← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

٥٥١٤ - "عليكم بالشام. (طب) عن معاوية بن حيدة (ض) ". (عليكم بالشام) أي سكونه قيل مطلقا لكونه أرض الحشر والنشر، وقيل: في آخر الزمان؛ لأنَّ جيوش الإِسلام ينزوي إليها عند فساد أمر الدين وغلبة الشر على الخير. (طب (١) عن معاوية بن حيدة) رمز المصنف لضعفه, وقال الهيثمي: أسانيده كلها ضعيفة لكن رواه أبو يعلى بسند رجاله رجال الصحيح في حديث طويل. ٥٥١٥ - "عليكم بالشام؛ فإنها صفوة بلاد الله يسكنها خيرته من خلقه, فمن أبي فليلحق بيمنه, وليسق من غُدُرِه, فإن الله تكفل لي بالشام وأهله. (طب) عن واثلة". (عليكم بالشام؛ فإنها صفوة بلاد الله) أي المختارة منها. (يسكنها خيرته من خلقه) فخير البقاع يسكنها خير الناس. (فمن أبى) امتنع عن سكون الشام. (فليلحق بيمنه) أي ينزل باليمن ويسكنها إن لم يسكن الشام وأضاف اليمن إلى المأمور مع جعل الشام صفوة مضافة إليه تعالى ما يدل على علو شأن الشام (وليستق) أمر من الاستقاء. (من غُدُرِه) بضم المعجمة والمهملة بوزن ورد جمع غدير، قيل: إن الضمير فيها للشام وإنه عطف على قوله: "عليكم بالشام" وقوله. (فإنَّ الله تكفل لي بالشام وأهله) اعتراض ولا يخفى أنَّ الأقرب اليمن وإن كان قوله: "فإنَّ الله تكفل لي بالشام وأهله" يؤيد الأول أي ضمن لي حفظها وحفظ أهلها. (طب (٢) عن واثلة) سكت المصنف عليه، قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وقال الهيثمي: رواه الطبراني بأسانيد كلها ضعيفة.

стр. 3922

٥٥١٦ - "عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن (هـ ك) عن ابن مسعود". (عليكم بالشفاءين) قال المظهر: شفاء البئر والنهر طرفه والشفاء من المرض معافاة طرق السلامة وصار اسماً للبئر. (العسل) وهو لعاب النحل وله مائة اسم كذا قيل (والقرآن) أجره ترقيا إلى الأعظم الأشرف الأنفع جمع بين الطب البشري والإلهي وبين الفاعل الطبيعي والروحاني وطب الأجساد وطب الأرواح والسبب الأرضي والسماوي وقد أطال وأطاب ابن القيم في هديه ﷺ في الطب في بيان شأن القرآن والعسل (١)، وقدمنا في الجزء الأول ما فيه كفاية. (هـ ك (٢) عن ابن مسعود) قال الحاكم: صحيح على شرطهما، وقال البيهقي في الشعب: الصحيح موقوف على ابن مسعود. ٥٥١٧ - "عليكم بالصدق؛ فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور، وهما في النار، وسلوا الله اليقين والمعافاة، فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرا من المعافاة، ولا تحاسدوا, ولا تباغضوا؛ ولا تقاطعوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله. (حم خد هـ) عن أبي بكر (صح) ". (عليكم بالصدق؛ فإنه مع البر) أي مصاحب له وملازم دائر معه حيث دار، والبر الإحسان وهو عام للإحسان مع الخالق والمخلوق والنفس. (وهما في الجنة) أي الصدق والإحسان من صفات أهل الجنة وأخلاقهم أو هما وصاحبهما المتصف بهما فيها، (وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور) يلازمه ويصاحبه والفجور الخروج عن الطاعة، (وهما في النار) أي من صفات أهلها وأخلاقهم أو يتجسدان في الآخرة ويزج بهما في النار فيكونا مع أصحابها

стр. 3923

المتصفين بهما، (وسلوا الله اليقين) فإنه من أعطاه الله اليقين كان صادقاً في أفعاله وأقواله باراً في جميع أحواله، (والمعافاة) عن الصفات القبيحة والأسقام البذيئة، (فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيراً من العافية) لأن باليقين حصلت عافية دينه وبالعافية كفى دينه بدنه فتتم له الطاعة بالقلب والجوارح. (ولا تحاسدوا) لا يحسد أحدكم غيره. (ولا تباغضوا) فإن الله يحب المتحابين فيه ويبغض المتباغضين. (ولا تقاطعوا) التقاطع التهاجر وهو منهي عنه لما يجر إليه من تشاحن القلوب، (ولا تدابروا) كناية عن التباعد والتهاجر كأن كل واحد يوجه إلى الآخر دبره ولا يقبل عليه بوجهه. (وكونوا عباد الله) في هذه العبارة التنويه جمع للقلوب وتنبيه على أن الكل عبيد لمالك واحد وأنهم قد شرفوا بالإضافة إليه وبكونهم عبيداً له، فلا يفخر أحد على أحد لاستوائهم في تلك الرتبة ولا يتخلقون بالأخلاق التي نهاهم عنها فيفسدوا شرف الاتصاف بالعبودية له تعالى. (إخواناً كما أمركم الله) حيث قال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، وهو وإن كان خيراً فهو في قوة كونوا [٣/ ٩١] إخوة يشفق بعضكم على بعض؛ ولأن أمرهم أيضاً بهذه الصيغة أي قوله كونوا إخواناً على لسان رسوله ﷺ . (حم خد هـ (١) عن أبي بكر الصديق) رمز المصنف لصحته ورواه النسائي في اليوم والليلة. ٥٥١٨ - "عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً. (حم خد م ن) عن ابن مسعود (صح) ".

стр. 3924

(عليكم بالصدق) عام للأقوال والأفعال وإن كان في الأول أشهر، فإنه يقال صدق في فعله ومكيال صادق إذا كان وافيًا ونحوه. (فإن الصدق يهدي إلى البر) يدل عليه ويعود إليه، والواسم جامع لأنواع الخير كلها. (وإن البر يهدي إلى الجنة) يدل عليها ويوصل إلى حلولها وهي غاية كل مطلوب وقد وقع نيلها بسبب الصدق فهو السبب الأولى وسبب السبب (وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً) فيكون من رفقاء النبيين كما قال الله تعالى: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] ولو لم يكن للصدق إلا هذا الشرف لكفاه، (وإياكم) احذر. (والكذب فإن الكذب يهدي) من باب اهدوهم إلى صراط الجحيم أو قصد مشاكلة قريبه. (إلى الفجور) الميل عن الاستقامة والانبعاث في المعاصي، (وإن الفجور يهدي إلى النار) والسبب الأولى الكذب فالكذب يهدي إلى النار، (وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) والمراد إظهار ذلك لخلقه بكتابته في اللوح أو الصحف أو بالإلقاء في القلوب وعلى الألسنة والعقاب في الآخرة عقاب الكذابين. (حم خد م ن (١) عن ابن مسعود). ٥٥١٩ - "عليكم بالصدق، فإنه باب من أبواب الجنة، وإياكم والكذب؛ فإنه باب من أبواب النار. (خط) عن أبي بكر (ض) ". (عليكم بالصدق، فإنه باب من أبواب الجنة) أي سبب لدخولها فكأنه بابها الذي يدخل منه. (وإياكم والكذب؛ فإنه باب من أبواب النار) سبب لدخول باب من أبوابها أو أن في أبوابها باباً يقال الكذب وهذا عام لكل كذب في جد أو هزل وقد رخص فيه على الزوجة والصلح وفي الحرب وقيل لا ترخيص فيه أصلاً

стр. 3925

انما يأتي بالمعاريض من الكلام. (خط (١) عن أبي بكر) رمز المصنف لضعفه، وذلك لأن فيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، قال الذهبي في الضعفاء (٢): كذبوه. ٥٥٢٠ - "عليكم بالصف الأول، وعليكم بالميمنة، وإياكم والصف بين السواري". (طب) عن ابن عباس (ض). (عليكم بالصف الأول) أي في صلاة الجماعة وهو الذي يلي الإمام. (وعليكم بالميمنة) أي من الصف الأول وظاهره أنه أفضل من السمت. (وإياكم والصف بين السواري) جمع سارية وهي العمود وكان وجه الحكمة بقطع الصفوف بتخلل السواري والله يحب أن يكون صفاً متصلاً. (طب (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه إسماعيل بن يوسف المكي وهو ضعيف. ٥٥٢١ - "عليكم بالصلاة فيما بين العشائين) فإنها تذهب بملاغاة النهار. (فر) عن سلمان (ض). (عليكم بالصلاة فيما بين العشائين) أي المغرب والعشاء ففيه تغليب والمراد النفل بينهما، (فإنها تذهب بملاغاة) جمع لغو (النهار) أي بإثم لغوه، وتصدق ولو بركعتين ولفظه في مسند الفردوس: فإنها تذهب بملاغاة أول النهار. (فر (٤) عن سلمان) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه إسماعيل بن أبي زياد بالمثناة التحتية

стр. 3926

لا النون وهو متروك يضع الحديث قاله الدارقطني، فكان على المصنف حذفه من كتابه. ٥٥٢٢ - "عليكم بالصوم، فإنه محسمة للعروق، ومذهبة للأشر. أبو نعيم في الطب عن شداد بن عبد الله". (عليكم بالصوم، فإنه محسمة) بالمهملتين اسم آلة من الحسم وهو القطع. اللعروق) قيل: أي مانع للمني عن السيلان لأنه يقلله جداً. (ومذهب) يزله محسمة أي آلة للذهاب. (للأشر) البطر بزنته، ومعناه أن الصوم يكسر النفس ويذهب بطرها. (أبو نعيم (١) في الطب عن شداد بن عبد الله). ٥٥٢٣ - "عليكم بالعمائم؛ فإنها سيما الملائكة, وأرخوا لها خلف ظهوركم. (طب) عن ابن عمر (هب) عن عبادة (ض) ". (عليكم بالعمائم) أي بلبسها. (فإنها سيما الملائكة) أي علامتهم يوم بدر أو دائماً وفيه ندب التحلي بحلية الملائكة والأبرار (وأرخوا لها خلف ظهوركم) فيه ندب العذبة التحتية والفوقية فإنهما خلف الظهور وقدر الإرخاء غير مذكور فتصدق على القليل وتقبح إن جاوز الحد. (طب عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه عيسى بن يونس، (هب (٢) عن عبادة) فيه الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان، قال العراقي: في شرح الترمذي والأحوص ضعيف. ٥٥٢٤ - "عليكم بالغنم؛ فإنها من دواب الجنة: فصلوا في مراحها، وامسحوا رَغَامَهَا. (طب) عن ابن عمر (ض) ".

стр. 3927

(عليكم بالغنم) باتخاذها واقتنائها، والغنم جنس يطلق على الضأن والمعزى ولا واحد للغنم من لفظه (فإنها من دواب الجنة) أي أخرجت منها أو هي الآن جنسها فيها أو هي داخلة في الآخرة إليها. (فصلوا في مراحها) بفتح الميم فراء فحاء المهملة مأواها، (وامسحوا رَغَامَهَا) [٣/ ٩٢] بالمعجمة والمشهور فيه والمروي بالمهملة قاله في النهاية (١) وفسره عليهما ما يسيل من أنوفها، وتمام الحديث عند مخرجه: قلت: يا رسول الله ما الرغام، قال ﷺ : "المخاط" والأمر قيل للإباحة والأظهر الندب. (طب (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه صبيح لم أجد من ترجمه. ٥٥٢٥ - "عليكم بالقرآن: فاتخذوه إماما وقائدًا، فإنه كلام رب العالمين الذي هو منه وإليه يعود، فآمنوا بمتشابهه، واعتبروا بأمثاله. ابن شاهين في السنة وابن مردويه عن علي". (عليكم بالقرآن) الزموا تدبره وتلاوته (فاتخذوه إمامًا وقائداً) تقتدون به وتنقادون لأمره ونهيه. (فإنه كلام رب العالمين) فأي هدي أعظم من هديه وأي كلام أنفع منه. (الذي هو) أي القرآن. (منه) من عنده تعالى. (وإليه يعود) حين يرفعه أو يعود أجر تلاوته عند أن يصعد إليه الكلم الطيب أو بيان متشابهه. (فآمنوا بمتشابهه) كما وصفه الله تعالى وذلك الراسخون في العلم (واعتبروا) اتعظوا (بأمثاله) التي ضربها لكم وما يعقلها إلا العالمون وتقدم الكلام في الأمثال. (ابن شاهين في السنة وابن مردويه (٣) عن علي) سكت المصنف عليه.

стр. 3928

٥٥٢٦ - "عليكم بالقرع، فإنه يزيد في الدماغ، وعليكم بالعدس، فإنه قدس على لسان سبعين نبياً. (طب) عن واثلة (ض) ". (عليكم بالقرع) بفتح القاف وسكون الراء وقد تفتح بعدها مهملة وهو الدباء. (فإنه يزيد في الدماغ) في قوته وزيادته زيادة للبدن جميعاً وقد كان ﷺ يحبه وفي مسند أحمد عن أنس: "كان أحب الطعام إليه ﷺ الدباء" (١). (وعليكم بالعدس، فإنه قدس) عظم شأنه بذكر منافعه والانتفاع به (على لسان سبعين نبياً) زاد البيهقي: "آخرهم عيسى بن مريم ﵇ وهو يرق القلب ويسرع الدمع". وأخرج ابن السني في الطب عن أبي هريرة مرفوعاً: "أن نبياً من الأنبياء اشتكى إلى الله تعالى قساوة قلب قومه فأوحى الله إليه: أن مر قومك يأكلوا العدس فإنه يرق القلب ويدمع العينين ويذهب الكبر وهو طعام الأبرار" (٢). قال ابن القيم (٣): قد ورد فيه يعني العدس أحاديث كثيرة كلها باطلة على رسول الله ﷺ لم يقل شيئاً منها ثم ذكر هذه الأحاديث، قال: وأرفع شيء جاء فيه وأصحّه أنه شهوة اليهود التي قدموها على المن والسلوى وهو قرين الثوم والبصل في الذكر وطبعه طبع الموت بارد يابس وساق كلاماً حسناً. (طب (٤) عن واثلة) رمز المصنف لضعفه، قال: فيه عمرو بن الحصين وهو متروك، قال الزركشي: وجدت بخط ابن الصلاح أنه حديث باطل، وقال النووي: حديث أكل البطيخ والباقلاء والعدس والأرز ليس فيه شيء صحيح، وسُئل عنه ابن المبارك قال: ولا على لسان نبي واحد، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات من عدة طرق

стр. 3929

وحكم عليه بالوضع ودندن عليه المصنف بما لا طائل تحته. ٥٥٢٧ - "عليكم بالقرع، فإنه يزيد في العقل، ويكثر الدماغ. (هب) عن عطاء مرسلًا". (عليكم بالقرع، فانه يزيد في العقل، ويكثر الدماغ) لما فيه من الرطوبة وهو بارد رطب في الثانية وهو أقل الثمار الصيفية مضرة وله في دفع الحميات اليد البيضاء. (طب (١) عن عطاء مرسلاً) سكت عليه المصنف وفيه مخلد بن قريش قال في اللسان (٢): قال ابن حبان في الثقات: يخطئ. ٥٥٢٨ - "عليكم بالقنا والقسي العربية، فإن بها يعز الله دينكم ويفتح لكم البلاد. (طب) عن عبد الله بن بسر". (عليكم بالقنا) بفتح القاف بعدها نون، جمع قناة وهي الرمح. (والقسي) بكسر القاف جمع قوس (العربية) أي التي يرمي بها العرب أو تصنعها، قال ابن تيمية (٣): احترز بالعربية عن العجمية، فتكره؛ لأنَّها من زي العجم وقد أمرنا بمخالفتهم. (فإن بها) تقديمه للاهتمام لا للحصر. (يعز الله دينكم) أي دين الإِسلام. (ويفتح لكم البلاد) وهو من أعلام نبوته فإنه إخبار عن غيب وقد وقع كما أخبر به ﷺ . (طب (٤) عن عبد الله بن بسر) قال: بعث رسول الله ﷺ عليًّا ﵇ إلى خيبر فعممه بعمامة سوداء ثم أرسلها من وراءه، أو قال: على كتفه اليسرى ثمَّ خرج رسول الله ﷺ يتبع الجيش فمر برجل يحمل قوسا فارسيا فقال: "ألقها فإنها ملعونه ملعون

стр. 3930

من يحملها" ثم ذكره وفيه بكر بن سهل الدمياطي (١)، قال الذهبي: مقارب الحديث -وقال النسائي: ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح، قال الهيثمي: إلا أني لم أجد لأبي عبيدة بن سليم من عبد الله بن بسر سماعا. ٥٥٢٩ - "عليكم بالقناعة فإن القناعة مال لا ينفد. (طس) عن جابر" (ض). (عليكم بالقناعة) أي الرضا بالقليل [٣/ ٩٣]، وقيل: هي الاكتفاء بما يندفع به الحاجة أو السكون عند عدم المألوف أو ترك التشوف إلى المقصود والرضا الموجود. (فإن القناعة مال لا ينفد) سماها مالاً لأن المراد أن من اتصف بها كمن اتصف بوجدان المال في راحة الخاطر إلا أنها تزيد عليه لأنها لا تنفد أي لا يخشى نفادها ولا يقع في شيء خير من المال لأنه يخشى نفاده. (طس (٢) عن جابر) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه خالد بن إسماعيل المخزومي متروك. ٥٥٣٠ - "عليكم بالكحل، فإنه ينبت الشعر، ويشد العين. البغوي في مسند عثمان عنه". (عليكم بالكحل) أي الاكتحال بالإثمد كما سلف. (فإنه ينبت الشعر) شعر الأهداب. (ويشد العين) يقوي نورها لما يخففه من المواد الفاسدة. (البغوي (٣) في مسند عثمان عنه) أي عن عثمان سكت المصنف عليه. ٥٥٣١ - "عليكم بالمرزنجوش فشموه, فإنه جيد للخشام. ابن السني وأبو نعيم في الطب عن أنس". (عليكم بالمرزنجوش) بالراء فزاي فنون فجيم آخره معجمة الريحان

стр. 3931

الأسود أو نوع من الطيب أو نبت له ورق يشبه ورق الآس. (فشموه، فإنه جيد للخشام) بمعجمة مضمومة فمعجمة أي الزكام، وفي الفردوس الخشام داء يأخذ الإنسان في خيشومه ومنه يقال رجل مخشوم، والخيشوم الأنف، قال ابن القيم (١): إنه حار يابس في الثالثة ينفع شمه من الصداع البارد الكائن عن البلغم والسوداء والزكام والرياح الغليظة ويفتح السدد الحادثة في الرأس والمنخرين وأطال في منافعه بما هو معروف في الهدي. (ابن السني وأبو نعيم (٢) في الطب عن أنس) سكت عليه المصنف، قال ابن القيم: لا أعلم صحته. ٥٥٣٢ - "عليكم بالهليلج الأسود فاشربوه، فإنه من شجر الجنة طعمه مر، وهو شفاء من كل داء. (ك) عن أبي هريرة (صح) ". (عليكم بالهليلج الأسود) الكابلي أو الهندي. (فاشربوه) بعد نقعه بالماء. (فإنه من شجر الجنة) وأشجار الجنة كلها منافع لا ضار فيها. (طعمه مر) فلا تنفروا عنه. (وهو شفاء من كل داء) والهليلج بارد في الأولى يابس في الثانية أكله يطفئ الصفراء وينفع الخفقان والجذام والتوحش والطحال ويقوي خمل المعدة. (ك (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وفيه سيف بن محمَّد الثوري (٤) قال الذهبي: قال أحمد وغيره في سيف: أنه كذاب. ٥٥٣٣ - "عليكم بالهندباء، فإنه ما من يوم إلا وهو يقطر عليه قطر من قطر

стр. 3932

الجنة". أبو نعيم عن ابن عباس". (عليكم بالهندباء) في القاموس (١) بالكسر وفتح الدال وقد تكسر: بقلة معروفة الواحدة هندباءة، قيل: يحتمل أن المراد في الحديث بذره أو ورقه أو أصله والأول أقرب، قال ابن القيم (٢): هي مستحيلة المزاج منقلبة بانقلاب فصول السنة فهي في الشتاء باردة ورطبة في الصيف حارة يابسة وفي الربيع والخريف معتدلة وفي غالب أحوالها تميل إلى البرودة واليبس وهي قابضة جيدة للمعدة وأطال في عدة منافعها بعد أن ذكر أن فيها ثلاثة أحاديث موضوعة عد منها هذا الحديث المذكور. (فإنه ما من يوم إلا وهو يقطر عليه قطر من قطر) بفتح القاف وسكون الطاء وفتحها. (الجنة) وكل ما كان من الجنة فهو مأمور بالاتصال به والتبرك. (أبو نعيم (٣) عن ابن عباس) سكت المصنف عليه وسمعت قول ابن القيم: إنه موضوع، وفيه عمرو بن أبي سلمة ضعفه ابن معين وغيره. ٥٥٣٤ - "عليكم بأبوال الإبل البرية وألبانها". ابن السني وأبو نعيم عن صهيب". (عليكم بأبوال الإبل البرية) أي شربها والتداوي بها وهي من أدوية الاستشفاء والإرشاد هنا إلى مداوة ذلك الداء بها وهو من أدلة طهارتها ومن حكم بنجاستها قال يجوز التداوي بالنجس, وقال ابن القيم (٤): لا يجوز التداوي بالمحرمات ولم يأمروا مع قرب عهدهم بالإِسلام بغسل أفواههم وما

стр. 3933

أصابته ثيابهم من أبوالها للصلاة وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، يريد فدل على الطهارة. (وألبانها) خص البرية لأنها ترعى المراعي الزكية الطيبة، قال ابن العربي: ولا يمتنع أن يكون بول الإبل وألبانها دواء لبعض الأشخاص في بعض الأحوال في بعض البلدان. قلت: ثبت في الصحيحين (١) من حديث أنس قال: قدم رهط من عرينة وعكل على النبي ﷺ فاجتووا المدينة فشكوا ذلك إلى النبي ﷺ فقال: "لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من ألبانها وأبوالها" فلما صحوا عمدوا إلى الرعاة فقتلوهم .. الحديث، قال ابن القيم: لبن اللقاح العربية نافع من السدد لما فيه من التفتيح ونقل عن الأطباء كلاما جيدا في منافع الألبان والأبوال المذكورة. (ابن السني وأبو نعيم عن صهيب) (٢). ٥٥٣٥ - "عليكم بأسقية الأدم التي يلاث على أفواهها. (د) عن ابن عباس". (عليكم بأسقية [٣/ ٩٤] الأدم) بفتحتين جمع أديم وهو الجلد المدبوغ والسقاء ظرف الماء واللبن. (التي يلاث) بمثلثة تشد وتربط. (على أفواهها) لحديث إرشاده إلى الإناء الذي يكون فيه الماء وإلى الشد على أفواه الأسقية لئلا يدخل ما يضر. (د (٣) عن ابن عباس) سكت المصنف عليه وقيل: إنه رمز لحسنه. ٥٥٣٦ - "عليكم باصطناع المعروف، فإنه يمنع مصارع السوء، وعليكم بصدقة السر، فإنها تطفئ غضب الله . ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج

стр. 3934

عن ابن عباس". (عليكم باصطناع المعروف) إلى كل أحد من بني آدم بل وإلى سائر الحيوانات، فإن امرأة دخلت النار في هرة، وزانية دخلت الجنة في إحسانها إلى كلب. (فإنه يمنع مصارع السوء) تقدم بلفظه والكلام عليه. (وعليكم بصدقة السر) التي لا يطلع عليها إلا الله تعالى وتقدم بيان فضلها في السبعة الذين يظلهم الله بظله، وأنه هل المراد مطلق الصدقة أو النفل فقط. (فإنها تطفئ غضب الله قد ثبت هذا التعليل لمطلق الصدقة فيما تقدم فأما أن يقال يحمل المطلق على المقيد وهو بعيد هنا، أو يقال: المراد أن هذه أكثر إطفاء. (ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (١) عن ابن عباس) سكت المصنف عليه ومتنه صحيح. ٥٥٣٧ - "عليكم بألبان الإبل والبقر، فإنها ترم من الشجر كله وهو دواء من كل داء. ابن عساكر عن طارق بن شهاب". (عليكم بألبان الإبل والبقر، فإنها) أي المذكورة. (ترم) بالراء مضمومة ومكسورة تجمع (من الشجر) كله من الحار والبارد والرطب فيعتدل لبنها لذلك قال ابن القيم (٢): اللبن وإن كان بسيطا في الجنس إلا أنه مركب في أصل الخلقة تركيباً طبيعياً من جواهر ثلاثة: الجبنية والسمنية والمائية، فالجبنية: باردة رطبة مغذية للبدن، والسمنية: معتدلة الحرارة والرطوبة ملائمة للبدن الإنساني الصحيح كثيرة المنافع، والمائية: حارة رطبة مطلقة للطبيعة مرطبة للبدن وأجود ما يكون عند حلبه ثم لا تزال تنقص جودته على ممر الساعات فيكون حين تحلب أقل برودة وأكثر رطوبة والحامض بالعكس وأجوده ما اشتد بياضه وطاب ريحه ولذّ طعمه وكان فيه حلاوة يسيرة ودسومة معتدلة

стр. 3935

واعتدل قوامه في الرقة والغلظ وحلب من حيوان فتي صحيح معتدل اللحم محمود المرعى والمشرب وهو محمود يولد دماً جيدا ويرطب البدن اليابس ويغذوا غذاء حسناً وينفع من الوسواس والغم والأمراض السوداوية وأطال في منافعه (وهو دواء من كل داء) عموم مراد به الخصوص كما عرف في محله. (ابن عساكر عن طارق بن شهاب) (١). ٥٥٣٨ - "عليكم بألبان البقر: فإنها ترم من الشجر كله وهو دواء من كل داء. ابن عساكر عن طارق بن شهاب". (عليكم بألبان البقر: فإنها ترم من كل شجر) قال ابن القيم (٢): لبن البقر يغذو البدن ويخصبه ويطلق البطن باعتدال وهو من أعدل الألبان، وأفضلها بين لبن الضأن ولبن المعز في الرقة والغلظ والدسم. (وهو) شفاء. (من كل داء) قال ابن القيم: إذا شرب لبن البقر بعسل نفع من السم القاتل والحية والعقرب. (ك) (٣) عن ابن مسعود) سكت عليه المصنف. ٥٥٣٩ - "عليكم بألبان البقر، فإنها دواء، وأسمانها، فإنها شفاء، وإياكم ولحومها، فإن لحومها داء. ابن السني وأبو نعيم (ك) عن ابن مسعود". (عليكم بألبان البقر، فإنها دواء، وأسمانها) جمع سمن. (شفاء) قال ابن القيم ﵀ (٤): السمن حار رطب في الأولى فيه جلاء يسير ولطافة، وذكر جالينوس: أنه أبرأ به الأورام الحادثة في الأذن والأرنبة وإذا دلك به موضع

стр. 3936

الأسنان نبتت سريعاً وإذا خلط مع عسل ولوز مر جلا ما في الصدور والرئة والكيموسات الغليظة اللزجة إلا أنه ضار بالمعدة سيما إذا كان مزاج صاحبها بلغميا. وسمن البقر والمعز: إذا شرب مع العسل نفع من شرب السم القاتل ومن لدغ الحيات والعقارب وفي كتاب ابن السني عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: لم يستشف الناس بشيء أفضل من السمن. (وإياكم ولحومها، فإن لحومها داء) قال ابن القيم (١): إن لحمها بارد يابس عسر الانهضام بطيء الانحدار يولد دماً سوداوياً لا يصلح إلا لأهل الله والتعب الشديد ويورث إدمانه الأمراض السوداوية كالبهق والجرب والقوباء والجذام وداء الفيل والسرطان والوسواس وحمى الرِّبع وكثيراً من الأورام وهذا لمن لم يعتده أو لم يدفع ضرره بالفلفل والثوم الدارصيني والزنجبيل ونحوه وذكره أقل برودة وأنثاه أقل يبساً. ولحم العجل: لا سيما السمين من أعدل الأغذية وأطيبها وألذها [٣/ ٩٥] وأحمدها وهو حار رطب إذا انهضم غذى غذاء قوياً. (ابن السني وأبو نعيم (٢) عن ابن مسعود) سكت عليه المصنف، قال الشارح: قال الحاكم: صحيح وأقرَّه الذَّهبي إلا أنه قال النسائي: قد تساهل الحاكم في تصحيحه، قال الزركشي: قلت: هو منقطع وفي صحته نظر فإن في الصحيح أن المصطفى ﷺ ضحى عن نسائه بالبقر وهو لا يتقرب بالداء. ٥٥٤٠ - "عليكم بألبان البقر، فإنها شفاء وسمنها دواء، ولحمها داء. ابن السني وأبو نعيم عن صهيب" (متنه صحيح). (عليكم بألبان البقر، فإنها شفاء وسمنها دواء، ولحمها داء) تقدم شرحه

стр. 3937

قريباً. (ابن السني وأبو نعيم (١) عن صهيب) قال ابن القيم (٢) بعد سياقه بإسناده: لا يثبت هذا الإسناد والمصنف سكت عليه وفي هامش ما قوبل على أصله: أن متنه صحيح. ٥٥٤١ - "عليكم بإنقاء الدبر، فإنه يذهب بالباسور" (ع) عن ابن عمر (صحيح المتن) ". (عليكم بإنقاء الدبر) في غسل الاستنجاء والإنقاء معروف (فإنه يذهب بالباسور) وهو من الآلام التي تدفعها الطبيعة إلى المعدة والاستنجاء بالماء البارد نافع في دفعه كما تقدم في الحديث. (ع (٣) عن ابن عمر) فيما قوبل على أصل المصنف كتب عليه صحيح المتن. ٥٥٤٢ - "عليكم بثياب البيض فالبسوها وكفنوا فيها موتاكم. (طب) عن ابن عمر". (عليكم بثياب البيض) من إضافة الصفة إلى موصوفها أي الثياب البيض، إما على التأويل المعروف في النحو أو على أنه جائز في الأقل. (فألبسوها) أحياؤكم (وكفنوا فيها موتاكم) ندباً كما سلف. (طب (٤) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف إلا أن متنه صحيح. ٥٥٤٣ - "عليكم بثياب البيض: فليلبسها أحياؤكم، وكفنوا فيها موتاكم. البزار عن أنس".

стр. 3938

(عليكم بثياب البيض: فليلبسها أحياؤكم) فإنها أجمل في العيون وأحب إلى الله، إن قيل: لم يذكر الله تعالى أن ثياب أهل الجنة فيها بيض بل ذكر أنها خضر من سندس واستبرق؟ فالجواب: أن الجنة دار النعيم والدنيا دار العبادة والثياب البيض في دار الدنيا أحب إليه تعالى للعبادة فيها والألوان المنوعة في الآخرة أكمل في تنعم أهلها. (وكفنوا فيها موتاكم). (البزار (١) عن أنس) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٥٥٤٤ - "عليكم بحصى الخذف الذي ترمى به الجمرة. (حم ن حب) عن الفضل بن العباس". (عليكم بحصى الخذف) بالمعجمتين تقدم تفسيره قريباً. (الذي ترمى به الجمرة) قال السبكي: المراد بهذا مع قول الراوي في آخره والنبي ﷺ يشير بيده كما يخذف الإنسان الإيضاح والبيان بحصي الخذف وليس المراد أن الرمي يكون على هيئة الخذف انتهى، فالحديث مسوق لبيان قدر الحصاة التي يرمي بها لا هيئة الرمي فقد تقدم النهي. (حم ن حب (٢) عن الفضل بن العباس) قال: كنت ردف النبي ﷺ فلما دخل بطن مني ذكره، قال ابن حجر: إسناده صحيح. ٥٥٤٥ - "عليكم بذكر ربكم، وصلوا صلاتكم في أول وقتكم، فإن الله يضاعف لكم الأجر. (طب) عن عياض (صح) ". (عليكم بذكر ربكم) ذكركم إياه (وصلوا صلاتكم) التي فرضت عليكم تثابون بفعلها وتعاقبون بتركها فلذا أضيفت إليهم لأن لهم خيرها وشرها. (في

стр. 3939

أول وقتكم) أضافه إليهم؛ لأنه زمان وجوبها عليهم وسببه (فإن الله يضاعف لكم الأجر) في الذكر والصلاة لأول وقتها. (طب (١) عن عياض) عياض في الصحابة نحو عشرين، فكان على المصنف تمييزه، قاله الشارح، قلت: كونه صحابيا كاف عن معرفة عينه وقد رمز المصنف لصحته. ٥٥٤٦ - "عليكم برخصة الله التي رخص لكم". (م) عن جابر (صح). (عليكم برخصة الله التي رخص لكم) قاله ﷺ وقد رأى رجلاً في السفر اجتمع عليه الناس وقد ظلل عليه فقال: "ما له؟ "، قالوا: صائم، وهو ظاهر في وجوب الأخذ بالرخصة. (م (٢) عن جابر). ٥٥٤٧ - "عليكم بركعتي الفجر، فإن فيهما الرغائب" الحارث عن أنس". (عليكم بركعتي الفجر) سنته. (فإن فيهما الرغائب) جمع رغيبة وهي ما يرغب فيه من الأموال والذخائر أراد أن فيهما الأجر الجزيل والثواب الكثير، وتقدم الحث على ركعتي الفجر وقد كان لا يتركها ﷺ سفرا ولا حضرا كما لا يترك الوتر. (الحارث عن أنس) (٣). ٥٥٤٨ - "عليكم بركعتي الضحى، فإن فيهما الرغائب. (خط) عن أنس". (عليكم بركعتي الضحى، فإن فيهما الرغائب) ما يرغب فيه من الأجر العظيم وبه سميت صلاة الرغائب. نكتة: قال بعض الناس أن المواظبة على صلاة الضحى يورث العمى وهو كلام باطل نقله الشارح. (خط (٤) عن أنس) سكت عليه المصنف، وفيه إبراهيم

стр. 3940

بن سليمان الزيات: (١) قال ابن عدي: ليس بالقوي. ٥٥٤٩ - "عليكم بزيت الزيتون: فكلوه، وادهنوا به, فإنه ينفع من الباسور. ابن السني عن عقبة بن عامر". (عليكم بزيت الزيتون) قدمنا منافع الزيت في الجزء الأول في شرح حديث: "ائتدموا بالزيت" والإضافة للبيان وإلا فإنه لا زيت إلا للزيتون. (فكلوه) اجعلوه إداماً لما تأكلونه. (وادهنوا به فإنه) أكلًا ودهناً. (ينفع من الباسور). [٣/ ٩٦] (ابن السني (٢) عن عقبة بن عامر). ٥٥٥٠ - "عليكم بسيد الخضاب الحناء: يطيب البشرة، ويزيد في الجماع. ابن السني وأبو نعيم عن أبي رافع (ض) ". (عليكم بسيد الخضاب الحناء) للبدن كله، قال ابن القيم (٣): إنه بارد في الأولى يابس في الثانية، من منافعه: أنه محلل نافع من حرق النار، وفيه قوة موافقة إذا ضمد به وينفع إذا مضغ من قروح الفم والسلاق العارض ويبرئ القلاع الحادث في أفواه الصبيان والضماد به ينفع من الأورام الحارة الملهبة ويفعل في الجراحات فعل دم الأخوين، ومن خواصه أنه إذا بدأ الجدري يخرج بصبي يخضب أسافل رجليه بحناء، فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيها شيء منه وهذا صحيح مجرب لا شك فيه، ومن منافعه ما أشار إليه بقوله: (يطيب البشرة) ينعمها ويحسن لونها. (ويزيد في الجماع) قال ابن العربي (٤): قد أكثر

стр. 3941

الناس في الحناء ووضعت فيه الأحاديث عن النبي ﷺ بالكذب واتباع الجهال وطلاب المعاش بالباطل عند الناس تقربا إلى قلوبهم ولا يوجد فيها شيء إلا على ضعف كحديث أبي رافع وغيره دونه فلا يعول عليه فلا فائدة فيه وأنذروا كل من يروي شيئاً فيه بعقوبة الله البالغة وبأنه قد تبوء مقعده من النار بالحديث الصادق الصحيح. قلت: قد أخرج فيه أحاديث في البخاري في تاريخه وأبو داوود في سننه والترمذي (١) وقد نقلها ابن القيم في الهدي (٢) ساكتا عنها. (ابن السني وأبو نعيم (٣) عن أبي رافع) قال ابن العربي: حديث لا يصح وقد رمز المصنف لضعفه. ٥٥٥١ - "عليكم بشواب النساء فإنهن أطيب أفواها، وأنتق بطونا وأسخن أقبالاً. الشيرازي في الألقاب عن بشير بن عاصم عن أبيه عن جده". (عليكم بشواب النساء) أي أبكارهن لأن قوله: (فإنهن أطيب أفواها، وأنتق بطونا وأسخن أقبالا) فيما سلف تعليل لاتخاذ الأبكار، ويحتمل أنه أكمل فيهن وفي الشواب أيضاً ذلك وإن كان دونه. (الشيرازي في الألقاب عن بشير) هكذا نسخ الجامع بالموحدة والمعجمة وضبط الشارح بمثناة تحتية مضمومة ومهملة مصغرا ذكر أنه في بعض النسخ وفي بعضها كما ذكرناه، (ابن عاصم عن أبيه عن جده)، قال الكمال ابن أبي شريف في كتاب: من روى عن أبيه عن

стр. 3942

جده (١) لم أعرف يسيرًا ولا أباه ولا جده ولم أجده أيضاً في ثقات التابعين لابن حبان انتهى (٢)، قال الشارح: وهذا بناء على أنه يسير بالمثناة مصغراً وأما على أنه بشر بالموحدة فهو معروف من ثقات الطبقة الثالثة كما في التقريب وأصله (٣). ٥٥٥٢ - "عليكم بصلاة الليل ولو ركعة واحدة. (حم) في الزهد وابن نصر (طب) عن ابن عباس (صح) ". (عليكم بصلاة الليل) نافلة وهي التهجد ولا تكون إلا بعد نوم ويحتمل أن المراد مطلق النفل فتصدق على النافلة بعد المغرب ونحوه والأول أقرب. (ولو ركعة واحدة) فيه دليل جواز التنفل بركعة فردة وتقدم الخلاف فيها. (حم (٤) في الزهد) إن كان الزهد كتاباً مستقلاً لأحمد فلا يحسن إتيانه برمزه؛ لأنه لم يجعله إلا له في مسنده كما سلف في الخطبة وإن كان بابا من أبواب مسنده فصحيح وقدمنا نظير هذا، وابن نصر (طب (٥) عن ابن عباس) قال: أمر رسول الله ﷺ بصلاة الليل ورغب فيها حتى قال ﷺ : "عليكم ... " إلى آخره، قال الهيثمي: فيه حسين بن عبد الله ضعيف. ٥٥٥٣ - "عليكم بغسل الدبر، فإنه مذهبة للباسور". ابن السني وأبو نعيم عن ابن عمر".

стр. 3943

(عليكم بغسل الدبر) بعد الخارج والمراد الإنقاء كما سلف آنفاً. (فإنه مذهبة) بفتح الميم وسكون المعجمة. (للباسور) كما تقدم أن المراد بالماء الباردة لأنه يسد الدبر ويضيق حلقته عن بروز شيء من الباسور. (ابن السني وأبو نعيم (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وذكره في الميزان (٢) في ترجمة: عثمان بن مطر الشيباني من حديث ونقل عن جمع تضعيفه وأنه حديث منكر لا يثبت، وساقه في اللسان (٣) في ترجمة: عمر بن عبد العزيز الهاشمي، وقال شيخ مجهول له أحاديث لا يتابع عليها. ٥٥٥٤ - "عليكم بقلة الكلام، ولا يستهوينكم الشيطان، فإن تشقيق الكلام من شقائق الشيطان". الشيرازي عن جابر (ض) ". (عليكم بقلة الكلام) إلا في خير (ولا يستهوينكم الشيطان) لا يوقعنكم في مهواه (فإن تشقيق الكلام) بالمعجمة والقاف التعمق فيه ليخرج أحسن مخرج. (من شقائق الشيطان) ومن التشدق تكلف التسجيع والتصنيع فيه كثرة الكلام يتولد عن أمرين: إما محبة الرئاسة يريد أن يري الناس علمه وفصاحته، وإما [٣/ ٩٧] قلة العلم بما يجب عليه في الكلام وعلاجه ودواءه ملاحظة ما ورد من أن العبد مؤاخذ بما يتكلم به ومسئول عنه ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]. (الشيرازي (٤) عن جابر) قال: إن أعرابياً مدح النبي ﷺ حتَّى

стр. 3944

أزبد شدقه أي ظهر عليه مثل الرغوة فذكره رمز المصنف لضعفه. ٥٥٥٥ - "عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد". (حم ت ك هق) عن بلال (ت ك هق) عن أبي أمامة، ابن عساكر عن أبي الدرداء (طب) عن سلمان، ابن السني عن جابر (صح) ". (عليكم بقيام الليل) التهجد فيه (فإنه دأب الصالحين قبلكم) أي عادتهم وسماتهم دأب في عمله دأبا وتحرك دؤبا بالضم جد وتعب ومنه (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين) وفيه أنَّ قيام الليل سنة قديمة. (وقربة إلى الله تعالى) تقرب من رضوانه وغفرانه. (ومنهاة) بفتح الميم وسكون النون قال القاضي مفعلة بمعنى اسم الفاعل. (عن الإثم) أي من شأنها أن تنهي من واظب عليها عن الإثم، (إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر)، وذلك أن الله ينور قلبه ويكف عن غير الخير جوارحه. (وتكفير للسيئات) تغطية لها وستر عن كشفها بالعقوبة عليها. (ومطردة) مثل منهاة أي طاردة. (للداء عن الجسد) عام لكل داء، قال ابن الحاج (١) في قيام الليل: من الفوائد أنه يحط الذنوب كما تحط الريح العاصف الورق الجاف من الشجرة وينور القلب ويحسن الوجه ويذهب الكسل وينشط البدن ويري الملائكة موضعه من السماء كما يري الكوكب الدري للناس من السماء. (حم ت ك هق (٢) عن بلال) رمز المصنف لصحته، قال الترمذي: حديث حسن ولا يصح، سمعت محمداً يعني البخاري يقول: محمَّد القرشي: هو ابن

стр. 3945

سعيد الشامي متروك ترك حديثه. (ت ك هق (١) عن أبي أمامة، ابن عساكر (٢) عن أبي الدرداء، طب (٣) عن سلمان) قال الهيثمي: في سند الطبراني عبد الرحمن بن سليمان أبي الجون ضعفه أبو داود، (وابن السني (٤) عن جابر)، قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، وأقرَّه الذهبي. ٥٥٥٦ - "عليكم بلباس الصوف تجدوا حلاوة الإيمان في قلوبكم. (ك هب) عن أبي أمامة (صح) ". (عليكم بلباس الصوف تجدوا حلاوة الإيمان في قلوبكم) لأنه يكسر النفس ويذهب الكبر فتقع في القلب حلاوة الإيمان هذا إن لبسه تواضعاً وزهداً ووجدان حلاوة الإيمان في القلب عبارة عن زيادة نوره وإخباته ورضاه عن مولاه ولذته بالإيمان كلذة اللسان بالحلاوة الحقيقية. (ك هب (٥) عن أبي أمامة) رمز المصنف لصحته، قال الزين العراقي: فيه محمَّد بن يونس الكديمي (٦) وقد ضعفوه وقال غيره فيه عبد الله بن داود التمار (٧) ضعفوه، وإسماعيل بن عياش (٨) فيه مقال، وثور بن يزيد (١) قدري.

стр. 3946

قلت: وقال ابن تيمية (٢): إنه ﷺ لم يلبس الصوف هو ولا الصحابة. ٥٥٥٧ - "عليكم بلحم الظهر، فإنه من أطيبه. أبو نعيم عن عبد الله بن جعفر". (عليكم بلحم الظهر) من كل حيوان مأكول ويحتمل أنه خاص بالضأن كما يدل عليه السبب، قال ابن القيم (٣): أجود اللحم عائذه بالعظم والأيمن أخف من الأيسر وأجود والمقدم أفضل من المؤخر وكان أحب الشاة إلى رسول الله ﷺ مقدمها وكلما على منه سوى الرأس كان أخف وأجود مما سفل. (فإنه من أطيب) اللحم ولحم الظهر كثير الغذاء يولد دماً محموداً وفي سنن ابن ماجه مرفوعاً: "أطيب اللحم لحم الظهر" (٤). (أبو نعيم (٥) عن عبد الله بن جعفر) قال: "أهدي لرسول الله ﷺ شاة وأرغفه فجعل يأكل ويأكلون فسمعته يقول فذكره" ورواه عنه الطبراني، قال الهيثمي: فيه أصرم بن حوشب متروك. ٥٥٥٨ - "عليكم بماء الكمأة الرطبة، فإنها من المن، وماؤها شفاء للعين. ابن السني وأبو نعيم عن صهيب". (عليكم بماء الكمأة الرطبة) بفتح الكاف وسكون الميم وبهمز وبدونه واحدة الكمأ، والكمأ بفتح فسكون نبت لا ورق له ولا ساق يوجد في الأرض بغير زرع سميت كمأة لاستتارها تحت الأرض وهي مما يوجد في الربيع ويأكل نيا ومطبوخا ويسميها العرب نبات الرعد لأنها تكثر بكثرته. (فإنها من المن) الذي

стр. 3947

أنزل علي بني إسرائيل وهو الطل الذي يوجد على الشجر فيجمع ويؤكل وفي قوله إنها من المن قولان: أحدهما: أن المن الذي أنزل علي بني إسرائيل لم يكن هذا الحلو فقط بل أشياء كثيرة منّ الله بها عليهم من النبات الذي يوجد عفوا من غير صنعة ولا علاج ولا حرث فهو من منّ الله لأنه لم يشبه كسب العبد. والثاني: أنه شبه الكمأة بالمن الذي ينزل من السماء لأنه يجمع من غير تعب ولا كلفة ولا زرع يذر ولا يسقي. (وماؤها [٣/ ٩٨] شفاء للعين) قال ابن القيم (١): إنها باردة رطبة في الثالثة رديئة للمعدة بطيئة الهضم وإذا أدمنت أورثت القولنج والسكتة والفالج ووجع المعدة وعسر البول والاكتحال بها نافع من ضعف البصر والرمد الحار وقد اعترف فضلاء الأطباء بأن ماءها يجلو العين قيل وصفته أن يؤخذ فيقشر ثم يسلق حتى ينضج أدنى نضج ثم يشق ويستخرج ماؤها ويكتحل به وقد فعل ذلك المتوكل في رمد أعيا الأطباء فبرأ في الدفعة الثانية فقال زعيم الأطباء يوحنا أشهد أن صاحبكم يعني النبي ﷺ لحكيم فإن جعل المسيل في مائها وهو بارد فإنه لا ينفع بل يضر. (ابن السني وأبو نعيم (٢) عن صهيب) وفي الهدي أنه أخرج الشيخان أنه ﷺ قال: "الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين" (٣). ٥٥٥٩ - "عليكم بهذا السحور، فإنه هو الغذاء المبارك. (حم ن) عن المقدام (صح) ". (عليكم بهذا السحور) بضم المهملة الأولى ما يتسحر به ولو بالماء. (فإنه هو

стр. 3948

الغذاء المبارك) الذي ينفع صاحبه عامة يومه أو المبارك لما فيه من الأجر. (حم ن (١) عن المقدام) بن معدي كرب رمز المصنف لصحته وليس بصواب فإن فيه بقية بن الوليد (٢) وغيره من الضعفاء. ٥٥٦٠ - "عليكم بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية, يستعط به من العذرة, ويلد به من ذات الجنب. (خ) عن أم قيس" (صح). (عليكم بهذا العود الهندي) أراد به القسط ويقال له القسط البحري (فإن فيه سبعة أشفية, يستعط به من العذرة) بضم المهملة ومكون المعجمة القسط ضربان: الأبيض الذي يقال له البحري والآخر الهندي وهو أشد حراً والأبيض اللين ومنافعهما كثيرة جداً وهما حاران يابسان في الثالثة وتقدم تفسير العذرة، وأما كيفية السعوط: يدق وينخل ويعجن ويجفف ثم يحل عند الحاجة ويسعط به في أنف الإنسان وهو مستلق على ظهره وبين كتفيه ما يرفعهما لينخفض رأسه فيتمكن السعوط من الوصول إلى دماغه ويستخرج ما فيه من الداء بالعطاس (ويلد به من ذات الجنب) ورم يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع من سيء الأمراض وأخوفها واللدود: جعل الدواء في أحد جانبي الفم والاقتصار من السبعة على ذكر هذين النوعين إما اختصار من الراوي أو منه ﷺ ؛ لأنهما أعظم الآلام، قيل: وإنما خص السبعة؛ لأنها أصول يدخل تحت كل واحد منها منافع جمة لأدواء مختلفة ولا تستغرب ذلك ممن أوتي جوامع الكلم ﷺ . (خ (٣) عن أم قيس) (٤) بنت محصن الأسدية أخت عكاشة يقال: اسمها آمنة من السابقات المهاجرات.

стр. 3949

٥٥٦١ - "عليكم بهذا العلم قبل أن يقبض، وقبل أن يرفع، العالم والمتعلم شريكان في الأجر ولا خير في سائر الناس بعد" (هـ) عن أبي أمامة (ض) ". (عليكم بهذا العلم) الإشارة إلى علم السنة والكتاب. (قبل أن يقبض) أي يقبض حملته وأهله. (وقبل أن يرفع) من الأرض بانقراض العلماء أو يرفع حقيقة من الصدور عند فساد الزمان وأخذه حيث لا يعمل بالعلم. (العالم والمتعلم شريكان في الأجر) لأن ذلك يؤجر على الإفاضة وهذا يؤجر على التلقي والحفظ لما يلقى إليه. (ولا خير في سائر الناس) في بقيتهم. (بعد) مقطوعة عن الإضافة أي بعد العالم والمتعلم، قال المنذري: وهذا قريب من معنى قوله: "الدنيا ملعونة ملعون من فيها إلا ذكر الله وما والاه". (هـ (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه لأن فيه علي بن زيد بن جدعان ضعيف لا يحتج به قاله المنذري. ٥٥٦٢ - "عليكم بهذه الحبة السوداء، فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام، وهو الموت. (هـ) عن ابن عمر (ت حب) عن أبي هريرة (حم) عن عائشة (صح) ". (عليكم بهذه الحبة) الحبة بكسر حائها بذور البقل وحب الرياحين فأما بالفتح فهي الحنطة والشعير ونحوهما (السوداء) قال ابن القيم (٢): هي الشونيز في لغة الفرس وهي الكمون الأسود ويسمى الكمون الهندي، وقيل: الخردل، وقيل: الحبة الخضراء ثمرة البطم وكلاهما وهم والصواب أنها الشونيز. (فإن فيها شفاء من كل داء) قال ابن القيم (٣) مثل قوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْر

стр. 3950

رَبِّهَا﴾ [الأحقاف: ٢٥]. (من كل شيء) أي كل شيء يقبل التدمير، ونظائره وهي نافعه من جميع الأمراض الباردة، ويدخل في الأمراض الحارة اليابسة بالعرض فيوصل قوي الأدوية الباردة الرطبة إليها بسرعة تنفيذها، وقد أطال ابن القيم في عد منافعها. (إلا السام) وهو الموت فإنه لا ينفع منه شيء. (هـ (١) عن ابن عمر (ت حب) عن أبي هريرة (حم) عن عائشة) رمز المصنف لصحته، وفي الهدي النبوي (٢) ساق الحديث بهذا اللفظ الذي ساقه المصنف، وقال: إنه ثبت في الصحيحين من حديث أم سلمة عن أبي هريرة، فكان نسبته إليهما أولى. ٥٥٦٣ - "عليكم بهذه الخمس: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله". (طب) عن أبي موسى (صح) ". (عليكم بهذه الخمس) الجمل والإكثار منها. (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله [٣/ ٩٩] أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله) تقدم الكلام على كل جملة منها مراراً. (طب (٣) عن أبي موسى) رمز المصنف لصحته، وقد أعله الهيثمي وغيره: بأن فيه جرير بن أيوب (٤) وهو ضعيف جداً. ٥٥٦٤ - "عليكم بهذه الشجرة المباركة زيت الزيتون فتداووا به، فإنه مصحة من الباسور. (طب) وأبو نعيم عن عقبة بن عامر (ض) ". (عليكم بهذه الشجرة المباركة) أي بثمرها وما يخرج من دهنها وقد وصفها الله في كتابه العزيز بالبركة. (زيت الزيتون فتداووا به) أكلاً وإدهاناً للبدن والباسور

стр. 3951

وحده (فإنه مصحة) بفتح الميم المهملة وفتح المهملة المشددة. (من الباسور) قيل: في نسخ بالنون والذي في نسخ الجامع بالباء الموحدة، والناسور بالنونِ العِرْق الغَبِر الذي لا ينقطع عِلّةٌ في المآقي وعلة في حوالي المقعدة وعلة في اللثة قاله في القاموس (١). (طب (٢) وأبو نعيم عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لضعفه، قال في الميزان عقب إيراده: إن فيه عثمان بن صالح (٣) قال أبو حاتم: كذاب، وقال الهيثمي عقب عزوه للطبراني: فيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح. ٥٥٦٥ - "عليكم حج نسائكم، وفك عانيكم". (ص) عن مكحول مرسلاً (صحيح الإسناد) ". (عليكم حج نسائكم) أي أزواجكم قيل ويحمل ذلك على أنه من باب المرؤة والندب لا الوجوب جمعا بينه وبين أدلة أخرى نادت بأنه لا يجب على الزوج تحجيج زوجه، قال المحب الطبري: ظاهر الحديث الوجوب بدليل على ولا أعلم أحداً قال بوجوب السفر عليه معها فيحمل على الندب. (وفك عانيكم) أسيركم من أيدي الكفار وهنا في الأسير على بابه بالنسبة لمآسير المسلمين عند تعذر بيت المال. (ص (٤) عن مكحول مرسلاً) في نسخة قُوبلت على خط المصنف صحيح الإسناد. ٥٥٦٦ - "عليكم هديا قاصدا، فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه. (حم ك هق) عن بريدة (صح) ".

стр. 3952

(عليكم هدياً قاصداً) أي طريقا معتدلا لا يميل إلى أحد طرفي الإفراط والتفريط، وسبب الحديث عن بريدة قال: خرجت ذات يوم أمشي فإذا أنا برسول الله ﷺ يمشي فأخذ بيدي فانطلقنا جميعًا فإذا برجل يصلي يكثر من الركوع والسجود، فقال: "أترى هذا يرائى"، قلت: الله ورسوله أعلم، فأرسل يده وطبق بين يديه ثلاث مرات يرفع يديه ويضربهما ويقول: عليكم ... إلى آخره (عليكم هدياً قاصدًا عليكم هدياً قاصداً) كرره تأكيداً وحثًّا على ذلك والحديث مسوق للتحذير من الغلو في الدين كما أرشد إليه قوله. (فإنه) أي الشأن (من يشاد) يقاومه ويغاليه ويكلف نفسه من العبادة فوق طاقتها (هذا الدين يغلبه) يؤديه ذلك إلى التقصير عن العمل وترك الواجبات وتقدم كلام كثير في هذا المعني .. (حم ك هق (١) عن بريدة) رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: صحيح وأقرَّه الذَّهبي، وقال الهيثمي: رجاله موثقون. ٥٥٦٧ - "عليكم من الأعمال بما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا". (طب) عن عمران بن حصين (صح) ". (عليكم من الأعمال) الصالحة (بما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا) جاء به للمشاكلة فإن الملل حقيقة فتور يعرض للنفس من كثرة مزاولة شيء فيورث الكلال عن الفعل والإعراض عنه وهذا لا يجوز عليه تعالى وتقدم الكلام في حديث: "أكلفوا من الأعمال" في الهمزة مع الكاف، فأغنى عن إعادته. (طب (٢) عن عمران بن حصين) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: إسناده حسن.

стр. 3953

٥٥٦٨ - "عليكم بـ "لا إله إلا الله" والاستغفار، فأكثروا منهما، فإن إبليس قال: أهلكت الناس بالذنوب، وأهلكوني بـ "لا إله إلا الله" والاستغفار، فلما رأيت ذلك أهلكت بالأهواء، وهم يحسبون أنهم مهتدون" (ع) عن أبي بكر (ض) ". (عليكم ب "لا إله إلا الله" والاستغفار، فأكثروا منهما) الأولى لتثبيت الإيمان والأخرى لغسل درن العصيان. (فإن إبليس قال: أهلكت الناس بالذنوب) لأنها تدخلهم النار ويستحقون بها غضب الجبار وأي هلاك فوق هذا (وأهلكوني بـ "لا إله إلا الله" والاستغفار) لأن بهما يحصل لهما النجاة من العذاب ومن غضب رب الأرباب ونجاتهم مما يهلك إبليس غيضاً وقهراً. (فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء) جمع هوى مقصور هوى النفس أي أهلكتهم بميل نفوسهم إلى الأمور المذمومة ولا يرد بها معاصي وذنوبا بل. (وهم يحسبون أنهم مهتدون) فلا يستغفرون عن ذلك فيتم له هلاكهم فليتنبه الفطن وليحذر اتباع هواه بغير هدى من الله. (ع (١) عن أبي بكر)، رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه عثمان بن مطر وهو ضعيف. ٥٥٦٩ - "عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس، واعقدن بالأنامل، فإنهن مسئولات، مستنطقات، ولا تغفلن فتنسين الرحمة". (ت ك) عن بسيرة (صح) ". (عليكن) أيها النسوة. (بالتسبيح) قول سبحان (والتهليل) أي التوحيد. (والتقديس) قيل: قول الملائكة: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، والفرق بين التسبيح والتقديس، أن التسبيح للأسماء لا للآلاء وكلاهما يؤدى إلى العظمة (واعقدن بالأنامل) أي اعددن بها مرات التسبيح، وفيه ندب عد الذكر وعقده

стр. 3954

بالأنامل لأن الكل طاعات. (فإنهن) [٣/ ١٠٠] أي الأنامل. (مسئولات) يوم القيامة عما يفعلن من الخير والشر فإن لكل عضو عبادة وكل عضو مسئول. (مستنطقات) أي مطلوب نطقهن، (ولا تغفلن) من الغفلة الإعراض عن الشيء (فتنسين) بضم المثناه الفوقية أي ينساكن الله من (الرحمة) أي يتركن عنها من قوله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] قيل هذا أصل في السُّبْحة المعروفة وكان ذلك معروفًا بين الصحابة فقد أخرج عبد الله بن أحمد أن أبا هريرة كان له خيط فيه ألف عقدة ولا ينام حتى يسبح به (١)، وفي حديث أخرجه الديلمي: "نعم المذكر السبحة" (٢) فإن قلت: فأيهما أفضل التسبيح بالأنامل أو بالسبحة. قلت: نقل المؤلف السيوطي أن عقد التسبيح بالأنامل أفضل لظاهر الحديث، قيل: إذا أمن الغلط وإلا فالسبحة أولى وقد اتخذ السبحة عدة من أولياء الله ورؤى في يد الجنيد سبحة، فقيل له: بيدك تمسك السبحة؟ فقال: طريق وصلت بها إلى ربي فلا أفارقها, ولم ينقل عن أحد من السلف ولا الخلف كراهتها. (ت ك (٣) عن بسيرة) مصغر بسرة بموحدة والمهملة والراء صحابية من الأنصاريات، وقيل: من المهاجرات وهي بنت ياسر (٤) أو أم ياسر رمز المصنف لصحته. ٥٥٧٠ - "عليهم ما حملوا، وعليكم ما حملتم". (طب) عن يزيد بن سلمة الجعفي (ض) ". (عليهم) أي الأمراء لأنه قال الصحابة يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء

стр. 3955

من بعدك يأخذون الحق الذي علينا ويمنعون الحق الذي لنا فذكره أي يجب عليهم. (ما حملوا) من تكاليف الإمارة. (وعليكم ما حملتم) من السمع والطاعة في طاعة الله وعدمها في معصية الله. (طب (١) عن يزيد بن سلمة الجعفي) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه عبيد بن عبيدة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٥٥٧١ - "علي أخي في الدنيا والآخرة. (طب) عن ابن عمر (ض) ". (علي) بن أبي طالب ﵁ (أخي) بالمؤاخاة الخاصة فإنه آخى ﷺ بين أصحابه واتخذ علياً أخاً له كما قررناه في الروضة الندية شرح التحفة العلوية في شرح قولنا. وأخى قال له خير الورى ... وهو أمر ظاهر ليس خفيا (٢) قال الإِمام أحمد: ما جاء لأحد من الفضائل ما جاء لعلي ﵁, وقال النيسابوري: لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأحاديث الحسان ما ورد في حق علي ﵁. (في الدنيا والآخرة) فيه الإعلام بثبوت قدمه على الهدى إلى أن يوافي المصطفى في دار البقاء .. (طب (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال العراقي: كل ما ورد في حق أخوة علي ﵁ فهو ضعيف. قلت: قد أبان الحافظ ابن حجر أنه صحَّ حديث الأخوة وأخرجه الضياء وغيره واستوفينا الكلام فيه في الروضة الندية شرح التحفة العلوية بما يشفى. ٥٥٧٢ - "علي أصلي وجعفر فرعي. (طب) والضياء عن عبد الله بن جعفر". (علي أصلي) أي أصل ذريتي فإن أولاده أولاد رسول الله ﷺ كما يأتي: "كل بني

стр. 3956

أنثى فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإني أبا عصبتهم وأنا أبوهم" وقد سلف تحقيق ذلك. (وجعفر فرعي) هو مدح له من باب المقابلة. (طب والضياء (١) عن عبد الله) بن جعفر سكت عليه المصنف وقال الهيثمي فيه من لم أعرفهم. ٥٥٧٣ - "علي إمام البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره مخذول من خذلة". (ك) عن جابر (صح) ". (علي إمام البررة) أي اتباعه البررة. (وقاتل الفجرة) المتبعين في المعاصي يصدق على الكفار والبغاة وهذا غاية المدح له إن أولياءه أولياء الله ومن يقطره بسيفه الفجار أعداء الله. (منصور من نصره) بنصرة الله لنصره إياه يحتمل أن المراد من نصره علي فهو منصور لنصر علي إياه وشده لأزره أو من نصر علياً وأعانه فإن الله ينصره ويعينه وكذلك. (مخذول من خذله) يحتمل أمرين، والحديث إخبار بأن الله تعالى قد أجاب لرسوله ﷺ دعاءه حيث قال ﷺ : "اللهم انصر من نصره واخذل من خذله". وقد أورد عليه سؤال أنَّه لم تتم له النصرة في صفين على معاوية وأهل الشام فكيف وقد دعا المصطفى بالنصرة لمن نصره؟ وجوابه: أنه سؤال من لم يعرف حقيقة حرب صفين وقد حققنا في الروضة الندية أنه كان قد تم النصر له ﵇ فالتجأ أهل الشام إلى الخديعة والمكر برفع المصاحف حتى آل الكلام إلى المتاركة فكان على نية غزوهم إلى الشام فشغل بحرب أهل حروراء (٢) ثم أدركته الشهادة فهو منصور عليهم غالب لهم لم ينالوا

стр. 3957

منه أمراً يريدونه وغايته أنه أمهل إلى استئصالهم وأخذهم لما تعرض حديث الحكمين واضطرب أصحابه في صفين عند نشر المصاحف فإنه لم ينشرها أهل الشام إلا بعد نصرته عليهم وقرب أخذهم واستئصالهم فكأنه وادعهم [٣/ ١٠١] عند ذلك بعد تمام النصرة له فقد ظهر أنه مخذول من خذله ومنصور من نصره. (ك (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: صحيح إلا أنه قال الذهبي: بل والله موضوع، وأحمد أي بن عبد الله كذاب، فما أجهلك على سعة معرفتك انتهى (٢). قلت: هنا يعلم بيوض عرفة العصبية, وما ينسب إلى الذهبي من النصب كهذه العبارة وبهذا القسم ولو تكلم بالإنصاف لقدح في روايه من غير حلف بالله، ومن غير تعجب من جهل الحاكم أبي عبد الله فالموضع موضع تهمة كما أبان عنه عبارة الذهبي فلا يقبل هذا القدح مثله على هذه الصفة وبهذه الحقارة؛ لأنه قد صار الذهبي محل تهمة في هذا. ٥٥٧٤ - "عَلِيٌّ بَابُ حِطَّةِ مَنْ دَخَلَ مِنْهُ كَانَ مُؤْمِناً، مَنْ خَرَجَ مِنْهُ كَانَ كَافِراً". (قط) في الأفراد عن بن عباس". (علي باب حطة) شبّه به لأن من دخل منه حطت عنه الذنوب، كذلك من دخل قلبه حب علي يحط ذنوبه، (من دخل منه) ترشيح للاستعارة على رأي أو للتشبيه البليغ علي آخر (كان مؤمناً) والمراد من دخوله الامتثال لما أمر به من حبه علي الوجه المشروع من غير غلو ولا تفريط. (ومن خرج منه) بأن أبغضه

стр. 3958

بعض الخوارج. (كان كافراً) قيل: والمراد من خرج منه خرج عليه وحاربه ونابذه كان كافراً أتيا بخصلة من خصال الكفار وهو بغضهم لأهل الإيمان وقتالهم لهم. (قط (١) في الأفراد عن ابن عباس). سكت عليه المصنف، قال الدارقطني بعد إخراجه: تفرد به حسين الأشقر (٢) عن شريك وليس بالقوي، قال البخاري: حسين عنده مناكير، وقال الهذلي: هو كذاب. ٥٥٧٥ - "علي عيبة علمي". (عد) عن ابن عباس". (علي عيبة) بالمهملة مفتوحة بعدها مثناة تحتية فموحدة. (علمي) أي حاضني وموضع سري ومعدن نفائسي والعيبة ما يحرز الرجل فيه نفائسه، قال ابن دريد: وهذا من كلامه الموقن الذي لم يسبق إليه، ضرب المثل به في إرادة إطلاعه على أموره الباطنة التي لا يطلع عليها أحد غيره وذلك غاية في مدح علي. (عد (٣) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وفيه ضرار بن صرد (٤) أبو نعيم الطحان، قال البخاري والنسائي: متروك وكذبه ابن معين. ٥٥٧٦ - "علي مع القرآن والقرآن مع علي، لن يفترقا حتى يردا على الحوض". (طس ك) عن أم سلمة (صح) ". (علي مع القرآن) تابع له لا يفارق أمره ونهيه ومواعظه وأمثاله ومعرفة معانيه والاشتغال به ولا يأتي أمراً ولا نهياً إلا: (والقرآن مع علي) مصاحبه (لن يفترقا) فعلي لا يأتي خلاف القرآن فهو لا يفارقه والقرآن لا يفارق من اتخذه قدوته فهما مصطحبان (حتى يردا على الحوض) وورود القرآن حقيقة إذا تجسمت

стр. 3959

الأعراض في الآخرة، أو جعل ورود علي على الحوض مصاحبا للقرآن، ورودا للقرآن وهذا الحديث من أدلة العصمة (١) لأن من لازم القرآن ولازمه القرآن لا يأتي معصية إذ لو أتاها لفارقه القرآن والحديث يشهد بأنه لا فراق بينهما، فالحديث من أجل أدلة فضائله وأدلة علمه بتأويله فإنه لا يلازم إلا من عرف معانيه وقد ثبت أن ابن عباس أكثر الصحابة علماً بالتأويل وقد قال: ما أخذت في تفسيره أي القرآن فعن علي ﵁، وقد أخرج الدارقطني أن عمر سأل علياً عن مسألة فأجاب، فقال: أعوذ بالله أن أعيش في قوم ليس فيهم أبو الحسن ونظائر هذا كثيرة جداً، وأخرج البزار عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ لعلي ﵁: "من فارقني فارق الله ومن فارقك فارقني" (٢) قال الهيثمي: رجاله ثقات. (طس ك (٣) عن أم سلمة) ﵂ رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: صحيح وأقرَّه الذَّهبي وهذه طريق الحاكم، وأما طريق الطبراني فقال الهيثمي: فيه صالح بن أبي الأسود ضعيف. ٥٥٧٧ - "علي مني وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي". (حم ت ن هـ) عن حبشي بن جنادة (صح) ". (علي مني) هو متصل بي وأنا متصل به في الاختصاص والمحبة وغيرهما ومن هذه تسمى اتصالية كان مختلط به ولك أن تقول: إنها تبعيضية. (وأنا من

стр. 3960

علي) لو اقتصر على الأول لكان غايته الدلالة على اتصال علي به ويجوز أنه ﷺ متصل به وأن لا يتصل به؛ لأنه إيصال مجازي قلبي مرجعه الحب ونحوه فأتى بالجملة الأخرى لبيان اتصاله ﷺ أيضاً به. (لا يؤدي عني إلا أنا أو علي) فهو الذي يقوم مقام نفسي وكونه منه ﷺ (١) قد تكرر في مواضع قد أكثرنا منه في الروضة الندية ولا يخفى ما فيه من الفضيلة. (حم ت ن هـ (٢) عن حبشي بن جنادة) (٣) الأول بضم المهملة وسكون الموحدة فمعجمة بعدها مثناة ثقيلة والثاني بضم الجيم فنون بعد الألف مهملة ورمز المصنف لصحته. ٥٥٧٨ - "علي مني بمنزلة رأسي من بدني". (خط) عن البراء (فر) عن ابن عباس". (علي مني بمنزلة رأسي من بدني) فهو متصل بي اتصال أشرف [٣/ ١٠٢] أعضائه به وأكملها وأتمها وهو كالإيضاح لقوله علي مني والبيان. (خط (٤) عن البراء)، قال ابن الجوزي: في إسناده مجاهيل، (فر (٥) عن ابن عباس) قال ابن الجوزي: فيه الحسين الأشقر عنده مناكير، وقيس بن الربيع (٦) قال يحيى: ليس بشيء، والمصنف سكت عليه. ٥٥٧٩ - "علي مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي". أبو بكر المطيري في جزئه عن أبي سعيد".
следующие страницы →