← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

على المنابر أن يذكروا العباد بنعم الله عليهم لا ما اعتيد من ذكر الموت والقبر فإنه وإن كان لا بأس بذكره إلا أن هذا أهم. (طب) والضياء (١) عن أبي أمامة) فيه عبد الوهاب بن الضحاك الحمصي قال في الميزان (٢): كذبه أبو حاتم وقال النسائي وغيره: متروك، وقال الدارقطني: منكر الحديث وقال البخاري عنده عجائب ثم أورد له هذا.

стр. 2767

الحاء مع الموحدة ٣٦٥٥ - " حبذا المتخللون من أمتي". ابن عساكر عن أنس. (حبذا) أصله حب بضم الحاء بدليل مجيء اسم الفاعل منه على فعيل نحو كريم من كَرُم، قال الزمخشري: هو مسند إلى اسم الإشارة إلا أنهما جرياً بعد التركيب مجرى الأمثال التي لا تغير وقوله: (المتخللون من أمتي) بالخاء المعجمة يحتمل المنقون أفواههم من أثر الطعام ويحتمل المخللون شعورهم بالطهارة ويحتمل إرادتهما معا كما بينه الحديث الثاني. (ابن عساكر (١) عن أنس) وأخرجه الطبراني [٢/ ٣٩٤] في الأوسط قال الهيثمي: فيه محمد بن أبي جعفر الأنصاري لم أجد من ترجمه. ٣٦٥٦ - "حبذا المتخللون من أمتي في الوضوء والطعام". (حم) عن أبي أيوب. (حبذا المتخللون من أمتي في الوضوء) يحتمل في الأفواه والشعور كاللحية. (والطعام) يحتمل عند إرادة الوضوء وغيره وهو دليل تعميم الأول كما في الاحتمال الثالث. (حم) (٢) عن أبي أيوب) الأنصاري قال المنذري: مدار طرقه كلها على واصل بن عبد الرحمن الرقاشي وفيه خلاف. ٣٦٥٧ - "حبذا المتخللون بالوضوء، والمتخللون من الطعام: أما تخليل

стр. 2768

الوضوء فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع، وأما تخليل الطعام فمن الطعام، إنه ليس شيء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما طعاما وهو قائم يصلي". (طب) عن أبي أيوب. (حبذا المتخللون بالوضوء) الباء ظرفية أي فيه، أو سببية أي بسببه. (وحبذا المتخللون من الطعام: أما تخليل الوضوء فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع) فيه بيان المراد أنه غير المتبادر من إطلاق التخلل. (وأما تخليل الطعام فمن الطعام، إنه ليس شيء أشد على الملكين) أي في كراهتهما له والمراد بهما الملازمان للإنسان. (من أن يريا بين أسنان صاحبهما طعاما وهو قائم يصلي) دل على أن المراد بالتخلل هو عند إرادة القيام إلى الصلاة واعلم أن هذه العبارة تفيد مدح التخلل وتدل على ندبه ولا دلالة على وجوبه. (طب) (١) عن أبي أيوب) قال الهيثمي: فيه واصل بن سائب الرقاشي وهو ضعيف انتهى، وقال ابن القيم: حديث لا يثبت وفيه واصل بن السائب قال البخاري كالرازي: منكر الحديث، والنسائي والأزدي: متروك (٢). ٣٦٥٨ - "حبك الشيء يعمي ويصم". (حم تخ د) عن أبي الدرداء، والخرائطي في اعتلال القلوب عن أبي برزة، وابن عساكر عن عبد الله بن أنيس. (حبك الشيء) عام في كل حيوان وجماد وعرض وجوهر. (يعمي) أي عن معائب ما يحبه أو عن كل شيء سواه إذا تمكن في القلب. (ويصم) عن سماع كل ما ليس في معناه أي يصيره كالأعمى والأصم لا ينتفع بحاستيه والحديث تحذير عن الإيغال في المحبة لأي محبوب سوى ما يحبه الله ورسوله فإن

стр. 2769

تخصيصه معلوم من قاعدة الشرع. (حم تخ د) (١) عن أبي الدرداء) قال الحافظ العراقي: إسناده ضعيف وقال الزركشي: روي من طرق في كل منها مقال وقال المصنف في الدرر: الوقف به أشبه، (والخرائطي في اعتلال القلوب عن أبي برزة)، (وابن عساكر عن عبد الله بن أنيس) قد أشار المصنف بتعدد طرقه ومخرجيه إلى دفع زعم الصغاني وضعه وقوله فيه ابن أبي مريم كذوب أبطله الحافظ العراقي بأنه لم يتهمه أحد بكذب.

стр. 2770

الحاء مع التاء ٣٦٥٩ - " حتم على الله أن لا يستجيب دعوة مظلوم ولأحد قبله مثل مظلمته". (عد) عن ابن عباس. (حتم على الله) أي واجب لازم بحكمته وعدله. (أن لا يستجيب دعوة مظلوم ولأحد قبله) أي جهته. (مثل مظلمته) التي يدعو أن ينتصف له من ظالمه فيها هذا يخصص عمومات استجابة دعاء المظلوم والمراد بالمثلية إما في نوعها أو جنسها وذلك لأنه بظلمه لغيره حجب دعوته عن الإجابة وإن كان مظلوما جزاء وفاقا، وفيه عظمة حقوق المخلوقين فإن فيه عدم إجابته تعالى دعوته لكونه ظالماً لغيره مع تصريحه ﷺ بأنه يجيب دعوة المظلوم وإن كان كافرا كما تقدم غير مرة فكان حق المخلوقين أعظم من الكفر في هذا. (عد) (١) عن ابن عباس).

стр. 2771

الحاء مع الجيم ٣٦٦٠ - " حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره". (خ) عن أبي هريرة (صح). (حجبت النار بالشهوات) أي جعلت الشهوات سببًا للنار فهي كالسور لها فمن خرقه وولج منه دخلها ومن تجنبه بعد عنها والمراد بالشهوات ما يستلذ مما منع الشرع عنه وقوله: (وحجبت الجنة بالمكاره) أي بما تكرهه النفوس مما كلف الشارع العباد الإتيان به من الواجبات والنهي عنه من المقبحات فلا يدخل الجنة إلا من تحمل مشقة خرق هذا السور وإلا فإنه ممنوع عنها. (خ) (١) عن أبي هريرة) ظاهره أنه انفرد به البخاري عن مسلم وليس كذلك بل هو في مسلم أيضاً كما قاله الديلمي وغيره. ٣٦٦١ - "حجج تترى، وَعُمَرٌ نَسَقاً، يدفعن ميتة السوء، وعيلة الفقر". (عب) عن عامر بن عبد الله بن الزبير مرسلاً، (فر) عن عائشة. (حجج) جمع حجة بكسر الحاء وفتحها قال الكرماني: والمعروف في الرواية الفتح قال الجوهري (٢): الحجة بالكسر المرة الواحدة وهو من الشواذ لأن القياس الفتح. (تترى) بمثناتين مفتوحات فزاي فألف مكسورة أي يتابع بعضها على إثر بعض، وقيل المراد غير متتابعات. (وَعُمَرٌ) بزنة الاسم العلم جمع عمرة. (نَسَقاً) بفتح النون والسين المهملة والقاف أيضاً أي يفضل بعضها ببعض. (يدفعن ميتة السوء) بكسر الميم نوع من الموت وهي ميتة الفجأة من الحرق

стр. 2772

والتردي أو نحوهما. (وعيلة الفقر) بفتح المهملة وتحتية مثناة أي شدة الفقر. (عب) عن عامر بن عبد الله بن الزبير مرسلاً)، قال ابن عيينة: اشترى [٢/ ٣٩٥] نفسه من الله ست مرات مات بعد العشرين ومائة. (فر) (١) عن عائشة) فيه أحمد بن عصام (٢) إن كان الموصلي فقد قال الدارقطني: إنه ضعيف، أو البلخي فقال أبو حاتم: إنه مجهول. ٣٦٦٢ - "حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج، وغزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر، ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها، والمائد فيه كالمتشحط في دمه". (طب هب) عن ابن عمرو. (حجة لمن لم يحج) أي الفريضة التي عليه. (خير من عشر غزوات) أي في الأجر وكأن المراد ما لم يتعين الجهاد ومثاغرة العدو ويأتي خبر: "من أربعين غزوة" ووجهه ما عرف في نظائره. (وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج) يأتي في الثاني: "وغزوة بعد حجة أفضل من خمسين حجة" وتقدم نظير هذا وتوجيهه مراراً وفي هذا لما يأتي بعده من الأحاديث ما يدلس على أن نفل الجهاد أفضل من نفل الحج وأن الكلام فيهما في تفضيل النفل على النفل (وغزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر) وقوله: (ومن أجاز البحر) أي جازه للجهاد وغيره (فكأنما) في الأجر. (أجاز الأودية كلها) في سفر الجهاد وظاهره ولو قلت المسافة في البحر وذلك لما في البحر من الأهوال والمخاطرة وقد يؤخذ منه أن الحج من طريق البحر أفضل. (والمائد) بالمهملة أي الذي يدوخ في البحر

стр. 2773

وتميد أعضاؤه فيه. (كالمتشحط) بالشين المعجمة والحاء المهملة أي يتخبط ويتمرغ. (في دمه). (طب هب) (١) عن ابن عمرو) وقال شارحه: وسنده لا بأس به. ٣٦٦٣ - "حجة خير من أربعين غزوة، وغزوة خير من أربعين حجة". البزار عن ابن عباس. (حجة خير من أربعين غزوة) في الأجر المراد حج النفل. (وغزوة خير من أربعين حجة). (البزار (٢) عن ابن عباس) قال الهيثمي: رجاله ثقات وعنبسة بن هبيرة أحد رجاله وثقه ابن حبان وجهله الذهبي (٣). ٣٦٦٤ - "حجة قبل غزوة أفضل من خمسين غزوة، وغزوة بعد حجة أفضل من خمسين حجة، ولموقف ساعة في سبيل الله أفضل من خمسين حجة". (حل) عن ابن عمر. (حجة قبل غزوة أفضل من خمسين غزوة، وغزوة بعد حجة أفضل من خمسين حجة، ولموقف ساعة في سبيل الله أفضل من خمسين حجة) فيه بيان أن المراد بالغزوة ما يصدق عليه اسمها وإن كانت ساعة من نهار فإن أجرها ذلك الأجر الكبير لأن الحاصل من قليلها وكثيرها واحد وهو بذل النفس. (حل) (٤) عن ابن عمر). ٣٦٦٥ - "حج عن أبيك واعتمر" (ت ن هـ ك) عن أبي رزين العقيلي (صح).

стр. 2774

(حج) الخطاب لراويه أبي رزين. (عن أبيك) أي الذي ضعف عن أداء فريضة الحج أو الذي مات ولم يحج كما دل على التقييد أحاديث أخر وقال الشافعي: لا يحج عن الصحيح فرضا ولا نفلاً وقال أبو حنيفة: يجوز نفلا لا فرضا. (واعتمر) أخذ منه وجوب العمرة لأنه الظاهر في الأمر ولقرنها بالواجب وأما ما عارضه من حديث جابر أنه ﷺ سئل عن العمرة أهي واجبة فقال: لا وإن تعتمر خير لك (١) فإنه حديث ضعيف، وإن قال فيه الترمذي: حسن صحيح، فإنه غير مقبول كلامه فيه لأن مداره على الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف ومدلس اتفاقًا. (ت ن هـ ك) (٢) عن أبي رزين العقيلي) قال الترمذي: حسن صحيح وقال أحمد: لا أعلم في إيجاب العمرة أجود منه. ٣٦٦٦ - "حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة". (د) عن ابن عباس. (حج عن نفسك) الخطاب لأبي طريف بن نبيشة (٣) سمعه ﷺ يلبي عن شبرمة فقال أحججت عن نفسك قال لا فقال: "حج عن نفسك" ابدأ بالحج عن فريضتك التي كلفت بها. (ثم حج عن شبرمة) بضم الشين المعجمة وسكون الباء الموحدة فراء، وفيه أنه لا يصح الحج عن أحد مِن مَن لم يحج عن نفسه وعليه الشافعي وصححه جماعة من الآل وأبو حنيفة ومالك وتأولا الحديث (د) (٤) عن ابن عباس)، قال

стр. 2775

البيهقي: صحيح ليس في الباب أصح منه وقال ابن حجر: رواته ثقات لكن اختلف في رفعه ووقفه وله شاهد مرسل. ٣٦٦٧ - "حجوا حجوا قبل ألا تحجوا، فكأني أنظر إلى حبشي أصمع أفدع بيده معول يهدمها حجراً حجراً". (ك هق) عن علي. (حجوا قبل ألا تحجوا) أي قبل أن لا يمكنكم الحج لما يحول بينكم وبينه مع وجوبه عليكم ويحتمل قبل أن لا يبقى الحج عليكم واجبا وإنه لا يجب إذا هدم البيت فيفوتك تحصيل الأجر العظيم. (فكأني) شبه ما نفع يقينا بالمشاهد له ﷺ . (أنظر) أي الآن. (إلى حبشي) أي رجل منتسب إلى الحبش. (أصمع) بالصاد والعين المهملات أي صغير الأذن. (أفدع) بالفاء ومهملتين من الفدع محرك وهو اعوجاج الرصغ من اليد والرجل فينقلب الكف والقدم إلى الجانب الآخر. (بيده معول) والمعول بكسر الميم فمهملة آلة من حديد معروفة. (يهدمها) أي الكعبة وإن لم يتقدم لها ذكر. (حجرًا حجرًا) منتصب على الحال أي حال كون الهدم حجرًا حجرًا ويحتمل أنه معمول لحال محذوف أي يهدمها متبعا لهدمها حجرًا حجرًا وزاد في رواية: "ويتناولونها حتى يرمونها" يعني حجارة الكعبة البحر، زاد أحمد: "فلا تعمر بعد ذلك أبداً" وذلك قرب الساعة وهو من أشراطها واعلم أنه: قد ثبت في تخريب الكعبة أحاديث كثيرة عند البخاري وغيره وتخريبها مقدمة لخراب الدنيا كما ثبت في الحديث القدسي قال الله تعالى: (إذا أردت [٢/ ٣٩٦] أن أخرب الدنيا بدأت ببيتي فخربته) (١). (ك هق) (٢) عن علي) كرم الله وجهه، صححه الحاكم وتعقبه

стр. 2776

الذهبي بأن حسين بن عمر الأحمسي أحد رواته واه ويحيى ليس بعمدة. ٣٦٦٨ - "حجوا قبل ألا تحجوا، تقعد أعرابها على أذناب أوديتها فلا يصل إلى الحج أحد". (هق) عن أبي هريرة. (حجوا قبل ألا تحجوا) فيه وفيما قبله ما يدل على أن الحج على التراخي لأنه علله بما يدل أنه لولا ما ذكره من العلة لما أمرهم بتعجيل الحج. (تقعد أعرابها على أذناب أوديتها) جمع ذنابة بالضم وهو الموضع الذي ينتهي إليه مسايل الماء في الأودية، وضمير أعرابها وأوديتها للسيل الدال عليها السياق أي يقعد لتمنع وتخطف السفر (فلا يصل إلى الحج أحد) قال القرطبي: وذلك بعد رفع القرآن من الصدور والمصاحف وذلك بعد موت عيسى حين لا يبقى في الأرض من يقول الله الله انتهى. (هق) (١) عن أبي هريرة). ٣٦٦٩ - "حجوا؛ فإن الحج يغسل الذنوب كما يغسل الماء الدرن". (طس) عن عبد الله بن جراد. (حجوا؛ فإن الحج يغسل الذنوب) لما كانت الذنوب أوساخ لا بد من غسلها إما بالتوبة أو بالنار في الآخرة بين ﷺ أن من غسلها الحج إلى بيت الله وأنه يذهبها. (كما يَغْسل الماء الدرن) أي الوسخ وهو من تشبيه المعقول بالمحسوس. (طس) (٢) عن عبد الله بن جراد)، قال الهيثمي: فيه يعلي بن الأشدق وهو كذاب.

стр. 2777

٣٦٧٠ - "حجوا تستغنوا، وسافروا تصحوا". (عب) عن صفوان بن سليم مرسلاً. (حجوا تَسْتغنوا) أي يبارك لكم في الأرزاق، ويوسع عليكم فيها أو عن غسل الذنوب بغير حج من الطاعات وقوله: (وسافروا) أي أي سفر (تصحوا) فإن الأسفار تكسب الأبدان صحة ويحتمل أنه أريد: وسافروا إلى الحج، وفيه أن صحة الأبدان مرادة لله تعالى وأنها من المقاصد التي يسافر لها، وزاد في رواية الديلمي: "وتناكحوا تكثروا؛ فإني مباه بكم الأمم". (عب) (١) عن صفوان بن سليم) بضم الميم وفتح اللام مرسلاً وقد رواه الديلمي من رواية ابن عمر.

стр. 2778

الحاء مع الدال المهملة ٣٦٧١ - " حد الجوار أربعون داراً". (هق) عن عائشة. (حد الجوار) بالدال المهمة قال الشارح (١): هكذا بخط المصنف ثم قال: لكني رأيته ثابتًا في أصل الروضة "حق" بالقاف، وهكذا ذكره ابن الملقن وابن جماعة وأثبته الكمال ابن أبي شريف هكذا بخطه ثم رأيت في مسند أبي يعلى وغيره من الأصول كذلك وبه يعرف أن التصحيف من المصنف لا من النساخ انتهى. (أربعون داراً) أي من كل جانب. (هق) (٢) عن عائشة) قال شارحه: ظاهر صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسلمه، والأمر بخلافه، بل قال: روي عن عائشة هكذا وروي عنها "أوصاني جبريل بالجار إلى أربعين داراً" وكلاهما ضعيف والمعروف المرسل الذي أخرجه أبو داود انتهى. ولفظ أبي داود: "حق الجوار أربعون داراً هكذا وهكذا وأشار قداماً وخلفاً" (٣) قال الزركشي: سنده صحيح وابن حجر: رجاله ثقات. ٣٦٧٢ - "حد الساحر ضربه بالسيف". (ت ك) عن جندب. (حد الساحر ضربه بالسيف) روي بالتاء والهاء والأول أولى ولم يقل القتل تصويرا لكيفيته وإعلاما بأنه يكون لهذا النوع من القتل لا غيره قال البيضاوي: محل الحديث إذا اعتقد الساحر أن لسحره تأثيراً بغير القدر أو كان سحره لا يتم إلا بدعوة كوكب أو شيء يوجب الكفر انتهى، وقالت المالكية: إذا وقع من

стр. 2779

فاعله فهو كفر مطلق فيقتل لكفره عملا بظاهر الحديث. فائدة: قال الإمام الرازي (١) في تفسيره: أهل السنة على جواز أن يقدر الساحر على أن يطير في الهواء أو يقلب الإنسان حماراً أو الحمار إنساناً لكنهم قالوا: إن الله هو الخالق لهذه الأشياء، عندما يلقي الساحر أشياء مخصوصة وكلمات معينة. (ت ك) (٢) عن جندب) قال الحاكم: صحيح غريب، وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه وفيه إسماعيل المكي وهو مضعف من قبل حفظه، والصحيح وقفه انتهى، كذا في جامعه وقال في العلل: سألت عنه محمداً يعني البخاري فقال: هذا لا شيء وإسماعيل مضعف جداً انتهى، وأشار مغلطاي: إلى أنه وإن كان ضعيفًا فإنه يتقوى بكثرة طرقه. ٣٦٧٣ - "حد يعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحاً". (ن هـ) عن أبي هريرة. (حد يعمل في الأرض) أي يقام على من وجب عليه (خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحاً) أي يوما تقدم الكلام في الحديث ووجه الحكمة في الأربعين (ن هـ) (٣) عن أبي هريرة) قال الديلمي: وفي الباب [عن] ابن عباس وابن عمر. ٣٦٧٤ - "حد الطريق سبعة أذرع". (طس) عن جابر. (حد الطريق) أي بين الدور (سبعة أذرع) توضيحه ما رواه مخرجه الطبراني

стр. 2780

أيضًا عن عبادة أن المصطفى ﷺ قضى بالرحبة تكون بين الطريق ويريد أهلها البنيان فيها فقضى أن يترك بينهما في الطريق سبعة أذرع. (طس) (١) عن جابر) قال الهيثمي: فيه سويد بن عبد العزيز وثقه دحيم وضعفه جمهور الأئمة. ٣٦٧٥ - "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج". (د) عن أبي هريرة. (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) تقدم في: "بلغوا عني" بلفظه. (د) (٢) عن أبي هريرة قال السخاوي (٣): أصله صحيح. ٧٦٧٦ - "حدثوا عني بما تسمعون، ولا تقولوا إلا حقا، ومن كذب علي بني له بيت في جهنم يرتع فيه". (طب) عن أبي قرصافة. (حدثوا عني بما تسمعون) أي بما ثبت سنده، قال شارحه: نسخ الكتاب هكذا بالباء الموحدة قال: ورأيت في أصول صحيحة قديمة من الفردوس مصححه بخط الحافظ ابن حجر: "كما" بدل "بما" وهو أنسب انتهى. (ولا تقولوا إلا حقاً) أي الأشياء تظنونه حقا وهو كالاحتراس عن إطلاق قوله بما يسمعون. (ومن كذب عليّ) بتشديد الياء أي قال عليّ ما لم أقله أو أفعله أو أقره. (بني) بضم الموحدة مبني للمجهول بانيه. (بيت في جهنم يرتع فيه) والرتع الاتساع في الخصب كما تقدم فاستعماله هنا تهكم وقد روي هذا بلفظ: من كذب على نبي على أن على مخفّفه حرف الجر وبعدها نبي بالنون أي على نبي من أنبياء الله وهي تصحيف والأول الصحيح. (طب) (٤) عن أبي قرصافة) تقدم أنه

стр. 2781

بكسر القاف فراء فصاد مهملة وبعد الألف فاء كناني صحابي قال ابن عدي: هذا الحديث عن أبي قرصافة لا يعرف إلا من هذا الطريق. ٣٦٧٧ - "حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يُكَذَّبَ الله ورسوله؟ ". (فر) عن علي مرفوعا وهو في (خ) موقوف (صح). (حدثوا الناس بما يعرفون) أي يدركونه وتسعه عقولهم لا بما يخفى عليهم معرفته وفهمه من المتشابه وما لا يدركه إلا من مارس المعارف وطال اطلاعه على الحقائق، وقر في ذهنه الإيمان لأنه من كان على خلافه فإنه تشكك عليه الحق ولذا قال: (أتريدون أن يُكَذَّبَ الله ورسوله) أي أن ينسب الرب تعالى ورسله إلى الكذب فتأثموا لأنكم سبب ذلك وفيه أن بعض المعارف لا يناه بها لكل عارف وإن من إظهار العلوم ما يضر إظهاره ولذا روى زين العابدين ﵁: بادت جوهر علم لو أبوح به ... لقيل إنك ممن يعبد الوثنا وفي معناه كثير. (فر) (١) عن علي) ﵇ وهو في (خ) موقوف) هو في معنى حديث: "أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم" وسنده كما قال ابن حجر: ضعيف جداً، لا موضوع. ٣٦٧٨ - "حدثني جبريل قال: يقول الله تعالى: "لا إله إلا الله" حصني فمن دخل حصني أمن عذابي". ابن عساكر عن علي. (حدثني جبريل قال: يقول الله تعالى: "لا إله إلا الله" حصني) تشبيها به ثم أطلقه عليها تشبيه بليغ أو استعارة والحصن المكان الذي لا يقدر عليه

стр. 2782

لارتفاعه. (فمن دخله) بقولها واستجماع شرائطها. (أمن عذابي) كما يأمن العدو من آوى إلى حصن حصين وفيه أن العذاب طالب للعبد لا ينجيه منه إلا الاعتقال بكلمة الشهادة. (ابن عساكر (١) عن علي ﵇.

стр. 2783

الحاء مع الذال المعجمة ٣٦٧٩ - " حذفُ السلام سنَّةٌ". (حم د ك هق) عن أبي هريرة. (حذفُ السلام سنَّةٌ) بالذال المعجمة قال ابن الأثير في النهاية (١). معناه لا يمد ولا يعرب بل يسكن آخره وتبعه المحب الطبري قال ابن حجر (٢): مقتضى كلام الرافعي الاستدلال به أي لأن الجزم يراد به عدم تحديث التكبير جزم لا لهذا فإنه في السلام على أن التكبير جزم لا يمد وفيه نظر لأن استعمال لفظ الجزم في مقابل الإعراب اصطلاح حادث لأهل العربية فكيف تحمل عليه الألفاظ النبوية، قال الكمال ابن أبي شريف: بل هو عندهم اصطلاح غريب إذ الجزم عندهم نوع من أنواع الإعراب لا مقابل له وهو مختص بالفعل، قال ابن حجر: وأما خبر التكبير جزم فلا أصل له ثم إن ما تقرر من كون المراد بحذف السلام ما ذكر هو ما درجوا عليه لكن رأيت الديلمي فسره بسرعة القيام بعد السلام في الصلاة فقال عقيب قوله سنة يعني إذا سلم يقوم عجلا انتهى. (حم د ك هق) (٣) عن أبي هريرة) قال الترمذي: حسن صحيح وأقره الإشبيلي قال ابن القطان: وهو لا يصح مرفوعاً ولا موقوفا كما ذكره أبو داود ولو صححه الترمذي.

стр. 2784

الحاء مع الراء ٣٦٨٠ - " حرس ليلة في سبيل الله على ساحل البحر أفضل من صيام رجل وقيامه في أهله ألف سنة السنة ثلاثمائة يوم واليوم كألف سنة". (هـ) عن أنس. (حرس ليلة في سبيل الله على ساحل البحر أفضل من صيام رجل وقيامه في أهله) أي في غير الجهاد سواء كان في وطنه أو لا، لكنه خرج على الغالب. (ألف سنة السنة ثلاثمائة يوم) كأن المراد هذه السنة التي ذكرت وإلا قسما السنة أكثر من ذلك. (اليوم كألف سنة) قال في الميزان: هذه عبارة عجيبة لو صحت كان مجموع ذلك الفضل ثلاثمائة ألف سنة وستين ألف ألف سنة [٢/ ٣٩٨] انتهى. (هـ) (١) عن أنس فيه سعيد بن خالد ضعفه أبو زرعة وغيره وقال أبو حاتم: منكر الحديث وابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. ٣٦٨١ - "حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها". (طب ك هب) عن عثمان. (حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يصام نهارها ويقام ليلها) أي في غير ساحل البحر وأما فيه فتقدم فضله. (طب ك هب) (٢) عن عثمان قال الحاكم: صحيح وأقرَّه الذهبي في التلخيص

стр. 2785

وهو غير سديد كيف وقد أورد مصعبا في الضعفاء (١) وقال: ضعفوه وهو مصعب بن ثابت عن أبي الزبير عن عثمان، وقال في الكاشف: فيه لين، نعم قال الحافظ ابن حجر: إسناده حسن. ٣٦٨٢ - "حرَّم الله الخمر، وكل مسكر حرام". (ن) عن ابن. (حرَّم الله الخمر، وكل مسكر حرام) تقدم غير مرة والمراد ما من شأنه الإسكار. (ن) (٢) عن ابن عمر) رواه عنه الطبراني أيضا والديلمي. ٣٦٨٣ - "حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم". (ت) عن أبي موسى. (حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم). (ت) (٣) عن أبي موسى هو من حديث سعيد بن هند قال الترمذي: حسن صحيح وضعفه ابن دقيق العيد بأن الصحة من شرطها الاتصال وقد حكى الداني في الإيماء عن الدارقطني أن سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى، قال العراقي: ذكره ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل ومن ثمة ضعف ابن حبان الخبر، وقال: معلول لا يصح قال الزين: وقد يجاب بأنه يرتفع بالشواهد إلى درجة الصحة كما يتأكد المرسل بمجيئه من غير ذلك الوجه انتهى. ٣٦٨٤ - "حرم على عينين أن تنالهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر". (ك هب) عن أبي هريرة.

стр. 2786

(حرم على عينين أن تنالهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر) تقدم الكلام عليه قريباً. (ك هب) (١) عن أبي هريرة سكت عليه الحاكم وتعقب عليه الذهبي بأن فيه انقطاعاً. ٣٦٨٥ - "حرم ما بين لابتي المدينة على لساني". (خ) عن أبي هريرة (ن) عن أبي سعيد (صح). (حرم) بالبناء للمجهول قيل أو بفتحتين خبر مقدم. (ما بين لابتي المدينة) مبتدأ وأيد الأول برواية أحمد: "أن الله حرم" تقدمت الرواية وتقدم الكلام في الحديث وفي "إن الله". (على لساني) إعلام بأنها لم تحرم إلا في زمنه ﷺ قال ابن العربي: لا خلاف أن المدينة محرمة بتحريم الله على لسان رسوله ﷺ مضاعفة الحرمة كمكة لكن أبو حنيفة قال: لا يحرم صيدها والحديث نص في الرد عليه. (خ) عن أبي هريرة (ن) (٢) عن أبي سعيد. ٣٦٨٦ - "حرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس". (حم) عن ابن مسعود. (حرم على النار) قال الشارح: هو كذا فيما وقفت عليه من النسخ والذي في مسند أحمد: "حرمت النار على" (كل هين لين) من الهون وهو السكينة والوقار واللين بمعناه تقدم أنه بالتخفيف فيهما. (سهل قريب من الناس). (حم) (٣) عن ابن مسعود)، وعزاه الهيثمي للطبراني: في الكبير والأوسط وقال: فيه أبو أمية

стр. 2787

يعلى ضعيف، قال الحافظ الزين: ورواه الترمذي لكن بدون لين، وقال: حسن غريب، قال في الفردوس: وفي الباب معيقيب وأبو هريرة. ٣٦٨٧ - "حرمت التجارة في الخمر". (خ د) عن عائشة (صح). (حرمت التجارة في الخمر) أي بيعاً وشراءًا ولو من ذمي وتقدم الكلام فيه. (خ د) (١) عن عائشة) قالت: لما نزلت الآيات الأواخر من سورة البقرة خرج رسول الله ﷺ فقرأهن علينا فقال: إلى آخره. ٣٦٨٨ - "حرمت النار على كل عين بكت من خشية الله، وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله، وحرمت النار على كل عين غضت عن محام الله، أو عين فقئت في سبيل الله". (طب ك) عن أبي ريحانة. (حرمت النار على كل عين بكت من خشية الله، وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله، وحرمت النار على كل عين غضت عن محام الله، أو عين فقئت في سبيل الله) تقدم الكلام في الكل قريبًا. (طب ك) (٢) عن أبي ريحانة) (٣) بالراء فالمثناة تحتية فالحاء المهملة ونون بعد الألف اسمه شمعون بشين معجمة وقيل مهملة ابن زيد الأزدي حليف الأنصار صحابي شهد فتح دمشق قال في سبب الحديث خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة فأوفى بنا على شرف فأصابنا برد شديد حتى كاد أحدنا يحفر الحفير فيدخل فيه ويغطى عليه بجحفته فلما رأى ذلك قال: "ألا رجل يحرسنا الليلة أدع الله له بدعاء يصيب فضلاً؟ " فقال رجل من الأنصار: أنا، فدعا له فقلت: أنا فدعا ثم ذكره، قال الحاكم:

стр. 2788

صحيح، وأقره الذهبي، وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. ٣٦٨٩ - "حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة فقيل له: قد خلفك في أهلك فخذ من حسناته ما شئت، فيأخذ من عمله ما شاء، فما ظنكم؟ ". (حم م د ن) عن بريدة (صح). (حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم) أي أمهات القاعدين خص نساء المجاهدين لما كان الحديث مسوقا لبيان فضيلة خلافة القاعد للمجاهد في أهله لقضاء حوائجهم والنفع لهم وكان فيه ضرورة [٢/ ٣٩٩] الدخول إلى منازلهم سد ذريعة الحرام بتخصيص هذا الحكم بهن وإلا فكل أجنبية محرمة كحرمة الأم وفي التسمية بالأم إشارة إلى إنه ينبغي من القاعدين البر بنساء المجاهدين والنفع وقضاء الحوائج والإحسان. (وما من رجل من القاعدين) عن الجهاد. (يخلف رجلاً من المجاهدين) الذين خرجوا إلى الجهاد. (في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة) أي وقفه الله بأمر الملائكة بإيقاف المجاهد ليخاطب من خانه. (فقيل له) أي للمجاهد. (قد خلفك في أهلك) أي بسوء. (فخذ من حسناته ما شئت، فيأخذ من عمله ما شاء) فيه أنها يطلق له حسنات من خانه ليأخذها كيف شاء. (فما ظنكم؟) استفهام لتعظيم شأن ذلك، كأنه يقول: فما ظنكم من أحله الله هذه المنزلة ومكنه من حسنات من خانه وأخبره على رؤوس الأشهاد أنه قد خانه في أهله، والمراد: فما تظنون في ارتكاب هذه الجريمة العظيمة هل تتركون معها أو ينتقم منكم الذي خان في أهله؟ (حم م د ن) (١) عن بريدة.

стр. 2789

٣٦٩٠ - "حرمة الجار على الجار كحرمة دمه". أبو الشيخ في ثواب عن أبي هريرة. (حرمة الجار على الجار) أي حرمة عرضه وماله. (كحرمة دمه) لما كان الدم لا يجهل حرمته أحد يشبه به العرض والمال، وخص الجار وإلا فكل مسلم على المسلم حرام، لأنه مظنة الشخص أو التعرض لذكره، والقرب من ماله ولأن رعايته آكد فخيانته أشد. (أبو الشيخ (١) في ثواب عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا الديلمي. ٣٦٩١ - "حرمة مال المسلم كحرمة دمه". (حل) عن ابن مسعود. (حرمة مال المسلم كحرمة دمه) قال ابن العربي: أي في وجوب الدفع عنه وصيانته له. (حل) (٢) عن ابن مسعود) قال مخرجه: غريب من حديث الحسن بن صالح، وإبراهيم الهجري وأخرجه الدارقطني عنه باللفظ المذكور، قال الفريابي: في اختصاره فيه عمر بن عثمان الكلائي، قال النسائي وغيره: متروك، وأخرجه عنه البزار من رواته عمر وابن عثمان عن ابن شهاب عن الأعمش عن أبي وائل عنه قال: تفرد به شهاب، قال ابن حجر: وله طرق أخرى عن حميد عن أنس، قال الهيثمي: ورواه البزار وأبو يعلى وفيه محمد بن دينار وثقه جمع وضعفه جمع وبقية رجال أبي يعلى ثقات. ٣٦٩٢ - "حريم البئر مد رشائِها". (هـ) عن أبي سعيد. (حريم البئر) أي الذي يستحقها صاحبها يلقي فيها ترابها ويحرم على غيره

стр. 2790

من له الاختصاص الانتفاع بها. (مد رشائِها) بكسر الراء والمد حبلها الذي يتوصل به لمائها والمراد من جميع الجهات. (هـ) (١) عن أبي سعيد) قال الذهبي (٢): فيه منصور بن صُقير فيه لين. ٣٦٩٣ - "حريم النخلة مد جريدها". (هـ) عن ابن عمرو وعن عبادة بن الصامت. (حريم النخلة) سببه عن أبي سعيد قال: اختصم رجلان إليه في نخلة فقطع منها جريدة ثم ذرع بها النخلة فإذا هي خمسة أذرع فجعلها حريمها، أخرجه عنه الطحاوي. (مد جريدها) بالجيم أي سقفها فإذا طال طالت وإذا قصر قصرت. (هـ) (٣) عن ابن عمرو) ورواه عنه الطبراني أيضا قال الهيثمي: فيه منصور بن صقر وهو ضعيف عن عبادة بن الصامت ورواه الطحاوي عن أبي سعيد.

стр. 2791

الحاء مع الزاي ٣٦٩٤ - " حُزُقَّة حُزُقَّة تَرَق عين بَقَّة". وكيع في الغرر وابن السني في عمل يوم وليلة، (خط) وابن عساكر عن أبي هريرة. (حُزُقَّة حُزُقَّة تَرَق عين بقة) الحديث قاله ﷺ لما كان يرقص الحسن أو الحسين ﵄ يقول: "حُزُقَّة حُزُقَّة تَرَق عين بَقَّة" فترق الغلام حتى وضع قدميه على صدره الشريف ﷺ ، و: "حُزُقَّة" بضم الحاء المهملة وضم الزاي، ثم قاف مشددة مرفوعة ثم تاء منونة، خبر مبتدأ محذوف، أي: أنت حزقة، وقوله: "حزقة" كذلك أو خبر مكرر وروي بالضم غير منون أي: يا حزقة بحذوف حرف النداء وهو شاذ نحو قولهم: أطرق كراً، لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف وعليه فالثاني كذلك أو تكرير للمنادى والحزقة القصير الضعيف المقارب الخطو من ضعفه، قال امرؤ القيس: وأعجبني مشي الحزقة خالد ... كمشي آتان حلئت بالمناهل وقيل هو القصير العظيم البطن وترق بالمثناة الفوقية فراء فقاف أي اصعد. (عين بَقَّة) بالباء الموحدة والقاف البعوضة وهو منادى مضاف شبهه بعين البعوضة إشارة إلى صغره، ولا شيء أصغر من عينها، أفاده الزمخشري (١)، وفيه جواز ملاعبة الصبى، وجواز المبالغة في الأمثال والتشبيهات، ومزاح الصبي ونحوه [٢/ ٤٠٠]. وكيع في الغرر وابن السني في عمل يوم وليلة، (خط) وابن عساكر (٢) عن أبي هريرة) قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي رسول الله ﷺ

стр. 2792

وهو آخذ بكفيه جميعا حسنا وحسينا وقدماه على قدميه وهو يقول: "حُزُقَّة حُزُقَّة تَرَق عين بَقَّة" فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره ثم قال له: "افتح فاك" فقبله وقد أخرجه الطبراني وأبو نعيم وغيرهما، قال الهيثمي: فيه أبو مزود عن أبيه عن أبي هريرة، وأبو مزود لم أجد من وثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح.

стр. 2793

الحاء مع السين ٣٦٩٥ - " حسان حجاز بين المنافقين والمؤمنين: لا يحبه منافق ولا يبغضه مؤمن". ابن عساكر عن عائشة. (حسان) (١) بتشديد السين المهملة هو ابن ثابت شاعر رسول الله ﷺ عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام مثلها وسبب الحديث أنه استأذن رسول الله ﷺ في هجاء المشركين فقال ﷺ : "كيف بنسبي فيهم؟ " فقال: لأسلنك كما تسل الشعرة من العجين، فذكره. (حجاز) بكسر الحاء المهملة آخره زاي وفي رواية: باء موحدة. (بين المؤمنين والمنافقين)؛ لأنه كان يناضل عن أعراض المؤمنين فيحجبها ويمنعها عن الذم والمراد بالمنافقين ما يشمل الكفار ولأجل أنه حجاب بين الفريقين (لا يحبه منافق) لأنه منعه عن إطلاق لسانه في المؤمنين (ولا يبغضه مؤمن) لأنه صانه عن الذم من لسان عدوه. (ابن عساكر (٢) عن عائشة) وأخرجه أبو نعيم في الحلية والديلمي في مسند الفردوس. ٣٦٩٦ - "حسب المؤمن من الشقاق والخيبة أن يسمع المؤذن يثوب بالصلاة فلا يجيب". (طب) عن معاذ بن أنس. (حسب المؤمن من الشقاق والخيبة أن يسمع المؤذن يثوب بالصلاة) بالثاء المثلثة آخره باء موحدة قال في الفردوس: إنه من التثويب الرجوع إلى الأمر بالمبادرة بالصلاة فإذا قال المؤذن: حي على الصلاة، قال: هلموا إليها، وإذا قال: حي على الفلاح فقد رجع إلى كلام يؤول إلى المبادرة في الصلاة أيضا

стр. 2794

انتهى. (فلا يجيبه) أي يتابعه في ألفاظها على المأثور أو يأتي الصلاة وهو الأظهر. (طب) (١) عن معاذ بن أنس) قال الهيثمي: فيه زبان بن فائد ضعفه ابن معين ووثقه أبو حاتم. ٣٦٩٧ - "حسب امرئ من البخل أن يقول: آخذ حقي كله ولا أدع منه شيئا". (فر) عن أبي أمامة. (حسب امرئ من البخل) أي كفاه من الاتصاف بالبخل. (أن يقول: آخذ حقي كله ولا أدع منه شيئا) إعلام بأن البخل ليس منع الإعطاء فحسب بل والقضاء في حق الإنسان وعدم المسامحة والمضايقة في التافه ومن ثم رد الفقهاء الشهادة به. (فر) (٢) عن أبي أمامة) فيه هلال بن العلاء الرقي أورده الذهبي في الضعفاء (٣) وقال: ضعفه أبو حاتم. ٣٦٩٨ - "حسبك من نساء العالمين: مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون". (حم ت حب ك) عن أنس. (حسبك من نساء العالمين) أي يكفيك في معرفة فضلهن من معرفة جميع النساء والخطاب لأنس أو عام. (مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون) عرفت ببعلها لا بأبيها؛ لأن الله عرفها به في القرآن وأبوها مزاحم وقد تقدم ذكر الأربع ﵅، وليس في هذا الحديث بيان فضلاها إلا أن التقديم الذكري فيه إشارة إلى ذلك سيما مع تأخر

стр. 2795

آسية عن خديجة وفاطمة مع أنها أقدم منهما زماناً. (حم ت حب ك) (١) عن أنس) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي. ٣٦٩٩ - "حسبي الله ونعم الوكيل" أمان لكل خائف". (فر) عن شداد بن أوس. (حسبى الله ونعم الوكيل) أي التكلم بهذه الكلمات مع إخلاص القلب. (أمان لكل خائف) وتقدم في أول الكتاب أنه قالها الخليل ﵇ عند الإلقاء في نار الكفار وتقدم الكلام على معناها وعلى العطف في نعم على حسبي فراجعه. (فر) (٢) عن شداد بن أوس) وفيه بقية بن الوليد وحاله معروف ومكحول قال الذهبي: حكى ابن سعد أنه ضعف ووثقه غيره. ٣٧٠٠ - "حسب رجائي من خالقي، وحسبي ديني من دنياي". (حل) عن إبراهيم بن أدهم عن أبي ثابت مرسلاً (ح). (حسب رجائى من خالقي) أي يكفيني ما أرجوه من إفضاله برفعي عالي الدرجات والرجاء ارتياح القلب وانتظار المحبوب المتوقع وهذا أنسب بمنصب المعصوم وأما غيره فإنه يصدق على انتظار محبوب تمهدت جميع أسبابه الداخلة تحت اختيار العبد ولم يبق إلا ما لا يدخل تحت اختياره وهو فضل الله بصرف القواطع فالعبد إذا بث بذر الإيمان وسقاه بالطاعات وطهر قلبه عن دنس الأخلاق الرديئة وانتظر من فضل الله تثبيته على ذلك إلى الموت وحسن الخاتمة كان انتظاره رجاء حقيقيًّا محمودًا داعيا إلى القيام بمقتضى الإيمان وإن قطع من بذر الإيمان تعهده بالطاعات وترك القلب

стр. 2796

مشحوناً برذائل الأخلاق وانهمك في اللذات ثم تشبث بالرجاء فهو أحمق مغرور. (وحسبي [٢/ ٤٠١] ديني من دنياي) أي يكفيني من الدنيا أن أنال صلاح ديني لأن المال غاد ورائح والعاقل من آثر ما يبقى على ما يفنى. (حل) (١) عن إبراهيم بن أدهم) عن أبي ثابت (مرسلاً) قيل: إنه ابن منصور العجلي أو البلخي الزاهد صاحب الكرامات. ٣٧٠١ - "حسن الخلق خلق الله الأعظم". (طب) عن عمار بن ياسر. (حسن الخلق) تقدم الكلام عليه غير مرة والإخبار عنه بقوله: (خلق الله الأعظم) إعلام بأن حسن الخلق في العبد هي خلق الله لأنه أعطاها عبده والأعظم صفة لله وإن كان على الأول أو للخلق كما ضبط فيما قوبل على خط المصنف إعلام بأن من أعطاه الله حسن الخلق فقد أعطاه شيئا عظيماً. (طب) (٢) عن عمار بن ياسر) قال الهيثمي: فيه عمرو بن الحصين وهو متروك انتهى وقال العمراني والمنذري: سنده ضعيف جداً. ٣٧٠٢ - "حسن الخلق نصف الدين". (فر) عن أنس. (حسن الخلق نصف الدين) لأنه إذا حسن خلق العبد طهر قلبه وصفا خاطره وانشرح صدره فبعثه على إدراك أحكام الدين فهو نصف لهذا الاعتبار أو لأن الدين قسمان: معاملة للعباد ومعاملة للرب وحسن الخلق بها يتم الأول فيكون نصفا بهذا الاعتبار. (فر) (٣) عن أنس) بن مالك، فيه خلاد بن عيسى

стр. 2797

ضعفوه، قال العقيلي: مجهول وساق في الميزان من مناكيره هذا الخبر. ٣٧٠٣ - "حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد". (عد) عن ابن عباس. (حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد) بالجيم فمثناة تحتية فدال مهملة الماء الجامد من شدة البرد، وذلك لأن صنائع المعروف لا تكون إلا من حسن الخلق والصنائع حسنات والحسنات يذهبن السيئات. (عد) (١) عن ابن عباس) ورواه البيهقي في الشعب، وضعفه والخرائطي في المكارم، قال العراقي: والسند ضعيف أيضا لكن شاهده في الطبراني بسند ضعيف "ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والآخرة" (٢). ٣٧٠٤ - "حسن الشِّعر مال، وحسن الوجه مال، وحسن اللسان مال، والمال مال". ابن عساكر عن أنس. (حسن الشِّعر مال، وحسن الوجه مال، وحسن اللسان مال، والمال مال) في الميزان زاد متصلا بهذا يعني في المنام انتهى فإذا رأى الإنسان في منامه أنه حصل له شيء حسن من ذلك يؤوّل بحصول مالٍ له فإذا رأى أن شيئا منها خرج من يده يؤول بخروج مال منه. (ابن عساكر (٣) عن أنس) ورواه أبو نعيم في الحلية والديلمي في مسند الفردوس بلفظه عنه. ٣٧٠٥ - "حسن الصوت زينة القرآن". (طب) عن ابن مسعود.

стр. 2798

(حسن الصوت) أي بالتلاوة. (زينة القرآن) أي يزيده حسنًا وتقدم "زينوا القرآن بأصواتكم" أو: "زينوا أصواتكم بالقرآن" وهو حث على تحسين التأدية. (طب) (١) عن ابن مسعود) قال الهيثمي: فيه سعيد بن زَرْبي وهو ضعيف. ٣٧٠٦ - "حسن الظن من حسن العبادة". (د ك) عن أبي هريرة. (حسن الظن) أي بالله تعالى. (من حسن العبادة) أي من العبادة الحسنة على أنه من إضافة الموصوف إلى الصفة، ويحتمل حسن الظن بالعباد من جملة أنواع العبادة ولا ينافيه حديث: "احترسوا من الناس بسوء الظن" لما قدمناه في شرحه في الجزء الأول. (د ك) (٢) عن أبي هريرة) فيه عند أبي داود هنّاد بن عبد الحميد البصري قال أبو حاتم: مجهول وعند الحاكم صدقة بن موسى قال الذهبي: ضعفوه. ٣٧٠٧ - "حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم، والبر زيادة في العمر، والصدقة تمنع ميتة السوء". (حم طب) عن رافع بن مكيث. (حسن الملكة نماء) أي زيادة وبركة للمالك. (وسوء الخلق شؤم، والبر زيادة في العمر، والصدقة تمنع ميتة السوء) تقدمت هذه الفصول مراراً. (حم طب) (٣) عن رافع بن مكيث، قال الهيثمي: فيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات. ٣٧٠٨ - "حسن الملكة يمن، وسوء الخلق شؤم". (د) عن رافع بن مكيث. (حسن الملكة) يعني حسن الصنيعة مع المملوك من الرفق به فلا يحمله ما

стр. 2799

لا يطيق ويتعهده في مهماته ويعفو عن زلته. (يمن) أي ما يوجب البركة لأنه يرغب فيه حينئذ ويحسن خدمته ويؤثر طاعته فيبارك له فيه وفيما تصرف فيه. (وسوء الخلق شؤم) خلاف اليمن لحصول أضداد ما ذكر أولاً. (د) (١) عن رافع بن مكيث) بفتح الميم وكسر الكاف وبالمثلثة قبلها تحتية مثناة: شهد الحديبية كذا في الكاشف (٢) وقيل: إنه تابعي فهو مرسل وفيه بقية وفيه كلام معروف. ٣٧٠٩ - "حسن الملكة يمن، وسوء الخلق شؤم، وطاعة المرأة ندامة، والصدقة تدفع القضاء السوء". ابن عساكر عن جابر. (حسن الملكة يمن) قال البغدادي: الملكة القدرة والتسليط على الشيء، والمراد هنا المماليك والعبيد [٢/ ٤٠٢] وحسن الملكة الرفق بهم. (وسوء الخلق شؤم، وطاعة المرأة ندامة) وذلك لأن غالب آراء النساء خلاف الصواب لما ثبت من أنهن ناقصات عقل، وهذا أغلبي وإلا فقد رجع ﷺ إلى رأي أم سلمة في الحديبية كما عرف من كتب السيرة. (والصدقة تدفع القضاء السوء) أي الميتة على غير أهبة فجأة أو سكرا من غير توبة. (ابن عساكر (٣) عن جابر) قال العامري: حديث حسن. ٣٧١٠ - "حسنوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن، يزيد القرآن حسناً". الدارمي وابن نصر في الصلاة (ك) عن البراء. (حسنوا القرآن) أي لفظه وتلاوته. (بأصواتكم) بأن ترتلوه وتكلفوا حسن التلفظ به وقيل إنه مقلوب وأنه حسنوا أصواتكم بالقرآن أي داوموا على قراءته،

стр. 2800

قال الطيبي: لا يحتمل القلب مثل ما يحتمله زينوا القرآن بأصواتكم لتعليله بقوله: (فإن الصوت الحسن، يزيد القرآن حسناً) قال القشيري: هذا دليل على فضيلة الصوت الحسن، فالسماع لا بأس به وتعقبه ابن تيمية (١) بأنه إنما يدل على فضيلة الصوت الحسن بكتاب الله تعالى لا بالغناء فمن شبه هذا بهذا فقد شبه الحق بالباطل. الدارمي وابن نصر في الصلاة (ك) (٢) عن البراء) هو ابن عازب حيث أطلق. ٣٧١١ - "حسين مني وأنا منه أحب الله من أحب حسينا والحسن والسبطان من الأسباط" (خد ت هـ ك) عن يعلى بن مرة. (حسين مني وأنا منه) سببه عن يعلي بن مرة قال خرجنا مع النبي ﷺ إلى طعام دعي إليه فإذا حسين يلعب بالسكة فتقدم النبي ﷺ أمام القوم وبسط يديه فجعل الغلام يفر هاهنا وهاهنا ويضاحكه حتى أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى فوق رأسه فقبله ثم ذكره، قال القاضي: كأنه بنور الوحي علم ما سيحدث بين الحسين وبين القوم فخصه بالذكر وبيّن أنهما شيء واحد في وجوب المحبة وحرمة التعرض والمحاربة، وأكد ذلك بقوله: (أحب الله من أحب حسيناً) فإن محبته محبة رسول الله ﷺ ، ومحبة رسول الله محبة الله أي أن من أحبه فقد أحب الله على أنه إخبار ولفظ "الله" منصوب على المفعولية ويحتمل أنه إنشاء دعاء وهو مرفوع على الفاعلية وعليه ضبطت وقوله: (والحسن والحسين سبطان من الأسباط) أي هما طائفتان من رسول الله وقطعتان منهما أو المراد أنه يتشعب منهما نسله ويكون من نسلهما خلق كثير

стр. 2801

وقد وقع وقيل الأسباط خاصة الأولاد وقيل: أولاد الأولاد، وقيل: أولاد البنات كما في النهاية (١). (خد ت هـ ك) (٢) عن يعلى بن مرة) قال الهيثمي: إسناده حسن.

стр. 2802

الحاء مع الصاد المهملة ٣٧١٢ - " حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وأعدوا للبلاء الدعاء". (طب حل خط) عن ابن مسعود. (حصنوا أموالكم بالزكاة) أي اجعلوا إخراجها يمنعها عن الآفات الدنيوية والعقوبات الأخروية فإنه ما تلف مال في بر أو بحر إلا بمنع الزكاة وسره أن الصدقة حق في مال الأغنياء للفقراء وهم عاجزون عن استيفائها من الأغنياء فإذا لم يخرجها من وجبت عليه انتصف الله منه للفقير بتلف مال الغني وإنزال الآفات به فإذا زكّاه سلم من ذلك. (وداووا مرضاكم بالصدقة) أي عنهم فإنها أنفع من الأدوية الجسيمة، والمراد بها عند الإطلاق الزكاة كما يأتي، ووجه الحكمة أنها تدفع عن الفقير ألم الحاجة والفقر فيجازي المتصدق بدفع ألم المرض. (وأعدوا للبلاء الدعاء) أي اجعلوه عدة لدفع البلاء، فإنه تقدم أنه يخففه أو يدفعه. (طب حل خط) (١) عن ابن مسعود) وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح تفرد به موسى بن عمير، قاله ابن عدي وعامة ما يرويه لا يتابع عليه، ثم ساق له أحاديث منها هذا، انتهى. وقال الهيثمي: فيه موسى بن عمير متروك، وفي الميزان أنه قال أبو حاتم: ذاهب الحديث كذاب. ٣٧١٣ - "حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، واستعينوا على حمل البلاء بالدعاء والتضرع". (د) في مراسيله عن الحسن مرسلاً.

стр. 2803

(حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، واستعينوا على حمل البلاء بالدعاء والتضرع) وهو بألفاظ الماضي آنفاً إلا اليسير، وفيه ما يدل على أنه لا حق في المال سوى الزكاة. (د) (١) في مراسيله عن الحسن مرسلاً).

стр. 2804

الخاء مع الضاد المعجمة ٣٧١٤ - " حضرموت خير من بني الحارث". (طب) عن عمرو بن عنبسة. (حضرموت خير من بني الحارث) هم قبيلتان من اليمن والحديث بتفضيل حضرموت على بني الحارث في الدين والاستجابة للرسول ﷺ . (طب) (١) عن عمرو بن عنبسة) [٢/ ٤٠٣] قال الهيثمي: رواه عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي وفيه مقال، وقال الذهبي: حمل عنه الناس وهو مقارب الحال وقال النسائي: ضعيف وبقية رجاله رجال الصحيح. ٣٧١٥ - "حضر ملك الموت رجلا يموت فشق أعضاءه فلم يجده عمل خيرا، ثم شق قلبه فلم يجد فيه خيرا ففك لحييه فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه يقول ك "لا إله إلا الله" فغفر له بكلمة الإخلاص". ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين (هب) عن أبي هريرة. (حضر ملك الموت رجلاً يموت) أي في حالة النزع لقبض روحه، قال شارحه: فأفاد أن الجملة حال من "رجلا" إلا أنه لا يخفى أنه نكرة لا يصح الحال عنه إلا بتقدمها عليه فالأولى أنه صفة رجلا أي رجلا متصفا بأنه يموت والمضارع للحال أي متصفا بأنه يعالج مشاق الموت قبل أن يغرغر ويبلغ الساعة التي لا ينفع نفسًا فيها إيمانها. (فشق أعضاءه) أي سلك فيها وفتشها لا أنه شقها بالقطع كما يفعل الآدمي. (فلم يجده عمل خيراً) أي بأعضائه فما مد يديه إلى خير ولا رجليه إلى طاعة ولا عينيه إلى اعتبار ولا سمعه إلى اتعاظ وكل

стр. 2805

جارحة لها طاعة فهو نفي لطاعة كل جارحة. (ثم شق قلبه فلم يجد فيه خيراً) ظاهره ولا اعتقاد حقية تلك الكلمة التي غفر له بها وهو خلاف ما تقرر في قواعد الشرع من أنه لا حكم لقول لا يعتقد فيحصل خيرا على التخصيص باعتقاد حقية تلك الكلمة ولا خير فيه من خصال البر كالرحمة والشفقة ومحبة فعل الخير ونحوها ويحتمل أنه بوجدانه معتقدا لتلك الكلمة ولم ير شيئا من دلائلها في جوارحه لم يعتد بالاعتقاد لأنه لا حكم له حتى يسري إلى الجوارح أقل حال اللسان، ويحتمل أن الملك لا يطلع على الاعتقادات وما يعلمها إلا عالم الغيب وهو بعيد لأنه لا فائدة لاطلاعه على القلب لو كان كذلك، أي لو كان لا يطلع على الاعتقادات فإنه ما اطلع على القلب إلا ليعرف ما اتصف به. (ففك لحييه فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه يقول: "لا إله إلا الله" فغفر له) أي فأعلم الله الملك أنه قد غفر له. (بكلمة الإخلاص) قال الفخر الرازي: إنما سميت كلمة الإخلاص لأن كل شيء يتصور أن يشوبه غيره فما خلص لله سمي خالصًا إن قيل كيف إتمامه وهو في السياق، قيل ما فيه دليل على أنه في الحالة التي لا يقبل معها إيمان لاحتمال أنه قبلها وهل هذه من هذه الأمة أم لا دليل أنه من هذه الأمة. (ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين (هب) (١) عن أبي هريرة) ورواه ابن لال والديلمي.
следующие страницы →