← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

وربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطويهما فإذا فارقاه نسباً إلى الطول ونسب هو إلى الربعة" (١)، (عظيم الهامة) مخفف الميم. (رجل الشعر) كأنه مسرح وكأن شعره بأصيل خلقته مسرحاً (إن انفرقت عقيقته) أي شعر رأسه سمي عقيقة تشبيهاً بشعر المولود فإنه يسمى عقيقة لأنه يحلق كما في النهاية (٢). (فرق) بالتخفيف أي جعل شعره نصفين نصفاً عن يمينه ونصفاً عن يساره. (وإلا) بأن كان مختلطاً. (فلا) يفرقه بل يتركه مختلطاً بحاله معقوصاً وفرة واحدة والمراد أنه لا يتكلف لذلك، وقوله: (يجاوز) استئناف لشعره. (شحمة أذنيه إذ هو وفره) بتشديد الفاء، وقيل: إنه كلام واحد وأتى الشارح في بيانه بما لا يفيد ولعله غلط من النساخ. (أزهر اللون) مشرقه نيره كما سلف. (واسع الجبين) ممتدة طولاً وعرضاً وذلك محبوب محمود. (أزج الحواجب) مدققها مع تقوس وغزارة قيل جمعهما للمبالغة في امتدادهما حتى كأنهما عده حواجب. (سوابغ) بالسين أفصح من الصاد وهو منصوب على أنه حال من المجرور وهي الحواجب وهي فاعلة في المعنى إذ المعنى أزجت حواجبه. (من غير قرن) بفتح القاف والراء أي أن شقي حاجبيه لا يلتقيان (بينهما) أي الحاجبين (عرق) بكسر فسكون (يدره) يحركه نافراً. (الغضب) كان إذا غضب امتلأ ذلك العرق دماً كما يمتلئ الضرع لبناً فيظهر ويرتفع. (أقنى) بقاف ونون مخففة من القناء ارتفاع أعلا الأنف واحد يدأب وسطه (العرنين) طويل الأنف مع دقة أرنبته مع حدب في وسطه وهي أحسن صفات الأنف. (له) العرنين أو النبي وهو الأظهر. (نور يعلوه) يغلبه من حسنه وبهائه ورونقه. (يحسبه من لم يتأمله أشم) مرتفعاً قصبة الأنف [٣/ ٢٧٤]، قيل: هذا يدل على أن قناه كان

стр. 4517

قليلاً وهذه جملة اعتراضية وما بعده من أخبار كان (كث اللحية) بالمثلثة في القاموس (١): من كثت اللحية كثاثة وكثوثة وكثيثاً: كثرت أصولها وكثفت وقصرت وجعدت. (سهل الخدين) هو مثل أسيل الخدين أي ليس فيهما نتوء ولا ارتفاع. (ضليع الفم) عظيمه أو واسعه (أشنب) أبيض الأسنان مع بريق وتحديد فيها، أو هو رونقها وماؤها أو بردها وعذوبتها. (مفلج الأسنان) مفرق ما بين الثنايا. (دقيق) بالمهملة ويروى بالراء. (المسربة) بضم الراء وفتح الميم وسكون المهملة الشعر وسط الصدر إلى البطن كان كالخيط منه ﷺ سائلاً إلى السرة. (كأن عنقه جيد) بكسر فسكون. (دمية) بالمهملة بزنة عجمة ومثناة تحتية الصورة المنقوشة من نحو رخام أو عاج، شبه عنقه بعنقها لأنه يتأنق في صنعتها مبالغة في حسنها وخصها لأنها كانت مألوفة عندهم. (في صفاء الفضة) قال الزمخشري (٢): وصف عنقه بالدمية في الاستواء والاعتدال وظرف الشكل وحسن الهيئة والكمال، وبالفضة في اللون والإشراق والجمال. (معتدل الخلق) متناسب الأعضاء خلقاً وحسناً. (بادناً) ضخم البدن لا مطلقاً بل بالنسبة إلى ما يأتي من كوثه شثن الكفين والقدمين، ولما كانت البدانة قد تكون من كثرة اللحم وإفراط السمن الموجب لرخاوة البدن وهو مذموم عقبه بقوله: (متماسكاً) في النهاية (٣) معتدل الخلق كأن أعضاءه يمسك بعضها بعضاً، إن قيل: في رواية البيهقي: ضرب اللحم وهو ضعيف اللحم الممشوق المستدق فكيف يلائم قوله بادناً؟ قيل: القلة والكثرة والخفة والتوسط من الأمور النسبية المتفاوتة، فحيث قيل: بادناً أراد عدم النحولة والهزال، وحيث قيل: ضرب أريد عدم السمن التام. (سواء البطن والصدر) بالإضافة والتنوين كناية عن كونه

стр. 4518

خميص البطن والحشا. (عريض الصدر) في الشفا: واسع الصدر، وفي المواهب: رحب الصدر، قال البيهقي: كان بطنه غير منقبض فهو مساو لظهره, وصدره عريض فهو مساو لبطنه أو العريض بمعنى الوسيع أو هو مجاز عن احتمال الأمور. (بعيد ما بين المنكبين) تقدم. (ضخم الكراديس) بالمهملات في النهاية (١): رؤوس العظام واحدها كردوس، وقيل: هي ملتقى كل عظمين كالركبتين والمرفقين والمنكبين، أراد ضخم الأعضاء. (أنور المتجرد) أي ذو نور ما تجرد من جسمه والمراد جسمه كله كما تقدم أنه أظهر اللون. (موصول ما بين اللبة) بفتح اللام المنحر. (والسرة بشعر) يتعلق بموصول. (يجري) بالجيم والراء. (كالخط) وهو معنى دقيق المسربة الذي سلف آنفاً. (عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك) أي ليس عليهما شعر سوى ذلك. (أشعر الذراعين) تثنية ذراع في القاموس (٢): من طرف المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى. (والمنكبين وأعالي الصدر) أي كان على هذه الثلاثة شعر غزير (طويل الزندين) تثنية زند بزنة فلس وهو ما انحسر عنه اللحم من الذراع. (رحب الراحة) واسعها، قال الزمخشري (٣): رحب الراحة أي الكف دليل الجود، وصغرها دليل البخل. (سبط) بالمهلمة فموحدة محركات. (القصب) بفتح القاف وفتح المهملة جمع قصبة: كل عظم أجوف فيه مخ، أي ليس في ذراعيه وساقيه وفخذيه نتوء ولا تعقد. (شثن الكفين) بالمعجمة فمثلثة جليل المساس والكبد في أنامله غلظ بلا قصر، وذلك محمود في الرجال مذموم في النساء (والقدمين) ولا يعارضه حديث أنس عند البخاري "ما مسست حريراً

стр. 4519

ولا ديباجاً ألين من كفه" (١) لأن المراد اللين في الجلد والغلظ في العظام، فيجتمع له نعومة البدن وقوته، قال ابن بطال (٢): كانت كفه ممتلئه لحماً غير أنها مع ضخامتها لينة، (سائل الأطراف) بسين مهملة ولام ممتدها كما في النهاية (٣) وفسره البيهقي وغيره بممتد الأصابع طوال غير منعقدة ولا متثنية وتؤيده رواية "كأن أصابعه قضبان فضة" [٣/ ٢٧٥] وروى أبو نعيم "شائل الأطراف" بمعجمة ولام أي مرتفعها، وهو قريب منه بالمهملة، وروى "سائن" بالمهملة ورى سائي بالمهملة والنون آخره آخر الحروف، وسائر بالراء قال الزمخشري (٤): ومقصود الكل أنها غير متعقدة. (خمصان الأخمصين) بالخاء المعجمة والصاد المهملة فيهما في النهاية (٥): الأخمص من القدم الموضع الذي لا يلصق بالأرض عند الوطء والخمصان المبالغ فيه أي أن ذلك من أسفل قدميه شديد التجافي عن الأرض، وسئل ابن الأعرابي عنه فقال: لم يرتفع جداً، ولم يسم أسفل القدم جدًّا فهو أحسن ما يكون، وإذا استوى أو ارتفع فهو ذم فيكون المعنى أن أخمصيه معتدل الخمص (مسيح القدمين) أملسهما مستويهما لينهما بلا تكثير ولا تشقق جلده. (ينبو عنهما الماء) يسيل ويمر سريعاً، إذا صب عليهما. (إذا زال زال تقلعاً) أي إذا ذهب وفارق مكانه رفع رجليه رفعاً بائناً متداركاً إحداهما بالأخرى مشية أهل الجلادة، وهو حال أو منصوب على المصدر، أي ذهاب يقلع، والقلع في الأصل انتزاع الشيء من أصله أو تحويله من محله وكلاهما يصلح أن يراد هنا أي ينزع رجله من الأرض أو يحولها بقوة.

стр. 4520

(ويخطو تكفؤا) بالهمز وتركه أي تمايلاً إلى قدام من قولهم: كفئت الإناء إذا قلبته. (ويمشي) تفنن في العبارة، وبعداً عن تكرر اللفظ. (هوناً) بفتح فسكون صفة لمصدر محذوف أي مشياً هيناً بلين ورفق. (ذريع) بالمعجة كفريع وزناً ومعنى. (المشية) بكسر الميم أي سريعاً مع سعة الخطوة فمع كون مشيه بسكينة كان يمد الخطوة كأن الأرض تطوى له. (إذا مشى كأنما ينحط من صبب) ينحدر من الأرض وأصله النزول من علو إلى سفل، ومنه صببت الماء والمراد أنه لا إسراع في مشيته ولا إبطاء وخير الأمور أوسطها. (وإذا التفتَ التفت جميعاً) أي شيئاً واحداً فلا يسارق النظر ولا يلوي عنقه، كالطائش الخفيف بل يقبل ويدبر جميعاً، قيل: ينبغي أن يخص بالتفاته وراءه، أما التفاته يمنة أو يسرة فبعنقه. (خافض الطرف) لا يرفعه، وقد فسره بقوله: (نظره إلى الأرض) حال السكون وحال التحدث. (أطول من نظره إلى السماء) لأنه كان دائم المراقبة متواصل الفكرة، والنظر إلى ما تحت أجمع للفكر وأتم للتأمل (جل نظره) بضم الجيم معظمه وأكثره (الملاحظة) النظر بشق العين مما يلي الصدغ أي نظره كذلك في حال الخطاب فلا ينافيه إذا التفت التفت جميعاً. (يسوق أصحابه) يقدمهم أمامه ويمشي خلفهم كأنه يسوقهم تواضعاً؛ ولأن الملائكة تمشي خلفه كما ورد. (ويبدء) وفي لفظ يبدر. (من لقيه بالسلام) حتى الصبيان تأديباً لهم وتأنيساً. (ت) في الشمائل (طب هب) (١) عن ابن أبي هالة) (٢) ربيب النبي ﷺ ابن خديجة كان وصّافاً لحلية النبي ﷺ قتل مع علي في الجمل، وقيل: مات في طاعون عمواس

стр. 4521

وبقي مدة لم يدفن لكثرة الموتى حتى نادى مناد واروا ربيب رسول الله ﷺ فترك الناس موتاهم ورفعوه على الأصابع حتى دفن، رمز المصنف لحسنه ولعله لاعتضاده عنده وإلا ففيه جميع بن عمرو العجلي (١) قال أبو داود: أخشى أن يكون كذاباً، وتوثيق ابن حبان له متعقب بقول البخاري: فيه نظر، ولذلك جزم الذهبي بأنه واه وفيه رجل من تميم مجهول ومن ثمة قيل إنه خبر معلول. ٦٤٧٦ - "كان في ساقه حموشة". (ت ك) عن جابر بن سمرة (صح) ". (كان في ساقيه حموشة) بالحاء المهلمة مفتوحة والشين المعجمة: دقيق الساقين، وذلك مما يمدح به، وقد أكثر أهل القيافة ذكر فوائد ذلك. (ت ك) (٢) عن جابر بن سمرة) رمز المصنف لصحته. ٦٤٧٧ - "كان في كلامه ترتيل أو ترسيل". (د) عن جابر (صح) ". (كان في كلامه) وفي رواية "في قراءته". (ترتيل) تأن وتمهل مع تبيين الحروف والحركات بحيث يتمكن السامع من عدها. (أو ترسيل) عطف تفسير بناء على أنه ثاني بأو أو أنه شك من الراوي، وقد اختلفا أي القراءتين أفضل الترتيل أو الحدر، قال ابن القيم (٣): والصواب أن قراءة الترتيل [٣/ ٢٧٦] والتدبر أرفع قدرًا وثواب أكثر القراءة أكثر عدداً، فالأول كمن تصدق بجوهرة كبيرة والثاني كمن تصدق بدنانير كثيرة. (د) (٤) عن جابر) رمز المصنف لصحته، قال الزين العراقي: فيه راو لم يسم. ٦٤٧٨ - "كان كثير العرق". (م) عن أنس (صح) ". (كان كثير العرق) وكانت أم سليم تجمع عرقه وتجعله في الطيب لطيب

стр. 4522

ريحه، (م) (١) عن أنس) قال: كان النبي ﷺ يأتي أم سليم فيقيل عندها، فتبسط له نطعاً وكان كثير العرق، فكانت تجمعه فتجعله في الطيب. ٦٤٧٩ - "كان كثير شعر اللحية". (م) عن جابر بن سمرة (صح) ". (كان كثير شعر اللحية) قال القرطبي (٢): ولا يفهم أنه كان طويلها, لما صح أنه كان كث اللحية أي كثير شعرها غير طويلة. (م) (٣) عن جابر بن سمرة). ٦٤٨٠ - "كان كلامه كلاماً فصلاً، يفهمه كل من سمعه". (د) عن عائشة". (كان كلامه كلاماً فصلاً) قيل: فاصلاً بين الحق والباطل، والأظهر أن المراد بين المعنى ظاهر الألفاظ لا يلتبس على أحد بل. (يفهمه كل من سمعه) لظهور حروفه وكلماته وإيضاحه وبيانه، وقد تقدم أنه أوتي جوامع الكلم. (د) (٤) عن عائشة)، ورواه الترمذي إلا أنه قال: يحفظه من جلس إليه. ٦٤٨١ - "كان وجهه مثل الشمس والقمر، وكان مستديراً". (م) عن جابر بن سمرة (صح) ". (كان وجهه مثل الشمس) في الإنارة. (والقمر) في الحسن والملاحة ويحتمل أن الواو بمعنى أو إذ الشمس تمنع من استيفاء الحظ من رؤيتها فالأليق القمر إذ كان البعض يقول: إنه كالشمس ويقول آخر كالقمر والكل صادق. (وكان مستديراً) تأكيداً للمماثلة والمشابهة ولئلا يذهب الوهم أن التشبيه بالنيرين في الإضائة والملاحة لا في الكيفية. (م) (٥) عن جابر بن سمرة).

стр. 4523

٦٤٨٢ - "كان أبغض الخلق إليه الكذب". (هب) عن عائشة (ح) " (١). (كان أبغض) بالمعجمات. (الخلق) يحتمل ضم الخاء واللام أي الأخلاق وفتحها مع سكون اللام، أي أبغض صفات الخلق. (إليه الكذب) لكثرة ضرره وعموم ما يترتب عليه من الفساد، وتقدم فيه من الأحاديث والذم ما يكفي، والمراد أنه ما يتخلق به الخلق، وأبغض ما يتخلق هو به، فإنه ليس خلقه إلا الصدق، عرف بالصادق الأمين صغيراً. (هب) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، وقد قال مخرجه البيهقي بعد أن ساقه من حديث إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة، وعن محمَّد بن أبي بكرة عن أيوب عن إبراهيم بن ميسرة عن عائشة ما نصه، قال البخاري: هو مرسل، يعني بين إبراهيم بن ميسرة وعائشة، ولا يصح حديث ابن أبي مليكة، قال البخاري: ما أعجب حديث معمر عن غير الزهري فإنه لا يكاد يوجد فيه حديث صحيح انتهى، فأفاد ذلك أن فيه ضعفاً وانقطاعاً. ٦٤٨٣ - "كان أحب الألوان إليه الخضرة". (طس) وابن السني وأبو نعيم في الطب عن أنس (ض) ". (كان أحب الألوان إليه الخضرة) من الثياب وغيرها؛ لأنها من صفات ثياب الجنة والخضرة أحسن الألوان وأكثرها إفراحاً للقلب وفي الخبر: "إن النظر إلى الخضرة والماء البخاري يقوي البصر" (٣). (طس) وابن السني وأبو نعيم في الطب (٤) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، قال الحافظ العراقي: إسناده ضعيف

стр. 4524

لكن له شواهد. ٦٤٨٤ - "كان أحب التمر إليه العجوة". أبو نعيم عن ابن عباس". (كان أحب التمر إليه العجوة) قيل عجوة المدينة، وقيل: مطلقاً وهي أجود التمر وألينه وألذه ولها منافع كثيرة مر بيان بعضها. (أبو نعيم (١) عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً أبو الشيخ باللفظ المذكور قال الزين العراقي: إسناده ضعيف. ٦٤٨٥ - "كان أحب الثياب إليه القميص". (د ت ك) عن أم سلمة". (كان أحب الثياب إليه) من المخيطة بتفصيل وتقطيع. (القميص) لما فيها من السترة فإنه أستر من الإزار والرداء واختلف هل كان الأغلب لبسه القميص أو الإزار والرداء على عادة العرب، قال الشارح: ويلوح أن لبسه له كان أكثر إلا أنه قال الحافظ العراقي: كان الأغلب من عادته وعادة العرب لبس الإزار والرداء. (د ت ك) (٢) عن أم سلمة) ورواه عنها أيضاً النسائي في الزينة قال الصدر المناوي (٣): فيه أبو تميلة يحيى بن واضح أدخله البخاري في الضعفاء لكن وثقه ابن معين. ٦٤٨٦ - "كان أحب الثياب إليه الحبرة". (ق د ن) عن أنس (صح) ". (كان أحب الثياب إليه) غير المفصلة [٣/ ٢٧٧] بتقطيع فلا ينافي ما سلف قريباً من أحبيته القميص. (الحبرة) بالمهملة فموحدة قرئ بزنة عنبة وهي برد يماني ذو ألوان من التحبير التحسين وما جاء في بعض الروايات أنها حمراء قد

стр. 4525

رده ابن القيم (١) في أوائل الهدي قيل: وهذا على ما فهم أنس من حاله ولعل البياض كان أحب إليه، قيل: قد يحب الشيء ولا يستعمله لخاصية في غيره. (ق د ن) (٢) عن أنس). ٦٤٨٧ - "كان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه". (خ هـ) عن عائشة (صح) ". (كان أحب الدين إليه) بكسر الدال أي التعبد (ما داوم عليه صاحبه) وإن قل كما يأتي والمراد المداومة العرفية فلا يرد أن المداومة تشمل جميع الأزمنة وذلك غير مقدور وإنما كان أحب إليه لأن المداوم يدوم له الإسعاد والإمداد وتدعوه طاعته إلى طاعات ولذا شرع لمن فاته ورده بالليل أن يأتي به في النهار لئلا تفوته المداومة وتارك العمل بعد أن فعله كالهاجر بعد الوصال. (خ هـ) (٣) عن عائشة). ٦٤٨٨ - "كان أحب الرياحين إليه الفاغية". (طب هب) عن أنس" (ض). (كان أحب الرياحين) جمع ريحان وهو كل نبت طيب الريح إلا أنه غلب عند الإطلاق في عرف العامة إلى نبت مخصوص. (إليه الفاغية) بالغين المعجمة وهو نور الحناء وهي من أطيب الرياحين وأحسنها وعن ابن درستويه: الفاغية عود الحناء يغرس مقلوباً فيخرج بشيء أطيب من الحناء يسمى الفاغية، قال المصنف وفيه منافع من أوجاع الغضب والفالج والصداع وأوجاع الجنب والطحال ويمنع السوس من الثياب وغير ذلك. (طس هب) (٤) من حديث عبد

стр. 4526

الحميد بن قدامة عن أنس) رمز المصنف لضعفه قال ابن القيم (١): الله أعلم بهذا الحديث فلا نشهد على رسول الله ﷺ ما لم نعلم صحته، انتهى. وقال الذهبي في الضعفاء (٢): عبد الحميد بن قدامة عن أنس في الفاغية قال البخاري: لا يتابع عليه. ٦٤٨٩ - "كان أحب الشاة إليه مقدمها". ابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب (هق) عن مجاهد مرسلاً". (كان أحب الشاة إليه) إذا أكلها. (مقدمها) لكونه أبعد من الأذى وأقرب من المرعى وأخف في المعدة وأسرع انهضاماً وهذا من طبه الذي لا يعرفه إلا أفاضل الأطباء؛ لأنهم شرطوا في جودة الأغذية نفعها تأثيرها في القوى وخفتها على المعدة وسرعة انهضامها. (ابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب (هق) (٣) كلهم عن مجاهد مرسلاً). ٦٤٩٠ - "كان أحب الشراب إليه الحلو البارد". (حم ت ك) عن عائشة" (صح). (كان أحب الشراب إليه) ما يشربه من ماء وغيره فيشمل العسل كما يأتي. (الحلو البارد) فإنه كان يستعذب له الماء ويمزج تارة بالعسل أو المنقوع في تمر وزبيب، قال ابن القيم (٤): الأظهر أنه يعمهما جميعاً ولا يشكل بأن اللبن كان أحب إليه لأن الكلام في شراب هو ماء أو فيه ماء وإذا جمع الماء هذين الوصفين

стр. 4527

الحلاوة والبرد كان من أعظم أسباب حفظ الصحة ونفع الروح والكبد والقلب نفذ الطعام إلى الأعضاء أتم تنفيذ وأعان على الهضم، وقال في العارضة (١): كان يشرب الماء البارد ممزوجاً بالعسل ليكون حلواً بارداً وكان يشرب اللبن ويصب عليه الماء حتى يبرد أسفله. (حم ت ك) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لصحته كأنه تابع الحاكم في ذلك وتعقبه الذهبي فإنه من رواية عبد الله بن محمَّد بن يحيى بن عروة عن هشام عن أبيه عن عائشة وعبد الله هالك والصحيح إرساله. ٦٤٩١ - "كان أحب الشراب إليه اللبن". أبو نعيم في الطب عن ابن عباس (ض). (كان أحب الشراب إليه اللبن) لكثرة منافعه ولكونه يقوم مقام طعام غيره لتركبه من الجبنية والسمنية والمائية وليس شيء من المائعات كذلك لكن ينبغي أن لا يكثر منه فإنه رديء للمحموم والمصروع وإدامته تؤذي الدماغ وتحدث ظلمة البصر والغشي ووجع المفاصل وسدد الكبد ونفخ [المعدة] ويصلحه العسل. (أبو نعيم (٣) في الطب عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه. ٦٤٩٢ - "كان أحب الشراب إليه العسل". ابن السني وأبو نعيم في الطب عن عائشة" (ض). (كان أحب الشراب إليه العسل) الممزوج بالماء كما قيده وفي رواية أخرى، وفيه من حفظ الصحة ما لا يهتدي له الأفاضل الأطباء وقدمنا مراراً ذكر منافعه.

стр. 4528

(ابن السني وأبو نعيم (١) في الطب عن عائشة) رمز المصنف لضعفه. ٦٤٩٣ - "كان أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان". (د) عن عائشة (صح) ". (كان أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان) [٣/ ٢٧٨] أخذ منه أنه أفضل الصوم بعد رمضان إلا أنه تقدم أفضل الصوم إلى الله بعد رمضان المحرم وهو لا يحب إلا الأفضل ولعل وجه الجمع أن الإكثار في صوم شعبان أفضل لحديث عائشة أنه لم يكن يصوم في شهر أكثر من شهر شعبان، ويطلق الصوم أفضل في شهر محرم. (د) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لصحته ورواه الحاكم عنها بلفظه، وزاد: "ثم يصله برمضان" وقال: على شرطهما وأقره الذهبي. ٦٤٩٤ - "كان أحب الصباغ إليه الخل". أبو نعيم عن ابن عباس". (كان أحب الصباغ) اسم للصبغ أحب ما يصبغ به الطعام. (إليه الخل) بالمعجمة معروف أي كان أحب الإدام إليه ويأتي حديث "ما أفقر من أدم بيت فيه خل" (٣)، ومن عجائب الشارح أنه قال: أنه كان أحب المصبوغ إليه ما صبغ بالخل إذا أضيف إليه نحو نحاس صبغ أخضر أو نحو حديد صبغ أسود انتهى بخطه، من الصبغ اللون وهو غلط واضح لا يخفى ولو كان من ذلك لما أخرجه في الطب. (أبو نعيم في الطب (٤) عن ابن عباس) ورواه عنه أبو الشيخ بلفظه، قال الحافظ العراقي: إسناده ضعيف.

стр. 4529

٩٤٩٥ - "كان أحب الصبغ إليه الصفرة". (طب) عن ابن أبي أوفى (صح) ". (كان أحب الصبغ إليه) من الألوان المصبوغة إليه. (الصفرة) قيل: أراد به الخضاب؛ لأنه كان يخضب بها ويستحسنه ويحتمل أن المراد من الثياب، قيل: لا يعارضه النهي عن المزعفر والمعصفر؛ لأن الذي هنا المراد به في الأصل بخلاف ذلك ويدل على الثاني حديث أبي داوود عن ابن عمر أنه قيل له يصبغ بالأصفر، قال: إن رسول الله ﷺ لم يكن شيء أحب إليه من الصفرة وكان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته, قال ابن عبد البر (١): لم يكن رسول الله ﷺ يصبغ بالأصفر إلا ثيابه، وأخرج الطبراني عن قيس التميمي، قال: رأيت رسول الله ﷺ وعليه ثوب أصفر ورأيته يسلم على نسائه، وبهذا يعرف أن قول ابن العربي: لم يرد في لباس الأصفر حديث، ليس بصحيح. (طب) (٢) عن ابن أبي أوفى) رمز المصنف لصحته، قال الشارح: وهو شيء عجاب فقد، قال الهيثمي: فيه عبد ربه بن القاسم وهو كذاب. ٩٤٩٦ - "كان أحب الطعام إليه الثريد من الخير، والثريد من الحيس". (د ك) عن ابن عباس (صح) ". (كان أحب الطعام إليه الثريد من الخبز) الثريد أن يثرد الخبز أي يفتت ثم يبل بمرق وقد يكون معه لحم وعليه: إذا ما الخبز تأدمه بلحم ... فذاك أمانة الله الثريد (والثريد من الحيس) بالمهملتين بينهما مثناة تحتية طعام يتخذ من تمر وأقط قال: التمر والسمن جميعاً والأقط ... الحيس إلا أنه لم يختلط

стр. 4530

(د ك) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وقد أخرجه عن رجل من أهل البصرة لم يسم عن عكرمة عن ابن عباس ثم قال أبو داود في بعض رواياته: أنه حديث ضعيف والحاكم أخرجه من رواية عمرو بن سعيد عن عكرمة عن ابن عباس، وقال: صحيح، وأقرَّه الذهبي فرمز المصنف على الحاكم بالتصحيح. ٩٤٩٧ - "كان أحب العراق إليه ذراع الشاة" (حم د) وابن السني وأبو نعيم عن ابن مسعود (صح) ". (كان أحب العراق) بضم المهملة فراء فقاف جمع عرق وهو العظم الذي عليه لحم، قال في النهاية (٢): جمع نادر. (إليه ذراعي الشاة) وهو من الغنم والبقر ما فوق الذراع وذلك لأنه أحسن نضجاً وأسرع استمراء وأعظم ليناً وأبعد عن مواضع الأذى مع زيادة لذتها وعذوبة مذاقها. (حم د) وابن السني وأبو نعيم (٣) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته. ٩٤٩٨ - "كان أحب العمل إليه ما دووم عليه وإن قل". (ت ن) عن عائشة وأم سلمة (صح) ". (كان أحب العمل إليه) من العبادات والأعمال الصالحات. (ما داوم عليه وإن قل) تقدم في: أحب الدين اتقاء وبيان وجه الأحبية. (ت ن) (٤) عن عائشة وأم سلمة) رمز المصنف لصحته.

стр. 4531

٦٤٩٩ - "كان أحب الفاكهة إليه الرطب والبطيخ". (عد) عن عائشة، والنوقاني في كتاب البطيخ عن أبي هريرة (صح) ". (كان أحب الفاكهة إليه الرطب والبطيخ) وكان يأكل هذا بهذا لدفع ضرر كل منهما بالآخر وإصلاحه به إذ الرطب حار رطب في الثانية يقوي المعدة الباردة ويزيد في الباءة [٣/ ٢٧٩] والبطيخ بارد رطب مطف للحرارة الملتهبة. (عد) (١) عن عائشة، النوقاني في كتاب البطيخ عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٦٥٠٠ - "كان أحب اللحم إليه الكتف". أبو نعيم عن ابن عباس (ض) ". (كان أحب اللحم إليه الكتف) كما سلف ولذا سمته اليهودية فيه لما أخبرت أنه يهواه فأخبره بسمها بعد نهشات ومات به شهيداً (أبو نعيم عن ابن عباس (٢)) رمز المصنف لضعفه، قال العراقي: إسناده ضعيف إلا أنه في الصحيحين بمعناه: "وضعت بين يدي رسول الله ﷺ قصعة من ثريد ولحم فتناول الذراع وكان أحب الشاة إليه" (٣). ٦٥٠١ - "كان أحب ما استتر به لحاجته هدف أو حائش نخل". (حم م د هـ) عن عبد الله بن جعفر (صح) ". (كان أحب ما استتر به لحاجته) لقضاء حاجته في نحو الصحراء (هدف) بفتح الهاء والدال ما ارتفع من الأرض أو بناء (أو حائش نخل) بحاء مهملة وشين معجمة نخل مجتمع ملتف كأنه لالتفافه يحوش بعضه بعضاً وفيه ندب الاستتار عند قضاء الحاجة والأكمل أن يغيب شخصه عن الناس وفيه جواز

стр. 4532

الاستتار بالأشجار إذا لم تكن مثمرة أو مطلقاً ما لم يفسد ثمرها (حم م د) (١) عن عبد الله ابن جعفر). ٦٥٠٢ - "كان أخف الناس صلاة في تمام". (م ت ن) عن أنس (صح) ". (كان أخف الناس) لفظ مسلم: "من أخف الناس". (صلاة في تمام) قيد به دفعاً لمن يتوهم أنه ينقص منها حيث أخفها، قال ابن تيمية (٢): التخفيف الذي كان يثقل تخفيف القيام والقعود وإن كان يتم الركوع والسجود ويطيلهما فلذلك كانت صلاته قريبة من السواء، وقال بعضهم: تحول عن بعض الأحوال وإلا فهو كان يطيل صلاته جداً أحياناً. (م ت ن) (٣) عن أنس) ظاهره أنَّه انفرد به مسلم عن البخاري وليس كذلك فقد قال الزين في المغني (٤): إنه متفق عليه. ٦٥٠٣ - "كان أخف الناس صلاة على الناس، وأطول الناس صلاة لنفسه". (حم ع) عن أبي واقد". (كان أخف الناس صلاة على الناس) أي أنهم كانوا يرون صلاته وإن طالت خفيفة لما يلتذون به من تلاوته ويتبركون به من ملازمته والمراد أنه كان يخففها رعاية لهم لاشتغالهم كما ثبت عنه ﷺ : "إني لأدخل في الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأخففها .... الحديث" (٥) أو معناه ويرشد إليه. (وأطول الناس صلاة لنفسه) وفيه أنه يندب للإمام التخفيف مع التمام لا كما يصنعه الناس في هذه الأزمنة من المسارعة في الركوع والسجود حتى يعجز المؤتم عن

стр. 4533

متابعة إمامه فلا حول ولا قوة إلا بالله. (حم ع) (١) من حديث نافع بن حسن عن أبي واقد) بالقاف والمهملة اسمه الحارث المزني شهد بدراً، قال في المهذب (٢): إسناده جيد قال أحمد: ونافع هذا لا أعلم عليه إلا خيراً. ٦٥٠٤ - "كان إذا أتى مريضاً أو أتي به قال: "أذهب الباس، رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً". (ق هـ) عن عائشة". (كان إذا أتى مريضاً) عائداً له. (أو أتي به) إليه شك من الراوي أو على حقيقته. (قال) داعياً له. (اذهب الباس) الشدة والعذاب وهو بغير همز هنا لتزاوج ما بعده وأصله الهمز. (رب الناس) فيه أنه لا بأس بالسجع إذا وقع بغير تكلف وتوسل إليه بربوبيته للناس لأن المالك أرحم من كل أحد مملوكه. (اشف أنت الشافي) أخذ منه جواز إطلاق ما ليس في القرآن عليه تعالى بشرط أن لا يوهم نقصاً وأن يكون له أصل في القرآن وفي القرآن: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠]. (لا شفاء) بالمد مبني على الفتح والخبر محذوف أي لنا، وقوله: (إلا شفاؤك) بالرفع على البدلية من محل لا شفاء. (شفاء) منصوب لأنه مصدر "اشف". (لا يغادر) لا يدع ولا يترك. (سقماً) بسكون وبفتحتين، قال الطيبي: قوله: "شفاء" إلى آخره تكميل لقوله: "اشف" وتنكير سقماً للتعليل واستشكل الدعاء بالشفاء مع ما في المرض من كفارة وأجور، وأجيب بأن الدعاء عبادة ولا ينافيهما. (ق هـ) (٣) عن عائشة) وكذا النسائي عنها أيضاً. ٦٥٠٥ - "كان إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من

стр. 4534

ركنه الأيمن أو الأيسر، ويقول: السلام عليكم، السلام عليكم". (حم د) عن عبد الله بن بسر (صح) ". (كان إذا أتى باب قوم) ليدخل عليهم أو نحوه. (لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه) كراهة أن يقع نظره على ما لا يراد كشفه من داخل البيت وسواء كان الباب مفتوحاً أو مغلقاً للإطلاق والأظهر أنه على الأول. (ولكن) يستقبل. (من ركنه الأيمن أو الأيسر، ويقول: السلام عليكم، السلام عليكم) ظاهره تكريره لإسماعهم ولو سمعوا من أول مرة لم يكرره وهذا إنما يكون في بيوت تهامة ونحوها التي تكون بغير حجاب وأهلها قريبون من الأبواب يسمعون [٣/ ٢٨٠] من بابه الخطاب وظاهره أن السلام يغني عن الاستئذان ويحتمل أنه يكون بعد سماعهم السلام يستأذن وهذه من الآداب التي هجرت. (حم د) (١) عن عبد الله بن بسر) رمز المصنف لصحته، وقال الشارح: لحسنه وفيه كما قال ابن القطان: بقية وحاله معروف وعبد الرحمن بن عرق ذكره أبو حاتم (٢) ولم يذكر له حالاً قال ابن القطان: فهو عنده مجهول. ٦٥٠٦ - "كان إذا أتاه الفيء قسمة في يومه, فأعطى الآهل حظين، وأعطى العَزَبَ حظاً". (د ك) عن عوف بن مالك (صح) ". (كان إذا أتاه الفيء قسمة من يومه) الفيء بالهمز ولا يجوز إبدالها وهو الخراج والغنيمة وقسمته في يومه زهادة عن الدنيا، وإعطاء لكل مستحق حقه، وثقة بالله لا أنه يدخره لحاجته كما يفعله ملوك الدنيا (فأعطى الآهل) بالمد الذي له أهل اسم فاعل من تأهل إذا تزوج (حظين) بفتح المهملة لأنه أكثر حاجة (وأعطى العَزَبَ حظاً) بقدر حاجته وفيه ملاحظة الحاجات في

стр. 4535

القسمة والعطايا, ولفظ المصابيح الأعزب، قال القاضي: وهو أفعل من العزوبة وما رأيته مستعملاً بهذا المعنى إلا في هذا الحديث وإنما المستعمل له العزب (د ك) (١) عن عوف بن مالك) رمز المصنف لصحته قال الحافظ العراقي (٢): أما حديث: "العطاء على مقدار العيلة" فلم أر له أصلاً. ٦٥٠٧ - "كان إذا أتاه رجل فرأى في وجهه بشراً أخذ بيده". ابن سعد عن عكرمة مرسلاً". (كان إذا أتاه رجل فرأى في وجهه بشراً) بكسر الموحدة وشين معجمة طلاقة وسروراً. (أخذ بيده) إيناساً له وليعرف ما عنده من بشره من نصرة الدين وقيام شعار الإِسلام وتأييد المؤمنين، قال ابن العربي: والأخذ باليد نوع من التودد والمعروف كالمصافحة. (ابن سعد (٣) عن عكرمة مرسلاً). ٦٥٠٨ - "كان إذا أتاه الرجل وله الاسم لا يحبه حوله". ابن منده عن عتبة بن عبيد". (كان إذا أتاه الرجل) وكذا المرأة فقد حول عدة أسماء من النساء. (وله الاسم لا يحبه حوله) نقله إلى ما يحبه لأنه كان يحب الفأل الحسن وكان شديد الاعتناء بتحويل الأسماء القبيحة وكذلك كان يحول ما فيه تزكية للنفس وفي ذلك عدة قصص. (ابن منده (٤) عن عتبة) بضم المهملة ومثناة فوقية وموحدة (بن عبد) (٥) صحابي مشهور، أول مشاهده قريظة، عمر مائة سنة ورواه عنه

стр. 4536

الطبراني أيضاً قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٦٥٠٩ - "كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل على آل فلان". (حم ق د ن هـ) عن ابن أبي أوفى (صح) ". (كان إذا أتاه قوم بصدقتهم) الواجب (قال) امتثالاً لأمر الله حيث قال: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ...﴾ الآية. [التوبة: ١٠٣]. (قال: اللهم صل على آل فلان) كناية عما ينسبون إليه اجعلها لهم طهراً وارحمهم، قيل: وهذا من خصائصه إذ يكره إفراد الصلاة على غير نبي أو ملك؛ لأنه صار شعاراً لهم أن ذكروا فلا يقال لغيرهم وإن كان معناه صحيح، قلت: والأظهر الاقتداء به ﷺ فيمن سلم صدقته إلى الإِمام. (حم ق د ن هـ) (١) عن ابن أبي أوفى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي. ٦٥١٠ - "كان إذا أتاه الأمر يسره قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا أتاه الأمر يكرهه قال: الحمد لله على كل حال". ابن السني في عمل يوم وليلة (ك) عن عائشة (صح) ". (كان إذا أتاه الأمر يسره قال: الحمد لله الذي بنعمته) لا غيرها (تتم الصالحات) من خصال الدنيا والدين: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ [النور: ٢١]. والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا (وإذا أتاه الأمر يكرهه قال: الحمد لله على كل حال) من السراء والضراء، قال الحليمي: هذا على حسن الظن بالله تعالى وأنه لم يأت بمكروه إلا لخير علمه لعبده فيه وأراد به فكأنه قال: اللهم لك الخلق والأمر تفعل ما تريد وأنت على

стр. 4537

كل شيء قدير. (ابن السني في عمل يوم وليلة (ك) (١) عن عائشة) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: صحيح، وتعقبه الذهبي بأن فيه زهير بن محمَّد وله مناكير، قال ابن معين: ضعيف فأنى له الصحة وفيه نظم الشمائل: إذا أتاه أي أمر يحمد ... لمقتضى الحال على ما اشتدوا ٦٥١١ - "كان إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة؟ فإن قيل: "صدقة" قال: لأصحابه: كلوا، وإن قيل: "هدية" ضرب بيده فأكل معهم". (ق ن) عن أبي هريرة (صح) ". (كان إذا أتي بطعام) زاد أحمد في رواية "من غير أهله". (سأل عنه) من أتى به. (أهدية) بالرفع على تقدير هذا وبالنصب على تقدير جئتم به. (أم صدقة) زكاة وفيه جواز الإتيان بها طعاماً ويحتمل صدقة النفل؛ لأنها غالب [٣/ ٢٨١] ما يؤتى بها طعاما وفيه أنه لا يأكل صدقة النفل. (فإن قيل: "صدقة") فيه دليل على قبول خبر الآحاد؛ ولأن غالب من يأتي بالطعام واحد. (قال: لأصحابه: كلوا) أمر إباحة ولم يأكل. (وإن قيل: "هدية" ضرب بيده فأكل معهم) شبهه بالذهاب في الأرض سريعاً وعداه بالباء، قال البيضاوي: لأن الصدقة منحة لثواب الآخرة والهدية تمليك للغير إكراما ففي الصدقة نوع ذل للآخذ فلذا حرمت عليه بخلاف الهدية. قلت: إلا أنه قد ثبت تحريم الهدية على الأمراء وهو ﷺ إليه أمر الأمراء في عصره إلا أنه قد جعل هذا من خصائصه ﷺ . (ق ن) (٢) عن أبي هريرة). ٦٥١٢ - "كان إذا أتى بالسبي أعطى البيت جميعاً كراهية أن يفرق بينهم". (حم هـ) عن ابن مسعود".

стр. 4538

(كان إذا أتى بالسبي) سبى العدو وسبي أسره كاستباه فهو سبي أيضاً. (أعطى) من يريد إعطاعه من المسلمين. (أهل البيت جميعاً) مفعول أعطى الثاني والأول حذف وهو جائز في باب أعطيت (كراهية أن يفرق بينهم) مفعول له علة إعطائه أهل البيت جميعاً والمراد أنه يعطي الآباء والأمهات والأولاد من البنين والبنات بالعين كانوا أو لا كما هو ظاهر إطلاقه وقد جوز التفريق بينهم بالعين وذلك من رأفته ﷺ وشفقته. (حم هـ) (١) عن ابن مسعود) سكت المصنف عليه فيما قوبل على خطه، وقال الشارح: رمز لصحته. ٦٥١٣ - "كان إذا أتي بلبن قال: بركة". (هـ) عن عائشة". (كان إذا أتي بلبن قال: بركة) أي هذا بركة من الله وزيادة في الخير وهذا زيادة على نعمة الإنعام فإن الله أنعم بها نعمة كاملة بلحومها ثم زاد الإنعام باللبن، ويحتمل النصب بزيادة بركة؛ لأن الشيء بالشيء يذكر فلما أعطاهم تعالى تلك البركة سأله غيرها. (هـ) (٢) عن عائشة). ٦٥١٤ - "كان إذا أتي بطعام أكل مما يليه، وإذا أتي بالتمر جالت يده". (خط) عن عائشة (صح) ". (كان إذا أتي بطعام يأكل مما يليه) أريد به ما يقابل الفاكهة وقد أمر ﷺ الآكل أن يأكل مما يليه وذلك لأن الأكل مما يلي الغير مكروه دال على الشره والنهمة وقد يستقذره أكيله وفيه سوء أدب مع كونه شيئاً واحدا ويؤخذ منه أنه إذا كان وحده لا يكره له الأكل من غير ما يليه إلا أنه صرح البغض بالكراهة. (إذا أتي بالتمر) أراد التمر وما في معناه من الفاكهة مطلقاً؛ لأن غالب فاكهة تلك الديار التمر. (جالت يده) بالجيم دارت في جوانبه فينال منه ما أحب لفقد العلة التي في

стр. 4539

الطعام، وأخذ العراقي أن ندب أكل الآكل مما يليه فيما إذا كان الطعام لوناً واحداً أما إذا تعددت ألوانه رخص له في الأكل من أي جوانبه، قال ابن العربي: إذا كان الطعام لوناً واحداً لم يكن لجولان اليد فيه معنى إلا الشره والمجاعة، وإذا كان ذا ألوان كان جولانها لمعنى وهو اختيار ما استطاب منه. (خط) (١) عن عائشة) رمز المصنف لصحته إلا أن مخرجه الخطيب قال بعد سياقه في ترجمة عبيد بن القاسم ما نصه: هذا كذب، وعبيد بن أخت سفيان كان يضع وله أحاديث مناكير. ٦٥١٥ - "كان إذا أتي بباكورة الثمرة وضعها على عينيه ثم على شفتيه وقال: اللهم كما أريتنا أوله فأرنا آخره، ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان". ابن السني عن أبي هريرة (طب) عن ابن عباس، الحكيم عن أنس". (كان إذا أتي بباكورة الثمرة) بالمثلثة أول ما يدرك من الفاكهة. (وضعها على عينيه) إكراماً لها (ثم على شفتيه وقال: اللهم كما أريتنا أوله) أبلغتنا إليه ودفعت عنه العاهات التي تعتري الثمار (فأرنا آخره، ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان) لما بينهما من المناسبة في الحداثة، قال الطيبي: وجه المناسبة أن الصبي ثمرة الفؤاد باكورة الإنسان (ابن السني عن أبي هريرة (طب) (٢) عن ابن عباس، الحكيم عن أنس) قال الهيثمي: رواه الطبراني في الصغير والكبير ورجال الصغير رجال الصحيح. ٦٥١٦ - "كان إذا أتي بمدهن الطيب لعق منه ثم أدهن". ابن عساكر عن سالم

стр. 4540

بن عبد الله بن عمر والقاسم بن محمَّد مرسلاً". (كان إذا أتي بمدهن) قال في المصباح (١): المدهن بضم الميم ما يجعل فيه الدهن المدهنة تأنيث المدهن، قال وهو من النوادر التي جاءت بالنص وقياسه الكسر والدهن بالضم ما يدهن به من زيت أو غيره والمراد هنا. (الطيب لعق منه) أولاً. (ثم أدهن) وفيه ندب ذلك. (ابن عساكر (٢) عن سالم بن عبد الله بن عمر والقاسم [٣/ ٢٨٢] بن محمَّد مرسلاً). ٦٥١٧ - "كان إذا أتي بامرئ قد شهد بدراً والشجرة كبّر عليه تسعاً، وإن أتي به قد شهد بدراً ولم يشهد الشجرة أو شهد الشجرة ولم يشهد بدراً كبر عليه سبعاً وإذا أتي به لم يشهد بدراً ولا الشجرة كبر عليه أربع". ابن عساكر عن جابر". (كان إذا أتي بامرئ) ميت ليصلى عليه. (قد شهد بدراً) الكبرى. (والشجرة) التي بايعهم ﷺ تحتها عام الحديبية الحي ذكرها في القرآن. (كبر عليه تسعاً) فيه أن زيادة التكبير لزيادة الفضيلة. (وإذا أتي به قد شهد بدراً) فقط. (ولم يشهد الشجرة) كبَّر عليه سبعاً. (أو شهد الشجرة ولم يشهد بدراً كبر عليه سبعاً) لمساواة الشجرة لبدر في الفضيلة وفيه أن العازم على الجهاد كالمجهاد حقيقة فإن أهل الشجرة لم يقاتلوا وإنما بايعوا على ذلك. (وإذا أتي به) الضمير لامرئ المذكور أولاً مجردة هنا عن الصفة المذكورة هنالك وفيه صحة إعادة الضمير إلى الموصوف دون صفته. (لم يشهد بدرًا ولا الشجرة كبَّر عليه أربعاً) قالوا: وهذا آخر الأمرين في كل ميت وأنه ناسخ لما عداه، قال ابن عبد البر (٣): انعقد الإجماع على أربع ولم يعلم من فقهاء الأمصار من قال بخمس إلا ابن أبي ليلى.

стр. 4541

قلت: وقال به من الآل ﵈ أمة كبيرة، قال النووي (١): أجمع على أنها أربع، قال: لكن لو كبَّر خمساً لم تبطل صلاته (ابن عساكر (٢) عن جابر) بن عبد الله سكت المصنف عليه وفيه محمَّد بن عمر المحرم قال في الميزان قال أبو حاتم واه، وابن معين ليس بشيء ثم أورد له هذا الخبر. ٦٥١٨ - "كان إذا اجتلى النساء أقعى وقبل" ابن سعد عن أبي أسيد الساعدي". (كان إذا اجتلى النساء) بالجيم كشف عنهن لإرادة جماعهن يقال جلوت واجتليت السيف ونحوه كشفت صدأه وجلى الخبر للناس جلا بالفتح والمد وضح وانكشف ومنه النص الجلي. (أقعى) قعد على إليتيه مفضياً بهما إلى الأرض ناصباً فخذيه كما يقعى الأسد. (وقبل) المرأة التي يريد جماعها وأخذ منه أنه يسن تقديم الملاعبة والتقبيل ومص اللسان ويروى عن أم سلمة: "أنه كان يغطي رأسه ويخفض صوته ويقول للمرأة عليك السكينة". (ابن سعد (٣) في الطبقات عن أبي أسيد الساعدي). ٦٥١٩ - "كان إذا اجتهد في اليمين قال والذي نفس أبي القاسم بيده". (حم) عن أبي سعيد (صح) ". (كان إذا) حلف. (واجتهد في اليمين) أي بالغ فيها طاقته. (قال والذي نفس) أي روح (أبي القاسم) يريد نفسه أو ذاته وجملته. (بيده) بقدرته يتصرف فيها كيف يشاء، قال الطيبي إنه من أسلوب التجريد لأنه جرد من نفسه من سمي أبا

стр. 4542

القاسم وهو هو واصل الكلام نفسي ثم التفت من التكلم إلى الغيبة. قلت: ولابدَّ للعدول من نكتة لم يذكرها وهي إظهار كمال التواضع والانقياد لمولاه لأنه يقول الذي نفس هذا الذي صار ذا كنية وشهرة بين الناس وأنه القاسم بينهم بقدرة الله وإرادته يقبضها إن شاء ويتركها إن شاء فكان في العدول هذه النكتة. (حم (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته وقد رواه أبو داود وابن ماجة وله ألفاظ. ٦٥٢٠ - "كان إذا أخذ مضجعه جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن" (طب) عن حفصة". (كان إذا أخذ مضجعه) أراد النوم في الموضع الذي يستقر فيه لينام. (جعل يده اليمنى) أي راحته. (تحت خده الأيمن) فينام على شقه الأيمن؛ لأنَّ النوم عليه أسرع إلى الانتباه لعدم استقرار القلب حينئذ؛ لأن محله الجانب الأيسر فيبقى معلقًا لا يستقر فلا يستغرق في النوم كما سلف مراراً (طب) (٢) عن حفصة) سكت المصنف عليه، وقال الشارح: رمز لصحته وقد أخرجه الترمذي عن البراء بزيادة: "وقال رب قني عذابك يوم تبعث عبادك". ٦٥٢١ - "كان إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول: باسمك اللهم أحيا، باسمك أموت، وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحياناً بعد ما أماتنا وإليه النشور" (حم م ك) عن البراء (حم خ ٤) عن حذيفة (حم ق) عن أبي ذر (صح) ".

стр. 4543

(كان إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده) وهو مقيد بما سلف من اليمين والأيمن. (ثم يقول: باسمك اللهم) أي بذكر اسمك أو بتوسلي به لا بغيره (أحيا) ما حييت. (باسمك أموت) أي عليه أموت، وقيل: لفظ اسم مقحم أي بك وذكر الموت والحياة بذكر النوم واليقظة؛ لأنهما مذكران بهما، وقيل: المراد باسمك الحي أحيا وباسمك المميت أموت اعتراف بأنه تعالى إذا اتصف بصفة كان عنها ما يقتضيه. (وإذا استيقظ) انتبه من نومه. (قال: الحمد لله الذي أحياناً بعد ما أماتنا) أيقظنا بعد نومنا ورد أرواحنا بعد قبضها فإن النوم هو الموت الأصغر. (وإليه النشور) الإحياء بعد الموت إليه لا إلى [٣/ ٢٨٣] غيره للإثابة والعقوبة وفيه أنه يختم عمله ويكون آخر قوله ذكر الله تعالى وأول قوله ذلك. (حم م ك) عن البراء (حم خ ٤) عن حذيفة (حم ق) (١) عن أبي ذر). ٦٥٢٢ - "كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: باسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر ذنبي، واخسأ شيطاني، وفك رهاني، وثقل ميزاني، واجعلني في الندي الأعلى". (د ك) عن أبي الأزهر (صح) ". (كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: باسم الله) أي مصاحباً لاسمه أو متبركاً به. (وضعت جنبي) وضع الجنب كناية عن وضع البدن كله. (اللهم اغفر لي ذنبي) ناسب أن يختم يومه بسؤال الغفران فيكون ختم صحيفة عمله طلب المغفرة. (واخسأ شيطاني) اجعله خاسئا مطروداً. (وفك رهاني) بزنة سهام هو ما يجعل وثيقة في الدين والمراد خلص نفسي من عقال ذنوبي فهو كاغفر لي إلا أن فيه الاعتراف بالإجرام وأنها قد رهنت نفسه في يدها وهو من قوله تعالى:

стр. 4544

﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١]. (وثقل ميزاني) الكفة التي توضع فيها الحسنات وهو من إطلاق الكل على الجزء وإذا ثقلت الحسنات فقد نجى. (واجعلني في الندي) بفتح النون وكسر الدال المهملة وتشديد المثناة التحتية القوم المجتمعون في مجلس وأراد بهم الملائكة. (الأعلى) أي الملأ الأعلى. (د ك) (١) عن أبي الأزهر) بالزاي أوله والراء آخره، قال النووي في الأذكار: ويقال أبو زهير الأنماري الشامي وفي التقريب (٢) صحابي لا يعرف اسمه رمز المصنف لصحته. ٦٥٢٣ - "كان إذا أخذ مضجعه قرأ: "قل يا أيها الكافرون" حتى يختمها". (طب) عن عباد بن أخضر (ح) ". (كان إذا أخذ مضجعه قرأ: "قل يا أيها الكافرون" حتى يختمها) يحتمل إذا أراد، ويحتمل إذا صار منه حقيقة وفي هذا وفيما قبله من الأذكار إلا أن حديث "كان إذا أخذ مضجعه ... إلى ثم يقول" دليل أن القول وقد وضع خده على يمينه وإنما خص بالكافرون؛ لأنها براءة من الشرك كما في خبر آخر. واعلم: أنها تعددت الروايات واختلفت فيما كان يقوله فيحتمل أنه كان يختلف الحال فيقول كل ليلة شيئاً ويحتمل أنه كان يقول جميع ما روي فكل روى ما سمع، ويحسن الجمع بين كل ما ورد هل يندب ذلك في يوم القيلولة أولاً: الظاهر أنه عام وإن كان الغالب في الليل. (طب) (٣) عن عباد) بالتشديد للموحدة (بن الخضر) ليس بصحابي فكان عليه أن يقول مرسلاً، ورمز

стр. 4545

المصنف لحسنه وقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه يحيى الحماني، ويحيى الجعفي كلاهما ضعيف. ٦٥٢٤ - "كان إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء فصنع ثم أمرهم فحسوا، وكان يقول: إنه ليرتو فؤاد الحزين، ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسرو إحداكن إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها". (ت هـ ك) عن عائشة (صح) ". (كان إذا أخذ أهله) أصاب بعضهم (الوعك) الحمى (أمر بالحساء) بفتح المهملة ثم مهملة ممدود طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن. (فصنع) بالتعبير (ثم أمرهم) أي الموعوكين (فحسوا) فشربوا الحساء (وكان يقول) في بيان حكمة ذلك (إنه ليرتو) براء ساكنة بعد حرف المضارعة ومثناة فوقية مضمومة يشد ويقوى (فؤاد الحزين) زيادة فائدة وإلا فكلامه في السقيم أو لأنه يعتري السقيم الحزن أيضاً (ويسرو) بمهملة يكشف (عن فؤاد السقيم) تفرج عنه وتزيله (كما تسرو إحداكن) خاطبهن لأنهن غالب من يتولى العلاج علاج المرضى (إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها) يكشفه ويزيله وقد تقدمت منافع الحساء مراراً وظاهره أنه لا يستعمل لكل ألم بل للوعك فالمراد السقيم بالوعك (ت هـ ك) (١) عن عائشة) رمز المصنف لصحته وقال الترمذي: حسن صحيح، قال الحاكم: صحيح وأقرَّه الذَّهبي. ٦٥٢٥ - "كان إذا أدهن صب في راحته اليسرى فبدأ بحاجبيه ثم عينيه ثم رأسه". الشيرازي في الألقاب عن عائشة". (كان إذا أدهن) افتعل أي أراد الإدهان. (صب في راحته اليسرى) باطن كفه الأيسر. (فبدأ بحاجبيه) فدهنهما. (ثم عينيه ثم رأسه) والله أعلم بالحكمة في

стр. 4546

هذا الترتيب. (الشيرازي (١) في الألقاب عن عائشة). ٦٥٢٦ - "كان إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض". (د ت) عن أنس وعن عمر (طس) عن جابر (صح) ". (كان إذا أراد الحاجة) من تغوط أو بول أي قضاء الحاجة. (لم يرفع ثوبه) عن عورته. (حتى يدنو من الأرض) ولو كان خالياً عن الناس فإذا دنا من الأرض رفعه قليلاً قليلاً وهذا من آداب التخلي اتفاقاً. (د ت) عن أنس وعن ابن عمر (طس) (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته على الطبراني وأبو داوود قد أعل روايته بأن عبد السلام رواه عن الأعمش وهو ضعيف، والترمذي قال أيضاً: سألت البخاري عن حديث أنس وابن عمر فقال: كلاهما مرسل قال العراقي: والحديث ضعيف من جميع طرقه انتهى، وقال الهيثمي: في رواية الطبراني الحسين بن عبد [٣/ ٢٨٤] الله العجلي، قيل: كان يضع الحديث. ٦٥٢٧ - "كان إذا أراد الحاجة أبعد". (هـ) عن بلال بن الحارث (حم ن هـ) عبد الرحمن بن أبي قراد (صح) ". (كان إذا أراد الحاجة أبعد) في المكان عن الناس بحيث لا يسمع لجارحة صوت ولا شم رائحة ذكره الفقهاء وقد بين مقدار البعد في حديث ابن السكن في سننه والطحاوي في تهذيب الآثار والطبراني في الأوسط والكبير بسند جيد كما قاله العراقي في شرح سنن أبي داوود بأنه إلى المغمس على ثلثي فرسخ من مكة أو نحو ميلين أو ثلاثة وهو مندوب بالاتفاق، قيل: وفي معنى الإبعاد اتخاذ

стр. 4547

الكنف في البيوت وضرب الحجاب وإرخاء الستور وإعماق الحفائر ونحو ذلك مما يوارى العورة ويمنع الريح، قال العراقي ويلحق بقضاء الحاجة كل ما يستحي منه كالجماع فيندب إخفاؤه بتباعد أو ستر قال وكذا إزالة القاذورات كنتف إبط وحلق عانة (هـ) عن بلال بن الحارث (حم ن هـ) (١) عبد الرحمن بن أبي قراد) رمز المصنف لصحته قال الحافظ مغلطاي (٢): في شرح ابن ماجه هذا حديث ضعيف لضعف رواته ومنهم كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني قال أحمد مرة: منكر الحديث ومرة: لا يساوي شيئاً والنسائي والدارقطني متروك وأبو زرعة لا يساوي شيئاً إلا أنه تعضده رواية أحمد عن المغيرة: "كان إذا أراد البراز أبعد حتى لا يراه أحد". ٦٥٢٨ - "كان إذا أراد أن يبول فأتى عزازاً من الأرض أخذ عوداً فنكت به في الأرض حتى يثير من التراب ثم يبول فيه". (د) عن في مراسله والحارث عن طلحة بن أبي قنان مرسلاً (صح) ". (كان إذا أراد أن يبول فأتى عزازاً) بالمهملة المفتوحة ثم زائين بعدها: المكان الصلب. (أخذ عودا فنكت) بالمتناة الفوقية نكت الأرض بالقضيب حتى يؤثر فيها بضربه. (به في الأرض حتى ينثر من التراب ثم يبول فيه) أي في المكان بعد نكته فيأمن من عودة الرشاش إليه فيتجنبه وهو معنى حديث أنه يرتاد لبوله مكانًا دمثاً. (د) (٣) في مراسيله والحارث عن طلحة بن أبي قنان) بفتح

стр. 4548

القاف والنون وبعد الألف نون العبدري مولاهم الدمشقي قال في التقريب (١): مجهول أرسل حديثاً يريد هذا (مرسلاً)، قال ابن القطان (٢): طلحة لا يعرف بغير هذا وقال في الميزان طلحة لا يدرى من هو وتفرد عنه الوليد بن سلمان، قلت: والعجب أن المصنف رمز عليه بالصحة فيما رأيناه فيما قوبل على خطه. ٦٥٢٩ - "كان إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه، وتوضأ للصلاة". (ق د ن هـ) عن عائشة (صح) ". (كان إذا أراد أن ينام) من ليل ونهار. (وهو جنب غسل فرجه) ذكره. (وتوضأ) وضوؤه. (للصلاة) أي كما يتوضأ للصلاة، قال ابن حجر (٣): يحتمل أن يكون الابتداء بالوضوء قبل الغسل سنة مستقلة بحيث يجب غسل أعضاء الوضوء مع بقية الجسد ويحتمل الاكتفاء بغسلها في الوضوء عن إعادته وعليه فيحتاج إلى نية غسل الجنابة في أول جزء وإنما قدم أعضاء الوضوء تشريفا لها وليحصل له صورة الطهارة الصغرى والكبرى وإلى الثاني ذهب بعض قدماء الشافعية، ونقل ابن بطال الإجماع على عدم وجوب الوضوء مع الغسل ورد بأن داود يذهب إلى أن الغسل لا يجزئ عن الوضوء للمحدث انتهى. قلت: وهو رأي طائفة كثيرة من أهل البيت ﵈ ثم بقي أن هذا الوضوء عند نومه فإذا أراد الاغتسال عند استيقاظه هل يبدأ بأعضاء الوضوء كما هو عادته في الاغتسال أم يفيض الماء على سائر جسده مكتفيا بذلك الوضوء؟ وقد روى ابن أبي شيبة: "إذا أجنب أحدكم من الليل ثم أراد أن ينام فليتوضأ فإنه نصف غسل الجنابة" (٤)، قال ابن حجر: رجاله ثقات وفيه أنه يرفع

стр. 4549

الحدث عن أعضائه إلا أنه قد يقال المراد أنه يؤجر أجر نصف الاغتسال وفيه تأمل. (ق د ن هـ) (١) عن عائشة). ٦٥٣٠ - "كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب وهو جنب غسل يديه ثم يأكل ويشرب". (د ن هـ) عن عائشة" (صح). (كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة) ظاهره أنه لأجل الجنابة إلا أنه قد ثبت أنه كان إذا أراد أن ينام توضأ وضوءه للصلاة فيحتمل أن هذا الوضوء لأجل النوم لا لأجل الجنابة إلا إنه يدل أنه للجنابة أحاديث أخر منها ما قدمناه "إذا أجنب أحدكم ... " الحديث. قال جماعة بوجوب الوضوء للمذكور وهو مالك وأتباعه (وإذا أراد أن يأكل أو يشرب وهو جنب) فيه أنه لا يكره الأكل والشرب للجنب (غسل يديه) [٣/ ٢٨٥] أي كفيه قيل: لأن أكل الجنب بدون ذلك يورث الفقر لحديث أبي نعيم عن شداد ابن أوس يرفعه "ثلاثة تورث الفقر أكل الرجل وهو جنب قبل أن يغسل يديه وقيامه عرياناً بلا مئزر وسترة والمرأة تشتم زوجها في وجهه" (٢) (ثم يأكل ويشرب) (د ن هـ) (٣) عن عائشة) رمز المصنف لصحته. ٦٥٣١ - "كان إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه وهي حائض أمرها أن تتزر ثم يباشرها". (خ د) عن ميمونة (صح) ". (كان إذا أراد أن يباشر امرأة) ينال بشرتها التي تحت ثوبها (من نسائه) وليس

стр. 4550

المراد الجماع. (وهي حائض أمرها أن تتزر ثم يباشرها) أي أمرها بعقد الإزار بين سرتها وركبتها كالسراويل ونحوه لئلا يمس موضع الأذى قيل: والحديث مخصص لآية ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]. قلت: سياق الآية دال على أن النهي عن القربان وهو كناية عن الجماع لمطلق القرب فلا تخصيص (١). (خ د ت) (٢) عن ميمونة). ٦٥٣٢ - "كان إذا أراد من الحائض شيئاً ألقى على فرجها ثوباً". (د) عن بعض أمهات المؤمنين (صح) ". (كان إذا أراد من الحائض شيئاً) أي مباشرة فيما دون الفرج. (ألقى على فرجها ثوباً) هو واضح في أن الاستمتاع المحرم إنما هو بالفرج فقط وهو دليل الحنابلة وحملوا الأول على الندب جمعا بين الأدلة. (د) (٣) عن بعض أمهات المؤمنين) رمز المصنف لصحته، قال ابن حجر (٤): إسناده قوي، وقال ابن عبد الهادي: انفرد بإخراجه أبو داود وإسناده صحيح. ٦٥٣٣ - "كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه". (ق د هـ) عن عائشة (صح) ". (كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه) ظاهره أنه يختص ذلك بالسفر، قال ابن حجر (٥): ويقرع بينهن إذا أراد القسم فلا يبدأ بأيتهن شاء بل يقرع فمن خرجت بدأ بها وذلك منه ﷺ عملا بالعدل وحذرا من الترجيح بلا مرجح وهذا في حقه

стр. 4551

ليس واجبًا كما قال ابن أبي جمرة: إنه لا يجب القسم عليه ويجب في حق غيره من الأمة. (فأيتهن) بالتاء، وروي أنهن بدونها وهو للمؤنث قال الدماميني: إنه جائز أي إلحاق الهاء وحذفها عيدان يراد بها مؤنث. (خرج سهمها خرج بها معه) وفي رواية "أخرج" قال ابن حجر: الأولى الصواب وفيه دليل على جواز خروج النساء مع أزواجهنَّ في الجهاد ونحوه والعمل بالقرعة. (ق د هـ) (١) عن عائشة) وروي عن غيرها أيضاً. ٦٥٣٤ - "كان إذا أراد أن يحرم يتطيب بأطيب ما يجد". (م) عن عائشة (صح) ". (كان إذا أراد أن يحرم يتطيب بأطيب ما يجد) قبل إحرامه ثم يحرم كما روته عائشة في حجة الوداع وفيه أنه من السنة وقال مالك وغيره: لا يسن والحديث رد عليه. (م) (٢) عن عائشة). ٦٥٣٥ - "كان إذا أراد أن يتحف الرجل بتحفة سقاه من ماء زمزم". (حل) عن ابن عباس (ض) ". (كان إذا أراد أن يتحف الرجل بتحفة) بزنة رطبة وقد تسكن الحاء. (سقاه من ماء زمزم) لما فيه من الفضائل والمنافع وقد كان يحمل إلى المدينة كما في حديث الحديبية أنه طلب ذلك من سهيل بن عمرو. (حل) (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال ابن حجر: هذا غريب من هذا الوجه مرفوعاً والمحفوظ وقفه وفيه مقال من جهة محمَّد بن حميد الرازي قال: وخرجه

стр. 4552

الفاكهي في تاريخ مكة موقوفاً بسند على شرط الشيخين. ٦٥٣٦ - "كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع". (خ) عن أبي هريرة (صح) ". (كان إذا أراد أن يدعو على أحد) في صلاته. (أو يدعو لأحد) فيها. (قنت) بالدعاء. (بعد الركوع) ظاهره في أي صلاة وفي أي ركعة وظاهره أنه لا يقنت إلا لذلك لا غير. (خ) (١) عن أبي هريرة) قال الذهبي: وروى مسلم نحوه. ٦٥٣٧ - "كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه". (د ت) عن عائشة" (ح). (كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر) من اليوم الذي يريد اعتكافه. (ثم دخل معتكفه) فذلك أول وقت الاعتكاف لمن أراد اعتكاف يوم، وفيه أن الاعتكاف اليومي مؤقت بأول النهار وانتهاؤه الغروب؛ قيل: وأما اعتكافه ﷺ العشر من رمضان فكان من الغروب ليلة الحادي والعشرين وإلا لما كان معتكفاً العشر بتمامها. (د ت) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، ورواه الشيخان في ضمن حديث طويل كأن المصنف لم يتنبه له. ٦٥٣٨ - "كان إذا أراد أن يستودع الجيش قال: أستودع الله دينكم وأمانتكم، وخواتيم أعمالكم". (د ك) عن عبد الله بن يزيد الخطمي". (كان إذا أراد أن يستودع الجيش) الخارجين من عنده للغزو وكذلك غيرهم من مريدي السفر كما تقدم. (قال: أستودع الله دينكم وأمانتكم) قال الطيبي: أستودع الله هو طلب حفظ الوديعة وفيه نوع مشاكلة للتوديع جعل دينهم [٣/ ٢٨٦] وأمانتهم من الودائع؛ لأن السفر يصيب الإنسان فيه المشقة

стр. 4553

والخوف فيكون ذلك سببا لإهمال بعض أمور الدين فدعاء المصطفى لهم بالمعونة في الدين والتوفيق فيه، ولا يخلو المسافر عن الاشتغال بما يحتاج إليه إلى نحو أخذ وعطاء وعشرة للناس فدعى له بحفظ الأمانة وتجنب الخيانة ثم بحسن الاختتام فيكون مأمون العاقبة. (د ك) (١) عن عبد الله بن يزيد الخطمي) (٢) بفتح المعجمة وسكون المهملة صحابي صغير شهد الحديبية ولىَّ الكوفة لابن الزبير. ٦٥٣٩ - "كان إذا أراد غزوة ورَّى بغيرها". (د) عن كعب بن مالك (صح) ". (كان إذا أراد غزوة) يغزوها بنفسه لا يبعث جيش ليس فيهم فإنه يعينها إلا مثل الغزاة التي بعثهم فيها بكتاب مختوم وأمرهم ألا يفتحوه إلا في محل كذا. (ورَّى) بتشديد الراء أي سترها وكنى: (بغيرها) عنها من وريت الخبر تورية سترته وأظهرت غيره وأصله من وراء الإنسان خلاف أمامه لأن من ورى بشيء كأنه جعله وراءه وضبطه السيرافي في شرح كتاب سيبويه بالهمزة، وأهل الحديث لا يهمزونه كأنهم يسهلونها والحكمة في ذلك التعمية على العدو ولئلا يفطن فيستعد والحرب خدعة وكأن توريته أنه يريد غزوة خيبر مثلاً فيقول: كيف تجدون مياهها؟ موهمًا أنه يريد غزوة مكة وهو من المعاريض الجائزة، وفي صحيح البخاري: "كان رسول الله ﷺ كلما أراد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها حتى كانت غزوة تبوك" (٣) الحديث. (د) (٤) عن كعب بن مالك) رمز المصنف لصحته وهو في الصحيحين قال العراقي: متفق عليه. ٦٥٤٠ - "كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول: اللهم

стр. 4554

قني عذابك يوم تبعث عبادك، ثلاث مرات". (د) عن حفصة (ح) ". (كان إذا أراد أن يرقد) صرح بالإرادة فيؤخذ منه تقييد ما أطلق إلا ما لا يتم فيه ذلك وفي رواية: ينام. (وضع يده اليمنى) راحتها. (تحت خده) أي الأيمن. (ثم يقول: اللهم قني عذابك) أجرني منه. (يوم تبعث عبادك) خصه؛ لأنه اليوم الذي يظهر فيه جزاء الأعمال يقول ذلك: (ثلاث مرات) ظاهره أنه لا يقوم بالسنة إلا من قاله ثلاثاً فيقول الشارح: الظاهر حصول أصل السنة بمرة واستكمالها وكمالها باستكمال الثلاث خلاف الظاهر، نعم لو استند إلى ذلك تقدم تقييد الحديث بالثلاث في رواية الترمذي كان لها وجه على أنه قد يقال إن إطلاقه قيده حديث أبي داود هذا. (د) (١) عن حفصة) ورواه الترمذي عنها بدون ذكر الثلاث وحسنه ورمز المصنف لحسنه. ٦٥٤١ - "كان إذا أراد أمرا قال: اللهم خر لي واختر لي". (ت) عن أبي بكر (ض) ". (كان إذا أراد أمرا) من أي الأمور التي يفعلها. (قال: اللهم خر لي) بالخاء المعجمة مكسورة والراء، من خار الله لك في الأمر جعل لك فيه الخير. (واختر لي) أي اجعله مختارا أي اجعل لي الخير في الذي أريده واجعله مختاراً فلا تكرار، وفيه أن هذا الذكر يقوم مقام الاستخارة وصلاتها وكأنه إذا عجله فعل أمر اكتفى بهذا. (ت) (٢) عن أبي بكر) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه زنفل بالزاي والنون والفاء بزنة جعفر العرفي نسبة إلى عرفة، قال الدارقطني: ضعيف وساق له هذا الحديث، وقال ابن حجر: بعد ما عزاه للترمذي: سنده ضعيف.

стр. 4555

٦٥٤٢ - "كان إذا أراد سفرا قال: اللهم بك أصول، وبك أحول، وبك أسير". (حم) عن علي (ح) ". (كان إذا أراد سفرا قال) عند خروجه. (اللهم بك) لا بغيرك (أصول) على الأعداء. (وبك أحول) بالمهملة أكيد العدو وأحتال أو أتحول من مكاني متمسكا بك، قال الزمخشري (١): المحاولة طلب الشيء بحيلة والمصاولة المواثبة وهو من حال يحول حيلة بمعنى احتال. (وبك أسير) بأقدارك وبعينك، وفيه أنه ينبغي للعبد أن يجعل جميع حركاته مقرونة بمولاه تعالى. (حم) (٢) عن علي) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٦٥٤٣ - "كان إذا أراد أن يزوج امرأة من نسائه يأتيها من وراء الحجاب فيقول لها: يا بنية: إن فلان خطبك فإن كرهته فقولي: لا؛ فإنه لا يستحي أحد أن يقول: لا، وأن أحببت فإن سكوتك إقرار". (طب) عن عمر (ض) ". (كان إذا أراد أن يزوج امرأة من نسائه) من أقاربه وبنات أصحابه. (يأتيها من وراء الحجاب) لأنه يستحي من مواجهتها بذلك أو مثله لأنه لا يواجهها. (فيقول لها: يا بنية) تصغير بلطف وإشفاق. (إن فلانًا قد خطبك) هذا إذا كانت مكلفة. (فإن كرهته فقولي: لا) خاطبها بهذا لئلا يظن أنه [٣/ ٢٨٧] لا يحل لها مخالفته. (فإنه لا يستحي أحد أن يقول: لا) أي لا ينبغي له ذلك. (وأن أحببت) التزوج. (فإن سكوتك إقرار) اكتفى في الرضا بالسكوت؛ لأنه محل حياء أن تصرح به بخلاف الرد فإنه طلب فيه لفظها، وفيه أنه لا بد من رضاء المرأة وإعلامها بالزوج سواء كان المزوج أبا أو غيره. (طب) (٣) عن عمر) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه
следующие страницы →