← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.

стр. 4551

ليس واجبًا كما قال ابن أبي جمرة: إنه لا يجب القسم عليه ويجب في حق غيره من الأمة. (فأيتهن) بالتاء، وروي أنهن بدونها وهو للمؤنث قال الدماميني: إنه جائز أي إلحاق الهاء وحذفها عيدان يراد بها مؤنث. (خرج سهمها خرج بها معه) وفي رواية "أخرج" قال ابن حجر: الأولى الصواب وفيه دليل على جواز خروج النساء مع أزواجهنَّ في الجهاد ونحوه والعمل بالقرعة. (ق د هـ) (١) عن عائشة) وروي عن غيرها أيضاً. ٦٥٣٤ - "كان إذا أراد أن يحرم يتطيب بأطيب ما يجد". (م) عن عائشة (صح) ". (كان إذا أراد أن يحرم يتطيب بأطيب ما يجد) قبل إحرامه ثم يحرم كما روته عائشة في حجة الوداع وفيه أنه من السنة وقال مالك وغيره: لا يسن والحديث رد عليه. (م) (٢) عن عائشة). ٦٥٣٥ - "كان إذا أراد أن يتحف الرجل بتحفة سقاه من ماء زمزم". (حل) عن ابن عباس (ض) ". (كان إذا أراد أن يتحف الرجل بتحفة) بزنة رطبة وقد تسكن الحاء. (سقاه من ماء زمزم) لما فيه من الفضائل والمنافع وقد كان يحمل إلى المدينة كما في حديث الحديبية أنه طلب ذلك من سهيل بن عمرو. (حل) (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال ابن حجر: هذا غريب من هذا الوجه مرفوعاً والمحفوظ وقفه وفيه مقال من جهة محمَّد بن حميد الرازي قال: وخرجه

стр. 4552

الفاكهي في تاريخ مكة موقوفاً بسند على شرط الشيخين. ٦٥٣٦ - "كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع". (خ) عن أبي هريرة (صح) ". (كان إذا أراد أن يدعو على أحد) في صلاته. (أو يدعو لأحد) فيها. (قنت) بالدعاء. (بعد الركوع) ظاهره في أي صلاة وفي أي ركعة وظاهره أنه لا يقنت إلا لذلك لا غير. (خ) (١) عن أبي هريرة) قال الذهبي: وروى مسلم نحوه. ٦٥٣٧ - "كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه". (د ت) عن عائشة" (ح). (كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر) من اليوم الذي يريد اعتكافه. (ثم دخل معتكفه) فذلك أول وقت الاعتكاف لمن أراد اعتكاف يوم، وفيه أن الاعتكاف اليومي مؤقت بأول النهار وانتهاؤه الغروب؛ قيل: وأما اعتكافه ﷺ العشر من رمضان فكان من الغروب ليلة الحادي والعشرين وإلا لما كان معتكفاً العشر بتمامها. (د ت) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، ورواه الشيخان في ضمن حديث طويل كأن المصنف لم يتنبه له. ٦٥٣٨ - "كان إذا أراد أن يستودع الجيش قال: أستودع الله دينكم وأمانتكم، وخواتيم أعمالكم". (د ك) عن عبد الله بن يزيد الخطمي". (كان إذا أراد أن يستودع الجيش) الخارجين من عنده للغزو وكذلك غيرهم من مريدي السفر كما تقدم. (قال: أستودع الله دينكم وأمانتكم) قال الطيبي: أستودع الله هو طلب حفظ الوديعة وفيه نوع مشاكلة للتوديع جعل دينهم [٣/ ٢٨٦] وأمانتهم من الودائع؛ لأن السفر يصيب الإنسان فيه المشقة

стр. 4553

والخوف فيكون ذلك سببا لإهمال بعض أمور الدين فدعاء المصطفى لهم بالمعونة في الدين والتوفيق فيه، ولا يخلو المسافر عن الاشتغال بما يحتاج إليه إلى نحو أخذ وعطاء وعشرة للناس فدعى له بحفظ الأمانة وتجنب الخيانة ثم بحسن الاختتام فيكون مأمون العاقبة. (د ك) (١) عن عبد الله بن يزيد الخطمي) (٢) بفتح المعجمة وسكون المهملة صحابي صغير شهد الحديبية ولىَّ الكوفة لابن الزبير. ٦٥٣٩ - "كان إذا أراد غزوة ورَّى بغيرها". (د) عن كعب بن مالك (صح) ". (كان إذا أراد غزوة) يغزوها بنفسه لا يبعث جيش ليس فيهم فإنه يعينها إلا مثل الغزاة التي بعثهم فيها بكتاب مختوم وأمرهم ألا يفتحوه إلا في محل كذا. (ورَّى) بتشديد الراء أي سترها وكنى: (بغيرها) عنها من وريت الخبر تورية سترته وأظهرت غيره وأصله من وراء الإنسان خلاف أمامه لأن من ورى بشيء كأنه جعله وراءه وضبطه السيرافي في شرح كتاب سيبويه بالهمزة، وأهل الحديث لا يهمزونه كأنهم يسهلونها والحكمة في ذلك التعمية على العدو ولئلا يفطن فيستعد والحرب خدعة وكأن توريته أنه يريد غزوة خيبر مثلاً فيقول: كيف تجدون مياهها؟ موهمًا أنه يريد غزوة مكة وهو من المعاريض الجائزة، وفي صحيح البخاري: "كان رسول الله ﷺ كلما أراد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها حتى كانت غزوة تبوك" (٣) الحديث. (د) (٤) عن كعب بن مالك) رمز المصنف لصحته وهو في الصحيحين قال العراقي: متفق عليه. ٦٥٤٠ - "كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول: اللهم

стр. 4554

قني عذابك يوم تبعث عبادك، ثلاث مرات". (د) عن حفصة (ح) ". (كان إذا أراد أن يرقد) صرح بالإرادة فيؤخذ منه تقييد ما أطلق إلا ما لا يتم فيه ذلك وفي رواية: ينام. (وضع يده اليمنى) راحتها. (تحت خده) أي الأيمن. (ثم يقول: اللهم قني عذابك) أجرني منه. (يوم تبعث عبادك) خصه؛ لأنه اليوم الذي يظهر فيه جزاء الأعمال يقول ذلك: (ثلاث مرات) ظاهره أنه لا يقوم بالسنة إلا من قاله ثلاثاً فيقول الشارح: الظاهر حصول أصل السنة بمرة واستكمالها وكمالها باستكمال الثلاث خلاف الظاهر، نعم لو استند إلى ذلك تقدم تقييد الحديث بالثلاث في رواية الترمذي كان لها وجه على أنه قد يقال إن إطلاقه قيده حديث أبي داود هذا. (د) (١) عن حفصة) ورواه الترمذي عنها بدون ذكر الثلاث وحسنه ورمز المصنف لحسنه. ٦٥٤١ - "كان إذا أراد أمرا قال: اللهم خر لي واختر لي". (ت) عن أبي بكر (ض) ". (كان إذا أراد أمرا) من أي الأمور التي يفعلها. (قال: اللهم خر لي) بالخاء المعجمة مكسورة والراء، من خار الله لك في الأمر جعل لك فيه الخير. (واختر لي) أي اجعله مختارا أي اجعل لي الخير في الذي أريده واجعله مختاراً فلا تكرار، وفيه أن هذا الذكر يقوم مقام الاستخارة وصلاتها وكأنه إذا عجله فعل أمر اكتفى بهذا. (ت) (٢) عن أبي بكر) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه زنفل بالزاي والنون والفاء بزنة جعفر العرفي نسبة إلى عرفة، قال الدارقطني: ضعيف وساق له هذا الحديث، وقال ابن حجر: بعد ما عزاه للترمذي: سنده ضعيف.

стр. 4555

٦٥٤٢ - "كان إذا أراد سفرا قال: اللهم بك أصول، وبك أحول، وبك أسير". (حم) عن علي (ح) ". (كان إذا أراد سفرا قال) عند خروجه. (اللهم بك) لا بغيرك (أصول) على الأعداء. (وبك أحول) بالمهملة أكيد العدو وأحتال أو أتحول من مكاني متمسكا بك، قال الزمخشري (١): المحاولة طلب الشيء بحيلة والمصاولة المواثبة وهو من حال يحول حيلة بمعنى احتال. (وبك أسير) بأقدارك وبعينك، وفيه أنه ينبغي للعبد أن يجعل جميع حركاته مقرونة بمولاه تعالى. (حم) (٢) عن علي) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٦٥٤٣ - "كان إذا أراد أن يزوج امرأة من نسائه يأتيها من وراء الحجاب فيقول لها: يا بنية: إن فلان خطبك فإن كرهته فقولي: لا؛ فإنه لا يستحي أحد أن يقول: لا، وأن أحببت فإن سكوتك إقرار". (طب) عن عمر (ض) ". (كان إذا أراد أن يزوج امرأة من نسائه) من أقاربه وبنات أصحابه. (يأتيها من وراء الحجاب) لأنه يستحي من مواجهتها بذلك أو مثله لأنه لا يواجهها. (فيقول لها: يا بنية) تصغير بلطف وإشفاق. (إن فلانًا قد خطبك) هذا إذا كانت مكلفة. (فإن كرهته فقولي: لا) خاطبها بهذا لئلا يظن أنه [٣/ ٢٨٧] لا يحل لها مخالفته. (فإنه لا يستحي أحد أن يقول: لا) أي لا ينبغي له ذلك. (وأن أحببت) التزوج. (فإن سكوتك إقرار) اكتفى في الرضا بالسكوت؛ لأنه محل حياء أن تصرح به بخلاف الرد فإنه طلب فيه لفظها، وفيه أنه لا بد من رضاء المرأة وإعلامها بالزوج سواء كان المزوج أبا أو غيره. (طب) (٣) عن عمر) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه

стр. 4556

يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك وقد وثقه ابن معين في رواية، ورواه ابن عدي في الكامل وابن أبي حاتم في العلل وأبو الشيخ والفريابي في كتاب النكاح ورواه البيهقي عن ابن عباس وعكرمة المخزومي وغيرهما. ٦٥٤٤ - "كان إذا استجد ثوبا سماه باسمه قميصا أو عمامة أو رداء، ثم يقول: اللهم لك الحمد، أنت كسوتنيه، أسألك من خيره، وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره، وشر ما صنع له". (حم د ت ك) عن أبي سعيد (صح) ". (كان إذا استجد ثوباً) لبس ثوبا جديدا أو طلب ذلك. (سماه باسمه) حال كونه: (قميصا أو عمامة أو رداء) بأن يقول: رزقني الله هذه العمامة كذا قرره البيضاوي. (ثم يقول) بعد لبسه: (اللهم لك الحمد، أنت كسوتنيه) إخبار اعتراف وشكر للنعمة، وقوله: (أسألك) جملة دعائية استئناف. (من خيره) قد حذف مفعول أسأل الذي يتعدى إليه بنفسه أي شيئاً من خيره ومن بيانية لا تبعيضية، فالمراد أسألك أمرا أو شيئاً الذي هو خيره. (وخير ما صنع له) فخيره أن يستعمله في طاعة الله وخير ما صنع له أن يلبسه قصد الستر لعورته والتجمل به بين العباد لا رياء ولا سمعة. (وأعوذ بك من شره، وشر ما صنع له) وهو خلاف ما ذكر في الخيرية وفيه ندب هذا الذكر لمن استجد ثوبا وقيل مطلقا لرواية ابن السني "إذا لبث ثوباً". (حم د ت ك) (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، قال الترمذي: حسن، وقال النووي: صحيح. ٦٥٤٥ - "كان إذا استجد ثوبا لبسه يوم الجمعة". (خط) عن أنس".

стр. 4557

(كان إذا استجد ثوباً) أي طلب ثوباً جديدا لقوله: (لبسه يوم الجمعة) لكونه عند أهل الإِسلام وأبرك الأيام. (خط) (١) عن أنس) سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح وعنبسة أحد رواته مجروح، ومحمد بن عبيد الأنصاري روى عن الأثبات ما ليس من حديثهم فلا يجوز الإصحاح به. ٦٥٤٦ - "كان إذا استراث الخبر تمثل ببيت طرفة:* ويأتيك بالأخبار من لم تزود". (حم) عن عائشة (ض) ". (كان إذا استراث) بالمهملة فمثناة فوقية فراء آخره مثلثة استفعل من الريث وهو الإبطاء. (الخبر) أي أمر يريده. (تمثل) قال على طريق المثال، وتمثل بشيء ضربه مثلاً. (ببيت طرفة) بالتحريك، ابن العبد شاعر جاهلي (ويأتيك بالأخبار من لم تزود) فقوله مثالا بأنه يأتيه بالخبر من لم يحسبه وصدر البيت: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا وكان يتمثل ﷺ بأنصاف الأبيات. (حم) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٦٥٤٧ - "كان إذا استسقى قال: اللهم اسق عبادك، وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحيي بلدك الميت". (د) عن ابن عمرو (ح) ". (كان إذا استسقى) طلب من الله أن يسقيه الغيث عند حاجته (قال: اللهم اسق عبادك) تلطفاً في المسألة؛ لأن المالك ألطف بعباده من كل لطيف. (وبهائمك) جمع بهيمة وهي كل ذات أربع، ذكرهن لأنهن لا ذنب لهن فهن إلى الرحمة أقرب، وفي حديث عند ابن ماجة "لولا البهائم لم

стр. 4558

تمطروا" (١). (وانشر رحمتك) أطلق الرحمة على السحاب الممطرة؛ لأنها متسببة عنها ويحتمل أنه أريد نفس الرحمة ونشرها عبارة عن العموم بالإغاثة بها. (وأحيي بلدك الميت) شبه الأرض المجدبة بالميت؛ لأن حياتها بالماء فإذا فقدته فهي ميت. (د) (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه قال في الأذكار: إسناده صحيح، وقال ابن القطان (٣): فيه علي بن قادم وهو وإن كان صدوقا فهو مستضعف ضعفه يحيى، وقال ابن عدي: وقفت عليه أحاديث رواها عن الثوري وهذا منها، وقال في الميزان: حدث بأشياء لم يتابع عليها ذكره في ترجمة عبد الرحمن بن محمَّد الحارثي، قال الشارح: وبه يعرف ما في تحسين المصنف له وتصحيح النووي. ٦٥٤٨ - "كان إذا استسقى قال: اللهم أنزل في أرضنا بركتها وزينتها وسكنها، وارزقنا وأنت خير الرازقين". أبو عوانة (طب) عن سمرة" (صح). (كان إذا استسقى قال: اللهم أنزل في أرضنا بركتها) وهو الغيث الهني الذي وصفه الله في القرآن بأنه ماء مبارك. (وزينتها) أي نباتها كما سماه الله [٣/ ٢٨٨] تعالى بذلك في كتابه. (وسكنها) بفتح السين والكاف غياث أهلها الذي تسكن أنفسهم إليه. (وارزقنا وأنت خير الرازقين) فكان يتنوع في دعائه عند طلب

стр. 4559

الإغاثة. أبو عوانة (طب) (١) عن سمرة) رمز المصنف لصحته، وقال الشارح: قال ابن حجر: إسناده ضعيف. ٦٥٤٩ - "كان إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك". "د ت هـ ك) عن عائشة (ق هـ ك) عن أبي سعيد (طب) عن ابن مسعود وعن واثلة (صح) ". (كان إذا استفتح الصلاة) قال الشارح: الذي وقف عليه في أصول مخرجيه "إذا ابتدأ". (قال) بعد تكبيرة الإحرام. (سبحانك اللهم وبحمدك) قال الطيبي: الواو للحال أي أسبح الله حال كوني متلبسا بحمده. (وتبارك اسمك) قال ابن الأثير (٢): الاسم هنا صلة أي زائد، وقال الفخر الرازي: كما يجب تنزيه ذاته عن النقائض يجب تنزيه الألفاظ الموضوعة لها عن الرفث وسوء الأدب. (وتعالى جدك) جلالك والجد الحظ. (ولا إله غيرك) رجح الافتتاح بهذا الذكر ابن القيم (٣) في الهدي النبوي وذكر وجوها مرجحة لافتتاح الصلاة بها مع إشارته إلى أن غيره سندا أثبت منه. (د ت هـ ك) عن عائشة) رمز المصنف لصحته على الحاكم؛ لأنه صححه، وقال أبو داود: لم يروي عن عبد السلام غير طلق بن غنام وليس هذا الحديث بالقوي، وقال النووي في الأذكار (٤) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة بأسانيد ضعيفة، وقال الذهبي: أخرجه الترمذي من طريق حارثة ابن أبي الرجال وهو واهٍ. (ق هـ ك) عن أبي سعيد) قال الذهبي: فيه علي بن علي الرفاعي وفيه شيء، (طب) (٥) عن ابن مسعود وعن واثلة) قال الهيثمي: في رواية

стр. 4560

الطبراني عمرو بن الحسين وهو ضعيف، قال الشارح: قال الصدر المناوي (١): روي مرفوعاً عن عائشة وأبي سعيد وعمر والكل ضعيف، ورواه مسلم موقوفاً ووهم المحب الطبري حيث عزاه للسبعة الستة (٢) وأحمد بأنه ليس في الصحيح بل ولا صحيح بل ضعيف، وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه: فيه علة خفية وهي الانقطاع بين أبي الجوزاء وبين عبد الله وعائشة فإنه لم يسمع منها، وقال ابن حجر: رجاله ثقات لكن فيه انقطاع وأعله أبو داود وغيره، وقال الطيبي: حديث حسن، قال: وقد رماه في المصابيح بالضعف، وليس كما توهمه. ٦٥٥٠ - "كان إذا استلم الركن قبَّله ووضع خدَّه الأيمن عليه". (هق) عن ابن عباس". (كان إذا استلم الركن) الأيمن، والمراد الحجر نفسه (قبَّله) تشريفاً له وتعظيماً وحباً لأن الله تعالى يحبه (ووضع خدَّه الأيمن عليه) زيادة في إظهار محبته وشرفه (هق) (٣) عن ابن عباس) سكت المصنف عليه وقد قال البيهقي بعد إخراجه من حديث عبيد الله بن مسلم بن هرمز عن مجاهد: عبيد الله ضعيف، ونقل تضعيفه في الميزان عن ابن معين والنسائي وابن المديني وأورد له هذا الحديث إلا أنه قال في المهذب (٤): إنه قال أحمد: إنه صالح الحديث.

стр. 4561

٦٥٥١ - "كان إذا استنَّ أعطى السواك الأكبر، وإذا شرب أعطى الذي عن يمينه". الحكيم عن عبد الله بن كعب". (كان إذا استنَّ) تسوك مشتق من السن وهو إمرار شيء فيه خشونة على آخر ومنه المس. (أعطى السواك) بعد استنانه به. (الأكبر) ليتبرك به، وفيه أنه لا كراهة في التسوك بسواك الغير إلا أن يقال زالت هنا لبركته ﷺ فلا يجري في غيره وفيه أنه يخص الأكبر بالإكرام من أي أمر إلا ما يأتي من الشرب، والظاهر من الأكبر ألا يفتن. (وإذا شرب) ماءً أو لبناً. (أعطى الذي عن يمينه) تشريفاً له وفيه التفرقة بين السواك والشرب، قال ابن حجر: وظاهر تخصيص الشرب أنه لا يجزئ في الأكل لكن وقع في حديث أنس خلافه. (الحكيم (١) عن عبد الله بن كعب)، قال في التقريب (٢) يقال له رؤية ولا رواية له اتفاقاً فالحديث مرسل. ٦٥٥٢ - "كان إذا اشتد البرد بكَّر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة". (خ ن) عن أنس" (صح). (كان إذا اشتد البرد بكَّر بالصلاة) أتى بها في أول وقتها وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر به والمراد صلاة الظهر. (وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة) أخرها إلى أن يصير للحيطان ظل يمشي فيه قاصد الجماعة، قال الشارح قال الإِمام البخاري يعني [٣/ ٢٨٩] هنا صلاة الجمعة أي قياساً على الظهر لا بالنص لأن أكثر الأحاديث تدل على أن الإبراد بالظهر، وقوله: أعني البخاري يعني الجمعة يحتمل قوله قول التابعي من فهمه وكونه من يفقهه فيرجح عنده إلحاقها بالظهر؛ لأنها إما ظهر وزيادة أو تدل على الظهر لكن الأصح عند الشافعي عدم الإبراد بها. (خ ن) (٣) عن أنس) وقال الصدر المناوي (١): لم يخرجه أهل السنن

стр. 4562

الأربع فذهل عن تخريج النسائي له. ٦٥٥٣ - "كان إذا اشتدت الريحُ الشَّمْأَل قال: اللهم إني أعوذ بك من شر ما أرسلت فيها". ابن السني (طب) عن عثمان بن أبي العاص (ح) ". (كان إذا اشتدت الريحُ الشَّمال) بفتح المعجمة وهي تقابل الجنوب. (قال: اللهم إني أعوذ بك من شر ما أرسلت فيها) وذلك؛ لأنها قد بعثت عذاباً على قوم فيستعيذ ﷺ من شرها تعيذاً لله وإن كان تعالى قد أمنه أن يعذبهم وهو فيهم. (ابن السني (طب) (٢) عن عثمان بن أبي العاص) رمز المصنف لحسنه وقد قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن إسحاق (٣) وأبو شيبة (٤) كلاهما ضعيف. ٦٥٥٤ - "كان إذا اشتدت الريحُ قال: اللهم لَقِحا لا عَقيما". (حب ك) عن سلمة بن الأكوع (صح) ". (كان إذا اشتدت الريحُ) يحتمل الإطلاق أو التقييد بالشمال والأول أقرب. (قال: اللهم لَقِحاً لا عَقيماً) كالعقيم من الحيوان وانتصابهما بفعل محذوف اجعلها حاملة للماء لا خالية عنه. (حب ك) (٥) عن سلمة بن الأكوع) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقرَّه الذهبي وفي الأذكار: إسناده صحيح. ٩٥٥٥ - "كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات، ومسح عنه بيده". (ق د هـ) عن عائشة (صح) ". (كان إذا اشتكى) إذا وجد ألما يشكوه. (نفث) بالمثلثة آخره أخرج الريح

стр. 4563

من فمه مع شيء من ريقه، قال الزمخشري (١): النفث بالفم شبيه بالنفخ ويقال: نفث الراقي ريقه وهو أقل من النفخ. (على نفسه) بدنه وذاته. (بالمعوذات) بكسر الواو الإخلاص واللتين بعدها سماها بها تغلبياً أو أراد الأخريين وجمع؛ لأن أقل الجمع اثنان أو باعتبار الآيات التي فيهما. (ومسح عنه بيده) قال الطيبي: الضمير في عنه راجع إلى ذلك النفث والجار حال أي نفث على بعض جسده ثم مسح بيده، متجاوزاً عن ذلك النفث إلى جميع أعضائه وفائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهوى الذي ماسه الذكر كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر وفيه تفاؤل بزوال الألم وانفصاله كانفصال ذلك الريق وخص المعوذات لما فيها من الاستعاذة بالله واللجأ إليه من كل مكروه وقد قدمنا كلاماً فيهما نفيساً جداً في الجزء الأول. (ق د هـ) (٢) عن عائشة) ورواه عنها النسائي أيضاً. ٦٥٥٦ - "كان إذا اشتكى ورقاه جبريل قال: بسم الله يبريك، من كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد وشر كل ذي عين". (م) عن عائشة (صح) ". (كان إذا اشتكى) أي مرض، قال الزركشي: الشكاية المرض، قلت: مجاز من إطلاق المسبب على السبب. (ورقاه جبريل) بين ذلك بقوله. (قال: بسم الله يبريك) قال القرطبي (٣): الاسم هنا يراد المسمى فكأنه قال: يبريك الله، قلت: ويحتمل أن المراد تبرك الاسم نفسه. (من كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد) خصه لعظمة أمره وخفاء شره كما خص العين. (وشر كل ذي عين) وتقدم الكلام في الحاسد والعين. (م) (٤) عن عائشة).

стр. 4564

٦٥٥٧ - "كان إذا اشتكى اقتمح كفًّا من شونيز وشرب عليه ماء وعسلاً". (خط) عن أنس". (كان إذا اشتكى اقتمح) استف، وفي رواية: "تقحم". (كفا) أي ملأ كف. (من شونيز) بضم المعجمة الحبة السوداء. (وشرب عليه) على أثره. (ماء وعسلاً) ماء ممزوجا بعسل؛ لأن في ذلك من حفظ الصحة وإزالة الأخلاط ما لا يهتدي إليه جهابذة الأطباء. (خط) (١) عن أنس) ورواه عنه بلفظه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي: فيه يحيى بن سعيد القطان ضعيف، قال العراقي: وفيه الوليد بن شجاع قال أبو حاتم: لا يحتج به. ٦٥٥٨ - "كان إذا اشتكى أحد رأسه قال: اذهب فاحتجم وإذا اشتكى رجله قال: اذهب فاخضبها بالحناء". (طب) عن سلمة امرأة أبي رافع" (ض). (كان إذا اشتكى أحد رأسه) أي شكى عليه وجع رأسه. (قال: اذهب فاحتجم) فإن للحجامة أثراً بينًا وشفاء لبعض أنواع الصداع، فلا يجعل كلام الثبوة الخاص الجزئي كلياً عاماً ولا الكلي العام جزئياً خاصاً. (وإذا اشتكى رجله قال: اذهب فاخضبها بالحناء) لأنه يحلل الأورام الحارة ويفعل في الجراحات فعل دم الأخوين فالمراد أنه إذا اشتكى أحد من أحد هذه العلل، ومن خواص الحناء العجيبة المجربة: أنه إذا بدا [٢/ ٢٩٠] جدري بالصبي وخضب به أسافل رجليه أمن على عينيه. (طب) (٢) عن سلمى امرأة أبي رافع) رمز المصنف لضعفه. ٦٥٥٩ - "كان إذا اشفق من الحاجة ينساها ربط في خنصره أو في خاتمه

стр. 4565

الخيط". ابن سعد والحكيم عن ابن عمر (ض) ". (كان إذا اشفق) خاف. (من الحاجة ينساها ربط في خنصره) بكسر الخاء والصاد كما في المصباح (١) مؤنث. (أو في خاتمه) الذي يلبس في الخنصر. (الخيط) بالخاء المعجمة فمثناة تحتية للجنس فيذكرها بسببه، والذكر من الله تعالى، وربط الخيط سبب من الأسباب كحرز الأشياء بالأبواب والأقفال، وكأنه يرى الخيط فينكره فيذكر به ما ينساه. (ابن سعد والحكيم (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال الزركشي: فيه سالم بن عبد الأعلى قال فيه ابن حبان: وضاع، وقال ابن أبي حاتم حديث باطل، وقال ابن شاهين: أحاديثه منكرة، وقال المصنف في الدرر (٣): قال أبو حاتم: حديث باطل، ورواه بمعناه ابن عدي من حديث واثلة والحارث بن أبي أسامة من حديث ابن عمر، قال الحافظ العراقي: كلاهما بسند ضعيف، وقال ابن شاهين: جميع أسانيده منكرة، ونقل الترمذي عن البخاري أنه منكر، وابن أبي حاتم عن أبيه أنه باطل، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من طرق ثلاث ثم حكم بوضعه من جميع طرقه، وزاد المصنف طريقا رابعاً: رواية الطبراني عن محمَّد بن عبدوس بن عبد الجبار بن عاصم عن بقية عن أبي عبد مولى بني تميم عن سعيد المقبري عن رافع بلفظ "كان يربط الخيط في خاتمه يستذكر به ". ٦٥٦٠ - "كان إذا أصابته شدة فدعا رفع يديه حتى يرى بياض إبطيه" (ع)

стр. 4566

عن البراء (ح) ". (كان إذا أصابته شدة) من أي أمر ينوبه (فدعا) لدفعها (رفع يديه) حال الدعاء. (حتى يرى بياض إبطيه) أي لو كان بلا ثوب ليرى، أو كان كم قميصه واسعاً، قيل بياض الإبط من خواصه ﷺ ، وأما إبط غيره فأسود لما فيه من الشعر، ورده العراقي بأنه لم ينبت ولا تثبت الخصائص بالاحتمال، ولا يلزم من بياض إبطيه ألا يكون له شعر فإن الإبط إذا نتف شعره بقي المكان أبيض وإن بقى فيه آثار الشعر. قلت: ويحتمل أن المراد بياض ما حولي الإبط فإن الرفع لا يظهر معه باطن الإبط إلا بتأمل وقرب من رافعه، والمراد أنه يراه من لم يتأمل وحكمة رفع اليد إظهار الحاجة، واستدعاء الطلب، فإن ذلك دأب الطالب. (ع) (١) عن البراء بن عازب) رمز المصنف لحسنه. ٦٥٦١ - "كان إذا أصابه رمد أو أحد أصحابه دعا بهؤلاء الكلمات: اللهم متعنى ببصري، واجعله الوارث مني وأرني منه ثأري، وانصرني على من ظلمني". ابن السني (ك) عن أنس (صح) ". (كان إذا أصابه رمد) كأن المراد وجع العين بأي ألم، وذكر الرمد لأنه أغلب آلآمها، ويحتمل أنه له خاصة. (أو أحد أصحابه دعا بهؤلاء الكلمات: اللهم متعني ببصري، واجعله الوارث مني) أي اجعله يخلف أعضائي كلها في القوة، فإذا ضعف عوض ورثه قواه. (وأرني) في العدو. (ثأري) الثأر في الأصل طلب الدم بقتيل بتورية غيره، وأراد هنا: بصرني في العدو، ولما كان ذلك من ألذ ما يدركه البصر ذكره عند الدعاء ببقائه. (وانصرني على من ظلمني) فإن بذلك لذة القلب وأنواره وإشراقه فناسب أن ندعوا بإنارة القلب عند الدعاء ببقاء البصر

стр. 4567

وإنارته، فالجامع بين الكل الإنارة والالتذاذ، ولذا قيل: أطيب الطيبات قتل الأعادي. (ابن السني (ك) (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته والذهبي تعقب الحاكم وقال: فيه ضعفاء. ٦٥٦٢ - "كان إذا أصابه غم أو كرب يقول: حسبي الرب من العباد، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي الذي هو حسبي، حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم". ابن أبي الدنيا في الفرج من طريق الخليل بن مرة عن فقيه أهل الأردن بلاغا". (كان إذا أصابه غم) حزن، سمي غماً لأنه يغطي السرور. (أو كرب) هم، وفيه أن ذلك من لازم البشرية ولا ينافي تنصيب الاتكال عليه تعالى وكمال الثقة به. (يقول: حسبي الرب من العباد) هو كافيني منهم. (وحسبي الخالق من المخلوقين) توسل في الأول بصفة الربوبية، ثم ترقى إلى صفة الخالقية والإيجاد، ثم إلى صفة الرازقية فقال: (وحسبي الرازق من المرزوقين) فإنه إذا كان حسبه من هو مالك للعباد وخالق لهم ورازق فأنى يناله شر من هو مملوك ومربوب ومرزوق فإنهم أمثاله في الاحتياج فلا يخاف منهم من لجأ إلى مولاهم وجعله كافيه. (وحسبي الذي هو حسبي) أي المعلوم بذلك القائم به الذي لا يجهله أحدٌ [٣/ ٢٩١]. (حسبي الله ونعم الوكيل) هو كافيني شرهم والوكيل في الانتصاف منهم. (حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) وفي هذا التكرير من اللجأ إليه تعالى ما لا يخفى. (ابن أبي الدنيا (٢) في

стр. 4568

كتاب الفرج من طريق الخليل بن مرة (١)) بضم الميم وتشديد الراء نزيل الرقة ضعيف عن (فقيه أهل الأردن) بضم الهمزة وسكون الراء وضم الدال المهملة وتشديد النون من بلاد الفوارس ساحل الشام (بلاغا) قال: بلغنا عن رسول الله ﷺ ... إلى آخره، ولم يسم الفقيه الشارح. ٦٥٦٣ - "كان إذا أصبح وإذا أمسى يدعو بهذه الدعوات: اللهم إني أسألك من فجأة الخير وأعوذ بك من فجأة الشر، فإن العبد لا يدري ما يفجؤه إذا أصبح وإذا أمسى". (ع) وابن السني عن أنس (صح) ". (كان إذا أصبح) دخل في الصباح وهو من بعد الفجر (وإذا أمسى) دخل في المساء وكأن المراد في أول الوقتين. (يدعو بهذه الدعوات: اللهم إني أسألك من فجأة الخير) عاجله الآتي بغتة (وأعوذ بك من فجأة الشر) خصهما؛ لأنهما أعظم موقعا من الذي يأتي مع الارتقاب. (فإن العبد لا يدري ما يفجؤه إذا أصبح وإذا أمسى) تعليل ليس المراد به الإخبار بفائدة الخبر ولا لازمه بل إظهار الاحتياج إلى الله والإعلام باعتقاد أنه ليس يعلم إلا ما علمه الله تعالى. (ع) وابن السني (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته. ٦٥٦٤ - "كان إذا أصبح وإذا أمسى قال: أصبحنا على فطرة الإِسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمَّد ﷺ ، وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلماً وما كان من المشركين". (حم طب) عن عبد الرحمن بن أبزى (ح) ". (كان إذا أصبح وإذا أمسى قال: أصبحنا على فطرة الإِسلام) بكسر الفاء دينه الحق قال ابن عبد السلام في أماليه: "على" في مثل هذا يدل على أن الاستقرار

стр. 4569

والتمكن من ذلك المعنى لأن الجسم إذا علا على شيء تمكن منه واستقر عليه ومنه: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥]. (وكلمة الإخلاص) وهي كلمة الشهادة سميت به لأن من قالها فقد خلص عن مذمة الشرك وإباحة دمه وماله. (ودين نبينا محمَّد ﷺ ) قيل: الظاهر أنه قاله تعليماً لغيره ويحتمل أنه جرد من نفسه نفسا يخاطبها. قلت: هذا الأظهر فإنه مأمور ﷺ بالإيمان بنبوته وقال في الأذكار: لعله قاله جهراً ليتعلمه منه غيره. (وملة أبينا إبراهيم حنيفاً) مائلاً إلى جهة الحق. (مسلماً وما كان من المشركين) أحوال من إبراهيم ومن لازمه أنها أحوال منبعثة واستفتاح صباحه بهذا تحديد لما هو عليه من الإيمان وتعبد لله سبحانه وإعلان بما انطوى عليه قلبه. (حم طب) (١) عن عبد الرحمن بن أبزى (٢)) بفتح الهمزة فزاي مقصور، الخزاعي مولى نافع بن عبد الحارث استعمله على خراسان وكان عالمًا مرضياً اختلف في صحبته جزم ابن حجر بأنه صحابي صغير رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: الحق الرمز لصحته، فقد قال النووي في الأذكار بعد عزوه لابن السني (٣): إسناده صحيح ومثله قال العراقي، وقال الهيثمي: رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح. ٦٥٦٥ - "كان إذا اطلى بدأ بعورته فطلاها بالنورة وسائر جسده أهله". (هـ) عن أم سلمة (ض) ". (كان إذا اطلى) أصله اتطلى فقلبت التاء طاء وأدغمت أي تلطخ بالنورة. (بدأ

стр. 4570

بعورته فطلاها بالنورة) أي والزرنيخ إلا أنه اقتصر عليها؛ لأنه يعلم أنها جزء واحد لا يستعمل إلا به للاطلاء. (وسائر) عطف على ضمير المفعول في قوله: طلاها أي وطلى سائر (جسده أهله) فاعل الفعل المحذوف آخر عن مفعوله أي بعض خلائله وفيه أن استعماله غير مكروه وتوقف المصنف في كونه سنة، قال لاحتياجه إلى ثبوت الأمر به كحلق العانة ونتف الإبط وفعله وإن كان دليلاً على السنة فقد يقال هذا من الأمور العادية التي يدل فعله على التشبيه وقد يقال فعله بيانا للجواز وقد يقال إنها سنة ومحله كله ما لم يقصد اتباعه ﷺ في فعله فإن قصده كان مأجوراً قال وأما خبر "كان لا يتنور" فضعيف لا يقاوم هذا الحديث القوي إسناداً على أن هذا مثبت وذلك ناف والقاعدة عند التعارض يقدم المثبت (هـ) (١) عن أم سلمة) رمز المصنف لضعفه، وقال ابن كثير في مؤلفه: في الحمام إسناده جيد ورواه عنها البيهقي، قال في المواهب: رجاله ثقات لكن أعل بالإرسال، قال ابن القيم (٢): وورد في المنورة عدة أحاديث هذا أمثلها، وأما حديث: "كان لا يتنور [٢/ ٢٩٢] وإذا كثر شعره حلقه" فجزم بضعفه غير واحد. ٦٥٦٦ - "كان إذا اطلى بالنورة ولي عانته وفرجه بيده". ابن سعد عن إبراهيم وعن حبيب بن أبي ثابت مرسلاً". (كان إذا اطلى بالنورة ولي عانته) وفي رواية معاينه جمع معين، قال ابن الأثير (٣): وهي بواطن الأفخاذ. (وفرجه بيده) لا يمكن أحداً يلمسه من أهله لفرط حيائه وإن كان جائزاً. (ابن سعد (٤) عن إبراهيم وعن حبيب بن أبي ثابت

стр. 4571

مرسلاً) سكت عليه المصنف، وقال ابن كثير: إسناده جيد، وحبيب هو الأسدي كان ثقة مجتهدا ورواه ابن ماجه، والبيهقي عن أم سلمة، قال في الفتح: رجاله ثقات لكن أعل بالإرسال وأنكر أحمد صحته. ٦٥٦٧ - "كان إذا اطلع على أحد من أهل بيته كذب كذبة لم يزل معرضا عنه حتى يحدث توبة". (حم ك) عن عائشة (صح) ". (كان إذا اطلع على أحد من أهل بيته) من عياله أو خدمه. (كذب كذبة) واحدة وبالأولى الأكثر (لم يزل معرضا عنه) تأديباً له وإظهاراً لكراهته ما أتاه وفيه أن الإعراض والإهانة للعاصي عقوبة على ما يأتيه. (حتى يحدث توبة) من كذبه فإنه من أعظم الذنوب كما سلف. (حم ك) (١) عن عائشة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي إلا أنه في الميزان قال يحيى بن سلمة العقيبي، قال العقيلي: حدث بمناكير ثم ساق هذا الخبر. ٦٥٦٨ - "كان إذا اعتم أسدل عمامته بين كتفيه". (ت) عن ابن عمر" (ح). (كان إذا اعتم) لف العمامة على رأسه. (سدل عمامته) أي طرفها. (بين كتفيه) أي خلفه، وفيه مشروعية العذبة، وفي الفتح: أن ابن عمر كان يفعله وسالم والقاسم، نسبه إلى الترمذي. (ت) (٢) في اللباس عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: حسن غريب وفي الباب عن علي ولا يصح إسناده. ٦٥٦٩ - "كان إذا اغتم أخذ لحيته بيده ينظر فيها". الشيرازي عن أبي هريرة".

стр. 4572

(كان إذا اغتم) بالمعجمة والمثناة من فوق، من الغم. (أخذ لحيته بيده ينظر فيها) كأنه يسلي بذلك حزنه أو يكون أجمع للفكرة كذا قيل والله أعلم بحكمة ذلك. (الشيرازي (١) عن أبي هريرة). ٦٥٧٠ - "كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت". (د) عن معاذ بن زهرة مرسلاً". (كان إذا أفطر) من صوم. (قال) حاله. (اللهم لك صمت) لأجل طاعتك وامتثال أمرك لا غير. (وعلى رزقك) لا غيره. (أفطرت) فخصه بالعبادة وخصه بالشكر. (د) (٢) عن معاذ بن زهرة مرسلاً) قال ابن حجر: معاذ هذا ذكره أبو داود في التابعين لكنه قال: معاذ أبو زهرة وثقه ابن أبي حاتم وعده ابن حبان في الثقات وعده الشيرازي في الصحابة وغلطه المستغفري، وهذا الحديث أخرجه أبو داود في السنن والمراسيل بلفظ واحد فيمكن كون الحديث موصولاً وإن كان معاذ تابعيا لاحتمال كون الذي بلغه له صحابي وبهذا الاعتبار أورده أبو داود في السنن والمراسيل. ٦٥٧١ - "كان إذا أفطر قال: ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله". (د ك) عن ابن عمر (صح) ". (كان إذا أفطر قال: ذهب الظمأ) مهموز مقصور العطش. (وابتلت العروق) خص ذهاب الظمأ مع أنه قد ذهب الجوع؛ لأن الالتذاذ بالماء في البلاد الحارة كالمدينة ومكة أشد؛ ولأنه أول ما يفطرون به والإخبار بذلك شكراً على النعمة بإنالة المستلذ بعد المنع عنه شرعاً. (وثبت الأجر) على الصوم لا يقال كان

стр. 4573

الأولى تقديم ثبوت الأجر لأنا نقول قدم ما قد تحقق حصوله من الأمرين وتيقن، وثبوت الأجر متوقف على مشيئة الله ولذا قال: (إن شاء الله) أو لأنه سلك طريقه الترقي وفيه أن العبد لا يثق ولا يقطع بحصول الأجر على فعل من أفعال البر ويحتمل أن التقييد للثبوت لا لنفس حصول الأجر فإنه قد يحصل ثم تعقبه ما يبطله. (د ك) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته وهو من حديث الحسين بن واقد، قال ابن حجر: حديثه حسن وهو عن مروان بن سالم قال الحاكم: احتج به البخاري. ٦٥٧٢ - "كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، فتقبل مني، إنك أنت السميع العليم". (طب) وابن السني عن ابن عباس". (كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، فتقبل مني، إنك أنت السميع) للدعاء. (العليم) بمن لك صام ولك أفطر ولا ينافي قوله: وثبت الأجر طلب التقبل إذ الدعاء مقيد أو لعدم جزمه بقبوله ولذا فيه الثبوت بالمشيئة. (طب) وابن السني) (٢) من حديث عبد الملك بن هارون بن عبيدة عن أبيه عن جده (عن ابن عباس)، سكت عليه المصنف قال ابن حجر: غريب من هذا الوجه وإسناده واه جداً انتهى، ورواه الدارقطني من هذا الوجه، وتعقبه الغرياني، وقال عبد الملك: [٣/ ٢٩٣] المذكور تركوه وقال السعدي: دجال. ٦٥٧٣ - "كان إذا أفطر قال: الحمد لله الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت" ابن السني (هب) عن معاذ".

стр. 4574

(كان إذا أفطر قال: الحمد لله الذي أعانني فصمت) إعلام بأنه لولا إعانة الله لما أتى بهذه الطاعة. (ورزقني فأفطرت) فلولا رزقه تعالى لما تم الإفطار. (ابن السني (هب) (١) عن معاذ) هكذا نسخ الجامع وإذا أطلق معاذ فه وابن جبل إلا أنه قال الشارح: ابن زهرة أو أبي زهرة بلغه أن النبي ﷺ كان إذا أفطر قال ذلك قال ابن حجر: أخرجاه من طريق سفيان الثوري عن حصين عن رجل عن معاذ وهذا محقق الإرسال انتهى. فعلى هذا كان على المصنف أن يقول مرسلاً إلا أن في النفس من هذا النقل على هذا الحديث شيء فقد يتفق للشارح أو للنساخ عنه الغلط فينظر وهذه الأدعية تنوعت فينبغي جمعها عند الإفطار والاقتصار على أحدها تقوم به السنة. ٦٥٧٤ - "كان إذا أفطر عند قوم قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وتنزلت عليكم الملائكة". (حم هق) عن أنس (ح) ". (كان إذا أفطر عند قوم) أضافوه. (قال) في دعائه. (أفطر عندكم الصائمون) إخبار بمحبتهم للخير فإنه لا يضيف الصائم إلا محبة يحتمل أنه دعاء بأن لا يزال يفطر عندهم الصائمون فيتوفر أجرهم ويتسع رزقهم؛ لأنه إذا دخل الضيف على قوم دخل برزقه وخرج بذنوبهم. (وأكل طعامكم الأبرار) قال المظهر: دعاء وإخبار وهذا موجود في حق المصطفى ﷺ ؛ لأنه أبر الأبرار. قلت: فإن كان إخبار فظاهر وإن كان دعاء فهو سؤال بأن الله يجعل إطعامهم للأبرار ليكثر أجورهم وقد سلف "ولا يأكل طعامك إلا تقي". (وتنزلت عليكم الملائكة) أي بالرحمة والخير والبركة. (حم هق) (٢) عن أنس) رمز المصنف لحسنه

стр. 4575

ورواه عنه أيضاً أبو داود قال العراقي: بإسناد صحيح وتعقبه تلميذه ابن حجر. ٦٥٧٥ - "كان إذا أفطر عند قوم قال: أفطر عندكم الصائمون، وصلت عليكم الملائكة". (طب) عن ابن الزبير (ح) ". (كان إذا أفطر عند قوم) فيه أن هذا الدعاء بخصوصه يقال لمن يفطر عندهم لا من يضيفونه ولو مفطراً. (قال: أفطر عندكم الصائمون، وصلت عليكم الملائكة) استغفرت لكم وكأنه كان هذا تارة والأولى أخرى. (طب) (١) عن ابن الزبير) رمز المصنف لحسنه. ٦٥٧٦ - "كان إذا اكتحل اكتحل وترا، هذا استجمر استجمر وترا". (حم) عن عقبة بن عامر (صح) ". (كان إذا اكتحل اكتحل وتراً) يجعل في كل عين ثلاث مرات فالإيتار لكل عين وإن كان في مجموعهما شفعاً لما رواه الترمذي وحسنه "كان له مكحلة يكتحل كل عين ثلاثة أطراف" (٢) وقيل بل يكتحل في عين ثلاثاً وفي أخرى اثنتين لما رواه الطبراني (٣) من حديث ابن عمر قال العراقي: بسند ضعيف إنه كان إذا اكتحل جعل في اليمنى ثلاثاً وفي اليسرى مرودين فجعلهما وتراً، وقيل: بل في كل عين اثنتين ويقسم بينهما واحدا فسر الوتر بهذا ابن وضاح، ويأتي أنه كان يكتحل في كل ليلة (وإذا استجمر استجمر وتراً) قد سلف ذلك مراراً والمراد اتخاذ أحجار ثلاث فيمسح بكل واحدة والمراد هنا المسحات. (حم) (٤) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: رجاله رجال

стр. 4576

الصحيح خلا ابن لهيعة. ٦٥٧٧ - "كان إذا أكل طعاماً لعق أصابعة الثلاثة" (حم م ٣) عن أنس (صح) ". (كان إذا أكل طعاماً) يلصق بالأصابع، قيل: أو مطلقاً محافظة على البركة. (لعق أصابعه الثلاثة) التي يباشر بها الأكل وهذا بعض الحديث وتمامه عند مسلم وغيره، وقال: إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان، وأمران نسلت القصعة وقال: "إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة" وفيه رد على من كره لعق الأصابع، قال الخطابي: هم قوم أفسد عقولهم الترفة. (حم م ٣) (١) عن أنس). ٦٥٧٨ - "كان إذا أكل لم تعد أصابعه ما بين يديه". (تخ) عن جعفر بن أبي الحكم مرسلاً أبو نعيم في المعرفة عنه عن الحكم بن رافع بن يسار (طب) عن الحكم بن عمر". (كان إذا أكل لم تعد أصابعه ما بين يديه) لما مر من الأمر بالأكل مما يلي الآكل فهو من الآداب لأنه ينافي الشره وسوء الطبع. (تخ) (٢) عن جعفر بن أبي الحكم مرسلاً، أبو نعيم في المعرفة عنه عن الحكم بن رافع بن سيار) بالسين المهملة ثم بالمثناة تحتية ثقيلة فراء في نسخ الجامع (طب عن الحكم بن عمر) وقال الشارح: إنه الذي رآه بخط المصنف قال: والظاهر أنه سبق قلم؛ لأن الذي رأيته بخط

стр. 4577

الحافظ ابن حجر سنان بنونين وهو الأنصاري الأوسي [٣/ ٢٩٤] له ولأبيه صحبة، وفي التقريب (١): صحابي له حديث مختلف في إسناده، انتهى. قلت: راجعت التقريب فلم أر فيه الحكم بن رافع أصلاً فينظر في كلام الشارح (٢). ٦٥٧٩ - "كان إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي أطعم وسقي وسوغه وجعل له مخرجا". (د ن حب) عن أبي أيوب (صح) ". (كان إذا أكل أو شرب قال) بعده. (الحمد لله الذي أطعم وسقي) أطلق لم يذكر المفعول لإرادة العموم أي كل طاعم وشارب. (وسوغه) سهل دخوله في الحلق. (وجعل له مخرجاً) قال الطيبي ذكر نعما أربعاً الإطعام والسقي والتسويغ وسهولة المخرج فإنه خلق الأسنان للمضغ والريق للبلع، وجعل المعدة مقسماً للطعام ولها مخارج فالصالح منه ينبعث للكبد وغيره يندفع في الأمعاء كل ذلك فضل من الله ونعمة يجب القيام بواجبها من الشكر بالجنان والثناء باللسان والعمل بالأركان. (د ن حب) (٣) عن أبي أيوب) الأنصاري رمز المصنف لصحته، وقال ابن حجر: حديث صحيح. ٦٥٨٠ - "كان إذا التقى الختانان اغتسل". الطحاوي عن عائشة (صح) ". (كان إذا التقى الختانان) منه ومن المرأة (اغتسل) وإن لم ينزل وهو دافع لمفهوم حديث "إنما الماء من الماء" وكان هذا آخر الأمرين. (الطحاوي (٤) عن

стр. 4578

عائشة) رمز المصنف لصحته. ٦٥٨١ - "كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معد بن عدنان بن أُدَدٍ، ثم يمسك ويقول: كذب النسابون، قال الله تعالى ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ ". ابن سعد عن ابن عباس". (كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معد بن عدنان بن أُدَدٍ) بضم الهمزة ودالين مهملتين مفتوحة أولهما. (ثم يمسك) عما زاد. (ويقول: كذب النسابون) الذين يرفعون الأنساب فوق ذلك. (قال الله تعالى: ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٨] وما وصفه الله بالكثرة فهو مما لا يكاد أن يحاط به وقد قال تعالى: ﴿لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَاّ اللهُ﴾ بعد قوله: ﴿وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ [إيراهيم: ٩] وفيه أنه لا بأس بذكر ما علمه الإنسان من الأنساب وقد تقدم أنه سرد نسبه ﷺ إلى نزار. (ابن سعد (١) عن ابن عباس) ورواه في مسند الفردوس لكن، قال السهيلي (٢): الأصح أن هذا من قول ابن مسعود. ٦٥٨٢ - "كان إذا نزل عليه الوحي نكس رأسه ونكس أصحابه رؤوسهم؛ فإذا أقلع عنه رفع رأسه". (م) عن عبادة بن الصامت (صح) ". (كان إذا نزل عليه الوحي) قيل: حامل الوحي على الإسناد المجازي والأولى حمله على الحقيقة من دون تكييف والوحي لغة الكلام الخفي، وعرفا إعلام الله نبيه الشرائع بوجه ما (نكس رأسه) أطرق كالمتفكر (ونكس أصحابه) إذا كانوا عنده (رؤوسهم؛ فإذا أقلع عنه رفع رأسه) وكان هذه بعض الصفات في بعض الحالات وإلا فقد ذكرت له صفات أخر. (م) (٣) عن عبادة بن الصامت) وهو من أفراده.

стр. 4579

٦٥٨٣ - "كان إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك وتربد وجهه". (حم م) عنه (صح) ". (كان إذا نزل عليه الوحي كرب) بدون حزن. (لذلك) لنزوله إما اهتماما بحفظه أو لشدة الأحكام التي تنزل ليبلغها أو لأن الأمة قد لا تأتي بما يأمرهم به. (وتربد وجهه) بالراء وتشديد الموحدة بضبط المصنف تغير لونه، ذكره ابن حجر قال: وهذا حيث لا يأتيه الملك في صورة رجل وإلا فلا. (حم م) (١) عنه عن عبادة) ولم يخرجه البخاري. ٦٥٨٤ - "كان إذا نزل عليه الوحي سمع عند وجهه كدوي النحل". (حم ت ك) عن عمر (صح) ". (كان إذا نزل عليه الوحي سمع) مغير الصيغة أي سمع من عنده. (عند وجهه) شيء. (كدوي النحل) أي من جانب وجهه وجهته يسمع صوتاً خفيفا كدوي النحل كأن الوحي يؤثر فيهم ولا يسمعونه سماعاً تاماً ولا يعلمون منه معنى أو سمعوا من الرسول ﷺ غطيطه وشدة تقشفه عند نزوله، ذكر معناه القاضي. (حم ت ك) (٢) عن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذَّهبي بأن فيه يونس بن سالم وقال فيه تلميذه عبد الرزاق إنه لا شيء، انتهى، وقال النسائي حديثه منكر وأعله أبو حاتم وابن عدي والعقيلي بيونس المذكور وقالوا لم يروه غيره ولم يتابع عليه. ٦٥٨٥ - "كان إذا انصرف استغفر ثلاثاً، ثم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" (حم م ٤) عن ثوبان" (صح). (كان إذا انصرف) سلم (من صلاته) الظاهر الفريضة إذ الأصل في الإضافة

стр. 4580

العهد وهي المعهودة (استغفر ثلاثاً) قال أستغفر الله، كما قاله الأوزاعي راويه زاد في رواية "ومسح جبهته بيده اليمنى". (ثم قال) قيل: الظاهر أن التراخي غير مراد من ثم. (اللهم أنت [٣/ ٢٩٥] السلام) المختص بالتنزه عن النقائص والذنوب لا غيرك. (ومنك السلام) يرجى ويطلب لا من غيرك وذلك أن كل مخلوق يفتقر إلى السلامة من شرور الدارين ولا يكون ذلك إلا منه تعالى فهو السالم عن كل نقص وعيب المرجوة منه السلامة. (تباركت) تعاليت وعظم مجدك. (يا ذا الجلال) الذي يجله كل مخلوق ويعظمه ويمجده. (والإكرام) الذي يكرم بعبادته كل مخلوق ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤] وإنما استغفر بعد أداء الفريضة؛ لأن العبد يقصر عن القيام بحق مولاه في أداء فرائضه وإن بالغ في ذلك فهو مفتقر إلى عفو الله ثم لما كانت الصلاة بها النجاة من شرور الدارين والسلامة والعبد قاصر عن الوفاء بحقها لنقصه وقصوره ناسب أن يأتي بعد الإتيان بها بوصف الرب بالسلامة وطلبها منه والإقرار بتعاليه واتصافه بالجلال والإكرام للإعلام بأنه غني عن العبد وعبادته. (حم م ٤) (١) عن ثوبان). ٦٥٨٦ - "كان إذا انصرف انحرف". (د) عن يزيد بن الأسود (ح) ". (كان إذا انصرف) من صلاته بالسلام منها. (انحرف) مال عن القبلة لجانبه الأيمن أو الأيسر قيل والأفضل عن يمينه بأن يدخل يمينه في المحراب ويساره إلى الناس كما ذهب إليه أبو حنيفة أو عكسه كما عليه الشافعية، وفيه أنه حينئذ أفضل من الاستقبال للقبلة. (د) (٢) عن يزيد بن الأسود)، شهد حنيناً كافراً ثم أسلم رمز المصنف لحسنه.

стр. 4581

٦٥٨٧ - "كان إذا انكسفت الشمس أو القمر صلى حتى تنجلي". (طب) عن النعمان بن بشير (ح) ". (كان إذا انكسفت الشمس أو القمر) لم يرو أنه وقع في عصره ﷺ ، كسوف القمر ولا صلاته إنما صلى لكسوف الشمس، نعم وقع الأمر بالصلاة إذا انكسف القمر هذا هو المشهور إلا أنه حكى ابن حبان في سيرته ومغلطاي والعراقي أن القمر خسف في السنة الخامسة فصلى النبي ﷺ صلاة الكسوف وكانت أول صلاة كسوف في الإِسلام. (صلى حتى تنجلي) وقد عرف كيفية الصلاة من أحاديث الأحكام. (طب) (١) عن النعمان بن بشير) رمز المصنف لحسنه. ٦٥٨٨ - "كان إذا اهتم أكثر من مس لحيته". ابن السني وأبو نعيم في الطب عن عائشة أبو نعيم عن أبي هريرة (ض) ". (كان إذا اهتم أكثر من مس لحيته) فيعرف بذلك كونه مهموماً قيل: يجوز أن يكون مسه لها تسليماً لله وتفويضاً لأمره فكأنه يوجه نفسه إلى مولاه. (ابن السني وأبو نعيم في الطب (٢) عن عائشة أبو نعيم عن أبي هريرة). رمز المصنف لضعفه، وقال العراقي: إسناده حسن قال الشارح: لكن أورده في الميزان واللسان في ترجمة سهل مولى المغيرة من حديث أبي هريرة فقال قال ابن حبان: لا يحتج به ورواه البزار عن أبي هريرة أيضاً قال الهيثمي: وفيه رشد ضعفه الجمهور. ٦٥٨٩ - "كان إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء وقال: سبحان الله العظيم، وإذا اجتهد في الدعاء قال: يا حي يا قيوم". (ت) عن أبي هريرة (ض) ". (كان إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء) مستمداً الإغاثة من مولاه (وقال:

стр. 4582

سبحان الله العظيم) أنزهه عن كل قبح فما يصيبني هم إلا من تلقاء نفسي لا منه تعالى أو أنزهه عن كونه لا يفرج هذا الهم إلا هو (وإذا اجتهد في الدعاء) بالغ في الطلب (قال: يا حي يا قيوم) القيوم القائم بنفسه مطلقًا لا بغيره ويقوم به كل موجود حتى لا يتصور وجود شيء ولا دوام وجوده إلا به، وأخذ الحليمي من الخبر أنه يندب أن ندعوا الله بأسمائه الحسنى (ت) (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه. ٦٥٩٠ - "كان إذا أوى إلى فراشه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوى له". (حم م ٣) عن أنس (صح) ". (كان إذا أوى إلى فراشه) دخل فيه، قال القاضي آوى جاء لازما ومتعديا لكن الأكثر في المتعدي المد. (قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا) عام بعد خاص أو المراد به كفاية العدو (وآوانا) بالمد جعل لنا مأوى نأوي إليه ونسكن فيه ونحرز أنفسنا فيه أنفسنا ومتاعنا فيه (فكم ممن لا كافي له) يدفع عنه شر الأشرار. (ولا مؤوّى له) يأويه ويسكنه في مأوى بل تركهم يتأذون في الصحاري بالبرد والحر، وقيل معناه كم من منعم عليه لم يعرف قدر نعمة الله تعالى. (حم م ٣) (٢) عن أنس). ٦٥٩١ - "كان إذا أوحي إليه وُقِف لذلك ساعة كهيئة السكران". ابن سعد عن عكرمة مرسلا". (كان إذا أوحي إليه) نزل عليه الوحي. (وُقِفَ) بضم الواو وكسر القاف أي سكن (لذلك ساعة كهيئة السكران) يعي ما يأتي إليه ثم يفيق فيخبرهم بما أوحي

стр. 4583

إليه. (ابن سعد (١) عن عكرمة مرسلاً) (ح). ٦٥٩٢ - "كان إذا بايعه الناس يلقنهم فيما استطعت". (حم) عن أنس (ح) ". (كان [٣/ ٢٩٦] إذا بايعه الناس) بيعة الإِسلام أو على أمر خاص كبيعة الشجرة. (يلقنهم) يلقن كل واحد بقوله (فيما استطعت) أي يقيد ما يبايعونه عليه من الطاعة بالاستطاعة من كمال شفقته ورأفته بأمته وإعلاما لهم بأن الله لم يوجب على العبد من طاعته إلا ما يستطاع (حم) (٢) عن أنس) رمز المصنف لحسنه. ٦٥٩٣ - "كان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار". (د ت هـ) عن صخر (ح) ". (كان إذا بعث سرية) قوما يسرون إلى العدو وهم دون الجيش. (أو جيشا بعثهم من أول النهار) لأنه بورك له ولأمته في البكور فهو ﷺ يبعثهم في الساعة المباركة ويأتي أنه "كان إذا خرج خرج يوم الخميس أو السبت أي في أول النهار". (د ت هـ) (٣) عن صخر) بالمهملة والخاء المعجمة والراء بن وداعة العامري قال الترمذي: لا يعرف له غيره، رمز المصنف لحسنه. وفيه عمارة بن حديد قال الذهبي: عمارة لا يعرف. ٦٥٩٤ - "كان إذا بعث أحداً من أصحابه في بعض أمره قال: بشروا، ولا تنفروا، ويسروا، ولا تعسروا". (د) عن أبي موسى (صح) ". (كان إذا بعث أحداً من أصحابه في بعض أمره) من جهاد أو نحوه. (قال: بشروا) من تدعونهم إلى الله بسعة رحمته وقبوله توبة من تاب إليه. (ولا تنفروا)

стр. 4584

المبارك وابن سعد (١) عن عبد العزيز بن أبي رواد) بفتح الراء وتشديد الواو، كان صدوقاً عابداً ربما رمي بالإرجاء مرسلاً. ٦٧١٥ - "كان إذا شهد جنازة رؤيت عليه كآبة، وأكثر حديث النفس". (طب) عن ابن عباس (ض) ". (كان إذا شهد جنازة رؤيت عليه كآبة) بالمد انكسار نفس (وأكثر حديث النفس) بأحوال الموت والقبر وما بعدهما. (طب) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة. ٦٧١٦ - "كان إذا شهد جنازة علا كربه، وأقل كلامه، وأكثر حديث نفسه". الحاكم في الكنى عن عمران بن الحصين". (كان إذا شهد جنازة علا كربه) بفتح فسكون ما يدهم الإنسان مما يأخذ بنفسه ويغمه ويحزنه. (وأقل كلامه) من ذكر وغيره. (وأكثر حديث نفسه) تفكرا في ما إليه كل حي يصير. (الحاكم (٣) في الكنى عن عمران بن الحصين). ٦٧١٧ - "كان إذا صعد المنبر سلم". (هـ) عن جابر (ح) ". (كان إذا صعد المنبر سلم) على الناس قائماً كما في الحديث وفيه رد على من لم يقل بسنية ذلك وهو أبو حنيفة ومالك. (هـ) (٤) عن جابر) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وليس كما قال فقد قال الزيلعي: [٣/ ٣١٧] حديث واه

стр. 4585

(د) (١) عن عائشة) رمز المصنف لصحته. ٦٥٩٧ - "كان إذا تضور من الليل قال: لا إله إلا الله الواحد القهار رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار". (ن ك) عن عائشة". (كان إذا تضور) بالضاد المعجمة وتشديد الواو والراء أي تقلب وتلوى. (قال: لا إله إلا الله الواحد القهار رب السماوات والأرض العزيز الغفار) في ضم القهار مع واحده سر شريف وهو الإعلام بأنه مع وحدته قهار لجميع من في السماوات والأرض فليست وحدته وحدة العباد وفي ضم الغفار مع العزة ذلك أيضاً وهو أن العزة تقضي بالبطش والعقوبة على من أساء فأفاد بأنه مع عزته يعفو ويصفح. (ن ك) (٢) عن عائشة) سكت المصنف عليه وقال الحاكم: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي، وقال العراقي في أماليه: حديث صحيح. ٦٥٩٨ - "كان إذا تعار من الليل قال: رب اغفر وارحم واهد للسبيل الأقوم". محمَّد بن نصر في الصلاة عن أم سلمة". (كان إذا تعار من الليل) بالمثناة الفوقية فعين مهملة فراء مشددة: استيقظ ولا يكون إلا يقظة مع كلام. (قال: رب اغفر وارحم واهد للسبيل الأقوم) دلني على الطريق السوي وحذف مفعول الهداية الأول للتعميم. (محمَّد بن نصر (٣) في فضل الصلاة عن أم سلمة) وفي الباب غيره. ٦٥٩٩ - "كان إذا تغذى لم يتعشى، وإذا تعشى لم يتغذ" (حل) عن أبي سعيد".

стр. 4586

(كان إذا تغذى) أكل أكلة الغداة والغداء ما يؤكل قبل الزوال. (لم يتعش، وإذا تعشى لم يتغد) إيثاراً للخلو عن الطعام والبعد عن سنن المترفين وإيثارا لغيره من المحتاجين، وعند البيهقي من حديث عائشة: "ما شبع ثلاثاً تباعاً ولو شاء لشبع لكنه يؤثر على نفسه". (حل) (١) عن أبي سعيد) سكت عليه المصنف وذكر عند الحافظ العراقي فقال: لم أجد له أصلاً وإنما [٣/ ٢٩٧] رواه البيهقي من فعل أبي جحيفة. ٦٦٠٠ - "كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً حتى تفهم عنه، وإذا أتي على قوم فسلم عليهم سلم ثلاثاً". (حم خ ت) عن أنس (صح) ". (كان إذا تكلم بكلمة) يفيد بها غيره. (أعادها ثلاثا") من المرات. (ليفهم عنه) علة لوجه الإعادة وذلك؛ لأن من الحاضرين من يقصر فهمه وليبين لمن لم يفهم معناها وهذا من كمال الإبلاع الذي أمر به. (وإذا أتي على قوم) في طريق أو مجلس أو نحوه. (سلم عليهم) وهو من تمام الشرط. (سلم ثلاثاً) هو جواب الشرط، قال ابن القيم (٢): هذا في السلام على جمع كثير لا يبلغهم سلام واحد فيسلم الثاني والثالث إن ظن أن الأول لم يحصل به السماع ولو كان هديه التسليم ثلاثاً كان أصحابه يسلمون عليه كذلك وسلم على من لقيه ثلاثاً وإذا دخل بيته سلم ثلاثاً ومن تأمل هديه علم أنه ليس كذلك وأن تكرار السلام كان أحيانا لعارض، ومثله قال النووي (٣): في الأذكار والرياض. (حم خ ت) (٤) عن أنس).

стр. 4587

٦٦٠١ - "كان إذا تهجد يسلم بين الركعتين" ابن نصر عن أبي أيوب". (كان إذا تهجد) تجنب الهجود وهو نوم الليل، قال الكرماني: ترك النوم للصلاة فإن لم يصل فليس بتهجد، قال أبو شامة: لعله أراد في عرف الفقهاء أما في اللغة فلا صحة لهذا الاشتراط إلا أن يثبت أن لفظ تهجد بمعنى ترك الهجود ولم يسمع إلا من جهة الشرع ولم تكن العرب تعرفه وهو بعيد. (يسلم بين الركعتين) وتقدم حديث: "إن صلاة الليل مثنى" وكأن هذا في غير الإثبات وإلا فقد ثبت فيه أنه سرد خمسًا ونحوها. (ابن نصر (١) عن أبي أيوب) قال الشارح: إنه رمز لحسنه ولم نره فيما قوبل على خطه. ٦٦٠٢ - "كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه". (حم د ن هـ ك) عن الحكم بن سفيان". (كان إذا توضأ) فرغ من وضوئه. (أخذ كفا من ماء) ملئ كف منه (فنضح به فرجه) رشه به، قال البيضاوي: إنما فعله ليرتد البول، فإن الماء البارد يقطعه وقيل إنما كان يفعله دفعا للوسوسة وتقدم في الهمزة في: "أتاني جبريل" ذكر هذا. (حم د ن هـ ك) (٢) عن الحكم) بن سفيان الثقفي، قال ابن عبد البر: له حديث واحد في الوضوء مضطرب الإسناد وهو هذا، وقال في الميزان: قاله يعني الحكم ابن سفيان غيره، وقد اضطرب فيه ألواناً. ٦٦٠٣ - "كان إذا توضأ فضل ماء حتى يسيله على موضع سجوده". (طب) عن الحسن (ع) عن الحسين". (كان إذا توضأ فضل ماء) بتشديد الضاد أي إبقاء فضلة من ماء وضوئه.

стр. 4588

(حتى يسيله) بتشديد المثناة. (على موضع سجوده) يجريه عليه، ظاهره أن المراد على جبهته وأنه الاستنان المعروف إلا أنه قال الشارح: موضع سجوده من الأرض ويحتمل على بعد أن المراد جبهته، هذا كلامه ولا أظنه يصح إرادة محل سجوده من الأرض فإنه لم يأت في حديث واحد أنه كان يرشه. (طب) عن الحسن بن علي) رمز المصنف لضعفه، (ع) (١) عن الحسين بن علي)، سكت المصنف عليه، وقال الهيثمي: إسناده حسن. ٦٦٠٤ - "كان إذا توضأ حول خاتمه". (هـ) عن أبي رافع (ض) ". (كان إذا توضأ) في رواية للصلاة. (حرك (٢) خاتمه) في رواية في أصبعه، أي أداره فيها عند غسل اليد التي هو فيها ليبلغ الماء إلى ما تحته، قال ابن حجر (٣): هذا محمول على ما إذا كان واسعا بحيث يصل الماء إلى ما تحته بالتحريك. (هـ) (٤) من حديث معمر بن محمَّد بن عبيد الله عن أبيه عن جده أبي رافع) رمز المصنف لضعفه، قال ابن القيم ومغلطاي وغيرهما: حديث ضعيف ضعفه ابن عدي والدارقطني والبيهقي وعبد الحق وابن القطان وابن طاهر والمقدسي والبغدادي وابن الجوزي وغيرهم، ومحمد قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال الرازي: ذاهل منكر جدًا، ومعمر قال ابن معين: ما كان بثقة ولا مأمون،

стр. 4589

وقال أبو حاتم عن بعضهم كذاب، وقال ابن حبان أكثر أحاديثه معلولة لا يجوز الاحتجاج به. ٦٦٠٥ - "كان إذا توضأ أدر الماء على مرفقيه". (قط) عن جابر (ح) ". (كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه) فيه أنه يجب إدخال المرفقين في غسل اليدين وهو مذهب الجماهير، وقال زفر وداود لا يجب والحديث حجة عليهما، قال ابن حجر: يمكن أن يستدل بإدخال المرفقين في غسل اليدين لفعله ﷺ والحديث وإن كان ضعيفاً لكن يقويه ما في الدارقطني بإسناد حسن من [٣/ ٢٩٨] حديث عثمان في صفة الوضوء، وفيه "ثم غسل يديه إلى مرفقيه حتى مس أطراف العضدين" (١). (قط) (٢) عن جابر) رمز المصنف لحسنه وقال ابن جماعة وابن الملقن وابن حجر: ضعيف وفيه القاسم بن محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن عقيل، قال الذهبي: متروك ومثله قال أبو حاتم، وقال أبو زرعة: منكر الحديث وقال العراقي: حديث ضعيف لضعف القاسم عند الجمهور ولضعف جده عبد الله عند بعضهم، قال ابن حجر: لا التفات لذكر ابن حبان للقاسم في الثقات وصرح بضعف الحديث المنذري وابن الجوزي وابن الصلاح والنووي وغيرهم. ٦٦٠٦ - "كان إذا توضأ خلل لحيته بالماء". (حم ك) عن عائشة (صح) (ت ك) عن عثمان (ت ك) عن عمار بن ياسر (ك) عن بلال (هـ ك) عن أنس (طب)

стр. 4590

عن أبي أمامة وعن أبي الدرداء وعن أم سلمة (طس) عن ابن عمر". (كان إذا توضأ خلل لحيته بالماء) أدخل الماء في خلالها بأصابعه الشريفة ﷺ ، قال ابن القيم (١): كان يخلل لحيته أحياناً وقد اختلف أئمة الحديث فيه فصحح الترمذي وغيره أنه كان ﷺ يخلل لحيته وقال أحمد وأبو زرعة: لا يثبت بتخليل اللحية حديث. (حم ك) عن عائشة) رمز المصنف لصحته، (ت ك) عن عثمان) قال الترمذي: حسن صحيح عنه، (ت ك) عن عمار بن ياسر (ك) عن بلال (هـ ك) عن أنس (طب) عن أبي أمامة وعن أبي الدرداء وعن أم سلمة (طس) (٢) عن ابن عمر) قال الهيثمي: بعض هذه الطرق رجاله موثقون وفي البعض مقال قال الشارح: أشار المصنف باستيعاب مخرجيه إلى رد قول أحمد وأبي زرعة لا يثبت في تخليل اللحية حديث. ٦٦٠٧ - "كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي". (د ك) عن أنس" (صح). (كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي) قال ابن الهمام: طرق هذا الحديث مستكثرة عن أكثر من عشرة من الصحابة وبعضها لا ينزل عن الحسن. (د ك) (٣) عن أنس) رمز
следующие страницы →