← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

حتى يصير كلون الشفق وشرح على لفقظ لونه بالواو والنون. (هب) (١) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه عبد الباقي بن قانع قال الذهبي: قال الدارقطني: يخطئ كثيراً. ٦٦٦٤ - "كان إذا دخل العشر شد المئزر، وأحيا ليله، وأيقظ أهله". (ق د ن هـ) عن عائشة (صح) ". (كان إذا دخل العشر) زاد ابن أبي شيبة: "الآخر من رمضان" والمراد الليالي. (شد مئزره) كما سلف. (وأحيا ليله) بترك النوم الذي هو أخو الموت فإحياؤه سهره والإيقاع على الليل مجاز عقلي بالاجتهاد في العبادة. (وأيقظ أهله) للصلاة والطاعة، وفيه إيقاظ النائم للنوافل. (ق د ن هـ) (٢) عن عائشة)، الشيخان في الصوم وأبو داود والنسائي في الصلاة وابن ماجه في الصوم. ٦٦٦٥ - "كان إذا دعا لرجل أصابته الدعوة وولده وولد ولده". (حم) عن حذيفة (صح) ". (كان إذا دعا لرجل أصابته الدعوة) بركتها. (وولده وولد ولده) فينال بركتها من ذكر فضلا من الله لبركة الدعوة النبوية وأما إذا دعا على أحد فقد سأل الله أن يجعلها رحمة على المدعو عليه فينقلب دعاء له. (حم) (٣) عن حذيفة) رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: فيه من لم أعرفه. ٦٦٦٦ - "كان إذا دعا بدأ بنفسه". (طب) عن أبي أيوب (ح) ". (كان إذا دعا) لغيره. (بدأ بنفسه) زاد أبو داود في روايته "وقال: رحمة الله علينا

стр. 4622

وعلى موسى" وهو سنة رسل الله ﵈، قال نوح: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ...﴾ [نوح: ٢٨] "، وقال الخليل: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥] وذلك لأن تقديم الدعاء للنفس أتم في إخلاص الدعاء وأدخل في العبودية وأظهر في الافتقار وأدفع للإعجاب إن طلب منه الدعاء قال ابن حجر: وليس بدايته بنفسه مطرد، فقد قال: رحم الله لوطا، رحم الله يوسف، وقال في دعائه لابن عباس: اللهم فقه في الدين. (طب) (١) عن أبي أيوب) رمز المصنف لحسنه، وقال البيهقي: إسناده حسن وقد أخرجه أبو داود أيضاً قال الشارح: كان بالعزو إليه أحق. ٦٦٦٧ - "كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه". (د) عن يزيد (ح) ". (كان إذا دعا فرفع يديه) جداً وجهه كما بينه رواية وفيه ندب رفعه حال الدعاء. (مسح وجهه بيديه) عند فراغه قيل: تفاؤلاً وتيمناً أن كفيه ملئتاً خيراً ففاض منه على وجهه فيتأكد للداعي أو للتبرك بأشرف أسماء الله التي كان أقرب الإعطاء إلى التلفظ بها يديه وفيه سنة مسح الوجه بهما بعد الفراغ من الدعاء وهو خاص بغير حال الصلاة. (د) (٢) عن يزيد) رمز المصنف لحسنه. ٦٦٦٨ - "كان إذا دعا جعل باطن كله إلى وجهه" (طب) عن ابن عباس (ح) ". (كان إذا دعا جعل باطن كفه) أي كفيه. (إلى وجهه) وروى أيضاً أنه كان تارة يجعل بطون كفيه إلى السماء وتارة ظهورها وحمل الأول على أنه إذا أراد طلب مراد أو دفع ما يقع به ما يكره والثاني على الدعاء برفع ما وقع من البلاء، وروى مسلم أنه فعل الثاني في الاستسقاء، وأحمد: أنه فعله بعرفة، وحكمة رفعهما إلى

стр. 4623

السماء أنها قبلة الدعاء ويأتي أنه إذا سأل جعل [٣/ ٣٠٩] باطن كفيه إليه وإذا استعاذ جعل ظهرهما إليه. (طب) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال العراقي: سنده ضعيف، والهيثمي: فيه الحسين بن عبد الله وهو ضعيف. ٦٦٦٩ - "كان إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلم على من عنده من الجلوس؛ فإذا صعد المنبر استقل الناس بوجهه ثم سلم قبل أن يجلس". (هق) عن ابن عمر (ح) ". (كان إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلم على من عنده بقرب منبره من الجلوس) لأنه داخل عليهم آت من منزله. (فإذا صعد المنبر) بلغ الثالثة من درجاته. (استقبل الناس بوجهه ثم سلم قبل أن يجلس) فيندب فعل ذلك لكل خطيب ويجب رد السلام عند الشافعية لدخوله في عموم الآية. (هق) (٢) من حديث عيسى بن عبد الله الأنصاري عن نافع (عن ابن عمر)، رمز المصنف لحسنه وليس كذلك فقد ضعفه ابن حبان وابن القطان بعيسى المذكور وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. ٦٦٧٠ - "كان إذا ذبح الشاة يقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة". (م) عن عائشة (صح) ". (كان إذا ذبح الشاة) للجنس (قال: أرسلوها) أرسلوا بعضها بقرينة المقام. (إلى أصدقاء خديجة) برا بها بعد وناتها رحمها الله، وفيه حسن العهد وحفظ الوداد بحفظ محبي من مات. (م) (٣) عن عائشة)، تمامه "قالت عائشة: فأغضبته

стр. 4624

يوماً فقلت خديجة، فقال: إني رزقت حبها. ٦٦٧١ - "كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه" (٣ حب ك) عن أُبي (صح) ". (كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه) فالبداية بالنفس هديه في الدعاء للغير سواء كان حاضراً أو غائباً حياً أو ميتا طلبه الدعاء أو دعا له ابتداء من تلقاء نفسه. (٣ حب ك) (١) عن أُبي)، رمز المصنف لصحته قال الترمذي: حسن صحيح وقال أبو داود والحاكم: صحيح. ٦٦٧٢ - "كان إذا ذهب المذهب أبعد". (٤ ك) عن المغيرة" (صح). (كان إذا ذهب المذهب) بفتح الميم وسكون العين محل الذهاب لقضاء الحاجة أو اسم له كما في النهاية (٢) ونصبه بحرف في مقدر أو قيل: إنه مصدر ذهب ذهابا كناية عن قضاء الحاجة. (أبعد) بحيث لا يسمع لخارجه صوت ولا يشم له ريح ويغيب شخصه عن الناس قيل وهذا في غير البول فإنه كان لا يبعد له كما في الطبراني عن عصمة بن مالك: خرج علينا رسول الله ﷺ في بعض سكك المدينة فانتهى في سباطة قوم فقال: "يا حذيفة استرني حتى بال" (٣)، وقيل بل مطلقاً والبول من غير إبعاد نادر للحاجة والضرورة. (٤ ك) (٤) عن المغيرة) رمز المصنف لصحته، وصحَّحه الترمذي والحاكم وحسنه أبو داود. ٦٦٧٣ - "كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيباً نافعاً". (خ) عن عائشة (صح) ".

стр. 4625

(كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيباً) الصيب: المطر الذي يصوب ينزل ويقع ونصبه بمقدر فإن حديث اسقنا، وقوله: (نافعاً) تتميم لدفع ما يوهمه الصيب من التفسير والفساد فهو من باب: فَسَقى ديارَكِ غير مُفْسِدها ... صوبُ الغمام وديمةٌ تَهمي (خ) (١) عن عائشة)، ورواه النسائي وابن ماجه لكن بلفظ "سيباً" بالسين بدل الصاد، وقال العراقي: وسند الكل صحيح. ٦٦٧٤ - "كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه" (د) عن قتادة مرسلاً". (كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه) قال الشارح: حذراً من شره لقوله لعائشة في ما رواه الترمذي: "استعيذي بالله من شره فإنه الغاسق إذا وقب" (٢)، قلت: المعروف أنه قاله لها في غير ليالي الهلال وهي الأولى والثانية والثالثة وأنه فيها لا يسمى غاسقاً فإنه بلفظ: "نظر- ﷺ -إلى القمر فقال يا عائشة: استعيذي بالله من شر هذا فإنه الغاسق إذا وقب" قال أو أنه صرف وجهه عنه جنوحاً إلى قول أبيه ﵇ (لا أحب الآفلين). قلت: أو لأن أهل الجاهلية منهم من كان يعبد النيرين فصرف وجهه عنه لأنه قد عبد من دون الله إظهارا لأهل الجاهلية ما أتوه أو لحكمة مجهولة. (د) (٣) عن قتادة مرسلاً) سكت المصنف عليه، وفيه هلال بن محمَّد بن سليم الراسبي، قال ابن حجر عن المنذري: هلال لا يحتج به قال وقد وجدت لهذا المرسل شاهدا مرسلاً أيضاً أخرجه مسدد في مسنده الكبير ورجاله ثقات ووجدت شاهداً موصولاً عند أبي نعيم وهو بعض حديث ورجاله ثقات.

стр. 4626

٦٦٧٥ - "كان إذا رأى الهلال قال: هلال خير ورشد، آمنت بالذي خلقك: ثلاثاً، ثم يقول: الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا". (د) عن قتادة بلاغا، ابن السني عن أبي سعيد". (كان إذا رأى الهلال قال: هلال خير ورشد [٣/ ٣١٠] أي بركة وصلاح معا ولا يصح رفعه هلال ونصبه: اللهم اجعله. (آمنت بالذي خلقك) قيل: يكرر ذلك. (ثلاثاً، ثم يقول: الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا) ويسمي الماضي (وجاء بشهر كذا) ويسمي الآتي، قال الطيبي: إما أن يراد بالحمد الثناء على قدرته بأن مثل هذا الإذهاب العجيب وهذا المجيء الغريب لا يقدر عليه إلا الله أو يراد به الشكر على ما أولاه العباد بسبب الانتقال من النعم الدينية والدنيوية، وقيل ما لا يحيى أو غير ذلك. (د) عن قتادة بلاغاً، ابن السني (١) عن أبي سعيد)، قال ابن القيم (٢): فيه وفيما قبله لين، وقال العراقي (٣): أسنده أيضاً الدارقطني في الأفراد والطبراني في الأوسط عن أنس، وقال أبو داود ليس في هذا عن رسول الله ﷺ حديث مسند صحيح. ٦٦٧٦ - "كان إذا رأى الهلال قال: هلال خير ورشد، اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر، ثلاثا، اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر وخير القدر وأعوذ بك من شره، ثلاث مرات". (طب) عن رافع عن خديج". (كان إذا رأى الهلال قال: هلال خير ورشد، اللهم إني أسألك من خير هذا ثلاثًا) يقول ذلك ثلاثاً. (اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر وخير القدر) الذي قدر به فيه. (وأعوذ بك من شره) من شر القدر فإنه يشمل الشهر لأنه لا يجري

стр. 4627

أمر إلا بقدر الله أو المذكور فيشمل الأمرين يقول ذلك: (ثلاث مرات) وكأنه يفصل بين الدعاءين فيكرر الأول ثم الثاني كما دل له ذكر ثلاثاً أولًا وآخراً وفيه ندب الدعاء عند ذلك وتنبيه على الدعاء عند ما له ظهور من تغير النبرات وتجدد الآيات. (طب) (١) عن رافع عن خديج)، قال الهيثمي: إسناده حسن. ٦٦٧٧ - "كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا بالأمن والأيمان والسلامة والإِسلام، ربي وربك الله". (حم ت ك) عن طلحة (صح) ". (كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا) قال القاضي (٢): الإهلال رفع الصوت ثم نقل إلى رؤية الهلال؛ لأن الناس كانوا يرفعون أصواتهم إذا رأوه للإخبار عنه وبذلك سمي الهلال هلالا لأنه سبب إلى رؤيته ومنه إلى اطلاعه وهو في هذا الحديث بهذا المعنى أي أطلعه علينا وأرنا إياه مقترناً: (بالأمن والإيمان) قلت: ويجوز أن يراد به الزمان نفسه والمراد أدخله علينا مصاحبا بالأمن واليمن من سرور الدارين، والإيمان بكل ما أمرت بالإيمان به. (والسلامة والإِسلام) هو كالعطف التفسيري فإن كلا من اللفظين يلاقي الأولين وروعي جنس الاشتقاق فيهما جميعاً. (ربي وربك الله) قاله لأن من أهل الجاهلية من كان يعبد القمرين فرد قولهم وأخبر أنه مثله مربوب لا يضر ولا ينفع. (حم ت) في الدعوات، (ك) (٣) في الأدب عن طلحة بن عبيد الله) قال الترمذي: حسن غريب ورمز المصنف لصحته، إلا أنه تعقب بأنه من رواية سليمان بن سفيان عند جميعهم وسليمان ضعفه ابن المديني وأبو حاتم

стр. 4628

والدارقطني قال: لين ليس بثقة، وقال ابن حجر: صححه الحاكم وغلط في ذلك فإن فيه سليمان بن سفيان ضعفوه وإنما حسنه الترمذي لشواهده. ٦٦٧٨ - "كان إذا رأى الهلال قال: الله أكبر، ألله أكبر، الحمد لله، لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر، وأعوذ بك من سوء القدر، ومن شر يوم المحشر". (حم طب) عن عبادة بن الصامت" (ض). (كان إذا رأى الهلال قال: الله أكبر، الله أكبر) تعظيما للرب الذي أوجده (الحمد لله) على إدراكه (لا حول ولا قوة إلا بالله) استعانة على تكاليفه. (اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر) أراد به الزمان لأنه ظرف الخير والشر. (وأعوذ بك من شر القدر) الذي سبق به القلم وجرى به العلم (ومن شر يوم المحشر) ذكر بتجدد الهلال تجدد الأحوال على الإنسان وما تجري به الأقدار وأعظمها هول المحشر فاستعاذ من شره. (عبد الرزاق حم طب) (١) عن عبادة بن الصامت) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه راو لم يسم، وقال العراقي (٢): أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد وفيه من لم يسم، وقال ابن حجر: غريب ورجاله موثقون إلا أن فيه من لم يسم. ٦٦٧٩ - "كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإِسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربي وربك الله". (طب) عن ابن عمر (ح) ". (كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإِسلام، والتوفيق لما تحب وترضى) من الأعمال الصالحات. (ربنا وربك الله)

стр. 4629

يتصرف فينا وفيك ويبدئ ويعيد. (طب) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه عثمان بن إبراهيم الحاطبي وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات [٣/ ٣١١]. ٦٦٨٠ - "كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإِسلام، والسكينة والعافية، والرزق الحسن". ابن السني عن جدير السلمي". (كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإِسلام، والسكينة) عدم القلق والاضطراب. (والعافية) تخصيص بعد التعميم لأنها من السلامة (والرزق الحسن) الحلال الذي لا يكثر فيطغى ولا يقل فيلهي. (ابن السني (٢) عن حدير السلمي)، قال الذهبي (٣): ليس له صحبة. ٦٦٨١ - "كان إذا رأى الهلال قال: هلال خير، الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا، أسألك من خير هذا الشهر ونوره وبركته وهداه وطهوره ومعافاته". ابن السني عن عبد الله بن مطرف (ض) ". (كان إذا رأى الهلال قال: هلال خير، الحمد لله) والمحمود عليه. (الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا) سمى الشهرين. (أسألك من خير هذا الشهر ونوره) منصوب وما بعده يأتي مفعولي السؤال أي النور القابض على البصائر والأبصار وغيره كائنه منه تعالى. (وبركته وهداه) ما قضيت فيه من الهدى. (وطهوره) تطهير الله فيه من الذنوب لمن تاب. (ومعافاته) الإضافة في الجميع

стр. 4630

لملابسة الظرفية وإلا فالحقيقة أن الضمائر له تعالى. (ابن السني (١) عن عبد الله بن مطرف) بضم الميم وفتح المهملة وتشديد الراء آخره الفاء، قال الذهبي: يروى له حديث لا يثبت، قاله البخاري: ورمز المصنف لضعفه. ٦٦٨٢ - "كان إذا رأى سهيلا قال: لعن الله سهيلا؛ فإنه كان عشارا فمسخ". ابن السني عن علي (ض) ". (كان إذا رأى سهيلاً) النجم المعروف. (قال: لعن الله سهيلاً) إيقاعاً للعن على الرجل لا النجم وكأنه كان اسمه سهيلاً. (فإنه كان عشاراً) نص على العلة. (فمسخ) العشار هو المكاس وفي رواية للدارقطني عن ابن عمر: "قال لما طلع سهيل قال: هذا سهيل كان عشارا باليمن فمسخه الله حيث ترون، وفي رواية لابن السني عنه أيضاً: لعن الله سهيلاً فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كان عشاراً باليمن يظلمهم ويغصب أموالهم فمسخه الله شهاباً" والروايات في ذلك عديدة وفيه تحريم المكس وأن المسخ من العقوبات ولو إلى كوكب نير وإلى محل مرتفع فإن الإنسان أشرف منه. (ابن السني (٢) عن علي) رمز المصنف لضعفه؛ لأن مداره على جابر الجعفي وهو ضعيف وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طرق منها هذه الطريق وقال مداره على جابر الجعفي وهو كذاب ورواه وكيع عن الثوري موقوفاً وهو الصحيح ورواه الطبراني في الكبير وفيه الجعفي أيضاً. ٦٦٨٣ - "كان إذا رأى ما يحب قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات،

стр. 4631

وإذا رأى ما يكره قال: الحمد لله على كل حال، رب أعوذ بك من حال أهل النار". (هـ) عن عائشة (ح). (كان إذا رأى ما يحب قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات) الأمور التي تصلح بها الدنيا والآخرة تتم بسبب إنعامه على عباده. (وإذا رأى ما يكره قال: الحمد لله على كل حال) فإن المكروه في ضمنه محبوب يحمد الله عليه فإن كل ما يأتي من تلقائه فهو إنعام ثم ذكر بالمكروه أشد المكروهات فقال: (رب أعوذ بك من حال أهل النار) فإنه الحال الذي كل مكروه لديه يذهب باطلاً. (هـ) (١) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه قال في الأذكار: إسناده جيد ورواه البزار من حديث علي وفيه عبد الله بن رافع وابنه محمَّد غير معروفين ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع ضعيف قاله في المنار. ٦٦٤٨ - "كان إذا راعه شيء قال: الله الله ربي لا شريك له" (ن) عن ثوبان (ح) ". (كان إذا راعه شيء) أفزعه. (قال الله، الله) تأكيد لفظي يراد به زيادة التبرك والإيقاع في القلب. (ربي لا شريك له) ومن كان الله ربه فلا يهاب شيئاً ولا يفزعه شيء فإنه ناصره ودافع كل سوء عنه. (ن) (٢) عن ثوبان) رمز المصنف لحسنه قال الشارح: فيه سهيل بن هاشم الشامي، في الميزان عن الأزدي منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر. ٦٦٨٥ - "كان إذا رضي شيئًا سكت" ابن مندة عن سهيل بن سعد الساعدي

стр. 4632

أخي سهل (ض) ". (كان إذا رضي شيئاً) من الأقوال أو الأفعال. (سكت) عنه ومن ثمة كان سكوته تقريراً وكان أحد أقسام السنة وكان يعرف الرضا في وجهه. (ابن مندة (١) عن سهيل) مصغر (بن سعد الساعدي أخي سهل) مكبر وعرفه به لأنه أشهر من المصغر والمصنف رمز لضعفه. ٥٥٨٦ - "كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير" (حم ٤ ك) عن أبي هريرة". (كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج) إذا الأولى شرطية وهذه ظرفية ورفيء بفتح الراء وتشديد الفاء وهمز قال القاضي: الترفية أن يقال للمتزوج بالرفاء والبنين والرفاء بالكسر والمد الالتئام والاتفاق من رفأت الثوب إذا أصلحته، أو السكون والطمأنينة من رفوت الرجل إذا أسكنته استعير للدعاء للمتزوج وإن كان بغير هذا اللفظ. (قال بارك الله لك) في هذا الأمر. (وبارك عليك) [٣/ ٤١٢] جعل البركة كائنة عليك عامرة لك حتى تعلوك وأفرد لأن المدعوا له أصالة الرجل. (وجمع بينكما) ثناه لأن بالجمع يحصل المطلوب وهو التناسل. (في خير) يشمل أحوالها كلها، قال الزمخشري (٢) معناه: أنه كان يضع الدعاء بالبركة موضع الترفية المنهي عنها واختلف في علة النهي عن ذلك اللفظ فقيل؛ لأنه لا حمد فيه ولا ثناء ولا ذكر لله وقيل: لما فيه من الإشارة إلى بغض البنات لتخصيص البنين، وقيل: غير ذلك. (حم ٤ ك في النكاح) (٣) عن أبي

стр. 4633

هريرة)، قال الترمذي: حسن صحيح وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين وأقرَّه الذَّهبي، وفي الأذكار (١): أسانيده صحيحة بعد عزوه للأربعة. ٦٦٨٧ - "كان إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه (ت ك) عن ابن عم" (صح). (كان إذا رفع يديه في الدعاء) تلقاء وجهه (لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه) تفاؤلاً بحصول المراد وقيل الإمداد فذلك سنة بعدة أحاديث وضعفت أسانيدها قواه كثرتها واختلف كلام النووي (٢) فقال في التحقيق: إنه سنة وقال في المجموع: لا يندب، تبعاً منه لابن عبد السلام فإنه قال لا يفعله إلا جاهل. (ت ك) (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: صحيح غريب وجزم في الأذكار: بضعف سنده. ٦٦٨٨ - "كان إذا رفع رأسه من الركوع في صلاة الصبح في آخر ركعة قنت" محمَّد بن نصر عن أبي هريرة (ح) ". (كان إذا رفع رأسه من الركوع في صلاة الصبح في آخر ركعة قنت) القنوت لفظ مشترك بين معان ذكرها ابن القيم في الهدي (٤) وأطال النفس في القنوت وسرد أحاديثه ونقل ذلك ناظم الهدي في شرحه له وأطال وضم إليه كلام الفتح

стр. 4634

وأطاب ولا يحتمل هذا سوى الإشارة إليه وفيه وفي محله خلاف طويل ولو صح هذا تعين المحل صلاة الصبح ومحله منها بعد آخر ركوع أو قبله لاحتمال قوله أخر ركعة للأمرين لكن تقدم صحته وصحة نظائره اختلف في ذلك فقيل: يقنت في كل صلاة وقيل: لا يقنت رأسا في شيء من الصلوات، وقيل: في الفجر فقيل قبل الركوع وقيل بعده. (محمَّد بن نصر (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه ورواه الحاكم في كتاب القنوت بلفظ "كان إذا رفع رأسه من الركوع في صلاة الصبح في الركعة الثانية يرفع يديه ويقول اللهم اهدني فيمن هديت ... " إلى آخره، قال الزين العراقي: وفيه المقبري ضعيف. ٦٦٨٩ - "كان إذا رفع بصره إلى السماء قال: يا مصرف القلوب ثبت قلبي على طاعتك" ابن السني عن عائشة (ح) ". (كان إذا رفع بصره إلى السماء قال: يا مصرف القلوب) مقلبها (ثبت قلبي على طاعتك) قال الحليمي: هذا تعليم منه لأمته أن يكونوا ملازمين لمقام الخوف مشفقين من سلب التوفيق غير آمنين من تضييع الطاعات وتتبع الشهوات. (ابن السني (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه. ٦٦٩٠ - "كان إذا رفعت مائدته قال: الحمد لله حمداً كثيراً طيبا مباركاً فيه، الحمد لله الذي كفانا وآوانا غير مكفي ولا مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا" (حم خ د ت هـ) عن أبي أمامة (صح) ". (كان إذا رفعت مائدته) التي فيها طعام الآكلين. (قال: الحمد لله حمدًا كثيراً طيباً) خالصًا من الرياء والسمعة وأنه يرى أنه قضى حق النعمة. (مباركاً فيه) يزيده الله من لديه بركة. (الحمد لله الذي كفانا) عن الجوع أو عن كل شيء

стр. 4635

يحتاج إليه. (وآوانا) في مسكن نسكن فيه. (غير مكفي) الرفع على خبرية ربنا أي ربنا غني غير محتاج إلى الطعام فيكفى وضبط بالنصب في نسخ صحاح على أنه صفة لحمد أي نحمد حمدا غير مكفي به أي لا يكتفى به بل يعود إليه مرة بعد أخرى ولا نتركه ولا نستغني عنه وربنا منصوب على النداء. (ولا مكفور) مجحود فضله ونعمته (ولا مودع) بفتح الدال مشددة أي غير معرض عنه عند الاستغناء عن الطعام. (ولا مستغن عنه) بالتنوين غير مرغوب عنه. (ربنا) يروى بالنصب وسلف توجيهه وبالرفع كذلك وفيه توجيهات وتقادير لإعرابه كثيره. (حم خ د ت هـ) (١) عن أبي أمامة) قال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٦٦٩١ - "كان إذا ركع سوى ظهره حتى لو صب عليه الماء لاستقر" (هـ) عن وابصة (طب) عن ابن عباس وعن أبي برزة، وعن ابن مسعود (ح) ". (كان إذا ركع سوى ظهره) جعله كالصفيحة الواحدة. (حتى لو صب عليه الماء لاستقر) لحسن استواءه وهو السنة في ذلك وعليه الجماهير خلافاً لمن اكتفى بأدنى انحناء. (هـ) عن وابصة (طب) (٢) عن ابن عباس وعن أبي برزة، وعن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه قال مغلطاي (٣) في شرح ابن ماجه: سنده ضعيف لضعف طلحة بن زيد (٤)، قال الساجي والبخاري: منكر الحديث، وأبو نعيم: لا شيء، وأحمد وأبو داود: يضع الحديث، وابن حبان: لا يحل الاحتجاج به والأزدي ساقط وأخرجه الطبراني في سند قال الهيثمي: رجاله

стр. 4636

موثقون، وأبو يعلى بسند كذلك. ٦٦٩٢ - "كان إذا ركع قال سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثاً، وإذا سجد قال سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا" (د) عن عقبة بن عامر (ح) ". (كان إذا ركع قال) في ركوعه: (سبحان ربي العظيم وبحمده) بتوفيقه لا بحولي وقوتي والواو للحال أو العطف جملة على جملة والإضافة الأوضح أنها للمفعول أي سبحت متلبسا بحمدي لك. (ثلاثاً) يكرر ذلك في ركوعه ثلاث مرات وهي أدناه (وإذا سجد قال سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثاً) قال أبو داود: هذه الزيادة أعني قوله وبحمده أخاف أن لا تكون محفوظة إلا أنه بين الحافظ ابن حجر ثبوتها في عدة روايات ثم قال: وفيه رد لإنكار ابن الصلاح وغيره هذه الزيادة، قال: وأصلها في الصحيح عن عائشة بلفظ: "كان يكثر أن يقول في ركوعه سبحانك اللهم ربنا وبحمدك" (١). (د) (٢) عن عقبة بن عامر الجهني) رمز المصنف لحسنه، وقال الحاكم: حديث حجازي صحيح الإسناد وقد اتفق على الاحتجاج برواته غير إياس بن عامر وهو مستقيم وخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣). ٦٦٩٣ - "كان إذا ركع فرج أصابعه، وإذا سجد ضم أصابعه" (ك هق) عن وائل بن حجر (صح) ". (كان إذا ركع فرج أصابعه) المراد من اليدين لما عند ابن حبان "وفيه إذا

стр. 4637

ركعت فدع راحتيك على ركبتيك ثم فرج بين أصابعك" (١) كذا قيل: والتفريج وسط بحيث تفك كل واحدة عن الأخرى. (وإذا سجد ضم أصابعه) منشورة إلى القبلة وهذا في اليدين، قال القرطبي: حكمة ندب هذه الهيئة في السجود أنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض مع مغايرته لهيئة الكسلان، وقال ابن المنير (٢): حكمته أن يظهر كل عضو بنفسه ويتمكن حتى يكون الإنسان الواحد في سجوده كأنه عدد ومقتضاه أن يستقل كل عضو بنفسه ولا يعتمد بعض الأعضاء على بعض وهذا ضد ما ورد في الصفوف من التصاق بعض الأفراد ببعض لأن المراد هناك إظهار الاتحاد بين المصلين حتى كأنهم واحد أفاده ابن حجر. (ك هق) (٣) عن وائل بن حجر) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي، وقال الهيثمي: سنده حسن. ٦٦٩٤ - "كان إذا رمى الجمار مشى إليه ذاهبا وراجعا" (ت) عن ابن عمر (صح) ". (كان إذا رمى الجمار) جمع جمرة وهي الحجر الصغيرة والمراد هنا مواضع الرمي بمنى وسمي الموضع جمرة لأنه يرمي بالجمار، وقيل: لأنها مجمع الحصى التي يرمى بها من الجمرة وهي اجتماع القبيلة، وقيل: لغير ذلك والمراد إذا أراد رمي الجمار. (مشى إليه) ولم يركب وذكر الضمير نظرا إلى أنه محل وموضع بل يمشي (ذاهباً) إليها، (وراجعاً) منها فهو من سنن الرمي وذكر ابن القيم (٤) أنه ﷺ رمى جمرة العقبة يوم النحر راكباً، وذهبت الشافعية إلى أنه

стр. 4638

يرمي يوم النحر راكباً. (ت) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته فيما رأيناه مما قوبل على أصله، وقال الشارح لحسنه. ٦٦٩٥ - "كان إذا رمى جمرة العقبة مضى ولم يقف" (هـ) عن ابن عباس" (ح). (كان إذا رمى جمرة العقبة مضى) بعد رميه إياها. (ولم يقف) للدعاء كما كان يقف بعد رمي الجمرتين اللتين قبلها فإنه لما فرغ من رمي جمرة الخيف وقف داعياً رافعاً يديه بقدر سورة البقرة وكذلك وقف بعد فراغه من رمي الجمرة الوسطى داعياً قريباً من وقوفه الأول رافعا يديه أيضاً، قال ابن القيم (٢): والحكمة في عدم وقوفه بعد رمي جمرة العقبة أنه فرع من العبادة فكأنه خرج من الصلاة وقبلها كان في العبادة فهو يدعوا فيها كما كانت أدعيته غالبها في نفس الصلاة لا بعدها وقيل بل لم يقف لضيق المكان. (هـ) (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. ٦٦٩٦ - "كان إذا رمدت عين امرأة من نسائه لم يأتيها حتى تبرأ عينها" أبو نعيم في الطب عن أم سلمة". (كان إذا رمدت عين امرأة من نسائه) أزواجه (لم يأتها) لجماع أو لم يجامعها. (حتى تبرأ عينها) أما عناقه لها مع ذلك أو لأنه يحصل لها بالجماع حركات عنيفة تضر بالعين ويطول ألمها وهذا هو الأنسب بإخراج الحديث في الطب. (أبو نعيم (٤) في الطب عن أم سلمة). ٦٦٩٧ - "كان إذا زوج أو تزوج نثر تمراً" (هق) عن عائشة (ض) ".

стр. 4639

(كان إذا زوج) غيره أي أوقع العقد لأي شخص. (أو تزوج) عقد لنفسه [٣/ ٣١٤] (نثر تمراً) لأنه الذي يكثر في المدينة وإلا فلو نثر في العقد زبيباً ونحوه، غيره لأخذ بالسنة وفيه أن النشار للحاضرين سنة. (هق) (١) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه. ٦٦٩٨ - "كان إذا سأل الله جعل باطن كفيه إليه، وإذا استعاذ جعل ظهرهما إليه" (حم) عن السائب بن خلاد (ح) ". (كان إذا سأل الله) جلب خير. (جعل باطن كفيه إليه) إلى نفسه إلى تلقاء وجهه. (وإذا استعاذ) من شر. (جعل ظاهرهما إليه) قيل: يجعل يديه كالترس الواقي للشر المطلوب الإعاذة منه. قلت: ولأن الإنسان يبسط يديه ليتناول ما يحبه ويدفع بظهرهما ما يكرهه والحديث الذي مضى "كان إذا دعا جعل باطن كله إلى وجهه" خاص بدعاء الخير وفيه بيان مرجع ضمير إليه في هذا. (حم) (٢) عن السائب بن خلاد) رمز المصنف لحسنه، قال ابن حجر: فيه ابن لهيعة، وقال الهيثمي: رواه أحمد مرسلاً بإسناد حسن، وكأن تحسين المصنف للمرفوعة لاعتضادها بالمرسلة. ٦٦٩٩ - "كان إذا سأل السيل قال اخرجوا بنا إلى هذا الوادي الذي جعله الله طهورا فنتطهر منه ونحمد الله عليه" الشافعي (هق) عن يزيد بن الهاد مرسلاً". (كان إذا سأل السيل) بالمطر الحادث. (قال اخرجوا بنا إلى هذا الوادي) محل السيل. (الذي جعله الله طهوراً) فيه استخدام بالضمير فإنه للسيل ويحتمل أنه أريد بالوادي السيل من إطلاق المحل على الحال بقرينة عود الضمير إليه ثم أطلق عليه الظهور. (فنتطهر منه ونحمد الله عليه) وذلك لأن

стр. 4640

مباشرة النعمة أكمل في حمد الله عليها فليس ذلك اقتداء به ﷺ . الشافعي (هق) (١) عن بريدة مرسلاً)، قال الذهبي: إنه مع إرساله منقطع أيضاً. ٦٧٠٠ - "كان إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه" (حم) عن جابر (صح) ". (كان إذا سجد جافى) نحى كل يد عن الجنب الذي يليها (حتى نرى) بالنون كما في شرح البخاري للقسطلاني، وفي رواية بالياء التحتية، وفي أخرى "يبدوا". (بياض إبطيه) لكثرة تجافيه فذلك من سنن الصلاة للرجال، قال ابن جرير: من زعم أنه إنما فعله للازدحام وضيق المكان لا دليل عليه وتقدم الكلام على بياض إبطيه. (حم) (٢) عن جابر وابن خزيمة) رمز المصنف لصحته، وقال أبو زرعة: صحيح، وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح ورواه البخاري بلفظ "كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يرى بياض إبطيه"، ومسلم بلفظ "كان إذا سجد فرج يديه عن إبطيه حتى لأرى بياض إبطيه" (٣). ٦٧٠١ - "كان إذا سجد رفع العمامة عن جبهته" ابن سعد عن صالح بن خيران مرسلاً". (كان إذا سجد رفع العمامة عن جبهته) وسجد على جبهته دون كور عمامته، قال ابن القيم (٤): لم يثبت عنه سجود على كور عمامته في حديث صحيح ولا حسن وأما خبر عبد الرزاق "كان يسجد على كور عمامته" (٥) ففيه متروك.

стр. 4641

(ابن سعد (١) عن صالح بن خيران) بفتح الخاء المعجمة وسكون المثناة من تحت وراء ويقال بالحاء المهملة (مرسلاً)، قال الذهبي: الأصح أنه تابعي، وفي التقريب (٢) أنه من الطبقة الرابعة. ٦٧٠٢ - "كان إذا سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر" (ق) عن كعب بن مالك" (صح). (كان إذا سر) بأي أمر. (استنار وجهه) أنار وأضاء فانتهى للتأكيد. (كأنه قطعة قمر) قال البلقيني: عدل عن تشبيهه بالقمر إلى قطعة منه؛ لأن القمر فيه قطعة يظهر فيها سواد وهو المسمى بالكلف فلو شبه بالمجموع لدخلت هذه القطعة في المشبه به وغرضه التشبيه على أكمل وجه فلذلك قال: قطعة قمر يريد القطعة الصادقة الإشراق الخالية من شوائب الكدر. وقال ابن حجر (٣): بل المحل الذي يظهر فيه السرور جبينه فوقع التشبيه على بعض الوجه فتناسب تشبيهه ببعض القمر، قال ويحتمل أنه أراد بقطعة القمر نفسه والتشبيه وارد على عادة الشعراء وإلا فلا شيء يعدل حسنه، وفي الطبراني من حديث جبير بن مطعم "التفت بوجهه مثل شقة القمر" (٤) وهو محمول على صفته عند الالتفات، وفي رواية له "كأنه دارة القمر". (ق) (٥) عن كعب بن مالك). ٦٧٠٣ - "كان إذا سلم من الصلاة قال ثلاث مرات: سبحان ربك رب العزة عما

стр. 4642

يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين" (ع) عن أبي سعيد ﵁ " (ح). (كان إذا سلم من الصلاة قال ثلاث مرات: سبحان ربك رب العزة عما يصفون) من قولهم إن له ولدًا وصاحبة وشريكاً. (وسلام على المرسلين) ناسب إرداف الثناء على الله تعالى بالثناء على رسله ثم أردفه بالثناء عليه تعالى وحمده تحلية بعد التخلية فقال. (والحمد لله رب العالمين) أخذ منه أنه يفصل بين الفرض والسنة بالذكر. (ع) (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه. ٦٧٠٤ - "كان إذا سلم لم يقعد إلا بمقدار أن يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" (م ٤) عن عائشة (صح) ". (كان إذا سلم) من صلاته. (لم يقعد) [٣/ ٣١٥] في مصلاه. (إلا بمقدار أن يقول: اللهم أنت السلام) تقدم تفسيره في الأسماء الحسنى. (ومنك السلام) السلامة لعبادك كأنه منك. (تباركت) تعاظمت وارتفعت شرفا وعزة وجلالة. (يا ذا الجلال) صاحب العظمة (والإكرام) والمراد أنه لا يمكث مستقبلا القبلة إلا بقدر ما يقول ذلك ثم يجعل يمينه للناس ويساره لقبلة فقد ثبت أنه كان إذا صلى أقبل على أصحابه ويكون ما سلف من حديث "سبحان ربك" إلى آخره يقوله بعد إقباله بوجهه على من خلفه، قال ابن الهمام: لم يثبت عن المصطفي ﷺ الفصل بالأذكار التي يواظب عليها في المساجد في عصرنا من قراءة آية الكرسي والتسبيحات وأخواتها ثلاثاً وثلاثين وغيرها. قلت: قد ورد الحث عليها سيما التسبيح وأخوته بعد فعل الصلاة، والسنة القولية أقوى من الفعلية ففاعله بعدها آتٍ بالسنة مأجور وأما هذه الهيئة من

стр. 4643

قعود المصلين خلف الإِمام ورفع أحدهم صوته بالأذكار فهو مبتدع بخصوصه لا من حيث أنه ذكر داخل في جملة ما حث عليه من الاجتماع على ذكر الله تعالى وقد بيناه في محل آخر وكذلك رفع الإِمام يده بالدعاء ودعاؤهم خلفه غير معروف في السنة القولية والفعلية، وأما الحث على بقاء المصلى في مصلاه وإخباره ﷺ أن الملائكة لا تزال تصلي عليه ما دام في مصلاه فإن هذه المواجهة لأصحابه كائنة مع بقائه في مصلاه فما قيل قاله أبو زرعة: أنه قد يترك الشيء وهو يحب فعله خشية المشقة على الناس ومنه تركه البقاء في مصلاه في هذا فغير واضح. (م ٤) (١) عن عائشة) ولم يخرجه البخاري. ٦٧٠٥ - "كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول حتى إذا بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله" (حم) عن أبي رافع (ض) ". (كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول) فقوله عقيب قول المؤذن لا أنه يسمعه ثم يقول وهذا خفي أخذه من هنا لكنه دل له غيره، (حتى إذا بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله) أي عند كل واحد من اللفظين الأوليين والآخرين وإنما اختصر الراوي، فيقول: كلمة الحوقلة أربع مرات وذلك أنه لما دعي إلى الصلاة والفلاح ناسب أن يأتي بكلمة التفويض واستدعاء الإعانة من الله وظاهره أنه يفردها ولا يقول كما قال المؤذن: وقيل: يجمع بين الحيعلة والحوقلة واختار ابن القيم الأول. (حم) (٢) عن أبي رافع) رمز المصنف لضعفه ورواه البزّار والطبراني، قال الهيثمي: فيه عاصم بن عبيد

стр. 4644

الله وهو ضعيف لكن روى عنه مالك. ٦٧٠٦ - "كان إذا سمع المؤذن يتشهد قال: وأنا، وأنا". (د ك) عن عائشة (صح) ". (كان إذا سمع المؤذن يتشهد) ينطق بالشهادتين، (قال: وأنا، وأنا) قال الطيبي: إنه عطف على قول المؤذن أشهد على تقدير العامل في الإيجاب أي وأنا أشهد كما تشهد، والتكرير في أنا راجع إلى الشهادتين، وظاهره أنه يكفي ذلك من الإجابة، وبوب عليه ابن حبان بأن إباحة الاقتصار عند سماع الأذان على أنا وأنا، قلت: ويحتمل أنه كان يقول عند كل شهادة وأنا فيقولها أربع مرات فاقتصر الراوي لقرينة السياق. (د ك (١) عن عائشة) رمز المصنف لصحته. ٦٧٠٧ - "كان إذا سمع المؤذن قال: "حي على الفلاح" قال: "اللهم اجعلنا مفلحين". ابن السني عن معاوية (ض) ". (كان إذا سمع المؤذن قال) في أذانه: ("حي على الفلاح" قال: "اللهم اجعلنا مفلحين") فائزين بخير الدارين وكأنه تارة كان يقول كلمة الحوقلة وتارة هذا، أو كان يجمع بينهما (ابن السني (٢) عن معاوية) رمز المصنف لضعفه، قال السخاوي (٣): فيه نصر بن طريف أبو جزء (٤) القصاب متروك، والراوي عنه عبد الله بن واقد (٥) قال البخاري: تركوه. ٦٧٠٨ - "كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال: "اللهم لا تقتلنا

стр. 4645

بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك" (حم ت ك) عن ابن عمر (صح) ". (كان إذا سمع صوت الرعد) معروف المراد به غير الحقيقة. (والصواعق) مثله والمراد: إذا سمع كل واحد على حدة، أو سمعهما معاً. (قال: "اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك) ومعنى الجملتين متقارب والكل مسوق لدفع غضبه وسؤال رحمته. (وعافنا) من كل غضب وهلاك. (قبل ذلك) قبل المذكورين من غضبك وعذابك أي عافنا أبداً كما يقتضيه السياق وفيه ندب الدعاء عند المفزعات. (حم ت ك) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي، وقال النووي في الأذكار (٢) بعد نسبته للترمذي: في إسناده ضعيف [٣/ ٣١٦]، قال الحافظ العراقي: وسنده حسن، وفي الخلاصة للبيهقي (٣): وقال فيه الحجاج بن أرطأة قيل: وهو قصور منه، فالحديث في الترمذي من غير طريقه. ٦٧٠٩ - "كان إذا سمع بالاسم القبيح حوله إلى ما أحسن منه". ابن سعد عن عروة مرسلاً". (كان إذا سمع بالاسم القبيح) كمرة وحرب. (حوله إلى ما أحسن منه) كتبديله عاصية بجميلة، والعاصي بمطيع، وذلك لأن الفطرة السليمة تنفر عن القبيح وتميل إلى خلافه وكان ﷺ يتفاءل ولا يتطير، قال القرطبي: وهذه سنة ينبغي الاقتداء به فيها، وقد تقدم الكلام على هذا. (ابن سعد (٤) عن عروة

стр. 4646

مرسلاً) وقد رواه الطبراني في الصغير عن عائشة بزيادة بسند قال فيه الحافظ العراقي: رجاله رجال الصحيح. ٦٧١٠ - "كان إذا شرب الماء قال: "الحمد لله الذي سقانا عذباً فراتاً برحمته ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا". (حل) عن أبي جعفر مرسلاً" (ض). (كان إذا شرب الماء قال: "الحمد لله الذي سقانا عذباً فراتاً برحمته) بسببها وفضله. (ولم يجعله ملحا أجاجاً) مراً شديد الملوحة وهو بضم الهمزة وقد تكسر نادراً. (بذنوبنا) بسببها فإنها تقتضي أن لا يذوق لذة ولا طيباً. (حل) (١) عن أبي جعفر) محمَّد الباقر بن علي بن الحسين (مرسلاً)، رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه جابر بن زيد الجعفي وقد أخرجه الطبراني في الدعاء، قال ابن حجر: والحديث مع إرساله ضعيف من أجل جابر الجعفي. ٦٧١١ - "كان إذا شرب تنفَّس ثلاثا، ويقول: هو أهنأ وأمْرَأ وأبرأ". (حم ق ٤) عن أنس (صح) ". (كان إذا شرب تنفَّس) خارج الإناء. (ثلاثاً) فيشرب ثلاث مرات ويسمي عند أول كل شربة ويحمد آخرها كما ورد به الحديث الآخر. (ويقول) بعد تمامه. (هو) الشرب ثلاث دفعات. (أهنأ) بالهمز المضمومة من الهناء. (وأمْرَأ) بالهمز قمعا للظمأ وأقوى للهضم. (وأبرأ) بالهمز أكثر برأ أي صحة للبدن فهو لتردده على المعدة الملتهبة دفعات أكثر نفعا من وروده عليها دفعة واحدة فإن هجوم البارد يفسد مزاج الكبد وفيه أن هذا الفعل لأمر عائد على صحة البدن مع ما يحصل من زيادة التسمية والحمد لله. (حم ق ٤) (٢) عن أنس).

стр. 4647

٦٧١٢ - "كان إذا شرب تنفَّس مرتين". (ت هـ) عن ابن عباس (ض) ". (كان إذا شرب تنفَّس مرتين) لا ينافي الأول لأنه يكون قد شرب ثلاث مرات فأخبر عن المرتين اللتين بين الشرب وأما الثالثة فهي من ضرورة الواقع. (ت هـ) (١) عن ابن عباس) رمز لضعفه قال ابن حجر في الفتح: سنده ضعيف. ٦٧١٣ - "كان إذا شرب تنفّس في الإناء ثلاثاً، يسمي عند كل نفس، ويشكر في آخرهن". ابن السني (طب) عن ابن مسعود (ض) ". (كان إذا شرب تنفّس في الإناء ثلاثاً) ليس الإناء ظرفاً للتنفس بل التنفس خارجه كما عرف من غيره ففي تعليله تنفس لأجل الإناء وسبب كون الماء فيه لا أنه يتنفس فيه قال ابن العربي: إن التنفس في الإناء يعلق به روابح منكرة تفسد الماء والإناء وذلك يعرف بالتجربة. (يسمي عند كل نفس) وقد سمى في أوله لما عرف في غيره. (ويشكر في آخرهن) أي آخر كل نفس وأنث الضمير مراعاة للمعنى أي آخر الأنفاس الثلاثة والمراد آخر كل. ابن السني (طب) (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: بعد عزوه للطبراني رجاله رجال الصحيح إلا المعلى فاتفقوا على ضعفه ومن ثمة قال ابن حجر: غريب ضعيف. ٦٧١٤ - "كان إذا شهد جنازة أكثر الصُّمات، وأكثر حديث نفسه". ابن المبارك وابن سعد عن عبد العزيز بن أبي رواد مرسلاً". (كان إذا شهد جنازة أكثر الصُّمات) بالضم: السكوت. (وأكثر حديث نفسه) قيل: ويكره لمشيع الجنازة رفع الصوت بالذكر والقراءة ويذكر في نفسه. (ابن

стр. 4648

المبارك وابن سعد (١) عن عبد العزيز بن أبي رواد) بفتح الراء وتشديد الواو، كان صدوقاً عابداً ربما رمي بالإرجاء مرسلاً. ٦٧١٥ - "كان إذا شهد جنازة رؤيت عليه كآبة، وأكثر حديث النفس". (طب) عن ابن عباس (ض) ". (كان إذا شهد جنازة رؤيت عليه كآبة) بالمد انكسار نفس (وأكثر حديث النفس) بأحوال الموت والقبر وما بعدهما. (طب) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة. ٦٧١٦ - "كان إذا شهد جنازة علا كربه، وأقل كلامه، وأكثر حديث نفسه". الحاكم في الكنى عن عمران بن الحصين". (كان إذا شهد جنازة علا كربه) بفتح فسكون ما يدهم الإنسان مما يأخذ بنفسه ويغمه ويحزنه. (وأقل كلامه) من ذكر وغيره. (وأكثر حديث نفسه) تفكرا في ما إليه كل حي يصير. (الحاكم (٣) في الكنى عن عمران بن الحصين). ٦٧١٧ - "كان إذا صعد المنبر سلم". (هـ) عن جابر (ح) ". (كان إذا صعد المنبر سلم) على الناس قائماً كما في الحديث وفيه رد على من لم يقل بسنية ذلك وهو أبو حنيفة ومالك. (هـ) (٤) عن جابر) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وليس كما قال فقد قال الزيلعي: [٣/ ٣١٧] حديث واه

стр. 4649

وسئل عنه ابن أبي حاتم، فقال: هذا موضوع، وقال ابن حجر حديث ضعيف جداً. ٦٧١٨ - "كان إذا صلى الغداة جاءه خدم أهل المدينة بآنيتهم فيها الماء فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيها". (حم م) عن أنس (صح) ". (كان إذا صلى الغداة) صلاة الفجر. (جاءه خدم أهل المدينة بآنيتهم فيها الماء) يجيء كل خادم بإناء أهله ليبرك ﷺ فيها. (فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيها) تبريكاً منه عليهم فينال بركته كل أحد وفيه التبرك بآثار الصالحين لمثل هذا، وفيه قربه من الناس واتصال كل أحد به. (حم م) (١) عن أنس). ٦٧١٩ - "كان إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس". (حم م ٣) عن جابر بن سمرة (صح) ". (كان إذا صلى الغداة) لفظ مسلم: "الفجر". (جلس في مصلاه) منحرفاً كما سلف. (حتى تطلع الشمس) يذكر الله كما في الطبراني وقد كثر حثه ﷺ على القعود في هذا الوقت في المصلى قيل كان يقعد متربعًا وفي لفظ: "حتى تطلع عليه الشمس حسناء" (٢) أي نقية بيضاء زائلة عنها الصفرة التي تخيل فيها عند الطلوع. (حم م ٣) (٣) عن جابر بن سمرة). ٦٧٢٠ - "كان إذا صلى بالناس الغداة أقبل عليهم بوجهه فقال: هل فيكم مريض أعوده؟ فإن قالوا: لا، قال: فهل فيكم جنازة أتبعها؛ فإن قالوا: لا، قال: من رأى منكم رؤيا يقصها علينا". ابن عساكر عن ابن عمر (ض) ". (كان إذا صلى بالناس صلاة الغداة) ففرغ منها. (أقبل عليهم بوجهه) وهو

стр. 4650

قاعد. (فقال: هل فيكم مريض فأعوده؟ فإن قالوا: لا، قال: فهل فيكم جنازة فأتبعها؟ فإن قالوا: لا، قال: من رأى منكم رؤياً) مقصور يكتب بالألف كراهة اجتماع المثلين. (يقصها علينا) وسكت الراوي عما إذا قالوا: نعم، لأنه يعلم أنهم إذا قالوها عاد المريض وشهد الجنازة، قال القرطبي: إنما كان يسألهم عن الرؤيا لما كانوا عليه من الصلاح والصدق، وعلم أن رؤياهم صحيحة يستفاد منها، الاطلاع على كثير من علم الغيب وسن لهم الاعتناء بالرؤى، والتشوق لفوائدها، ويعلمهم كيفية التعبير ويستنكر الاطلاع على الغيب، قال ابن حجر (١): فيه أنه يسن قص الرؤى بعد الصبح والانصراف من الصلاة، قال: وفيه رد لما رواه عبد الرزاق عن معمر عن سعيد بن عبد الرحمن عن بعض علمائهم: لا تقصص رؤياك على امرأة، ولا تحدث بها قبل طلوع الشمس، وعلى من قال من أهل التعبير: إنه يستحب أن يكون تعبير الرؤيا من طلوع الشمس إلى الرابعة ومن العصر إلى قبيل المغرب، قال المهلب: تعبير الرؤيا بعد الصبح أولى من جميع الأوقات لحفظ صاحبها لها لقرب عهده، وبحضور ذهن العابر وقلة شغله بما يفكره فيما يتعلق بمعاشه. (ابن عساكر (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه. ٦٧٢١ - "كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن". (خ) عن عائشة (صح) ". (كان إذا صلى ركعتي الفجر) سنته. (اضطجع على شقه الأيمن) للاستراحة أو للفصل بين الفرض والنفل وهو مندوب وقال ابن حزم: واجب لورود الأمر به وإنه شرط في صحة الصلاة وبحث ابن القيم (٣) في الهدي في ذلك ونقل عن

стр. 4651

شيخه ابن تيمية تضعيف حديث الأمر. (خ) (١) عن عائشة)، ظاهره انفراده به عن مسلم وقد نسبه لهما الصدر المناوي (٢). ٦٧٢٢ - "كان إذا صلى صلاة أثبتها". (م) عن عائشة (صح) ". (كان إذا صلى صلاة) نفلاً (أثبتها) داوم عليها ولم يتركها، وقد قال ﷺ : "أحب الأعمال إلى الله أدومها" (٣) وكان هذا في غالب نوافله ﷺ وإلا فإنه قد صلى الضحى وتركها (م) (٤) عن عائشة). ٦٧٢٣ - "كان إذا صلى مسح بيده اليمنى على رأسه يقول: باسم الله الذي لا إله غيره الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم والحزن". (خط) عن أنس". (كان إذا صلى) فرغ من صلاته أو إذا أراد لا أنه يفعله في أثناء صلاته. (مسح بيده اليمنى على رأسه) كأن المراد مقدمه أو كله (يقول: باسم الله الذي لا إله غيره الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم) ما يهمه من أمور الدين والدنيا (والحزن) كل ما يكون على فائت، وقيل الهم والغم والحزن من واد واحد وهو ما يصيب القلب من الألم بفوات محبوب إلا أن الغم أشدها والحزن أشملها. (خط) (٥) عن أنس). ٦٧٢٤ - "كان إذا صلى الغداة في سفره مشى عن راحلته قليلاً". (حل هق) عن أنس". (كان إذا صلى الغداة في سفره مشى عن راحلته قليلاً) أي لا يركب عقيب

стр. 4652

صلاته بل يمشي، وتمام الحديث "وناقته تقاد" فتكون سنة فإنه ليس من أفعال الخيلة. (حل) من حديث سلمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس وقال غريب من حديث سليمان ويحيى. (هق) (١) عن أنس) ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ: "كان إذا صلى الفجر مشى" قال العراقي: إسناده جيد. ٦٧٢٥ - "كان إذا طاف بالبيت استلم الحجر والركن في كل طواف" (ك) عن ابن عمر (صح) ". (كان إذا طاف بالبيت استلم الحجر) الأسود بيده أو بفمه أو بالمحجن. (والركن) المراد به اليماني. (في كل طواف) كل شوط يحلق فيه على البيت. (ك) (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته وصححه الحاكم، وأقرَّه الذهبي. ٦٧٢٦ - "كان إذا ظهر في الصيف استحب أن يظهر ليلة الجمعة؛ وإذا دخل البيت في الشتاء استحب أن يدخل ليلة الجمعة". ابن السني وأبو نعيم في الطب عن عائشة". (كان إذا ظهر) الظهور ضد الخفاء ولا أعرف المراد هنا ولا تكلم عليه الشارح ولا رأيته في النهاية وتقدم نظيره وحمله الشارح على الاعتكاف (في الصيف استحب أن يظهر ليلة الجمعة) ويحتمل أن المراد بروزه للناس بروزاً مخصوصاً أو خروجه إلى الجهاد وهو بعيد (وإذا دخل البيت) إن أريد منزله فهو يدخله في أي وقت أو البيت العتيق فلم يدخله إلا مرة في الفتح أو معتكفه. (في الشتاء استحب أن يدخل ليلة الجمعة) لأنها الليلة الغراء (ابن السني وأبو نعيم (٣) في الطب عن عائشة) كأن وجه ذكره في الطب أنه ذكر فيه الفصلان

стр. 4653

الصيف والشتاء. ٦٧٢٧ - "كان إذا عرس وعليه ليل توسد يمينه، وإذا عرس قبل الصبح وضع رأسه على كفه اليمنى وأقام ساعده". (حم حب ك) عن أبي قتادة (صح) ". (كان إذا عرس) بالتشديد نزل وهو مسافر آخر الليل للاستراحة (وعليه ليل) أي وفي الليل بقية واسعة كأنها دين عليه يقضي بقطعه. (توسد يمينه) اتخذ كله الأيمن وسادة له كما سلف. (وإذا عرس قبل الصبح) وقد قرب. (وضع رأسه على كفه اليمنى وأقام ساعده) لئلا يتمكن من النوم ويستغرق فيه فإن هذا الصنيع أعون على الانتباه وفيه أنه يحسن ألا يتخذ الإنسان من الوطء ما يمنعه من أول الوقت. (حم حب ك) (١) عن أبي قتادة) رمز المصنف لصحته وأخرجه الترمذي في الشمائل: وعزاه الحميدي والمزي لمسلم، واعترض بأنه لا يوجد فيه (٢). ٦٧٢٨ - "كان إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به". (حم م ت) عن عائشة (صح) ". (كان إذا عصفت الريح) اشتد هبوبها (قال: اللهم إني أسألك خيرها) خيرها بأن تكون لواقح. (وخير ما فيها) ما اشتملت عليه من الحكمة في إرسالها فقوله: (وخير ما أرسلت به) تفسير له ويحتمل من فيها الأعوان المرسلون معها، قال الطيبي: يحتمل الفتح على الخطاب ويحتمل بناؤه للمفعول. (وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به) فإنها ترسل بالخير والشر وفيه

стр. 4654

ندب الدعاء والرجوع إلى الله عند مثل ذلك. (حم م ت) (١) عن عائشة). ٦٧٢٩ - "كان إذا عطس حمد الله، فيقال له: يرحمك الله، فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم". (حم طب) عن عبد الله بن جعفر (ح) ". (كان إذا عطس) من باب ضرب وقيل: من باب قتل وهو الأشهر. (حمد الله) قال: الحمد لله رب العالمين وروي الحمد لله على كل حال. (فيقال له: يرحمك الله) يقوله من عنده بتعليمه لهم وفيه الدعاء له ﷺ بالرحمة وقد يزاد على ذلك عافانا الله وإياكم من النار كما وردت به رواية. (فيقول) مجيباً عليهم: (يهديكم الله ويصلح بالكم) وتقدم غير مرة. (حم طب) (٢) عن عبد الله بن جعفر) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: فيه رجل حسن الحديث على ضعف فيه وبقية رجاله ثقات. ٦٧٣٠ - "كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض بها صوته". (د ت ك) عن أبي هريرة (صح) ". (كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه) لئلا تظهر هيئته عند ذلك وفي رواية "خمر وجهه وفاه". (وخفض بها صوته) قيل: هذا نوع من الأدب بين يدي الجلساء. (د ت) وقال: حسن صحيح. (ك) (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٦٧٣١ - "كان إذا عمل عملا أثبته". (م د) عن عائشة (صح) ". (كان إذا عمل عملاً) دينياً أو دنيوياً (أثبته) أتقنه وأحكم عمله فإن الله يحب من العبد إذا عمل عملاً أن يتقنه كما سلف لأن خلافه عمل العجلان وهو

стр. 4655

مذموم أو المراد المديني والإثبات المداومة عليه. (م د) (١) عن عائشة). ٦٧٣٢ - "كان إذا غزا قال: اللهم أنت عضدي، وأنت نصيري، بك أجول، وبك أصول، وبك أقاتل". (حم د ت هـ حب) والضياء عن أنس (صح) ". (كان إذا غزا) أراد الخروج له. (قال: اللهم أنت عضدي) معتمدي إذ العضد ما يعتمد عليه وثبوته في الحرب وغيره. (وأنت نصيري) ناصري، فعيل بمعنى فاعل. (بك أجول، وبك أصول، وبك أقاتل) فالكل من الأفعال مستعان فيه تعالى فهو الأمر بقتال العدو ومنه تطلب الإعانة على قتاله. (حم د ت هـ حب) والضياء (٢) عن أنس رمز المصنف لصحته. ٦٧٣٣ - " (كان إذا غضب احمرت وجنتاه". (طب) عن ابن مسعود، وعن أم سلمة". (كان إذا غضب احمرت وجنتاه) وغضبه لا ينافي ما وصفه الله من الرأفة والرحمة لأنه ما كان يغضب إلا إذا انتهكت محارم الله فغضبه على من انتهكها من جملة رحمته له لأنه يخاف عليه من غضب الله تعالى، وظهور الحمرة في وجنته لأنها تتصعد الحرارة من القلب فيظهر في الخد لأنه أرق اللحم. (طب) (٣) عن ابن مسعود، وعن أم سلمة). ٦٧٣٤ - "كان إذا غضب وهو قائم جلس، وإذا غضب وهو جالس اضطجع، فيذهب غضبه". ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن أبي هريرة".

стр. 4656

(كان إذا غضب وهو قائم جلس، هذا غضب وهو جالس اضطجع، فيذهب غضبه) لأن تحول الغضبان من حال إلى حال يذهب به الغضب لأن بتحول البدن تتحول صفة القلب. (ابن أبي الدنيا (١) في ذم الغضب عن أبي هريرة). ٦٧٣٥ - "كان إذا غضب لم يجترئ عليه أحد إلا علي". (حل ك) عن أم سلمة (صح) ". (كان إذا غضب لم يجترئ) من الجرأة وهي الإقدام. (عليه أحد إلا علي بن أبي طالب) ﵁ وذلك لأنه كان عظيما عنده ولأنه تربى في حجره فهو أَنَس به. (حل ك) (٢) عن أم سلمة) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه حسين الأشقر وثق واتهمه ابن عدي عن جعفر الأحول وجعفر تكلم فيه. ٦٧٣٦ - "كان إذا غضبت عائشة عرك بأنفها وقال: يا عويش، قولي: اللهم رب محمَّد اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن". ابن السني عن عائشة (ض) ". (كان إذا غضبت عائشة عرك) بالعين المهملة والراء. (بأنفها وقال) ملاطفا لها ومداعباً ومعلماً: (يا عويش) تصغير شفقة مرخم يجوز ضم الشين وفتحها (قولي: اللهم رب محمَّد اغفر لي ذنبي) فإن كان بلاءً من الذنوب فطلاب غفرانها أقدم من كل مطلوب. (وتذهب غيظ قلبي) الذي يثور الغضب. (وأجرني من مضلات الفتن) أصله الفتن المضلة ثم صنع به ما صنع في لجين الماء من التقديم والتأخير لا التشبيه، والعائذات الطير، وفيه أنه يلقن الغضبان ما يزيل غضبه، ويعرك بأنفه وحكمته أن الغضب من صفات الذم وبه، فمسح الأنف يناسب

стр. 4657

إذلالها بعركها". (ابن السني (١) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه. ٦٧٣٧ - "كان إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاها بعد الركعتين بعد الظهر". (هـ) عن عائشة" (ح). (كان إذا فاته الأربع) التي كان يتحرى صلاتها (قبل الظهر صلاها بعد الركعتين) اللتين (بعد الظهر) قالوا: إنما أخرها عن الركعتين؛ لأن الموضع بعد الصلاة لها، وقد فات وقت الأربع فلا يفوت وقت الاثنتين فكان تقديمها أولى، وفيه دليل على قضاء النوافل. (هـ) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه. ٦٧٣٨ - "كان إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين". (حم ٤) والضياء عن أبي سعيد (ح) ". (كان إذا فرغ من طعامه) من أكله (قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا) حمد عليه وإن كان لم يشرب لأن الشيء يذكر بنظيره وكل نعمة تقرن بنظيرتها (وجعلنا مسلمين) ترقى بذكر أعظم النعم، ولأن الطعام والشراب يشترك فيه الكافر والمؤمن والناطق البهيمي، فذكر النعمة الخاصة بهم بعد العامة. (حم ٤) والضياء (٣) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه، وقال ابن حجر: إنه حديث حسن، وقال في الميزان: غريب منكر. ٦٧٣٩ - "كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت؛ لأنه الآن يسأل". (د) عن عثمان (ح) ".

стр. 4658

(كان إذا فرغ من دفن الميت) المسلم. (وقف عليه) هو وأصحابه صفوفاً. (فقال: استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت) اطلبوا له من الله تعالى أن يثبت لسانه وجنانه بجوابه الملكين. (لأنه الآن يسأل) عن إيمانه ونبيه، قال المظهر: فيه دليل على أن الدعاء نافع للميت وليس فيه دلالة على التلقين عند الدفن كما هو العادة، قال النووي: قال الشافعي والأصحاب: يسن عقيب دفنه أن يقرأ عنده شيء من القرآن فإن ختموا القرآن كله فهو حسن، قال ويندب أن يقرأ على القبر بعد الدفن أول البقرة وخاتمتها ويحسن أن يدعوا بقوله: اللهم هذا عبدك وأنت أعلم به منا ولا نعلم منه إلا خيراً وقد أجلسته لتسأله فثبته بالقول الثابت في الآخرة كما ثبته في الدنيا اللهم ارحمه وألحقه بنبيه ولا تضلنا بعده ولا تحرمنا أجره. (د) (١) عن عثمان رمز) المصنف لحسنه وسكت عليه أبو داود وأقره المنذري. ٦٧٤٠ - "كان إذا فرغ من طعامه قال: اللهم لك الحمد، أطعمت، وسقيت، أشبعت، وأرويت، ذلك الحمد، غير مكفور ولا مودع، ولا مستغنى عنك". (حم) عن رجل من بني سليم (ح) ". (كان إذا فرغ من طعامه قال: اللهم لك الحمد، أطعمت [٣/ ٣٢٠] وسقيت) ولما كان يصدق الإطعام والسقي على ما لم يصل إلى حد الشبع والري قال و. (أشبعت وأرويت) لإفادة كمال النعمة (ذلك الحمد، غير مكفور) مجحود النعمة والعطية. (ولا مودع) بفتح الدال مثقلة غير متروك، قال ابن حجر: ويحتمل كسرها على أنه حال من القائل (ولا مستغنى) بفتح النون والتنوين. (عنك) وتقدَّم قريباً (حم) (٢) عن رجل من بني سليم) له صحبة رمز

стр. 4659

المصنف لحسنه، قال ابن حجر: فيه عبد الله بن عامر الأسلمي فيه ضعف من قبل حفظه وسائر رجاله ثقات. ٦٧٤١ - "كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله رضوانه ومغفرته، واستعاذ برحمته من النار". (هق) عن خزيمة بن ثابت (ض) ". (كان إذا فرغ من تلبيته) من حج أو عمرة. (سأل الله رضوانه) بكسر الراء وضمها رضاه وكأن المراد عقيب كل تدبية يقودها لا الفراغ منها بالكلية عند ندب تركها بعد نقص أفعالهما. (ومغفرته) قدم الرضوان؛ لأنه إذا رضي غفر. (واستعاذ برحمته) بأن يقول أعوذ برحمة الله. (من النار) وفيه أن عقيب التلبية موضع دعاء وطلب للخير واستعاذة من الشر قال الرافعي: استحب الشافعي ختم التلبية بالصلاة والسلام على النبي ﷺ ثم يسأل بعدهما ما أحب، قال ابن الهمام: من أهم ما يسأل طلب الجنة بغير حساب. (هق) (١) عن خزيمة بن ثابت) رمز المصنف لضعفه قال الذهبي: فيه صالح بن محمَّد بن زائدة وعبد الله الأموي فيه جهالة، قال ابن حجر (٢): صالح مدني ضعيف. ٦٧٤٢ - "كان إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائباً دعا له، وإن كان شاهداً زاره، وإن كان مريضاً عاده". (ع) عن أنس". (كان إذا فقد) من باب ضرب. (الرجل من إخوانه) بأن لم يره. (ثلاثة أيام سأل عنه) فلا يسأل إلا بعد الثلاث. (فإن كان غائباً) أخبر أنه غائب. (دعا له، وإن كان شاهدا زاره) فيه زيارة الأكابر للأصاغر (وإن كان مريضاً عاده) فيعاد المريض بعد ثلاث وفيه أنه ينبغي للإنسان أن يسأل عمن فقده من إخوانه بعد

стр. 4660

ذلك القدر. (ع) (١) عن أنس) سكت المصنف عليه، وقال الهيثمي: فيه عباد بن كثير كان صالحاً لكنه متروك الحديث لغفلته. ٦٧٤٣ - "كان إذا قال الشيء ثلاث مرات لم يراجع". الشيرازي عن أبي حدرد". (كان إذا قال الشيء) يأمر به أو نحوه. (ثلاث مرات لم يراجع) بضم أوله وفيه جواز المراجعة بأدب ووقار فإنه من باب حسن الصحبة ومحض النصح. (الشيرازي (٢) عن أبي حدرد) بمهملات بينهن راء ورواه أحمد والطبراني في الأوسط والصغير بلفظه عن أبي حدرد، قال الهيثمي: رجاله ثقات وفيه قصة وهو: أن حدردا كان ليهودي عليه ثلاثة دراهم فاستعدى عليه فقال: يا محمَّد إن لي على هذا أربعة دراهم وقد غلبني عليها، قال: "أعطه حقه"، قال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها، قال: "أعطه حقه"، قال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها، قال: "أعطه حقه"، قال والذي نفسي بيده ما أقدر عليها وقد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر وأرجو أن نغنم شيئاً فأقضيه قال: "أعطه" قال: وكان إذا قال الشيء: ثلاثاً لم يراجع فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة ومئتزر ببردة فنزع العمامة وأبرز فيها ونزع البردة وقال أشتر هذه البردة. ٩٧٤٤ - "كان إذا قال بلال: "قد قامت الصلاة" نهض فكبر". سمويه (طب) عن ابن أبي أوفى (ض) ". (كان إذا قال بلال) المؤذن. ("قد قامت الصلاة") في الإقامة وكأن المراد عند أول اللفظين. (نهض فكبر) تكبيرة الإحرام فيه أنه لا يقوم عند الإقامة إلا
следующие страницы →