القيسي (١)، قال الذهبي: مجهول.
٥٦٤٠ - "العالم سلطان الله في الأرض، فمن وقع فيه فقد هلك". (فر) عن أبي ذر".
(العالم سلطان الله في الأرض) أي يسلطه بما أتاه من العلم على هداية عباده ودلالتهم إلى الخير، وأوجب عليهم طاعته كما أوجب طاعة السلطان. (فمن وقع فيه) بذم وإهانة وأذية. (فقد هلك) لأن الله ناصره وخاذل من عاداه وذمه كما قيل:
لحوم أهل العلم مسمومة ... ومن يعاديهم سريع الهلاك
وفيه الأمر بطاعة العلماء والتحذير من الوقيعة فيهم. (فر (٢) عن أبي ذر) سكت عليه المصنف والحال أنَّ الديلمي في مسنده الفردوس لم يذكر له سنداً بل ينص له لعدم وقوفه عليه فإطلاق المصنف العزو إليه غير صواب؛ لأنه بإطلاقه أفاد أنه أخرجه الديلمي والإخراج لا يكون إلا بذكر السند.
٥٦٤١ - "العالم والعلم في الجنة، فإذا لم يعمل العالم بما يعلم كان العلم والعمل في الجنة، وكان العلم في النار". (فر) عن أبي هريرة (ض) ".
(العالم والعلم والعمل في الجنة) إذا عمل به عالمه (فإذا لم يعمل العالم بما يعلم كان العلم والعمل) لمن عمل به (في الجنة وكان العالم الذي لم يعمل بعلمه في النار) والمراد بالعلم الذي يلازم العمل به من أي عامل والمراد من كون العلم في الجنة إما بأنه يتجسد أي أن المراد أنه يسلب العالم الذي لا يعمل علمه وينزع عنه الاتصاف به وينتقل إلى من عمل به من سكان الجنة فيكون في الجنة
стр. 3992
وصاحبه في النار. (فر (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه لأن فيه الحسن بن زياد اللؤلؤي (٢) قال الذهبي: كذبه ابن معين وأبو داود.
٥٦٤٢ - "العامل بالحق على الصدقة كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته". (حم د ت هـ ك) عن رافع بن خديج (صح) ".
(العامل بالحق على الصدقة) أي الزكاة يقتضيها على وجهها ووضعها في محلها. (كالغازي في سبيل الله لأن كل واحد قائم بأمر الله وشاد لأزر الإِسلام ونافذ فيما يحبه الله تعالى فأجرهما سواء. (حتى يرجع) العامل. (إلى بيته) أي يعود من عمله ويحتمل حتى يرجع المغازي أي يثيب له مثل أجره حتى يعود إلى وطنه. (حم د ت هـ ك (٣) عن رافع بن خديج) رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وأقرَّه الذهبي، وقال ابن القطان: في رواية أبي داود أحمد بن إسحاق والكلام فيه كثير فالحديث لأجله حسن لا صحيح، وقال الهيثمي: في رواته أحمد بن إسحاق ثقة لكنه مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح.
٥٦٤٣ - "العباد عباد الله، والبلاد بلاد الله، فمن أحيا من موات الأرض شيئاً فهو له، وليس لعرق ظالم حق". (هق) عن عائشة (ح) ".
(العباد عباد الله) فهو ربهم وخالقهم وإليه مردهم (والبلاد بلاد الله) خلقها لعباده مقراً لهم ومتعبداً ومزدرعًا. (فمن أحيا من موات الأرض شيئاً) تقدم
стр. 3993
تفسيره في أول هذا الحرف في عادي الأرض. (فهو له) يستحقه ويملكه لا حق لغيره فيه. (وليس لعرق ظالم حق) هو أن يجيء الرجل إلى أرض قد اختارها رجل قبله فيغرس فيها غرساً غصباً ليستوجب به الأرض، والرواية لعرقٍ بالتنوين وهو على حذف مضاف أي لذي عرق يجعل العرق نفسه ظالماً هو لصاحبه أو يكون الظالم من صفة صاحب العرق المقدر وإن روى بالإضافة فيكون الظالم صاحب العرق والحق للعرق وهو أحد عروق الشجرة كما في النهاية (١). (هق (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه.
٥٦٤٤ - "العبادة في الهرج كهجرة إلي". (حم ت هـ) عن معقل بن يسار (صح) ".
(العبادة) بالموحدة. (في الهرج) بفتح الهاء أي وقت الفتن واختلاط الأمور. (كهجرة إلي) في كثرة الثواب قال ابن العربي: وجب تمثيله بالهجرة أن الزمن الأول كان الناس يفرون فيه من دار الكفر وأهله إلى دار الإيمان وأهله فإذا وقعت الفتن تعين على المرء أن يفر بدينه من الفتن إلى العبادة ويهجر أولئك الأقوام في تلك الحالة وهو أحد أقسام الهجرة. (حم م ت هـ (٣) عن معقل بن يسار) قال الترمذي: حديث صحيح غريب إنما يعرفه من حديث العلي بن زياد قلت: قال ابن حبان في الثقات العلاء بن زياد من علماء البصرة [٣/ ١١١] وقرائهم.
٥٦٤٥ - "العباس مني وأنا منه". (ت ك) عن ابن عباس (صح) ".
(العباس) ابن عبد المطلب. (مني) ليس المراد في النسب فإنه معلوم بل
стр. 3994
المراد أنه متصل بي اتصالاً يوجب عليكم تعظيمه ومحبته. (وأنا منه) متصلًا به اتصالاً يلزمني له الحق من إكرامه، والإعلام لكم بشأنه وقد امتثل الصحابة ذلك، أخرج ابن عبد البر أن عمر، وعثمان لم يمرا بالعباس وهما راكبان إلا نزلا إجلالاً له حتى يجوزهما، ومثله أخرج الزبير بن بكار وقال: كان أبو بكر وعمر في ولايتهما ... إلخ. (ت ك (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقرَّه الذهبي.
٥٦٤٦ - "العباس عم رسول الله، وإن عم الرجل صنو أبيه". (ت) عن أبي هريرة (ح) ".
(العباس عم رسول الله ﷺ ) لم يقل عمي إبانة لتشريف العباس يقرع الأسماع بأنه عم رسول رب العالمين. (وإن عم الرجل صنو أبيه) أتى به مؤكدًا له بإن إمالة للأسماع إلى الإصغاء لما يلقى إليها والإخبار بأنه صنو أبيه إلزام لإكرامه لأنه في المعقول إكرام قرابة من يحبونه والآن أولى قرابته بإكرامهم إياه فأخبرهم ﷺ بكرمه حتى نبه أن عمه يلزمهم إكرامه كإكرام أبيه لو كان حياً مؤمناً وقد كان ﷺ يكرمه حتى أنه كان إذا جلس ﷺ كان أبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره وعثمان بين يديه فإذا جاء العباس تنحى له أبو بكر وجلس العباس مكانه كما أخرجه الدارقطني (ت (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه.
٥٦٤٧ - "العباس وصيي ووارثي". (خط) عن ابن عباس (ض) ".
(العباس وصيي) كأنه في أمر خاص وإلا فقد ثبت أن علياً كرم الله وجهه وصيه (٣) كما حققناه في الروضة الندية (ووارثي) لو كان يورث ﷺ ؛ لأنه عصبته.
стр. 3995
(خط (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وتبعه على ذلك المصنف ساكتاً عنه فالعجب إيراده هنا مع تصريحه في الخطبة أنه جرده عن الموضوعات.
٥٦٤٨ - "العباس عمي وصنو أبي، فمن شاء فليباه بعمه". ابن عساكر عن علي".
(العباس عمي وصنو أبي، فمن شاء فليباهي بعمه) أي يفاخر بعمه أي أنه مباح ذكر العم والافتخار به سروراً لوجوده وكريم صفاته أو من شاء فليفاخرني بعمه ويأتي "بعم كعمي" في صفاته ولا يجد ذلك أحد وكفى به فخراً يكون رسول الله ابن أخيه. (ابن عساكر (٢) عن علي).
٥٦٤٩ - "العبد من الله وهو منه, ما لم يخدم، فإذا خدم وقع عليه الحساب". (ص هب) عن أبي الدرداء (ح) ".
(العبد) اللام للجنس. (من الله) يتصل به اتصال الموحد بالكسر بموحدة بالفتح والمعفو عنه بالعافي كما يشعر به ما يأتي من قوله: ومع غلبة الحساب فإنه أشعر بأنه معفو عنه فقيل اتخاذه الجزم والمكرم بالمكرم. (وهو منه) أي متصل بربه اتصال مملوك بمالكه. (ما لم يخدم) بالخاء المعجمة مبنية للمفعول أي يكون له خدم وخول أي لا يزال مسامحاً في زلاته معفواً عنه في هفواته قبل استخدامه لغيره. (وإذا خدم وقع عليه الحساب) هو قريب من حديث: "من اتخذ من الخدم غير ما ينكح" ثم تعين بإتيان فاحشة الزنا فعليه متل آثامهن من
стр. 3996
غير أن ينقص من آثامهن شيء يأتي فكذلك من اتخذ الخدم فعصوا، أو المراد أنه إذا وُلّي على خادم حوسب عليه لكونه والياً عليه وصار عنده فسببه حق للمخلوقين بخلافه قبل الاستخدام فإنه لا يحاسب؛ لأن الذنوب لربه الكريم وكان المراد بالاستخدام الزيادة على ما يحتاجه وإلا فقد كان له ﷺ خدم ولكل أحد من أصحابه وقالت له أم سليم: خادمك أنس، فالحديث تحذير عن اتخاذ ما لا حاجة إليه. (ص هب (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه وفيه إسماعيل بن عياش وفيه خلاف.
٥٦٥٠ - "العبد مع من أحب". (حم) عن جابر (صح) ".
(العبد مع من أحب) في الآخرة فإنه إن أحب مولاه كان معه في كرامته ورضوانه وإن أحب أولياءه كان قرينهم في الجنة وإن أحب أعداءه كان معهم حيث كانوا والمراد المحبة الشرعية فلا تدخل محبة عيسى من النصارى ولا محبة علي من الروافض ولا غيرهم. (حم (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: إسناد أحمد حسن.
٥٦٥١ - "العبد عند ظنه بالله، وهو مع من أحب". أبو الشيخ عن أبي هريرة (ح) ".
(العبد عند ظنه بالله) فإن ظن به العفو عما الله عنه وإن ظن به أن يعاقبه عاقبه وهذا أصل عظيم في باب حسن الظن بالله إلا أنه لا يخفى أن الظن أمر يجذبه الله في القلب عند وجود الإمارات فمن أطاع الله تعالى واتقاه حصل عنده ظن
стр. 3997
النجاة ومن عصاه وخالفه حصل عنده ظن خلافها فلا يكون الظن الحسن إلا مع الفعل الحسن وإلا كان من الأماني الفارغة، وقد بسط في غير هذا المقام، أحسن من بسط فيه ابن القيم في كتابه الجواب الشافي. (وهو) في الآخرة. (مع من أحب) من صالح أو طالح. (أبو الشيخ (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه.
٥٦٥٢ - "العبد الآبق لا تقبل له صلاة، حتى يرجع إلى مواليه". (طب) عن جرير (ح) ".
(العبد الآبق) المملوك الهارب من مولاه بلا عذر وأراد به الإنسان فيشمل [٣/ ١١٢] الأمة. (لا تقبل له صلاة) أي لا يثاب عليها وأما أنها تسقط الواجب فتسقطه وتقدم الكلام في الجزء الأول بأبسط من هذا. (حتى يرجع إلى مواليه) ونبه بالصلاة على غيرها من القرب. (طب (٢) عن جرير) رمز المصنف لحسنه.
٥٦٥٣ - "العبد المطيع لوالديه ولربه في أعلى عليين" (فر) عن أنس".
(العبد المطيع لوالديه) المنقاد لهما البار بهما (ولربه) قال الشارح: الذي رآه في الأصول الصحيحة المحررة بخط الحافظ ابن حجر وغيره بلفظ: رب العالمين. (في أعلى عليين) يرفعه الله مكافأة له على طاعاته. (فر (٣) عن أنس) رواه أبو نعيم وعنه تلقى الديلمي.
٥٦٥٤ - "العتل كل رَغِيب الجوف، وثيق الخلق، أكول، شروب، جموع للمال منوع له". ابن مردويه عن أبي الدرداء (ض) ".
стр. 3998
(العُتل) بضم المهملة ومثناة فوقية أي المذكور في الآية الكريمة. (كل رَغِيب الجوف) بالراء فالمعجمة فمثناة تحتية فموحدة أي واسعة ذو رغبة في كثرة الأكل. (وثيق الخلق) بفتح فسكون ثابت قوي. (أكول، شروب، جوع للمال منوع) له صفات مبالغة مذموم من اتصف بها ويجوز فيها الرفع على القطع والجر. على الأصل والعتل في الأصل الشديد الجافي الغليظ وهذه الصفات لازمة له، ففسره ﷺ باللازم. (ابن مردويه (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لضعفه.
٥٦٥٥ - "العتل الزنيم الفاحش اللئيم". ابن أبي حاتم عن موسى بن عقبة مرسلاً (ض) ".
(العتل الزنيم) الدعي في النسب الملحق بالقوم وليس منهم. (الفاحش) ذو الفحش في فعله وقوله (اللئيم) الدنيء النفس المهين وهذا قاله ﷺ لما سئل عن تفسير الآية ولا يتنافى التفسير الأول بل يلاقيه. (ابن أبي حاتم (٢) عن موسى بن عقبة مرسلاً) رمز المصنف لضعفه وموسى بن عقبة ثقة مفت.
٥٦٥٦ - "العتيرة حق". (حم ن) عن ابن عمرو (ح) ".
(العتيرة) بالمثناة فوقية ثم تحتية فراء. (حق) هي الذبيحة في رجب، وقيل: كان الرجل يقول إذا كان كذا فعلي أن أذبح من كل عشرة شاة كذا في رجب يسمونها الصائر الرجبية قال الخطابي في تفسيرها في الخبر بشاة تذبح في رجب هذا هو اللائق بالأمر وقيل: إنها نسخت. (حم ن (٣) عن ابن عمرو) رمز
стр. 3999
المصنف لحسنه.
٥٦٥٧ - "العجب أن ناسا من أمتي يؤمون البيت لرجل من قريش قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم، فيهم المستبصر، والمجبور، وابن السبيل، ويهلكون مهلكا واحداً، ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله على نياتهم". (م) عن عائشة (صح) ".
(العجب أن ناسا من أمتي يؤمون البيت) يقصدن بيت الله الحرام الرجل من قريش قد لجأ بالبيت) أي لأجل حربه. (حتى إذا كانوا بالبيداء) يحتمل أنه محل معروف أو المراد به الجنس. (خسف بهم، منهم المستبصر) بمهملة فمثناة فوقية فموحدة فمهملة فراء المستبين المقاصد له عمداً. (والمجبور) المكره من أجبر به ويقال جبر به. (وابن السبيل) الذي لا يقصد حرباً بل سالك معهم الطريق. (ويهلكون مهلكا واحداً) بالخسف يقع عليهم الجميع. (ويصدرون) يوم القيامة. (مصادر شتى) مختلفة باختلاف نياتهم كما أفاده: (يبعثهم الله على نياتهم) فالهلاك قد عم المطيع والعاصي وعند البعث يجازى كل بنيته فإن الدنيا دار تعم عقوبتها البار والفاجر والآخرة دار الجزاء يكافئ كل بما صنع. (م (١) عن عائشة) قالت: عبث رسول الله ﷺ في منامه أي اضطرب، فقلت له: صنعت شيئاً في منامك لم تكن تفعله .... فذكره.
٥٦٥٨ - "العجماء جُرْحُهَا جُبَارٌ، والبئر جُبَارٌ، والمَعْدِن جُبَارٌ، وفي الرِّكاز الخُمُسُ". مالك (حم ق ٤) عن أبي هريرة (طب) عن عمرو بن عوف (صح) ".
(العجماء) بالجيم والميم: البهيمة سميت به لأنها لا تتكلم وكل من لا يقدر
стр. 4000
عن الكلام فهو أعجم، وقال الزمخشري (١): كل حيوان غير إنسان؛ لأنه لا يتكلم ومنه قوله ﷺ : "صلاة النهار عجمى" (٢) لأنها لا يسمع فيها قراءة. (جُرْحُهَا) لغيرها وجنايتها عليه: (جُبَار) بضم الجيم وتفتح وتخفيف الموحدة أي ما أضرته بجرح أو غيره هدر لا يضمنه صاحبها ما لم يفرط لأن الضمان لا يكون إلا بمباشرة أو تسبيب وعن الشافعي إن كان صاحبها معها ضمن ما أتلفته ليلاً أو نهاراً. (والبئر) أي السقوط فيها إذا حفرها في ملكه أو موات وتلف فيها تالف. (جُبَارٌ) لا أن حفرها تعدياً في طريق أو ملك غيره ضمن وكذا لا ضمان لو انهارت على الأجير لحفرها كذلك السقوط في: (المَعْدِن) إذا حفره في ملكه أو موات لاستخراج ما فيه فوقع فيه إنسان أو انهار على حافره. (جُبَارٌ، وفي الرِّكاز) دفين الجاهلية أصله من الثبات واللزوم ركز الشيء في الأرض ثبت (الخُمُسُ) لبيت المال والباقي لواحدة وفي عطفه على المعدن دليل على تغايرهما وأن الخمس في الركاز لا المعدن وعليه الشافعي ومالك، وعند غيرهما أن الركاز هو المعدن والحديث دليل الأول واحتمال أنه عبر عن معدن بالركاز ووضع الظاهر موضع المضمر خلاف الظاهر. (مالك حم ق [٣/ ١١٣] ٤، عن أبي هريرة, طب (٣) عن عمرو بن عوف).
٥٦٥٩ - "العجم يبدأون بكبارهم إذا كتبوا؛ فإذا كتب أحدكم فليبدأ بنفسه". (فر) عن أبي هريرة".
(العجم) هم خلاف العرب. (يبدأون بكبارهم إذا كتبوا) إليهم فيقولون إلى
стр. 4001
فلان من فلان. (فإذا كتب أحدكم) إلى آخر. (فليبدأ بنفسه) كبيراً كان المكتوب إليه أو حقيراً فيقول من فلان إلى فلان كما قال ﷺ في كتابه إلى هرقل وغيره من محمَّد رسول الله ﷺ ومثله ما حكى الله عن سليمان: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ﴾ الآية. [النمل: ٣٠]، وذلك يحتمل أنه محبة ما لمخالفة طريق العجم أو لأنه إطراء وتعظيم ومدح للمكتوب إليه وقد كان ﷺ يكره المدح في الوجه وينهى عنه. (فر (١) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف وفيه محمَّد بن عبد الرحمن المقدسي (٢)، قال الذهبي في الضعفاء: متهم إلا أن في الباب أحاديث عن عدة من الصحابة.
٥٦٦٠ - "العجوة من فاكهة الجنة". أبو نعيم في الطب عن بريدة (ح) ".
(العجوة) بالجيم (من فاكهة الجنة) هي نوع من التمر وهي من أجود تمر المدينة، وقال الداوودي: من وسط التمر، وقال ابن الأثير (٣): ضرب من التمر أكبر من الصَّيْحاني يضرب إلى السواد وهو مما غرسه ﷺ بيده في المدينة، قال في المطامح: يعني أن هذه العجوة تشبه عجوة الجنة في الشكل والصورة والاسم لا في اللذة والطعم لأن طعام الجنة لا يشبه طعام الدنيا فيها، وقال القاضي: يريد به المبالغة في الاختصاص بالمنفعة والبركة فكأنها من طعامها؛ لأن طعامها يزيل الأذى والعناء. (أبو نعيم (٤) في الطب عن بريدة) رمز المصنف لحسنه وفيه صالح بن حبان القرشي (٥) ضعفه ابن معين، وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن
стр. 4002
عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ ثم ساق له هذا الخبر.
٥٦٦١ - "العجوة والصخرة والشجرة من الجنة". (ك) عن رافع بن عمرو المزني".
(العجوة والصخرة) صخرة بيت المقدس. (والشجرة) المكرمة أو شجرة بيعة الرضوان التي وقعت تحتها. (من الجنة) كما سلف، أما المراد في الاسم والشبه الصوري، إلا الحجر فالظاهر أنها على الحقيقة. (ك (١) عن رافع بن عمرو المزني) (٢) صحابي سكن البصرة وبقي إلى خلافة معاوية.
٥٦٦٢ - "العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم، والكمأة من المن, وماؤها شفاء للعين". (حم ن هـ) عن أبي هريرة (ح) (حم ت هـ) عن أبي سعيد وجابر".
(وفيها شفاء من السم) ثبت في الصحيحين عنه ﷺ : "من تصبح بسبع تمرات" (٣) وفي لفظ: "من تمر العالية" وفي لفظ: "من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر"، قال الحليمي (٤): معنى كونها من الجنة أن فيها شيئاً من ثمار الجنة في الطبع فلذلك صارت شفاء من السم وذلك أن السم قاتل، وتمر الجنة خال من المضار والمفاسد، فإذا اجتمعا في جوف عدل السم الفاسد فاندفع الضرر، ولم يتكلم ابن القيم (٥) في الهدي على الحكمة في دفع السم والسحر بالعجوة كما هي قاعدته في بيان ما وردت به الأحاديث من
стр. 4003
الأدوية مع أنه قد يعرض لمنافع التمر والعجوة وساق أحاديث الباب وبين خاصية التمر لكنه لم يبين حكمة دفع السحر بالعجوة مع تعرضه لأدوية السحر والسم ولم يذكرهما من أدويتهما. (والكمأة من المن, وماؤها شفاء للعين) تقدم لفظه والكلام عليه. (حم ن هـ) عن أبي هريرة رمز المصنف لحسنه، (حم ت هـ) (١) عن أبي سعيد وجابر).
٥٦٦٣ - "العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم، والكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والكبش العربي الأسود شفاء من عرق النسا، يؤكل من لحمه، ويحسى من مرقه". ابن النجار عن ابن عباس".
(العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم، والكمأة من المن, وماؤها شفاء للعين، والكبش العربي الأسود شفاء من عرق النسا) هو وجع يبتدئ من مفصل الورك وينزل من خلف على الفخذ وربما امتد إلى الكعب وكلما طالت مدته زاد نزوله وقد جاء كيفية التداوي بالكبش العربي لهذا الداء، أخرج ابن ماجه في سننه من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "دواء عرق النسا إليه شاة أعرابية تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء ثم تشرب على الريق في كل يوم جزء" (٢)، قال ابن القيم: إن هذا خطاب منه ﷺ للعرب وأهل الحجاز ومن جاورهم ولا سيما أعراب البوادي فإن هذا العلاج من أنفع العلاج لهم فإن هذا المرض يحدث من يبس وقد يحدث من مادة غليظة لزجة فعلاجها بالإسهال والألية فيها الخاصيتان: الإنضاج والتليين ففيها الإنضاج والإخراج [٣/ ١١٤]
стр. 4004
وهذا المرض يحتاج علاجه إلى هذين الأمرين، وفي تعيين الشاة العربية قلة فضولها وصغر مقدارها ولطف جوهرها وخاصية مرعاها لأنها ترعى أعشاب البر كالشيح والقيصوم ونحوهما وهذه النباتات إذا تغذى بها الحيوان صار في لحمه من طبعها بعد أن تلطفها معدته وتكسبها مزاجا ألطف منها ولا سيما الإلية وأطال في بيان هذا وقوله: (يؤكل من لحمه, ويحتسى) بالمهملتين يشرب: (من مرقه) قد بيَّنه حديث ابن ماجه الماضي ويحتمل أنه يجمع بين الأمرين. (ابن النجار (١) عن ابن عباس).
٥٦٦٤ - "العدة الدين". (طس) عن علي وعن ابن مسعود (ض) ".
(العدة) للغير بأي أمر (دين) أي كالدين في لزوم الوفاء بها، وقد مدح إسماعيل ﷺ بأنه كان صادق الوعد وتقدم أن من صفات المنافق أنه إذا وعد أخلف. (طس (٢) عن علي وعن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه، قال العراقي: في سندهما جهالة، وقال تلميذه الهيثمي: فيه حمزة بن داود ضعفه الدارقطني ورواه القضاعي في الشهاب بهذا اللفظ، وقال: إنه حديث حسن، قال السخاوي (٣): قد أفردت طرقه في جزء.
٥٦٦٥ - "العدة الدين، ويل لمن وعد ثم أخلف, ويل لمن وعد ثم أخلف، ويل لمن وعد ثم أخلف". ابن عساكر عن علي (ض) ".
(العدة دين) كما مضى فكما أن قضاء الدين واجب فالوفاء واجب ولذا
стр. 4005
توعد من أخلف بقوله: (ويل لمن وعد ثم أخلف، ويل لمن وعد ثم أخلف، ويل لمن وعد ثم أخلف) فإنه لا وعيد إلا على فعل محرم أو ترك واجب. (ابن عساكر (١) عن علي) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه ضعيف بعد أن ذكر رواية الطبراني له في الأوسط.
٥٦٦٦ - "العدة عطية". (حل) عن ابن مسعود".
(العدة عطية) كالعطية فكما أنه لا يحسن الرجوع في العطية لا يحسن الخلف في الوعد في الحديث: "من وعد وعداً فقد عهد عهداً" (٢) وقد قال تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، وأصله أنَّ رجلاً جاء إلى النَّبي ﷺ فسأله شيئاً فقال: "ما عندي ما أعطيكه" فقال: تعدني فذكره. (حل (٣) عن ابن مسعود) سكت المصنف عليه، وقد قال العراقي: سنده ضعيف ورواه الطبراني في الأوسط, قال الهيثمي: فيه أصبع بن عبد العزيز الليثي قال أبو حاتم: مجهول، ورواه في الشهاب مرفوعاً، قال العامري: وهو غريب.
٥٦٦٧ - "العدل حسن، ولكن في الأمراء أحسن، السخاء حسن، ولكن في الأغنياء أحسن، الورع حسن، ولكن في العلماء أحسن، الصبر حسن، ولكن في الفقراء أحسن، التوبة حسن، ولكن في الشباب أحسن، الحياء حسن، ولكن في النساء أحسن". (فر) عن علي (ض) ".
стр. 4006
(العدل) هو خلاف الجور وهو داخل في الأمور كلها أن الله يأمر بالعدل. (حسن) شرعاً وعقلاً، قيل: هو وضع الشيء في محله اللائق به عرفاً وشرعاً وهو أصل لجميع الأخلاق الحميدة. (ولكن في الأمراء أحسن) لأنَّهم مصدر الأوامر والنواهي وبعدلهم تعمر الديار وتخصب الأسعار ويطيب أحوال الدين والدنيا.
(السخاء حسن) وهو الكرم والبذل وتقدم تحديده. (ولكن في الأغنياء أحسن)؛ لأنهم يترقب منهم البذل ويرجى منهم العطاء فاستحسنه منهم؛ لأنهم مظنته، وإن كان أعطى غير الغني المنفق على خصاصته قد يكون أكثر أجراً. (والورع) تقدم تحديده. (حسن ولكن في العلماء أحسن) لأنهم الذي ينبغي منهم الزهد في الدنيا وبهم يقتدي العامة. (الصبر حسن) لأنه لا بد منه لكل إنسان. (ولكن في الفقراء أحسن) لأنهم الذين تدعوهم الحاجات إلى خلاف الصبر، فإن صبروا كان صبرهم أحسن من صبر غيرهم. (التوبة) من الذنوب. (حسن) أي فعلها (ولكن في الشباب أحسن) لأنهم مظنة التلوث بالذنب والإقدام عليه وتأخير التوبة. (الحياء حسن) لأنه خير كله (ولكن في النساء أحسن) منه في الرجال لأنهن أحوج إليه وأحق به. (فر (١) عن علي) ﵁ قال: دخلت على رسول الله ﷺ ، فقلت: يا نبي الله ما علامة المؤمن؟ قال: "ستة أشياء ولكن في ستة من الناس أحسن" رمز المصنف لضعفه.
٥٦٦٨ - "العرافة أولها ملامة، وآخرها ندام, والعذاب يوم القيامة". الطيالسي عن أبي هريرة".
(العرافة) عمل التعريف وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس تلى
стр. 4007
أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم. (أولها ملامة) يلومه الناس على الدخول فيها أو يلومه الله تعالى وملائكته. (وآخرهما ندامة) لأنه بعد الدخول فيها والتلبس بشدائدها يعلم أنه قد جنى على نفسه فيندم. (والعذاب يوم القيامة) أي العذاب عليها، قال النووي: هذا أصل عظيم في اجتناب الولاية والعرافة سيما لمن كان فيه ضعف وهو في حق من دخل فيها بغير أهلية وأما إذا كان أهلا وعدل فأجره عظيم كما تظاهرت به الأخبار، لكن في الدخول فيها خطر عظيم، قال القاضي: أمرها خطير والقيام بحقوقها عسير فلا ينبغي لعاقل أن يهجم عليها. (الطيالسي (١) عن أبي هريرة) ورواه عنه الديلمي أيضاً.
٥٦٦٩ - "العرب للعرب أكفاء، والموالي أكفاء للموالي، إلا حائك أو حجام". (هق) عن عائشة (ض) ".
(العرب للعرب أكفاء) متماثلون متساوون [٣/ ١١٥] والكفاءة كون الزوج نظيراً للزوجة في النسب ونحوه بخلاف غير العرب وهم العجم فليسوا بأكفاء للعرب. (والموالي أكفاء للموالي) لأنهم متماثلون. (إلا حائك أو حجام) كأن الأظهر النصيب فكأنه حذف الألف على لغة ربيعة, أو كأنه رسم على اعتبار الوصل فإنه قد يقع هذا في كتب الحديث وظاهر أن الحائك والحجام ليسوا بأكفاء للموالي وإن كانوا منهم فإنهما بالصنعة خرجا عن درجة الموالي إلى أنزل منها، والكفاءة وأنواعها واشتراطها وعدمه مفصل في محله. (هق (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه، قال في المطامح: حديث منكر ورواه البزار من حديث معاذ بلفظ: "العرب بعضهم أكفاء بعض والموالي بعضهم أكفاء بعض"، قال ابن حجر (٣): وإسناده ضعيف.
стр. 4008
٥٦٧٠ - "العربون لمن عربن". (خط) في رواية مالك عن ابن عمر".
(العربون) بفتح العين والراء كما في المصباح (١)، وفي القاموس: العربون بالضم، ويقال فيه: عربان بزنة قربان، وهو أن يشتري السلعة ويدفع لصاحبها شيئاً على أنه إن مضى البيع حسب من الثمن وإن لم يمضي كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري، قيل: سمي بذلك؛ لأن فيه إعراباً لعقد البيع أي إصلاحًا وإزالة للفساد لئلا يملكه غيره باشترائه، وهو بيع باطل عند الفقهاء لما فيه من الشرط والغرر وأجازه أحمد، وروي عن ابن عمر إجازته وحديث النهي منقطع قاله في النهاية (٢): وأراد بحديث النهي ما يأتي من حديث ابن عمر: "نهى عن بيع العربون" ويأتي تصحيح المصنف له. (لمن عربن) أي أنه باقٍ على ملك من أعطاه لا يطيب للمشتري إلا إذا تم البيع وصح. (خط (٣) في رواية مالك عن ابن عمر) سكت عليه المصنف وفيه بركة بن محمَّد الحلبي متهم وأحمد بن علي ابن أخت عبد القدوس (٤) قال في الميزان عن الدارقطني: متروك الحديث وخبره باطل ثم ساق هذا الخبر بعينه.
٥٦٧١ - "العرش من ياقوتة حمراء". أبو الشيخ في العظمة عن الشعبي مرسلاً".
(العرش) الذي هو أعظم المخلوقات. (من ياقوتة حمراء) وفي الكشاف (٥) وغيره أنه من جوهرة خضراء، قال: وبين العالمين خفقان الطير المسرع ثمانون
стр. 4009
ألف عام، قال في المطامح: العرش مخلوق جسماني هو جامع الجوامع في العالم العلوي المحيط وهو سفينة حاملة للوجود كله انتقش في ظله صور جميع العالم، وهو مخلوق لا يعبر عنه وفي أخبار كثيرة ما يدل على أنه أشرف المخلوقات. (أبو الشيخ في العظمة (١) عن الشعبي مرسلاً).
٥٦٧٢ - "العرف ينقطع في ما بين الناس، ولا ينقطع فيما بين الله وبين من فعله". (فر) عن أبي اليسر".
(العرف) أي المعروف (ينقطع في ما بين الناس) أي يذهب أثره فيما بينهم في الأغلب. (ولا ينقطع فيما بين الله وبين من فعله) بل أجره ثابت له، وفيه حث على فعل المعروف. (فر (٢) عن أبي اليسر) بفتح المثناة المهملة سكت المصنف عليه وفيه يونس بن عبيد أورده الذهبي في الضعفاء (٣) وقال: مجهول.
٥٦٧٣ - "العُسَيْلَةُ الجِماع". (حل) عن عائشة".
(العُسَيْلَةُ) مصغر عسلة، قال في النهاية (٤): صغره إشارة إلى القدر القليل الذي يحصل به الحلى. (الجِماع) يعني يكنى به عنها لأن فيه حلاوة يلتذ به وهو تفسير لما وقع في حديث: "حتى تذوقي عسيلته ... الحديث". (حل (٥) عن عائشة) سكت المصنف عليه، وقال الهيثمي بعد أن ذكر رواية أبي يعلى له: أن فيه أبو عبد الملك لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.
стр. 4010
٥٦٧٤ - "العشر عشر الأضحى، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر". (حم ك) عن جابر" (صح).
(العشر) التي في قوله: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: ٢]. (عشر الأضحى) أي التي يكون آخرها يوم التضحية عاشر ذي الحجة. (والوتر) في الآية أيضاً (يوم عرفة) لأنه يوم يتميز عن إخوته بالفضيلة والوقوف فيه. (والشفع يوم النحر) لأنه صار شفعاً بانضمامه إلى ما قبله من يوم عرفة (حم ك (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته.
٥٦٧٥ - "العطاس من الله، والتثاؤب من الشيطان، فإذا تثائب أحدكم فليضع يده على فيه، هذا قال: "آه آه" فإن الشيطان يضحك من جوفه, وإن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب". (ت) وابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي هريرة (ح).
(العطاس من الله) أي أنه يحبه، والمحبة منه تعالى ليست لنفس الصفة من التثاؤب والعطاس بل للمتصف بهما أو للأسباب المنزّه بهما؛ لأنَّه دليل الخلو عن التوسع في المطعم ولأنه يحمد الله عنده، قال العراقي: ولا يعارضه حديث عدي ابن ثابت: "العطاس في الصلاة من الشيطان" (٢) لأن هذا مطلق وحديث عدي مقيد بحال الصلاة على أن حديث عدي ضعيف. (والتثاؤب من الشيطان) لأنه دليل على التوسع في الأطعمة ونحوها والتوسع فيها مذموم فكأن السبب من الشيطان لأنه الحامل على التوسع فجعل المسبب منه. (فإذا تثائب أحدكم فليضع يده على فيه) ليرده ما استطاع. (فإذا قال: "آه آه") تصويتا بتثائبه. (فإن
стр. 4011
الشيطان يضحك من جوفه) من جوف المتثائب؛ لأنه قد وجد سبيلا إلى الدخول إلى جوفه فلذا أمر برده ما استطاع. (وإن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب) كرره زيادة في ذكر شرف العطاس [٣/ ١١٦] وكراهة التثاؤب والكراهة والحب عائدة إلى أسبابهما. (ت (١) وابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد جزم الحافظ ابن حجر في الفتح بضعفه.
٥٦٧٦ - "العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة والحيض والقيء والرعاف من الشيطان". (ت) عن دينار (ض) ".
(العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة) في حال أدائها فريضة أو نفلا. (والحيض والقيء والرعاف) يعني في الصلاة. (من الشيطان) قال: قال الطيبي: إنما فصل بقوله في الصلاة بين ثلاثة: الأول والتي بعدها؛ لأن الثلاثة الأول لا تبطل الصلاة بخلاف الأخيرة فإن الحيض يبطلها اتفاقاً والقيء والرعاف عند بعض العلماء، فإن قيل: هذه الأمور طبيعية أي دخل للشيطان فيها حتى تنسب إليه؟
قلت: لم أجد فيه كلاما ولعله يقال إن الله لما مكن الشيطان من العبد يجري فيه جري الدم عرف بذلك أمراض البدن فيثبطه العبد عن الصلاة حتى يعرف دنو العوارض المذكورة له في الصلاة فعند ذلك يحث على الإتيان بها ليوافق ما يريد مما ينقص أجرها أو يبطلها، هذا وقد أخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة مرفوعاً: "إن الله يكره التثاؤب ويحب العطاس في الصلاة" (٢) قال ابن حجر (٣):
стр. 4012
وهذا يعارض هذا الحديث وفي إسناده ضعف، وأجاب المصنف في فتاويه بأن المراد التثاؤب والعطاس في الصلاة كلاهما من الشيطان لكن العطاس في الصلاة أحب إلى الله من التثاؤب فيها، والتثاؤب أكره إليه من العطاس فيها وعليه يحمل حديث ابن أبي شيبة فهو راجع إلى تفاوت رتب بعض المكروه على بعض انتهى.
قلت: يخدش فيه أن الله تعالى لا يحب شيئاً يكون من الشيطان لا محبة مطلقة ولا نسبية. (ت (١) عن دينار) هو الخزاعي المدني تابعي كبير الشأن موثق، وكان على المصنف أن يقول مرسلاً لإيهام الإطلاق أنه صحابي ورمز المصنف لضعفه، قال المناوي: مداره على شريك وفيه مقال معروف.
٥٦٧٧ - "العطاس عند الدعاء شاهد صدق" أبو نعيم عن أبي هريرة (ض) ".
(العطاس عند الدعاء شاهد صدق) على إخلاص الداعي لأن الله يحب العطاس فإذا وقع عند الدعاء فقد شهد لصاحبه أنه دعا ربه عند صدور ما يحبه منه فهو شاهد بصدق إخلاص العبد ويحتمل أن المراد شاهد صدق بالإجابة. (أبو نعيم (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه ورواه أبو يعلى بلفظ: "العطسة" عند الحديث شاهد عدل.
٥٦٧٨ - "العفو أحق ما عمل به" ابن شاهين في المعرفة عن حلبس بن زيد".
(العفو) التجاوز عن الذنب من الإنسان لآخر أتى إليه بإساءة. (أحق ما عمل به) قريب من قوله تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)﴾ [الشورى: ٤٣]، فإن الله عفو يحب العفو، فالحديث حث على عفو المجني
стр. 4013
عليه على الجاني. (ابن شاهين في المعرفة (١) عن حلبس) مصغر ويحتمل أنه بزنة جعفر آخره مهملة والأولى لم ير من ضبطها (بن زيد) وهو صحابي، قال الذهبي (٢): له وفادة من وجه واه (٣).
٥٦٧٩ - "العقل على العصبة, وفي السقط غُرَّةُ عبد أو أمة". (طب) عن حمل ابن النابغة".
(العقل) تقدم أنه الدية. (على العصبة) في القاموس (٤): العصبة محركة الذين يرثون الرجل عن كلالة من غير والد ولا ولد وأما في الفرائض فكل من لم يكن له فريضة مسماة فهو عصبة إن بقي شيء بعد الفرض أخذ، وقوم الرجل الذين يتعصبون له. (وفي السقط) الجنين الذي ظهر فيه أثر التخليق. (غُرَّةُ) بضم المعجمة وتشديد الراء العبد والأمة كما بينه بقوله: (عبد أو أمة) قيل: سمي غرة لأنه غرة ما يملك أي خياره وأفضله, وقيل أطلق الغرة وهي الوجه على الجملة كما قيل رقبة ورأس فكأنه قال فيه نسمة عبد أو أمة ذكره الزمخشري (٥)، قال الطيبي: أو في قوله أو أمة للتقسيم. (طب (٦) عن حمل) بالمهملة وفتحها وفتح الميم (بن النابغة) صوابه ابن مالك بن النابغة كما في التقريب (٧) وغيره.
стр. 4014
٥٦٨٠ - "العقيقة حق: عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة". (حم) عن أسماء بنت يزيد".
(العقيقة حق) سنة مؤكدة، وقال الإمام أحمد: الأحاديث المعارضة لأحاديث العقيقة لا يعبأ بها (عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة) تقدم الحديث قريبًا والكلام على ألفاظه. (حم (١) عن أسماء بنت يزيد) سكت المصنف عليه، وقال الهيثمي: رجاله يحتج بهم.
٥٦٨١ - "العقيقة تذبح لسبع، أو لأربع عشرة، أو لأحدى وعشرين. (طس) والضياء عن بريدة (صح) ".
(العقيقة تذبح لسبع) من يوم الولادة. (أو لأربع عشرة) إن لم يذبح في سابع. (أو لإحدى وعشرين) إن لم يذبح في أحد الوقتين قبله، قيل: الحكمة في تأخيرها إلى يوم السابع أنه لا يغلب ظن سلامة بنيته وصحة خلقته وقبوله للحياة إلا بمضي الأسبوع، وظاهر الحديث أن قبله لا يكون لو ذبح عنه عقيقة ولا بعد الأحد والعشرين. (طس (٢) والضياء عن بريدة) رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: ورواه [٣/ ١١٧] عنه أحمد، وفيه إسماعيل بن المكي (٣) وهو ضعيف لكثرة غلطه ووهمه.
٥٦٨٢ - "العلماء أمناء الله على خلقه" القضاعي وابن عساكر عن أنس (صح) ".
(العلماء) بالكتاب والسنة العاملون بعلمهم. (أمناء الله على خلقه) جمع أمين
стр. 4015
وهو الثقة الحافظ لما اؤتمن عليه وذلك لأنه أمنهم على ما لا غناء لأحد من الخلق عنه من معرفة الأحكام وغيرها، قال الغزالي (١): وإذا كانوا أمناء على خلقه فيجب أن يتكفل كل عالم بإقليم أو بلد أو محلة أو مسجد بتعليم أهلها دينهم وتمييز ما يضرهم عما ينفعهم وما يشقيهم عما يسعدهم ولا ينبغي أن يصبر إلى أن يسأل عنه بل يتصدى لدعوة الناس في نفسه فإنهم ورثة الأنبياء ﵈ وهم لم يتركوا الناس على جهلهم بل كانوا ينادونهم في المجامع ويدورون على دورهم في الابتداء يطلبون واحداً واحداً فيرشدونهم، فإن مرضى القلوب لا يعرفون مرضهم كما أن من ظهر على وجهه برص ولا مرآة له لا يعرف ببرصه ما لم يعرفه غيره، وهذا فرض عين على العلماء وعلى السلاطين أن يرتبوا في كل محلة من يعلم الناس دينهم فإن الدنيا دار مرض ليس في بطن الأرض إلا ميت ولا على ظهرها إلا سقيم ومرض القلوب أكثر من مرض الأبدان والعلماء أطباء والسلاطين قوام ديار المرضى فكل مريض لا يقبل العلاج بمداواة العالم سلم للسلطان ليكف شره عن الناس كما يسلم الطبيب المريض لمن يحميه. (القضاعي وابن عساكر (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته وقال العامري في شرح الشهاب: حسن.
٥٦٨٣ - "العلماء أمناء الرسل، ما لم يخالطوا السلطان ويدخلوا الدنيا؛ فإذا خالطوا السلطان ودخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم. الحسن بن سفيان (عق) عن أنس (ح) ".
(العلماء أمناء الرسل) لأنهم حاملوا علمهم. (ما لم يخالطوا السلطان) فإنَّهم
стр. 4016
لما يتقربون إليه باستمالة قلبه بتحسين قبيح فعله وما يوافق هواه وإن أخبروه بما فيه نجاته استثقلهم وأبعدهم، فمخالط السلطان لا يسلم من النفاق والمداهنة والخوض في الثناء والإطراء في المدح (ويداخلو الدنيا) بالتوسيع فيها (فإذا خالطوا السلطان ودخلوا الدنيا) وهما كالمتلازمين أعني مداخلة الدنيا ومخالطة السلطان وهذا في الدنيا التي تصاب من السلطان ولذا قرنها به، وأما إذا كانت الدنيا يطلبها من حلها فإنه لا يذم به. (فقد خانوا الرسل فاحذروهم) ولفظ الحاكم: "فاعتزلوهم" لأنه يخاف منهم إفساد دين العامة لاقتدائهم بهم. الحسن بن سفيان (عق (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، وقال ابن الجوزي: موضوع؛ لأن فيه إبراهيم بن رستم لا يعرف عن عمرو العبدي متروك وتعقبه المصنف بأن قوله موضوع ممنوع وله شواهد فوق الأربعين فيحكم له على مقتضى صناعة الحديث بالحسن.
٥٦٨٤ - "العلماء أمناء أمتي. (فر) عن عثمان (ض) ".
(العلماء أمناء أمتي) واعلم أنه لا منافاة بين الأخبار بأنهم أمناء الله وأمناء الرسل وأمناء الأمة لأنهم يحملوا عن الله بواسطة الرسل فهم أمناؤه تعالى بالواسطة وأمناء الرسل بلا واسطة وأمناء الأمة بمعنى عندهم ما أودعه الله من الأحكام إلى الأمة، قال الخطيب: هذه شهادة من النبي ﷺ بأنهم أعلام الدين وأئمة المسلمين كيف لا وهم أعلم الخلق بوحدانية الله تعالى وصفاته وأعرف الناس بالحلال والحرام. (فر (٢) عن عثمان) رمز المصنف لضعفه.
٥٦٨٥ - "العلماء مصابيح الأرض، وخلفاء الأنبياء، وورثتي وورثة الأنبياء.
стр. 4017
(عد) عن علي (ض) ".
(العلماء) العاملون. (مصابيح الأرض) أنوارها بهم يستضاء من ظلمات الجهل. (وخلفاء الأنبياء) لأنهم وارثوا علومهم قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢]. (وورثتي) عطفه على ما قبله؛ لأنه أراد بالعلماء علماء كل عصر من لدن آدم فخص بعد التعميم إبانة لشرف علماء أمته. (وورثة الأنبياء) إعلام بأن علماء أمته يجمعون بين الوراثتين وراثة علمه ووراثة علم الأنبياء من قبله قد أورثهم العلوم واستخلفهم لينظر كيف يعملون. (عد (١) عن علي) رمز المصنف لضعفه.
٥٦٨٦ - "العلماء قادة, والمتقون سادة، ومجالسهم زيادة. ابن النجار عن أنس (ض) ".
(العلماء قادة) يقودون الناس إلى أحكام الله من أوامره ونواهيه، والإخبار عنهم في معنى الأمر لهم بقيادة الناس وللناس بالانقياد لهم. (والمتقون سادة) سادوا الناس بأعمالهم الصالحة. (ومجالستهم) يحتمل عودة إلى الأخرى وإلى الفريقين. (زيادة) يزداد بها جليسهم في دينه ودنياه:
وقارن إذا قارنت حرًّا ... فإنما يزين ويزري بالفنى قرناؤه (٢)
(ابن النجار (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه ولكنه رواه الطبراني في حديث طويل، قال الهيثمي: رجاله [٣/ ١١٨] موثوقون.
٥٦٨٧ - "العلماء ورثة الأنبياء: تحبهم أهل السماء، وتستغفر لهم الحيتان في
стр. 4018
البحر إذا ماتوا إلى يوم القيامة. ابن النجار عن أنس (ض) ".
(العلماء ورثة الأنبياء: تحبهم أهل السماء) لأنَّهم يحبون رسل الله وأنبياءه فهم يحبون وراثيهم، ومن لازم حبهم إياهم استغفارهم لهم خاصة غير الاستغفار العام للذين آمنوا. (وتستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا) وبالأولى غير الحيتان من الحيوانات، وقيل: إنه مجاز عن إرادة استقامة حال المستغفر له من طهارة النفس ورفعة المنزلة ورخاء العيش؛ لأن الاستغفار من العقلاء حقيقة ومن الغير مجاز، قال السيد السمهودي: لا رتبة فوق رتبة من يشتغل الملائكة وغيرهم من المخلوقات بالاستغفار له: (إلى يوم القيامة). (ابن النجار (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، وقال ابن حجر: له طرق وشواهد يعرف بها أن للحديث أصلاً انتهى، وقد أخرجه الديلمي وأبو نعيم والحافظ عبد الغني بلفظه.
٥٦٨٨ - "العلماء ثلاثة: رجل عاش بعلمه وعاش الناس به, رجل عاش الناس به وأهلك نفسه, ورجل عاش بعلمه ولم يعش به غيره. (فر) عن أنس (ض) ".
(العلماء ثلاثة) باعتبار الانتفاع بالعلم وعدمه. (رجل عاش بعلمه) انتفع به في دينه ودنياه. (وعاش الناس به) انتفع الناس بعلمه لأنه أفاضه عليهم بتعليمه إياهم وتعلمهم له. (ورجل عاش الناس به) أي بعلمه انتفعوا به لما أفاضه عليهم من معارفه. (وأهلك نفسه) لأنه لم يعمل بعلمه. (ورجل عاش بعلمه) انتفع به وعمل بمقتضاه. (ولم يعش به غيره) لأنه لم يبذله لأحد، ولا يخفى تفاوت الرتب وأن الأولى أعلى رتبة من الثالث، والثالث أعلى مرتبة من الثاني فإنه لم يكن علمه إلا ضرر عليه عائد وباله. (فر (٢) عن أنس) رمز المصنف
стр. 4019
لضعفه؛ لأن فيه يزيد الرقاشي، قال الذهبي في الضعفاء: قال النسائي وغيره: متروك.
٥٦٨٩ - "العلم أفضل من العبادة، وملاك الدين الورع. (خط) وابن عبد البر في العلم عن ابن عباس".
(العلم أفضل من العبادة) لأن نفعه يتعدى إلى غيره، والعبادة نفعها خاص به ولأنه لا عبادة إلا لعالم؛ لأنه الذي يعرف ما يصح به الأعمال وما يفسدها من الحلال. (وملاك) بكسر ميمه وفتحها قوام الشيء ونظامه وما يعتمد عليه. (الدين الورع) وهو الكف عن التوسع في الأمور الدنيوية الصادة عن الله وعن السير إليه. (خط وابن عبد البر (١) في العلم عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وفيه يعلى ابن مهدي (٢) قال الذهبي في الذيل: قال أبو حاتم: يأتي أحياناً بالمنكر وسوار بن مصعب (٣) ضعيف.
٥٦٩٠ - "العلم أفضل من العمل، وخير الأعمال أوسطها، ودين الله تعالى
بين القاسي والغالي، والحسنة بين السيئتين لا ينالها إلا بالله، وشر السير الحقحقة. (هب) عن بعض الصحابة".
(العلم أفضل من العمل) لأنه عمل خاص هو أفضل الأعمال، وهل المراد أن الاشتغال مثلا بتحقيق مسألة من مسائل العلم في وقت يتسع مثلا لركعتين أفضل من فعلهما، أو المراد أن نفس العلم وماهيته أفضل من ماهية العمل؟
стр. 4020
الظاهر أن العلم بالمعنيين المذكورين أفضل من العمل الذي قوبل به. (وخير الأعمال أوسطها) أي أعدلها من غير إفراط وغلو ولا تقصير وتفريط وقوله: (ودين الله بين القاسي) بالقاف والمهملة من قَسَت الدَّراهُم تقسُوا إذا زافت والقسى بوزن السعي الدرهم الرديء والشيء المرذول (١) (والغالي) من الغلو التشدد في الشيء ومجاوزته وكلا طرفي قسط الأمور ذميم بيان لقوله أوسطها وزاده بيانا بقوله: (والحسنة بين السيئتين لا ينالها إلا بالله) قال أبو عبيد: أراد أن الغلو في العمل سنة والتقصير عنه سيئة والحسنة بينهما كما جاء في فضل قارئ القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، وزاده إيضاحاً بقوله: (وشر السير الحقحقة) بالمهملتين والقافين السير العنيف، وفي القاموس (٢): أرفع السير وأتعبه للظهر أو اللجاج في السير، أو السير أول الليل وأن يلج في السير حتى يقطب راحلته وتنقطع.
قلت: وهو نظير، فإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهرا أبقى، والكل ضرب مثل الغلو في الدين وأن الغالي فيه لا ينال خيراً ولم يضرب مثلاً للمقصر؛ لأنَّ النهي عن الغلو أشد. (هب (٣) عن بعض الصحابة) سكت عليه المصنف، وفيه زيد بن رفيع (٤) أورده الذهبي في الضعفاء.
٥٦٩١ - "العلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة, أو سنة قائمة, أو فريضة عادلة". (د هـ ك) عن ابن عمرو (صح) ".
(العلم) أي أصل العلم أو العلم النافع فالتعريف للعهد. (ثلاثة) أي أقسام
стр. 4021
ثلاثة. (وما سوى ذلك فهو فضل) زائد لا ضرورة إلى معرفته، في المعرب: الفضل الزيادة، وقد غلب جمعه على ما لا خير فيه: فضول بلا فضل، وطول بلا طول، ثم قيل: لمن يشتغل بما لا يعنيه فضولي. (آية محكمة) أي لم تنسخ أو لا خفاء فيها أو لا خلاف فيها، وقال الطيبي: المحكمة التي أحكمت عبارتها بأن حفظت عن الاحتمال والاشتباه فكانت أم الكتاب أي أصله فتحمل المتشابهات عليها ويرد إليها ولا يتم ذلك إلا للماهر الحاذق في علم التفسير والتأويل [٣/ ١١٩] الحاوي لمقدمات تفتقر إليها من الأصلين وأقسام العربية. (أو سنة قائمة) ثابتة دائمة محافظ عليها معمول بها عملا متصلاً من قامت السوق نفقت؛ لأنها إذا حوفظ عليها كانت كالشيء النافق الذي تتوجه إليه الرغبات وتنافس فيه المحصلون. (أو فريضة عادلة) يعني في القسمة أي معدلة عن السهام المذكورة في الكتاب والسنة من غير جور، أو أنها مستنبطة من الكتاب والسنة فتكون هذه الفريضة بعدل لما أخذ عنها، والمراد أن العلم الذي ينفع هو أحد هذه الثلاثة. (د هـ ك (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته، وقال الذهبي في المهذب (٢) وتبعه ربيعه الزركشي: فيه عبد الرحمن بن أنعم ضعيف، وفي المنار: فيه أيضاً عبد الرحمن بن رافع التنوخي (٣) لم تثبت عدالته بل أحاديثه مناكير.
٥٦٩٢ - "العلم ثلاثة: كتاب ناطق، وسنة ماضية، و"لا أدري". (فر) عن ابن عمر".
(العلم ثلاثة: كتاب ناطق) منطوق به تلاوة واستدلالاً وعملاً، أو واضح في
стр. 4022
معناه ظاهر لمن تلاه. (وسنة ماضية) نافذة معمول بها. (ولا أدري) أي الإقرار بالجهل عند حصوله فإنه من العلم؛ لأنه علم بحال النفس وإقرار صفتها من الجهل فلا يقال كيف عده من أقسام العلم فإنه من أخطأ لا أدري أصيب مقاتله، أخرجه بهذا اللفظ الحازمي في سلسلة الذهب عن جماعة من الأئمة أحمد ومالك وغيرهما، وفي مسند الدارمي (١) موصولاً من عدة طرق أن عليًّا كرم الله وجهه في الجنة سئل عن مسألة فقال: لا علم لي بها، ثم قال: وأبردها على كبدي سألت عما لا علم لي به، فقلت: لا أعلم، وأخرج البخاري عن ابن مسعود ﵁: من علم شيئاً فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من علم الرجل أن يقول لما لا يعلم الله أعلم" (٢)، وأخرج الهروي (٣) عنه أيضاً أنه قال: إذا سُئل أحدكم عما لا يدري فليقل لا أدري فإنه ثلث العلم يكسبه، قال الماوردي: ومما أبدي لك من حالي أني صنفت في البيوع كتاباً جمعت فيه ما استطعت من كتب الناس وأجهدت فيه نفسي وكدرت فيه خاطري حتى تهذّب واستكمل وكدت أعجب به وتصورت أني أشد الناس اضطلاعاً بعلمه، فحضرني أعرابيان فسألاني عن بيع عقداه بالبادية على شروط تضمنت لأربع مسائل لم أعرف لشيء منها جواباً فاطرقت مفكراً وبحالي معتبراً، فقالا: ما عندك لنا جواب وأنت زعيم هذه الطائفة. قلت: لا، فقالا: واهاً لك، وانصرفا فسألا من يتقدمه في العلم كثير من أصحابي، فسألاه فأجابهما مسرعاً فانصرفا راضين بجوابه حامدين لعلمه، فبقيت عالماً أنَّ ذلك زاجر نصيحة، ونذير عظة (٤) والحكايات في هذا طويلة.
стр. 4023
(فر (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وظاهره أنه مرفوع، وقد صرح الديلمي نفسه في مسند الفردوس بعدم رفعه، ورواه أبو نعيم، والطبراني في الأوسط والخطيب في رواية مالك مرفوعاً، قال الحافظ ابن حجر: الموقوف حسن.
٥٦٩٣ - "العلم حياة الإِسلام وعماد الإيمان، ومن علَّم علماً أتم الله له أجره, ومن تعلم فعلم علمه الله ما لم يعلم". أبو الشيخ عن ابن عباس".
(العلم حياة الإِسلام) لأن الإِسلام لا يعرف حقائقه وشروطه إلا به. (وعماد الإيمان) معتمده ومقصوده الأعظم. (ومن علَّم) بالتخفيف ويصح بالتشديد. (علماً أتم الله) بالمثناة الفوقية. (له أجره) علمه أو تعليمه أي وفاه له وكمله. (ومن نقل علماً فعمل، علمه الله ما لم يعلم) واتقوا الله ويعلمكم الله فالخير كله بيده والعلم من هباته، اللهم ارزقنا العمل بما علمتنا وعلمنا ما جهلنا. (أبو الشيخ (٢) عن ابن عباس).
٥٦٩٤ - "العلم خزائن، ومفتاحها السؤال، فسلوا يرحمكم الله؛ فإنه يؤجر فيه أربعة: السائل، والمعلم والمستمع، والمحب لهما". (حل) عن علي ﵁ (ض).
(العلم خزائن) في قلوب العلماء وأفكارهم وأنظارهم. (ومفتاحها السؤال) فإن من لم يسأل لا يعلم ولذا قيل:
تعلم فليس المرء يولد عالما ... وليس أخو علم كمن هو جاهل (٣)
стр. 4024
(فسلوا يرحمكم الله) لأنه يرحم السائل عن علم كما يرحم السائل فاقة وبرحمته ينال كل خير. (فإنه يؤجر فيه) أي في السؤال. (أربعة: السائل، والمعلم والمستمع، والمحب لهما) وأجر الكل ناشئ عن السؤال فالسائل ساع في أجور من ذكر وأما النهي عن كثرة السؤال فقد تقدم أن المراد سؤال المال ويحتمل سؤال التعنت في العلم لا لاسترشاد. (حل (١) عن علي ﵁) رمز المصنف لضعفه، قال الحافظ العراقي: فيه داوود بن سليمان الجرجاني القاري كذبه ابن معين ولم يعرفه أبو حاتم ثم قال في اللسان: كأصله [٣/ ١٢٠] وبكل حال فهو شيخ كذب له نسخة موضوعة عن علي بن موسي الرضي، ثم ساق له عدة أخبار هذا منها.
٥٦٩٥ - "العلم خليل المؤمن، والعقل دليله, والعمل قيمه, والحلم وزيره، والصبر أمير جنوده, والرفق واللين واللين أخوه". (هب) الحسن مرسلاً".
(العلم خليل المؤمن) كأنه خالل المؤمن بمحبته ومودته تنجيه عن عذاب ربه ويدله على ما يقويه لديه. (والعقل دليله) فإنه عاقل الطبعة عن الجري إلى شهواته واتباع غفلاته. (والعمل قيمه) القائم بنجاته الكافل لسعادته. (والحلم وزيره) عوينه وظهيره على شدائد دنياه وتكاليف دينه. (والصبر أمير جنوده) تقدم بهذا اللفظ والكلام عليه. (والرفق والده) أي المساهلة في الأمور يدله على صلاح حاله كما يرشده إليها والده. (واللين) خلاف الشدة في الأمور. (أخوه) ينصره على أموره ويعضده على ما يريده، والحديث حث على الاتصاف بهذه الخلال وإن الاتصاف بها ينزله منزلة من هو في أجناد مجندة وأخوان وحفدة.
стр. 4025
(هب (١) عن الحسن مرسلاً) سكت عليه المصنف وفيه سوار بن عبد الله العنبري (٢) أورده الذَّهبي في الضعفاء، وقد قال النووي: ليس بشيء، وعبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي (٣)، قال أحمد: طرح الناس حديثه.
٥٦٩٦ - "العلم خير من العبادة, وملاك الدين الورع". ابن عبد البر عن أبي هريرة".
(العلم خير من العبادة) في آخره كما سلف. (وملاك الدين الورع) كثيراً ما يجمع بينهما؛ لأنه لا أحسن من ورع ينضم إلى علم، ولا أقبح من طمع يضاف إلى علم. (ابن عبد البر (٤) عن أبي هريرة) ورواه الديلمي عن عبادة.
٥٦٩٧ - "العلم خير من العمل، وملاك الدين الورع، والعالم من يعمل". أبو الشيخ عن عبادة".
(العلم خير من العمل وملاك الدين الورع، والعالم) الذي يفضل في هذه الأحاديث. (من يعمل) فهذا هو العالم الذي يستحق إطلاق اسم العالم عليه لا غيره. (أبو الشيخ (٥) عن عبادة).
٥٦٩٨ - "العلم دين والصلاة دين، فانظروا عمن تأخذون هذا العلم، وكيف تصلون هذه الصلاة؛ فإنكم تسألون يوم القيامة". (فر) عن ابن عمر".
(العلم دين) قال الطيبي: اللام للعهد وهو ما جاء به المصطفى ﷺ بتعليم
стр. 4026
العباد من الكتاب والسنة، دين أي تدينون به ربكم تعالى. (والصلاة دين) عطفه عليه إشارة إلى أنه كالصلاة في كونه دينا يعامل به الله . (وانظروا عمن تأخذون هذا العلم) فإنه لا يؤخذ إلا عن العدول الثقات كما بينه حديث: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله" (١). (وكيف تصلون هذه الصلاة؛ فإنكم) مجازون بها إن خيراً فخير وإن شراً فشر. (فإنكم تسألون يوم القيامة) عن العلم عمن أخذتموه وعن الصلاة كيف صنعتم فيها، والمراد سؤالهم بشأنهم عليهما، وفيه الحث على أخذ العلم عن الثقات الأخيار وعلى إحسان الصلوات وإقامتها. (فر (٢) عن ابن عمر).
٥٦٩٩ - "العلم علمان: فعلم في القلب فذلك العلم النافع، وعلم على اللسان وذلك حجة الله على ابن آدم". (ش) والحكيم عن الحسن مرسلاً (خط) عنه وعن جابر".
(العلم) باعتبار محله (علمان: فعلم في القلب) وهو ما أورث الخشية وزجر عن القبائح، وأقبل بالقلب على بارئه وساقه بأفكاره الصالحة إلى رياض ناديه. (فذلك العلم النافع) لأنه الذي أشرق به القلب وتهذبت به الأخلاق. (وعلم على اللسان) أي محله اللسان يجري به ويعبر عنه ولا قرار له في القلب. (وذلك حجة الله على ابن آدم) أي يكون محجوجا به عند الله تعالى بقوله له: لم تقول ما لا تفعل؟ قال الطيبي: الفاء في: "فعلم" تفصيلية وفي: "فذلك" سببية من باب: خولان فأنكح فتاتهم أي هؤلاء خولان الذين اشتهرت نساؤهم بالرغبة فيهما فانكح منهم، فكذلك قوله: "علم في القلب" دل على كونه مرغوبا فيه فرتب عليه ما بعده والمراد
стр. 4027
إن العلم إن كان في اللسان لا يكون إلا حجة على حامله ووبالا عليه. (ش والحكيم عن الحسن مرسلاً، خط (١) عنه) عن الحسن (عن جابر) سكت عليه المصنف، وقال الحافظ المنذري: إسناده صحيح، ومثله قال الحافظ العراقي.
٥٧٠٠ - "العلم في قريش، والأمانة في الأنصار". (طب) عن ابن جزء" (ض).
(العلم في قريش) أي هم محله ومعدنه ومن رأسهم وسيدهم ومولاهم ظهر وهو باق فيهم لأنهم أهل الأذهان الصحيحة والآراء الرجيحة (والأمانة في الأنصار) كيف لا وقد أمنهم الله تعالى على رسوله ﷺ وجعلهم أول من آواه ونصره وآوى أصحابه ونصرهم، وهذا الحديث كرامة لهم ولقريش في أنه تعالى خص كل طائفة بفضيلة. (طب (٢) عن عبد الله بن جزء) بفتح الجيم وسكون الزاي رمز المصنف لضعفه، لكن قال الهيثمي: إسناده حسن.
٥٧٠١ - "العلم ميراثي، وميراث الأنبياء قبلي". (فر) عن أم هانئ".
(العلم ميراثي) أي ورثته من الأنبياء قبلي، وعلمت علمهم أو ورثته للعلماء من بعدي أو ميراثي ورِثته وَوَرَّثته ويجري الاحتمال في قوله: (وميراث الأنبياء قبلي) فإنه ظاهر أنهم ورثوه لمن بعدهم وفيه إعلام بأنه الذي يورث عنه وإن كان لا حصر لحديث: "لا نورث". نفي لإرث المال وتمام الحديث عند مخرجه الديلمي: "فمن كان يرثني فهو معي في الجنة" وما كان للمصنف حذفه وفيه أن من نال حظا من [٣/ ١٢١] علمه ﷺ فقد صار وارثا له. (فر (٣) عن أم
стр. 4028
هانئ) سكت عليه المصنف وفيه إسماعيل بن عبد الملك قال الذهبي (١): قال النسائي غير قوي.
٥٧٠٢ - "العلم والمال يستران كل عيب، والجهل والفقر يكشفان كل عيب". (فر) عن ابن عباس".
(العلم والمال يستران) أي كل واحد ستر. (كل عيب) يعاب به من اتصف بواحد منهما؛ لأنه بجمال العلم تنظره الأعين فلا يرى عيب خلقته أو عيب صفاته التي لا تنقصه في دينه، وكذلك صاحب المال يستره غناه عن عيوبه عند الناس فلا يرون له عيباً، ويحتمل أن المراد إذا اجتمع العلم والمال في شخص ستراً عيوبه فالغنا يستر عيوبه عند العامة والعلم يستر عيوبه عند الخاصة، كما قيل: فقيمة المرء علمه عند ذي العلم وما في يديه عند الرعاع فإذا ما جزيت هذا وهذا كنت عين الوجود بالإجماع، ويحتمل أن المراد ستر عيوب الذنوب في الآخرة وأن جزاء العلم مع العمل ستر كل ذنب أتاه صاحبه فإنه لا يخلو أحد عن ذنب ولو بالغ في العمل سيما من عظمت نعمة الله عليه فإن سيئاته حسنات من دونه ويجري في المال ويراد به المال مع الإنفاق في وجوه الخير. (والجهل والفقر يكشفان كل عيب) يجري فيهما الاحتمالان يكشف كل واحد منهما أو هما إذا اجتمعا والمراد أنه لا يغتفر لهما عيب؛ لأنه لا فضيلة بستر عيوبهما ويحتمل أنه يكشف حالهما في الآخرة بإظهار ما ارتكباه بالجهل والفقر من المعاصي فإنه ما عصى الله بأعظم من الجهل وكاد الفقر أن يكون كفراً. (فر (٢) عن ابن عباس) سكت المصنف عليه وفي رجاله من هو متكلم فيه.
стр. 4029
٥٧٠٣ - "العلم لا يحل منعه". (فر) عن أبي هريرة".
(العلم لا يحل) لمن عرفه ولغيره. (منعه) عن طالبيه؛ لأن الله تعالى أخذ على الجاهل أن يتعلم وعلى العالم أن يعلم، والمراد ما لا يتم الإتيان بأوامر الله واجتناب مناهيه إلا به، قال البغدادي: المراد علم الدين المفترض طلبه على كافة المسلمين دون غيره فإن الجهل بالمؤمن يهلك والعلم طريق نجاته فإذا أشفى على الهلاك بجهله فطلب ما يخلصه وجب كما يجب حفظ مهجته من الهلاك الحسين. (فر (١) عن أبي هريرة) سكت المصنف عليه وفيه يزيد بن عياض قال النسائي وغيره: متروك ذكره الذهبي (٢).
٥٧٠٤ - "العم والد". (ص) عن عبد الله الوراق مرسلاً.
(العم والد) أي حكمه في لزوم الحق والبر وحسن المعاملة حكم الوالد وهذا كما قال ﷺ : "الخالة أم". (ص (٣) عن عبد الله الوراق مرسلاً).
٥٧٠٥ - "العمائم تيجان العرب؛ والاحتباء حيطانها، وجلوس المؤمن في المسجد رباطه". القضاعي (فر) عن علي (صح) ".
(العمائم تيجان العرب) أي فيها عز وجمال وهيبة ووقار كتيجان الملوك يتميزون بها عن غيرهم والتاج ما يصاغ للملك من الذهب والجوهر شبه بها العمائم؛ لأن العرب في البوادي تكون بلا عمائم فمن لبس العمامة منهم فكأنه
стр. 4030
لبس التاج. (والاحتباء) بالحاء المهملة مكسورة فمثناة فوقية فموحدة قعدة معروفة. (حيطانها) جمع حائط وهو ما يحاط به على الشيء ويجعل كالسور له كذلك هذه الجلسة اختصت بها العرب وعرفت بها حتى كأنها حائط على السور. (وجلوس المؤمن في المسجد رباطه) تقدم تفسير الرباط مراراً أي كالرباط في الأجر أو أنه رباط حقيقة لأنه يحارب الشيطان ببقائه في طاعة ربه، وفيه الحث على البقاء في المساجد. (القضاعي رمز المصنف لصحته (فر) (١) عن علي) وقال العامري شارح الشهاب: غريب، وقال السخاوي: سنده ضعيف وذلك لأن فيه حنظلة السدوسي، قال الذهبي: تركه القطان.
٥٧٠٦ - "العمائم تيجان العرب، فإذا وضعوا العمائم وضعوا عزهم". (فر) عن ابن عباس".
(العمائم تيجان العرب وإذا وضعوا العمائم) تركوها اختياراً. (وضعوا عزهم) الذي في مسند الفردوس: "وضع الله عزهم" لأنهم إذا اختاروا تركها أذلهم الله تعالى؛ لأنها لبسة يحبها الله ورسوله وقد عمم ﷺ عليا بيده وذيلها من ورائه وبين يديه وقال: "هذه تيجان الملائكة". (فر (٢) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وفيه عتاب بن حرب (٣) قال الذهبي: قال الفلاس: ضعيف جداً ورواه أيضاً ابن السني من حديث ابن عباس، قال العراقي: وفيه عبد الله بن حميد.
٥٧٠٧ - "العمائم على القلنسوة فصل ما بيننا وبين المشركين، يعطى يوم القيامة بكل كورة يدورها على رأسه نوراً". البارودي عن ركانة".