← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

٤٩٤٥ - "الشهيد لا يجد ألم القتل، إلا كما يجد أحدكم مس القرصة". (طس) عن أبي قتادة (صح). (الشهيد لا يجد ألم القتل، إلا كما يجد أحدكم مس القرصة) يحتمل أنه أريد قرصة البعوض ونحوها والحكمة في ذلك أنه لما أقدم باذلا لروحه هون الله عليه ألم القتل. (طس) (١) عن أبي قتادة) رمز عليه بالصحة وقال الهيثمي: فيه رشدين بن سعد وهو ضعيف قال الشارح وفيه أيضاً ابن لهيعة. ٤٩٤٦ - "الشهيد يغفر له في أول دفعة من دمه ويزوج حوراوين، ويشفع في سبعين من أهل بيته، والمرابط إذا مات في رباطه كتب له أجر عمله إلى يوم القيامة، وغدي عليه، وريح برزقه، ويزوج سبعين حوراء، وقيل له: قف فاشفع إلى أن يفرغ من الحساب". (طس) عن أبي هريرة (ح). (الشهيد يغفر له في أول دفعة من دمه) أي تندفع منه. (ويزوج حوراوين) ظاهره في تلك الساعة وقد وردت الأحاديث بذلك في عدة ومنامات صادقة وأنه لا يخرج من الدنيا إلا وقد رأى ذلك. (ويشفع في سبعين من أهل بيته) أي من ذويه وقراباته ويحتمل أنه على حقيقته والحكمة مجهولة ويحتمل أنه أريد به التكثير كما نبهنا عليه مراراً. (والمرابط) أي الملازم للثغر لنكاية العدو وتقدم تحقيقه. (إذا مات في رباطه كتب له أجر عمله إلى يوم القيامة) أي أجر رباطه كأنه حي لم يمت فهو حي عند ربه وعمله مستمر عمل الأحياء فهذا نهاية الجود الإلهي وهذا من الذين إذا مات لم ينقطع عمله. (وغدي عليه، وريح برزقه) أي يأتيه رزقه في الغداة والرواح من الجنة كما سلف وفيه أن أوقات طعام الآخرة على نحو أوقات طعام أهل الدنيا ويحتمل أنه يراد بهما الاستمرار كما في قوله

стр. 3572

تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦]. (ويزوج سبعين حوراء، وقيل له: قف فاشفع إلى أن يفرغ الحساب) دل أنه أفضل من الشهيد المقتول وإن مات على فراشه في الرباط وذلك أنه بتوطين نفسه على الرباط ونكاية الأعداء نال كرامة أبلغ من كرامة الشهداء فإن استشهد مرابطا كان أعظم أجراً. (طس) (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه [٢/ ٦٢٨]. ٤٩٤٧ - "الشؤم سوء الخلق". (حم طس حل) عن عائشة (قط) في الأفراد (طس) عن جابر (ض). (الشؤم) هو خلاف اليمن وهو ما يتفرع عنه الشأمة. (سوء الخلق) قدمنا تحقيقه في الأول وذلك أن سوء الخلق عنه ينشأ كل شر فلذا حصر الشؤم عليه لما عرف المسند إليه. (حم طس حل) عن عائشة (قط) في الأفراد (طس) (٢) عن جابر)، رمز لضعفه، وضعفه المنذري وقال الهيثمي: فيه أبو بكر بن مريم وهو ضعيف وهذا في رواية عائشة ورواية جابر فيها الفضل بن عيسى الرقاشي (٣) ضعيف وقال العراقي: حديث لا يصح. ٤٩٤٨ - "الشونيز دواء من كل داء إلا السام، وهو الموت". ابن السني في الطب، وعبد الغني في الإيضاح عن بريدة (ض). (الشونيز) بضم المعجمة وقيل بفتحها وسكون الواو فنون فمثناة تحتية فزاي ويقال الشنيز والشونوز والشهنيز هو الحبة السوداء، وفي الصحيحين من

стр. 3573

حديث أبي سلمة عن أبي هريرة أنه ﷺ قال: "عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام" والشونيز لغة الفرس. (دواء من كل داء) مثل قوله تعالى: (تدمر كل شيء) أي تقبل التدمير وهي نافعة من كل الأمراض الباردة وتدخل في الأمراض الحارة اليابسة وهي حارة يابسة تذهب النفخ وتفتح السدد وتحلل الرياح ومنافعه عديدة وقد ذكر منها جملة نافعة في الهدي النبوي (١). (إلا السام) بغير همزة (وهو الموت) استثناء منقطع لأنه ليس الموت من الأدواء كأنه لم يبق ما يستثنى إلا ما ليس بداء مبالغة في نفعها. (ابن السني في الطب، وعبد الغني في الإيضاح (٢) عن بريدة) رمز بضعفه لكنه قد ثبت معناه في الصحيح. ٤٩٤٩ - "الشياطين يستمتعون بثيابكم، فإذا نزع أحدكم ثوبه فليطوه حتى ترجع إليه أنفاسها، فإن الشياطين لا تلبس ثوبا مطوياً". ابن عساكر عن جابر (ض). (الشياطين يستمتعون بثيابكم) أي ينتفعون بها باللبس كما دل له آخره وذلك بعد نزعها ولذا قال: (فإذا نزع أحدكم ثوبه فليطوه حتى ترجع إليه أنفاسها) وفيه أن المحذور ليس لبس الشياطين لها بل كونها تعود إليها قوتها ونظارتها بطيها أو أن المراد ترجع إليها أنفاسها وتسلم من لبسهم لها كما دل له. (فإن الشيطان لا للبس ثوباً مطوياً بل يجتنبه) كأنه أنطى حرزا عليه وعوذه منه نفيه الأمر بطي ما نزع من الثياب ليلاً أو نهارًا والإعلام بأن الشياطين غير ممنوعين عن الانتفاع بثياب بني آدم وأن أجسامهم قابلة لوضع الثياب عليها وإن كانت

стр. 3574

لطيفة وإن إبقاء رونق الثياب وحسنها مراد ولذا شبهه بالأنفاس التي بها حياة الأبدان. (ابن عساكر (١) عن جابر) ورمز عليه بالضعف. ٤٩٥٠ - "الشيب نور المؤمن لا يشيب رجل شيبة في الإِسلام إلا كانت له بكل شيبة حسنة ورفع بها درجة". (هب) عن ابن عمرو. (الشيب نور المؤمن) يحتمل أن المراد أنه في الآخرة نور له أو أنه في الدنيا عند الملائكة علامة النور له في الآخرة أو أن قدره عنده تعالى كذلك مثلما قيل في خلوف فم الصائم وفي الآثار أن أول من شاب إبراهيم الخليل ﵇ فلما رآه قال ما هذا يا رب؟ قال: هذا نور من نوري فقال: ربِّ زدني من نورك، وأحسن من قال واسمه السيد إبراهيم محمَّد الوزير وقد شاب: يا رب إبراهيم لا حرقته ... قد بدا نورك في غداره إن الكريم إذا عصاه عبده ... لا يحرقن نوره بناره ويحتمل أن المراد بكونه نوراً أنه حسنات والحسنات سبب نور العبد في البرزخ ويوم القيامة ويرشد له. (لا يشيب رجل شيبة في الإِسلام) أي شعرة واحدة حال كونه في الإِسلام. (إلا كانت له بكل شيبة حسنة) أي إلا وجدت له بكل شيبة تأتيه حسنة. (ورفع بها درجة) كأن ذلك لما يلحق القلب من الانكسار وفي اعتباره بقرب فراق هذه الدار فإنه ليس بعد المشيب قرار فإن شعر الفتى أوراق غصن حياته فإذا شابت نادت بدنو وغاية كما قيل (٢): لم أبك إذا رحل الشباب وإنما ... أبكي لأن يتقارب الميعاد

стр. 3575

شعر الفتى أوراقه فإذا ذوت ... جفت على آثارها الأعواد (هب) (١) عن ابن عمرو) من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفيه الوليد بن كثير (٢) أورده الذهبي في الضعفاء وقال ابن سعد ليس بذلك وعبد الرحمن بن الحارث قال أحمد: متروك الحديث. ٤٩٥١ - "الشيب نور من خلع الشيب فقد خلع نور الإِسلام فإذا بلغ الرجل أربعين سنة وقاه الله الأدواء الثلاثة: الجنون والجذام والبرص". ابن عساكر عن أنس (ض). (الشيب نور من خلع الشيب فقد خلع نور الإِسلام) فيه كراهة خلعه. (فإذا بلغ الرجل أربعين سنة وقاه الله الأدواء الثلاثة) ذكر هذه الجملة بعد الأولى كالتأسية لمن ذهب شبابه وتغير من لون شعره إهابه بأنه تنزل السلامة من أضر الأدواء. (الجنون والجذام والبرص). (ابن عساكر (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه وابن عساكر أورده في ترجمة الوليد وقال: قال العقيلي: يروي عن الأوزاعي أباطيل لا أصل لها وقال ابن حبان: هذا حديث لا أصل له من كلام النبي ﷺ ، وأقره الذهبي، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح. ٤٩٥٢ - "الشيخ في أهله كالنبي في أمته". الخليلي في مشيخته وابن النجار عن أبي رافع (ض). (الشيخ في أهله) في القاموس (٤): الشيخ من استبان فيه السن أو من خمسين أو

стр. 3576

إحدى وخمسين إلى آخر عمره أو إلى الثمانين. (كالنبي في أمته) أي له عليهم حق شابه حق النبي من طاعاته وإكرامه واحترامه ولهم عليه بذل النصيحة والموعظة والهداية [٢/ ٦٢٩] (الخليلي في مشيخته (١) وابن النجار عن أبي رافع) رمز المصنف لضعفه، قال ابن حبان: هذا موضوع، وقال غيره: هذا باطل، وقال الزركشي: ليس من كلام النبي ﷺ وفي الميزان: في ترجمة محمَّد بن عبد الملك القناطري (٢) روى حديثًا باطلاً: "الشيخ في أهله كالنبي في أمته" وقيل له القناطري؛ لأنه كان يكذب قناطير. ٤٩٥٣ - "الشيخ في بيته كالنبي في قومه" (حب) في الضعفاء الشيرازي في الألقاب عن ابن عمر (ض). (الشيخ في بيته) أي في أهل بيته. (كالنبي في قومه) قال ابن حبان في هذا الحديث: إنه موضوع وممن جزم بكونه موضوعاً شيخ الإِسلام ابن حجر ومن قبله ابن تيمية، وقال إنه ليس من كلام النبي ﷺ وإنما يقوله بعض أهل العلم، وربما يقول بعض أهل العلم فيه: الشيخ في جماعته كالنبي في أمته يتعلمون من علمه ويتأدبون من أدبه وكل ذلك باطل (حب) (٣) في الضعفاء والشيرازي في الألقاب عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه. ٤٩٥٤ - "الشيخ يضعف جسمه وقلبه شاب على حب اثنتين طول الحياة

стр. 3577

وحب المال". عبد الغني بن سعد في الإيضاح عن أبي هريرة (ض). (الشيخ يضعف جسمه وقلبه شاب) أي له همة الشباب وقوة شهوته أو بكل شباب قلبه عند ضعف جسمه فيكون أبلغ من قلوب الشباب وأحرص. (على حب اثنتين طول الحياة وحب المال) أبهمها أولاً ثم فسرها ثانيا إبانه لموقع ذلك وزيادة في طلب إصغاء السامع إلى ما يلقى إليه والحديث من أعلام النبوة؛ فإنه أمر مشاهد تبرئه كل عن نفسه وما أحسن قول أبي مالك (١): عصيت هوى نفسي صغيرا وعندما ... رمتني الليالي بالمشيب وبالكبر أطعت الهوى عكس القضية ليتني ... خلقت كبيرا ثم عدت إلى الصغر والإعلام منه ﷺ بهذا تحذيرا عن طاعة شباب القلب ومتابعة هواه فإن الشباب شعبة من الجنون فمن أطاع قلبه في شبابه فقد أطاع الجنون وجعله قائده إلى كل ما لا تحمد عقباه عند ملاقاته المنون. (عبد الغني بن سعيد في الإيضاح (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه لكن معناه ثابت من أحاديث أخرى وله شواهد. ٤٩٥٥ - "الشيطان يلتقم قلب ابن آدم فإذا ذكر الله خنس عنده وإذا نسي الله التقم قلبه". الحكيم عن أنس (ح). (الشيطان يلتقم قلب ابن آدم) واضع فاه عليه مدخل له فيه كاللقمة قابض له عن التصرف في غير الوسواس. (فإذا ذكر الله خنس) أي تأخر عنه؛ ولذا يسمى الخناس لأن عادته أن يخنس أي يتأخر إذا ذكر العبد ربه. (عنده) عند ذكر الله.

стр. 3578

(وإذا نسي الله التقم قلبه) فلا يطرده شيء إلا ذكر الله تعالى. (الحكيم (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه. ٤٩٥٦ - "الشيطان يهُمُّ بالواحد والاثنين، فإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم". البزار عن أبي هريرة (صح). (الشيطان يهُمُّ بالواحد والاثنين) أي بإضلالهما وإغوائهم وجذبهما إلى الشر وخصاله؛ لأن قوته تتوفر على من قل عدده، ولذا قال ﷺ : "يد الله مع الجماعة". (فإذا كانوا) أي المحدث عنهم. (ثلاثة لم يهم بهم) ويحتمل أن المراد في الجماعة والصلاة، دونهم كلما كثروا أيس عنهم، ويحتمل أنه أريد الواحد في السفر رأيت هذا الاحتمال في الشرح منسوبا إلى الديلمي، والاثنان فيه لما سلف من حديث: "الراكب شيطان والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب". (البزار (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: فيه عبد الرحمن ابن أبي الزناد (٣) وهو ضعيف انتهى وأعله ابن القطان بعبد العزيز بن عبد الله الأصم وقال: لا يعرف بالحديث.

стр. 3579

حرف الصاد ٤٩٥٧ - " صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر". (هـ) عن عبد الرحمن بن عوف (ن) عنه موقوفاً (ح). (صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر) أي كمفطر رمضان في الحضر وقد علم أنه محرم فيحرم الصوم في السفر وهو دليل لداود والإمامية على وجوب الفطر وأما حديث الأسلمي الذي كان يريد الصوم في السفر فسأل النبي ﷺ عن ذلك فقال: إن شئت فصم وإن شئت فأفطر فإنه قد قيل إنه في النفل، وحديث: "ليس من البر الصيام في السفر" متفق عليه، لا يدل على التحريم لأن نفي البر لا يلزم منه التحريم والحق أنه يجوز صوم رمضان في السفر لأنه صح أنه ﷺ صام عام الفتح لما خرج إلى مكة ولم يفطر إلا بكراع الغميم. (هـ) (١) عن عبد الرحمن بن عوف (ن) عنه موقوفاً) رمز عليه بالحسن وقد صحح ابن أبي حاتم والدارقطني والبيهقي وقفه على عبد الرحمن. ٤٩٥٨ - "صاحب الدابة أحق بصدرها". (حب) عن بريدة (حم طب) عن قيس بن سعد، وعن حبيب بن مسلمة (حم) عن عمر (طب) عن عصمة بن مالك الخطمي، وعن عروة بن مغيث الأنصاري (طس) عن علي البزار عن أبي هريرة، أبو نعيم عن فاطمة الزهراء.

стр. 3580

(صاحب الدابة) مالكها أو مكتريها أو مستعيرها. (أحق بصدرها) في ركوبه إن أردف عليها غيره وتقدم. (حب) (١) عن بريدة (حم طب) عن قيس بن سعد، وحبيب بن مسلمة (حم) عن عمر (طب) عن عصمة بن مالك الخطمي) بفتح المعجمة بطن من الأنصار، (وعن عروة بن مغيث) بالمعجمة فمثناة تحتية فمثلثة (الأنصاري (طس) عن علي البزار عن أبي هريرة)، (أبو نعيم عن فاطمة الزهراء) قال الهيثمي: فيه ابن أبي ليلى سيء الحفظ ورجاله ورجال أحمد ثقات ورواية عصمة فيها الفضل بن المختار ضعيف وعروة بن مغيث الأنصاري قال الهيثمي: مختلف في صحبته وعده البخاري تابعيا وهو الصحيح ورواية فاطمة الزهراء فيها الحكم بن عبد الله الأيلي وهو متروك [٢/ ٦٣٠]. ٤٩٥٩ - "صاحب الدابة أحق بصدرها إلا من أذن". ابن عساكر عن بشير. (صاحب الدابة أحق بصدرها إلا من أذن) تقييد لمطلق الأول وإعلام بأنه ليس لغير صاحبها التصدر إلا بإذنه. (ابن عساكر (٢) عن بشير) فعيل من البشر وما كان له إطلاقه فإنه لجماعة من الصحابة لا يعرف المعين إلا باسم أبيه فيكون نظير عن رجل من الصحابة. ٤٩٦٠ - "صاحب الدين مأسور بدينه في قبره يشكو إلى الله الوحدة".

стр. 3581

(طس) وابن النجار عن البراء. (صاحب الدين) من عليه الدين لغيره. (مأسور بدينه في قبره) أي موثق بسببه من الأسر الشد والغصب أو مشدود به حامل له قد جعله الله عينا يحملها. (يشكو إلى الله الوحدة) عن من يعينه على فك أسره، وفيه تشديد في الدين لا يخفى كما مر نظائره. (طس) (١) وابن النجار عن البراء) قال الهيثمي: بعد رواية الطبراني فيه مبارك بن فضالة وثقه عفان وابن حبان وضعفه جمع. ٤٩٦١ - "صاحب الدين مغلول في قبره لا يفكه إلا قضاء دينه". (فر) عن أبي سعيد (ض). (صاحب الدين مغلول) هو من غل الأسير إذا جعل فيه الغل وهو حديدة تجمع يد الأسير إلى عنقه ويقال لها الجامعة أيضاً كما في النهاية (٢) وعوقبت اليد لأنها الآخذة للدين. (في قبره) فيه إثبات عذاب القبر ولا يشك فيه. (لا يفكه إلا قضاء دينه) فإن لم ينص عنه بوصية أو غيرها لم يفك إلا في الآخرة عند إعطاء غريمه من حسناته وهذا وما قبله مقيد بما تقدم من حديث ابن عمر قوله ﷺ : "من مات وهو ينوي قضاءه فأنا وليه ومن مات ولا ينوي قضاءه فذاك الذي يؤخذ من حسناته ليس يومئذ دينار ولا درهم. (فر) (٣) عن أبي سعيد) رمز المصنف لضعفه وفيه أحمد بن يزيد بن العوام (٤) قال الذهبي في الذيل: مجهول. ٤٩٦٢ - "صاحب السنة إن عمل خيرا قبل منه وإن خلط غفر له". (خط) في

стр. 3582

المؤتلف عن ابن عمر (ض). (صاحب السنة) تقدم تفسير السنة والمراد أن العامل بسنة رسول الله ﷺ المتبع لطريقته الهاجر للبدعة. (إن عمل خيراً قبل منه) لأن خيره على طريقة الهدى فيقبل. (وإن خلّط غفر له) أي عمل صالحًا وآخر سيئًا غفر له لاتباعه السنة وفيه أن صاحب البدعة لا يقبل خيره ولا يغفر سيئه وقد سبق أن الله لا يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته. (خط) (١) في المؤتلف عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه. ٤٩٦٣ - "صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله إلا أن يكون ضعيفاً يعجز عنه فيعينه عليه أخوه المسلم ". (طس) وابن عساكر عن أبي هريرة (ض). (صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله) فلا يحل له أن يحمله غيره فإذا تنازع البائع والمشتري في حمل المبيع فحمله على مشتريه لأنه صار صاحبه إلا ما جرى به العرف، والحديث قاله ﷺ لما دخل السوق فاشترى سراويل فأراد أبو هريرة أن يحمله فقاله ﷺ . (إلا أن يكون ضعيفاً يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم) إرشاد لإعانة المسلم لأخيه المسلم متى يعجز عنه ويحتمل الإيجاب إن خاف ضياعه. (طس) (٢) وابن عساكر عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه قال الحافظ الزين العراقي وابن حجر: سنده ضعيف وقال السخاوي: ضعيف جداً بل بالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه.

стр. 3583

٤٩٦٤ - "صاحب الصف وصاحب الجمعة لا يفضل هذا على هذا ولا هذا على هذا". أبو نصر القزويني في مشيخته عن ثوبان (ض). (صاحب الصف) في صفوف الصلاة وصفوف القتال وهو بالأول أنسب. (وصاحب الجمعة) حاضرها وإن تأخر صفه وموقعه. (لا يفضل هذا على هذا) ليس المراد الإشارة إلى صاحب الصف وصاحب الجمعة المذكورين بل الإشارة إلى ما تأول عليه إضافة الجنس فيهما والمراد أن صاحب الصف لا يفضل صاحبه في صفه وإن أيمن الإِمام وأيسره مثلان في الفضل وهكذا كل صف في المتأخرة وإن كان الأول أفضل فليس المراد إلا أفراد كل صف صف وكذلك حاضر الجمعة لا يفضل حاضرها معه بل الكل قد اشتركوا في فضيلة إجابة النداء والامتثال بالسعي وإن تفاوتت الفضائل باعتبار الدنو من الإِمام والصف الأول والتبكير في الحضور كما يختلف أهل الصف الواحد في فضيلة الإقبال على الصلاة وحضور القلب فهو شيء آخر لم يرد في الحديث بل المراد فيه بيان استواء مواقف أهل الصف في فضيلة الاقتداء وحضار الجمعة في إجابة النداء وهذه الجملة أفادة نفي فضيلة أحد المشار إليه على الآخر فاحتمل أنه مساو للآخر المبقى فضله عليه أو أن الآخر أفضل أو أن الأول أنقص كما إذا قيل أنت لا تفضل على زيد احتمل أن المراد بل تساويه أو تزيد عليه أو تنقص عنه غير أن المراد تساويهما بقوله: (ولا هذا على هذا) (أبو نصر القزويني (١) في مشيخته عن ثوبان) رمز المصنف لضعفه. ٤٩٦٥ - "صاحب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر". (ع) عن أنس (ض). (صاحب العلم) حامله العامل به والمراد علم السنة والكتاب كما سلف.

стр. 3584

(يستغفر له كل شيء) عموم أريد به الخصوص أي من الحيوانات كما دل له قوله: (حتى الحوت في البحر) وذلك لما ينال العباد من بركاته ومن نفعه بل كل حيوان نائل من بركته فإن بإحيائه شريعة الإِسلام ينال بركاته الأنام ويشمل الطير والأنام فيجازونه بالطلب من الله له المغفرة. (ع) (١) [٢/ ٦٣١] عن أنس) ضعفه المصنف برمزه لضعفه. ٤٩٦٦ - "صاحب الصور واضع الصور على فيه منذ خلق ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فيه فينفخ". (خط) عن البراء (ض). (صاحب الصور) في النهاية (٢) هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل ﵇ عند البعث للموتى إلى المحشر وقال بعضهم أن الصور جمع صورة يريد صورة الموتى ينفخ فيها الأرواح والصحيح الأول لأن الأحاديث تعاضدت عليه تارة بالصور وتارة بالقرن انتهى. (واضع الصور) بالإضافة وعدمها. (على فيه منذ خلق) يحتمل أن المراد الصور ولعل خلقه متأخر عن خلق العباد لأنه إنما خلق لأجلهم ويحتمل أن الضمير لصاحبه وأنه خلق المصور قبل خلق العباد لأن الملائكة مخلوقون قبل البشر ويدل للأول ما في كتب التفسير من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لما فرغ الله تعالى من خلق السماوات والأرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه في فيه شاخص بصره إلى العرش متى يؤمر؟ " قال: قلت: يا رسول الله ما الصور؟ قال: "القرن" قال: قلت: كيف هو؟

стр. 3585

قال: "عظيم والذي نفسي بيده إن عظم داره فيه كعرض السماوات والأرض فيؤمر بالنفخ فيه فينفخ نفخة لا يبقى عندها في الحياة أحد غير من شاء الله ثم يؤمر أخرى فينفخ نفخة لا يبقى معها إلا بعث وقام) وقد ذكر الله تعالى النفخة الأولى في سورة النمل والنفختين معا في سورة الزمر. (ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فيه) النفخ لغة إخراج الريح من الفم. (فينفخ) والحديث إعلام بأن أحوال فناء هذه الدار ومن فيها قد فرغ الحق تعالى من ذلك وأن هذا الانتظار عبادة لبعض ملائكته الكرام وأنه تعالى أخفى شأن الساعة فلا يعلمها غيره. (خط) (١) عن البراء) وعليه رمز التضعيف؛ لأن فيه عبد الصمد بن نعمان أورده الذهبي في الذيل وقال: صدوق وقال الدارقطني: غير قوي وعبد الأعلى بن أبي المساور أورده في الضعفاء وقال تركه أبو داود والنسائي. ٤٩٦٧ - "صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال فإذا عمل العبد حسنة كتبها بعشر أمثالها وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له صاحب اليمين: أمسك فيمسك ست ساعات فإن استغفر الله منها لم يكتب عليه شيئا وإن لم يستغفر كتب عليه سيئة واحدة". (طب هب) عن أبي أمامة (ض). (صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال) هما الملكان الكاتبان لأعمال العباد الوارد ذكرها في كتاب الله: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ [ق: ١٧] وفي كتب التفسير عنه ﷺ أن مقعد مليكك على ثنيتك ولسانك قلمهما وريقك مدادهما وأنت تجري فيما لا يعنيك فلا تستحي من الله ولا منهما وبين وجه الإمارة لكاتب اليمين بقوله: (فإذا عمل العبد حسنة كتبها بعشر أمثالها) من

стр. 3586

إقامة صفة الجنس المميز مقام الموصوف تقديره عشر حسنات أمثالها كما في الكشاف قال سعد الدين إنما وجهه جار الله بهذا بياناً لوجه ترك إلحاق التاء إذ المثل مذكر فيكون الواجب عشرة أمثال قال جار الله أيضًا: وهذا أقل ما وعد من الإضعاف وقد وعد بالواحد سبعمائة ووعد ثوابا بغير حساب، ومضاعفة الحسنات فضل ومكافأة السيئات عدل (١). (وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له فيحب اليمين: أمسك) فهذا من أحكام إمارته عليه. (فيمسك ست ساعات فإن استغفر الله منها لم يكتب عليه شيئا) والمراد مع ندامته وإن كان من حقوق العباد فمع تخلصه عنه. (وإن لم يستغفر كتب عليه سيئة واحدة) هذا من أعظم كرم الله تعالى وجوده وكمال رحمته وبره ضاعف الحسنة فضلا منه وأمهل في السيئة أناة بعباده لعله يتوب ثم كتب سيئة ثم وصفها بالوحدة تأكيدا لوحدتها. (طب هب) (٢) عن أبي أمامة)، رمز المصنف لضعفه ولفصوله شواهد ثم رأيت في الشرح أنه قال الهيثمي: رجاله وثقوا. ٤٩٦٨ - "صالح المؤمنين أبو بكر وعمر". (طب) وابن مردويه عن ابن مسعود (ض). (صالح المؤمنين) أي المذكور في آية التحريم بأنه مولاه ﷺ . (أبو بكر وعمر) هذا قاله ابن مسعود ومجاهد وعكرمة والضحاك وغيرهم وقيل: هو أبو بكر رواه مكحول عن أبي أمامة وقيل هو عمر قاله سعيد بن جبير ومجاهد وقيل علي بن أبي طالب ﵇. أخرجه ابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس

стр. 3587

وأخرجه ابن مردويه عن أسماء بنت عميس سمعت رسول الله ﷺ يقول: صالح المؤمنين علي بن أبي طالب ذكر ذلك المصنف في الدر المنثور (١)، والحق أن اللفظ عام لكل صالح من المؤمنين وقد أخرج الشيخان عنه ﷺ أنه قال: "إن وليي الله وصالح المؤمنين" (٢) والظاهر أنه عام لكل صالح مؤمن والتنصيص على البعض إبانة لفضله ولا تنافي بين تفسيره بكل من ذكر كما لا يخفى وإنما هو كذكر بعض أفراد العام. (طب) (٣) وابن مردويه عن ابن مسعود) ورمز المصنف لضعفه [٢/ ٦٣٢]. ٤٩٦٩ - "صام نوح الدهر إلا يوم الفطر والأضحى وصام داود نصف الدهر وصام إبراهيم ثلاثة أيام من كل شهر صام الدهر وأفطر الدهر". (طب) عن ابن عمرو (ح). (صام نوح الدهر إلا يوم الفطر والأضحى) فيه أن شرعية الصيام قديمة وقد دل لها: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣] وفيه أنه لا كراهة ولا تحريم لصيام الدهر في تلك الشريعة وإن كان الحكم فيه أحدهما في شرعنا وفيه أن يومي الفطر والأضحى أيضاً من الشريعة الأولى إلا أنه لم يكن صوم رمضان مفروضا فيها فالتعبير عنه بيوم الفطر نظراً إلى ما استقر عليه شرعنا لأنه كان محرما صومه قبل فرض رمضان. (وصام داود نصف الدهر) قد بين كيفية التنصيف أحاديث أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما ولعل المراد ما عدا الأضحى

стр. 3588

والفطر. (وصام إبراهيم ثلاثة أيام من كل شهر) ظاهره أنها مطلقة لا أيام البيض بخصوصها وتأخره من باب الترقي في فضيلة الفاعل والفعل. (صام الدهر) باعتبار أجر صومه لأن الحسنة بعشر أمثالها فيكون ذلك ثلثمائة وستين حسنة عدة أيام السنة والمراد بالدهر هنا السنة أو العمر لأنه حسب له صوم أيام عمره وأما الدهر في قوله: "وأفطر الدهر" فإنه مجاز في إطلاق اسم الكل على جزئه لأنه لما كان أكثر عمره فطرا فكأنه لم يصم شيئاً وقد ثبت في شرعنا الحث على الصومين الأخيرين والنهي عن الأول وثبت أن صوم داود أفضل الصوم. (هب) (١) عن ابن عمرو) وعليه رمز الحسن قال الهيثمي: صيام نوح ﷺ رواه ابن ماجة وصيام داود في الصحيح وهذا الخبر فيه أبو فراس ولم أعرفه. ٤٩٧٠ - "صبيحة ليلة القدر تطلع الشمس لا شعاع لها كأنها طست حتى ترتفع". (حم م ٣) عن أبي (صح). (صبيحة ليلة القدر تطلع الشمس لا شعاع لها كأنها طست حتى ترتفع) هذا من علامات مرور ليلة القدر صغرها لأنها بطلوع الشمس فيها على خلاف عادتها بل ضعيفة النور واستحق ذلك الصباح التمييز والتصغير، والله أعلم ما الحكمة في ضعف نورها في صباح ليلتها. (حم م ٣) (٢) عن أبي). ٤٩٧١ - "صدق الله فصدقه". (طب ك) عن شداد بن الهاد (صح). (صدق الله فصدقه) سببه أن رجلاً من الأعراب آمن وهاجر فلما كانت غزوة

стр. 3589

خيبر غنم رسول الله ﷺ شيئا فقسمه فأعطاه نصيبه فقال: ما على هذا اتبعتك ولكن اتبعتك على أن أرمى ها هنا -وأشار إلى حلقه- بسهم فأموت فأدخل الجنة فقال ﷺ : "إن تصدق الله يصدقك" ثم نهضوا إلى قتال العدو فأصابه سهم حيث أشار فقال ﷺ : "صدق الله فصدقه" ففيه أنه ﷺ لا يعلم من أحوال القلوب والنيات إلا ما أعلمه الله ولذا جاء بالشرطية وأتى بإن دون إذا لصعوبة هذه النية وأنه لا يحصل الجزم بها ... (١) وفيه أن من أراد من الله تعالى أمراً دينيا بصدق عزيمة أعطاه الله تعالى إياه. (طب ك) (٢) عن شداد بن الهاد) رمز المصنف لصحته، وسمي الهاد لأنه كان يوقد النار ليلا ليهتدي بها من سلك الطريق من الأضياف. ٤٩٧٢ - "صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته" (ق ٤) عن عمر (صح). (صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته) سببه أن يعلي بن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب ﵁: ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفرو فقد أمن الناس فقال: عجبت مما عجبت فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم" الحديث، أتى القصر مع الأمن صدقة من الله فيجب عليكم قبولها كما اقتضاه الأمر وفيه إيجاب القصر وهو الحق كما قررناه في حواشي ضوء النهار وهو بناء على أن الآية نزلت في قصر العدد وقد قيل: إنها نزلت في قصر الصفة أعني صلاة الخوف وقد بينا

стр. 3590

الحق هنالك. (ق ٤) (١) عن عمر). ٤٩٧٣ - "صدقة الفطر صاع تمر أو صاع شعير عن كل رأس أو صاع بر أو قمح بين اثنين: صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى غني أو فقير، أما غنيكم فيزكيه الله تعالى وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطاه". (حم د) عن عبد الله بن ثعلبة. (صدقة الفطر) ويقال بها زكاة الفطر وأضيفت إليه والمراد به يوم الفطر لوجوب إخراجها فيه وإن كان سببها الصوم وقول الشارح: إن الواجب لا يسمى صدقة مردود بالأمر بالقبول إن سلم ما قاله. (صاع تمر أو صاع شعير عن كل رأس) من إطلاق الجزء على الكل أي كل شخص. (أو صاع بر أو قمح) القمح البر كما في القاموس (٢) فهو شك من الراوي. (بين اثنين: صغير أو كبير) يحتمل أنه عطف بياني لقوله: "رأس" وهو الأظهر ويحتمل أنه عن اثنين وفي كل واحد منهما صغير أو كبير ويعلم اسما إذا كانا صغيرين أو كبيرين بدلالة السياق ومثلهما ما عطفه. (حر أو عبد ذكر أو أنثى غني أو فقير) لما كان إيجابها على الفقير مخالفاً لسائر الواجبات المالية من الزكاة ونحوها ومخالفا لكونه يصرفها أكان مظنه أن يقال: لماذا أوجبت على الفقير ثم استطرد ذكر علة إيجابها على الغني فقال: (أما غنيكم فيزكيه الله تعالى) قدمه على الفقير وإن كان الأهم بيان إيجابها عليه لأنه قدمه في اللف وقدمه فيه لأن تعلق الوجوب في حقه أوضح (وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطاه) يحتمل أن الضمير له تعالى أي أعطاه لأجل الله أنه لما الموصولة ويحتمل أنها مصدرية فالضمير

стр. 3591

للمعطي وفيه إيجابه على الفقير واختلف في تحديده والأقرب أنه من ملك قوت يومه غداءه [٢/ ٦٣٣] وعشاءه غيرها وحققناه في حاشية الضوء وكذلك فيه دليل على إجزاء نصف صاع من الحنطة كم حققناه هنالك وقد علل إيجابها بأنها طهرة من اللغو والرفث ولا ينافيه التعليل بالتزكية والإعاضة (حم د) (١) عن عبد الله بن ثعلبة) تتبعت رجالهما في السنن والخلاصة فما رأيت فيهم مجروحا إلا أن في الشرح أنه قال ابن قدامة: تفرد به النعمان بن راشد وهو كما قال البخاري: يتهم كثيراً وهو صدوق في الأصل وقال: هنا ذكرت لأحمد حديث عبد الله بن ثعلبة هذا فقال: ليس بصحيح إنما هو عن الزهري مرسلاً قلت: من قبل من هذا؟ قال: من قبل النعمان بن راشد وليس بقوي. ٤٩٧٤ - "صدقة الفطر على كل إنسان مدان من دقيق أو قمح، ومن الشعير صاع، ومن الحلواء زبيب أو تمر صاع". (طس) عن جابر (ض). (صدقة الفطر على كل إنسان مدان من دقيق أو قمح، ومن الشعير صاع، ومن الحلواء زبيب أو تمر صاع) فيه ذكر الدقيق والحلوى قالوا ولم يثبت فيهما أي في الزبيب والدقيق وهذا الحديث رمز المصنف لضعفه. (طس) (٢) عن جابر) قال الهيثمي: فيه الليث بن حماد ضعيف. ٤٩٧٥ - "صدقة الفطر صاع من تمر أو صاع من شعير أو مدان من حنطة فيه إبانة عن كل صغير وكبير وحر وعبد". (قط) عن ابن عمر (ح). (صدقة الفطر صاع من تمر أو صاع من شعير أو مدان من حنطة) أبان أن

стр. 3592

الصاع أربعة أمداد إذ الواجب من الحنطة نصف الصاع وقد جعله هنا مدين. (عن كل صغير وكبير وحر وعبد) اقتصار عن ذكر الذكر والأنثى لما علم من أن النساء شقائق الرج الذي الأحكام ولأنه قد صرح به فيما ثبت من الأحاديث غيره. (قط) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه وفيه بقية. ٤٩٧٦ - "صدقة الفطر على كل صغير وكبير وذكر وأنثى يهودي أو نصراني حر أو مملوك نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير". (قط) عن ابن عباس (ض). (صدقة الفطر على كل صغير وكبير وذكر وأنثى يهودي أو نصراني) فيه أنه لا اعتداد بمفهوم حديث كل مسلم وأنه إنما خرج مخرج الغالب لأنهم الأقدم في الخطاب، ويحتمل أن المراد إذا كانا مملوكين لمسلم فيجب عليه إخراج فطرتهما كما يجب نفعهما. (حر أو مملوك) ما يتعد ذلك. (نصف صاع من بر أو صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير) الوجه رفع نصف وما بعده، وفي نسخة نصت على نسخة المصنف بالنصب وكأنه على تقدير حذف يكون مع اسمها وهو ضعيف في العربية. (قط) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه لأنه قال مخرجه الدارقطني: تفرد به سلام الطويل وهو متروك قال الذهبي في التنقيح (٣): خبره واه انتهى. ٤٩٧٧ - "صدقة ذي الرحم على ذي الرحم صدقة وصلة" (طس) عن سلمان بن عامر (صح).

стр. 3593

(صدقة ذي الرحم على ذي الرحم صدقة وصلة) عام للصدقة الواجبة وغيرها ولكل ذي رحم حتى الأصول والفصول ولا يخرجهما إلا دليل وقد حققناه في حاشية الضوء. (طس) (١) عن سلمان بن عامر) رمز المصنف لصحته وهو خطأ لأنه قال الهيثمي وغيره: فيه غالب بن فزان وهو ضعيف. ٤٩٧٨ - "صدقة السر تطفئ غضب الرب". (طص) عن عبد الله بن جعفر، والعسكري في السرائر عن أبي سعيد (صح). (صدقة السر) أي المخلية وتقدم في أحكامها أنها لا تعلم يساره ما تخرج يمينه. (تطفئ غضب الرب) أي تكون سببا لذلك فيحتمل ممن أغضب ربه بمعصية أن يتدارك ذلك بصدقة السر. (طص) (٢) عن عبد الله بن جعفر، والعسكري) في السرائر عن أبي سعيد رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: في طريق الطبراني أصرم بن حوشب وهو ضعيف. ٤٩٧٩ - "صدقة المرء المسلم تزيد في العمر وتمنع ميتة السوء ويذهب الله تعالى بها الفخر والكبر". أبو بكر بن مقسم في جزئه عن عمرو بن عوف (ض). (صدقة المرء المسلم تزيد في العمر) تقدم لنا في الجزء الأول الكلام على هذا وبيان يحتملانه. (وتمنع ميتة السوء ويذهب الله تعالى بها الفخر والكبر) عن القلب فيطهر عنهما ويصفيه ويحتمل أن المراد ذهاب إثمهما إن اتفقا وتقدم ذكر فوائد الصدقة. (أبو بكر بن مقسم (٣) في جزئه عن عمرو بن عوف) رمز المصنف لضعفه.

стр. 3594

٤٩٨٠ - "صغاركم دعاميص الجنة يتلقى أحدهم أباه فيأخذ بثوبه فلا ينتهي حتى يدخله الله وأباه الجنة". (حم خد م) عن أبي هريرة (صح). (صغاركم) أيها المسلمون أو العباد. (دعاميص الجنة) بفتح المهملة بعدها عين مهملة آخره مهملة جمع دعموص وهي دويبة تكون في مستنقع الماء والدعموص أيضًا الدخال في الأمور أي أنهم سياحون في الجنة دخالون في منازلها لا يمنعون من موضع كما أن الصبيان في الدنيا لا يمنعون من الدخول على الحرم ولا يحتجب منهم أحد قاله في النهاية (١). (يتلقى أحدهم أباه) أي في خارج الجنة كما دل له: (فيأخذ بثوبه) كأنه بعد أن يكسوهم الله تعالى. (فلا ينتهي) عن ملازمة أبيه. (حتى يدخله الله وأباه الجنة) فهذه شفاعة خاصة. (حم خد م) (٢) عن أبي هريرة). ٤٩٨١ - "صغروا الخبز وأكثروا عدده يبارك لكم فيه". الأزدي في الضعفاء والإسماعيلي في معجمه عن عائشة (ض). (صَغِّروا الخبز وأكثروا عدده يبارك لكم فيه) فيه أن بركة الطعام مطلوبة وأن في نفس الصنعة تحصيل بركة. (الأزدي في الضعفاء (٣) والإسماعيلي في معجمه عن عائشة) رمز المصنف لضعفه وفي اللسان في ترجمة جابر بن سليم قال الأزدي: منكر الحديث لا يكتب حديثه ثم روى له هذا الخبر وقال: هذا خبر منكر لا شك فيه انتهى ولابن حجر في التخريج والخبر واه بحيث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات والمتهم به جابر وتعقبه ابن الجوزي في الحكم

стр. 3595

بوضعه المؤلف بأن له شواهد وهو الخبر الآتي: "فرقوا طعامكم يبارك لكم فيه" واعترض بأن الشاهد لا ينفع في الموضوعات. ٤٩٨٢ - "صفتي أحمد المتوكل ليس بفظ ولا غليظ يجزي بالحسنة الحسنة ولا يكافئ بالسيئة مولده بمكة ومهاجره طيبة وأمته الحمادون يأتزرون على أنصافهم ويوضئون أطرافهم أناجيلهم في صدورهم يصفون للصلاة كما يصفون للقتال قربانهم الذي يتقربون به إلى دماؤهم رهبان بالليل ليوث بالنهار". (طب) عن ابن مسعود (ح). (صفتي أحمد المتوكل) الصفة والاسم لغة مترادفان ولذا أخبر عن الصفة بهما فإن الأول علم له ﷺ وقد يقال إنه صفة لأن علمه محمد إلا أنه خلاف الظاهر فإنهما علمان له وتقدم وجه اشتقاقه وبيان النسبة بينه وبين محمد والمتوكل الانقطاع عن الخلق إلى الحق تعالى والمراد الإخبار عن صفاته في الكتب الإلهية. (ليس بفظ ولا غليظ) الفظ السيء الخلق والغليظ الخشن الجانب وقد نفى الله تعالى عنه كونه فظًّا غليظًا في القرآن بقوله: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] وذكر علته بأنه لو كان على خلافهما لانفضوا من حوله [٢/ ٦٣٤]. (يجزي بالحسنة الحسنة) أي يكافئ ويقابل من أتى بالحسنة الحسنة وقوله: (ولا يكافئ بالسيئة) تفنن في التعبير حيث قال يجزئ ثم قال يكافئ أي بل يعفو ويصفح مع أنه يجوز له المكافأة. (مولده بمكة ومهاجره طيبة) محل ولادته أشرف البقاع ومحل هجرته خير مهاجر. (وأمته الحمادون) جمع حماد أي كثير الحمد إن أصابه الخير حمد الله أو الشر حمده على ما يناله من أجرها ويأتي حديث: "عجباً لأمر المؤمن إن أصابته سراء شكر وكان خيراً له وإن أصابته ضراء شكر وكان خيراً له" وجعل هذا من صفاته ﷺ شفقة لهم الوصف بحال المتعلق لا على الأسلوب النحوي وفي التحقيق هي

стр. 3596

صفة له لأنها ما اتصفت أمته بالحمادون إلا بهدايته ﷺ لهم إلى ذلك. (يأتزرون على أنصافهم) على أنصاف سوقهم وتقدم في حرف الهمزة أول الكتاب من حديث ابن عمر وأنه ﷺ رأى الملائكة تتأزر إلى أنصاف سوقها. (ويوضئون أطرافهم) كما أمرهم الله تعالى. (أناجيلهم في صدورهم) في القاموس (١) الإنجيل وتفتح وتؤنث، كتاب عيسى ﷺ والمراد هنا القرآن وفيه ما يدل أنه سمي بالإنجيل قال المصنف في الإتقان (٢): إن الحديث يدل على هذه التسمية للقرآن قال: إلا أنه لا يجوز ذلك أن يطلق عليه انتهى. وفي الفردوس أنه يقال الإنجيل لكل كتاب محفوظ فكل ثوب وافر السطور وبه وصف للأمة بأنهم يحفظون القرآن عن ظهر قلب وقد ورد أن غيره من كتب الله تعالى لا تحفظ كذلك وهذه صفات للنوع لا للأفراد (يصفون للصلاة كما يصفون للقتال) يحتمل أنه لم شرع هذه الكيفية في صفوف الصلاة في الشريعة الأولى ويحتمل خلافه وأنها من صفاتهم وإن اتفقت لغيرهم أيضاً (قربانهم الذي يتقربون به إليَّ) أي يطلبون به القرب إليه تعالى فإن التقرب إليه تعالى مطلوب في كل ملة كما فيما حكاه تعالى عن ابني آدم (دماؤهم) يحتمل أن المراد به الجهاد وبذلهم للأنفس تقربا إليه تعالى ويحتمل أن المراد ما شرعه تعالى من إراقة دماء النحر والهدايا (رهبان بالليل) جمع راهب من الرهب وهو الخوف فالمراد أنهم في الليل يعبدونه تعالى خوفا من عقابه ولا يعارضه حديث "لا رهبانية في الإِسلام" (٣) فإنه نهى عن ترهب النصارى من ترك ملاذ الدنيا والعزلة عن أهلها وقضاء الأنفس ووضع السلسلة في العنق وغير ذلك فإنه المنهي عنه لأجوبة ولوازمه فإنه مأمور به

стр. 3597

(ليوث بالنهار) جمع ليث وهو الأسد أي كالأسود في الشدة على أعداء الله تعالى وقد وصف تعالى صحابة رسوله ﷺ بأنهم أشداء على الكفار والتقييد بالليل والنهار خرج مخرج الغالب لأن غالب فراغ القلوب والأبدان فلا يقال على الله تعالى بالليل وغالب الجهاد وظهور الشدة بالنهار. (طب) (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: فيه من لم أعرفه. ٤٩٨٣ - "صفوة الله من أرضه الشام وفيها صفوته من خلقه وعباده وليدخلن الجنة من أمتي ثلاث حثيات لا حساب عليهم ولا عذاب". (طب) عن أبي أمامة (ض). (صفوة الله من أرضه الشأم) أي خيرته من الأرض وفضيلة البقاع بالنظر إلى ما يقع فيها من الطاعات ولذا قال. (وفيها صفوته من خلقه وعباده) فإن المختارين من العباد هم أهل طاعاته فعطفهم كالإشارة إلى وجه اصطفائها وكأنه مخصوص بما عدا الحرمين وبيت المقدس ويحتمل أنه أريد بالشام القدس. (وليدخلن الجنة من أمتي ثلة) أي طائفة وكأن المراد بهم السبعون الألف الذين ثبت في الصحيح أنهم يدخلون الجنة، والناس ثلاث طبقات من يحاسب ويعاقب، ومن يحاسب ويعفى عنه، ومن لا حساب عليه ولا عقاب. (لا حساب عليهم ولا عذاب) وفسرهم ﷺ بأنهم الذين لا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون وتقدم في ذكر هذا عقيب ما تقدم ما يرشد إلى أنهم أو أكثرهم من أهل الشام وتقدم أنه محل الإبدال. (طب) (٢) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه قال الهيثمي: فيه عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي وهو ضعيف.

стр. 3598

٤٩٨٤ - "صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمرن الديار ويزدن في الأعمار". (حم هب) عن عائشة (ح). (صلة الرحم) الصلة مصدر وصل صلة مثل وعد عدة حذفت فاؤه لزوما وعوض عنها تاء التأنيث كما علم في علم الصرف، والصلة الإحسان ويأتي وهو مضاف إلى مفعوله. (وحسن الخلق وحسن الجوار يعمرن الديار ويزدن في الأعمار) أي كل خصلة منهن تكون سببًا في ذلك أو المجموع سببا في المجموع وعمارة الديار حياتها وازدراع أرضها وكثرة حيوانها النافع وتقدم معنى زيادة الأعمار والإخبار بهذا حث على فعل الثلاثة وفيه دليل على أنه لا ضير في فعل القرب لطلب خير الدنيا، وفيه أن قطيعة الرحم وسوء الخلق وسوء الجوار سبب لخراب الديار ونقص الأعمار. (حم هب) (١) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه. ٤٩٨٥ - "صلة الرحم تزيد في العمر وصدقة السر تطفئ غضب الرب". (القضاعي عن ابن مسعود (ح). (صلة الرحم تزيد في العمر وصدقة السر) الجامع بينهما حتى تعاطفا إذ الكل إحسان يراد به وجه الله تعالى. (تطفئ غضب الرب) تقدم قريبا بلفظه. (القضاعي (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه وليس بجيد فقد قال الحافظ ابن حجر: فيه من لم يعرف وهو كما قال فقد قال الحافظ في الفتح: رواه أحمد برجال ثقات [٢/ ٦٣٥].

стр. 3599

٤٩٨٦ - "صلة القرابة مثراة في المال محبة في الأهل منسأة في الأجل". (طس) عن عمرو بن سهل (ح). (صلة القرابة مثراة في المال) زيادة في ثروته وكثرته. (محبة في الأهل) لأنها جبلت القلوب على حب من أحسن إليها. (منسأة في الأجل) من نسأت البيع مهموزا أخرت ثمنه ومنه النسيء لشهر كانت العرب تؤخره عن وقته يحتمل أنه آلة أي آلة في تأخير الأجل وكذلك محبة ومثراة أو اسم مكان جعلت الصلة مكانا لما ذكر تجاوزا وإعلامًا بأن ما ذكر لازم عنها لزوم الظرف للمظروف. (طس) (١) عن عمرو) هكذا في نسخ الجامع وقال الحافظ في التقريب صوابه عمر بضم المهملة بن سهل، رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم. ٤٩٨٧ - "صل من قطعك وأحسن إلى من أساء إليك وقل الحق ولو على نفسك". ابن النجار عن علي (ض). (صل من قطعك) دفعًا بالتي هي أحسن كما أمر الله تعالى في كتابه (وأحسن إلى من أساء إليك) وهذه من أشرف الخصال ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)﴾ [فصلت: ٣٥]. (وقل الحق ولو على نفسك) كما قال تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ الآية. [النساء: ١٣٥]. (ابن النجار (٢) عن علي) رمز المصنف لضعفه قال الحافظ: الحسين بن زيد ضعفه ابن المديني وغيره.

стр. 3600

٤٩٨٨ - "صلوا قراباتكم ولا تجاوروهم فإن الجوار يورث بينكم الضغائن". (عق) عن أبي موسى. (صلوا قراباتكم) في الإمداد أن الصلة نوع من أنواع البر والإحسان كما فسرها بذلك غير واحد والقطيعة ضدها وهي ترك الإحسان، وعدوا قطع الرحم من الكبائر وضبطوا ذلك بترك ما ألفه من إحسان أو نحوه كمكاتبة ومراسلة ونحوها. (ولا تجاوروهم) لما كثرت التوصية في صلة القرابة وكان التجاور مظنة أن يعرفونه بينهم ليكون أتم في الاتصال نهى عنه الشارع لما علله به من قوله. (فإن الجوار يورث بينكم الضغائن) أي الأحقاد وذلك مجرب معلوم وإن كان الحديث ضعيفا وذلك أن القرابة مع التجاور تبعث بينهم التحاسد وبقوله عن الجوار بينهم ما لا يكون بينهم وبين غيرهم من الجيران. (عق) (١) عن أبي موسى) من رواية أبي سعيد بن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري حديث منكر؛ لأنه فيه سعيد. ٤٩٨٩ - "صلّت الملائكة على آدم فكبرت عليه أربعا وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم". (هق) عن أبي (صح). (صلّت الملائكة على آدم) بعد موته وكأن المراد مع ولده أو أنهم علموا أولاده كيفية الصلاة عليه وفيه أنها أول صلاة على ميت وقد كان مات هابيل في حياة آدم شهيدًا ويحتمل أنها قد كانت علمته شرعيتها وأنه صلى آدم على هابيل وإنما ذكر هذا إعلاما بتعظيم آدم بصلاة الملائكة عليه إلا أن آخره يدل للأول. (فكبرت عليه أربعًا وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم) أي الطريقة التي جعلها

стр. 3601

لكم ولموتاكم فالإشارة إلى الصلاة ولا ينافيه أن ثبت زيادة التكبير على أربع. (هق) (١) عن أبي) رمز المصنف لصحته قال الشارح: وهي هفوة فإن فيه عثمان بن سعيد وهو لين، قاله الذهبي في المهذب (٢). ٤٩٩٠ - "صل صلاة مونع كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك، واياس عما في أيدي الناس تعش غنيا وإياك وما يعتذر منه". أبو محمد الإبراهيمي في كتاب الصلاة وابن النجار عن ابن عمر. (صل صلاة مودع) تقدم في الحديث: "صلاة من يظن أنه لا يرجع إليها أبداً"، فهو بيان الموح. (كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك) تقدم الكلام عليه في الجزء الأول وهو حث على الإقبال على الصلاة. (واياس عما في أيدي الناس تعش غنياً) فإن الطمع فيما في أيديهم هو الفقر الحاضر. (وإياك وما يعتذر منه) سلف الكلام عليه في الهمزة في: "إياك" وإنه تحذير عن فعل ما لا يسكت الناس عنه السؤال عنه ويطلب المعاذير لفعله. (أبو محمد الإبراهيمي في كتاب الصلاة وابن النجار عن ابن عمر) وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣) عن ابن عمر قال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم. ٤٩٩١ - "صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب". (حم خ ٤) عن عمران بن حصين (صح). (صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب) فيه أن الصلاة لا تسقط بتعذر القيام لأن له بدلا هو القعود ولا يتعذر القعود لأن له بدلا هو كونه

стр. 3602

على جنب وفيه خلاف بين الفقهاء في الفروع وظاهره أنه لا وجوب إن تعذر على جنب إلا أنه قد جاء من حديث ابن عباس: فإن نالته مشقة صلى نائما يومئ برأسه فإن نالته مشقة سبح وإن كان فيه ضعفاً. (حم خ ٤) (١) عن عمران بن حصين). ٤٩٩٢ - "صل قائمًا إلا أن تخاف الغرق" ك عن ابن عمر" (صح). (صل قائمًا إلا أن تخاف الغرق) هو خطاب لمن في السفينة وفيه أنه لا تجزئ صلاة القاعد الفرض إلا لخشية الغرق (ك عن ابن عمر) (٢) ورمز المصنف لصحته. ٤٩٩٣ - "صل لصلاة أضعف القوم ولا تتأخذ مؤذنًا يأخذ على أذانه أجرًا" طب عن المغيرة " (صح). (صل لصلاة أضعف القوم) يعني إذا كنت إمامًا لهم لما أفادته غيره من الأدلة، (ولا تتخذ مؤذنًا يأخذ على أذانه أجرًا) فيه أن اتخاذ المؤذن مأمور به ولكنه منهي عن اتخاذ من يأخذ أجرته على أذانه حمل النهي على التحريم أبو حنيفة وحمله على الكراهة الشافعي وتقدم الكلام عليه (طب عن المغيرة) (٣) رمز المصنف لصحته. ٤٩٩٤ - "صل بالشمس وضحاها ونحوها من السور". (حم) عن بريدة (صح). (صل بالشمس وضحاها ونحوها من السور) هو خطاب لمن أم قوما في صلاة فريضة وقد ثبت أنه ﷺ نهى معاذا عن التطويل لما شكاه بعض قومه

стр. 3603

وقال: "صل بالشمس وضحاها ونحوها". (حم) (١) عن بريدة) رمز المصنف لصحته. ٤٩٩٥ - "صل الصبح والضحى فإنها صلاة الأوابين". زاهر بن طاهر في سداسياته عن أنس. (صل الصبح والضحى فإنها صلاة الأوابين) الضمير عائد على الضحى، والأواب: كثير الرجوع إلى الله إلى طاعته وفي ذكر الضحى عقب الفجر ما يرشد إلى أنه لا صلاة بعدها إلا الضحى ووقتها من عقب زوال وقت الكراهة وتقدم الكلام فيها [٢/ ٦٣٦]، وتقدم أنها: "إذا فاءت الأفياء وهبت الأروح أنها ساعة الأوابين" فيدل مع هذا على تعدد صفات الأوابين وقد وصف الله عبده داود بأنه أواب، فالآتي بصلاة الضحى يتصف بصفة الأنبياء ﵈. (زاهر بن طاهر في سداسياته (٢) عن أنس) أي الأحاديث التي بينه وبين النبي ﷺ فيها ستة من الرواة لا غير وهي نظير ثلاثيات البخاري. ٤٩٩٦ - "صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة". (خ) عن زيد بن ثابت (صح). (صلوا أيها الناس) في النداء بعد الأمر حث على الأمر المذكور. (في بيوتكم) المراد بها منازلهم فيشمل كل مسكن، والمراد النافلة بقوله: (فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته) وذلك لجمعية القلب فإنها أقرب إلى الخلو من المساجد وللبعد عن توهم الرياء. (إلا المكتوبة) أي التي كتبها الله وفرضها فإن صلاة المرء لها في غير بيته من المسجد أو البرية أفضل ولو كانت فرادى كما صرحت به أحاديث ذكرناها في حاشية ضوء النهار فنفل البيت فرادى أفضل منه جماعة في

стр. 3604

المسجد وفرادى الفرض في المسجد أفضل منها جماعة في البيت وهذا خاص بالرجال، ثم النفل عام نوافل الفرائض. (خ) (١) عن المغيرة). ٤٩٩٧ - "صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً" (ت ن) عن ابن عمر (صح). (صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا) لأن القبر لا عمل فيه فمن ترك الصلاة في منزله فقد جعله قبرا وتقدم بلفظه. (ت ن) (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته. ٤٩٩٨ - "صلوا في بيوتكم ولا تتركوا النوافل فيها". (قط) في الأفراد عن أنس وجابر. (صلوا في بيوتكم ولا تتركوا النوافل فيها) قد اجتمع الأمر هنا والنهي عن فعل النافلة في البيوت فإن مفعول صلوا المحذوف هو النوافل لكنه حذف لدلالة الثاني عليه وهذا تأكيد على التنفل في المنازل بليغ. (قط) (٣) في الأفراد عن أنس وجابر). ٤٩٩٩ - "صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً، ولا تتخذوا بيتي عيدا، وصلوا علي وسلموا فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم". (ع) والضياء عن الحسن بن علي (ح). (صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا، ولا تتخذوا بيتي عيداً) في القاموس (٤) العيد بالكسر اعتيادك قربهم أو مرض أو نحوه وكل يوم فيه جمع انتهى، فأظهر معانيه هنا لا تجعلوا قبري مجمعاً لكم ومنه ويرشد إليه قوله ﷺ "اللهم لا

стр. 3605

تجعل قبري وثنا يعبد" لأن العبادة لازمة للاجتماع فالنهي عن اتخاذه عيدا نهى عن ذريعة عبادته فلا يتخذ قبره كذلك فالحديث نهي عن اعتياد مجيء قبره ﷺ وقبر غيره بالأولى وأخرجه أبو داود بلفظ "قبري" وكذلك أخرجه أبو يعلى في رواية، والمراد ببيته ﷺ قبره لأنه بيته والعيد مشتق من المعاودة والاعتياد فالمراد هنا لا تتخذوه مكاناً يقصد للاجتماع فيه وانتيابه للعبادة أو لغيرها، قال ابن القيم (١): كما أن المسجد الحرام وعرفة ومنى ومزدلفة والمشاعر جعلها الله عيداً للحنفاء ومثابة لها قال: قال شيخ الإِسلام -يريد ابن تيمية- (٢): وجه الدلالة فيه أن قبر رسول الله ﷺ أفضل قبر على وجه الأرض وقد نهي عن اتخاذه عيدًا فقبر غيره أولى بالنهي كائنا من كان ثم إنه قرن ذلك بقوله "ولا تتخذوا بيوتكم قبورًا" أي لا تعطلوها من الصلاة فيها والدعاء والقرآن فيكون بمنزلة القبور فأمر بتحري النافلة في البيوت ونهى عن تحري النافلة عند القبور ويدل له أيضاً قوله. (وصلوا علي وسلموا فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم) فإنه يدل أن المراد لا تعتادوا المجيء إلى قبري ليصلوا علي ويسلموا فإنه يبلغني دعاؤكم لي من دون كلفة مجيئكم إليَّ وليس نهيا عن شرعية زيارته ﷺ بل عن الاعتياد لذلك وجعله موضع دعاء وصلاة قال ابن القيم وقد حرف هذه الأحاديث من قال إنه أمر بملازمة قبره والعكوف عنده واعتياده وقصده وانتيابه ونهى عن أن يجعل كالعيد الذي إنما يكون في العام مرة أو مرتين فكأنه قال: لا تجعلوه بمنزلة العيد الذي يكون من الحول إلى الحول واقصدوه كل ساعة وكل وقت وهذا مراغمة ومجادة ومناقضة لما قصده الرسول ﷺ وقلب للحقائق ونسبه لرسول الله ﷺ إلى

стр. 3606

التدليس والتلبيس بعد التناقض فقاتل الله أهل الباطل أنى يؤفكون، ولا ريب أن في أمر الناس باعتبار أمر وملازمته وكره إتيانه بقوله: لا تجعلوه عيداً فهو إلى التلبيس وضد البيان أقرب منه إلي الدلالة والبيان، وقد أطال النفس في إغاثة اللهفان في هذا المعنى. (ع) والضياء (١) عن الحسن بن علي) رمز المصنف لحسنه وفي نسخة رمز له بالصحة لكنه قال الهيثمي: فيه عبد الله ﷺ بن نافع وهو ضعيف. ٥٠٠٠ - "صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل". (ت) عن أبي هريرة (صح). (صلوا في مرابض الغنم) الأمر للإرشاد أو الإباحة. (ولا تصلوا في أعطان الإبل) جمع عطن، وهو مبرك الإبل، حول الماء يقال عطنت الإبل هي عاطنة وعواطن إذا سقيت وبركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى وأعطنت الإبل إذا فعل بها وذلك قاله في النهاية (٢)، قال ولم ينه عن الصلاة فيها لأجل النجاسة فإنها موجودة في مرابض الغنم وقد أمر بالصلاة فيها والصلاة مع النجاسة لا تجوز وإن أراد أن الإبل تزدحم في المنهل فإذا شربت رفعت رؤوسها ولا يؤمن من نفارها وعفرها في ذلك الموضع فيؤذي المصلى عفرها أي تلهيه عن صلاته أو تنجسه سائر أبوالها انتهى. قلت: يقال الأمر بالصلاة في مرابض الغنم دليل طهارة أزبالها وأبوالها أما الإبل فقد علل وجه النهي في الحديث الثاني بأنها خلقت من الشياطين فهو نهي عن الصلاة من محالها كالنهي عن الصلاة في الحمامات لأنها موضع الشياطين.

стр. 3607

(ت) (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته قال الترمذي: إنه حسن صحيح. ٥٠٠١ - "صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين". (هـ) عن عبد الله بن مغفل (صح). (صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين) كأن المراد أن فيها صفات من صفات الشياطين كشدة النفار وإيذاء صاحبها ونحوه لا أنها خلقت هي من الشياطين لأنها من الدواب المخلوقة من الماء الداخلة في عموم ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ [النور: ٤٥]، والشياطين خلقت من النار ويحتمل أن في أصل جبلتها الخلق من النار وهذه هي العلة المنصوصة على النهي لا النجاسة ولو كانت النجاسة علة لذكرت لأنها أهم من هذه العلة إذ هي ألصق بشأن الصلاة فما عدل ﷺ إلى هذه إلا لعقد تلك. استشكل التعليل [بكونها خلقت من الشياطين] بما ثبت من صلاته ﷺ عليها النافلة (هـ) (٢) عن عبد الله بن مغفل) رمز المصنف لصحته. ٥٠٠٢ - "صلوا في مرابض الغنم ولا توضأوا من ألبانها ولا تصلوا في معاطن الإبل وتوضأوا من ألبانها". (طب) عن أسيد بن حضير (صح). (صلوا في مرابض الغنم ولا توضأوا من ألبانها) أي لا تغسلوا أيديكم منه وتقدم حديث أم سلمة: "إذا شربتم اللبن فتمضمضوا فإن له دسمًا" إلا إنه يحتمل عدم الوضوء هنا على غسل الأيدي فقط أو يراد أعم من ذلك ويخص لبن الغنم بهذا، وقيل: المراد الوضوء الشرعي دفعاً لتوهم الوضوء من شرب ألبانها وفيه بعد. (ولا تصلوا في معاطن الإبل وتوضأوا من ألبانها) أي اغسلوا منه الأيدي لا الوضوء الشرعي فإنه لا قائل به من اللبن إنما الخلاف في لحومها.

стр. 3608

(طب) (١) عن أسيد بن حضير) رمز المصنف لصحته قال مغلطاي: حديث صحيح متصل والنهي في هذه الأحاديث للتنزيه عند الشافعي والجمهور كما أن الأمر في الصلاة في مرابض الغنم للإباحة لا للندب ولا الوجوب. ٥٠٠٣ - "صلوا في مراح الغنم وامسحوا رغامها فإنها من دواب الجنة". (عد هق) عن أبي هريرة (ض). (صلوا في مراح الغنم) بضم الميم أي مأواها وليس باسم مكان من راح وإلا فكان الصواب الفتح ويحتمل أنه اسم مكان منه إلا أنه شذ بفتح ميمه. (وامسحوا رغامها) بضم الراء فغين معجمة وقيل المشهور أنه بالمهملة وهو المروي كما في النهاية (٢) وهو ما سيل من أنفها قال ويجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها رعاية لها وإصلاحا لشأنها. (فإنها من دواب الجنة) يحتمل أنها أخر منها ويحتمل أنها تكون في الآخرة منها وفيه ما كان من الجنة مأمور بإكرامه. (عد هق) (٣) عن أبي هريرة) في نسخة صحيحة قوبلت على نسخة المصنف رمز المصنف رمز الصحة وفي أخرى رمز الضعف عليه وليس كما قال، فقد قال الحافظ الهيثمي: فيه الحجاج بن أرطأة وفيه مقال. ٥٠٠٤ - "صلوا في نعالكم ولا تشبهوا باليهود". (طب) عن شداد بن أوس (صح). (صلوا في نعالكم) هذه سنة هجرت وجهلت وهكذا فإنه كان ﷺ يصلي بنعله أحيانا ولذا صلى بها مرة وفيها قذر ثم أخبره جبريل ﷺ به فخلعها فخلع

стр. 3609

أصحابه فإنه صريح أنهم كان جميعًا منتعلين. (ولا تشبهوا باليهود) فأنهم لا يرون ألصلاة بالنعال وفيه الأمر بمخالفتهم وعدم التشبه بهم. (طب) (١) عن شداد بن أوس رمز المصنف لصحته، وليس كما قال ففيه يعلي بن شداد قال في الميزان: توقف بعضهم في الاحتجاج بخبره "صلوا" إلى آخر ما هنا وهو شيخ محله الصدق انتهى. قال يعلى: لم أر فيه تعديلاً ولا تجريحاً. ٥٠٠٥ - "صلوا خلف كل بر وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر وجاهدوا مع كل بر وفاجر". (هق) عن أبي هريرة (ض). (صلوا خلف كل بر وفاجر) قد حققنا صحة هذا الحكم في رسالة مستقلة لا لهذا الحديث فإنه ضعيف. (وصلوا) أي صلاة الجنازة. (على كل بر وفاجر) لأن بفجوره لا يسقط عنه فرض الصلاة عليه، وذكر البر استطراد وبيان أن الحكم في الصفتين سواء، وإلا فإنه من الأحكام المعلومة. (وجاهدوا) الكفار والبغاة. (مع كل بر وفاجر) وقد عمل بهذا الصحابة فجاهدوا وغزوا الكفار وأمرهم معاوية وأميرهم يزيد ابنه. (هق) (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف عليه بالضعف، وقال الشارح: سكت عليه فأوهم سلامته من العلل وليس كذلك فقد قال الذهبي في المهذب (٣): فيه انقطاع وجزم ابن حجر بانقطاعه قال العقيلي ليس لهذا المتن إسناد يثبت والبيهقي: كلها ضعيفة غاية الضعف والحاكم: هذا منكر. ٥٠٠٦ - "صلوا ركعتي الضحى بسورتيهما: والشمس وضحاها والضحى".

стр. 3610

(هب فر) عن عقبة بن عامر (ض). (صلوا ركعتي الضحى بسورتيهما) الإضافة لأدنى ملابسة وكأنه في الأولى تغليب وإلا فهي سورة الشمس أو لأنه ذكر فيها لفظ الضحى. (والشمس وضحاها والضحى) وفيه مراعاة اسم الصلاة لما ذكر في السورتين. (هب فر) (١) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لضعفه لأن فيه مجاشع بن عمرو قال الذهبي في الضعفاء: قال ابن حبان يضع الحديث عن ابن لهيعة وهو ضعيف. ٥٠٠٧ - "صلوا صلاة المغرب مع سقوط الشمس بادروا بها طلوع النجم". (طب) عن أبي أيوب. (صلوا صلاة المغرب مع سقوط الشمس) لأن ذلك وقتها. (بادروا بها طلوع النجم) المراد الجنس وهو حث على المسارعة بها قبل ظهور النجوم وهو يعارض حديث الشاهد عند مسلم أنه ﷺ والشاهد النجم منهم من خرج في حديث مسلم لأن هذا الحديث أيده فعله ﷺ والأحسن أن يحمل حديث الشاهد على يوم الغيم إذ لا يعرف غروب للشمس إلا بطلوع الشاهد وظهوره وقيل المراد بالشاهد الليل. (طب) (٢) عن أبي أيوب) من حديث أحمد بن يزيد بن أبي حبيب عن رجل عن أبي أيوب قال الهيثمي: بقية رجاله ثقات. ٥٠٠٨ - "صلوا قبل المغرب ركعتين صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء". (حم م) عن عبد الله المزني (صح). (صلوا قبل المغرب ركعتين صلوا قبل المغرب ركعتين) أي بعد أذانه لما
следующие страницы →