← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

يتنفس منها العبد، والحديث تقدم في حرف العين والمراد ضرب المثل للقلب بالملك وللجوارح بالجنود، وهي بيان وظيفة كل جارحة وذلك كله تقدير العزيز الحكيم. (هب) (١) عن أبي هريرة) سكت المصنف [٣/ ٢١٦] عليه، وقال البيهقي: قال الإِمام أحمد: هكذا جاء موقوفاً ومعناه: في القلب جاء في حديث النعمان بن بشير مرفوعًا. ٦١٧٤ - "القلس حدث" (قط) عن الحسين". (القلس) بالتحريك، قال الخليل: هو ما يخرج ملء الفم أو دون ذلك، فإذا غلب فهو قيء، وفي الفردوس القلس: ما يخرج من الحلق شبه القيء. (حدث) والحديث أخذت به الحنفية والحنابلة، وقال غيرهم: إنه منسوخ أو محمول على غسل الفم. (قط) (٢) عن الحسين) ﵁ عن أبيه عن جده من رواية زيد بن علي، إلا أنه قال الدارقطني (٣): لم يروه عن زيد غير سوار وسوار متروك. ٦١٧٥ - "القناعة مال لا ينفد". القضاعي عن أنس". (القناعة) الرضا بما ساقه الله إلى عبده من قليل أو كثير. (مال لا ينفد) أي كالمال الذي لا يفنيه الإنفاق ولا يطلب المتهالك على الدنيا إلا المال الذي لا نفاد له مع أن لا وجود له، إذ كل مال إلى نفاد، فالحديث حث على القناعة وتقدم الكلام فيها. (قط القضاعي (٤) عن أنس) سكت المصنف عليه وفيه خلاد بن

стр. 4342

عيسى الصفار، ورواه الطبراني في الأوسط عن جابر، قال الذهبي: وإسناده واهٍ. ٦١٧٦ - "القنطار ألفا أوقية". (ك) عن أنس (صح) ". (القنطار ألفا أوقية) الحديث سيق لتفسير الآية ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ﴾ [آل عمران: ٧٥]، قال في الكشاف (١): القنطار: المال العظيم، قنطرت الشيء إذا رفعته، ومنه القنطرة لأنه بناء مشيد، قال النووي (٢): أجمع أهل الفقه والحديث واللغة على أن الأوقية أربعون درهماً. (ك) (٣) عن أنس) قال: سئل رسول ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ [آل عمران: ١٤] فذكره، رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: على شرطهما، ورده الذهبي بأنه خبر منكر. ٦١٧٧ - "القنطار اثنتا عشرة ألف أوقية، كل أوقية خير مما بين السماء والأرض". (هـ حب) عن أبي هريرة (صح) ". (القنطار اثنتا عشرة ألف أوقية) بضم الهمزة وتشديد الياء. (كل أوقية خير مما بين السماء والأرض) قال الشارح: قاله في تفسير ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ هو انتهى. قلت: الله أعلم بالمراد من الحديث فإنه يخالف الأول في مقدار القنطار، ولا يعرف ما أريد بالخيرية المذكورة. (هـ حب) (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٦١٧٨ - "القهقهة من الشيطان والتبسم من الله" (طس) عن أبي هريرة". (القهقهة من الشيطان) أي الضحك بصوت يحبه الشيطان ويحمل عليه. (والتبسم) الضحك قليلاً من غير صوت. (من الله) أي يحبه ولا يمقت صاحبه

стр. 4343

عليه، وهو صفات ضحك الأنبياء ﴿فَتبَسَّمَ ضَاحِكاً﴾ [النمل:١٩] سيد ضحكه التبسم ... البيت (١). والحديث عام للصلاة وغيرها فهو دليل كراهة القهقهة. (طس) (٢) عن أبي هريرة). عدد أحاديث حرف القاف مائتا حديث وعشرون حديثاً

стр. 4344

حرف الكاف ٦١٧٩ - " كاتم العلم يلعنه كل شيء حتى الحوت في البحر والطير في السماء" ابن الجوزي في العلل عن أبي سعيد (ض) ". (كاتم العلم) الشافع من علم كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وما ينفع فيهما والمراد ما يحتاج إليه المكلف. (يلعنه كل شيء) من حيوان وجماد. (حتى الحوت في البحر والطير في السماء) فإنها تدعوا عليه بإبعاد الرحمة كما أنها تستغفر لمن يعلم الناس الخير كما سلف وذلك؛ لأن الله تعالى ما علم العالم إلا ليعمل ويعلم الجاهل فإن بخل به استحق العقوبة. واعلم: أن كاتم العلم يكتمه لأحد أسباب: البخل به لئلا ينال من يعلمه من الوجاهة عند الناس ما ناله وتارة اغتباطا منه بالرياسة والمال واشتغالًا بهما وتارة يكون لأنه قد خالف طائفة في مسألة قام له دليلها فإن أظهرها مقت وإن كتم ذلك أثم. (ابن الجوزي (١) في العلل عن أبي سعيد) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه قال مخرجه حديث لا يصح، فيه يحيى بن العلاء قال أحمد: كذاب يضع. ٦١٨٠ - "كاد الحليم أن يكون نبياً". (خط) عن أنس (ض) ". (كاد الحليم) بحلمه فإن الحلم: احتمال الأعلى الأذى من الأدنى أو رفع المؤاخذة من مستحقها بحيائه في حق مستعظم أو: هو ضبط النفس والطبع عند هيجان الغضب وهو من أشرف صفات الأنبياء ولذا قارب من اتصف به. (أن يكون نبياً) لتحليه بصفات الأنبياء وأخذه لأشرفها وهو حث على التحلي بصفة الحلم. (خط) (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه يزيد الرقاشي متروك

стр. 4345

والربيع [٣/ ٢١٧] بن صبيح ضعفه ابن معين وغيره ومن ثمة أورده ابن الجوزي في الواهيات، وقال لا يصح. ٦١٨١ - "كاد الفقر أن يكون كفراً، وكاد الحسد أن يكون سبق القدر" (حل) عن أنس" (ض). (كاد الفقر) الذي يضطر صاحبه إلى ما لا بد منه. (أن يكون كفراً) أي قارب أن يوقع صاحبه في الكفر؛ لأنه يحمل على حسد الأغنياء وعلى الاحتيال للرزق من أي وجه كان وعلى التذلل لأهل الدنيا وعلى عدم الرضا بالقضاء وسخط الرزق، والحديث حث على اجتلاب الرزق وطلبه بالإجمال. قال الغزالي (١): هذا الحديث ثناء على المال ولا تقف على وجه الجمع بين المدح والذم إلا بأن تعرف حكمة المال ومقصوده وآفته وغوائله حتى ينكشف لك أنه خير من وجه شر من وجه وليس بخير محض ولا شر محض بل هو سبب للأمرين معا يمدح مرة ويذم مرة والبصير المميز يدرك المذموم منه من المحمود. (وكاد الحسد أن يكون سبق القدر) أي كاد الحسد في قلب الحاسد أن يغلب على العلم بالقدر فلا يرى النعمة التي حسد عليها غيره صارت إليه بقدر الله وقضائه هكذا قيل. قلت: ويحتمل أنه مثل ما ورد في العين أنها كادت تسبق القدر وأن اشتعال قلب الحاسد بالمحسود وتمنيه زوال نعمه ومحبة إنزال كل بلاءً به كاد أن يؤثر في المحسود ويسبق القدر الذي قدره الله عليه. (حل) (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه يزيد الرقاشي قال في الميزان: تالف وحجاج بن

стр. 4346

فُرافِصة قال أبو زرعة: ليس بالقوي (١)، ورواه البيهقي في الشعب وفيه يزيد أيضاً ورواه الطبراني من وجه آخر، قال العراقي: وفيه ضعف، وقال السخاوي: طرقه كلها ضعيفة قال الزركشي لكن يشهد له ما أخرجه النسائي وابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد مرفوعاً: "اللهم إني أعوذ بك من الفقر والكفر" (٢). ٦١٨٢ - "كادت النميمة أن تكون سحراً". ابن لال عن أنس (ض) ". (كادت النميمة) قاربت وهي نقل الرجل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد بينهم. (أن تكون سحراً) مفرقة بين الناقل عنه والمنقول إليه كما يفرق السحر بين المرء وزوجه، وهو تحذير من النميمة وأنها تقارب السحر في الإثم. (ابن لال (٣) عن أنس) (٤) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه الكديمي وقد مر غير مرة أنه ضعيف، والمعلي بن الفضل قال الذهبي في الضعفاء (٥): له مناكير، ويزيد الرقاشي قد تكرر أنه متروك. ٦١٨٣ - "كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة". (م) عن أبي هريرة". (كافل اليتيم) المربي له القائم بأمره. (له) بأن يكون من قرابته. (أو لغيره) بأن يكون أجنبياً. (أنا وهو) في التقارب والمنزلة (كهاتين) وأشار بالسبابة والوسطى. (في الجنة) مصاحبا له لعظم أجره عند الله تعالى وتقدمت عدة أحاديث في هذا المعنى والحث على الإحسان إلى اليتامى. (م) (٦) عن أبي هريرة)

стр. 4347

ورواه البخاري دون قوله "ولغيره" ورواه الطبراني بزيادة قيد كافل اليتيم له أو لغيره إذا اتقى معي في الجنة كهاتين، قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٦١٨٤ - "كان أول من أضاف الضيف إبراهيم" ابن أبي الدنيا في قري الضيف عن أبي هريرة". (كان أول من أضاف الضيف) أول الناس فعلا للضيافة. (إبراهيم) ﵇ كان يمشي الميل والميلين في طلب من يأكل معه وفي الكشاف كان لا يأكل إلا مع ضيف، قال في النهر: هو الأب الحادي والثلاثون لنبينا ﷺ وهو أول من اختتن وأول من رأى الشيب، وفي الحديث إعلام بشأن الضيافة. وأنها سنة أبينا إبراهيم ﵊ وقد كثرت الأحاديث في الحث على الضيافة، (ابن أبي الدنيا (١) في قري الضيف عن أبي هريرة). ٦١٨٥ - "كان على موسى يوم كلمه ربه كساء صوف، وجبة صوف، وكمه صوف، وسراويل صوف، وكانت نعلاه من جلد حمار ميت". (ت) عن ابن مسعود (ض) ". (كان على موسى يوم كلمه ربه كساء صوف، وجبة صوف، وكمه صوف) الكمة بضم الكاف وتشديد الميم وبكسر الكاف: القلنسوة الصغيرة أو مدورة. (وسراويل صوف) قال ابن العربي: إنما جعل ثيابه كلها صوفاً لأنه كان بمحل لم يتيسر له فيه سوى الصوف فأخذ باليسر ولم يتكلف وكان من الاتفاق الحسن أن أتاه الله هذه الفضيلة وهو على هذه اللبسة التي لم يتكلفها. وقال الزين العراقي: يحتمل كونه مرادا للتواضع وترك التنعم أو لعدم وجود ما هو أرفع ويحتمل أنه [٣/ ٢١٨] اتفاقي لا عن قصد بل كان يلبس كل ما وجد كما كان المصطفى ﷺ . (وكانت نعلاه من جلد حمار ميت) قيل: يحتمل أنها مدبوغة

стр. 4348

ويحتمل أن شرعه جواز استعمالها بدون دباغ ولكونها من ميت في الجملة قيل له: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه: ١٢] أي طئ الأرض بقدمك لتنال بركة هذا الوادي وأخذ اليهود منه لزوم خلع النعل في الصلاة وليس الأخذ صحيحاً. (ت) (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه، قال الترمذي: سألت البخاري عنه فقال: حميد هذا منكر الحديث وعده من مناكير حميد بن علي الأعرج وذكر مثله في المستدرك ثم قال: هذا أصل كبير في التصوف وعده في الميزان من مناكير الأعرج لكن شاهده حديث أبي أمامة: عليكم بلباس الصوف تجدون حلاوة الإيمان، قال الذهبي: ساقه من طريق ضعيف وسقط نصف السند من النسخة انتهى. قلت: قال ابن تيمية (٢): لم يأت حديث في لباس الصوف. ٦١٨٦ - "كان داود أعبد البشر" (ت ك) عن أبي الدرداء (صح) ". (كان داود أعبد البشر) وفي رواية "من أعبد": أكثرهم عبادة في زمانه أو مطلقاً ولذا كان صومه أفضل الصيام وقيامه أفضل القيام كما سلف. (ت ك) (٣) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: صحيح، فرده الذهبي بأن فيه عبد الله بن يزيد الدمشقي (٤)، قال أحمد: أحاديثه موضوعة، وقال في جواهر العقدين: إنه في صحيح مسلم (٥).

стр. 4349

٦١٨٧ - "كان أيوب أحلم الناس، وأصبر الناس، وأكظمهم لغيظ" الحكيم عن ابن أبزى". (كان أيوب أحلم الناس) أكثرهم حلمًا والحلم سعة الأخلاق وتقدم تفسيره قريباً وسعة الأخلاق من لوازمه. (وأصبر الناس) كما حكاه الله تعالى في قوله: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ [ص: ٤٤]. (وأكظمهم لغيظ) لأن الله شرح صدره فاتسع لتحمل مساوئ الأخلاق من العباد (الحكيم (١) عن ابن أبزى) (٢) بهمزة مفتوحة فموحدة فموحدة ساكنة فزاي وألف مقصورة: صحابي. ٦١٨٨ - "كان الناس يعودون داود يظنون أن به مرضاً، وما به إلا شدة الخوف من الله تعالى". ابن عساكر عن ابن عمر". (كان الناس يعودون داود) يزورونه (يظنون أن به مرضاً) لأنه يتصف بصفات المريض. (وما به إلا شدة الخوف من الله تعالى) وذلك لما غلب على قلبه من الهيبة والجلال فلزمه الوجل حتى كاد يفلق كبده فظهر على جوارحه. (ابن عساكر (٣) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وفيه محمَّد بن عبد الرحمن بن غزوان قال الذهبي: قال ابن حبان: يضع، وقال ابن عدي: متهم بالوضع وأخرجه عنه أبو نعيم والديلمي. ٦١٨٩ - "كان زكريا نجارا" (حم م هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (كان زكريا) يمد ويقصر. (نجاراً) فيه إشارة إلى أن كل أحد لا ينبغي له

стр. 4350

التكبر عن كسب يده؛ لأن نبي الله مع علو درجته اتخذ هذه الحرفة، وفيه أن التجارة لا تسقط المروءة، قال القرطبي: الحرف والصنائع غير الدنيئة زيادة في فضل أهل الفضل لحصول مزية التواضع والاستغناء عن الغير وكسب الحلال الخالي عن المنة. (حم م هـ) (١) عن أبي هريرة). ٦١٩٠ - "كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك". (حم م د ن) عن معاوية بن الحكم (صح) ". (كان نبي من الأنبياء) إدريس أو دانيال أو خالد بن سنان. (يخط) قال القاضي: أي يضرب خطوطاً كخطوط الرمل فيعرف الأحوال بالفراسة بتوسط تلك الخطوط، قال الزمخشري (٢): كانت العرب تأخذ خشبة وتخط خطوطاً كثيرة على عجل كي يلحقها العدد وتمحوا خطين فإن بقى زوج فهو علامة النجاح أو فرد فعلامة الخيبة (فمن وافق خطه) نصب على مفعوليه وافق فاعله ضمير من أي من وافق خطه: في الصورة والحالة وهي قوة الخاطر في الفراسة وكماله في العلم والورع الموجبين لها (فذاك) الذي يجدون إصابته أو فذاك الذي يصيب ذكره القاضي (٣) قال: والمشهور خطه بالنصب لكون الفاعل مضمراً وروى بالرفع فيكون المفعول محذوفاً، قيل الحديث سيق للزجر عنه والنهي عن تعاطيه لأن خط ذلك النبي كان معجزة وعلمًا لنبوته وقد انقطعت نبوته ولم يقل، فذلك الخط حرام دفعا لتوهم أن خط ذلك النبي حرام، وقال النووي (٤): الصحيح [٣/ ٢١٩] أن معناه من وافق خطه فهو مباح له لكن لا

стр. 4351

علم لنا باليقين بالموافقة فلا يباح والقصد أنه لا يباح إلا بتيقن الموافقة وليس لنا بها يقين انتهى. وفي النهاية (١): قال ابن عباس: الخط هو الذي يخطه الحازي (٢) وهو علم قد تركه الناس يأتي صاحب الحاجة إلى الحازي فيعطيه حلوانا فيقول له اقعد حتى أخي لك وبين يدي الحازي غلام له معه ميل ثم يأتي إلى أرض رخوة فيخط بها خطوطا كثيرة بالعجلة لئلا يلحقها العدد ثم يرجع فيمحو منها على مهل خطين خطين وغلامه يقول للتفاؤل ابني عيان أسرعا البيان فإن بقى خطان فهو علامة النجاح وإن بقي خط واحد فهو علامة الخيبة. وقال الحربي: الخط هو أن يخط ثلاثة خطوط ثم يضرب عليهن بشعير أو نوى ويقول يكون كذا وكذا وهو ضرب من الكهانة. قلت: الخط المشار إليه علم معروف للناس فيه تصانيف كثيرة وهو معمول به إلى الآن ولهم فيه أوضاع واصطلاح وأسام وعمل كثير ويستخرجون به الضمير وغيره وكثيرا ما يصيبون فيه. (حم م د ن) (٣) عن معاوية بن الحكم) بفتح الحاء والكاف السلمي قال: قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية وقد جاء الله بالإِسلام إلى أن قال: ومنا رجال يخطون فذكره، ولم يخرجه البخاري ولا خرج عن معاوية. ٦١٩١ - "كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسراً فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا فلقي الله فتجاوز عنه" (حم ق ن) عن أبي هريرة (صح) ". (كان رجل يداين الناس) أي يجعلهم مديونين له وفي رواية: "رجل لم يعمل

стр. 4352

خيراً قط وكان يداين الناس". (فكان يقول لفتاه) غلامه الذي يتولى التقاضي: (إذا أتيت معسراً) من الغرماء. (فتجاوز عنه) بنحو إنظار أو إسقاط أو أخذ سلعة والتجاوز التسامح في التقاضي وقبول ما فيه نقص يسير. (لعل الله أن يتجاوز عنا) قال الطيبي: أراد نفسه لكن جمع الضمير أراد أن يتجاوز عنه وعمن فعل هذا الفعل ليدخل دخولا أوليا ولذا ندب للداعي أن يعم في الدعاء. قلت: هذا من علمه بأن الرب يكافئ العباد على إحسانهم إلى عباده بما يوافق فعلهم وعلمه أنه تعالى لا يضيع عمل عامل. (فلقي الله) عند موته (فتجاوز عنه) مع إفلاسه من الطاعات غير حسن ظنه في ربه وإحسانه إلى عباده والحديث حث على الأمرين: حسن الظن في الله والتساهل في القضاء والإحسان إلى العباد. (حم ق ن (١) عن أبي هريرة). ٦١٩٢ - "كان هذا الأمر في حمير، فنزعه الله منهم وجعله في قريش، وسيعود إليهم". (حم طب) عن ذي مخمر (ح) ". (كان هذا الأمر) أي الخلافة. (في حمير) بكسر المهملة وسكون الميم وفتح المثناة قبيلة من اليمن. (فنزعه الله منهم) بعد أمد طويل استوفى أخبارهم نشوان بن سعيد الحميري في شرح نظمه وبين أحوالهم وعدة ملوكهم وكيفية خروج الأمر منهم وأنه كان قبل بعثة المصطفى ﷺ ، وقال الشارح: إنه نزع منهم ببعثه ﷺ . (وجعله في قريش) فالخلافة فيهم. (وسيعود إليهم) إلى حمير وبعد نزعه عن قريش آخر الزمان. (حم طب) (٢) عن ذي مخمر) (٣) بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الميم ويقال ذو مخبر بموحده بعد المعجمة هو ابن أخي النجاشي

стр. 4353

صحابي خدم النبي ﷺ , قال الهيثمي: رجالهما أي أحمد والطبراني ثقات. قلت: ورمز المصنف لحسنه، قال الشارح: لكن قال ابن الجوزي: هذا حديث منكر وإسماعيل بن عياش أحد رجاله ضعفوه وبقية مدلس. ٦١٩٣ - "كان الحجر الأسود أشد بياضا من الثلج، حتى سودته خطايا بني آدم". (طب) عن ابن عباس (ح) ". (كان الحجر الأسود) في لونه. (أشد بياضا من الثلج) وهو أشد الأشياء بياضاً. (حتى سودته خطايا بني آدم) الواقعة على الأرض من كفر وغيره من المعاصي ويحتمل معاصي الوافدين عليه التي يكفرها الله تعالى فإنها تكسوه لقربهم منه السواد وسواده ليس عقوبة له بل محق بركة للعباد أن الحجر الذي أمروا بإعظامه سودوه بذنوبهم وإعلاما لهم بأن المعاصي تؤثر في [٣/ ٢٢٠] الجمادات التي لا ذنب لها فكيف بهم، ويحتمل أن الله سبحانه جعل له إدراكا فهو يتأثم من عصيان العباد واسود من ذلك التأثم أو لأن العباد لعصيانهم ليسوا أهلا لأن يلقاهم بذلك النور السار للقلوب أو لحكمة لا يعلمها إلا الله. فائدة: في أمالي ابن دريد عن ابن عباس ﵄ أن آدم ﵇ أهبط ومعه الحجر الأسود وكان أشد بياضاً من الثلج فوضعه على أبي قبيص فكان يضيء من الليل كأنه القمر فحيث بلغ ضوؤه كان من الحرم. (طب) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. ١٩٤٦ - "كان على الطريق غصن شجرة يؤذي الناس فأماطها رجل فأدخل الجنة". (هـ) عن أبي هريرة (ح) ". (كان على الطريق غصن شجرة يؤدي الناس) في مرورهم. (فأماطها) أي الشجرة: أزالها (رجل عن الطريق فأدخل الجنة) برفعه ما يؤدي المسلمين

стр. 4354

ويؤخذ منه أن من وضع في طريق الناس ما يؤذيهم يدخل به النار. (هـ) (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه ورواه أحمد وأبو يعلى عن أنس. ٦١٩٥ - "كبِّر كبِّر". (حم ق د) عن سهل ابن أبي حثمة (حم) عن رافع ابن خديج (صح) ". (كبِّر) بفتح الكاف وكسر الموحدة المشددة. (كبِّر) أي دع الأكبر سنًّا يلي الكلام ويبدأ به وسببه أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود انطلقا إلى خيبر وهي يومئذ صلح فأتي محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلا فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي ﷺ فذهب عبد الرحمن يتكلم وهو أصغر القوم سنا فذكره وفيه أنه يحترم الكبير ويترك له البداية بالخطاب والتكرير للتأكيد. (حم ق د) عن سهل بن أبي حثمة) بفتح المهملة ومثلثة ساكنة، (حم) (٢) عن رافع ابن خديج) ورواه عنه أيضاً الترمذي وابن ماجة في الديات، والنسائي في القضاء. ٦١٩٦ - "كبرت الملائكة على آدم أربعاً". (ك) عن أنس (حل) عن ابن عباس (صح) ". (كبرت الملائكة) في صلاة الجنازة. (على آدم أربعاً) وفيه أن التكبير على الجنازة أربع وأنها سنة قديمة أعني صلاة الجنازة وقول الفاكهي أنها من خصائص هذه الأمة غير صحيح وقد روي تكبير الخمس واختار البعض إلى تخيير الإِمام فيكبر ما شاء. (ك) عن أنس (حل) (٣) عن ابن عباس) رمز

стр. 4355

المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم صحيح ورده الذهبي بأن فيه مبارك بن فضالة وليس بحجة. ٦١٧٠ - "كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق، وأنت له به كاذب " (خدد) عن سفيان ابن أسيد (حم طب) عن النواس". (كبرت) بزنة عظمت ومعناها أي عند الله. (خيانة أن تحدث أخاك) في الدين. (حديثًا هو لك به مصدق) إحساناً لظنه فيك. (وأنت له به كاذب) فإنها خيانة له في الحديث وإن شأن المؤمن ألا يلبس على أخيه ويوهمه ما ليس بحق حقاً، قال النووي: والتعريض والتورية إطلاق لفظ هو ظاهر في معنى وتريد معنى آخر يتناوله اللفظ لكنه خلاف ظاهره وهو ضرب من التغرير والخداع فإن دعت إليه ضرورة ومصلحة شرعية راجحة على خداع المخاطب أو حاجة لا مندوحة عنها إلا به فلا بأس وإلا كره فإن توصل به إلى أخذ باطل أو دفع حق حرم وعليه يتنزل هذا الخبر. (خد د) عن سفيان بن أسيد بفتح الهمزة وإسناده كما قال النووي في الأذكار (١): ضعيف لكن لم يضعفه أبو داوود فاقتضى كونه حسن عنده كذا قال الشارح، فإن كانت هذه قاعدة لأبي داود وإلا فلا يحكم على الحديث بشيء مع سكوته عنه. (حم طب) (٢) عن النواس) سكت المصنف عليه، وقال الهيثمي: فيه شيخ الإِمام أحمد، عمر بن هارون ضعيف وبقية رجاله ثقات، وقال شيخه العراقي: حديث سفيان ضعفه ابن عدي وحديث النواس سنده جيد.

стр. 4356

٦١٩٨ - "كبر مقتا عند الله الأكل من غير جوع، والنوم من غير سهر، والضحك من غير عجب، وصوت الرنة عند المصيبة، والمزمار عند النعمة". (فر) عن ابن عمر (ض) ". (كبر مقتاً عند الله) العبارة قاضية بالإنكار الشديد لما يذكر بعدها. (الأكل من غير جوع) فإنه مذموم شرعًا وطبعاً يورث أمراضاً كثيرة ربما أفضى إلى الموت ولأنه يقل شكر النعمة ولا يعرف قدر لذة الطعام. (والنوم من غير سهر) يحتمل أن المراد وكبر مقتا عند الله النوم من غير سهر ويحتمل أنه عطف على الأكل ويجري هذا فيما يأتي وذلك لأن النوم من غير حاجة [٣/ ٢٢١] إضاعة للوقت وإضرار بالبدن وإضعاف له. (والضحك من غير عجب) فإن فاعله ممقوت لأنه فاعل مسبب لا عن سبب ولأنه يقسي القلب ويعرض للسخرية بفاعله. (وصوت الرنة عند المصيبة) أي الصياح عند الموت. (والمزمار عند النعمة) فإن التزمير قبيح ممقوت فاعله عند غير النعمة فكيف عند النعمة التي تستدعي الشكر للمنعم. (فر) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه لأن فيه عبد الله بن أبان (٢)، قال الذهبي: قال ابن عدي مجهول منكر الحديث وعمرو بن بكر السبكي (٣) قال ابن عدي منكر الحديث. ٦١٩٩ - "كبروا على موتاكم بالليل والنهار أربع تكبيرات". (حم) عن جابر" (ح). (كبروا على موتاكم) في صلاة الجنازة. (بالليل) إن ماتوا ليلًا ويؤخذ منه عدم كراهة الدفن ليلاً. (والنهار أربع تكبيرات) كما سلف. (حم) (٤) عن جابر)

стр. 4357

رمز المصنف لحسنه. ٦٢٠٠ - "كبري الله مائة مرة، واحمدي الله مائة مرة، وسبحي الله مائة مرة، خير لك من مائة فرس مسرج في سبيل الله، وخير لك من مائة بدنة, وخير لك من مائة رقبة". (حم هـ) عن أم هانئ (ح) ". (كبري الله) يا أم هانئ التي قالت إني ضعفت وكبرت فدلني على عمل ما فذكره بقول الله أكبر أو نحوها. (مائة مرة) في أي حين من ليل أو نهار. (واحمدي الله مائة مرة) بقول الحمد لله أو نحوها من العبارات بمعناها (وسبحي الله مائة مرة) بقول سبحان الله أو نحوه فإن ذلك عند الله. (خير من مائة فرس) ملجم. (مسرج في سبيل الله) كأن المراد في حق هذه القائلة لسر يعلمه الله في كل ما يأتي. (وخير لك من مائة بدنة) تنحر وتفرق على المساكين. (وخير لك من مائة رقبة) تعتقها الله تعالى ولعل هذه الفضائل لهذا الذكر جعلها الله عوضا لهذه المرأة أو لكل من لا يستطيع ما ذكر مما خيرت عليه الله أعلم. (حم هـ) (١) عن أم هانئ) رمز المصنف لحسنه. ٦٢٠١ - "كتاب الله القصاص". (حم ق د ن هـ) عن أنس (صح) ". (كتاب الله القصاص) برفعهما على المبتدأ أو الخبر وحذف مضاف أي حكمة القصاص والإشارة إلى قوله: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]، ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥] ونحوهما ويجوز نصب الأول على الإغراء أي عليكم كتاب الله أو الزموا كتاب الله ورفع الثاني على حذف خبره أي القصاص واجب والحديث تقدم سببه في أن من عباد الله من لو أقسم على الله أبره. (حم ق د ن هـ (٢) عن أنس) بألفاظ متقاربة

стр. 4358

والمعنى واحد قاله ﷺ في كسر الربيع ثنية الأنصارية. ٦٢٠٢ - "كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض" (ش) وابن جرير عن أبي سعيد (ح) ". (كتاب الله) الإضافة عهدية: إذا أطلق فالمراد به القرآن. (هو حبل الله) أي السبب الذي يتوصل به إلى رضائه تعالى. (الممدود من السماء) محل إنزاله. (إلى الأرض) محل العمل به فهو السبب الذي يوصل إلى رضا الله وقد مده الله لعباده وجعله وصلة لهم إليه فمن لم يصل به إلى الله تعالى فمن قبل نفسه أتى، والحديث حث على التمسك بكتاب الله وشبه المعلوم بالمحسوس إبانة لظهور كونه وصلة إليه تعالى وصلة المحسوس بعضها إلى بعض. (ش) وابن جرير (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه. ٦٢٠٣ - "كتب الله تعالى مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات الأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء". (م) عن ابن عمرو (صح) ". (كتب الله تعالى مقادير الخلائق) من حيوان وجماد وملك وإنسان وشيطان وجان أي كمياتها أو قدرها من صغير وكبير وعظيم وحقير وليس المراد أصل التقدير فإنه أزلي ابتداءً. (قبل أن يخلق السماوات الأرض بخمسين ألف سنة) قيل: معناه طول الأمد وتكثير ما بين الخلق والتقدير من المدة لا التحديد إذ لم يكن قبل السماوات والأرض سنة ولا شهر فلا تدافع بينه وبين خبر الألفين. قلت: يصح أن يكون على التحقيق والتحديد وهو مقدار علم الله أنه ذلك القدر لو كانت الأعوام والشهور ويبقى النظر في التلفيق بينه وبين خبر الألفين وجوابه ما مر نظيره أن ذكر الأقل لا ينافي ذكر الأكثر.

стр. 4359

(وكان عرشه على الماء) قيل: فيه صراحة بأن أول المخلوقات العرش والماء الله أعلم أيهما كان أسبق والحديث إخبار عن سابقية تقدير الخلائق ورد على من ادعى أن "الأمر أنف" (م) (١) عن ابن عمرو) ورواه عنه الترمذي ولم يخرجه البخاري. ٦٢٠٤ - "كتب ربكم على نفسه بيده قبل أن يخلق الخلق: "رحمتي سبقت غضبي"". (هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (كتب ربكم على نفسه بيده) يجب الإيمان به والسكوت عن تأويله مع تنزيه الرب [٣/ ٢٢٢] عن الجارحة والتأويلات سبق نظائرها غير مرة. (قبل أن يخلق الخلق) يوجد شيئاً من الأشياء. (رحمتي سبقت غضبي) هذا المكتوب ويدخل في قبلته خلق الخلق اللوح والقلم إلا أن لفظ "كتب" يشعر بأنهما خاصة قد خلقاً؛ لأنهما آلة الكتابة ويحتمل أن الكتاب كتابة عن ثبوت الأمر المكتوب وتحققه كتحقيق ما رقم ورسم وهو إعلام بسعة رحمته تعالى وأنها السابقة على غضبه فلا يبقى له أثر بعد تقدم الرحمة، وقال القاضي: التزمها تفضلا وإحسانا والمراد بالرحمة ما يعم الدارين. وقال سعد الدين التفتازاني: الكتابة باليد تصوير وتمثيل لا بيانه وتقديره، قال النووي (٢): غضب الله ورحمته يرجعان إلى عقوبة العاصي وإثابة المطيع والمراد بالسبق كثرة الرحمة وسعتها كما يقال غلب على فلان الكرم والشجاعة إذا كثر منه، قال الطيبي: هذا على وزن ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤] أي أوجب (هـ) (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته فيما قوبل على خطه وقال الشارح لحسنه.

стр. 4360

٦٢٠٥ - "كتب على الأضحى، ولم يكتب عليكم -وأمرت بصلاة الضحى، ولم تؤمروا بها". (حم طب) عن ابن عباس (ض) ". (كتب عليَّ الأضحى) أي التضحية: أوجبت علي. (ولم يكتب عليكم) بل هي سنة في حقكم (وأمرت بصلاة الضحى) وأقلها ركعتان: أي أمر إيجاب. (ولم تؤمروا بها) كذلك بل تطوعاً والحديث دليل على أن من خصائصه ﷺ هذين الأمرين. (حم طب) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الذهبي: فيه جابر الجعفي ضعيف جداً بل كذاب رافضي خبيث، وقال ابن حجر في التخريج: حديث ضعيف من جميع طرقه، وصححه الحاكم فذهل انتهى؛ قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. ٦٢٠٦ - "كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا فهو مدرك ذلك لا محالة: فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطى، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه". (م) عن أبي هريرة (صح) ". (كتب على ابن آدم) أي قدر عليه ذلك وكتب كتب تقدير وسابقية علم بأنه يأتيه مختاراً. (نصيبه من الزنا) أي من مقدماته من التمني والتخطي لأجله والتكلم فيه طلباً أو حكايته أو سماعًا ونحوها. (فهو مدرك ذلك لا محالة) خبر مبتدأ محذوف أي هو مصيب لذلك على كل حال. (فالعينان زناهما النظر) أي أنه المستطاع لهما من الزنا وذلك أن النظر مقدمة الزنا وسمي زنا من تسمية المسبب باسم سببه ومثله. (والأذنان زناهما الاستماع) إلى ما يهيج شهوة الزنا أو

стр. 4361

إلى كل ما يحرم. (واللسان زناه الكلام) في ذلك من المراودة والتمني والتسبب بذلك أو كل كلام محرم. (واليد زناها البطش) في ذلك وأسبابه أو في كل محرم. (والرجل زناها الخطى) أي نقلها إلى ذلك أو إليه أو إلى غيره من المحرمات وأفرد اليد والرجل للإعلام بأنها قد تنفرد كل واحدة عن الأخرى في تحصيل ذلك وأسبابه فيأثم بخلاف العينين والأذنين فانفراد أحدهما عن الأخرى لا يكون وإن كان بأن يغمض عينا ويسد أذنا فهو نادر جداً فلله در الكلام النبوي ما أشرف لفظه ومعناه (والقلب يهوى ويتمنى) فذلك حظه. (ويصدق ذلك) المذكور في كل جارحة. (الفرج) بإتيان ما دعت إليه الجوارح. (أو يكذبه) تقدم إتيانه ولا يأثم إثم الزنا حقيقة إلا إذا صدقه الفرج وإن كذبه أثم بما أتته كل جارحة بقدر ما أتته وتقدم الحديث بهذه الألفاظ والكلام عليه. (م) (١) عن أبي هريرة) ورواه البخاري مختصراً. ٦٢٠٧ - "كثرة الحج والعمرة تمنع العيلة" المحاملي في أماليه عن أم سلمة (ض) ". (كثرة الحج) إلى بيت الله. (والعمرة تمنع العيلة) الفقر ببركات هذين العملين الصالحين، وفيه أنه لا ضير في الإتيان بالعمل الصالح لقصد استجلاب الرزق من الرب تعالى؛ لأنه ذكر الحديث للحث على الفعلين ورغب إليهما بإدرار الرزق. (المحاملي (٢) في أماليه عن أم سلمة) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه عبد الله بن شبيب المكي، قال الذهبي في الضعفاء (٣): متهم ذو مناكير وفليح بن سليمان (٤) قال

стр. 4362

النسائي وابن معين: ليس بالقوي، وخالد بن إلياس (١) قال الذهبي: ترك وليس بالساقط. ٦٢٠٨ - "كخ كخ ارم بها، أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة". (ق) عن أبي هريرة" (صح). (كخ كخ) بفتح الكاف وكسرها وسكون المعجمة مثقلا ومخففاً [٣/ ٢٢٣] وبكسرها منونة وغير منونة فهي ست لغات وهي كلمة رد للطفل عن تناول شيء مستقذر قال الزمخشري (٢): ويقال أيضاً عند تعذر الشيء فهي من أسماء الأفعال كما في التسهيل ومن أسماء الأصوات على ما في حواشيه وهذه قالها ﷺ للحسن وقد أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فزجره. (ارم بها) بين تمر الصدقة. (أما) مخففة. (شعرت) فطنت. (أنّا) آل محمَّد الذي أنت أحدهم. (لا نأكل الصدقة) لحرمتها علينا وظاهرها يعم النفل قيل: إلا أن السياق خصها بالفرض. قلت: والعام لا يقتصر على سببه إلا أن يدعي أن لفظ الصدقة حقيقة عرفية في الزكاة لم يشمل النفل أصلا وفيه أن الطفل يجنب الحرام ليتسنى عليه وليتمرن ومخاطبة من لا يميز بقصد إسماع من يميز، قيل: وأخذ منه ندب مخاطبة العجمي بما يفهمه من لغته وعلة تحريم الصدقة التنزه عنها لكونها غسالة أوساخ الناس كما صرح به غيره وقد حققنا ذلك في رسالة مستقلة رد على العلامة الجلال سميناها: حل العقال. (ق) (٣) عن أبي هريرة) قال أخذ الحسن بن علي ﵁ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقاله ﷺ فذكره.

стр. 4363

٦٢٠٩ - "كذب النسابون قال الله تعالى: ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٨] ". ابن سعد وابن عساكر عن ابن عباس". (كذب النسابون) قال في الكشاف (١): يعني أنهم يدعون علم الأنساب وقد نفى الله علمها عن العباد. (قال الله تعالى؛ وقرونا بين ذلك كثيراً) أي هم من الكثرة بحيث لا يعلم عددهم إلا الله تعالى، قال ابن دحية: أجمع العلماء والإجماع حجة على أن النبي ﷺ كان إذا انتسب لا يتجاوز عدنان. (ابن سعد وابن عساكر (٢) عن ابن عباس). ٦٢١٠ - "كرامة الكتاب ختمه". (طب) عن ابن عباس (ض) ". (كرامة الكتاب ختمه) أي وضع الطابع عليه ومنه الحديث أنه ﷺ لما أراد أن يكتب إلى ملوك الأعاجم، قيل له: إنهم لا يقبلون كتاباً إلا عليه خاتم فاصطنعه والختام ككتاب الطين يختم به ويحتمل هنا أنه أريد بختمه وضع الختام عليه والإكرام للكتاب في اللفظ وهو للمكتوب إليه في المعنى. (طب) (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لضغفه لأن فيه محمَّد بن مروان السدي الصغير متروك كما قاله الهيثمي، وقال العامري: هو حسن. ٦٢١١ - "كرم المرء دينه ومروءته عقله، وحسبه خلقه". (حم ك هق) عن أبي هريرة (صح) ". (كرم المرء دينه) أي به يكرم ويشرف ظاهراً وباطناً قولًا وفعلًا والكرم كثرة الخر والمنفعة لا ما في العرف من الإنفاق شرفًا وفخراً. (ومروءته عقله) لأنه

стр. 4364

يتميز عن الحيوانات وبه يقيل نفسه عن كل خلق دني ويكفها عن طباعها الدنية وشهواتها الوبية ويجره إلى إعطاء كل ذي حق حقه من الحق والخلق، وليس المراد بالمروءة ما في العرف من جمال الحال والاتساع في المال بدلا وإظهارا، فليس كل عاقل له مال، قال الحكماء: المروءة نوعان أحدهما البذل والعطاء والآخر كف الهمة عن الأسباب الدنية وهو أتم وأعلى. (وحسبه خلقه) أي ليس شرفه لشرف آبائه بل شرف أخلاقه، قال الأزهري: أراد أن الحسب يحصل للرجل بكرم أخلاقه وإن لم يكن له نسب وإذا كان أي حسب الآباء فهو أكرم له وقال العلائي: حاصل المروءة راجع إلى مكارم الأخلاق لكنها إذا كانت غريزة تسمى مروءة، وقيل: المروءة إنصافك من دونك والسمو إلى من فوقك والجزاء بما أوتى إليك من خير أو شر، هذا وقد نظم معنى الحديث أبو العتاهية فقال: كرم الفتى التقوى وقرته ... محض اليقين ودينه حسبه والأرض طينته وكل بني ... حوى فيها واحد نسبه (١) (حم ك هق) (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم على شرط مسلم ورده الذهبي بأن فيه مسلماً الزنجي ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الرازي: لا يحتج به. ٦٢١٢ - "كسب الإماء حرام". الضياء عن أنس (صح) ". (كسب الإماء) جمع أمة (حرام) أي تكسبها بالزنا كما كانت تفعله الجاهلية فلا يحل تمكينهن من ذلك فإنه مهر البغي الذي نهى عنه. (الضياء (٣) عن أنس) رمز

стр. 4365

[٣/ ٢٢٤] المصنف لصحته قال ابن حجر: صححه ابن حبان وفي الباب غيره. ٦٢١٣ - "كسر عظم الميت ككسره حيا". (حم د هـ) عن عائشة" (ح). (كسر عظم الميت) بعد وفاته. (ككسره) في الإثم. (حياً) وفي تألمه وأنه يبقى له إحساس كما يبقى له إدراك بمن يحضره وشيعه فهو نهي عن إيلامه أي إيلام فلا يغتر بقوله: ما لجرح بميت إيلام (حم د هـ) (١) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه. ٦٢١٤ - "كسر عظم الميت ككسره عظم الحي في الإثم". (هـ) عن أم سلمة (ح) ". (كسر عظم الميت) وكذلك جرحه وضربه ونحوهما إلا أن قوله: (ككسر عظم الحي في الإثم) يحتمل أنه يأثم الفاعل وإن لم يتألم الميت إذ التشبيه إنما وقع في الإثم فلعله لإهانته والغفلة عن الاتعاظ بحاله. (هـ) (٢) عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه ووقع في الإِمام أن مسلماً رواه ورد عليه. ٦٢١٥ - "كفى بالدهر واعظاً، وبالموت مفرقا" ابن السني في عمل اليوم وليلة عن أنس". (كفى بالدهر) وما يصدر من عجائبه وتقلبه بأهله وبكل إنسان على انفراده. (واعظاً) زاجرًا عن الدنيا والركون إليها والاغترار بها. (وبالموت مفرقاً) بين الأحباب والإخوان والأصحاب والوالد والولد والطارق والبلد فمن عقل عن الدهر عظاته استعد لمماته ومن علم سرعة الفراق بالممات بادر بالأعمال الصالحة قبل الفوات. (ابن السني (٣) في عمل يوم وليلة عن أنس) قال: جاء

стр. 4366

رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إن جاري يؤذيني فقال: "اصبر على آذاه وكف عنه أذاك" فما لبث إلا يسيرًا إذ جاءه فقال: مات فذكره وهذا من بليغ حكمة المصطفى ﷺ ووجيزها. ٦٢١٦ - "كفى بالسلامة داء". (فر) عن ابن عباس". (كفى بالسلامة) في البدن عن الأمراض والأموال عن الآفات والأهل والقرابات عن الوفات. (داء) للأبدان لأن دوام سلامة الإنسان في بدنه وأهله وماله من المصائب يورثه البطر والعجب والكبر ويحبب إليه الدنيا بإلفه الشهوات وحب الدنيا رأس كل خطيئة وحينئذ يحجب قلبه عن الله وعن الإقبال عليه وأي داء أدوى من هذا والحديث تحذير من البطر والعجب فلا ينافي أحاديث سؤال العافية في النفس والأهل والمال والولد وفي الجامع الكبير: "لو لم يكن لابن آدم إلا الصحة والسلامة لكفاه داء قاتلاً" ويحتمل أن المراد اتصاف السلامة بالداء لكونها دليلاً علي إعراض الرب تعالى عن تأديب عبده وإيقاظه وتمحيصه وادخار الأعواض في الآخرة له. (فر) (١) عن ابن عباس) سكت المصنف عليه وفيه عمران القطان (٢)، قال الذهبي ضعفه يحيى والنسائي، قال أحمد: وفي الباب أنس. ٦٢١٧ - "كفى بالسيف شاهدًا". (هـ) عن سلمة بن المحيق (ض) ". (كفى بالسيف شاهداً) هكذا لفظه في نسخ الجامع وفي النهاية أن لفظه: "كفي بالسيف" أراد أن يقول شاهداً فأمسك ثم قال: "لولا أن يبايع فيه الغيران

стр. 4367

والسكران" وجواب لو محذوف أراد لولا تهافت الغيران والسكران في القتل لتممت علي جعله شاهداً أو لحكمت إلى هنا كلامه. قلت: وليس هذا من باب الاكتفاء المعروف عند أئمة البلاغة؛ لأنه يكون مع إرادة اللفظ يرميه وهنا الظاهر أنه ﷺ أراد الإضراب عما يلفظ به والرجوع عما أفهمه أن السيف يكفى شاهداً على القتل، وقال أحمد: أنه لو وجد مع امرأته رجلاً وأقام على ذلك بينة وقتله هدر دمه وقال الشافعي: يلزمه القود، والحديث قاله ﷺ لما بلغه أن سعد بن عبادة قال لما نزل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور: ٤]، قال لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف ولم أمهله. (هـ) (١) عن سلمة بن المحبق) بالمهملة وتشديد الموحدة مكسورة والقاف ورمز المصنف لضعفه لأن فيه الفضل بن دلهم (٢) قال في الكاشف: قال أبو داود وغيره: ليس بالقوي. ٦٢١٨ - "كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما يسمع" (د ك) عن أبي هريرة (صح) ". (كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما يسمع) لأنه يسمع الصدق والكذب فإن حدث بالكذب فالمحدث بالكذب أحد الكاذبين فعليه أن يحدث بما ظن صدقه. (د ك) (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٦٢١٩ - "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت". (حم د ك هق) عن ابن عمرو (صح) ".

стр. 4368

(كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت) أي من يلزمه قوته، قال الزمخشري (١): قاته يقيته إذا أطعمه قوتًا فعلى القادر السعي على عياله لئلا يضيعهم إن قيل: يعارض ما سبق من الحديث السابق. قلت: ذلك يكفي إثماً من يحدث [٣/ ٢٢٥] وهذا فيما أضاعه من يجب عليه قوته من الأبوين العاجزين والأولاد الصغار. (حم د ك هق) (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقرَّه الذَّهبي، وقال البخاري في الرياض (٣): صحيح، وسببه أن ابن عمرو كان في بيت المقدس فأتاه مولى له فقال: أقيم هنا رمضان؟ فقال: هل تركت لأهلك ما يقوتهم؟ قال: لا، قال: سمعت النبي ﷺ فذكره. ٦٢٢٠ - "كفى بالمرء سعادة أن يوثق به في أمر دينه ودنياه". ابن النجار عن أنس (ض) ". (كفى بالمرء سعادة) في الدين والدنيا. (أن يوثق به في أمر دينه) فيؤخذ عنه الديانات ويقبل قوله فيما يرويه وبقوله فيها (ودنياه) فيؤتمن على الأموال والأعراض وإنما كانت من سعادته لتوفير أجره بما ناله العباد على يديه من الخير وما يتسهل له من الرزق بسبب الأمانة. (ابن النجار (٤) عن أنس) رمز المصنف لضعفه ورواه القضاعي.

стр. 4369

٦٢٢١ - "كفى بالمرء شرًّا أن يتسخط ما قرب إليه". ابن أبي الدنيا في قري الضيف، وأبو الحسين ابن بشران في أماليه عن جابر (ض) ". (كفى بالمرء شراً) في دينه وفي دنياه لأنه يضيف خلقه ويقلق نفسه. (أن يتسخط ما قرب إليه) ما قدم له المضيف من الضيافة فإنه إذا تسخطه ظاهراً كان من ألأم خلق الله وأمقتهم عنده وعند عباده وثقل على من أضافه وقد نهى عن تكليف المضيف ما يثقل عليه وأن سخطه باطناً كفر النعمة وازدرائها فعليه أن يقبل ما قدم إليه ببشر وانبساط خلق وانشراح صدر، وكذلك بتسخطه بما يقدمه إليه أهله فإنه قبيح. (ابن أبي الدنيا في قرى الضيف, وأبو الحسين بن بشران في أماليه (١) عن جابر) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه يحيى بن يعقوب القاضي، قال في الميزان: قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال البخاري: منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر. ٦٢٢٢ - "كفى بالمرء علماً أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بنفسه". (هب) عن مسروق مرسلاً (ح) ". (كفى بالمرء علماً أن يخشى الله) أي يكفيه من العلم ما يحصل له خشية الله إنما يخشى الله من عباده العلماء ويؤخذ منه أن من لم يخشى الله فلا علم عنده ولا كفاية علم. (وكفى بالمرء جهلاً أن يعجب بنفسه) لأن من أعجب بنفسه فقد جهل صفاتها، ومن جهل صفات نفسه فلا جهل فوق جهله. (هب) (٢) عن مسروق مرسلاً) رمز المصنف لحسنه.

стр. 4370

٦٢٢٣ - "كفى بالمرء فقها إذا عبد الله، وكفى بالمرء جهلاً أن إذا أعجب برأيه" (حل) عن ابن عمرو (حسن المتن) ". (كفى بالمرء فقها إذا عبد الله) فإن فقهاً أثمر إفراد الله بالعبادة يكفي العبد في دينه ودنياه. (وكفى بالمرء جهلاً إذا أعجب برأيه) فإن الإعجاب بالرأي دليل الجهل بالنفس وكفى به جهلاً. (حل) (١) عن ابن عمر) في نسخة المقابلة على خط المصنف حسن المتن. ٦٢٢٤ - "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع". (م) عن أبي هريرة (صح) ". (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع) فإنه كما تقدم أنه ليس كل ما يسمع صدقاً فلا بد أن يحدث بحديث يظن كذبه والظاهر أنه إذا حدث ساكتاً عن إبانة ما يظن من كذبه أو بتبعيد وإلا فإنه قد علم أنه قد وقع من أئمة الحديث الإخبار بالموضوعات مع إبانة وضعها. (م) (٢) عن أبي هريرة) ورواه أبو داود مرسلاً. ٦٢٢٥ - "كفى بالمرء من الشر أن يشار إليه بالأصابع". (طب) عن عمران بن حصين (ح) ". (كفى بالمرء من الشر) في دينه. (أن يشار إليه بالأصابِع) تمامه كما يأتي قريبًا قالوا: يا رسول الله, وإن كان خيراً؟ قال: "وإن كان خيراً فهي مزلة، إلا من ﵀ وإن كان شراً فهي شر" هذا تمام الحديث ووجه الشرية أنه يحصل له العجب والكبر عند نفسه والإعجاب بفعله وهذا شر في دينه فإن قيل هذا أمر لا اختيار له فيه وهؤلاء الرسل والعلماء يشتهرون ويشار إليهم بالأصابع، قيل:

стр. 4371

الذم متوجه إلى من أراد بأعماله وطاعاته ذلك من باب قوله وإنما قرأت ليقال وقد قيل في حديث الأربعة الذين هم أول من تسجر جهنم بهم. (طب) (١) عن عمران بن حصين) رمز المصنف لحسنه قال الشارح: وليس كما قال، ففيه كثير بن مروان المقدسي (٢)، قال العقيلي: لا يتابع كثير على لفظه إلا من جهة مقارنة، وقال يحيى: لا يصح كثير ضعيف، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به ومن ثمة أورده ابن الجوزى في الواهيات. ٦٢٢٦ - "كفى بالمرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع، وكفى بالمرء من الشح أن يقول: "آخذ حقي لا أترك منه شيئاً". (ك) عن أبي أمامة (صح) ". (كفى بالمرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع) كما سلف. (وكفى بالمرء من الشح أن يقول) في تقاضيه لغريمه أو أخذه نصيبه لشريكه أو نحو ذلك. (آخذ حقي [٣/ ٢٢٦] كله. (لا أترك منه شيئاً) فإن ذلك دليل شحه ونقصه وقد ذم الله ذلك ومدح سهل القضاء سهل الاقتضاء. (ك) (٣) عن أبي أمامة) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي؛ بأن هلال بن عمر وأبوه لا يعرفان فالصحة من أين؟! ٦٢٢٧ - "كفى بالموت واعظاً، وكفى باليقين غنى" (طب) عن عمار (ض) ". (كفى بالموت واعظاً) زاجراً للعباد عن كل ما يبعد عن زاد المعاد فهم اليوم في الدور وغدا في القبور يلقون ما قدموا ويندمون حيث لا ينفع ما عليه ندموا تلقاهم الحسنات والسيئات ويأمر بهم الرب إلى الغرفات أو الدركات وقد قال

стр. 4372

- ﷺ : "أكثروا من ذكر هادم اللذات". (وكفى باليقين غنى) قيل: اليقين سكون النفس عن جولان الموارد في الصدر ومن كلام بعض العارفين الغني حق الغنى من أسكن الله قلبه من غناه يقيناً ومن معرفته توكلا ومن عطاياه رضاً فذلك الغني كل الغنى وإن أمسى طاويا وأصبح معوزاً. (طب) (١) عن عمار) رمز المصنف لضعفه قال المنذري والعلائي: حديث غريب منقطع؛ لأن الحسن لم يدرك عماراً وفيه أيضاً الربيع بن بدر قال الدارقطني: متروك، وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف جدًّا وهو معروف من قول الفضيل بن عياض. ٦٢٢٨ - "كفى بالموت مزهدا في الدنيا، ومرغباً في الآخرة". (ش حم) في الزهد عن الربيع بن أنس مرسلاً". (كفى بالموت مزهدا في الدنيا) لأن دارًا يفارقها الإنسان حقيقة لا يحتفل بها ولا يرفع بها رأسا وإن ينزل نفسه فيها منزلته إذا كان مسافرا فإنه مسافر حقيقة يقطع في كل نفس مرحلة. (ومرغباً في الآخرة) لأنها دار نزوله ومأوى حلوله إليها منقلبه وبها بقاؤه. (ش حم) (٢) في الزهد عن الربيع بن أنس مرسلاً) بصري نزل خراسان روى عن أنس وغيره قال أبو حاتم صدوق وقال ابن أبي داود حبس بمرو ثلاثين سنة. ٦٢٢٩ - "كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته". (م) عن ابن عمرو" (صح). (كفى بك إثما أن يحبس عمن يملك قوته) قال النووي (٣): قوته مفعول يحبس

стр. 4373

وقال الطبري: أن يحبس مبتدأ وكفى خبره مقدماً أو خبر مبتدأ محذوف وإثماً يتميز والحديث حث على الإنفاق لمن يجب إنفاقه وتأثيم من أخر قوته. (م) (١) عن ابن عمرو) جاءه قهرمانه فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعطهم فإن النبي ﷺ قال: فذكره. ٦٢٣٠ - "كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة". (ن) عن رجل". (كفى ببارقة السيوف) أي لمعانها قال الراغب: بارقة السيوف لمعانها. (على رأسه) يعني الشهيد. (فتنة) فلا يفتن في قبره ولا يسأل إذ لو كان في إيمانه نفاق لفرّ عند لقاءه العدو، فثباته دليل ثبات إيمانه، قال القرطبي: وإذا كان الشهيد لا يفتن فالصديق أجل قدرًا وأعظم أمراً فهو أحرى بأن لا يفتن. (ن) (٢) عن رجل) له صحبة قال: يا رسول ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد فذكره. ٦٢٣١ - "كفى بك إثما أن لا تزال مخاصما". (ت) عن ابن عباس". (كفى بك إثماً أن لا تزال مخاصمًا)، أي محاولاً للخصومة فإن كثرة الخصومة تقضي غالباً إلى ما يذم وقد ورد: "أبغض الخلق إلى الله الألد الخصم" قال لقمان لابنه: يا بني إياك والمراء فإن نفعه قليل وهو يهيج العداوة بين الإخوان، قال بعضهم: ما رأيت شيئاً أذهب للدين ولا أنقص للمروءة ولا أضيع للذة ولا أشغل للقلب من المراء فإن قيل لا بد من الخصومة لاستيفاء الحقوق، فالجواب ما قاله الغزالي: إن الذنب المتأكد إنما هو لمن خاصم بباطل أو بغير علم (ت) (٣) عن ابن عباس) سكت المصنف عليه، وقال الترمذي: غريب

стр. 4374

وخرجه عنه البيهقي والطبراني، وقال ابن حجر: سنده ضعيف. ٦٢٣٢ - "كفى به شحا أن أذكر عند رجل فلا يصلي علي". (ص) عن الحسن مرسلاً (ح) ". (كفى به) أي الرجل المدلول عليه بالسياق. (شحًّا) والشح مذموم شرعا وعقلاً. (أن أذكر عنده فلا يصلي علي) فإنه يخل بالكلام الذي من أيسر الأشياء دعاء لأفضل المخلوقين وأعظمهم عنده يدا وأكثرهم عليه حقًّا الذي لو بذل ماله ونفسه في رضائه لما وفي له وقد أخذ منه وجوب الصلاة عليه ﷺ جماعة. (ص) (١) عن الحسن مرسلاً) رمز المصنف لحسنه. ٦٢٣٣ - "كفى بالمرء نصراً أن ينظر إلى عدوه في معاصي الله". (فر) عن علي". (كفى بالمرء نصراً) يحتمل أنه بالمعجمة ويحتمل بالمهملة. (أن [٣/ ٢٢٧] ينظر إلى عدوه في معاصي الله) أي ينصره عليها والحال أنه عدوه يجب عليه خذلانه والإنكار عليه هكذا والله أعلم بمراد رسوله ﷺ منه وما أفاد الشارح ضبط لفظه ولا بيان معناه. (فر) (٢) عن علي) ولم يسنده الديلمي كما أوهمه كلام المصنف. ٦٢٣٤ - "كفى بالرجل أن يكون بذيًّا فاحشا بخيلاً". (هب) عن عقبة بن عامر (ض) ". (كفى بالرجل) دناءة أو إثماً. (أن يكون بذيًّا فاحشاً) في لسانه وأفعاله. (بخيلاً) بما يجب عليه فإن هذه صفات سوء كلها تورثه كل صفة كما قال الغزالي مصدر هذه الأخلاق الخبث واللؤم. (هب) (٣) عن عقبة بن عامر) رمز

стр. 4375

المصنف لضعفه. ٦٢٣٥ - "كفى بالمرء في دينه أن يكثر خطؤه، وينقص حلمه، وتقل حقيقته جيفة بالليل بطال بالنهار كسول هلوع، منوع، رتوع" (حل) عن الحكم بن عمير". (كفى بالمرء في دينه) أي نقصًا واختلالاً (أن يكثر خطؤه) وإلا فوقوع الخطأ قليلاً من شأن بني آدم والمراد بالخطأ إثمه وذنبه لا ما يقابل العمد (وينقص حلمه، وتقل حقيقته) فإن حقيقة الإنسان ما يتحقق من خيره وأفعاله الصالحة فإن قلة هذه الحقيقة يخرج عن أشرف صفاته (جيفة بالليل) لنومه (جيفة بالنهار) لإعراضه عن الأعمال الصالحة وعدم اشتغاله بحرفة نافعة (كسول) كصور مبالغة في الكسل (هلوع) قال في الفردوس: الهلع الحرص (منوع) شديد المنع للخير (رتوع) في الفردوس الرتع الأكل بسعة ونهمة والكل صفات مذمومة والقصد التحذير عن الاتصاف بها (حل) (١) عن الحكم بن عمير) سكت المصنف عليه وفيه بقية بن الوليد مر غير مرة ذكره، وعيسى بن إبراهيم، قال الذهبي: تركه أبو حاتم. ٦٢٣٦ - "كفى بالمرء إثما أن يشار إليه بالأصابع: إن كان خيرا فهي مذلة، إلا من رحم الله تعالى، وإن كان شرا فهو شر". (هب حب) عن عمران بن حصين (ح) ". (كفى بالرجل إثمًا أن يشار إليه بالأصابع) تعالما به وتنويها بمعرفته كما قيل (٢): وأفتن فيك الناظرون بأصبع ... يومئ إليك بها وعين تنظر (إن كان) ذلك الواقع من الإشارة أو ما اتصف به مما اقتضى الإشارة إليه. (خيراً) وأنه اشتهر بصلاح وهدى وعلم وتقوى (فهي) أي الإشارة (مزلة) أي

стр. 4376

مظنة زلَله؛ لأنها قد تطغيه وتحمله على جهل قبائحه وتنسيه (إلا من رحم الله تعالى) وبصره بما يضره وما ينفعه (وإن كان) ما اتصف به (شراً) فعرف به وأشارت إليه بسببه الأصابع (فهو) أي الاشتهار بالشر (شر) فالحديث تحذير عن محنة الشهرة بخير أو شر وكراهة ذلك إن وقع وذم النفس عند الهيجان إن اتفقت إليه الإشارات (هب) (١) عن عمران بن حصين) رمز المصنف لحسنه وقد قال مخرجه البيهقي بعد أن ساقه من حديث كثير بن مرة: كثير هذا غير قوي انتهى، وفي الميزان: كثير ضعفوه وقال يحيى: كذاب ثم أورد له هذا الخبر. ٦٢٣٧ - "كفاك الحية ضربة بالسوط، أصابتها أم أخطأتها". (قط) في الأفراد (هق) عن أبي هريرة (ض) ". (كفاك) يكفيك. (الحية) مفعول (ضربة) فاعل. (بالسوط، أصابتها أم أخطأتها) قال البيهقي: هذا إن صح فإنما المراد وقوع الكفاية في الإتيان بالمأمور فقد أمر المصطفي ﷺ بقتلها ولكن الضربة كافية في فعل المأمور به لا أنه أراد المنع عن الزيادة على ضربة واحدة ويدل لذلك حديث مسلم: "من قتل وزغة بضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الثالثة فله كذا وكذا حسنة أدنى من الثانية" (٢). قلت: وكأنه يقول: لا فرق بين هذه الخرشات. (قط) في الأفراد (هق) (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه. ٦٢٣٨ - "كفارة الذنب الندامة، ولو لم تذنبوا لأتى الله بقوم يذنبون ليغفر

стр. 4377

لهم". (حم طب) عن ابن عباس (ح) ". (كفارة الذنب) لمن يرتكبه (الندامة) على فعله قال الطيبي: الكفارة عبارة عن الخصلة أو الفعلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة وهي فعالة للمبالغة كضرابة وقبالة وهي من الصفات الغالبة في الاسمية والندم الغم اللازم والحزن. (ولو لم تذنبوا لأتى الله بقوم يذنبون) وليس الحكمة في الإتيان بهم أن يذنبوا بل: (ليغفر لهم) ليظهر أنه متصف بالعفو والغفران وأن رحمته سبقت غضبه قال زين الدين من خصائص هذه الأمة أن الندم له توبة وكانت بنو إسرائيل إذا أذنب أحدهم حرم عليه كل طيب من الطعام وتصبح خطيئته [٣/ ٢٢٨] مكتوبة على باب داره (حم طب) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه لكن، قال الحافظ العراقي: وتبعه الهيثمي فيه يحيى بن عمر (٢) بن مالك البكري وهو ضعيف. ٦٢٣٩ - "كفارة المجلس أن يقول العبد: "سبحانك الله وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، أستغفرك وأتوب إليك" (طب) عن ابن عمرو، وعن ابن مسعود (صح) ". (كفارة المجلس) عما يقع فيه من اللغط ونحوه. (أن يقول العبد) بعد أن يقوم كما جاء بهذا اللفظ في الأوسط للطبراني: (سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، أستغفرك وأتوب إليك) قدم تنزيه الرب تعالى عن كل نقص ثم الحمد والشهادة بالتوحيد ونفي الشريك ثم طلب الاستغفار تقديما للوسائل على المطالب قال الحليمي: هذا قد يلتحق بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: ٧، ٨] فينبغي لكل من فارق مجلسا

стр. 4378

أن يأتي بهذا الذكر. (طب) (١) عن ابن عمرو، وعن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: فيه عطاء بن السائب وقد اختلط انتهى. لكن رواه النسائي في اليوم والليلة عن رافع بن خديج، قال الحافظ العراقي: سنده جيد. ٦٢٤٠ - "كفارة النذر إذا لم يسمى كفارة يمين". (حم م ٣) عن عقبه بن عامر (صح) ". (كفارة النذر إذا لم يسمى) بل نذر وأطلق كأن يقول: إن فعلت كذا فلله علي نذر أو نحو ذلك. (كفارة اليمين) قال ابن حجر (٢): حمله بعضهم على النذر المطلق وأما حمل بعضهم له على نذر اللجاج والغضب فلا يستقيم إلا في رواية كفارة النذر الذي لم يسم هو النذر المطلق وأما المقيد وهو المعين فلابد من الوقاية. (حم م ٣) (٣) عن عقبة بن عامر). ٦٢٤١ - "كفارة من اغتبت أن تستغفر له" ابن أبي الدنيا في الصمت عن أنس". (كفارة من اغتبت) أي كفارة الغيبة لأي شخص. (أن تستغفر له) إحساناً إليه عوضا عن الإساءة في حقه وفيه أن ذلك يمحو ذنب الغيبة ولا تحتاج إلى إعلامه وطلب عفوه، وقال الشارح: هذا إن تعذرت مراجعته واستحلاله وإلا تعين ما لم يرتب عليه مفسده. (ابن أبي الدنيا (٤) في الصمت عن أنس) سكت المصنف عليه وحكم ابن الجوزي بوضعه؛ لأن فيه عتبة بن عبد الرحمن القرشي وهو

стр. 4379

متروك وتعقبه المصنف بأن البيهقي خرجه واقتصر على تضعيفه وكذلك العراقي في تخريج الإحياء (١). ٦٢٤٢ - "كفارات الخطايا إسباغ الوضوء على المكارة، وإعمال الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة". (هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (كفارات الخطايا إسباغ الوضوء) إتمامه وإكماله وواجباته ومسنوناته. (على المكارة) من نحو شدة برد. (وإعمال الأقدام إلى المساجد) السعي إليها لنحو صلاة. (وانتظار الصلاة بعد الصلاة) في المسجد أو غيره. (هـ) (٢) عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا أبو الشيخ رمز المصنف لصحته. ٦٢٤٣ - "كفر بالله تبرأ من نسب وإن دق". البزار عن أبي بكر (ح) ". (كفر بالله تبرأ) أي براءة. (من نسب) ثابت للمتبرأ (وإن دق) التبري والمراد بالكفر هنا ذنب عظيم لا الكفر حقيقة وذلك لأنه كذب على الله تعالى بزعمه أنه لم يجعله من الماء الذي خلقه منه (البزار (٣) عن أبي بكر الصديق) رمز المصنف لحسنه. ٦٢٤٤ - "كفر بمرء ادعاء نسب لا يعرف أو جحده وإن دق". (هـ) عن ابن عمرو (ح) ". (كفر بمرء ادعاء نسب لا يعرف) أنه منه (أو جحده) أي جحد نسب يعرف وأنه منه. (وإن دق) قال ابن بطال: ليس المراد من هذين الخبرين أن من نسبته الألسنة إلى غير أبيه يدخل في الوعيد كالمقداد بن الأسود وإنما المراد به من تحول عن نسبته لأبيه إلى غير أبيه عالماً عامداً مختاراً وكانوا في الجاهلية لا يستنكرون أن يتبنى الرجل ولد غيره ويصير الولد منتسباً إلى الذي تبناه حتى

стр. 4380

نزل: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، الآية فنسب كل إلى أبيه الحقيقي لكن بقي بعضهم مشهوراً بمن تبناه فيذكر لقصد التعريف لا لقصد النسب الحقيقي كالمقداد بن الأسود وليس أباه بل تبناه واسم أبيه الحقيقي عمرو بن ثعلبه. (هـ) (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه. ٦٢٤٥ - "كفر بالله العظيم عشرة من هذه الأمة الغال والساحر والديوث وناكح المرأة في دبرها وشارب الخمر ومانع الزكاة ومن وجد سعة ومات ولم يحج والساعي في الفتن وبائع السلاح من أهل الحرب ومن نكح ذات محرم منه". ابن عساكر عن البراء". (كفر) بلفظ الفعل. (بالله العظيم عشرة من هذه الأمة) أمة الإجابة المسلمين: (الغال) الخائن في المغنم أو غيره. (والساحر) تقدم تحقيقه وبيان السحر. (والديوث) الذي لا يغار على أهله. (وناكح المرأة في دبرها) فإنه محرّم (وشارب الخمر) ولو جرعة (ومانع الزكاة) ولو درهماً. (ومن وجد سعة ومات ولم يحج) فإنه ترك فرض اللَّه مع تكامل شرائطه وعليه ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]. (والساعي في) إثارة (الفتن) بين العباد (وبائع السلاح لأهل الحرب) الذين يحاربون المسلمين. (ومن نكح) أي [٣/ ٢٢٩] وطئ (ذات محرم منه) تحرم عليه فكل منهم كافر إن استحل لرده الشريعة، أو أثم إثماً بليغاً إن لم يستحل قال الشارح: لكن ينبغي استثناء الوطىء في دبر المرأة. قلت: لا وجه له. (ابن عساكر (٢) عن البراء) وخرجه الديلمي من هذا الوجه عنه أيضاً.
следующие страницы →