← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

(فزادوه ورحمة الله) قال القرطبي (١): قد دل هذا الخبر على تأكيد السلام وأنه من الشرائع القديمة التي كلف بها آدم ﵇ ثم لم تنسخ في شريعة انتهى. (فكل من يدخل الجنة) أي من نبيه. (على صورة آدم) حسنًا وضاحة ولونا، وفي "مثير الغرام في زيارة القدس والشام": أن آدم ﵇ كان أمرد وإنما حدثت اللحية لولده وكان أجمل البرية وعند ابن أبي الدنيا عن أنس يرفعه: "أنهم يدخلون الجنة على طول آدم وعلى حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثون سنة" (٢). (في طوله ستون ذراعاً) قال السمهودي: ما ذكر من الصفات من طول آدم وغيره ثابت لكل من يدخل الجنة كما تقرر فيشمل من مات صغيرا بل جاء ما يدل على ثبوت ذلك في السقط وروى البيهقي (٣) بسند حسن عن المقدام: "ما من أحد يموت سقطًا ولا هرمًا وأنحاء الناس فيما بين ذلك إلا بعث ابن ثلاث وثلاثين فإن كان من أهل الجنة كان على مسحة آدم وصورة يوسف وقلب أيوب، ومن كان من أهل النار عظم كالجبال (٤). (فلم تزل الخلق تنقص بعده حتى الآن) أي فإنه انتهى نقصها واستقرت على هذه الأشكال المختلفة اختلافاً يسيراً، قيل: هذا مقدم في الترتيب على قوله: فكل من يدخل الجنة إلى آخره، قال ابن حجر (٥): هذا يشكل بما يوجد الآن من آثار الأمم السالفة كديار ثمود فإن مساكنهم تدل على أن قامتهم لم تكن مفرطة في الطول على حسب ما يقتضيه الترتيب المألوف وعهدهم قديم والزمان الذي بينهم

стр. 2942

وبين آدم دون ما بينهم وبين هذه الأمة ولم يظهر لي إلى الآن ما يزيل هذه الإشكال انتهى. قلت: قد يقال إنه ليس في الحديث دلالة على أنها تنقص تدريجا كل زمان مقدارا معينا بل المراد أنها تناقصت وانتهاء نقصانها إلى أن تكلمه وزمانه وعصره فيحتمل أنه رفع النقص الكبير في أول الزمن أيام نوح وبعد الطوفان ولم تبلغ هذه الغاية فما زال يظهر نقصه وإن قل إلى زمانه فثمود لا يلزم أن يقال إليها باعتبار ومنها من زمن آدم يحتمل طولاً زائداً على ما دل عليها أثارها؛ لأنه لا يراد ذلك إلا لو كان النقص في كل زمان مقداراً معيناً. (حم ق) (١) عن أبي هريرة) ورواه الطبراني وغيره. ٣٩١٣ - "خلق الله مائة رحمة، فوضع رحمة واحدة بين خلقه يتراحمون بها، وخبأ عنده مائة إلا واحدة". (م ت) عن أبي هريرة (صح). (خلق الله مائة رحمة، فوضع رحمة واحدة بين خلقه يتراحمون بها، وخبأ عنده مائة إلا واحدة) تقدم الحديث قريباً. (م ت) (٢) عن أبي هريرة). ٣٩١٤ - "خلق الله التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة، في آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل" (حم م) عن أبي هريرة (صح). (خلق الله التوبة) أي الأرض ذات التربة. (يوم السبت) هذا ابتداء خلق

стр. 2943

الأرضين. (وخلق فيها) أي في التربة. (الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه) أي كل ما يكره من دواب السموم والشرور وغيرها. (يوم الثلاثاء، وخلق النور) بالراء وفي رواية: "الحوت" بالتاء ولا ينافيه لأنه خلقهما فيه معًا والنور لعله يشمل الشمس والقمر والنجوم. (يوم الأربعاء) وقيل: المراد بالنور الخير فيشمل الأنهار والماء (وبث فيها الدواب) أي فرّق فيها أحادًا متكثرة في جهات مختلفة والدواب جمع الدابة من الدبيب الحركة بالنفس. (يوم الخميس، وخلق الله آدم بعد العصر من يوم الجمعة، في آخر الخلق) قد وقع هذا الترتيب على وفق الحكمة الإلهية فإنه قدم أصل المنزل ثم أرساه بالأوتاد ثم أخصبه بالأشجار ثم خلق ما لا بد منه من الشرور في هذه الدار ثم خلق ما يدفعه من الخير والأنوار، وفي تقديم خلق المكروه إشارة إلى أن هذه الدار دار الشرور وإنه الأصل فيها ثم بث ما لا يتم نفع الحيوان الإنساني إلا به من الدواب ثم بعد تأهيب المسكن وما فيه خلق الساكن: (في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل) وفي هذا الترتيب إرشاد للعباد إلى الأناة في الأفعال والتؤدة وإلا فإنه قادر على إيجاد الكل في أقل من لحظة، والحديث دل على أنها خلقت الأرض بما فيها في أسبوع وخلق آدم في آخره إلا أنه قد ثبت أنها قد سكنت الأرض من قبل آدم الجن كما سرده أئمة التفسير في تفسير: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠] وثبت أن آدم جمع من تربة الأرض وبقي ملقى أربعين سنة، ولعله يقال إن الأرض مخلوقة قبل ذلك على غير هذه الهيئة التي خلقت عليها ووصفها في الحديث. (حم م) (١) عن أبي هريرة) قال الزركشي: أخرجه مسلم وهو من غرائبه وقد تكلم فيه ابن المديني

стр. 2944

والبخاري وغيرهما من الحفاظ وجعلوه من كلام كعب الأحبار لأن أبا هريرة إنما سمعه من كعب لكنه اشتبه على بعض الرواة فجعله مرفوعاً، قال بعضهم: هذا الحديث في متنه غرابة شديدة فمن ذلك أنه ليس فيه ذكر خلق السماوات وفيه ذكر خلق الأرض وإقامتها في سبعة أيام وهذا خلاف القرآن لأن الأرض خلقت في أربعة أيام ثم خلقت السماوات في يومين. ٣٩١٥ - "خلق الله الجن ثلاثة أصناف: صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض، وصنف كالريح في الهواء، وصنف عليهم الحساب والعقاب، وخلق الله الإنس ثلاثة أصناف: صنف كالبهائم، وصنف أجسادهم أجساد بني آدم وأرواحهم أرواح الشياطين، وصنف في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله". الحكيم وابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان، وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه عن أبي الدرداء. (خلق الله الجن ثلاثة أصناف: صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض) بفتح الخاء أشهر من كسرها وضمها وشينين معجمات وهي خرشاتها وهوامها قال جار الله (١): الواحدة خشاشة سميت به لاتخشاشها في التراب من خش الأرض دخل فيها. (وصنف كالريح في الهواء) أي يطيرون لهم أجنحة كما تقدم في الجيم في حديث الجن. (وصنف عليهم الحساب والعقاب) هم الذين تقدم أنهم يحلون ويظعنون وفيه أن الأولين لا حساب عليهم. (وخلق الله الإنس ثلاثة أصناف) باعتبار الصفات لا باعتبار الذوات والأول باعتبارهما معاً. (صنف كالبهائم) زاد الديلمي: في روايته هنا قال الله تعالى: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٧٩] الآية. وقد نزلهم منزلة البهائم حقيقة حتى في

стр. 2945

الأجسام وهم الكفار فإنهم لما استعملوا أبدانهم في غير ما خلقت له من عبادة الله تعالى كانت كأجسام البهائم حقيقة ولذا قال في الصنف الثاني: (وصنف أجسادهم أجساد بني آدم) فهم يستعملونها في الطاعة ظاهراً. (وأرواحهم أرواح الشياطين) خبثًا وشرية وهؤلاء هم أشرار العصاة ويحتمل أنهم المنافقون فقط. (وصنف في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله) وهؤلاء هم خلص المؤمنين وهو الدليل على أنه أريد بالأوسط أشرار العصاة، قال الغزالي قال وهب: بلغنا أن إبليس تمثل ليحيى بن زكريا ﵉ فقال: أخبرني عن بني آدم؟ قال: هم عندنا ثلاثة أصناف: أما صنف منهم فأشد الأصناف علينا نقبل عليه حتى نفتنه ونتمكن منه ثم يفزع إلى الاستغفار والتوبة فيفسد علينا كل شيء أدركناه منه فلا نحن ندرك منه حاجتنا فنحن في عناء منه والصنف الآخر في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم نتلعب بهم كيف شئنا، والصنف الثالث مثلك معصومون لا نقدر منهم على شيء انتهى. (الحكيم (١) وابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان، وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه عن أبي الدرداء) فيه يزيد بن سنان الرهاوي قال في الميزان: ضعفه ابن معين وغيره وتركه النسائي وساق له مناكير هذا منها. ٣٩١٦ - "خلق الله آدم فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم اللبن، ثم ضرب كتفه اليسرى فخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم، قال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي". ابن عساكر عن أبي الدرداء. (خلق الله آدم فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم اللبن) لونا

стр. 2946

وذلك لأنهم أهل النجاة فقد أخرجهم بيض الألوان لأنهم في (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) بيض الوجوه ولأنهم يلبسون نور الإيمان في دار الدنيا ويعطون نورهم يوم القيامة وأخرجهم من اليمنى لأنهم أصحاب اليمين. (ثم ضرب كتفه اليسرى فخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم) بضم الحاء المهملة جمع حممة الفحمة وذلك لأنهم من المسودة وجوههم في الآخرة ولأنهم يتصفون بظلمة الكفر وفي قوله في الأول فأخرج بنسبة الإخراج إلى ذاته تشريفا لتلك الذرية وفي قوله في الآخر فخرج وصفا لها وإعلاما بعدم العناية بها. (قال: هؤلاء في الجنة) أي الذرية البيضاء. (ولا أبالي) أي لا أكترث بإدخالهم دار كرامتي مع أنهم لا يأتون من الأعمال ما يوجبها فإنه لا يدخل أحد بعمله الجنة ويحتمل أنه ذكر مشاكلة لما بعده. (وهؤلاء) الذرية السوداء. (في النار) أي مصيرهم ومآلهم. (ولا أبالي) بإدخالهم إياها وتعذيبهم لأنهم يستحقون ذلك فلا يستحقون مبالاة لعذابهم، والمراد أنه تعالى قد علم ما يأتيه كل من الفريقين باختياره فاختاره بأنهم من أهل الجنة ومن أهل النار إعلام بما يختاره كل فريق من غير جبر ولا قسر. (ابن عساكر (١) عن أبي الدرداء) وأخرجه أحمد والطبراني والبزار قال الهيثمي: ورجاله ثقات انتهى. ٣٩١٧ - "خلق الله يحيى بن زكريا في بطن أمه مؤمنا، وخلق فرعون في بطن أمه كافراً ". (عد طب) عن ابن مسعود. (خلق الله يحيى بن زكريا في بطن أمه مؤمناً) أي محكوماً عليه بالإيمان

стр. 2947

معلوما فيه أنه يختاره وإلا فمن في البطن لا يتصف به حقيقة وكذلك قوله: (وخلق فرعون في بطن أمه كافراً) قال الذهبي: وكذلك جميع من خلقه فليس للرسل أثر في سعادة أحد كما أنه ليس لإبليس أثر في شقاوة أحد لتميز أهل القبضتين عند الحق قبل بعثة الرسل لا يزيدون ولا ينقصون انتهى، قال الغزالي: من هنا يأتي الشيطان الإنسان فيقول: لا حاجة لك إلى العمل؛ لأنك إن خلقت سعيدا لن يضرك قلة العمل وإن خلقت شقيا لم تنفعك كثرته، فإن عصم الله العبد رده بأن يقول: إنما أنا عبد الله وعلى العبد امتثال العبودية والرب أعلم بربوبيته يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد وأنه ينفعني العمل حيث كنت فإن كنت سعيداً احتجت إليه لزيادة الثواب أو شقيا فكيف ألزم نفسي على أن لا يعذبني على الطاعة كيف ووعده الحق وقد وعد على الطاعة بالإثابة. (عد طب) (١) عن ابن مسعود) وأخرجه الديلمي قال الهيثمي: إسناده جيد انتهى وفي الميزان: أن فيه محمد بن سليم العبدي من حديثه ونقل عن النسائي وغيره أنه غير قوي وعن آخرين أنه ثقة. ٣٩١٨ - "خلق الله الحور العين من الزعفران". (طب) عن أبي أمامة. (خلق الحور العين من الزعفران) هي خلقة البعض منهن وتقدم أن بعضهن خلق من التسبيح، قال ابن القيم (٢): هذا في المنشآت في الجنة ليس في المولودات بين الآباء والأمهات وإذا كان هذه الخلقة الآدمية التي هي أحسن الصور مادتها من تراب فما الظن بمن خلقت من ماء وزعفران

стр. 2948

الجنة. (طب) (١) عن أبي أمامة) ورواه عنه الديلمي أيضًا. ٣٩١٩ - "خلق الله الإنسان والحية سواء: إن رآها أفزعته، وإن لدغته أوجعته، فاقتلوها حيث وجدتموها". الطيالسي عن ابن عباس. (خلق الإنسان والحية سواء) أي متماثلان في نفرة كل واحد عن الآخر وخوفه منه. (إن رآها أفزعته) أي أخافته لما فيها من السمية. (وإن لدغته أوجعته، فاقتلوها حيث وجدتموها) هو مقيد بغير حيات البيوت وتقدم البحث في ذلك. الطيالسي (٢) عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً الطبراني في الأوسط قال الهيثمي: وفيه جابر غير منسوب والظاهر أنه الجعفي وقد ضعفوه. ٣٩٢٠ - "خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم". (حم م) عن عائشة (صح). (خلقت الملائكة من نور) فهي أرواح مجردة عن كل كثيف. (وخلق الجان) هو أبو الجن أو هو إبليس. (من مارج من نار) أي من نار مختلطة بهواء مشتعل والمرج الاختلاط فهو من عنصرين هواء ونار. (وخلق آدم مما وصف لكم) مبنيا وصف للمفعول أي وصفه الله في كتابه ففي بعضها أنه خلقه من ماء وفي بعضها من تراب وفي بعضها من المركب منهما وهو الطين وفي بعضها من صلصال وهو الطين ضربته الشمس والريح حتى صار كالفخار. (حم م) (٣) عن عائشة) ولم يخرجه البخاري.

стр. 2949

٣٩٢١ - "خلقت النخلة، والرمان، والعنب من فضل طينة آدم". ابن عساكر عن أبي سعيد. (خلقت النخلة، والرمان، والعنب من فضلة طينة آدم) قد يقال تقدم قريبا أن خلق الأشجار قبل خلق آدم فكيف التلفيق؟ وجوابه أن المراد بخلق آدم نفخ الروح فيه فقد كانت حمرت طينته وفصلت منها فصلة خلقت منها المذكورات أو إنه يخص الأشجار ما عدا الثلاث، وتقدم: "أكرموا عمتكم النخلة" الحديث. ابن عساكر (١) عن أبي سعيد) وأخرجه الديلمي أيضًا بسند مقدوح فيه. ٣٩٢٢ - "خلل أصابع يديك ورجليك". (حم) عن ابن عباس. (خلل أصابع يديك ورجليك) أي في الوضوء وظاهر الأمر الوجوب لكن قيل صرفه إلى الندب أدلة أُخر. (حم) (٢) عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن أبي زياد ضعيف. ٣٩٢٣ - "خللوا بين أصابعكم لا يخللها الله يوم القيامة بالنار". (قط) عن أبي هريرة. (خللوا بين أصابعكم لا يخللها الله يوم القيامة بالنار) الوعيد دليل الوجوب إذ لا وعيد على ترك مندوب إلا أن الحديث لا يقوم به حجة. (قط) (٣) عن أبي هريرة) قال ابن حجر: إسناده واهٍ جدًّا وتبعه السخاوي، وقال الكمال بن

стр. 2950

الهمام: حديث ضعيف فيه يحيى بن ميمون التمار. ٣٩٢٤ - "خللوا بين أصابعكم لا يخلل الله بينها بالنار، وويل للأعقاب من النار". (قط) عن عائشة. (خللوا بين أصابعكم لا يخلل الله بينهما بالنار، وويل للأعقاب من النار) استطرد من تخلل الأصابع إلى غسل الأعقاب لأنه يقع التساهل فيهما معا كثير. (قط) (١) عن عائشة) قالت: كان رسول الله ﷺ يتوضأ ويخلل أصابعه ويدلك عقبيه ويقول: "خللوا أصابعكم لا يخللها الله بالنار وويل للأعقاب من النار" هذا لفظ الدارقطني من رواية عمر بن قيس ثم قال الدارقطني: ضعف قيس ويحيى بن ميمون وقال ابن حجر: سنده ضعيف جداً. ٣٩٢٥ - "خللوا لحاكم، وقصوا أظفاركم، فإن الشيطان يجري ما بين اللحم والظفر". (خط) في الجامع وابن عساكر عن جابر. (خللوا لحاكم، وقصوا أظفاركم، فإن الشيطان يجري ما بين اللحم والظفر) أي إذا رآه متسخا أو أنه مسكنه فيحب اتساخه. (خط) (٢) في الجامع وابن عساكر عن جابر). ٣٩٢٦ - "خليلي من هذه الأمة أويس القرني". ابن سعد عن رجل مرسلاً. (خليلي من هذه الأمة أويس) مصغر بضم الهمزة ابن عامر أو عمرو. (القرني) بفتح القاف والراء نسبة إلى قبيلة من مُرّاد من اليمن لم يره النبي ﷺ وإنما أخبر بفضله، قتل مع أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه بصفين وقيل مات على

стр. 2951

أبي قبيس وقيل بدمشق، وفي الميزان عن مالك أنه أنكره، وقال ابن حبان: كان بعض أصحابنا ينكر كونه [في الدنيا] (١). والمراد من قوله: "خليلي" أي في الآخرة لأنه لم يدرك النبي ﷺ أو المراد يصلح لخلتي لو أدركني. ابن سعد (٢) عن رجل) من التابعين (مرسلاً).

стр. 2952

الخاء مع الميم ٣٩٢٧ - " خمروا الآنية، وأوكئوا الأسقية، وأجيفوا الأبواب، واكفتوا صبيانكم عند المساء، فإن للجن انتشارًا وخطفة وأطفئوا المصابيح عند الرقاد، فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت". (خ) عن جابر (صح). (خَمِّروا) بتشديد الميم أي غطوا: (الآنية) عام لما فيه شيء ولما هو عاطل إلا أنه يحتمل اختصاصه بالأول. (وأوكئوا) بكسر الكاف. (الأسقية) أي أفواهها. (وأجيفوا) بجيم وفاء. (الأبواب، واكفتوا) بكسر الفاء. (صبيانكم) أي ضموهم إليكم. (عند المساء) قيد للجميع أي عند دخولكم في الليل ويحتمل عوده إلى الأخير فقط لما تقدم من الأمر يكفهم حتى تذهب فوعة العشاء وكما يرشد إليه قوله: (فإن للجن انتشارا وخطفة) بالخاء المعجمة والفاء بزنة حفظه جمع خاطف وهو الأخذ بسرعة أي أن الجن يختطف الصبيان. (وأطفئوا) بهمزة قطع وسكون المهملة وكسر الفاء بعدها همزة مضمومة. (المصابيح عند الرقاد، فإن الفويسقة) هي الفأرة تصغير فاسقة. (ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت) تقدم هذا كله والأمر للإرشاد فتكون للندب مع قصد الامتثال. (خ) (١) عن جابر) ظاهره انفراد البخاري فيه وقد عزاه الديلمي وغيره إليه وإلى مسلم. ٣٩٢٨ - "خمروا وجوه موتاكم، ولا تشبهوا باليهود". (طب) عن ابن عباس. (خمروا وجوه موتاكم) أي غطوها. (ولا تشبهوا باليهود) فإنهم لا يخمرون وجوههم وهذا ما قاله ﷺ في غير المحرم إلا أنه عام اللفظ وإن كان سببه خاصاً.

стр. 2953

(طب) (١) عن ابن عباس) قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٣٩٢٩ - "خمس بخمس: ما نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا المكيال إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر". (طب) عن ابن عباس. (صح) (خمس) من الخصال يفعلها العباد يقابلها الله تعالى جزاء. (بخمس: ما نقض قوم العهد) بينهم وبين قوم آخرين. (إلا سلط عليهم عدوهم) أي جعل السلطان له عليهم جزاء بما نكثوه من العهد. (وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر) أي كثر وانتشر. (ولا ظهرت فيهم الفاحشة) هي الزنا. (إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا المكيال إلا منعوا) بالبناء للمفعول. (النبات) وذلك بمنع الغيث وإذهاب بركته. (وأخذوا بالسنين) أي بالقحط. (ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر) ووجوه الحكمة واضحة في كل خصلة حصلت عقوبة على ما نيطت بها. (طب) (٢) عن ابن عباس) وأخرجه ابن ماجه بلفظه عنه أيضاً ورمز عليه المصنف بالصحة. ٣٩٣٠ - "خمس صلوات افترضهن الله ، من أحسن وضوءهن، وصلاهن لوقتهن، وأتم ركوعهن وخشوعهن -كان على الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد: إن شاء غفر له وإن شاء عذبه". (د هق) عن عبادة بن الصامت.

стр. 2954

(خمس صلوات) قال الطيبي: مبتدأ وقوله: (افترضهن الله على العباد) صفة صلوات والجملة الشرطية بعده خبر وهي قوله: (من أحسن وضوءهن) أي الذي شرطت صحتها به. (وصلاهن لوقتهن) أي لدخوله وحلوله الذي عينه الله تعالى وجعل له ابتداء وانتهاء. (وأتم ركوعهن) وسجودهن أي أتى بهما كاملين بالاطمئنان كما علم ﷺ المسيء صلاته تقدم وأتى بأذكارها. (وخشوعهن) أي بالقلب أولاً ثم يسري إلى الجوارح ثانيا. (كان) له. (على الله عهد أن يغفر له) جملة أن يغفر له جملة محذوفة المبتدأ أو صفة عهد أو بدل منه وقال الطيبي: أنه يحذف الياء أي بأن يغفر له لأن العهد في معنى الوعيد كما يقال وعده بكذا وقال القاضي: شبه وعده تعالى بإثابته عبده على طاعاته بالعهد الموثوق به الذي لا يخلف. (ومن لم يفعل فليس له على الله عهد) بأن يغفر له بل: (إن شاء غفر له وإن شاء عذبه) قال القاضي: وَكَلَ أمر التارك إلى مشيئته تعالى إن شاء عذبه وإن شاء غفر له. (د هق) (١) عن عبادة بن الصامت) وعزاه المناوي للترمذي والنسائي. ٣٩٣١ - "خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد: إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة". مالك (حم د ن هـ حب ك) عق عبادة بن الصامت. (خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافا بحقهن) قال الباجي: احتراز عن السهو وقال ابن عبد البر (٢):

стр. 2955

أن لا يقيم حدودها. (كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة) مع السابقين الأولين أو من غير عذاب بصغائره أو بعض كبائره. (ومن لم يأت بهن) أي تركهن أصلاً أو أتى بهن على الصفة التي لا ترضيه تعالى. (فليس له عند الله عهد: إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة) أخذ منه أنه لا يفسق تاركها ولا يتعين عذابه. (مالك حم د ن هـ حب ك) (١) عن عبادة بن الصامت) قال العراقي: وصححه ابن عبد البر. ٣٩٣٢ - "خمس صلوات من حافظ عليهن كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له نور يوم القيامة ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون وهامان وأبي بن خلف". ابن نصر عن ابن عمرو. (خمس صلوات من حافظ عليهن كانت له نوراً) في قبره وحشره. (وبرهاناً) حجة تجادل بها عن نفسه. (ونجاة) من العذاب. (يوم القيامة) قيد في الثلاثة. (ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له نور يوم القيامة) حيث يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم. (ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون وهامان وأبي) مصغر. (ابن خلف) هو الجمحي الذي قتله رسول الله ﷺ بيده يوم أحد وكان يقول لرسول الله ﷺ في مكة: عندي فرس أقتلك عليه، فيقول رسول الله ﷺ : أنا أقتلك عليه، فقتله يوم أحد ولم يقتل بيده الشريفة غيره وقد قال: "أشقى الناس من قتله نبي أو قتل نبيا" واعلم أن هذا الوعيد ينافي ما سلف من أنه تحت المشيئة فيحمل هذا على من تركها تهاونا بها وزعما لعدم وجوبها ونحو ذلك أو أنه مع من ذكر ثم يعفى عنه لكونه موحداً. (ابن

стр. 2956

نصر (١) عن ابن عمرو). ٣٩٣٣ - "خمس فواسق تقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحديا". (م ن هـ) عن عائشة (صح). (خمس فواسق) قال النواوي (٢): روي بالإضافة وبالتنوين قال الزمخشري (٣): أصل الفسق الخروج والجور وقيل: للعاصي فاسق لذلك وسميت هذه الحيوانات فواسق على الاستعارة لخبثهن وخروجهن من الحرمة، وقال غيره: سميت بذلك لخروجها بالإيذاء أو الفساد عن طريق معظم الدواب. (تقتلن) خبر خمس على أن فواسق صفة لخمس. (في الحل) أي في المواضع التي لم يحرمها الله تعالى. (والحرم) بفتحهما حرم مكة المعروف أي أنه لا حرمة لهن. (الحية) أريد بها ما يشمل الثعبان. (والغراب الأبقع) الذي في بطنه أو ظهره بياض، وأخذ قوم بهذا القيد وقال آخرون: لا اعتبار به لأن روايات الإطلاق أصح والأبقع هو غراب البين، قال صاحب المجالسة: سمي بذلك لأنه بان عن نوح لما وجهه إلى الماء فغاب ولم يرجع. (والفأرة) بهمز وتسهل. (والكلب العقور) من أبنية المبالغة أي الجارح المفترس كالأسد والذئب والنمر، وسماها كلبا لاشتراكها في السبعية ونظير ذلك قوله ﷺ في دعائه على بعض ولد أبي لهب: "اللهم سلط عليه كلباً من كلابك" (٤) فافترسه أسد، وقيل أريد الكلب المعروف. (والحديا) بضم المهملة

стр. 2957

وفتح الدال المهملة وتشديد المثناة تحتية مقصور بضبط المصنف وهو تصغير الحدأة واحدة الحدأ الطائر المعروف. (م ن هـ) (١) عن عائشة). ٣٩٣٤ - "خمس قتلهن حلال في الحرم: الحية، والعقرب، والحدأة، والفأرة، والكلب العقور". (د) عن أبي هريرة. (خمس قتلهن حلال) أي لا حرج ولا إثم فيه. (في الحرم) وأولى في الحل. (الحية، والعقرب، والحدأة) مقصور مهموز بزنة عنبة. (والفأرة، والكلب العقور) فيباح قتلهن بل يجب في أي محل ولو في جوف الكعبة لأن ما كان ممنوعًا ثم جاز وجب كذا قاله شارحه، قال النووي (٢): اتفق العلماء على أنه يجوز للمحرم قتلهن ثم اختلفوا في ما يكون في معناهن قال الشافعي: المعنى في جواز قتلهن كونهن مؤذيات وكل مؤذ للمحرم يجوز قتله وما لا فلا، ويجوز أن يقتل في الحرم كل من وجب عليه قتل: بقود أو رجم أو محاربة ويجوز إقامة الحدود فيه. (د) (٣) عن أبي هريرة). ٣٩٣٥ - "خمس كلهن فاسقة يقتلهن المحرم: ويقتلن في الحرم: الفأرة، والعقرب، والحية، والكلب العقور، والغراب". (حم) عن ابن عباس. (صح) (خمس كلهن فاسقة) قال أبو البقاء: وقع في هذه الرواية بالتاء ووجهه أنه محمول على المعنى لأن المعنى كل منهن فاسقة فيجوز أن تكون التاء للمبالغة نحو نسّابة ولو حمل على اللفظ لقيل كلهن فاسق قال تعالى: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: ٩٥] انتهى. (يقتلهن المحرم ويقتلن في الحرم) وهن

стр. 2958

مخصصات مما نبع منه الحرم والمحرم. (الفأرة، والعقرب، والحية، والكلب العقور) تقييده بالعقر في هذه الأحاديث أشعر بأن غيره لا يقتل وإليه ذهب جمع وصححه الشافعية ولهم قول مرجوح بجواز قتل غيره للأمر بقتل الكلاب. (والغراب) لم يقيده بالأبقع إما أنه مقيد به وأطلق هنا اكتفاء بذلك أو لأنه لا اعتبار بالقيد. (حم) (١) عن ابن عباس) وصححه المصنف. ٣٩٣٦ - "خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة: أول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، وليلة الفطر، وليلة النحر". ابن عساكر عن أبي أمامة. (خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة) أي بل يجاب مع توفر شرائطها. (أول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، وليلة الفطر) أي ليلة عيد الإفطار أول ليلة من شوال. (وليلة النحر) أي عند الأضحى. (ابن عساكر (٢) عن أبي أمامة) ورواه عنه الديلمي أيضًا والبيهقي من حديث ابن عمر قال ابن حجر: وطرقه كلها معلولة. ٣٩٣٧ - "خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط". (حم ق) عن أبي هريرة (صح). (خمس) أي خصال. (من الفطرة) بكسر الفاء يريد بها هنا السنة أي من السنة القديمة التي اختارتها الأنبياء وأمرت بها الأمم حتى صار كأنها أمر جبلي ومفهوم العدد غير مراد لأنه يأتي "عشر من الفطرة". (الختان) بكسر الخاء المعجمة اسم لفعل الخاتن وسمي به المحل وهو الجلدة التي تقطع،

стр. 2959

قال الشافعي: إنه واجب بخلاف بقية الخمس بناء على أنه أريد بالفطرة ما يشمله وغيره. (والاستحداد) بالمهملات استعمال الحديد لإزالة شعر العانة وفي رواية: "وحلق العانة" قيل وهو يشمل التنوير أي إزالته بالنورة بخلاف رواية الكتاب. (وقص الشارب) هو الشعر النابت على الشفة العليا. (وتقليم الأظفار) من القلْمِ القطع والمراد إزالة ما يزيد على ما يلابس رأس الأصبع من الظفر لأن الوسخ يعلق به، قال العراقي: وهو سنة إجماعا لا تجب إلا إذا امتنع وصول الماء إلى ما يجب تطهيره وهذان يجري فعله أو فعل غيره لهما والأولى توليهما بنفسه. (ونتف الإبط) لأنه محل الرائحة الكريهة المجيفة بالعرق فيتلبد ويهيج فيشرع نتفه لتضعف وتحصل السنة بالحلق أيضًا والنتف أولى. (حم ق) (١) عن أبي هريرة). ٣٩٣٨ - "خمس من الدواب كلهن فاسق، يقتلن في الحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور". (ق ت ن) عن عائشة (صح). (خمس) مبتدأ صح الابتداء به لوصفه بقوله: (من الدواب كلهن) مبتدأ وخبره: (فاسق يقتلن في الحرم) خبر خمس. (الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور) علله الشافعي: بأنها لا تؤكل وما لا يؤكل ولا يولد من مأكول إذا قتله المحرم فلا فدية عليه، ومالك: بالإيذاء فكل مؤذ يجوز للمحرم قتله وخصت بالحكم لأنها تكثر في المساكن. (ق ت ن) (٢) عن عائشة). ٣٩٣٩ - "خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب، والحدأة، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور". مالك (حم ق د ن هـ) عن ابن عمر (صح).

стр. 2960

(خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب، والحدأة، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور). (مالك حم ق د ن هـ) (١) عن ابن عمر). ٣٩٤٠ - "خمس من حق المسلم: رد التحية، وإجابة الدعوة، وشهود الجنازة، وعيادة المريض، وتشميت العاطس إذا حمد الله". (هـ) عن أبي هريرة (صح). (خمس من حق المسلم على المسلم) وله حقوق غيرها. (رد التحية) أي الابتداء بها والرد عليه إذا أريد بالحق ما يشمل الواجب والمندوب. (وإجابة الدعوة) إلى طعام وليمة وغيرها وجوبا فيها على المختار ندباً في غيرها. (وشهود الجنازة) أي جنازته كما يأتي صريحاً في غيرها. (وعيادة المريض) كما سلف. (وتشميت العاطس إذا حمد الله) تقدمت كلها. (هـ) (٢) عن أبي هريرة) صححه المصنف بالرمز عليه. ٣٩٤١ - "خمس من الإيمان؛ من لم يكن فيه شيء منهن فلا إيمان له: التسليم لأمر الله، والرضا بقضاء الله، والتفويض إلى الله، والتوكل على الله، والصبر عند الصدمة الأولى". البزار عن ابن عمر. (خمس من الإيمان) أي من صفات أهله. (من لم يكن فيه شيء منهن فلا إيمان له) أي كاملاً. (التسليم لأمر الله) أي الانقياد لكل ما أمر الله. (والرضا بقضاء الله) أي الاطمئنان وسكون النفس عن الجزع بما قضاه تعالى. (والتفويض إلى الله) أي إلقاء الأمور إليه وإناطتها بتدبيره. (والتوكل على الله) أي إلقاء

стр. 2961

الحوائج بيده وجعله وكيلا يتصرف في عبده راضيا بما فعله. (والصبر عند الصدمة الأولى) أي حفظ النفس عن الجزع عند مفاجأة المصيبة وابتداء وقوعها. (البزار (١) عن ابن عمر) قال البزار عقيبه: علته سعيد بن سنان أي وهو ضعيف ورواه أيضاً الطبراني من هذا الوجه، قال الهيثمي: فيه سعيد بن سنان لا يحتج به. ٣٩٤٢ - "خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والحجامة، والسواك، والتعطر". تخ) والحكيم والبزار، والبغوي (طب) وأبو نعيم في المعرفة (هب) عن حصين الخطمي. (خمس من سنن المرسلين) أي من طرقهم وفعلهم وأراد به ما يشمل الأنبياء. (الحياء) تقدم. (والحلم) انشراح الصدر واتساعه لما يرد عليه. (والحجامة) لأن للدم حرارة وقوة تغير الطبع إذا ترك. (والسواك) لأن الفم محل الوحي وطريق الذكر. (والتعطر) لأنه يحبه الله وتحبه الملائكة. (تخ) والحكيم والبزار، والبغوي (طب) وأبو نعيم في المعرفة (هب) (٢) عن حصين) مصغر بالمهملتين الخطمي بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء فيه عمر بن محمَّد الأسلمي تفرد به، عدّه الذهبي في الضعفاء، قال: هو من المجاهيل. ٣٩٤٣ - "خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والحجامة، والتعطر، والنكاح". (طب) عن ابن عباس. (خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والحجامة، والتعطر، والنكاح)

стр. 2962

تقدم كل هذا وأخذ منه وما قبله أن من سننهم ستة. (طب) (١) عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه إسماعيل بن شيبة قال الذهبي: واهٍ وذكر له هذا الحديث وغيره. ٣٩٤٤ - "خمس من فعل واحدة منهن كان ضامنا على الله: من عاد مريضاً، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازياً، أو دخل على إمامه يريد تعزيره وتوقيره، أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس". (حم طب) عن معاذ. (خمس من فعل واحدة منهن كان ضامنا على الله) بأن يثيبه أو يدخله الجنة أو يبعده من النار. (من عاد مريضاً) عام في المسلم وغيره ولعل المراد الأول. (أو خرج مع جنازة، أو خرج غافلاً) في قتال كفار أو بغاة. (أو دخل على إمامه) العادل. (يريد تعزيره) أي تعظيمه. (وتوقيره) عطف تفسيري. (أو قعد في بيته فسلم الناس منه) أي كف عنهم يشعر يده ولسانه. (وسلم من الناس) وفيه أن طلب السلامة من الناس للنفس مطلق به لله تعالى. (حم طب) (٢) عن معاذ) قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وبقية رجاله ثقات. ٣٩٤٥ - "خمس من قبض في شيء منهن فهو شهيد: المقتول في سبيل الله فهو شهيد، والغريق في سبيل الله شهيد، والمبطون في سبيل الله شهيد، والمطعون في سبيل الله شهيد، والنفساء في سبيل الله شهيد". (ن) عن عقبة بن عامر.

стр. 2963

(خمس من قبض في شيء منهن) أي قبض الله روحه. (فهو شهيد) أي له أجر الشهداء. (المقتول في سبيل الله) شهيد أي الجهاد فإنه: (شهيد) في أحكام الدارين. (والغريق في سبيل الله شهيد) يحتمل في طريقه للجهاد لأنه الذي يصدق عليه سبيل الله ويتبادر منه ويحتمل أنه أريد الذي غرق لا عن سبب منه وكذلك قوله: (والمبطون) أي الذي أصيب بداء البطن. (في سبيل الله شهيد) ومثله: (والمطعون في سبيل الله) أي الذي أصيب بالطاعون. (شهيد، والنفساء) التي تموت عقب الولادة. (في سبيل الله شهيد) ذكره للازدواج أو لأنه أريد بها الشخص وفي نسخة بالناس (ن) (١) عن عقبة بن عامر) الجهني. ٣٩٤٦ - "خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة: من صام يوم الجمعة، وراح إلى الجمعة، وعاد مريضا، وشهد جنازة، وأعتق رقبة". (ع حب) عن أبي سعيد. (خمس من عملهن في يوم) أراد به الجمعة كما دل له بقيته من إطلاق المطلق على المقيد. (كتبه الله من أهل الجنة) أي حكم له بها أو كتبه في صحائف أعماله. (من صام يوم الجمعة) مضاف إلى شيء قبلها أو بعدها وإلا فقد ثبت النهي عن إفرادها وسواء كان فرضا أو نفلا. (وراح إلى الجمعة) إلى صلاتها. (وعاد مريضا، وشهد جنازة، وأعتق رقبة) ولو أنثى. (ع حب) (٢) عن أبي سعيد) قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٣٩٤٧ - "خمس لا يعلمهن إلا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ

стр. 2964

أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ ". (حم) والروياني عن بريدة. (خمس لا يعلمهن إلا الله) أو من أعلمه من رسله وفسرها بقوله: (إن الله عنده علم الساعة) أي وقتها المعني الذي تقوم فيه. (وينزل الغيث) أي يعلم نزوله في زمانه. (ويعلم ما في الأرحام) من ذكر أو أنتى شقي أو سعيد ونحوهما. (وما تدري نفس ماذا تكسب) من خير أو شر. (غداً) جعل لنا الدراية التي فيها معنى الجبلة ولجنابه تقدس العلم تفرقة بين العلمين. (وما تدري نفس بأي أرض تموت) خص المكان ويعلم الزمان بالأولى. قلت: ولدخوله فماذا تكسب غدا وعبر لأن عنده علم الساعة فيعرف الاختصاص من تقديم الطرق وعلم من قوله: ينزل الغيث أنه يعلم زمان نزوله لأنه الذي يوجده ولم يقل ويعلم نزول الغيث؛ لأن الإعلام بالجادة أبلغ في الإخبار عن كماله مع استلزامه للعلم بزمان نزوله وعبر عما في الأرحام فإنه يعلمه لأنه صار موجودا لكنه لا يعلمه سواه وفي هاتين القرينتين شبه الاحتباك المعروف من أنواع البديع حيث عبر في الأول بالإيجاد وعلم منه العلم وعبر في هذا بالعلم وعلم منه الاختصاص بالإيجاد إذ لو أوجده سواه تعالى لشاركه في علمه ثم عبر عن علمه في الأخريين بنفي دراية الأنفس بما يكسبه في غدها وعدم درايتها بأي أرض موتها وهو كالاستدلال على أنه الذي يختص بعلم الخمسة لأنه يقول أنها لا تعرف نفس ما يعلق بها ويهمها فكيف تعلم غيره وقد علم من علمه بما في الأرحام أنه يعلم كل ما يتعلق بالأنفس من كسب. (حم) والروياني (١) عن بريدة) قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح

стр. 2965

٣٩٤٨ - "خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت المؤمن، والفرار من الزحف، ويمين صابرة يقتطع بها مالاً بغير حق". (حم) وأبو الشيخ في التوبيخ عن أبي هريرة. (خمس ليس لها كفارة) أي لا يغطي إثمها عمل ولا يسقطه. (الشرك بالله) ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨] والمراد به الكفر لأنه أعم منه لكن عبر به لأنه الغالب. (وقتل النفس) المعصومة. (بغير حق) وهو من أدلة من ذهب إلى أنها لا توبة لقاتل العمد كما قدمناه في الهمزة في "أبى الله ... " الحديث إن حملنا عدم التكفير على عمومه ولم نخصصه بالتوبة. (وبهت المؤمن) بفتح الموحدة وسكون الهاء وتحرك من بهته كمنعه بَهْتًا وَبُهتانًا أي قال عليه ما لم يفعل والبهتية الباطل الذي يتخير من بطلانه والكذب كالبهت بالضم كما في القاموس (١) ومفهوم المؤمن إن تبهت غيره لا وعيد عليه ويحتمل أنه خرج على الأغلب وإلا فكل بهت متوعد عليه. (والفرار من الزحف) تقدم عده من الكبائر وفيه أنه لا يكفره عمل. (ويمين صابرة) من الوصف بحال صاحبها أي صابر حالفها بمعنى مصبور أي محبوس على خلقها وتقدم تفسيرها أيضاً (يقتطع بها) الحالف الدال عليه اليمين (ما لا بغير حق) أي تأخذ بضعة منه بغير حق له فيه والمراد أنه لا يكفر هذه شيء إلا التوبة عنها لما علم من الشريعة فالإيمان توبة عن الشرك وغيره مما ذكر بالتوبة عنه. (حم) وأبو الشيخ (٢) في التوبيخ عن أبي هريرة) ورواه عنه الديلمي أيضاً.

стр. 2966

٣٩٤٩ - "خمس هن من قواصم الظهر: عقوق الوالدين، والمرأة يأتمنها زوجها تخونه، والإمام يطيعه الناس ويعصي الله، ورجل وعد عن نفسه خيرا فأخلف، واعتراض المرء في أنساب الناس". (هب) عن أبي هريرة. (خمس هن قواصم الظهر) بالقاف والصاد المهملة جمع قاصمة من قصمه يقصمه إذا كسره. (عقوق الوالدين) أو أحدهما وإن علا. (والمرأة يأتمنها زوجها تخونه) فإن إثمها في ذلك يقصم ظهرها سواء خانته في نفسها أو ماله. (والإمام يطيعه الناس ويعصي الله) فإن إثمه يقصم ظهره لأنه بطاعة الناس له يجب عليه شكر النعمة وزيادة الاجتهاد في العبادة. (ورجل وعد عن نفسه خيراً فأخلف) فإثم إخلافه قاسم لظهره، وعليه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ ...﴾ [التوبة: ٧٥]. (واعتراض المرء في أنساب الناس) أي الوقيعة فيه وتمام الحديث عند مخرجه الديلمي "وكلكم لآدم وحواء". (هب) (١) عن أبي هريرة) فيه الحارث بن النعمان ذكره الذهبي في الضعفاء (٢) وقال أبو حاتم: غير قوي. ٣٩٥٠ - "خمس من العبادة: قلة الطعم، والقعود في المساجد، والنظر إلى الكعبة، والنظر في المصحف، والنظر إلى وجه العالم". (فر) عن أبي هريرة. (خمس من العبادة: قلة المطعم) لأن كثرته تورث التكاسل عن الطاعة والصمم عن الموعظة. (والقعود في المساجد) في طاعة من انتظار الصلاة أو تلاوة أو تعلم الناس الشرائع. (والنظر إلى الكعبة) أي مشاهدة البيت فيجتمع لمن في المسجد الحرام عبادتان النظر إليها والقعود فيه. (والنظر في المصحف)

стр. 2967

ظاهره وإن لم يتلو شيئا وقيل مع القراءة. (والنظر إلى وجه العالم) أي العامل بعلمه. (فر) (١) عن أبي هريرة) فيه سليمان بن الربيع (٢) النهدي قال الذهبي تركه الدارقطني. ٣٩٥١ - "خمس من أوتيهن لم يعذر على ترك عمل الآخرة: زوجة صالحة، وبنون أبرار، وحسن مخالطة الناس، ومعيشة في بلده، وحب آل محمَّد ﷺ ". (فر) عن زيد بن أرقم. (خمس من أوتيهن لم يعذر على ترك عمل الآخرة) لأنه قد توفرت له أسباب الطاعات. (زوجة صالحة) أي تعجبه إذا رآها وتحفظه إذا غاب عنها. (وبنون أبرار) لأنهم أعوانه على دينه ودنياه. (وحسن مخالطة الناس) أي ملكة يقتدر بها على مخالطتهم بخلق حسن قال الشارح: لفظ الناس هو ما في نسخ كثيرة ووقعت على نسخة المصنف قرائن فيها بخطه مخالطة النساء والظاهر أنه سبق قلم. (ومعيشة في بلده) من غير تنقل بالأسفار. (وحب آل محمَّد ﷺ ) فإنهم النور الأكبر وسبب السعادة فمن رزق هذه الخمس فقد توفرت له أسباب الطاعات فإن تركها كان ذنبه أكثر وعذره غير مقبول وكلما ذكر وجه إعانته على الطاعة واضح وأما حب آل محمَّد ﷺ فوجهه أن من أحب قوماً تخلق بأخلاقهم واجتهد في لحاقهم فلا عدد لمحبتهم عن الاقتداء بهم وسلوك طريقتهم. (فر) (٣) عن زيد بن أرقم) ورواه أبو نعيم عنه أيضًا ومن طريقه رواه الديلمي. ٣٩٥٢ - "خمس يعجل الله لصاحبها العقوبة: البغي: والغدر، وعقوق

стр. 2968

الوالدين، وقطيعة الرحم، ومعروف لا يشكر" ابن لال عن زيد بن ثابت. (خمس يعجل الله لصاحبها العقوبة) في دار الدنيا (البغي) التعدي على العباد. (والغدر، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، ومعروف لا يشكر) أي وعدم شكر المعروف لمن أسداه إليه من الرب تعالى أو العبد فإن من لم يشكر الناس لا يشكر الله. (ابن لال (١) عن زيد بن ثابت) ورواه عنه الديلمي أيضا وغيره. ٣٩٥٣ - "خمس خصال يفطرن الصائم وينقضن الوضوء: الكذب، والغيبة، والنميمة، والنظر بشهوة، واليمين الكاذبة" الأزدي في الضعفاء (فر) عن أنس. (خمس خصال يفطرن الصائم) قال حجة الإِسلام: بين أن الصوم المقبول المثاب عليه في الآخرة الثواب الكامل ليس هو ترك الطعام والشراب والوقاع فرب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع بل مع صيانة الجوارح فاللسان عن النطق بما لا يحل والغنى عن النظر الداعي إلى ما لا يحل. (وينقضن الوضوء) أي يقللن أجره لا نقضا حقيقياً بحيث يصير باطلا لأدلة أخر. (الكذب، والغيبة، والنميمة، والنظر بشهوة) عام فيما يحل نظره وما لا يحل. (واليمين الكاذبة) سواء اقتطع بها حق مسلم أو لا. (الأزدي في الضعفاء) والمتروكين عن عيسى بن سليمان وداود عن داود بن رشيد عن بقية عن محمَّد بن حجاج عن جابان بالجيم فالموحدة فنون آخره قال في المغني (٢): لا يعرف وقال أبو حاتم: ليس بحجة، (عن أنس) ذكره في ترجمة محمَّد بن حجاج وقال لا يكتب حديثه وقال ابن الجوزي: هذا موضوع في اللسان وغيره جابان قال الأزدي: متروك

стр. 2969

الحديث ثم أورد له هذا الخبر (فر) (١) عن أنس)، قال العراقي: قال أبو حاتم هذا كذب انتهى وذلك لأن فيه سعيد بن عنبسة كذبه ابن معين وغيره. ٣٩٥٤ - "خمس دعوات يستجاب لهن: دعوة المظلوم حتى ينتصر، ودعوة الحاج حتى يصدر، ودعوة المغازي حتى يقفل، ودعوة المريض حتى يبرأ، ودعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب، وأسرع هذه الدعوات إجابة دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب". (هب) عن ابن عباس. (خمس دعوات يستجاب لهن: دعوة المظلوم حتى ينتصر) لنفسه بقول أو فعل. (ودعوة الحاج حتى يصدر) من باب قفل يقفل أي يرجع إلى وطنه. (ودعوة المغازي حتى يقفل) بالقاف والفاء من قفل يقفل أي عاد والاختلاف في العبارة تفنن (ودعوة المريض حتى يبرأ) قال الطيبي: حتى في القرائن الأربع بمعنى إلى كقولك سرت حتى تغيب الشمس لا أن ما بعد حتى داخل فيما قبلها فدعوة المظلوم سبحانه إلى أن ينتصر وكذا الباقي. (وأسرع هذه الدعوات إجابة دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب) لما فيها من الإخلاص وعدم شائبة الرياء. (هب) (٢) عن ابن عباس) فيه زيد العمي قال الذهبي: ضعيف متماسك ورواه عنه أيضا الحاكم ومن طريقه رواه البيهقي. ٣٩٥٥ - "خمس من العبادة: النظر إلى المصحف، والنظر إلى الكعبة؛ والنظر إلى الوالدين، والنظر في زمزم؛ وهي تحط الخطايا، والنظر في وجه العالم". (قط ن) عن.

стр. 2970

(خمس من العبادة) أي خمس نظرات أو لحظات. (النظر إلى المصحف) ظاهره ولو لم يقرأ (والنظر إلى الكعبة؛ والنظر إلى الوالدين) أو إلى أحدهما. (والنظر في زمزم) أي إلى ماءها أو إليها في نفسها وكلمه في على الأول أدل (وهي) أي زمزم أنثه لأنها حفرة أي النظر إليها. (تحط الخطايا) أي ذنوب الناظر. (والنظر في وجه العالم) العامل، واعلم أن المراد أن للنظر في هذه الأشياء ثواب العبادة إن أراد به التوقير والتعظيم للمنظور إليه. (قط) (١) عن) هكذا في نسخة المصنف ﵀ مبيض لراويه قاله شارحه: وكذا فيما رأيناه من النسخ.

стр. 2971

الخاء مع الياء المثناة التحتية ٣٩٥٦ - " خيار المؤمنين القانع، وشرارهم الطامع". القضاعي عن أبي هريرة. (خيار المؤمنين) خيار بزنة كتاب جمع خَيِّر ككيِّس أي كثير الخير والمراد أن المرتضى المختار عند الله تعالى: (القانع) ما أتاه وهو الذي لا يطمح لنفسه إلى ما عند غيره ولا يتأسف على فائت، أخبر عن الجمع بالمفرد لأنه أراد به الجنس. (وشرارهم) جمع شرير أي كثير الشر يقيض الخير والشر يقيض الخير. (الطامع) أفرده لما ذكر آنفا والطمع مفتاح كل شر فمن أطاعه قاده إلى كل بلية، واعلم: أن هذه الصفة الآتية في هذه الأحاديث التي هي اسم تفضيل إلى آخره الخاء مع الياء المثناة التحتية ليس المراد أن من وصف بها خير من كل من أضيف إليها فليس المراد أن القانع مثلا خير من كل أفراد الأمة من المؤمنين بل المراد في ذلك الإخبار بأنه ذو خير ومن الخيار قال الحليمي (١): إذا قلت خير الأشياء كذا لا يراد تفضيله في نفسه على جميع الأشياء لكن على أنه خيرها في حال دون حال وواحد دون آخر كما قد ينصرف واحد بالكلام فيقول: لا شيء أفضل من السكوت أي حيث لا يحتاج إلى الكلام ثم قد ينصرف بالسكوت فيقول: لا شيء أفضل من الكلام ويقال فلان أعقل الناس وأفضلهم والمراد من أعقلهم وأفضلهم، والمراد من خيار المؤمنين كذا قاله (القضاعي (٢) عن أبي هريرة) ورواه عنه الديلمي أيضًا.

стр. 2972

٣٩٥٧ - "خيار أمتي في كل قرن خمسمائة، والأبدال أربعون، فلا الخمسمائة ينقصون، ولا أربعون، كلما مات رجل أبدل الله من الخمسمائة مكانه وأدخل في الأربعين مكانه، يعفون عمن ظلمهم، ويحسنون إلى من أساء إليهم؛ ويتواسون فيما آتاهم الله". (حل) عن ابن عمر. (خيار أمتي في كل قرن) تقدم تفسيره. (خمسمائة) أي الذين يختارهم الله ويرضى طرائقهم، هذا العدد من كل أمة في جميع البلاد. (والأبدال) تقدم شأنهم في الهمزة في المحلى باللام. (أربعون) أي رجلا وتقدم أن في النساء مثلهم عددا وتقدم أنهم أربعون في الشام وثلاثون في غيره وأنهم الجميع سبعون. (فلا الخمسمائة ينقصون) عن عددهم هذا وأما الزيادة فمسكوت عنها إلا من مفهوم العدد. (ولا أربعون) أي ينقصون ولما كان النقص ضروريا بالموت أبان أنه: (كلما مات رجل أبدل الله من الخمسمائة مكانه) من أفراد الناس (و) كلما مات من الأربعون. (أدخل) إليه. (في الأربعين مكانه) ويحتمل أن المراد كلما مات من الأربعين أبدل الله مكانه من الخمس المائة وأدخل ذلك البدل في الأربعين أي وأبدل في الخمس المائة من أثناء الناس ولم يذكره للعلم به من أنهم لا ينقصون وفيه أن الأبدال خيار الخيار قال [٢/ ٤٥٣] الشارح: قالوا: يا رسول الله دلنا على أعمالهم فقال: (يعفون عمن ظلمهم، ويحسنون إلى من أساء إليهم؛ ويتواسون فيما آتاهم الله) فلا يستأثر أحد على أحد فهذا ظاهر أنه صفة لكل من ذكر من الخيار والأبدال، ولكنه قد حكم بأن الأبدال خيار الخيار فلابد من امتيازهم بصفة فيحتمل أن هذا وصفهم أو أنهم الأوحديون في الاتصاف به. (حل) (١) عن ابن عمر) فيه سعيد بن عبدوس عن عبد الله بن هارون الصوري

стр. 2973

مجهولان قال الذهبي (١): والخبر مكذوب في أخلاق الأبدال وحكم ابن الجوزي بوضعه وأقره المصنف في مختصره في الموضوعات ولم يتعقبه فالعجب إدخاله في كتابه هذا. ٣٩٥٨ - "خيار أمتي الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا، وشرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا به، وإنما نهمتهم ألوان الطعام والثياب ويتشدقون بالكلام". (حل) عن عروة بن رويم مرسلاً. (خيار أمتي الذين يشهدون) أي عن صميم القلب وخلوص الاعتقاد. (أن لا إله إلا الله وأني رسول الله) هذه الشهادة لا بد منها لكل من أراد الاتصاف بأنه من أمته ﷺ فالخيار هو المتصف بكل ما ذكر مع اختصاصه بأنه: (من الذين إذا أحسنوا) أي أتوا بالحسنة. (استبشروا) أي حصلت لهم البشرى بما وفقهم الله من الإتيان بما يرضاه. (وإذا أساءوا) أي أتوا بسيئة. (استغفروا) عنها بالتوبة الصحيحة فالاستغفار من السيئات من دليل الإيمان والخوف من الرحمن وقد جعل الله ذلك من صفات المتقين في قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥]. (وشرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا به) بالغين والدال المعجمات مجهولا وليس هذا محل الذم وإنما هو قوله: (نهمتهم ألوان الطعام والثياب) هذا مورد الذم وذكر الأول؛ لأنه تسبب عنه الآخر وينشأ من جهته. (ويتشدقون في الكلام) أي يتوسعون فيه ويتكلمون بملإ أشداقهم. (حل) (٢) عن عروة) بضم المهملة (ابن رويم) بالراء مصغر هو اللخمي الأزدي

стр. 2974

له مقاطيع (مرسلاً) قال ابن حجر (١): يرسل كثيرا وهو صدوق. ٣٩٥٩ - "خيار أمتي علماؤها، وخيار علمائها رحماؤها، ألا وإن الله تعالى ليغفر للعالم أربعين ذنبا قبل أن يغفر للجاهل ذنبا واحداً ألا وإن العالم الرحيم يجيء يوم القيامة وإن نوره قد أضاء، يمشي فيه ما بين المشرق والمغرب كما يضيء الكوكب الدري". (حل خط) عن أبي هريرة القضاعي عن ابن عمر. (خيار أمتي علماؤها) لما يصدر عنهم من الخير الكثير من يسر العلم بالإفادة والإفتاء والتدريس والمراد علماء الكتاب والسنة كما مر غير مرة. (وخيار علمائها رحماؤها) لأنهم الذين يعطفون على ذوي الجهل ويبذلون العلم ويهدون الضال. (ألا وإن الله تعالى ليغفر للعالم) يحتمل مطلق العالم أو ذي الرحمة. أربعين ذنباً) في الآخرة أو في الدنيا والأربعين مراد به التكثير لا عين العدد أو هو بحكمه. (قبل أن يغفر للجاهل ذنبًا واحداً) عناية بالعالم منه تعالى لإنفاقه ساعاته في طاعة مولاه. (ألا وإن العالم الرحيم يجيء يوم القيامة وإن نوره) الذي يعطيه الله تعالى. (قد أضاء، يمشي فيه) جملة خالية من فاعل أضاء: (ما بين المشرق والمغرب) طرق للإضاءة. (كما يضيء الكوكب الدري) يعني في السماء. (حل خط) (٢) عن أبي هريرة) قال مخرجه أبو نعيم: غريب جدًا انتهى وذلك لأن فيه محمَّد بن إسحاق السلمي، قال الخطيب: إنه أحد الغرباء المجهولين وقال في الميزان: هذا خبر باطل والسلمي فيه جهالة، القضاعي عن ابن عمر قال شارحه: غريب جدا وقال غيره: خبر باطل وأقر المصنف كلام

стр. 2975

الأئمة في بطلانه في مختصر الموضوعات بعد نقله له. ٣٩٦٥ - "خيار أمتي الذين إذا رؤوا ذكر الله؛ وشرار أمتي المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون البرآء العنت". (حم) عبد الرحمن بن غنم (طب) عن عبادة بن الصامت. (خيار أمتي الذين إذا رؤوا ذكر الله) تقدم أنه يحتمل إما بتذكيرهم للعباد أو بما يعلوهم من حسن الهيئة والسمت الدال على معرفتهم لله. (وشرار أمتي المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة) بما ينقلونه ويفتعلونه. (الباغون البرآء العنت) هما منصوبان على المفعولية لاسم الفاعل وتقدم أن هؤلاء من الثمانية الذين هم أبغض الخليقة إلى الله تعالى وأنه يعذرهم، (والعنت) بفتحتين المشقة والفساد والهلاك والإثم والغلظ والخطأ والزنا كل ذلك قد جاء، والحديث يحتملها كلها أي الذين يبغونهم ما شق عليهم مما هم براء منه، وتقدم بلفظ الباغون البراء الدحضة. (حم) (١) عن عبد الرحمن بن غنم) بفتح الغين المعجمة وسكون النون قال الهيثمي: فيه شهر بن حوشب [٢/ ٤٥٤] وثق وضعف وبقية رجاله رجال الصحيح، (طب) عن عبادة بن الصامت) قال الهيثمي: فيه يزيد بن ربيعة وهو: متروك. ٣٩٦١ - "خيار أمتي أَحِدَّاؤهُمُ، الذين إذا غضبوا رجعوا ". (طس) عن علي. (خيار أمتي أَحِدَّاؤهُمُ) جمع حديد كشديد وأشداء أي الناشط السريع إلى فعل الخير مأخوذ من حد السيف وتقدم في: "تعتري الحدة" ويروى بالجيم من الجد ضد الهزل لكنه لا يلائمه. (الذين إذا غضبوا رجعوا) والمراد الحدة الناشئة عن قوة الإيمان لا عن الكبر والهوى وسرعة رجوعهم من شكيمة

стр. 2976

الإيمان فهو حدة تنشأ عن قوة إيمانه وغيرته كما كانت حدة موسى ﵇، قال الفاكهي: يشتبه على كثير من الناس الحدة بسوء الخلق والفارق المميز ما ختم به هذا الحديث وهو قوله: "الذين إذا غضبوا رجعوا" فالرجوع والصفاء هو الفارق، وصاحب الخلق السيء يحقد وصاحبها لا يحقد فالغالب أن صاحبها لا يغضب إلا لله سبحانه. (طس) (١) عن علي) ﵇ قال الهيثمي: فيه يغنم بن سالم بن قنبر وهو كذاب انتهى، وقال الذهبي في الضعفاء (٢): قال ابن حبان: كان يضع الحديث. ٣٩٦٢ - "خيار أمتي أولها، وآخرها نهج أعوج ليسوا مني، ولست منهم". (طب) عن عبد الله بن السعدي. (خيار أمتي أولها) لأنهم أهل عصره المقتبسون من أنواره ومن يتصل بهم. (وآخرهما نهج أعوج) النهج الطريق والأعوج الذي لا استقامة له والمراد ذو نهج أعوج بمعنى أن طريق دينهم غير مستقيمة بل معوجة وفي رواية بالثاء المثلثة بدل الهاء أي نثج والنثج الوسط وما بين الكاهل إلى الظهر أي ليسوا من خيارهم ولا من أرذالهم بل من وسطهم كذا ذكره الديلمي. (ليسوا مني، ولست منهم) قال الزمخشري: معنى قولهم هو مني أي هو بعضي والغرض الدلالة على شدة الاتصال وتمازج الأهواء واتحاد المذاهب ومنه: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وقوله: ليسوا مني إلى آخره نفي لهذه البعضية من الجانبين. (طب) (٣) عن عبد الله بن السعدي) بفتح أوله وسكون المهملة الثانية قرشي

стр. 2977

عامري صحابي قال الهيثمي: فيه يزيد بن ربيعة وهو متروك. ٣٩٦٣ - "خيار أمتي من دعا إلى الله تعالى، وحبب عباده إليه". ابن النجار عن أبي هريرة. (خيار أمتي من دعا إلى الله تعالى) أي دعا عباده إلى طاعته وتقواه. (وحبب عباده إليه) أي هداهم وأرشدهم فصاروا محبوبين إلى بارئهم تعالى. (ابن النجار (١) عن أبي هريرة). ٣٩٦٤ - "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم". (م) عن عوف بن مالك (صح). (خيار أئمتكم) أي أمراؤكم. (الذين تحبونهم) لحسن سيرتهم وعدلهم وخلقهم وخصالهم الشريفة. (ويحبونكم) لحسن طاعتكم لله ولهم. (وتصلون عليهم) أي تدعون لهم. (ويصلون عليكم) أي يدعون لكم فالصلاة هنا بمعناها اللغوي. (وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم) بجورهم عليكم وتعديهم وعدم تقيدهم لأوامر الله تعالى. (ويبغضونكم) لسوء طاعتكم وعدم امتثالكم لهم. (وتلعنونهم) لذلك (ويلعنونكم) وليس فيه دليل على جواز لعن أئمة الجور فإنه إنما ساقه إخبارا بما يكون ولا دليل على إباحة ذلك، قال الماوردي: الإِمام إذا كان خيرا أحبهم وأحبوه وإن كان شرا أبغضهم وأبغضوه وأصل ذلك أن خشية الله تبعث على طاعته في خلقه وطاعته فيهم تبعث على محبته ولذلك كانت محبته دليلاً على خيره وبغضهم له دليلا على شره وقلة مراقبته انتهى، وتمام الحديث في مسلم قالوا يا رسول الله: أفننابذهم؟ قال: "لا ما أقاموا فيكم

стр. 2978

الصلاة إلا من ولي عليه وال يأتي شيئا من معصية الله فلا ينزعن يده عن طاعة. (م) (١) عن عوف بن مالك ولم يخرجه البخاري عن عوف. ٣٩٦٥ - "خيار ولد آدم خمسة: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد، وخيرهم محمَّد". ابن عساكر عن أبي هريرة. (خيار ولد آدم خمسة: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد) هؤلاء هم الخمسة أولوا العزم يجمعهم قوله: ألوا العزم نوح والخليل كلاهما ... وموسى وعيسى والنبي محمَّد وذكرهم تعالى في سورة الأحزاب وفي الشورى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى﴾ [الأحزاب: ٧] وقوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ الآية [الشورى: ١٣]. (وخيرهم محمَّد) أي خيار الخيار منهم خاتمهم وخيارهم من بعده إبراهيم قيل إجماعا وفي الصحيح: "خير البرية إبراهيم" وخص منها محمدا بنداء وغيره قال المصنف في النقاية: لم أقف على نقل أيهم أفضل [٢/ ٤٥٥] وينقدح تفضيل موسى لاختصاصه بالكلام فعيسى فنوح انتهى وتعقب أن الفخر الرازي نظر الإجماع على تقديم موسى وعيسى على نوح فإنه قال في أسرار التنزيل: لا نزاع في أن أفضل الأنبياء هؤلاء الأربعة محمَّد وإبراهيم وموسى وعيسى هذا لفظه. (ابن عساكر (٢) عن أبي هريرة) ورواه عنه البزار بلفظه قال الهيثمي بعد ما عزاه له ورجاله رجال الصحيح. ٣٩٦٦ - "خيار من تعلم القرآن وعلمه". (هـ) عن سعد. (خياركم من تعلم القرآن وعلمه) قال في شرح المشكاة: لابد من تقييد

стр. 2979

التعلم والتعليم بالإخلاص، قلت: وهو معلوم في كل عمل يوعد عليه أجر. (هـ) (١) عن سعد) قال الهيثمي: فيه راو ضعيف. ٣٩٦٧ - "خياركم من قرأ القرآن وأقرأه". ابن الضريس، وابن مردويه عن ابن مسعود. (خياركم من قرأ القرآن وأقرأه) يصدق ولو على بعض سوره وأبانه ويشمل التعليم بالأجرة وفيه خلاف أسلفناه في الجزء الأول (ابن الضريس، وابن مردويه (٢) عن ابن مسعود). ٣٩٦٨ - "خياركم أحاسنكم أخلاقاً". (حم ق ت) عن ابن عمرو (صح). (خياركم أحاسنكم أخلاقاً) جمع أحسن أفعل تفضيل جمعه؛ لأنه مع إضافته يجوز فيه الأمران الإفراد والمطابقة لمن هو له وتقدم ضبط حسن الخلق مراراً وفيه تعريفات كثيرة، قال يوسف بن أسباط: علامة حسن الخلق عشرة أشياء، قلة الخلاف، وحسن الإنصاف وترك تطلب العثرات وتحسين ما يبدو من السيئات والتماس المعذرة واحتمال الأذى والرجوع بالملامة على نفسه والتفرد بمعرفة عيوب نفسه دون عيوب غيره وطلاقة الوجه ولين الكلام. (حم ق ت) (٣) عن ابن عمرو) قال رسول الله ﷺ ألا أخبركم بخياركم ... فذكره. ٣٦٦٩ - "خياركم أحاسنكم أخلاقا، والموطؤون أكنافاً، وشراركم الثرثارون المتفيهقون المتشدقون". (هب) عن ابن عباس.

стр. 2980

(خياركم أحاسنكم أخلاقا، والموطؤون أكنافاً) اسم المفعول للتوطئة وهي التمهيد والتدليل وفراش وطيء لا يؤدي جنب النائم والأكناف الجوانب أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى وهو من أحسن البلاغة. (وشراركم الثرثارون) بالمثلثة فراء فمثلثة هم الذين يكثرون الكلام تكلفًا وتشدقًا والثرثرة كثرة الكلام وترديده. (المتفيهقون) الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم. (المتشدقون) الذين يتكلفون بأشداقهم ويتقعرون في مخاطباتهم ويتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز وقيل المستهترين بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم. (هب) (١) عن ابن عباس). ٣٩٧٠ - "خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله بهم، وشراركم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، والباغون البرآء العنت". (هب) عن ابن عمر. (خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله بهم، وشراركم المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، والباغون البرآء العنت) تقدم بلفظه في العاشر حديث وزاد ابن الشيخ في روايته: "يحشرهم الله في وجوه الكلاب" انتهى، أوحى الله إلى موسى ﵇ أن في بلدك ساعيا ولست أمطرك وهو في أرضك، قال: يا ربِّ دلني عليه أخرجه، قال: يا موسى أكره النميمة وأنم. (هب) (٢) عن ابن عمر) فيه ابن لهيعة وابن عجلان وفيهما كلام كثير. ٣٩٧١ - "خياركم في الجاهلية خياركم في الإِسلام إذا فقهوا". (خ) عن أبي هريرة (صح). (خياركم في الجاهلية خياركم في الإِسلام إذا فقهوا) بضم القاف على
следующие страницы →