← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.

стр. 4586

(كان إذا تغذى) أكل أكلة الغداة والغداء ما يؤكل قبل الزوال. (لم يتعش، وإذا تعشى لم يتغد) إيثاراً للخلو عن الطعام والبعد عن سنن المترفين وإيثارا لغيره من المحتاجين، وعند البيهقي من حديث عائشة: "ما شبع ثلاثاً تباعاً ولو شاء لشبع لكنه يؤثر على نفسه". (حل) (١) عن أبي سعيد) سكت عليه المصنف وذكر عند الحافظ العراقي فقال: لم أجد له أصلاً وإنما [٣/ ٢٩٧] رواه البيهقي من فعل أبي جحيفة. ٦٦٠٠ - "كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً حتى تفهم عنه، وإذا أتي على قوم فسلم عليهم سلم ثلاثاً". (حم خ ت) عن أنس (صح) ". (كان إذا تكلم بكلمة) يفيد بها غيره. (أعادها ثلاثا") من المرات. (ليفهم عنه) علة لوجه الإعادة وذلك؛ لأن من الحاضرين من يقصر فهمه وليبين لمن لم يفهم معناها وهذا من كمال الإبلاع الذي أمر به. (وإذا أتي على قوم) في طريق أو مجلس أو نحوه. (سلم عليهم) وهو من تمام الشرط. (سلم ثلاثاً) هو جواب الشرط، قال ابن القيم (٢): هذا في السلام على جمع كثير لا يبلغهم سلام واحد فيسلم الثاني والثالث إن ظن أن الأول لم يحصل به السماع ولو كان هديه التسليم ثلاثاً كان أصحابه يسلمون عليه كذلك وسلم على من لقيه ثلاثاً وإذا دخل بيته سلم ثلاثاً ومن تأمل هديه علم أنه ليس كذلك وأن تكرار السلام كان أحيانا لعارض، ومثله قال النووي (٣): في الأذكار والرياض. (حم خ ت) (٤) عن أنس).

стр. 4587

٦٦٠١ - "كان إذا تهجد يسلم بين الركعتين" ابن نصر عن أبي أيوب". (كان إذا تهجد) تجنب الهجود وهو نوم الليل، قال الكرماني: ترك النوم للصلاة فإن لم يصل فليس بتهجد، قال أبو شامة: لعله أراد في عرف الفقهاء أما في اللغة فلا صحة لهذا الاشتراط إلا أن يثبت أن لفظ تهجد بمعنى ترك الهجود ولم يسمع إلا من جهة الشرع ولم تكن العرب تعرفه وهو بعيد. (يسلم بين الركعتين) وتقدم حديث: "إن صلاة الليل مثنى" وكأن هذا في غير الإثبات وإلا فقد ثبت فيه أنه سرد خمسًا ونحوها. (ابن نصر (١) عن أبي أيوب) قال الشارح: إنه رمز لحسنه ولم نره فيما قوبل على خطه. ٦٦٠٢ - "كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه". (حم د ن هـ ك) عن الحكم بن سفيان". (كان إذا توضأ) فرغ من وضوئه. (أخذ كفا من ماء) ملئ كف منه (فنضح به فرجه) رشه به، قال البيضاوي: إنما فعله ليرتد البول، فإن الماء البارد يقطعه وقيل إنما كان يفعله دفعا للوسوسة وتقدم في الهمزة في: "أتاني جبريل" ذكر هذا. (حم د ن هـ ك) (٢) عن الحكم) بن سفيان الثقفي، قال ابن عبد البر: له حديث واحد في الوضوء مضطرب الإسناد وهو هذا، وقال في الميزان: قاله يعني الحكم ابن سفيان غيره، وقد اضطرب فيه ألواناً. ٦٦٠٣ - "كان إذا توضأ فضل ماء حتى يسيله على موضع سجوده". (طب) عن الحسن (ع) عن الحسين". (كان إذا توضأ فضل ماء) بتشديد الضاد أي إبقاء فضلة من ماء وضوئه.

стр. 4588

(حتى يسيله) بتشديد المثناة. (على موضع سجوده) يجريه عليه، ظاهره أن المراد على جبهته وأنه الاستنان المعروف إلا أنه قال الشارح: موضع سجوده من الأرض ويحتمل على بعد أن المراد جبهته، هذا كلامه ولا أظنه يصح إرادة محل سجوده من الأرض فإنه لم يأت في حديث واحد أنه كان يرشه. (طب) عن الحسن بن علي) رمز المصنف لضعفه، (ع) (١) عن الحسين بن علي)، سكت المصنف عليه، وقال الهيثمي: إسناده حسن. ٦٦٠٤ - "كان إذا توضأ حول خاتمه". (هـ) عن أبي رافع (ض) ". (كان إذا توضأ) في رواية للصلاة. (حرك (٢) خاتمه) في رواية في أصبعه، أي أداره فيها عند غسل اليد التي هو فيها ليبلغ الماء إلى ما تحته، قال ابن حجر (٣): هذا محمول على ما إذا كان واسعا بحيث يصل الماء إلى ما تحته بالتحريك. (هـ) (٤) من حديث معمر بن محمَّد بن عبيد الله عن أبيه عن جده أبي رافع) رمز المصنف لضعفه، قال ابن القيم ومغلطاي وغيرهما: حديث ضعيف ضعفه ابن عدي والدارقطني والبيهقي وعبد الحق وابن القطان وابن طاهر والمقدسي والبغدادي وابن الجوزي وغيرهم، ومحمد قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال الرازي: ذاهل منكر جدًا، ومعمر قال ابن معين: ما كان بثقة ولا مأمون،

стр. 4589

وقال أبو حاتم عن بعضهم كذاب، وقال ابن حبان أكثر أحاديثه معلولة لا يجوز الاحتجاج به. ٦٦٠٥ - "كان إذا توضأ أدر الماء على مرفقيه". (قط) عن جابر (ح) ". (كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه) فيه أنه يجب إدخال المرفقين في غسل اليدين وهو مذهب الجماهير، وقال زفر وداود لا يجب والحديث حجة عليهما، قال ابن حجر: يمكن أن يستدل بإدخال المرفقين في غسل اليدين لفعله ﷺ والحديث وإن كان ضعيفاً لكن يقويه ما في الدارقطني بإسناد حسن من [٣/ ٢٩٨] حديث عثمان في صفة الوضوء، وفيه "ثم غسل يديه إلى مرفقيه حتى مس أطراف العضدين" (١). (قط) (٢) عن جابر) رمز المصنف لحسنه وقال ابن جماعة وابن الملقن وابن حجر: ضعيف وفيه القاسم بن محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن عقيل، قال الذهبي: متروك ومثله قال أبو حاتم، وقال أبو زرعة: منكر الحديث وقال العراقي: حديث ضعيف لضعف القاسم عند الجمهور ولضعف جده عبد الله عند بعضهم، قال ابن حجر: لا التفات لذكر ابن حبان للقاسم في الثقات وصرح بضعف الحديث المنذري وابن الجوزي وابن الصلاح والنووي وغيرهم. ٦٦٠٦ - "كان إذا توضأ خلل لحيته بالماء". (حم ك) عن عائشة (صح) (ت ك) عن عثمان (ت ك) عن عمار بن ياسر (ك) عن بلال (هـ ك) عن أنس (طب)

стр. 4590

عن أبي أمامة وعن أبي الدرداء وعن أم سلمة (طس) عن ابن عمر". (كان إذا توضأ خلل لحيته بالماء) أدخل الماء في خلالها بأصابعه الشريفة ﷺ ، قال ابن القيم (١): كان يخلل لحيته أحياناً وقد اختلف أئمة الحديث فيه فصحح الترمذي وغيره أنه كان ﷺ يخلل لحيته وقال أحمد وأبو زرعة: لا يثبت بتخليل اللحية حديث. (حم ك) عن عائشة) رمز المصنف لصحته، (ت ك) عن عثمان) قال الترمذي: حسن صحيح عنه، (ت ك) عن عمار بن ياسر (ك) عن بلال (هـ ك) عن أنس (طب) عن أبي أمامة وعن أبي الدرداء وعن أم سلمة (طس) (٢) عن ابن عمر) قال الهيثمي: بعض هذه الطرق رجاله موثقون وفي البعض مقال قال الشارح: أشار المصنف باستيعاب مخرجيه إلى رد قول أحمد وأبي زرعة لا يثبت في تخليل اللحية حديث. ٦٦٠٧ - "كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي". (د ك) عن أنس" (صح). (كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي) قال ابن الهمام: طرق هذا الحديث مستكثرة عن أكثر من عشرة من الصحابة وبعضها لا ينزل عن الحسن. (د ك) (٣) عن أنس) رمز

стр. 4591

المصنف لصحته لكن في المنار: فيه الوليد بن مروان مجهول لا يعرف بغير هذا الحديث لكن له سند حسن رواه محمَّد بن يحيى الذهلي في العلل وتعقبه في الإِمام وقال: قوله في الوليد بن مروان مجهول على طريقته من طلب التعديل وقد روى عن الوليد هذا جماعة من أهل العلم. ٦٦٠٨ - "كان إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها". (هـ) عن ابن عمر (ض) ". (كان إذا توضأ عرك عارضيه) لأجل اللحية. (بعض العرك عركا خفيفاً ثم شبك) بالمعجمة وبموحدة تحتية مشددة. (لحيته بأصابعه من تحتها) ليصل الماء ما تحت الشعر. (هـ) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه عبد الواحد بن قيس قال يحيى: لا شيء، قال البخاري: كان الحسن بن ذكوان يحدث عنه بعجائب ثم أورد له أخبارا منها هذا، وفيه رد على ابن السكن تصحيحه له وقال ابن حجر: إسناده ضعيف. ٦٦٠٩ - "كان إذا توضأ صلى ركعتين ثم خرج إلى الصلاة" (هـ) عن عائشة (ض) ". (كان إذا توضأ صلى ركعتين تم خرج إلى الصلاة) فيه سنية ركعتين بعد الوضوء وأن الأفضل فعلهما في البيت قبل الخروج إلى المسجد. (هـ) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه. ٦٦١٠ - "كان إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره". (د ت هـ) عن المستورد".

стр. 4592

(كان إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره). (د ت هـ) (١) عن المستورد). ٦٦١١ - "كان إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه". (ت) عن معاذ (ض) ". (كان إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه) قال ابن القيم (٢): لم يكن ﷺ يعتاد تنشيف أعضاءه ولا يصح عنه في ذلك حديث البتة بل الذي صح عنه خلافه وأما حديث معاذ يريد هذا ففيه الأفريقي ضعيف وذكر حديثا عن عائشة وضعفه أيضاً قال الترمذي: ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء. (ت) (٣) عن معاذ) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه قال مخرجه: حديث غريب فيه رشدين بن سعد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهما ضعيفان. ٦٦١٢ - "كان إذا تلا: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال: آمين، حتى يسمع من يليه من الصف الأول". (د) عن أبي هريرة (ح) ". (كان إذا تلا) ﷺ قوله تعالى: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال: آمين) يمد ويقصر، (حتى يسمع) بضم حرف المضارعة وكسر الميم أي في الجهرية، (من يليه من الصف الأول) كأن المراد أنهم الذي يتحقق إسماعه إياهم وإلا فالظاهر أنه يسمعها من يسمع قراءته وقد جاء في آخر أنه يقولها حتى يرتج بها المسجد. (د) (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه ولكن قال عبد الحق وغيره: إن فيه بشر بن رافع الحارثي ضعيف، وقال ابن القطان: وبشر يرويه عن أبي عبد الله بن عم أبي هريرة وهو لا يعرف حاله.

стр. 4593

٦٦١٣ - "كان إذا جاء الشتاء دخل البيت ليلة الجمعة، وإذا جاء الصيف خرج ليلة الجمعة، وإذا لبس ثوبا جديدا حمد الله تعالى، وصلى ركعتين، وكسى الخلق". (خط) ابن عساكر عن ابن عباس". (كان إذا جاء الشتاء دخل البيت ليلة الجمعة) الظاهر أن المراد الكعبة، وقيل: أراد بيت الاعتكاف كذا في الشرح، (وإذا [٣/ ٢٩٩] جاء الصيف خرج ليلة الجمعة، وإذا لبس ثوبا جديدا حمد الله تعالى) وتقدم قريبا لفظ الحمد (وصلى ركعتين) شكرا لله على نعمة الكسوة وليكون أول عمل يعمل في الثوب الصلاة. (وكسى) الثوب. (الخلق) بفتح الخاء واللام بضبط المصنف، قال في المصباح (١): خُلُق الثوب بالضم إذا بلي فهو خلق بفتحتين أي يتصدق به ويعطيه أحد الفقراء ففيه ثلاث سنن للمكتسي: حمد الله، صلاة ركعتين، والتصدق بالأول. (خط) (٢) ابن عساكر عن ابن عباس) أخرجه في ترجمة الربيع خادم المنصور عن المنصور عن أبيه عن جده قال الشارح: وبه يعرف حال السند. ٦٦١٤ - "كان إذا جاءه جبريل فقرأ جبريل: "بسم الله الرحمن الرحيم" علم أنها سورة". (ك) عن ابن عباس (صح) ". (كان إذا جاءه جبريل) بالوحي (فقرأ جبريل: "بسم الله الرحمن الرحيم" علم) المصطفى ﷺ بافتتاح جبريل بتبليغ ما جاءه بها. (أنها) أي الموحاة. (سورة) لما عرفه ﷺ من كون البسملة تنزل أول كل سورة وفيه دلالة لمن قال: إنها آية من كل سورة. (ك) (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه مثنى بن الصباح متروك كما قاله النسائي.

стр. 4594

٦٦١٥ - "كان إذا جاءه مال لم يبيته ولم يقبله". (هق خط) عن الحسن بن محمَّد بن علي مرسلاً". (كان إذا جاءه مال) من فيء أو غنيمة أو خراج. (لم يبيته) لم يتركه يبيت لديه بل يفرقه إن جاءه بعد الزوال. (ولم يقبله) يؤخره إلى القابلة إن جاءه أول النهار والمراد أنه يفرقه حال وصوله. (هق خط) (١) عن الحسن بن محمَّد بن علي مرسلاً). ٦٦١٦ - "كان إذا جرى به الضحك وضع يده على فيه". البغوي عن والد مرة الثقفي". (كان إذا جرى به الضحك) غلبه. (وضع يده على فيه) حتى لا يبدو شيء من باطن فمه وليقلل ضحكه فإنه يكره الاستغراق فيه وكان ضحكه غالبه التبسم. البغوي (٢) عن والد مرة الثقفي (٣). ٦٦١٧ - "كان إذا جاءه أمر يسر به خر ساجداً شكراً لله". (د هـ ك) عن أبي بكرة (صح) ". (كان إذا جاءه) لفظ الحاكم أتاه (أمر) عظيم كما يفيده التنكير (يسر به خر ساجداً) وقع على الفور هاويا إلى إيقاع السجود (شكرا الله) على إنعامه وتواضعا له وإقبالا عليه وإعراضاً عن السرور بالأمور العارضة وفيه سنية ذلك، ولا حجة لمن قال: لا يندب سجود الشكر. (د هـ ك) (٤) عن) بكار بن عبد العزيز

стр. 4595

بن (أبي بكرة) عن أبيه عن جده أبي بكرة، رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: وبكار صدوق وللخبر شواهد، وقال عبد الحق: بكار ليس بالقوي وقال ابن القطان: لكنه مشهور مستور وقد غلب قبول المستورين وقول ابن معين ليس بشيء أراد قلة حديثه، نعم الخبر معلول بأبيه عبد العزيز فإنه لا يعرف انتهي. أخرجه الترمذي، وقال: حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه. ٦٦١٨ - "كان إذا جلس مجلساً فأراد أن يقوم استغفر عشراً إلى خمس عشرة". ابن السني عن أبي أمامة". (كان إذا جلس مجلسًا) مع أصحابه يتحدث. (فأراد أن يقوم استغفر) الله من ما عساه يتفق في المقام (عشراً) من العدد. (إلى خمس عشرة) وهذا يندب لمن قام من موقف لغط أو بقول كفارة المجلس تقدمت أو يجمع بينهما. (ابن السني (١) عن أبي أمامة الباهلي). ٦٦١٩ - "كان إذا جلس احتبى بيديه". (د هق) عن أبي سعيد (ح) ". (كان إذا جلس) قال الشارح: لفظ أبي داود: "في المسجد"، ولفظ البيهقي في "مجلس" وإغفال المصنف لفظه مع ثبوته في الحديث بعينه غير مرضي. (احتبى بيديه) زاد البزار ونصب ركبتيه أي جمع ساقيه إلى بطنه مع ظهره بيديه عوضا عن جمعهما بالثوب وعلى التقييد بالمسجد فقد استثنى منه القعود بعد صلاة الفجر لما عند أبي داود بسند صحيح: "أنه ﷺ كان إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء" (٢) أي بيضاء نقية قال ابن حجر (٣): ويستثنى أيضاً من الاحتباء باليدين ما لو كان في المسجد ينتظر الصلاة وكذلك والإمام يخطب يوم الجمعة للنهي عنه في حديث جابر بن سمرة ولأنه مجلبة للنوم

стр. 4596

فتفوته سماع الخطبة وربما انتقض وضوؤه، وفيه أنه لا بأس بالاحتباء بين القوم وفي حديث: "الاحتباء حيطان العرب" (١). (د هق) (٢) كلاهما من حديث عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن إسحاق الأنصاري عن ربيح بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده (عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه وقد تعقبه أبو داود بأن الغفاري منكر [٣/ ٣٠٠] الحديث وقال أيضاً الذهبي في المهذب (٣): إنه ليس بثقة، وقال الصدر المناوي (٤): ربيح قال أحمد: ربيح غير معروف ومن ثمة جزم العراقي بضعف سنده. ٦٦٢٠ - "كان إذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء". (د) عن عبد الله بن سلام (ح) ". (كان إذا جلس يتحدث) جملة حالية وخبر كان. (يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء) انتظارا لما يوحى إليه وشوقاً إلى الرفيق الأعلى ذكره الطيبي. فإن قلت: ينافيه ما في عدة أخبار من أن نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء. قلت: قد يقال إن ذلك يختلف باختلاف الأوقات فإذا كان مترقباً لنزول الوحي عليه رفع طرفه إلى السماء وإذا كان في غير هذه الحالة كان نظره إلى الأرض أكثر. (د) (٥) عن عبد الله بن سلام) ورواه عنه البيهقي في الدلائل ورمز المصنف لحسنه.

стр. 4597

٦٦٢١ - "كان إذا جلس يتحدث يخلع نعليه". (هب) عق أنس (ض) ". (كان إذا جلس يتحدث يخلع نعليه) فخلع النعل حال الجلوس سنة ولو وحده. (هب) (١) عن أنس) وفيه الخضر بن أبان الكوفي، قال الذهبي: ضعفه الحاكم وجعفر بن سليمان ضعفه ابن القطان، وفي الكاشف (٢): ثقة فيه شيء، ومن ثم رمز المصنف لضعفه. ٦٦٢٢ - "كان إذا جلس جلس إليه أصحابه حَلَقَاً حَلَقَاً". البزار عن قرة بن إياس (ض) ". (كان إذا جلس) يتحدث. (جلس إليه أصحابه حَلَقَاً حَلَقَاً) بفتحتين على غير قياس واحده حلقة بالسكون، والحلقة: القوم الذين يجتمعون مستديرين والمراد أنهم حلق مترادفه بعضهم خلف بعض وقعودهم كذلك لاستفادة ما يلقيه من العلوم والأحكام وفيه أنه ينبغي عند العالم إن كثر الأخذ عنه المستفيدون أن يقفوا على هذا التحليق. (البزار (٣) عن قرة بن إياس) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه سعيد بن سلام كذبه أحمد، وقال الشارح: سكوت المصنف عليه غير جيد ثم نقل كلام الهيثمي. ٦٦٢٣ - "كان إذا حزبه أمر صلى". (حم د) عن حذيفة " (صح). (كان إذا حزبه) بفتح المهملة فزاي مفتوحة فموحدة. (أمر) هجم عليه ونزل به هم أو غم وفي رواية: "حزنه" بالنون أوقعه في الحزن يقال حزنني الأمر وأحزنني وأنا محزون ولا يقال محزن ذكره ابن الأثير (٤). (صلى) لما في الصلاة

стр. 4598

من الإعانة على دفع النوائب والأحزان إذ هي إقبال على الله تعالى وإعراضا عما سواه وهو تعالى مفرج كل كربة وكاشف كل هم وحزن وهل يصلي إلى أن ينجلي القلب عن كسوف الحزن أو يجزئ بالركعتين ونحوها. (حم د) (١) عن حذيفة) رمز المصنف لصحته. ٦٦٢٤ - "كان إذا حزبه أمر قال: لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين". (حم) عن عبد الله بن جعفر، (ح). (كان إذا حزبه) ضبطه كما سلف. (أمر قال) لدفعه. (لا إله إلا الله) يفزع إلى كلمة التوحيد التي بها تحقن الدماء والأموال وتدفع الكروب والأهوال. (الحليم) فلا يعاجل بالعقوبة. (الكريم) فيعطي ما يشاء وبحلمه وكرمه يعاذ المحزون. (سبحان الله رب العرش العظيم) نزهه عن كل قبيح وفيه إقرار بأن ما نزل من الأحزان بالعبد فهو من ذنوبه وشروره والرب منزه عنه. (الحمد لله رب العالمين) جاء بالتحلية بعد التخلية ليعلم أنه منزه عن القبيح محمود على اللسان وفي هذه الكلمات جلاء للقلب عن كل كرب، وغسل لأدرانه عن أحزانه فهو يفزع عند الهموم إلى أحد أمرين إما الصلاة أو هذا الذكر. (حم) (٢) عن عبد الله بن جعفر) رمز المصنف لحسنه وهو في مسلم بنحوه من حديث ابن عباس. ٦٦٢٥ - "كان إذا حلف على يمين لا يحنث، حتى نزلت كفارة اليمين". (ك) عن عائشة (صح) ". (كان إذا حلف على يمين) في القاموس (٣): اليمين القسم فإطلاقها على المحلوف عليه من المجاز اللغوي. (لا يحنث) بأن يأتي المحلوف عليه إن

стр. 4599

احتاجه. (حتى نزلت كفارة اليمين) في الآية وتمام الحديث عند مخرجه الحاكم: "فقال لا أحلف على يمين فإذا غيرها خيراً منها إلا كفرت عن يميني ثم أتيت الذي هو خير" وما كان للمصنف حذفه فإنه محل الفائدة. (ك) (١) عن عائشة) وقال: على شرطهما وأقره الذهبي، ورمز المصنف لصحته. ٦٦٢٦ - "كان إذا حلف قال: والذي نفس محمَّد بيده" (هـ) عن رفاعة الجهني (ح) ". (كان إذا حلف قال: والذي نفس محمَّد) روحه. (بيده) يتصرف فيها كيف يشاء وأتى باسمه العلم؛ لأن المقام مقام التواضع وحظ النفس ولأنه أدل على إرادة المتكلم بخلاف رسول الله ونحوه. (هـ) (٢) عن رفاعة) بكسر الراء ابن عوانة بفتح المهملة وموحدة [٣/ ٣٠٣] الجهني رمز المصنف لحسنه. ٦٦٢٧ - "كان إذا حم دعا بقربه من ماء فأفرغها على قرنه فاغتسل". (طب ك) عن سمرة (صح) ". (كان إذا حم) أخذته الحمى التي هى حرارة بين الجلد واللحم. (دعا بقربة من ماء فأفرغها) صبها. (على قرنه) رأسه. (فاغتسل) وذلك دافع لألم الحمى في فصل الصيف في البلاد الحارة وقد قدمنا عن ابن القيم كلاما حسناً في هذا ونحوه. (طب ك) (٣) عن سمرة) والبزار أيضاً ورمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي لكن قال ابن حجر في الفتح بعد عزوه لهما: في

стр. 4600

سنده راو ضعيف، وقال الهيثمي: بعد ما عزاه للطبراني فيه إسماعيل بن مسلم وهو متروك. ٦٦٢٨ - "كان إذا خاف قوما قال: اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم". (حم د ك هق) عن أبي موسى (صح) ". (كان إذا خاف قوماً) فيه جواز الخوف على المعصوم كما خاف موسى عند إلقاء السحرة لسحرهم. (قال: اللهم إنا نجعلك في نحورهم) فلا يستطيعون إيقاع شر بنا يقال جعلت فلاناً في نحو العدو إذا جعلته قبالته وترسا يقاتل عنك ويحول بينك وبينه ذكره القاضي، وخص النحر لأن الأخذ به أقوى وأتم في الدفع عن المدفوع. (ونعوذ بك من شرورهم) قدم الجعل في النحور لأنه الأهم والمراد من الاستعاذة وجاء بها على طريقة التكميل وفيه أنه دعاء يندب عند لقاء من يخاف شره. (حم د ك هق) (١) عن أبي موسى) قال الحاكم: على شرطهما وأقرَّه الذهبي ورمز المصنف لصحته، وقال النووي في الرياض والأذكار: أسانيده صحيحة وقال العراقي: سنده صحيح. ٦٦٢٩ - "كان إذا خاف أن يصيب شيئاً بعينه قال: اللهم بارك فيه، ولا تضره". ابن السني عن سعيد بن حكيم". (كان إذا خاف أن يصيب شيئاً بعينه) قال الشارح: الظاهر أن هذا الخوف وهذا القول إنما كان يظهره في قالب التشريع للأمة وإلا فعينه الشريفة إنما تصيب بالخير الدائم والفلاح والإسعاد والنجاح. (قال: اللهم بارك فيه، ولا تضره) لا ينزل به مضرة عند استحسان العيون له. (ابن السني (٢) عن سعيد بن

стр. 4601

حكيم) بن معاوية بن حيدة القشيري أخو بهز تابعي صدوق وكان على المصنف أن يقول مرسلاً. ٦٦٣٠ - "كان إذا خرج من الغائط قال: غفرانك" (حم ٤ حب ك) عن عائشة) (صح). (كان إذا خرج من الغائط) محل قضاء حاجته. (قال: غفرانك) منصوب بإضمار الطلب والسؤال: أسألك غفرانك الذي يليق إضافته إليك لما قصرت فيه من الذكر عند التخلي فيندب أن يقول من قضى حاجته ذلك وظاهره مرة وقال القاضي وغيره مرتين وقال المحب الطبري: ثلاثاً فإن قيل: ترك الذكر حال التخلي مأمور به فلا حاجة إلى الاستغفار لتركه، قيل: لأن سببه من قبله أو أنه سأل المغفرة لعجزه عن شكر هذه النعمة من إذهاب الأذى وإبقاء الغذاء. (حم ٤ حب ك) (١) عن عائشة) رمز المصنف وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن الجارود والنووي في مجموعه، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث عائشة هذا أي لا نعرفه من وجه صحيح فلا ينافي صحته ورواه البيهقي بزيادة "ربنا وإليك المصير" قال الأشبه أنه لا أصل لهذه الزيادة. ٦٦٣١ - "كان إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني". (هما عن أنس (ن) عن أبي ذر" (صح). (كان إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى) بتسهيل خروجه. (وعافاني) من بقائه ومن صعوبة مخرجه أو من كل داء أو بإبقاء غذاه في بدني فإنه لا يبقى إلا مع العافية، وفيه ندب هذا الذكر عند ذلك. (هـ) عن أنس) رمز المصنف لصحته وقد قال ابن محمود شارح أبي داود في حديث ابن

стр. 4602

ماجة: هذا إسماعيل بن مسلم المكي تركوه، وقال مغلطاي في شرح ابن ماجة: حديث ضعيف لضعف رواته ومنهم إسماعيل منكر الحديث، قال المديني أجمعوا على تركه، وقال الفلاس: إنما يحدث عنه من لا تبصر له بالرجال. (ن) (١) عن أبي ذر) وقال ابن محمود: المذكور في إسناد النسائي مضطرب غير قوي، وقال الدارقطني: حديث غير محفوظ. ٦٦٣٢ - "كان إذا خرج من الغائط قال: الحمد لله الذي أحسن إلي في أوله وآخره". ابن السني عن أنس (ض) ". (كان إذا خرج من الغائط قال: الحمد لله الذي أحسن إلى في أوله) في تناول الغذاء لإصلاح البدن. (وآخره) في إخرجه الفضلة من البدن. (ابن السني (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، قال العراقي فيه عبد الله بن محمَّد العدوي وهو ضعيف وجزم المنذري أيضاً بضعفه يقال إن هذا وما قبله كلها أحاديث ضعيفة ولهذا قال أبو حاتم أصح ما في الباب [٣/ ٣٠٢] حديث عائشة السابق. ٦٦٣٣ - "كان إذا خرج من بيته قال: باسم الله، التكلان على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله". (هـ ك) وابن السني عن أبي هريرة (صح) ". (كان إذا خرج من بيته قال: باسم الله) أتبرك أو استعين وعليه لا على غيره. (التكلان) بضم المثناة مشددة التوكل والاعتماد. (ولا حول ولا قوة) لي (إلا بالله) ففيه الاستعانة على لقاء الناس بالله والاعتماد عليه والإقرار بأنه لا حول ولا قوة للعبد إلا بالله فليس لكل خارج من منزله أن يقوله. (هـ ك) وابن

стр. 4603

السني (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، قال الشارح: وليس كما قال فقد قال الحافظ العراقي فيه ضعف. ٦٦٣٤ - "كان إذا خرج من بيته قال: باسم الله، توكلت على الله، اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل، أو فضل، أو نظلم، أو نجهل أو يجهل علينا". (ت) عن وابن السني عن أم سلمة (صح) ". (كان إذا خرج من بيته) ظاهره ولو إلى مسجده. (قال: باسم الله، توكلت على الله) اعتمدت عليه في كل أمر. (اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل) بفتح أوله وكسر الزاي من الزلل الاسترسال من غير قصد يقال زلت رجله تزل إذا زلق وسمي الذنب بغير مصدر له تشبيها بزلة الرجل، قال الطيبي: الأولى حمله على الاسترسال في الذنب ليزدوج مع قوله. (أو نضل) بزنته نزل عن الحق من الضلالة. (أو نظلم) بفعل الظلم لغيرنا أو نظلم بظلمنا غيرنا. (أو نجهل) الحق الذي يجب علينا. (أو يجهل علينا) بأن يتعدى علينا من لا يعرف الحق لنا، قال الطيبي: من خرج من منزله لا بد أن يعاشر الناس ويزاول الأمور فيخاف العدل عن الصراط المستقيم فأما في الدين فلا يخلو أن يضل أو يضل وأما في الدنيا فإما بسبب التعامل معهم بأن يظلم أو يظلم وأما بسبب الخلطة والصحبة فأما أن يجهل أو يجهل عليه فاستفاد من ذلك كله بلفظ وجيز ومتن رقيق مراعيا للمطابقة المعنوية والمشاكلة اللفظية كقوله: ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا (٢) (ت) عن وابن السني (٣) عن أم سلمة) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي:

стр. 4604

حسن صحيح وقال في الرياض: حديث صحيح. ٦٦٣٥ - "كان إذا خرج من بيته قال: باسم الله، رب أعوذ بك من أن أزل، أو أضل، أو أظلِم، أو أُظلَمَ، أو أجهَلَ، أو يجهل علي". (حم ت هـ ك) عن أم سلمة، زاد ابن عساكر "أو أن أبغي أو يبغى علي". (صح) ". (كان إذا خرج من بيته قال: باسم الله أعوذ بك من أن أزل، أو أضل) بفتح فكسر فيهما وفي رواية "أعوذ بك من أن أزل أو أزل أو أضل أو أضل ببناء الأول للفاعل والثاني للمفعول فيهما. (أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي) بالبناء على ذلك فيهما، وتلك الرواية تناسب هذا وتقدم تفسيره وكأنه كان يقول تارة هذا اللفظ وتارة اللفظ الأول أو أن أحد الرواة عبر بالمعنى عما سمعه. (حم ت هـ ك) (١) عن أم سلمة) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح ورواه الترمذي وقال: حسن صحيح زاد ابن عساكر في رواية في تاريخه "أو أن أبغي أو يبغى علي". ٦٦٣٦ - "كان إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره". (ت ك) عن أبي هريرة (صح) ". (كان إذا خرج يوم العيد) الفطر أو الأضحى. (في طريق رجع في غيره) قيل: يذهب في الطولى لطلب كثرة الأجر ويعود في القصرى ليشتغل بمهم آخر، وعد ابن القيم في الهدي لذلك حكمًا كثيرة وهذا ليس من أفعال الجبلة بل لا يقصد إليه إلا لسر وإن جهلنا حقيقته. (ت ك) (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته.

стр. 4605

٦٦٣٧ - "كان إذا خرج من بيته قال: باسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضلَّ أو أُضلَّ، أو أَزِلَّ أو أُزَلَّ، أو أَظلِمَ أو أُظلَمَ، أَجْهَلَ أو يُجْهَل علي، أو أبغي أو يبغى علي". (طب) عن بريدة". (كان إذا خرج من بيته قال: باسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضلِّ أو أُضلَّ، أو أَزِلَّ أو أُزَلَّ، أو أَظلِمَ أو أُظلَمَ، أَجْهَلَ أو يُجْهَل علي، أو أبغي أو يبغى علي) هو كما سلف. (طب) (١) عن بريدة). ٦٦٣٨ - "كان إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم". (هـ حب ك) عن جابر (صح) ". (كان إذا خطب) وعظ الناس في جمعة أو غيرها (احمرت عيناه) لأنه صفة الغضبان (وعلا صوته) رفعه ليؤثر في خواطر السامعين (واشتد غضبه) قال عياض: يعني بشدة غضبه أن صفته صفة الغضبان قال: وهذا شأن المنذر المخوف ويحتمل أنه لنهي خولف فيه شرعه وهكذا تكون صفة الواعظ ليطابق فعله قوله (حتى كأنه منذر جيش) أي يكن ينذر قوما من جيش عظيم قصدوا الإغارة عليهم فإن المنذر كذلك يشتد غضبه خوفا على قومه ويرفع صوته ليبلغهم. (يقول) حال كون المنذر [٣/ ٣٠٠٣] يقول (صبّحكم) أتاكم الجيش صباحاً (ومسّاكم) أتاكم مساء، قال الطيبي: شبه حاله في خطبته وإنذاره بقرب القيامة وتهالك الناس فيما يرديهم بحال من ينذر قومه عند غفلتهم بجيش قريب منهم ويقصد الإحاطة بهم بغتة بحيث لا يفوته منهم أحد فكما أن المنذر تحمر عيناه ويرفع صوته على مقاتلهم فكذلك حاله ﷺ ، قال النووي: لعل اشتداد غضبه كان عند إنذاره أمرا عظيماً، وفي المطامح: فيه دليل على إغلاظ

стр. 4606

العالم على المتعلم والواعظ على المستمع وشدة التخفيف وتمام الحديث عند ابن ماجه ويقول "بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين أصابعه السبابة والوسطى ويقول: أما بعد فإن خير الأمور كتاب الله وخير الهدي هدي محمَّد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (هـ حب ك) (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته وأخرجه مسلم بلفظه من حديث جابر بن سمرة. ٦٦٣٩ - "كان إذا خطب في الحرب خطب على قوس، وإذا خطب في الجمعة خطب على عصا". (هـ ك هق) عن سعد القرظ (صح) ". (كان إذا خطب في الحرب) للجمعة أو لعارض وهو الأكثر (خطب على قوس) يتكئ عليه (وإذا خطب في الجمعة) إذا لم تكن في حرب ويحتمل أن خطبة الحرب عبارة عن الخطب العارضة لتعليم البعوث وتجهيز الجيوش والجمعة مطلقا يخطب منها. (على عصا) فيه ندب الاتكاء عند الخطبة على شيء، قال ابن القيم: ولم يحفظ عنه أنه توكأ على سيف وكثير من الجهلة يظن أنه كان يمسك السيف على المنبر إشارة إلى أنه قام الدين به وهو جهل قبيح لأن الوارد العصا والقوس ولأن الدين إنما قام بالوحي وأما السيف فلحق المشركين والمدينة التي كانت خطبته فيها إنما فتحت بالقرآن. (هـ ك هق) (٢) عن سعد القرظ) رمز المصنف لصحته ورواه عنه الطبراني في الصغير قال الهيثمي: وهو ضعيف. ٦٦٤٠ - "كان إذا خطب يعتمد على عنزة أو عصا". الشافعي عن عطاء مرسلاً".

стр. 4607

(كان إذا خطب يعتمد على عنزة) بالمهملة ونون وزاي مفتوحات وهي الرمح الصغير (أو عصا) عطف عام على خاص إذ العنزة عصي في آخرها سنان ويعبر عنها بعكاز في طرفها سنان وبحربة قصيرة والكل ظاهر في أن الاعتماد عند الخطبة على شيء من السنة (الشافعي (١) عن عطاء مرسلاً) عطاء بن أبي رباح تابعي. ٦٦٤١ - "كان إذا خطب المرأة قال: اذكروا لها جفنة سعد بن عبادة". ابن سعد عن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم وعن عاصم بن عمر قتادة مرسلاً". (كان إذا خطب المرأة) يريدها لنفسه. (قال) لمن يرسله إليها. (اذكر لها جفنة) بفتح الجيم وسكون الفاء القصعة العظيمة المعدة للطعام. (سعد بن عبادة) ترغيبا للمرأة ومعرفة معنى الحديث يقف على ذكره برمته وهو عند مخرجه وغيره أنه ﷺ لما قدم المدينة كان سعد بن عبادة يبعث إليه كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم أو ثريد بلبن أو غيره وأكثر ذلك اللحم فكانت جفنته تدور في بيوت أزواجه فأمره ﷺ بإخبار من يريد نكاحها بذلك ترغيباً لها بسعة الحال والسلامة عن مزوالة صنعة الطعام وفيه أنه لا بأس بترغيب المرأة بالأمور الدنيوية. (ابن سعد (٢) عن أبي بكر ابن محمَّد بن عمرو بن حزم) قاضي المدينة (وعن عاصم بن عمرو بن قتادة مرسلًا) قال الذهبي: وثق وكان علامة، وقد أخرج الحديث الطبراني عن سهل بن سعد قال: كانت للنبي ﷺ كل ليلة من سعد صحفة فكان يخطب المرأة ويقول لك كذا وجفنة سعد تدور معي كلما درت، قال الهيثمي: فيه عبد المؤمن بن عباس بن سعد ضعيف.

стр. 4608

٦٦٤٢ - "كان إذا خطب فَرُدَّ، لم يعد، فخطب امرأة فأبت ثم عادت فقال: قد التحفنا لحافا غيرك". ابن سعد عن مجاهد مرسلاً". (كان إذا خطب) امرأة. (فَرُدَّ) بامتناعها أو وليها. (لم يعد) إلى خطبتها ثانياً. (فخطب امرأة فأبت ثم عادت) بالإسعاد. (فقال: قد التحفنا) بالحاء المهملة والفاء (لحافاً) بكسر اللام فالمهملة وفاء كل ثوب يتغطى به كني به عن المرأة لكونها تستر الرجل من جهة الإعفاف وغيره كما سماها الله لباساً. (غيرك) أي تزوجت [٣/ ٣٠٤]، امرأة غيرك وهذا من شرف النفس وعلو الهمة. يا صاح لو كرهت كفي مواصلتي ... لقلت إذ كرهت وصلى لها بيني لا أبتغي وصل من لا يبتغي صلتي ... ولا أبالي حبيبا لا يباليني (١) قال المصنف: هو من خصائصه ﷺ ثم هو يحتمل التحريم والكراهة قياسا على إمساك كارهته ولم أر من يعرض له قلت كأنه أراد بالكاره التي استعاذت منه عند دخوله عليها، (ابن سعد (٢) عن مجاهد مرسلاً). ٦٦٤٣ - "كان إذا خلا بنسائه ألين الناس، وأكرم الناس، ضحاكاً بساماً". ابن سعد وابن عساكر عن عائشة (ض) ". (كان إذا خلا بنسائه ألين الناس) ألطفهم خلقاً (وأكرم الناس) أخلاقاً وبذلا للمطلوب منه. (ضحاكاً بساماً) كثير الضحك بابتسام حتى إنه من لطفه سابق عائشة يوما فسبقته كما رواه الترمذي في العلل، قال ابن القيم (٣): كان من تلطفه بهم أنه إذا دخل عليهم في الليل سلم تسليما لا يوقظ النائم ويسمع اليقظان.

стр. 4609

(ابن سعد في طبقاته وابن عساكر (١) عن عائشة) وفيه حارثة بن أبي الرجال ضعفه أحمد وابن معين وقال البخاري منكر الحديث ذكره في الميزان وساق من مناكيره هذا الخبر ورمز المصنف لضعفه. ٦٦٤٤ - "كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه". (٤ حب ك) عن أنس (صح) ". (كان إذا دخل الخلاء) بالفتح والمد المحل الذي يتخلى فيه لقضاء الحاجة ويقال الكنيف والحش والبراز بفتح الموحدة والغائط والمذهب والمرفق والمرحاض سمي خلاء لخلائه في غير أوقات قضاء الحاجة أو لأن داخله يخلو فيه بنفسه أو لأن الشيطان الموكل به سمي به. (وضع خاتمه) لما كان عليه محمَّد رسول الله، وفي لفظ التصريح بأن النقش سبب للخلع قيل وهذا أصل لوضع ما فيه اسم معظم عند الخلاء سواء كان في صحراء أو عمران قيل إلا أنه فيه عند دخول الخلاء وفي الصحراء عند قضاء الحاجة ولا يدل الفعل على غير الندب هنا فقول ابن حبان أنه يدل على عدم الجواز غير واضح إلا أن يريد به الكراهة فعبر عنها بعدم الجواز. (٤ حب ك) (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: على شرط الشيخين ومثله في الاقتراح، وقال النووي: ضعفه أبو داود والنسائي والبيهقي والجمهور قال: وقول الترمذي حسن مردود انتهى ومثل به العراقي في ألفيته للمنكر والحاصل أنه اختلف فيه الأئمة بين مضعف ومصحح ومحسن، قيل: ففي إثبات الكراهة بمجرده نظر لأنها حكم شرعي.

стр. 4610

٦٦٤٥ - "كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". (حم ق ٤) عن أنس" (صح). (كان إذا دخل الخلاء) أي إذا أراد وهو بلفظ الإرادة في الأدب المفرد للبخاري قال ابن حجر (١) وهذا في الأمكنة المعدة لذلك بقرينة الدخول والخلاء تقدم أنه المحل المعد لذلك، قيل: ويكنى به عن إخراج الفضلة وإن أريد هنا يشمل الصحراء قيل ويوافقه أن الإتيان بالذكر لا يختص بالبنيان ويوافق الأول الدخول (قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث) بضم الفاء والعين وتسكن وإنكار الخطابي له خطأه فيه الأئمة من بعده ثم قيل: إنه بالسكون بمعناه على التحريك وعليه النووي وابن دقيق العيد، وقيل: بالسكون معناه الشر والمكروه والخبث في الأصل المكروه فإن كان من الكلام فالشتم أو من الملل فالكفر أو من الطعام فالحرام أو من الشراب فالضار. (والخبائث) قيل المعاصي، أو الخبث الشيطان والخبائث البول والغائط أو ذكور الشياطين وآبائهم واستعاذته ﷺ مع عصمته تشريع للأمة قيل: والظاهر أنه كان يجهر به إذ لو لم يسمع لم ينقل وإخباره بها عن نفسه بعيد قال ابن العربي (٢): إنما شرعت في هذا المحل الاستعاذة؛ لأنه محل خلوة والشيطان يتسلط فيها ما لا يتسلط في غيرها ولأنه موضع تنزه عنه ذكر الله والذكر مبعد للشيطان فإذا ترك اغتنم الشيطان [٣/ ٣٠٥] الفرصة فإذا قدمت الاستعاذة صرف الله كيده. (حم ق ٤) (٣) عن أنس). ٦٦٤٦ - "كان إذا دخل الكنيف قال: باسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". (ش) عن أنس ﵁ (صح) ".

стр. 4611

(كان إذا دخل الكنيف) بفتح الكاف وكسر النون محل قضاء الحاجة سمي به لما فيه من الستر إذ معنى الكنيف الساتر (قال: باسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) بالهمز لا بالياء وفي الحديث التسمية. (ش) (١) عن أنس) ﵁ قال العراقي: فيه انقطاع والمصنف رمز لصحته. ٦٦٤٧ - "كان إذا دخل الخلاء قال: يا ذا الجلال". ابن السني عن عائشة" (ض). (كان إذا دخل الخلاء قال: يا ذا الجلال) العظمة التي لا تتناهى والعز الذي لا يضاهى وإنما أتي بهذا الذكر لأن عند دخول الخلاء يظهر نقص العبد وقذارته فيذكر بها عزة الرب وعظمته. (ابن السنى (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه. ٦٦٤٨ - "كان إذا دخل الغائط قال: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم". (د) في مراسيله عن الحسن مرسلاً، وابن السني عنه عن أنس (عد) عن بريدة". (كان إذا دخل الغائط) المحل المطمئن لقضاء الحاجة (قال: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس) بكسر الفاء وسكون العين فيهما. (الخبيث المخبث) بضم فسكون فكسر قال الزمخشري (٣): هو الذي أصحابه وأعوانه خبثاء كقولك للذي فرسه قوي مقوي (الشيطان الرجيم) المرجوم قال العراقي: ينبغي الأخذ بهذه الزيادة وإن كانت روايتها غير قوية، قال ابن حجر (٤): قد روى هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بلفظ الأمر، قال: إذا دخلتم الخلاء فقولوا بسم الله أعوذ بالله من الخبث

стр. 4612

والخبائث وإسناده على شرط مسلم وفيه زيادة التسمية ولم أرها في غير هذا، وقال العراقي: هذا يدل لما قال أصحابنا من تقديم التسمية على الاستعاذة وفارق الصلاة؛ لأن الاستعاذة فيها للقراءة والتسمية هناك قراءة. (د) في مراسيله عن الحسن مرسلاً، وابن السني عنه عن أنس) من طريق إسماعيل بن مسلم، ضعفه أبو داود وغيره. (عد) (١) عن بريدة) بإسناد ضعيف ورواه ابن السني من حديث ابن عمر وروى ابن ماجة من حديث عبد الله بن زحر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً: "لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم" (٢). ٦٦٤٩ - "كان إذا دخل المرفق لبس حذاءه وغطى رأسه". ابن سعد عن أبي حبيب بن عمر مرسلاً". (كان إذا دخل المرفق) بكسر الميم وفتح الفاء الكنيف. (لبس حذاءه) بكسر المهملة والمد نعله ليصون رجله عما يصيبها. (وغطى رأسه) حياءاً من ربه ولأنه أجمع لمسام البدن وأسرع لخروج الفضلات. (ابن سعد (٣) عن أبي حبيب) اسمه موسى بن صالح، ويقال: ابن أبي موسى الحمصي (مرسلًا) من حديث أبي بكر بن عبد الله قال الذهبي: ضعيف ورواه البيهقي عنه أيضاً وأبو داود موصولاً من حديث عائشة "كان إذا دخل الخلاء غطى رأسه وإذا أتى أهله غطى رأسه" (٤) وفيه أحمد بن يونس الكديمي متهم بالوضع كذا قال الشارح

стр. 4613

وليس في التقريب ولا الخلاصة أحمد بن يونس إلا واحد هو أحمد بن عبد الله بن يونس ويقال ابن يونس نسبه إلى جده تميمي كوفي قال ابن حجر (١): ثقة حافظ من كبار العاشرة أخرج له الستة رمز عليه برمزهم. ٦٦٥٠ - "كان إذا الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الرجز النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، وإذا خرج قال الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى فيَّ قوته، وأذهب عني أذاه" ابن السني عن ابن عمر (ض) ". (كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الرجز النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم) والشيطان بدل مما قبله فهي أوصاف له في المعنى. (وإذا خرج قال الحمد لله الذي أذاقني لذته) الضمير للطعام وإن لم يتقدم له ذكر لأنه معلوم. (وأبقى فيَّ قوته، وأذهب عني أذاه) ذكر بعض المحدثين المفسرين في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (٣)﴾ [الإسراء: ٣] في نوح أنه كان إذا ذهب إلى الغائط قال: الحمد لله الذي رزقني لذته وأبقي فيَّ قوته وأذهب عني أذاه. (ابن السني (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه من طريق إسماعيل بن نافع عن دريد بن نافع، قال العراقي: إسماعيل مختلف فيه ورواية دريد بن نافع عن عمر منقطعة، وللمنذري هذا حديث ضعيف. ٦٦٥١ - "كان إذا دخل المسجد قال أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم، وقال: إذا قال ذلك حفظ مني سائر اليوم" (د) عن ابن عمرو (ح) ". (كان إذا دخل المسجد قال أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم) ذاته إذ الوجه يعبر به عن الذات. (وسلطانه القديم) [٣/ ٣٠٦] برهانه الدال على وحدانيته

стр. 4614

وألهيته فإنه متقدم على جميع مخلوقاته عدد الاستعاذة معلقًا بها في كل لفظة بصفة أو بالذات زيادة في الاعتصام بمولاه. (من الشيطان الرجيم) أي بالاستعاذة عند ذلك؛ لأنه محل الطاعات والإقبال على الله تعالى والشيطان أحرص ما يكون على إفساد الطاعة، قال ظاهره النبي ﷺ إلا أن المقول كلام إبليس فالضمير له. (إذا قال ذلك حفظ مني سائر اليوم) بقيته وكأنه عطف على مقدر أي ولى الشيطان أو فر أو أدبر وقال. (د) (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه وفي الأذكار (٢): إسناده جيد. ٦٦٥٢ - "كان إذا دخل المسجد يقول: باسم الله والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج قال: باسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك" (حم هـ طب) عن فاطمة الزهراء (ح) ". (كان إذا دخل المسجد يقول: باسم الله والسلام على رسول الله) يريد نفسه لأن الإضافة عهدية ويحتمل أنها حسية والافتتاح بالسلام عليه يوافق مقام الدعاء لأنه بداية كل دعاء (اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك) لأن داخل بيت الله متعرض لرحمة الله. (وإذا خرج قال: باسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك) خص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج لأن من دخل اشتغل بما يقربه إلى الله وثوابه مناسب طلب الرحمة ومن خرج انتشر في الأرض ابتغاء فضل الله فناسب طلب الفضل. (حم هـ طب) (٣) عن فاطمة الزهراء) ﵂ رمز المصنف

стр. 4615

لحسنه وقال مغلطاي (١): حديث فاطمة هذا حسن لكن إسناده ليس بمتصل. ٦٦٥٣ - "كان إذا دخل المسجد صلى على محمَّد وسلم، وقال: رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج صلى على محمَّد وسلم، وقال: رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك". (ت) عن فاطمة الزهراء (ح) ". (كان إذا دخل المسجد صلى على محمَّد وسلم) فيه بيان أن المراد برسوله في الأول محمَّد وعلى أن المراد بالسلام على رسول الله هو الصلاة والسلام (وقال: رب اغفر لي ذنوبي) طلبه ﷺ المغفرة تعبد وامتثال وتشريع وإلا فإن ذنوبه مغفورة. (وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج صلى على محمَّد وسلم، وقال: رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك) كما سلف (ت) (٢) وأبو داود أيضاً من حديث فاطمة بنت الحسن عن جدتها فاطمة الزهراء، رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي وأبو داود: ليس بمتصل لأن فاطمة بنت الحسن لم تدرك فاطمة الزهراء ﵄. ٦٦٥٤ - "كان إذا دخل المسجد قال: باسم الله، اللهم صل على محمَّد وأزواج محمَّد" ابن السني عن أنس (ح) ". (كان إذا دخل المسجد قال: باسم الله، اللهم صل على محمَّد وأزواج محمَّد) كأنه كان يأتي تارة بهذا اللفط وتارة بهذا، وفيه الصلاة على الأزواج. (ابن السني (٣) عن أنس) رمز المصنف لحسنه. ٦٦٥٥ - "كان إذا دخل السوق قال: باسم الله اللهم إني أسألك من خير هذه السوق، وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، اللهم إني أعوذ بك أن أصيب يمينا فاجرة، أو صفقة خاسرة" (طب ك) عن بريدة (صح) ".

стр. 4616

(كان إذا دخل السوق) أراد ذلك. (قال) عند الأخذ فيه. (باسم الله اللهم إني أسألك من خير هذه السوق) أنثها؛ لأن الحق تأنيثها كما صغرت على سويقة ووصفت بنافقة. (وخير ما فيها) أتى بكلمة ما مراداً بها الصفة فيعم العاجل وغيره. (وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها) والاستعاذة هنا لأن السوق معدن الشياطين من الإنس والجن. (اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينًا فاجرة) وصف لليمين بصفة صاحبها وإلا فالفجور لصاحبها لا لها والمراد التي لا بر فيها (أو صفقة خاسرة) هي مثله وفيه أن الغبن في الصفقات مما يستعاذ منه وإن لم يكن فاعله آثماً، فيه دخول السوق لكل فاضل وناقص وندب الدعاء المذكور. (طب ك) (١) عن بريدة) رمز المصنف لصحته كأنه تبع للحاكم فإنه قال: صحيح ورده الذهبي بأن فيه عمرو بن السماك وشعيب بن حرب مختلف فيه وقيل: لا يعرف، وقيل: متروك وفي طريق الطبراني كما قال الهيثمي: محمَّد بن أبان الجعفي وهو ضعيف. ٦٦٥٦ - "كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك". (م د ن هـ) عن عائشة (صح) ". (كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك) قيل: لأجل السلام على أهله فإنه من أسماء الله، وقيل لتطييب الفم لأنه ربما يغير فمه عند مخاطبة الناس فإذا دخل بيته كان من حسن معاشرة أهله ذلك ولأنه ربما قبل أو ضاجع ولأنه كان يبدأ بصلاة النفل أول دخول بيته وفيه ندب السواك عند دخول المسجد كما صرح به النووي ومن قال -عياض والقرطبي- خص به دخوله بيته [٣/ ٣٠٧]؛ لأنه مما لا يفعله ذو مروعة بحضرة الناس مردود. (م د ن هـ) (٢) عن عائشة) وحكى ابن

стр. 4617

منده الإجماع على صحته ورده مغلطاي (١) بأنه أراد إجماع العلماء قاطبة فمتعذر وإن أراد الأئمة المتعاصرين فغير صواب فإن البخاري لم يخرجه فأي إجماع مع مخالفته. ٦٦٥٧ - "كان إذا دخل قال: هل عندكم طعام؟ فإذا قيل: لا، قال: إني صائم" (د) عن عائشة (صح) ". (كان إذا دخل بيته قال: هل عندكم طعام؟) فيه أنه لا يدخر طعام غده ولا يعرف ما في منزله شرف طباع وكرم نفس. (فإن قيل: لا، قال: إني صائم) وإن قيل نعم أمر بتقديمه إليه كما بينته رواية أخرى وهذا محمول على صوم النفل واستدل به على عدم تبييت النية فيه ودفع باحتمال أنه كان ينوي من الليل وأخباره المؤكدة تحتمل ذلك. (د) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لصحته. ٦٦٥٨ - "كان إذا دخل الجبانة يقول: السلام عليكم أيتها الأرواح الفانية، والأبدان البالية والعظام النخرة، التي خرجت من الدنيا وهي بالله مؤمنة، اللهم أدخل عليهم روحا منك وسلاما منا" ابن السني عن ابن مسعود". (كان إذا دخل الجبانة) محل دفن الأموات سميت بذلك؛ لأنه يفزع ويجبن عند رؤيتها ويذكر الحلول بها، وقال ابن الأثير (٣): الجبانة الصحراء وتسمى المقابر جبانة لأنها تكون في الصحراء تسمية للشيء باسم موضعه. (يقول: السلام عليكم) في خطابهم دليل حياتهم وأنهم يعرفون الزائر وعليه عدة أدلة وهذا سماع إدراك لا يترتب عليه أجر والسماع المنفي في قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠] سماع القبول والامتثال وفيه أن تحية الموتى بلفظ:

стр. 4618

تحية الأحياء، وحديث "فإن عليك السلام تحية الموتى" إخبار بما كان عليه الجاهلية لا تشريع ومنه: عليك سلام الله قيس بن عاصم. (أيتها الأرواح الفانية) أجسادها أو الفانية بفناء أجسادها فإن الحق أن فناء الأرواح وموتها خروجها من أجسادها. (والأبدان البالية) التي أبلتها الأرض. (والعظام النخرة) المتفتتة يقال: نخر العظم إذا بلي وتفتت. (التي خرجت من الدنيا وهي بالله مؤمنة) صفة احترازية؛ لأنه يسلم على أهل الجبانة، وقد يكون فيهم الكافر ونحوه وسرد الصفات لوعظ السامع وإيقاظه وإعلامه بأنه عن قريب مثلها. (اللهم أدخل عليهم روحاً) بفتح فسكون: سعة واستراحة. (منك، وسلاماً منا) دعاء بالسلامة مقبولا وإنما نسب السلام إلينا مع أنه من الله تعالى كالروح لأنه تعالى أمرنا به فهو منا امتثالاً له تعالى صورة وفيه ندب التسليم على الموتى وقد ورد بألفاظ أخر. (ابن السني (١) عن ابن مسعود). ٦٦٥٩ - "كان إذا دخل على مريض يعوده قال: لا بأس، طهور إن شاء الله" (خ) عن ابن عباس (صح) ". (كان إذا دخل على مريض يعوده قال) خطابا له: إلا بأس، طهور) بفتح الطاء أي مرضك مطهر لك من الذنوب. (إن شاء الله) دل على أنه دعاء لا خبر ويحتمل أنه إخبار بمشيئة الله وهي قيد للجملتين معا وفيه أنه يندب لعائد المريض أن يبشره بمغفرة ذنوبه وأنه لا بأس عليه من مرضه. (خ) (٢) عن ابن عباس) قال: دخل رسول الله ﷺ على أعرابي يعوده فقال ذلك، فقال الأعرابي: قلت: طهور؟ كلا بل هي حمى تفور على شيخ كبير تورده القبور، فقال النبي ﷺ : فنعم إذا.

стр. 4619

٦٦٦٠ - "كان إذا دخل رجب قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان، وكان إذا كانت ليلة الجمعة قال: هذه ليلة غراء، ويوم أزهر". (هب) وابن عساكر عن أنس (ض) ". (كان إذا دخل رجب قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان) ارزقنا البركة فيهما والخير والسعة (وبلغنا رمضان) لأنه شهر بورك فيه فلا يطلب إلا بلاغه ليفوز بأجر صيامه وقيامه. (وكان إذا كانت ليلة الجمعة قال: هذه ليلة غراء) كحمراء سعيدة صبيحة. (ويوم أزهر) نير مشرق، لفظ البيهقي: "ويوم الجمعة يوم أزهر" قال ابن رجب: فيه ندب الدعاء بالبقاء إلى الأزمان الفاضلة لإدراك الأعمال الصالحة فيها فإن المؤمن لا يزيده عمره إلا خيراً. (هب) وابن عساكر (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه قال النووي في الأذكار: إسناده ضعيف، وقال مخرجه البيهقي عقيبه: تفرد به زياد النميري، وعنه زائدة بن أبي الرقاد (٢) قال البخاري: زائدة عن زياد منكر الحديث، وبه جزم الذهبي في الضعفاء (٣) وبه يعرف أن قول الإسماعيلي: إنه لم يصح في فضل رجب غير هذا خطأ. ٦٦٦١ - "كان إذا دخل رمضان أطلق كل أسير، وأعطى كل سائل" (هب) عن ابن عباس، وابن سعد عن عائشة". (كان إذا دخل رمضان أطلق كل أسير) إكراماً للشهر بأن لا يضيق فيه على أحد. (وأعطى كل سائل [٣/ ٢٠٨] لأنه كان أجود ما يكون في رمضان. (هب) (٤) عن ابن عباس)، سكت المصنف عليه وقد قال ابن الجوزي في رواية

стр. 4620

البيهقي: أبو بكر الهذلي قال ابن حبان: يروي عن الأثبات أشياء موضوعة، وقال غندر: كان يكذب، (ابن سعد عن عائشة). ٦٦٦٢ - "كان إذا دخل رمضان شد مئزره، ثم لم يأتي فراشه حتى ينسلخ". (هب) عن عائشة (ح) ". (كان إذا دخل رمضان شد مئزره) بكسر الميم، قال القاضي (١): المئزر الإزار ونظيره ملحفة ولحاف كناية عن الاجتهاد في العبادة وعدم قربان النساء. (ثم لم يأتي فراشه حتى ينسلخ) الشهر أي يمضي وهو إخبار عن اجتهاده في العبادة في رمضان تركه لشهواته وأنه ينبغي ذلك للمؤمن وفي أحاديث أخر تأتي بعضها أنه يجتهد في العبادة ويشد مئزره إذا دخل العشر من رمضان. (هب) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وفيه الربيع بن سليمان فإن كان صاحب الشافعي فثقة (٣) وإن كان البصري الأزدي فضعيف، قال يحيى: ليس بشيء. ٦٦٦٣ - "كان إذا دخل رمضان تغير لونه، وكثرت صلاته وابتهل في الدعاء، وأشفق لونه" (هب) عن عائشة (ض) ". (كان إذا دخل رمضان تغير لونه) عما كان عليه كما يعرض للخائف خشية أن يقصر فيه عن الوفاء بحقوق الله تعالى. (وكثرت صلاته وابتهل في الدعاء) تضرع واجتهد فيه. (وأشفق لربه) أي خاف خشية لربه تعالى وفي الشرح: تغير

стр. 4621

حتى يصير كلون الشفق وشرح على لفقظ لونه بالواو والنون. (هب) (١) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه عبد الباقي بن قانع قال الذهبي: قال الدارقطني: يخطئ كثيراً. ٦٦٦٤ - "كان إذا دخل العشر شد المئزر، وأحيا ليله، وأيقظ أهله". (ق د ن هـ) عن عائشة (صح) ". (كان إذا دخل العشر) زاد ابن أبي شيبة: "الآخر من رمضان" والمراد الليالي. (شد مئزره) كما سلف. (وأحيا ليله) بترك النوم الذي هو أخو الموت فإحياؤه سهره والإيقاع على الليل مجاز عقلي بالاجتهاد في العبادة. (وأيقظ أهله) للصلاة والطاعة، وفيه إيقاظ النائم للنوافل. (ق د ن هـ) (٢) عن عائشة)، الشيخان في الصوم وأبو داود والنسائي في الصلاة وابن ماجه في الصوم. ٦٦٦٥ - "كان إذا دعا لرجل أصابته الدعوة وولده وولد ولده". (حم) عن حذيفة (صح) ". (كان إذا دعا لرجل أصابته الدعوة) بركتها. (وولده وولد ولده) فينال بركتها من ذكر فضلا من الله لبركة الدعوة النبوية وأما إذا دعا على أحد فقد سأل الله أن يجعلها رحمة على المدعو عليه فينقلب دعاء له. (حم) (٣) عن حذيفة) رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: فيه من لم أعرفه. ٦٦٦٦ - "كان إذا دعا بدأ بنفسه". (طب) عن أبي أيوب (ح) ". (كان إذا دعا) لغيره. (بدأ بنفسه) زاد أبو داود في روايته "وقال: رحمة الله علينا

стр. 4622

وعلى موسى" وهو سنة رسل الله ﵈، قال نوح: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ...﴾ [نوح: ٢٨] "، وقال الخليل: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥] وذلك لأن تقديم الدعاء للنفس أتم في إخلاص الدعاء وأدخل في العبودية وأظهر في الافتقار وأدفع للإعجاب إن طلب منه الدعاء قال ابن حجر: وليس بدايته بنفسه مطرد، فقد قال: رحم الله لوطا، رحم الله يوسف، وقال في دعائه لابن عباس: اللهم فقه في الدين. (طب) (١) عن أبي أيوب) رمز المصنف لحسنه، وقال البيهقي: إسناده حسن وقد أخرجه أبو داود أيضاً قال الشارح: كان بالعزو إليه أحق. ٦٦٦٧ - "كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه". (د) عن يزيد (ح) ". (كان إذا دعا فرفع يديه) جداً وجهه كما بينه رواية وفيه ندب رفعه حال الدعاء. (مسح وجهه بيديه) عند فراغه قيل: تفاؤلاً وتيمناً أن كفيه ملئتاً خيراً ففاض منه على وجهه فيتأكد للداعي أو للتبرك بأشرف أسماء الله التي كان أقرب الإعطاء إلى التلفظ بها يديه وفيه سنة مسح الوجه بهما بعد الفراغ من الدعاء وهو خاص بغير حال الصلاة. (د) (٢) عن يزيد) رمز المصنف لحسنه. ٦٦٦٨ - "كان إذا دعا جعل باطن كله إلى وجهه" (طب) عن ابن عباس (ح) ". (كان إذا دعا جعل باطن كفه) أي كفيه. (إلى وجهه) وروى أيضاً أنه كان تارة يجعل بطون كفيه إلى السماء وتارة ظهورها وحمل الأول على أنه إذا أراد طلب مراد أو دفع ما يقع به ما يكره والثاني على الدعاء برفع ما وقع من البلاء، وروى مسلم أنه فعل الثاني في الاستسقاء، وأحمد: أنه فعله بعرفة، وحكمة رفعهما إلى

стр. 4623

السماء أنها قبلة الدعاء ويأتي أنه إذا سأل جعل [٣/ ٣٠٩] باطن كفيه إليه وإذا استعاذ جعل ظهرهما إليه. (طب) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال العراقي: سنده ضعيف، والهيثمي: فيه الحسين بن عبد الله وهو ضعيف. ٦٦٦٩ - "كان إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلم على من عنده من الجلوس؛ فإذا صعد المنبر استقل الناس بوجهه ثم سلم قبل أن يجلس". (هق) عن ابن عمر (ح) ". (كان إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلم على من عنده بقرب منبره من الجلوس) لأنه داخل عليهم آت من منزله. (فإذا صعد المنبر) بلغ الثالثة من درجاته. (استقبل الناس بوجهه ثم سلم قبل أن يجلس) فيندب فعل ذلك لكل خطيب ويجب رد السلام عند الشافعية لدخوله في عموم الآية. (هق) (٢) من حديث عيسى بن عبد الله الأنصاري عن نافع (عن ابن عمر)، رمز المصنف لحسنه وليس كذلك فقد ضعفه ابن حبان وابن القطان بعيسى المذكور وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. ٦٦٧٠ - "كان إذا ذبح الشاة يقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة". (م) عن عائشة (صح) ". (كان إذا ذبح الشاة) للجنس (قال: أرسلوها) أرسلوا بعضها بقرينة المقام. (إلى أصدقاء خديجة) برا بها بعد وناتها رحمها الله، وفيه حسن العهد وحفظ الوداد بحفظ محبي من مات. (م) (٣) عن عائشة)، تمامه "قالت عائشة: فأغضبته

стр. 4624

يوماً فقلت خديجة، فقال: إني رزقت حبها. ٦٦٧١ - "كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه" (٣ حب ك) عن أُبي (صح) ". (كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه) فالبداية بالنفس هديه في الدعاء للغير سواء كان حاضراً أو غائباً حياً أو ميتا طلبه الدعاء أو دعا له ابتداء من تلقاء نفسه. (٣ حب ك) (١) عن أُبي)، رمز المصنف لصحته قال الترمذي: حسن صحيح وقال أبو داود والحاكم: صحيح. ٦٦٧٢ - "كان إذا ذهب المذهب أبعد". (٤ ك) عن المغيرة" (صح). (كان إذا ذهب المذهب) بفتح الميم وسكون العين محل الذهاب لقضاء الحاجة أو اسم له كما في النهاية (٢) ونصبه بحرف في مقدر أو قيل: إنه مصدر ذهب ذهابا كناية عن قضاء الحاجة. (أبعد) بحيث لا يسمع لخارجه صوت ولا يشم له ريح ويغيب شخصه عن الناس قيل وهذا في غير البول فإنه كان لا يبعد له كما في الطبراني عن عصمة بن مالك: خرج علينا رسول الله ﷺ في بعض سكك المدينة فانتهى في سباطة قوم فقال: "يا حذيفة استرني حتى بال" (٣)، وقيل بل مطلقاً والبول من غير إبعاد نادر للحاجة والضرورة. (٤ ك) (٤) عن المغيرة) رمز المصنف لصحته، وصحَّحه الترمذي والحاكم وحسنه أبو داود. ٦٦٧٣ - "كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيباً نافعاً". (خ) عن عائشة (صح) ".

стр. 4625

(كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيباً) الصيب: المطر الذي يصوب ينزل ويقع ونصبه بمقدر فإن حديث اسقنا، وقوله: (نافعاً) تتميم لدفع ما يوهمه الصيب من التفسير والفساد فهو من باب: فَسَقى ديارَكِ غير مُفْسِدها ... صوبُ الغمام وديمةٌ تَهمي (خ) (١) عن عائشة)، ورواه النسائي وابن ماجه لكن بلفظ "سيباً" بالسين بدل الصاد، وقال العراقي: وسند الكل صحيح. ٦٦٧٤ - "كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه" (د) عن قتادة مرسلاً". (كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه) قال الشارح: حذراً من شره لقوله لعائشة في ما رواه الترمذي: "استعيذي بالله من شره فإنه الغاسق إذا وقب" (٢)، قلت: المعروف أنه قاله لها في غير ليالي الهلال وهي الأولى والثانية والثالثة وأنه فيها لا يسمى غاسقاً فإنه بلفظ: "نظر- ﷺ -إلى القمر فقال يا عائشة: استعيذي بالله من شر هذا فإنه الغاسق إذا وقب" قال أو أنه صرف وجهه عنه جنوحاً إلى قول أبيه ﵇ (لا أحب الآفلين). قلت: أو لأن أهل الجاهلية منهم من كان يعبد النيرين فصرف وجهه عنه لأنه قد عبد من دون الله إظهارا لأهل الجاهلية ما أتوه أو لحكمة مجهولة. (د) (٣) عن قتادة مرسلاً) سكت المصنف عليه، وفيه هلال بن محمَّد بن سليم الراسبي، قال ابن حجر عن المنذري: هلال لا يحتج به قال وقد وجدت لهذا المرسل شاهدا مرسلاً أيضاً أخرجه مسدد في مسنده الكبير ورجاله ثقات ووجدت شاهداً موصولاً عند أبي نعيم وهو بعض حديث ورجاله ثقات.
следующие страницы →