والسباحة على نجاة الغير ونجاته في نفسه وبالجملة إن المباحات تنقلب طاعات بحسن النيات. (ن) (١) عن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وهو [٣/ ٢٣٩] تقصير، فقد قال في الإصابة: إسناده صحيح، وجابر بن عمير قال البخاري: له صحبة، وقال ابن حبان: يقال له صحبة.
٦٢٩٩ - "كل شيء للرجل حل من المرأة في صيامه، ما خلا ما بين رجليها". (طس) عن عائشة (ض) ".
(كل شيء للرجل) الزوج. (حل من المرأة) مرأته. (في) حال. (صيامه) وكذلك في حال صيامها. (ما خلا ما بين رجليها) كناية عن جماعها فيجوز القبلة لمن لم تحرك له شهوة. (طس) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه, وفيه إسماعيل بن عياش وقد مر غير مرة الخلاف فيه، ومعاوية بن طويع اليزني أورده الذهبي في الذيل وقال: مجهول.
٦٣٠٠ - "كل شيء ينقص، إلا الشر فإنه يزاد فيه" (حم طب) عن أبي الدرداء (ح) ".
(كل شيء ينقص) بالقاف والصاد المهملة في ضبط المصنف ويروى بالغين المعجمة والضاد كذلك، يقال: غاض الشيء إذا نقص وفاض إذا زاد وكثر.
(إلا الشر فإنه) لا ينقص بل. (يزاد فيه) وذلك أنه لا يزال الدين إلى نقص وكل نقص في الدين يتبعه النقص في غيره وفي الحديث "إنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تقوم الساعة" (٣). (حم طب) (١) عن أبي الدرداء) رمز
стр. 4412
المصنف لحسنه قال الشارح: وليس كما قال، فقد أعله الهيثمي، بأن: فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف ورجل آخر لم يسم.
٦٣٠١ - "كل شيء جاوز الكعبين من الإزار في النار" (طب) عن ابن عباس" (ح).
(كل شيء جاوز الكعبين من الإزار في النار) أي كل شيء جاوزهما من قدم صاحب الإزار لا نفس الإزار عقوبة على فعله حيث فعل خيلاء فإسبال الإزار لقصد الخيلاء حرام لهذا الوعيد الشديد، ويستثنى النساء ومن أسبله لضرورة كستر جرح من ذباب يؤذيه وفقد غير الإزار لستره، قاله العراقي (طب) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه النعمان بن المغيرة ضعفه الجمهور.
٦٣٠٢ - "كل شيء قطع من الحي فهو ميت". (حل) عن أبي سعيد (ض) ".
(كل شيء قطع من الحي فهو ميت) فما أبين من الحي فإنه في حكم ميتته طهارة ونجاسة. (حل) (٣) عن أبي سعيد) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه قال مخرجه: تفرد به خارجة بن مصعب فيما أعلم ورواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي واقد الليثي وهو المشهور الصحيح.
٦٣٠٣ - "كل شيء خلق من الماء". (حم ك) عن أبي هريرة (صح) ".
(كل شيء خلق من الماء) كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ [النور:
стр. 4413
٤٥] فالمراد بشيء: الحيوان ويحتمل أنه أعم ولا ينافيه مفهوم الآية. (حم ك) (١) عن أبي هريرة) قال: قلت: يا رسول الله إذا رأيتك طابت نفسي وقرت عيني فأنبئني عن كل شيء، فذكره، رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: صحيح، وأقرَّه الذهبي، وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح خلا أبا ميمون وهو ثقة.
٦٣٠٤ - "كل شيء سوى الحديدة خطأ، ولكل خطأ أرش". (طب) عن النعمان بن بشير (ض) ".
(كل شيء) يقتل به. (سوى الحديدة خطأ) أي غير صواب والمراد بالحديدة السيف كما في رواية الدارقطني والمراد أن من وجب عليه حد فقتله الإِمام بغير السيف فإنه يخطئ في ذلك لأنه ليس من إحسان القتلة القتل بغير السيف. (ولكل خطأ أرش) قال ابن حجر (٢): يعارضه خبر أنس في قصة العرنيين إلا أن عند مسلم في بعض طرقه أنه إنما سملهم؛ لأنهم سملوا الرعاة فالأولى حمله على غير المماثلة في القصاص جمعاً بين الأدلة وحجة الجمهور في ذهابهم إلى أنه يقتل القاتل بما قتل به قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]. (طب) (٣) عن النعمان بن بشير) رمز المصنف لضعفه، قال ابن حجر: سنده ضعيف، وقال الذهبي في التنقيح (٤): فيه جابر الجعفي واه، وفي الميزان عن جمع: كذاب قائل بالرجعة ثم أورد له هذا الخبر
стр. 4414
وقال: قال البخاري: لا يتابع عليه.
٦٣٠٥ - "كل شيء ساء المؤمن فهو مصيبة". ابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي إدريس الخولاني مرسلاً".
(كل شيء أساء المؤمن) أو رب إساءة من قليل وكثير من مال أو بدن. (فهو مصيبة) يؤجر عليها إن صبر والحديث تفسير لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٦] ونحوها. (ابن السني في عمل يوم وليلة (١) عن أبي إدريس الخولاني مرسلاً) أبو إدريس له رؤية لا رواية فهو من حيث الرؤية صحابي ومن حيث الرواية تابعي (٢) قاله الشارح.
٦٣٠٦ - "كل شيء بينه وبين الله حجاب، إلا شهادة أن لا إله إلا الله، ودعاء الوالد لولده". ابن النجار عن أنس (ض) ".
(كل شيء) من الأفعال والأقوال. (بينه وبين الله حجاب) فلا يرفع الله تعالى. (إلا شهادة أن لا إله إلا الله) فإنه لا حجاب بينها وبين رفعها إلى حيث يرفع الكلم الطيب. (ودعاء الوالد لولده) فإنه لا يحول بينه وبين [٣/ ٢٤٠] قبوله شيء. (ابن النجار (٣) عن أنس) وقد أخرجه أبو يعلى والديلمي ورمز المصنف لضعفه.
٦٣٠٧ - "كل شيء يتكلم به ابن آدم فإنه مكتوب عليه: فإذا أخطأ الخطيئة ثم أحب أن يتوب إلى الله فليأت بقعة مرتفعة فليمدد يديه إلى الله ثم يقول: اللهم إني أتوب إليك منها لا أرجع إليها أبداً؛ فإنه يغفر له ما لم يرجع في
стр. 4415
عمله ذلك". (طب ك) عن أبي الدرداء (صح) ".
(كل شيء يتكلم به ابن آدم) ظاهره العموم لكل حديث يخرج من بين فكيه. (فإنه مكتوب عليه) إذا كان إثماً أو له إن كان براً. (فإذا أخطأ الخطيئة ثم أحب أن يتوب إلى الله كما أمره الله تعالى بالتوبة. (فليأت بقعة مرتفعة فليمد يديه إلى الله) تعالى إلى سؤاله وطلب غفرانه وعفوه قال السهيلي: لعل المراد به مفارقة موضع المعصية فإنه موضع سوء وأهله كذلك إذا رآهم تشبه بهم أو رأوه فلم ينصروه ولم ينكروا عليه ويشهد لهذا التأويل أحاديث كثيرة. (ثم يقول: اللهم إني أتوب إليك منها لا أرجع إليها أبداً) عازماً على ذلك وإلا كان كاذباً وكان كلامه سخرية. (فإنه يغفر له ما لم يرجع في عمله ذلك) ظاهره أنه إذا رجع لم تتم المغفرة لما سلف من ذنبه الذي تاب عنه وأنها مشروطة بنفوذه في التوبة فإن عاد عادت أوزاره عليه ولم تنفعه تلك التوبة. (طب ك) (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص، وقال في المهذب (٢): إنه منكر.
٦٣٠٨ - "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج". (حم) عن عائشة (حم هـ) عن ابن عمر (هق) عن علي (خط) عن أبي أمامة (صح) ".
(كل صلاة) من فرض أو نفل جماعة وفرادى لإمام ومأموم إلا يقرأ فيها بأم القرآن) بالفاتحة سميت بأم القرآن؛ لأنها أول القرآن في التلاوة. (فهي خداج) ذات خداج مصدر خدجت الناقة إذا ألقت ولدها ناقصاً فلا تصح فاستعير للناقص أي فصلاته ذات نقصان أو خديجة أي ناقصة نقص فساد وبطلان والحديث واضح في وجوب قراءة الفاتحة في جملة الصلاة على كل مصل على أي
стр. 4416
صفة كان من فرادى أو جماعة. (حم) عن عائشة (حم هـ) عن ابن عمر (هق) عن علي (خط) (١) عن أبي أمامة) الباهلي رمز المصنف لصحته ورواه الدارقطني بلفظه وزاد فيه: "إلا أن يكون وراء الإِمام" وقال: فيه يحيى بن سلام ضعيف.
٦٣٠٩ - "كل طعام لا يذكر اسم الله تعالى عليه فإنما هو داء ولا بركة فيه، وكفارة ذلك إن كانت المائدة موضوعة أن تسمي وتعيد يدك، وإن كانت قد رفعت أن تسمي الله تعالى وتلعق أصابعك". ابن عساكر عن عقبة بن عامر (ض) ".
(كل طعام لا يذكر اسم الله تعالى عليه) في أوله أو آخره أو وسطه ويكفي من التسمية بعض ويكفي تسمية بعض الحاضرين إن كانوا جماعة، تقدم البحث في ذلك في الجزء الأول. (فإنما هو داء) يضر بالجسد أو بالروح أو بالقلب. (ولا بركة فيه، وكفارة ذلك إن كانت المائدة موضوعة أن تسمي) أيها الآكل. (وتعيد يدك) إلى تناول الطعام ولو كان قد فرغ يقول: باسم الله على أوله وآخره. (وإن كانت قد رفعت أن تسمي الله تعالى وتلعق أصابعك) قال النووي (٢): أجمع العلماء على استحباب التسمية على أول الطعام، قال ابن حجر (٣): في نقل الإجماع نظر إلا أن يريد أن الاستحباب راجع إلى الفعل وإلا فقد ذهب جمع إلى وجوبها وهو قضية القول بإيجاب الأكل باليمين لأن صيغة الأمر بالجميع واحدة.
стр. 4417
(ابن عساكر (١) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه ساقه ابن عساكر في ترجمة منصور بن عمار من حديثه عن ابن لهيعة عن زيد بن حبيب عن أبي الخير ثم قال ابن عساكر: قال ابن عدي: منكر الحديث انتهى. وقال الدارقطني: أحاديثه لا يتابع عليها وابن لهيعة حاله معروف ورواه أيضاً من هذا الوجه الديلمي والمخلص والبغوي وغيرهم.
٦٣١٠ - "كل طلاق جائز، إلا طلاق المعتوه، والمغلوب على عقله". (ت) عن أبي هريرة (ض) ".
(كل طلاق جائز) أي واقع ماض. (إلا طلاق المعتوه) المجنون.
(والمغلوب على عقله) صفة كاشفة قال ابن العربي: قد اتفق الكل على سقوط أثر قوله شرعاً لكن يحاول له وليه أمره كله إن كان له ولي وإلا فالسلطان ولي من لا ولي له، قال: وهذا بخلاف المجنون الذي يجن مرة ويفيق أخرى فإنه في حال جنونه ساقط القول وفي حال إفاقته معتبرة إلا إن غلب عليه الصرع فالاعتبار بالأول. (ت) (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه من حديث عطاء بن عجلان قال الترمذي: وعطاء ضعيف ذاهب الحديث انتهى، قال ابن الجوزي: قال يحيى: عطاء كذاب كان يوضع له الحديث فيحدث به، وقال ابن حجر: الحديث ضعيف جداً، فيه عطاء بن عجلان متروك (٣).
٦٣١١ - "كل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل المزدلفة موقف، وكل فجاج مكة طريق ومنحر". (د هـ ك) عن جابر (صح) ".
стр. 4418
(كل [٣/ ٢٤١] عرفة) اسم للبقعة المعروفة. (موقف) يجزئ من وقف فيه. (وكل مني منحر) الدم النسك. (وكل المزدلفة موقف، وكل فجاج مكة طريق ومنحر) الحديث سيق لتبشير العالم بأنه لا يختص الأجر بالمحلات التي كان ﷺ فيها ولئلا يتوهم إنما كان يقف وينحر من المناسك التي أمرهم بأخذها عنه في قوله: "خذوا عني مناسككم". (د هـ ك) (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته.
٦٣١٢ - "كل عرفة موقف، وارفعوا عن بطن محسر، وكل منى منحر، إلا ما وراء العقبة". (هـ) عن جابر (صح) ".
(كل عرفة موقف) وكل فجاج مكة طريق ومنحر فمن أتى من أيها فقد أتى بالمشروع. (وارفعوا عن بطن محسر) بمهملتين بصيغة اسم الفاعل: واد بين منى ومزدلفة سمي به لأنه حسر قيل إبرهة هنالك. (وكل منى منحر، إلا ما وراء العقبة) عقبة الجمرة المعروفة. (هـ) (٢) عن جابر" رمز المصنف لصحته.
٦٣١٣ - "كل عرفات موقف، وارفعوا عن عرنة، وكل مزدلفة موقف، وارفعوا عن بطن محسر، وكل فجاج منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح". (حم) عن جبير بن مطعم (صح) ".
(كل عرفات موقف، وارفعوا عن) بطن. (عرنة) بضم المهملة وفتح الراء بزنة رطبة فإنها موضع الشياطين كما في الأثر. (وكل مزدلفة موقف، وارفعوا عن بطن محسر، وكل فجاج منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح) للدماء أضحية أو نسكاً ويحتمل أن المراد دماء الحج فقط. (حم) (٣) عن جبير بن مطعم" رمز
стр. 4419
المصنف لصحته، قال الهيثمي: رجاله موثقون.
٦٣١٤ - "كل عمل منقطع عن صاحبه إذا مات، إلا المرابط في سبيل الله؛ فإنه ينمى له عمله ويجرى عليه رزقه إلى يوم القيامة". (طب حل) عن العرباض (ح) ".
(كل عمل) من أعمال البر والصلاح. (منقطع) أجره. (عن صاحبه إذا مات، إلا المرابط في سبيل الله) المقيم في ثغر من ثغور الإِسلام. (فإنه) إن مات مرابطاً. (ينمى له عمله ويجرى عليه رزقه) لأنه حي عند الله كما نطقت به الآيات. (إلى يوم القيامة) قال القاضي: معناه أن الرجل إذا مات لا يزاد في ثواب ما عمل ولا ينقص منه شيء إلا المغازي فإن ثواب مرابطته تنموا وتتضاعف وليس فيه ما يدل على أن عمله يزاد بضم غيره إليه أو لا يزاد فاندفع قول بعضٍ: هذا الحديث يكاد يخل بالحصر المذكور في خبر: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث".
قلت: لا حاجة إلى هذا بل نقول يزاد فيه وحكمه مع الحصر في الحديث المذكور حكم نظائره في أنه قال ذلك قبل العلم بما ذكر من المرابط في سبيل الله وتقدم أن الذين تجري لهم أجورهم بعد الموت عشرة وتقدم نظم المصنف في ذلك ويأتي فيه زيادة على هذا. (طب حل) (١) عن العرباض" رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات.
٦٣١٥ - "كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي زانية". (حم ت) عن أبي موسي (ح) ".
(كل عين) يعني كل عين نظرت إلى أجنبية عن شهوة فهي: (زانية) أي إن هذا
стр. 4420
حظها من الزنا وتأثم إن اتبعت النظرةَ النظرةَ أو استمرت فيه إذ المراد أنها بالنظر تجر صاحبها إلى الزنا لأن النظر مبدأ الزنا. (والمرأة إذا استعطرت) بالغت في استعمال العطر. (فمرت بالمجلس) يعني وفيه الرجال الذين تحرك شهواتهم بعطرها. (فهي زانية) لأنها تدعوهم بعطرها إلى ذلك فنزلت ذريعة الشيء منزلته وتقدم الحديث. (حم ت) (١) عن أبي موسى) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الهيثمي: رجاله ثقات ورواه النسائي أيضاً في الزينة.
٦٣١٦ - "كل عين باكية يوم القيامة، إلا عيناً غضت عن محارم الله تعالى، وعيناً سهرت في سبيل الله تعالى، وعينًا يخرج منها مثل رأس الذباب من خشية الله تعالى". (حل) عن أبي هريرة (ح) ".
(كل عين باكية يوم القيامة) لعظيم ما تراه من الأهوال. (إلا عيناً غضت) كفت النظر. (عن محارم الله تعالى) ما حرم النظر إليه. (وعيناً سهرت في سبيل الله تعالى) في جهاد أعدائه. (وعيناً يخرج منها مثل رأس الذباب) من الدموع (من خشية الله) وخوف عقابه. (حل (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه.
٦٣١٧ - "كل قرض صدقة". (طس حل) عن ابن مسعود (ض) ".
(كل قرض) يقرضه الإنسان غيره من ماله. (صدقة) للمقرض يكتب له أجر الصدقة بل جاء أنه أفضل من الصدقة وذلك لما فيه من تفريج كربة وقضاء حاجة. (طس حل) (٣) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي بعد
стр. 4421
عزوه إلى الطبراني: فيه جعفر بن ميسرة وهو ضعيف، وقال غيره: فيه عتبان بن الربيع أورده الذهبي في الضعفاء (١) وقال: ضعَّفه الدارقطني وجعفر بن ميسرة الأشجعي، قال أبو حاتم: منكر الحديث جداً.
٦٣١٨ - "كل قرض جر منفعة فهو رباً". الحارث عن علي (ض) ".
(كل قرض جر منفعة) [٣/ ٢٤٢] للمقرض من المقترض. (فهو رباً) لأنه زيادة على ماله باطلة فلها حكم الربا في الإثم. (الحارث (٢) عن علي) رمز المصنف لضعفه، قال السخاوي: إسناده ساقط قال الشارح: فيه سوار بن مصعب (٣) قال الذهبي: قال أحمد والدارقطني: متروك الحديث.
٦٣١٩ - "كل كلام لا يبدأ فيه "بحمد الله" فهو أجذم". (د) عن أبي هريرة (صح) ".
(كل كلام لا يبدأ فيه) يبتدئه قائله (بحمد الله) كما سلف. (فهو أجذم) مقطوع البركة ناقصها، تبع المصنف ابن الملقن وغيره في الرواية بحذف لام التعريف قال ابن أبي شريف: الصواب في الرواية إثباتها وهو الذي في نسخ أبي داود المعتمدة بالحمد لله (د) (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، ورواه النسائي والدارقطني وابن حبان والبيهقي وغيرهم وقال ابن حجر: اختلف في وصله وإرساله ورجح الدارقطني إرساله.
стр. 4422
٦٣٢٠ - "كل كلم يكلمه المسلم في سبيل الله تعالى تكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت تفجر دماً واللون لون دم، والعرف عرف مسك". (ق) عن أبي هريرة (صح) ".
(كل كلم) بسكون اللام. (يكلمه) بضم فسكون كل جرح يجرحه. (المسلم في سبيل الله تعالى تكون يوم القيامة كهيئتها) أنث باعتبار الجراحة وفي رواية: "كل كلمة يكلمها أو طعنة في دار الدنيا". (تفجر) بفتح الجيم المشددة وحذف الياء أصلها تتفجر. (دماً) كحين إصابتها. (واللون لون دم، والعرف) الرائحة (عرف المسك) وإنما جاء وهي على تلك الهيئة ليشهد صاحبها بشهادته وشهد يعرف ريحه بالفضيلة عند أهل الموقف ومن ثمة كانت السنة أن لا يغسل الشهيد، وفيه فضيلة للشهيد واضحة. (ق) (١) عن أبي هريرة).
٦٣٢١ - "كل ما صنعت إلى أهلك فهو صدقة عليهم". (طب) عن عمرو بن أمية (ح) ".
(كلما) قيل: كلمة تفهم تكرر الأمر في عموم الأوقات وكلمة ما موصوفة أي كل شيء وصنعت صفة حذف العائد منها. (صنعت إلى أهلك) من الإحسان ابتغاء وجه الله. (فهو صدقة عليهم) ولذا جاء "ابدأ بنفسك ثم بمن تعول" فهم أحق الناس بالإحسان من الرجل وكلما صنعه إليهم فله فيه أجر الصدقة، وهو عام لما يجب على الرجل من نفعه أهله وغيره والأعمال بالنيات. (طب) (٢) عن عمرو بن أمية الضمري) رمز المصنف لحسنه، وقال المنذري بعد عزوه لأبي يعلى والطبراني: رجاله ثقات، قال الشارح: رمز المصنف لحسنه تقصير فكان حقه الصحة.
стр. 4423
٦٣٢٢ - "كل مال النبي صدقة إلا ما أطعمه أهله وكساهم؛ إنا لا نورث" (د) عن الزبير (ح) ".
(كل مال النبي) اللام للجنس بدليل آخره ولفظ رواية الترمذي: "كل مال نبي". (صدقة) على الأمة لا حق لوارثه فيه. (إلا ما أطعمه أهله) فإن الله تعالى أباح له ذلك. (وكساهم) فإنه مستثنى من الصدقة وظاهره أنه صدقة في حياته. (إنا) أي معشر الأنبياء. (لا نورث) لأنه لا ملك لنا فنورثه، قالوا وحكمة ذلك أنه لا يتمنى الوارث موت نبي فيهلك، وأما قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ [النمل: ١٦] فالمراد به وراثة العلم ومثله قول زكريا ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ [مريم: ٦]. (د) (١) عن الزبير) رمز المصنف لحسنه.
٦٣٢٣ - "كل مال أدى زكاته فليس بكنز، وإن كان مدفوناً تحت الأرض، وكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز، وإن كان ظاهراً". (هق) عن ابن عمر (ض) ".
(كل مال أدى زكاته) التي أوجبها الله تعالى. (فليس بكنز) يدخل تحت الوعيد في الآية. (وإن كان مدفوناً تحت الأرض) فيه جواز ادخار المال ودفنه تحت الأرض، وفيه دليل على أنه لا حق في المال سوى الزكاة. (وكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز) داخل تحت الوعيد في الآية. (وإن كان ظاهراً) على الأرض فالكنز في لسان الشارع المال الذي لا تؤدى زكاته وفي لسان العرب (٢): المال المخزون فوق الأرض أو تحتها، قال ابن الأثير (٣): فهو حكم شرعي تجوز فيه عن الأصل، وقال ابن عبد البر (٤): الاسم الشرعي قاض على الاسم اللغوي ولا أعلم مخالفاً أن الكنز ما لم تؤد زكاته إلا شيئاً، روي عن علي وأبي
стр. 4424
ذر والضحاك قال القاضي لما نزل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ...﴾ الآية. [التوبة: ٣٤] كبر ذلك على الصحابة وظنوا أنها تمنع من جمع المال وضبطه وإن كل من أمسك مالاً قل أو جل فالوعيد لاحق به فبين ﷺ أن المراد بالكنز في الآية ليس الجمع والضبط مطلقاً بل الحبس عن المستحق والإنفاق الواجب الذي هو الزكاة وأنه تعالى ما رتب الوعيد على الكنز وحده بل مع عدم الإنفاق في سبيل الله وهو الزكاة. (هق) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال البيهقي: ليس بمحفوظ والمشهور وقفه.
٦٣٢٤ - "كل ما توعدون في مائة سنة". البزار عن ثوبان".
(كل ما توعدون) من الآيات وأشراط الساعة يكون. (في مائة سنة) من آخر الزمان [٣/ ٢٤٣] لا أنه يقع في مائة سنة من البعثة أو الوفاة. (البزار (٢) عن ثوبان) ورواه ابن الجوزي فأعله.
٦٣٢٥ - "كل مؤدب يحب أن تؤتى مأدبته، ومأدبة الله القرآن فلا تهجروه". (هب) عن سمرة (ض) ".
(كل مؤدب) أي أدب والآدِب: الداعي إلى المأدبة وهي الطعام الذي يصنعه الرجل يدعو إليه الناس. (يحب) بالحاء المهملة. (أن تؤتى مأدبته) بضم المهملة على الأشهر. (ومأدبة الله القرآن) لأنه كالمأدبة غذاء للقلوب وتلك للأبدان وهو يحب أن تؤتى مأدبته وإتيان القرآن العمل به والتلاوة له ولذا قال: (فلا تهجروه) بل داوموا على قراءته وتعلم معانيه. (هب) (٣) عن سمرة بن
стр. 4425
جندب) رمز المصنف لضعفه ورواه عنه الديلمي أيضاً.
٦٣٢٦ - "كل مؤذ في النار". (خط) وابن عساكر عن علي (ض) ".
(كل مؤذ) من السباع والحشرات. (في النار) قيل هو وعيد لمن يؤدي الناس أي كل من أذى الناس في الدنيا من الناس أو من غيرهم يعذبه الله في الآخرة ذكره الخطابي والزمخشري.
(خط) وابن عساكر (١) عن علي) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه ذكره ابن عساكر في ترجمة عثمان الأشج المعروف بابن أبي الدنيا، قال الخطيب: وعثمان عندي ليس بذاك انتهى وأورده الذهبي في المتروكين.
٦٣٢٧ - "كل مسجد فيه إمام ومؤذن فالاعتكاف فيه يصلح". (قط) عن حذيفة (ض) ".
(كل مسجد فيه مؤذن وإمام) للصلوات الخمس ومؤذن لها. (فالاعتكاف فيه يصح) ذهبت الحنابلة إلى أنه لا يصح الاعتكاف إلا في مسجد جماعة عملاً بهذا الحديث ونحوه, وقال غيرهم من الجماهير يصح في كل مسجد. (قط) (٢) عن حذيفة) رمز المصنف لضعفه، قال الذهبي: هذا الحديث في نهاية الضعف وذلك؛ لأن فيه سليمان بن يسار متهم بوضع الحديث، وقال ابن حبان: يضع على الأثبات ما لا يخفى ووهاه ابن عدي وأورد له من الواهيات عده هذا منها، وفي اللسان: سليمان بن يسار: متهم بوضع الحديث.
٦٣٢٨ - "كل مسكر حرام". (حم ق د ن هـ) عن أبي موسى (حم ن) عن أنس (حم د ن هـ) عن ابن عمر (حم ن هـ) عن (هـ) عن ابنة مسعود" (صح).
стр. 4426
(كل مسكر حرام) سواء أكان من عنب أو زبيب أو غيرهما والحديث دليل على تحريم كل مسكر ولو حشيشًا أو بنجًا وغيرهما وقد جزم النووي بأنها مسكرة وجزم آخرون بأنها مخدرة قال الحافظ ابن حجر (١): وهو مكابر؛ لأنها تحدث بالمشاهدة ما يحدثه الخمر من الطرب والنشوة وعلى فرض عدم إسكارها فقد ثبت في أبي داود: النهي عن كل مسكر ومفتر وهو بالفاء. (حم ق د ن هـ) عن أبي موسى (حم ن) عن أنس (حم د ن هـ) عن ابن عمر (حم ن هـ) (٢) عن أبي هريرة هـ ابن مسعود)، قالوا: يا رسول الله إن شراباً يصنع يقال له المزر وإن شراباً يقال له البتع من العسل فذكره، قال المصنف: الحديث متواتر.
٦٣٢٩ - "كل مسكر خمر وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة". (حم م ٤) عن ابن عمر (صح) ".
(كل مسكر خمر) مخامر للعقل ومغط له، يعني أن الخمر اسم لكل ما يوجد فيه الإسكار وللشارع أن يحدث الأسماء بعد أن لم تكن كما أن له أن يحدث الأحكام أو المراد أنه كالخمر في الحرمة، ووجوب الحد وإن لم تسم خمراً إلا أنه رد هذا ابن العربي وقال: من قدر ذلك فقد وهم بل الأصل عدم التقدير ولا يصار إلى التقدير إلا لحاجة, ولا يقال الحاجة أنه ﷺ لم يبعث لبيان الأسماء لأنا نقول بيان الأسماء من جملة الأحكام. (وكل مسكر حرام) قيل: هو في بعض طرقه في الصحيح وكل خمر حرام وهو ينتج كل مسكر حرام، قال الطيبي: فيه
стр. 4427
دليل على جواز القياس باطراد العلة. (ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو مدمنها) مصر على شربها غير تائب عنها كما في رواية أخرى بلفظ "لم يتب" وفي رواية الصحيح: "إلا أن يتوب" (لم يشربها في الآخرة) إن لم يدخل الجنة؛ لأن الخمر شراب أهل الجنة فمن لم يدخلها لم يشربها أو أنه يدخلها ويحرم شربها بأن تنزع عنه شهوتها، ذكره ابن عبد البر واستشكل بأن من لا يشتهي شيئاً لا يخطر بباله لا تحصل له عقوبة ذلك وشهوات الجنة كثيرة يستغنى ببعضها عن بعض، وأجاب الزين العراقي بأن كل شهوة يجد لها لذة لا يجدها لغيرها فيكون ذلك نقصاً في نعيمها بل ورد في الحديث أن طعام الواحد في الجنة يوجد لكل لقمة منها لذة لا يجدها في ما قبلها فهذا في النوع الواحد. (حم م ٤) (١) عن ابن عمر).
٦٣٣٠ - "كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام". (د ت) عن عائشة".
(كل مسكر حرام) سواء اتخذ من العنب أو من غيره قال القرطبي (٢): الأحاديث الواردة في هذا [٣/ ٢٤٤] المعنى على صحتها وكثرتها يبطل مذهب الكوفيين القائلين بأن الخمر لا يكون إلا من العنب وما كان من غيره لا يسمى خمراً ولا يتناوله اسم الخمر وهو مخالف للغة العرب والسنة الصحيحة وفهم الصحاب؛ لأنه لما نزل تحريم الخمر فهموا أن الأمر بتجنب الخمر تحريم لكل مسكر ولم يفرقوا بين ما يتخذ من العنب وما يتخذ من غيره وسووا بينهما وحرموا كل مسكر نوعه ولم يتوقفوا ولم يستفصلوا ولم يشكل عليهم شيء من ذلك بل بادروا إلى إراقة ما كان من عصير غير العنب وهم أهل اللسان وبلغتهم
стр. 4428
نزل القرآن فلو كان عندهم فيه تردد لتوقفوا عن الإراقة حتى يستكشفوا ويستفصلوا ويتحققوا التحريم للنهي عن إضاعة المال فلما بادروا علمنا أنهم فهموا التحريم نصاً. (وما أسكر منه الفرق) بالتحريك مكيال يسع ستة عشر رطلاً. (فملء الكف منه حرام) قال الطيبي: الفرق وملء الكف كلاهما عبارة عن التكثير والتقليل لا التحديد. قلت: ولذا يقول الفقهاء: ما أسكر كثيره فقليله حرام. (د ت) (١) عن عائشة) سكت المصنف عليه، وقال القرطبي: إسناده صحيح وقال الشارح: إنه رمز المصنف على صحته.
٦٣٣١ - "كل مشكل حرام، وليس في الدين إشكال" (طب) عن تميم الداري (ض) ".
(كل مشكل) بالمعجمة واللام أي كل حكم أشكل علينا لخفاء النص فيه أو تعارض النصين أو نحو ذلك. (فهو حرام) العمل به على إشكاله بل يجب البحث عن حكمه ودليل حكمه. (وليس في الدين إشكال) بل حكم كل شيء معروف بينه الله تعالى على لسان رسوله وكتابه إنما يأتي إشكاله لقلة الفهم في الكتاب والسنة وإلا فإن الله تعالى لم يهمل حكم شيء من الأشياء. (طب) (٢) عن تميم الداري) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه الحسين بن عبد الله بن ضميرة مجمع على ضعفه، وفي الميزان كذبه مالك، وقال: قال أبو حاتم: متروك الحديث كذاب، وقال أحمد: لا يساوي شيئاً وقال أبو زرعة: يضرب على حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث ضعيف ومن مناكيره هذا الحديث (٣).
٦٣٣٢ - "كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفساً فتعذبه في
стр. 4429
جهنم". (حم م) عن ابن عباس (صح) ".
(كل مصور) لذي روح. (في النار يجعل له) أي يخلف الله له. (بكل صورة صورها نفساً) أي روح. (فتعذبه) تلك الصورة. (في جهنم) ويحتمل أن المراد يجعل الله له بعدد كل صورة شخصاً يعذبه. (حم م) (١) عن ابن عباس) من حديث سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس ﵄ فقال: إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها، فقال: ادن مني، فدنا منه حتى وضع يده على رأسه: قال: أفتيك ما سمعت من رسول الله ﷺ سمعته يقول، فذكره.
٦٣٣٣ - "كل معروف صدقة" (حم خ) عن جابر (حم م د) حذيفة (صح) ".
(كل معروف) قيل: هو ما تقبله الأنفس ولا تجد منه نكيراً (صدقة) ثوابه ثواب صدقة، قال ابن بطال (٢): أصل الصدقة ما يخرجه من ماله تطوعاً به وقد يطلق على الواجب لتحري صاحبه الصدق في فعله، وقال: دل على أن كل شيء يفعله الإنسان ولو بقوله يكتب له به صدقة، وقال ابن أبي جمرة: المراد بالصدقة الثواب فإن قارنته النية أثيب صاحبه جزماً وإلا ففيه احتمال، قال: وفيه إشارة إلى أن الصدقة لا تنحصر في المحسوس فلا تختص بأهل اليسار مثلاً بل كل أحد يمكنه فعلها بلا مشقة. (حم خ) عن جابر (حم م د) (٣) حذيفة)، قال المصنف: هذا حديث متواتر.
٦٣٣٤ - "كل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة". (خط) في المجامع عن ابن مسعود".
(كل معروف صنعته إلى غني) دفعاً لما يتوهم أنه لا صدقة إلا على فقير. (أو
стр. 4430
فقير فهو صدقة) يؤجر فاعله أجر من تصدق على غيره وهذه الأحاديث تفسر الصدقة في حديث: "يصبح على كل سلامى .. الصدقة" الحديث وأن الصدقة تشمل غير المالية كما في أجزاء ذلك الحديث أيضاً. (خط) في الجامع في آداب المحدث والسامع عن جابر (طب) (١) عن ابن مسعود) سكت المصنف عليه، وقال العراقي: إسناده ضعيف، وقال الهيثمي: في إسناد الطبراني صدقة بن موسى الدقيقي وهو ضعيف.
٦٣٣٥ - "كل معروف صدقة، وما أنفق المسلم من نفقة على نفسه وأهله كتب له بها صدقة، وما وقى به المرء المسلم عرضه كتب له بها صدقة: وكل نفقة أنفقها المسلم فعلى الله خلفها، والله ضامن، إلا نفقة في بنيان أو معصية". عبد بن حميد (ك) عن جابر (صح) ".
(كل معروف) المعروف لغة ما عرف، وشرعاً قال ابن عرفة: الطاعة وسميت الصدقة. (صدقة) لأنها من تصديق الوعد بنفع الطاعة عاجلاً وثوابها آجلاً (وما أنفق المسلم من نفقة على [٣/ ٢٤٥] نفسه وأهله كتب له بها صدقة) مع حسن نيته في ذلك كما قيد به أحاديث أخر وهو شامل ما يجب وما لا يجب وفيه أن المباح يثاب عليه العبد إذا حسنت نيته وفيه أن لنيته له فيها أجر. (وما وقى به المرء المسلم عرضه) يعطيه من يخاف لسانه وشره. (كتب له بها صدقة) لأنه يكف الغير عن محرم وهو دمه ودم سلفه "وكل نفقة أنفقها المسلم فعلى الله خلفها" هو مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يَخْلُفهُ﴾ الآية (والله ضامن) خلفها ومن أوفى من الله إلا نفقة في بنيان أو معصية، فإن الله لا يخلفه لأنه لا يخلف إلا نفقة يحب إنفاق العبد فيها والسباب كالمعصية
стр. 4431
مبغوض إلى الله تعالى. (عبد بن حميد (ك) (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن فيه عبد الحيمد بن الحسن ضعفوه، وقال في الميزان (٢): غريب جدًّا.
٦٣٣٦ - "كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان". (هب) عن ابن عباس".
(كل معروف صدقة) المعروف في اصطلاح الشرع ما عرف في الشرع حسنه. وبإزائه المنكر وهو ما أنكره وحرمه كما قاله القاضي. (والدال على الخير كفاعله) في الأجر؛ لأنه السبب الموصل إلى الخير. (والله يحب إغاثة اللهفان) تخصيص بعد التعميم فإن إغاثة اللهفان وهو المتحير ذو الحاجة المكروب في أمره، قال الماوردي: المعروف نوعان: قول وعمل فالقول طيب الكلام وحسن الشيم والتودد بجميل القول والباعث عليه وحسن الخلق ورقة الطبع لكن لا يسرف فيه ليكون ملقاً مذموماً وإن توسط واقتصد فهو بر محمود. (هب) (٣) عن ابن عباس) سكت المصنف عليه وفيه طلحة بن عمرو أورده الذهبي في الضعفاء (٤) وقال: قال أحمد: متروك الحديث، وقال العراقي: رواه الدارقطني (٥) في المستجاد من رواية الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والحجاج ضعيف وقد جاء مفرقاً في أخبار.
٦٣٣٧ - "كل من ورد القيامة عطشان". (حل هب) عن أنس (ض) ".
стр. 4432
(كل من ورد القيامة) وفي رواية "من وافى" وهو المراد من ورد. (عطشان) فلذا جعل لكل نبي حوض ترده عليه أمته. (حل هب) (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه وفيه محمَّد بن صبيح بن السماك أورده في الضعفاء (٢) قال ابن نمير: ليس حديثه بشيء، والهيثم بن جماز (٣) قال أحمد والنسائي: متروك، وقال الذهبي: ضعيف.
٦٣٣٨ - "كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه اللسان، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه". (ع طب هق) عن الأسود بن سريع (صح) ".
(كل مولود) من بني آدم (يولد على الفطرة) اللام للعهد ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠]، أي الخلقة التي خلق الناس عليها من الاستعداد لقبول الدين والتهيئ للتحلي بالحق والتأبي عن الباطل والتمييز بين الخطأ والصواب، قال الطيبي: الفطرة تدل على نوع من الفطر وهو الابتداع والاجتماع والمراد هنا تمكن الناس من الهدى في أصل الخلقة فلو ترك عليها استمر على لزومها ولم يفارقها. (حتى يعرب عنه لسانه) من البقاء على الفطرة أو تغييرها. (فأبواه) هما اللذان (يهودانه) يصيرانه يهودياً بإدخاله في دين اليهودية المحرف المبدل. (أو ينصرانه) يصيرانه نصرانياً. (أو يمجسانه) يصيرانه مجوسيًّا, ولا ينافيه ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾ [الروم:٣٠]. لأن المراد به لا ينبغي أن يبدل تلك الفطرة التي من شأنها أن لا تتبدل وهو خبر في معنى النهي كما ذكره البيضاوي وفيه النهي عن اتباع الآباء في الدين، قال الطيبي: فإن قلت: أمر الغلام الذي قتله الخضر ينقض هذا البيت لأنه لم يلحق بأبويه بل خيف إلحاقهما به.
стр. 4433
قلت: لا ينقضه بل يرفعه ويشيد شأنه؛ لأن الخضر نظر إلى عالم الغيب وقتل الغلام، وموسى ﵇ اعتبر عالم الشهادة وظاهر الشرع فأنكر عليه ذلك ولذلك لما اعتذر الخضر أمسك عنه.
قلت: لك أن تقول: هذا الغلام ولد على الفطرة لكن علم الله أنه يغيرها ويسعى في إضلال أبويه، فالخضر بإيماء أغلبي وإلا فقد يضل من غير إضلال أبويه كمن قد هلك أبواه قبل تكليفه ويحتمل أن المراد أنهما اللذان يخرجانه إلى دينهما ولا ينحصر الضلال فيه، ولنا رسالة في الكلام على الحديث. (ع طب هق) (١) عن الأسود بن سريع)، رمز المصنف لصحته، قال في اللسان: وهذا [٣/ ٢٤٦] له أسانيد جياد ومعناه في البخاري ومسلم.
٦٣٣٩ - "كل ميت يختم على عمله, إلا الذي مات مرابطاً في سبيل الله؛ فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة، يؤمن من فتان القبر". (د ت ك) عن فضالة بن عبيد (حم) عن عقبة بن عامر (صح) ".
(كل ميت) في أبي داود: "كل الميت" بالتعريف، قال أبو زرعة: الصواب التنكير لاقتضاء التعريف، استغراق أجزائه فيصير معناه يختم على كل جزء من أجزاء الميت وليس صحيحاً فالتعريف تحريف. (يختم على عمله) أي تطوى صحيفته فلا يكتب له عمل فيها بعد موته. (إلا الذي مات مرابطاً في سبيل الله) في الجهاد. (فإنه ينمو له عمله) ظاهره كل عمل صالح؛ لأن اسم الجنس المضاف من صيغ العموم ويحتمل جهاده لا غير. (إلى يوم القيامة) ولا يعارضه حديث: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث" لم ذكرناه مراراً. (يؤمن) بضم ففتح فتشديد. (من فتان القبر) قال عياض: رويناه للأكثر بضم
стр. 4434
الفاء جمع فاتن وعن الطبراني بالفتح أي فتانيه نكير ومنكر فإنهما لا يأتيانه ولا يختبرانه بل يكتفي بموته مرابطاً شاهداً على صحة إيمانه وتقدم قريباً "كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة". (د ت ك) عن فضالة بن عبيد (حم) (١) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لصحتة، قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي، وقال الهيثمي: بعد أن عزاه لأحمد: فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف.
٦٣٤٠ - "كل ميسر لما خلق له". (حم ق د) عن عمران بن حصين (ت) عن عمر (حم) عن أبي بكر (صح) ".
(كل) من المكلفين. (ميسر لما خلق له) فيه أقوال كثيرة أظهرها أن المراد كل ميسر للعبادة التي صرح الرب تعالى أنه خلق العباد لها. (حم ق د) عن عمران بن حصين (ت) عن عمر (حم) (٢) عن أبي بكر).
٦٣٤١ - "كل نائحة تكذب إلا أم سعد" ابن سعد في الطبقات عن محمود بن لبيد".
(كل نائحة) على الميت. (تكذب) لأنها تأتي بأوصاف غير صادقة. (إلا أم سعد) بن معاذ وتقدم قريباً معناه. (ابن سعد (٣) في الطبقات عن محمود بن لبيد) ورواه الطبراني في الكبير والديلمي.
٦٣٤٢ - "كل نادبة كاذبة إلا نادبة حمزة". ابن سعد عن سعد بن إبراهيم مرسلاً".
стр. 4435
(كل نادبة) للميت هو كالأول، قال في النهاية (١): الندب: أن تذكر النائحة الميت بأحسن أوصافه. (كاذبة) في ندبها إياه. (إلا نادبة حمزة) فإنه أهل لما يوصف به، وهذا تخصيص بعد التخصيص الأول. (ابن سعد (٢) عن سعد بن إبراهيم مرسلاً)، أرسل عن عمر وعن خاله سعد بن أبي وقاص.
٦٣٤٣ - "كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري". ابن عساكر عن ابن عمر (ض) ".
(كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة) ﴿فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]، قال الطيبي: النسب: ما رفع إلى ولادة قريبة من قبل الآباء، والصهر: ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزوج. (إلا نسبي وصهري) قال المصنف: قيل معناه أن أمته ينتسبون إليه وأمم سائر الأنبياء لا ينتسبون إليهم، وقيل ينفع يومئذ بالنسبة إليه، ولا ينتفع بسائر الأنساب والثاني هو الأظهر. (ابن عساكر (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه قال الذهبي: فيه ابن وكيع لا يعتمد لكن ورد فيه مرسل حسن.
٦٣٤٤ - "كل نعيم زائل إلا نعيم أهل الجنة، وكل هم منقطع إلا أهل النار". ابن لال عن أنس".
(كل نعيم زائل) قضاء من الليل لا مرد له. (إلا نعيم أهل الجنة) فإنه لا يعروه زوال. (وكل هم منقطع) لأنه ينقطع سببه بهلاك الإنسان. (إلا) هم. (أهل النار)
стр. 4436
فإنه خالد بخلودهم باق ببقائهم. (ابن لال (١) عن أنس) سكت المصنف عليه وفيه محمَّد بن حمدويه (٢) حدث بخبر باطل، وعمرو بن الأزهر (٣) قال البخاري: يرمى بالكذب، وقال أحمد: يضع الحديث، وقال مسلم: متروك.
٦٣٤٥ - "كل نفس تحشر على هواها، فمن هوى الكفرة فهو مع الكفرة، ولا ينفعه عمله شيئاً". (طس) عن جابر (ض) ".
(كل نفس تحشر على هواها) على ما تهواه من خير أو شر. (فمن هوى الكفرة فهو مع الكفرة) كما يقيده حديث يحشر المرء مع من أحب. (ولا ينفعه عمله الصالح شيئاً) قيل: إنه ورد على طريق الزجر والتنفير عن موالاة الكفار، والأظهر أنه على حقيقته، وأن الحب في الله والبغض في الله من أعظم أركان الإيمان, بل قد حصر الإيمان عليها في أحاديث. (طس) (٤) عن جابر) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: في إسناده ضعفاء وثقوا.
٦٣٤٦ - "كل نفس من بني آدم سيد: فالرجل سيد أهله, والمرأة سيدة بيتها". ابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي هريرة (ض) ".
(كل نفس من بني آدم) أي شخص منهم. (سيد) يسود من تحت يده. (فالرجل سيد أهله) يسودهم ويسأل في الآخرة عن حفاظتهم ومعاملته لهم. (والمرأة سيدة بيتها) تسود من تحت يدها، وهو إعلام منه ﷺ بأنه يجب على كل من ساد من تحت يده رعايته. (ابن السني (٥) في عمل يوم وليلة عن أبي هريرة)
стр. 4437
رمز المصنف لضعفه.
٦٣٤٧ - "كل نفقة العبد يؤجر فيها إلا البنيان". (طب) عن خباب (ح) ".
(كل نفقة) [٣/ ٢٤٧] ينفقها. (العبد) من ماله. (يؤجر عليها) مع حسن نيته. (إلا البنيان) أي النفقة في العمارة لغير مسجد كما سلف، وغير محتاج إليه، قال الحكيم: إنما كان غير مأجور؛ لأنه ينفق في دنيا قد أذن الله في خرابها قد جعلها فتنة وبلوى للعباد، فمن احتفل بها وعظم شأنها فقد خالف مراد الله فيها، وظاهر هذا أنه لا يؤجر في النفقة؛ وتقدم أنه وبال على صاحبه فهو آثم بالإنفاق، ولا تدافع بين الأمرين. (طب) (١) عن خباب) رمز المصنف لحسنه، قال الحافظ العراقي: إسناده جيد.
٦٣٤٨ - "كل نفقة ينفقها المسلم يؤجر فيها: على نفسه، وعلى عياله، وعلى صديقه, وعلى بهيمة, إلا في بناء إلا بناء مسجد يبتغى به وجه الله". (هب) عن إبراهيم مرسلاً" (ض).
(كل نفقة ينفقها المسلم يؤجر عليها) إن صلحت نيته. (على نفسه، وعلى عياله، وعلى صديقه, وعلى بهيمة) بالتنكير سواء كانت له أو لغيره. (إلا في بناءٍ) مما لا حاجة إليه كما قيده غيره. (إلا بناء مسجد يبتغى به وجه الله) لا الرياء والسمعة فإن ضرره أكبر من نفعه، روي أن أبا الدرداء بني كنيفاً في حمص فبلغ عمر فكتب إليه فقد كان لك يا عويمر فيم بنت فارس والروم كفاية عن تزيين الدنيا، وقد أذن الله بخرابها فإذا أتاك كتابي هذا فارحل عن حمص إلى دمشق فجعل ذلك عقوبة له (٢). (هب (١) عن إبراهيم مرسلاً) رمز المصنف لضعفه؛
стр. 4438
لأن فيه علي بن الجعد أورده الذهبي في الضعفاء (٢) وقال: فيه قيس بن الربيع (٣) تابعي له حديث منكر.
٦٣٤٩ - "كل يمين يحلف بها دون الله فهو شرك" (ك) عن ابن عمر (صح) ".
(كل يمين يحلف بها) على أي أمر. (دون الله شرك) فلا يقسم أحد إلا بالله أو بصفاته, قال ابن العربي: يريد به شرك الأعمال لا شرك الاعتقاد من باب قوله "من أبق من مواليه فقد كفر" وذلك لأن اليمين عقد القلب على فعل أو ترك أخبر به الحالف ثم أكده بمعظم عنده فحجر الشرع التعظيم لغير الله لأنه لا يستحق التعظيم غيره تعالى. (ك) (٤) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، ورواه عنه أيضاً أبو نعيم والديلمي.
٦٣٥٠ - "كلكم بنو آدم، وآدم خلق من تراب، لينتهين قوم يفتخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان". البزار عن حذيفة (ح) ".
(كلكم بنو آدم) وإخبارهم بذلك مع العلم بأصل الخبر ولازم فائدته تنزيلاً لهم لتعاظمهم منزلة من جهل أصله، ولذا قال: (وآدم خلق من تراب) ومن كان أصله التراب الذي تمتهنه الأقدام كيف يليق به التكبر والتعاظم. (لينتهين) اللام للقسم أي والله لينتهين. (أقوام) عن الافتخار. (يفتخرون بآبائهم) ويتعاظمون على الناس بهم. (أو ليكونن) بفتح اللام عطف على لينتهين والفاعل ضمير قوم فما قبل نون التأكيد مضموم. (أهون على الله من الجعلان) بكسر الجيم جمع جعل بزنة صرد: دويبة سوداء قوتها الغائط فإن شمت ريحاً طيبة ماتت فهي هينة
стр. 4439
عند الله تعالى لا شرف لها في خلقه ولا غذاء، فمن تكبر وتعظم بآبائه فهو أهون عند الله منها وفي هذا من التحذير عن الافتخار بالآباء ما لا يجهله أحد، وهو داء قد سرى في كثير من الجهال الذين لآبائهم شرف ولا شرف لهم:
لئن فخرت بآباء وذوي شرف ... لقد صدقت ولكن بئس ما ولدوا
(البزار (١) عن حذيفة) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وليس كما قال فإن فيه الحسن بن الحسين (٢) العُرَني وهو ضعيف.
٦٣٥١ - "كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله شراد البعير على أهله". (طس ك) عن أبي أمامة (صح) ".
(كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله شراد البعير) في القاموس (٣): أن شراد بالضم لعَابَهُ والكسر أي نفر. (على أهله) شبهه بالبعير؛ لأنه لا يعقل فكذلك من لم يدخل الجنة فإنه ما أتى إلا من قبل نفسه وكأنه لا يعقل نفعه من ضره. (طس ك) (٤) عن أبي أمامة) رمز المصحف لصحته وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير علي بن خالد وهو ثقة.
٦٣٥٢ - "كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها راع وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيته, فكلكم راع ومسؤول عن رعيته". (حم ق د ت) عن ابن عمر (صح) ".
стр. 4440
(كلكم راع) لمن تحت يديه. (وكلكم مسؤول) في الآخرة. (عن رعيته، فالإمام راع) لمن تحت يده وهو أعظم الرعاة قدرا وخطراً. (وهو مسؤول عن رعيته) هل عدل فيهم أو جار وهل حاطهم بنصيحة أو أضاعهم وليس المراد مجرد السؤال بل ليترتب عليه الجزاء من خير أو شر، وهذا يرد الخبر الموضوع المكذوب تكذيباً، وهو "جيران الله إذا استرعى عبداً للخلافة كتب له الحسنات دون السيئات. (والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته) هل وفاهم حقوقهم [٢/ ٢٤٨] وهل أحسن عشرتهم أو لا ليجازى على ما كان منه. (والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها) هل قامت بما يجب عليها ونصحت في التدبير أم لا، وهي أمينة فيما ساقه الزوج إلى بيته من رزقه. (والخادم راع في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته) فيما جعل أمره إليه. (والرجل راع في مال أبيه) إن ائتمنه عليه. (وهو مسؤول عن رعيته، فكلكم راع) الفاء جواب شرط محذوف أي إذا عرفتم هذا. (وكلكم مسئول عن رعيته) خصص أولاً ثم عمم ثانياً تأكيداً لبيان الحكم أولاً وآخراً وفيه رد العجز على الصدر ذكره كله البيضاوي، وقال الطيبي: كلكم راع تشبيه مضمر الأداة أي كلكم مثل الراعي وكلكم مسئول عن رعيته فيه معنى التشبيه وهذا مطرد في التفصيل ووجه التشبيه حفظ الشيء وحسن التعهد لما استحفظ وهو القدر المشترك في التفصيل فإن الراعي غير مطلوب لذاته بل أقيم لحفظ ما استرعاه ويشمل المنفرد إذ يصدق عليه أنه راع في جوارحه بفعل المأمور وترك المنهي. (حم ق د ت) (١) عن ابن عمر).
٦٣٥٣ - "كلما طال عمر المسلم كان له خير". (طب) عن عوف بن مالك (ح) ".
стр. 4441
(كلما طال عمر المسلم كان له خير) لأنه يزداد بزيادة عمره أعمالاً صالحة ولما سلف من أنه كلما بلغ عشراً من الخمسين والستين ونحوها كان عند الله أعظم قدراً وخص المؤمن لأن غيره لا يزداد إلا شراً. (طب) (١) عن عوف بن مالك) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه النَّهاس بن قَهْم (٢) وهو ضعيف.
٦٣٥٤ - "كلمات الفرج: "لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات السبع ورب العرش الكريم". ابن أبي الدنيا في الفرج عن ابن عباس (ح) ".
(كلمات الفرج) التي تقال عند الكرب ليحصل الفرج عنه. (لا إله إلا الله الحليم الكريم) وصفه بالحلم؛ لأن العبد لما كان كثير الذنوب استحق أن تنزل به الكروب فتوسل إلى الله تعالى فارج كل كربة بتوحيده أو لأنه لإخراج كل شريك عن قلبه ثم بصفة الحلم؛ لأنه لا يعاجل بالعقوبة فيرفع الكرب إن كان عقوبة على ذنب وبكرمه تعالى؛ لأنه سامح العبد فيما اجترحه. (لا إله إلا الله العلي العظيم) توسل إليه ثانياً بصفة علوه وعظمته المقتضية لرفع ما علا على قلب العبد من الكرب وعظم عليه من حلوله به. (لا إله إلا الله رب السماوات السبع ورب العرش الكريم) توسل إليه ثالثاً بأعظم صفاته وهي ملكه للسماوات وما فيها والأرضين وما فيها ويرقى إلى ربوبيته للعرش الكريم، قال الحكيم: كان هذا الدعاء عند أهل البيت معروفاً مشهوراً يسمونه دعاء الفرج فيتكلمون به في النوائب والشدائد متعارفاً عندهم غياثته والفرج به. (ابن أبي الدنيا (٣) في الفرج عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه.
стр. 4442
٦٣٥٥ - "كلمات من ذكرهن مائة مرة دبر كل صلاة: "الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" لو كانت خطاياه مثل زبد البحر لمحتهن". (حم) عن أبي ذر (ح) ".
(كلمات) خبر مبتدأ محذوف: هذه كلمات. (من ذكرهن) جعلهن ذكره. (مائة مرة) يحتمل قال كل واحدة مائة مرة. (دبر كل صلاة) عقيب الفراغ منها نافلة أو فريضة والآخر أظهر لأنها المتبادر عند الإطلاق. (الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا حول ولا قوة إلا بالله) ظاهره أنه يأتي بها على هذا الترتيب من دون تقديم ولا تأخير. (لو كانت خطاياه) أي القائل لهن. (مثل زبد البحر) بالتحريك ما يزبد على ظهر الماء عند اضطرابه أي لو بلغت في الكثرة والتجسم ذلك وهي كناية عن الكثرة (لمحتهن) هذه الكلمات قال النووي (١): ومن زاد على المائة فله أجره المذكور والزيادة وليس هذا من التحديد المنهي عن مجاوزته كعدد الركعات. قلت: ويحتمل أن الأجر المذكور بعينه يختص بهذا العدد المعين وإلا فما حكمة الاقتصار عليه!! (حم) (٢) عن أبي ذر) رمز المصنف لحسنه وليس بجيد فقد قال الهيثمي: فيه أبو كثير وبقية رجاله حديثهم حسن.
٦٣٥٦ - "كلمات من قالهن عند وفاته دخل الجنة: لا إله إلا الله الحليم الكريم -ثلاثاً، والحمد لله رب العالمين- ثلاثاً، تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير". ابن عساكر عن علي (ض) ".
(كلمات من قالهن عند وفاته) عند غلبة ظنه بوقوع الموت. (دخل الجنة) مع
стр. 4443
الأولين. (لا إله إلا الله الحليم الكريم -ثلاثاً) يقولها ثلاث مرات. (والحمد لله رب العالمين- ثلاثاً، تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير) لم يقيد ذلك بثلاث فيحمل على المرة وظاهره أن هذا يكون آخر كلامه وقيل: بل يكون يحيي ويميت آخر كلامه كلمة التوحيد [٢/ ٢٤٩] لحديث: "من كان آخر قوله من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة" وبه يندفع التعارض، قلت لا تعارض فإنه لا حصر في أحد الحديثين بل كل حديث على بابه فمن كان آخر قوله أي الأمرين: دخل الجنة. (ابن عساكر (١) عن علي) رمز المصنف لضعفه.
٦٣٥٧ - "كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند فراغه ثلاث مرات إلا كفر بهن عنه، ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر إلا ختم الله بهن عليه كما يختم بالخاتم على الصحيفة: "سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك". (د حب) عن أبي هريرة".
(كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه) أي مجلس لغطه ولغوه وحديثه. (ثلاث مرات) عند فراغه من الحديث أو من ذلك المجلس. (إلا كفر بهن عنه) ما وقع من اللغط في ذلك المجلس. (ولا يقولهن في مجلس خير) بالمثناة التحتية بعد المعجمة. (ومجلس ذكر) تخصيص بعد التعميم. (إلا ختم الله بهن عليه) على عمل ذلك المجلس. (كما يختم بالخاتم على الصحيفة) والكلمات هي قوله. (سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك) فبهذه الكلمات تكفر السيئات الواقعة في المجلس ويختم بها فعل الخير الواقع فيه فليداوم عليها كل من فارق مجلساً جلس فيه. (د حب (٢) عن أبي هريرة).
стр. 4444
٦٣٥٨ - "كلمتان خفيفتان على اللسان: ثقيلتان في الميزان, حبيبتان إلى الرحمن: "سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم". (حم ق ت هـ) عن أبي هريرة (صح) ".
(كلمتان) أراد بالكلمة الكلام مثل كلمة الشهادة وهو خبر وخفيفتان وما بعده صفة والمبتدأ سبحان الله، ونكتة تقديم الخبر تشويق السامع للمبتدأ. (خفيفتان على اللسان) لا كلفة عليها في النطق بهما (ثقيلتان في الميزان) وصفها بالخفة والثقل لبيان كثرة الثواب مع قلة العمل، قال الطيبي: الخفة مستعارة للسهولة شبه سهولة جريها على اللسان بما خف على الحامل لنحو متاع ففيه إشارة إلى أن التكاليف شاقة صعبة وهذه سهلة مع كونها تثقل في الميزان كثقل الشاق. (حبيبتان إلى الرحمن) محبوبتان له أو محبوب قائلهما لتضمنهما المدح والتنزيه له تعالى بالصفات السلبية والصفات الثبوتية للأول التسبيح وللآخر التحميد مع حسن الترتيب بتقديم التخلية بالمعجمة على التحلية بالمهملة. (سبحان الله وبحمده) الواو حالية أي أسبحه ملتبساً بحمده، أو عاطفة أي أسبحه وأتلبس بحمده. (سبحان الله العظيم) وهذا الحديث الشريف ختم به البخاري كتابه الصحيح وتبعه الأئمة من بعده. (حم ق ت) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب ولفظه عنده "سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده". (هـ) (١) عن أبي هريرة) ورواه عنه النسائي في اليوم والليلة.
٦٣٥٩ - "كلمتان إحداهما ليس لها نهاية دون العرش، والأخرى، تملأ ما بين السماء والأرض: لا إله إلا الله، والله أكبر". (طب) عن معاذ (ح) ".
(كلمتان إحداهما ليس لها نهاية دون العرش) أي لا انتهاء لها إلا العرش فإليه
стр. 4445
تنتهي لأنه أرفع المخلوقات. (والأخرى، تملأ) بنفسها أو بأجرها أو بالملائكة الرافعين لها. (ما بين السماء والأرض: لا إله إلا الله) هذة الكلمة الأولى كلمة التوحيد. (والله أكبر) وهذه الأخرى ويحتمل أن الأجر المذكور إذا جمع بينهما أو مع الانفراد أيضاً. (طب) (١) عن معاذ) رمز المصنف لحسنه, وقال الهيثمي: فيه معاذ بن عبد الله لم أعرفه، وابن لهيعة في ضعف وبقية رجاله ثقات.
٦٣٦٠ - "كلمتان قالهما فرعون: ما علمت لكم من إله غيري -إلى قوله: أنا ربكم الأعلى- كان بينهما أربعون عاماً فأخذه الله نكال الآخرة والأولى". ابن عساكر عن ابن عباس" (ض).
(كلمتان قالهما فرعون) أولاهما. (ما علمت لكم من إله غيري) كذباً منه وافتراء وإلا فقد علم أن الله إلهه وخالقه منضافة هذه الكلمات. (إلى قوله) الكلمة الأخرى. (أنما ربكم الأعلى) وهذه أشنع من الأولى نفي علمه بربوبية غيره وإثباتها لنفسه بطريق المفهوم وهذه أثبت ألوهيته صريحاً ووصف نفسه أخزاه الله أنه الرب الأعلى. (كان بينهما) بين الكلمتين (أربعون عاماً) يحتمل أن الأولى هي الأولى في السياق والأخرى الأخرى ويحتمل عكسه والأول أولى بالسياق. (فأخذه الله نكال) لأجل نكاله. (الآخرة) من الكلمتين وقدمها لأنها أشنع. (والأولى) منهما فالأخذ بسببهما. (ابن عساكر (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه.
٦٣٦١ - "كلم الله موسى ببيت لحم". ابن عساكر عن أنس".
(كلم الله موسى ببيت لحم) بفتح اللام وسكون المهملة قرية من قرى بيت
стр. 4446
المقدس (١) وكان هذا غير تكليم الله له بالوادي المقدس (ابن عساكر (٢) عن أنس).
٦٣٦٢ - "كلم المجذوم وبينك وبينه قيد رمح أو رمحين". ابن السني وأبو نعيم في الطب عن عبد الله بن أبي أوفي".
(كلم) بصيغة الأمر. (المجذوم) المصاب بالجذام. (وبينك وبينه) في المكان. (قيد) بكسر القاف وسكون المثناة التحتية وهو منصوب على الظرفية بمعنى القدر. (رمح) لئلا يعرض [٣/ ٢٥٠] لك جذام فتظنه أعداك مع أن ذلك لا يكون إلا بتقدير الله، لكنه ﷺ أمره بالإبعاد عنه صيانة لاعتقاده عن أن يتطرق إليه اختلال إن حصل في جسمه اعتلال. (ابن السني وأبو نعيم (٣) في الطب عن عبد الله بن أبي أوفى)، قال ابن حجر في الفتح: وسنده واه.
٦٣٦٣ - "كل الثوم نيئاً، فلولا أني أناجي الملك لأكلته" (حل) وأبو بكر في الغيلانيات عن علي".
(كل) فعل أمر من أكل يأكل. (الثوم نيئاً) غير نضيج وليس المراد لا ناضجاً فإنه لا نهي عن أكله ناضجاً وإنما هو عن أكله نياً، وقال زين الدين العراقي: بأن هذا الحديث لا يصح فلا يقاوم الصحيح من أحاديث النهي وبأن الأمر بعد النهي للإباحة بدليل حديث أبي داود "كلوه ومن أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه". (فلولا أني أناجي) بالجيم أخاطب سراً. (الملك لأكلته) وفيه أن الملك يتأذى مما يتأذى منه الإنسان وأن له حاسة شم قال
стр. 4447
الشارح: إن الذي وقف عليه لأبي نعيم "كلوا الثوم وتداووا به فإن فيه شفاء من سبعين داء ولولا أن الملك يأتيني لأكلته". (حل) (١) وأبو بكر في الغيلانيات عن علي) سكت عليه المصنف وفيه حبَّة العُرَني (٢) قال في الضعفاء: شيعي، قال ضعفه الدارقطني وقال العراقي: ضعفه الجمهور، قلت: إن كان لتشيعه فتلك شكاة ظاهر عنك عارها (٣).
٦٣٦٤ - "كل الجنين في بطن الناقة". (قط) عن جابر".
(كل الجنين) الذي يخرج: (في بطن الناقة) عند ذكاتها إن خرج وليس فيه حياة مستقرة فإن ذكاتها ذكاته، والناقة مثال وغيرها من كل مأكول كذلك والأمر في هذا كالذي قبله للإباحة (قط) (٤) عن جابر).
٦٣٦٥ - "كل باسم الله ثقة بالله وتوكلاً على الله" (٤ حب ك) عن جابر (صح) ".
(كل) خطاباً للمجذوم أي كل معي أكلاً مصاحباً. (باسم الله ثقة) مني (بالله) أنه لا يضرني مؤاكلتك. (وتوكلاً) مني (على الله) فإنه واقي كل محذور. (٤ حب ك) (٥) عن جابر) قال: أخذ رسول الله ﷺ بيد مجذوم فوضعها في قصعته ثم
стр. 4448
ذكره، قال ابن حجر: حديث حسن، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وفيه نظر انتهى؛ وقال ابن الجوزي: تفرد به المفضل بن فضالة وليس بذاك ولا يتابع إلا من طريق لين؛ قلت: والمصنف رمز لصحته.
٦٣٦٦ - "كل، فلعمري لمن أكل برقية باطل فقد أكلت برقية حق". (حم د ك) عن عم خارجة (صح) ".
(كل) أيها الراقي للمعتوه بالفاتحة (فلعمري) قسمي. (لمن أكل برقية باطل) من الكهان (لقد قلت برقية حق) قاله ﷺ لمن رقى بالفاتحة معتوهاً ثلاثة أيام يتلوها عليه في الغداة والعشية ويبزق عليه فشفاه الله فأعطي جعلاً فقال: لا حتى أعلم رسول الله ﷺ فذكره. (حم د ك) (١) عن عم خارجة بن الصلت) قيل: اسمه علاقة بن صخار، وقيل: عبد الله بن عبثر رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقرَّه الذهبي ورواه أيضاً النسائي في الطب.
٦٣٦٧ - "كل ما أصميت، ودع ما أنميت". (طب) عن ابن عباس" (ح).
(كل ما أصميت) بالمهملة ما أسرعت إزهاق روحه من الصيد، والإصماء أن تقتل الصيد مكانه في الحال. (ودع ما أنميت) ما أصبته وتأخر موته، والإنماء أن تصيبه إصابة غير قاتلة حالاً. (طب) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: فيه عثمان بن عبد الرحمن أظنه القرشي وهو متروك.
٦٣٦٨ - "كُلْ ما طفا على البحر". ابن مردويه عن أنس".
(كُلْ) من السمك وهو ما لا يعيش إلا في الماء. (ما طفا على البحر) أي على
стр. 4449
على البحر، وهو الذي يموت في الماء، ثم يعلو فوق وجهه فأفاد حل ميتته سواء مات بالاصطياد أو بغيره، وقد عارضه حديث جابر عند أبي داود "ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوه وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه" (١). وأجيب بأنه ضعيف منقطع، والقياس يقتضي الحل؛ لأنه سمك لو مات في البحر لأكل بغير تذكية فكذا لو مات فيه فيحل أكله ولو أنتن كما قاله النووي (٢)، والنهي عن أكل اللحم إذا أنتن للتنزيه، نعم إن خيف ضره حرم. (ابن مردويه (٣) عن أنس).
٦٣٦٩ - "كُلْ ما فَرَى الأوْدَاجَ ما لم يكن قرض سِنٍّ أو حز ظُفُر". (طب) عن أبي أمامة (ض) ".
(كُلْ ما فَرَى الأوْدَاجَ) جمع ودج بالتحريك وهما العرق الذي في الأخدع، والفرى القطع. (ما لم يكن قرض) بالضاد المعجمة بخط المصنف. (سِنٍّ أو حز) بالمهملة والزاي. (ظُفُر) فلا يحل ما قطع ودجه بسن أو ظفر سواء [٣/ ٢٥١] اتصلا أو انفصلا، وقالت الحنفية: النهي يتعلق بالمتصل لا بالمنفصل، قال ابن الأثير (٤): الرواية "كل" أمر بالأكل وقد رواها أبو عبيدة وغيره وقالوا: إنما هو كلما أفرى الأوداج، أي كل شيء أفرى الأوداج. (طب) (٥) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه، قال الذهبي: إسناده ضعيف.
٦٣٧٠ - "كُلْ ما رد عليك قوسك". (حم) عن عقبة بن عامر وحذيفة بن اليمان (حم د) عن ابن عمرو (هـ) عن أبي ثعلبة الخشني (صح) ".
стр. 4450
(كُلْ ما رد عليك قوسك) قاله ﷺ لمن قال له يا رسول الله: أفتني في قوسي؟ قال ابن بطال: أجمعوا على أن السهم إذا أصاب الصيد فجرحه جاز أكله ولو لم يعلم هل مات بالجرح أو من سقوطه من الهواء أو من وقوعه على الأرض، أما لو وقع على جبل مثلاً فتردى منه لا يؤكل، وكذا السهم إذا لم ينفذ في مقاتله لا يؤكل إلا إذا أدركت ذكاته. (حم) (١) عن عقبة بن عامر) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه راو لم يسم، وحذيفة بن اليمان (حم د) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته (هـ) عن أبي ثعلبة الخشني) نسبة إلى بني خشين بالمعجمتين، قال ابن حجر: فيه ابن لهيعة، وقد أخرج الحديث أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن أبي ثعلبة قال قلت: يا رسول الله أفتني في قوسي؟ قال: "كُلْ ما ردت عليك قوسك ذكياً وغير ذكي" قال: وإن تغيب عني؟ قال: "وإن تغيب عنك ما لم يصل أو تجد فيه أثر غير سهمك" وقوله يصل بمهملة مكسورة أي ينتن.
٦٣٧١ - "كُلْ مع صاحب البلاء تواضعاً لربك وإيماناً". الطحاوي عن أبي ذر".
(كُلْ مع صاحب البلاء) من جذام وبرص ونحوه (تواضعاً لربك) حيث وضعت نفسك مع من ابتلاه (وإيماناً) بأنه لا يصيبنك منه شيء إلا بإذن الله وتقديره، وهذا خطاب لمن قوي إيمانه، وحديث "فر من المجذوم" (٢) لمن