← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

من فروع قوة القلب. (طس) والإسماعيلي في معجمه (١) عن أنس)، رمز المصنف لضعفه على الطبراني، وقال الهيثمي: إسناد الطبراني رجاله موثقون، انتهى وغره قول شيخه: رجاله ثقات، وفي الميزان: أنه خبر منكر رواه الطبراني عن محمد بن هارون عن العباس بن وليد عن مروان بن محمد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس ومروان بن محمد هو الطاطري كان مرجئاً وفيه خلاف، قال في اللسان: لا ذنب لهذا الرجل والظاهر أنَّ الضعفَ من قبل سعيد بن بشير. ٥٨٦٧ - "فضلت على آدمٍ بخصلتين: كان شيطاني كافراً فأعانني الله عليه حتى أسلم، وكن أزواجي عوناً لي، وكان شيطان آدم كافراً، وكانت زوجته عوناً له على خطيئته" (البيهقي في الدلائل عن ابن عمر). (فضلت على آدم بخصلتين: كان شيطاني كافراً فأعانني الله عليه حتى أسلم) أي آمن وهو مبين أن المراد من حديث: "إلا أن الله أعانني عليه فأسلم" أي آمن؛ لا أن المراد أسلم من شره مع بقائه كافراً كما قيل وشيطان آدم هو أخرجه من الجنة والظاهر أن غير آدم من الأنبياء لم يسلم شياطينهم لكنه خص آدم لظهور إغواء الشيطان له، وفيه دليل على أنه قد يسلم من نزغ الشياطين من يسلم. (وكن أزواجي عوناً لي) على الطاعة، وكانت حواء ممن أدخل المعصية على آدم كما أفاده قوله: (وكان شيطان آدم كافراً) فاتفق منه معه ما اتفق. (وكانت زوجته) فيه أنه يصح الإتيان لالتاء في لفظه وإن كان الأفصح زوجه.

стр. 4132

(عوناً على خطيئته) إذ من طريقها كان إغواؤه. (البيهقي في الدلائل (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف وفيه محمد بن الوليد القلانسي قال في الميزان عن ابن عدي: يضع الحديث، وعن ابن عروبة: كذاب، وقال: من أباطيله هذا الخبر، وقال العراقي: ضعيف لضعف محمد بن الوليد. ٥٨٦٨ - "فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين". (د) في مراسيله (هق) عن خالد بن سعدان مرسلاً". (فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين) أي بآيتين يشرع عندهما سجود التلاوة وهو نص على أنه سجد عند الآيتين منها وأن هذا فضل للسورة لكونه زيادة عبادة فيها. (د في مراسيله، هق (٢) عن خالد بن معدان مرسلاً) قال أبو داود: قد أسند هذا ولا يصح، وقال ابن حجر: كأنه يشير إلى حديث عقبة وهو الآتي. ٥٨٦٩ - "فضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما". (حم ت ك طب) عن عقبة بن عامر (صح) ". (فضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما) قيل: وجد في نسخ المصابيح "فلا يقرأها" بإعادة الضمير إلى السورة، والصواب: يقرأهما بإعادته إلى آيتي السجدتين كما في أبي داود [٣/ ١٥١] والترمذي ووجه النهي عن قراءتهما أن التلاوة إذا كانت سبباً لتضييع ما شرع من السجود فالأولى به ترك القراءة. (حم ت ك طب (٣) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لصحته،

стр. 4133

وقال الترمذي: إسناده ليس بالقوي قيل: ووجهه أن فيه ابن لهيعة ومشرح بن هاعان ولا يحتج بحديثهما كما قاله المنذري. ٥٨٧٠ - "فضلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين جزءاً من اللذة، ولكن ألقى الله عليهن الحياء". (هب) عن أبي هريرة". (فضلت المرأة على الرجل) المراد تفضيل النوع على النوع لا الأفراد على الأفراد فإنه قد يكون بعض الرجال أكثر من بعض النساء لذة. (بتسعة وتسعين جزءا من اللذة) لذة الجماع. (ولكن ألقى الله عليهن الحياء) فهو الذي يمنعهن من إظهار تلك اللذة. (هب (١) عن أبي هريرة) سكت المصنف عليه، وفيه أبو داود مولى أبي مكمل، قال في الميزان: قال البخاري: منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر، قال الشارح: وفيه أيضًا ابن لهيعة وأسامة بن زيد الليثي أورده الذهبي في الضعفاء (٢) وقال: فيه لين. ٥٨٧١ - "فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء، وأعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطها نبي قبلي". (حم م ن) عن حذيفة (صح) ". (فضلنا) المتكلم والمخاطبون. (على الناس) الذين كانوا قبلنا. (بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة) تقدم بيان وجه الشبه. (وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً) والتأكيد بكل لا ينافي استثناء المقبرة والحمام ونحوها. (وجعلت

стр. 4134

تربتها لنا طهوراً) هذا قيد إطلاق الأرض في غيره وقد ذكر في شرح عمدة الأحكام (١) أن البعض فرق بين تربة وتراب. (إذا لم نجد الماء) كما قيده تعالى بذلك في آيتين من كتابه. (وأعطيت هذه الآيات) هذا الإعطاء وإن كان خاصا به ﷺ إلا أن بركة الآيات وتلاوتها عام للأمة فكأنهم أعطوها أيضاً، فلا يقال الثلاث كلها لا تختص بالأمة. (من آخر سورة البقرة) وهي قوله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ ...﴾ إلى آخر السورة. (من كنز تحت العرش لم يعطها نبي قبلي) بخلاف كثير من معاني القرآن فقد كانت في صحف الأنبياء قبله، قال الطيبي: هذه الخصال من بعض خصائص هذه الأمة المرحومة ثنتان منها لرفع الحرج ووضع الإصر كما قال الله تعالى: ﴿وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وواحدة منها إشارة إلى رفع الدرجات. (حم م ن (٢) عن حذيفة). ٥٨٧٢ - "فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة" (طب) عن الفضل (ض) ". (فضوح الدنيا) بزنة فلوس جمع فضح بزنة فلس وهو العار والمشقة الحاصلان للنفس من كشف العيوب في الدنيا ونشرها بقصد الاستحلال والتنصل منها. (أهون من فضوح الآخرة) أي أهون من كتمانها وبقائها على الإنسان حتى ينشر ويشتهر في الموقف الأعظم على رؤوس الأشهاد يوم التناد وهذا قاله ﷺ للملتعنة. (طب (٣) عن الفضل) رمز المصنف لضعفه فيه القاسم بن يزيد قال في

стр. 4135

الميزان: قال العقيلي: حديثه منكر، ثم ساق من مناكيره هذا الخبر، وقال العراقي: هذا حديث منكر، وقال تلميذه الهيثمي: فيه مجهولون، ورواه أبو يعلى بإسناد أصلح من هذا إذ غايته أن فيه عطاء بن سليم مختلف فيه وبقية رجاله ثقات كما قاله الهيثمي. ٥٨٧٣ - "فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وعرفة يوم تعرفون". الشافعي (هق) عن عطاء مرسلاً". (فطركم يوم تفطرون) تقدم ويأتي. (وأضحاكم يوم تضحون، وعرفة يوم تعرفون) وهو إخبار بأن ما اجتمعوا عليه فهو اليوم المراد عند الله لا ما اختلفوا فيه. (الشافعي هق (١) عن عطاء مرسلاً) قال ابن حجر: ورواه الترمذي واستغربه وصححه، والدارقطني عن عائشة يرفعه، وصوب وقفه. ٥٨٧٤ - "فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف، وكل مني منحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف". (د هق) عن أبي هريرة (صح) ". (فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون) قال الخطابي (٢): معناه أن الخطأ موضوع عن الناس فيما يبذل فيه الاجتهاد، فلو اجتهد قوم فلم ينظروا الهلال إلا بعد الثلاثين فأتموا ثم ثبت أن الشهر تسع وعشرون فصومهم وفطرهم ماض، وكذا إذا أخطئوا يوم عرفة أجزأهم ولا قضاء تخفيفا من الله ولطفاً. (وكل عرفة موقف، وكل مني منحر، وكل فجاج مكة منحر) فلا يتوهم

стр. 4136

أن الموقف ما وقف فيه ﷺ فقط فأبان لهم بإخبارهم بذلك وكذلك من قوله في المنحر. (وكل جمع) وهو بسكون الميم: المزدلفة. (موقف) للبيات به. (د هق (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته إلا أنه من رواته محمد بن المنكدر ولم يسمع من أبي هريرة كما قاله البزار. ٥٨٧٥ - "فعل المعروف يقي مصارع السوء". ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن أبي سعيد (متنه صحيح) ". (فعل المعروف يقي مصارع السوء) قال العامري: المعروف هنا يعود إلى مكارم الأخلاق مع الخلق كالبر والمواساة بالمال والتعهد في مهمات الإخوان كسد خلة وإغاثة ملهوف وتفريج مكروب وإنقاذ محرم من محذور فيجازيه الله من حسن فعله بأن يقيه مصارع السوء [٣/ ١٥٢]. (ابن أبي الدنيا (٢) في قضاء الحوائج عن أبي سعيد) فيما قوبل على نسخة المصنف مكتوب: متنه صحيح. ٥٨٧٦ - "فقدت أمة من بني إسرائيل لا يدرى ما فعلت، وإني لا أراها إلا الفأر، ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشرب، وإذا وضع لها ألبان الشاء شربت". (حم ق) عن أبي هريرة (صح) ". (فقدت) بالبناء للمجهول. (أمة من بني إسرائيل) كأن المراد بعد مسخها. (لا يدرى) بالبناء للمفعول أيضا. (ما فعلت) لم يأته فيها من الله الحقيقة مع علمه ﷺ بأنها فقدت ممسوخة. (وإني لا أراها) بضم الهمزة: لأظنها ظناً مؤكداً يقرب من الرؤية البصرية. (إلا الفأر) بإسكان الهمزة والفاء والراء الحيوان المعروف، ثم ذكر أمارة ظنه ﷺ . (ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشرب)

стр. 4137

وذلك لأن لحوم الإبل وألبانها حرمت علي بني إسرائيل. (وإذا وضع لها ألبان الشاء شربت) لأنه حلال لهم كلحمها وذلك دليل على أنهما من تلك الأمة ودليل على أن الممسوخ وإن تغيرت صورته لا يتغير طبعه وفيه دليل على الإخبار عن مقتضى الإمارات وعلى الاجتهاد مع إمكان الوحي، إن قيل: قد ثبت أنه تعالى لا يجعل لمنسوخ نسلاً قلنا: قال القرطبي (١): هذا قاله ظنًّا وحدساً قبل أن يوحى إليه أن الله لم يجعل لممسوخ نسلاً فلما أوحي إليه علم أن الفأر ليس من نسل ما نسخ. (حم ق (٢) عن أبي هريرة). ٥٨٧٧ - "فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام". (ت) عن أبي سعيد (ح) ". (فقراء المهاجرين) في رواية الترمذي أيضاً "فقراء المسلمين يدخلون قبل الأغنياء بأربعين خريفاً". (يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام) وفي مسلم عن ابن عمر مرفوعاً "فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفاً" (٣) قال القرطبي (٤): اختلاف هذه الأخبار يدل على أن الفقراء مختلفون الحال وكذا الأغنياء ويرتفع الخلاف بأن يرد المطلق في روايتي الترمذي إلى المقيد ويكون المعنى: فقراء المسلمين المهاجرين، والجمع بينها وبين خبر مسلم أن سباق الفقراء من المهاجرين يسبقون سباق الأغنياء منهم بأربعين خريفاً وغير سباق الأغنياء بخمسمائة عام. (ت (٥) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه لأنه حسنه الترمذي.

стр. 4138

٥٨٧٨ - "فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد". (ت هـ) عن ابن عباس". (فقيه واحد) عالم بالكتاب والسنة عامل. (أشد على الشيطان من ألف عابد) وذلك؛ لأن الشيطان كلما فتح بابا على الناس من الهوى وزين لهم الشهوات في قلوبهم بين الفقيه العارف مكائده وما كان من غوائله فيسد ذلك الباب ويرده خاسئاً خاسراً، والعابد ربما اشتغل بالعبادة وهو في حبائل الشيطان ولا يدري. قال الغزالي (١): المراد بالفقه هنا علم طريق الآخرة ومعرفة دقائق آفات النفوس ومفسدات الأعمال وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة واستيلاء الخوف على القلب لا تفريعات الطلاق واللعان والسلم والإجارة فإن التجرد له على الدوام يقسي القلب وينزع الخشية منه كما يشاهد في المتجردين فيه والحديث حث على التفقه في الدين وإيثاره على العبادة. (ت هـ (٢) عن ابن عباس) سكت المصنف عليه، وقد قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأورده ابن الجوزي في العلل، وقال: لا يصح والمتهم به روح بن جناح قال أبو حاتم: يروي عن الثقات ما لم يسمعه من ليس متبحراً في علم الحديث يشهد له بالوضع، وقال الحافظ العراقي: ضعيف جداً. ٥٨٧٩ - "فكرة ساعة خير من عبادة ستين سنة". أبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة". (فكرة ساعة) أي صرف الذهن لحظة من العبد في تدبر تقصيره وتفريطه في

стр. 4139

حقوق الحق ووعده ووعيده وحضوره بين يديه ومحاسبته له ووزن أعماله وخوف خسرانه وجوازه على الصراط وشدته وجدبه أو فكره في مصنوعات مولاه وتدبره لإتقانها وإحكامها ودلالتها عليه وعلى صفات كماله وازدياده إيماناً به تعالى. (خير) في الأجر والثواب. (من عبادة ستين سنة) لأن من قل تفكره قسى قلبه وتفرق شمله وتتابعت عليه الغفلة فهو وإن تعبد فقلبه هائج بأشغال الدنيا متكل على عمله غافل عن حق مولاه وفاطره والفكر عبادة الباطن وهي أفضل من عبادة الجوارح وهي عبادة الظاهر. فائدة: قال العراقي (١) عن وهب: كان فيمن قبلكم رجل عبد الله سبعين سنة صائما قائما فسأل الله حاجة فلم تقض فأقبل على نفسه وقال: من قبلك أتيت لو كان عندك خير قضيت حاجتك، فأنزل الله ملكا فقال: ساعتك التي ازدريت فيها على نفسك خير من عبادتك التي مضت. (أبو الشيخ في العظمة (٢) عن أبي هريرة) [٣/ ١٥٣] سكت المصنف عليه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: فيه عثمان بن عبد الله القرشي وإسحاق الملطي كذابان فأحدهما وضعه وتعقبه المصنف بأن الحافظ العراقي اقتصر في تخريج الإحياء (٣) على ضعفه وله شاهد. ٥٨٨٠ - "فكوا العاني، وأجيبوا الداعي، وأطعموا الجائع، وعودوا المريض". (حم خ) عن أبي موسى (صح) ".

стр. 4140

(فكوا العاني) الأسير أي خلصوه من يد العدو، قال ابن بطال (١): فكاك الأسير فرض كفاية وبه قال الجمهور وقال ابن راهويه: من بيت المال، قال أحمد يفادى بالرؤوس أو بالمال أو بالمبادلة. (وأجيبوا الداعي) إلى نحو وليمة أو معونة. (وأطعموا الجائع) ندبا إن لم يضطر فإن اضطر فوجوبا قال ابن حجر (٢): أخذ من الأمر بإطعام الجائع جواز الشبع لأنه ما دام قبل الشبع فصفة الجوع قائمة به والأمر بإطعامه مستمر. (وعودوا المريض) ندباً مؤكداً. (حم خ (٣) عن أبي موسى) ورواه عنه الحارث وغيره. ٥٨٨١ - "فلق البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء". (ع) وابن مردويه عن أنس". (فلق) مبني للمجهول. (البحر لبني إسرائيل) الذي حكاه الله في ذكر نجاتهم من فرعون. (يوم عاشوراء) العاشر من المحرم فمن ثمة صاموه شكراً لله على نجاتهم وهلاك عدوهم. (ع وابن مردويه (٤) عن أنس) سكت المصنف عنه وفيه ضعيفان قال ابن القطان: وقال الهيثمي: فيه يزيد الرقاشي وفيه كلام كثير. ٥٨٨٢ - "فمن أعدى الأَوَّلَ". (ق د) عن أبي هريرة (صح) ". (فمن أعدى الأَوَّلَ) سببه أنه لما قال رسول الله ﷺ : "لا عدوى ولا طيرة" فقال أعرابي: يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها. فذكره، وهذا من الأجوبة المسكتة البرهانية التي

стр. 4141

لا يمكن دفعها، إن قيل حديث: "لا يورد ممرض على مصح" (١) يعارضه. قلت: أجيب بأنه دفع لإدخال التوهم والمحظور على العامة باعتقاد العدوى عليهم فهو صيانة لعقائدهم عن الأوهام لا أنه لأجل دفع العدوى وكذلك أحاديث الفرار من المجذوم والنهي عن دخول بلاد فيها الطاعون. (ق د (٢) عن أبي هريرة). ٥٨٨٣ - "فناء أمتي بالطعن، والطاعون وخُز أعدائكم الجن، وفي كل شهادة". (حم طب) عن أبي موسى (طس) عن ابن عمر (صح) ". (فناء أمتي) أي طائفة منهم فلا يرد أن الأكثر يموتون بغير ذلك وقيل معنى الحديث الدعاء لا الإخبار وقد استجيب في طائفة. (بالطعن) القتل. (والطاعون) تقدم أنه: (وخز أعدائكم الجن) وهو بدل من الطاعون ولك رفعه على خبرية مبتدأ محذوف. (وفي كل شهادة) فهو تبشير للأمة بكثرة الشهداء فيهم. (حم طب عن أبي موسى) رمز المصنف لصحته، (طس (٣) عن ابن عمر)، قال العراقي: سنده جيد، وقال الهيثمي: رواه أحمد بأسانيد، ورجال أحدها ثقات إلا المبهم. ٥٨٨٤ - "فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك، وتضاحكها وتضاحكك". (حم ق د ن هـ) عن جابر (صح) ".

стр. 4142

(فهلا بكراً) نصب على المفعولية لفعل محذوف، أي فهلا تزوجت كما دل عليه السياق وذلك أنه ﷺ قاله لجابر بن عبد الله وقد سأله هل تزوج ثيباً أو بكراً، قال ثيبا، قال ﷺ : "فهلا بكراً .... ". (تلاعبها) من اللعب المعروف وفيه دليل على أنه يقصد ملاعبة الزوجة وقيل أنه من اللعاب وهو الريق وهو بعيد. (وتلاعبك) يلاعب كل منهما صاحبه ويؤيد الأول. (وتضاحكها وتضاحكك) وذلك؛ لأن البكر أشد شرها من الثيب ولأنه لم يكن قد تعلق قلبها برجل، فيتمكن حبه في قلبها كما قيل: عرفت هواها قبل أن أعرف الهوى ... فصادف قلباً فارغاً فتمكنا (١) (حم ق د ن هـ (٢) عن جابر) قاله له في ليلة شرائه جمله وهي قصة معروفة. ٥٨٨٥ - "فهلا بكراً تعضها وتعضك". (طب) عن كعب بن عجرة (صح) ". (فهلا بكراً) تزوجت. (تعضها) تقبلها. (وتعضك) فيدوم بذلك الائتلاف والموافقة ويبعد وقوع الطلاق الذي هو أبغض الحلال إلى الله، نعم الثيب أولى من البكر للعاجز عن الافتضاض ولمن عنده أولاد وأرحام يجب أن تقوم بهن كما اعتذر بذلك جابر ﵁، والأطباء يقولون أن جماع الثيب أنفع وأحفظ للصحة وأن نكاح البكر لا ينفع بل يضر، قال الطيبي: مراد الأطباء بكراهة نكاح البكر كراهة وطئها في فم الفرج مع بقاء بكارتها بخلاف الثيب. (طب (٣) عن كعب بن عجرة) رمز المصنف لصحته. قال الهيثمي: هو من رواية الربيع بن كعب بن عجرة والربيع لم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف وقد

стр. 4143

وثقهم ابن حبان. ٥٨٨٦ - "فوا لهم ونستعين الله عليهم". (حم) عن حذيفة (صح) ". (فوا) بضم الفاء وألف التثنية كما قاله الشارح وهو وهم فاحش، وذلك أن وفا من اللفيف المفروق فاءه واو ولامه يا مثل وعى فمضارعه يفي لأنها تحذف واوه [٣/ ١٥٤] كوعد يعد ثم أخذ منه الأمر للمثنى هنا فيقال فيا بكسر العين التي هي الفاء وإبقاء اللام التي هي لام الفعل كما يقال عد فلا شك أن قوله وألف التثنية وهم بل هو أمر للجماعة والواو ضميرهم والألف هي التي ترسم بعد واو الجمع كما عرف في قواعد علم الخط وضمت الفاء لأجل الواو مثل عوا من وعى وغاية ما هنا أنه خاطب الاثنين خطاب الجماعة وهو شائع وهو خطاب لحذيفة بن اليمان وأبيه بالوفاء. (لهم) للمشركين بما عاهدوهما عليه حين أخذوهما وأخذوا عليهما ألا يقاتلوهم مع رسول الله ﷺ يوم بدر فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فعذرهما عن القتال معه وأمرهم بالوفاء أي للمشركين وفيه حسن الوفاء بالعهد وإن كان لا يجب لأن طاعة الله ورسوله أقدم بالوفاء إلا أنه ﷺ أذن لهما بالوفاء حفظاً للعهد واتصافاً بالأحسن من الجائزين. (ونستعين الله عليهم) أي نستغني عنكما بإعانة الله على قتالهم وقد أعانه الله فكان له الفتح العظيم يوم بدر. (حم (١) عن حذيفة) رمز المصنف لصحته. ٥٨٨٧ - "في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي البر صدقته، ومن رفع دنانير أو دراهم أو تبراً أو فضة لا يعدها لغريم ولا ينفقها في سبيل الله فهو كنز يكوى بها يوم القيامة". (ش حم ك (صح) هق) عن أبي ذر". (في الإبل) الجر والمجرور في هذه الأحاديث متعلق بمقدر يدل عليه سياقها

стр. 4144

فهنا يجب وفي كثير مما يأتي وأما في مثل في الجنة فيقدر جعل الله ونحوه، وفي كل حديث بحسبه. (صدقتها) ويأتي بيانها كمية وكيفية في هذا الحرف كما يأتي أيضاً فما أفاده قوله. (وفي الغنم صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي البر صدقته) قال ابن دقيق العيد (١): الذي رأيته في نسخة من المستدرك في هذا الحديث البر بضم الموحدة وبراء مهملة وقال ابن حجر (٢): أن الدارقطني رواه بزاي معجمة لكن طريقه ضعيفة، قلت: وفيما قوبل على خط المصنف من نسخ الجامع بالزاي. (ومن رفع) أجر ما يذكر ومنع ما يجب فيها. (دنانير أو دراهم أو تبرا أو فضة) الأولان في المضروب والآخران في غيره. (لا يعدها لغريم) يقتضيه بها وظاهره أن ما أعده للقضاء لا يجب فيه عليه زكاة وقد بينه غير هذا. (ولا ينفقها في سبيل الله) بإخراج ما يجب فيها من الصدقة. (فهو كنز يكوى بها يوم القيامة) إذا لم يخرج واجبه كما تبين في غير هذا. (ش حم ك هق (٣) عن أبي ذر) رمز المصنف على الحاكم بالصحة لأنه قال على شرطهما، وقال ابن حجر في التلخيص: إسناده لا بأس به، وقال في تخريج المختصر: حديث غريب رواته ثقات لكنه معلول، قال الترمذي: سألت محمدا يعني البخاري عنه فقال: لم يسمع ابن جرير من عمران بن أبي أنس. ٥٨٨٨ - "في الإبل فرع، وفي الغنم فرع، ويعق عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم". (طب) عن يزيد بن عبد الله المزني عن أبيه (صح) ". (في الإبل فرع) بفاء مفتوحة فراء مفتوحة فمهملة. (وفي الغنم فرع) في

стр. 4145

النهاية (١): كان الرجل في الجاهلية إذا تمت إبله مائة قدم بكراً ونحره لصنمه وهو الفرع وكان المسلمون يفعلون في صدر الإسلام ثم نسخ. (ويعق عن الغلام) تقدم كميته وزمانه. (ولا يمس رأسه بدم) كان في الجاهلية يلطخون رأسه بدم العقيقة. (طب (٢) عن يزيد بن عبد الله المزني عن أبيه) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي رجاله ثقات. ٥٨٨٩ - "في الأسنان خمس خمس من الإبل". (د ن) عن ابن عمرو (صح) ". (في الأسنان) أي ديتها الواجبة فيها. (خمس خمس من الإبل) أي في كل سن سواء بلا فرق بينها، وقد عارضه حديث عمرو بن شعيب عند أبي داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان بلفظ "الأصابع والأسنان سواء عشراً عشراً من الإبل" (٣) وأجيب بأن المقدار محمول على الأصابع لا على الأسنان وإنما ضمت مع الأصابع في التسوية لا في المقدار. (د ن (٤) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته. ٥٨٩٠ - "في الأصابع عشر عشر". (حم د ن) عن ابن عمرو (صح) ". (في الأصابع عشر عشر) أي الواجب فيمن قطع من ذلك أن يؤدي في كل أصبع عشر من الإبل من غير تفرقة بين صغيرة وكبيرة وأصبع اليدين والرجلين، قال ابن جرير: وحكمه بذلك دليل على أن المدار هنا على الاسم دون المنفعة، وقد أوضحه بقوله في حديث آخر: "الإبهام والخنصر سواء" وكان عمر يرى التفاضل بين الأصابع حتى روي له أن النبي ﷺ قال: "أصابع اليد والرجل

стр. 4146

سواء" (١) الحديث أخرجه أبو داود والبزار بتمامه وهذا في الأصبع إذا قطعت من أصلها وإلا ففي كل مفصل ثلث العشر إلا الإبهام فليس فيها إلا مفصلان ففي كل مفصل خمس من الإبل. (حم د ن (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته وقال الحافظ ابن حجر في تخريج المختصر: إنه حديث حسن. ٥٨٩١ - "في الأنف الدية إذا استوعى جدعه مائة من الإبل، وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي العين خمسون، وفي الآمة ثلث النفس، وفي الجائفة ثلث النفس، وفي المُنَقَّلَةِ خمس عشرة من الإبل، وفي الموضِحة خمس، وفي السن خمس، وفي كل أصبع مما هنالك عشر". (هق) عن ابن عمر (صح) ". (في الأنف [٣/ ١٥٥] الدية إذا استوعى) بالمهملتين قيل والظاهر أنه سبق قلم من المصنف لأنه بخطه كذلك وأن المراد استوفى بالفاء. (جدعه) بالجيم فمهملتان أي قطعه وقوله: (مائة من الإبل) بدل من الدية، قيل وهذا الحكم إجماع أنه يلزم الدية إذا استوصلت وأما إذا لم تستوصل ففيه خلاف في الفروع. (وفي اليد) إذا بطل نفعها نصف الدية وهي: (خمسون، وفي الرجل خمسون) وأقاس الفقهاء على هذا النص كل زوج من أعضاء البدن وتحقيق القياس يفتقر إلى تأمل بشرائطه. (وفي العين خمسون) إذا بطلت بالكلية. (وفي الآمة) ممدود مشدد الميم وهي ما يبلغ خريطة الدماغ المسماة أم الرأس. (ثلث النفس) أي ثلث دية النفس. (وفي الجائفة) البالغة للجوف من أي عضو مجوف كالحلقوم والذكر والظهر. (ثلث النفس، وفي المُنَقَّلَةِ) بتشديد القاف وهو ما ينقل العظم عن موضعه. (خمس عشرة من الإبل، وفي الموضِحة) للعظم بلا هشم. (خمس) من الإبل وهذا صفات لموصوف محذوف أي الجناية الجائفة أو الطعنة. (وفي

стр. 4147

السن) أي سن كانت فالتعريف للجنس. (خمس، وفي كل أصبع) استؤصلت (مما هنالك) في يد أو رجل. (عشر). (هق (١) عن عمر) رمز المصنف لصحته ورواه عنه بلفظه البزار قال الهيثمي: فيه محمد بن أبي ليلى سيء الحفظ وبقية رجاله ثقات. ٥٨٩٢ - "في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة، النخاعة في المسجد تدفنها والشيء تنحيه عن الطريق: فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزي عنك". (حم د حب) عن بريدة (صح) ". (في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل) وفي رواية "ستمائة وستون" قالوا: وهي غلط. (فعليه أن يتصدق) أي في كل يوم كما بينه لفظ آخر. (عن كل مفصل صدقة) قالوا ومن يطيق ذلك؟ قال: (النخاعة) بتخفيف المعجمة هي البزقة التي تخرج من أصل الفم مما يلي النخاع والنخامة البزقة التي تخرج من أصل الحلق من مخرج الخاء. (في المسجد) تجدها. (تدفنها) بتراب أو نحتها والمراد ذهاب أثرها. (والشيء) مما يؤدي المارين بقاؤه. (تنحيه عن الطريق) تزيله عنها. (فإن لم تجد). (تقدر فركعتا الضحى تجزئ عنك) ما عليك من الصدقة، وفيه فضيلة الضحى وتقدم "على كل سلامى من ابن آدم في كل يوم صدقة ويجزئ من ذلك كله ركعتا الضحى" وتقدم "على كل مسلم صدقة ... " الحديث. وهذه الأحاديث تدل على وجوب ما ذكر، وأما الصدقتان فركعتي الضحى من الواجب المخير. (حم د حب (٢) عن بريدة) رمز المصنف لصحته لكن قال المناوي: فيه علي بن الحسين بن واقد ضعفه أبو حاتم وقواه غيره.

стр. 4148

٥٨٩٣ - "في الإنسان ثلاثة: الطيرة، والظن، والحسد، فمخرجه من الطيرة ألا يرجع، ومخرجه من الظن ألا يحقق، ومخرجه من الحسد ألا يبغي". (هب) عن أبي هريرة (ض) ". (في الإنسان ثلاثة: الطيرة، والظن) السيء. (والحسد) أي هذه صفات كامنة فيه لا يكاد يخلو عنها إلا من عصمه الله ولا عتب عليه في كونها فيه إذا لم يعمل بمقتضاها كما أشار إليه قوله: (فمخرجه من الطيرة أن لا يرجع) عما يريده من أشغاله بل يتوكل على الله. (ومخرجه من الظن) بغيره سواء. (أن لا يحقق) لا يعمل بما يظنه. (ومخرجه من الحسد) لغيره. (ألا يبغي) على من يحسده ليزيل عنه نعماه فهذا إعلام بأن نفس هذه الصفات لا يذم من اتصف بها ما لم يرتب عليها ما يذم شرعا مما ذكر. (هب (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه. ٥٨٩٤ - "في البطيخ عشر خصال: هو طعام، وشراب، وريحان، وفاكهة، وأشنان، ويغسل البطن، ويكثر ماء الظهر، ويزيد في الجماع، ويقطع الأبردة، وينقي البشرة". الرافعي (فر) عن ابن عباس، أبو عمرو النوقاني في كتاب البطيخ عنه موقوفا". (في البطيخ عشر خصال) محمودة. (هو طعام) لا غناء به أغناه (وشراب) لما فيه من المائية. (وريحان) أي فيه روح الخاطر. (وفاكهة) يتفكه به. (وأشنان) يغسل به الأيدي كما يغسل بالأشنان. (ويغسل البطن) يجلوه عن الأوساخ. (ويكثر ماء الظهر) يزيد في الباءة. (ويزيد في الجماع) لتقويته الصلب. (ويقطع الأبردة) التي في البدن. (وينقي البشرة) إذا دلك به ظاهر الجلد في الحمام، وفيه جواز استعماله في غير الأكل، ومن خصاله أنه يدر البول وإذا

стр. 4149

ضمد بلحمه أوجاع العين سكن وجعها، وغير ذلك. (الرافعي فر (١) عن ابن عباس، أبو عمرو النوقاني) بفتح النون وسكون الواو وفتح القاف وبعد الألف نون نسبة إلى نقوان، إحدى مدينتي طوس (٢) (في كتاب البطيخ عنه موقوفاً)، قال بعضهم: كل حديث في البطيخ فهو غير صحيح. ٥٨٩٥ - "في التلبينة شفاء لكل داء". الحارث عن أنس". (في التلبينة) تقدم الكلام عليها في حديث: "عليكم بالبغيض النافع". في حرف العين المهملة. (شفاء لكل داء) عام مخصوص بالمقام إذ المراد كل داء ينفع فيه من الأدواء. (الحارث (٣) عن أنس) ورواه عنه الديلمي أيضاً. ٥٨٩٦ - "في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد يستغفر الله إلا غفر له". ابن السني عن أبي هريرة". (في الجمعة ساعة) لحظة لطيفة. (لا يوافقها) يصادفها [٣/ ١٥٦]. (عبد) مسلم. (يستغفر الله) يطلب غفرانه وخصه؛ لأنه أعظم مطلوب وإلا ففي مسلم: "لا يُسأل الله شيئاً إلا أعطاه" (٤). (إلا غفر له) بفضل تلك الساعة وفي تعيين وقتها أكثر من أربعين قولاً وقدمنا الكلام فيها والذي رجحه المحققون أنها آخر ساعة من النهار من بعد العصر. (ابن السني (٥) عن أبي هريرة) ورواه مسلم بلفظ: "إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه".

стр. 4150

قال: وهي ساعة خفيفة. ٥٨٩٧ - "في الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين مائة عام". (ت) عن أبي هريرة (ح) ". (في الجنة مائة درجة) قد سبق أنه لا يعارضه حديث: "إن عدد درج الجنة بعدد آي القرآن" (١) لأن تلك المائة درج كبار في كل منها عدة من الدرج لا يعلمها إلا الله (ما بين كل درجتين مائة عام). (ت (٢) عن أبي هريرة) وحسنه. ٥٨٩٨ - "في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون". (خ) عن سهل بن سعد) (صح). (في الجنة ثمانية أبواب) قيل: الظاهر إن هذه الأبواب المتسعة وما زاد عليها فهي كالخوخ المعهودة. (فيها باب يسمى بالريان) فعلان من الري وفي اسمه أكمل مناسبة لكونه: (لا يدخله إلا الصائمون) لأنهم الذين يبست شفاههم وضمنت أكبادهم في حب الله تعالى، قال الحكيم الترمذي: وسائر الأبواب مقسومة على أعمال البر باب الزكاة، باب الجهاد، باب الصدقة، باب الحج، باب العمرة، باب الكاظمين الغيظ، باب الراضين، باب من لا حساب عليه، باب الضحى، باب الذاكرين، باب الصابرين. قلت: إن ثبت به توقيف، وإلا كان باطلا، وفي هذا الحديث حث على الصوم والمراد به الفرض. (خ (٣) عن سهل بن سعد). ٥٨٩٩ - "في الجنة باب يدعى الريان، يدعى له الصائمون، فمن كان من الصائمين دخله، ومن دخله لا يظمأ أبداً". (ت هـ) عنه" (صح).

стр. 4151

(في الجنة باب يدعى الريان) وصف باسم من يدخله وإلا فنفس الباب لا يتصف بالري. (يدعى له الصائمون) يدعون للدخول منه. (فمن كان من الصائمين دخله ومن دخله لا يظمأ أبداً) أورد عليه سؤال وهو: أن كل داخل الجنة لا يظمأ أبدًا، فما الوجه في التخصيص؟ وأجيب: أنه لما كان الصائمون هم الذين يلقون مشقة الظمأ في دار الدنيا ويبس الشفاة وإصراف الأكباد ناسب بشراهم بذلك لأن بضدها تتبين الأشياء فهم أعرف الخلق بمقدار نعمة الري وغيرهم وإن شاركهم في عدم الظمأ فما له موقع عنده كما عند أولئك، وهذا كثير في أحاديث البشرى والنعم من أنه يخص قوم بذكر شيء وهم مشاركون فيه لكن له عندهم أكمل موقع، وأما ما قاله السهيلي إنه لو قال: باب الري لدل على أن الري يختص بالباب فما بعده ولم يدل على ري قبله، وأما الريان ففيه إشعار بأنه لا يدخله إلا الريان بحيث لم يصبه من حر الموقف ما أصاب الناس من الظمأ ففيه مكانة يريد أنه أفاد أنه باب الشخص الريان أي الثابت له الري ولا يجزئ ذلك في باب الري. (ت هـ (١) عنه) أي سهل بن سعد رمز المصنف لصحته. ٥٩٠٠ - "في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلاً في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمن". (حم م ت) عن أبي موسى" (صح). (في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة) وصف كاشف؛ لأن الخيمة مجوفة. (عرضها ستون ميلاً) والطول أكثر لما عرف من أنه أكثر من العرض. (في كل زاوية منها أهل) سكان. (ما يرون الآخرين) لبعد ما بينهم. (يطوف عليهم المؤمن) أي يجامعهم فالطواف هنا كناية عن الجماع قاله ابن القيم، وهذه

стр. 4152

الخيام غير الغرف والقصور بل هي خيام في البساتين على شط الأنهار. (حم م ت (١) عن أبي موسى). ٥٩٠١ - "في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العرش؛ فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس" (ش حم ت ك) عن عبادة بن الصامت" (صح). (في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) وهي خمسمائة عام كما ثبت في رواية "خمسمائة" قيل: إنه يجوز أن يكون هذا التفاوت معنويًّا ويكون المراد بالدرجة المرتبة فالأقرب إليه تعالى يكون أرفع درجة ممن دونه. قلت: ويبعده أحاديث أنه يرى أهل الدرجة العليا كالكوكب الغابر في الأفق ونحوه كما يبعده قوله: (والفردوس أعلاها درجة، ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة) التي ذكرها الله في سورة محمد ﷺ . (ومن فوقها يكون العرش) قال ابن القيم (٢): لما كان العرش أقرب إلى الفردوس مما دونه من الجنان بحيث لا جنة فوقه دون العرش كان سقفاً لها دون ما تحته من الجنان ولعظم سعة الجنة وغاية ارتفاعها كان الصعود من أدناها إلى أعلاها بالتدريج درجة فوق درجة كما يقال للقارئ اقرأ وارق. (فإذا سألتم الله) أي الجنة. (فاسألوه الفردوس) لأنه خيارها. (ش حم ت ك (٣) عن عبادة بن الصامت) رمز

стр. 4153

[٣/ ١٥٧] المصنف لصحته. ٥٩٠٢ - "في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر". البزار (طس) عن أبي سعيد (صح) ". (في الجنة) من النعم. (ما لا عين رأت) من المحاسن (ولا أذن سمعت) من الأصوات المطربة ومن الأوصاف المعجبة، قال الطيبي: ما هنا موصولة أو موصوفة وعين وقعت في سياق النفي فأفاد الاستغراق والمعنى: ما رأت العيون كلهن ولا عين واحدة منهن فيحتمل نفي الرؤية والعين أو نفي الرؤية فحسب، والمراد عيون البشر وآذانهم. (ولا خطر على قلب بشر) لأن البشر لا يخطر على باله إلا ما يعرفه ويقرب إلى خياله من الأشياء التي عرفها، ونعيم الجنة فوق ذلك، وقال الطيبي: المعنى لا قلب ولا خطور فجعل انتفاء الصفة دليلاً على انتفاء الذات أي إذا لم تحصل ثمرة القلب وهو الإخطار فلا قلب. قلت: لا وجه لحمله على ما ذكره بل المتبادر أنه لا خطور له على قلب البشر نفيا للخطور كما ذكرناه، قال: وخص البشر دون الفريقين قبله لأنهم هم الذين ينتفعون بما أعد لهم ويهيمون به بخلاف الجن. قلت: بل الظاهر أن الجن كالإنس في ذلك وإنما خص البشر لأنهم أشرف الفريقين ويعلم أن الجن لا يخطرونه بالأولى؛ والحديث إخبار بأن نعيم الجنة لا يحاط به. (البزار طس (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: رجال البزار رجال الصحيح، وقال المنذري: رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح. ٥٩٠٣ - "في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام". (حم ق هـ) أبي

стр. 4154

هريرة (صح) ". (في الحبة السوداء) أي في استعمالها وكيفيته معروفة في كتب الطب وهي الشونيز كما في حديث مسلم. (شفاء من كل داء إلا السام) الموت تقدم معناه غير مرة. (حم ق هـ (١) عن أبي هريرة)، قال شيخ الإِسلام الولي العراقي ما نصه: قال ابن ناصر: لم يصح عن المصطفى شيء فيما يروى في ذكر الحبوب إلا حديث الحبة السوداء وحده. ٥٩٠٤ - "في الحجم شفاء" سمويه (حل) والضياء عبد الله بن سرجس". (في الحجم شفاء) لاستفراغه أعظم الأخلاط الدم وهو في البلاد الحارة أنفع من الفصد. (سمويه حل والضياء (٢) عن عبد الله بن سرجس) بزنة نرجس تقدم ذكره مراراً. ٥٩٠٥ - "في الخيل السائمة في كل فرس دينار". (قط هق) عن جابر (ض) ". (في الخيل السائمة في كل فرس دينار) زكاتها والظاهر أن المراد في السنة ولم يذكر لها نصاب، وظاهر الحديث أن في كل فرس دينار ولو لم يملك سواها. والحديث معاوض بحديث "عفوت عن الخيل والرقيق" (٣)، وخبر "ليس في الخيل والرقيق زكاة" (٤)، وحديث: "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة" (٥). (قط هق (٦) عن جابر) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه قال الدارقطني

стр. 4155

عقيبه: تفرد به فورك بن الحضرم عن جعفر بن محمد وهو ضعيف جداً ومن دونه أضعف، وقال الذهبي في التنقيح (١): إسناده مظلم، وقال ابن حجر: سنده ضعيف جداً، وقال الهيثمي: فيه ليث بن حماد وفورك وكلاهما ضعيف. ٥٩٠٦ - "في الخيل وأبوالها وأرواثها كف من مسك الجنة". ابن أبي عاصم في الجهاد عن عريب المليكي". (في الخيل وأبوالها وأرواثها) يحتمل أنه من باب أعجبني زيد وكرمه وأن قوله: (كف من مسك) إنما هو في الأبوال والأرواث، قال الشارح: الأولى في مثل هذا أن يفوض فهمه إلى الشارع ﷺ ونترك التعسفات في ذلك. (ابن أبي عاصم (٢) في الجهاد عن عريب) بفتح المهملة وكسر الراء (المليكي) بضم ففتح بضبط المصنف شامي، قال البخاري: ثقة ويقال: أن له صحبة، قال الذهبي (٣): له حديث من وجه ضعيف وأشار إلى هذا. ٥٩٠٧ - "في الذباب أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء؛ فإذا وقع في الإناء فارسبوه فيذهب شفاؤه بدائه". ابن النجار عن علي". (في الذباب) المعروف. (أحد جناحية داء) وهو السم كما جاء في لفظ، والجناح غير معين إلا أنه قد روى أحمد من حديث أبي سعيد أنه يقدم السم

стр. 4156

ويؤخر الشفاء، وحينئذ فيعرف عيبه بما يقدمه. (وفي الآخر شفاء) كأن المراد شفاء الداء الذي بأحد جناحيه أو مطلقاً وللأول أقرب، ويدل له آخر الحديث. (فإذا وقع) الذباب. (في الإناء) الذي فيه مائع. (فأرسبوه) اغمسوه، يقال رسب الشيء رسوباً ثقل وصار إلى أسفل، وفيه أن المائع لا ينجس بموت ما لا نفس له سائلة؛ لأنَّ الشارع لا يأمر بغمس ما ينجس الماء إذا مات فيه لأنه إفساد، والاعتراض بأنه لا يلزم من غمسه موته لأنه قد يغمسه برفق خلاف الظاهر بل الواقع، وهذا الأمر ظاهره الإيجاب ويعضده أنه لو لم يفعل ذلك لكان إضاعة مال وهي لا تجوز وذلك كما يفعله كثير من الناس في إراقة المشروب إذا وقع فيه الذباب. (فيذهب شفاؤه بدائه) وهذا من بديع حكمة الله أن جعل شفاء دائه فيه ومن لطفه بعموم البلوى به فيسهل إخراج دائه وتجنب إذائه. (ابن النجار (١) عن علي) [١/ ١٥٨]. ٥٩٠٨ - "في الركاز الخمس". (هـ) عن ابن عباس (طب) عن أبي ثعلبة (طس) عن جابر وعن ابن مسعود (صح) ". (في الركاز) بكسر الراء وتخفيف الكاف: الذي هو دفين الجاهلية في الأرض. (الخمس) أي يجب فيه خمسه لمن ذكره الله من مصارفه في كتابه؛ لأنه غنيمة وتقدم غير مرة. (هـ عن ابن عباس، طب عن أبي ثعلبة، طس (٢) عن جابر وعن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته على الطبراني في الكبير، وقال الهيثمي: فيه يزيد بن سنان وفيه كلام.

стр. 4157

٥٩٠٩ - "في الركاز العشر". أبو بكر بن أبي داوود في جزء من حديثه عن ابن عمر". (في الركاز العشر) هذا معارض لما قبله ولغيره من الأحاديث المصرحة بالخمس ولا أعلم قائلاً به. (أبو بكر بن أبي داوود في جزء من حديثه عن ابن عمر) (١). ٥٩١٠ - "في السماء ملكان أحدهما يأمر بالشد، والآخر يأمر باللين، وكلاهما مصيب: أحدهما جبريل، والآخر ميكائيل، ونبيان أحدهما يأمر بالين، والآخر بالشدة وكل مصيب: إبراهيم ونوح، ولي صاحبان أحدهما يأمر بالين، والآخر بالشدة: أبو بكر وعمر". (طب) (ض) وابن عساكر عن أم سلمة". (في السماء) متعلق بمقدر أي استقر أو مستقر وهو خبر عن قوله: (ملكان أحدهما يأمر بالشدة) ويحتمل أنه يأمر من يحبه من الملائكة بالشدة فيما يبعثهم له ويحتمل أن المراد جعله الله يلقي في قلوب العباد الشدة حتى كأنه يأمرهم بها ويحتمل يرسله الله بالأمور الشديدة على العباد من الخسف والانتقام ونحوه ويحتمل أن المراد يريد ذلك ويحبه ويدعوا الله أن يعامل به عباده. (والآخر باللين) فيه الاحتمالات. (وكلاهما مصيب) لأنهم لا يفعلون إلا ما أمرهم الله به والظاهر أن الملائكة لم تعتد الاجتهاد لمثل ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧)﴾ [الأنبياء: ٢٧] فلا يقال فيه دليل على أن كل مجتهد مصيب. (أحدهما جبريل، والآخر ميكائيل) يحتمل أنه على الترتيب وأن الأمر بالشدة الأول والأمر باللين الآخر ويحتمل العكس وما يأتي دلّل الاحتمال الأول. (ونبيئان)

стр. 4158

لا يصح عطفه على ملكان حتى يصير المعنى: وفي السماء نبيان لأن أمرهما في الأرض وهما فيها ويحتمل عطفه عليه بتقدير وفي الأرض ملاحظة للمعنى (أحدهما يأمر باللين) قدمه على الأمر بالشدة على خلاف السابق مع أنه متأخر زمانا عن الأمر بالشدة إشارة إلى أن من شأن الرسل اللين وهو الأقدم في صفاتهم. (والآخر بالشدة وكل مصيب) يحتمل أن الله تعالى يأمر كل واحد بما يقتضيه حال من أرسل إليهم ويحتمل أنه عن اجتهاد منهما فأحدهما ينظر إلى عظمة الله وقبح عصيانه فيشتد والآخر ينظر إلى رحمة الله وعموم عفوه فيلين وفسر هذا الإيهام بقوله: (إبراهيم) فإنه الآمر باللين القائل: ﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُور رَّحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] ونحوها. (ونوح) الآمر بالشدة والقائل: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] (ولي صاحبان أحدهما يأمر) أي يشير عليّ به ويأمر به إذلالاً لا أمراً. (بالين) عن اجتهاده ونظره. (والآخر بالشدة) كذلك في الأمرين. (أبو بكر) فإنه كان يشير على المصطفى ﷺ بما فيه لين وعفوه كرأيه في فداء أسرى بدر وغير ذلك. (وعمر) فإنه كان يشير عليه ﷺ بالشدة كرأيه في أسرى بدر فإنه كان رأيه القتل وفي محلات أخر كان يميل إلى الشدة ولم يقل ﷺ هنا وكلاهما مصيب لأن ذلك قاله في حق المعصومين من الملائكة والمرسلين وهذا في حق هذين الصاحبين الجليلين وقد مثل كل واحد بملك ونبي لما قدمه من صفات أولئك فيحتمل أن المراد أنهما أيضا مصيبان وهو الأظهر ويحتمل خلافه وعلى كل حال فالكلام سيق لمدحهما والشارح لم يتكلم بشيء على هذا الحديث جميعه بل شرح ألفاظه ساكتا عنها. (طب وابن عساكر (١) عن أم سلمة) رمز المصنف على الطبراني بالضعف وقال الهيثمي:

стр. 4159

رجال الطبراني ثقات. ٥٩١١ - "في السمع مائة من الإبل، وفي العقل مائة من الإبل". (هق) عن معاذ". (في السمع) أي دية إذا جنى عليه حتى ذهب بالكلية. (مائة من الإبل) وأقاسوا عليه سائر الحواس من البصر والشم والطعم واللمس، ويجب: (في العقل) إذا ذهب بالجناية. (مائة من الإبل) وإذا ثبت ذلك في السمع ففي العقل بالأولى. (هق (١) عن معاذ) سكت المصنف عليه والحكم عليه وله شواهد. ٥٩١٢ - "في السواك عشر صفات: يطيب الفم، ويشد اللثة، ويجلو البصر، ويذهب بالبلغم، ويذهب الحفر، ويوافق السنة، ويفرح الملائكة ويرضي الرب، ويزيد في الحسنات، ويصحح المعدة". أبو الشيخ في الثواب، وأبو نعيم في كتاب السواك عن ابن عباس (ض) ". (في السواك ثبتت عشر خصال) محبوبة إلى العبد وإلى الرب تعالى. (يطيب الفم) لإذهابه كراهة ريحه. (ويمثل اللثة) لأنها تسترخي من الأبخرة المتصعدة إليها من المعدة والسواك يجلوها. (ويجلو البصر) [١/ ١٥٩] لدفعه ما يصعد من الأبخرة. (ويذهب بالبلغم، ويذهب الحفر) بالمهملة مفتوحة وفتح الفاء وسكونها تلاف في أصول الأسنان أو صفرة تعلوها. (ويوافق السنة) الطريقة المحمدية. (ويفرح الملائكة) لأنه طاعة وهم يفرحون بها ويحبون الرائحة الطيبة. (ويرضي الرب) لما فيه من الثواب. (ويزيد في الحسنات) لأنه منها أو لأنها تنمو في نفسها بسببه فقراءة من استاك أكثر أجراً من قراءة من لم يستك. (ويصحح المعدة) لإذهابه البلغم. (أبو الشيخ في الثواب، وأبو نعيم في كتاب

стр. 4160

السواك (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه لأن من رواته الخليل بن مرة وهو كما قال العراقي: ضعيف، عن ابن أبي رباح وقد أخرجه الدارقطني في سننه عن ابن عباس أيضًا بلفظ آخر عد فيه عشر خصال ثم قال الطبراني: في أحد رجاله يعلي بن ميمون ضعيف متروك، وكذلك قد روى أبو نعيم من طريق خالد بن معدان عن أبي الدرداء حديثا في السواك وعد فيه أربعة وعشرين خصلة، لكن قال العراقي: خالد بن معدان لم يسمع من أبي الدرداء، والحديث في متنه نكارة. ٥٩١٣ - "في الضبع كبش". (هـ) عن جابر (صح) ". (في الضبع) إذا أصابه المحرم. (كبش) وهو ذكر الضأن والأنثى نعجة وإلأكثر على إيجابها في الضبع دون الكبش والحديث يرد عليهم. (هـ (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال البيهقي: حديث جيد تقوم به الحجة. ٥٩١٤ - "في الضبع كبش، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة". (هق) عن جابر (عد هق) عن عمر (صح) ". (في الضبع كبش، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب) اسم جنس يقع على الذكر والأنثى. (عناق) هو أنثى المعز إذا قويت ما لم يبلغ سنة وفي الروضة أنثى المعز من حين يولد إلا أن يرعى (وفي اليربوع) حيوان معروف كلون الغزال. (جفرة) بالجيم مفتوحة وسكون الفاء وراء: هي أنثى المعز إذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها والذكر جفر سمي به لأنه جفر خنتاه أي عظماً. (هق عن

стр. 4161

جابر، عد هق (١) عن عمر) رمز المصنف لصحته، قال عبد الحق: رواته الثقات الأثبات. ٥٩١٥ - "في العسل في كل عشرة أَزُقٍّ زِق". (ت هـ) عن ابن عمر (ض) ". (في العسل) بالمهملتين أي يجب فيه. (في كل عشرة أَزُقٍّ) بفتح الهمزة وضم الزاي جمع قلة، الزق وهو السقاء. (زِق) وهذا الحديث أخذ به جماعة ورده آخرون بعدم ثبوت الخبر فيه والأصل براءة الذمة عن الإيجاب. (ت هـ (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال الترمذي: لا يصح، وفيه صدقة السمين ضعيف وقد خولف، وقال النسائي: حديث منكر، وقال البخاري ليس في زكاة العسل شيء يصح. ٥٩١٦ - "في الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى". (ن) عن سلمان بن عامر الضبي". (في الغلام) الذكر، يسن. (عقيقة، وأهريقوا عنه دماً) اذبحوا عنه كبشين كما سلف ويجزئ واحد. (وأميطوا عنه الأذى) أزيلوا عنه النجاسة بغسله. (ن (٣) عن سلمان بن عامر الضبي) صحابي معروف. ٥٩١٧ - "في الكبد الحارة أجر". (هب) عن سراقة بن مالك". (في الكبد الحارة) أي في سقي ذي الكبد الحارة. (أجر) من أي حيوان كان والمراد بالكبد الحارة حياة صاحبها فهي كناية وهو حث على سقي كل حيوان.

стр. 4162

(هب (١) عن سراقة) بضم المهملة بن مالك هو الذي له قصة في هجرته ﷺ . ٥٩١٨ - "في اللبن صدقة". الروياني عن أبي ذر (ض) ". (في اللبن صدقة) أي زكاة لأنها المتبادرة عند الإطلاق، قيل: ولا يعلم أحد أخذ بهذا قيل فيمكن تنزيله على زكاة التجارة ويكون المراد في الماشية ذات اللبن. (الروياني (٢) عن أبي ذر) رمز المصنف لضعفه. ٥٩١٩ - "في اللسان الدية إذا منع الكلام، وفي الذكر الدية إذا قطعت الحشفة، وفي الشفتين الدية". (عد هق) عن ابن عمر (ض) ". (في اللسان) تجب (الدية إذا منع الكلام) بسبب الجناية ولو كان العضو باقيا فإن بطل بعض حروف اللسان فبحصتها. (وفي الذكر الدية إذا قطعت الحشفة) موضع الجنابة. (وفي الشفتين الدية) وفي واحدة نصف الدية. (عد هق (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه لكن العمل عليه وله شواهد من حديث عمرو بن حزم في نسخة كتابه الذي رجع الناس إليه وأخذوا بما فيه. ٥٩٢٠ - "في المؤمن ثلاث خصال: الطيرة، والظن، والحسد، فمخرجه من الطيرة أن لا يرجع، ومخرجه من الظن أن لا يحقق، مخرجه من الحسد أن لا يبغي". ابن الصصري في أماليه (فر) عن أبي هريرة". (في المؤمن) مستقرة. (ثلاث خصال) لم يخرجه اتصافه بها عن الإيمان. (الطيرة، والظن، والحسد) تقدمت قريبا وكأنه قيل: فماذا مخرجه منها؟ فقال: (فمخرجه من الطيرة) إن وقعت في نفسه. (أن لا يرجع) عما يريده كما تقتضيه

стр. 4163

له الطيرة بل يؤثر التوكل على الله عليها. (ومخرجه من الظن) بالغير. (أن لا يحقق) فترتب عليه حكماً. (ومخرجه من الحسد أن لا يبغي) على من يحسده. (ابن صصري) بالمهملات (في أماليه (فر) (١) عن أبي هريرة). ٥٩٢١ - "في المنافق ثلاث خصال: إذا حدث كذب، وإذا وعد خلف، وإذا ائتمن خان". البزار عن جابر (صح) ". (في المنافق ثلاث خصال: إذا حدث كذب) ولا يخبر بالواقع وشأن [٣/ ١٦٠] المؤمن أن يخالفه فإذا حدث صدق. (وإذا وعد أخلف) وعده وإذا وعد المؤمن وفي ﴿وإِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ [مريم: ٥٤] (وإذا ائتمن خان) أمانته وقد أسلفنا الكلام عليه في أول الكتاب في قوله آية المنافق ثلاث. (البزار (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: فيه يوسف بن الخطاب مجهول. ٥٩٢٢ - "في المواضع خمس خمس من الإبل (حم ٤) عن ابن عمرو (صح) ". (في المواضع) جمع موضحة وهي التي ترفع اللحم عن العظم وتوضحه أي تظهر بياضه تجب. (خمس خمس) كرره لأن المراد في كل موضحة ذلك. (من الإبل) إن كانت في رأس أو وجه وإلا ففيها حكومة وتمام الحديث: "والأصابع كلها سواء عشر عشر من الإبل" قال القاضي: وأمثال هذه التقديرات تعبد محض لا طريق إلى معرفته إلا التوقيف. (حم ٤ (٣) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته.

стр. 4164

٥٩٢٣ - "في الوضوء إسراف، وفي كل شيء إسراف". (ص) عن أبي يحيى السيباني مرسلاً". (في الوضوء) يحصل. (إسراف) أي مجاوزة للحد في استعمال الماء وطول دلك الأعضاء. (وفي كل شيء) من العبادات وغيرها. (إسراف) بحسبه وهو مذموم فعلى المؤمن تجنبه من كل شيء. (ص (١) عن يحيى بن أبي عمرو السيباني) بفتح السين المهملة وسكون المثناة التحتية بعدها موحده أبو زرعة الحمصي (مرسلاً) قال الذهبي وغيره: ثقة. ٥٩٢٤ - "في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة بطونهم". ابن السني أبو نعيم في الطب عن ابن عباس". (في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذربة) بذال معجمة وراء وباء موحدة. (بطونهم) قال الزمخشري (٢): الذرب: فساد المعدة وقال ابن الأثير (٣): الذرب بالتحريك داء يعرض للمعدة فلا يهضم الطعام ويفسد فيها فلا يمسكه وتقدم الكلام عليه في: عليكم بأبوال الإبل البرية. (ابن السني وأبو نعيم في الطب (٤) عن ابن عباس) ورواه الحارث والديلمي وفيه ابن لهيعة. ٥٩٢٥ - "في أحد جناحي الذباب سم، والآخر شفاء؛ فإذا وقع في الطعام فامقلوه فيه؛ فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء". (هـ) عن أبي سعيد الخدري (صح) "

стр. 4165

(في أحد جناحي الذباب سم) بخط المصنف جناح بغير ياء وهو سبق قلم. (والآخر) من جناحيه فيه: (شفاء؛ فإذا وقع في الطعام) مثلاً أو الشراب. (فامقلوه) بالقاف بعد الميم اغمسوه. (فيه؛ فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء) وظاهر الأمر للإيجاب ولأن دفع الضار عن النفس واجب (هـ (١) عن أبي سعيد الخدري) رمز المصنف لصحته. ٥٩٢٦ - "في أصحابي اثنا عشر منافقا: منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط". (حم م) عن حذيفة" (صح). (في أصحابي) أي الذين ينسبون إلى صحبتي. (اثنا عشر منافقاً) كأن المراد جماعة مخصوصون، وإلا فالظاهر أن المنافقين أكثر، قيل: هم الذين جاءوا مسلمين وقد قصدوا قتله ﷺ ليلة العقبة مرجعه من تبوك حين أخذ مع عمار وحذيفة طريق الثنية والقوم ببطن الوادي، والقوم ببطن الوادي واعلمه الله بما أرادوا وبما هموا به حيث، قال: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ [التوبة: ٧٤]. (منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط) ولا يلج أصلاً وكأن أربعة يتوبون فيتوب الله عليهم. (حم م (٢) عن حذيفة). ٥٩٢٧ - "في أمتي خسف ومسخ وقذف". (ك) عن ابن عمرو (صح) ". (في أمتي) سيكون. (خسف ومسخ وقذف) رمي بالحجارة ويأتي قريبا بيان أسباب هذه الثلاثة، إن قيل قد أخرج ابن مردويه من حديث جابر مرفوعاً: "دعوت الله أن يرفع عن أمتي أربعا فرفع عنهم ثنتين وأبي أن يرفع ثنتين، دعوت الله أن يرفع عنهم الرجم من السماء والخسف من الأرض وألا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض فرفع عنهم الخسف والرجم، وأبي أن يرفع

стр. 4166

الأخريين". وأجيب عنه بجوابين الأول بأنه يجوز أن تكون الإجابة مقيدة بزمان مخصوص وهو وجود الصحابة والقرون الفاضلة، وأما بعد فيجوز وقوعه، والثاني أن المراد لا يقع بجميعهم بل لأفراد منهم غير مقيد بزمانه وتقدم في: "إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة ... " الحديث. (ك (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم إن كان أبو الزبير سمع من ابن عمر، وقال الحافظ ابن حجر: والمسخ قد ورد في أحاديث كثيرة في أسانيدها مقال غالباً لكن يدل مجموعها أن لذلك أصلاً. ٥٩٢٨ - "في أمتي كذابون ودجالون سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي". (حم طب) والضياء عن حذيفة (ض) ". (في أمتي) يكون: (كذابون) مبالغة من الكذب، وفي رواية: "كلهم يكذب على الله ورسوله". (ودجالون) مكارون ملبسون من الدجل وهو التلبيس. (سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة) وكأن المراد بهم الذين يدعون النبوة لا مطلق الكذاب والدجال بدليل قوله: (وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي) فمن زعم ذلك فهو كاذب. (حم طب) والضياء (٢) عن حذيفة) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد والطبراني والبزار: رجال البزار رجال الصحيح ودل على أن رجال أحمد والطبراني ليسوا كذلك فلو عزاه المصنف للبزار لكان أولى. ٥٩٢٩ - "في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه". (هـ) عن أبي هريرة".

стр. 4167

(في بيض النعام يصيبه المحرم) فيتلفه. (ثمنه) ما قومه عدلان. (هـ (١) عن أبي هريرة) ورواه الطبراني والديلمي. ٥٩٣٠ - "في بيضة النعام صيام يوم، أو طعام مسكين". (هق) عن أبي هريرة". (في بيضة النعام) إذا أتلفها المحرم. (صيام يوم، أو طعام مسكين) مداً من طعام وفي المسألة خلاف في الفروع. (هق (٢) عن أبي هريرة) أخرجه الطبراني من حديث عائشة بلفظ: "في بيض نعام كسره رجل محرم صيام يوم لكل بيضة" قال عبد الحق: هذا لا يسند من وجه صحيح. ٥٩٣١ - "في ثقيف كذاب ومبير". (ت) عن ابن عمر (طب) عن سلامة بنت الحر". (في ثقيف) قبيلة معروفة تسكن بلاد الطائف أي يكون فيهم: (كذاب) وفسر بالمختار بن أبي عبيد زعم أنه نبي يوحى إليه وغير ذلك. (ومبير) بضم الميم فموحدة فمثناة تحتية فراء أي مهلك وهو الحجاج لم يأت مثله في إهلاكه من لا ذنب له، قيل بلغ قتلاه مائة وعشرين ألفا صبرا سواء من قتل في حروبه، والحديث من أعلام النبوة. (ت عن ابن عمر، طب (٣) عن سلامة بنت الحر) بضم المهملة فراء في الكبير، قال الترمذي: حسن غريب، وحديث الطبراني قال

стр. 4168

الهيثمي: فيه نسوة مستورات. ٥٩٣٢ - "في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، وفي أربعين من البقر مسنة". (ت هـ) عن ابن مسعود (ح) ". (في ثلاثين من البقر) يجب. (تبيع أو تبيعة) هو ما بلغ سنة كاملة لأنه يتبع أمه أو لأن قرنه يتبع أذنه. (وفي أربعين من البقر مسنة) وتسمى ثنية وهي ما لها سنتان كاملتان سميت مسنة لكمال أسنانها (ت هـ (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه. ٥٩٣٣ - "في جهنم واد، وفي الوادي بئر يقال لها: "هبهب" حق على الله أن يسكنها كل جبار". (ك) عن أبي موسى (صح) ". (في جهنم) سميت جهنم لأنها كريهة المنظر، والجهام السحاب الذي هرق ماءه والغيث رحمة فلما أنزله الله من السحاب سمي جهاما كذلك جهنم لما نزع الله الرحمة منها سميت جهنم. (وادٍ) من جملة أوديتها، قال الغزالي (٢): أودية جهنم عدد أودية الدنيا. (وفي الوادي بئر يقال لها) تسمى وتدعى. (هبهب) بزنة زلزل، قال ابن الأثير (٣): الهبهب السريع وهبهب السراب إذا ترقرق، قال القاضي: سمي بذلك إما للمعانه من شدة اضطراب النار فيه والتهابه من هبهب السراب إذا لمع، أو لسرعة إيقاد ناره بالعصاة واشتعالها فيهم من الهبهب الذي هو السرعة أو لشدة أجيج النار فيه من الهبهاب الذي هو الصياح. (حق على الله) لازم في وعيده. (أن يسكنها كل جبار) متمرد على الله عات متكبر. (ك (٤)

стр. 4169

عن أبي موسى) رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي لكن تعقبهما الزين العراقي بأن فيه أزهر بن سنان (١) ضعفه ابن معين وابن حبان وأورد له في الضعفاء هذا الحديث، قيل وحكم ابن الجوزي بوضعه فلم يصب كما لم يصب الحاكم في تصحيحه فهو ضعيف بين الأمرين. ٥٩٣٤ - "في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض، إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون، إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة، إلى ستين فإذا زادت واحدة ففيها جذعة، إلى خمس وسبعين؛ فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون، إلى تسعين؛ فإذا زادت واحدة ففيها حقتان، إلى عشرين ومائة؛ فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون؛ فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعاً وعشرين ومائة؛ فإذا كانت ثلاثين ومائة؛ ففيها ابنتا لبون وحقة، حتى تبلغ تسعاً وثلاثين ومائة؛ فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حقتان وبنت لبون، حتى تبلغ تسعاً وأربعين ومائة؛ فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق، حتى تبلغ تسعاً وخمسين ومائة؛ فإذا كانت ستين ومائة ففيها أربع بنات لبون، حتى تبلغ تسعاً وستين ومائة؛ فإذا كانت سبعين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون وحقة، حتى تبلغ تسعاً وسبعين ومائة؛ فإذا كانت شاتين ومائة ففيها حقتان وابنتا لبون، حتى تبلغ تسعاً وثمانين ومائة؛ فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون، حتى تبلغ تسعاً وتسعين ومائة؛ فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون، أي السنين وجدت أخذت، وفي سائمة الغنم في كل أربعين شاةً شاةٌ إلى

стр. 4170

عشرين ومائة؛ فإذا زادت واحدة فشاتان إلى المائتين؛ فإن زادت على المائتين ففيها ثلاث إلى ثلاث مائة، فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاةٍ شاة ليس فيها شيء حتى تبلغ المائة ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار من الغنم، ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق" (حم ٤) عن ابن عمر (صح) ". (في خمس من الإبل) تجب (شاة) صدقة عنها من لطف الله لم يجحف لصاحبها ولا أخلى الفقراء عن نصيب منها. (وفي عشر شاتان) ولا شيء فيما بين العدتين. (وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض) زيد في رواية: أنثى وهي من النوق التي لها سنة سميت بذلك؛ لأن أمها تكون حاملاً والمخاض الحوامل من النوق لا واحد لها، ويقال: لواحدتها خلفة ونسبت الابنة إلى الجمع حيث لا واحد له ووصفها بأنثى تأكيداً ولدفع توهم من أن البنت مشتركة كما في "بنت طبق" ويكون هذا فيها. (إلى خمس وثلاثين، فإن زادت) أي عدة الإبل أو الإبل. (واحدة ففيها ابنة لبون) وهو من الإبل من ذكر أو أنثى ما أتى عليه سنتان ودخل في الثالثة فصارت أمها لبونا أي لذات لبن لأنها تكون قد وضعت ويكون هذا الواجب. (إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة) بكسر المهملة فقاف وهو من الإبل ما دخل في السنة الرابعة وحينئذ يتمكن من ركوبه وتحميله ويستمر وجوب الحقة: (إلى ستين فإذا زادت واحدة ففيها جذعة) وهي من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ويستمر وجوبها: (إلى خمس وسبعين؛ فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون) يستمر وجوبهما: (إلى تسعين؛ فإذا زادت واحدة ففيها حقتان) يستمر وجوبهما: (إلى عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك) بحيث كانت مائة
следующие страницы →