← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

والكافر صرفها في الشهوات فكأنه في جنة ونعيم وقيل: إن المؤمن مضيق عليه بالتكاليف المطلوبة منه فهو ممنوع عن الإخلال بها ومانع لنفسه عن ذلك فكأنه في السجن والكافر مطلق رسنه لا يراقب أمرًا فكأنه غير مكلف. نكتة: ذكر الشارح أنه ذكر أن الحافظ ابن حجر لما كان قاضي القضاة مر يوما بالسوق في موكب عظيم وهيئة جميلة فهجم عليه يهودي يبيع الزيت الحار وأثوابه ملطخة بالزيت وهو في غاية [٢/ ٥٠٥] الرثاثة والشناعة فقبض على لجام بغلته وقال: يا شيخ الإِسلام تزعم أن نبيكم قال: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر" فأي سجن أنت فيه وأي جنة أنا فيها فقال الحافظ: أنا بالنسبة لما أعد الله لي في الآخرة من النعيم كأني الآن في السجن وأنت بالنسبة لما أعد لك في الآخرة من العذاب الأليم كأنك في الجنة فأسلم اليهودي. انتهى. قلت: ويحفظ أن مثلها اتفق للإمام عبد الله بن حمزة ﵉ وأنه أجاب وهو حدث السن بهذا الجواب فأعجب به أهل زمانه ولا يعد في اتفاق ذلك للرجلين. (حم م ت هـ) (١) عن أبي هريرة (طب ك) عن سلمان) ورواه عنه العسكري بأبسط من هذا فأخرج عن عامر بن عطية قال رأيت سلمان أكره على طعام فقال حسبي أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أطول الناس جوعاً يوم القيامة أكثرهم شبعاً في الدنيا يا سلمان إنما الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر". (البزار عن ابن عمر) زاد ابن المبارك في روايته عن ابن عمر: "إنما مثل المؤمن حين تخرج نفسه كمثل رجل كان في سجن فأخرج منه فجعل يتقلب في

стр. 3152

الأرض ويتفسح فيها". ٤٢٦٠ - "الدنيا سجن المؤمن وسنته، فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة". (حم طب حل ك (صح)) عن ابن عمر. (الدنيا سجن المؤمن وسنته) بفتح المهملة والنون فتاء التأنيث فضمير والسنة القحط والجدب هكذا ضبطه الزركشي في اللآلئ (١) وتبعه المصنف. (فإذا فارق الدنيا) بالموت (فارق السجن والسنة) فخرج إلى السعة من الضيق وإلى الخصب من الجدب وكأنه أريد به المؤمن الذي ضيق على نفسه الدنيا وعزفها عنها وأقبل بكليته على الآخرة. (حم طب حل ك) (٢) عن ابن عمرو) ولم يصححه الحاكم بل سكت عليه، كذا قال الشارح، والمصنف صححه على رمز الحاكم، قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. ٤٢٦١ - "الدنيا سبعة أيام من أيام الآخرة". (فر) عن أنس. (الدنيا) في رواية الديلمي زيادة: "كُلها" وكأنه سقط عن قلم المصنف سهوا. (سبعة أيام من أيام الآخرة) تمامه عند مخرجه الديلمي وذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] انتهى، فأفاد أن عمر الدنيا ومقدار سكونها سبعة آلاف سنة وقد اختلف في ذلك وللمصنف رسالة سماها: الكشف في مجاوزة هذه الأمة الألف، جواب سؤال اتفق في زمانه وقيل: إن معنى ذلك وحقيقته لا يعلمها إلا الله تعالى. (فر) (٣) عن أنس) من حديث العلاء

стр. 3153

بن زيد قال عنه الذهبي في الضعفاء قال ابن المديني: العلاء بن زيد يضع الحديث انتهى، وفي الميزان: إنه تالف يضع، وقال البخاري: منكر الحديث وساق له مناكير هذا منها، وقال ابن حبان يروي عن أنس نسخة موضوعة وقال السخاوي (١): إسناده غير ثابت. ٤٢٦٢ - "الدنيا سبعة آلاف سنة أنا في آخرها ألفاً". (طب) والبيهقي في الدلائل عن الضحاك بن زمل. (الدنيا سبعة آلاف سنة) أي عمرها ذلك. (أنا في آخرها) أي في الألف السابع لا في آخره. واعلم: أنه قد اختلف الناس في ذلك فأخذ البعض بهذا الخبر المعلول قائلاً إنه عند انقراض الألف السابع ينقضي عمر الدنيا وقد نقل الشارح كلاما عن البسطامي تقويةً لهذا، لا تقوم به حجة مع أن هذا يكذبه الواقع فإنا في قريب نصف القرن الثاني عشر وقد جاوزنا الألف السابع بمائة وبضع وأربعين سنة ولم تكن قد ظهرت أشراط الساعة التي أولها طلوع الشمس من مغربها وقد جاء أن بين أول الآيات وآخرها مائتي سنة وقال مغلطاي: هذا الحديث لا يثبت فيه فقد ذكر ابن الأثير في "منال الطالب": أن ألفاظه مصنوعة ملفقة وهو متداول بين رواة الحديث وأئمته وذكر بعض الحفاظ أنه موضوع، ولما ذكره أبو الفرج في العلل: وصف بعض رواته بالوضع، وقال الذهبي: قد جاءت النصوص في فناء هذه الدار وأهلها ونسف الجبال وذلك تواتره قطعي لا محيد عنه ولا يعلم متى ذلك إلا الله . (طب) والبيهقي (٢) في الدلائل عن الضحاك بن زمل بكسر

стр. 3154

الزاي وسكون الميم قال ابن الأثير (١): الضحاك من [٢/ ٥٠٦] أتباع التابعين، وقال ابن المديني: أما ابن زمل هذا فلا أعلمه سُمي بشيء من الروايات قال مغلطاي: وذكر العسكري وابن منده وابن حبان اسمه عبد الله إذا عرفت هذا فالمصنف تبع الطبراني في أنه صحابي قال في الروض الأنف (٢): هذا الحديث وإن كان ضعيفاً فقد روي موقوفاً على ابن عباس من طرق صحاح وتعضده آثار انتهى. وقال ابن حجر: هذا الحديث إنما هو عن ابن زمل وسنده ضعيف جداً وأخرجه ابن السكن في الصحابة وقال: إسناده مجهول (٣)، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. ٤٢٦٣ - "الدنيا كلها متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة" (حم م ن) عن ابن عمرو (صح). (الدنيا متاع) المتاع انتفاع ممتد من قولهم: جبل ماتع أي مرتفع، قال في الكشف: هو من متع النهار إذا طال، قال في الكشاف (٤): شبه الدنيا بالمتاع الذي يدلس به على المستام ويغره حتى يشتريه ثم يتبين له فساده ورداءته. (وخير متاعها المرأة الصالحة) قال الطيبي: قيد بالصالحة إيذانا بأنها شر المتاع لو لم تكن صالحة وقال الأكمل: المراد بالصالحة التقية المصلحة لحال زوجها في بيته المطيعة لأمره وفيه إيماء إلى أنها لطيب حلال في الدنيا؛ لأنه

стр. 3155

زين الدنيا بسبعة أشياء ذكرها بقوله: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾ [آل عمران: ١٤] الآية وتلك السبعة هي ملاذها وغاية آمال طلابها وأعمها رتبة وأعظمها شهوة النساء ولأنها تحفظ زوجها عن الحرام وتعينه على القيام بأمور دينه ودنياه وكل لذة أعانت على لذات الآخرة فهي محبوبة مرضية لله تعالى فصاحبها يلتذ بها من جهة تنعمه وقرة عينه بها ومن جهة إيصالها له إلى مرضاة الله تعالى. (حم م ن) (١) عن ابن عمرو) ولم يخرجه البخاري. ٤٢٦٤ - "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان منها لله " (حل) والضياء عن جابر (صح). (الدنيا ملعونة) اللعن الطرد والإبعاد والمراد ملعونة شهواتها وملاذها وما زين للناس فيها أي متروكة عن نظر الله إليها متروك ما فيه من شهواتها عنه أيضاً فيكون إخبارا عن بعدها عن الله ويلزم بعده عن من اهتم بها قيل ويحتمل أن المراد أنها متروكة متروك ما فيها بالنظر إلى من تركها من عباده الأنبياء والأولياء بخرابهم الدنيا وبناء الآخرة. واعلم: أنه إخبار عن الله أنه لعنها فلا يجوز لنا اللعن لها ولذا نهى الوصي (٢) كرم الله وجهه من سمعه يلعنها؛ لأن المراد الإخبار أنها عنده تعالى متروكة مطرودة عن تعظيمه لها ونظره إليها والقصد إعلام العباد بذلك ليستحقروها وليس لهم لعنها، وقد كتبنا رسالة في هذا الحديث جواب سؤال وبسطنا فيها المقال وهي في مجموع الأجوبة. (ملعون ما فيها إلا ما كان منها لله قد بين ذلك الحديث الثاني فإنه ذكره وما والاه في الآخرة. (حل) والضياء (٣) عن جابر) رمز المصنف لصحته.

стр. 3156

٤٢٦٥ - "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالما أو متعلماً". (هـ) عن أبي هريرة (طس) عن ابن مسعود. (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه) أي ما والاه الله وأحبه والموالاة المحبة بين اثنين وقد تكون من واحد وهو المراد هنا يعني ملعون ما في الدنيا إلا ذكر الله وما أحبه الله مما يجري في الدنيا وقيل المراد ما والى ذكر الله والذي يواليه طاعته وامتثال أمره وتجنب نهيه لأن ذكر الله تعالى يقتضي ذلك. (وعالمًا) بأحكام الله وشرائعه. (أو متعلماً) لذلك وهما منصوبان عطف على ذكر الله تعالى وروي بالرفع أيضاً قال الطيبي: النصب الظاهر والرفع على التأويل كأنه قيل الدنيا مذمومة لا يحمد فيها إلا ذكر الله وعالم ومتعلم وخصهما بعد دخولهما فيما وإلى ذكر الله إعلاما بعظم شرفهما وفخامة شأنهما والمراد أن الدنيا مبعدة عن الله وعن نظره إليها متروكة لا يؤبه لها إلا هذه الأربعة وبدأ بذكر الله لأنه أشرف الأشياء. واعلم: أن هذا الحديث من جوامع الكلم وكنوز الحكم لدلالته بالمنطوق على جميع الخصال الحميدة وبالمفهوم على رذائلها القبيحة. (هـ) عن أبي هريرة (طس) (١) عن ابن مسعود) قال [٢/ ٥٠٧] الطبراني لم يروه عن ثوبان عن عبد لله إلا أبو مطرف المغيرة بن مطرف قال الهيثمي: ولم أر من ذكره. ٤٢٦٦ - "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكرا لله". البزار عن أبي مسعود (صح).

стр. 3157

(الدنيا ملعونة ملعون ما فيها) من الأعراض والجواهر. (إلا أمراً بمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكرا لله) فإن هذه الأمور مما يحبه الله وأمر به وأحب فاعله فليس مطرودًا ولا متروكًا عنده تعالى. (البزار (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وليس كذلك فقد قال الهيثمي: فيه المغيرة بن مطرف ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا. ٤٢٦٧ - "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغي به وجه الله " (طب) عن أبي الدرداء (صح). (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغي به وجه الله تعالى) أي ما قصد به من الأعمال مطابقة أمره ونهيه وثوابه وهذا أعم من الذي قبله إذ أفاد أن كل ما قصد به وجهه فإنه خارج عن لعنة الله وطرده. (طب) (٢) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته، وقد قال الهيثمي: فيه خراش بن المهاجر ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات، لكن قال المنذري: إسناده لا بأس به. ٤٢٦٨ - "الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمَّد". أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي في الزهد عن عائشة" (ح). (الدنيا) أي لذاتها وشهواتها. (لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمَّد) صلوات الله عليه وعليهم أي لا تليق بهم ولا يحمل شرفهم طلبها والتوسع فيها والعناية بشأنها لأنه صفوة الله من عباده وخير من أخرجه من العدم إلى بلاده فشأنه أجل من أن تنبغي له الدنيا التي لا يحبها مولاه ولا يرتضيها لأحد ممن سواه فضلا عمن اختاره واجتباه وآله من عصارة شرفه ومنصبه ومن أوراق أغصان شجرته

стр. 3158

ومنبته لا يجمل بهم إلا التحلي بحليته والاقتداء بسيرته. قال ابن عطاء الله: إنما لم يرض الدنيا لهم وجعل الآخرة محلا لجزائهم لأن هذه الدار لا تسع ما يريد أن يعطيهم ولأنه تعالى أجل قدرهم عن الجزاء في دار لا بقاء لها. (أبو عبد الرحمن السلمي في الزهد (١) عن عائشة) حسنه المصنف بالرمز ورواه عنها الديلمي من طريقين. ٤٢٦٩ - "الدنيا لا تصفو لمؤمن كيف وهي سجنه وبلاؤه؟ ". ابن لال عن عائشة (ض). (الدنيا لا تصفو لمؤمن) أي عن الأكدار من الهموم والغموم والأسقام والمخاوف ونحوها. (كيف) تصفو له. (وهي) في حقيقة الأمر. (سجنه) كما تقدم. (وبلاؤه) فتنته وهو استدلال على عدم صفوها وخص المؤمن لأن الكافر لا تصفو له الداران أو لأن الكافر لما كان لا قيد شرعي يتعبد به فكأنها صافية له لأنه يتبع هواه وكل ما يريده من شهواتها لا يمنعه عنها مانع. قال حكيم: أسباب الحزن فقد محبوب أو فوات مطلوب ولا يخلو منهما إنسان لأن الثبات والدوام معدومان في عالم الكون والفساد. قال ابن عطاء الله: لا تستغرب وقوع الأكدار ما دمت في هذه الدار فقد أبرزت ما هو واجب عنها ومستحق صفها وإنما جعلها الله محلا للأغيار ومعدنا لوجود الأكدار تزهيدا لك فيها علم أنك لا تقبل النصح المجرد فأذاقتك من ذواقها ما يسهل عليك فراقها. وفي تذكرة المقريزي أن من شعر العلائي: ومن رام في الدنيا حياةً خليةً .. من الهم والأقدار رام محالا فهاتيك دعوى قد تركت دليلها .. على كل أبناء الزمان محالا

стр. 3159

(ابن لال (١) عن عائشة)، رمز المصنف لضعفه، ورواه عنها أيضاً الديلمي وذكر أن الحاكم خرجه. ٤٢٧٠ - "الدهن يذهب بالبؤس والكسوة أي تحسينها تظهر الغنى والإحسان إلا الخادم مما يكبت الله به العدو". ابن السني وأبو نعيم في الطب عن طلحة. (الدهن) بنحو الزيت والسمسم. (يُذهب البؤس) وهو الفقر كما في القاموس (٢) والمراد أنه يخرج من يدّهن عن هيئة الفقراء أو أنه يذهب الفقر وييسر الله سبحانه بسببه الغنى يحتمل ذلك. (والكسوة) على صاحبها تظهر الغنى أي تدل على غنى لابسها وهو مراد الله تعالى فإنه إذا أنعم على عبده أحب أن يرى أثر نعمته عليه. (والإحسان إلى الخادم) أي إحسان السيد إلى خادمه بالكسوة والمأكل وحسن الهيئة. (مما يكبت الله به العدو) أي يحزنه كبت العدو إذا أذله وصرعه ويقال أحزنه والمكبوت الحزين، ولله شرعية هذه الأشياء وأن إحزان العدو مراد الله تعالى فإنه ليس الخير لمجرد إفادة معنى مثل الحث على ما تضمنه ولا حث إلا على مشروع. (ابن السني وأبو نعيم (٣) في الطب عن طلحة)، ورواه الطبراني والديلمي عن عائشة. ٤٢٧١ - "الدواء من القدر، وقد ينفع بإذن الله تعالى". (طب) وأبو نعيم عن ابن عباس (ح). (الدواء من القدر) [٢/ ٥٠٨] أي من جملة ما قدره الله وقضاه فإنه قدر لكل

стр. 3160

داء دواء ففيه إشارة إلى جواب ما يقال كيف يدفع ما قدره الله من الأسقام ونحوها بالدواء فيقال لأنه من القدر أيضاً فهو من دفع القدر بالقدر. (وقد ينفع) بإذهاب الداء أو تخفيفه. (بإذن الله) أي بإرادته وهو من إخبار للحث على التداوي. (طب) (١) وأبو نعيم عن ابن عباس) رمز المصنف على الطبراني رمز الحسن. ٤٢٧٢ - "الدواء من القدر، وهو ينفع من يشاء بما يشاء القدر فهو الذي قدر الداء والدواء". ابن السني عن ابن عباس (ح). (الدواء من القدر، وهو) أي الله . (ينفع من يشاء) من عباده. (بما يشاء) من الأدويه فربما يكون الشيء دواء لشخص لا يكون دواء لغيره لغير تلك العلة لأن الله تعالى هو الشافي حقيقة والأدوية أسباب وهذا قاله ﷺ لما قيل له: هل الأدوية تنفع من الأقدار. (ابن السني (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وأخرجه عنه الديلمي. ٤٢٧٣ - "الدواوين ثلاثة: فديوان لا يغفر الله منه شيئًا، وديوان لا يعبأ الله به شيئاً، وديوان لا يترك الله منه شيئًا؛ فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئًا فالإشراك بالله، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه: وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئاً فمظالم العباد بينهم القصاص لا محالة". (ك هب) عن عائشة (صح). (الدواوين) جمع ديوان بكسر الدال وقد تفتح فارسي معرب، قال ابن عربي: هو الدفتر، قال الطيبي: المراد هنا صحائف الأعمال. (ثلاثة: فديوان لا يغفر الله منه شيئاً) أي لا يغفر ما فيه مرقوم. (وديوان لا يعبأ

стр. 3161

الله) بالهمزة ما عبأت به إذ لم ينال به وأصله من العبئ الثقيل كأنه قال ما أرى له وزنا ولا قدرا، قال تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي﴾ الآية. [الفرقان: ٧٧]. (به شيئاً، وديوان لا يترك الله منه شيئاً) بل يعمل فيه بقضية العدل بين أهله. (فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئًا فالإشراك بالله) تعالى، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨]، ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢]. (وأَما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه) من صوم يوم تركه أو صلاة مفروضة تركها فإن الله يغفر ذلك إن شاء ويتجاوز عنه. (وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئًا فمظالم العباد بينهم) أي ظلم بعضهم بعضا في ماله أو عرضه أو نفسه (القصاص) مبتدأ. (لا محالة) خبره أو خبر محذوف أي جزاءه القصاص أي المساواة وإنصاف المظلوم من ظالمه قال الطيبي: إنما قال في القرينة الأولى: لا يغفر ليدل على أن الشرك لا يغفر أصلاً وفي الثانية: لا يترك ليؤذن بأن حق الغير لا يهمل قطعا أو يرضيه الله عنه وفي الثالثة: لا يعبأ ليشعر بأن حقه تعالى مبني على المسامحة والمساهلة فيترك الانتصاف لنفسه جوداً ولطفاً. (حم ك) (١) عن عائشة) رمز المصنف على الحاكم بالصحة والحال أن فيه صدقة بن موسى قال الذهبي (٢): ضعفوه ويزيد بن بابنوس فيه جهالة (٣). ٤٢٧٢ - "الديك الأبيض صديقي". ابن قانع عن أيوب بن عتبة. (الديك الأبيض صديقي) قيل لأنه أقرب الحيوانات صوتا إلى الذاكرين الله تعالى وهو يحفظ غالبا أوقات الصلوات ويوقظ لها فهو محبوب لإعانته على ما يوصل إلى الرحمة والبركة كالصديق قال الشارح ولفظ صديقي بخط المصنف

стр. 3162

ولعله سبق قلم من رواية أخرى والذي وقفت عليه بخط الحافظ ابن حجر وغيره تبعاً لابن الأثير معزوا في التخريج لابن قانع إنما هو بلفظ "خليلي" بدلا عن "صديقي" ولم يحكوا سواه. (ابن قانع) (١) من طريق هارون بن محمَّد عن جابر بن مالك (عن أثوب) بزنة أحمد بمثلثة بعد الهمزة آخره موحدة ذكره (ابن حجر ابن عتبة) صحابي قال ابن الأثير: قال أحمد حديث منكر لا يصح إسناده وفي اللسان عن ذيل الميزان جابر بن مالك عن أثوب إن "الديك صديقي" إلى آخره وعند هارون بن نجيد آفته أحدهما فإن رجال إسناده معروفون غيرهما. ٤٢٧٥ - "الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدو الله". أبو بكر البرقي عن أبي زيد الأنصاري. (الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدو الله) أي إبليس لأنه يعين على ذكر الله وينبه على الصلاة فلا غرو كان صديقًا لمن يحب الصلاة عدوا لمن يعادي الله وتمام الحديث "وكان رسول الله ﷺ يبيته معه في البيت. (أبو بكر البرقي) (٢) بفتح الموحدة وسكون الراء نسبة إلى برقة بلد بالمغرب خرج منها جماعة علماء في كل فن، عن أبي زيد الأنصاري اسمه عمرو بن أخطب صحابي (٣) جليل عرف بكنيته وفيه محمَّد بن [٢/ ٥٠٩] حمير وضاع عن محمَّد بن مهاجر ليس بشيء بل كذبه البعض ولذا أورده ابن الجوزي في الموضوعات وأقره المصنف في مختصره ولم يتعقبه فما كان له إيراده هنا. ٤٢٧٦ - "الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي". الحارث

стр. 3163

عن عائشة وأنس. (الديك الأبيض صديقي) أي أحبه حب الصديق. (وصديق صديقي) أي من يصادقني فهو يحبه. (وعدو عدوي) وقد ورد النهي عن سبه كما أخرجه أبو نعيم "لا تسبوا الديك فإنه صديقي وأنا صديقه وعدو عدوي والذي بعثني بالحق لو يعلم بنوا آدم ما في صوته لاشتروا لحمه وريشه بالذهب والفضة لأنه ليطرد مدى صوته من الجن انتهى. (الحارث) (١) أي ابن أبي أسامة، (عن عائشة و) وعن (أنس) أخرجه عنهما في مسنده. ٤٢٧٧ - "الديك الأبيض صديقي وعدو عدو الله يحرس دار صاحبه وسبع دور". البغوي عن خالد بن معدان. (الديك الأبيض صديقي وعدو عدو الله يحرس دار صاحبه وسبع آدُور) بمد الهمزة جمع دار مقلوب أي يحرس أهله دار صاحبه وأهل سبع غيرها وللديك خاصية جعلها الله تعالى وتقدم ذكر حكايات في الجزء الأول .. (البغوي (٢) عن خالد بن معدان) مرفوعاً أورده ابن الجوزي في الموضوعات؛ لأنه من رواية طلحة بن يزيد عن الأحوص عن خالد وطلحة متروك وتعقبه المصنف بأن ابن حجر قال: لم يتبين لي الحكم على هذا المتن بالوضع وإنما رواته ضعفاء. ٤٢٧٨ - "الديك الأبيض الأفرق حبيبي وحبيب حبيبي، جبريل يحرس بيته، وستة عشر بيتاً من جيرانه: أربعة عن اليمين وأربعة عن الشمال وأربعة من قدام وأربعة من خلف". (عق) وأبو الشيخ في العظمة عن أنس.

стр. 3164

(الديك الأبيض الأفرق) في القاموس (١) عرفة مفروق. (حبيبي وحبيب حبيبي، جبريل) ﵇ هذه أبلغ من الإخبار عن الأبيض بأنه صديقي لأنه هنا فيه زيادة صفة الأفرق ولذا قال: (يحرس بيته) الذي هو فيه. (وستة عشر بيتاً من جيرانه) وفي الأبيض فقط وسبقه الستة عشر من الجهات الأربع كما بينه بقوله. (أربعة عن اليمين وأربعة عن الشمال وأربعة من قدام وأربعة من خلف) زاد أبو نعيم في رواية "وكان رسول الله ﷺ يبيته معه في البيت". (عق) وأبو الشيخ (٢) في العظمة عن أنس) قال في الميزان عن ابن أبي حاتم: حديث منكر وتبعه المصنف في الدرر فقال: هذا منكر وعقبه مخرجه العقيلي بقوله في ترجمة أحمد بن محمَّد الترمذي هو منكر الحديث، وساق له ما أنكر عليه هذا الخبر فما كان للمصنف حذف ما عقبه به. ٤٢٧٩ - "الديك يؤذن بالصلاة من اتخذ ديكا أبيض حفظ من ثلاثة: من شر كل شيطان وساحر وكاهن". (هب) عن ابن عمر. (الديك يؤذن بالصلاة) أي معلم بدخول وقتها وله مفرقة بالوقت الليلي ليست لغيره فإنه يقسط صوته فيه تقسيطا لا يكاد يتفاوت ويتوالى صياحه قبل الفجر وبعده فلا يكاد يخطئ طال الليل أم قصر ومن ثمة أفتى بعض الشافعية باعتماد الديك المجرب في الوقت. (من اتخذ ديكا أبيض حفظ) أي منع. (من) شر. (ثلاثة: من شر كل شيطان وساحر وكاهن) فيه أن الكهانة غير السحر قال الداودي: يتعلم من الديك خمس خصال، حسن الصوت والقيام وقت السحر

стр. 3165

والغيرة والسخاء وكثرة الجماع. (هب) (١) عن ابن عمر) قال البيهقي: هذا إسناد مرسل وهو به أشبه. ٤٢٨٠ - "الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي يحرس دار صاحبه وتسع دور حولها". الحارث عن أبي زيد الأنصاري. (الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي وعدو عدوي يحرس دار صاحبه وتسع دور حولها) في الأول سبع وفي هذا تسع كأنه وقع الإعلام بالسبع وكأن المراد من جهة من الأربع الجهات وإلا فقد سلف أنه يحفظ ستة عشر داراً ثم أعلم ﷺ بالتسع. الحارث (٢) عن أبي زيد الأنصاري) الذي تقدم ذكر اسمه قريباً. ٤٢٨١ - "الدينار بالدينار لا فضل بينهما، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما" (م ن) عن أبي هريرة (صح). (الدينار) يباع. (بالدينار لا فضل بينهما) أي لا زيادة ولم يذكر النساء لأنه قد أفاده من غيره ولا غير المضروف لأنه يأتي في الذهب ما هو أعم فيه وفي غيره بلفظ: "الذهب بالذهب ... " إلى آخره. (والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما) هذان نوعان من الأنواع التي حرم الربا فيها خصهما لأنهما أكثر الأنواع ملابسة بيعا وشراء (م ن) (٣) عن أبي هريرة. ٤٢٨٢ - "الدينار كنز والدرهم كنز والقيراط كنز". ابن مردويه عن أبي هريرة (صح). (الدينار كنز والدرهم كنز والقيراط كنز) القيراط اسم جزء من أجزاء الدينار

стр. 3166

وهو نصف عشرة في أكثر البلاد وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين جزعا أي إذا لم يخرج زكاة هذه الأشياء مع بلوغها النصاب فإنها كنز داخلة تحت قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤] الآية، وإذا أديت زكاته فليس بكنز. (ابن مردويه (١) عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف كذا قال الشارح: والمصنف رمز عليه رمز الصحة ورواه الديلمي عنه وبيض له. ٤٢٨٣ - "الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم، وصاع حنطة بصاع حنطة وصاع شعير بصاع شعير وصاع ملح بصاع ملح لا فضل بين شيء من ذلك". (طب ك) عن أبي أسيد الساعدي. (الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم وصاع حنطة بصاع حنطة وصاع شعير بصاع شعير وصاع [٢/ ٥١٠] ملح بصاع ملح لا فضل بين شيء من ذلك) هذه أنواع ما حرم فيه من الربا لم يفت منها هنا إلا التمر فإن الدينار للذهب والدرهم للفضة وخص الفضل وإلا فإن النسأ أيضاً محرم لأنه الأهم فإن طلب الزيادة هو الحامل في الغالب على التقارض. (طب ك) (٢) عن أبي أسيد الساعدي) بفتح الهمرة مالك بن ربيعة قال راويه عن أبي أسيد سمعته وابن عباس يفتي الدينار بالدينارين فقال له أبو أسيد وأغلظ فقال ابن عباس: ما كنت أظن أحدًا يعرف قرابتي من رسول الله ﷺ يقول لي مثل هذا فقال أبو أسيد: لقد سمعت رسول الله يقول فذكره، فقال ابن عباس: إن هذا شيء كنت أقوله برأيي ولم أسمع فيه شيئاً انتهى، قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي، قال الهيثمي: بعد ما عزاه للطبراني: إسناده حسن.

стр. 3167

٤٢٨٤ - "الدينار بالدينار لا فضل بينهما والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما فمن كانت له حاجة بورق فليصطرفها بالورق والصرف ها وها". (هـ ك) عن علي. (الدينار بالدينار لا فضل بينهما والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما فمن كانت له حاجة بورق) بتثليث الراء والكسر أفصح. (فليصطرفها بذهب ومن كانت له حاجة بذهب فليصطرفها بالورق والصرف ها وها) بالمد والقصر والمعنى خذ وهات فيشترط التقابض في الصرف بالمجلس. (هـ ك) (١) عن علي)، فيه العباس بن عثمان بن شافع جد الإِمام الشافعي عن عمر بن محمَّد بن الحنفية، قال في الميزان لم أر عنه راوياً إلا ولده محمَّد، وقال الحاكم: صحيح غريب وأقره الذهبي. ٤٢٨٥ - "الدين يسر ولن يغالب الدين أحد إلا غلبه" (هب) عن أبي هريرة. (الدين) بكسر الدال. (يسر) أي ذو يسر والمراد مبني على التخفيف والتسهيل أخبر عنه باليسر مبالغة والمراد أنه يخالف الأديان فيه في ذلك. (ولن يغالب) الدين أي يطلب مغالبته بالأعمال الصالحة ليستقصي ما فيه من القرب. (أحدٌ إلا غلبه) أحد فاعل يغالب، ونقل الشارح عن ابن حجر. إنه أضمر الفاعل للعلم به وكأنها رواية سقط فيها لفظ أحد والذي شرح عليه الشارح ورأيناه في ما قوبل على خط المصنف بإثبات أحد والشارح حاطب ليل يجمع الكلام ولا يفصل ما في المقام، والدين مفعول مقدم على الفاعل وقد تقدم هذا المعنى مرارًا والمراد لا يتعمق أحد في الدين ويترك الرفق ويأخذ بالعنف إلا غلبه الدين وعجز المتعمق وانقطع. قال ابن المنير: فيه علم من

стр. 3168

أعلام النبوة فقد رأينا ورأى الناس قبلنا أن كل متنطع في الدين ينقطع وليس المراد من أخذ بالأكمل في العبادة لأنه من الأمور المحمودة بل منع الإفراط المؤدي إلى الملال والمبالغة في الفعل المؤدي إلى ترك الفرض عن وقته كمن بات يصلي الليل كله ويغالب النوم إلى أن غلبه النوم آخر الليل فنام عن صلاة الصبح في جماعة أو إلى خروج وقتها. (هب) (١) عن أبي هريرة) ورواه البخاري بلفظ إن الدين إلى آخره. ٤٢٨٦ - "الدين النصيحة". (تخ) عن ثوبان، البزار عن ابن عمر. (الدين النصيحة) أي عماده وقوامه النصيحة على "نحو الحج" عرفة بولغ في النصيحة حتى جعل الدين كله إياها، وتقدم الكلام على الحديث في: "إن الدين النصيحة" مستوفى لأن لفظ الحديث هنالك كان أوفى. (تخ) (٢) عن ثوبان) مولى رسول الله ﷺ ، (البزار عن ابن عمر)، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح وقد عزاه المصنف في الدرر إلى مسلم. ٤٢٨٧ - "الدين شين الدين" أبو نعيم في المعرفة عن مالك بن يخامر، القضاعي عن معاذ. (الدَّين) بفتح الدال. قال ابن العربي: الدين عبارة عن معنى يثبت في ذمة الغير للغير مؤجل أو حال (شين الدين) بكسرها أي عيبه وفي شرح الشهاب لما جمع الدَّين محاسن الإِسلام ظاهرا وجمال الإيمان باطنا نهى عن شين هذا الجمال بالدين وذلك لأنه يشغل القلب بهمه وقضائه والتذلل للغريم عند لقائه وتحمل منته إلى تأخير أوانه وربما يعد بالوفاء فيخلف أو يحدث الغريم بسببه

стр. 3169

فيكذب أو يحلف فيحنث أو يموت فيرتهن به (أبو نعيم في المعرفة (١) عن مالك بن يخامر) (٢) بضم التحتية والمعجمة وكسر الميم الحمصي السكسكي قال الذهبي: يقال له صحبة انتهى، وقال أبو نعيم: لم يثبت، وفيه عبد الله بن شبيب [٢/ ٥١١] الربعي قال في الميزان (٣) إخباري علامة لكنه واهٍ، قال الحاكم: ذاهب الحديث وبالغ في ذلك فقال: يحل ضرب عنقه، (القضاعي عنه عن معاذ) بن جبل فيه إسماعيل بن عياش أورده الذهبي في الضعفاء (٤) وقال مختلف فيه وليس بالقوي لكن قال العامري في شرحه: حسن. ٤٢٨٨ - "الدين راية الله في الأرض فإذا أراد أن يذل عبدا وضعها في عنقه". (ك) عن ابن عمر. (الدين) بفتح الدال المشددة. (راية الله في الأرض) أي التي وضعها فيها لإذلال من شاء إذلاله. (فإذا أراد الله أن يذل عبدا وضعها في عنقه) وذلك بإيقاعه في الاستدانة ويترتب عليها الذل والهوان ولهذا تكرر في عدة أحاديث استعاذة المصطفى ﷺ منه، وأما الاستدانة للضرورة فهو جائز وقد استدان ﷺ وإنما المراد الدين الذي عنه مندوحة فإنه لا يعان أحد على قضائه فلا يزال في ذلة لازم الغريم له. (ك) (٥) عن ابن عمر)، قال الحاكم على شرط مسلم ورده الذهبي لأنه من حديث بشر بن عبيد الدارس، وبشر واه فالصحة من أين؟.

стр. 3170

٤٢٨٩ - "الدين دينان: فمن مات وهو ينوي قضاءه فأنا وليه، ومن مات ولا ينوي قضاءه فذاك الذي يؤخذ من حسناته، وليس يومئذ دينار ولا درهم". (طب) عن ابن عمر (ح). (الدين دينان: فمن مات وهو ينوي قضاءه) أي إيفاء صاحبه متى تمكن. (فأنا وليُّه) أي أقضيه عنه مما يفئ الله علي من الغنائم فإنه كان يتحمل بدين الهالك الذي لم يترك الوفاء آخر الأمرين كما قدمنا ثم يلزم الإِمام من بعده ذلك ولذا قال في القسم المقابل للأول. (ومن مات ولا ينوي قضاءه فذاك) أي الدين. (الذي) لم ينو قضاءه هو الذي (يؤخذ من حسناته) وظاهره ولو قضاه عنه الإِمام أو غيره وأنه بنفس النية يؤخذ من حسناته فإن لم تف حسناته أخذ من سيئات خصمه فألقيت عليه ثم طرح في النار كما جاء في خبر آخر وأما من نيته الوفاء ولم يقض عنه الإِمام ولا تمكن منه فإنه لا تؤخذ من حسناته بل يعوض الله عنه غريمه في الآخرة. (ليس يومئذ) أي يوم الأخذ وهو يوم القيامة. (دينار ولا درهم) حتى يقضي غريمه عين ماله الذي في ذمته وهذا تحريض على نية القضاء. (طب) (١) عن ابن عمر) قال الهيثمي: فيه محمَّد بن عبد الرحمن البيلماني وهو ضعيف ورواه عنه الديلمي ورمز المصنف لحسنه. ٤٢٩٠ - "الدين هَمّ بالليل ومذلة بالنهار". (فر) عن عائشة. (الدين هَمّ بالليل) فإنه يخلو المديون فيه بنفسه فيتذكر أنه إذا أصبح طولب وضيق عليه ولم يجد لخلاصه حيلة بات ليلته محزونا مغموما حتى إذا نام رأى أحوالًا منكدة. (ومذلة) محل ذلة لمن هو عليه. (بالنهار) لا سيما إذا كان غريمه سيء التقاضي فهو البلاء الأكبر والموت الأحمر والقصد بهذه الأخبار الإعلام

стр. 3171

بأن الدين مكروه لما فيه من تعريض النفس للمذلة فإن دعت إليه الحاجة فلا بأس به. (فر) (١) عن عائشة) ثم قال الديلمي: وفي الباب أنس وغيره. ٤٢٩١ - "الدين ينقص من الدين والحسب". (فر) عن عائشة. (الدين) بالفتح. (ينقص من الدين) بالكسر لأنه يحمل على الكذب وخلف الوعد وقد يجر إلى سخط القضاء وإلى الاحتيال في تحصيل شيء من غير حله ليرضي به رب الدين. (والحسب) أي الشرف والعلو لأنه لا يزال حامله مذموما بالألسنة مهجنا عليه ما أتاه وهذا كله تنفير عن الدين. (فر) (٢) عن عائشة) فيه الحكم بن عبد الله الأيلي قال الذهبي في الضعفاء (٣): متروك متهم أي بالوضع. ٤٢٩٢ - "الدين قبل الوصية وليس لوارث وصية". (هق) عن علي. (الدين) بفتح الدال. (قبل الوصية) أي يجب تقديمه والوفاء به على تنجيزها. (وليس لوارث وصية) قدمنا الكلام على هذه الجملة في الجزء الأول في: "إن الله" (هق) (٤) عن علي) فيه يحيى بن أبي أنيسة قال الذهبي في المهذب (٥): ويحيي ضعيف انتهى، وأخرجه الدارقطني عن علي يرفعه وفيه عاصم لينه ابن عدي، وأخرجه الحارث بن أبي أسامة من حديث ابن عمر بمثله قال ابن حجر: سنده ضعيف.

стр. 3172

حرف الذال أي المعجمة الذال مع الألف ٤٢٩٣ - " ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد رسولاً". (حم م ت) عن العباس بن عبد المطلب (صح). (ذاق طعم الإيمان) قال الراغب (١): الذوق وجود الطعم في الفم وأصله فيما يقل تناوله وإذا كثر يقال له الأكل، وقال غيره: الذوق ضرب مثل لما تناولوه عند المصطفى ﷺ من الخير وأراد وجد حلاوته في قلبه وذاق طعمه، شبه الأمر الحاصل الوجداني من الرضا بالأمور الآتية منه ﷺ بمطعوم يلتذ به ثم ذكر المشبه به [٢/ ٥١٢] وأراد المشبه ورشح له بقوله ذاق. (من رضي بالله ربا) أي قنع به وبربوبيته ورضي بكل ما جاء منه تعالى فإن ذلك شأن من رضي بكونه مربوبا لله تعالى. (وبالإِسلام ديناً) قال الهيثمي: لا يخلو إما أن يراد بالإِسلام الانقياد كما في حديث جبريل أو مجموع ما يعبر بالدين عنه كما في خبر "بني الإِسلام على خمس" ويؤيد الثاني اقترانه بالدين لأن الدين جامع بالاتفاق وعلى التقديرين هو عطف على قوله بالله وما عطف عام على خاص وكذا قوله: (وبمحمد رسولاً) إن قيل قد استلزمه الثاني قيل: أفرد ليعلم أن كل واحد مقصود لذاته. (حم م ت) (٢) عن العباس بن عبد المطلب) ولم يخرجه البخاري. ٤٢٩٤ - "ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارين". (طب) عن ابن مسعود.

стр. 3173

(ذاكر الله في الغافلين) أي الذاكر بين جماعة غافلين عن الذكر، قال النووي (١): واعلم أن فضيلة الذكر غير منحصرة في التسبيح والتهليل والتكبير ونحوها بل كل عامل لله بطاعة فهو ذاكر لله، غدا قاله سعيد بن جبير ﵁ وغيره، وقال عطاء ﵀ مجالس الذكر هي مجالس الحلال والحرام كيف يشتري ويبيع ويصلي ويصوم ويحج وينكح ويطلق وأشباه هذا انتهى. قلت: إن أريد أن الأجر في الذكر كالأجر في الطاعات فالأجر لا يعرف تفاضله ولا مقداره إلا بالتوقيف وإنه إذا أطلق الشارع الذكر والثناء عليه فهو شامل لكل طاعة كما هو ظاهر مراد القائل وهذا يبعده أنه ورد الذكر مع الطاعات قسما مستقلا في الآيات والأحاديث مثل ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] بعد عدد أنواع من الطاعات ومثل ما سلف في آخر الهمزة "إني رأيت البارحة ... " الحديث بطوله وفيه خصال من الطاعات لكل منها شيء من الأجر وخص الذكر بدفعه احتواش الشياطين عن الذكر "قال رأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله فطرد الشياطين عنه" (٢) وفي الحديث الآخر أن الذاكر أفضل من المنفق الذهب والفضة في سبيل الله ومن المجاهد الذي ينقطع سيفه، وبالجملة فالأحاديث والآيات ماضية بأن الذكر نوع من الطاعات مغاير لها لأنه شامل لكل طاعة والله اعلم بالمراد. (بمنزلة الصابر في الفارين) في الجهاد للعدو، فالذاكر قاهر لجند الشيطان وهازم له والغافل مقهور وفار عن مجاهدة عدوه. (طب) (٣) عن ابن مسعود) أي في الكبير وأخرجه في الأوسط

стр. 3174

أيضاً وقال الهيثمي بعد ما عزاه لهما: رجال الأوسط وثقوا وقضيته أن رجال الكبير ما وثقوا فلو عزاه المصنف للأوسط لكان أولى. ٤٢٩٥ - "ذاكر الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارين، وذاكر الله في الغافلين كالمصباح في البيت المظلم، وذاكر الله في الغافلين كمثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي قد تحات من الصريد، وذاكر الله في الغافلين يعرفه الله مقعده من الجنة، وذاكر الله في الغافلين يغفر الله له بعدد كل فصيح وأعجم". (حل) عن ابن عمر. (ذاكر الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارين) لا شك أن العباد لا يزال جنود الشيطان لهم غاوية وعليهم رائحة وغادية ولا خيل ولا دخل لقتالهم إلا بجيوش الذكر وفرسان الأدعية فمن غفل عن الذكر فقد صار مهزوما مقهوراً عن عدوه موليا، فمن ذكر الله منهم فهو المقاتل لعدوهم المدافع عن حوزتهم. (وذاكر الله في الغافلين) كرره ليناط به كل مرة ما لم ينط به أولاً. (كالمصباح في البيت المظلم) شبه الذاكر بالمصباح الذي يضيء لأهل المنزل المظلم وذلك لأن القلوب في ظلمة الشهوات والشبهات ولا تنير إلا بمصابيح الذكر وشموس التلاوة. (وذاكر الله في الغافلين كمثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي قد تحات من الصريد) بمهملة أوله وآخره وراء ومثناة تحتية شدة البرد ويروى من الجليد شبه الذاكر بالغصن الأخضر الذي يعد للإثمار والغافل باليابس الذي يهيء للإحراق ذكره القاضي، قال الحكيم: فكذلك أهل الغفلة أصابهم حريق الشهوات فذهب ثمار القلوب وهي طاعة الأركان فالذاكر قلبه

стр. 3175

رطب بذكره فلم يضره قحط ولا برد. (وذاكر الله في الغافلين يعرفه الله مقعده من الجنة) أي محل قعوده كأن المراد عند موته أو في البرزخ. (وذاكر الله في الغافلين يغفر الله له بعدد كل فصيح وأعجم) الفصيح بنو آدم والأعجم البهائم هكذا ذكره متصلاً به مخرجه أبو نعيم فما أدري أهو من تتمة الحديث أو من كلام الراوي. (حل) (١) عن ابن عمر) قال في الكبير: (حل هب) وابن صصري في آماليه وابن شاهين في الترغيب في الذكر وقال: هذا حديث صحيح الإسناد حسن المتن غريب الألفاظ عن ابن عمر انتهى، وقال الحافظ العراقي: ضعيف، قال الشارح وذلك لأن فيه عمران بن مسلم البصير قال في الميزان: قال البخاري: منكر الحديث ثم أورد له هذا الخبر. ٤٢٩٦ - "ذاكر الله في رمضان مغفور له وسائل الله فيه لا يخيب". (طس هب) عن عمر. (ذاكر الله في رمضان) ولم يقل وهو صائم ليشمل الليل. (مغفور له) ذنبه. (وسائل الله فيه) أي في رمضان. (لا يخيب) بفتح أوله وتخفيف المثناة التحتية وبضمة وتشديدها. (طس هب) (٢) عن عمر) قال الهيثمي: فيه هلال بن عبد الرحمن وهو ضعيف قال الذهبي في الضعفاء (٣): منكر الحديث، قال الشارح: وفيه عبد الله بن عدي بن جدعان قال الدارقطني: لا يزال عندي فيه لين وقال أحمد ويحيي: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: غير قوي.

стр. 3176

٤٢٩٧ - "ذاكر الله خاليا كمبارزة إلى الكفار من بين الصفوف خالياً". الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس. (ذاكر الله خاليا) أي عن الناس ولعله يشمل الذكر سراً. (كمبارزة إلى الكفار) عدّاه بإلى [٢/ ٥١٣] لأنه ضمنه مفضيا وواصلاً. (من بين الصفوف) إلى صفوف المسلمين. (خاليا) عمن بصحبته من المجاهدين وتقدم فضيلة من كان كذلك في "ثلاثة". (الشيرازي في الألقاب (١) عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً الديلمي لكن بيَّض له ولده.

стр. 3177

الذال مع الموحدة ٤٢٩٨ - " ذبح الرجل أن تزكيه في وجهه". ابن أبي الدنيا في الصمت عن إبراهيم التيمي مرسلاً. (ذبح الرجل أن تزكيه في وجهه) أي أن تزكيته ومدحه في وجهه بمنزلة ذبحه لأنه يلجئه إلى شدة حيائه منه والإجابة كرها فيتألم من ذلك تألم المذبوح كذا قيل، ويحتمل أنه أريد التزكية في وجهه تعظم نفسه عنده فيضره ذلك كما يضره الذبح، والأخبار تفيد بتحريم التزكية في الوجه لأنه شبيه بالمحرم وهو القتل والمراد ما لم يدعوا إليه ضرورة شرعية من مثل التعديل ونحوه. (ابن أبي الدنيا في الصمت (١) عن إبراهيم التيمي) بفتح المثناة الفوقية وسكون المثناة التحية نسبة إلى تيم هو قبيلة معروفة قيل ويحتمل أنه بفتح المثناة التحتية أيضاً نسبة إلى تيم بالتحريك بطن من غافق هو الزاهد المشهور (مرسلاً) أرسل عن عائشة وغيرها. ٤٢٩٩ - "ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر إنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله". (د) في مراسيله عن الصلت مرسلاً. (ذبيحة المسلم) للمأكول. (حلال ذكر اسم الله) عند الذبح. (أو لم يذكر) كأنه بيان لما في الآية: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١]، إنه أريد ذبيحة غير المسلم لما أفاده من قوله: (إنه) أي المسلم أو الشأن. (إن ذكر) أي على ذبيحته. (لم يذكر إلا اسم الله) فإذا طواه فلا ضير فيه احتج به الجمهور على عدم وجوب التسمية على الذبيحة وقالوا هي سنة لا واجبة

стр. 3178

والمذبوح حلال سواء تركها سهوا أو عمدا وفرق أحمد بين العامد والناسي ومال إليه الغزالي فإنه قال: إن الآية ظاهرة في الإيجاب والأخبار متواترة بالأمر بها لكن لما صح عن المصطفى ﷺ : "المؤمن يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم" (١) احتمل كونه عاما موجبا لصرف الآية والأخبار عن ظاهرها ويحتمل تخصيصه بالناسي، والثاني أولى انتهى كلامه إلا أن هذا الحديث الذي حكم بصحته بالغ النووي في إنكاره وقال: هو مجمع على ضعفه قال: وقد خرجه البيهقي من حديث أبي هريرة وقال منكر لا يحتج به، أقول: لا يخفى أن الآية ظاهرة في تحريم أكل ما لم يذكر اسم الله عليه لأنه الأصل في النهي فإن ثبت أحاديث حل ما لم يذكر اسم الله عليه كأن النهي في الآية للكراهة وأما كون التسمية واجبة أو غير واجبة فلا دلالة لأحاديث التحليل على ذلك لأنه يجوز كونها واجبة يأثم تاركها وتحل ذبيحته والآية وإن وردت في النهي عن أكل ما لم يسم عليه ولم تتعرض لإيجاب التسمية إلا أنها مقيدة لأنه إذا حرم ما لم يسم عليه وقد علم أنه قد نهي عن إضاعة المال فالذبح بغير تسمية إضاعة لو لم ترد الأحاديث بحله فلم يأذن الشارع في الذبح إلا بشرطه وهو التسمية فتكون واجبة فإن تركها ترك واجبا وأثم وحل الأكل لورود الدليل به والله أعلم. (د) (٢) في مراسيله عن الصلت مرسلاً) بفتح المهملة وسكون اللام وآخره مثناة هو السدوسي مولى سويد بن ميمون قال ابن القطان (٣): الصلت لا يعرف حاله، قال ابن حجر: رواه البيهقي عن ابن عباس موصولا وفي سنده ضعف وأعله ابن

стр. 3179

الجوزي بمغفل بن عبد الله زعم أنه مجهول فأخطأ، لكن قال البيهقي: الأصح وقفه على ابن عباس وقال في الفتح: الصلت ذكره ابن حبان في الثقات وهو مرسل جيد أما كونه يبلغ درجة الصحة فلا. ٤٣٠٠ - "ذبوا عن أعراضكم بأموالكم". (خط) عن أبي هريرة، وابن لال عن عائشة. (ذبوا) أي امنعوا وادفعوا. (عن أعراضكم بأموالكم) تمامه عند مخرجه الخطيب قالوا: كيف نذب يا رسول الله بأموالنا عن أعراضنا؟ قال: "تعطون الشاعر ومن تخافون لسانه" انتهى بلفظه. (خط) (١) عن أبي هريرة، ابن لال عن عائشة) ورواه عنها أيضاً الديلمي.

стр. 3180

الذال مع الراء ٤٣٠١ - " ذراري المسلمين يوم القيامة تحت العرش: شافع ومشفع من لم يبلغ اثنتي عشرة سنة، ومن بلغ ثلاث عشرة سنة فعليه وله". أبو بكر في الغيلانيات، وابن عساكر عن أبي أمامة. (ذراري المسلمين) أي أطفالهم من الذر بمعنى التفريق لأن الله فرقهم في الأرض أو من الذرء بمعنى الخلق. (يوم القيامة تحت العرش) أي في ظله. (شافع) كل واحد منهم لأبويه. (ومشفّع) بقبول الشفاعة عند الله تعالى. (من لم يبلغ اثنتي عشرة سنة) بدل مما قبله أو خبر مبتدأ محذوف قال المصنف: ثم إذا أدخلوا الجنة كانوا مع أرفع الأبوين مكانا وخير الوالدين فضلاً وإحساناً. (ومن بلغ ثلاث عشرة سنة فعليه) ذنبه. (وله) أجر طاعته وظاهره أن هذه سن التكليف والذي عليه الناس أنه خمس عشرة سنة أو الاحتلام لأن هذا الحديث لا يقوم به حجة. (أبو بكر في الغيلانيات، وابن عساكر (١) عن أبي أمامة) ورواه عنه الديلمي وأبو نعيم وفيه زكريا الشامي قال في الميزان: وهّاه ابن المبارك وقال النسائي والدارقطني متروك ثم ساق له هذا الخبر وفي اللسان عن الحاكم أنه يروي أحاديث موضوعة [٢/ ٥١٤]. ٤٣٠٢ - "ذراري المسلمين في عصافير خضر في شجر الجنة يكفلهم أبوهم إبراهيم". (ص) عن محكول مرسلاً. (ذراري المسلمين في عصافير) قيل جمع عصفور وهي عيدان الشجر وفي

стр. 3181

بمعنى على، وفي القاموس (١) في مادة عصفور وشجر يسمى من رأى مثلي له صورة كالعصافير كثيرة بفارس. (خضر في شجر الجنة) أي عليها. (يكفلهم) أي يقوم بهم بكفايتهم. (أبوهم إبراهيم) خليل الرحمن لما امتثل أمر الله سبحانه بذبح ولده وإقدامه على أمر الله وبسماحة نفسه بثمرة قلبه امتثال لأمر ربه أعاضه بكفالة أطفال المسلمين من عباده. (ص) (٢) عن محكول مرسلاً) وتمام الرواية "بعد إبراهيم حتى يردهم إلى إيمانهم". ٤٢٠٣ - "ذراري المسلمين يكفلهم إبراهيم". أبو بكر ابن أبي داود في البعث عن أبي هريرة (صح). (ذراري المسلمين يكفلهم إبراهيم) أي في الجنة واعلم إنما قاله المصنف: من أنه ورد في رواية أن في الجنة شجرة من خير الشجر لها ضروع كضروع البقر فمن مات من الصبيان الذين يرضعون رضعوا منها، قال وروي ابن أبي حاتم عن خالد بن معدان: أن السقط يكون في نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى تقوم الساعة لا ينافي كون إبراهيم كافلهم فإن كفالتهم حفظهم وتفقد أحوالهم وهو عام للكل ولا ينافي بينها في ذاتها لأنهم مختلفون في الأحوال. (أبو بكر بن أبي داود (٣) في البعث عن أبي هريرة) رمز عليه المصنف رمز الصحة فقد رواه أحمد والحاكم والديلمي باللفظ هذا. ٤٣٠٤ - "ذروة الإيمان أربع خلال: الصبر للحكم، والرضا بالقدر، والإخلاص للتوكل، والاستسلام للرب". (حل) عن أبي الدرداء.

стр. 3182

(ذروة الإيمان) ذروة الشيء بالضم بقائه والكسر أعلاه. (أربع خلال) جمع خلة بلفظ خصلة معناها: (الصبر للحكم) أي حبس النفس على الوفاء بحكم الله القدري من مصائب الأبدان والأموال والأنفس والسر في مر الصبر على فعل المأمور وعلى ترك المنهي (والرضا بالقدر) أي بما قدره الله والرضا اطمئنان النفس بالواقع. (والإخلاص للتوكل) أي إفراد النية بالإخلاص بالتوكل عليه. (والاستسلام للرب) أي الانقياد له في أوامره ونواهيه وتمام الحديث عند مخرجه "ولولا ثلاث خصال صلح الناس شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه) (حل) (١) عن أبي الدرداء) ورواه عنه الديلمي أيضاً. ٤٣٠٥ - "ذروة سنام الإِسلام الجهاد في سبيل الله لا يناله إلا أفضلهم". (طب) عن أبي أمامة (صح). (ذروة سنام) كسحاب معروف أي أعلى سنام. (الإِسلام الجهاد في سبيل الله) أي أعلاه وأرفعه ولا مانع من تعدد الأعلى لأن المراد به أعلاه في الأجر. (لا يناله إلا أفضلهم) أي لا ينال أجر الأعلى إلا أفضل المسلمين المدلول عليه بلفظ الإِسلام لأنه جاد بنفسه لله فلا غرو كان أفضلهم. (طب) (٢) عن أبي أمامة) رمز المصنف لصحته وليس بصواب فقد أعله الهيثمي بأن فيه علي بن زيد وهو ضعيف انتهى، فلا حسن فضلاً عن الصحة. ٤٣٠٦ - "ذر الناس يعملون فإن الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة وأوسطها وفوقها عرش الرحمن ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس" (حم ن) عن معاذ (صح).

стр. 3183

(ذر الناس) الخطاب لمعاذ لما قال له ﷺ : إن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة فقال: ألا أخبرهم فقاله. (يعملون) لم يجزمه لأنه لم يقصد السببية. (فإن الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) ودخول الجنة وإن كان بفضل الله سبحانه يرفع المنازل فيها بالأعمال على المختار. (والفردوس أعلاه) أي أعلا ما ذكر وفي نسخة أعلاها أي الجنة. (درجه وأوسطها) أي خيارها. (وفوقها عرشُ الرحمن) وقد جاء أنه سقفها. (ومنها تفجّر أنهار الجنة) الأربعة كما سلف. (فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس) فإنه أكرم المسئولين فيسأل خير ما خلقه قال ابن القيم (١): أنزه الموجودات وأظهرها وأنورها وأعلاها ذات عرش الرحمن وكلما قرب إلى العرش كان أنور وأزهر فلذا كان الفردوس أعلى الجنان وأفضلها. (حم ن) (٢) عن معاذ) ﵁ رمز المصنف لصحته، في التعليل إعلام بأن دخول الجنة بقول لا إله إلا الله ورفع المنازل بالأعمال فنهى ﷺ معاذاً عن إعلامهم لئلا يتكلوا فيفوتهم رفع الدرجات. ٤٣٠٧ - "ذروا الحسناء العقيم وعليكم بالسوداء الولود". (عد) عن ابن مسعود (ض). (ذروا الحسنى العقيم) أي اتركوا التزوج بها إن اتصفت بعدم الولادة. (وعليكم بالسوداء الولود) كان الأظهر في المقابلة للحسناء القبيحة إلا أنه عبر بالسواد لأنه تستلزمه مستقبح عند الأكثر وتمامه عند أبي يعلى "فإني مكاثر بكم الأمم حتى بالسقط يظل يتخبط بباب الجنة ويقال له أدخل فيقول: حتى يدخل والدي معي" انتهى. (عد) (٣) عن ابن مسعود) فيه حسان بن الأزرق ضعفه

стр. 3184

نعوذ بالله من ذلك. (طب) (١) عن حذيفة بن أسيد) (٢) غفاري صحابي من أهل بيعة الرضوان قال الهيثمي: رجال الطبراني رجال الصحيح ورمز المصنف لصحته. ٤٣٢٦ - "ذهبت العزى، فلا عزى بعد اليوم". ابن عساكر عن قتادة مرسلاً. (ذهبت العزى) بضم المهملة وتشديد الزاي. (فلا عزى بعد اليوم) أي ذهبت هي في نفسها بهيئتها وذهبت عبادتها فلا تعبد بعد اليوم قاله لما أمر بهدمها. (ابن عساكر (٣) عن قتادة مرسلاً) هو ابن دعامة تابعي جليل.

стр. 3185

مجاذيب. (خط) (١) عن علي) كرم الله وجهه فيه أيوب بن سويد قال الذهبي في الكاشف (٢): ضعفه أحمد وغيره، قال في المغني للذهبي: أيوب بن سويد الرملي عن الأوزاعي وغيره ضعفه أحمد وجماعة وتركه النسائي. ٤٣٠٩ - "ذروني ما تركتم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه". (حم م ن هـ) عن أبي هريرة (صح). (ذروني ما تركتم) أي اتركوني من السؤال مدة ما تركتم فلا تتعرضوا بكثرة البحث عن ما لا يعنيكم في دينكم كما كان يفعل أهل الكتاب مع أنبيائهم كما أفاده (فإنما أهلك) فاعله مستتر عائدا لله تعالى لدلالة المقام ويحتمل أنه مبني للمفعول ونائبه بكثرة مسائلهم، ويحتمل أنه للفاعل والفاعل بكثرة والباء زائدة من باب كفى بالله وهذه النسخة الصحيحة وفي نسخة فإنما هلك والأمر فيها واضح. (من كان قبلكم) أي ما أوقع من تقدمكم من الأمم في الهلاك. (بكثرة سؤالهم) أي بسببها عما لا يعني. (واختلافهم) بالضم لأنه أبلغ في ذم الاختلاف إذ لا يتقيد في بكثرة الخلاف بخلاف ما لو جر لتقيد به كذا قيل وقيل بالجر عطف على كثرة لا على السؤال لأن الاختلاف على الأنبياء حرام قل أو كثر. (على أنبيائهم) أي كل أمة على نبيها وأهلكوا أو لعنوا فإن قيل: السؤال مأمور به ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣] قيل: هذا فيما تتم به أداء المأمور به وترك المنهي عنه والنهي عن سؤال ما ليس من ذلك القبيل إذا سألوا هل الرسل بشر. (فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم) فإنه ما كلف

стр. 3186

تعالى عباده إلا بالمستطاع من الأعمال وعليه ورد ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]. (وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه) أي دائماً ولم يقيده بالاستطاعة لأن الترك دائما مطلق. قال النووي (١): هذا الحديث من جوامع الكلم وقواعد الإِسلام ويدخل فيه كثير من الأحكام كالصلاة فمن عجز عن ركن أو شرط فيأتي بمقدوره وكذا الوضوء وستر العورة وحفظ بعض الفاتحة وإخراج بعض زكاة الفطر لمن لم يستطع إخراج الكل والإمساك في رمضان لمفطر لعذر إلى غير ذلك. (حم م ن هـ) (٢) عن أبي هريرة) قال: خطبنا رسول الله ﷺ فذكره وظاهره انفراد مسلم به وقد رواه البخاري في الاعتصام قال المناوي: ألفاظهما متقاربة.

стр. 3187

الذال مع الكاف ٤٣١٠ - " ذكاة الجنين ذكاة أمه". (د ك) عن جابر (حم د ت هـ حب قط ك) عن أبي سعيد (ك) عن أبي أيوب وعن أبي هريرة (طب) عن أبي أمامة وأبي الدرداء وعن كعب بن مالك. (ذكاة الجنين ذكاة أمه) مبتدأ وخبره والمراد أن تذكية أمه تذكية له لأنه جزء منها وذكاتها ذكاة لجميع أجزائها وروى الآخر بالنصب على الظرف نحو جئت طلوع الشمس أي وقت طلوعها أي ذكاته حاصلة وقت ذكاة أمه قال الخطابي وغيره: رواية الرفع هي المحفوظة والمراد على الوجهين أن الجنين إذا خرج ميتا أو به حركة مذبوح بذبح أمه يؤيده ما في بعض طرقه من قول السائل يا رسول الله: إنا ننحر الإبل ونذبح البقرة والشاة فنجد في بطنها الجنين فنلقيه أو نأكله؟ فقال: كلوه إذا شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه فسؤاله والجواب ظاهر فيما ذكر إلا أنه ظاهر في الميت، أما إذا خرج وبه حركة قيل ومن البعيد القول بأن معناه التشبيه أي كذكاة أمه ويراد به الحي لا الميت لما فيه من التقدير المستغني عنه، قلت: ولأنه إبانة لحكم معلوم يقلل فائدة الحديث قال ابن المنذر: لم يرو لأحد من الصحابة والعلماء أن الجنين لا يؤكل إلا باستئناف ذكاة [٢/ ٥١٦] إلا عن أبي حنيفة. (د ك) عن جابر (حم د ت هـ حب قط ك) عن أبي سعيد (ك) عن أبي أيوب وعن أبي هريرة (طب) (١) عن أبي أمامة وأبي الدرداء وعن كعب بن

стр. 3188

مالك)، قال الغزالي (١): صح صحة لا يتطرق إليها احتمال في متنه ولا ضعف في سنده، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، قال الحافظ العراقي: ليس كذلك قال عبد الحق: لا يحتج بأسانيده كلها انتهى وقال ابن حجر: الجواب في أسانيده ما ينتهض به الحجة انتهى، قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط بسند جيد انتهى، وفي الباب أيضاً أبو أمامة وأبو الدرداء وأبو هريرة وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وكعب وغيرهم ولما نظر ابن حبان إلى ذلك أقدم على تصحيحه وتبعه القشيري وغيره (٢). ٤٣١١ - "ذكاة الجنين إذا أشعر ذكاة أمه ولكنه يذبح حتى ينصاب ما فيه من الدم". (ك) عن ابن عمر (صح). (ذكاة الجنين إذا أشعر) أي نبت له شعر على جلده. (ذكاة أمه) أي تذكيتها مغنية عن تذكيته إذا خرج مشعراً. (ولكنه يذبح) قيل ندبا لما يقيده السياق. (حتى ينصاب) بالصاد المهملة أي ينصب وزيادة الألف للمبالغة مثل يحمار. (ما فيه من الدم) فذبحه ليس إلا لإنقائه عن الدم لا يكون الحل متوقفا عليه. واعلم: أنه لم يقل أحد بأن هذا الحديث مقيد للأول بل القائلون أن ذكاة أمه مغنية لا يفرقون بين المشعر وغيره والقائلون لا تغني لا يفرقون أيضًا وقد عارضه حديث الدارقطني عن ابن عمر مرفوعاً: "ذكاة الجنين ذكاة أمه أشعر أم لم يشعر" إلا أنه من رواته مبارك بن مجاهد ضعيف. (ك) (٣) عن ابن عمر)

стр. 3189

صححه المصنف بالرمز وقد أخرجه أبو داود أيضاً. ٤٣١٢ - "ذكاة الميتة دباغها". (ن) عن عائشة. (ذكاة الميتة) أي جلودها. (دباغها) فالاندباغ يقوم مقام الذكاة في الطهارة لأنه لو ذكى ما هي جلدة لكانت ظاهرة فإن فقد التذكية فالدباغ قائم مقامها. (ن) (١) عن عائشة) قال الديلمي: في الباب ابن عباس وغيره ورواه الدارقطني من عدة طرق بألفاظ مختلفة وقال أسانيدها صحاح. ٤٣١٣ - "ذكاة كل مسك دباغه". (ك) عن عبد الله بن الحارث. (ذكاة كل مسك) بفتح الميم المهملة ساكنة أي جلد. (دباغه) بما يعتاد الدبغ به والمراد أديم الميتة لا المذكاة ثم هل المراد بالعموم الخصوص أي أديم ما يؤكل أو على عمومه تقدم الكلام فيه. (ك) (٢) عن عبد الله بن الحارث) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٤٣١٤ - "ذكر الله شفاء القلوب". (فر) عن أنس. (ذكر الله شفاء القلوب) مما يلحقها من الآلام بظلمة الذنوب وبدنسها من درن الغفلة، قال الراغب (٣): ذكر الله تارة يكون لعظمته فيتولد منه الهيبة والإجلال وتارة لقدرته فيتولد منه الخوف والحزن وتارة لرحمته فيتولد منه الرَّجاء وتارة لنعمته فيتولد منه الشكر فحق على المؤمن أن لا ينفك عن ذكره أبدا على أحد هذه الوجوه. واعلم: أن الذكر نوعان أحدهما: ذكر أسماء الرب تعالى وصفاته والثناء عليه وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به وهذا النوع هو المذكور في الأحاديث نحو

стр. 3190

سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده ولا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ونحو ذلك فأفضل هذا النوع أحق للثناء وأعمه نحو سبحان الله عدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته وأضعاف أضعاف ذلك كله، والنوع الثاني: الخبر عن الرب تعالى بأحكام أسمائه وصفاته نحو قولك: الله يسمع أصوات عباده ويرى حركاتهم ولا يخفى عليه خافية من أعمالهم ونحو ذلك وهذا النوع أيضاً ثلاثة أنواع: حمد وثناء ومجد فالحمد هو الإخبار عنه تعالى بصفات كماله مع محبته والرضا عنه ولا يكون المحب الساكت حامدًا والمثني بلا محبة حامداً حتى يجمع له المحبة والثناء فإن كرر الحامد شيئاً بعد شيء كان ثناء فإن كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كان مجدا والدليل لثلاثة الأنواع ما في الحديث القدسي: "إذا قال العبد الحمد لله قال الله حمدني عبدني، وإذا قال الرحمن الرحيم قال تعالى أثنى علي عبدي، وإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدني" (١)، والنوع الثاني من الذكر ذكر أمره ونهيه وأحكامه وهو أيضاً نوعان أحدهما ذكره بذلك إخباراً عنه نحو أمر بكذا ونهى عن كذا والثاني ذكره عند أمره فتبادر إليه وعند نهيه فهرب عنه، أفاده ابن القيم (٢) في الكلم الطيب. (فر) (٣) عن أنس) أهمله المصنف عن الرمز. ٤٣١٥ - "ذكر الأنبياء من العبادة، وذكر الصالحين كفارة، وذكر الموت صدقة، وذكر القبر يقربكم من الجنة". (فر) عن معاذ. (ذكر الأنبياء من العبادة) أي ذكركم إياهم من ذكر فضائلهم ومعجزاتهم
следующие страницы →