← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

ذلك مما في كتب فضائله وسيره. (ت) عن عائشة (هـ) عن ابن عباس (طب) (١) عن معاوية صححه الترمذي وتمام الحديث عنده كما في الفردوس "وإذا مات صاحبكم فدعوه ولا تعقوا فيه لا انتهى. ٤٠٨٥ - "خيركم خيركم للنساء". (ك) عن ابن عباس. (خيركم خيركم للنساء) أي لأزواجه وهو خاص والوصية بالخيرية للأهل عامة إلا أنهن أحق بحسن الصحبة ويحتمل أن يشمل البنات والأخوات ونحوهن. (ك) (٢) عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٤٠٨٦ - "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي، ما أكرم النساء إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم". ابن عساكر عن علي. (خيركم خيركم لأهله) قدمنا أول هذه الصيغة ما يفيد المراد من خيركم فتذكر. (وأنا خيركم لأهلي) أي فتخلقوا بخلقي واقتدوا بفعلي فألينوا لهم الجانب وأحسنوا معهم المعاملة. (ما أكرم النساء إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم) يعني أن كريم الطباع يكرم أهله لأنهم أحق الناس بكرامته واللئيم يهين نسائه للؤم طبعه، وعن مالك أنه يجب على الإنسان أن يتحبب إلى أهله فيكون أحب الناس إليهم، قلت: ولا تكمل لهن العفة إلا بذلك. (ابن عساكر (٣) عن علي) كرم الله وجهه. ٤٠٨٧ - "خيركم من أطعم الطعام، ورد السلام". (ع ك) عن صهيب. (خيركم من أطعم الطعام) لإخوانه وضيفانه وللناس على العموم. (ورد

стр. 3047

السلام) أي إفشاؤه على من يعرف وعلى من لا يعرف فإطعام الطعام دليل على الكرم وبذل السلام دليل حسن الخلق وسعة الصدر فقد أرشد الحديث إلى بذل القرب المالية والبدنية وحث على الجود، وقدم البذل لأنه أعز على النفس وهي به أشح فحثها عليه أهم. (ع ك) (١) عن صهيب) [٢/ ٤٧٥] ورواه أيضاً عنه أحمد. ٤٠٨٨ - "خيركم خيركم قضاء". (ن) عن عرباض. (خيركم خيركم قضاء) للدين تقدم قريباً. (ن) (٢) عن عرباض) هو ابن سارية ويقال بالألف واللام. ٤٠٨٩ - "خيركم خيركم لأهلي من بعدي". (ك) عن أبي هريرة. (خيركم خيركم لأهلي من بعدي) أي من أعانهم بالمحبة والإحسان والإجلال والإعظام بعد وفاتي، والمراد حسن دعائهم لأجله ﷺ كما يشعر به إضافة الأهل إليه ودرجة الخيرية ظاهر واضح في ذلك، وقوله من بعدي لأنه الذي يطمع فيه الدعاء به وأما في حياته فإنه قد يدعون لأجله ولأنهم بالدعاء به بعد وفاته أجدر وأحوج. (ك) (٣) عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضاً أبو يعلى وأبو نعيم والديلمي ورجاله ثقات ولكن شذ رواته بقوله "أهلي" والكل إنما قالوا لأهله ذكره ابن أبي خيثمة. ٤٠٩٠ - "خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثم يكون بعدهم قوم يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون، ولا يستشهدون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن". (ق ٣) عن عمران بن حصين (صح).

стр. 3048

(خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثم يكون بعدهم قوم يخونون) الأمانات وأعظمها الطاعات. (ولا يؤتمنون) أي ليس فيهم أهلية الائتمان ولا الاتصاف بها فليس تأكيداً للأول. (ويشهدون، ولا يستشهدون) أي لا يطلب منهم تحمل الشهادة أو لا يطلب منهم أداؤها أو لا يطلبان جميعاً فالأول زور والثاني فضولي والثالث جمع بين الصفتين. (وينذرون) بضم الذال المعجمة وكسرها. (ولا يوفون) مع أنه يتعين الوفاء مع القول بوجوبه أو يكون الأولى وهذا مع أدلة الوجوب. (ويظهر فيهم السمن) تقدم تفسيره. (ق ٣) (١) عن عمران بن حصين). ٤٠٩١ - "خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ الذي لا أهل له ولا ولد". (ع) عن حذيفة. (خيركم في المائتين) قال شارحه: الذي وقفت عليه في أصول صحيحة بعد المائتين (كل خفيف الحاذ) بالحاء المهملة آخره ذال معجمة خفيفة أصله طريق المتن أي ما يقع عليه اللبد من ظهر الفرس أي خفيف الظهر من العيال والمال وقد فسره ﷺ بقوله. (الذي لا أهل له ولا ولد) ولا يعارض "تناكحوا تكاثروا" لأن ذلك فيمن توفرت معه أسباب النكاح وهذا فيمن على خلافه أو لأن ذلك فيمن قبل المائتين وهذا فيما بعدها وفي هذا ما يرشد إلى أن النهج الأعوج فيما بعد المائتين وأنه يستعان عليه بقلة المال والأهل. (ع) (٢) عن

стр. 3049

حذيفة) فيه داود بن الجراح قال الدارقطني: متروك، قال في الميزان: وهذا الحديث مما يغلط فيه وقال أحمد: حديثه من المناكير وقال الذهبي في الضعفاء داود، وقال الدارقطني ضعيف ووثقه ابن معين، وقال له حديث واحد منكر "خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ" انتهى قال العراقي: طرقه كلها ضعيفة. ٤٠٩٢ - "خيركم خيركم لنسائه وبناته". (هب) عن أبي هريرة (ض). (خيركم خيركم لنسائه وبناته) دل أنه حيث أطلق النساء على أنه أريد بهن الأزواج. (هب) (١) عن أبي هريرة). ٤٠٩٣ - "خيركم خيركم للمماليك". (فر) عن عبد الرحمن. (خيركم خيركم للمماليك) أي لمن جعله الله تحت يده وملكة يمينه قيل وكذا مماليك غيره وتقدمت حقوق المملوك عن الأحبار. (فر) (٢) عن عبد الرحمن بن عوف) فيه محمَّد بن إسماعيل بن أبي فديك أورده الذهبي في الضعفاء (٣) وقال: ثقة مشهور وقال ابن سعد: ليس بحجة عن عبد الملك بن زيد ضعيف عن مصعب بن مصعب (٤) قال ابن أبي حاتم ضعفوه. ٤٠٩٤ - "خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم". (د) عن سراقة بن مالك. (خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم) الدفع عن كل شر ينزل بكل مسلم مندوب إليه وهو في حق العشيرة آكد لما لهم من الرحم ولكنه ما لم يفش بسببه إثم وقيد به مع أنه معلوم لأن الإنسان في حق العشيرة تقوم نفسه حمية وتثور في الانتصار لهم فحذر عن الإثم وإن كان معلوماً ليكون حاضراً في

стр. 3050

الذهن. (د) (١) عن سراقة بن مالك) بضم السين المهملة وفتح الراء والقاف فيه أيوب بن سويد (٢) أبو مسعود الحميري ضعفه ابن معين وغيره. ٤٠٩٥ - "خيركم من تعلم القرآن وعلمه". (خ ت) عن علي (حم د ت هـ) عن عثمان. (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) تقدم قال بعض المحققين الذي يسبق إلى الفهم من تعلم القرآن حفظه وتعلم فقهه فالخيار من جمعهما، قال الطيبي: لا بد من قيد التعلم والتعليم بالإخلاص فكل عمل تقيد به وإلا فلا خير فيه وتقدم. (خ ت) (٣) عن علي) كرم الله وجهه، (حم د ت هـ) عن عثمان) (صح). ٤٠٩٦ - "خيركم من لم يترك آخرته لدنياه، ولا دنياه لآخرته، ولم يكن كلا على الناس". (خط) عن أنس. (خيركم من لم يترك آخرته) أي أعمالها الصالحة وأضيفت إليه؛ لأنه لا بد له من ملابستها والكون فيها. (لدنياه) أي لتحصيلها والسلامة من شرها. (ولا دنياه لآخرته) أي ولا يترك دنياه التي لا بد له من قيام ذاته ودينه منها [٢/ ٤٧٦] لآخرته أي للتوفر على أعمالها. (ولم يكن كلا على الناس) بفتح الكاف وتخفيف اللام أي ثقيلًا عليهم لطلب ما في أيديهم بلسان الحال أو المقال بل يكسب من دنياه ما يقوم به حاله ومن أعمال آخرته ما ينجيه في مآله ولا يتوهم أن فيه منافاة للتوكل لأن التوكل قطع النظر عن الأسباب لا تركها بالكلية فدفع الضرر المتوقع أو الواقع لا يناقض التوكل كالهرب من السبع والسيل وإصاغة

стр. 3051

لقمة بالماء، (خط) (١) عن أنس) فيه نعيم بن سالم قال ابن حبان: نعيم يضع عن أنس وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح. ٤٠٩٧ - "خيركم من يرجى خيره، ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره". (ع) عن أنس (حم ت) عن أبي هريرة. (خيركم من يرجى خيره) لاعتياد ذلك منه أو لما دل عليه من أخلاقه. (ويؤمن شره) لذلك (وشركم من لا يرجى خيره) لأنه ما علم منه. (ولا يؤمن شره) لأنه قد عرف به، وقيل: من وقر الإيمان في قلبه أقبلت القلوب على رجاء خيره والأمنة من شره ومن ضعف إيمانه لم يرج منه خيرًا ولا أمن منه شراً، قال الطيبي التقسيم يقتضي أربعة أقسام ذكر قسمين ترغيبا وترهيبا وترك الباقيين إذ لا ترغيبًا ولا ترهيبًا. (ع) (٢) عن أنس (حم ت) عن أبي هريرة) قال الهيثمي: رواه الإِمام أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح وفي الكبير عن الترمذي أنه قال: هذا حديث صحيح. ٤٠٩٨ - "خيركم أزهدكم في الدنيا، وأرغبكم في الآخرة". (هب) عن الحسن مرسلاً. (خيركم أزهدكم في الدنيا) تقدم حقيقة الزهد ويأتي في الزاي. (وأرغبكم في الآخرة) لا تتم فضيلة الزهد في الدنيا إلا مع الرغبة في الآخرة وإلا كان غير كامل الفضيلة. (هب) (٣) عن الحسن مرسلاً).

стр. 3052

٤٠٩٩ - "خيركم إسلاماً أحسنكم أخلاقاً إذا فقهوا" (خد) عن أبي هريرة. (خيركم إسلاماً أحاسنكم أخلاقاً، إذا فقهوا) فيه أنه لا تتم فضيلة حسن الخلق إلا بالفقه ولا الفقه إلا به وأن من أحرز أحدهما فليجتهد في الآخر لتتم له الفضيلة ومن لم يحصلهما لم يجتهد فيهما. (خد) (١) عن أبي هريرة) وسنده حسن. ٤١٠٠ - "خيركن أطولكن يداً". (ع) عن أبي برزة. (خيركن أطولكن يداً) قاله ﷺ خطاب لزوجاته وأراد بطول اليد الصدقة كناية لا اليد الحقيقة وسبق أنه كان أكثرهن صدقة زينب وقد دل هذا أنها أفضلهن إلا إنه مضى عن ابن حجر حكايته الإنفاق أن الأفضل منهن خديجة ويحتمل أن يكون هذا قاله في المدينة خطاباً للموجودات وإن كان الأكثر على أن عائشة الأفضل بعد خديجة. (ع) (٢) عن أبي برزة) بفتح الموحدة وسكون الراء وفتح الزاي قال كان للنبي ﷺ تسع نسوة فقال يوماً: خيركن أطولكن يدا فقامت كل واحدة تضع يدها على الجدار فقال: لست أعنى هذا ولكن أصنعكن للمعروف انتهى، قال الهيثمي: إسناده حسن، قلت: قدمنا في الجزء الأول أنهن كن يقسن أيديهن أيها أطول بعد وفاته حتى ماتت زينب فعرفن مراده ﷺ وذكرنا أنه أنفق لهن في خفاء المجاز ما اتفق لعدي ابن حاتم في آية: (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الأسود) كما أسلفناه فينظر. ٤١٠١ - "خيرهن أيسرهن صداقاً". (طب) عن ابن عباس. (خيرهن أيسرهن) أي النساء بدلالة السياق. (صداقاً) تقدم أنه دليل بركة

стр. 3053

المرأة وحسن حاله معها. (طب) (١) عن ابن عباس رواه الطبراني بإسنادين في كل واحد ضعف، في أحدهما جابر الجعفي وفي الآخر رجاء بن الحارث وهما ضعيفان، قال البخاري: رجاء بن الحارث ليس بالقائم وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه ثم أورد هذا الخبر.

стр. 3054

الخاء مع المثناة التحتية مشددة ٤١٠٢ - " خُيّر سليمان بين المال والملك والعلم، فاختار العلم، فأعطي الملك والمال لاختياره العلم". ابن عساكر (فر) عن ابن عباس. (خُيّر سليمان) بتشديد التحتية مجهولا أي خيره الله تعالى: (بين) إعطائه له: (المال والملك) هو التلبس بشرف الدنيا والاستئثار بخيرها. (والعلم) أي فهم ما جاء من عند الله من كتبه وأحكامه ومعارفه أي خيره الله أحد الثلاثة. (فاختار العلم) كما اختار رسول الله ﷺ اللبن لما خير ليلة الإسراء بينه وبين الخمر. (فأعطي الملك والمال) أي مع العلم. (لاختياره العلم) أي كان اختياره العلم سببا لإعطائه الأمرين تبعًا له؟ إن قلت: في القرآن أنه طلب الملك. قلت: يمكن أنه طلبه ثم خيّر بينه وبين العلم [٢/ ٤٧٧] والمال فاختار الأنفس منهما وإن كان قد طلب غيره ويحتمل أنه لما أعطى العلم سأل الله الملك لأنه بالعلم عرف أنه تعالى الوهاب لكل خير وعلم ما في الملك من فوائد الدين روي أن معسكره كان مائة فرسخ في مائة خمسة وعشرون للجن ومثلها للإنس ومثلها للطير ومثلها للوحش وكان له ألف بيت من قوارير فيها ثلاثمائة منكوحة وسبعمائة سرية وبساط من ذهب وأبريسم يوضع عليه كرسيه وهو من ذهب وحوله ستمائة ألف كرسي فيقعد على الذهب والعلماء على الفضة وحولهم الناس وحولهن الجن ويظلهم الطير وترفع الصبا البساط فيسير مسيرة شهر في لحظة انتهى، والحديث فيه بيان شرف العلم وإن غيره تبعاً له، وأنه هبة من الرب يهبه لمن يشاء.

стр. 3055

(ابن عساكر (هو) (١) عن ابن عباس) ورواه عنه ابن عبد البر تعليقاً. ٤١٠٣ - "خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة؛ لأنها أعم وأكفى، أترونها للمؤمنين المتقين؟ لا ولكنها للمذنبين المتلوثين الخطائين". (حم) عن ابن عمر (هـ) عن أبي موسى. (خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة) تقدم. (فاخترت الشفاعة) هذا اللفظ في الهمزة في "أتاني جبريل" والكلام عليه هنالك إلا أنه قال هنا "نصف أمتي" والشطر هنا أراد به النصف وزاد هنا حكمة اختيار الشفاعة بقوله: (لأنها أعم) أي تعم أكثر من نصف الأمة. (وأكفى) بالهمزة أي أكثر كفاية من النصف. (أترونها) بفتح الهمزة وضم المثناة الفوقية وهو استفهام إنكار أي لا يطيق بها. (للمؤمنين المتقين) قال شارح الشفاء: بنون وقاف مفتوحات مع تشديد القاف جمع منقي بمعنى مطهر من التنقية (لا) أي لا يظنون هذا وهذا من نوع الاكتفاء. (ولكنها للمذنبين المتلوثين) بتشديد الواو بعدها مثلثة من التلوث التلبس بالشيء. (الخطائين) عبّر هنالك بأنها لمن مات لا يشرك بالله شيئًا وهم أعم مما هنا لأنها تشمل الشفاعة للمتقين في علو الدرجات فإنها أحد أقسام الشفاعة وهي كائنة اتفاقا وهذه الشفاعة الخاصة لعصاة نوع من الشفاعات خاصة بذوي الأحرام، قال القاضي: إن قلت ما ذكر يستدعي أن لا يدخل النار أحد من العصاة، قلت: اللازم من عموم العفو وهو لا يستلزم عدم دخول النار لجواز أن يعفو عن بعضهم بعد الدخول وقبل استيفاء العذاب، هذا وليس بحتم أن يدخل النار أحد من الأمة بل العفو عن الجميع جائز لموجب وعده حيث قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾

стр. 3056

[النساء: ٤٨] ولقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣] انتهى. قلت: وهذا الحديث في فضيلته ﷺ على سليمان ﵇ إن الله خيره بين أمرين أخروين كل منهما خير من الدنيا وما فيها ثم خيره بين أمور نفعها عائد على عباده نفعاً لا يشاركه نفع. (حم) (١) عن ابن عمر) ورواه عنه الطبراني أيضاً قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير النعمان بن مراد وهو ثقة، (هـ) عن أبي موسى) قال المنذري بعد ما عزاه لأحمد والطبراني: إسناده جيد.

стр. 3057

المعرف باللام من حرف الخاء ٤١٠٤ - " الخازن الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملا موفَّرَا طيبة به نفسه، فيدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين" (حم ق د ن) عن أبي موسى (صح). (الخازن) أي الحافظ لمال من يخرج الصدقة من ملك وغيره. (المسلم الأمين الذي يعطي ما أمر به) مغير صيغة أي ما أمره به من هو خازن له (كاملا موفَّرَا) بتشديد الفاء تأكيد للكامل أو الكامل الوافي، والموفر: المزيد فيه. (طيبة به نفسه) بالسماحة والرضا. (فيدفعه) عطف على يعطي وعطفه بالفاء إشارة إلى المسارعة بالدفع. (إلى الذي أمر له به) مغير صيغة أيضًا أي أمر الآمر له به بالدفع والإتيان به بعد: "يعطي" إرشاد إلى أنه يتولى الإعطاء والدفع بنفسه من غير واسطة ليكون أكمل بهبته. (أحد المتصدقَين) بصيغة التثنية وهو خبر الخازن وجوز القرطبي روايته بصيغة الجمع، والمراد أن الخازن المتصف بالإِسلام؛ لأن الكافر لا قربة له وبالأمانة لأن الخائن مأزور لا مأجور وتطيبه النفس ليحصل له النية مثل أجر الأمر المالك للمال كما يفيده ظاهر الحديث، ويحتمل أن له أجرًا أصح به أن يقال له: متصدق ولا يبلغ أجر المالك [٢/ ٤٧٨]، للمالك نظير قوله: القلم أحد اللسانين فالذي يتصدق بماله أجره مضاعف أضعافا كثيرة والخازن له عشر حسنات. (حم ق د ن) (١) عن أبي موسى). ٤١٠٥ - "الخاصرة عرق الكلية، إذا تحرك أذى صاحبها فداوها بالماء الْمُحْرَق والعسل". الحرث وأبو نعيم في الطب عن عائشة.

стр. 3058

(الخاصرة) بالصاد المهملة والراء، وقال في الفردوس: الخاصرة وجع الخصر وهو الجنب. (عرق الكلية) أي وجع الكلية. (إذا تحرك أذى صاحبها فداوها بالماء الْمُحْرَق) اسم مفعول من حرق بالحاء والراء والقاف أي المغلي على النار. (والعسل) لم يذكر الكيفية وكأنه يخلط الماء بالعسل ويشرب. (الحارث وأبو نعيم (١) في الطب عن عائشة)، قال ابن الجوزي: لا يصح فيه: الحسين بن علوان، قال ابن عدي: يضع الحديث انتهى وأفرده الحاكم عن عائشة بهذا اللفظ، وقال: صحيح، وأقره الذهبي، إلا أنه أشار في الميزان إلى أنه: خبر منكر لا يكاد يُعرف. ٤١٠٦ - "الخال وارث". ابن النجار عن أبي هريرة. (الخال وارث) أي بالخؤولة لمن لا عصبة له ولا ذو سهم كما بينه الحديث الثاني والحديث دليل على توريث ذوي الأرحام وهو كلام الجماهير ومن لم يورثهم أول الحديث بأنه من باب قولهم: الجوع زاد من لا زاد له وبعضهم بأن المراد أنه يرث ماله؛ لأنه أولى به من سائر المسلمين وقيل أراد به السلطان لأنه يسمى خالا انتهى، قلت: بطلان هذه التآويل لا يفتقر إلى الدليل. ابن النجار (٢) عن أبي هريرة) ورواه الدارقطني عن أبي هريرة أيضاً بلفظه وفيه شريك عن ليث وفيهما كلام يسير من جهة حفظهما ذكره الفرياني. ٤١٠٧ - "الخال وارث من لا وارث له" (ت) عن عائشة (عن) عن أبي الدرداء.

стр. 3059

(الخال وارث من لا وارث له) أي من ذي سهم وعصبة. (ت) عن عائشة (عن) (١) عن أبي الدرداء) قال الترمذي: غريب ورواه أيضاً أبو داود. ٤١٠٨ - "الخالة بمنزلة الأم". (ت ق) عن البراء (د) عن علي (صح). (الخالة بمنزلة الأم) في الحضانة عند فقد الأم وأمهاتها لأنها تقرب من الأم في الحنو والشفقة فلها حق في الحضانة ولا دليل فيه على أنها ترث لأنه ما سيق الحديث إلا لبيان استحقاقها الحضانة إلا أنه قد يقال العبرة عموم اللفظ لا خصوص السبب. (ت ق) عن البراء (د) (٢) عن علي) ﵇. ٤١٠٩ - "الخالة والدة". ابن سعد عن محمَّد بن علي مرسلاً. (الخالة والدة) أي بمنزلتها في وجوب برها واستحقاقها الحضانة عند فقدها وسائر مال الأم غير الميراث، هذا وقد أخذ منه أن الخالة مقدمة على العمة في الحضانة وأخذ منه الذهبي ومما قبله أن عقوق الخالة كبيرة. (ابن سعد (٣) عن محمَّد بن علي مرسلاً) وقد رواه الطبراني عن أبي مسعود مرفوعاً قال الهيثمي: قيس بن الربيع أحد رواته مختلف فيه وبقية رجاله ثقات. ٤١١٠ - "الخبث سبعون جزءًا: للبربر تسعة وستون جزءًا، وللجن والإنس جزء واحد". (طب) عن عقبة بن عامر. (الخبث) بضم الخاء وسكون الموحدة الفجور ويروى بالباء الموحدة

стр. 3060

عوض المثلثة وهو الخداع والمكر كذا في مسند الفردوس. (سبعون جزءا: للبربر) تقدم أنهم بموحدتين ورائين بزنة جعفر قوم من أهل المغرب كالأعراب في القسوة والغلظة. (تسعة وستون جزءا، وللجن والإنس جزء واحد) والحديث تحذير من البربر. (طب) (١) عن عقبة بن عامر) قال الهيثمي: فيه عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الحكم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف. ٤١١١ - "الخبز من الدرمك". (ت) عن جابر. (الخبز من الدرمك) بفتح الدال المهملة وسكون الراء وهو الدقيق الصافي الذي يضرب لونه إلى صفرة مع لين ونعومة وأصل هذا أن ابن صياد سأل النبي ﷺ عن تربة الجنة فقال: "درمكة بيضاء" فجاء اليهود فسألهم فقالوا: خبزة فقال: "الخبز من الدرمك". (ت) (٢) عن جابر) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٤١١٢ - "الخبر الصالح يجيء به الرجل الصالح، والخبر السوء يجيء به الرجل السوء". ابن منيع عن أنس. (الخبر الصالح) أي الدال على الخير والصادق. (يجيء به الرجل الصالح) أي التقي أي أن خبر التقي مظنة ذلك (والخبر السوء) أي الذي يسوء المخبر به والكاذب (يجيء به الرجل السوء) لأن: "كل إناء بالذي فيه ينضح" فإنه لا يخزن الخير إلا الخيّر ولا يأتي بالشر إلا الشِّرِّير وفيه أنه يترتب من الصالح خبر الخير ومن السوء خبر الشر (ابن منيع (٣) عن أنس) ورواه عنه الديلمي أيضاً [٢/ ٤٧٩].

стр. 3061

٤١١٣ - "الختان سنة للرجال، ومكرمة للنساء". (حم) عن والد أبي المليح (طب) عن شداد بن أوس وعن ابن عباس. (الختان سنة للرجال) أي طريقة من طرائقهم المشروعة ولا دليل في هذا على أنه سنة ولا واجب لأن السنة في مقابلة الواجب اصطلاح جديد لا يفسر به كلام الرسول ﷺ وتقدم الكلام هل سنة أو واجب، قال الرازي: وحكمته أن الحشفة قوية الحس ما دامت مستوره بالقلفة يقوي بها اللذة عند المباشرة فإذا قطعت صلبت الحشفة فضعفت اللذة وهو اللائق بشرعنا فقليل اللذة لا قطعها توسطا بين الإفراط والتفريط. (ومكرمة للنساء) أي إكرام في حقهن وحكمة فيهن حكمة في الرجال. (حم) (١) عن والد أبي المليح) فيه حجاج بن أرطأة قال الذهبي: ضعيف لا يحتج به، (طب) عن شداد بن أوس وعن ابن عباس) قال الهيثمي: ضعيف منقطع وأقره الذهبي قال العراقي: سنده ضعيف. ٤١١٤ - "الخراج بالضمان". (حم ٤ ك) عن عائشة. (الخراج بالضمان) قال ابن حجر في تحفته: أن رجلاً ابتاع غلاما فاستعمله مدة ثم رأى فيه عيبا وأراد رده فقال البائع: يا رسول الله: قد استعمل غلامي فقال ﷺ : "الخراج بالضمان". قال القاضي: الخراج اسم ما يخرج من الأرض ثم استعمل في منافع الأملاك كريع الأراضي وغلة العبيد والحيوانات فالباء متعلقة بمحذوف أي مستحق بسبب الضمان والمعنى: أن الغلة بإزاء الضمان فمن كان ضمان المبيع عليه كان خراجه له وكما أن المبيع لو تلف أو نقص في يد المشتري فهو في عهدته وقد تلف ما تلف على ملكه ليس على بائعه شيء

стр. 3062

فكذا لو زاد وحصل منه غلة فهي له لا للبائع وإذا فسخ البيع فالغنم لمن عليه الغرم، قال شيخ الإِسلام زكريا في شرح الروض: وأورد عليه المغصوب والمبيع قبل قبضه فإن كلا منهما لو تلف تحت ذي اليد ضمنه وليس له خراجه، وأجيب عنهما: بأن الضمان معتبر هنا بالملك لأنه الضمان المعهود في الخبر ووجوب الضمان على ذي اليد في الغصب ليس بكونه ملكه بل بوضع يده على ملك غيره بطريق تطمئن به وعن الثاني أيضاً يقصر الخبر على سببه وهو فيما بعد القبض، واعلم: أن الخبر عام في فوائد الأعيان سواء كانت من المبيع كالنكاح والمهر وغيرهما أو غيرها كالغلة وعليه الشافعية ولغيرهم تفصيل معروف في الفروع (حم ٤ ك) (١) عن عائشة) قال الترمذي: حسن غريب، انتهى وحكى البيهقي عنه أنه عرضه على البخاري فأعجبه. ٤١١٥ - "الخرق شؤم، والرفق يمن". ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن ابن شهاب مرسلا. (الخرق) بالضم والسكون هو الحمق والجهل. (شؤم) أي على المتخلق به يوقعه في الشر. (والرفق) هو اللين ولطف الجانب. (يمن) على المتخلق به ينال به البركة والخير. (ابن أبي الدنيا (٢) في ذم الغضب عن ابن شهاب مرسلاً) هو الزهري تقدم ذكره. ٤١١٦ - "الخضر هو إلياس". ابن مردويه عن ابن عباس. (الخضر هو إلياس) بكسر الهمزة قال السهيلي الأصح أن إلياس مصدر سمي به ضد الرجاء ولامه للتعريف وهمزته همزة وصل وقيل قطع انتهى،

стр. 3063

والمراد أن الخضر كنيته واسمه إلياس وهو غير إلياس المشهور الآتي في الحديث التالي ولا مانع من الاشتراك في الاسم لكن هذا اشتهر بلقبه وذاك باسمه ومن فهم الاتحاد فقد وهم فإنهما غيران بلا شك وللناس خلاف طويل في اسم الخضر فقيل إنه إلياس أخذا بهذا، والأكثر أن اسمه بليا وقيل إليا وقيل إليسع وقيل عامر وقيل أجمد، حكاه القشيري ونوزع وفي أبيه خلاف طويل قيل إنه لآدم لصلبه وقيل لقابيل وقيل إنه من الملائكة وهو من غريب الأقوال. (ابن مردويه (١) عن ابن عباس) فيه من لا يعرف. ٤١١٧ - "الخضر في البحر: وإلياس في البر، يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ومأجوج، ويحجان ويعتمران كل عام، ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل". الحارث عن أنس. (الخضر في البحر) أي معظم إقامته فيه. (وإلياس في البر، يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ومأجوج) الذي حكى الله قصته في كتابه. (ويحجان ويعتمران كل عام، ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل) تمامه: "طعامهما ذلك" انتهى، قيل إنه حديث ضعيف إلا أنه يتقوى بوروده من عدة طرق وألفاظ [٢/ ٤٨٠]، مختلفة في المستدرك وغيره وفيها أن طول الخضر ثلاثمائة ذراع وأنه اجتمع بالمصطفى ﷺ وأكل معه وأنزلت عليهما مائدة من السماء فيها خبز وحوت وكرفس وفيها أنهما يصومان رمضان بالقدس وفيها أن إلياس يعمر مع الخضر وأنه يبقى إلى آخر الدنيا، ثم الناس مختلفون في حياة الخضر فالمحققون كابن تيمية (٢) وغيره أنه ليس بحي،

стр. 3064

وللمصنف رسالة في ذلك. الحارث (١) عن أنس) ورواه عنه الديلمي أيضاً. ٤١١٨ - "الخط الحسن يزيد الحق وضحا". (فر) عن أم سلمة. (الخط) أي الكتابة. (الحسن) هو الواضح الجلي الظاهرة حروفه المفصلة كلماته. (يزيد الحق) الذي يرقم به. (وضحا) بتحريك العين بالفتح وفي رواية وضوحا، وذلك لأنه يبسط القاري إلى تأمله وتجريد الهمة بالنظر فيه وتدبره ويقال: الخط الحسن وشي محبوب وذهب مسبوك متنزه الألحاظ ومجتبى الألفاظ، ويقال تسويد بخط الكاتب أملح من توريد بحد الكاعب، قالوا يجب على من إذا حفظ العلم أن يعتني بأمرين حفظ تقويم الحروف على أشكالها الموضوعة لها وضبط ما اشتبه منها والنقط والشكل المميز وما زاد على هذين من تحسين الخط وملاحة نظمه زيادة حذق بصنعته وليس شرط في صحته. (فر) (٢) عن أم سلمة)، قال في الميزان: هذا خبر منكر. ٤١١٩ - "الخلق كلهم عيال الله، فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله". (ع) والبزار عن أنس (طب) عن ابن مسعود. (الخلق كلهم عيال الله) أي فقراؤه وهو الذي يعولهم قال العسكري: هذا على المجاز والتوسع لأنه لما كان المتضمن لأرزاق العباد الكافل لها كان الخلق كعالة. (فأحبهم إلى الله) أي أكثرهم محبوبية. (أنفعهم لعياله) بالهداية لمعالم الدين والقيام بمصالحهم والرفق والحنو بهم وأنواع نفعهم غير منحصرة ولا مجهولة قال أبو العتاهية في معناها: الخلق كلهم عيال الله تحت ظلاله ... فأحبهم برا إليه أبرهم بعياله

стр. 3065

(ع) والبزار (١) عن أنس) قال الهيثمي: فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك (طب) عن ابن مسعود) قال ابن الجوزي: حديث: لا يصح، وقال الهيثمي: فيه ابن عمير وهو أبو هارون القرشي: متروك. ٤١٢٠ - "الخلق كلهم يصلون على معلم الخير، حتى نينان البحر". (فر) عن عائشة. (الخلق كلهم يصلون على معلم الخير) أي يدعون له وأراد بالخير العلم الشرعي كما بينته رواية أخرى. (حتى نينان) بكسر النون وسكون المثناة التحتية فنون بعد ألفه نون جمع نون أي حيتان. (البحر) وذلك لأن نفعه يعم كل حيوان" حتى من هو مأمور بقتله لأنه يعلمهم أنهم إذا قتلوا أحسنوا القتلة وإذا ذبحوا أحسنوا الذبحة وفيه ما في نظائره من الدليل على أن للحيوانات إدراكا للأمور الدينية. (فر) (٢) عن عائشة) وكذا أبو نعيم وفيه شاذ بن فياض أورده الذهبي في الضعفاء (٣) عن الحارث بن شبل (٤) وقد ضعفه الدارقطني. ٤١٢١ - "الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد، والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل". (طب) عن ابن عباس. (الخلق) بضم الخاء. (الحسن يذيب الخطايا) عن صاحبه (كما يذيب الماء الجليد) هو الثلج فإنه إذا وضع في الماء ذاب وذلك لأنه ينقب على صنائع

стр. 3066

المعروف وهي تمح الخطايا. (والخلق السوء يفسد العمل) أي الصالح. (كما يفسد الخل العسل) لأنه يغير طعمه من الحلوة الصرفة المحبوبة إلى خلافها ويغير أيضاً لونه، وفيه أن الخلق السوء في عالم المثال حامض والعمل الصالح حلو (طب) (١) عن ابن عباس فيه عيسى بن ميمون المديني وهو ضعيف ذكره الهيثمي ورواه عنه أيضاً البيهقي في الشعب وضعفه المنذري وغيره. ٤١٢٢ - "الخلق الحسن زمام من رحمة الله". أبو الشيخ في الثواب عن أبي موسى. (الخلق الحسن زمام) بكسر الزاي ما يزم به البعير في أنفه ينقاد به فشبه الخلق الحسن بقيادته لصاحبه إلى كل خير بالزمام وكل زمام من أصل يوجد فيه من خيط أو جلد فأبان أنه. (من رحمة الله) وأن برحمة الله ينقاد العبد لكل خير وهذا الذي ذكره المصنف صدر من الحديث وتمامه: [٢/ ٤٨١]، عند مخرجه بعد قوله من رحمة الله في أنف صاحبه والزمام بيد الملك يجره إلى الخير والخير يجره إلى الجنة وأن الخلق السيئ زمام من عذاب الله في أنف صاحبه والزمام بيد شيطان والشيطان يجره إلى الشر والشر يجره إلى النار، انتهى بلفظه، وما كان يحسن حذفه وإن جاز (أبو الشيخ (٢) في الثواب عن أبي موسى) وأخرجه الحاكم والبيهقي في الشعب عن أبي موسى بلفظه من طريقين وقال: كلاهما ضعيف.

стр. 3067

٢١٢٣ - "الخلق الحسن لا ينزع إلا من ولد حيضة، أو ولد زنية". (فر) عن أبي هريرة. (الخلق الحسن لا ينزع إلا من ولد حيضة) أي ممن جامع زوجته في حال حيضها وعلقت به. (أو ولد زنية) بكسر الزاي، قال في الفردوس: ويقال زَنية بفتحها فإنه إذا تخلق من ماء حرام ساء خُلُقه لخبث أصله. (فر) (١) عن أبي هريرة) فيه بشر بن رافع، قال الذهبي (٢): ضعيف باتفاق. ٤١٢٤ - "الخلق وعاء الدين". الحكيم عن أنس. (الخلق وعاء الدين) أي إناؤه الذي يجتمع فيه فإن كان وعاء صالحاً لا خلل فيه حفظ الدين ولم يفسده وإن اختل أفسده كما تقدم قريبا وتشبيهه بالإناء في غاية الحسن لأنه يحيط به من جوانبه كلها وفيه مبالغة في كون الخلق الحسن من الدين. (الحكيم (٣) عن أنس) إلا أنه لم يذكر له سندا بل علقه فإطلاقه العزو إليه غير صواب لأنه لا يكون إلا في المسند. ٤١٢٥ - "الخمر أم الفواحش، وأكبر الكبائر، من شربها وقع على أمه، وخالته، وعمته". (طب) عن ابن عباس (صح). (الخمر أم الفواحش) أي تجمعها إليها تؤول وعنها تنشأ. (وأكبر الكبائر) أي من أكبرها لما تقدم من أن أكبر الكبائر الشرك بالله تقدم في الهمزة في أكبر وبيّن بعض ما ينشأ منها من الكبائر بقوله: (من شربها وقع على أمه، وخالته، وعمته) أي جامع أحد من ذكر أو كلهن إقداما منه على عظيم المعصية لشدة

стр. 3068

العربدة أو المراد أنه ينشأ عنه تساهله في الدين حتى يفعل هذا القبيح مستحقراً لقبحه والمراد التحذير منها لأنها مفتاح كل شر. (طب) (١) عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف فرمز المصنف لصحته غير صحيح. ٤١٢٦ - "الخمر أم الفواحش، وأكبر الكبائر، ومن شرب الخمر ترك الصلاة، ووقع على أمه وعمته وخالته". (طب) عن ابن عمر. (الخمر أم الفواحش، وأكبر الكبائر، ومن شرب الخمر) وضع الظاهر موضع المضمر زيادة في تهجين حال شاربها وتقريبا لذكر اسمها من مفسدتها التي هي. (ترك الصلاة) لأنه يزول عقله أو لأنه يتساهل فيها لأن المعصية تجرئه على المعصية ويحتمل أن المراد أنه ترك الصلاة المقبولة لما يأتي أنها لا تقبل صلاته أربعين يوما وإن فعل الصلاة فهو كلا فعل. (ووقع على أمه وعمته وخالته) أي مثلا فيشمل غيرهن بالأولى وفيه بيان أشدية قبح الخمر وأنه ينفتح به كل باب من الشر. (طب) (٢) عن ابن عمرو) وهو ابن العاص. ٤١٢٧ - "الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة". (حم م ٤) عن أبي هريرة (صح). (الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة) يراد بالخمر هنا ما يخامر العقل ويزيله لأن الخمر اللغوي هي التي من ماء العنب ولا تكون من النخلة والغرض من الحديث بيان حكم الخمر المحرمة، قال الطيبي وقوله من هاتين بيان لحصولها منهما غالبًا وليس للحصر لخلو التركيب عن أداته. وقال ابن

стр. 3069

العربي: هذا بيان من المصطفى ﷺ لأهل المدينة إذ لم يكن عندهم مشروب إلا من هذين النوعين وكان عند غيرهم من كل مطعوم فعند قوم من بر وعند آخرين من ذرة وعند آخرين من أرز وغيرها، فخاطب أولئك بقوله إن من الزبيب خمرا وإن من البر خمرًا وإن من الشعير خمرا إلى آخره، وقال القرطبي (١): هذا الحديث حجة للجمهور على تسمية ما يعصر من غير العنب بالخمر إذا أسكر. (حم م ٤) (٢) عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري. ٤١٢٨ - "الخمر أم الخبائث، فمن شربها لم تقبل صلاته أربعين يوما، فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية ". (طس) عن ابن عمرو (صح). (الخمر أم الخبائث) أي من الأفعال والأقوال. (فمن شربها لم تقبل صلاته أربعين يوما) قيل لأنها تبقى في عظامه وثؤثر في قلبه هذا المقدار من المدة فلا يأتي بصلاة تقبل وإن أخرت على الفرق بينهما. (فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية) أي على ضلالة كما يموت أهل الجاهلية. (طس) (٣) عن ابن عمرو) فيه الحكم بن عبد الرحمن البجلي (٤) أورده الذهبي في الضعفاء وقال: مختلف فيه انتهى والمصنف رمز لصحته ورواه الدارقطني عن ابن عمر بلفظه وفيه الحكم بن عبد الرحمن بن أنعم ضعفه [٢/ ٤٨٢] ابن معين وقال أبو حاتم: صالح. ٤١٢٩ - "الخلافة في قريش، والحكم في الأنصار، والدعوة في الحبشة، والجهاد والهجرة في المسلمين والمهاجرين بعد". (حم طب) عن عتبة بن عبد (ح).

стр. 3070

(الخلافة في قريش) أي الخلافة على الأمة من خلفاء الجور والعدل كائنة في قريش والحديث حمله الناس على أن المراد الحق لهم فيها وأنه لا يجوز نصب غيرهم، وحمله آخرون على أنه إخبار بما يكون وأنها لا تخرج عنهم الخلافة مع جواز نصب غيرهم ممن يكمل بالنصب قالوا وإلا لزم أن لا يصح في قرائنه وهو قوله: (والحكم في الأنصار، والدعوة) أي الأذان. (في الحبشة) ولا يقوله الجمهور وإنما جعل الحكم في الأنصار لأن أكثر الفقهاء في عصره منهم كمعاذ وغيره وجعل الأذان في الحبشة لأن بلالا منهم مؤذنه، قال في الفردوس: الدعوة الأذان والحكم التفقه والقضاء لأن أكثر فقهاء الصحابة من الأنصار انتهى. ويحتمل أنه إعلام بأن هؤلاء الثلاثة الأصناف هم الأولون بالاتصاف بما ذكر من الثلاث الصفات يتصفون بالأولية إلى آخر الدهر ويكون ذلك فضيلة لهم أنهم هم السابقون إلى خصال الكمال. (والجهاد والهجرة في المسلمين) أي كائنة في صفاتهم وما فرض عليهم. (والمهاجرين بعد) بالضم بقطعه عن الإضافة أي بعد عصري والمراد أن الجهاد والهجرة بعد عصره فإنها فرضهم وفيه تأييد للاحتمال الذي قدمناه فإنه ما أتي به إلا لأن الأظهر من قوله: "والجهاد ... إلى آخره" أي في زمنه كما أن المراد بالأذان والحكم والخلافة بالنظر إلى من قرب عصرها منه كأنها فيه. (حم طب) (١) عن عتبة بن عبد) صحابي (٢) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٤١٣٠ - "الخلافة بالمدينة والملك بالشام" (تخ ك) عن أبي هريرة ﵁ (صح). (الخلافة بالمدينة) أي خلافة النبوة تكون لمن بويع في المدينة كالخلفاء

стр. 3071

الأربعة أما الحسن السبط فهو وإن بويع في العراق فإن إمامته ثابتة بالنص. (والملك بالشام) أي من بويع به كمعاوية وبني أمية وبني العباس. (تخ ك) (١) عن أبي هريرة) ﵁ رمز المصنف لصحته. ٤١٣١ - "الخلافة بعدي في أمتي ثلاثون سنة، ثم ملك بعد ذلك". (حم ت ع حب) عن سفينة (صح). (الخلافة) قال ابن حجر (٢): أراد بالخلافة خلافة النبوة وأما معاوية ومن بعده فعلى طريقة الملوك وليسوا خلفاء. (بعدي في أمتي ثلاثون سنة) قالوا لم يكن في الثلاثين إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن السبط ﵉ فمدة أبي بكر ﵁: سنتان وثلاثة أشهر وعشرة أيام، ومدة عمر ﵁: عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام، ومدة عثمان ﵁: إحدى عشرة سنة وإحدى عشرة شهرًا وستة أيام، وعلي: أربع سنين وتسعة أشهر وسبعة أيام، قلت: وعلى هذا فأيام الحسن السبط ﵁ ستة أشهر ناقصة أربعة أيام كملت بها ثلاثون سنة. (ثم ملك بعد ذلك) أي يصير الأمر إلى ملوك ليسوا على خلافة النبوة فإنه لا يصدق اسم الخلافة إلا على من قام بالسنة والكتاب، وخرج البيهقي في المدخل (٣) عن سفينة أن أول الملوك معاوية وقال جار الله (٤): افتتحوا يعني الخلفاء الأربعة المشرق والمغرب ومزقوا ملك الأكاسرة وملكوا خزائنهم واستولوا على الزمام ثم خرج الدين على خلاف

стр. 3072

سيرتهم فكفروا بتلك الأنعم ففسقوا وذلك قوله ﷺ : "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ... " إلى آخره. (حم ت ع حب) (١) عن سفينة) ورواه أبو داود عنه والنسائي رمز المصنف لصحته. ٤١٣٢ - "الخوارج كلاب النار". (حم هـ ك) عن ابن أبي أوفى (حم ك) عن أبي أمامة. (الخوارج) جمع خارجي وهم الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه بعد التحكيم وقد استوفينا طرفا من أحوالهم في الروضة الندية شرح التحفة العلوية وهم الموارق كما سماهم المصطفي ﷺ بذلك في عدة أخبار كفَّروا الوصي أخزاهم الله وفضائحهم عديدة ولذا أخبر عنهم الصادق بأنهم. (كلاب النار) أي يدخلونها في صورة الكلاب زيادة في إهانتهم وعدائهم وذلك أنهم حرفوا كتاب الله وأخرجوا المسلمين عن الإِسلام بأدنى ذنب فغير الله خلقتهم إلى أقبح خلقة. وسئل الوصي (٢) -كرم الله وجهه- عنهم هل كفار؟ فقال: من الكفر فَرّوا، فقيل: أمنافقون؟ قال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً وهؤلاء يذكرونه بكرة وأصيلا، قوم أصابتهم فتنة فعموا وصموا وقضاياهم قد [٢/ ٤٨٣] استوفاها المبرد في الكامل (٣). (حم هـ ك) (٤) عن ابن أبي أوفى) هو من حديث الأعمش قال: قال أحمد الأعمش لم يسمع من ابن أبي أوفى، (حم ك) عن أبي

стр. 3073

أمامة)، قال ابن الجوزي: تفرد به المخزومي عن إسماعيل وإسماعيل ليس بشيء، قال أحمد: حدث بأحاديث موضوعة، قال ابن حبان: يضع على الثقات. ٤١٣٣ - "الخير أسرع إلى البيت الذي يؤكل فيه من الشفرة إلى سنام البعير". (هـ) عن ابن عباس (ح). (الخير) أي المال والرزق أو عام فيشمل المغفرة ونحوها. (أسرع إلى البيت الذي يؤكل فيه) مبني للمجهول أي يأكل فيه الضيفان. (من الشفرة إلى سنام البعير) شبه سرعة وصول الخير إلى البيت الذي يأكل فيه الضيفان بسرعة وصول الشفرة إلى سنام البعير لأنه أول ما يقطع ويؤكل لمزيد لذته (هـ) (١) عن ابن عباس) قال العراقي والمنذري: سنده ضعيف، ورمز المصنف له بأنه حسن. ٤١٣٤ - "الخير أسرع إلى البيت الذي يغشى من الشفرة إلى سنام البعير". (هـ) عن أنس (ح). (الخير أسرع إلى البيت الذي يغشى) مجهول أي يغشاه الضيوف. (من الشفرة إلى سنام البعير) في هذا التشبيه هنا وفي الأول سر لطيف هو أنه وازن بين الخلف والبدل وبين فعل الضيف بنحوه البعير لضيفانه. (هـ) (٢) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، وقال الحافظ العراقي: إسناده ضعيف لكن له شواهد. ٤١٣٥ - "الخير مع أكابركم". البزار عن ابن عباس (ح). (الخير) أي البركة كما في رواية أخرى. (مع أكابركم) أي في السنن أو في العلم والعمل وإن كانوا أصغر سناً. البزار (٣) عن ابن عباس) ورواه أيضاً

стр. 3074

الديلمي عنه ورمز المصنف لحسنه. ٤١٣٦ - "الخير عادة، والشر لجاجة، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". (هـ) عن معاوية (صح). (الخير عادة) أي تعود النفس إليه وتحرص عليه أو المراد أنه بالتعود فمن لم يكن في طباعه خير تعوده حتى تمرن عليه والعادة مشتقة من العود إلى الشيء مرة بعد أخرى قال العامري في شرح الشهاب: وأكثر ما تستعمل العرب العادة في الخير وفيما يسر وينفع قال المصطفى ﷺ : "عوّدوا قلوبكم الرأفة" (١) فحث على تعويده ليؤلف فيسهل يقال: اعترض كلب على طريق عيسى ﵇ فقال: اذهب عافاك الله، فقيل له تخاطب كلبًا، قال: لساني عودته الخير فتعود، وقال الحكماء: العادة طبيعة خامسة (والشر لجاجة) -بالجمين من اللجاج- أكثر ما يستعمل في المراجعة في الشيء التفسير وشؤم الطبع بغير تدبر عاقبة وسمى فاعله لجوجا كأنه أخذ من لجة البحر وهو أخطر ما فيه فزجرهم المصطفى ﵁ عن عادة الشر بتسميتها لجاجة وميزها عن تعود الخير بالاسم للفرق. (ومن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) أي يفهمه ويبصره معاني كلام الله ورسوله ﷺ لأن ذلك يقوده إلى التقوى والتقوى تقوده إلى الجنة. (هـ) (٢) عن معاوية بن أبي سفيان) رمز المصنف لصحته وفيه مروان بن جناح قال في الميزان عن أبي حاتم: لا يحتج به وعن الدارقطني لا بأس به. ٤١٣٧ - "الخير كثير، ومن يعمل به قليل". (طس) عن ابن عمرو (ح). (الخير كثير) أي أسباب نيله واسعة من أفعال وأقوال وتروك. (ومن يعمل به

стр. 3075

قليل) لشغله الكثير بالإقبال على الدنيا ومتاعها وإعراضهم عن النيات التي بها تنقلب المباحات طاعات. (طس) (١) عن عمرو) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: فيه الحسن بن عبد الأول ضعيف. ٤١٣٨ - "الخير كثير وقليل فاعله". (خط) عن ابن عمرو (ح). (الخير كثير وقليل فاعله) هو كما قبله. (خط) (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه، وفيه أحمد بن عمران الأخنسي (٣) قال البخاري: يتكلمون فيه وعطاء بن السائب ثقة ساء حفظه. ٤١٣٩ - "الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة، والمنفق على الخيل كالباسط كفه بالنفقة لا يقبضها". (طس) عن أبي هريرة. (ح) (الخير) قد فسرته الأحاديث بأنه الأجر والمغنم. (معقود بنواصي الخيل) أي بذاتها كنى عن الذات بها يقال: فلان مبارك الناصية أي الذات والخير اسم جمع لهذا الجنس المجبول على الاختيار لما خلق فيه من الاعتزاز به وقوة المنة في الاشتراك عليه الذي منه يسمى واحده فرسًا وفي هذه الجملة من البديع التجنيس المضارع وهو ما اختلف المتجانسان بحرف والحرفان متقاربان مخرجا كالراء واللام هنا. (إلى يوم القيامة، والمنفق على الخيل كالباسط كفه بالنفقة) أي في سبيل الله. (لا يقبضها) أي مشابه في أجره من يستمر إنفاقه. (طس) (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله رجال

стр. 3076

الصحيح وهو في الصحيحين باختصار النفقة. ٤١٤٠ - "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة". مالك (حم ق ن هـ) عن ابن عمر، (حم ق ن هـ) عن عروة بن الجعد (خ) عن أنس (م ت ن هـ) عن أبي هريرة، (حم) عن أبي ذر، وعن أبي سعيد (طب) عن سوادة بن الربيع، وعن النعمان بن بشير، وعن أبي كبشة (صح). (الخيل معقود في نواصيها الخير) أي ملازم لها كأنه معقود فيها فهو استعارة مكنية كما ذكره القاضي. (إلى يوم القيامة) أي إلى آخر دار التكليف، فيه إعلام بأن الجهاد لا ينقطع إلى انقطاع دار التكليف. مالك (حم ق ن هـ) (١) عن ابن عمر) [٢/ ٤٨٤] وأخرجه الشافعي أيضاً، (حم ق ن هـ) عن عروة بن الجعد بفتح الجيم وسكون المهملة آخره مهملة (خ) عن أنس (م ت ن هـ) عن أبي هريرة، (حم) عن أبي ذر الغفاري، وعن أبي سعيد الخدري (طب) عن سوادة من الربيع، وعن أبي كبشة وعن النعمان بن بشير قال المصنف: هو متواتر. ٤١٤١ - "الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمغنم". (حم ق ت ن) عن عروة البارقي (حم م ن) عن جرير (صح). (الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمغنم) قال الطيبي يحتمل كون الخير المفسر بهما استعارة لدنوه وملازمته وخص الناصية لرفعة قدرها وكأنه شبهه بظهوره بشيء محسوس معقود على محل مرتفع وقيل إنه أمر

стр. 3077

خاص بناصيتها بدليل النهي عن قصها. (حم ق ت ن) (١) عن عروة هو البارقي (حم م ن) عن جرير) قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح وجه فرسه فذكره. ٤١٤٢ - "الخيل معقود في نواصيها الخير واليمن إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، قلدوها، ولا تقلدوا الأوتار". (طس) عن جابر. (الخيل معقود في نواصيها الخير واليمن) البركة. (إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها، قلدوها) أي قلدوها طلب أعداء الله والدفاع عن المسلمين. (ولا تقلدوها الأوتار) أي طلب أوتار الجاهلية ودخولها التي كانت عليكم والأوتار جمع وتر بالكسر هو الدم وطلب الثأر قيل: وهذا تكلف وتعسف قال النواوي (٢): وهو تأويل ضعيف، وقيل: أراد الأوتار جمع وتر القوس أي لا تجعلوا في أعناقها الأوتار فتختنق لأن الخيل ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض شعبها فتخنقها، وقيل إنما نهاهم عنها لأنهم كانوا يعتقدون أن تقليد الخيل بالأوتار يدفع عنها العين والأذى فيكون كالعوذة لها فنهاهم وأعلمهم أنها لا تدفع ضرراً ولا تصرف حذراً (٣). (طس) (٤) عن جابر قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة. ٤١٤٣ - " (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، فامسحوا بنواصيها، وادعوا لها بالبركة، وقلدوها، ولا تقلدوا الأوتار". (حم) عن جابر.

стр. 3078

(الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها) أي على نفقتها. (فامسحوا بنواصيها) فإنها محل البركة وفيه أنه يمسح محل البركة كالحجر الأسود والأركان وأوراق المصحف لا ما اعتاده الناس من مسح القبور والأعواد التي عليها المسماة توابيت. (وادعوا لها بالبركة) حال المسح أو مطلقا أي لزيادة بركتها. (وقلدوها) مر تفسيره ويحتمل أن يراد واجعلوا لها قلادة من شعر ونحوه وإليه يرشد قوله: (ولا تقلدوا الأوتار) على أن المراد به وتر القوس، قال ابن حجر (١): في هذه الأخبار كلها ترغيب في الغزو على الخيل وبقاء الإِسلام وأهله إلى يوم القيامة لأن من لازم بقاء الجهاد بقاء المجاهدين وهم المسلمون فهو كحديث: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق" (حم) (٢) عن جابر) قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٤١٤٤ - "الخيل معقود في نواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها والمنفق عليها كباسط يده في صدقة، وأبوابها وأوراثها لأهلها عند الله يوم القيامة من مسك الجنة". (طب) عن عريب المالكي. (الخيل معقود في نواصيها الخير والنيل) بفتح النون وسكون المثناة التحتية أي أصابه الخير وأريد به المغنم. (إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها والمنفق عليها كباسط يده في صدقة) في الأجر. (وأبوابها وأوراثها لأهلها عند الله يوم القيامة من مسك الجنة) أي تصير كذلك والمراد بهذه كلها ما يأتي قريبا من أنها التي للرحمن تعالى. (طب) (٣) عن عريب) بعين مهملة مفتوحة وراء

стр. 3079

مكسورة بن عبد الله المُليكي شامي قال البخاري: له صحبة، قال الهيثمي: فيه من لم أعرفه. ٤١٤٥ - "الخيل ثلاثة: ففرس للرحمن، وفرس للشيطان، وفرس للإنسان: فأما فرس الرحمن فالذي يرتبط في سبيل الله، فعلفه وروثه وبوله في ميزانه، وأما فرس الشيطان فالذي يقامر أو يراهن عليه، وأما فرس الإنسان يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها، فهي ستر من فقر". (حم) عن ابن مسعود (صح). (الخيل ثلاثة) أي في حكمها عند الله تعالى. (ففرس للرحمن) أي ارتباطه لمطابقة مراده. (وفرس للشيطان) أي مما يعجبه ارتباطها ومكانه منه سواس الشيطان وخدمه وكفى به إثماً. (وفرس للإنسان) أي حظها مقصور على نفسه في الدنيا لا أجر ولا وزر. (فأما فرس الرحمن) الإضافة للتشريف وفيها أن مرتبطها من خدم الرحمن. (فالذي يرتبط في سبيل الله) ولجهاد أعدائه وإعلاء كلمته. (فعلفه وبوله وروثه في ميزانه) أي في كفة حسنات من ارتبطه تكون أجرا له وتكون في الجنة له مسكاً. (وأما فرس الشيطان فالذي يقامر أو يراهن عليه) مبنيان للمجهول، كلمة أو لشك الراوي لأن الراهنة هي المقامرة، وذلك على ما كان عليه الجاهلية بأن يتواضعا بينهما جعلا يستحقه السابق منهما ذكره الزمخشري. (وأما فرس الإنسان فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها) أي يطلب بها النتاج. (فهي) أي لهذا الثالث. (ستر من فقر) أي تحول بينه وبين الفقر [٢/ ٤٨٥] لارتفاقه بها كما يحول السير بينه وبين الناظرين. (حم) (١) عن ابن مسعود) قال الهيثمي: رجاله ثقات فإن كان القاسم بن حسان سمع من ابن مسعود فالحديث صحيح.

стр. 3080

٤١٤٦ - "الخيل لثلاثة: هن لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها من المرج أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفًا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت ولم يرد أن يسقيها كان ذلك له حسنات، ورجل ربطها تغنيا وسترا وتعففا لم ينس حق الله في رقابها وظهورها، فهي له كذلك ستر، ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإِسلام فهي وزر". مالك (حم ق ت ن هـ) عن أبي هريرة (صح). (الخيل لثلاثة) قال في الفتح (١): فهم منه بعضهم الحصر فقال اتخاذ الخيل لا يخرج عن كونه مطلوبا أو مباحا أو ممنوعا فيشمل المطلوب الواجب والمندوب والممنوع والمكروه والمحرم واعترض. (هن لرجل أجر) أي ذات أجر وجعلها نفسه مبالغة كما في الآخرين. (ولرجل ستر) من الفقر. (وعلى رجل وزر) أي إثم. (فأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله) أي أعدها للجهاد. (فأطال لها) أي للخيل حبلها. (في مرج) بسكون الراء وبالجيم أرض واسعة ذات كلأ ترعى فيها سمي به لأنها تمرج فيه أي تسرح وتجيء وتذهب كيف شاءت. (أو روضة) شك من الراوي: وقيل الموضع الذي يكثر فيه الماء فيكون فيه صنوف النبات من الرياحين وغيرها فالفرق بين المرج والروضة أن الأول معد لرعي الدواب والروضة إنما هي للتنزه فيها. (فما أصابت في طيلها) ذلك بكسر الطاء المهملة وفتح التحتية الحبل الطويل الذي تربط به لترعى. (من المرج أو الروضة) من بيان لماء. (كانت له حسنات) يعني لصاحبها بقدر موضع إصابتها في ذلك الحبل الذي تربط فيه. (ولو أنها قطعت طيلها فاستنت)

стр. 3081

بالسين المهملة فمثناة فوقية فنون مشددة أي غدت ومرجت. (شرفا أو شرفين) أي شوطا أو شوطين سمي شرفا لأن الغازي يشرف على ما يتوجه إليه والشرف العالي من الأرض. (كانت آثارها) بالمد أي مقدار آثارها في الأرض بحوافرها عند غدوها. (وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر) بسكون الهاء وفتحها واحد الأنهار. (فشربت ولم يرد أن يسقيها كان ذلك) أي مقدار ما شربته. (حسنات له) وإذا كان هذا الأجر مع عدم قصده فبالأولى لو قصد ذلك. (ورجل ربطها تغنيا) بفتح المثناة الفوقية فغين معجمة فنون مفتوحة فمثناة تحتية مشددة أي للاستغناء بها عن الناس. (وسترا) من الفقر. (وتعففاً) عن سؤال العباد لما يحصله من نتاجها أو أجرتها أو غيرهما. (لم ينس حق الله في رقابها) بالإحسان إليها في علفها وسقيها وتفقدها والمراد بالرقبة الذات من إطلاق الجزء على الكل كرقبة مؤمنة. (وظهورها، فهي له ستر) تستره عن الفقر. (ورجل ربطها فخراً) أي يفاخر بها غيره. (ورياء) إظهارا للطاعة وباطنه خلافه. (ونواء) بكسر النون والمد أي مناوءة ومعاداة. (لأهل الإِسلام) قيل والواو بمعنى أو فكل واحد مذموم على انفراده. (فهي له وزر) جاء باللام محل على للازدواج. (مالك (حم ق ت ن هـ) (١) عن أبي هريرة). ٤١٤٧ - "الخيل في نواصي شقرها الخير". (خط) عن ابن عباس. (الخيل في نواصي شقرها الخير) أي اليمن والبركة والشقر جمع أشقر والشقرة من الألوان وهي تختلف بالنسبة إلى الإنسان والخيل والإبل ففي الإنسان حمرة صافية مائلة إلى البياض، وفي الخيل حمرة صافية يحمر معها العرق والذنب فإن اسود فهو الكميت وفي الإبل شدة الحمرة، قال العراقي: سبب تفضيله ﷺ للشقر

стр. 3082

من الخيل للتفاؤل بها زاد أحمد في مسنده (١) بعد ما ذكر حديثه وفيه وسألوه: لم فضل الأشقر؟ قال: لأنه كان أول من جاء بالفتح صاحب الأشقر. (خط) (٢) عن ابن عباس)، وفيه إسماعيل بن عبد الله قال الذهبي: متروك الحديث. ٤١٤٨ - "الخيمة درة مجوفة، طولها في السماء ستون ميلا في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون". (ق) عن أبي موسى (صح). (الخيمة) أي المذكورة في القرآن في قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] قال في الفردوس: لما نزل قوله تعالى ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ قيل: يا رسول الله ما الخيمة؟ فذكره والخيمة هي بيت من بيوت الأعراب مربع (درة مجوفة) بفتح الواو المشددة أي واسعة الجوف. (طولها في السماء ستون ميلاً في كل زاوية منها) أي من زوايا الخيمة. (للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون) أي من أهله لسعتها وكثرة مرافقها. (ق) (٣) عن أبي موسى)، ووهم من زعم أنه من أفراد البخاري.

стр. 3083

حرف الدال المهملة الدال مع الألف ٤١٤٩ - " داووا مرضاكم بالصدقة". أبو الشيخ في الثواب عن أبي أمامة. (داووا مرضاكم بالصدقة) تقدم أن الصدقة تدفع البلاء والأمراض منها فالصدقة دافعة لها وهي أنفع الأدوية. (أبو الشيخ (١) في الثواب عن أبي أمامة) وأخرجه البيهقي والخطيب من حديث ابن مسعود والطبراني من حديث أبي أمامة. ٤١٥٠ - "داووا مرضاكم بالصدقة، فإنها تدفع عنكم الأمراض والأعراض" (فر) عن ابن عمر. (داووا مرضاكم بالصدقة) من نحو إطعام طعام وإغاثة ملهوف وكل معروف صدقة (فإنها تدفع عنكم الأمراض والأعراض) قال في سفر السعادة: كان المصطفى ﷺ يعالج الأمراض بثلاثة أنواع: بالأدوية الطبيعية وبالأدوية الإلهية وهذا منها، وبأدوية مركبة منهما، قال في سلك الجواهر: الصدقة أمام الحاجة سنة مطلوبة والخواص يقدمونها أمام حاجاتهم إلى الله كالحاجة إلى شفاء مريض وكشف كربة وكل بلية، قال الحليمي: فإن قيل أليس الله قدر الأعمار والآجال والصحة والسقم فما فائدة التداوي بالصدقة أو غيرها؟ قلنا: يجوز أن يكون عند الله تعالى في بعض المرضى إن تداوى سلم وإن أهمل نفسه لم يهمله

стр. 3084

المرض فيهلك انتهى. قلت: قدمنا في الجزء الأول بحثًا في هذا مبسوطا (فر) (١) عن ابن عمر)، قال البيهقي: منكر بهذا الإسناد. ٤١٥١ - "دباغ الأديم طهوره" (حم م) عن ابن عباس (د) عن سلمة بن المحبق (ن) عن عائشة (ع). عن أنس (طب) عن أبي أمامة وعن المغيرة (صح). (دباغ الأديم) الجلد الذي نجس بالموت (طهوره) بفتح الطاء أي مطهره ليصير طاهرا ينتفع به وأما الجلد الذي لم ينجس بالموت كجلد المغلظ فاختلف فيه فقيل لا يطهره الدباغ وقيل بل اللفظ عام وتقدم البحث في ذلك. (حم م) (٢) عن ابن عباس (د) عن سلمة بن المحبق) بمهملة ثم موحدة وقاف بزنة معظم صحابي نزل البصرة (ن) عن عائشة) قالت: سألت رسول الله عن جلود الميتة فذكره (ع). عن أنس (طب) عن أبي أمامة وعن المغيرة). ٤١٥٢ - "دباغ جلود الميتة طهورها". (قط) عن زيد بن ثابت (ح). (دباغ جلود الميتة طهورها) قال في الفردوس: معناه أنه إذا دبغ فهو طاهر وهذا شامل للمأكول وغيره من كل جلد نجس بالموت وهو ما عليه الشافعية وخصته الحنفية بالمأكول. (قط) (٣) عن زيد بن ثابت)، رمز المصنف لحسنه، قال الفريابي في حاشية الدارقطني بخطه: فيه الواقدي ضعفوه قال البخاري:

стр. 3085

متروك وشيخه معاذ بن محمَّد الأنصاري مجهول ورواه عنه أيضاً ابن حبان وقال ابن جماعة في مسنده: شريك القاضي وتقه ابن معين لكنه اختلط آخراً. ٤١٥٣ - "دباغ كل إهاب طهوره". (قط) عن ابن عباس (ح). (دباغ كل إهاب طهوره) قال ابن العربي: زعم بعض المغفلة وهو أبو يوسف أن جلد الخنزير يطهر بالدباغ تعلقًا بالعموم (قط) (١) عن ابن عباس)، رمز المصنف لحسنه ورواه عن عدة طرق عن عدة من الصحابة بألفاظ مختلفة ثم قال: أسانيدها صحاح. ٤١٥٤ - "دب إليكم داء الأمم الحسد والبغضاء هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم". (حم ت) والضياء عن الزبير بن العوام (صح). (دب) أي سار إليكم سيرا لطيفا وخالطكم بحيث لا تشعرون، قال الطيبي: الدب يستعمل في الأجسام فاستعير للسراية على سبيل التبعية. (داء الأمم الحسد والبغضاء) بيان الداء والبغضاء. (هي الحالقة حالقة الدين) أي مزيلة باستئصال كإزالة الموسى للشعر شبه البغضاء بآلة القطع للشعر المحسوس وأثبت لها الحلاقة. (لا حالقة الشعر) قال ابن الأثير (٢): نقل الداء من الأجسام إلى المعاني ومن أمر الدين إلى الآخرة. (والذي نفسي بيده) أي بيد ربه. (لا تدخلوا الجنة) كأن الظاهر إثبات النون على النفي فكأنه شبهه بالنهي. (حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا) أي يحب بعضكم بعضاً. (أفلا أنبئكم بشيء إذا
следующие страницы →