← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

الجنّة (طب) (١) عن أبي جحيفة) بالجيم فمهملة فيا مصغر، وإسناده فيه رجل مجهول وبقية رجاله ثقات. ٢٢٣٢ - "إن أهل النار ليبكون حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت، وإنهم ليبكون الدم". (ك) عن أبي موسى (صح). (إن أهل النار ليبكون) مما يلقونه من العذاب. (حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت) إذ تصير من دموعهم بحرًا (وإنهم ليبكون الدم) من شدة الحزن نعوذ بالله من عذابه وغضبه (ك) (٢) عن أبي موسى) رمز المصنف لصحته؛ لأنّه صححه الحاكم وأقروه. ٢٢٣٣ - "إن أهل النار يعظمون في النار حتى يصير ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام، وغلظ جلد أحدهم أربعين ذراعا، وضرسه أعظم من جبل أحد". (طب) عن ابن عمر. (إن أهل النار يعظمون في النار) ليذوقوا العذاب. (حتى يصير ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام) تقدم تفسير شحمة الأذن والعاتق، وهذا الحديث يفسر حديث أبي سعيد الماضي الذي أجمل فيه مقدار رجل الكافر بقوله: "وفضيلة جسده على ضرسه كفضيلة جسد أحدكم على ضرسه" (٣) وتقدم في معناه كلام. (وغلظ جلد أحدهم أربعين ذراعًا) هكذا الروايات وكأنه على

стр. 1822

حذف مضاف أي مقدار أربعين ذراعًا فحذف وبقي على أصله أو بتقدير ويكون غلظ الخ أو عطف على قوله تصير فتنصب بخبريته. (وضرسه أعظم من جبل أحد) تقدم بلفظه. (طب) (١) عن ابن عمر) وإسناده حسن. ٢٢٣٤ - "إن أهل البيت ليقل طعمهم، فتستنير بيوتهم". (طس) عن أبي هريرة. (إن أهل البيت ليقل طعمهم) بضم الطاء الطعام وهو كل ما يؤكل، وأما بالفتح فهو حلاوة الشيء ومرارته وما بينهما كما في القاموس (٢) فالمراد إذا قل طعامهم وقوتهم ويلزمه قلة أكلهم، أو هو المراد هنا. (فتستنير بيوتهم) من الإنارة أي يغشاه النور الكثير في أعين الملائكة وفي رؤية الملأ الأعلى. (طس) (٣) عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف. ٢٢٣٥ - "إن أهل البيت إذا تواصلوا أجرى الله تعالى عليهم الرزق وكانوا في كنف الله". (عد) وابن عساكر عن ابن عباس). (إن أهل البيت إذا تواصلوا) واصل بعضهم بعضًا وزاره وأحسن إليه والمراد بأهل البيت من تجمعهم رحامة وقرابة. (أجرى الله تعالى عليهم الرزق) يسره لهم ووسعه وبارك فيه. (وكانوا في كنف الله) تقدم الكلام عليه وأنه حفظه ورعايته. (عد) وابن عساكر (٤) عن ابن عباس) بإسناد فيه مقال.

стр. 1823

٢٢٣٦ - "إن أهل السماء لا يسمعون شيئًا من كلام أهل الأرض إلا الأذان". أبو أمية الطرسوسي في مسنده (عد) عن ابن عمر (ض). (إن أهل السماء لا يسمعون شيئًا من كلام أهل الأرض إلا الأذان) وكأن المراد بأهل السماء الساكنون فيها الذين لا ينزلون إلى الأرض وإلا فقد ثبت أن الملائكة يحضرون الصلوات ويحضرون الذكر وفيه بيان شرف الأذان. (أبو أمية الطرسوسي) بفتح الراء والطاء وضم المهملة: نسبة إلى طرسوس مدينة مشهورة (في مسنده. (عد) (١) عن ابن عمر)، قال ابن الجوزي: حديث لا يصح. ٢٢٣٧ - "إن أهل الجنّة إذا جامعوا نساءهم عادوا أبكارًا". (طص) عن أبي سعيد. (إن أهل الجنّة إذا جامعوا نساءهم عادوا أبكارًا) رواية الطبراني عدن وعلى رواية الكتاب إطلاق ضمير المذكر على المؤنث مشاكلة لقوله: "جامعوا ففي كل مرة افتضاض جديد ولذة حسناء"، ولكن ليس هنالك عليهم ألم ولا على الرجال كلفة. (طص) (٢) عن أبي سعيد)، سكت عليه المصنف، وفيه يعلي بن عبد الرحمن الواسطي كذاب. ٢٢٣٨ - "إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أهل المنكر هم أهل المنكر في الآخرة ". (طب) عن سلمان وعن قبيصة برمة، وعن ابن عباس (حل) عن أبي هريرة (خط) عن علي وعن أبي الدرداء". (إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة) تقدم الكلام في

стр. 1824

تفسير المعروف مرارًا، وتقدم بيان هذا المعنى في الحديث فإنه تقدم بلفظه. (وإن أهل المنكر في الدنيا) الفاعلين بخلاف الشرح فإن المنكر ما أنكره الشارع. (هم أهل المنكر في الآخرة) يجازون بما ينكرونه من العقوبات وأنواع العذاب. (طب) عن سلمان وعن قبيصة) بفتح القاف فموحدة فمثناة تحتية فصاد مهملة عن برمة بضم الموحدة فراء ساكنة فميم (وعن ابن عباس، (حل) عن أبي هريرة (خط) (١) عن علي وعن أبي الدرداء) ومع كثرة مخرجيه فقد طعن فيه. ٢٢٣٩ - "إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أول أهل الجنّة دخولًا الجنة أهل المعروف". طب عن أبي أمامة". (إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة) فذهب أهل المعروف بخير الدنيا والآخرة. وإن أول أهل الجنّة دخولًا الجنة أهل المعروف). (طب) (٢) عن أبي أمامة). ٢٢٤٠ - "إن أهل الشبع في الدنيا هم أهل الجوع غدًا في الآخرة". (طب) عن ابن عباس". (إن أهل الشبع) التوسع في المأكل. (في الدنيا هم أهل الجوع غدًا في الآخرة) إذ غالب من توسع في المأكول أن يدعوه إلى كل ما لا ينفعه في الآخرة فيجازى فيها بضد ما كان عليه في الدنيا. (طب) (٣) عن ابن عباس) بإسناد حسن.

стр. 1825

٢٢٤١ - "إن أوثق عرى الإسلام أن تحب في الله، وتبغض في الله. (حم ش هب) عن البراء (صح) ". (إن أوثق عرى) بضم المهملة جمع عروة وهي: ما يشد به الشيء إلى غيره يقلب إلى ما يتمسك به الإنسان من خصال الإيمان كأنه شد نفسه بالخصلة التي تمسك بها والمراد أن آكد وأشد ما يشد به الإنسان نفسه من خصال (الإِسلام) هو (أن يحب في الله) لأجله (ويبغض في الله) تقدم الكلام على الأمرين مرارًا، (حم ش هب) (١) عن البراء) رمز المصنف لصحته. ٢٢٤٢ - "إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام". (د) عن أبي أمامة. (إن أولى الناس بالله) هم برحمته وبره. (من بدأهم بالسلام) ويأتي: "من بدأ بالسلام فهو أولى بالله ورسوله". (د) (٢) عن أبي أمامة) بإسناد جيد. ٢٢٤٣ - "إن أولى الناس بي أحقهم أكثرهم علي صلاة". (ع ت حب) عن ابن مسعود (صح) ". (إن أولى الناس بي) أحقهم بشفاعتي وإحساني يوم القيامة. (أكثرهم علي صلاة) مكافأة له في دار الجزاء على ما أسلفه في دار الدنيا. (ع ت حب) (٣) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته لأن أسانيده صحيحة. ٢٢٤٤ - "إن أول ما يجازى به المؤمن بعد موته أن يغفر الله لجميع من تبع جنازته". عبد بن حميد البزاز (هب) عن ابن عباس".

стр. 1826

(إن أول ما يجازى به المؤمن) يكافأ به على طاعته. (بعد موته أن يغفر لجميع من شيّع جنازته) فيه حث على حضور جنائز أهل الإيمان. (عبد بن حميد والبزار) (هب) (١) عن ابن عباس ضعفه الحافظ المنذري. ٢٢٤٥ - "إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، فأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبًا". (م د هـ) عن ابن عمرو (صح). (إن أول الآيات) علامات الساعة. (خروجًا) ظهورًا للعباد. (طلوع الشمس من مغربها) تقدم تحقيقه قريبًا. (وخروج الدابة) المذكورة في القرآن. (على الناس ضحى) وقت الضحوة فتأتيهم ضحى وهم يلعبون. (فأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها) فيه إبهام. (أيتهما) المتقدمة قريبًا ليس بينهما زمان يطول فصله ويأتي حديث أبي أمامة: "إن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها" مجزومًا بأنها الأول فيحتمل أن هذا الحديث كان قبل أن يعلم الله رسوله أن الأول هو طلوع الشمس ويحتمل أنه أول بالنسبة إلى عدم خروج الدابة، بل بالنظر إلى ما عداها من الآيات، وتقدم تحقيق ذلك. (م د هـ) (٢) عن ابن عمر). ٢٢٤٦ - "إن أول هذه الأمة خيارها، وآخرها شرارها، مختلفين متفرقين، فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلتأته منيته وهو يأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه". (طب) عن ابن مسعود". (إن أول هذه الأمة خيارُها) تقدم الكلام على الحديث في قوله: "إن أمتي هذه

стр. 1827

أمة مباركة لا يدرى أولها خير أم آخرها" وأن المراد بالآخر في قوله: (وآخرها شرارها) هو الآخر الحقيقي، وهم الذين تقوم عليهم الساعة (مختلفين متفرقين) أحوال من شرارها، وفيه أن الاختلاف والتفرق صفة أشرار الأمة، (فمن كان يؤمن بالله ورسوله فلتأته منيته وهو يأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه) هو من جوامع الكلم ومما ينبغي للمؤمن أن يجعله نصب عينيه في معاملة عباد الله. (طب) (١) عن ابن مسعود) سكت عليه المصنف وإسناده حسن. ٢٢٤٧ - "إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له: ألم نصح لك جسمك ونرويك من الماء البارد؟ ". (ت ك) عن أبي هريرة (صح) ". (إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم) كالتفسير لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] وفيه دليل أن اللام في الآية للعموم وأنه سؤال عن كل نعيم فأوله. (أن يقال له) يقول له الرب تعالى أو الملك بأمره. (ألم نصح) من أصحه. (لك جسمك) بالعافية. (ونرويك) من الري. (من الماء البارد) وخص هاتين بالأولية لأنهما أم النعم، فإن الصحة هي نعمة مفردة تأتي بكل جمع، فإن كل نعمة في ضمنهما، والتروية من الماء نعمة يقصر اللسان عن وصفها، فإن إيجاد الماء من عجائب نعم الله، فإنه جسم رقيق لطيف سيّال متصل الأجزاء كأنه شيء واحد لطيف التركيب سريع القبول للطبع مسخر للتصرف قابل للاتصال والانفصال، فيه حياة كل ما على وجه الأرض من حيوان ونبات، فلو احتاج العبد إلى شربة ماء ومنع منها لبذل جميع ما في الأرض في إخراجها، والعجب من الآدمي يستعظم الدنيا والدرهم، ونفيس الأحجار من الجواهر وينسى نعمة الله في هذا الشيء المبذول الذي مَنَّ الله به على عباده.

стр. 1828

(ت ك) (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٢٢٤٨ - "إن باب الرزق مفتوح من لدن العرش إلى قرار بطن الأرض، يرزق الله كل عبد على قدر مهنته، وهمته". (حل) عن الزبير. (إن باب الرزق) تقدم تفسير الرزق والباب هنا يحتمل الحقيقة ويحتمل أنه أريد به الجهة التي يجري الله فيها الرزق لعباده. (مفتوح من لدن العرش) بزنة عضد أشهر لغاتها وهي أول غاية الزمان أو المكان وهما مجاز نحو: من لدن حكيم خبير. (إلى قرار) بفتح القاف. (بطن الأرض) منتهى ما يستقر فيه الأرض. (يرزق الله كل عبد على قدر همته) في القاموس (٢)؛ الهمة: بالكسر وتفتح ما هم به من أمر ليفعله. (نهمته) بفتح النون ولم يذكر القاموس ضمها: أي يرزقه على مقدار ما يهتم به ويحتاجه فمن قَلل قُلِّل له ومن أكثر أكثر له، كما في خبر آخر (حل) (٣) عن الزبير بن العوام) بإسناد فيه ضعف. ٢٢٤٩ - "إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا". (طب) والضياء عن خباب (صح) ". (إن بني إسرائيل) أولاد يعقوب فإنه: إسرائيل أي عبد الله. (لما هلكوا قصوا) بالقاف وصاد مهملة والذي في النهاية (٤): "أن بني إسرائيل قصوا لما هلكوا"، وفي رواية: "لما هلكوا قصوا" وفسرها بقوله: أي اتكلوا على القول وتركوا العمل فكان ذلك سبب هلاكهم أو بالعكس، لما هلكوا تركوا العمل أخلدوا

стр. 1829

إلى القصص انتهى. وفيه النهي عن الاشتغال بالقصص وتقدم تفسيره بأنه: الإخبار بالقصة والتتبع لها وإنّما نهوا عنه لأنّه شغل للوقت بما لا يعلم صدقه وقد أبدل الله العباد بقصص الأولين بما قصه في كتابه وجعله أحسن القصص. (طب) والضياء (١) عن خباب) رمز الصنف لصحته. ٢٢٥٠ - "إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم" (حم م) عن جابر بن سمرة (صح). (إن بين يدي الساعة) هي استعارة من اليد الجارحة كما في قوله تعالى: ﴿فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ﴾ [المجادلة: ١٢] كأنه شبه ما يقدم الساعة من آياتها بالأيدي (كذابين) قد أتى الحديث الآخر أنهم: "ثلاثون كذابًا كلهم يدعي النبوة" (٢) ويحتمل أن يراد ما هو أعم من ذلك، وهم كل كذاب ووضاع للأحاديث، وهذا الأوفق بالتحذير المراد بقوله: (فاحذروهم) بتتبع أقوالهم وأفعالهم فإنه لا يلتبس الصادق بالكاذب على من أخذ بحذره. (حم م (٣) عن جابر بن سمرة) (صح). ٢٢٥١ - "إن بين يدي الساعة لأيامًا ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم، ويكثر فيها الهرج، والهرج القتل". (حم ق) عن ابن مسعود وأبي موسى (صح) ". (إن بين يدي الساعة لأيامًا ينزل فيها الجهل) يكثر وينتشر ويظهر سلطانه. (ويرفع العلم) يقل ويذهب أعلامه. (ويكثر فيها الهرج) بفتح الهاء وسكون الراء وفسره قوله: (والهرج القتل) كأنه مدرج من أحد الرواة ويحتمل أنه من

стр. 1830

كلامه ﷺ وفسره في النهاية (١): بالقتال والاختلاط، قال وأصل الهرج: الكثرة في الشيء والاتساع. (حم ق) (٢) عن ابن مسعود وأبي موسى). ٢٢٥٢ - "إن بيوت الله تعالى في الأرض المساجد، وإن حقًا على الله أن يكرم من زاره فيها". (طب) عن ابن مسعود". (إن بيوت الله تعالى في الأرض المساجد) سماها بيوتًا؛ لأنها محل عبادته. (وإن حقًا على الله أن يكرم من زاره فيها) أي قصدها لعبادته وتلاوة آياته شبهه بالزائر في وجوب إكرامه على من زاره. (طب) (٣) عن ابن مسعود). ٢٢٥٣ - "إن تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشرة" (د ت هـ) عن أبي هريرة. (إن تحت كل شعرة) من شعر الإنسان. (جنابة) موجبة للغسل، في القاموس (٤) فسر الجنابة: بالمني كما قدمناه، فالكلام على حذف مضاف أي موجب جنابة بفتح جيم. (فاغسلوا الشعر) شعر الرأس ونحوه. (وأنقوا البشرة) وفي التعبير بالإنقاء، في غسل البشرة ما يدل أنه يعتبر فيه زيادة لا تعتبر في الشعر، وأنه يغتفر فيه ما لا يغتفر في البشرة، وكذلك الإتيان بتاء الوحدة في البشرة دون الشعر يدل أنه لا يهمل منه محل. (د ت هـ) (٥) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف وضعفه أبو داود وغيره.

стр. 1831

٢٢٥٤ - "إن جزءً من سبعين جزءً من أجزاء النبوة تأخير السحور وتبكير الفطور وإشارة الرجل بأصبعه في الصلاة". (عب عد) عن أبي هريرة". (إن جزءًا من سبعين جزءًا من أجزاء النبوة) تقدم قريبًا أن هذه التجزئة ليست حقيقية وإنما يراد بها أن هذه صفة من صفات النبوة وشعبة من شعابها أي من الخصال التي يفعلها النبيون. (تأخير السحور) تقدم بيان تأخيره، وأنه كان بين تسحره ﷺ وصلاة الفجر نحو خمسين آية. (وتبكير الفِطر) تقديمه والمسارعة به وقد ثبت أنه كان ﷺ يفطر عند غيبة قرص الشمس قبل أن يصلي. "وإشارة الرجل بأصبعه في الصلاة) فيه إبهام الأصبع والموضع الذي يكون عنده الإشارة وقد مرّ في أحاديث أخر أنها السبابة وأن الإشارة بها عند التشهد الأوسط والأخير عند قوله: لا إله إلا الله. (عب عد) (١) عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف. ٢٢٥٥ - "إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة". (٥) عن أبي قتادة (صح). (إن جهنم تسجر) بالسين المهملة والجيم توقد، (إلا يوم الجمعة) وصدر الحديث من رواية أبي قتادة: "أنه ﷺ كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة" وقال: "إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة" وذهب إلى العمل به الشافعي وقال: لا تكره النافلة يوم الجمعة وقت الزوال وإليه ذهب ابن تيمية وابن القيم (٢). (د) (٣) عن أبي قتادة) رمز المصنف لصحته، وقال أبو داود: إنه مرسل إلا أن شواهده تعضده. ٢٢٥٦ - "إن حسن الخلق ليذيب الخطيئة كما تذيب الشمس الجليد". الخرائطي في مكارم الأخلاق عن أنس.

стр. 1832

(إن حسن الخلق ليذاب الخطيئة) اللام للجنس أي جنس الخطيئة، والمراد: من الصغائر عند الجمهور. (كما تذيب الشمس الجليدى) بالجيم والدال المهملة قبلها مثناة تحتية، في النهاية (١): هو الماء الجامد من البرد. (الخرائطي (٢) في مكارم الأخلاق عن أنس) وفي إسناده مقال. ٢٢٥٧ - "إن حسن الظن بالله من حسن عبادة الله ". (حم ت ك) عن أبي هريرة (صح). (إن حسن الظن بالله) تقدم فيه كلام كثير. (من حسن عبادة الله) أي هو قسم منها أو هو ناشئ عنها، فحسن عبادة الله من حسن ظنه فيه وهو الأظهر فإن حسن الظن إنّما هو لمن أحسن العمل وأما من أساء العمل فكما قيل: أسأت إلى فاستوحشت مني ... ولو أحسنت آنسك الجميل (حم ت ك (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقروه. ٢٢٥٨ - "إن حسن العهد من الإيمان،. (ك) عن عائشة (صح). (إن حسن العهد) الحفاظ ورعاية الحرمة. (من الإيمان) من شعب الإيمان أو من صفات أهله وسبب الحديث: أن امرأة أتته ﷺ فأكرمها وقال: "إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان،. (ك (٤) عن عائشة) رمز المصنف لصحته، وصححه الحاكم وأقروه.

стр. 1833

٢٢٥٩ - "إن حقًا على الله أن لا يرفع شيئًا من أمر الدنيا إلا وضعه". (حم خ د) عن أنس (صح). (إن حقًا على الله) أي ثابت في حكمته وقدره. (أن لا يرفع شيئًا من أمر الدنيا) احتراز عن الرفعة بالأمور الدينية فإنها لا تزداد إلا رفعة. (إلا وضعه) وتقدم بلفظ: "إن الناس لا يرفعون شيئًا إلا وضعه الله" وذلك أن هذه الدار دار انقلاب، لا يرتفع فيها شيء إلا وضعه الله. (حم خ د (١) عن أنس). ٢٢٦٠ - "إن حقًا على المؤمنين أن يتوجع بعضهم لبعض كما يألم الجسد الرأس". أبو الشيخ في التوبيخ عن محمَّد بن كعب مرسلًا". (إن حقًا على المؤمنين) واجبًا وثابتًا. (أن يتوجع بعضهم لبعض) إذا أصيب في الدين أو الدنيا أو البدن (كما يألم الجسد الرأس) يتألم الجسد إذا تألم الرأس فكذلك أهل الإيمان كالعضو الواحد. (أبو الشيخ (٢) في التوبيخ عن محمَّد بن كعب مرسلًا)، أرسل عن أبي هريرة. ٢٢٦١ - "إن حوضي من عدن إلى عمان البلقاء، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، أكاويبه عدد النجوم، من شرب منه شربة لم يظمًا بعدها أبدًا، أول الناس ورودًا فقراء المهاجرين، الشعث رؤوسًا، الدنس ثيابًا، لا ينكحون المتنعمات ولا تفتح لهم السدد الذين يعطون الحق الذي عليهم ولا يعطون الذي لهم". (حم ت هـ ك) عن ثوبان (صح) ". (إن حوضي) أي الذي أعطاه الله في الآخرة وسماه الكوثر على أكثر الأقوال مقدار. (من عدن) بفتح المهملتين معروف. (إلى عمان) بفتح المهملة وتشديد

стр. 1834

الميم. (البلقاء) قرية قديمة بالشام من أرض البلقاء، وأما عمان بالضم والتخفيف فموضع عند البحرين قاله في النهاية، وفي القاموس (١): إلا أنه قال إن البلقاء بلد باليمن ويأتي: "حوضي كما بين صنعاء والمدينة"، وهو أقرب فإن كانت المسافة واحدة، وإلا حمل أحد الحديثين على أنه: تحديد للطول والآخر للعرض. (ماؤه أشد بياضًا من اللبن) في اللون. (وأحلى من العسل) في طعمه جمع بين أحسن الألوان وألذ الأطعمة. (أكاويبه) جمع أكواب جمع كوب بضم أوله والكوب كوز لا عروة له أو لا خرطوم كما في القاموس (٢)، وأتى بجمع الجمع إشارة إلى كثرة أكوابه ثم زادها كثرة بقوله: (عدد النجوم) ولا يعلم قدر عددها إلا الله. (من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها) ويكون شرب أهل الجنّة في الجنّة من أنهارها المذكورة في سورة محمَّد ﷺ تلذذًا لا لظمأ، أو المراد لم يظمأ قبل دخول الجنّة لكن لا يناسبه قوله: (أبدًا أول الناس ورودًا) بضم الواو: مصدر ورد الماء ورودًا إذا حضره ليشرب منه، ونصبه إما على المصدرية أي يرد ورودًا أو على التمييز من إضافة أول أي أول الناس من حيث المورود والمراد ورودًا وشربًا لأنّه المقصود به. (فقراء المهاجرين الشعث) جمع أشعث مثل أحمر على حمر. (رؤوسًا) منصوب على التمييز من نسبة اسم الشعث إلى فاعله المستتر فيه. (والدنس) بزنة الشعث جمع أدنس من الدنس وهو اتساخ الثياب وانتصاب (ثيابًا) كانتصاب رؤوسًا. فإن قلت: هذا يعارض ما سلف من حديث: "إن الله نظيف يحب النظافة"؟ قلت: قدمنا هنالك المراد بالنظافة وهنا المراد غير المتنعمين الذين لا عناية لهم بتحسين ظاهرهم بل همهم تحسين باطنهم وإصلاح قلوبهم.

стр. 1835

(لا ينكحون المتمتعات) كذا في النسخ بمثناتين فوقيتين بينهما ميم ثم العين المهملة من المتمتع، ولم أجده في النهاية ووجدت فيها المنعمات (١) من النعمة، فإن صح ما في نسخ الجامع، فكأن المراد التي لها دنيا تمتع بها أي: الغنيات لأنهن لا يرغبن في نكاح الفقراء، وقال الشارح: أن الذي رآه بخط المصنف: "المتنعمات": من النعمة. (ولا يفتح لهم السدد) بمهملات جمع سدة وهي ما يجعل على الباب تقية من المطر، وقيل هي: الباب نفسه، وقيل هي الساحة، وفي النهاية (٢) الذين لا جاء لهم ولا يؤبه لهم، ولا تفتح لهم أبواب أهل الدنيا، أو المراد يضيق عليهم العيش إكرامًا لهم فلا يفتح لهم أبواب الرزق. (الذين يعطون الحق الذي عليهم) أي ما وجب عليهم من الجهاد بالمال والنفس لمن جعله الله إليه. (ويؤدون حقوق العباد ولا يعطون الذي لهم) أي الذي فرض الله لهم من الحقوق لأنهم لا يشاححون في طلبه، أو الذين يتعففون ويتجملون ويحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. واعلم أن هذه الصفات الفاضلة سبقت في وصف فقراء المهاجرين وقد كانوا في خير الأعصار، وكأن المراد: هم ومن شابههم إلى آخر الدهر. (حم ت هـ ك (٣) عن ثوبان)، رمز المصنف لصحته. ٢٢٦٢ - "إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله تعالى". (طب ك) عن أبي أوفى". (إن خيارَ عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله تعالى) المراد بذكر الله: الصلوات، والمعنى: يراعون أوقاتها وفيه مأخذ على أنه يستدل بالشمس والقمر على أوقات العبادات، ويحتمل أن يراد بالذكر أعم من ذلك

стр. 1836

والمراد من له ورد يحافظ على أدائه ويراقب الأوقات له. (طب ك (١) عن ابن أبي أوفى) سكت عليه المصنف، ورجاله موثقون. ٢٢٦٣ - "إن خيار عباد الله الموفون المطيبون". (طب حل) عن أبي حميد الساعدي (حم) عن عائشة. (إن خيار عباد الله الموفون) بما عاهدوا عليه. (المطيبون) بفتح المثناة التحتية وكسرها، أي: الذين طيب الله أوصافهم، أو الذين طيبوا أنفسهم، وأبعد الشارح ففسره: بالذين تحالفوا في الجاهلية بالحلف المسمى حلف المطيبين، وقال: لعلهم أسلموا وهو بعيد جدًا، (طب حل) عن أبي حميد الساعدي). (حم (٢) عن عائشة). ٢٢٦٤ - "إن خياركم أحسنكم قضاء لدينه". (خ ن هـ) عن أبي هريرة، (صح) (إن خياركم أحسنكم قضاء لدينه) تقدم بلفظه. (خ ن هـ) (٣) عن أبي هريرة). ٢٢٦٥ - "إن ربك ليعجب من عبده إذ قال: ربِّ اغفر لي ذنوبي وهو يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري". (د ت) عن علي (صح) ". (إن ربك تعالى ليعجب) تقدم تفسير عجيب الرب. (من عبده إذ قال: ربِّ اغفر لي ذنوبي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري) فهو استحسان لإيمانه وقصره للغفران على ربه واعتراف بالذنوب. (د ت (٤) عن علي) رمز المصنف لصحته،

стр. 1837

وقال الترمذي: حسن صحيح. ٢٢٦٦ - "إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة". (خ) عن خولة (صح). (إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق) التخوض بالخاء المعجمة والضاد المعجمة: هو التصرف والتقلب، يتصرفون في مال الله بما لا يرضاه، وهو شامل لكل متصرف بالمال في وجوه مغاضب الله، والمراد بمال الله: بالمال الذي لا يستحقه العبد وهو حق لغيره تحت يده كالزكوات ونحوها من بيوت الأموال وغيرها. (فلهم النار يوم القيامة) ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [البقرة: ٦١]. (خ) (١) عن خولة) بالمعجمة المفتوحة بنت يسار الأنصارية ليس لها في البخاريّ إلا هذا الحديث. ٢٢٦٧ - "إن روح القدس نفث في روعي: أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحمل أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله؛ فإن الله تعالى لا ينال ما عنده إلا بطاعته". (حل) عن أبي أمامة. (إن روح القدس) هو جبريل. (نفث) بالنون والفاء والمثلثة في النهاية (٢): ألقى وأوحى من النفث، وهو شبيه النفخ. (في روعي) بضم الراء، وبالعين المهملة، القلب، أو موضع الفزع منه أو سوداءه أو الذهن أو العقل. (أن نفسًا) هو الذي أوحاه إليه وألقاه في روعه. (لن تموت حتى تستكمل أجلها) وهو الحد الذي جعله الله غاية للموت وفيه مأخذ أن الأجل واحد. (وتستوعب رزقها) هو بفتح المثناة الفوقية فمهملة ساكنة فمثناة مثلها وكسر الواو فعين مهملة

стр. 1838

فموحدة تستهلكه وإضافته إليها لإفادة ما قسم لها وقدر. (فأجملوا) بالجيم (في الطلب) للرزق والإجمال عدم الله والإلحاح. (ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق) مصدر أضيف إلى مفعوله أي استبطاؤه الرزق وهو فاعل يحملن (أن يطلبه بمعصيته) هو ثاني مفعولي يحملن والأول أحدكم. (فإن الله تعالى لا ينال ما عنده) ما لديه مكتوب من الرزق. (إلا بطاعته) وإن كان قد ينال العبد الحرام بالمعصية، كالسارق مثلًا، لكن المراد بما عنده ما كتب له من رزقه الحلال، وفيه مأخذ أنه: لا يقال للحرام رزق. واعلم أن الإلقاء في الروع أحد مراتب الوحي السبع كما عدها ابن القيم (١) في أوائل الهدي، وعدها المصنف في الإتقان خمس مراتب ولعل النفث في الروع منها. (حل) (٢) عن أبي أمامة) وفيه انقطاع. ٢٢٦٨ - "إن أرواح المؤمنين تلتقي على مسيرة يوم وليلة، ما رأى واحد منها وجه صاحبه". (خد طب) عن ابن عمر. (إن أرواح المؤمنين تلتقي) يلتقي كل واحد الآخر. (على مسيرة يوم وليلة) ولا ينافيه أنها قد تلتقي على أكثر من تلك المسافة وهذا الالتقاء يحتمل أنه في المنام، وهذه أحد المسائل الثلاث التي سأل عنها عمر عليًا ﵄ كما أخرجه أبو نعيم في الحلية، والطبراني في الأوسط، والديلمي من حديث ابن عمر قال: قال عمر لعلي بن أبي طالب: يا أبا الحسن ربما شهدت وغبنا وربما شهدنا وغبت إلا إني أسألك عن ثلاث: هل عندك منهن علم قال علي: وما هن؟ قال: الرجل يحب الرجل ولم ير منه خيرًا، والرجل يبغض الرجل ولم ير منه شرًا؟ قال: نعم قال رسول الله ﷺ : "إن الأرواح في الهوى جنود مجندة تلتقي

стр. 1839

فتشام فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف" (١) .... الحديث، فهذا التلاقي في المنام ويحتمل أنه قبل خروجها إلى الأجسام ويحتمل أنه أريد بتلاقيها: بعد الموت في البرزخ. (وما رأى واحد منهما وجه صاحبه) فيعرفه بتعريف الله تعالى. (خد طب) (٢) عن ابن عمر) ورجاله موثقون. ٢٢٦٩ - "إن زاهرا باديتنا، ونحن حاضروه". البغوي عن أنس. (إن زاهرًا) هو بن حرام بفتح الحاء المهملة والراء مخففًا كان بدويًا يأتي إلى النبي ﷺ بباكورة كل فاكهة. (باديتنا) يأتي بالفاكهة فهو كالبادية التي يأتي بها. (ونحن حاضروه) جمع الحاضر ضد البادي أي أهل حاضره وله ﷺ عن زاهر مداعبة ومزاح ويأتي من ذلك وكان يحبه ويمزح معه. (البغوي (٣) عن أنس) ورواه عنه أحمد أيضًا ورجاله موثقون. ٢٢٧٠ - "إن ساقي القوم آخرهم شرابًا". (حم م) عن أبي قتادة) (صح). (إن ساقي القوم) اللبن أو الماء أو نحوهما. (آخرهم شربًا) قال المصنف في الديباج (٤): هو من باب آداب الشارب للماء واللبن ونحوهما، وفي معناه ما يفرق على الجماعة من مأكول كلحم وفاكهة ومشموم. (حم م) (٥) عن أبي قتادة) وسببه أنهم عطشوا في سفر فدعى بماء فجعل يصب وأبو قتادة يسقي حتى ما بقي غيرهما فقال لأبي قتادة: "اشرب"، فقال: لا حتى نشرب فذكره. ٢٢٧١ - "إن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر" تنفض الخطايا

стр. 1840

كما تنفض الشجرة ورقها". (حم خد) عن أنس". (إن) قول العبد. (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) هي: الباقيات الصالحات تقدمت. (تنفض) بالفاء والضاد المعجمة. (الخطايا) أي تهزها حتى تساقطها الخطايا عام لكل خطيئة وسلف الكلام في عموم الكبائر. (كما تنفض الشجرة ورقها) في أيام إقبال الشتاء، وفيه حث على الإكتار من هذه الكلمات. (حم خد) (١) عن أنس). ٢٢٧٢ - "إن سعد ضغط في قبره ضغطة فسألت الله أن يخفف عنه". (طب) عن ابن عمر. (إن سعدًا) يريد: ابن معاذ الذى اهتز لموته عرش الرحمن. (ضُغط) مبني للمجهول أي عصر. (في قبره ضغطةً) نكرها للتعظيم. (فسألت الله أن يخفف عنه) أي يخفف عنه بشفاعته ﷺ ، وفيه أنه لا ينجو منها أحد حيث لم ينج سعد مع سالفته في الإِسلام وتقدم الكلام على ذلك في: "إن العبد". (طب) (٢) عن ابن عمر). ٢٢٧٣ - "إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: تبارك الذي بيده الملك". (حم ٤ حب ك) عن أبي هريرة (صح). (إن سورة من القرآن) في هذا الإبهام أولًا ثم التفسير، تعظيم لشأنها. (ثلاثون آية) عدتها. (شفعت) لصاحبها. (حتى غفر له) يحتمل أنه لحفظه إياها أو لقراءته لها أو لتوسله بها أو بقراءة غيره لها على نيته وشفاعتها يحتمل أنها على الحقيقة وأنه تعالى جعل لها آلة النطق كما قدمناه في حديث: "الزهراوين" أنهما تجادلان عن صاحبهما ويحتمل أن ملائكتها أذن لهم في الشفاعة فشفعوا وكأنه

стр. 1841

قيل: وما هي فقال: (وهي تبارك الذي بيده الملك) والأحاديث في فضائلها كثيرة قال بعض العلماء أما أحاديث دفعها عذاب القبر فمتواتر. (حم ٤ حب ك (١) عن أَبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٢٢٧٤ - "إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله". (د ك هب) عن أبي أمامة. (إن سياحة أمتي) بكسر السين المهملة فمثناة تحتية بعد الألف مهملة من ساح في الأرض يسيح سياحة إذا ذهب فيها وأصله من السيح وهو الماء البخاريّ المنبسط على وجه الأرض وقد نهى ﷺ عن السياحة وهي مفارقة الأوطان وسكون البادية وترك شهود الجمعة والجماعات وأرشدهم إلى أن سياحة هذه الأمة (الجهاد في سبيل الله) وأنه تعالى أبدلهم عن تلك السياحة بما هو خير لهم. (د ك هب (٢) عن أبي أمامة) بإسناد جيد. ٢٢٧٥ - "إن شرار أمتي أجرؤهم على صحابتي". (عد) عن عائشة ". (إن شرار أمتي أجرأهم على صحابتي) بالإيذاء لهم في الحياة والذم لهم بعد الممات فإن ذلك من شرارة فاعله إذ أصحاب الملك يحترمون لأجله فكيف أصحاب خير خلق الله. (عد (٣) عن عائشة) بإسناد ضعيف. ٢٢٧٦ - "إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه". (ق د ت) عن عائشة (صح). (إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة) أبعدهم عن رحمته (من تركه الناس)

стр. 1842

تركوا لقاؤه والاتصال به (اتقاء فحشه) لأجل فحش لسانه بذمه للعباد وبذاءة نطقه (ق د ت (١) عن عائشة). ٢٢٧٧ - "إن شر الرعاء الحطمة". (حم م) عائذ بن عمرو (صح). (إن شر الرعاء) بكسر الراء جمع راع (الحطمة) بالحاء المهملة بزنة هُمَزَة، في النهاية (٢): هو العنيف برعاية الإبل في السوق والإيراد والإصدار ويلقى بعضها على بعض ضربه ﷺ مثلًا لولاة السوء. (حم م) (٣) عن عائذ بن عمرو). ٢٢٧٨ - "إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من يخاف الناس من شره". (طس) عن أنس. (إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من يخاف الناس شره) شر أفعاله وأقواله فهو أعم مما قبله من الذي يتركونه اتقاء فحشه. (طس (٤) عن أنس) سكت عليه المصنف وهو ضعيف لضعف عثمان بن مطر. ٢٢٧٩ - "إن شهابًا اسم شيطان". (هب) عن عائشة. (إن شهابًا) بكسر الشين المعجمة. (اسم شيطان) فيكره التسمي به أو يحرم. (هب) (٥) عن عائشة (قالت: سمع رسول الله ﷺ رجلًا يقال له شهاب، قال ﷺ : "بل أنت هشام" فذكره. * * *

стр. 1843

التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ المُجَلَّدُ الرَّابِعُ العَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الأَمِير الصَّنْعَانِيِّ (ت: ١١٨٢هـ) قَدَّمَ لَهُ كُلٌّ مِنْ سَمَاحَةِ الوَالدِ الشَّيخِ صالح بن مُحَمَّد اللّحيدانِ رئيس مجلس القضاء الأعلى (سابقًا) وعضو هيئة كبار العلماء وَفَضِيلَةُ الشَّيخِ/ عبد الله بن محمَّد الغنيمان رئيس قسم الدِّراسَاتِ العُليَا بالجامِعَةِ الإسلَامِيَّةِ بالمدينة النَّبَويَّة (سَابقًا) دِرَاسَة وَتَحقِيق د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم الأُستَاذُ المشَارِكُ بِكُلِّيَّةِ أُصُولِ الدِّينِ جَامِعَةِ الإمَامِ محمَّد بن سُعُود الإسلَامِيَّةِ الرِّيَاض

стр. 1844

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1845

التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ المُجَلَّدُ الرَّابِعُ

стр. 1846

(ح) محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم ١٤٣٢ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الصنعاني، محمَّد إسماعيل التنوير شرح الجامع الصغير/ محمَّد إسماعيل الصنعاني؛ محمَّد إسحاق إبراهيم، - الرياض، ١٤٣٢ هـ ١١ مج ردمك: ٨ - ٦٧٠٠ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٦ - ٦٧٠٤ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٤) ١ - الحديث - جوامع الفنون أ. إبراهيم، محمَّد إسحاق (محقق) ب - العنوان ... ديوي ٢٣٢.٦ ... ٥٨٠/ ١٤٣٢ رقم الإيداع: ٥٨٠/ ١٤٣٢ ردمك: ٨ - ٦٧٠٠ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٦ - ٦٧٠٤ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٤) حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الأولى: ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م يطلب الكتاب من المحقق على عنوان: المملكة العربية السعودية - الرياض ص. ب: ٦٠٦٩١ - الرمز: ١١٥٥٥ فاكس: ٤٤٥٠٠١٢ - ٠٠٩٦٦١ البريد الإلكتروني: aal_ibrahim@yahoo.com أو مكتبة دار السلام، الرياض هاتف: ٤٠٣٣٩٦٢ - ٠٠٩٦٦١

стр. 1847

٢٢٨٠ - "إن شهداء البحر عند الله أفضل من شهداء البر". (طب) عن سعد بن جنادة". (إن شهداء البحر الذين) يقاتلون فيه أو الذين غرقوا فماتوا. (أفضل عند الله من شهداء البر) من المقاتلين فيه على الأول أو الميتين على فرشهم من شهداء الآخرة: كالمبطون، ونحوه على الثاني، ويحتمل ما يعم الأمرين. (طب (١) عن سعد بن جنادة) بضم الجيم وتخفيف النون، وفي إسناده مجهول. ٢٢٨١ - "إن شهر رمضان معلق بين السماء والأرض، ولا يرفع إلا بزكاة الفطر". ابن صرصري في أماليه عن جرير". (إن شهر رمضان معلق) أي موقف عن قبول صومه. (بين السماء والأرض، لا يرفع) يتقبل. (إلا بزكاة الفطر) بإخراجها وهو دليل على وجوب زكاة الفطر؛ لأنّه لا يقبل الواجب إلا بها. (ابن صرصري (٢) في أماليه عن جرير) وفيه راو ضعيف. ٢٢٨٢ - "إن صاحب السلطان على باب عنت إلا من عصم الله". البارودي عن حميد. (إن صاحب السلطان على باب عنت) بفتح العين المهملة وفتح النون ومثناة فوقية في النهاية (٣) العنت: إنه المشقة والفساد والهلاك والإثم والعدة والخطأ والرياء كل ذلك قد جاء النهي عنه والمراد هنا على باب أثيم وهلاك. (إلا من عصم الله) وذلك لما تقدم من أنه لا يكتسب من القرب منه إلا الشر ولا يجنى من القتاد إلا الشوك، والعصمة المنع أي من منعه الله عن ذلك بلطفه.

стр. 1848

الباوردي (١) بفتح الموحدة آخره دال مهملة، نسبة إلى: بلد بخراسان، (عن حميد) هو في الصحابة، متعدد بهذا الاسم، لكنه لا يضر جهل عينه؛ بعد كونه صحابيًا عند المحدثين. ٢٢٨٣ - "إن صاحب الدين له سلطان على صاحبه حتى يقضيه". (هـ) عن ابن عباس. (إن صاحب الدين) بفتح الدال المهملة. (له سلطان) حجة وتسلط. (على صاحبه) على مطالبة من له عنده الحق. (حتى يقضيه) دينه. (هـ) (٢) عن ابن عباس (قال: جاء رجل يطالب نبي الله ﷺ بدين فتكلم ببعض الكلام فهم أصحابه به فقال ﷺ : "مه" فذكره. ٢٢٨٤ - "إن صاحب المكس في النار" (حم طب) عن رويفع بن ثابت (صح). (إن صاحب المكس في النار) هو من يأخذ ما تضربه الملوك الجورة على الأموال وتأتي فيه عدة أحاديث. (حم طب (٣) عن رويفع بن ثابت) الأنصاري رمز المصنف لصحته. ٢٢٨٥ - "إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ، فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها، وإلا كتبت واحدة". (طب حل) عن أبي أمامة.

стр. 1849

(إن صاحب الشمال) وهو كاتب السيئات (ليرفع القلم ست ساعات) يؤخره عن كتب الخطيئة (عن العبد المسلم المخطئ) الذي أتى خطيئة. (فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها) ترك كتابتها والضمير للخطيئة الدال عليها ذكر المخطئ، (وإلا) يندم ويستغفر (كتبت واحدة) ويأتي أنه يأمره بالتأني صاحب اليمين، وأنه الأمير عليه فيأمر أن يتأنى ست ساعات وهذا من كرم الرب ولطفه ورحمته (طب حل (١) عن أبي أمامة). ٢٢٨٦ - "إن صاحبي الصور بأيديهما قرنان، يلاحظان النظر متى يؤمران". (هـ) عن أبي سعيد. (إن صاحبي الصور) بالتثنية هنا والمعروف من الأحاديث أنه ملك واحد وهو: إسرافيل، ويأتي حديث: "صاحب الصور واضع الصور على فيه ... " الحديث، فإن كان هذا صحيحًا؛ ففيه دلالة أن ثمة غيره، وقد أخرج أحمد من حديث ابن عمر عنه ﷺ قال: "النافخان في السماء الثانية رأس أحدهما بالمشرق ورجلاه بالمغرب"، أو قال: "رأس أحدهما بالمغرب ورجلاه بالمشرق ينتظران متى يؤمران أن ينفخا في الصور فينفخان" قال الحافظ المنذري: إسناده جيد (٢). (بأيديهما قرنان يلاحظان النظر متى يؤمران) أي بالنفخ في القرنين وجاء في صفة القرن أن دائرته مثل السماء والأرض وهذه النفخة الأولى وهذا ظاهر أن الصور هو: القرن، وقد أخرج الترمذي وحسنه وابن حبان من حديث ابن عمر: أنه جاء

стр. 1850

أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: ما الصور؟ قال ﷺ : "قرن ينفخ فيه" (١)؛ فبطل قول من قال: الصور جمع صورة، يريد صور الموتى ينفخ فيها الأرواح. (هـ) (٢) عن أبي سعيد) بإسناد ضعيف. ٥٥٨٧ - "إن صدقة السر تطفئ غضب الرب، وإن صلة الأرحام تزيد في العمر، وإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وإن قول: "لا إله إلا الله" تدفع عن قائلها تسعة وتسعين بابا من البلاء أدناها الهم". ابن عساكر عن ابن عباس عن". (إن صدقة السر) إضافة المصدر إلى مفعوله أي صدقة الرجل في السر. (تطفئ غضب الرب) شبه الغضب بالنار وأثبت له الإطفاء. (وإن صلة الرحم) ولو بالسلام. (تزيد في العمر) تقدم الكلام على الزيادة هل هي حقيقة أو مجاز. (وإن صنائع المعروف) جمع صنيعة وهي ما يفعل من الإحسان إلى الأنام. (تقي) تدفع عن فاعلها. (مصارع السوء) كل مصرع لا يحبه الواقع فيه. (وإن قول لا إله إلا الله تدفع عن قائلها تسعة وتسعين بابًا من البلاء) الذي يخافه في الأولى والأخرى. (أدناها الهم) فإنها تملأ القلب انشراحًا وسرورًا إذا داوم عليها العبد بإخلاص (ابن عساكر (٣) عن ابن عباس). ٢٢٨٨ - "إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة وإن من البيان لسحرا". (حم م) عن عمار بن ياسر (صح). (إن طول صلاة الرجل وقصر) بكسر القاف وفتح الصاد المهملة. (خطبته) التي يخطبها عند حاجته أو خطبة جمعته. (مئنّة) بفتح الميم وهمز مكسوره ثم

стр. 1851

نون مشدّدة اسم مكان من إن المحققة. (من فقهه) محل تحقق لكونه فقيهًا وذلك لأن الخطاب خطاب للعباد والصلاة مناجاة للرب تعالى فإطالته المناجاة لمولاه على خطاب عبيده دليل محبته له ودليل فقهه. (فأطيلوا الصلاة) بحيث لا تكونوا فتانين كما قال لمعاذ: "أفتان أنت يا معاذ". (وأقصروا الخطبة) باختيار جوامع الكلم لها. (وأن من البيان لسحرا) في النهاية (١): البيان إظهار المقصود بأبلغ لفظ وهو من الفهم وذكاء القلب وأصله الكف والظهور، وقيل معناه أن الرجل يكون عليه الحق وهو أقوم بحجته من خصمه فيقلب الحق لبيانه إلى نفسه لأن معنى السحر قلب الشيء في عين الإنسان لا قلب الأعيان، ألا ترى أن البليغ يمدح إنسانًا حتى يصرف قلوب السامعين إلى حبه ثم يذمه حتى يصرفها إلى بغضه انتهى. قلت: ووجه اتصاله بما قبله أنه ﷺ لما حث على قصر الخطبة حث على البيان فيها والإيضاح لمعانيها وحسن التأدية لها إذ الكل من البيان. (حم م) (٢) عن عمار بن ياسر) وغيره. ٢٢٨٩ - "إن عامة عذاب القبر من البول، فتنزهوا منه". عبد بن حميد، والبزار (طب ك) عن ابن عباس (صح). (إن عامة عذاب القبر) أكثره وغالبه. (من البول) من التلوث به. (فتنزهوا منه) تباعدوا عن التلوث به وتقدم الكلام عليه. (عبد بن حميد والبزار طب ك (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته.

стр. 1852

٢٢٩٠ - "إن عدد درج الجنّة عدد آي القرآن، فمن دخل الجنّة ممن قرأ القرآن لم يكن فوقه أحد". ابن مردويه عن عائشة. (إن عدد درج الجنّة) كأن المراد مصاعد غرفها وارتفاعها في نفسها. (عدد آي القرآن) جمع آية وحقيقتها قرآن مركب من جمل ولو تقديرًا ذو مبدأ ومقطع مندرج في سورة ولها تعريفات أخر قدم المصنف هذا منها في الإتقان (١)، وقال: قال الداني: أجمعوا على أن عدد آي القرآن ستة آلاف ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك، فمنهم من قال: ومائتي آية وأربع آيات، وقيل: وأربع عشرة، وقيل: وتسع عشرة، وقيل: وخمس وعشرون، وقيل: وثلاثون، قلت: أخرج الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عباس مرفوعًا: "درج الجنّة على قدر آي القرآن لكل درجة فتلك ستة آلاف آية ومائتا آية وست عشرة بين كل درجتين مقدار ما بين السماء والأرض" (٢)، إلا أنه قال يحيي بن معين: إنه فيه راويًا كذابًا. (فمن دخل الجنّة ممن قرأ القرآن لم يكن فوقه أحد) ظاهره العموم وكأنه مخصص لما عدا الرسل، والظاهر من قرأه من حفظه وأنه يؤمر بالتلاوة في الآخرة ويقال له: اقرأ وارق، ثم المراد العامل به، للأحاديث الدالة على إثم من قرأه ولم يعمل به. (ابن مردويه (٣) عن عائشة) بسند ضعيف. ٢٢٩١ - "إن عدة الخلفاء بعدي عدة نقباء موسى". (عد) وابن عساكر عن ابن مسعود. (إن عدة الخلفاء بعدي عدة نقباء بني إسرائيل) وهم اثني عشر نقيبًا كما

стр. 1853

حكاه الله في القرآن، والمراد من الخلفاء الذين هذا عددهم هم أئمة الهدى والحق والعدل، والتنصيص على أعيانهم، لا مجال للعقل فيه إلا أن يأتي فيه توقيف عنه ﷺ وقد تخيلت الإمامية التنصيص على جماعة من أعيان آل محمَّد ﷺ بلا هدى ولا كتاب منير ثم بنوا على ذلك عصمتهم وأنهم حجة الله على عباده وبنوا على هذا من الخيالات ما يصدق عليه قول من قال: وللخيالات أحكام مسلطة ... على العقول التي ضلت عن الفكر نعم ربما يدعي أن منهم الخلفاء الأربعة، وأما حديث: "الخلافة ثلاثون ثم تكون ملكًا عضوضًا" (١) ونحوه بألفاظ عدة فالمراد: الخلافة التي تكون عقب النبوة بلا فصل، وإلا فقد تأتي خلافة حق تكون بعد الملك العضوض كما وقع لخلافة عمر بن عبد العزيز بعد الملوك الجورة الخونة. (عبد وابن عساكر (٢) في التاريخ عن ابن مسعود). ٢٢٩٢ - "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط". (ت) من حديث سعيد (هـ) عن أنس (ح). (إن عظم) بكسر العين المهملة وفتح الظاء. (الجزاء) المكافأة والمقابلة. (مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم) كما سلف لفظه مرارًا. (فمن رضي) بالبلاء. (فله الرضا) من الله تعالى. (ومن سخط فله السخط) وفيه أنه لا يعظم الجزاء إلا مع الرضا عن الله تعالى. (ت) من حديث سعيد (هـ) (٣) عن

стр. 1854

أنس) من حديث سعيد بن سنان، قال الترمذي: حسن غريب، قال البخاريّ: فيه نظر، ووهنه أحمد، وقال الذهبي: ليس بحجة، رمز المصنف لحسنه. ٢٢٩٣ - "إن علمًا لا ينتفع به ككنز لا ينفق منه في سبيل الله". ابن عساكر عن أبي هريرة. (إن علمًا لا ينتفع به) لا يعمل به صاحبه ولا يعلمه. (ككنز لا ينفق منه في سبيل الله) وقد علم أن كنزًا لا ينفق منه يعذب به صاحبه، وفيه تحذير من عدم العمل بالعلم. (ابن عساكر (١) عن أبي هريرة). ٢٢٩٤ - "إن عمار بيوت الله هم أهل الله" عبد بن حميد (ع طس هق) عن أنس. (إن عمار) جمع عامر. (بيوت الله) أراد بعمارته بنائها والعبادة فيها والتسريح والتنظيف. (هم أهل الله) لأنهم عمروا بيوته كما يعمر الإنسان بيته فإن أهل الرجل عمار بيته وسكانها. (عبد بن حميد (ع طس هق) (٢) عن أنس) وفيه صالح المري رجل ضعيف. ٢٢٩٥ - "إن عم الرجل صنو أبيه". (طب) عن بن مسعود. (إن عم الرجل صنو أبيه) تقدم بلفظه وتقدم الكلام عليه. (طب) (٣) عن ابن مسعود). ٢٢٩٦ - "إن غلاء أسعاركم ورخصها بيد الله وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم قبلي مظلمة في مال ولا دم". (طب) عن أنس.

стр. 1855

(إن غلاء أسعاركم) ارتفاع أثمانها. (ورخصها بيد الله) بقدرته وتصرفه. "وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد منكم قبلي مظلمة) بفتح الميم، وكسر اللام. (في مال ولا دم) فسمى التسعير ظلمًا أي تقدير قيم الأشياء، وظاهره العموم إلا أنه خصه الأكثرون بالقوتين، لشدة حاجة الناس إليهما وبينا في منحة الغفار حاشية ضوء النهار الكلام وأطلنا النفس هنالك. (طب) (١) عن أنس). ٢٢٩٧ - "إن غلظ جلد الكافر اثنين وأربعين بذراع الجبار، وإن ضرسه مثل أحد، وإن مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة". (ت ك) عن أبي هريرة. (إن غلظ) بالغين المعجمة مثلثة ضد الرقة. (جلد الكافر اثنين وأربعين) هكذا الروايات بالنصب وكان الأظهر الرفع خبر إن فهو على تقدير حذف يكون مع اسمها (ذراعًا) يذكر ويؤنث. (بذراع الجبار) بالجيم مشدد الموحدة قال ابن حبان: هو ملك باليمن وقال القتيبي: أحسبه ملكًا من ملوك الأعاجم كان تام الذراع، وقال البيهقي: أراد بلفظ الجبار التهويل ويحتمل أن يراد جبار من الجبابرة، قال الذهبي: هذا ليس من الصفات في شيء وهو مثل قولك: ذراع الخياط. (وإن ضرسه مثل أحد) تقدم بلفظه. (وإن مجلسه من جهنم) مقدار مجلسه منها (ما بين مكة والمدينة) مسافة ذلك. (ت ك) (٢) عن أبي هريرة)، قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: على شرطهما وأقروه. ٢٢٩٨ - "إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار". البزَّار (ع طب ك) عن ابن مسعود (صح). (إن فاطمة) أي بنت محمَّد ﷺ . (أحصنت فرجها) عفت عما لا يحل.

стр. 1856

(فحرمها الله وذريتها على النار) تقدم أن المراد من تحريم النار عدم ضرها ومنعها والذرية بضم الذال المعجمة وتكسر ولد الرجل كما في القاموس (١) والذرية تطلق على أول بطن من الرجل وعلى ما بعده كما قال تعالى في بني إسرائيل: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ [الإسراء: ٣]، وقال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [الأنعام: ٨٤] فيحتمل أن يراد جميع ذريتها ويكون هذا مقتضيًا للنجاة مشروطًا بعدم المانع من الشرك وارتكاب الكبائر كغيره من أحاديث فضائل الأعمال، وهذا على تقدير كون قوله: "فحرمها وذريتها على النار" إخبارًا ويحتمل أنه إنشاء دعاء بذلك وأنه بكسر الحاء المهملة. (البزَّار (ع طب ك) (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح ورده الذهبي. ٢٢٩٩ - "إن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ". (حم ق ت ن هـ) عن أنس، (ن) عن أبي موسى (ن) عن عائشة" (صح). (إن فضل عائشة) زيادتها في محبته ﷺ . (على النساء) أي أزواجه ﷺ ويحتمل أن زيادتها في الأجر على نساء المسلمات، (كفضل الثريد) بالمثلثة وبعد الراء مثناة تحتية ودال مهملة هو الخبز مفتوتًا بالمرق واللحم كما قال: إدامًا الخبز تأدمه بلحم ... فذاك أمانة الله الثريد وهذا التشبيه يشعر بأن المراد المعنى الأول وأنها كالثريد في المطعومات محبوبة إلى الطبع كحبه إلا أنها إذا كانت محبوبة له ﷺ كان لها فضيلة بالمعنى الآخر فإنه لا يحب ﷺ إلا من يحبه الله. (على سائر الطعام). (حم ق ت ن هـ)

стр. 1857

عن أنس و (ن) عن أبي موسى و (ن) (١) عن عائشة). ٢٣٠٠ - "إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنّة بأربعين خريفًا". (م) عن بن عمرو (صح). (إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء) من المهاجرين وغيرهم بالأولى وإلا فإنه يأتي الحديث الثاني بلفظ أغنيائهم فتعود إلى أغنياء المهاجرين. (يوم القيامة إلى الجنّة بأربعين خريفًا) الخريف أحد فصول السنة يطلق على السنة مجازًا من إطلاق الجزء على الكل. فإن قلت يأتي "أنهم يدخلون الجنّة قبلهم بخمسمائة عام"؟ قلت: هذا في سبقهم ولا يستلزم الدخول لجواز أن يراد أنه يحكم لهم أنهم من أهل الجنّة قبل الأغنياء بذلك المقدار ويكون الدخول من بعده أو يراد سبقهم تقدمهم إلى بابها خالصين عن المحشر والصراط فيكون السبق مقدرًا بالأربعين، وأما الدخول فبما يأتي أو أن الحكم في هذا على طائفة من الفقراء وفي الآخر على آخرين (م) (٢) عن ابن عمرو). ٢٣٠١ - "إن فقراء المهاجرين يدخلون الجنّة قبل أغنيائهم بمقدار خمسمائة سنة". (هـ) عن أبي سعيد. (إن فقراء المهاجرين يدخلون الجنّة قبل أغنيائهم) أغنياء المهاجرين وبالأولى غيرهم. (بمقدار خمسمائة سنة) قال: بمقدارة لأنّه ليس في الجنّة ليل ولا نهار يعرف به الليالي والأيام والشهور والأعوام. (هـ) (٣) عن أبي سعيد) ورواه

стр. 1858

الترمذي وقال: حسن صحيح. ٢٣٠٢ - "إن فناء أمتي بعضها ببعض". قط في الإفراد عن رجل. (إن فناء أمتي بعضها ببعض) وذلك بالقتل كما في الأحاديث الآخر. (قط) (١) في الإفراد عن رجل) من الصحابة. ٢٣٠٣ - "إن فلانًا أهدى إلي ناقة فعوضته منها ست بكرات فظل ساخطا، لقد هممت أن لا أقبل هدية، إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دوسي". (حم ت) عن أبي هريرة. (إن فلانًا) أبهمه سترًا عليه. (أهدى إلى ناقة فعوضته منها) مكافأة وتكرمًا. (ست بكرات فظل ساخطًا) لم يرض بهذه الزيادة مع كثرتها وفيه أنه إذا كافأ بخير مما أعطاه فلا يشترط بعد ذلك رضاه. (لقد هممت ألا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي) نسبة إلى ثقيف ودوس فإنه قد عرف من هؤلاء أنهم أهل نفوس شريفة لا يستكثرون ويقنعون بما أعطوا. (حم ت) (٢) عن أبي هريرة) قال خطب النبي ﷺ فذكره. ٢٣٠٤ - "إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق، من خير مدائن الشام". (د) عن أبي الدرداء. (إن فسطاط المسلمين) بضم الفاء وكسرها المدينة التي فيها يجتمع الناس وكل مدينة فسطاط، وقال الزمخشري (٣): هو ضرب من الأبنية في السفر دون السُّرادق. (يوم الملحمة) بالحاء المهملة أي يوم القتال في إحدى الوقائع التي

стр. 1859

ذكر ﷺ أنها تكون بين المسلمين وعدوهم. (بالغوطة) بضم الغين المعجمة مدينة دمشق أو كوربها كما في القاموس (١). (إلى جانب مدينة يقال لها دمشق) هو يؤيد الثاني. (من خير مدائن الشام) أكثرها خيرًا ولعل هذه الملحمة التي في أيام الدجال فإنه قد يحصر المسلمون هنالك، ثم ينزل عيسى ويهلك برؤيته إياه. (د) (٢) عن أبي الدرداء) وروي من وجوه أخرى. ٢٣٠٥ - "إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه الله إياها". مالك (حم م ن هـ عن أبي هريرة" (صح). (إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي) حال من عبد. (يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه) تقدم الكلام عليه مرارًا. (مالك (حم م ن هـ) عن أبي هريرة) (٣). ٢٣٠٦ - "إن في الجنّة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون فيدخلون منه، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد". (حم ق) عن سهل بن سعد (صح). (إن في الجنّة بابًا يقال له الريان) بالراء ومثناة تحتية مشددة صفة من روى مثل شبعان وفي هذه التسمية مناسبة للجزاء على الصوم لأن الصائم يصيبه الظمأ فيجازى بضده. (يدخل منه الصائمون يوم القيامة) مطلق في صائم الفرض والنفل والأصل الفرض عند الإطلاق لأنّه الفرد الكامل. إن قلت: يلزم أن يدخل منه كل المؤمنين؟ قلت: ذلك ملتزم ولا ضير فيه أو يراد به الكاملون في أداء هذا الفرض على

стр. 1860

أكمل وجوهه فكأنه أحد أبوابها الثمانية، ويحتمل أنه غيره وأن لها أبوابًا أخر كباب التوبة وغيره (لا يدخل منه أحد غيرهم. يقال أين الصائمون؟ فيقومون فيدخلون منه فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد) وهذا تشريف لهم وإعلاء لمقامهم وتمييزهم على غيرهم. (حم ق) (١) عن سهل بن سعد). ٢٣٠٧ - "إن في الجنّة لعمد من ياقوت، عليها غرف من زبرجد، لها أبواب مفتحة تضيء كما يضيء الكوكب الدري، يسكنها المتحابون في الله تعالى، والمتجالسون في الله تعالى، والمتلاقون في الله". ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان، (هب) عن أبي هريرة. (إن في الجنّة لعمد) بضم العين جمع عمود. (من ياقوت عليها غرف من زبرجد) كسفرجل. (لها أبواب مفتحة تضيء) أي الغرف أو الأبواب أو العمد أو الكل. (كما يضيء الكوكب الدري) تقدم فيه الكلام. (يسكنها المتحابون في الله) الذين أحب كل واحد منهم الآخر لله لا لغرض سواه. (والمتجالسون في الله) الذين يجالس بعضهم بعضًا لله لذكره [٢/ ٩٥] وتلاوة كلامه ونحوه. (والمتلاقون في الله) هم المتزاورون لأجل ما أمر الله به من عيادة مريض أو تشييع جنازة أو نحو ذلك من مناهج الخير. (ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان، (هب) (٢) عن أبي هريرة) ورواه أيضًا البزَّار عنه وضعفه الحافظ المنذري وذلك لأن فيه يوسف بن يعقوب القاضي أورده الذهبي في الضعفاء (٣) وقال: مجهول، وحميد بن الأسود أورده فيهم (٤) وقال: وكان عفان يحط عليه ومحمد بن أبي حميد ضعفوه (٥)
следующие страницы →