← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

للغلاء وقوله: (إن أرخص الله تعالى الأسعار حزن، وإن أغلاها الله فرح) استئنافية كأنه قيل: بماذا يذم؟ وفيه ذم من يفرح بما يحزن الناس ويحزن بما يفرحون به مما يعود على مصالح الدنيا وقوام الأديان، قال القاضي: السعر القيمة التي يشفع بها البيع في الأسواق سميت به لأنها ترتفع التركيب لما له ارتفاع. (طب هب) (١) عن معاذ) فيه بقية، والكلام فيه معروف، وثور بن يزيد ثقة, مشهور بالقدر. ٣١٦٦ - "بئس البيت الحمام: ترفع فيه الأصوات، وتكشف فيه العورات". (عد) عن ابن عباس. (بئس البيت الحمام: ترفع فيه الأصوات) لغير حاجة وقد نهي عن رفعها وقيل لأن رفعها يشوش القلب عن الذكر. (وتكشف فيه العورات) أي أنه مظنة ذلك والغالب فيه. (عد) (٢) عن ابن عباس) فيه صالح بن أحمد القيراطي البزار، قال الدارقطني: متروك كذاب متروك دجال أدركناه ولم نكتب عنه، وقال ابن عدي: يسرق الحديث ثم ساق له هذا الخبر. ٣١٦٧ - "بئس البيت الحمام: بيت لا يستر، وماء لا يطهر" (هب) عن عائشة (بئس البيت الحمام: بيت لا يستر) أي أنه مظنة ذلك. (وماء لا يطهر) بضم التحتانية المثناة وكسر الهاء مع تشديد الطاء وذلك لأن غالب أمواهه النجاسة والاستعمال. (هب) (٣) عن عائشة) فيه يحيى بن أبي طالب عن أبي حيان وثقه

стр. 2417

الدارقطني، وقال موسى بن هارون أشهد أنه يكذب وضعفه النسائي والدارقطني أفاد في الميزان. ٣١٦٨ - "بئس الشعب جياد، تخرج الدابة فتصرخ ثلاث صرخات فيسمعها ما بين الخافقين". (طب) عن أبي هريرة. (بئس الشعب) بكسر المعجمة الطريق أو الطريق في الجبل. (جياد) بكسر الجيم وتخفيف التحتية المثناة آخره مهملة موضع بمكة معروف وبين وجه ذمه لما استأنف (تخرج الدابة) التي من أشراط الساعة. (فتصرخ ثلاث صرخات فيسمعها ما بين الخافقين) الخافقان هما المشرق والمغرب أو طرفا السماء والأرض وفيه جواز ذم الأماكن التي تخرج منها المفزعات. (طب) (١) عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه رباح بن عبيد الله بن عمرو وهو ضعيف. ٣١٦٩ - "بئس الطعام طعام العرس: يطعمه الأغنياء، ويمنعه المساكين". (قط) في زوائد ابن مردك عن أبي هريرة. (بئس الطعام طعام العرس: يطعمه الأغنياء، ويمنعه المساكين) يؤخذ منه أنه لو لم يمنع المساكين لما كان مذموماً فإنه بئس الذم لكونه يطعمه الأغنياء لأن الإطعام محمود لغني أو فقير إنما الذم لمنع المساكين، إن قلت: الذم للطعام ما وجهه؟ قلت: الذم لأهله فإنهم الذين يدعون أوله لأنه طعام لا يحبه الله تعالى يمنع من يستحقه. (قط) في فوائد ابن موكل (٢) عن أبي هريرة). ٣١٧٠ - "بئس القوم قوم لا ينزلون الضيف" (هب) عن عقبة بن عامر.

стр. 2418

(بئس القوم قوم لا ينزلون الضيف) أي لا يضيفونه بأن يترك إضافته أهل محل مثلاً فلا يضيفه منهم أحد فوجه الذم عليهم الجميع لأنه دليل التهاون بالدين. (هب) (١) عن عقبة بن عامر) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة. ٣١٧١ - "بئس القوم قوم يمشي المؤمن فيهم بالتقية والكتمان". (فر) عن ابن مسعود. (بئس القوم قوم يمشي المؤمن فيهم بالتقية) أي لشرهم أن ينزلوه به، (والكتمان) لأمره مخافة منهم، وفيه أن الممدوحين من الناس من استوى ظاهرهم وباطنهم. (فر) (٢) عن ابن مسعود) فيه يحيى بن سعيد العطار، قال في الضعفاء (٣) قال ابن عدي: بيّن الضعف عن سوار بن مصعب، قال النسائي: متروك وقال البخاري: منكر الحديث ثم ساق من مناكيره هذا الخبر. ٣١٧٢ - "بئس الكسب أجر الزمار، وثمن الكلب". أبو بكر بن مقسم في جزئه عن أبي هريرة. (بئس الكسب أجر الزمارة) بفتح الزاي وتشديد الميم بعد ألفه راء كذا في النهاية (٤) والقاموس وهي المغنية وقيل أنها بتقديم الراء والزاي آخره من الرمز الإشارة بنحو حاجب أو عين والزواني يفعلنه، قال ثعلب: الزمّارة البغي الحسناء. (وثمن الكلب) عام لكلب الصيد وغيره وعليه أعامة المحدثين وأما حديث جابر

стр. 2419

عند الترمذي "نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد" ونظائره من أحاديث وردت بمعناه فإنها قد ضعفت زيادة الاستثناء، وأطال ابن القيم ذلك في الهدي (١). (أبو بكر بن مقسم) بضم الميم وكسر السين المهملة (في جزئه (٢) عن أبي هريرة). ٣١٧٣ - "بئس مطية الرجل "زعموا". (حم د) عن حذيفة. (بئس مطية الرجل) أي بعيره فعيلة بمعنى مفعولة. (زعموا) قال الخطابي: أصل هذا أن الرجل إذا أراد الظعن لحاجته والسير لبلد ركب مطية وسار فشبه المصطفى ﷺ ما تقدم الرجل أمام كلامه ويتوصل به لحاجته من قولهم زعموا بالمطية وإنما يقال زعموا في حديث لا سند له ولا يثبت قدم المصطفى ﷺ من الحديث ما هذا سبيله وأمر بالتعريف فيما يحكى والتثبت فيه لا يرويه حتى يجده معزواً إلى ثبت انتهى، قلت: ومثله قالوا ونحوها. (حم د) (٣) عن حذيفة) قال الذهبي في المهذب: فيه إرسال وقال ابن عساكر في الأطراف: حديث منقطع لأنه من رواية عبد الله ابن زيد الجرمي عن حذيفة وهو لم يسمع منه. ٣١٧٤ - "بئسما لأحدكم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي". (حم ق ت ن) عن ابن مسعود (صح). (بئسما) كلمة ما نكرة موصوفة أتى بها تمييزًا للمستتر في بئس وهو فاعلها. (لأحدكم أن يقول) المخصوص بالذم. (نسيت آية كيت وكيت) بفتح المثناة الفوقية أفصح من كسرها، قيل وجه النهي عنه دلالته على أنه فرط في تلاوة كتاب الله وقيل إن هذا كان خاصاً بزمان رسول الله ﷺ لأنه كان من ضروب

стр. 2420

النسخ نسيان الشيء الذي أنزل فكأنه في قوة نسخت آية كيت وكيت ويدل عليه قوله (بل هو أنسي) فنهوا عن نسبة ذلك إليهم، وإنما الله الذي أنساه، ذكره الخطابي. قلت: ويحتمل أنه نهى عن نسبة النسيان إلى نفسه وإضافته إلى الشيطان؛ لا أن ثابتة ضمير الرب تعالى كما لأنه ثابت كما قال تعالى: (وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [الكهف: ٦٣] فيكون تأدبًا في حق القرآن أن ينسب الإنسان نسيانه إلى نفسه لأنه تقصير في حق كتاب الله تعالى بل الشيطان أنساه لتعاطيه أسبابه. (حم ق ت ن) (١) عن ابن مسعود).

стр. 2421

فصل في المحلى بأل من هذه الحروف ٣١٧٥ - " البادئ بالسلام بريء من الصرم". (حل) عن ابن مسعود. (البادئ بالسلام بريء من الصُّرم) بضم المهملة وسكون الراء وقيل بفتح الصاد وهو الهجر والقطيعة وهذا بيان لما يخرج من هجر الرجل لأخيه وأن من لقي أخاه فبدأه بالسلام غير داخل في وعيد من هجر أخاه. (حل) (١) عن ابن مسعود) قال مخرجه أبو نعيم: غريب تفرد به عن الثوري ابن مهدي. ٣١٧٦ - "البادئ بالسلام بريء من الكبر". (هب خط) في الجامع عن ابن مسعود. (البادئ بالسلام بريء من الكبر) هذا في من يلقى صاحبه وهما شيئان في الوصف أي لا يكون أحدهما راكباً والآخر ماشياً أو ماشياً والآخر قاعدًا إلى غير ذلك، وإلا فالراكب يبدأ الماشي والقائم القاعد كما يفيده الحديث الآتي. (هب خط) (٢) في الجامع عن ابن مسعود) فيه أبو الأحوص قال ابن معين: وليس بشيء، وأورده الذهبي في الضعفاء (٣). ٣١٧٧ - "البحر من جهنم". أبو مسلم الكجي في سننه (ك هق) عن يعلي بن أمية. (البحر من جهنم) قيل كناية عن أنه ينبغي تجنبه ولا يلقي العاقل نفسه في المهالك، ومواضع الأخطار إلا لأمر ديني، فالقصد بالحديث تهويل شأن البحر

стр. 2422

وعظم خطر ركوبه، قلت: ويحتمل أنه يكون موضعاً لجهنم كما في تفسير ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦] أن المراد ملئت ناراً. أبو مسلم الكجي في سننه تقدم بيان حاله وذكرنا إما لم يعرف إلى ما نسب حتى رأينا أنه نسبة إلى الكج وهو الحض قيل له ذلك لأنه كان يبني داره بالبصرة وكان يقول: هاتوا الكج، وكثر ذلك منه فنسب إليه. (ك هق) (١) عن يعلي بن أمية تقدم أن أميه أبوه ومنية بضم الميم وسكون النون وفتح التحتية أمه، وأنه تارة ينسب إلى أبيه وتارة إلى أمه، وفيه محمَّد بن حيي، قال الذهبي: لا أعرفه. ٣١٧٨ - "البحر الطهور ماؤه الحل ميتته". (هـ) عن أبي هريرة. (البحر) اللام للجنس. (الطهور) بفتح الطاء. (ماؤه) أي البالغ في التطهير ماؤه، والحديث أصل من أصول الإِسلام تلقته الأمة بالقبول، وتداوله فقهاء الأمصار في سائر الأعصار في جميع الأقطار ورواه الأئمة الكبار مالك والشافعي وأحمد والأربعة وغيرهم في عدة طرق، قيل: يا رسول الله، إنا نركب البحر ونحن معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر؟ فأجاب به، ولم يقل: نعم، بل أجاب بما ذكر لتقرير الحكم لغلبته وهي الطهورية المتناهية في بابها، ودفعاً لما يتوهم من لفظ نعم، من العمل على الجواز، وزاده في البيان بقوله. (والحل ميتته) لعلمه أنه قد يعوزهم الزاد فيه كما يعوزهم الماء فلما جمعتهما الحاجة انتظم الجواب بهما، والمراد بميتته أي من دوابه المنسوبة إليه لا غيرها، قال اليعمري: وهذان الحكمان عامان وليسا في مرتبة واحدة إذ لا خلاف في العموم في حل ميتته لأنه عام مبتدأ لا في معرض جواب بخلاف الأول فإنه في معرض الجواب عن متأول عنه، والثاني ورد مبتدأ بطريق

стр. 2423

الاستقلال فلا خلاف في عمومه عند العاملين به ولو قيل في الأول إذ المسئول عنه وقع عن الوضوء فكان ماؤه طهوراً يفيد الوضوء وغيره فهو أعم من المسئول عنه لكان له وجه. (هـ) (١) عن أبي هريرة) قال الترمذي: حسن صحيح، وسألت عنه البخاري فقال: صحيح، وصححه ابن خزيمة وابن حبان وابن مندة وغيرهم وإنما اقتصر المصنف على ابن ماجه لأنه بلفظ البحر في أوله عنده. ٣١٧٩ - "البخيل من ذكرت عنده فلم يصلي عليّ". (حم ت ن حب ك) عن الحسين. (البخيل) أي كامل البخل أفاده تعريف المبتدئ. (من ذكرتُ عنده) أي ذكر اسمي عنده، قال في الإتحاف: وكذا ذكر كنيته وصفته وما يتعلق به من معجزاته. (فلم يصلي عليّ) لأنه بخل على نفسه حيث حرمها أجر الصلاة على رسوله ﷺ . (حم ت ن حب ك) (٢) عن الحسين قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٣١٨٠ - "البذاءة شؤم، وسوء الملكة لؤم". (طب) عن أبي الدرداء. (البذاءة) بفتح الباء وبالهمز والمد ويقصر الفحش. (شؤم) خلاف اليمن أي شؤم على صاحبه؛ لأنه يفتح عليه الشر قالوا: ودواء من ابتلي به تعويد لسانه الجميل ولزوم الصمت والذكر؛ فإن الإكثار منه يزيل هذا الداء، وتقدم الكلام في. (سوء الملكة) والإخبار هنا عنها بأنها. (لؤم) أي من لؤم صاحبه لأنه لا

стр. 2424

يسئ إلى من تحت يده إلا للؤم طبعه. (طب) (١) عن أبي الدرداء) قال الهيثمي: فيه عبد الله بن عراده وثقه أبو داود وضعفه ابن معين. ٣١٨١ - "البذاذة من الإيمان". (حم هـ ك) عن أبي أمامة الحارثي. (البذاذة) سبب الحديث عن راويه قال: ذكر أصحاب رسول الله ﷺ عنده يوما الدنيء فقال: "ألا تسمعون ألا تسمعون: البذاذة ... " الحديث، والبذاذة بذالين معجمتين قال الراوي: يعني التقحل بالقاف وحاء مهملة رقة الهيئة وترك الترفه وعدم التأنق والتنعم في البدن والملبس إيثاراً للخمول بين الناس. (من الإيمان) أي من أخلاق أهل الإيمان وصفتهم وهذا لمن قصده مع إظهاره لنعمة الله عليه لا أن فعله تفقر فإنه منهي عنه لأن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده. (حم هـ ك) (٢) عن أبي أمامة الحارثي) قال الحافظ العراقي في أماليه: حديث حسن، وقال الديلمي: هو صحيح، وقال ابن حجر: حديث صحيح. ٣١٨٢ - "البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس". (خد م ت) عن النواس بن سمعان (صح). (البر) سببه عن راويه أنه سأل رجل رسول الله ﷺ عن البر والإثم فذكره، والبر بالكسر الفعل المرضي وضده الفجور والإثم ولهذا قابله به، والبر بهذا المعنى عبارة عما اقتضاه الشارع وجوباً أو ندباً والإثم ما نهى عنه وقد يقابل بالعقوق ويراد به الإحسان، وأخبر عنه هنا بأنه (حسن الخلق) والحصر المستفاد من تعريف المبتدأ مجازي ادعائي كأنه لا بر إلا حسن الخلق، فإنه

стр. 2425

مجمع كل خير ديني ودنيوي، وتقدم تفسير حسن الخلق وأنه يجمع أمهاته قوله "طلاقة الوجه" وكف الأذى وبذلك المعروف حسن الخلق. (والإثم ما حاك) بالحاء المهملة. (في صدرك) اختلج وتردد في القلب. (وكرهت أن يطلع عليه الناس) أي أفاضلهم وأعيانهم الذين يستحى منهم وفيه أنه قد جعل الله للإثم زاجراً في القلب ينقدح عنده. (خد م ت) (١) عن النواس) بفتح النون وتشديد الواو بن سمعان بكسر السين المهملة وفتحها صحابي. ٣١٨٣ - "البر ما سكنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما لم تسكن له إليه النفس، ولم يطمأن له القلب وإن أفتاك المفتون". (حم) عن أبي ثعلبة. (البر ما سكنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما لم تسكن له إليه النفس، ولم يطمأن له القلب) سببه عن راويه قال: قلت يا رسول الله أخبرني بما يحل لي وبما يحرم فصعد النبي ﷺ وصوب فيَّ البصر ثم ذكره، وتقدم الكلام على صدره: وقوله. (وإن أفتاك المفتون) فيه أنه جعل القلوب مدركة للبر والإثم وأنه أقدم من إفتاء المفتين وذلك لأن على قلب المؤمن نوراً ينفذ فإذا ورد عليه الحق التقى هو ونور القلب فامتزجا واعترفا فاطمأن القلب وهش، وإذا ورد عليه الباطل نفر القلب منه ولم يمازجه فاضطرب القلب (حم) (٢) عن أبي ثعلبة) تقدم ضبطه قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٣١٨٤ - "البر لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديان لا يموت، اعمل ما شئت كما تدين تدان". (عب) عن أبي قلابة مرسلاً. (البر) بالكسر لا يبلى أي لا ينقطع ثوابه ولا يضيع بل هو باق عند الله تعالى

стр. 2426

وقيل أراد الإحسان إلى الناس. (لا يبلى) ثناؤه وذكره في الدنيا والآخرة والأول أظهر وقوله: (والذنب لا ينسى) أي لا بد من الجزاء عليه فإنه عند من لا يضل ولا ينسى، قال ابن القيم (١): وقد اغتر كثير من الناس بأن لا يرى أثر الذنب فينساه وهذه بلية قد أهلكت كثيراً من العلماء وكم أزالت من نعمة وأحلت من نقمة وما علم المغتر أن الذنب ينقض ولو بعد حين كما ينقض السم والجرح المندمل على دغل. (والديان) أي الله الذي يدين عباده بما عملوا. (لا يموت) بل هو حي دائم فلا يخاف الفوت ولا يعاجل عباده بالعقاب والأمر في: (اعمل ما شئت) للتهديد كما دل عليه قوله: (كما تدين) تجازي. (تدان) تجازى. (عب) (٢) عن أبي قلابة مرسلاً ورواه الديلمي وأبو نعيم مسنداً عن ابن عمر يرفعه وفيه محمَّد بن عبد الملك الأنصاري ضعيف. ٣١٨٥ - "البربري لا يجاوز إيمانه تراقيه". (طس) عن أبي هريرة. (البربري) البربري بفتح الباء مكرر هي والراء نسبة إلى البربر بزنة جعفر وهم قوم معروفون بين اليمن والحبشة كان أكثر سودان مكة منهم وسموا به نسبة إلى بربرة في كلامهم. (لا يجاوز إيمانه تراقيه) جمع ترقوة وهي ما بين ثغرة النحر والعاتق، قال الديلمي: زاد أنس في روايته "أتاهم قبلي نبي فذبحوه وطبخوه فأكلوا لحمه وحسوا مرقته" انتهى. (طس) (٣) عن أبي هريرة). ٣١٨٦ - "البركة في نواصي الخيل". (حم ق ن) عن أنس (صح).

стр. 2427

(البركة في نواصي الخيل) أي النمو والزيادة في الخير في الخيل كنى بنواصيها عنها ويأتي تفسيرها بأنها الأجر والمغنم. (حم ق ن) (١) عن أنس. ٣١٨٧ - "البركة في ثلاث: في جماعة، والثريد، والسحور". (طب هب) عن سلمان. (البركة في ثلاث: في جماعة) أي في صلاتها وفي الاجتماع على الطعام وفي الاجتماع في ما ينفع المسلمين (والثريد) الخبز باللحم كما تقدم. (والسحور) تقدم. (طب هب) (٢) عن سلمان) قال الزين العراقي: رجاله معرفون بالثقة إلا عبد الله النصري فقال في الميزان لا يعرف، وقال الهيثمي: فيه النصري وبقية رجاله ثقات. ٣١٨٨ - "البركة في صغر القرص، وطول الرشاء، وقصر الجدول". أبو الشيخ في الثواب عن ابن عباس السلفي في الطيوريات عن ابن عمر. (البركة في صغر القرص) أي أنه تعالى جعل فيه البركة وحث على تصغير الأقراص ليبارك في الطعام. (وطول الرشاء) بكسر الراء الذي يستقى به. (وقصر الجدول) النهر الصغير فالقصد أقصر بركة ونفعًا في سقى الأشجار والزرع. أبو الشيخ في الثواب عن ابن عباس والسلفي بكسر المهملة وفتح اللام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمَّد بن سلفة الأصبهاني (٣) حافظ رحال مرحول

стр. 2428

إليه، في الطيوريات نسبة إلى الطيور ثم جمع بالألف والياء كأن المراد قصة طيورية ثم جمعت ولا أدري ما أراد بهذا التسمية، عن ابن عمر قال ابن الجوزي: قال النسائي: هذا حديث كذب. ٣١٨٩ - "البركة في المماسحة". (د) في مراسله عن محمَّد بن سعد. (البركة في المماسحة) أي في المصافحة في البيع أو فيه وفي غيره عند ملاقاة الإخوان. (د) (١) في مراسيله عن خالد بن بن أبي مالك قال بايعت محمَّد بن سعد بسلعة فقال: هات يدك أماسحك فإن رسول الله ﷺ قال: "البركة في المماسحة"، عن محمَّد بن سعد ابن منيع الهاشمي مولاهم البصري نزيل بغداد كاتب الواقدي صدوق مات سنة ١٣٠ هـ. ٣١٩٠ - "البركة مع أكابركم". (حب حل ك هب) عن ابن عباس. (البركة مع أكابركم) يعني الشيوخ؛ لأنه قد سكن شرهم ولزموا الوقار وعرفوا مواضع الخير أو المراد من له منصب القلم وإن صغر سنه وقال شارح الشهاب هذا حث على طلب البركة في الأمور والنجح في الحاجات بمراجعة الأكابر لما خصوا به من سبق الوجود وتجربة الأمور وسالف عبادة المعبود. (حب حل ك هب) (٢) عن ابن عباس، قال الديلمي: صحيح، وقال البغدادي: حسن لكن، قال الهيثمي: فيه نعيم بن حماد وثقه جمع وضعف وبقية رجاله رجال الصحيح انتهى.

стр. 2429

٣١٩١ - "البركة في أكابرنا، فمن لم يرحم صغيرنا ويجل كبيرنا فليس منا". (طب) عن أبي أمامة. (البركة في أكابرنا) أي أيها المؤمنون لا في الملل ثم استطرد ﷺ الحث على رحمة الصغير بقوله: (فمن لم يرحم صغيرنا) بأن يلاطفه ويرفق به ويعينه على الخير. (ويجل كبيرنا) أي يعظمه ويوقره. (فليس منا) أي على طريقتنا لأن سبيلنا رحمة الصغير وتوقير الكبير. (طب) (١) عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه علي بن زيد الإلهاني وهو ضعيف. ٣١٩٢ - "البزاق، والمخاط، والحيض، والنعاس، في الصلاة من الشيطان". (هـ) عن دينار. (البزاق) بالزاي البصاق. (والمخاط، والحيض، والنعاس) بعين مهملة كما في خط المصنف وفي نسخة والنفاس بالفاء وهو غلط من النساخ. (في الصلاة من الشيطان) يعني أنه يحبه ويرضاه ويحب على ترقب وفيه من فاعله. (هـ) (٢) عن دينار) قال مغلطاي: هو ضعيف لضعف ثابت بن عدي وغيره يعني أحد رواته. ٣١٩٣ - "البزاق في المسجد سيئة, ودفنه حسنة". (حم طب) عن أبي أمامة. (البزاق في زاوية المسجد سيئة) حرام معاقب عليه لأنه إهانة للمسجد وتقذيره لحق الله. (ودفنه حسنة) أي في تربة المسجد يكفر ذلك تلك السيئة، قيل: هذا إذا كانت أرض المسجد تربة وأما إذا كانت مبلطة أو مرخمة فإن دلكها فيه ليس دفنا بل زيادة تقذير له فليجعلها في ثوبه قال القفال الحديث محمول

стр. 2430

على ما يخرج من الفم وينزل في الرأس أما ما يخرج من الصدر فلا يدفن بل نجس, قال ابن حجر: هذا على اختياره وينبغي التفصيل فيما إذا خالط البصاق نحو دم فيحرم دفنه وأما إذا لم يخالطه فيحل. (حم طب) (١) عن أبي أمامة) قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. ٣١٩٤ - "البصاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها". (ق٣) عن أنس (صح). (البصاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها). (ق ٣) (٢) عن أنس). ٣١٩٥ - "البضع ما بين الثلاث إلى التسع". (طب) وابن مردويه عن دينار بن مكرم. (البضع) بكسر الباء وهذا كأنه ورد تفسيرًا للبضع الذي في الآية في الروم. (ما بين الثلاث) قيل أي من الآحاد فلا يكون الست مثلاً بضعا. (إلى التسع). (طب) وابن مردويه (٣) عن نيار بكسر النون ثم تحتية مثناة بن مكرم بضم الميم وتشديد الراء وفتح الكاف صحابي، قال الهيثمي: فيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي وهو متروك. ٣١٩٦ - "البطن والغرق شهادة". (طس) عن أبي هريرة. (البطن) أي الموت بداء البطن. (والغرق) أي الموت بالوقوع في الماء.

стр. 2431

(شهادة) أي له أجر الشهيد. (طس) (١) عن أبي هريرة قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٣١٩٧ - "البطيخ قبل الطعام يغسل البطن غسلا، ويذهب بالداء أصلاً". ابن عساكر عن بعض عمات النبي ﷺ ، وقال: شاذ لا يصح. (البطيخ) قال ابن القيم (٢): الأخضر، وقال العراقي: الأصفر لأنه المعروف عندهم والمراد أكله على الريق أو مع الخلو. (يغسل البطن) أي عن الأوساخ والأخلاط الضارة. (غسلاً) تأكيد إفادة أنه غسل نافع وزاده تأكيداً قوله. (ويذهب بالداء أصلاً) أي من أصله سواء كان في البطن أو في غيره. (ابن عساكر (٣) عن بعض عمات النبي ﷺ ) لا يضر عدم تعينها لما عرف من أن كل الصحابة عدول (وقال) أي ابن عساكر: (شاذ لا يصح) فيه أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار الجرجاني قال البيهقي روى أحاديث موضوعة لا أستحل رواية شيء منها ومنها هذا الخبر. ٣١٩٨ - "البغايا التي ينكحن أنفسهن بغير بينة" (ت) عن ابن عباس. (البغايا) بالغين المعجمة جمع بغي بالتشديد وهي الفاجرة التي تبغ الرجال. (اللاتي ينكحن أنفسهن) أراد به الوطء أو التراضي الشبيه بالعقد. (بغير بينة) أراد بالبينة الإشهاد والولي لأنها التي اعتبرها الشارع كاعتباره الشاهدين بينة على الحقوق وفيه مأخذ أن المهر ليس شرط. (ت) (٤) عن ابن عباس) قال الترمذي:

стр. 2432

لم يرفعه غير عبد الأعلى ووقفه مرة والوقف أصح انتهى، قال الذهبي عبد الأعلى ثقة. ٣١٩٩ - "البقرة عن سبعة والجزور عن سبعة". (حم د) عن جابر. (البقرة عن سبعة والجزور عن سبعة). (حم د) (١) عن جابر. ٣٢٠٠ - "البقرة عن سبعة والجزور عن سبعة في الأضاحي". (طب) عن ابن مسعود. (البقرة) ومثلها الثور تجزئ. (عن سبعة) في الأضاحي. (والجزور) من الإبل خاصة يطلق على الذكر والأنثى من الجزر القطع يجزئ. (عن سبعة في الأضاحي). (طب) (٢) عن ابن مسعود) قال ابن العربي قال بهذا العلماء جميعاً إلا مالكاً وليس لهذا الحديث تأويل ولا يرده القياس انتهى. واعلم أنه قد أخرج الترمذي من حديث ابن عباس وحسنه "أن الجزور عن عشرة" (٣) وبه أخذ كثير من الآل وإسحاق بن راهويه. ٣٢٠١ - "البكاء من الرحمة, والصراخ من الشيطان". ابن سعد عن بكير بن عبد الله ابن الأشج مرسلاً. قوله (البكاء) أي دمع العين من غير صوت. (من الرحمة) أي رقة القلب وتأثره عما يقتضي البكاء. (والصراخ) الصوت. (من الشيطان) لأنه ينافي الرضا ويشعر بالجزع وهما محبوبان للشيطان أو أنه في شعاره وصفاته وأنه إذا أصيب صرخ. ابن سعد (٤) عن بكير بالموحدة أوله مصغر ابن عبد الله الأشج بالمعجمة

стр. 2433

والجيم المدني مرسلاً. ٣٢٠٢ - "البلاء موكل بالقول". ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن الحسن مرسلاً (هب) عنه عن أنس. (البلاء موكل بالقول) قال الديلمي البلاء الامتحان والاختبار ويكون حسناً ويكون سيئاً والله يبلو عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره ويبلوه بما يكره ليمتحن صبره ومعنى الحديث أن العبد في سلامة ما سكت فإذا تكلم عرف ما عنده بمحنة النطق فيتعرض للخطر أو للظفر قال المصطفى ﷺ لمعاذ أنت في سلامة ما سكت فإذا تكلمت فلك أو عليك ويحتمل أن يريد التحذير من سرعة النطق بغير تثبت حرف بلا لا تطيق دفعه وقد قيل اللسان ذنب الإنسان، قلت: ويحتمل أن يراد أن البلاء الذي قدره على العبد موكل مترصد لما ينطق به فإن نطق به نزل وإلا فلا نظير قوله: يقال بما تهوى يكن فلقلَّ ما يقال بشيء كان إلا تحقق. (ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن الحسن مرسلاً (هب) (١) عنه عن أنس)، قال البيهقي: تفرد به أبو جعفر بن فاطمة البصري وهو ضعيف ورواه القضاعي وقال بعض شراحه غريب جداً. ٣٢٠٣ - "البلاء موكل، ما قال عبد لشيء: "والله لا أفعله أبداً" إلا ترك الشيطان كل عمل وولع بذلك منه حتى يؤثمه" (هب خط) عن أبي الدرداء. (البلاء موكل) بالمنطق. (ما قال عبد لشيء: والله لا أفعله أبدًا) أي ما عزم حالفاً على ترك أي أمر. (إلا ترك الشيطان كل عمل، وولع) الشيطان شغف. (بذلك) الشيء المحلوف منه. (منه) على ألا يفعل أي بالإغراء والتزيين له

стр. 2434

وألفت في ذروة الحالف والغارب على أن يفعله حتى يفعله ولذا قال: (حتى يؤثمه) أي يجعله آثما بفعله وفجوره والحديث تحذير عن الحلف على ترك أمر من الأمور فما هو إلا إغراء لشيطان يحمله عليه. (هب خط) (١) عن أبي الدرداء) فيه هشام بن عمار (٢) قال أبو حاتم: صدوق، وقد تغير كان كلما لقن يلقن وقال أبو داود: حدث بأرجح من أربعمائة حديث لا أصل لها، وفيه محمَّد بن عيسى بن سميع الدمشقي (٣)، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال ابن عدي: لا بأس به، وفيه محمَّد بن أبي الزعزعة (٤) وهما اثنان أحدهما كذاب والآخر مجروح. ٣٢٠٤ - "البلاء موكل بالمنطق". القضاعي عن حذيفة, وابن سمعان في تاريخه عن علي. (البلاء موكل بالمنطق) هو شاهد للأول. (القضاعي (٥) عن حذيفة) القضاعي وابن السمعاني في تاريخه عن علي) وأخرجه البخاري في الأدب عن ابن مسعود. نكتة: في تاريخ الخطيب (٦) اجتمع الترمذي والكسائي عند الرشيد فقدموا الكسائي يصلي جهرية فارتج عليه في قراءة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فقال

стр. 2435

الترمذي: قارئ الكوفة يرتج عليه في هذه فحضرت جهرية أخرى فقام الترمذي فارتج عليه في الفاتحة فقال الكسائي: احفظ لسانك لا تقول فتبتلى ... إن البلاء موكل بالمنطق ٣٢٠٥ - "البلاء موكل بالمنطق، فلو أن رجل عير رجلاً برضاع كلبة لرضعها". (خط) عن ابن مسعود. (البلاء موكل بالمنطق، فلو أن رجل عير رجلاً برضاع كلبة لرضعها) أي أن التعيير سبب للوقوع في عين ما وقع فيه المعير وهذه الأحاديث كلها في الإرشاد إلى حفظ اللسان وأن إطلاقها سبب للبلاء في الدارين. (خط) (١) عن ابن مسعود) قال الخطيب بعد إخراجه في ترجمة نصر الخراساني: نقل جمع أنه كذاب خبيث انتهى. ٣٢٠٦ - "البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، فحيثما أصبت خيراً فأقم". (حم) عن الزبير. (البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، فحيثما أصبت خيراً فأقم) هذا مشتق من قوله تعالى: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ [العنكبوت: ٥٦] والمراد بإصابة الخير المديني والدنيوي ولإن الأخير تعيين على الأول، والحديث إعلام بأنه لا فضل لبلاد على بلاد ولا بالبقاء بين قوم على البقاء بين غيرهم بل الكل لله ملكًا ويشبه فهم من هذه الجهة سواء ولكن الملاحظ في الأمرين إصابة الخير وهو ظاهر في أنه لا فضل للزوم الوطن والإقامة به على الإقامة بغيره، قال الغزالي: إذا كان النزوع عن الوطن أسلم للدين وأعون على العبادة فهو الأولى وإلا فإيثار الوطن أولى ومثله قاله جار الله (٢) في تفسير الآية.

стр. 2436

(حم) (١) عن الزبير) قال العراقي: سنده ضعيف، قال تلميذه الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم وتبعه السخاوي وغيره، ورواه الدارقطني عن عائشة وفيه أحمد بن عتبة بن ناصح له مناكير. ٣٢٠٧ - "البيت الذي يقرأ فيه القرآن يتراءى لأهل السماء كما تتراءى النجوم لأهل الأرض". (هب) عن عائشة. (البيت الذي يقرأ فيه القرآن يتراءى لأهل السماء كما تتراءى النجوم لأهل الأرض) أي يصير بنور التلاوة في الإنارة كالنجم والمراد التلاوة بإخلاص وتدبر. (هب) (٢) عن عائشة). ٣٢٠٨ - "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، عن كتماً وكذباً محقت بركة بيعهما". (حم ق٣) عن حكيم بن حزام. (البيعان) بتشديد المثناة التحتية قال الزمخشري (٣): تثنية بيع فيعل من باع بمعنى اشترى كلين من لان أي البائع والمشتري، إما تغليباً أو حقيقة لأن كلا منهما باع ما له بمال الآخر وما يلزم. (بالخيار) أي لكل واحد منهما إمضائه البيع وفسخه والباء متعلقة بمقدر أي يتعاملان، قيل: ولا يصح تعلقها بالتعيين لأنه يستفاد منه أن الخيار مشروطاً بينهما في العقد وليس مراد الحديث ذلك بل غرضه إذا تعاقدا كان لهما الخيار غالباً للملابسة. (ما لم يتفرقا) أي بالأبدان لأنه المتبادر من الاشتراط ومن حمله على التفرق بالأقوال وحمل البيعان على المتساومين فقد خالف الظاهر بلا موجب. (فإن صدقا) في كل ما يتعلق بالثمن

стр. 2437

والمثمن. (وبينا) أي ما يحتاج إلى البيان من نحو عيب وإخبار بالثمن وعدم غش منهما. (بورك لهما في بيعهما) أي جعله الله بيعا مباركاً يبارك في ثمنه وسلعته. (وإن كتما وكذبا محقت بركتهما) أي أذهب الله البركة وأبطلها. (حم ق ٣) (١) عن حكيم بن حزام). ٣٢٠٩ - "البيعان إذا اختلفا في البيع ترادا البيع" (طب) عن ابن مسعود. (البيعان إذا اختلفا في البيع) سببه أن ابن مسعود باع الأشعث شيئًا بعشرين ألفاً فجاءه بعشرة فقال: ما بعت إلا بعشرين فقال: إن شئت حدثتك عن رسول الله ﷺ قال: أجل فذكره والمراد إذا اختلفا في صفة من صفاته بعد الاتفاق على الأصل ولا يبينه إن قام كل واحد بينه. (ترادا البيع) قيل بعد أن يحلف كل واحد على إثبات قوله ونفي قول صاحبه ثم يفسخ أحدهما أو الحاكم، وظاهره سواء كان المبيع والثمن باقيان أو تالفان وفيه خلاف في الفروع. (طب) (٢) عن ابن مسعود). ٣٢١٠ - "البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليها". (ت) عن ابن عمرو. (البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه) قال ابن العربي: هذا الحديث من قواعد الشريعة التي ليس فيها خلاف وإنما الخلاف في تفاصيل الوقائع، قال القاضي: البينة هي الدلالة الواضحة التي تفصل الحق من الباطل. (ت) (٣) عن ابن عمرو) من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال ابن

стр. 2438

حجر: إسناده ضعيف وفي الباب عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما. ٣٢١١ - "البينة على المدعي، واليمين على من أنكر، إلا في القسامة". (هق) عن وابن عساكر عن ابن عمر. (البينة على المدعي، واليمين على من أنكر، إلا في القسامة) فإن الأيمان فيها من المدعي وبه أخذ الثلاثة وذهب أكثر الآل ﵈ وأبو حنيفة إلى إجرائها على القاعدة الأولى والأدلة في الفروع. (هق) وابن عساكر (١) عن ابن عمر) وفيه مسلم الزنجي قال في الميزان عن البخاري: منكر الحديث وضعفه أبو حاتم، وقال أبو داود: لا يحتج به وأورد له أخباره هذا منها، وقال ابن حجر: خرجه البيهقي وعبد الرزاق وهو حديث غريب معلول.

стр. 2439

حرف التاء أي هذا باب الأحاديث المبتدأة بالتاء المثناة. فصل في التاء مع الألف ٣٢١٢ - " تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكبير خبث الحديد، والذهب والفضة؛ وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة". (حم ت ن) عن ابن عباس. (تابعوا بين الحج والعمرة) قال المحب الطبري: يجوز أن يراد التتابع المشار إليه بقوله تعالى: (فصيام شهرين متتابعين) فيأتي بكل منهما عقب الآخر بلا فصل وهذا ظاهر لفظ المتابعة وأن يراد اتباع أحدهما الآخر ولو حصل تخلل زمان بينهما لكن بحيث يظهر عرفا أنه أتبعها به. (فإنهما ينفيان الفقر والذنوب) قال الطيبي: إزالتهما للفقر كزيادة الصدقة للمال وقيل أنه إشارة إلا أن الإغناء الأعظم الغنى بطاعة الله تعالى من كونه يباهي بالحاج ملائكته. (كما ينفي الكبير خبث الحديد، والذهب والفضة) تقدم جوازًا أوجه هذا التركيب. (وليس للحج المبرور) المقبول الذي لا يشوبه إثم ولا رياء. (ثواب إلا الجنة) فإنه لا يقتصر بثوابه على تكفير بعض الذنوب بل لا بد أن يدخله الجنة. (حم ت ن) (١) عن ابن عباس) قال الترمذي: حسن غريب صحيح. ٣٢١٣ - "تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإن متابعة ما بينهما تزيد في العمر والرزق، وتنفي الذنوب من بني آدم كما ينفي الكبير خبث الحديد". (قط) في

стр. 2440

الأفراد (طب) عن ابن عمر. (تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإن متابعة ما بينهما) كلمة ما زائدة. (تزيد في العمر والرزق) كما جاء ذلك في صلة الأرحام، وفيه الجزاء من جنس الفعل لأن العبد أنفق بالخروج من وطنه بعض عمره وماله في قصد بيت الله فزيد له فيهما. (وتنفي الذنوب من بني آدم) الظاهر أن الجن مكلفون بالحج وأجرهم فيه أجر بني آدم فتخصيصهم لأنهم المخصوصون بهذا الخطاب ويحتمل أن أجرهم في الحج أكبر من أجر الجن لمشقة عليهم لكونهم أبدانهم كثيفة محتاجة إلى الأغذية ومزاولة الحركة بخلاف أولئك فإنهم أخف أبدانا وأسرع حركة. (كما ينفي الكبير خبث الحديد). (قط) في الأفراد (طب) (١) عن ابن عمر). ٣٢١٤ - "تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود، وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجود". (هـ) عن أبي هريرة. (تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود) أي تهلك أعضائه كما يهلك الآكل ما يأكله غير ما أثر فيه السجود من أعضائه السبعة. (فإنه حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود) إكرامًا لأعضاء آثرت فيه خدمته تعالى عن إهلاكها، وفيه دليل أن المصلين يدخلون النار وتؤثر فيهم وهذا في جماعة من عصاة المؤمنين لا خلاف فيه. (هـ) (٢) عن أبي هريرة).

стр. 2441

فصل في التاء مع الباء الموحدة ٣٢١٥ - " تباً للذهب والفضة". (حم) في الزهد عن رجل (هب) عن عمر. (تباً للذهب والفضة) التب الهلاك والخسران أي هلاكاً لهم وهو منصوب بفعل محذوف وجوبًا من باب سقنا له وهو دعاء على من اتخذهما معبودية وصب همه وفكره فيهما وشغل بجمعهما أو دعاء عليها إبعاد لهما وإبانة لترفعه ﷺ عنهما وتحقيرًا لهمام أعين الناس، وتمام الحديث قالوا يا رسول الله فأي المال نتخذ؟ قال: "قلبا شاكراً ولساناً ذاكراً وزوجة صالحة" كما في مسند أحمد. (حم) عن رجل (هب) (١) عن عمر) ورواه الطبراني وغيره عن ثوبان. ٣٢١٦ - "تبسمك في وجه أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة". (خد ت حب) عن أبي ذر. (تبسمك) خطاب لغير معين. (في وجه أخيك) أي الذي واخا بينك وبينه الإِسلام. (لك صدقة) أي لك فيه أجر صدقة وهو يلاقي: "لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق" (٢) قال ابن عيينة البشاشة مصيدة المودة والبر شيء هين وجه طليق وكلام لين.

стр. 2442

(وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة) أي أمرك للغير بما عرفه الشارع وحسنه ونهيك عما ذمه وقبحه صدقة ويحتمل أن خبر الأول حذف بدلالة الثاني عليه وأن الأمر بالمعروف وحده صدقة. (وإرشادك الرجل في أرض الضلال صدقة) أي تعريفك إياه سبيله التي تهديه به من ضلالها صدقة ويحتمل إرشادك إياه بتعليم أمر الدين في أرض لا معلم فيها بالخير فهي أرض ضلال صدقة. (وإماطتك) أي إزالتك. (الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة) يحتمل أن الواو بمعنى أو وأن إماطة كل واحد على انفراده صدقة كما تدل له أحاديث آخر. (وإفراغك) بالفاء وغين معجمة أي صبك. (من دلوك في دلو أخيك لك صدقة) أي عند حاجته للماء قال ابن العربي: ذكر خصالاً سبعاً: الأولى: تبسمه في وجه أخيه ليهش إليه ويعلم صفاء قلبه له فإن سرور الوجه دليل ميل القلب. الثانية والثالثة: أمر بالمعروف ونهي عن المنكر صدقة على المأمور والمنهي من الآمر والناهي. الرابعة: إرشاد الضال بأرض الضلال وهي عظماً وفيها خلاص نفسه من الهلاك كما أن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلاص من تلف الدين. الخامسة: بصرك الرجل الردئ البصر صدقة وذلك نحو قود الأعمى إلى حيث يريد. السادسة: إماطة الأذى عن الطريق وهو أقل درجات الأعمال ومع ذلك فأعظم بها من صدقة فقد غفر الله لمن جز غصن شوك عن الطريق. السابعة:

стр. 2443

إفراغك من دلوك في دلو أخيك سيما إذا لم يكن له رشاء. واعلم أن الخامسة أسقطها المصنف من نسخ الجامع كلها وما هو إلا سقط قلم منه فهي ثابتة في الترمذي كما قال شارحه، وقال معنى بصرك تبصيرك فأوقع الاسم موقع المصدر فإذا عرفت هذا عرفت أنه تعالى قد وسع أنواع الصدقة حتى لا يختص بأجرها الأغنياء بل قد وسع لأجرها بخصال سهلة وكلها عائدة إلى نفع الناس. (خد ت حب) (١) عن أبي ذر) فيه عكرمة بن عمار العجلي، قال أبو حاتم ثقة ربما يهم، وقال أحمد: ضعيف، وقال البخاري: لم يكن له كتاب فاضطرب حديثه كذا ذكره الذهبي في الميزان في ترجمته عند إيراد هذا الحديث له. ٣٢١٧ - "تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء". (م) عن أبي هريرة (صح). (تبلغ الحلية من المؤمن) بكسر المهملة التحلي بأساور الذهب والفضة، قال الحسن: العلي في الجنة على الرجال أحسن منه على النساء، وقال أبو عبيدة: الحلية هنا التحجيل لأنه العلامة الفارقة بين هذه الأمة وغيرها وبه جزم الزمخشري (٢). (حيث يبلغ الوضوء) بفتح الواو أي فائه وقد استدل به على ندب التحجيل، وقال ابن القيم (٣): لا يدل لأن الحلية إنما تكون في الساعد والمعصم لا في العضد والكتف قيل وهذا خلاف ما فهمه راويه كما قال أبو حازم، قال: كنت

стр. 2444

خلف أبي هريرة وهو يتوضأ وكان يمد يديه حتى بلغ إبطيه فقلت له ما هذا قال لو علمت أنكم ها هنا ما توضأت هذا الوضوء سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تبلغ ... " الحديث. (م) (١) عن أبي هريرة في الطهارة).

стр. 2445

التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ المُجَلَّدُ الخَامِسُ العَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الأَمِير الصَّنْعَانِيِّ (ت: ١١٨٢هـ) قَدَّمَ لَهُ كُلٌّ مِنْ سَمَاحَةِ الوَالدِ الشَّيخِ صالح بن مُحَمَّد اللّحيدانِ رئيس مجلس القضاء الأعلى (سابقًا) وعضو هيئة كبار العلماء وَفَضِيلَةُ الشَّيخِ/ عبد الله بن محمَّد الغنيمان رئيس قسم الدِّراسَاتِ العُليَا بالجامِعَةِ الإسلَامِيَّةِ بالمدينة النَّبَويَّة (سَابقًا) دِرَاسَة وَتَحقِيق د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم الأُستَاذُ المشَارِكُ بِكُلِّيَّةِ أُصُولِ الدِّينِ جَامِعَةِ الإمَامِ محمَّد بن سُعُود الإسلَامِيَّةِ الرِّيَاض

стр. 2446

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 2447

التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ المُجَلَّدُ الخَامِسُ

стр. 2448

(ح) محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم ١٤٣٢ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الصنعاني، محمَّد إسماعيل التنوير شرح الجامع الصغير/ محمَّد إسماعيل الصنعاني؛ محمَّد إسحاق إبراهيم، - الرياض، ١٤٣٢ هـ ١١ مج ردمكـ: ٨ - ٦٧٠٠ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٥ - ٦٧٠١ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ١) ١ - الحديث - جوامع الفنون أ. إبراهيم، محمَّد إسحاق (محقق) ب- العنوان ... ديوي ٢٣٢٠٦ ... ٥٨٠/ ١٤٣٢ رقم الإيداع: ٥٨٠/ ١٤٣٢ ردمكـ: ٨ - ٦٧٠٠ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٣ - ٦٧٠٥ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٥) ١ - الحديث- جوامع الفنون أ. إبراهيم، محمَّد إسحاق (محقق) ب- العنوان ... ديوي ٢٣٢٠٦ ... ٥٨٠/ ١٤٣٢ رقم الإيداع: ٥٨٠/ ١٤٣٢ ردمكـ: ٨ - ٦٧٠٠ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٣ - ٦٧٠٥ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٥) حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الأولى: ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م يطلب الكتاب من المحقق على عنوان: المملكة العربية السعودية - الرياض ص. ب: ٦٠٦٩١ - الرمز: ١١٥٥٥ فاكس: ٤٤٥٠٠١٢ - ٠٠٩٦٦١ البريد الإلكتروني: aal_ibrahim@yahoo.com أو مكتبة دار السلام، الرياض هاتف: ٤٠٣٣٩٦٢ - ٠٠٩٦٦١

стр. 2449

فصل في التاء مع الجيم ٣٢١٨ - " تجافوا عن عقوبة ذي المروءة". أبو بكر بن المرزبان في كتاب المروءة (طب) في مكارم الأخلاق عن ابن عمر. (تجافوا) أي أعرضوا. (عن عقوبة ذوي المروءة) في هفوة أو زلة تقع منهم لا في الحدود كما يأتي وسبق بيان ذوي المروءة وهم الذين يعرفون بحسن السيرة والصلاح. أبو بكر بن المرزبان بفتح الميم وسكون الراء وضم الزاي وموحدة حقيقة وآخره نون كذا ضبطه الشارح في كتاب المروءة. (طب) (١) في مكارم الأخلاق عن ابن عمر فيه محمَّد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف (٢) قال فيه البخاري منكر الحديث وقال غيره لين متروك. ٣٢١٩ - "تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة إلا في حد من حدود الله". (طص) عن زيد بن ثابت. (تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة إلا في حد من حدود الله) تعالى فإنه إذا رفع إلى الحاكم وجب، وعليه "لو سرقت فاطمة بنت محمَّد ... " الحديث. فإنه لا مروءة فوق ما كانت ﵂ عليه. (طص) (٣) عن زيد بن ثابت قال الهيثمي فيه محمَّد بن كثير بن مروان السندي وهو ضعيف. ٣٢٢٠ - "تجاوزوا عن ذنب السخي؛ فإن الله تعالى آخذ بيده كلما عثر". (قط) في الأفراد (طب حل هب) عن أبي مسعود.

стр. 2450

(تجاوزوا) أي تسامحوا من المجاوزة مفاعلة من الجواز العبور من عدوة دنيا إلى عدوة قصوى. (عن ذنب السخي) هو بيان ببعض ذوي المروءة وذلك أن السخي محبوب لله تعالى فيحب الله التجاوز عنه ولأنه يوفقه لتدارك ما هفى به كما أفاده. (فإن الله تعالى آخذ بيده كلما عثر) أي كلما سقط بسقوط هفوة أو كبوة أي مخلصة منها من قولهم خذ بيدي أي خلصني مما وقعت فيه وكفى السخي شرف هذه الفضيلة. (قط) في الأفراد (طب حل هب) (١) عن أبي مسعود في طريق الدارقطني عبد الرحيم بن حماد البصري (٢) تفود به قال العقيلي: إنه حدث عن الأعمش بما ليس من حديثه وقال الذهبي: عبد الرحيم له مناكير انتهى وطريق الطبراني فيها بشر بن عبيد الله الدارسي وقال البيهقي هو ضعيف وطريق البيهقي قد تعقبها هو بقوله: إسناد مجهول وعبد الرحيم بن حماد أحد رجاله منفرد به واختلف عليه في إسناده انتهى وحكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه المصنف بما لا يجدي. ٣٢٢١ - "تجاوزوا عن ذنب السخي، وزلة العالم، وسطوة السلطان العادل؛ فإن الله تعالى آخذ بيدهم كلما عثر عاثر منهم". (خط) عن ابن عباس. (تجاوزوا عن ذنب السخي، وزلة العالم) أي العامل. (وسطوة السلطان العادل) في بعض ما يأتيه وإلا فليس بعادل. (فإن الله آخذ بيدهم) أفردها كأنهم شيئًا واحد في أخذه تعالى وعنايته. (كلما عثر عاثر منهم) وذلك لعنايته

стр. 2451

تعالى بهم لنفعهم لخلقه. (خط) (١) عن ابن عباس. ٣٢٢٢ - "تجاوزوا لذوي المروءة عن عثراتهم، فوالذي نفسي بيده إن أحدهم ليعثر وإن يده لفي يد الله تعالى". ابن المرزبان عن جعفر بن محمَّد مرسلاً. (تجاوزوا لذوي المروءة عن عثراتهم، فوالذي نفسي بيده) أي بقدرته يرسلها إذا شاء ويمسكها إذا شاء (إن أحدهم ليعثر وإن يده لفي يد الله تعالى) أي أنه ينعشه من عثرته ويسامحه ويهديه لتداركه. ابن المرزبان (٢) عن جعفر بن محمَّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم (معضلاً). ٣٢٢٣ - "تجب الصلاة على الغلام إذا عقل، والصوم إذا أطاق، والحدود والشهادة إذا احتلم". الموهبي في العلم عن ابن عباس. (تجب الصلاة) أي الخمس. (على الغلام) والجارية. (إذا عقل) أي ميز الأمور وعرف حسنها من قبيحها. (والصوم) أي لرمضان. (إذا أطاق) صيامه كله من غير مشقة تلحقه وهذا لم يأخذ به أحد من العلماء عملاً بحديث رفع القلم يأتي. (والحدود) أي تجب إقامتها عليه إذا فعل ما يوجبها. (والشهادة) أي يجب عليه تحملها إذا تبين وعلى الحاكم قبولها. (إذا احتلم) أي بلغ سن الاحتلام أو خرج منيه حقيقة. الموهبي (٣) بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهاء وباء موحدة نسبة إلى موهب بطن من المغافر وهو عمارة بن عبادة المعافري كان فاضلًا صاحب تآليف في العلم (٤) عن ابن عباس فيه جرير بن سعيد الأزدي

стр. 2452

قال ابن معين: لا شيء والنسائي: متروك. ٣٢٢٤ - "تجب الجمعة على كل مسلم، إلا امرأة أو صبياً أو مملوكاً". الشافعي (هق) عن رجل من بني وائل. (تجب الجمعة) أي صلاتها. (على كل مسلم) لا دليل أن الكافر غير مكلف بالفروع لأنه لم يخصص المسلم بالذكر إلا تشريفاً له لا احترازاً عن غيره. (إلا امرأة أو صبياً أو مملوكاً) نسخة الجامع بغير ألف فيهما على قاعدة قدماء المحدثين وحذفها خطأ مع التلفظ بها. الشافعي (هق) (١) عن رجل من بني وائل بفتح الواو وكسر المثناة التحتية قبيلة معروفة, قال الذهبي في المهذب (٢): فيه إبراهيم بن يحيى واهٍ. ٣٢٥ - "تجد المؤمن مجتهد فيما يطيق، متلهفاً على ما لا يطيق". (حم) في الزهد عن عبيد بن عمير مرسلاً. (تجد المؤمن مجتهد فيما يطيق) أي صفته أنه يوجد هكذا فاعلاً باجتهاد وكل ما يطيقه من أنواع الطاعات. (متلهفاً) أي متحسراً متأسفاً. (على ما لا يطيق) من أنواع الخير التي عجز عنها بدنه أو ماله وفيه أن التأسف على فوات الخير خير. (حم) (٣) عن عبيد بن عمير مصغر مرسلاً وعبيد هو قاضي مكة قال الديلمي: تابعي ثقة. ٣٢٢٦ - "تجدون لناس معادن: فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإِسلام إذا فقهوا، وتجدون خير الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهية قبل أن يقع فيه،

стр. 2453

وتجدون شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين: الذي يأتي هؤلاء بوجه، ويأتي هؤلاء بوجه". (حم ق) عن أبي هريرة (صح). (تجدون الناس معادن) أي أصولاً مختلفة كاختلاف المعادن فيها الذهب والفضة والنحاس ونحوها قال الرافعي: وجه الشبه أن اختلاف الناس في الطبائع كاختلاف المعادن في الجواهر وأن رسوخ الاختلاف في النفوس كرسوخ عروق المعادن فيها وأن المعادن كما أن منها ما لا تتغير صفته فكذا صفة الشرف لا تتغير ثم بين أفضلهم حالاً وصفه بقوله: (فخيارهم في الجاهلية) أي الذين عرفوا في الجاهلية بالمروءة والوفاء والصدق وحسن الجوار والصحبة وسخو النفس ونحوها من صفات الخير هم: (خيارهم في الإِسلام) فإنه ينضاف الكمال الإِسلامي إلى الكمالات الأصلية فيكون خيراً إلى خير وقيد ذلك بقوله: (إذا فقهوا) بضم القاف أي صاروا فقهاء فإنه يتم لهم الخير فإن شرف الإِسلام لا يتم إلا بالفقه في الدين (وتجدون) من خير الناس قال الطيبي: هو ثاني مفعولي تجدون الأول أشدهم كراهية ولما قدم المفعول الثاني أضمر في الأول الراجع إليه كقولك على التمرة مثلها زبدا ويجوز أن الأول من خير الناس على جواز زيادة من في الإثبات. (في هذا الشأن) أي الإِسلام وقيل الخلافة والإمارة. (أشدهم له كراهية قبل أن يقع فيه) فإذا وقع فيه قام به حق القيام ووقر في قلبه كما كان ذلك من مثل عمر وأضرابه ممن كان يكره الإِسلام فلما دخل فيه كان من خير الناس فيه. (وتجدون شر الناس يوم القيامة عند الله) أوضعهم منزلة وأبعدهم من كرامته. (ذا الوجهين) بينه بقوله: (الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه) جعل تلونه في الصفة كتلونه في الذات قال العراقي: إنما كان شر الناس لأن حاله حال المنافقين إذ هو يتخلق بالباطل

стр. 2454

وبالكذب مدخلاً للفساد بين الناس وقال النووي (١): هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها فيظهر لها أنه منها ويخالف لضدها، وصنيعه نفاق محض وخداع وتصنع وتحيل على الاطلاع على أسرار الفريقين وهي مداهنة مخزية. (حم ق) (٢) عن أبي هريرة. ٣٢٢٧ - "تجري الحسنات على صاحب الحمى ما اختلج فيه قدم، أو ضرب عليه عرق". (طب) عن أُبي. (تجري الحسنات) أي تكتب ويجرى أجرها. (على صاحب الحمى مدة ما اختلج) بالخاء المعجمة فمثناة فجيم بعد السلام أي اضطرب. (عليه قدم، أو ضرب عليه عرق) أي تحرك بالألم والمراد بإجراء ثواب الحسنات كتب أجر ما كان يعمله صحيحاً كما ثبت في: "إذا مرض العبد" تقدم في الهمزة قبلُ: فهذا الذي يكتب له، وأما المرض فيحط به عنه الخطايا، قال الشارح: فيه رد على من زعم أن المرض ونحوه من المصائب إنما يحصل به التكفير لا الأجر فإنما يحصل بالصبر والرضا انتهى. قلت: ومع حمله على ما ذكرناه لا رد فيه، وقال ابن حجر: من له ذنوب فالمرض يمحصها ومن لا ذنوب له فله بقدره من الأجر. (طب) (٣) عن أُبي بن كعب قال الهيثمي: فيه محمَّد بن معاذ بن أبي بن كعب عن أبيه وهما مجهولان كما قال ابن معين وغيره انتهى.

стр. 2455

٣٢٢٨ - "تجعل النوائح يوم القيامة صفين: صف عن يمينهم، وصف عن يسارهم، فينبحن على أهل النار كما تنبح الكلاب". ابن عساكر عن أبي هريرة. (تجعل النوائح) جمع نائحة من النياحة وهو البكاء برفع الصوت وتعديد فضائل الميت (يوم القيامة) أي في الموقف. (صفين: صف عن يمينهم، وصف عن يسارهم) يعني أهل النار كما يدل عليه قوله: (فينبحن) بالمثناة التحتية فنون فموحدة فحاء مهملة. (على أهل النار كما تنبح الكلاب) زيادة في عذابهن وعذاب أهل النار. ابن عساكر (١) عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه سليمان بن داود اليماني ضعيف. ٣٢٢٩ - "تجوزوا في الصلاة؛ فإن خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة". (طب) عن ابن عباس. (تجوزوا) أي خففوا. (في الصلاة) أي صلاة الجماعة والخطاب للأئمة كما دل عليه قوله: (فإن خلفكم الضعيف) من مرض ونحوه. (والكبير) الذي يشق عليه طول القيام. (وذا الحاجة) وإطالة القيام والركوع والسجود يشق بمن ذكر. (طب) (٢) عن ابن عباس قال الهيثمي: رجاله ثقات انتهى، وقال الديلمي: حديث صحيح أورده الأئمة الكبار. ٣٢٣٠ - "تجيء ريح بين يدي الساعة فيقبض فيها روح كل مؤمن". (طب ك) عن عياش بن أبي ربيعة. (تجيء ريح) أي طيبة كما في رواية. (بين يدي الساعة فيقبض فيها روح كل
следующие страницы →