← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

(المجيد) بفتح الميم مبالغة. (الماجد) من المجد وهو سعة الكرم. (الباعث) من في القبور أو باعث الرسل إلى الأمم أو باعث الأرزاق لعباده والأولى تفسيره بالأعم. (الشهيد) من الشهود وهو الحضور ومعناه العالم بظواهر الأشياء كما أن الخبير العالم ببواطنها أو مبالغة الشاهد وهو من يشهد على خلقه. (الحق) الثابت وفي مقابلته الباطل أو الحق المظهر للحق. (الوكيل) القائم بأمور عباده قيل من الوكالة وهو تولي الترتيب والتدبير إقامة وكفاية. (القوي) الذي لا يلحقه ضعف في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله فلا يمسه نصب ولا تعب. (المتين) الذي له كمال القوة بحيث لا يعارض ولا يشارك ولا يداني ولا يقبل الضعف في قوته ولا يمانَع في الشيء بل هو الغالب الذي لا يُغَالَب ولا يغلب ولا يحتاج في قوته إلى مادة وسبب. (الولي) المحب الناصر أو متولي أمر الخلائق. (الحميد) المحمود المستحق للثناء. (المحصي) العالِم الذي يحصي المعلومات ويحيط بها إحاطة العاد لما يعده. (المبدئ) المظهر للأشياء من العدم إلى الوجود. (المعيد) الذي يعيد المعدومات بعد فواتها. (المحيي) ذو الحياة الذي يعطي الحياة من يشاء. (المميت) خالق الموت ومسلطه على من يشاء قدم صفة الحياة على الموت لأن الإحياء متقدم إيجادًا كما قال تعالى: ﴿فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]، وإلا فإنه الأولى عدم محض فالتعبير بها لم يسبق بوجودهم فجاز في قوله: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾ [البقرة: ٢٨]. (الحي) ذو الحياة والمعطي لها من يشاء من عباده. (القيوم) القائم بنفسه المقيم لغيره على الدوام على أعلى ما يكون من القيام فإن قيامه بذاته وقوام كل شيء به. (الواجد) بالجيم الذي يجد كل ما يريده يطلبه فلا يفوته شيء أو الغني. (الماجد) بمعنى المجيد إلا أن فيه مبالغة لا توجد في الماجد. (الواحد الأحد) المتعالي عن التجزئ أو المتعالي عن أن يكون له نظير [٢/ ١٠٦] فهو تعالى منزه عن التركيب وعن المثيل قال الأزهري: الفرق بين الواحد والأحد أن

стр. 1892

الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد فيقع على المذكر والمؤنث تقول: ما جاءني أحد من ذكر أو أنثى والواحد اسم بني لمفتتح العدد، تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد، قالوا: أحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير والأحد منفرد بالمعنى. (الصمد) السيد الذي يصمد إليه في الحوائج ويقصد في الرغائب قال الزجاج: الصمد السيد الذي انتهى إليه السؤدد فلا سيد فوقه. (القادر) المتمكن من الفعل بلا معالجة ولا واسطة. (المقتدر) من الاقتدار: الاستيلاء على كل من أعطاه حظًا من قدرته. (المقدم المؤخر) هو الذي يقدم بعض الأسباب على المسببات، أو بالشرف وهما ينزلان منزلة اسم واحد. (الأول الآخر) قيل هما اسما إحاطة بتقديم الأول على كل أول وإحاطة الآخر بكل آخر منه الابتداء وإليه الانتهاء فليس قبله شيء ولا بعده شيء. (الظاهر الباطن) أي الظاهر وجوده بآياته ودلائله المثبتة في أرضه وسمائه والباطن بذاته المحتجب عن نظر العالم بحجاب كبريائه. (الوالي) الذي ولي الأمور وملك أمر الجمهور. (المتعالي) البالغ في العلو المرتفع عن النقائص. (البر) المحسن الذي يوصل الخيرات لمن كتبها له بلطف وإحسان. (التواب) الذي يرجع بالإنعام على كل مذنب حل عقد إصره ورجع إلى التزام الطاعة بقبول توبته من التوب الرجوع أو الذي يوفّق عباده للتوبة. (المنتقم) المعاقب للعصاة على ذنوبهم، والانتقام افتعال من نقم الشيء إذا كرهه وعابه. (العفو) الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي، وهو أبلغ من الغفور لأنه يغني عن الستر والعفو عن الصفح. (الرءوف) من الرأفة وهو أبلغ من الرحيم بمرتبة ومن الراحم بمرتبتين. (مالك الملك) الذي تنفذ مشيئته في ملكه تجري الأمور منها على ما يشاء، أو الذي له التصرف المطلق في علو ملكه بلا حجر ولا تردد ولا استثناء ولا تربص. (ذو الجلال والإكرام) الذي لا شرف ولا كمال إلا وهو له ولا كرامة ولا مكرمة إلا وهي منه. (المقسط) المنتصف للمظلومين من

стр. 1893

الظالمين (الجامع) لكل كمال والمؤلف بين أشتات الحقائق المختلفة والمتضادة متزاوجة وممتزجة في الأنفس والآثار منه أقسط إذا عدل والانتصاف من الظالم فيه كمال العدل فهو تفسير باللازم، وفسره ابن الأثير: بالعادل في حكمه. (الغني) المستغني عن كل شيء. (المغني) معطي كل مخلوق ما يحتاجه. (المعطي) من يشاء ما شاء، (المانع) الدافع لأسباب الهلاك والنقصان في الأبدان وغيرها، أو من المنعة الذي منع أولياؤه عن المكاره، أو من المنع الذي يمنع من يستحق المنع. (الضار، النافع) حقق الإِمام محمَّد بن إبراهيم في عواصمه (١) أنهما اسم واحد وأطال بتحقيق ذلك. (النور) الظاهر بنفسه المظهر لغيره. (الهادي) الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى إلى ما فيه صلاح الدين والدنيا. (البديع) المبدع وهي الآتي بما لم يسبق إليه أو الذي لم يعهد مثله. (الباقي) الدائم الوجود الذي لا يقبل الفناء. (الوارث) الباقي بعد فناء الأكوان. (الرشيد) المنساق تدبيره إلى غاية السداد من غير استشارة ولا إرشاد أو المرشد عباده إلى منافعهم جلباً ومضارهم دفعاً. (الصبور) الذي لا يعجل في مؤاخذة العصاة وفارق الحليم؛ لأن الصبور يشعر بأنه يعاقب في العقبى بخلافه. (ت حب ك هب) (٢) عن أبي هريرة)، رمز المصنف لصحته، قال الترمذي: غريب لا نعلم ذكر الأسماء إلا في هذا الخبر، وذكره آدم بن أبي إياس بسند آخر، ولا يصح، انتهى، وقال النووي في أذكاره (٣): إنه حديث حسن، يعني حديث الترمذي هذا. ٢٣٥٢ - "إن لله تسعةً وتسعين اسماً، من أحصاها كلها دخل الجنة: أسأل الله الرحمن، الرحيم، الإله الرب، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن،

стр. 1894

العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الحكيم، العليم، السميع، البصير، الحي، القيوم، الواسع، اللطيف، الخبير، الحنان، المنان، البديع، الودود، الغفور، الشكور، المجيد، المبدئ، المعيد، النور، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، العفو، الغفار، الوهاب، الفرد، الأحد، الصمد، الوكيل، الكافي، الباقي، الحميد، المقيت الدائم المتعالي ذو الجلال والإكرام الولي النصير الحق المبين، الباعث، المجيب، المحيي، المميت، الجميل، الصادق، الحفيظ، المحيط، الكبير، القريب، الرقيب، الفتاح، التواب، القديم، الوتر، الفاطر، الرزاق، العلام، العلي، العظيم، الغنى، المليك، المقتدر، الأكرام، الرءوف، المدبر القاهر، الهادي، الشاكر، الكريم، الرفيع، الشهيد، الواجد، ذا الطول، ذا المعارج، ذا الفضل، الخلاق، الكفيل، الجليل". (ك) وأبو الشيخ، وابن مردويه معاً في: التفسير، وأبو نعيم في: الأسماء الحسنى عن أبي هريرة. (إن لله تسعةً وتسعين اسمًا من أحصاها كلها دخل الجنة) أي مع السابقين الأولين، أو من غير أن يمسه عذاب. (أسأل الله) اعلم أنه قد تُكلِّم على خواص الأسماء الحسنى بأسرار لا تثبت إلا بتوقيف ولا يوجد في شيء منها ذلك، فإنه ما ذكر من السر توقيفا إلا دخول الجنة لمحصيها إلا أنه اعتمده أئمة، وسرده الشارح فرأيت أن أذكر اليسير لاحتمال أن يكون ذلك عن تجريب وتوقيف، وأسرار أسمائه تعالى أجل من أن يحاط بها، إلا أنه لا إذن في الجزم على شيء إلا بإيقاف الرسول ﷺ لفاعليه، قال: ومن داوم على لفظة يا الله كل يوم ألف مرة رزقه الله كمال اليقين. (الرحمن) قالوا: إنه يصرفه المكروه عن ذاكره ويذكر مائة مرة بعد كل صلاة في جمعية وخلوة فيخرج الغفلة والنسيان. (الرحيم) سره رقة القلب ورحمة الخلق فمن داومه كل يوم مائة مرة كان له ذلك، قيل: وإذا كتب وجعل في أصل شجرة كثر نفعها. (الإله) هو اسم له تعالى كالله، وهو من: تأله

стр. 1895

إليه العقول العالمة به أي تحن. (الرب المالك) أي: السيد، أو العالم بالأمر، أو المصلح له، أو المزكي. (المليك) من قرأه بعد الفجر كل يوم مائة مرة أغناه الله من فضله، ومن واظبه وقت الزوال كل يوم مائة مرة صفا قلبه، وزال كدره. (القدوس) إذا كتب سبوح قدوس رب الملائكة والروح على خبز عند صلاة الجمعة وأكله بعده ذكر ما وُقّع عليه يفتح الله له العبادة ويسلمه من الآفات. (السلام) إذا قرئ على مريض مائة مرة وإحدى وعشرين مرة برئ ما لم يحضر أجله أو خفف عنه. (المؤمن) إذا ذكره الخائف ستًا وثلاثين مرة أمن على نفسه وماله. (المهيمن) يقرأ مائة بعد الغسل والصلاة في خلوة وجمع خاطر لما يريد (العزيز) من قرأه كل يوم أربعين مرة أغناه الله وأعزه ولم يحوجه إلى أحد. (الجبار) يذكر صباحاً، مساءاً؛ فإنه يحفظ من: ظلم الجبابرة، والمعتدين، سفرًا، وحضرًا. (المتكبر) من ذكره ليلة دخوله على زوجته عند دخولها عليه قبل جماعها عشرًا رزق ولدًا صالحًا. (الخالق) يذكر في جوف الليل فينور قلب صاحبه ووجهه. (البارئ) إذا ذكره كل يوم مائة سبعة أيام سلم من الآفات. (المصور) سره الإعانة على الصنائع العجيبة وظهور الثمار، حتى أن العاقر إذا ذكرته كل يوم إحدى وعشرين مرة على صوم بعد الغروب وقبل الفطر سبعة أيام وتفطر على ماء زال عقمها، وتصور الولد في رحمها. (الحكيم) سره رفع الدواهي وفتح باب الحكمة. (العليم) من لازمه عرف الله حق معرفته على الوجه اللائق به. (السميع) من قرأه يوم الخميس بعد صلاة الضحى خمسمائة مرة، كان مجاب الدعوة. (البصير) من قرأه بعد صلاة الجمعة مائة مرة فتح الله عين بصيرته ووفقه للعمل الصالح. (الحي) سره ثبوت الحياة في كل شيء. (القيوم) سره أن من ذكره مجردًا أذهب عنه النوم. (الواسع) خاصيته سعة الجاه والمال والصدى وحصول القناعة وإذهاب الغل والحقد والحسد عن الملازم

стр. 1896

لذكره. (اللطيف) من ذكره كل يوم مائة مرة أو مائة وثمانين وسع عليه ما ضاق وكان ملطوفاً به. (الخبير) من كان في يد إنسان يؤذيه فأكثر من قراءته خلص من يده. (الحنان) بالتشديد الرحيم بعباده من قولهم فلان يتحنن على فلان أي يترحم عليه. (المنان) الذي يشرف عباده بالامتنان بما له من عظيم الإنعام والإحسان. (البديع) من قرأه سبعيق ألف مرة قضيت له الحوائج ودفعت عنه الجوائح. (الودود) خاصيته ثبوت الود سيما بين الزوجين ومن قرأه ألف مرة على طعام وأكله مع أهله غلبت عليها محبته ولم يمكنها سوى طاعته. (الغفور) يكتب للمحموم ثلاث مرات؛ فإنه يبرأ. (الشكور) سره التوسعة ووجود العافية في البدن وغيره، وإذا كتبه من به ضيق نفس أو تعب في البدن أو ثقل في الجسم وتمسح به وشرب منه برئ. (المجيد) سره حصول الجلالة لذاكره والطهارة باطنا وظاهرًا. (المبدئ) يقرأ على بطن الحامل سحرًا تسعة وعشرين مرة يشد ما في بطنها ولا ينزلق. (المعيد) سره أن يذكره مرادًا لتذكر المحفوظ إذا نسي سيما إن أضيف إليه الأول. (النور) ينور قلب من لازم ذكره وجوارحه. (البارئ الأول) إذا قرأه المسافر كل يوم جمعة ألفاً يجمع شمله. (الآخر) إذا قرئ كل يوم مائة صفى القلب عن ما سوى الله. (الظاهر الباطن) قرأه الأول لإظهار أنوار القلب والثاني لحصول الأنس يقرأ في كل يوم ثلاث مرات. (العفو) من أكثر ذكره فتح له باب الرضا. (الغفّار) من قرأه إثر صلاة الجمعة مائة مرة ظهرت له آثار المغفرة. (الوهّاب) خاصيته حصول الغنى والقبول والهيبة والجلال لذاكره وإذا ركب مع اسمه: الكريم أثر البركة في المال. (الفرد) قالوا: ذاكره ألفاً في خلوة وطهارة يظهر له من ذلك عجائب، وغرائب بحسب قوته وضعفه. (الأحد) تقدم الفرق بينه وبين الواحد، وقال السهيلي: أحد أبلغ وأعم، ألا ترى أن ما في الدار أحد أبلغ وأعم مما فيها واحد. (الصمد) من قرأه عند السحر مائة

стр. 1897

وخمسة وعشرين مرة كل يوم ظهرت عليه آثار الصدق والصديقية. (الوكيل) سره نفي الجوائح والمصائب ومن خاف ريحًا أو صاعقة فليكثر منه، فإنه يصرفه ويفتح أبواب الخير والرزق. (الكافي) يقرأ لإزالة كل فاقة وحاجة. (الحسيب) يقرأه من خاف من قرينه كل يوم قبل الطلوع وبعد الغروب سبعًا وسبعين مرة ويكون الابتداء يوم الخميس فإن الله يؤمنه قبل الأسبوع. (الباقي) من ذكره ألف مرة مخلصاً نجى من ضره وهمه وغمه. (الحميد) سره اكتساب الحمد في الأقوال والأفعال لمن لزم ذكره. (المقيت) خاصيته وجود القوت فالصائم إذا قرأه وكتبه على التراب وبله ثم شمه قوّاه على ما هو به، ومن قرأه على كوز ثم كتبه عليه وكان يشرب منه في السفر أمن من وحشة السفر. (الدائم) هو وصف ذاتي كالباقي إلا أن في الدائم زيادة معنى وهو أن الدائم الباقي على حالة واحدة وثبوت الدوام له ضروري إذ ما ثبت قدمه استحال عدمه (المتعال) خاصيته وجود الرفعة وصلاح الحال حتى أن الحائض إذا لازمته أيام حيضها أصلح الله حالها كذا قالوه، وفي النفس من هذا التقييد كراهة شديدة فأشرف أوقات الذكر أيام الطهارة. (ذو الجلال والإكرام) خاصيته لمداوم ذكره وجود العزة والكرامة وظهور الجلالة (الولي) من ذكره كل جمعة ألفاً نال مطالِبَهُ. (النصير) بالنون كثير العصر لأوليائه على أعدائه. (الحق) الثابت الوجود بالأدلة المتعددة بلسان الشهود من الأنفس والأكوان لكل موجود. (المبين) من لازم: لا إله إلا الله الملك الحق المبين في اليوم مائة مرة استغنى من فقره وحصل على تيسير أمره. (الباعث) من وضع يده على صدره عند النوم وقرأه مائة مرة نور الله قلبه ورزقه العلم والحكمة. (المجيب) سره سرعة الإجابة إذا ذكر مع الدعاء سيما مع اسمه السريع. (المحيى) سره وجود الألفة فمن خاف الفراق أو الحبس فليقرأه على بدنه. (المميت) مكثر قراءته المسرف على نفسه والذي لم

стр. 1898

تطاوعه نفسه على الطاعة ينقاد للمراد. (الجميل) هو صفة ذاتية تنفي عنه الشين وقد تكون صفة فعل بمعنى مجمل. (الصادق) في وعده وإيعاده. (الحفيظ) ما ذكره أحد ولا حمله في مواضع الاحتمال إلا وجد بركته حتى إن من علقه عليه لو نام بين السباع لم تضره. (المحيط) من الإحاطة. (الكبير) لفتح باب العلم والمعرفة ومن داوم قراءته فإن قرئ على الطعام وأكله الزوجان صلحا وتوافقًا. (القريب) من لا مسافة تبعد عنه، ولا غيبة ولا حجب تمنع منه. (الرقيب) سره حفظ الأهل والمال وإذا أكثر قراءته صاحب الضالة ردها الله عليه ويقرأه من خاف على الجنين في بطن أمه سبع مرات فإنه يثبت. (الفتاح) من قرأه إثر صلاة الفجر إحدى وسبعين مرة ويده على صدره طهر قلبه وتنور سره وتيسر أمره وفيه سر تيسير الرزق. (التواب) من قرأه إثر صلاة الضحى ثلاثمائة وستين مرة تحققت توبته ومن قرأه على ظالم عشر مرات خلص منه. (القديم) هو الذي لا ابتداء لوجوده. (الوتر) المنفرد. (الفاطر) هو من صفات الفعل. (الرزاق) خاصيته سعة الرزق يقرأ قبل الفجر في كل ناحية من نواحي البيت عشرًا يبدأ باليمين من جهة القبلة ويستقبلها في كل ناحية إن أمكن. (العلام) من لازم قراءته رزق العلم والمعرفة بالله تعالى. (العلي) خاصيته الرفع من أسافل الأمور إلى أعاليها. (العظيم) سره وجود العزة والبرء من المرض لمن يكثر ذكره. (الغني) من ذكره على مرض أو بلاء في بدنه أو غيره أذهبه الله عنه. (المغني) يقرأ لوجود الغنى كل يوم ألف مرة يغنيه الله. (المليك) مبالغة من المالك. (المقتدر) من قرأه عند الانتباه من نومه نظر الله إليه ودبره من غير احتياج إلى تدبير. (الأكرم، الرءوف) من قرأه عند الغضب عشرًا وصلى على النبي وآله مثلها سكن غضبه. (المدبر) سره حصول التدبير من الله من لازمه شهد أن التدبير في ترك التدبير. (المالك) خاصيته صفاء القلب والخلوص عن شوائب

стр. 1899

الكدر لمن لازم ذكره. (القاهر) خاصيته صفاء النفس عن التعلقات الدنيوية ومن أكثر ذكره حصل له ذلك وظهرت له آثار النصر على عدوه. (الهادي) خاصيته هداية القلب لحامله وذاكره، وذاكره يرزق الحكم في العباد. (الشاكر) الثاني بالجميل على من فعله من عباده. (الكريم) من داوم ذكره عند النوم أوقع الله في القلوب إكرامه. (الرفيع) البالغ في ارتفاع الرتبة. (الشهيد) سره الرجوع عن الباطل إلى الحق فإذا أخذ من شعر الولد العاق وقرئ عليه أو على الزوجة النافرة ألفًا صلح حالهما. (الواجد) من قرأه ألف مرة كل يوم خرج خوف الخلائق من قلبه ولم يخف إلا الله. (ذو الطول) الطول اتساع الغنى والفضل. (ذو المعارج) أي المصاعد الموضوعة لعروج الملائكة أو الدرجات العالية والأوصاف الفاضلة التي استحقها لذاته تعالى فعلى الأول الإضافة ملكية وعلى الثاني من إضافة الصفة إلى موصوفها. (ذو الفضل) الزيادة في العطاء أو الزيادة في كل خير واتصاف بكل جميل. (الخلَاّق) كثير المخلوقات. (الكفيل) المتكفل بمصالح عباده. (الجليل) من له الأمر النافذ والكلمة المسموعة والجلال. (ك) من حديث عبد العزيز بن الحصين عن أبي أيوب وعن هشام بن حسان جميعًا عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال الحاكم: وعبد العزيز فقيه، وتعقبه الحافظ ابن حجر (١) فقال: بل هو متفق على ضعفه، وهاه الشيخان وابن معين انتهى، وسكت عليه المصنف (وأبو الشيخ وابن مردويه معًا في التفسير وأبو نعيم (٢) في الأسماء الحسنى عن أبي هريرة) والظاهر أنها كلها من رواية عبد العزيز. ٢٣٥٣ - "إن لله تسعةً وتسعين اسمًا مائة إلا واحد؛ إنه وتر يحب الوتر، من

стр. 1900

حفظها دخل الجنة: الله، الواحد، الصمد، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الخالق، البارئ، المصور، الملك، الحق، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الرحمن، الرحيم، اللطيف، الخبير، السميع، البصير، العليم، العظيم، البار، المتعالي، الجليل، الجميل، الحي، القيوم، القادر، القاهر، العلي، الحكيم، القريب، المجيب، الغني، الوهاب، الودود، الشكور، الماجد، الواجد، الوالي، الراشد، العفو، الغفور، الحليم، الكريم، التواب، الرب، المجيد، الولي، الشهيد، المبين، البرهان، الرؤوف، الرحيم، المبدئ، المعيد، الباعث، الوارث، القوي، الشديد، الضار، النافع، الباقي، الواقي، الخافض، الرافع، القابض، الباسط، المعز، المذل، المقسط، الرزاق، ذو القوة، المتين، القائم، الدائم، الحافظ، الوكيل، الباطن، السامع، المعطى، المحيي، المميت، المانع، الجامع، الهادي، الكافي، الأبد، العالم، الصادق، النور، المنير، التام، الوتر، الأحد، الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد". (هـ) عن أبي هريرة. (إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحدًا) ثم علل هذه العدة بخصوصها بقوله: (إنه وتر يحب الوتر) فلذا خص هذه الخاصية بالوتر. وأما حكمة الاقتصار على هذا العدد وهذه الفردية مطوية عنا وله تعالى من الأسماء والصفات أضعاف هذا المسرود هنا (من حفظها دخل الجنة) فيه تفسير المراد بإحصائها وأنه الحفظ. (الله) مبتدأ وما بعده إخبار ثم يقرن بالعاطف للإعلام بأن كلا منها خبر على انفراده كامل بالإفادة. (الواحد) بالمهملتين. (الصمد، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن) أما في الآية فجاز بالعاطف لأنه أحد الجائزين. (الخالق، البارئ) بالهمز وتخفف. (المصور، الملك، الحق، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الرحمن، الرحيم، اللطيف، الخبير، السميع، البصير، العلم، العظيم، البار، المتعالي،

стр. 1901

الجليل، الجميل، الحي، القيوم، القادر، القاهر، العلي، الحكيم، القريب، المجيب، الغني، الوهاب، الودود، الشكور، الماجد الواجد) بالجيم. (الرحيم) هكذا ذكرت في هذه الرواية كما ترى. (المبدئ، المعيد، الباعث، الوارث، القوي، الشديد، الضار، النافع، الباقي، الوافي) أي بكل وعد وعده أو الذي لا نقص في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله ولا أقواله. (الخافض، الرافع، القابض، الباسط، المعز، المذل، المقسط، الرزاق، ذو القوة) هو كالقوي في الأول. (المتين، القائم، الدائم، الحافظ، الوكيل، الباطن) كرر هذا كما كرر الرحيم. (السامع) هو كالمالك بالنسبة إلى المليك وهذا بالنسبة إلى السميع إلا أنه قال بعض المحققين: إنه لا يقال في شيء من صفاته تعالى أنها صفة مبالغة لأنها ادعاء زيادة الموصوف في صفته يجوز ولا ادعاء في حقه تعالى فإن له من كل كمال أكمله هذا معنى كلامه. قلت: فينبغي على كلامه أن يقال المالك مثلا كالمليك في المعنى لئلا يوصف بالناقص في معناه فصيغة غيره البليغ في حقه تعالى مثل البليغ في معناه وإنما جاءت العبارتان على متعارف اللغة توسعة للواصف وإنما الصفة صفة مبالغة في حق غيره. (المعطي، المحيي، المميت، المانع، الجامع، الهادي، الكافي، الأبد، العالم، الصادق، النور، المنير) بالنون والمثناة التحتية والراء من الإنارة الإضاءة وهو مثل الوافي أي الكامل. (التام) في كل صفة وفعل وقول: (القديم) هو في مقابل الأبد في معناه لأن من ثبت قدمه استحال عدمه. (الوتر الأحد الصمد) كرر أيضًا. (الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد) اعلم أنه زاد في هذه الرواية أربعة أسماء وكأنه ما اعتد بالمكرر ثم اعلم أن الحفاظ ترددوا هل سرد هذه الأسماء مرفوع أو موقوف واتفقوا على أن الثابت مرفوعًا

стр. 1902

هو: "إن لله تعالى" إلى قوله: "دخل الجنة" كما أفاده ابن حجر في تلخيصه (١). قلت: وهذا الاختلاف في تعيينها إن كانت الروايات مرفوعة كما هو الظاهر فيحمل أنه ﷺ أخبر بها مرارًا لكل مرة يعين عددًا وألفاظًا فيكون حينئذ كل عدد يصدق عليه الفضيلة وهو دخول الجنة لمحصيها ويكون ذلك توسعة على العباد ويحتمل أن التسعة والتسعين يشتمل عليها هذه الأسماء المعدودة في الثلاث الروايات فمن أحصى هذه الألفاظ كلها فقد أحصى في ضمنها التسعة والتسعين وتكون مبهمة كما أبهمت ليلة القدر وساعة الجمعة، وإن كانت موقوفة فلعل أبا هريرة كان يرى تارة إنها هذه اجتهادًا منه وتارة إنها هذه أو إنه فهم الراوي إرشاد الرسول ﷺ إلى استخراجها من القرآن ونحوه من الحديث قيل واختلافها دليل أنها بالاجتهاد. (هـ) (٢) عن أبي هريرة). ٢٣٥٤ - "إن لله تعالى مائة اسم غير اسم من دعا بها استجاب الله له". ابن مردويه عن أبي هريرة. (إن لله تعالى مائة اسم غير اسم من دعا بها استجاب الله له) هذا يفسر أن المراد بالإحصاء الدعاء بها وإن أريد بالإجابة دخول الجنة ويحتمل أن هذه خاصية أخرى لها أن من توسل بها إلى ربه في دعائه أناله مراده بسببها. (ابن مردويه (٣) عن أبي هريرة). ٢٣٥٥ - "إن لله تعالى عباداً يضل بهم عن القتل ويطيل أعمارهم في حسن العمل ويحسن أرزاقهم ويحييهم في عافية ويقبض أرواحهم في عافية على الفرش فيعطيهم منازل الشهداء". (طب) عن ابن مسعود.

стр. 1903

(إن لله تعالى عبادًا يضن بهم عن القتل) بالضاد المعجمة مفتوح هنا مكسورة في ما ضنه أي يبخل بهم ويصونهم عن القتل كما يصون الشيء المضنون من يبخل به. (ويطيل أعمارهم في حسن العمل) أي يجعلها طويلة في أعمال حسنة ليستكثروا من الخير. (ويحسن أرزاقهم) بأن لا يقترها فيتعبوا ولا يوسعها فيشتغلوا. (ويحييهم في عافية) فلا تشغلهم الأسقام عن الطاعات. (ويقبض أرواحهم في عافية) هو من قبض يقبض مثل ضرب يضرب أي في سلامة عن القتل وشدائد الآلام ولذا قال: (على الفرش فيعطيهم منازل الشهداء) عطية بالغة له علامات يتصل به من إعطائهم كرامته وهؤلاء قوم اختصهم برحمته والله يختص برحمته من يشاء. (طب) (١) عن ابن مسعود). ٢٣٥٦ - "إن لله تعالى صنائن من خلقه، يغذوهم في رحمته يحييهم في عافية، ويميتهم في عافية، وإذا توفاهم توفاهم إلى جنته، أولئك الذين تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم، وهم منها في عافية". (طب حل) عن ابن عمر. (إن لله تعالى ضنائن) جمع ضنينة الشيء الذي يبخل به. (من خلقه يغذوهم) وهو من الغذاء ككساء، كلمة استثنائية بيانية جواب لما يقال: كيف يغذوهم في رحمته، وهو ما به بناء الجسم وقواه. (في رحمته) أي بسبب رحمته إياهم. (يحييهم في عافية ويميتهم في عافية) أي في سلامة من شرور الأديان والأبدان ويتوفاهم على الفرش في سلامة من القتل وسيء الأسباب والأسقام. (وإذا توفاهم توفاهم إلى جنته) وقوله: (أولئك الذين تمر عليهم الفتن) استئناف وهو عام لفتن الدنيا والبرزخ والآخرة. (كقطع الليل المظلم) جمع قطعة وهي بعض الشيء وجانبه أي التي يكون الخائض فيها كالخائض في الليل المظلم إلا رجاء الملتمس

стр. 1904

الأجزاء فلا يهتدي فيها لنور الحق ولا يستصبح فيها بمصباح اليقين. (وهم منها في عافية) أي سلامة في أديانهم فلا تضرهم الفتن وفي أحوالهم فلا تحوطهم حولهم المحن لطفا من الله بهم وعناية بشأنهم. (طب حل) (١) عن ابن عمر). ٢٣٥٧ - "إن لله تعالى عند كل بدعة كيد بها الإِسلام وأهله وليًا صالحًا يذب عنه، ويتكلم بعلاماته، فاغتنموا حضور تلك المجالس بالذب عن الضعفاء، وتوكلوا على الله، وكفى بالله وكيلاً". (حل) عن أبي هريرة. (إن لله تعالى عند كل بدعة كيد بها الإسلام وأهله) معبر صيغه، كاد من الكيد، وهو: الخديعة أي يخدعه المبتدعون بإدخال البدع فيه. (وليًا صالحًا) المحب أي محباً لله متصفًا بالصلاح. (يذب عنه) بالمعجمة: يدفع عن الإِسلام أو عن شر المذكور. (ويتكلم بعلاماته) أي بدلائل الإِسلام الدالة على أن البدع ليست فيه لبعد علاماته منها، وهو تفسير للذب وأنه بالتكلم. (فاغتنموا حضور تلك المجالس) التي يتكلم فيها على علامات الإِسلام. (بالذب عن الضعفاء) أي: حضورًا مصاحبًا ذبكم عن الضعفاء، وهم الذابون عن الإِسلام المظهرون علاماته؛ لأنهم ضعفاء يغلبهم المبتدعة، فأمر الحاضر مجالسهم بالذب عنهم ليتم لهم الذب عن الإِسلام. (وتوكلوا على الله) في نصرتهم وإعانتهم. (وكفى بالله وكيلا) ففيه إعلام بظهور البدع، وأن مظهرها خادع للإسلام، وبأن الله يحدث من يبين الحق من الباطل؛ وبأنه يكون مستضعفا وأنه يتعين إعانته على غيره وكل هذا قد وقع فهو من أعلام النبوة. (حل) (٢) عن أبي هريرة).

стр. 1905

٢٣٥٨ - "إن لله تعالى أهلين من الناس، أهل القرآن هم أهل الله وخاصته". (حم ن هـ ك) عن أنس. (إن لله تعالى أهلين من الناس) جمع: أهل، جمع بالواو والنون، مع فوات شروطه، قال نجم الدين: قد تمحل له أنه في الأصل بمعنى: الأنس. (أهل القرآن) خبر مبتدأ حذف: أي هم، والجملة للاستئناف البياني: هم العالمون به العارفون ما فيه المتدبرون لمعانيه، والمراد أنهم أولو إكرامه الله وإحسانه يكرمهم كما يكرم الرجل أهله، وفيه الإرشاد إلى إكرامهم، وإلى أن يحسنوا العمل ويتخلقوا بأخلاق من هم أهله، ثم يثنيهم مؤكدًا بقوله: (وهم أهل الله وخاصته) وهو من المجاز كما قيل لأهل مكة أهل الله. (حم ن هـ ك) (١) عن أنس) قال الحاكم: روي من ثلاثة وجوه هذا أجودها. ٢٣٥٩ - "إن لله تعالى آنية من أهل الأرض، وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين، وأحبها إليه ألينها وأرقها". (طب) عن ابن أبي عنبة. (إن لله تعالى آنية) جمع إناء وهو وعاء الشيء. (من أهل الأرض) أي من الناس أو الجنة أو معهما. (وآنية ربكم) أي التي يحفظ فيها نور الإيمان. (قلوب عباده الصالحين وأحبها) أي أكثرها حبا لله. (ألينها وأرقها) فإنه لا يلين ويرق إلا لامتلائه بأنوار الإيمان، وحبه للرحمن والحديث إخبار بأن أحب القلوب إلى الله سبحانه أرقها وألينها، وأنها المملؤة بأنوار الهداية. (طب) (٢) عن ابن أبي عنبة) بكسر المهملة وفتح النون فموحدة اسمه عبد الله، قيل: أسلم في

стр. 1906

عهد المصطفى ﷺ ولم يره بل صحب معاذًا ونزل بحمص، قال الهيثمي: إسناده حسن، وقال شيخه العراقي: فيه بقية (١). ٢٣٦٠ - "إن للإسلام ضوى، ومنارًا كمنار الطريق" (ك) عن أبي هريرة. (إن للإسلام ضوى) بضم الضاد، ياء المهملة، جمع ضوة مثل: قوى وقوة، وهي الأعلام المنصوبة من حجارة في المفاوز، يستدل بها على الطريق. (ومنارًا) أي شرائع يهتدى بها. (كمنار الطريق) أي للإسلام علامات يستدل بها على إسلام من تخلق بها وهي شرائعه، ويحتمل أن المراد: أن لحقيته علامات وأدلة تدل على أنه حق بدعائه إلى كل كمال ونهيه عن كل مقت فإنه واضح الأدلة. (ك) (٢) عن أبي هريرة) من حديث خالد بن معدان، قال الحاكم: غير مستبعد لقائه لأبي هريرة انتهى، وكتب الذهبي بخطه على هامشه ما نصه: قال ابن أبي حاتم خالد عن أبي هريرة متصل، قال: أدرك أبا هريرة ولم يذكر له سماعًا. ٢٣٦١ - "إن للإسلام ضوى وعلامات كمنار الطريق، ورأسه وجماعة شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وتمام الوضوء". (هب) عن أبي الدرداء. (إن للإسلام ضوى وعلامات كمنار الطريق ورأسه) مبتدأ. (وجماعة) بكسر الجيم والتخفيف، أي: مجمعه ومظنته (شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإتمام الوضوء) أي: إسباغه والجملة خبر عن المبتدأ فالشهادة أول باب الإسلام، وإقام الصلاة أعظم أركانه، وإيتاء الزكاة أدل الأدلة على إذعان القلب، وإتمام الوضوء لا يكون إلا لمن وقر

стр. 1907

الإيمان في صدره. (طب) (١) عن أبي الدرداء) فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال أبو حاتم: أنه منكر الحديث جدًا (٢). ٢٣٦٢ - "إن للتوبة بابا عرض ما بين مصراعيه ما بين المشرق والمغرب لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها". (طب) عن صفوان ابن عسال. (إن للتوبة) أي لقبولها (بابًا عرض ما بين مصراعيه) أي شطريه، والمصراع من الباب: الشطر كما في المصباح وغيره. (ما بين المشرق والمغرب لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها) قال الشارح: قيل باب التوبة عبارة عن عمر المؤمن واختصاصه بالسبعين إشارة إلى الخبر الآخر: "أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين"، وإنما ذكر العرض دون الطول؛ لأن العرض دائمًا أقل منه -يريد في خبر آخر وفيه مسافة ما بين مصراعيه مسير سبعين سنة- فيظهر للإنسان أجلان أجل مسمى: وهو مقدار عمره في هذه الدار، وأجل آخر روحاني: يعلمه الحق مخصوص بالنشأة الأخرى فعرضه عالم الأجسام وطوله عالم الأرواح، وغلق الباب كناية عن انتهاء العمر وإليه أشار، الشارح أن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر، وأطال في هذا المعنى، وأقول: إنه إخراج لكلام رسول الله عن معناه القريب، وما الظاهر منه إلا الباب حقيقة وأي مانع عنه. (طب) (٣) عن صفوان بن عسال) بمهملتين، مشدد الآخرة، صحابي معروف، نزل الكوفة (٤). ٢٣٦٣ - "إن للحاج الراكب تخطوها راحلته سبعين حسنة، وللماشي بكل

стр. 1908

خطوة يخطوها سبعمائة حسنة". (طب) عن ابن عباس. (إن للحاج الراكب) ومثله المعتمر بكل خطوة، بفتح المعجمة. (تخطوها راحلته) ما يرتحله: الدواب. (سبعين حسنة) في بعض الروايات: "من حسنات الحرم" (وللماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة) فثواب خطوة الراكب عُشْر خطوة الماشي، والحديث نص في تفضيل الماشي على الراكب، وبه قال أحمد وجمع، وعند الشافعية: أن الراكب أفضل وتأولوا الحديث. (طب) (١) عن ابن عباس سكت المصنف عليه، وفيه يحيى بن سليم؛ فإن كان الطائفي فقد قال النسائي: غير قوي، ووثقه ابن معين، وإن كان الفزاري، فقال البخاري: فيه نظر عن محمد بن أسلم الطائفي، وقد ضعفه أحمد. ٢٣٦٤ - "إن للزوج من المرأة لشعبة ما هي لشيء". (ك) عن محمد بن عبد الله بن جحش (صح). (إن للزوج من المرأة لشعبة) بفتح اللام أي طائفة عظيمة، أفاد التعظيم والتكثير، وقدر كبير من المودة وشدة الوصول. (ما هي لشيء) أي ليس مثلها كانت لقريب ولا غيره فهذا قاله ﷺ لما قيل لحمنة بنت جحش: قتل أخوك، قالت: يرحمه الله واسترجعت، فقيل: قتل زوجك، فقالت: واحزناه. (ك) (٢) عن محمد بن عبد الله بن جحش)، بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة بمعجمة هاجر مع أبيه، قال الحاكم: صحيح، وقال الذهبي: غريب ورمز المصنف لصحته. ٢٣٦٥ - "أن للشيطان كحلاً ولعوقاً، فإذا كحل الإنسان من كحله نامت

стр. 1909

عيناه عن الذكر، وإذا لعقه من لعوقه ذرب لسانه بالشر". ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان (طب هب) عن سمرة. (أن للشيطان كحلاً) أي يكحل به غيره، يكحل بضم وسكون الإثمد وكل ما تشفى به العين (ولعوقًا) بفتح اللام فمهملة، بزنة صبور أي: شيئًا يجعله في فم الإنسان فينطلق لسانه بالفحش ويأتي بيان كحله ولعوقه. (فإذا كحل الإنسان من كحله نامت عيناه عن الذكر) أي في ساعاته وأوقاته (وإذا لعقه من لعوقه ذرب) بالمعجمة فراء من باب علم أي: احتد (لسانه بالشر) أي بالنطق بكل ما لا يرضاه الله تعالى (ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان (طب هب) (١) عن سمرة)، سكت المصنف عليه، قال العراقي: سنده ضعيف، وبينه الهيثمي بأن فيه الحكم أبو عبد الملك القرشي وهو ضعيف. ٢٣٦٦ - "إن للشيطان كحلاً، ولعوقًا ونشوقًا: أما لعوقه فالكذب وأما نشوقه فالغضب وأما كحله فالنوم (هب) عن أنس. (إن للشيطان كحلاً ولعوقًا ونشوقًا) بفتح نونه، بزنة: صبور، كلعوق وهو ما ينشقه الإنسان إنشاقًا ويجعله في أنفه. (أما لعوقه فالكذب) فإنه يغري الإنسان به وجعله في فيه. (وأما نشوقه فالغضب) وفي جعل الكذب والنوم لعوقًا، وكحلًا مناسبة كاملة فإنهما يختصان بحاستي النوم والنظر وأما جعل للغضب نشوقًا؛ فلأن الغضب جمرة تغلى في الجوف كما في الحديث فالله أعلم ما المناسبة، ولعله يقال: إن الغضب لما كان غالب صدوره إنما هو لباعث الكبر على عدم احتمال الفيض، فقد

стр. 1910

قالوا: في المتكبر شمخ بأنفه، كما قالوا: فيمن ذل: رغم أنفه ناسب جعل الغضب نشوقاً. (وأما كحله فالنوم) والنشر على خلاف تركيب اللفظ فهو من المشوش عند البديعين. (هب) (١) عن أنس) سكت المصنف عليه فيه عاصم بن على (٢)، شيخ البخاري، ضعفه ابن معين، وقواه أبو زرعة وفيه، يزيد الرقاشي متروك (٣). ٢٣٦٧ - "إن للشيطان مصالي وفخوخًا، وأن من مصاليه وفخوخه البطر بنعم الله تعالى، والفخر بعطائه، والكبر على عباد الله، وإتباع الهوى في غير ذات الله". ابن عساكر عن النعمان بن بشير. (إن للشيطان مصالي) بفتح الميم فصاد مهملة، جمع: مصلاه، وهي الحبالة والشرك. (وفخوخًا) بضم الفاء فخاء معجمة آخره مثلها، بزنة فلوس، جمع: فخ وهو آلة للصيد فعطفه تفسيري والتنكير للتكثير أو النوعية. (وأن من مصاليه وفخوخه البطر بنعم الله تعالى) البطر بالتحريك بالفتح، هو الطغيان عند النعمة، وطول العناء، والباء في "بنعم الله" سببية للإعلام، بأنه جعل نعم الله سببا للكفران، وهي من مواجب الشكر، فقد بدل نعمة الله كفرًا، ويحتمل أنها صلة البطر. (والكبر على عباده) أي الترفع والتعاظم عليهم. (وإتباع الهوى في غير ذات الله) أي في غير ما أمر الله به فهذه الخصال مصائد نصبها الشيطان للعباد ليقعوا في شبكته فيهلكوا، فالحديث تحذير منها (ابن عساكر (٤) عن النعمان بن

стр. 1911

بشير) وأخرجه البيهقي في الشعب وفيه إسماعيل بن عياش أورده الذهبي في الضعفاء (١) وقال: مختلف فيه. ٢٣٦٨ - "إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر، وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير، وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله تعالى، فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان". (ت ن حب) عن ابن مسعود. (إن للشيطان لمة) بالفتح قرب واتصال من الإلمام القرب. (بابن آدم) أي نقلته. (وللملك لمة) وظاهره أنهما يتعاقبانه كل حين (فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق) ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ [البقرة: ٢٦٨]، (وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق) قال القاضي: الإيعاد وإن اختص بالشر عرفًا إلا أنه استعمله في الخير للازدواج، في الأمن: من الاشتباه بذكر الخير. (فمن وجد ذلك) أي أثر إلمام الملك. (فليعلم أنه من الله) أي مما يحبه ويرضاه. (فليحمد الله) لأنها نعمة سيقت إليه (ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان) أي فليعلم أنه من الشيطان فليتعوذ منه وهذه هي الخواطر سميت بذلك؛ لأنها تخطر بالقلب بعد أن كان غافلاً عنها. واعلم أن الخواطر تنقسم إلى ما يعلم قطعا أنه داعي الشر فلا يخفى كونه وسوسة، وإلى ما يعلم كونه داعي الخير فلا يشك في كونه إلهامًا، والى ما يتردد فيه فلا يدري أن من أي القبيلين؛ فإن من مكائد الشيطان أنه يعرض الشر في معرض الخير، والتميز بينهما غامض فحق بالعبد أن يقف عند كل هم يصدر له، ليعلم أن لمة الملك أو لمة الشيطان، وأن يمعن النظر فيه بنور البصيرة، لا

стр. 1912

هواء الطبع، ولا يطلع عليه إلا بنور اليقين وغزارة العلم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا﴾ [الأعراف: ٢٠١]. (ت ن حب) (١) عن ابن مسعود، قال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث أبي الأحوص، وسندهما سند مسلم إلا عطاء بن السائب فلم يخرج له مسلم إلا متابعة. ٢٣٦٩ - "إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد". (هـ ك) عن ابن عمرو (صح). (إن للصائم) فرضًا أو نفلاً (عند فطره لدعوة ما ترد) أي بل تقبل، وكان ابن عمرو راويه يقول عند فطره: "يا واسع المغفرة اغفر لي". (هـ ك) (٢) عن ابن عمرو) فيه إسحاق بن عبد الله (٣)، قال الحاكم: إن كان مولى زائدة فقد روى له مسلم، وإن كان ابن أبي فروة فواهٍ انتهى (٤)، ورمز المصنف لصحته. ٢٣٧٠ - "إن للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما للصائم الصابر". (ك) عن أبي هريرة (صح). (إن للطاعم الشاكر من الأجر) على شكره على ما أطعمه الله (مثل ما للصائم الصابر) من الأجر على جوعه وظمأه، قال الكرماني: التشبيه هنا في أصل الثواب لا في الكمية والكيفية، فالتشبيه لا يستلزم المماثلة من كل وجه، وقال الطيبى: ربما يتوهم متوهم أن ثواب الشكر يقصر عن ثواب الصوم فأزيل توهمه، ووجه

стр. 1913

الشبه اشتراكهما في حبس النفس، فالصابر يحبس نفسه على طاعة المنعم، والشاكر يحبس نفسه على محبته، وفيه حث على شكر جميع النعم، إذ لا يختص بالأكل (ك) (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال شارحه: إن الحاكم لم يصححه، بل سكت عليه. ٢٣٧١ - "إن للقبر ضغطة، لو كان أحد ناجيا منها لنجا سعد بن معاذ". (حم) عن عائشة. (إن للقبر ضغطة) أي ضمة وضيقا وتقدم الكلام فيها، وهي عامة للكافر والمؤمن، ولذا قال: (لو كان أحد ناجيا منها لنجا سعد بن معاذ) لكرامته على الله لسبقه إلى الإيمان ونصرة دين الإسلام، وقد أخبر ﷺ أنه ضغطه القبر حتى اختلفت أضلاعه، وفي رواية: "حتى صار كالشعرة" (حم) (٢) عن عائشة) سكت عليه المصنف، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال العراقي: إسناده جيد. ٢٣٧٢ - "إن للقرشي مثل قوة الرجلين من غير قريش". (حم حب ك) عن جبير. (إن للقرشي) أي الواحد من قريش (مثل قوة الرجلين) عرفه للجنس (من غير قريش) قال الزهري: عني بذلك جودة الرأي وشدة الحزم وعلو الهمة وشرف النفس (حم حب ك) (٣) عن جبير) بالجيم مصغرًا، سكت عليه المصنف قال الحاكم: صحيح، ومثله قال الذهبي، وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح.

стр. 1914

٢٣٧٣ - "إن للقلوب صدأ كصدأ الحديد، وجلاؤها الاستغفار". الحكيم (عد) عن أنس. (إن للقلوب صدأ) بالمهملتين مهموز ممدود، وهو شقرة إلى سواد تعلوها لعلوقه، شبه ما يعلق بالقلوب من أوساخ الذنوب بذلك كما قال: (كصدأ الحديد) أي أن الذي يعلو القلوب وهي كالمرآة في صفاتها، وإدراك أنواع الخير والشر، وتمييزها لهما، فإذا علاها سوادها، يضعف إدراكها واحتاجت إلى الجلاء. (وجلاؤها الاستغفار) أي طلب المغفرة؛ وذلك لأن دواء كل داء بضده، والذنب يمحوه الاستغفار فيعود القلب إلى حاله الأول، وفيه إعلام بأن القلوب يعرض لها ألم الذنوب وأن دواءها الاستغفار فلا تجليه العبد عن ذكره (الحكيم (عد) (١) عن أنس) ورواه البيهقي بلفظه في الشعب، والطبراني في الأوسط قال الهيثمي: فيه الوليد بن سلمة الطبراني وهو كذاب. ٢٣٧٤ - "إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة مجوفة طولها ستون ميلا، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهن المؤمن فلا يرى بعضهن بعضاً". (م) عن أبي موسى (صح). (إن للمؤمن في الجنة لخيمة) أصل الخيمة: بيت من أبنية العرب، من عيدان الشجر شبه به ما يعد للمؤمن في الجنة من المنزل (من لؤلؤة) بهمزتين وبحذفهما، وبإبدال الأولى لا الثانية، واحدة اللؤلؤ (مجوفة) بالفاء أي: ذات جوف، وهو محل سكون النازل بها (طولها ستون ميلاً) قدر مد البصر، أو مسافة

стр. 1915

من الأرض مُتَراخية بلا حد، إلى غير ذلك، كما في القاموس (١)، وفي رواية: "عرضها ثلالون ميلاً" ولا معارضة. (للمؤمن فيها أهلون) أي زوجات (يطوف عليهن المؤمن) للجماع (فلا يرى بعضهن بعضا) لسعتها أو لأمر يجعله الله مانعًا عن الرؤية. (م) (٢) عن أبي موسى) الأشعري. ٢٣٧٥ - "إن للمسلم حقاً إذا رآه أخوه أن يتزحزح له". (هب) عن واثلة بن الخطاب. (إن للمسلم حقًا) على أخيه المسلم وهو: (إذا رآه أخوه) واصلاً إلى مجلس هو فيه. (أن يتزحزح له) بالزائين فمهملتين أي يتنحى عن مكانه ويجلسه بجنبه إكرامًا له، وسبب الحديث عن واثلة قال: دخل رجل إلى النبي ﷺ وهو في المسجد قاعدًا فتزحزح له، فقال رجل يا رسول الله: إن في المكان سعة، فذكره. (هب) (٣) عن واثلة بن الخطاب)، هو من رهط عمر عدوي له صحبة، فيه إسماعيل بن عياش، قال الذهبي في الضعفاء (٤): مختلف فيه وليس بالقوي، ومجاهد بن فرقد قال في اللسان (٥): حديثه منكر تكلم فيه. ٢٣٧٦ - "إن للملائكة الذين شهدوا بدرا في السماء لفضلا على من تخلف منهم". (طب) عن رافع ابن خديج. (إن للملائكة الذين شهدوا بدرا) مع المسلمين في قتال المشركين (في السماء لفضلا) أي زيادة في رفعة المقام والإكرام (على من تخلف منهم) أي عن

стр. 1916

شهودها، إن قيل: أنهم لا يعصون الله ما أمرهم فلا يتخلفون إلا لعدم أمره لهم فَلِمَ فُضّل عليهم من شهدها؟ قيل يحتمل أنهم أمروا جملة أن يشهد منهم كذا كذا عددا فبادر من شهدها فاستحق الفضل، أو أنه أمر جماعة بعينها فاستحقوا بالحضور الفضل وليس في تفضيلهم عقوبة لمن فضلوا عليه، أو أنه فضلهم الله بما خصهم به من حضور وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. (طب) (١) عن رافع بن خديج) قال الهيثمي: فيه جعفر بن مقلاص لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ٢٣٧٧ - "إن للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة قد أمنوا من الفزع". البزار (ك) عن أبي سعيد (صح). (إن للمهاجرين) في الآخرة (منابر من ذهب) أي محلات مرتفعة؛ لأن المنبر مأخوذ من النبرة وهي الرفعة. (يجلسون عليها يوم القيامة قد أمنوا من الفزع) جملة حالية مفيدة أنهم مع ذلك الإكرام في المقامات حصل لهم الأمان من الخوف لأهوال ذلك اليوم فهم من الذين سبقت لهم الحسنى لا يحزنهم الفزع الأكبر، وفيه فضيلة كاملة للمهاجرين (البزار (ك) (٢) عن أبي سعيد)، قال الهيثمي: رواه البزار عن شيخه حمزة بن مالك، عن أبي حمزة ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، انتهى، قلت: والمصنف رمز بالصحة على الحاكم. ٢٣٧٨ - "إن للوضوء شيطاناً يقال له: "الولهان" فاتقوا وسواس الماء". (ت هـ ك) عن أبي (صح).

стр. 1917

(إن للوضوء) بالضم للفعل ويصح الفتح: اسم للماء والإضافة لأدنى ملابسه (شيطاناً يقال له) أي: يدعى ويسمى (الولهان) بفتح الواو واللام مصدر بمعنى: المتحير من شدة العشق، سمي به؛ لأنه يحير الناس في أمر الطهارة، وفي الإعلام باسمه إشارة، إلى أن الموسوس محير متصرف فيه غيره، كأنه قد فقد عقله، وفي القاموس (١) الولهان: شيطان يُغْرِي بكثرة صب الماء في الوضوء وظاهره أنه ساكن العين، وفى نسخ الجامع ضبطه بفتحها (فاتقوا وَسْوَاس الماء) أي احذروا الوسوسة الصادرة عن الولهان في الماء إلى الرجل أنه ما غسل كل أعضائه أو ما استوفى الغسل أو أن الماء لا يكفي وأنواع ذلك عدة، أو اتقوا الشيطان الذي للوضوء، فإن الوسواس اسم للشيطان والوسوسة: حديث النفس والشيطان بما لا خير فيه. واعلم أن أصل الوسوسة الجهل بالسنة أو الضعف في العقل ودواؤه التلهي عنه والإكثار من قول سبحان الملك الخلاق: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٦) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [فاطر: ١٦ - ١٧]. (ت هـ ك) (٢) عن أبي قال الترمذي: غريب ليس إسناده بالقوي، لا نعلم أحدًا أسنده غير خارجة بن مصعب الليثي [٢/ ١١٥]، قال ابن حجر (٣): ضعيف جدًا، وأما المصنف فرمز لصحته على ابن ماجة، وقد أدخله ابن خزيمة في صحيحه فأنكره عليه ابن سيد الناس. ٢٣٧٩ - "إن لإبليس مردة من الشياطين يقول لهم: عليكم بالحجاج، والمجاهدين، فأضلوهم عن السبيل". (طب) عن ابن عباس.

стр. 1918

(إن لإبليس مردة) بزنة قردة جمع مارد العاتي (من الشياطين يقول لهم) مغرياً لهم على الإغواء عليكم (بالحجاج والمجاهدين) أي الخارج إليهما أو القادم أو العائد منهما ليأتي ما يبطل به أجره (فأضلوهم عن السبيل) أي عن طريق الحج والجهاد بتهويل ذلك عليهم وتذكيرهم فراق الأوطان والأموال والأولاد ونحو ذلك، فلا يتم خروجهم وإن أخذوا فيه أو يضعف عزمهم حتى يتركوا الخروج أو عن سبيل الخير فلا يحافظون على حفظ ما أتوا به من حج وجهاد، وهو تحذير للحاج والمجاهد عن الوسواس الذي يعرض له فيمنعه عن مقصده وأنه أزله بدفعها. (طب) (١) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف فيه شيبان بن فروخ، قال الذهبي في المغني (٢): ثقة مشهور، وقال أبو حاتم: كان يرى القدر اضطر الناس إليه، وقال أبو زرعة: صدوق. ٢٣٨٠ - "إن لجهنم بابا لا يدخله إلا من شفا غيظه بمعصية الله". ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن ابن عباس. (إن لجهنم) قال القاضي: علم لدار العقاب، وهي في الأصل مرادف للنار، وقيل مقرب. (بابا) نكرة للتعظيم أي عظيم المشقة أو ذا نوع منها (لا يدخله إلا من شفا غيظه) أي غضبه (بمعصية الله) أي بإيصاله المكروه إلى من أغاظه بما لا يحل له شرعاً، جعل الغيظ كالداء؛ لأنه مثله في إزعاج الخاطر ودواءه إيصال المكروه إلى عدوه؛ فإنه يبرأ به غيظه، وفيه أنه يجوز شفاء الغيظ بما يحل كأن يشفى من رمى بالزنا مثلا من راميه بالحد الشرعي، وأن الانتصاف بما لا يحل قولا أو فعلا من أشد المعاصي وأثه صار معتديا عاصياً لله تعالى. (ابن أبي

стр. 1919

الدنيا (١) في ذم الغضب عن ابن عباس) سكت المصنف عليه، قال العراقي: سنده ضعيف، ورواه البزار من حديث: قدامة بن محمد، عن إسماعيل بن شيبة، قال الهيثمي: هما ضعيفان، وقد وثقا، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٢٣٨١ - "إن لجواب الكتاب حقا كرد السلام". (فر) عن ابن عباس. (إن لجواب الكتاب حقا كرد السلام) وفيه أن جواب الكتاب من أي كاتب واجب سواء يضمر سلاماً أو لا وبوجوبه صرح جمع وعليه: إذا كتب الصديق إلى صديق ... فحق واجب رد الجواب (فر) (٢) عن ابن عباس) سكت المصنف عليه فيه جويبر بن سعيد قال في الكافي: تركوه، وقال ابن تيمية: المحفوظ وقفه. ٢٣٨٢ - "إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا له لعله أن تصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبدًا". (طب) عن محمد ابن مسلمة. (إن لربكم في أيام دهركم نفحات) النفحة الدفعة من العطية، ونفحة الريح هبوبها أي عطايا جزيلة عظيمة، أو نوع من العطايا (فتعرَّضوا له) أي لنفحاته بتطهير القلوب والإقبال على فعال المطلوب (لعله أن تصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبدًا) فيه الحث على دوام السؤال والإقبال على طلب عطايا الكبير المتعال وإن أخفى ساعات هباته كما أخفى رضاه في طاعاته وللإمام الرافعي: أقيما على باب الكريم أقيما ... ولا تنيا عن بابه فتهيما وللنفحات الطيبات تعرضا ... لعلكما تستنشقان نسيما

стр. 1920

(طب) (١) عن محمد بن مسلمة) بفتح الميم واللام: أنصاري خزرجي بدري، سكت المصنف عليه، قال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم. ٢٣٨٣ - "إن لصاحب الحق مقالاً". (حم) عن عائشة، (حل) عن أبي حميد الساعدي (صح). (إن لصاحب الحق) أي الدين الثابت، (مقالاً) من كان لديه حقه أي صولة وطلبا وقوة حجة، قاله لأصحابة لما جاءه ﷺ رجل يتقاضاه فأغلظ له فهمّوا به فقال: "دعوه ... فذكره" وفيه أنه لا ينهر من أغلظ في طلب ما هو له وإن كان الأولى له حسن التقاضي ولا يأثم ما لم يخرج عن الإغلاظ إلى الفحش (حم) عن عائشة) رمز المصنف عليه بالصحة (حل) (٢) عن أبي حميد الساعدي)، قال العراقي والسخاوي: إنه متفق عليه من حديث أبي هرة بلفظ: "لصاحب الحق مقال" وعزاه المصنف في الذيل إليهما بلفظه هنا فكأنه ذهل فلم ينسبه هنا لهما. ٢٣٨٤ - "إن لصاحب القرآن عند كل ختمة دعوة مستجابة، وشجرة في الجنة، لو أن غراباً طار من أصلها، لم ينته إلى فرعها، حتى يدركه الهرم". (خط) عن أنس. (إن لصاحب القرآن) أي قارئه قيل: الصحبة للشيء الملازمة له إنساناً كان أو حيواناً، مكاناً أو زماناً، ويكون بالبدن وهو الأصل وبالعناية والهمة، وصاحب القرآن ملازمه بالهمة والعناية ويكون تارة بنحو حفظ وتلاوة، وتارة بتدبر وعمل (عند كل ختمة) بفتح الخاء المعجمة من ختم الشيء ختما: إذا بلغ آخره والتاء للوحدة أي عند كل واحدة من ختمه وبلوغه آخره، وإما جعل

стр. 1921

الختمة بالكسر اسم للمصحف مما رأيته في القاموس (١). (دعوة مستجابة) فهو من محل الأدعية وقد ألف الناس في ذلك دعوات جمه والعمدة إقبال القلب (وشجرة في الجنة لو أن غراباً طار من أصلها) أي منبتها (لم ينته إلى فرعها حتى يدركه الهرم) أي الكبر والضعف والشيخوخة قيل: الغراب تطول حياته ولذا خصه دون غيره (خط) (٢) عن أنس) سكت عليه المصنف فيه يزيد الرقاشي: قال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح. ٢٣٨٥ - "إن لغة إسماعيل كانت قد دَرَست، فأتاني جبريل فحفظنيها". الغطريف في جزئه، وابن عساكر عن عمر. (إن لغة إسماعيل كانت قد درست) بمهملة فراء مهملة من باب ضرب يقال: درس الرسم دروساً ذهب وعفى (فأتاني جبريل فحفظنيها) فلذا كان ﷺ أبلغ البلغاء قاطبة، وفيه عناية الله بهذه اللغة وحفظها (الغطريف) بالغين المعجمة، (وابن عساكر (٣) عن عمر). ٢٣٨٦ - "إن لقارئ القرآن دعوة مستجابة فإن شاء صاحبها تعجلها في الدنيا، وإن شاء أخرها إلى الآخرة". ابن مردويه عن جابر. (إن لقارئ القرآن دعوة مستجابة) يحتمل أن ذلك عند ختمه كما هو صريح الأول ويحتمل أنه أعم من ذلك وإن لكل تالٍ وِرداً من أوراده له ذلك فينبغي المحافظة على الدعاء عند تمام الورد وحاله. (فإن شاء صاحبها تعجلها)

стр. 1922

بالمثناة الفوقية (في الدنيا) أي يسأل الله أن يعجّلها له. (وإن شاء أخرها إلى الآخرة) وعلى هذا تكون هذه الدعوة بخصوصها معجلة لا كسائر الدعوات أي إن شاء عجلها وإن شاء أخرها وإن شاء أعطاه خيرًا منها، وإن شاء سأل حظًّا من حظوظ الدنيا أو من حظوظ الآخرة (ابن مردويه (١) عن جابر بن عبد الله). ٢٣٨٧ - "إن لقمان الحكيم قال: "إن الله إذا استودع شيئا حفظه". حم عن ابن عمر. (إن لقمان الحكيم) الذي أوتي الحكمة (قال إن الله إذا استودع) معبر الصيغة. (شيئاً حفظه) كأنه قاله عن حكمته ومعرفته بأسرار صفات الرب تعالى وأقره الله فرواه لنا رسول الله ﷺ ويحتمل أنه قاله ناقلا عن بعض الرسل فنسب إليه كأنه راويه ويحتمل أنه قاله على أنه نبي، وإن كان الأصح خلافه، لكنه أخرج الحكيم عن ابن عمر: أن عمر عرض الناس فإذا رجل معه ابنه، فقال عمر: ما رأيت غراباً أشبهه بهذا منك، فقال: والله يا أمير المؤمنين ولدته أمه في القبر فاستوى قاعدًا، وقال حدثني فقال غزوت وكانت أمه حاملاً به، فقلت: أستودع الله ما في بطنك فلما قدمت وجدتها ماتت فبت عند قبرها فبكيت فرفعت لي نار عليه، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، كانت والله عفيفة صوّامة قوّامه فتأملت، فإذا القبر مفتوح وهو يدب حولها ونوديت أيها المستودع ربه وديعتك، خذ وديعتك، أما لو استودعته وأمه لوجدتهما، فأخذته فعاد القبر كما كان" (٢). (حم) (٣) عن ابن عمر). ٢٣٨٨ - "إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك" (ك) عن عائشة.

стр. 1923

(إن لكِ) بكسر الكاف؛ لأنه خطاب لعائشة لما اعتمرت (من الأجر) أي أجر النسك (على قدر نَصبِك) بالتحريك التعب والمشقة (ونفقتك) قال النووي: ظاهره أن أجر العبادة بقدر التعب والنفقة، قال ابن حجر (١): هو كما قال لكن لا يطّرد فرب عبادة أخف وأكثر ثواباً كقيام ليلة القدر بالنسبة إلى غيرها. (ك) (٢) عن عائشة)، قال الحاكم: على شرطهما، وأقره الذهبي. ٢٣٨٩ - "إن لكل أمة أمينًا، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح". خ عن أنس (صح). (إن لكل أمة أمينا) أي ثقة رضيا تطمئن إليه القلوب (وإن أمين هذه الأمة) أي الكامل في الأمانة فيها يريد الزيادة على غيره (أبو عبيدة) اسمه: عامر بن عبد الله بن الجرّاح، يجتمع مع رسول الله ﷺ في فهر، وتقدم وجه اختصاص بعض الصحابة، بالثناء عليه لخصلة من الخصال التي لا يشاركه غيره فيها. (خ) (٣) عن أنس) وأخرجه مسلم عن أنس بمخالفة يسيرة. ٢٣٩٠ - "إن لكل أمة حكيماً، وحكيم هذه الأمة أبو الدرداء". ابن عساكر عن جبير بن نفير مرسلاً. (إن لكل أمة حكيماً) أي ذو دراية بخفي الحكمة وعلم بها وإرشاد إليها (وحكيم هذه الأمة أبو الدرداء) اسمه: عويمر بن زيد، ويقال: ابن عبد الله خزرجي أنصاري إمام رباني، تأخر إسلامه أتى بعد يوم بدر، ثم شهد أحدًا وما بعدها وحفظ القرآن عن المصطفى ﷺ وكان عالم أهل الشام، ومقرئ أهل دمشق ومفتيهم وقاضيهم، وكان ممن جمع العلم، وفي صحيح البخاري أنه مات

стр. 1924

رسول الله ﷺ ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد" (١) قاله الذهبي في التذكرة (٢). (ابن عساكر (٣) عن جبير بن نفير) مصغران (مرسلاً)، أرسل عن خالد بن الوليد، وعبادة، وأبي الدرداء. ٢٣٩١ - "إن لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال" (ت ك) عن كعب بن عياض (صح). (إن لكل أمة فتنة) أي امتحاناً واختبارًا وقال القاضي: أراد بها الضلال والمعصية (وإن فتنة أمتي المال) لأنه يثير بينهم العداوات والحروب ويلهيهم عن الآخرة وكأن الأمم قبلهم لم يكن لهم ما لهذه الأمة من الفتنة بالمال أو كانت لهم فتن ومنها المال واختصت هذه الأمة به (ت ك) (٤) عن كعب بن عياض): بالمهملة بزنة كتاب، قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي، وخَرَّجه ابن عبد البر، وصححه ورمز المصنف هنا لصحته. ٢٣٩٢ - "إن لكل أمه سياحة، وإن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله، وإن لكل أمه رهبانية، ورهبانية أمتي الرباط في نحر العدو". (طب) عن أبي أمامة. (إن لكل أمة سياحة) أي ذهاباً في الأرض وفراق وطن (وإن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله) أي هو مطلوب منهم كما أن السياحة مطلوبة في دين

стр. 1925

النصارى "النصرانية" فهو يعدلها في الثواب. (وإن لكل أمة رهبانية) أي تبتلا وانقطاعاً للعبادة، والراهب: عابد النصارى (ورهبانية أمتي الرباط في نحور العدو) أي ملازمة الثغور قصداً لملاقاة أعداء الدين ومقابلتهم، والرباط: لغة ملازمة ثغر العدو والنحر موضع القلادة من الصدر وتخصيصها بالذكر؛ لأنها غالب موضع القتل. (طب) (١) عن أبي أمامة)، قال العراقي: سنده ضعيف وبينه تلميذه الهيثمي فقال: فيه عفير بن معدان وهو ضعيف. ٢٣٩٣ - "إن لكل أمة أجلاً، وإن لأمتي مائة سنة، فإذا مرت على أمتي مائة سنة أتاها ما وعدها الله". (طب) عن المستورد بن شداد (ح). (إن لكل أمة أجلاً) في الصحاح أجل الشيء: مدته، وفي المصباح (٢): أجل الشيء: مدته ووقته الذي يحل فيه. (وإن لأمتي مائة سنة) أي لانتظام أحوالها. (وإذا مرت على أمتي مائة سنة آتاها ما وعدها الله) من انقراض الأعمار للموجودين في عصره ﷺ وقال أحد رواته: يعني بذلك كثرة الفتن والاختلاف وعدم الانتظام. (طب) (٣) عن المستورد بن شداد)، قال الهيثمي. فيه ابن لهيعة، وهو حسن الحديث على ضعفه. ٢٣٩٤ - "إن لكل بيت باباً، وباب القبر من تلقاء رجليه". (طب) عن النعمان ابن بشير. (إن لكل بيت باباً وباب القبر من تلقاء رجليه) أي من جهة رجلي المقبور إلا أنه استخدم في الضمير وأعاده على القبر والمراد أنه ينبغي أن يجعل باب القبر

стр. 1926

كذلك أو أنه يخرج منه الميت يوم القيامة أو أنه يأتيه منه الملكان (طب عن النعمان بن بشير) (١). ٢٣٩٥ - "إن لكل دين خلقا، وإن خلق الإسلام الحياء". (هـ) عن أنس وابن عباس. (إن لكل دين) بكسر المهملة (خُلُقا) أي طبعًا وسجية (وإن خلق الإسلام الحياء) أي الغالب على أهله ذلك كما أن الغالب على أهل كل دين سجية من السجايا (هـ) (٢) عن أنس وابن عباس)، قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وقال الدارقطني: حديث غير ثابت. ٢٣٩٦ - "إن لكل ساعٍ غاية فعليكم بذكر الله؛ فإنه يسهلكم ويرغبكم في الآخرة". البغوي عن جلاش ابن عمرو. (إن لكل ساع غاية) السعي كما في المصباح (٣): التصرف في كل عمل ومنه: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩] وغاية كل شيء أمده ومنتهاه كما في النهاية (٤) وغاية ابن آدم الموت فإليه ينتهي سيره في الدنيا ويقف عنده عن كل شيء. (فعليكم بذكر الله فإنه يسهلكم ويرغبكم في الآخرة) أي يسهل عليكم شأن الدنيا وما أنتم فيه ويدعوكم إلى الأعمال الأخروية (البغوي (٥) عن جلاس) بفتح الجيم وتشديد اللام فمهملة وضُبط بضم الجيم (ابن عمرو) فيه علي بن

стр. 1927

قرين قال في الإصابة (١): ضعيف جدًا ومن فوقه لا يعرفون. ٢٣٩٧ - "إن لكل شجرة ثمرة، وثمرة القلب الولد" البزار عن ابن عمر. (إن لكل شيء ثمرة) أي فاكهة يستلذ بها ويتفكه (وثمرة القلب الولد) صادق على الذكر والأنثى وتمام الحديث عند البزار وغيره "إن الله لا يرحم من لا يرحم ولده والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة إلا رحيم" قلنا: يا رسول الله كلنا رحيم، قال: "ليست الرحمة أن يرحم أحدكم خاصته حتى يرحم الناس أجمعين" انتهى. والحديث ترغيب في الأولاد (البزار (٢) عن ابن عمر) قال الهيثمي: فيه أبو مهدي سعيد بن سنان ضعيف متروك ومثله قال العلائي. ٢٣٩٨ - "إن لكل شيء أنفق، وأن أنفة الصلاة التكبيرة الأولى فحافظوا عليها". (ش طب) عن أبي الدرداء (ح). (إن لكل شيء أنفة) بضم الهمزة وتفتح قيل والصحيح الفتح وبفتح الفاء أي لكل شيء ابتداء وأول (وأن أنفة الصلاة التكبيرة الأولى فحافظوا عليها) أي على الإتيان بها فإنه لا دخول في الصلاة إلا بها، وفيه وجوبها وتعيينها دون غيرها من الأركان (ش طب) (٣) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه وقال ابن حجر (٤): في إسناده مجهول وقال الهيثمي: إنه موقوف وفيه رجل لم يسم. ٢٣٩٩ - "إن لكل شيء بابا وباب العبادة الصيام". هناد عن ضمرة بن حبيب مرسلاً.

стр. 1928

(إن لكل شيء بابا وباب العبادة الصيام) أي مدخل العبادة الصيام لأنه يصفي القلب ويميت [٢/ ١١٨] الشهوات ويقرب العبد من ربه وأسرار الصوم واسعة. هناد (١) عن ضمرة بن حبيب مرسلاً) وقد أخرجه مرفوعاً ابن المبارك وأبو الشيخ عن أبي الدرداء بسند ضعيف كما قاله الهيثمي (٢). ٢٤٠٠ - "إن لكل شيء توبة إلا صاحب سوء الخلق؛ فإنه لا يتوب عن ذنب إلا وقع فيما هو شر منه". (خط) عن عائشة. (إن لكل شيء) من الذنوب. (توبة إلا صاحب سوء الخلق) أي إلا الذنب الصادر عن سوء الخلق (فإنه لا يتوب عن ذنب إلا وقع فيما هو شر منه) أي في أشد منه شرًا فإن سوء خلقه يجني عليه ويعمي عليه طرق الرشاد حتى يوقعه في أقبح مما تاب منه (خط (٣) عن عائشة) فيه محمد بن إبراهيم التيمي وثقوه إلا أحمد فقال في أحاديثه: سيء يروي أحاديث منكرة (٤). ٢٤٠١ - "إن لكل شيء حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإيمان، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه". (حم طب) عن أبي الدرداء ﵁ (إن لكل شيء حقيقة) أي كنه (وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه) من خير أو شر. (لم يكن ليخطئه) لأن ما قدره الله لا بد أن يصل إليه (وما أخطأه لم يكن ليصيبه) الحديث مشتق من الآية ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [الحديد: ٢٢]. ويفيد أنه لا يكمل

стр. 1929

إيمان العبد حتى يؤمن بالأقدار فإن إيمانه بها يهون عليه مصائب الدنيا ويرضى بما قُدِّر له. (حم طب) (١) عن أبي الدرداء) قال العلائي: فيه سليمان بن عتبة وثقه دحيم وضعفه ابن معين (٢) وبقية رجاله ثقات. ٢٤٠٢ - "إن لكل شيء دعامة ودعامة هذا الدين الفقه ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد". (هب خط) عن أبي هريرة. (إن لكل شيء دعامة) بكسر أوله هي ما سند به الحائط إذا مال فيمنعه عن السقوط (ودعامة هذا الدين الفقه) أي هو عماد الإسلام الذي عليه بناؤه واستمساكه والمراد به فهم علم الكتاب والسنة. (ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد) غير فقيه وذلك لأن الفقيه يدفع مكائد الشيطان بفقهه ويحل عقد مكره ويراجع مواضع إغاظته ولذا قال ﷺ : "من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين". (هب خط) (٣) عن أبي هريرة) فيه خلف بن يحيى قال الذهبي: قال أبو حاتم: كذاب (٤). ٢٤٠٣ - "إن لكل شيء سقالة وإن سقالة القلوب ذكر الله، وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله، ولو أن تضرب بسيفك حتى ينقطع". (هب) عن ابن عمر. (إن لكل شيء سقالة) بالسين المهملة ويقال بالصاد أيضا أي جلاء (وإن

стр. 1930

سقالة القلوب ذكر الله) فيه أن القلوب تصدأ بأدران الذنوب فسقالتها ذكر الله تعالى (وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله تعالى ولو أن تضرب بسيفك حتى ينقطع) أي في الجهاد فيه تفضيل ذكر الله تعالى على الجهاد لأنه جهاد للنفس الأمارة وللشيطان لعنه الله بخلاف جهاد الكفار فإنه جهاد واحد وزمانه قليل وهذا جهاد متصل (هب (١) عن ابن عمر) فيه سعيد بن حسان وهما اثنان أحدهما غير قوي والآخر قال الذهبي: متهم بالوضع (٢). ٢٤٠٤ - "إن لكل شيء سناماً، وإن سنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته ليلا لم يدخله شيطان ثلاث ليال، ومن قرأها في بيته نهارًا لم يدخله شيطان ثلاثة أيام". (ع حب طب هب) عن سهل بن سعد. (إن لكل شيء سنامًا) أي رفعة وعلوًا، استعير من سنام البعير ثم كثر استعماله حتى صار مثلاً. (وإن سنام القرآن سورة البقرة من قرأها في بيته ليلا لم يدخله شيطان ثلاث ليال ومن قرأها في بيته نهارًا لم يدخله شيطان ثلاثة أيام) قيل إن ذلك لما فيها من آية الكرسي والأظهر أنه سر خاص فيها إذ لو كان لآية الكرسي وحدها لأفردت بالخاصية. (ع حب طب هب) (٣) عن سهل بن سعد)، فيه سعيد بن خالد الخزاعي المدني ضعيف (٤).
следующие страницы →