل: المتشدق الذي يستهزئ بالناس يلوي شدقيه. (في النار) لأنّه يجرهم التشدق إلى ما لا يحل من الأقوال. (طب) (٥) عن أبي أمامة) سكت عليه المصنف وهو ضعيف لضعف عفير بن معدان. ٢١٠٢ - "إن المجالس ثلاثة: سالم، وغانم، وشاجب". (حم ع حب) عن أبي سعيد (ح). (إن المجالس) التي يتجالس فيها الناس. (ثلاثة) أقسام والمراد أهلها ينقسمون ثلاثة هو مجاز عقلي من الإسناد إلى المكان. (سالم) لا إثم يحصله صاحبه ولا أجر، وذلك كمجالس المباحات. (وغانم) يحصل فيه الحسنات

стр. 1753

ويبعد فيه عن السيئات. (وشاجب) بالشين المعجمة والجيم فموحدة، في النهاية (١): أي هالك يقال شجب فهو شاجب وأوسطها خيارها. (حم ع حب) والضياء (٢) عن أبي سعيد). ٢١٠٣ - "إن المختلعات والمنتزعات هن المنافقات". (طب) عن عقبة بن عامر. (إن المختلعات) في النهاية (٣): المختلعات هن المنافقات يعني اللاتى يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن من غير عذر، يقال خلع امرأته خلعًا وخالعها مخالعة واختلعت هي منه فهي خالع. (والمنتزعات) بالنون فمثناة فوقية فزاء فعين مهملة جمع منتزعة من انتزعت الشيء عن الشيء أبعدته عنه أي التي بعّدت نفسها عن زوجها وهو أعم من الأول. (هن المنافقات) لأنهن تظهرن بذلك كراهة الزوج وفي الباطن أنهن يردن سواه يتزوجن به بعد الاختلاع. (طب) (٤) عن عقبة بن عامر) الجهني وإسناده حسن. ٢١٠٤ - "إن المرء كثير بأخيه وابن عمه". ابن سعد عن عبد الله بن جعفر. (إن المرء كثير بأخيه وابن عمه) يتقوى بهما ويعيناه على أموره وشد بهما أزره والحديث قاله ﷺ يوم قتل جعفر بن أبي طالب ابن عمه (ابن سعد (٥) عن عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب الجواد.

стр. 1754

٢١٠٥ - "إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها: وكسرها، طلاقها". (م ت) عن أبي هريرة (صح). (إن المرأة خلقت من ضلع) تقدم الكلام عليه في قوله ﷺ : "استوصوا بالنساء خيرًا" وفيه أن ما خلق منه العبد كان فيه شعبة منه ولذا يقال: المرأة تحب الرجل لأنها خلقت منه والرجل يحب الطين لأنّه خلق منه. قال: ولكننا منها خلقنا لغيرها وما كنت منه فهو شيء محبب. (لن تستقيم لك على طريقة) بل هي كثيرة البلوى. (فإن استمتعت بها استمعت بها وبها عوج) فلا يتم الاستمتاع بها إلا مع اعتقاد بعض جفائها. (وإن ذهبت تقيمها كسرتها) فإن العوج إذا أردت إقامته كسرته وبيّن كسرها بما يكون فقال: (وكسرها طلاقها) وفراقها وهو مناف لطلب الاستمتاع بها فهو توصية بالصبر على أخلاق النساء. (م ت) (١) عن أبي هريرة). ٢١٠٦ - "إن المرأة خلقت من ضلع وإنك إن ترد إقامة الضلع تكسرها فدارها تعش بها". (حم حب ك) عن سمرة (صح). (إن المرأة خلقت من ضلع وإنك إن ترد إقامة الضلع تكسرها فدارها) من المداراة. (الملاطفة) والاغتفار. (تعش بها) تمتع بها متاعًا حسنًا. (حم حب ك) (٢) عن سمرة) بن جندب، قال الحاكم: صحيح وأقروه، ورمز المصنف لصحته. ٢١٠٧ - "إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه". (حم م د) عن جابر (صح).

стр. 1755

(إن المرأة تقبل في صورة شيطان) قال المصنف في الديباج (١): إنه إشارة إلى الهوى والفتنة في نفوس الرجال، من الميل إلي النساء، فهي شبيهة بالشيطان في دعائه إلى الشر ووسوسته وتزيينه. (وتدبر في صورة شيطان فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته) بحسنها. (فليأت أهله) للجماع. (فإن ذلك) إتيان أهله. (يرد) بالمثناة تحت من الرد، وقال صاحب النهاية (٢): رُوي بالموحدة من البرد انتهى. (ما في نفسه) من الميل إلي مرادها، وهذا من الأدوية النبوية في إذهاب ما يجده العبد من الميل إلى ما لا يحل له وتقدم نظيره في: "إذا رأى أحدكم". (حم م د) (٣) عن جابر). ٢١٠٨ - "إن المرأة تنكح لدينها، ومالها، وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك". (حم م ت ن) عن جابر (صح). (إن المرأة تنكح لدينها) لأجله. (ومالها وجمالها) أي لأجل أحد الثلاثة فإنها التي يدعو العبد إلى النكاح (فعليك) أيها الناكح (بذات الدين)، إغراء بقصد ذات الدين من بين الثلاث الصفات الحاملة على النكاح. (تربت يداك) في النهاية (٤): ترب الرجل إذا افتقر أي لصق بالتراب، وأترب: إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب ولا يريدون الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر بها كما يقولون: قاتله الله، وقيل: معناها لله درك، وقيل: أريد به المثل ليرى المأمور بذلك الجد وأنه إن خالفه فقد أساء، وقال بعضهم: هو دعاء على الحقيقة؛ لأنّه قال لعائشة ذلك؛ لأنّه رأى الحاجة خيرًا لها والأول أوجه انتهى.

стр. 1756

(حم م ت ن) (١) عن جابر). ٢١٠٩ - "إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: لذي دم موجع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي فقر مدقع"، (حم ٤) عن أنس. (إن المسألة) السؤال من العباد. (لا تحل إلا لأحد ثلاثة) بيّنها بقوله: (لذي دم موجع) مؤلم، في النهاية (٢): هو أن يتحمل دية فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء المقتول، فإن لم يؤدها قتل المتحمّل عنه فيوجعه قتله. (أو لذي غُرْم) بضم الغين المعجمة وسكون الراء، أي حاجة لازمة من غرامة مثقلة. (مفظع) بالظاء المعجمة الشديد الشنيع. (أو لذي فقر مدقع) بالدال المهملة فقر شديد يقضي بصاحبه إلى الدقعاء، وهو التراب، وقيل هو: احتمال سوء الفقر، أفاده في النهاية (٣)، وفي الحديث تحريم المسألة على غير الثلاثة ويأتي زيادة عليه في حرف الميم. (حم ٤) (٤) عن أنس بسند جيد). ٢١١٠ - "إن المسجد لا يحل لجنب ولا حائض". (هـ) عن أم سلمة. (إن المسجد لا يحل) سكونه والبقاء فيه. (لجنب) هو من أصابته الجنابة، يستوي فيه الواحد والجمع، أو يقال: جنبان وأجناب، أفاده في القاموس (٥) ويباح له إذا كان عابر سبيل على أحد الأقوال في الآية. (ولا لحائض) ذات حيض. (هـ) (٦) عن أم سلمة). ٢١١١ - "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في مخرقة الجنّة حتى يرجع".

стр. 1757

(حم م ت) عن ثوبان (صح). (إن المسلم إذا عاد أخاه) في الله زاره في مرضه إذ ذلك مفهوم العيادة. (لم يزل في مخرف) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة والراء، هو الحائط من النخل. (الجنّة) أي أنه لما يحوزه من الثواب كأنه في حائط الجنّة يخترف ثمارها وقيل المخرفة الطريق أي في طريق يؤديه إلى الجنّة. (حتى يرجع) من عيادته وفيه حث على العيادة وتقدم عدة أحاديث في ذلك. (حم م ت) (١) عن ثوبان) مولى رسول الله ﷺ . ٢١١٢ - "إن المظلومين هم المفلحون يوم القيامة". ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، ورسته في الإيمان عن أبي صالح الحنفي مرسلًا. (إن المظلومين في الدنيا) هم المفلحون. (يوم القيامة) بالأجور التي يحوزونها. (ابن أبي الدنيا (٢) في: ذم الغضب، ورسته): بضم الراء، وسكون السين المهملة، (في الإيمان، عن أبي صالح) عبد الرحمن بن قيس (الحنفي) بالمهملة والنون والفاء، نسبة إلى بني حنيفة (مرسلًا). ٢١١٣ - "إن المعروف لا يصلح إلا لذي دين، أو لذي حسب، أو لذي حلم". (طب) وابن عساكر عن أبي أمامة. (إن المعروف) هو النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم من الناس. (لا يصلح إلا لذي دين) لا يفعله إلا ذو دين أو لا يفعل إلا معه. (أو لذي حسب) شرف ومناقب معروفة. (أو لذي حلم) تثبت وأناه وافتقارة لأن من عنده هذه الصفات كان عنده باعث على المعروف لما يرجوه من الأجر أو

стр. 1758

لشرف طباعه وكرم طباعه، فيسديه إلى الناس ويحتمل أن المراد لا يصلح إعطاؤه إلا لأحد الثلاثة؛ لأنهم الذين يحافظون على صنائع المعروف، ويكونون لها أهلًا، يرشد إليه ما تقدم من حديث: "إذا أراد الله بعبد خيرًا"، جعل صنائعه ومعروفه في أهل الحفاظ الحديث، فهو أحب أنه لا يطلب المعروف إلا من أحد الثلاثة، أو على أنه لا يوضع إلا في أحدهم. (طب) وابن عساكر (١) عن أبي أمامة). ٢١١٤ - "إن المعونة تأتي من الله للعبد على قدر الْمَؤُنَةِ وإن الصبر يأتي من الله على قدر المصيبة". الحكيم والبزار والحاكم في الكنى هب) عن أبي هريرة. (إن المعونة) بفتح الميم وضم المهملة الاسم من أعانه. (تأتي من الله للعبد على قدر الْمَؤُنَةِ) بالهمز من مأن القوم: إذا احتمل مؤنتهم أقواتهم، أي أنه تعالى يرزق العبد على قدر نفقته. (وأن الصبر يأتي من الله) ينزله على قلب عبده. (على قدر المصيبة) فهو تعالى أعلم بما يدفع به العبد حاجته. الحكيم والبزار والحاكم في الكنى (هب) (٢) عن أبي هريرة) بإسناد حسن. ٢١١٥ - "إن المقسطين عند الله يوم القيامة على منابر من نور، عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم، وأهاليهم، وما ولوا". (حم م ن) عن ابن عمر (صح). (إن المقسطين) جمع مقسط وهو العادل من أقسط. (عند الله يوم القيامة على منابر من نور) النور عرض والمنابر أجسام فيخلقها تعالى من النور ويجعل

стр. 1759

الأعراض أجسامًا كما أسلفناه أو المراد أنها في الإضاءة والإشراق كالأنوار. (عن يمين الرحمن) أي حال كونهم عن يمينه وقدمنا الكلام في أمثال هذه الصفات، ورجح النووي وجوب الإيمان به ولا نعتقد ظاهره ونتكلف تأويله وله معنى يليق بجلال الله. (وكلتا يديه يمين) ثم فسرهم بقوله: الذين يعدلون في حكمهم وأهاليهم وما ولوا) عام بعد خاص. (حم م ن) (١) عن ابن عمر). ٢١١٦ - "إن المكثيرين هم المقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله تعالى خيرًا فنفح فيه يمينه وشماله، وبيّن يديه ووراءه وعمل فيه خيرًا". (ق) عن أبي ذر (صح). (إن المكثرين) في الدنيا. (هم المقلون يوم القيامة) أقلوا في الحسنات لشغلهم بالأموال والاستكثار منها، ولأنها تتسع عليهم التكاليف فلا يقومون بحقها. (إلا من أعطاه الله تعالى خيرًا فنفح) بالنون والفاء والحاء المهملة، في النهاية (٢): أي ضرب يديه بالعطاء، والنفح الرمي والضرب. (فيه يمينه وشماله وبيّن يديه ووراءه) أي أعطاه في جهات الخير وهو كحديث: "إلا من قال به هكذا وهكذا" والمراد عمم بالعطاء جهات الخير كلها. (وعمل فيه خيرًا) هو تعميم بعد التخصيص. (ق) (٣) عن أبي ذر) ورواه غيرهما. ٢١١٧ - "إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضي بما يطلب". الطالسي عن صفوان بن عسال. (إن الملائكة لتضع أجنحتها) تقدم عليه الكلام في قوله: اطلبوا العلم". (لطالب العلم رضي بما يطلب) من العلم والمراد به علم الكتاب والسنة، وما له نفع فيهما

стр. 1760

(الطَّيالسيّ (١) عن صفوان بن عسال) بمهملتين الثانية مشددة وإسناده حسن. ٢١١٨ - "إن الملائكة لتصافح ركاب الحجاج وتعتنق المشاة". (هب) عن عائشة. (إن الملائكة) الذين في الأرض. (لتصافح) تقدم تفسير المصافحة في: "إذا التقى المسلمان". (ركاب الحجاج) جمع راكب. (وتعتنق) بالعين المهملة من المعانقة وهو الأخذ بالعنق تعظيمًا، وفيه إبانة لفضيلة (المشاة) على الركاب، ويحتمل أنه عند قدومهم بيت الله أو عند قدومهم أوطانهم أو ملائكة كل جهة حيث يلقاهم من فيها من الملائكة. (هب) (٢) عن عائشة) سكت عليه المصنف وإسناده ضعيف. ٢١١٩ - "إن الملائكة لتفرح بذهاب الشتاء رحمة على فقراء المسلمين، لما فيه من الشدة". (طب) عن ابن عباس. (إن الملائكة لتفرح بذهاب الشتاء رحمة) منهم وهي علة الفرح وقد كملت فيه شروط حذف اللام لما يدخل. (على فقراء المسلمين فيه من الشدة) من المشقة عليهم وفيه فرح الملائكة بما يحصل للمؤمنين من الخير، واختص الشتاء لأنّه يشق على المؤمن فيه الطاعات التي تحضرها الملائكة. (طب (٣) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وهو ضعيف لضعف يعلي بن ميمون. ٢١٢٠ - "إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تماثيل أو صورة". (حم ت حب) عن أبي سعيد. (إن الملائكة لا تدخل بيتًا) أي محلًا (فيه تماثيل) أي أوثان ونحوها. (أو

стр. 1761

صورة) صورة حيوان تقدم مرارًا (حم ت حب) (١) عن أبي سعيد). ٢١٢١ - "إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة" (هـ) عن علي. (إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب) ولو كان من المأذون في اتخاذه (ولا صورة) كما تقدم. (هـ) (٢) عن علي) وفي مسلم معناه. ٢١٢٢ - "إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير، ولا المتمضخ بالزعفران، ولا الجنب". (حم) عن عمارة بن ياسر. (إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير) بل بالشر والعذاب كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام: ٩٣] الآية. (ولا) تحضر. (المتمضخ بالزعفران) وهو المتلطخ به في البدن ويحتمل أن يراد جنازته فيكون مجرورًا أو أعم من ذلك فيكون منصوبًا. (ولا) تحضر. (الجنب) أي من مات جنبًا متساهلًا في الاغتسال فلا تحضر جنازته ولا تحضره فيكون أعم ففيه ما في الذي قبله. (حم) (٣) عن عمار بن ياسر). ٢١٢٣ - "إن الملائكة لا تزال تصلي على أحدكم ما دامت مائدته موضوعة". الحكيم عن عائشة. (إن الملائكة لا تزال تصلي على أحدكم) تستغفر له. (ما دامت مائدته موضوعة) للأضياف ونحوهم. (الحكيم (٤) عن عائشة) بإسناد ضعيف. ٢١٢٤ - "إن الملائكة صلت على آدم فكبرت عليه أربعًا". الشيرازي عن ابن عباس.

стр. 1762

(إن الملائكة صلت على آدم) صلاة الجنازة (فكبرت عليه أربعًا) ثم قالت: هذه سنتكم في صلاتكم على موتاكم يا بني آدم هو من أدلة من يقول أنها أربع. (الشيرازي (١) عن ابن عباس) ورواه الخطيب وغيره. ٢١٢٥ - "إن الموت فزع فإذا رأيتم الجنازة فقوموا". (حم م د) عن جابر (صح). (إن الموت فزع) هول وخوف ورعب (فإذا رأيتم الجنازة فقوموا) تقدم الكلام في ذلك في: "إذا" مرت. (حم م د) (٢) عن جابر). ٢١٢٦ - "إن الموتى ليعذبون في قبورهم حتى إن البهائم لتسمع أصواتهم". (طب) عن ابن مسعود. (إن الموتى) أي أجسامهم (ليعذبون في قبورهم) قد ثبت ذلك ثبوتًا بلا مرية وثبت الاستعاذة من عذاب القبر (حتى إن البهائم لتسمع أصواتهم) أصوات المعذبين، قال ابن القيم في كتاب الروح (٣) قال الحافظ عبد الحق الإشبيلي (٤): حدثني الفقيه أبو الحكم بن برجان وكان من أهل العلم والعمل أنهم دفنوا ميتًا بقريتهم من شرقي إشبيلية فلما فرغوا من دفنه قعدوا ناحية يتحدثون ودابة ترعى قريبًا منهم، وإذا بالدابة قد أقبلت مسرعة إلى القبر وجعلت أذنها عليه كأنها تسمع، ثم ولت فأرة عنه، ثم عادت إلى القبر وجعلت أذنها عليه كأنها تسمع، ثم ولت فأرة فعلت ذلك مرة بعد أخرى، ذكر لنا ولده الحكاية ونحن نسمع عليه كتاب مسلم، ولما بلغ القارئ عليه قوله ﷺ : "إنهم يعذبون عذابًا تسمعه

стр. 1763

البهائم" وقد ثبت أن رسول الله ﷺ حادت به بغلته حتى كادت تلقيه لما مرّ بقبر يعذب، قال بعض أهل العلم: ولهذا السبب يذهب الناس بدوابهم إذا مغلت إلى قبور اليهود والمنافقين والإسماعيلية، فإن أهل الخيل يقصدون قبورهم بذلك فإذا سمعت الخيل عذاب القبر أحدث لها فزعًا وحرارة يذهب بالمغل. (طب) (١) عن ابن مسعود) سكت عليه المصنف، وإسناده: حسن بل قيل صحيح. ٢١٢٧ - "إن الميت ليعذب ببكاء الحي". (ق) عن عمر (صح). (إن الميت ليعذب ببكاء الحي) أي عليه، هذه رواية عمر، وفي رواية ابنه عبد الله: "إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه" وقالت عائشة: رحم الله ابن عمر والله ما كذب ولكنه أخطأ ونسي إنّما مرّ رسول الله ﷺ على يهودية وهم يبكون عليها فقال: إنهم يبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها (٢). وقالت في الرد على عمر: رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله ﷺ أن المؤمن ليعذب ببكاء أحد ولكن قال: "إن الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه" (٣) وفي رواية: أنها قالت: رحم الله عمر وابن عمر والله ما هما بكاذبين ولكنهما وهما، قال الحافظ ابن حجر (٤): إنه قد اختلف الناس في ذلك واختار الطبري في تهذيبه: أن المراد بالبكاء ما كان من النياحة المنهي عنها وأن المراد بالعذاب الذي يعذب به الميت ما يناله من الأذى من معصية أهله لله، واختار هذا جماعة من الأئمة آخرهم تقي الدين ابن تيمية (٥)، وروى أحمد: "الميت يعذب ببكاء الحي عليه إذا قالت النائحة: واعضداه واناصراه واسنداه جبذ

стр. 1764

الميت، وقيل له: أنت كذلك" (١) ورواه الترمذي بلفظ: "ما من ميت يموت ويقوم باكيهم فيقول واجبلاه واسنداه إلا ويلزمه ملكان بلهازمه أهكذا أنت" (٢) ورواه الحاكم (٣) وصححه وشاهده في الصحيح عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت امرأته تبكي وتقول واجبلاه واكذا واكذا فلما أفاق قال: ما قلت شيئًا إلا وقيل لي أنت كذا أنت كذا فلما مات لم تبك عليه، قلت: يريد لما قتل وبلغ خبر قتله لم يبكوا عليه وإلا فإنه لم يمت من مرضه ذلك بل استشهد في غزوة مؤتة (٤)، وقيل: إن المراد من أوصى أهله بأن يبكوه وقد كانوا يوصون أهلهم أن يبكوا عليهم ويشقوا الجيوب ويلطموا الخدود كما قيل: إذا مت فابكيني بما أنا أهله ... وشقي علي الجيب يا أم معبد وقال لبيد وقد حضرته الوفاة يخاطب ابنتيه: تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما ... وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر فقوما فقولا بالذي تعلمانه ... لا تخمشا وجهًا ولا تحلقا شعرًا (ق) (٥) عن عمر) ورواه ابنه كما عرفت. ٢١٢٨ - "إن الميت يعرف من يحمله، ومن يغسله، ومن يدليه في قبره". (حم) عن أبي سعيد. (إن الميت يعرف من يحمله، ومن يغسله، ومن يدليه في قبره) وقد قدمنا بحثًا حسنًا في إيصال الأرواح بالأبدان بعد الموت. (حم) (٦) عن أبي سعيد)

стр. 1765

سكت عليه المصنف وفيه راو مجهول. ٢١٢٩ - "إن الميت إذا دفن سمع خفق نعالهم إذا ولوا عنه منصرفين". (طب) عن ابن عباس. (إن الميت إذا دفن سمع) بعد دفنه. (خفق نعالهم) عند انصرافهم عنه كما قال: (إذا ولوا عنه منصرفين) فلا يحول بينه وبيّن سماع ذلك القبر. (طب) (١) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف ورجاله ثقات. ٢١٣٠ - "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه". (د ت هـ) عن أبي بكر. (إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه) في النهاية (٢): يقال أخذت على يد فلان إذا منعته عما يريده كما قيل: أمسكت يده. (أوشك) بفتح الهمزة وسكون الواو أي قرب، قال في النهاية (٣): وقد تكرر في الحديث يوشك بكسر الشين أن يكون كذا أي يقرب ويدنو ويسرع يقال أوشك بفتح الهمزة يوشك إيشاكًا فهو موشك وقد وشك وشكًا ووشاكة انتهى. (أن يعمهم الله بعقاب) يشمل من لا ذنب له ومن له ذنب. (منه) أي من الله وهو تعظيم لشأن العقاب وأنه منه تعالى، ويحتمل أن يعود إلى الظالم وأنه يسلطه عليهم. (د ت هـ) (٤) عن أبي بكر)، قال في الأذكار (٥): بأسانيد صحيحة. ٢١٣١ - "إن الناس دخلوا في دين الله أفواجًا وسيخرجون منه أفواجًا".

стр. 1766

(حم) عن جابر (صح). (إن الناس دخلوا في دين الله أفواجًا) جمع فوج بزنة فلس وهو الجماعة من الناس وانتصابه على الحالية من فاعل يدخلون وهذا إخبار عما وقع بعد الفتح وأما قبله فكانوا يدخلون أفرادًا. (وسيخرجون منه أفواجًا) كما دخلوا، وذلك عند اقتراب الساعة حيث تعبد الأوثان ولم يبق من يقول الله. (حم) (١) عن جابر) بإسناد حسن ورمز المصنف لصحته. ٢١٣٢ - إن الناس لكم تبع وإن رجالًا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرًا". (ت هـ) عن أبي سعيد. (إن الناس لكم) أيها المخاطبون. (تبع) في الخير والشر. (وإن رجالًا يأتونكم من أقطار الأرض) جمع قطر وهو الناحية وفي رواية في الترمذي الأرضين. (يتفقهون في الدين فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرًا) تقدم الكلام على هذه العبارة وهو وصية لطلبة العلم، وكان يقول بعض الصحابة لمن أتاه لطلب العلم أهلًا بمن وصاني فيهم رسول الله ﷺ . (ت هـ) (٢) عن أبي سعيد) سكت عليه المصنف وفيه ضعف لضعف أبي هارون العبدي اسمه عمارة بن جوين مصغر مشهور بكنيته متروك ومنهم من كذبه (٣)، ولفظه في سنن ابن ماجه: عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد مرفوعًا أنه قال: "إنه سيأتيكم أقوام يطلبون العلم فإذا رأيتموهم فقولوا لهم مرحبًا مرحبًا بوصية رسول الله ﷺ وأقنوهم" قلت: للحكم ما أقنوهم؟ قال: علموهم انتهى، في لفظ له عنه بلفظ الجامع طلبًا أي أن فيه زيادة بعد قوله الأرضين يتفقهون في الدين وهذه الزيادة ثابتة

стр. 1767

أيضًا في لفظ رواية الترمذي. ٢١٣٣ - "إن الناس يجلسون من الله تعالى يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع". (هـ) عن ابن مسعود. (إن الناس يجلسون من الله تعالى) من إكرامه وإحسانه إليهم أو في مجالس التزاور الذي يأتي حديثه والله أعلم بمراد رسوله فيه. (يوم القيامة على قدر رواحهم في الجمعات) فمن كان أسبق رواحًا كان أقرب مجلسًا. (الأول) وهو الذي تقدم أنه كالمهدي بدنة. (ثم الثاني) وهو الذي كالمهدي بقرة. (ثم الثالث) وهو الذي كالمهدي كبشًا. (ثم الرابع) وهو الذي كالمهدي دجاجة، وفيه الحث على التبكير إلى صلاة الجمعة وتقدم حد وقته وهو من بعد الزوال. (هـ) (١) عن ابن مسعود) بإسناد حسن. ٢١٣٤ - "إن الناس لا يرفعون شيئًا إلا وضعه الله تعالى ". (هب) عن سعيد بن المسيب مرسلًا. (إن الناس لا يرفعون شيئًا) بغير حق أو فوق قدره الذي أذن فيه. (إلا وضعه الله) حقره وهونه وهذا شاهد في الأبنية ونحوها مما يعظمه الناس ويتنافسون به، ويأتي: "أن حقًا على الله أن لا يرفع شيئًا من أمر الدنيا إلا وضعه"، فيقيد هذا بأمر الدنيا. (هب) (٢) عن سعيد بن المسيب مرسلًا). ٢١٣٥ - "إن الناس لم يعطوا شيئًا خيرًا من خلق حسن" (طب) عن أسامة بن شريك. (إن الناس لم يعطوا شيئًا خيرًا من خلق حسن) فإنه ينال به صاحبه خير الدنيا والآخرة كما سلف غير مرة، وفيه أن الخلق الحسن عطية من الله تعالى.

стр. 1768

(طب) (١) عن أسامة بن شريك) الثعلبي بمثلثة. ٢١٣٦ - "إن النبي لا يموت حتى يؤمه بعض أمته" (حم) عن أبي بكر. (إن النبي) ظاهره للجنس وأن المذكور حكم ثابت لجنس الأنبياء ويحتمل أنه للعهد وأن المراد نفسه. (لا يموت حتى يؤمه) يكون إمامه في الصلاة. (بعض أمته) وقد ثبت أنه ﷺ أمه عبد الرحمن بن عوف في صلاة الفجر في بعض الغزوات، وفي إمامة أبي بكر له ﷺ في الصلاة خلاف، هل كان الإِمام هو ﷺ أو أبو بكر؟ ويحتمل أن يراد بالإمامة مطلق الاقتداء به في أي فعل وهو واقعٌ أيضًا وفيه تشريف لأمته. (حم) (٢) عن أبي بكر). ٢١٣٧ - "إن النذر لا يقرب من ابن آدم شيئًا لم يكن الله تعالى قدره له، ولكن النذر يوافق القدر، فيخرج ذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج". (م هـ) عن أبي هريرة (ح). (إن النذر) في النهاية (٣): نذرت أنذر وأنذر نذرًا إذا أوجبت على نفسك شيئًا تبرعًا من عبادة أو صدقة أو غير ذلك انتهى. (لا يقرب من ابن آدم شيئًا لم يكن الله قدره له) إنّما قد يوافق ما قدره الله فيكون سببًا لنجح حاجته، كما قال: (ولكن النذر يوافق القدر فيخرج ذلك) أي النذر بالمال كما دل له يخرج: (من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج). إن قلت: قد ثبت أن الصدقة قد تجلب الرزق وتدفع غضب الرب وترد البلاء والنذر بالمال نوع منها. قلت: فرق الحكيم بين الأمرين لحكمة لا نعرفها أو لأن النذر لا يخرجه

стр. 1769

الناذر إلا وقد نال ما يريد لأنّه يجعله معلقًا بنيل مطلوبه فكان سببًا أن الله لم يجعل له أثرًا بخلاف الصدقة وهي تبذل لا لتعليقها بمراد قد حصل. إن قلت: هل فيه دلالة كراهة النذر بالمال؟ قلت: فيه الإخبار أنه لا أثر للنذر في نيل مطلوب ولا دفع مرهوب ولا دليل على كراهية إلا أن يقال أنه إذا كان لا أثر له فهو إضاعة مال فيحرم ففيه تأمل. (م هـ) (١) عن أبي هريرة). ٢١٣٨ - "إن النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخره وإنما يستخرج به من البخيل". (حم ك) عن ابن عمر (صح). (إن النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخره وإنما يستخرج به من البخيل) سلف الكلام عليه. (حم ك) (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: على شرطهما وأقروه. ٢١٣٩ - "إن النهبة لا تحل". (هـ حب ك) عن ثعلبة بن الحكم (صح). (إن النهبة) بضم النون وسكون الهاء الاسم من نهب أي النهب والسلب. (لا تحل) وسبب الحديث ما ذكره المصنف في الكبير عن ثعلبة بن الحكم الليثي قال: أصبنا يوم خيبر غنمًا فانتهبها الناس فجاء رسول الله ﷺ وقدورهم تغلي فقال: "ما هذا؟ " قالوا نهبة يا رسول الله قال: "أكفئوها فإن النهبة لا تحل" وقد حمل الصحابة النهي على العموم فكفوا عن انتهاب النشار حتى قال لهم رسول الله ﷺ : "ما لكم لا تنتهبون؟ " قالوا: إنك نهيت عن النهبى قال: "إنّما نهيت عن نهبى العسكر" وإن كان الحديث فيه مقال. (هـ حب ك) (٣) عن ثعلبة بن

стр. 1770

الحكم) الليثي رمز المصنف لصحته. ٢١٤٠ - "إن النهبة ليست بأحل من الميتة". (د) عن رجل. (إن النهبة ليست بأحل من الميتة) أي وقد علمتم تحريم الميتة فالنهبة مثلها فإذا استحللتم الميتة استحللتم النهبة. (٥) (١) عن رجل) من الصحابة وجهالته لا تضر كما عرفت. ٢١٤١ - "إن الهجرة لا تنقطع ما دام الجهاد". (حم) عن جنادة. (إن الهجرة) عن دار الكفر. (لا تنقطع) وجوبها على المؤمن. (ما دام الجهاد) أي والجهاد واجب إلى يوم القيامة. (حم) (٢) عن جنادة) بضم الجيم ابن أبي أمية الأزدي بإسناد صحيح. ٢١٤٢ - "إن الهدي الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة". (حم د) عن ابن عباس. (إن الهدي الصالح) في النهاية (٣): هو السيرة والهيئة والطريقة. (والسمت) بالسين المهملة مثلثة هو الهدي فالعطف تفسيري. (الصالح) وهو ما كان عليه رسول الله ﷺ . (والاقتصاد) من القصد تقدم أنه التوسط بين الطرفين في جميع الأحوال وأكثر ما يراد به في الإنفاق. (جزء) الجزء النصيب والقطعة من الشيء. (من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة) في النهاية (٤) أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء ومن جملة الخصال المعدودة من خصالهم وأنها جزء معلوم من أجزائهم فاقتدوا بهم فيها وتابعوهم وليس المراد أن النبوة تتجزأ ولا أن من جمع هذه الخلال كان فيه جزء من النبوة فإن النبوة غير مكتسبة ولا مجتلبة بالأسباب

стр. 1771

وإنما هي كرامة من الله ويجوز أن يراد بالنبوة ما جاءت به النبوة ودعت إليه الأنبياء. (حم د) (١) عن ابن عباس) بإسناد ضعيف. ٢١٤٣ - "إن الود يورث والعداوة تورث". (طب) عن عفير. (إن الود يورث والعداوة تورث) أي أن المحبة إذا كانت بين رجلين انقلبت بعدهما إلى أولادهما وكذلك البغاضة فهو إخبار بما جعله الله بين عباده القدر إلَّا أنه حكم شرعي ثم هو أغلبي. (طب) (٢) عن غفير) بالغين المعجمة والفاء تصغير غفر رجل من العرب كان يأتي إلى أبي بكر وإسناده ضعيف. ٢١٤٤ - "إن الولد مبخلة مجبنة". (هـ) عن يعلي بن مرة. (إن الولد مبخلة مجبنة) مفعلة بفتح العين من البخل والجبن أي يحمل أبويه على البخل والجبن ويدعوهما إليه فيبخلان بالمال والنفس لأجل الولد وفي معناه أنكم تبخلون وتجبنون. (هـ) (٣) عن يعلي بن مرة) بضم الميم الثقفي بإسناد صحيح. ٢١٤٥ - "إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة محزنة". (ك) عن الأسود بن خلف طب عن خولة بنت حكيم. (إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة) من الجهل العمل على الجهل لأنّه يشغل الأوقات عن التعلم. (محزنة) من الحزن لأنّه يحزن أبويه كما يقال إن عاش كدني وإن مات هدني. (ك) عن الأسود بن خلف) بن عبد يغوث القرشي بإسناد صحيح، (طب) (٤) عن خولة بنت حكيم) قالت: أخذ النبي ﷺ حسنًا ثم قبله ثم ذكره.

стр. 1772

٢١٤٦ - "إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، وإذا رفعه فليرفعهما". (د ت ك) عن ابن عمر (صح). (إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه) تقدم حديث: "إذا سجد العبد سجد معه سبعة أعراب" وعد منها اليدين والمراد الكفان كما في ذلك حديث بلفظهما لأنهما اللذان يسجدان كما يسجد الوجه. (فإذا وضع أحدكم وجهه) على الأرض. (فليضع يديه) باطن كفيه. (وإذا رفعه فليرفعهما). (د ت ك) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما وأقرَّه الذهبي. ٢١٤٧ - "إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم". (ق د ن هـ) عن أبي هريرة (صح). (إن اليهود والنصارى لا يصبغون) لحاهم وشعرهم (فخالفوهم) في الصبغ وتقدم في الصبغ أحاديث كثيرة وقدمنا الكلام في حديث: "اخضبوا" قال المصنف في الديباج (٢) قال القاضي: اختلف السلف من الصحابة والتابعين في الخضاب فقال قوم: الخضاب أفضل وقال آخرون: تركه أفضل، وقال الطبري: الأحاديث في الخضاب كلها صحيحة، أحاديث النهي وأحاديث الأمر وليس فيها ناسخ ولا منسوخ بل الأمر بالتغيير لمن شيبة مستقبح والنهي لمن ليس كذلك وهو الأشمط واختلاف السلف في الأمرين لذلك. (ق د ن هـ) (٣) عن أبي هريرة) وفي الباب غيره أيضًا. ٢١٤٨ - "إن آدم قبل أن يصيب الذنب كان أجله بين عينيه، وأمله خلفه، فلما

стр. 1773

أصاب الذنب جعل الله تعالى أمله بين عينيه وأجله خلفه، فلا يزال يؤمل حتى يموت". ابن عساكر عن الحسن مرسلًا. (إن آدم) أبا البشر. (قبل أن يصيب الذنب) الذي قصه الله. (كان أجله) أي الموت. (نصب عينيه وأمله خلفه) فلا يشاهده أي خلف أجله وهو الموت أي كان أمله في الآخرة دون الدنيا فلا يشتغل بغير التزود للرحيل ولا يرى الإقامة لنفسه. (فلما أذنب الذنب) الذي حكاه الله. (جعل الله تعالى أمله بين عينيه) عقوبة له على ذنبه. (وأجله خلفه) فلا ينظر إليه. (فلا يزال يأمل حتى يموت) ولعل هذه العقوبة ورثها أبناؤه وأصابهم شؤم ذنب أبيهم كما أصابهم الإخراج من الجنّة بسبب ذنبه كما قال له موسى ﵇: "أخرجتنا ونفسك من الجنّة ... " وفي الإخبار إخبار بأن الذنوب سبب للذنوب فإن تقريب الأمل وتبعيد الأجل أسباب للاشتغال بما نهى عنه والإعراض عما أمر العبد به. (ابن عساكر (١) عن الحسن مرسلًا). ٢١٤٩ - "إن آدم خلق من ثلاث تربات سوداء وبيضاء وحمراء". ابن سعد عن أبي ذر. (إن آدم خلق من ثلاث تربات) جمع تربة، تقدم الكلام في ذلك في حديث: "إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض". (سوداء وبيضاء وحمراء) وعلى تلك الألوان جاء بنوه في ألوانهم (ابن سعد (٢) عن أبي ذر) الغفاري. ٢١٥٠ - "إن أبخل الناس من ذكرت عنده فلم يصل علي". الحارث عن عوف بن مالك. (إن أبخل الناس من ذكرت عنده فلم يصل علي) فإنه بخل بما ينفعه ولا

стр. 1774

يضره. (الحارث) بن أبي أسامة (١) (عن عوف بن مالك) بإسناد ضعيف. ٢١٥١ - "إن أبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء". (ع) عن أبي هريرة (ض). (إن أبخل الناس من بخل بالسلام) برده على من يلقاه من الناس ابتداء أو ردًا. (وأعجز الناس من عجز عن الدعاء) فإنه عجز عن كل خير بأيسر عمل. (ع) (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه. ٢١٥٢ - "إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي الأب". (حم خد م د ت) عن ابن عمر (صح). (إن أبر البر) الإحسان. (أن يصل الرجل أهل ود أبيه) من كان يودهم الأب من قرابته أو من غيرهم. (بعد أن يولي الأب) يغيب بوفاته لأنّه قد يصلهم في حياته لأجله فإذا وصلهم بعد موت أبيه لأجله فهو أعظم البر بالأب؛ كما يقال: ويكرم ألف للحبيب المكرم ... ولأنه يترحم على أبيه ويدعي له (حم خد م د ت (٣) عن ابن عمر). ٢١٥٣ - "إن إبراهيم حرم بيت الله وأمنه وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها: لا يقلع عضاهها ولا يصاد صيدها". (م) عن جابر (صح). (إن إبراهيم) الخليل. (حرم بيت الله وأمنه) بدعائه إلى الله أن يجعله بلدًا آمنًا، وتقدم الكلام عليه في: "اللهم". (وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها) تثنية لابة وهي الحرة، واللبتان حرتان يكتنفان المدينة، وتقدم التعبير بأنهما بمأزقها. (لا

стр. 1775

يقلع عضاهها) بكسر العين وتخفيف الضاد جمع عضاهة. (ولا يصاد صيدها) وفي أبي داود: "لا ينفر صيدها" أي يزعج فاصطياده بالأولى. (م) (١) عن جابر)، ولم يخرجه البخاريّ. ٢١٥٤ - "إن إبراهيم ابني وإنه مات في الثدي وإن له ظئرين يكملان رضاعه في الجنّة". (حم م) عن أنس (صح). (إن إبراهيم ابني) الإخبار عنه بذلك للشفقة والتلطف. (وإنه مات في الثدي) بفتح المثلثة وسكون المهملة وتكسر معروف، وأريد به في الرضاع فإنه مات وله ستة عشر أو ثمانية عشر شهرًا. (وإن له ظئرين) بالهمز: المرضعة غير ولدها، وفي القاموس (٢) الظئر: العاطفة على ولد غيرها، المرضعة له في الناس وغيرهم للذكر والأنثى. (يكملان رضاعه) إلى الحولين. (في الجنّة) وفيه أنه حي ولعل الظئرين من الحور العين. (حم م) (٣) عن أنس). ٢١٥٥ - "إن أبغض الخلق إلى الله تعالى العالم يزور العمال". ابن لال عن أبي هريرة. (إن أبغض الخلق إلى الله تعالى) أبعدهم منه منزلة وأقلهم لديه حظًا. (العالم يزور العمال) للسلطان لما يلزم من مداهنتهم والتشبه بهم، وإيثار الدنيا على الدين بتحسين أحوالهم وأفعالهم، وأما لو خالطهم لإنكار منكر أو نفع مسلم ودفع ظلم جاز (ابن لال (٤) عن أبي هريرة)، وهو ضعيف لضعف محمَّد السياح. ٢١٥٦ - "إن أبغض عباد الله إلى الله العفريت النفريت، الذي لم يرزأ في مال

стр. 1776

ولا ولد". (هب) عن أبي عثمان النهدي مرسلًا. (إن أبغض العباد إلى الله العفريت) بالعين المهملة والفاء والراء، في النهاية: هو الداهي الخبيث الشديد، وقيل: هو الجموع المنوع، وقيل هو: الظلوم، وقال مجد الدين الجوهري: العفريت والنفريت وشدد تاؤه مع ألفه النافذ في الأمر المبالغ فيه مع دهاء مقصود. (والنفريت) بالنون والفاء أتباع له، وقال الزمخشري (١): والعفر والعفريت والعفرية والعفارية: القوي المتشيطن الذي يعفر قِرْنه، والياء في عفرية وعُفارية للإلحاق بشرذمة وعذافرة، والهاء فيهما للمبالغة، والتاء في عفريت للإلحاق بقنديل، كذا في النهاية (٢). (الذي لم يزرأ) بالمثناة من تحت، فالراء فزاي فهمز من الرزى، وهو: المصيبة. (في مال ولا ولد) أي لم يصب في ماله بجائحة ولا في ولده بأي أمر يحزنه، وذلك لأن من أحبه الله ابتلاه، ولهذا كان الأنبياء أشد الناس بلاءً ثم الأمثل فالأمثل فمن لم يصب الله مال ولا ولد فهو أبغض العباد إليه؛ لأنّه ما أهله الله لتقديم فرط يلقاه أجره (هب) (٣) عن أبي عثمان النهدي مرسلًا) واسم أبي عثمان عبد الرحمن. ٢١٥٧ - "إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئًا، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبيّن أهله، فيدنيه منه، ويقول: نعم أنت" (حم م) عن جابر (صح). (إن إبليس يضع عرشه على الماء) سرير ملكه على ماء البحر. (ثم يبعث سراياه) جنوده الذين يقوي بهم العباد. (فأدناهم) أقربهم (منه منزلة أعظمهم)

стр. 1777

لعباد الله. (فتنة) في نفس أو مال ليفتنه في دينه. (يجيء أحدهم) ممن يبعثه. (فيقول فعلت كذا وكذا) لأمر فتن به العباد (فيقول) إبليس مجيبًا عليه: (ما صنعت شيئًا) يعتد به يقر به عينه. (ويجئ أحدهم فيقول ما تركته) أي الذي أردت فتنته. (حتى فرقت بينه وبيّن أهله) أوقعت الفرقة بينهما وهدمت الألفة. (فيدنيه) إبليس يقربه منه (فيقول: نعم أنت) أي الذي أتيت بما أحب وذلك لأن فراق الرجل لأهله أقبح شيء، ولذا كان الطلاق أبغض الحلال إلى الله فكان أحب الأشياء إلى عدو الله إبليس، وقوله أنت أي الكامل أو الذي أقريت عيني أو نحوه مبتدأ حذف خبره. (حم م) (١) عن جابر بن عبد الله). ٢١٥٨ - "إن إبليس يرسل أشد أصحابه وأقوى أصحابه إلى من يصنع المعروف في ماله". (طب) عن ابن عباس. (إن إبليس يبعث أشد أصحابه) أشدهم في الإغواء والخداع والإضلال. (وأقوى أصحابه) في ذلك. (إلى من يصنع المعروف في ماله) أي فيمنعه عنه ويعده الفقر ويوسوس له ويحبب إليه ماله ويبغض إليه فعل المعروف، وفي الحديث إرشاد إلى إطراح الوساوس في فعل المعروف والإعراض عنها وأنها من عمل الشيطان فإنه يعد الفقر ويأمر بالفحشاء. (طب) (٢) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وهو ضعيف لضعف عبد الحكم بن منصور. ٢١٥٩ - "إن ابن آدم لحريص على ما منع". (فر) عن ابن عمر (صح). (إن ابن آدم) أي جنسه (لحريص على ما منع) وفي معناه لو منع الناس من فت بعرة لفتوها وسببه أن النفس تتشوق إلى ما منعت لظنها أنه شيء نفيس ولذا

стр. 1778

فإن إبليس لم يأت آدم ﵇ ووسوس له إلا بما منع عنه لا من قبل ما أمر به وشوقه وعلله بالعلل المطمعة من الخلود والملك الذي لا يبلى والكون من الملائكة وذكر ما يأتي المعاصي من المخالفة عن المنهيات الممنوع عنها ولذا قيل: منعت شيئًا فأكثرت الولوع به ... أحب شيء إلى الإنسان ما منعا (فر) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته وقال الشارح في الصغير (٢): إسناده ضعيف. ٢١٦٠ - "إن ابن آدم إن أصابه حر قال: حس، وإن أصابه برد قال: حس". (حم طب) عن خولة. (إن ابن آدم إن أصابه حر قال: حس) بالحاء المهملة المفتوحة والسين، وفي الشرح: المكسور والسين المهملة، كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مَضَّه أو أحرقه غفلة كالجمرة أو الضربة، أفاده في النهاية (٣) وليست هذه الكلمة باسم ولا فعل بل صوت كالأنين الحادث عند المرض. (وإن أصابه برد قال حس) أي فهو يتوجع من الأمرين الحر والبرد، وهو إعلام بأن هذا طبعه وليس فيه نهي إلا أن يدعي أن السياق يفيده كما قال من أشار إلى معناه: يتمنى المرء في الصيف الشتاء ... فإذا جاء الشتاء أنكره فهو لا يرضى بحال واحد ... قتل الإنسان ما أكفره (حم طب) (٤) عن خولة) سكت عليه المصنف، وإسناده صحيح.

стр. 1779

٢١٦١ - "إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين". (حم خ ٣) عن أبي بكرة (صح). (إن ابني) يريد به الحسن بن علي ﵄، (هذا) قد ثبت في الأحاديث أنه والحسين أبناؤه ﷺ . (سيد) من السيادة وتقدم معناها (وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)، هو من أعلام النبوة؛ فإنه إخبار بالغيب وهو ما وقع من مصالحة الحسن معاوية وهو مشهور، قال أبو عمر بن عبد البر (١): لما قتل علي ﵁ بايع الحسين أكثر من أربعين ألفًا كلهم قد بايع أباه قبله على الموت وكانوا أطوع للحسن وأحب إليهم من أبيه فبقي تسعة أشهر خليفة بالعراق وما وراء النهر من خراسان، ثم سار إلى معاوية وسار معاوية إليه، فلما ترائى الجمعان بموضع يقال له: سكين في بادية الأنبار في أرض السواد، وعلم أنها لن تغلب إحدى الفئتين حتى تذهب أكثر الأخرى فكتب إلى معاوية يخبره أنه يصير الأمر إليه والقصة معروفة وأشرنا إلى طرف منها في شرح التحفة العلوية، وفي قوله: عظيمتين رد على من زعم أنه صالح لقلة الناصر وأشار إلى ذلك من قال: قد صالح الحسن بن هند وهو ... في الأبطال من أبناء عبد مناف وأتى بجيش كالجبال يقودهم ... يمشون فيظل القنا الرعاف والإتيان بهذا اللفظ إشارة إلى أنه لا يخرج عن السيادة بخروجه عن الإمارة بل السيادة ثابتة له أنها للحسن ﵁ وأن الله تعالى يحقن به دماء عباده المسلمين وأشار إلى ذلك السيد محمَّد الوزير مخاطبًا للإمام المهدي من أبيات: وإن كنت مقتديًا بالحسين ... فلي قدوة بأخيه الحسين

стр. 1780

فقد حمد المصطفى فعله ... لإطفائه لنيار الفتن ولو كان في فعله مخطئًا ... لما كان للمدح معنى حسن (حم خ ٣) (١) عن أبي بكرة). ٢١٦٢ - "إن أبواب الجنّة تحت ظلال السيوف". (حم م ت) عن أبي موسى (صح). (إن أبواب الجنّة تحت ظلال السيوف) الظل: الفيء والمراد أن دخول الجنّة في معارك الجهاد، فأطلق أبواب الجنّة على سببها من إطلاق المسبب على السبب وعليه كلام النهاية (٢)، قال في قوله: "الجنّة تحت بارقة السيوف، وتحت أقدام الأمهات": أي أن هذه الأشياء تؤدي إلى الجنّة، وإطلاق ظلال السيوف على الجهاد كناية ويحتمل أن المراد أبواب الجنّة حقيقة تحت ظلال السيوف لقرب دخول المجاهد الجنّة فهي موجودة تحت ظلال السيوف، وهو حث على الجهاد بالغ. (حم م ت (٣) عن أبي موسى). ٢١٦٣ - "إن أبواب السماء تفتح عند زوال الشمس، لا ترتج حتى يصلي الظهر؛ فأحب أن يصعد لي فيها خير". (حم) عن أبي أيوب (صح). (إن أبواب السماء تفتح) لقبول الطاعات والدعوات، (عند زوال الشمس) ميلها عن كبد السماء. (فلا ترتج) بالجيم: تغلق. (حتى يصلي الظهر فأحب أن يصعد لي فيها خير) والمراد به: الأربع الركعات التي كان يصليها قبل الظهر، وتقدم فيها حديثان في الهمزة مع الراء في قوله: "أربع" يدل على أن المراد، هذا تمام الحديث عند مخرجه، قلت: يا رسول الله يقرأ فيهن كلهن قال: "نعم"،

стр. 1781

قلت: ففيهما سلام فاصل؟ قال: "لا". (حم (١) عن أبي أيوب) رمز المصنف لصحته، وقال الشارح: إسناده ضعيف. ٢١٦٤ - "إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا" (خ) عن عائشة (صح). (إن أتقاكم) أكثركم تقوى. (وأعلمكم) بالله (أنا) سببه أنه ﷺ صنع شيئًا، فتنزه عنه أقوام فبلغه ذلك، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه" وذكره، هذا أحد ألفاظه وقد ورد بألفاظ أخر، وله سبب آخر أيضًا، قال النووي (٢): في الحديث حث على الاقتداء به ﷺ ، والنهي عن التعمق في العبادة، وذم المتنزه عن المباح شكا في إباحته، وفيه أن القرب إلى الله سبب لزيادة الخشية، وفيه أن التقوى والخشية عمدتها ما وقع في القلوب من معرفة الله والإيمان به تعالى لا كثرة الأعمال وترك المباحات، كما دل له صدر الحديث فإنه لما كان ﷺ لا يعرف الله أحدُ معرفته ولا يؤمن أحد إيمانه كان أتقى الناس وأخشاهم له. (خ (٣) عن عائشة وغيرها). ٢١٦٥ - "إن أحب عباد الله إلى الله أنصحهم لعباده". (عم) في زوائد الزهد عن الحسين مرسلًا. (إن أحب عباد الله إلى الله أنصحهم لعباده) قدمنا الكلام في النصيحة في قوله: "إن الدين". (عم) (٤) في زوائد الزهد عن الحسين مرسلًا). ٢١٦٦ - "إن أحب عباد الله إلى الله: من حبب إليه المعروف، وحبب إليه فعاله". ابن أبي الدنيا: في قضاء الحوائج، وأبو الشيخ في كتاب: الثواب، عن أبي سعيد".

стр. 1782

(إن أحب عباد الله إلى الله من حبب) مبني للمجهول أي من حبب الله. (إليه المعروف) وهو الإحسان إلى الناس وقد سلف الكلام عليه في: "إن الله جعل المعروف". (وحبب) يحتمل أنه مبني للمفعول أي وحبب الله (إليه فعاله) ويكون كالتأكيد للأول، ويحتمل أنه للمعلوم أي وحبب هذا الإنسان الذي حبب إليه المعروف [٢/ ٦٧] غيره على فعال المعروف فيكون فاعلًا للمعروف وداعيًا إلى فعاله غيره (ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج، وأبو الشيخ) (١) في كتاب الثواب (عن أبي سعيد الخدري) بإسناد ضعيف. ٢١٦٧ - "إن أحب ما يقول العبد إذا استيقظ من نومه: سبحان الذي يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير". (خط) عن ابن عمر. (إن أحب ما يقول العبد إذا استيقظ من نومه) في ليل أو نهار. (سبحان الذي يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير) فإن النوم أخو الموت ومذكر به فتذكر القائم معه قدرة ربه على إحياء الموتى، قال الغزالي: وهذا أول أذكار النهار. قلت: أما إذا قام وقت السحر فليس من النهار. (خط) (٢) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف وقد ضعفه مخرجه عقب تخريجه بالوقاصي وقال: كان كذابًا. ٢١٦٨ - "إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة، وأدناهم منه مجلسًا إمام عادل، أبغض الناس أكثرهم إلى الله، وأبعدهم منه إمام جائر". (حم ت) عن أبي سعيد (ح) ". (إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة) أكثرهم محبوبية لديه. (وأدناهم منه مجلسًا) أقربهم من محل كرامته. (إمام عادل) تقدم تفسيره. (وأبغض الناس

стр. 1783

أكثرهم) مبغوضية (إلى الله) لم يقيده بيوم القيامة؛ لأنّه مبغوض في الدارين. (وأبعدهم منه) من محل إكرامه وإجلاله وإعظامه. (إمام جائر) والمراد بالإمام في الطرفين: ما يشمل السلطان الأعظم ونوابه وقضاته. (حم ت) (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه. ٢١٦٩ - "إن أحب أسمائكم إلى الله تعالى: "عبد الله"، "وعبد الرحمن". (م) عن ابن عمر (صح). (إن أحب أسمائكم إلى الله) أكثرها محبوبية (عبد الله وعبد الرحمن) لاشتمالهما على أسمائه الحسنى، وقدمنا الكلام في ذلك في: "أحب". (م) (٢) عن ابن عمر) وتقدم إخراجه عنه عن جماعة مع مسلم. ٢١٧٠ - "إن أحدًا جبل يحبنا ونحبه". (ق) عن أنس (صح). (إن أحدًا جبل يحبنا ونحبه) تقدم الكلام عليه في الهمزة مع الحاء المهملة. (ق) (٣) عن أنس) تقدم عن جماعة من الصحابة إخراجه وتخريجه لجماعة من الأئمة. ٢١٧١ - "إن أحدًا جبل يحبنا ونحبه، وهو على تُرعة من ترع الجنّة، وعير على ترعة من ترع النار". (هـ) عن أنس (صح). (إن أحد جبل يحبنا ونحبه وهو على ترعة) بضم المثناة الفوقية وسكون الراء وعين مهملة، وهو في الأصل الروضة على المكان المرتفع، فإذا كانت في المطمئن وهي روضة (من ترع الجنّة)، ولا ينافيه ما تقدم أنه على باب من أبواب الجنّة. (وعير) تقدم ضبطه وأنه باسم الحيوان المعروف وبيان مكانه

стр. 1784

(على ترعة من ترع النار) هذا من المشاكلة وإلا فليس في النار روضة فالمراد أنه على محل مرتفع في النار وتقدم أنه على باب من أبواب النار، وتقدم أيضًا أنه يبغضنا ونبغضه. (هـ) (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته. ٢١٧٢ - "إن أحدكم إذا كان في صلاته فإنه يناجي ربه، فلا يبزقن بين يديه، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره، وتحت قدمه". (ق) عن أنس (صح). (إن أحدكم إذا كان في صلاته) فرضًا أو نفلًا. (فإنه) فيها (يناجي ربه) يخاطبه بكلامه القرآن وبالأذكار (فلا يبزقن بين يديه) تعظيمًا لجهة القبلة تقدم الكلام عليه في: "إذا صلى". (ولا عن يمينه) لشرف هذين الجانبين فإن ملائكة الرحمة عن اليمين. (ولكن عن يساره وتحت قدميه) فيباح له البزق في ذلك. (ق) (٢) عن أنس). ٢١٧٣ - "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكًا، ويؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله ورزقه، وأجله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فإن الرجل منكم ليعمل بعمل أهل الجنّة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار، فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل أهل الجنّة فيدخل الجنة". (ق ٤) عن ابن مسعود (صح). (إن أحدكم يجمع خلقه) قيل إذا وقعت النطفة في الرحم وأراد الله أن يخلقها بشرًا طارت في جسم المرأة تحت كل ظفر وشعر يمكث (أربعين يومًا) ثم ينزل دمًا في الرحم فيخمر فيه حتى تهيأ للخلق والتصوير (خلقه في بطن أمه) أي في

стр. 1785

رحمها، تقدم الكلام فيه قريبًا في حديث أنس: "إن الله وكل بالرحم". (أربعين يومًا نطفة) يكون منيًا في مدة تلك الأربعين (ثم يكون علقة مثل ذلك) في المدة. (ثم يكون مضغة) قطعة لحم (مثل ذلك) أربعين يومًا. (ثم يبعث الله إليه ملكًا) حين تكاملت أعضاؤه وتشكلت أجزاؤه (ويؤمر) الملك (بأربع كلمات) بيّنها بقوله (ويقال له) يقول الله للملك (اكتب عمله) الذي يعمله في دار الدنيا (ورزقه) الذي قدر له (وأجله) الذي جعل الله له (وشقي) في دار الآخرة (أو سعيد) وهذه عبادة للملك وطاعة وإلا فإنه تعالى قد علم ما يكون من أحواله قبل إيجاده. (ثم ينفخ فيه الروح) ظاهره أنه بعد الكتابة يكون النفخ أي تثبت في أعضائه (فإن الرجل) متفرع عما كتب من الشقاوة والسعادة (منكم ليعمل بعمل أهل الجنّة) من الطاعات (حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع) كناية عن قربه من دخولها بصالحات أعماله (فيسبق عليه الكتاب) أي المكتوب عليه (فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار) تقدم البحث في هذا واستيفاء ما فيه (وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار) من المعاصي (حتى ما يكون بينه وبينها) بين دخولها. (إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنّة) فيختم له به (فيدخل الجنّة) وقدمنا فيه كلامًا حسنًا في حديث: "إن الله وكل بالرحم". (حم ق ٤) (١) عن ابن مسعود) وزعم الخطيب البغدادي أن كلام رسول الله ﷺ إلى قوله: "أو سعيد" والباقي من كلام ابن مسعود وتعقب بأنه في مسلم من حديث سهل. ٢١٧٤ - "إن أحدكم إذا قام يصلي إنّما يناجي ربه فلينظر كيف يناجيه؟ ". (ك) عن أبي هريرة (صح). (إن أحدكم إذا قام يصلي إنّما يناجي ربه فلينظر كيف يناجيه) على أي حال يناجيه هل هو حاضر القلب متدبر ما يقول عالم من يخاطب؟ أم هو غافل لاه قد

стр. 1786

تشتت قلبه في كل وادٍ؟ فإذا كان على الحالة الأولى فليزدد تدبرًا وإقبالًا وحضور قلب، وإذا كان على الثانية فليقبل بقلبه على مولاه. (ك) (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٢١٧٥ - "إن أحدكم مرآة أخيه فإذا رأى به أذى فليمطه عنه". (ت) عن أبي هريرة (ح). (إن أحدكم مرآة أخيه) كالمرآة في تبصيره ما يؤذيه ولذا فرع عليه (فإذا رأى به أذى) ما يؤذيه ويجب أن لا يكون عليه (فليمطه) يزله (عنه) ثم يريه إياه لما تقدم أنه إذا تناول أحدكم عن أخيه شيئًا فليره إياه ومنه يعلم أن المناصحة في الدين أكيدة؛ لأنّه إذا كان مأمورًا بإزالة ما يؤذيه في البدن أو الهيئة، فبالأولى في الدين ولقد هجرت هذه السنن فإن غالب من يرى بأخيه شيئًا في هيئته إنّما يضحك عليه وأما النصيحة في الدين فقد انسدت أبوابها وإن قيلت ما قبلت. (ت) (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٢١٧٦ - "إن أحساب أهل الدنيا الذين يذهبون إليه: هذا المال". (حم ن حب ك) عن بريدة (صح). (إن أحساب) جمع حسب تقدم الكلام في معناه قريبًا مرارًا (أهل الدنيا) التي هي همهم (الذين يذهبون إليه) يتفاخرون به (هذا المال) وفيه أن فخر أهل الآخرة هو الدين الذي ليس فوقه من فخر (حم ن حب ك) (٣) عن بريدة)

стр. 1787

بأسانيد صحيحة، ورمز المصنف لصحته. ٢١٧٧ - "إن أحسن الحسن الخلق الحسن". المستغفري في مسلسلاته وابن عساكر عن الحسن بن علي. (إن أحسن الحسن الخلق الحسن) هو أحسن كل حسن لما فيه من خير الدنيا والآخرة (المستغفري) نسبة إلى اسم الفاعل من الاستغفار وهو الحافظ المحدث العلامة أبو العباس جعفر بن محمَّد النسفي، صاحب التصانيف، روى عن خلائق وكان صدوقًا في نفسه إلا أنه يروي الموضوعات في الأبواب ولا يوهنها وحدث عنه جماعة وله كتاب: معرفة الصحابة، وتاريخ نسف، وكتاب الدعوات، وغيرها (١) (في مسلسلاته) جمع من مسلسل اسم مفعول من سلسلة: وهو في عرف المحدثين اتفاق الرواة في الإسناد في صيغ الأداء، كسمعت فلانًا قال سمعت فلانًا، أو حدثنا فلان أو نحوه (وابن عساكر (٢) عن الحسن) بن علي بإسناد ضعيف. ٢١٧٨ - "إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم". (حم ن حب ك) عن أبي ذر. (إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم) نبت يشبه ورق الزيتون. (حم ن حب ك) (٣) عن أبي ذر). ٢١٧٩ - "إن أحسن ما زرتم به الله في قبوركم ومساجدكم البياض". (هـ)

стр. 1788

عن أبي الدرداء. (إن أحسن ما زرتم به الله) من الثياب. (في قبوركم ومساجدكم البياض) فهو أحب الألوان إلى الله في هذين الموضعين. (هـ) (١) عن أبي الدرداء). ٢١٨٠ - "إن أحسن الناس قراءة من إذا قرأ القرآن يتحزن فيه". (طب) عن ابن عباس. (إن أحسن الناس قراءة) عند الله (من إذا قرأ القرآن يتحزن فيه) يقرأه بتخشع وبكاء وإن لم يبك تباكى. (طب) (٢) عن ابن عباس) (٣). ٢١٨١ - "إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله" (خ) عن ابن عباس (صح). (إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله) فيه حذف أي تعليم كتاب الله أو الرقية بكتاب الله أو تلاوة لا يصح الأول بحديث أبي بن كعب: علمت رجلًا القرآن فأهدى لي قوسًا فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "إن أخذتها أخذت قوسًا من نار" فرددتها" (٤) رواه ابن ماجه ولأبي داود نحوه من حديث عبادة بن الصامت ومثله قوله ﷺ لعثمان بن أبي العاص: "لا تتخذ مؤذنًا يأخذ على أذانه أجرًا" (٥) ووجه ذلك أن التبليغ واجب للقرآن والسنة، والواجب إنّما يفعله لوجوبه فأخذه المال لا في مقابلة شيء فهو أكل لمال الغير بالباطل، فيتعين أن المقدر الثاني؛ لأن الرقية ليست بواجبة أو الثالث لأن هذا ثواب التلاوة ليس بواجمما على القول بصحة التأجير للتلاوة وقيل بل يقدر الأول، ويدل لصحته حديث تزويجه ﷺ لبعض الصحابة بما معه من القرآن على أن يعلمها؛ لأنا نقول

стр. 1789

فيه احتمالات أحدها الخصوصية له، وهو بعيد ثانيها: أنها صورة فعل لا ظاهر لها، ثالثها: أنه لم يذكر المهر كعقده ﷺ لبعض أصحابه بامرأة ولم يفرض لها صداقًا فلما مات الزوج أوصى لها عند موته بسهمه من خيبر فهذه الاحتمالات تضعف معارضته لحديث أُبي، إلا أنه قد قيل: إن في حديث أبي مقالات من قبل الإسناد وقد حققنا في رسالة مستقلة جواز أخذ الأجرة على القرآن تعليمًا وتلاوة ورقية وبسطنا أدلة ذلك هنالك أو بأن المعلم يعني أبي بن كعب تبرع بتعليمه فلم يستحق شيئًا ثم أهدى إليه على سبيل العوض فلم يجز له العوض والخلاف فيمن يعقد معه الإجازة. (خ) (١) عن ابن عباس) ووهم من نسبه إلى تخريج الشيخين معًا. ٢١٨٢ - "إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج". (حم في ٤) عن عقبة بن عامر (صح). (إن أحق الشروط أن تفوا به) الوفاء بالشروط حق كله ولذا جاء: "المؤمنون عند شروطهم" لكن أحقها بالوفاء. (ما استحللتم به الفروج) لأنّه أعظم ما يستحل فالوفاء بشرطه آكد من غيره (حم في ٤) (٢) عن عقبة بن عامر). ٢١٨٣ - "إن أخا صُداء هو أَذَّن، ومن أَذَّن فهو يقيم". (حم د ت هـ) عن زياد بن الحارث الصدائي. (إن أخا صُداء) بمهملتين بزنة غراب، قال في القاموس (٣): حي باليمن. (هو أذن ومن أذن فهو يقيم) أصل الحديث عن زياد أنه قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر فأمرني فأذنت الفجر، فجاء بلال فأراد أن يقيم فذكره، فأقمت، وفيه

стр. 1790

أن من أذن فالحق له في الإقامة، وظاهره أنه لا يجزئ غيره؛ لأن في بعض ألفاظه إنّما يقيم من أذّن (حم د ت هـ) (١) عن زياد بن الحارث الصدائي)، سكت عليه المصنف، وإسناده ضعيف. ٢١٨٤ - "إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون". (حم طب) عن أبي الدرداء. (إن أخوف ما أخاف) أشد خوفي (على أمتي) في دينها ودنياها (الأئمة المضلون) وتقدم التحذير من أئمة الضلال؛ وذلك لأن الباعث على طاعتهم في هواهم ومتابعتهم في دعواهم ما في أيديهم مما جبلت النفوس على طلبه من المال والشرف فيفسد بفسادهم غالب الأمة. (حم طب) (٢) عن أبي الدرداء) سكت عليه المصنف وفيه راويان مجهولان. ٢١٨٥ - "إن أخوف ما أخاف على أمتي منافق عليم اللسان". (حم) عن عمر (صح). (إن أخوف ما أخاف على أمتي منافق عليم اللسان) تقدم بلفظه في: "أخوف" وتقدم الكلام عليه. (حم) (٣) عن عمر) رمز المصنف لصحته. ٢١٨٦ - "إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط". (حم ت هـ ك) عن جابر (صح). (إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط) تقدم حديث أفلح: "أخاف على أمتي ... إلى أن قال واتباع الشهوات في الفروج والبطون" فخصص هذه
следующие страницы →