← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

(فحرمها الله وذريتها على النار) تقدم أن المراد من تحريم النار عدم ضرها ومنعها والذرية بضم الذال المعجمة وتكسر ولد الرجل كما في القاموس (١) والذرية تطلق على أول بطن من الرجل وعلى ما بعده كما قال تعالى في بني إسرائيل: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ [الإسراء: ٣]، وقال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [الأنعام: ٨٤] فيحتمل أن يراد جميع ذريتها ويكون هذا مقتضيًا للنجاة مشروطًا بعدم المانع من الشرك وارتكاب الكبائر كغيره من أحاديث فضائل الأعمال، وهذا على تقدير كون قوله: "فحرمها وذريتها على النار" إخبارًا ويحتمل أنه إنشاء دعاء بذلك وأنه بكسر الحاء المهملة. (البزَّار (ع طب ك) (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح ورده الذهبي. ٢٢٩٩ - "إن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ". (حم ق ت ن هـ) عن أنس، (ن) عن أبي موسى (ن) عن عائشة" (صح). (إن فضل عائشة) زيادتها في محبته ﷺ . (على النساء) أي أزواجه ﷺ ويحتمل أن زيادتها في الأجر على نساء المسلمات، (كفضل الثريد) بالمثلثة وبعد الراء مثناة تحتية ودال مهملة هو الخبز مفتوتًا بالمرق واللحم كما قال: إدامًا الخبز تأدمه بلحم ... فذاك أمانة الله الثريد وهذا التشبيه يشعر بأن المراد المعنى الأول وأنها كالثريد في المطعومات محبوبة إلى الطبع كحبه إلا أنها إذا كانت محبوبة له ﷺ كان لها فضيلة بالمعنى الآخر فإنه لا يحب ﷺ إلا من يحبه الله. (على سائر الطعام). (حم ق ت ن هـ)

стр. 1857

عن أنس و (ن) عن أبي موسى و (ن) (١) عن عائشة). ٢٣٠٠ - "إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنّة بأربعين خريفًا". (م) عن بن عمرو (صح). (إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء) من المهاجرين وغيرهم بالأولى وإلا فإنه يأتي الحديث الثاني بلفظ أغنيائهم فتعود إلى أغنياء المهاجرين. (يوم القيامة إلى الجنّة بأربعين خريفًا) الخريف أحد فصول السنة يطلق على السنة مجازًا من إطلاق الجزء على الكل. فإن قلت يأتي "أنهم يدخلون الجنّة قبلهم بخمسمائة عام"؟ قلت: هذا في سبقهم ولا يستلزم الدخول لجواز أن يراد أنه يحكم لهم أنهم من أهل الجنّة قبل الأغنياء بذلك المقدار ويكون الدخول من بعده أو يراد سبقهم تقدمهم إلى بابها خالصين عن المحشر والصراط فيكون السبق مقدرًا بالأربعين، وأما الدخول فبما يأتي أو أن الحكم في هذا على طائفة من الفقراء وفي الآخر على آخرين (م) (٢) عن ابن عمرو). ٢٣٠١ - "إن فقراء المهاجرين يدخلون الجنّة قبل أغنيائهم بمقدار خمسمائة سنة". (هـ) عن أبي سعيد. (إن فقراء المهاجرين يدخلون الجنّة قبل أغنيائهم) أغنياء المهاجرين وبالأولى غيرهم. (بمقدار خمسمائة سنة) قال: بمقدارة لأنّه ليس في الجنّة ليل ولا نهار يعرف به الليالي والأيام والشهور والأعوام. (هـ) (٣) عن أبي سعيد) ورواه

стр. 1858

الترمذي وقال: حسن صحيح. ٢٣٠٢ - "إن فناء أمتي بعضها ببعض". قط في الإفراد عن رجل. (إن فناء أمتي بعضها ببعض) وذلك بالقتل كما في الأحاديث الآخر. (قط) (١) في الإفراد عن رجل) من الصحابة. ٢٣٠٣ - "إن فلانًا أهدى إلي ناقة فعوضته منها ست بكرات فظل ساخطا، لقد هممت أن لا أقبل هدية، إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دوسي". (حم ت) عن أبي هريرة. (إن فلانًا) أبهمه سترًا عليه. (أهدى إلى ناقة فعوضته منها) مكافأة وتكرمًا. (ست بكرات فظل ساخطًا) لم يرض بهذه الزيادة مع كثرتها وفيه أنه إذا كافأ بخير مما أعطاه فلا يشترط بعد ذلك رضاه. (لقد هممت ألا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي) نسبة إلى ثقيف ودوس فإنه قد عرف من هؤلاء أنهم أهل نفوس شريفة لا يستكثرون ويقنعون بما أعطوا. (حم ت) (٢) عن أبي هريرة) قال خطب النبي ﷺ فذكره. ٢٣٠٤ - "إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق، من خير مدائن الشام". (د) عن أبي الدرداء. (إن فسطاط المسلمين) بضم الفاء وكسرها المدينة التي فيها يجتمع الناس وكل مدينة فسطاط، وقال الزمخشري (٣): هو ضرب من الأبنية في السفر دون السُّرادق. (يوم الملحمة) بالحاء المهملة أي يوم القتال في إحدى الوقائع التي

стр. 1859

ذكر ﷺ أنها تكون بين المسلمين وعدوهم. (بالغوطة) بضم الغين المعجمة مدينة دمشق أو كوربها كما في القاموس (١). (إلى جانب مدينة يقال لها دمشق) هو يؤيد الثاني. (من خير مدائن الشام) أكثرها خيرًا ولعل هذه الملحمة التي في أيام الدجال فإنه قد يحصر المسلمون هنالك، ثم ينزل عيسى ويهلك برؤيته إياه. (د) (٢) عن أبي الدرداء) وروي من وجوه أخرى. ٢٣٠٥ - "إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه الله إياها". مالك (حم م ن هـ عن أبي هريرة" (صح). (إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي) حال من عبد. (يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه) تقدم الكلام عليه مرارًا. (مالك (حم م ن هـ) عن أبي هريرة) (٣). ٢٣٠٦ - "إن في الجنّة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون فيدخلون منه، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد". (حم ق) عن سهل بن سعد (صح). (إن في الجنّة بابًا يقال له الريان) بالراء ومثناة تحتية مشددة صفة من روى مثل شبعان وفي هذه التسمية مناسبة للجزاء على الصوم لأن الصائم يصيبه الظمأ فيجازى بضده. (يدخل منه الصائمون يوم القيامة) مطلق في صائم الفرض والنفل والأصل الفرض عند الإطلاق لأنّه الفرد الكامل. إن قلت: يلزم أن يدخل منه كل المؤمنين؟ قلت: ذلك ملتزم ولا ضير فيه أو يراد به الكاملون في أداء هذا الفرض على

стр. 1860

أكمل وجوهه فكأنه أحد أبوابها الثمانية، ويحتمل أنه غيره وأن لها أبوابًا أخر كباب التوبة وغيره (لا يدخل منه أحد غيرهم. يقال أين الصائمون؟ فيقومون فيدخلون منه فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد) وهذا تشريف لهم وإعلاء لمقامهم وتمييزهم على غيرهم. (حم ق) (١) عن سهل بن سعد). ٢٣٠٧ - "إن في الجنّة لعمد من ياقوت، عليها غرف من زبرجد، لها أبواب مفتحة تضيء كما يضيء الكوكب الدري، يسكنها المتحابون في الله تعالى، والمتجالسون في الله تعالى، والمتلاقون في الله". ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان، (هب) عن أبي هريرة. (إن في الجنّة لعمد) بضم العين جمع عمود. (من ياقوت عليها غرف من زبرجد) كسفرجل. (لها أبواب مفتحة تضيء) أي الغرف أو الأبواب أو العمد أو الكل. (كما يضيء الكوكب الدري) تقدم فيه الكلام. (يسكنها المتحابون في الله) الذين أحب كل واحد منهم الآخر لله لا لغرض سواه. (والمتجالسون في الله) الذين يجالس بعضهم بعضًا لله لذكره [٢/ ٩٥] وتلاوة كلامه ونحوه. (والمتلاقون في الله) هم المتزاورون لأجل ما أمر الله به من عيادة مريض أو تشييع جنازة أو نحو ذلك من مناهج الخير. (ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان، (هب) (٢) عن أبي هريرة) ورواه أيضًا البزَّار عنه وضعفه الحافظ المنذري وذلك لأن فيه يوسف بن يعقوب القاضي أورده الذهبي في الضعفاء (٣) وقال: مجهول، وحميد بن الأسود أورده فيهم (٤) وقال: وكان عفان يحط عليه ومحمد بن أبي حميد ضعفوه (٥)

стр. 1861

٢٣٠٨ - "إن في الجنّة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام". (حم حب هب) عن أبي مالك الأشعري (ت) عن علي (صح). (إن في الجنّة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها) شفافة لا يحتجب من فيها ولا يخفى عنها من خارجها. (أعدها الله) نبه أنها قد خلقت (لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وصلى بالليل والناس نيام) تقدم الكلام على كل جملة منه مستوفى. (حم حب هب) عن أبي مالك الأشعري)، رجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن معانق وثقة ابن حبان ورمز المصنف لصحته (ت) (١) عن علي) بإسناد ضعيف. ٢٣٠٩ - "إن في الجنّة مائة درجة لو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم". (ت) عن أبي سعيد. (إن في الجنّة مائة درجة) إن قلت: تقدم عدد درج الجنّة عدد آي القرآن وهي تنيف على ستة آلاف؟ قلت: هذا وصف اتساع بعض الدرجات وليس لجملة الدرجات. (لو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم) لسعتها التي لا يعلم قدرها إلا خالقها. (ت) (٢) عن أبي سعيد) وتقدم قريبًا في: "درج الجنّة"، قال الترمذي: حسن صحيح. ٢٣١٠ - "إن في الجنّة بحر الماء، وبحر العسل، وبحر اللبن، وبحر الخمر، ثم تشقق الأنهار بعد". (حم ت) عن معاوية بن حيدة (صح).

стр. 1862

(إن في الجنّة بحر الماء) غير آسن. (وبحر العسل) مصفى. (وبحر اللبن) الذي لم يتغير طعمه. (وبحر الخمر) الذي ليس فيه غول ولا هم عنه ينزفون وهو لذة للشاربين. (ثم تشقق الأنهار) أي من هذه البحار. (بعد) الأنهار التي وصفها الله بما ذكرناه (حم ت) (١) عن معاوية بن حيدة) بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة التحتية ابن مرارًا رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٢٣١١ - "إن في الجنّة لمراغا من مسك مثل مراغ دوابكم في الدنيا". (طب) عن سهل بن سعد. (إن في الجنّة لمراغًا) بالراء والغين المعجمة بزنة سحاب وهي ما تمرغ فيه الدابة. (من مسك) تربة. (مثل مراغ دوابكم في الدنيا) يحتمل أنه لدواب أهل الجنّة أو أنه لأهل الجنّة يتلذذون به. (طب) (٢) عن سهل بن سعد (قال المنذري: إسناده جيد. ٢٣١٢ - "إن في الجنّة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر في ظلها مائة عام ما يقطعها". (حم خ ت) عن أنس (ق) عن سهل بن سعد (حم ق ت) عن أبي سعيد (ق هـ) عن أبي هريرة (صح). (إن في الجنّة لشجرة) الظاهر أنها للجنس وأنها متعددة وليست معينة. (يسير الراكب الجواد) بالنصب مفعول الراكب. (المضمّر) بضم الميم الأولى وتشديد الثانية بينهما ضاد معجمة صفة للجواد وهو صفة لموصوف محذوف

стр. 1863

وهو الفرس كأنه قال: الفرس الجواد المضمر وهو من ضمر الخيل تضميرًا علفها القوت بعد السمن، قاله في القاموس (١)، وفي النهاية (٢): هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ثم لا تعلف إلا قوتًا لتخف وقيل تشد عليها سروجًا وتجلل بالأجلة حتى تعرق فيذهب رهلها ويشتد لحمها. (السريع) صفة أيضًا لما تقدمه. (في ظلها مائة عام ما يقطعها) أي تحتها إذ لا ظل في الجنّة فإنه إنّما يكون عن الشمس ولا شمس هنالك إنّما هي أنوار كلها. (حم خ ت) عن أنس) زاد في رواية أحمد: "وهي شجرة الخلد"، (ق) عن سهل بن سعد (حم ق ت) عن أبي سعيد (ق ت هـ) (٣) عن أبي هريرة). ٢٣١٣ - "إن في الجنّة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب أحد". (طب) عن سهل بن سعد. (إن في الجنّة ما لا عين رأت) عام لكل عين كما يعم كل أذن. (ولا أذن سمعت) إذ هي نكرات في سياق النفي. (ولا خطر على قلب أحد) مثلهما في العموم، ولما كانت الموجودات إما أن تدرك بالبصر أو توصف فتدرك بالسمع أو تخيل فتخطر على البال، أخبر ﷺ أن نعيم الجنّة وما أعده الله تعالى لعباده لم يكن قد دخل تحت هذه المدارك، وأنه لا يعلمه إلا الله إقناعًا للأنفس وإعلامًا بأن هنالك نعيمًا لا يعرفونه إلا فيها. (طب) (٤) عن سهل بن سعد) وأخرجه

стр. 1864

البزَّار برجال الصحيح. ٢٣١٤ - "إن في الجنّة لسوقا ما فيها شراء ولا بيع إلا الصور من الرجال والنساء، فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها". (ت) عن علي (صح). (إن في الجنّة لسوقًا ما فيها بيع ولا شراء إلا الصور) استثناء منقطع. (من الرجال والنساء) بيان لها والمراد من الصور أشكال يصورها تعالى على هيئات مرغوب فيها. (فإذا اشتهى الرجل) أو المرأة. (صورة دخل فيها) ليكون تلك الصورة التي أرادها وقوله: دخل يحتمل أنه مجاز أي صار كالداخل فيها، لما صار شكله شكلها ويحتمل أنه حقيقة وأنها على تمثال يدخل فيه الإنسان وهذا من النعم الذي لا عين رأت إلى آخره. (ت) (١) عن علي) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: هذا حديث غريب وضعفه. المنذري وذلك لأن فيه عبد الرحمن بن إسحاق (٢) قال الذهبي: ضعفوه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ودندن عليه ابن حجر ثم قال: وفي القلب منه شيء والمصنف بما محصوله أن له رواية انتهى. ٢٣١٥ - "إن في الجنّة دارًا يقال لها "دار الفرح"، لا يدخلها إلا من فرح الصبيان ". (عد) عن عائشة. (إن في الجنّة دارًا يقال لها) تسمى (دار الفرح) بفتحات وهو السرور كأنها سميت بذلك لما فيها من الأفراح أو لأنها جزاء لمن حصلت في الدنيا على يديه الأفراح. (لا يدخلها إلا من فرح الصبيان) لم يقيده بالمسلمين فيحتمل أنه عام

стр. 1865

لصبيان غيرهم إذ لا ذنب لهم فسرورهم مراد إلا أنه يأتي تقييد في الثاني بقيدين. (عد) (١) عن عائشة). ٢٣١٦ - "إن في الجنّة دارًا يقال لها دار الفرح لا يدخلها إلا من فرح يتامى المؤمنين). حمزة بن يوسف السهمي في معجمه، وابن النجار عن عقبة بن عامر. (إن في الجنّة دارًا يقال لها دار الفرح لا يدخلها إلا من فرح يتامى المؤمنين) (٢) يحتمل وهو الأظهر أن هذه غير تلك وأن تلك عامة وهذه خاصة وفي كل واحد نعيم لا يعلمه إلا الله. (حمزة) بالحاء المهملة والزاي (ابن يوسف) بن إبراهيم (السهمي) بفتح المهملة وسكون الهاء نسبة إلى سهم بن عمرو قبيلة معروفة، (في معجمه وابن النجار (٣) عن عقبة بن عامر) بسند فيه ابن لهيعة وهو ضعيف. ٢٣١٧ - "إن في الجنّة بابًا يقال له: "الضحى" فإذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الذين كانوا يديمون على صلاة الضحى؟ هذا بابكم فادخلوه برحمة الله". (طس) عن أبي هريرة. (إن في الجنّة بابًا يقال له الضحى) هو مثل باب الريان وباب التوبة (فإذا كان) وجد (يوم القيامة) فكان تامة. (نادى منادي) (قائلًا) (أين الذين كانوا يداومون على صلاة الضحى) الواقعة في وقته. (هذا بابكم فادخلوا) أي الجنّة (برحمة

стр. 1866

الله)، وهذا من أدلة سنية الضحى (١) وقد اختلف الناس فيها واختلف في عدد ركعاتها فمنهم من قال هي بدعة، قال ابن بطال (٢): أخذ قوم من السلف بحديث عائشة ولم يروا صلاة الضحى، وقال مجاهد: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا ابن عمر جالس عند حجرة عائشة وإذا الناس يصلون صلاة الضحى فسألناه عن صلاتهم فقال: بدعة، وقال مرة: نعمت البدعة، وذهبت طائفة إلى استحبابها لكثرة ما ورد فيها ولكثرة العاملين بها، وذهبت طائفة إلى أنه يستحب فعلها في بعض الأيام دون بعض مستدلين بحديث أبي سعيد: "كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها) (٣) ونحوه، وذهبت طائفة إلى أنها إنّما تفعل للأسباب وأنه ﷺ ما فعلها إلا لسبب كما روت أم هانئ: "أنه صلاها ثماني ركعات يوم الفتح" (٤) وقد أطال ابن القيم في الهدي النبوي (٥) هذه المسألة. (طس) (٦) عن أبي هريرة) وهو ضعيف لضعف سليمان اليماني أحد رجاله. ٢٣١٨ - "إن في الجنّة بيتًا يقال له بيت الأسخياء". (طس) عن عائشة. (إن في الجنّة بيتًا يقال له بيت الأسخياء) أي لا يدخله إلا أهل السماحة والجود والكرم. (طس) (٧) عن عائشة) وإسناده مجهول.

стр. 1867

٢٣١٩ - "إن في الجنة لنهرًا ما يدخله جبريل، من دخله فيخرج منه فينتفض إلا خلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه ملكا". أبو الشيخ في العظمة عن أبي سعيد. (إن في الجنة نهرًا ما يدخله جبريل من دخله) ينغمس فيه. (فيخرج) منه (فينفض) لإزالة آثار الماء عن بدنه. (إلا خلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه ملكًا) والله أعلم كم يدخله ومتى يدخله يوضحه ما رواه العقيلي بسند ضعيف عن أبي هريرة مرفوعًا: "في السماء الدنيا بيت يقال له المعمور بحيال الكعبة، وفي السماء الرابعة نهر يقال له الحيوان يدخل فيه جبريل كل يوم فينغمس فيه انغماسة ثم يخرج فينتفض انتفاضة فيخرج منه سبعون ألف قطرة فيخلق الله تعالى من كل قطرة ملكًا ثم يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلون فيه ثم يخرجون فلا يعودون إليه أبدًا فيتولى عليهم أحدهم ثم يؤمر أن يقف بهم في السماء موقفًا يسبحون الله تعالى فيه إلى أن تقوم الساعة" (١) قال ابن الجوزي: موضوع، وقال المصنف: ليس بموضوع انتهى، فيحتمل أنه الآن يدخله ويحتمل أنه بعد دخول أهل الإيمان الجنة. (أبو الشيخ (٢) في العظمة عن أبي سعيد) بإسناد فيه ضعف. ٢٣٢٠ - "إن في الجنة نهرًا يقال له: "رجب" أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، من صام يومًا في رجب سقاه الله من ذلك النهر". الشيرازي في الألقاب (هب) عن أنس. (إن في الجنة نهرًا يقال له رجب أشد بياضًا (٣) من اللبن وأحلى من العسل من

стр. 1868

صام يومًا في رجب سقاه الله من ذلك النهر) وقد اختلف الحفاظ في أحاديث فضائل الصوم في رجب فجزم أكثرهم أنه لا يصح فيه شيء، ولأنه لم يرد في الأمهات الست فيه حديث يدل على صومه بل ذهب البعض إلى كراهة صومه بل كان عمر ينهى عن صومه كما أخرج ابن أبي شيبة عن خرشة بن الحر قال: "رأيت عمر يضرب أكف الناس في رجب حتى يضعوها في الجفان ويقول: كلوا فإنما هو شهر كان يعظمه أهل الجاهلية" (١) وأخرج عن زيد بن أسلم قال: سئل رسول الله ﷺ عن صوم رجب فقال ﷺ : "أين أنتم عن شعبان" (٢)، وأخرج عن ابن عمر أنه كان إذا رأى الناس وما يعدون في رجب كره ذلك" (٣) ولم يذكر رواية في صومه مع توسعه في النقل، إلا أنه قد ثبت ذكر فضل الصوم في الأشهر الحرم وشهر رجب منها اتفاقًا فيندب صومه لذلك. الشيرازي في الألقاب (هب) (٤) عن أنس) قال ابن الجوزي: لا يصح وجزم في الميزان بضعفه. ٢٣٢١ - "إن في الجنة درجة لا ينالها إلا أصحاب الهموم" (فر) عن أبي هريرة. (إن في الجنة درجة لا ينالها إلا أصحاب الهموم) هم الذين يهتمون بتحصيل الحلال في المعاش، والذين يهتمون عذاب الله وغضبه، وبالجملة كل هم فهو خير إذا كان سببه الفرار من الشر وإرادة الخير. (فر) (٥) عن أبي هريرة) وفي سنده ضعف.

стр. 1869

٢٣٢٢ - "إن في الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلا مات". (ع) عن الحسين بن علي. (إن في الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلا مات) هذه الساعة مبهمة فينبغي تجنب كل اليوم لئلا يوافقها وتقدم مثله حديث: "في يوم الثلاثاء". (ع) (١) عن الحسين بن علي) بإسناد ضعيف، قال الهيثمي: فيه يحيى بن العلاء كذاب وحكم ابن الجوزي بوضعه. ٢٣٢٣ - "إن في الحجم شفاء". (م) عن جابر (صح). (إن في الحجم شفاء) تقدم ذكر الشفاء في الحجامة والكلام عليه. (م) (٢) عن جابر). ٢٢٢٤ - "إن في الصلاة شغلاً" (ش حم ق د هـ) عن ابن مسعود (صح). (إن في الصلاة شغلاً) قال القرطبي: اكتفى بذكر الوصف عن الصفة فكأنه قال: شغلاً كافيًا أو مانعًا من الكلام وغيره مما لا يصلح فيها. (ش حم ق د هـ) (٣) عن ابن مسعود) قال: كنا نسلم على النبي ﷺ في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا فلم يرد فذكره. ٢٣٢٥ - "إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة". (حم م) عن جابر (صح). (إن في الليل لساعة لا يوافقها) يوفق للدعاء فيها. (عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة) يحتمل أنها آخر الليل

стр. 1870

لما ورد فيه من الأحاديث ويحتمل أنها منتشرة في الليل كله وهو حث على تتبع الليل كله بالدعاء. (حم م) (١) عن جابر). ٢٣٢٦ - "إن في المعاريض مندوحة عن الكذب". (عد هق) عن عمران بن حصين. (إن في المعاريض) جمع معراض من التعريض وهو خلاف التصريح من القول تقول: عرفت ذلك في معرض كلامه بحذف الألف. (لمندوحة) من الندح وهو الأرض الواسعة بفتح الميم ودال وحاء مهملتان: أي سعة، وفسحة، والمراد أنه: إذا ألجئ العبد إلى ما لا يجب التصريح به عدل إلى التعريض والألغاز والتورية. (عن الكذب) فلا يحل له مع إمكان التعريض. (عد هق) (٢) عن عمران بن حصين) موقوفًا ومرفوعًا، قال البيهقي: الصحيح الموقوف. ٢٣٢٧ - "إن في المال لحقًا سوى الزكاة". (ت) عن فاطمة بنت قيس، (بإسناد ضعيف). (إن في المال لحقًا سوى الزكاة) يجب على مالك، وذلك كفك الأسير وإطعام المضطر وإنقاذ المحترم فهذه حقوق واجبة فيه إلا أنها عارضة بحسب الأحوال فلا ينافيه حديث: "ليس في المال حق سوى الزكاة" يأتي. (ت) (٣) عن فاطمة بنت قيس بإسناد ضعيف). ٢٣٢٨ - "إن في أمتي خسفًا ومسخًا وقذفًا". (طب) عن سعيد بن أبي راشد. (إن في أمتي خسفًا) تقدم أنه الانقلاب ومنه: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ

стр. 1871

[القصص: ٨١]. (ومسخًا) هو التبديل والظاهر أن المراد تبديل الصور كما بدل تعالى أصحاب السبت. (وقذفًا) رميًا بالحجارة وهذه العقوبات الثلاث قد وقعت في الأمم الماضية، وهذا إخبار أنه يقع في هذه الأمة، والمراد في بعض الأمة وقد سبق نقل عن ابن الجوزي ما قد وقع من ذلك، وقيل: المراد بالمسخ مسخ القلوب لا الصور، وقيل: قد يكون في الدنيا أو في البرزخ أو في يوم القيامة. (طب) (١) عن سعيد بن أبي راشد) الجمحي وإسناده ضعيف لأن فيه عمرو بن مجمع (٢). ٢٣٢٩ - "إن في ثقيف كذابًا ومبيرًا". (حم م) عن أسماء بنت أبي بكر (صح). (إن في ثقيف) قبيلة معروفة تسكن جهات الطائف. (كذابًا) أي أنه سيكون، وفسر بالمختار بن أبي عبيد الذي ادعى في آخر أيامه النبوة وأن جبريل يأتيه بالوحي. (ومُبيرًا) بضم الميم من أباره أهلكه، وفسر بالحجاج بن يوسف والحديث من أعلام النبوة. (حم م) (٣) عن أسماء بنت أبي بكر). ٢٣٣٠ - "إن في مال الرجل فتنة وفي زوجته فتنة وولده" (طب) عن حذيفة. (إن في مال الرجل فتنة وفي زوجته) بالتاء والأكثر حذفها. (فتنة وولده) الحديث في القرآن ألفاظه، والفتنة الاختبار والامتحان وتقدمت معانيها. (طب) (٤) عن حذيفة بن اليمان).

стр. 1872

٢٣٣١ - "إن فيك لخصلتين يحبهما الله تعالى الحلم والأناة". (م ت) عن ابن عباس (صح). (إن فيك) أيها المخاطب وهو الأشج العبدي بمهملات من وفد عبد القيس. (خصلتين) صفتين. (يحبهما الله الحلم والأناة) نصبها بدل من خصلتين وضدهما الطيش والعجلة وهما خلقان مذمومان يفسدان الأخلاق والأعمال، وفي رواية أنه قال له: أخلقان تخلقت بهما أو جبلني الله عليهما؟ ثم قال ﷺ : "بل جبلك الله عليهما" فقال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحبه (١)، والفرق بين الحلم والأناة أن الحلم في مقابلته لغيره، والأناة في احتمال نفسه. (م ت) (٢) عن ابن عباس). ٢٣٣٢ - "إن قبر إسماعيل في الحجر". الحاكم في الكنى فر عن عائشة. (إن قبر إسماعيل) أي ابن إبراهيم الخليل ﵇ ذبيح الله على الصحيح. (في الحجر) بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم فراء هو المحل المعروف المتصل ببيت الله تعالى الذي فصلته قريش عن البيت لما بنوا الكعبة وضاقت عليهم النفقة فكان قبره في نفس البيت. إن قلت: إن كان فيه قبره فتجنب فيه الصلاة؟ قلت: لعله لشرف المحل لم تجنب فيه، أو لأنه لا يعرف بعينه، أو لأنه على أثره. وقال الشارح: إن قبور الأنبياء ﵈ لا يكره الصلاة عندها ولم يذكر عليه دليلاً والأدلة قاضية للعموم. (الحاكم في الكنى (فر) (٣) عن عائشة). ٢٣٣٣ - "إن قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن، وإن فيه من

стр. 1873

الأباريق كعدد نجوم السماء". (حم ق) عن أنس (صح). (إن قدر حوضي كما بين أيلة) بفتح الهمزة ومثناة تحتية ساكنة بلد فيما بين مصر والشام. (وصنعاء من اليمن) وتقدم أنه من عدن إلى عمان البلقاء وقدمنا أنها إن كانت المسافة متساوية فلا تعارض وإلا فأحد الحديثين للطول والآخر للعرض. (وإن فيه من الأباريق) تقدم بلفظ: "الأكاويب" فكأنهما عبارة عن شيء واحد أو أنها آلات متنوعة. (كعدد نجوم السماء) المراد المبالغة إذ لا يعلم عدها إلا الله تعالى. (حم ق) (١) عن أنس). ٢٣٣٤ - "إن قذف المحصنة ليهدم عمل مائة سنة". البزار (طب ك) عن حذيفة. (إن قذف) القذف الرمي فيراد به هنا الرمي بفاحشة الزنا. (والمحصنة) لفظ مشترك بين العفيفة والمتزوجة والحامل كما في القاموس (٢)، والمراد هنا: العفيفة وهو من إضافة المصدر إلى مفعوله أي قذف القاذف المرأة المحصنة. (ليهدم) يبطل. (عمل مائة سنة) من الأعمال الصالحة. (البزار (طب ك) (٣) عن حذيفة) (٤) وإسناده حسن. ٢٣٣٥ - "إن قريشا أهل أمانة، لا يبغيهم العثرات أحد إلا كبه الله لمنخره". ابن عساكر عن جابر (خد طب) عن رفاعة بن رافع. (إن قريشًا أهل أمانة) كأنه يريد أنهم سكان بيت الله وقطان حرمه جعل بيته

стр. 1874

أمانة لديهم. (لا يبغيهم العثرات أحد) في النهاية (١): في عواثر جمع عاثور وهو المكان الوعث الخشن لأنه يعثر فيه، وقيل هو حفيرة تحفر للأسد ليقع فيها هو وغيره، يقال: وقع فلان في عاثور شر إذا وقع في مهلكة فاستعيرت للورطة والخلة المهلكة، أو جمع عاثرة وهي الحادثة التي يعثر بصاحبها قال: ويروى عواتر بالمثناة الفوقية وهي جمع عاتر وهي حبالة الصائد. (إلا كبه الله لمنخريه) أي قلبه وصرعه وقد وقع كما قاله ﷺ لأبرهه ونحوه. (ابن عساكر عن جابر (خد طب) (٢) عن رفاعة بن رافع) ورجال الطبراني ثقات. ٢٣٣٦ - "إن قلب ابن آدم يتقلب مثل العصفور، يتقلب في اليوم سبع مرات". ابن أبي الدنيا في الإخلاص (ك هب) عن أبي عبيدة. (إن قلب ابن آدم) عام لكل بني آدم. (مثل العصفور) بين وجه الشبه بقوله: (يتقلب) أي تقلب همومه وإراداته وخواطره لا يقلب ذاته كالعصفور لا يزال يتنقل ويتلفت في جميع حالاته، فالقلب كذلك ويقال: ما سمي قلبًا إلا لتقلّبه: وما سمي الإنسان إلا لنسيه ... ولا القلب إلا أنه يتقلب (في اليوم سبع مرات) يحتمل أن المراد حقيقة العدد، ويحتمل إنه أريد به التكثير وهو أقرب ومن إقسامه ﷺ : "لا ومقلب القلوب" ومن دعائه: "يا مقلب القلوب" الحديث. فالقلب لا يزال متقلبًا يحب ما يبغضه، ويبغض ما يحبه ويكره ما يشتهي، ويشتهي ما يكره؛ ولذلك قال ﷺ لما رآى زينب بنت جحش فأعجبته: "سبحان مقلب القلوب" بمعنى أنها أعجبته في تلك الرؤية مع كمال

стр. 1875

قربها فلم يقع الإعجاب إلا حينئذ. ابن أبي الدنيا في الإخلاص (ك هب) (١) عن أبي عبيدة عامر بن الجراح) بإسناد فيه انقطاع. ٢٣٣٧ - "إن قلب بن آدم بكل واد شعبة، فمن أتبع قلبه الشعب وشهواته لم يبال الله به بأي واد أهلكه، ومن توكل على الله كفاه الشعب". (هـ) عن عمرو بن العاص. (إن قلب بن آدم بكل واد شعبة) الشعبة: الطائفة، وبكل واد كناية عن: كل مطلوب. (فمن أتبع قلبه الشعب كلها) أطلق لقلبه الزمام في متابعة هواه. (وشهواته لم يبال الله به بأي واد أهلكه) لأنه أتي من قبل نفسه فيسلبه الله تعالى لطفه وكلائته. (ومن توكل على الله) أي جعل همه مراد مولاه. (كفاه الله الشعب) وساق إليه ما تقر به عينه، ويطمئن به قلبه. (هـ) (٢) عن عمرو بن العاص) ضعيف لضعف راويه صالح بن رزيق. ٢٣٣٨ - "إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث شاء". (حم م) عن ابن عمرو (صح). (إن قلوب بني آدم كلها) أي تصرفها وتقلبها. (بين أصبعين من أصابع الرحمن) قال النووي (٣): فيه المذهبان التفويض، والتأويل على المجاز التمثيلي، كما يقال: فلان في قبضتي، لا يراد به أنه حال في كفه بل المراد حال تحت قدرتي، فالمراد أنه يتصرف في قلوب عباده، وغيرها كيف يشاء لا يمتنع عليه

стр. 1876

تعالى منها شيء، ولا يفوته ما أراده كما لا يمتنع على الإنسان ما كان بين أصبعيه، فخاطب العرب بما يعرفونه، ومثل لهم بالمعاني الحسية تأكيدًا له في نفوسهم (كقلب واحد يصرفه كيف يشاء) هو نظير: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨]. (حم م) (١) عن ابن عمرو). ٢٣٣٩ - "إن كذبًا علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار". (حم ق) عن المغيرة (ع) عن سعيد بن زيد (صح). (إن كذبًا علي) بنسبة ما لم أقله أو ما لم أفعله أو ما لم أقرره. (ليس ككذب على أحد) لأنه كذب يتفرع عنه تشريع للأمة وتعبدًا لها بما هو باطل. (فمن كذب علي متعمدًا فليتبوء مقعده من النار) والحديث يأتي في حرف: "من"؛ لأن المصنف هنالك استوفى مخرجيه فأخرنا تحقيق الكلام إلى هنالك. (حم ق) عن المغيرة، (ع) (٢) عن سعيد بن زيد) أحد العشرة المحكوم لهم بالجنة. ٢٣٤٠ - "إن كسر عظم المسلم ميتًا ككسره حيًا". (عب حم ص د هـ) عن عائشة. (إن كسر عظم المسلم ميتًا ككسره حيًا) في إيلامه، وإثم كاسره لأن حرمته باقية بعد موته فعرضه وجسمه محترم؛ فعلى هذا لا يصح قوله: ما لجرح بميت إيلام على الأول وقد جاء: الميت يتألم مما يتألم منه الحي فهو صريح في المعنى الأول. (عب حم ص د هـ) (٣) عن عائشة).

стр. 1877

٢٣٤١ - "إن كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة". (حم طب) عن أبي أيوب. (إن كل صلاة) من الفرائض إذ هي الفرد الكامل عند الإطلاق. (تحط ما بين يديها من خطيئة) أي ما بين كل صلاة إلى الصلاة الأخرى، وشواهد معناه كثيرة، وهل المراد ما اجتنبت الكبائر كما صرح به غيره؟ وأن المراد الصغائر فيه ما سلف؟ وفيه مأخذ للتوقيت. (حم طب) (١) عن أبي أيوب) وإسناده حسن. ٢٣٤٢ - "إن لله تعالى عتقاء في كل يوم وليلة لكل عبد منهم دعوة مستجابة". (حم) عن أبي هريرة، أو أبي سعيد سمويه عن جابر. (إن لله عتقاء) أي من النار كانوا قد صاروا أرقاء لذنوبهم فأعتقتهم الرحمة. (في كل يوم وليلة لكل عبد منهم) من الذين أعتقوا. (دعوة مستجابة) كأن المراد بعد الإعتاق ويحتمل قبله. (حم) (٢) عن أبي هريرة أو أبي سعيد) شك الأعمش، راويه (سمويه عن جابر)، قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح، ثم أعاده في محل آخر، وقال فيه: أبان بن أبي عياش متروك، ورجال أحمد رجال الصحيح. ٢٣٤٣ - "إن لله تعالى عبادا يعرفون الناس بالتوشم". الحكيم، والبزار عنه أنس. (إن لله عبادًا يعرفون الناس بالتوسم) مصدر توسم إذا تفرس، وتقدم: "اتقوا فراسة المؤمن" فمن صفا باطنه لله تنور بصيرته فيتطهر بما يظهر بنور البصر، وفي الفراسة حكايات عن الصحابة وغيرهم. (الحكيم والبزار (٣) عن أنس وأبو

стр. 1878

نعيم) بإسناد حسن، قال الهيثمي: إسناده حسن وتبعه السخاوي لكن في الميزان عن أبي حاتم في ترجمة بشر بن الحكم أنه روى خبرًا منكرًا وهو هذا انتهى. ٢٣٤٤ - "إن لله تعالى عبادا اختصهم بحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك الآمنون من عذاب الله". (طب) عن ابن عمر. (إن لله عبادًا اختصهم بحوائج الناس) أي بقضائها على أيديهم. (يفزع الناس إليهم) من فزع يفزع، كفرح يفرح أي: استغاث وأغاث، قاله في القاموس (١) والمراد هنا الأول. (في حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب الله) ويأتي أنه يبقي ذلك في أيديهم ما بذلوها. (طب) (٢) عن ابن عمر)، قال الهيثمي: فيه شخص ضعفه الجمهور، وأحمد بن طارق الراوي عنه لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح. ٢٣٤٥ - "إن لله أقواما يختصهم بالنعم، لمنافع العباد، ويقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها، نزعها منهم، فحولها إلى غيرهم". ابن أبي الدنيا في: قضاء الحوائج (طب حل) عن ابن عمر. (إن لله تعالى أقوامًا يختصهم بالنعم) من نعمة المال أو الجاه أو العلم ولا تنحصر نعمة الله. (لمنافع العباد) لأجل نفع العباد على أيديهم. (ويقرها) يبقّيها. (فيهم ما بذلوها) مدة بذلهم إياها. (فإذا منعوها نزعها منهم) سلبها عنهم. (فحولها إلى غيرهم) ليقوموا بنفع العباد بها؛ فإن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. (ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (طب حل) (٣) عن ابن عمر)

стр. 1879

أخرجه أحمد والبيهقي وإسناده حسن. ٢٣٤٦ - "إن لله تعالى عند كل فطر عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة". (هـ) عن جابر (حم طب هب) عن أبي أمامة. (إن لله عند كل فطر) كل إفطار من صوم أو كل عيد فطر، لكن آخر الحديث يناسب الأول. (عتقاء من النار وذلك في كل ليلة) زيادته لدفع أنه أريد به يوم عيد الفطر. (هـ) عن جابر (حم طب هب) (١) قال البيهقي بعد إيراده: هذا غريب وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ورد (عن أبي أمامة)، ورجال أحمد والطبراني موثقون. ٢٣٤٧ - "إن لله تعالى تسعة وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة". (ق ت هـ) عن أبي هرير، وابن عساكر عن عمر (صح). (إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا) برفع مائة على خبرية محذوف: أي هي زيادة دفعًا لتوهم المجاز وأنه أريد المبالغة نظير الصفة في قولهم: ذهب أمس البارحة. واعلم أن: التفرقة بين الاسم والصفة اصطلاح نحوي حادث، وأما في اللغة فالاسم أعم من ذلك وعليه ورد هذا الحديث وأمثاله كما يأتي من عدتها أسماء وصفات. (من أحصاها دخل الجنة) قال الحافظ ابن حجر (٢): فيه أقوال أحدها من حفظها، فسرها به البخاري في صحيحه وتقدمت الرواية الصحيحة به.

стр. 1880

قلت: يريد الحديث الآتي وهو قوله: "من حفظها"، ثانيها: من عرف معانيها وآمن بها ثالثها: من أطاقها بحسن الرعاية وبخلق بما يمكنه العمل به من معانيها رابعها: أنه يتلو القرآن حتى يختمه فإن استيفاء هذه الأسماء في ضمن التلاوة وذهب إلى هذا أبو عبد الله الزبيري، وقال النووي (١): الأول هو المعتمد. قلت: ويحتمل أن يراد من تتبعها من القرآن ولعله مراد الزبيري انتهى كلامه، ويأتي احتمال خامس: وهو سؤال الله بها ويدل له ما في حديث علي ﵁ بلفظ: "ما من عمد يدعو بها إلا وجبت له الجنة" (٢). (ق ت هـ) (٣) عن أبي هريرة، وابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عمر). ٢٣٤٨ - "إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر". (ق) عن أبي هريرة (صح). (إن لله تعالى تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا) تقدم أن مائة بالرفع ويحتمل النصب على البدل من مجموع تسعة وتسعين على تكلف وهو جعل المعطوف والمعطوف عليه اسمًا واحدًا. (لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة) هو دليل لأحد التفاسير كما عرفت أو معيّن له، قال الحافظ ابن حجر (٤): ظاهر كلام ابن كج: حصر أسماء الله في العدد المذكور وبه جزم ابن حزم ونوزع، ويدل على صحة ما خالفه حديث ابن مسعود في الدعاء الذي فيه: "أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت

стр. 1881

به في علم الغيب عندك ... " (١) الحديث صححه ابن حبان وغيره، ويدل على عدم الحصر أيضًا اختلاف الأحاديث الواردة في سردها وورود أسماء غير ما ذكر فيها في الأحاديث الصحيحة. (وهو) الله تعالى. (وتر) فرد في ذاته وصفاته. (يحب الوتر) يحب ما كان وترًا وهو يدل أن: لفظ وتر من أسمائه الحسنى لإطلاقه عليه تعالى ويأتي حديث علي ﵁: "إن الله وتر يحب الوتر" إن أريد بأسمائه كل ما أطلق عليه ولو بطريق الإخبار عنه، ولابن القيم الجوزية كلام (٢) نفيس حاصله: أن باب الإخبار عنه أوسع من باب خطابه بأسمائه؛ فيجوز في الأول ما لا يجوز في الثاني، نحو: الله شيء كالأشياء، ولا يجوز: يا شيء، ونحو ذلك ويأتي عد الأسماء الحسنى إن شاء الله تعالى قريبًا. (ق) (٣) عن أبي هريرة) (٤).

стр. 1882

......................................

стр. 1883

.....................................

стр. 1884

٢٣٤٩ - "إن لله تعالى ملكاً أعطاه سمع العباد، فليس من أحد يصلي علي إلا أبلغنيها، وإني سألت ربي أن لا يصلي على عبد صلاة إلا صلى عليه عشر أمثالها". (طب) عن عمار بن ياسر. (إن لله تعالى ملكاً) أي لخدمة خاصة وعبادة معينة. (أعطاه سمع) مصدر سمع أدرك المسموع، وفي إعطاءه إدراك كلام العباد بالمضاف مقدر. (العباد) أي قدرة وقوة تفسير بالحاصل يدرك بها كل ما ينطق به العباد من جن وإنس وغيرهما، في مسموع خاص هو ما أفاده: (فليس من أحد) زيادتها للتأكيد. (يصلي علي صلاة) يحتمل أن المراد: الصلاة التي أمر الله تعالى عباده، فيشمل السلام أو من تفردها ويعمم من ضم إليها السلام بالأولى. (إلا أبلغنيها) في

стр. 1885

رواية للطبراني (١): "فليس أحد من أمتي يصلي علي صلاة إلا سماه باسمه واسم أبيه، وقال: يا محمَّد صلى عليك فلان فيصلي الرب تعالى عليه بكل واحدة عشرًا". وهو كالشرح لكيفية الإبلاغ. (وإني سألت ربي أن لا يصلي علي عبد صلاة إلا صلى عليه عشر أمثالها) يحتمل أن صلاته تعالى على العبد: رحمته له وكتب أجر حسنته هذه مضاعفة أو أنه يأمر ملائكته بالصلاة على من صلى على رسوله ﷺ . واعلم أنه: قد ثبتت إجابة هذه الدعوة فأخبر ﷺ إنه من صلى عليه صلاة واحدة صلَّى الله عليه بها عشرًا، في عدة أخبار وفي هذا الخبر الحث على الصلاة عليه والإعلام بأنه حي في قبره ﷺ ؛ لأن في حديث الطبراني: "وإنه قائم على قبري إلى يوم القيامة" وهو ظاهر في أنه يسمع كل من في الآفاق وهو في محله وأنه غير الملائكة السياحين الذين مضى ذكرهم قريبا فيحتمل أن هذا يبلغه كل من سلم عليه في حضرته فوق قبره وأنه يسمع صلاة كلٍ وإن كثرت وكانت في حين واحد ويتميز عنده كل أحد عن غيره، والسياحون يبلغون سلام من غاب عنه ويحتمل أنه يبلغه الكل ﷺ . (طب) (٢) عن عمار بن ياسر) سكت عليه المصنف، قال الهيثمي: فيه نعيم ابن ضمضم وبقية رجاله رجال الصحيح وابن الحميري لم أعرفه، قلت: في المغني (٣) ضعيف الحديث انتهى، وفيه ابن الحميري مجهول كما في المغني. ٢٣٥٠ - "إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة غير واحدة، إنه وتر يحب الوتر، ما من عبد يدعو بها إلا وجبت له الجنة". (حل) عن علي.

стр. 1886

(إن لله تسعة وتسعين اسمًا) الاسم شامل للصفة والتفرقة بينهما اصطلاح وقد عد اسمه العلم منها. (مائة غير واحدة) أي هي مائة غير واحدة، وأنث باعتبار الكلمة، قال الرافعي: زاده دفعًا لتوهم أنه للتقريب ودفعًا للاستثناء ويحتمل التبعية على البدل بدل كل من كل، قاله البيضاوى، فائدته التأكيد والمبالغة والمنع عن الزيادة بالقياس، ومفهوم العدد غير مراد؛ لأنه غير معمول به؛ ولأنه قد ثبت غيرها: "إنه وتر يحب الوتر" أي فرد يقبل الوتر من الأفعال والأقوال ويثيب عليه ويختاره لنفسه، قوله: (إنه وتر) تعليل لوترية العدد ولا تقديره فإنه لا يعلم وجه الحكمة فيه إلا الله تعالى. (ما من عبد يدعو بها إلا وجبت له الجنة) أي يتوسل بها إليه تعالى، لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]، في الكشاف (١): سموه بها ووجوب الجنة مراد به استحقاقه له استحقاقاً لا تخلف عنه. (حل) (٢) عن على ﵇). ٢٣٥١ - "إن لله تسعة وتسعين اسماً، من أحصاها دخل الجنة: هو الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن، الرحيم، الملك القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الفتاح، الرزاق، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، الماجد، المجيد، الباعث، الشهيد، الوكيل، الحق، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواحد، الواجد، الماجد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم،

стр. 1887

المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التواب، المنتقم، العفو، الرءوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الغني، المغني، المعطي، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور" (ت حب ك هب) عن أبي هريرة (صح). (إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها) تقدم هذا قريبًا بعينه في الحديث الأول إلا اختلاف يسير، فيه أقوال: أحدها: من حفظها فسّره به البخاري. قلت: ويأتي بلفظ: "من حفظها". ثانيها: من عرف معانيها وآمن بها. ثالثها: من أطاقها بحسن الرعاية وتخلق بما يمكنه من معانيها. رابعها: أن يتلو القرآن حتى يختمه فإنه يستوفي هذه الأسماء في أضعاف التلاوة ذهب إليه أبو عبد الله الزبيري، قال النووي (١): والأول هو المعتمد. قلت: ويحتمل أنه يراد من تتبعها من القرآن قال ابن الأثير: من تتبعها من كتاب الله وأحاديث رسوله ﷺ لأنه ﷺ لم يعده لتتم، ولهذا لم تروى معدودة إلا في كتاب الترمذي في السنة، ولعله مراد الزبيري، أفاده ابن حجر (٢). قلت: ويأتي احتمال خامس: وهو سؤال الله بها ويدل حديث علي ﵇ المار أنفاً: "ما من عبد يدعو بها". (دخل الجنة) هو جزاء إحصائها. وقوله: (هو الله) جمله مستأنفه لبيان عدة الأسماء وسردها وهو ضمير الشأن مبتدأ خبره الجملة المعقودة من مبتدأ هو الله وخبر هو. (الذي لا إله إلا هو) والله اسم لا صفة كما اختاره جار الله وغيرها وهو علم دال على الإله الحق دلالة جامعة لجميع المعاني الآتية بعده، ولعله يأتي ما هو أبسط من هذا. (الرحمن

стр. 1888

الرحيم) إلى آخرها، يجوز أن يكون إخبارًا عن المبتدأ أو أوصافاً. واعلم أنه: قد ألف في شرح الأسماء الحسنى مؤلفات ولم نقف على شيء منها عند الترقم، وقد سرد ابن الأثير في الجامع والنهاية (١) شرح ألفاظ الكثير منها ونقله الآخذون من كتابه، فقوله: "الرحمن" هو فعلان من رحم والرحمة رقة تقتضي الإنعام على من رق له ولاستحالتها في حقه تعالى، ذهب الجماهير إلى أنها مجاز في إطلاقها عليه تعالى مرادًا به إرادة الإنعام ونفى الضرر، ونازعهم الإِمام محمَّد بن إبراهيم في الإيثار وأطال وأطاب، واختار الحقيقة (الرحيم) فعيل وقد أورد جار الله السؤال بأن: حق الترقي تقديمه على الرحمن؛ لأنه الأبلغ؟ وأجاب: بأنه أردف الرحيم به كالتتمة والرديف ليتناول ما دق من النعم ولطف (٢). (الملك) ذو الملك ومعناه أوضح من أن يشرح. (القدوس) فعول من أبنية المبالغة وقد تفتح قافه، على قلة وهو الطاهر عن العيوب والنقائص. (السلام) أي ذو السلامة من كل نقص وعيب أو المسلم على عباده في الجنة أو المسلم لعباده من المهالك. (المؤمن) أي المصدِّق رسله بالمعجزات وبقوله الصدق أو الذي يؤمن عباده الأبرار من عذابه. (المهيمن) الرقيب المبالغ في المراقبة من: هيمن الطير نشر جناحه على أفراخه صوناً لها، أو الشاهد على كل نفس بما كسبت وقيل أصله: مؤيمن، فقلبت الهمزة هاءًا أي الأمين الصادق. (العزيز) ذو العزة والغلبة. (الجبار) من الجبر وهو: إصلاح الشيء بضرب من القهر، ومعناه الذي جبر خلقه وقهرهم على الأوامر والنواهي ويحتمل الذي يجبر المنكسرة قلوبهم في رضاه برضوانه عليهم وغفرانه لهم ومحبته أياهم. (المتكبر) ذو الكبرياء وهو الملك المتعالى عن صفات الخلق، وقيل: الذي

стр. 1889

يتكبر عن عتاة خلقه، إذا نازعوه عظمته فيقصمهم وهو على الانفراد لا يتصور إلا في حق الله تعالى؛ لأنه المتفرد بالعظمة والكبرياء ولا يطلق على غيره إلا في معرض الذم. (الخالق) من الخلق وهو التقدير المستقيم: أي الموجد للأشياء بمقدار من العدم. (البارئ) هو الذي خلق الخلق لا عن مثال ولهذا اللفظ من الاختصاص بالحيوان ما ليس لغيره فيقال خلق الله السماوات والأرض وبرأ النسمة ومنه: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]. (المصور) مبدع صور المخلوقات ومزينها بحكمته فهو في معنى الحكيم. (الغفار) من المغفرة وهي ستر الشيء بما يصونه، ومعناه ستار القبائح والذنوب بإسبال الستر عليها في الدنيا وترك المؤاخذة بها إن شاء في الآخرة. (القهار) الذي لا موجود إلا وهو مقهور تحت قدرته. (الوهّاب) كثير النعم دائم العطاء. (الرزاق) خالق الأرزاق والأسباب التي تنفع العباد. (الفتّاح) الحاكم بين الخلق من الفتح أي الحكم. (العلم) بكل معلوم أو البالغ في العلم فعلمه تعالى شامل لجميع المعلومات محيط بها سابق على وجودها. (القابض) للأرزاق على من أراد وللأرواح وللظل ونحوها. (الباسط) للأرزاق على من يشاء، أو الذي بسط الأرض ودحاها وجعلها لعباده بساطاً. (الخافض) للكافر بالخزي والصغار وللعصاة بالإهانة والإذلال. (الرافع) للمؤمنين في دار الدنيا بالنصر والإعزاز وفي الآخرة بالقرب والإسعاد. (المعز) الإعزاز الحقيقي، تخليص الموء عن ذل الحاجة واتباع الشهوة. (المذل) لمن عصاه. (السميع) مدرك المسموعات. (البصير) مدرك المبصرات وهما في حقه تعالى صفتان تنكشف بهما المدركات من المسموعات والمبصرات انكشافًا تامًا. (الحكم) الحاكم الذي لا رادّ لقضائه ولا معقب لحكمه، وقيل: أصله المنع وتسمى العلوم حكمة لأنها تمنع صاحبها من شيم الجهال. (العدل) البالغ غاية العدل في أحكامه وأفعاله وأقواله، أخذ منه المبالغة حيث عبر بالمصدر ولم يقل العادل. (اللطيف) العليم

стр. 1890

بخفيات الأمور ودقائقها وما لطف منها، وقيل: اللطف إخفاء الأمور في صور أضدادها كما أخفى ليوسف الملك في إلباس ثوب الرق حتى قال: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾ [يوسف: ١٠٠]. (الخبير) العلم ببواطن الأمور من الخبرة وهو العلم بالخفايا الباطنة. (الحليم) الذي لا يستفزه الغضب ولا يحمله الغيظ على استعجال عقوبة ومسارعة إلى انتقام. (العظيم) البالغ أقصى مراتب العظمة وهو الذي لا يتصوره عقل ولا يحيط بكنهه بصر ولا بصيرة. (الغفور) كثير المغفرة وهو إلباس الشيء ما يصونه عن الدنس، والغفار أبلغ منه وقيل المبالغة في الغفور من جهة الكيفية وفي الغفار من جهة الكمية. (الشكور) الذي يعطي الثواب الجزيل على العمل القليل. (العلي) فعيل من العلو وهو البالغ في علو المرتبة إلى حيث لا رتبة إلا وهي منحطة عنه. (الكبير) فليس فوقه شيء ولا تدركه حاسة ولا يعلم كنهه عقل. (الحفيظ) الحافظ لكل من الموجودات عن الاختلال والضلال. (المقيت) خالق الأقوات البدنية والروحانية وموصلها إلى الأشباح والأرواح أو المقتدر أو الحافظ والشاهد. (المسيب) الكافي في الأمور أو المحاسب للخلائق يوم القيامة. (الجليل) المنعوت بنعوت الجلال، قال الرازي: الفرق بينه وبين الكبير والعظيم إذ الكبير الكامل في الذات، والجليل الكامل في الصفات، والعظيم الكامل فيهما. (الكريم) المتفضل الذي يعطي من غير مسألة ولا وسيلة أو المتجاوز الذي لا يستقصى في العقوبة أو المقدس من النقائص. (الرقيب) الذي يراقب الأشياء ويلاحظها ولا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء. (المجيب) دعوة الداعين. (الواسع) الغني الذي وسع غناه مفاقر عباده ووسع رزقه كافة خلقه. (الحكيم) ذي الحكمة له كمال العلم وإتقان العمل. (الودود) مبالغة في الود ومعناه الذي تحبب إلى الخلائق بالإحسان إليهم في كل الأحوال أو المحب لأوليائه، أو بمعنى الفاعل ويحتمل أنه بمعنى مفعول من الود فالله تعالى مودود: أي محبوب في قلوب أوليائه.

стр. 1891

(المجيد) بفتح الميم مبالغة. (الماجد) من المجد وهو سعة الكرم. (الباعث) من في القبور أو باعث الرسل إلى الأمم أو باعث الأرزاق لعباده والأولى تفسيره بالأعم. (الشهيد) من الشهود وهو الحضور ومعناه العالم بظواهر الأشياء كما أن الخبير العالم ببواطنها أو مبالغة الشاهد وهو من يشهد على خلقه. (الحق) الثابت وفي مقابلته الباطل أو الحق المظهر للحق. (الوكيل) القائم بأمور عباده قيل من الوكالة وهو تولي الترتيب والتدبير إقامة وكفاية. (القوي) الذي لا يلحقه ضعف في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله فلا يمسه نصب ولا تعب. (المتين) الذي له كمال القوة بحيث لا يعارض ولا يشارك ولا يداني ولا يقبل الضعف في قوته ولا يمانَع في الشيء بل هو الغالب الذي لا يُغَالَب ولا يغلب ولا يحتاج في قوته إلى مادة وسبب. (الولي) المحب الناصر أو متولي أمر الخلائق. (الحميد) المحمود المستحق للثناء. (المحصي) العالِم الذي يحصي المعلومات ويحيط بها إحاطة العاد لما يعده. (المبدئ) المظهر للأشياء من العدم إلى الوجود. (المعيد) الذي يعيد المعدومات بعد فواتها. (المحيي) ذو الحياة الذي يعطي الحياة من يشاء. (المميت) خالق الموت ومسلطه على من يشاء قدم صفة الحياة على الموت لأن الإحياء متقدم إيجادًا كما قال تعالى: ﴿فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]، وإلا فإنه الأولى عدم محض فالتعبير بها لم يسبق بوجودهم فجاز في قوله: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾ [البقرة: ٢٨]. (الحي) ذو الحياة والمعطي لها من يشاء من عباده. (القيوم) القائم بنفسه المقيم لغيره على الدوام على أعلى ما يكون من القيام فإن قيامه بذاته وقوام كل شيء به. (الواجد) بالجيم الذي يجد كل ما يريده يطلبه فلا يفوته شيء أو الغني. (الماجد) بمعنى المجيد إلا أن فيه مبالغة لا توجد في الماجد. (الواحد الأحد) المتعالي عن التجزئ أو المتعالي عن أن يكون له نظير [٢/ ١٠٦] فهو تعالى منزه عن التركيب وعن المثيل قال الأزهري: الفرق بين الواحد والأحد أن

стр. 1892

الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد فيقع على المذكر والمؤنث تقول: ما جاءني أحد من ذكر أو أنثى والواحد اسم بني لمفتتح العدد، تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد، قالوا: أحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير والأحد منفرد بالمعنى. (الصمد) السيد الذي يصمد إليه في الحوائج ويقصد في الرغائب قال الزجاج: الصمد السيد الذي انتهى إليه السؤدد فلا سيد فوقه. (القادر) المتمكن من الفعل بلا معالجة ولا واسطة. (المقتدر) من الاقتدار: الاستيلاء على كل من أعطاه حظًا من قدرته. (المقدم المؤخر) هو الذي يقدم بعض الأسباب على المسببات، أو بالشرف وهما ينزلان منزلة اسم واحد. (الأول الآخر) قيل هما اسما إحاطة بتقديم الأول على كل أول وإحاطة الآخر بكل آخر منه الابتداء وإليه الانتهاء فليس قبله شيء ولا بعده شيء. (الظاهر الباطن) أي الظاهر وجوده بآياته ودلائله المثبتة في أرضه وسمائه والباطن بذاته المحتجب عن نظر العالم بحجاب كبريائه. (الوالي) الذي ولي الأمور وملك أمر الجمهور. (المتعالي) البالغ في العلو المرتفع عن النقائص. (البر) المحسن الذي يوصل الخيرات لمن كتبها له بلطف وإحسان. (التواب) الذي يرجع بالإنعام على كل مذنب حل عقد إصره ورجع إلى التزام الطاعة بقبول توبته من التوب الرجوع أو الذي يوفّق عباده للتوبة. (المنتقم) المعاقب للعصاة على ذنوبهم، والانتقام افتعال من نقم الشيء إذا كرهه وعابه. (العفو) الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي، وهو أبلغ من الغفور لأنه يغني عن الستر والعفو عن الصفح. (الرءوف) من الرأفة وهو أبلغ من الرحيم بمرتبة ومن الراحم بمرتبتين. (مالك الملك) الذي تنفذ مشيئته في ملكه تجري الأمور منها على ما يشاء، أو الذي له التصرف المطلق في علو ملكه بلا حجر ولا تردد ولا استثناء ولا تربص. (ذو الجلال والإكرام) الذي لا شرف ولا كمال إلا وهو له ولا كرامة ولا مكرمة إلا وهي منه. (المقسط) المنتصف للمظلومين من

стр. 1893

الظالمين (الجامع) لكل كمال والمؤلف بين أشتات الحقائق المختلفة والمتضادة متزاوجة وممتزجة في الأنفس والآثار منه أقسط إذا عدل والانتصاف من الظالم فيه كمال العدل فهو تفسير باللازم، وفسره ابن الأثير: بالعادل في حكمه. (الغني) المستغني عن كل شيء. (المغني) معطي كل مخلوق ما يحتاجه. (المعطي) من يشاء ما شاء، (المانع) الدافع لأسباب الهلاك والنقصان في الأبدان وغيرها، أو من المنعة الذي منع أولياؤه عن المكاره، أو من المنع الذي يمنع من يستحق المنع. (الضار، النافع) حقق الإِمام محمَّد بن إبراهيم في عواصمه (١) أنهما اسم واحد وأطال بتحقيق ذلك. (النور) الظاهر بنفسه المظهر لغيره. (الهادي) الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى إلى ما فيه صلاح الدين والدنيا. (البديع) المبدع وهي الآتي بما لم يسبق إليه أو الذي لم يعهد مثله. (الباقي) الدائم الوجود الذي لا يقبل الفناء. (الوارث) الباقي بعد فناء الأكوان. (الرشيد) المنساق تدبيره إلى غاية السداد من غير استشارة ولا إرشاد أو المرشد عباده إلى منافعهم جلباً ومضارهم دفعاً. (الصبور) الذي لا يعجل في مؤاخذة العصاة وفارق الحليم؛ لأن الصبور يشعر بأنه يعاقب في العقبى بخلافه. (ت حب ك هب) (٢) عن أبي هريرة)، رمز المصنف لصحته، قال الترمذي: غريب لا نعلم ذكر الأسماء إلا في هذا الخبر، وذكره آدم بن أبي إياس بسند آخر، ولا يصح، انتهى، وقال النووي في أذكاره (٣): إنه حديث حسن، يعني حديث الترمذي هذا. ٢٣٥٢ - "إن لله تسعةً وتسعين اسماً، من أحصاها كلها دخل الجنة: أسأل الله الرحمن، الرحيم، الإله الرب، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن،

стр. 1894

العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الحكيم، العليم، السميع، البصير، الحي، القيوم، الواسع، اللطيف، الخبير، الحنان، المنان، البديع، الودود، الغفور، الشكور، المجيد، المبدئ، المعيد، النور، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، العفو، الغفار، الوهاب، الفرد، الأحد، الصمد، الوكيل، الكافي، الباقي، الحميد، المقيت الدائم المتعالي ذو الجلال والإكرام الولي النصير الحق المبين، الباعث، المجيب، المحيي، المميت، الجميل، الصادق، الحفيظ، المحيط، الكبير، القريب، الرقيب، الفتاح، التواب، القديم، الوتر، الفاطر، الرزاق، العلام، العلي، العظيم، الغنى، المليك، المقتدر، الأكرام، الرءوف، المدبر القاهر، الهادي، الشاكر، الكريم، الرفيع، الشهيد، الواجد، ذا الطول، ذا المعارج، ذا الفضل، الخلاق، الكفيل، الجليل". (ك) وأبو الشيخ، وابن مردويه معاً في: التفسير، وأبو نعيم في: الأسماء الحسنى عن أبي هريرة. (إن لله تسعةً وتسعين اسمًا من أحصاها كلها دخل الجنة) أي مع السابقين الأولين، أو من غير أن يمسه عذاب. (أسأل الله) اعلم أنه قد تُكلِّم على خواص الأسماء الحسنى بأسرار لا تثبت إلا بتوقيف ولا يوجد في شيء منها ذلك، فإنه ما ذكر من السر توقيفا إلا دخول الجنة لمحصيها إلا أنه اعتمده أئمة، وسرده الشارح فرأيت أن أذكر اليسير لاحتمال أن يكون ذلك عن تجريب وتوقيف، وأسرار أسمائه تعالى أجل من أن يحاط بها، إلا أنه لا إذن في الجزم على شيء إلا بإيقاف الرسول ﷺ لفاعليه، قال: ومن داوم على لفظة يا الله كل يوم ألف مرة رزقه الله كمال اليقين. (الرحمن) قالوا: إنه يصرفه المكروه عن ذاكره ويذكر مائة مرة بعد كل صلاة في جمعية وخلوة فيخرج الغفلة والنسيان. (الرحيم) سره رقة القلب ورحمة الخلق فمن داومه كل يوم مائة مرة كان له ذلك، قيل: وإذا كتب وجعل في أصل شجرة كثر نفعها. (الإله) هو اسم له تعالى كالله، وهو من: تأله

стр. 1895

إليه العقول العالمة به أي تحن. (الرب المالك) أي: السيد، أو العالم بالأمر، أو المصلح له، أو المزكي. (المليك) من قرأه بعد الفجر كل يوم مائة مرة أغناه الله من فضله، ومن واظبه وقت الزوال كل يوم مائة مرة صفا قلبه، وزال كدره. (القدوس) إذا كتب سبوح قدوس رب الملائكة والروح على خبز عند صلاة الجمعة وأكله بعده ذكر ما وُقّع عليه يفتح الله له العبادة ويسلمه من الآفات. (السلام) إذا قرئ على مريض مائة مرة وإحدى وعشرين مرة برئ ما لم يحضر أجله أو خفف عنه. (المؤمن) إذا ذكره الخائف ستًا وثلاثين مرة أمن على نفسه وماله. (المهيمن) يقرأ مائة بعد الغسل والصلاة في خلوة وجمع خاطر لما يريد (العزيز) من قرأه كل يوم أربعين مرة أغناه الله وأعزه ولم يحوجه إلى أحد. (الجبار) يذكر صباحاً، مساءاً؛ فإنه يحفظ من: ظلم الجبابرة، والمعتدين، سفرًا، وحضرًا. (المتكبر) من ذكره ليلة دخوله على زوجته عند دخولها عليه قبل جماعها عشرًا رزق ولدًا صالحًا. (الخالق) يذكر في جوف الليل فينور قلب صاحبه ووجهه. (البارئ) إذا ذكره كل يوم مائة سبعة أيام سلم من الآفات. (المصور) سره الإعانة على الصنائع العجيبة وظهور الثمار، حتى أن العاقر إذا ذكرته كل يوم إحدى وعشرين مرة على صوم بعد الغروب وقبل الفطر سبعة أيام وتفطر على ماء زال عقمها، وتصور الولد في رحمها. (الحكيم) سره رفع الدواهي وفتح باب الحكمة. (العليم) من لازمه عرف الله حق معرفته على الوجه اللائق به. (السميع) من قرأه يوم الخميس بعد صلاة الضحى خمسمائة مرة، كان مجاب الدعوة. (البصير) من قرأه بعد صلاة الجمعة مائة مرة فتح الله عين بصيرته ووفقه للعمل الصالح. (الحي) سره ثبوت الحياة في كل شيء. (القيوم) سره أن من ذكره مجردًا أذهب عنه النوم. (الواسع) خاصيته سعة الجاه والمال والصدى وحصول القناعة وإذهاب الغل والحقد والحسد عن الملازم
следующие страницы →