← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.

стр. 4376

مظنة زلَله؛ لأنها قد تطغيه وتحمله على جهل قبائحه وتنسيه (إلا من رحم الله تعالى) وبصره بما يضره وما ينفعه (وإن كان) ما اتصف به (شراً) فعرف به وأشارت إليه بسببه الأصابع (فهو) أي الاشتهار بالشر (شر) فالحديث تحذير عن محنة الشهرة بخير أو شر وكراهة ذلك إن وقع وذم النفس عند الهيجان إن اتفقت إليه الإشارات (هب) (١) عن عمران بن حصين) رمز المصنف لحسنه وقد قال مخرجه البيهقي بعد أن ساقه من حديث كثير بن مرة: كثير هذا غير قوي انتهى، وفي الميزان: كثير ضعفوه وقال يحيى: كذاب ثم أورد له هذا الخبر. ٦٢٣٧ - "كفاك الحية ضربة بالسوط، أصابتها أم أخطأتها". (قط) في الأفراد (هق) عن أبي هريرة (ض) ". (كفاك) يكفيك. (الحية) مفعول (ضربة) فاعل. (بالسوط، أصابتها أم أخطأتها) قال البيهقي: هذا إن صح فإنما المراد وقوع الكفاية في الإتيان بالمأمور فقد أمر المصطفي ﷺ بقتلها ولكن الضربة كافية في فعل المأمور به لا أنه أراد المنع عن الزيادة على ضربة واحدة ويدل لذلك حديث مسلم: "من قتل وزغة بضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الثالثة فله كذا وكذا حسنة أدنى من الثانية" (٢). قلت: وكأنه يقول: لا فرق بين هذه الخرشات. (قط) في الأفراد (هق) (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه. ٦٢٣٨ - "كفارة الذنب الندامة، ولو لم تذنبوا لأتى الله بقوم يذنبون ليغفر

стр. 4377

لهم". (حم طب) عن ابن عباس (ح) ". (كفارة الذنب) لمن يرتكبه (الندامة) على فعله قال الطيبي: الكفارة عبارة عن الخصلة أو الفعلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة وهي فعالة للمبالغة كضرابة وقبالة وهي من الصفات الغالبة في الاسمية والندم الغم اللازم والحزن. (ولو لم تذنبوا لأتى الله بقوم يذنبون) وليس الحكمة في الإتيان بهم أن يذنبوا بل: (ليغفر لهم) ليظهر أنه متصف بالعفو والغفران وأن رحمته سبقت غضبه قال زين الدين من خصائص هذه الأمة أن الندم له توبة وكانت بنو إسرائيل إذا أذنب أحدهم حرم عليه كل طيب من الطعام وتصبح خطيئته [٣/ ٢٢٨] مكتوبة على باب داره (حم طب) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه لكن، قال الحافظ العراقي: وتبعه الهيثمي فيه يحيى بن عمر (٢) بن مالك البكري وهو ضعيف. ٦٢٣٩ - "كفارة المجلس أن يقول العبد: "سبحانك الله وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، أستغفرك وأتوب إليك" (طب) عن ابن عمرو، وعن ابن مسعود (صح) ". (كفارة المجلس) عما يقع فيه من اللغط ونحوه. (أن يقول العبد) بعد أن يقوم كما جاء بهذا اللفظ في الأوسط للطبراني: (سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، أستغفرك وأتوب إليك) قدم تنزيه الرب تعالى عن كل نقص ثم الحمد والشهادة بالتوحيد ونفي الشريك ثم طلب الاستغفار تقديما للوسائل على المطالب قال الحليمي: هذا قد يلتحق بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: ٧، ٨] فينبغي لكل من فارق مجلسا

стр. 4378

أن يأتي بهذا الذكر. (طب) (١) عن ابن عمرو، وعن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: فيه عطاء بن السائب وقد اختلط انتهى. لكن رواه النسائي في اليوم والليلة عن رافع بن خديج، قال الحافظ العراقي: سنده جيد. ٦٢٤٠ - "كفارة النذر إذا لم يسمى كفارة يمين". (حم م ٣) عن عقبه بن عامر (صح) ". (كفارة النذر إذا لم يسمى) بل نذر وأطلق كأن يقول: إن فعلت كذا فلله علي نذر أو نحو ذلك. (كفارة اليمين) قال ابن حجر (٢): حمله بعضهم على النذر المطلق وأما حمل بعضهم له على نذر اللجاج والغضب فلا يستقيم إلا في رواية كفارة النذر الذي لم يسم هو النذر المطلق وأما المقيد وهو المعين فلابد من الوقاية. (حم م ٣) (٣) عن عقبة بن عامر). ٦٢٤١ - "كفارة من اغتبت أن تستغفر له" ابن أبي الدنيا في الصمت عن أنس". (كفارة من اغتبت) أي كفارة الغيبة لأي شخص. (أن تستغفر له) إحساناً إليه عوضا عن الإساءة في حقه وفيه أن ذلك يمحو ذنب الغيبة ولا تحتاج إلى إعلامه وطلب عفوه، وقال الشارح: هذا إن تعذرت مراجعته واستحلاله وإلا تعين ما لم يرتب عليه مفسده. (ابن أبي الدنيا (٤) في الصمت عن أنس) سكت المصنف عليه وحكم ابن الجوزي بوضعه؛ لأن فيه عتبة بن عبد الرحمن القرشي وهو

стр. 4379

متروك وتعقبه المصنف بأن البيهقي خرجه واقتصر على تضعيفه وكذلك العراقي في تخريج الإحياء (١). ٦٢٤٢ - "كفارات الخطايا إسباغ الوضوء على المكارة، وإعمال الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة". (هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (كفارات الخطايا إسباغ الوضوء) إتمامه وإكماله وواجباته ومسنوناته. (على المكارة) من نحو شدة برد. (وإعمال الأقدام إلى المساجد) السعي إليها لنحو صلاة. (وانتظار الصلاة بعد الصلاة) في المسجد أو غيره. (هـ) (٢) عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا أبو الشيخ رمز المصنف لصحته. ٦٢٤٣ - "كفر بالله تبرأ من نسب وإن دق". البزار عن أبي بكر (ح) ". (كفر بالله تبرأ) أي براءة. (من نسب) ثابت للمتبرأ (وإن دق) التبري والمراد بالكفر هنا ذنب عظيم لا الكفر حقيقة وذلك لأنه كذب على الله تعالى بزعمه أنه لم يجعله من الماء الذي خلقه منه (البزار (٣) عن أبي بكر الصديق) رمز المصنف لحسنه. ٦٢٤٤ - "كفر بمرء ادعاء نسب لا يعرف أو جحده وإن دق". (هـ) عن ابن عمرو (ح) ". (كفر بمرء ادعاء نسب لا يعرف) أنه منه (أو جحده) أي جحد نسب يعرف وأنه منه. (وإن دق) قال ابن بطال: ليس المراد من هذين الخبرين أن من نسبته الألسنة إلى غير أبيه يدخل في الوعيد كالمقداد بن الأسود وإنما المراد به من تحول عن نسبته لأبيه إلى غير أبيه عالماً عامداً مختاراً وكانوا في الجاهلية لا يستنكرون أن يتبنى الرجل ولد غيره ويصير الولد منتسباً إلى الذي تبناه حتى

стр. 4380

نزل: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، الآية فنسب كل إلى أبيه الحقيقي لكن بقي بعضهم مشهوراً بمن تبناه فيذكر لقصد التعريف لا لقصد النسب الحقيقي كالمقداد بن الأسود وليس أباه بل تبناه واسم أبيه الحقيقي عمرو بن ثعلبه. (هـ) (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه. ٦٢٤٥ - "كفر بالله العظيم عشرة من هذه الأمة الغال والساحر والديوث وناكح المرأة في دبرها وشارب الخمر ومانع الزكاة ومن وجد سعة ومات ولم يحج والساعي في الفتن وبائع السلاح من أهل الحرب ومن نكح ذات محرم منه". ابن عساكر عن البراء". (كفر) بلفظ الفعل. (بالله العظيم عشرة من هذه الأمة) أمة الإجابة المسلمين: (الغال) الخائن في المغنم أو غيره. (والساحر) تقدم تحقيقه وبيان السحر. (والديوث) الذي لا يغار على أهله. (وناكح المرأة في دبرها) فإنه محرّم (وشارب الخمر) ولو جرعة (ومانع الزكاة) ولو درهماً. (ومن وجد سعة ومات ولم يحج) فإنه ترك فرض اللَّه مع تكامل شرائطه وعليه ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]. (والساعي في) إثارة (الفتن) بين العباد (وبائع السلاح لأهل الحرب) الذين يحاربون المسلمين. (ومن نكح) أي [٣/ ٢٢٩] وطئ (ذات محرم منه) تحرم عليه فكل منهم كافر إن استحل لرده الشريعة، أو أثم إثماً بليغاً إن لم يستحل قال الشارح: لكن ينبغي استثناء الوطىء في دبر المرأة. قلت: لا وجه له. (ابن عساكر (٢) عن البراء) وخرجه الديلمي من هذا الوجه عنه أيضاً.

стр. 4381

٦٢٤٦ - "كف شرك عن الناس فإنها صدقه منك على نفسك". ابن أبي الدنيا في الصمت عن أبي ذر (ح) ". (كف شرك عن الناس) فلا تؤذهم بشيء من قول أو فعل (فإنها) أي هذه الخلة. (صدقه منك على نفسك) يعود نفعها عليك. (ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (١) عن أبي ذر) رمز المصنف لحسنه. ٦٢٤٧ - "كف عنا جشاءك فإن أكثرهم شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة". (ت هـ) عن ابن عمر (ح) ". (كف عنا جشاءك) بتقليل طعامك أو بفراقك مجلسنا وإلا فإن دفع الحادث لا يستطاع؛ لأنه أمر طبيعي والجشاء: الريح الذي يخرج من المعدة عند الامتلاء. (فإن أكثرهم) يعني الناس وفي هذا الالتفات من الخطاب إلى الغيبة غاية اللطف وحسن الخلق في عدم مواجهة المخاطب بما يسوؤه. (شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة) فإن مفاسد الشبع عديدة كثيرة مفسدة للبدن وللدين يناثر عنها كل كسل عن طاعة وكل حركة للشهوة فيكون سبباً لطول الجوع في الآخرة. (ت هـ) (٢) عن ابن عمر) قال: تجشى رجل عند رسول الله ﷺ فذكره رمز المصنف لحسنه؛ لأنه قال الترمذي: حسن غريب، وذلك الرجل هو أبو جحيفة كما صرح به في عدة روايات وكان حينئذ لم يبلغ الحلم، قال في المعارف: ولم يأكل بعد ذلك على بطنه حتى فارق الدنيا. ٦٢٤٨ - "كف عنه أذاك واصبر لأذاه فكفى بالموت مفرقاً". ابن النجار عن أبي الرحمن الحبلي مرسلاً". (كف عنه أذاك) سببه أن رجلاً شكى عليه ﷺ أذية جاره له فذكره (واصبر

стр. 4382

لأذاه) فإنه الأحسن وإن جاز جزاء السيئة بمثلها لكن الصبر من عزم الأمور. (فكفى بالموت مفرقاً) فيه التسلية بأن المؤذي يفارق من أذاه وذكر له هذا؛ لأنه أقنع للقلب الملتهب من أذية المؤذي من ذكر أجر الصابرين. (ابن النجار (١) عن أبي عبد الرحمن الحبلى) بضم المهملة والموحدة واسمه عبد الله بن يزيد المعافري من ثقات الطبقة الثالثة (مرسلاً) تقدم سببه. ٦٢٤٩ - "كفوا صبيانكم عند العشاء فإن للجن انتشار وخطفة) (د) عن جابر (صح) ". (كفوا صبيانكم) عن الانتشار (عند العشاء فإن للجن انتشاراً) تفرقاً في الأزقة. (وخطفة) استيلاء بسرعة وفيه التحذير وأن للجان سلطان على الصبيان واختطافهم. (د) (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته. ٦٢٥٠ - "كفوا عن أهل لا إله إلا الله، لا تكفروهم بذنب فمن أكفر أهل لا إله إلا الله، فهو للكفر أقرب". (طب) عن ابن عمر (ض) ". (كفوا عن أهل لا إله إلا الله) كفوا ألسنتكم عنهم (لا تكفروهم بذنب) ارتكبوا الكفر الأعظم وإلا فقد سلف في هذه الأحاديث الحكم على جماعة أتوا أنواع من المعاصي بالكفر. (فمن أكفر أهل لا إله إلا الله) أي حكم بكفرهم. (فهو) إلى. (الكفر أقرب) لأن من كفر أخاه فقد باء بالكفر أحدهما فإن كان كما قال وإلا فهو الكافر وتقدم معناه غير مرة. (طب) (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف

стр. 4383

لضعفه، قال الهيثمي: فيه الضحاك بن حمزة عن علي بن زيد وقد اختلف في الاحتجاج بهما. ٦٢٥١ - "كل آية في القرآن درجة في الجنة، ومصباح في بيوتكم". (حل) عن ابن عمرو (ض) ". (كل آية في القرآن) يحفظها الرجل أو يتلوها. (درجة له في الجنة) كما سلف أنه يقال للقارئ اقرأ وارق ... الحديث. (ومصباح في بيوتكم) في الدنيا لكثرة الملائكة المقيضين للرحمة والمستمعين للتلاوة ويحتمل في بيوت الآخرة إنارة وإضاءة ونوراً على نور. (حل) (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه رشدين بن سعد وقد مر غير مرة ضعفه. ٦٢٥٢ - "كل ابن آدم يأكله التراب، إلا عجب الذنب: ومنه يركب". (م د ن) عن أبي هريرة (صح) ". (كل ابن آدم يأكله التراب) أي كل أجزاء ابن آدم يبلى وتقدم بالكلية إلا ما ثبت من الأنبياء أنها لا تأكلهم الأرض والشهداء والعلماء العاملين والصديقين والمؤذنين المحتسبين وحامل القرآن. (إلا عجب الذنب) بفتح العين وسكون الجيم العظم الذي في أصل صلبه وإنها قاعدة البدن كقاعدة الجدار فيبقى ليركب خلقه في الساعة عند قيام الناس من قبورهم منه خلق. (ومنه يركب) كأنه أول ما يخلق وإلا فإنه يخلق العبد من الماء فهو أول ما يخلق من العظام. (م د ن) (٢) عن أبي هريرة). ٦٢٥٣ - "كل أحد أحق بماله والده وولده والناس أجمعين". (هق) عن حبان بن الجمحي (صح) ".

стр. 4384

(كلما طال عمر المسلم كان له خير) لأنه يزداد بزيادة عمره أعمالاً صالحة ولما سلف من أنه كلما بلغ عشراً من الخمسين والستين ونحوها كان عند الله أعظم قدراً وخص المؤمن لأن غيره لا يزداد إلا شراً. (طب) (١) عن عوف بن مالك) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه النَّهاس بن قَهْم (٢) وهو ضعيف. ٦٣٥٤ - "كلمات الفرج: "لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات السبع ورب العرش الكريم". ابن أبي الدنيا في الفرج عن ابن عباس (ح) ". (كلمات الفرج) التي تقال عند الكرب ليحصل الفرج عنه. (لا إله إلا الله الحليم الكريم) وصفه بالحلم؛ لأن العبد لما كان كثير الذنوب استحق أن تنزل به الكروب فتوسل إلى الله تعالى فارج كل كربة بتوحيده أو لأنه لإخراج كل شريك عن قلبه ثم بصفة الحلم؛ لأنه لا يعاجل بالعقوبة فيرفع الكرب إن كان عقوبة على ذنب وبكرمه تعالى؛ لأنه سامح العبد فيما اجترحه. (لا إله إلا الله العلي العظيم) توسل إليه ثانياً بصفة علوه وعظمته المقتضية لرفع ما علا على قلب العبد من الكرب وعظم عليه من حلوله به. (لا إله إلا الله رب السماوات السبع ورب العرش الكريم) توسل إليه ثالثاً بأعظم صفاته وهي ملكه للسماوات وما فيها والأرضين وما فيها ويرقى إلى ربوبيته للعرش الكريم، قال الحكيم: كان هذا الدعاء عند أهل البيت معروفاً مشهوراً يسمونه دعاء الفرج فيتكلمون به في النوائب والشدائد متعارفاً عندهم غياثته والفرج به. (ابن أبي الدنيا (٣) في الفرج عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه.

стр. 4385

٦٢٥٥ - "كل الخير أرجوه من ربي" ابن سعد وابن عساكر عن العباس". (كل الخير أرجوه من ربي) فإنه الذي بيده خير الدنيا والآخرة فلا ينبغي أن يخص الأمل بخلة واحدة أو حوائج وسببه أن العباس سأل النبي عما يرجوه لأبي طالب فذكره وقيل بل قاله للعباس في مرضه ﷺ فبين له أنه ينبغي أن يكون المريض راجياً لله كل خير فعلي الأول يكون قاله للعباس قبل أن يعلمه الله تعالى أنه لا يغفر أن يشرك به فإن أعظم الخير المغفرة ولا ترجى لمشرك. (ابن سعد وابن عساكر (١) عن العباس). ٦٢٥٦ - "كل الذنوب يؤخر الله تعالى ما شاء منها إلى يوم القيامة، إلا عقوق الوالدين؛ فإن الله يجعله لصاحبه في الحياة الدنيا قبل الممات". (طب ك) عن أبي بكرة (صح) ". (كل الذنوب يؤخر الله تعالى ما شاء منها) أي من العقوبة عليها. (إلى يوم القيامة) فإنه يوم الجزاء. (إلا عقوق الوالدين) فإنه من الذنوب التي لا يؤخر جزاؤها. (فإن الله يعجله لصاحبه) فاعله. (في الحياة الدنيا قبل الممات) زاده للتقرير والتأكيدات. قلت: الحديث سيق لبيان عظم ذنب العقوق وقد قال تعالى: ﴿وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ﴾ [الرعد: ١٣٤] , وقال: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ [السجدة: ١٢] وتقدم: "فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة" فكيف هذا. قلت: تعجيل العقوبة في الدنيا دليل غضب الرب على المعصية وسرعة انتقامه من فاعلها وعقوبة الآخرة وإن كانت أشد إلا أنها دار الرحمة ودار الشفاعات فرب ذنب فيها يغفر وجرم فيها يكفر وحسنات ترجح فتعجيل

стр. 4386

العقوبة دليل أنه لا يكفرها إلا التوبة ثم في تعجيل عقوبة العقوق زجر للعباد عن ذلك فهو لطف لهم ينزجرون به عن العقوق وقد يكون سبباً لتوبة العاق عن عقوقه وتلافيه مما ارتكب من ذلك. (طب ك (١) عن أبي بكرة) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي؛ لأن بكار ضعيف يريد بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة راويه عن أبيه عن جده. قلت: في الخلاصة إنه من الضعفاء الذين يكتب حديثهم. ٦٢٥٧ - "كل العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم". ابن سعد عن علي بن رباح مرسلاً". (كل العرب) قريش وغيرها (من ولد إسماعيل بن إبراهيم) فهو أبوهم وإليه ينتهي نسبهم (ابن سعد (٢) عن علي) بضم المهملة وفتح اللام، (بن رباح) بفتح الراء وموحدة ومهملة آخره (مرسلاً) هو اللخمي البصري وثقه النسائي. ٦٢٥٨ - "كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث: الرجل يكذب في الحرب فإن الحرب خدعة، والرجل يكذب المرأة فيرضيها، والرجل يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما". (طب) وابن السني في عمل اليوم وليلة عن النواس (صح) ". (كل الكذب يكتب على ابن آدم) أي يكتب إثمه أو نفسه فيحاسب عليه ويعاقب (إلا ثلاث) وهو منصوب لتكامل شرائط نصبه لكنه في النسخ كلها بغير ألف وهي مراده لكنها قاعدة للمحدثين. (الرجل يكذب في الحرب) كذباً يضر به عدوه ويعز به وليه فإنه لا يكتب عليه إثم ذلك بل ربما كان له فيه أجر. (فإن الحرب خدعة) تقدم ضبطها ولا يتم الخدع إلا بشيء من الكذب بل

стр. 4387

قد يجب إذا دعت إليه ضرورة أهل الإِسلام. (والرجل يكذب) على (المرأة فيرضيها) بذلك وهو شامل للزوجة والأولاد من البنات. (والرجل يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما) ويزيل ما في أنفسهما فالكذب هنا جائز له ويشمل ما إذا كان أحد الرجلين نفسه فيكذب ليصلح ما يجده أخوه عليه من أي أمر فكما إنه عظم إثم النميمة لما فيها من الإيحاش والتفرق عظم أجر الإصلاح بين المتنافرين قال [٣/ ٢٣١] الغزالي (١): إن الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعاً فإنه يحرم فيه الكذب لفقد الحاجة وإن لم يمكن التوصل إليه إلا به جاز إن كان ذلك المقصود جائزاً ووجب إن كان واجباً. (طب) وابن السني (٢) في عمل اليوم والليلة عن النواس) رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: فيه محمَّد بن جامع العطار وهو ضعيف انتهى، وقال شيخه العراقي: فيه انقطاع. ٦٢٥٩ - "كل المسلم على المسلم حرام: ماله، وعرضه، ودمه، حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم". (د هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (كل المسلم) فيه رد علي من زعم أن "كل" لا تضاف إلا إلى نكرة. (على المسلم حرام) لا يحل له منه شيء إلا ما أحله الله. (ماله) يأخذه غصباً فإنه يحرم. (وعرضه) أي هتك عرضه بغير حق. (ودمه) بالخيانة عليه وهذه الثلاثة معلوم تحريمها من الغير بضرورة الدين. (حسب امرئ من الشر) أي يكفيه من شر أخلاقه ويكفي في مذمته وعقوبته. (أن يحقر أخاه) يحتكره ويذله ويستخف به فإن هذا محرم لا يحل وفي قوله: حسب امرئ ما يدل على أن هذا

стр. 4388

الاحتقار يتفق كثيراً للرجل في أخيه (المسلم). (د هـ) (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وقد رواه مسلم بتمامه بتقديم وتأخير. ٦٢٦٠ - "كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من الجهار أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله تعالى فيقول: عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه, ويصبح يكشف ستر الله عنه". (ق) عن أبي هريرة (صح) ". (كل أمتي معافى) بفتح الفاء مقصوراً اسم مفعول من عافاه الله إذا أعفاه قال النووي (٢) هو بالهاء في آخره في أكثر النسخ وفي المصابيح وغيرها هكذا من دون هاء قال الطيبي ينبغي أن تكتب ألفه بالياء. قلت: هي قاعدة علم الخط (إلا المجاهرين) بالمعاصي من جاهر بكذا بمعنى جهر به. (وإن من الجهار) بكسر الجيم مصدر فاعل كضراب مصدر ضارب. (أن يعمل الرجل) مثلاً (بالليل عملاً) قبيحاً. (ثم يصبح وقد ستره الله) فلم يطلع عليه عباده. (فيقول: عملت البارحة) هي أقرب ليلة مضت من وقت القول من برح زال (كذا وكذا) كناية عما ينطق به من قبح أفعاله. (وقد بات يستره ربه) القادر على اطلاع العباد عليه حال عصيانه. (ويصبح يكشف ستر الله عنه) فيخالف ربه بهتكه ستر نفسه وترغيب من يستمعه إلى الشر وإشهاده عليه وفيه أن الله يكره نشر ما يأتيه العبد من قبائحه بل يتعين عليه ستر ما بارز به ربه من إتيان قبيح ما نهاه عنه والتوبة وحمده تعالى على ما مر به من إبقائه عليه بعد عصيانه وستره له على معصيته. (ق) (٣) عن أبي هريرة) ورواه أبو يعلى وغيره.

стр. 4389

٦٢٦١ - "كل أمتي معافى إلا المجاهر الذي يعمل العمل بالليل فيستره ربه ثم يصبح فيقول: يا فلان إني عملت البارحة كذا وكذا، فيكشف ستر الله ". (طس) عن أبي قتادة (صح) ". (كل أمتي معافى) من عقوبة الله له على ذنبه فإنه إذا ستره في الدنيا ستره في الآخرى وعفا عنه فقد أخرج البزار والطبراني عن أبي موسى يرفعه: "ما ستر الله على عبد ذنباً في الدنيا فعيره به يوم القيامة" (١) قال الهيثمي: فيه عمر بن سعيد الأشج وهو ضعيف (إلا المجاهرين) بالمعاصي التي يرتكبونها (الذي يعمل العمل) القبيح. (بالليل فيستره ربه) فلم يطلع عليه أحدا من عباده لحلمه تعالى ورحمته وتأجيله. (ثم يصبح فيقول: يا فلان) أي مخاطب كان. (إني عملت البارحة كذا وكذا) فإنه يدل على جرأته وإقدامه على المعاصي وعدم حيائه من ربه ولا من عباده. (فيكشف ستر الله قال الغزالي (٢): الكشف المذموم إذا وقع على وجه المجاهرة والاستهزاء لا على وجه السؤال والاستفتاء بدليل خبر من واقع امرأته في رمضان فأخبر المصطفى ﷺ فلم ينكر عليه. (طس) (٣) عن أبي قتادة) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: فيه عون بن عمارة وهو ضعيف. ٦٢٦٢ - "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبي: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبي". (خ) عن أبي هريرة (صح) ". (كل أمتي) المراد هنا أمة الدعوة لا أمة الإجابة. (يدخلون الجنة) ولو بعد الخروج من النار. (إلا من أبى) بفتح الهمزة أي امتنع عن قبول ما جاء به المصطفى ﷺ فالأبي اسم فاعل هو الكافر وقيل المراد أمة الإجابة فالأبي هو

стр. 4390

العاصي واستثناهم تغليباً وزجراً عن المعاصي وكأنهم قالوا: ومن يأبى يا رسول ﷺ قال. (من أطاعني) باتباعي وامتثال ما جئت به. (دخل الجنة) ولو بعد خروجه من النار إن أريد أمة الدعوة أو دخل الجنة مع السابقين إن أريد له أمة الإجابة. (ومن عصاني) بأن لم يؤمن بي أو بأن يفعل ما نهى الله عنه مع إيمانه. (فقد أبى) فيدخل [٣/ ٢٣٢] النار خالداً مخلداً أو حتى يأذن الله في إخراجه على التقدير الثاني والأول عن الأول. (خ) (١) عن أبي هريرة) ولم يخرجه مسلم ووهم الحاكم في المستدرك، فقال: لم يخرجاه. ٦٢٦٣ - "كل امرئ مهيأ لما خلق له" (حم طب ك) عن أبي الدرداء (صح). (كل امرئ مهيأ) ميسر (لما خلق له) الأظهر في تفسير ما خلق له من العبادة الدال على ذلك ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] فكل من الثقلين قد يسره الله لعبادته وفطره على معرفته فإن عدل عن نهج الهدي فمن سوء اختياره أتى وفي الحديث أقوال أخر. (حم طب ك) (٢) عن أبي الدرداء) قال: قالوا: يا رسول الله أرأيت ما نعمل أمر قد فرغ منه أو شيء نستأنفه قال: "بل فرغ منه" قالوا: فكيف بالعمل فذكره، رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: فيه سليمان بن عيينة وثقه أبو حاتم وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجاله ثقات، وقال ابن حجر بعد ما عزاه لأحمد: إسناده حسن. ٦٢٦٤ - "كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس". (حم ك) عن عقبة بن عامر (صح) ". (كل امرئ) يوم القيامة (في ظل صدقته) في كنف أجرها وصيانته. (حتى يقضى بين الناس) بفضل حسابهم ويحتمل الحقيقة بأن يجعل الصدقة في

стр. 4391

الآخرة جسماً تظل صاحبها وفيه ترغيب في الصدقة (حم ك) (١) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: على شرط مسلم، وأقرَّه الذهبي، وقال في المهذب (٢): إسناده قوي، وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات. ٦٢٦٥ - "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه "بالحمد لله" أقطع". (هـ هق) عن أبي هريرة (ح) ". (كل أمر ذي بال) حال شريف يحتفل به ويهتم فالتنوين للتعظيم وقيل شبه الأمر بصاحب. قلت: على طريق الاستعارة المكنية وأثبت له البال تخييلاً كأنه بشدة عنائه صاحبه به صار يعتني هو أيضاً بنفسه. (لا يبدأ فيه) عند ذكره أو فعله. (بالحمد لله) بهذا اللفظ أو بأي لفظ أفاد الثناء على الله تعالى. (أقطع) عن البركة قال النووى فيستحب البداية بالحمد في كل مصنف ودرس وتدريس وخطيب وخاطب وبين يدي جميع الأمور. (هـ هق) (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه تبعاً لابن الصلاح، قال: إنما لم يصح؛ لأن فيه قرة بن عبد الرحمن ضعفه ابن معين وغيره وأورده الذهبي في الضعفاء (٤)، قال أحمد: منكر الحديث جداً لم يخرج له مسلم إلا في الشواهد. ٦٢٦٦ - "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" أقطع". عبد القادر الرهاوي في الأربعين عن أبي هريرة (ض) ".

стр. 4392

(كل أمر ذي بال) يخرج الأمور الحقيقة الشأن (لا يبدأ فيه) قبل: ذكره أو فعله. (بـ بسم الله الرحمن الرحيم) أي بهذا اللفظ تبركاً به وتيامناً أو المراد بمطلق الثناء فيشمل ما لو بدأ بالحمد لله فعلى الثاني لا تنافي بين الحديثين، حديث البسملة وحديث الحمد له ويؤيد هذا أن كتبه ﷺ كلها إلى الملوك وغيرهم ليس فيها إلا البسملة فقط وعلى الأول فالبداية بالحمد لله عرفية وهي بعد التسمية كما في سورة الفاتحة. (أقطع) ناقص عن البركة مقطوع عنها وهذا عام لكل ذي شأن من فعل أو قول وأما البسملة والحمد له فهما وإن كانا من الأقوال ذوات الشأن إلا أن لزوم التسلسل يدل على أنه أريد ما عداهما لأنه لا يأمر الشارع بالمحال. (الرهاوي) (١) بضم الراء نسبة إلى رها: حي من مذحج وذكره ابن عبد الهادي عن عبد الغني بن سعيد المصري أنه بالفتح (في الأربعين عن أبي هريرة)، رمز المصنف لضعفه وقال النووي في الأذكار: إنه حديث حسن وقد روي موصولاً ومرسلاً والحكم للاتصال عند الجمهور. ٦٢٦٧ - "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله والصلاة علي فهو أقطع، وأبتر ممحوق من كل بركة". الرهاوي عن أبي هريرة" (ض). (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله والصلاة عليَّ) بتشديد الياء للتكلم بعد التحميد. (فهو أقطع، أبتر ممحوق من بركة) الكل عبارة عن محق بركته ونزعها عما لا يبدأ فيه بذلك. (الرهاوي (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف

стр. 4393

لضعفه؛ لأنه قال مخرجه الرهاوي: غريب تفرد بذكر الصلاة فيه إسماعيل بن زياد وهو ضعيف جداً لا يعتبر بروايته ولا بزيادته انتهى. ٦٢٦٨ - "كل أهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول: "لولا أن الله هدانى" فيكون له شكر، وكل أهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول: "لو أن الله هدانى" فيكون عليه حسرة". (حم ك) عن أبي هريرة (صح) ". (كل أهل الجنة) الذين ليسوا من أهل العصمة فيخرج الأنبياء. (يرى مقعده من النار) مكان قعوده الذي يستحقه لو كان من أهل النار. (فيقول: "لولا أن الله هدانى") حذف جواب لولا وهو -لكنت من أهل النار- (فيكون له شكر) أي ذلك القول لأنه ثناء على الله بأن هدايته خلص عن عذابه [٣/ ٢٣٢] أو الإرادة تكون سبباً لزيادة شكره وفيه دليل على أن الآخرة دار شكر (وكل أهل النار يرى مقعده من الجنة) لو كان من السعداء ومن أهلها (فيقول: "لو أن الله هدانى") بتيسير اليسرى أي لكنت من أهل الجنة (فيكون) قوله أو أراه مقعده من الجنة. (عليه حسرة) وتمام الحديث عند الحاكم ثم تلى رسول الله ﷺ : ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦] ونسخ الجامع كلها شكراً بالنصب على خبرية كان وكأنها ثبتت رواية برفعه, قال أبو البقاء: كان بمعنى تحدث وشكر فاعلها. (حم ك) (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. ٦٢٦٩ - "كل بناء وبال على صاحبه إلا مسجداً". (هب) عن أنس (ح) ". (كل بناء وبال) الوبال في الأصل الثقل والمكروه ويريد به هنا العذاب. (على صاحبه) يوم القيامة وذلك لأن اللَّه تعالى لم يجعل الدنيا دار بقاء بل دار

стр. 4394

فناء فأقل شيء يكفي ساكنها. (إلا مسجداً) ونحوه مما يعود نفعه على كافة الأنام فإن بانيه مأجور. (هب) (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه. ٦٢٧٠ - "كل بناء وبال على صاحبه إلا ما كان هكذا، وأشار بكفه, وكل علم وبال على صاحبه يوم القيامة إلا من عمل به". (طب) عن واثلة (ح) ". (كل بناء وبال على صاحبه إلا ما كان هكذا، وأشار بكفه) المراد القليل الذي لاغنا عنه كمساكن الرسول ﷺ فهي القدوة لمن أراد الاقتداء. (وكل علم وبال على صاحبه يوم القيامة إلا من عمل به) فإنه إذا لم يعمل به كان حجة عليه وعذابا في عنقه. (طب) (٢) عن واثلة) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه هانئ بن المتوكل لا يحل الاحتجاج به بحال. ٦٢٧١ - "كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه، إلا مريم، وابنها". (م) عن أبي هريرة (صح) ". (كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه) أي يطعنه في جنبه كما بينته الرواية الآتية وهي ظاهرة في الطعن والمس حقيقة وقيل: المراد به الطمع في الإغواء لا حقيقة النخس وإلا لامتلأت الدنيا صياحاً بالإمساس تخييل وتصوير بطمع الشيطان كأنه يمسه بيده، وقال التفتازاني: أي مانع في أن يمس الشيطان المولود حين يولد بحيث يصرخ كما نرى ونسمع وليست تلك المسة للإغواء حتى يدفع أنه لا يتصور في حق المولود حين يولد. قلت: وكلامه الأقرب ويكون ذلك من إبليس غيظاً وحنقاً على سرور العباد بما يهبه الله لهم من الأولاد. (إلا مريم، وابنها) إكراماً من الله لهما أو إجابة

стр. 4395

لقول أمها ﴿وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦]. (م) (١) عن أبي هريرة). ٦٢٧٢ - "كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بأصبعيه حين يولد، غير عيسى ابن مريم: ذهب يطعن فطعن في الحجاب". (خ) عن أبي هريرة (صح) ". (كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه) حين يولد. (بأصبعيه) قال الطيبي: المس والطعن عبارة عن الإصابة بما يؤذيه ويؤلمه لا كما زعمت المعتزلة أن المس تخييل، وقال القاضي: مس الشيطان تعلقه بالمولود وتشويش حاله والإصابة بما يؤذيه. (حين يولد، غير عيسى بن مريم: ذهب يطعن فطعن في الحجاب) أي المشيمة التي فيها الولد، قال ابن حجر (٢): اقتصر هنا على عيسى دون الأولى؛ لأن هذا بالنسبة إلى الطعن في الجنب وذاك بالنسبة للمس، أو لأن هذا قبل الإعلام بما زيد فيه بعد. (خ) (٣) عن أبي هريرة). ٦٢٧٣ - "كل بني آدم حسود، ولا يضر حاسداً حسده ما لم يتكلم باللسان أو يعمل باليد". (حل) عن أنس (ض) ". (كل بني آدم حسود) لغيره من ذوي النعمة. (ولا يضر) في الدين ويؤثر العقوبة. (حاسداً حسده) فإنه لا يؤاخذ بما في قلبه فإنه تعالى عفا عن ما حدثت به الأمة أنفسها. (ما لم يتكلم) في شأن المحسود كلاماً يضره. (أو يعمل باليد) في إزالة نعمة من حسده فإنه حينئذ يضره حسده في دينه وإنما كان كل بني آدم يتصف بالحسد لأن حكمة الله قضت بتفضيل بعض العباد على بعض حتى إنه لا يتفق اثنان في كل خصلة من خصال التفضيل، والتفضيل يقتضي بالطبع الحسد فإنه إذا نظر إلى من فوقه في علم أو في خلق أو خلق أو مال أو أي خصلة

стр. 4396

من خصال لم يملك نفسه عن أن يحسده إلا من عصمه الله ولكنه تعالى عفا عن ذلك لعلمه بما جبل عليه العبد من الضعف وحبه لنيل كل خير. واعلم: أن لفظ الحديث هكذا: "كل بني آدم حسود وبعض الناس أفضل في الحسد من بعض ... " إلى آخره، وكأنه وقع سقط من قلم المصنف وإلا فهذا لفظه عند من عزاه إليه. (حل) (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه. ٦٢٧٤ - "كل بني آدم خطاء, وخير الخطاءين التوابون". (حم ت هـ ك) عن أنس (صح) ". (كل بني آدم خطاء) فعال صيغة مبالغة من الخطأ، قال [٣/ ٢٣٤] الطيبي: إن أريد من لفظ "كل" الكل من حيث هو كل فتغليب؛ لأن الأنبياء ﵈ ليسوا بمبالغين في الخطأ، وإن أريد به الاستغراق وإن كل واحد واحد خطاء لم يستقم إلا على التوزيع كما يقال ظلام للعبيد أي بظلم كل واحد فهو ظالم بالنسبة إلى كل واحد ظلام بالنسبة إلى المجموع وإذا قلت هذا ظلام لعبده كان مبالغة في الظلم. (وخير الخطاءين التوابون) الرجاعون إلى الله بالتوبة والإنابة، فالحديث أخبر أن كل أحد من بني آدم له حظ في الخطأ لما سبقت به الأقدار من ضعف بنية هذا البشر وجبلته على الخطأ وأنه لا يضره ذلك مع التوبة واسم التفضيل غير مراد به الزيادة فإنه لا خير فيمن لم يتب. (حم ت هـ ك) (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: غريب لا يعرف إلا من حديث علي بن مسعدة انتهى، وقال الحاكم: صحيح، وقال الذهبي: فيه لين وقال في محل

стр. 4397

آخر: فيه ضعف، وقال الزين العراقي: فيه علي بن مسعدة ضعفه البخاري، إلا أنه اقتصر ابن القطان لتصحيح الحاكم، وقال: علي بن مسعدة: صالح الحديث، وغرابته إنما هي فيما تفرد به عن قتادة (١). ٦٢٧٥ - "كل بني آدم ينتمون إلى عَصَبَة, إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم". (طب) عن فاطمة الزهراء (ح) ". (كل بني آدم ينتمون إلى عَصَبَة) في الفردوس: الانتماء الارتفاع. (إلا ولد فاطمة) من ذكر وأنثى. (فأنا وليهم) ولأنه الأب لأولاده حكماً شرعياً خصهم الله به كما أن علياً أبوهم الثابت فراشه فلهم أبان حقيقة شرعاً (وأنا عصبتهم) إليها ينتمون قيل ومن خصائصه أن أولاد بناته ﷺ ينسبون إليه بخلاف غيره انتهي قلت: والأظهر أن هذا حكم خاص بأولاد فاطمة لا غيرها من بناته فإنه الحكم الشرعي أن الولد ليس إلا للفراش لا غير وجاء الحديث في أولاد فاطمة لا غير فليس لنا الإلحاق لغيرها بها وقد تقدم الحديث وقدمنا الكلام عليه وهذه فضيلة للبتول ﵂ لم يشاركها فيها غيرها. (طب) (٢) عن فاطمة الزهراء) ﵂، رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه شيبة بن نعامة وهو ضعيف (٣) وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال: لا يصح. ٦٢٧٦ - "كل بني أنثى فإن عصبتهم لأبيهم، ما خلا ولد فاطمة فإني أنا عصبتهم وأنا أبوهم". (طب) عن عمر (ح) ".

стр. 4398

(كل بني أنثى فإن عصبتهم لأبيهم) كما ذلك شرع الله الأصلي منذ خلق العباد. (ما خلا ولد فاطمة فإني أنا عصبتهم وأنا أبوهم) تفضلاً من الله تعالى لهم، قال ابن حجر الهيتمي (١): معنى الانتساب إليه الذي هو من خصائصه أنه يطلق عليه أنه أب لهم وأنهم بنوه حتى يعتبر ذلك من الكفاءة، فلا يكافئ شريفه هاشمي غير شريف. قلت: هو مذهب الزيدية إلا أن هذا مذهب لهم حدث في زمان الإِمام أحمد بن سليمان ﵇ ولا دليل عليه ولا وجه له وقد أبنا الحق في المسألة في حاشية ضوء النهار لأن مؤلفه أعظم من استدل للمسألة هذه وعجيب ذهاب ابن حجر الهيتمي إلى هذا وليس بمذهب للشافعية، وأما الخصوصية لفاطمة الزهراء فكفى يكون أولادها أولاده ﷺ حقيقة وأن الله جعل نسبه في صلب علي ﵇. (طب) (٢) عن عمر) قال الشارح: سببه أن عمر ﵁ خطب إلى علي ﵁ أم كلثوم فاعتل بصغرها وقال: أعددتها لابن أخي جعفر، فقال عمر: والله ما إياه أردت ولكني سمعت رسول الله ﷺ فذكره. قلت: ومعلوم أن عمر تزوج أم كلثوم وجاء له منها زيد بن عمر، ورمز المصنف لحسنه، قال الشارح: فيه بشر بن مهران (٣) وهو متروك. ٦٢٧٧ - "كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلَاّ بيع الخيار". (حم ق ن) عن ابن عمر (صح) ". (كل بيعين) بتشديد التحتية بعد الموحدة والمراد بها البائع والمشتري، أطلق عليه البيع تغليباً. (لا بيع بينهما) أي ماض لازم بحيث يلزم نفوذه ويتعذر

стр. 4399

الرجوع عنه. (حتى يتفرقا) من مجلس البيع الذي وقع فيه العقد فيلزم البيع حينئذ بالتفرق وهذا هو خيار المجلس أثبته جماهير الأمة. (إلَاّ بيع الخيار) فإنه لا ينفذ بالتفرق [٣/ ٢٣٥] بل بمضي مدة الخيار بينهما فهو استثناء من التفرق إعلام بأن التفرق يمضي البيع إلا بيع الخيار فإنه لا يمضي إلا بعد مضي مدته. (حم ق ن) (١) عن ابن عمر). ٦٢٧٨ - "كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به" (طب حل) عن أبي بكر" (ض). (كل جسد) وفي رواية "كل لحم". (نبت من سحت) من مال حرام يسحت صاحبه في النار. (فالنار) في الآخرة. (أولى به) أن تأكله ويعذب بها، قال الذهبي: يدخل فيه المكّاس، وقاطع الطريق، والسارق، والخائن، والزغلي، من استعار شيئاً فجحده، ومن طفف في وزن أو قيل ومن التقط مالاً فلم يعرفه وأكله ولم يتملكه ومن باع شيئاً فيه عيب فغطاه والمقامر ومخبر المشتري بالزائد هكذا عد المذكورات من الكبائر مستدلًا عليها بهذا الحديث. (هب حل) (٢) عن أبي بكر) رواه عنه زيد بن أرقم، قال: كان لأبي بكر مملوك يغل عليه فأتاه ليلة بطعام فتناول منه لقمة ثم قال: من أين جئت به، قال: مررت بقوم في الجاهلية، فرقيت لهم فأعطوني، قال: أفٍّ لك كدت أن تهلكني فأدخل يده في حلقه فجعل يتقيأ وجعلت لا تخرج فقيل له لا تخرج إلا بالماء فجعل يشرب ويتقيأ فقيل: له كل هذا من أجل لقمة، فقال: لو لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها، سمعت رسول الله ﷺ يقول، فذكره، رمز المصنف لضعفه وذلك

стр. 4400

لأن فيه عبد الواحد بن واصل (١) قال البخاري والنسائي: متروك، وفي الباب عن عائشة وعن جابر. ٦٢٧٩ - "كل حرف في القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة". (حم ع حب) عن أبي سعيد (صح) ". (كل حرف من القرآن) أي كلمة أو آية. (يذكر فيه القنوت) نحو ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]. (فهو) مراد به. (الطاعة) ولفظ القنوت لغة مشترك بين معان عدة قال في النهاية (٢): "قد تكرر ذكر القنوت في الحديث ويرد لمعاني متعددة كالطاعة والخشوع والصلاة والدعاء والعبادة والقيام وطول القيام والسكوت فيصرف في كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه انتهي فكأن المراد بهذا الحديث أن الطاعة أغلب معانيه. (حم ع) (٣) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: في إسناد أحمد وأبي يعلي ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه، قال الشارح: وأقول أيضاً: فيه دراج بن أبي الهيثم (٤) قد سبق أن أحمد وغيره ضعفوه وقال أحمد: أحاديثه مناكير. ٦٢٨٠ - "كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء" (د) عن أبي هريرة (صح) ". (كل خطبة) لجمعة أو حاجة أو أي مهم. (ليس فيها تشهد) ظاهره ولو في أخرها والمراد اشتمالها عليه. (فهي كاليد الجذماء) التي لا تنفع صاحبها، قال ابن العربي: ذكر الله مفتتح كل كلام ولولا الحاجة إلى الدنيا لكان الكلام كله

стр. 4401

مصروفاً إليه فإذا لم يكن بد من الذكر فليكن بعد ذكر الله تعالى وأراد بالتشهد هنا الشهادتين معاً، قيل: والمراد به مطلق الثناء على الله توسعاً وحينئذ يشمل الحمد لله. (د) (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، قال الشارح: فيه عبد الواحد بن زياد وعبد الواحد أورده الذَّهبي في الضعفاء (٢) وقال: ثقه، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال الطيالسي: عمد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها كلها وهو يروي هذا الحديث عن عاصم بن كليب وعاصم أورده أيضاً في الضعفاء (٣)، قال: قال ابن المديني: لا يحتج بما تفرد به وقد تفرد به كما قال البيهقي. ٦٢٨١ - "كل خطوة يخطوها أحدكم إلى الصلاة يكتب له حسنه, ويمحو عنه بها سيئة". (حم) عن أبي هريرة (صح) ". (كل خطوة) ضبط بالضم والفتح. (يخطوها أحدكم إلى الصلاة) إلى أدائها وظاهره ولو إلى غير مسجد. (يكتب له حسنه ويمحو عنه سيئة) فينبغي إطالة الخطى إلى محل الصلاة ما لم يعارضه فضيلة جماعة أو نحوها. (حم) (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته قال الشارح: وليس على ما ينبغي، ففيه إبراهيم بن خالد (٥) أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال: وثقوه، وقال أبو حاتم كان يتكلم بالرأي وليس محله محل المستمعين. ٦٢٨٢ - "كل خلة يطبع عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب". (ع) عن سعد (ح). (كل خلة) بزنة خصلة ومعناها. (يطبع عليها المؤمن) أي يمكن أن يطبع

стр. 4402

عليه (إلا الخيانة والكذب) فإن الله لا يطبعه عليهما بل إنما تحصل له بالتطبع والتشبه بالأشرار الذين يسرق طباعهم الطبَّاع وفيه بيان قبح هاتين الخلتين، والخيانة شاملة للخيانة في الأموال والأقوال والأفعال، والكذب شامل لقبائح الأقوال [٣/ ٢٣٦]. (ع) (١) عن سعد) رمز المصنف لحسنه وأورده ابن الجوزي في الواهيات، وقال: فيه علي بن هاشم مجروح، وقال الذهبي في الكبائر: روي بإسنادين ضعيفين. ٦٢٨٣ - "كل خلق الله تعالى حسن" (حم طب) عن الشريد بن سويد (ح) ". (كل خلق الله تعالى) يحتمل أنه بفتح المعجمة، أي كل مخلوقاته، (حسن) لا عيب فيه ولا قبح، بل هو عن حكمة وإتقان ويحتمل أنه بضمها وفتح وضم اللام أي كل أخلاقه وهي صفاته الحسنى، وبه فسره الشارح قال: أي أخلاقه المخزونة عنده التي هي مائة وسبعة عشر كلها حسن، فمن أراد به خيراً منحه شيئاً منها انتهى. قلت: ولا أعلم ما أراد بهذه العدة إذ المعروف أن لله تسعة وتسعين اسماً كما سلف، وتقدم في الكلام عليها أن الحق أنه لا حصر لأسمائه تعالى في التسعة والتسعين، فلا أدري ما أراد بالمائة وسبعة عشر، ويحتمل أنه غلط من النساخ، فإن هذا الشرح: أعني شرح المناوي الكبير لا يكاد يسلم من الغلط. (حم طب (٢) عن الشريد بن سويد) رمز المصنف لحسنه. ٦٢٨٤ - "كل دابة من دواب البحر والبر ليس لها دم منعقد فليست لها ذكاة". (طب) عن ابن عمر (ض) ".

стр. 4403

(كل دابة من دواب البحر والبر) التي أحل الله أكلها. (ليس لها دم منعقد) في نسخة: يتفصد، قال في الفردوس: يقصد الدم إذا سال. (فليست لها ذكاة) بل تحل من دون تذكية، ولا يجب ذكاتها كالجراد ونحوه, وهل يجوز ذكاتها؟ ظاهره عدم الجواز. (طب (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك، وجزم الحافظ ابن حجر بضعف سنده. ٦٢٨٥ - "كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي ﷺ ". (فر) عن أنس (هب) عن علي موقوفاً". (كل دعاء محجوب) عن القبول. (حتى يصلى) بالبناء للمجهول، أي يصلي الداعي. (على النبي ﷺ ) في دعائه فإن الصلاة عليه سبب القبول والإجابة، وذلك أنه تعالى لا يرد الداعي بالصلاة على رسوله خائباً، وهو أكرم من أنه يقبل بعض الدعاء ويرد بعضه وفي الحديث على كونه مرفوعاً تجريد، جرد النبي ﷺ من نفسه شيئاً وخاطبه وكذا قال الشارح (٢). قلت: والذي يظهر أنه لا تجريد فيه إذ هو خطاب لكل سامع وإنما في الحديث وضع الظاهر موضع المضمر في قوله النبي، وكان مقتضى الظاهر على تضمير المتكلم ونكتة ذلك ظاهرة. (فر) عن أنس (هب) (٣) عن علي موقوفاً" سكت المصنف عليه وظاهره أن لا علة لرواية أنس، والأمر بخلاف ذلك ففي حديث أنس محمَّد بن عبد العزيز الدينوري، قال الذهبي في الضعفاء (٤): منكر

стр. 4404

الحديث وأما رواية البيهقي عن علي موقوفة فقد رواها الطبراني في الأوسط عن علي مرفوعاً وزاد فيه "الآل" فقال كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمَّد وآل محمَّد ﷺ ، قال الهيثمي: رجاله ثقات انتهى. ٦٢٨٦ - "كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا من مات مشركاً، أو قتل مؤمناً متعمداً". (د) عن أبي الدرداء (حم ن ك) عن معاوية (صح) ". (كل ذنب) من صغير وكبير. (عسى الله أن يغفره) هو ترجى وكل مرجو من الله واقع إن شاء إلى. (إلا من مات مشركاً) فإن الله لا يغفر أن يشرك به. (أو قتل مؤمنا متعمداً) قيل: إنه يتنزل على ما إذا استحل وإلا فهو تهويل وتغليظ، قال الذهبي في الكبائر: وأعظم من ذلك أن يمسك مؤمناً لمن عجز عن قتله فيقتله أو يشهد بالزور على جمع مؤمنين فتضرب أعناقهم. (د) عن أبي الدرداء (حم ن ك) (١) عن معاوية) رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي، وقال الهيثمي: رواه البزار عن عبادة بن الصامت أيضاً ورجاله ثقات. ٦٢٨٧ - "كل ذي مال أحق بماله يصنع به ما يشاء". (هق) عن ابن المنكدر مرسلاً". (كل ذي مال) قل أو كثر. (أحق بماله) من والده وولده. (يصنع به ما يشاء) من التصرفات ما لم يخرج عن حد تصرف العقلاء فإنه يمنعه الحاكم وينصرفه عليه. (هق) (٢) عن ابن المنكدر مرسلاً) هو بضم الميم وسكون النون عبد الله بن الهدير بضم الهاء وفتح المهملة قرشي أحد الأعلام (٣).

стр. 4405

٦٢٨٨ - "كل ذي ناب من السباع فأكله حرام" (م ن) عن أبي هريرة (صح) ". (كل ذي ناب من السباع) الناب السن خلف الرباعية والمراد ناب يصول به كالأسد والكلب والنمر والذئب. (فأكله حرام) بهذا أخذ جمهور السلف والخلف وفي التفاصيل خلاف في الفروع. (م ن) (١) عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري، قال ابن عبد البر: إنه مجمع على صحته. ٦٢٨٩ - "كل راع مسئول عن رعيته". (خط) عن أنس (ض) ". (كل راع مسئول عن رعيته) يسأله الله يوم القيامة: هل أصلح ما يجب [٣/ ٢٣٧] نظره أم لا وليس المراد مجرد السؤال بل يتفرع عليه الجزاء من خير أو شر والسؤال له مع علمه تعالى بما أتاه تقريع وتوبيخ وإقامة الحجة حيث ينطق بما صدر عنه. (خط) (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه ربيعة بن عثمان أورده الذهبي في ذيل الضعفاء (٣) وقال: صدوق وقال فيه أبو حاتم: منكر الحديث، ورواه البيهقي في الشعب بلفظه. ٦٢٩٠ - "كل سارحة ورائحة على قوم حرام على غيرهم". (طب) عن أبي أمامة" (ض). (كل سارحة) في الفردوس: السارحة التي تسرح في الغداة إلى مراعيها. (ورائحة) هي التي تروح وقت الرواح إلى أهلها. (على قوم) تسرح وتروح عليهم لأجلهم. (حرام على غيرهم) التعرض لها بمنعها عن الشرعي أو أخذها أو أخذ شيء من درها أو نحوه. (طب) (٤) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه،

стр. 4406

قال الهيثمي: فيه سليمان بن سلمه الجبابري وهو ضعيف، وقال غيره: فيه الحسن بن علي العمري أورده الذهبي في الضعفاء (١). ٦٢٩١ - "كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي". (طب ك هق) عن عمر (طب) عن ابن عباس وعن المسور (صح) ". (كل سبب) قال في الفردوس: السبب هنا الموصلة والمودة، وقيل ما يتوصل به إلى الشيء يبعد عنك فهو سبب وقيل السبب: يكون بالتزويج، (ونسب) وهو ما يكون بالولادة. (منقطع يوم القيامة): ﴿فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]، لا ينفع بعضهم بعضاً، ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤)﴾ الآية [عبس: ٣٤]. (إلا سببي ونسبي) فإنه لا ينقطع بل يتصل وبه تكون النجاة ولا يعارضه أحاديث: "يا بني عبد المطلب، ويا فاطمة بنت محمَّد" ونحوه، وقوله: "لا أغني عنكم من الله شيئاً" (٢) فإن المراد لا أغني عنكم بمجرد نفسي وقدرتي لا بما يكرمني الله به، أو كان ذلك قبل إعلام الله له بأنه ينفع. (طب ك هق) (٣) عن عمر)، قال عمر: فتزوجت أم كلثوم لما سمعت ذلك، وأحببت أن يكون بيني وبينه سبب ونسب خرَّج هذا السبب البزار، (طب) عن ابن عباس وعن المسور) رمز المصنف لصحته لأنه قال الحاكم: صحيح، وقال الذهبي: بل منقطع رواه الطبراني ورجاله ثقات. ٦٢٩٢ - "كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس: تعدل

стр. 4407

بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل على دابته فيحمل عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة، ودلُّ الطريق صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة". (حم ق) عن أبي هريرة (صح) ". (كل سلامى) بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم مفرد سلاميات: عظام الجسد أو أنامله أو مفاصله أي كل مفصل من مفاصل الثلاثمائة والستين في كل واحد عظم. (من الناس عليه صدقة) ذكر الضمير مع أن سلامى مؤنثة لتأويله بالعضو والمفصل وإيجابها عليه مجاز والمراد على صاحبه ويرجح المجاز هنا الإشارة إلى أن الصدقة في مقابلة هذه النعم التي هي مفاصل الإنسان وما اشتملت عليه من النفع. (كل يوم تطلع فيه الشمس) والمراد بالصدقة نوافل الطاعات لا الصدقة المالية فقط بدليل قوله: (تعدل بين الاثنين) المتخاصمين أو المتحاكمين. (صدقة) خبر تعدل لأنه في تأويل المصدر أي عدلك صدقة، وكذا ما بعده والسابك لها مصادر مقدر أي لأن تعدل بقرينة الإخبار عنها عليهما لأنك كفيتهما مؤنة الخصام كما تكفي الصدقة المحتاج مؤونة حاجته (وتعين الرجل على دابته فيحمل عليها) الراكب أو متاعه. (أو ترفع له عليها متاعه) ما هي حاملة له. (صدقة، والكلمة الطيبة) تخاطب بها أخاك أو تذكر بها ربك. (صدقة، وكل خطوة) بفتح المعجمة المرة الواحدة وبضمها ما بين القدمين وضبط على خط المصنف بالفتح. (تخطوها إلى الصلاة) ولو في منزلك. (صدقة، ودلُّ الطريق) أي دلك الطريق لمن يجهلها فالمصدر أضيف إلى ظرف المكان. (صدقة) عليه ينقذه بها من الضلال وبالأولى الدلالة على طريق النجاة من عذاب الآخرة ومعرفة طريق رضاءه تعالى. (وتميط الأذى) كل ما يؤذي. (عن الطريق صدقة) المار فيها فهذه المذكورات وما أشبهها هي الصدقات عن كل سلامى فينبغي للعبد أن لا يخلي يومه عن أنواع الخير كلها

стр. 4408

ليسقط ما وجب عليه ولو بحسن النية والعزم على فعل ما يكون من أسباب الخير. (حم ق) (١) عن أبي هريرة). ٦٢٩٣ - "كل سنن قوم لوط فقدت إلا ثلاثاً: جر نعال السيوف، وخصف الأظفار، وكشف عن العورة". الشاسي وابن عساكر عن الزبير بن العوام". (كل سنن قوم لوط) أي طريقتهم القبيحة التي ذمها الله ورسله. (فقدت) بذهاب أثرها. (إلا ثلاثاً: جر نعال [٣/ ٢٣٨] السيوف) على الأرض، نعل السيف سفل قرابه. (وخصف) بالمعجمتين، ضبط على خط المصنف ولم يتكلم عليه الشارح ولا رأيناه في النهاية ولا في القاموس. (الأظفار، وكشف) هو اسم منصوب حذفت الألف خطأ لما سلف قريباً. (عن العورة) فإن هذه السنن القبيحة لم تفقد في هذه الأمة والإخبار نهي عنها. (الشاشي وابن عساكر (٢) عن الزبير بن العوام) وأخرجه أيضاً أبو نعيم بلفظه عن الزبير. ٦٢٩٤ - "كل شراب أسكر فهو حرام". (حم ق ٤) عن عائشة (صح) ". (كل شراب أسكر) أي من شأنه الإسكار، وفي رواية لمسلم كل شراب مسكر. (فهو حرام) يشمل بعمومه كل ما أسكر من مطبوخ وغيره فكل ما أسكر فهو حرام بالنص لا بالقياس على الخمر. (حم ق ٤) (٣) عن عائشة) قالت: سئل النبي ﷺ عن البتع بكسر الموحدة وسكون المثناة الفوقية وهو نبيذ العسل فذكره. ٦٢٩٥ - "كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل، وإن كان مائة شرط". البزار (طب) عن ابن عباس (صح) ".

стр. 4409

(كل شرط) أي اشتراط. (ليس في كتاب الله تعالى) أي في حكمه أو ليس فيه جوازه ووجوبه قال القرطبي (١): ليس في كتاب الله ليس مشروعاً فيه تأصيلاً ولا تفصيلاً فإنه من الأحكام ما يوجب تفصيله كالصلاة ومنها ما أصل أصله كدلالة الكتاب على أصلية السنة والقياس والإجماع. قلت: والصلاة لم يؤخذ تفصيلها في القرآن أيضاً بل أخذت تفاصيلها من السنة. (فهو باطل، وإن كان مائة شرط) أي وإن شرط مائة مرة فإنه لا يؤثر وذكره للمبالغة لا للعدد، قال القرطبي: هذا خرج مخرج التكثير أي الشروط الغير المشروعة باطلة وإن كثرت ويستفاد منه أن الشروط الشرعية صحيحة. قلت: وقد بحثنا في هذا في حاشية ضوء النهار. البزار (طب) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته. ٩٢٩٦ - "كل شيء بقدر حتى العجز والكيس" (حم م) عن ابن عمر (صح) ". (كل شيء بقدر) أي بتقدير الله في الأزل فالذي قدره لا بد أن يقع والمراد كل المخلوقات بتقدير الله المحكم، قال ابن حجر (٣): معناه أن كل شيء لا يقع في الوجود إلا وقد سبق في علم الله ومشيئته، قال القونوي (٤): لم يختلف أحد من علماء الإِسلام في أن حكم القضاء والقدر شامل لكل شيء ومستحب على جميع الموجودات ولوازمها من الأفعال والصفات والأحوال وغير ذلك. (حتى العجز) بالجر على أن حتى بمعنى إلى، والعجز، قيل: أراد به عدم القدرة، وقيل: أراد ترك ما يجب بالتسويف وهو عام الدنيا والدين الذي يتصف به العبد عن أموره ومهماته الدينية والدنيوية. (والكيس) بفتح الكاف: النشاط والحذق

стр. 4410

والظرافة وكمال العقل، قال الطيبي: قوبل العجز بالكيس على المعنى لأن المقابل الحقيقي للكيس البلادة، والعجز القوة. واعلم: أن كون ما ذكر صادر بقدر لا ينافي الاختيار كما أسلفناه غير مرة. (حم م) (١) عن ابن عمر). ٦٢٩٧ - "كل شيء فضل عن ظل بيت وجلف الخبز وثوب يواري عورة الرجل والماء لم يكن لابن آدم فيه حق". (حم) عن عثمان" (ح). (كل شيء فضل عن ظل بيت) يأويه صاحبه. (وجلف الخبز) بكسر الجيم وفتح اللام: جمع جلفة وهي الكسرة من الخبز. (وثوب يواري عورة الرجل والماء) الذي يحتاجه لطعامه وشرابه. (لم يكن لابن آدم فيه حق) يكلف طلبه والاشتغال به بل ولا يلزمه لمن يمونه إلا ذلك ولا حق عليه في غيره. (حم) (٢) عن عثمان) رمز المصنف لحسنه. ٦٢٩٨ - "كل شيء ليس من ذكر الله فهو لهو ولعب، إلا أن يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته, وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعليم الرجل السباحة". (ن) عن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير (ح) ". (كل شيء ليس من ذكر الله فهو لهو ولعب) يذم فاعله. (إلا أن يكون أربعة) أي يوجد. (ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين) الغرض الهدف وهو ما يرمى فيه، والمشي بين الهدفين هو للرمي (وتعليم الرجل السباحة) فإن هذه الخصال وإن كانت من اللهو فإنها لا تذم ولا يمقت الله فاعلها بل يؤجر عليها إن صلح مقصده ومن ثم أبيح ضرب الدف في الأعراس لأنه يعين على النكاح كما يعين التدرب بالرمي بالقوس على الجهاد

стр. 4411

والسباحة على نجاة الغير ونجاته في نفسه وبالجملة إن المباحات تنقلب طاعات بحسن النيات. (ن) (١) عن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وهو [٣/ ٢٣٩] تقصير، فقد قال في الإصابة: إسناده صحيح، وجابر بن عمير قال البخاري: له صحبة، وقال ابن حبان: يقال له صحبة. ٦٢٩٩ - "كل شيء للرجل حل من المرأة في صيامه، ما خلا ما بين رجليها". (طس) عن عائشة (ض) ". (كل شيء للرجل) الزوج. (حل من المرأة) مرأته. (في) حال. (صيامه) وكذلك في حال صيامها. (ما خلا ما بين رجليها) كناية عن جماعها فيجوز القبلة لمن لم تحرك له شهوة. (طس) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه, وفيه إسماعيل بن عياش وقد مر غير مرة الخلاف فيه، ومعاوية بن طويع اليزني أورده الذهبي في الذيل وقال: مجهول. ٦٣٠٠ - "كل شيء ينقص، إلا الشر فإنه يزاد فيه" (حم طب) عن أبي الدرداء (ح) ". (كل شيء ينقص) بالقاف والصاد المهملة في ضبط المصنف ويروى بالغين المعجمة والضاد كذلك، يقال: غاض الشيء إذا نقص وفاض إذا زاد وكثر. (إلا الشر فإنه) لا ينقص بل. (يزاد فيه) وذلك أنه لا يزال الدين إلى نقص وكل نقص في الدين يتبعه النقص في غيره وفي الحديث "إنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تقوم الساعة" (٣). (حم طب) (١) عن أبي الدرداء) رمز

стр. 4412

المصنف لحسنه قال الشارح: وليس كما قال، فقد أعله الهيثمي، بأن: فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف ورجل آخر لم يسم. ٦٣٠١ - "كل شيء جاوز الكعبين من الإزار في النار" (طب) عن ابن عباس" (ح). (كل شيء جاوز الكعبين من الإزار في النار) أي كل شيء جاوزهما من قدم صاحب الإزار لا نفس الإزار عقوبة على فعله حيث فعل خيلاء فإسبال الإزار لقصد الخيلاء حرام لهذا الوعيد الشديد، ويستثنى النساء ومن أسبله لضرورة كستر جرح من ذباب يؤذيه وفقد غير الإزار لستره، قاله العراقي (طب) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه النعمان بن المغيرة ضعفه الجمهور. ٦٣٠٢ - "كل شيء قطع من الحي فهو ميت". (حل) عن أبي سعيد (ض) ". (كل شيء قطع من الحي فهو ميت) فما أبين من الحي فإنه في حكم ميتته طهارة ونجاسة. (حل) (٣) عن أبي سعيد) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه قال مخرجه: تفرد به خارجة بن مصعب فيما أعلم ورواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي واقد الليثي وهو المشهور الصحيح. ٦٣٠٣ - "كل شيء خلق من الماء". (حم ك) عن أبي هريرة (صح) ". (كل شيء خلق من الماء) كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ [النور:

стр. 4413

٤٥] فالمراد بشيء: الحيوان ويحتمل أنه أعم ولا ينافيه مفهوم الآية. (حم ك) (١) عن أبي هريرة) قال: قلت: يا رسول الله إذا رأيتك طابت نفسي وقرت عيني فأنبئني عن كل شيء، فذكره، رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: صحيح، وأقرَّه الذهبي، وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح خلا أبا ميمون وهو ثقة. ٦٣٠٤ - "كل شيء سوى الحديدة خطأ، ولكل خطأ أرش". (طب) عن النعمان بن بشير (ض) ". (كل شيء) يقتل به. (سوى الحديدة خطأ) أي غير صواب والمراد بالحديدة السيف كما في رواية الدارقطني والمراد أن من وجب عليه حد فقتله الإِمام بغير السيف فإنه يخطئ في ذلك لأنه ليس من إحسان القتلة القتل بغير السيف. (ولكل خطأ أرش) قال ابن حجر (٢): يعارضه خبر أنس في قصة العرنيين إلا أن عند مسلم في بعض طرقه أنه إنما سملهم؛ لأنهم سملوا الرعاة فالأولى حمله على غير المماثلة في القصاص جمعاً بين الأدلة وحجة الجمهور في ذهابهم إلى أنه يقتل القاتل بما قتل به قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]. (طب) (٣) عن النعمان بن بشير) رمز المصنف لضعفه، قال ابن حجر: سنده ضعيف، وقال الذهبي في التنقيح (٤): فيه جابر الجعفي واه، وفي الميزان عن جمع: كذاب قائل بالرجعة ثم أورد له هذا الخبر

стр. 4414

وقال: قال البخاري: لا يتابع عليه. ٦٣٠٥ - "كل شيء ساء المؤمن فهو مصيبة". ابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي إدريس الخولاني مرسلاً". (كل شيء أساء المؤمن) أو رب إساءة من قليل وكثير من مال أو بدن. (فهو مصيبة) يؤجر عليها إن صبر والحديث تفسير لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٦] ونحوها. (ابن السني في عمل يوم وليلة (١) عن أبي إدريس الخولاني مرسلاً) أبو إدريس له رؤية لا رواية فهو من حيث الرؤية صحابي ومن حيث الرواية تابعي (٢) قاله الشارح. ٦٣٠٦ - "كل شيء بينه وبين الله حجاب، إلا شهادة أن لا إله إلا الله، ودعاء الوالد لولده". ابن النجار عن أنس (ض) ". (كل شيء) من الأفعال والأقوال. (بينه وبين الله حجاب) فلا يرفع الله تعالى. (إلا شهادة أن لا إله إلا الله) فإنه لا حجاب بينها وبين رفعها إلى حيث يرفع الكلم الطيب. (ودعاء الوالد لولده) فإنه لا يحول بينه وبين [٣/ ٢٤٠] قبوله شيء. (ابن النجار (٣) عن أنس) وقد أخرجه أبو يعلى والديلمي ورمز المصنف لضعفه. ٦٣٠٧ - "كل شيء يتكلم به ابن آدم فإنه مكتوب عليه: فإذا أخطأ الخطيئة ثم أحب أن يتوب إلى الله فليأت بقعة مرتفعة فليمدد يديه إلى الله ثم يقول: اللهم إني أتوب إليك منها لا أرجع إليها أبداً؛ فإنه يغفر له ما لم يرجع في

стр. 4415

عمله ذلك". (طب ك) عن أبي الدرداء (صح) ". (كل شيء يتكلم به ابن آدم) ظاهره العموم لكل حديث يخرج من بين فكيه. (فإنه مكتوب عليه) إذا كان إثماً أو له إن كان براً. (فإذا أخطأ الخطيئة ثم أحب أن يتوب إلى الله كما أمره الله تعالى بالتوبة. (فليأت بقعة مرتفعة فليمد يديه إلى الله) تعالى إلى سؤاله وطلب غفرانه وعفوه قال السهيلي: لعل المراد به مفارقة موضع المعصية فإنه موضع سوء وأهله كذلك إذا رآهم تشبه بهم أو رأوه فلم ينصروه ولم ينكروا عليه ويشهد لهذا التأويل أحاديث كثيرة. (ثم يقول: اللهم إني أتوب إليك منها لا أرجع إليها أبداً) عازماً على ذلك وإلا كان كاذباً وكان كلامه سخرية. (فإنه يغفر له ما لم يرجع في عمله ذلك) ظاهره أنه إذا رجع لم تتم المغفرة لما سلف من ذنبه الذي تاب عنه وأنها مشروطة بنفوذه في التوبة فإن عاد عادت أوزاره عليه ولم تنفعه تلك التوبة. (طب ك) (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص، وقال في المهذب (٢): إنه منكر. ٦٣٠٨ - "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج". (حم) عن عائشة (حم هـ) عن ابن عمر (هق) عن علي (خط) عن أبي أمامة (صح) ". (كل صلاة) من فرض أو نفل جماعة وفرادى لإمام ومأموم إلا يقرأ فيها بأم القرآن) بالفاتحة سميت بأم القرآن؛ لأنها أول القرآن في التلاوة. (فهي خداج) ذات خداج مصدر خدجت الناقة إذا ألقت ولدها ناقصاً فلا تصح فاستعير للناقص أي فصلاته ذات نقصان أو خديجة أي ناقصة نقص فساد وبطلان والحديث واضح في وجوب قراءة الفاتحة في جملة الصلاة على كل مصل على أي
следующие страницы →