← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

٦٨٦٩ - "كان لا يدع صوم أيام البيض في سفر ولا حضر". (طب) عن ابن عباس (ح) ". (كان لا يدع صوم أيام البيض) تقدم ذكرها مراراً. (في سفر ولا حضر) ولا يعارضه "ليس من البر الصيام في السفر؛ لأنه إخبار عن الذي يضر به الصوم. (طب) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. ٦٨٧٠ - "كان لا يدفع عنه الناس ولا يضربوا عنه". (طب) عن ابن عباس (ح) ". (كان لا يدفع الناس عنه) كما يفعله ملوك الدنيا تكبراً وتجبرًا. (ولا يضربوا عنه) هو مرفوع بالنون إلا أنها حذفت تخفيفا لمشابهته صورة المجزوم. (طب) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. ٦٨٧١ - "كان لا يُرَاجَع بعد ثلاث". ابن قانع عن زياد بن سعد (ح) ". (كان لا يُرَاجَع بعد ثلاث) في مطلب ديني أو دنيوي، وقد نهى الله تعالى عن سؤاله وعن الإبرام [٣/ ٣٤١] عليه وأخذ منه أن المفتي والمدرس لا يراجع فوق ثلاث، وأنه لا بأس بالمراجعة ثلاثاً. (ابن قانع (٣) عن زياد بن سعد) رمز المصنف لحسنه، قال الحافظ العراقي: إسناده حسن، وزياد بن سعد قال ابن الأثير: جعله ابن قانع من الصحابة والمشهور بالصحبة أبوه وجده (٤). ٦٨٧٢ - " كان لا يرد الطيب". (حم خ ت ن) عن أنس (صح) ".

стр. 4727

(كان لا يرد الطيب) إن أتاه به أحد لأنه كما في مسلم "خفيف المحمل طيب الريح" ولا منة في قبوله، وأخذ من العلة أن المراد بالطيب الريحان، بل نص في خبر مسلم الآتي "من عرض عليه الريحان فلا يرده ... " الحديث. ووجهه أنه هو الذي يتسامح به ويخف مؤنته بخلاف نحو مسك وعنبر وغالية كما نبه عليه ابن القيم. (حم خ) في الهبة (ت ن) (١) ابن القيم) في الاستئذان عن أنس ولم يخرجه مسلم بهذا اللفظ بل بمعناه (٢). ٦٨٧٣ - "كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك". (ش د) عن عائشة (صح) ". (كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ) بالرفع عطف على يرقد لا جواباً للنفي (إلا تسوك) يحتمل أنه لأجل النوم وهو الأقرب، وقيل: لأجل الوضوء؛ لأن تمام الحديث عند مخرجه "قبل أن تتوضأ" لكن قال العراقي: إنه صادق مع تقدمه قيل بزمان كثير فلا يدل ذلك على أنه لأجل الوضوء هذا معنى كلامه. (ش د) (٣) عن عائشة) رمز المصنف لصحته، قال النووي: في إسناده ضعف، والمنذري: فيه علي بن زيد بن جدعان لا يحتج به، والعراقي فيه أيضاً أم محمد الراوية عن عائشة وهي امرأة زيد بن جدعان مجهولة عيناً وحالاً تفرد عنها ابن زوجها علي. ٦٨٧٤ - "كان لا يركع بعد الفريضة في موضع يصلي فيه الفرض". (قط) في

стр. 4728

الأفراد عن ابن عمر". (كان لا يركع بعد الفريضة) أطلق الركوع على الصلاة كلها من باب إطلاق الجزء على الكل. (في موضع يصلي فيه الفرض) بل ينتقل إلى موضع آخر، أو إلى بيته واتفقوا على ندب ذلك. (قط) (١) في الأفراد عن ابن عمر). ٦٨٧٥ - "كان لا يسأل شيئاً إلا أعطاه أو سكت". (ك) عن أنس (صح) ". (كان لا يسأل شيئًا) أي لا يسأله أحد شيئًا (إلا أعطاه) إن كان عنده. (أو سكت) إن لم يكن عنده كما في رواية "أو يعده كما في أخرى، وفيه أنه ينبغي للمسئول ألا يجب السائل بالمنع. (ك) (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته. ٦٨٧٦ - "كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني". (ن) عن ابن عمر (صح) ". (كان لا يستلم) تقدم تفسير الاستلام. (إلا الحجر) الأسود (والركن اليماني) فلا يسن استلام غيرهما من الأركان لهذا الحديث وغيره، قال الشارح: فإن فعل فحسن، قلت: لا حسن في البدعة. (ن) (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته. ٦٨٧٧ - "كان لا يصافح النساء في البيعة". (حم) عن ابن عمر (ح) ". (كان لا يصافح النساء) لا يضع كفه في كف الواحدة منهن بل يبايعها بالكلام فقط، قال العراقي: هذا هو المعروف، ومن زعم أنه كان يصافحهن بحائل فلم يصح به نقل، والظاهر أنه كان يمتنع منه لتحريمه عليه، وإذا كان هذا مع عصمته وانتفاء الريبة فبالأولى غيره. (في البيعة) على الإِسلام ويؤخذ منه أنه

стр. 4729

يصافح الرجال، وأنه ينبغي ذلك للإمام عند بيعته. (حم) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: إسناده حسن. ٦٨٧٨ - "كان لا يصلي المغرب حتى يفطر، ولو على شربة من الماء". (ك هب) عن أنس" (صح). (كان لا يصلي المغرب) وهو صائم. (حتى يفطر، ولو على شربة من الماء) إن لم يجد غيرها فقد كان يفطر بتمرات فإن لم يجد فبالماء فالسنة المسارعة إلى الإفطار عند تحقق الغروب. (ك) في الصوم (هب) (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم، وأقره الذهبي. ٦٨٧٩ - "كان لا يصلي قبل العيد شيئاً؛ فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين". (هـ) عن أبي سعيد (ح) ". (كان لا يصلي قبل العيد شيئاً) ظاهره لا في المصلاة وهي الجبانة ولا في المسجد إن صلى العيد فيه فإنها تسقط التحية هذا محتمل وهل يكره الصلاة قبل صلاة العيد في محلها؟ الظاهر الكراهة وعليه الحنفية ولا في منزله أيضاً ويحتمل أن النفي للأول لأنه الذي يطلع عليه المخبر غالبا وبدليل قوله: (فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين) لعلها صلاة المنزل لا خاصة بالعود من صلاة العيد. (هـ) (٣) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه تبعاً لابن حجر حيث قال: في تخريج الهداية: إسناده حسن لكن قال غيره: فيه الهيثم بن جميل أورده

стр. 4730

الذهبي في الضعفاء (١) وقال حافظ: له مناكير، وعبد الله بن محمَّد بن عقيل أورده فيهم أيضًا (٢) وقال: كان أحمد وابن راهويه لا يحتجان به. ٦٨٨٠ - "كان لا يصلي الركعتين بعد الجمعة، ولا الركعتين بعد المغرب، إلا في أهله". الطيالسي عن ابن عمر (ح) ". (كان لا يصلي الركعتين بعد الجمعة) هما ركعتا الظهر وراتبتها، وقد أخرج البخاري: "أنه كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين". (ولا الركعتين بعد المغرب، إلا في أهله) في منزله فهذا هو السنة في هاتين النافلتين. (الطيالسي (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه. ٦٨٨١ - "كان لا يصيبه قرحة ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء". (هـ) عن سلمى (ض). (كان لا يصيبه قرحة) بفتح القاف وقد تضم وسكون الراء: هي الجراحة. (ولا شوكة) سواء جرحته أم لا. (إلا وضع عليها الحناء) لأنه قابض يابس مبرد فهو في غاية المناسبة للقروح ونحوها وهذا من طبه ﷺ . (هـ) (٤) عن سلمى) قال الشارح هذا الاسم في الصحب كثير فكان القياس تمييزه. قلت: معرفة عين الصحابي ليست بضرورية بعد الحكم بعدالة الكل. رمز المصنف لضعفه. ٦٨٨٢ - "كان لا يضحك إلا تبسماً". (حم ت ك) عن جابر بن سمرة (صح) ". (كان لا يضحك إلا تبسماً) كما سلف وأما ضحكه أحياناً حتى بدت نواجذه

стр. 4731

فنادر بالنسبة إلى الغالب الذي يوجه النفي إليه. (حم ت ك) (١) عن جابر بن سمرة) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه الحجاج بن أرطأة لين. ٦٨٨٣ - "كان لا يطرق أهله ليلا". (حم ق ن) عن أنس (صح) ". (كان لا يطرق أهله ليلاً) لا يقدم عليهم من سفر على غفلة وتمام الحديث "وكان يأتيهم غدوة أو عشية" فيكره قدوم الليل على الأهل، ظاهره ولو قدم إليهم الخبر بقدومه. (حم ق ن) (٢) عن أنس). ٦٨٨٤ - "كان لا يطيل الموعظة يوم الجمعة" (د ك) عن جابر بن سمرة (صح) ". (كان لا يطيل الموعظة) هي اسم من الوعظ، والوعظ الأمر بالطاعة والوصية بها (يوم الجمعة) في خطبته لئلا يمل الناس عن الإقبال إلى الصلاة، وقد ثبت أن قصر خطبة الرجل وطول صلاته مئنة من فقهه، وتمام الحديث عند أبي داود "إنما هن كلمات يسيرات" وأما في غير الجمعة إذا خطبهم فقد يطيل كما ثبت في حديث حذيفة أنه خطبهم من بعد العصر حتى كادت الشمس أن تغرب. (د ك) (٣) عن جابر بن سمرة) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم صحيح. ٦٨٨٥ - "كان لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه "بسم الله الرحمن الرحيم". (د) عن ابن عباس (صح) ". (كان لا يعرف) مبني للمعلوم وهو النبي ﷺ . (فصل) بالمهملة. (السورة)

стр. 4732

من القرآن عن أختها. (حتى ينزل عليه "بسم الله الرحمن الرحيم") فإذا نزلت علم أن السورة قد انقضت ونزلت أخرى، وفيه حجة لمن ذهب إلى أنها آية من كل سورة لأنه وصفها بالإنزال، ومن زعم أنه ليس كل منزل قرآن رده الغزالي بأنه ما من منصف إلا يرد هذا التأويل واستيفاء المقوي له في ذلك في أصول الفقه. (د) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته ورواه الحاكم وصححه وقال الذهبي: أما هذا فثابت، وقال الهيثمي رواه البزار عن ابن عباس بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح. ٦٨٨٦ - "كان لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث". (هـ) عن أنس (ض) ". (كان لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث) تمضي من أيام مرضه أي مرض كان قال الزركشي: يعارضه أنه عاد زيد بن أرقم من رمد به قبل الثلاث، وفيه دليل على عيادة من به رمد وما يقوله بعض العوام أنه لا يعاد الأرمد لا دليل عليه. (هـ) (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، قال في الميزان: قال أبو حاتم: هذا باطل موضوع، وقال المصنف في الدرر (٣): ضعفه البيهقي في الشعب وقال إنه منكر، وقال ابن حجر: هذا ضعيف جداً انفرد به سلمة بن علي وهو متروك، وسئل عنه أبو حاتم فقال: حديث باطل إلا أن له شاهداً أورثه بعض قوة وهو خبر "لا يعاد مريض إلا بعد ثلاث" وفيه راو متروك ومن ثمة حكم ابن الجوزي بوضعه.

стр. 4733

٦٨٨٧ - "كان لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل سبع تمرات" (طب) عن جابر بن سمرة (ح) ". (كان لا يغدوا) من منزله إلى مصلاه. (يوم) عيد. (الفطر حتى يأكل سبع تمرات) قيل: ليعلم نسخ تحريم الأكل قبل صلاته فإنه كان محرما أول الإِسلام، قال جماعة: فيندب ذلك ويكره تركه وأكل التمرات بهذا العدد يتم به التأسي فإن أكل غيرها أو شرب فقد فعل المندوب. (طب) (١) عن جابر بن سمرة) رمز المصنف لحسنه ورواه بمعناه البخاري ولفظه "كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا" (٢) إلا أنه علق الجملة الثانية. ٦٨٨٨ - "كان لا يفارقه في الحضر ولا في السفر خمس: المرآة، والمكحلة، والمشط، والسواك، والمدْريُّ". (عق) عن عائشة ". (كان لا يفارقه في الحضر ولا في السفر خمس) من الآلات. (المرآة) لينظر فيها. (والمكحلة) لأنه يكتحل كل ليلة عند النوم. (والمشي) لتسريح شعره. (والسواك، والمدْريُّ) بكسر الميم وراء وألف مكسورة ويقال المدراة شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح [٣/ ٣٤٣] به الشعر المتلبد ويستعمله من لا مشط له وفي ذلك إشعار بأنه كان يتعهد نفسه بالترجيل وغيره وذلك من سننه المؤكدة، إلا أنه لا يفعله كل يوم بل نهى عنه وإنما كان يفعله عند الحاجة، ذكر معناه العراقي. (عق) (٣) عن عائشة)

стр. 4734

سكت عليه المصنف وفيه يعقوب بن الوليد الأزدي، قال في الميزان: كذبه أبو حاتم ويحيى، وحرق أحمد حديثه وقال: كان من الكذابين الكبار يضع الحديث وقد روي من حديث أبي سعيد ومن حديث أم سعد الأنصارية، قال العراقي: وسندهما ضعيف، وقال في موضع آخر: طرقه كلها ضعيفة وأعله ابن الجوزي من جميع طرقه. ٦٨٨٩ - "كان لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث". ابن سعد عن عائشة". (كان لا يقرأ القرآن) كله. (في أقل من ثلاث) تقدم تحقيق التقدير في حرف الهمزة مع القاف القرآن وحرم قراءته في أقل من ثلاث، ابن حزم ذكره في كتابه المحلى. (ابن سعد (١) عن عائشة) قال الشارح: إنه رمز المصنف لحسنه ولم أره فيما قوبل على خطه. ٦٨٩٠ - "كان لا يقعد في بيت مُظلم حتى يضاء له بالسراج". ابن سعد عن عائشة (ض) ". (كان لا يقعد في بيت مُظلم) في الليل. (حتى يضاء له بالسراج) ويطفئه عند النوم، وفي خبر الطبراني عن جابر "أنه كان يكره السراج عند الصبح" (٢). (ابن سعد (٣) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه جابر الجعفي قال ابن حبان: جابر قد تبرأنا من عهدته. ٨٦٩١ - "كان لا يقوم من مجلس إلا قال: "سبحانك اللهم ربي، وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" وقال: لا يقولهن أحد حيث يقوم من

стр. 4735

مجلسه إلا غفر له ما كان منه في ذلك المجلس". (ك) عن عائشة (صح) ". (كان لا يقوم من مجلس) فيه جماعة. (إلا قال: "سبحانك اللهم ربي، وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك) هي كلمات كفارة المجلس وقد تقدمت ببعض مغايرة في لفظها. (وقال) عطف على قال: وتفيد أنه يقول: هذا أيضاً في كل مجلس. (لا يقولهن أحد حيث يقوم من مجلسه إلا غفر له ما كان منه في ذلك المجلس) قال عياض: كان السلف يواظبون عليه ويقولون: ذلك كفارة المجلس، وظاهره أنه يغفر له كل شيء كان فيه حتى الغيبة والنميمة ويحتمل أنه أريد غير حقوق المخلوقين فإنه قد علم خروجها من إطلاقات الغفران وغير الكبائر فإنها لا تكفر إلا بالتوبة إلا أن يصحب هذا القول ندم وعزم على عدم العود فهو توبة وفيه دليل على أن الاستغفار وإن لم يصحبه أجزأ التوبة يؤجر فاعله ويحتمل أنه أريد هنا لا يقولهن تائباً. (ك) (١) عن عائشة) رمز المصنف لصحته. ٦٨٩٢ - "كان لا يكاد يدع أحدا من أهله في يوم عيد إلا أخرجه". ابن عساكر عن جابر". (كان لا يكاد يدع أحدا من أهله) ذكرا أو أنثى. (في يوم عيد إلا أخرجه) إلى المصلى يحضر صلاة العيد وأخذ منه بعض المحققين أنها آكد من صلاة الجمعة بهذا قال الطيبي: إلا أنه ليس بمندوب في زمننا هذا لكثرة الفساد وفيه تأمل لأنها لا تسقط الطاعات بالمعاصي. (ابن عساكر (٢) عن جابر). ٦٨٩٣ - "كان لا يكاد يُسأل شيئاً إلا فعله). (طب) عن طلحة" (ض). (كان لا يكاد يُسأل شيئاً إلا فعله) أي لا يطلبه أحد شيئاً إلا أعطاه إياه وتقدم

стр. 4736

معناه مراراً. (طب) (١) عن طلحة) رمز المصنف لضعفه. ٦٨٩٤ - "كان لا يكاد يقول لشيء: "لا" فإذا سئل فأراد أن يفعل قال: "نعم" وإذا لم يرد أن يفعل سكت". ابن سعد عن محمَّد بن الحنفية مرسلاً". (كان لا يكاد يقول لشيء: "لا") رد السائلة. (فإذا) هو. (سئل فأراد أن يفعل قال: "نعم") في إجابة سائله. (وإذا لم يرد أن يفعل سكت) فلذا لم يكد أن يقول "لا" وفيه أنه لا بأس بالسكوت في جواب السائل، أما "لا" في قوله تعالى" ﴿قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢] فهو إعلام بعدم الوجدان إقناعا لهم وإطابة لقلوبهم وتأنيساً لهم، إنما الموضع قول "لا" مع إمكان المطلوب وتيسّره. (ابن سعد (٢) عن محمَّد بن الحنفية مرسلاً). ٦٨٩٥ - "كان لا يكل طهوره إلى أحد، ولا صدقته التي يتصدق بها، يكون هو الذي يتولاها بنفسه". (هـ) عن ابن عباس". (كان لا يكل طهوره) بفتح الطاء ماؤه وبضمها فعله وقيل: المراد الأول لأنه لا يأمن غيره أن يتساهل في ماء طهوره والأقرب أنه بضم الطاء والمراد الفعل. (إلى أحد) بل كان يتولى غسل أعضاءه بنفسه. (ولا صدقته التي يتصدق بها) أي لا يكلها إلى غيره بل: (يكون هو الذي يتولاها) في الإخراج. (بنفسه) لأن غيره قد يفعل ما لا يريده ولأن ذلك أتم في التواضع. (هـ) (٣) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وأعله مغلطاي (٤) في شرح ابن ماجه بأن فيه علقمة بن أبي جمرة مجهول ومطهر بن الهيثم متروك وأطال في بيانه.

стр. 4737

٦٨٩٦ - "كان لا يكون في المصلين إلا كان أكثرهم صلاة، ولا يكون في الذاكرين إلا كان أكثرهم ذكراً". أبو نعيم في أماليه (خط) وابن عساكر عن ابن مسعود (ض). (كان لا يكون في المصلين إلا كان أكثرهم صلاة) فإنه أحق خلق الله بالعبادة وأعرفهم بها وبشأنها. (ولا يكون في الذاكرين إلا كان أكثرهم ذكراً) [٣/ ٣٤٤] لله تعالى أخرج الترمذي عن ابن مسعود قال: صليت مع رسول الله ﷺ فما زال قائماً حتى هممت بأمر سوء، قيل وما هممت به؟ قال: هممت أن أقعد وأدعه. (أبو نعيم في أماليه (خط) وابن عساكر (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه. ٦٨٩٧ - "كان لا يلتفت وراءه إذا مشى، وكان ربما تعلق رداءه بالشجرة فلا يلتفت حتى يرفعوه عليه". ابن سعد والحكيم وابن عساكر عن جابر (ض) ". (كان لا يلتفت وراءه إذا مشى) إذ التلفت فعل ذوي السخف والطيش. (وكان ربما تعلق رداءه بالشجرة فلا يلتفت) لأخذه. (حتى يرفعوه عنه) زاد الطبراني في روايته عن جابر "لأنهم كانوا يمزحون ويضحكون قد أمنوا التفاته ﷺ " وبه يعرف أن تركه الالتفات كان صوباً لأصحابه عن تعبير ما هم فيه ومحبة لإدخال المسرة عليهم ولا يقال أنه يعارض حديث "أنه لا يدع أحداً يمشي خلفه" لأن المراد أنه غالب أحواله أو أنه لا يقصد ذلك واتفق ذلك من أصحابه. (ابن سعد والحكيم وابن عساكر (٢) عن جابر) رمز المصنف لضعفه

стр. 4738

وقال الشارح أنه قال الهيثمي: إسناده حسن. قلت: المذكورون من مخرجه ليسوا من أهل الكتب التي جمع في كتابه فلعله أخرجه أحد من أهل كتبه فينظر. ٦٨٩٨ - "كان لا يُلهيه عن صلاة المغرب طعام ولا غيره". (قط) عن جابر (ح) ". (كان لا يُلهيه) يشغله. (عن) فعل (صلاة المغرب طعام ولا غيره) فحديث "إذا حضر العشاء والعشاء فابدؤا بالعشاء" مخصوص به لأنه كان يحب تعجيل المغرب، إلا أن في شرح العمدة لابن دقيق العيد (١) في شرح "إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدؤا بالعشاء" أنه ينبغي أن يحمل على المغرب ويترجح بما زاد في بعض الروايات "إذا وضع العشاء وأحدكم صائم فابدؤا به قبل أن تصلوا" وهو صحيح وكذلك صح "فابدؤا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب". قلت: فالمراد بالحديث هنا أنه لا يلهيه طعام إذا لم يحضر لا إذا حضر جمعاً بين الأحاديث، أو إذا لم يكن صائماً وهو أقرب والمراد طعام يشغل وقتا تعبد به فلا يرد تقديمه الإفطار على فعلها إذا كان صائماً. (قط) (٢) عن جابر) رمز المصنف لحسنه. ٦٨٩٩ - "كان لا يمنع شيئا يُسأله". (حم) عن أبي أسيد الساعدي (ح) ". (كان لا يمنع) السائل. (شيئا يُسأله) قال ابن القيم (٣): كان فرحه بما يعطيه أكثر من الأخذ. (حم) (٤) عن أبي أسيد الساعدي) رمز المصنف لحسنه، قال

стр. 4739

الهيثمي: رجاله ثقات إلا أن عبد الله بن أبي بكر لم يسمع من أبي أسيد ففيه انقطاع. ٦٩٠٠ - "كان لا ينام حتى يستن". ابن عساكر عن أبي هريرة". (كان لا ينام) من ليل أو نهار. (حتى يستن) يستاك كأنه لأنه يوحى إليه وهو نائم فتعبد لذلك. ابن عساكر (١) عن أبي هريرة) ورواه أبو نعيم في المعرفة بلفظ "ما نام ليلة حتى يستن" وفيه أنه خاص بنوم الليل. ٦٩٠١ - "كان لا ينام إلا والسواك عند رأسه؛ فإذا استيقظ بدأ بالسواك". (حم) ومحمد بن نصر عن ابن عمر (ح) ". (كان لا ينام إلا والسواك عند رأسه؛ فإذا استيقظ بدأ بالسواك) كما سلف غير مرة فيعده بقربة لذلك. (حم) (٢) ومحمد بن نصر عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه إلا أنه قال الهيثمي: سنده ضعيف. ٦٩٠٢ - "كان لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر". (حم ن ك) عن عائشة" (صح). (كان لا ينام) في ليله. (حتى يقرأ بني إسرائيل) ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى﴾ [الإسراء: ١]. (والزمر) سورة تنزيل، والمراد أنه لا يوقع النوم إلا بعد قراءتهما دخل وقته أو لا والله أعلم. ما الحكمة في تخصيص هاتين السورتين؟ (حم ت ك) (٣) عن عائشة) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن غريب.

стр. 4740

٦٩٠٣ - "كان لا ينام حتى يقرأ: "ألم تنزيل السجدة" و"تبارك الذي بيده الملك". (حم ت ن ك) عن جابر (صح) ". (كان لا ينام حتى يقرأ: "ألم تنزيل السجدة" و"تبارك الذي بيده الملك") كأنه كان تارة يقرأ هاتين السورتين وتارة ما تقدم أو يجمع بين الأربع. (حم ت ن ك) (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: إنه على شرط مسلم، وقال البغوي: غريب، وقال الصدر المناوي: فيه اضطراب. ٦٩٠٤ - "كان لا ينبعث في الضحك". (طب) عن جابر بن سمرة (ح) ". (كان لا ينبعث في الضحك) لا يسترسل فيه وإن كان كثير التبسم، وأخرج البخاري أنه ﷺ ما رؤي مستجمعاً ضاحكاً قط وتقدم أن كثرة الضحك تميت القلب وكان ﷺ [٣/ ٣٤٥] أحرص الناس على حياة قلبه. (طب) (٢) عن جابر بن سمرة) رمز المصنف لحسنه. ٦٩٠٥ - "كان لا ينزل منزلا إلا ودعه بركعتين". (ك) عن أنس (صح) ". (كان لا ينزل منزلاً) ظاهره في سفر ولا حضر والأول أقرب. (إلا ودعه بركعتين) ليكون ما يترك فيه عملاً صالحاً فيندب ذلك لكل من رحل عن منزل سكنه. (ك) (٣) عن أنس) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: صحيح ورده

стр. 4741

الذهبي بأن فيه أبو حفص الفلاس عبد السلام قال الذهبي: لا أقطع على أحد بالكذب إلا عليه وقال مرة فيه: أنه لين، وقال ابن حجر: إنه حسن غريب وقول ابن حجر إنه صحيح غلطوه فيه. ٦٩٠٦ - "كان لا ينفخ في طعام ولا شراب ولا يتنفس في الإناء". (هـ) عن ابن عباس (ح) ". (كان لا ينفخ في طعام ولا شراب) بل إن كان حاراً صبر عليه وإن كان فيه قذاة أماطها بنحو عود أو أصبع. (ولا يتنفس في الإناء) كما سلف مراراً. (هـ) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضاً الطبراني. ٦٩٠٧ - "كان لا يواجه أحداً في وجهه بشيء يكرهه". (حم خد د ن) عن أنس (صح) ". (كان لا يواجه أحداً في وجهه) يعني من المؤمنين لا من المشركين فقد كان يواجههم بما يكرهونه (بشيء يكرهه) تأدباً وحسن خلق بل كان إذا كره أمراً قال: ما بال أقوام يفعلون كذا فينبغي للمؤمن التخلق بأخلاقه ﷺ . (حم خد د ن) (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته إلا أنه قال الحافظ العراقي لما عزاه لهؤلاء جميعا وسنده ضعيف. ٦٩٠٨ - "كان لا يولي واليا حتى يعممه ويرخي لها عذبة من جانب الأيمن نحو الأذن". (طب) عن أبي أمامة". (كان لا يولي والياً) على عمل من أعماله. (حتى يعممه) تجملاً له وتحسينا لهيئته. (ويرخي لها عذبة من جانب الأيمن نحو الأذن) ففيه ندب العذبة وقد

стр. 4742

ورد أنه أرخى ﷺ لنفسه عذبة خلف ظهره كما تقدم في هذا الحرف، فكأن هذا أحد الهيئتين المندوبة وأنه يوافق الندب في أي الموضعين كانت. (طب) (١) عن أبي أمامة) سكت عليه المصنف وقال العراقي وتبعه الهيثمي: إن فيه جميع بن ثوب ضعيف (٢). ٦٩٠٩ - "كان يأتي ضعفاء المسلمين، ويزورهم، ويعود مرضاهم ويشهد جنائزهم". (ع طب ك) عن سهل بن حنيف (صح) ". (كان يأتي ضعفاء المسلمين) من الفقراء ونحوهم. (ويزورهم) في غير مرض تلطفا بهم ومراعاة لحالهم. (يعود مرضاهم ويشهد جنائزهم) تواضعاً منه ﷺ وطلباً للأجر وجبر للخواطر. (ع طب ك) (٣) عن سهل بن حنيف)، رمز المصنف لصحته. ٦٩١٠ - "كان يؤتى بالتمر فيه دود فيفتشه يخرج السوس منه". (د) عن أنس (ض) ". (كان يؤتى بالتمر) ليأكله. (فيه دود فيفتشه يخرج السوس منه) فأكل ما أخرج منه الدود لا بأس به ولا يعارضه الحديث الآتي: "نهى أن يفتح التمر" لأنه تمر لا دود فيه، وجوز الشافعية أكل دود نحو الفاكهة معها حياً وميتاً إن عسر تمييزه ولا يجب غسل الفم منه. (د) (٤) عن أنس)، رمز المصنف لضعفه. ٦٩١١ - "كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم ويدعو لهم". (ق د) عن

стр. 4743

عائشة (صح) ". (كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم) يدعو لهم بالبركة قيل يقول: بارك الله عليكم. (ويحنكهم ويدعو لهم) أي يضع في حنكهم نحو التمر بعد مضغه له وفيه ندب ذلك من الصالحين. (ويدعو لهم) لأولاد المؤمنين. (ق د) (١) عن عائشة). ٦٩١٢ - "كان يأخذ بالرطب بيمينه، والبطيخ بيساره، ويأكل الرطب بالبطيخ، وكان أحب الفاكهة إليه". (طس ك) أبو نعيم في الطب عن أنس (صح) ". (كان يأخذ الرطب بيمينه) عند الأكل. (والبطيخ بيساره) فيأكل الرطب بالبطيخ ليكسر حر هذا برد هذا والعكس، وفيه جواز الأكل باليدين قال العراقي: ويشهد له ما رواه أحمد (٢) عن أبي جعفر قال: آخر ما رأيت رسول الله في إحدى يديه رطبات وفي الأخرى قثاء يأكل بعضاً من هذه وبعضاً من هذه، قال ولا يلزم من هذا الحديث لو ثبت أكله بشماله فلعله كان يأكل بيده اليمنى من الشمال رطبة رطبة فيأكل مع ما في يمينه ولا مانع من ذلك قال الحافظ: وأما أكله السكر بالبطيخ كما قاله العراقي (٣) فلم أر له أصلا إلا في خبر متصل ضعيف وكذلك أكله الخبز بالبطيخ لا أصل له إنما ورد أكله العنب بالخبز في خبر رواه ابن عدي ضعيف (وكان البطيخ أحب الفاكهة إليه) ﷺ . (طس ك) أبو نعيم (٤) في الطب عن أنس) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: تفرد به يوسف

стр. 4744

بن عطية، قال الذهبي: وهو واه، قال الحافظ العراقي بعد عزوه لهؤلاء جميعاً: وفيه يوسف بن عطية الصفار متروك (١). ٦٩١٣ - "كان يأخذ القرآن من جبريل خمسا خمسا". (هب) عن عمرو (ض) ". (كان يأخذ القرآن) عند نزوله. (من جبريل خمساً خمساً) أي خمس آيات خمس اَيات أي بتلقنه كذلك هذا الأظهر، وقيل: يحتمل السور ويحتمل الأحزاب، قلت: وهو بعيد. (هب) (٢) عن عمر [٣/ ٣٤٦] رمز المصنف لضعفه. ٦٩١٤ - "كان يأخذ المسك فيمسح به رأسه ولحيته". (ع) عن سلمة بن الأكوع (ض) ". (كان يأخذ المسك فيمسح به رأسه ولحيته) تطيباً للعباد وللملائكة محبة منه للطيب كما قال: "حبب إلي من دنياكم" وفيه أنه ليس منافياً للزهد في الدنيا. (ع) (٣) عن سلمة بن الأكوع) رمز المصنف لضعفه. ٦٩١٥ - "كان يأخذ من لحيته من عرضها ومن طولها" (ت) عن عمرو (ض) ". (كان يأخذ من لحيته) بالمقراض ونحوه. (من طولها وعرضها) زاد في سياق ابن الجوزي في الحديث: "كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها بالسوية" فلعله سقط من قلم المصنف لفظ: "بالسوية" وذلك للقرب من اليد ويحيط من جميع الجوانب؛ لأن الاعتدال محبوب والطول المفرط قد يشوه الخلقة ويطلق ألسنة المغتابين من الناس، قال النخعي: عجبت للعاقل كيف لا يأخذ من لحيته فيجعلها بين اللحيين فإن التوسط في كل شيء حسن ولذلك، قيل: كلما طالت

стр. 4745

اللحية تشمر العقل كما حكاه الغزالي. قال الشاعر (١): ما أحد طالت له لحية ... فزادت اللحية في هيئته إلا وما ينقص من عقله ... مقدار ما يزاد في لحيته إن قلت: قد سلف أحاديث "احفوا الشوارب واعفوا اللحى" وإعفاء اللحى عدم الأخذ منها. قلت: ليس إحفاء الشارب استئصاله والمبالغة في أخذه فإعفاء اللحية ترك المبالغة في الأخذ منها فلا ينافيه الأخذ منها طولا وعرضا قليلاً. (ت) (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه قال الترمذي: غريب وفيه عمر بن هارون قال الذهبي: ضعفوه وقال ابن الجوزي: حديث لا يثبت المتهم به عمر بن هارون البلخي قال العقيلي: لا يعرف إلا به، وقال يحيى: كذاب، وقال النسائي: متروك، وقال البخاري: لا أعرف لعمر بن هارون حديثا ليس له أصل غير هذا. ٦٩١٦ - "كان يأكل البطيخ بالرطب". (د) عن سهل بن سعد (ت) عن عائشة (طب) عن عبد الله بن جعفر (صح) ". (كان يأكل البطيخ) بكسر الموحدة ويقال الطبيخ بتقديم الطاء. (بالرطب) والبطيخ نوعان أخضر وأصفر وكأن المراد يأكل ما وقع له منهما بذلك ليكسر حر هذا برد الآخر وقد تكلم ابن القيم على ذلك في الهدى (٣): ويأتي تعليله بذلك نصاً. (هـ) عن سهل بن سعد (ت) عن عائشة (طب) (٤) عن عبد الله بن جعفر)

стр. 4746

رمز المصنف لصحته وهو كما قال، قال الحافظ العراقي: إسناده صحيح. ٦٩١٧ - "كان يأكل الرطب ويلقي النوى على الطبق". (ك) عن أنس (صح) ". (كان يأكل الرطب ويلقي النوى على الطبق) ففيه أنه لا بأس في ذلك إلا أنه يعارضه ما يأتي من حديث: "نهى أن يلقى النواة على الطبق الذي يؤكل منه الرطب والتمر" (١)، قال الشارح: ولعل المراد هنا الطبق الموضوع تحت إناء الرطب لا الطبق الذي فيه الرطب. قلت: وهو خلاف ما يظهر ولعله يقال النهي خاص بغيره ﷺ لأنه يتأذى بما لعله يلصق بالنواة من فضلة ريق الآكل ويقذره جليسه بخلافه ﷺ فإنها تهوى النفوس بما اتصل به وتتبرك بفضلة ريقه وبما لابسه وبه يجتمع الحديثان وكأن هذا غالب فعله وإلا فقد أخرج أبو بكر الرافعي في فوائده، قال العراقي: بسند ضعيف: "إنه ﷺ أكل الرطب يوما بيمينه وكان يحفظ النوى بيساره فمرت به شاة، فأشار إليها بالنوى فجعلت تأكل من كفه اليسرى، ويأكل هو بيمينه حتى فرغ وانصرفت الشاة". (ك) (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهم وأقره الذهبي. ٦٩١٨ - "كان يأكل العنب خرطا". (طب) عن ابن عباس (ض) ". (كان يأكل العنب خرطاً) بالمعجمة مفتوحة يقال خرط العنقود واخترطه إذا

стр. 4747

وضعه في فيه فأخذ حبة في فيه ثم يخرج عرجونه عارياً منه، قاله في النهاية (١) وفيها أنه روي بالصاد المهملة وفسره بهذا، وقال: والمروي: خرطاً بالطاء. (طب) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه داود بن عبد الجبار، قال العقيلي: داود ليس بثقة ولا يتابع عليه وفي الميزان عن النسائي: متروك، وعن البخاري: منكر الحديث وساق له مناكير هذا منها وقال العراقي في تخريج الإحياء: طرقه ضعيفة وأخرجه البيهقي من طريقين ثم قال: ليس فيه إسناد قوي، ورواه ابن عدي من طريق أخرى عن ابن عباس أوردها ابن الجوزي في الموضوعات وأقره المؤلف في مختصرها ولم يتعقبه إلا بأن العراقي اقتصر على تضعيفه. ٦٩١٩ - "كان يأكل الخربز بالرطب، ويقول هما الأطيبان". الطيالسي عن جابر (ح) ". (كان يأكل الخربز) بخاء معجمة مكسورة فراء فموحدة فزاي: نوع من البطيخ الأصفر ومن زعم أن المراد الأخضر لأن في الأصفر نوع من الحرارة رده ابن حجر بأن في الأصفر بالنسبة إلى الرطب برداً وإن كان فيه طرف حرارة. (بالرطب ويقول هما الأطيبان) أي من أنواع الفاكهة فأكل الطيبات لا ينافي الزهادة في شهوات الدنيا. (الطيالسي (٣) عن جابر) رمز المصنف لحسنه. ٦٩٢٠ - "كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة". (حم طب) عن سلمان، ابن سعد عن عائشة وعن أبي هريرة (صح) ".

стр. 4748

(كان يأكل الهدية) بعد قبولها وكان يثيب عليها لما في الهدية من الإكرام وهي من جوالب المحبة لحديث: "تهادوا تحابوا" (ولا يأكل الصدقة) ظاهره العموم لصدقة النفل والفرض وذلك لما فيها من الذلة، قال الشارح: كان من خصائصه ﷺ تحريم صدقة الفرد والنفل. قلت: قد حرمتا على آله سيما صدقة الفرض فلا اختصاص إلا أن يريد بالنسبة إلى الأنبياء قبله فالله أعلم. (حم طب) عن سلمان، ابن سعد (١) عن عائشة وعن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحافظ العراقي: إنه متفق عليه بلفظه عن أبي هريرة فلعله ذهل عنه المصنف وإلا فإنه لا يعدل عندهم إلى غير الصحيحين إن كان الحديث فيهما. ٦٩٢١ - "كان يأكل القثاء بالرطب". (حم ق ٤) عن عبد الله بن جعفر (صح) ". (كان يأكل القثاء) القثاء بكسر القاف وقد تضم والباء في (بالرطب) قال الكرماني للمصاحبة أو للملابسة ووجهه أن الرطب حار رطب في الثانية يقوي المعدة الباردة وينفع الباءة لكنه سريع العفن معكر للدم مصدع مورث للسدد ووجع المثانة والأسنان، والقثاء بارد رطب في الثانية منعش للقوى ومطفئ للحرارة الملتهبة ففي كل منهما إصلاح للآخر وإزالة لأكثر ضرره. فائدة: في كيفية أكله لهما. قال ابن حجر: أخرج الطبراني في الأوسط عن عبد الله بن جعفر ﵄: رأيت في يمين النبي ﷺ قثاء وفي شماله رطبا وهو يأكل من ذا مرة وذا مرة" (٢) وفي سنده ضعف. (حم ق ٤) (١) عن عبد الله بن

стр. 4749

جعفر) وأما حديث ابن عباد عن عائشة: "كان يأكل القثاء بالملح" فقد قال العراقي: فيه متروك. ٦٩٢٢ - "كان يأكل بثلاث أصابع، ويلعق يده قبل أن يمسحها". (حم م د) عن كعب بن مالك (صح) ". (كان يأكل بثلاث أصابع): الوسطى والمسبحة والإبهام، كما عينها في بعض الأخبار، وفيه أنه لا يأكل بأكثر منها ولا بأقل وقد ورد: لا تأكل بأصبع فإنه أكل الملوك ولا بإصبعين فإنه أكل الشياطين" (٢) أخرجه الدارقطني في الإفراد بسند ضعيف. (ويلعق يده) يعني أصابعه. (قبل أن يمسحها) فيه ندب الأكل بالثلاث ولعق اليد ومسحها، وقد روي الطبراني في كيفية لعق الأصابع عن كعب بن عجرة: "رأيت النبي ﷺ يأكل بأصابعه الثلاث بالإبهام والتي تليها والوسطى، ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها الوسطى ثم التي تليها" (٣) وهذا إذا كان الطعام للأصابع به تلوث لا إذا كان يابساً وفيه مأخذ أنه لا غسل بعد الطعام إذ لو كان لقدمه على المسح صيانة للخرقة عن آثار الطعام. (حم م د) (٤) عن كعب بن مالك) ولم يخرجه البخاري. ٦٩٢٣ - "كان يأكل البطيخ، بالرطب، ويقول: يكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا". (د هق) عن عائشة (صح) ". (كان يأكل البطيخ بالرطب) إن كان زمانه فإن لم يكن زمانه أكله بالتمر.

стр. 4750

(ويقول) مفيدا للسامع. (يكسر حر هذا) أي الرطب. (ببرد هذا) أي البطيخ. (وبرد هذا بحر هذا) قيل: والمراد بالبطيخ الأصفر بدليل لفظ "الخربز" بدل البطيخ في الرواية المارة وكان يكثر وجوده بالحجاز بخلاف الأخضر، وقال ابن القيم: المراد الأخضر، قال العراقي: فيه نظر، والحديث دال على أن كل منهما فيه حرارة وبرودة لا أن الحرارة في أحدهما والبرودة في الآخر. قلت: كأنه يريد من البطيخ الأخضر والأصفر وكان الأولى الاقتصار على ذكر البرودة لأن التعليل ناظرًا إليها فيهما فقط وإن كانا لا يخلوان عن حر حرارة ووجه جمعه بين ما ذكر تدبير الغذاء لحفظ الصحة كما قاله ابن القيم. (د هق) (١) عن عائشة) رمز المصنف لصحته، قال ابن القيم (٢): في البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها غير هذا الحديث الواحد. ٦٩٢٤ - "كان يأكل بثلاث أصابع ويستعين بالرابعة". (طب) عن عامر بن ربيعة (ض) ". (كان يأكل بثلاث أصابع) تقدم بيانها [٣/ ٣٤٨] (ويستعين بالرابعة) قيل: وربما كان يأكل بكفه كلها قال ابن العربي في العارضة: ويدل على الأكل بالكف كلها أنه ﷺ كان يتعرق العظم، وينهش اللحم ولا يمكن ذلك عادة إلا بالكف كلها، قال العراقي (٣): فيه نظر لأنه يمكن بالثلاث، سلمنا لكن كان يمسك بكفه كلها ليأكل بها سلمنا لكن محل الضرورة لا يدل على عموم الأحوال. قلت: لا يخفى أنه لم يدع ابن العربي ولا من استدل له عموم الأحوال بل في

стр. 4751

قوله ربما دليل على خلاف ذلك. (طب) (١) عن عامر بن ربيعة) رمز المصنف لضعفعه، قال زين الدين العراقي: ورويناه عنه في الغيلانيات، وفيه القاسم بن عبد الله العمري هالك (٢)، قال: وفي مسند بن أبي شيبة عن الزهري مرسلاً: "كان النبي ﷺ يأكل بالخمس" (٣). ٦٩٢٥ - "كان يأكل مما مست النار، ثم يصلي ولا يتوضأ". (طب) عن ابن عباس (صح) ". (كان يأكل مما مست النار، ثم يصلي) ولا يتوضأ الوضوء الشرعي وكان هذا آخر الأمرين منه ﷺ فهو ناسخ لأحاديث الوضوء مما مست النار، قال ابن القيم (٤): إلا من لحوم الإبل فالحكم باق. (طب) (٥) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته. ٦٩٢٦ - "كان يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيا شديدا" (حم) عن أنس (ح). (كان يأمر بالباءة) أي بالنكاح واختلف هل المراد هنا الوطء أو العقد وقرر الشارح أن المراد الوطء لتصريح الأحاديث الحث على التزويج بأن المراد تكثير الأمة، قلت قوله: (وينهى عن التبتل) فإن التبتل الانقطاع عن الشهوات إلى التعبد فهو أقرب بإرادة العقد الذي من لازمه الوطء في الغالب إلا أنه قال

стр. 4752

الشارح: المراد هنا بغض الرجل للنساء وعدم التلذذ بهن. (نهياً شديداً) تمامه عند مخرجه ويقول: "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" وكان التبتل من شريعة النصارى فنهى عنه أمته، والظاهر في الطلاق لفظ: بامرأته أمر إيجاب لأنه الفرد الكامل من الأوامر ولا يحمل على الندب إلا لقرينة فيؤخذ بهذا في كل ما يأتي. (حم) (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه وأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق حفص بن عمر ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جمع وبقية رجاله رجال الصحيح ذكره الهيثمي. ٦٩٢٧ - "كان يأمر نساءه إذا أرادت إحداهن أن تنام أن تحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وتسبح ثلاثاً وثلاثين، وتكبر ثلاثاً وثلاثين". ابن منده عن جابر". (كان يأمر نساءه إذا أرادت إحداهن أن تنام) أي يأمر كل واحدة منهن تريد النوم، وظاهره في ليل أو نهار، ولا تختص نساؤه بذلك بل يندب لكل أحد. (أن تحمد الله ثلاثا وثلاثين) أي تقول الحمد لله تكرر هذا اللفظ ذلك العدد. (وتسبح ثلاثاً وثلاثين) تقول سبحان الله كذلك. (وتكبر ثلاثا وثلائين) بلفظ الله أكبر كذلك، وفي الأحاديث أنه ﷺ علمه فاطمة ابنته ﵂ لما جاءت تطلبه خادماً وتشكوا إليه من مشقة عمل البيت طحنا واغترافا للماء فأرشدها إلى ذلك عوضًا عن الخادم، وثبت أن عليا كرم الله وجهه قال: ما تركته ليلة من الليالي أو نحو هذا اللفظ فقال له ابن الكواء ولا ليلة الهزبر فقال: قاتلكم الله يا أهل الكوفة ولا ليلة الهزبر. (ابن منده (٢) عن جابر). ٦٩٢٨ - "كان يأمر بالهدية صلة لما بين الناس". ابن عساكر عن أنس".

стр. 4753

(كان يأمر بالهدية) أي يحب أن يهادي الناس بعضهم بعضاً. (صلة بين الناس) علة للأمر بها وأنه يحصل بها التواصل بين الناس وهو مقصود للشارع كما أن التهاجر منهي عنه. (ابن عساكر (١) عن أنس) سكت المصنف عليه وقد أخرجه البيهقي في الشعب بلفظه عن أنس أيضاً وفيه سعيد بن بشير، قال الذهبي: وثقه شعبة وضعفه غيره وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً، قال الهيثمي: فيه سعيد بن بشير قد وثقه جمع وضعفه آخرون. ٦٩٢٩ - "كان يأمر بالعتاقة في صلاة الكسوف". (د ك) عن أسماء (صح) ". (كان يأمر بالعتاقة) مصدر عتق عتقاً وعتاقة. (في صلاة الكسوف) لأنها من أفضل القربة ينبغي فعلها عند رؤية أعظم الآيات ليعتق الله عباده مكافأة على اعتاقهم. (د ك) (٢) عن أسماء بنت أبي بكر) رمز المصنف لصحته ورواه البخاري عنها أيضاً في مواضع وكأن المصنف ذهل عنه. ٦٩٣٠ - "كان يأمر أن نسترقي من العين". (م) عن عائشة (صح) ". (كان يأمر أن نسترقي) بالنون للمتكلم مع غيره. (من العين) وقد علمهم رقيتها وهي الاستغسال كما سلف في باب العين المهملة تحقيق كيفيته والحث على الرقية لا ينافي حديث السبعين ألفاً الذين لا يرقون ولا يسترقون بما أسلفناه من أن لا يسترقون [٣/ ٣٤٩] غير ثابته كما قاله ابن تيمية (٣)، وقد رقى ﷺ نفسه بالمعوذات، والحسنين أيضاً بها. (م) (٤) عن عائشة).

стр. 4754

٦٩٣١ - "كان يأمر بإخراج الزكاة قبل الغدو للصلاة يوم الفطر" (ت) عن ابن عمر (ح) ". (كان يأمر بإخراج الزكاة) زكاة الفطر بعد صلاة الصبح. (قبل الغدو للصلاة) لصلاة العيد. (يوم الفطر) فإنه تعالى قال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤، ١٥]، وفي بعض التفاسير المراد زكاة الفطر وصلاة العيد لأن شرعيتها لإغناء الفقراء في ذلك اليوم فتخرج في أوله لينتفعوا به ولقد طال الأمر وتنوسيت الشرائع حتى صار عرف كثير من جهات اليمن قبضها مع الزكاة وهي تأخر أشهرا عن يوم الفطر، قال الشافعي: يحرم تأخير آدائها بلا عذر. (ت) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه. ٦٩٣٢ - "كان يأمر بناته ونسائه أن يخرجن في العيدين". (حم) عن ابن عباس (ح) ". (كان يأمر بناته ونسائه أن يخرجن في العيدين) إلى الجبانة يحضرن الصلاة والوعظ كما سلف واختلف السلف في وجوب الخروج على النساء يوم العيدين إلى الجبان فأوجبه جماعة، منهم: أبو بكر لما أخرجه أحمد مرفوعاً: "حق على كل ذات نطاق الخروج في العيدين" قال ابن حجر (٢): إسناد حديث أحمد لا بأس به، ومنهم من حمله على الندب قال الشارح (٣): ونص الشافعي على استثناء ذوي الهيئات والشابة. قلت: وحديث الكتاب يرده فليس في الدنيا ذوي هيئات أشرف من نسائه ﷺ ولا شابة خير من بناته وفي الأحاديث أن من لا عذر لها من الحيض صلت ومن

стр. 4755

لها عذر حضرت تسمع الوعظ فهو عام لكل مرأة. (حم) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. ٦٩٣٣ - "كان يأمر بتغيير الشعر مخالفة للأعاجم". (طب) عن عتبة بن عبد (ح) ". (كان يأمر بتغيير الشعر) بالصبغ غير الأسود. (مخالفة للأعاجم) وتقدم تعليله بأنه مخالفة لليهود ولا بعد في أن يكون مخالفة للجميع. (طب) (٢) عن عتبة بن عبد)، رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: فيه الأحوص بن حكيم ضعيف. ٦٩٣٤ - "كان يأمر بدفن الشعر والأظافر". (طب) عن وائل بن حجر (ض) ". (كان يأمر بدفن الشعر) الذي يحلق أو يسقط عن البدن. (والأظفار) التي تقلم لأنها جزء من الآدمي وهو مخترم فيدفن بعضه كما يدفن كله وظاهره أنه إذا لم يدفنه صاحبه دفنه غيره من المسلمين. (طب) (٣) عن وائل بن حجر) رمز المصنف لضعفه. ٦٩٣٥ - "كان يأمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان: الشعر، والظفر، والدم، والحيضة، والسن، والعلقة، والمشيمة". الحكيم عن عائشة". (كان يأمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان: الشعر، والظفر، والدم) الخارج من بدنه. (والحيضة) عطف خاص على عام ولأنها قد تكون صفرة أو كدرة. (والسن) ولو من الصبي. (والعلقة) الدودة التي تخرج من البطن ونحوه.

стр. 4756

(والمشيمة) التي تخرج في الولادة. (الحكيم (١) عن عائشة) ظاهر كلام المصنف أنه أخرجه الحكيم بسنده كما هي قاعدة ما يطلقه المصنف، قال الشارح: وليس كذلك بل ذكره بغير سند فقال وعن عائشة فساقه كما رأيته في كتاب النوادر فينظر. ٦٩٣٦ - "كان يأمر من أسلم أن يختتن، ولو كان ابن ثمانين سنة". (طب) عن قتادة الرهاوي (ح) ". (كان يأمر من أسلم) قال الشارح: من الرجال وكأنه ما ورد في حق النساء ذلك أو كأنه كان يفعل في الجاهلية كما سلف في حديث: "اخفضي ولا تنهكي" الحديث تقدم في الهمزة مع الخاء المعجمة. (أن يختتن، وإن كان ابن ثمانين سنة) فيه دليل على وجوبه فإنه لولا الوجوب لما أباح تأليم الخاتن وليس من باب التداوي فما هو إلا لوجوبه، وتقدم أن إبراهيم ﵇ اختتن وهو ابن ثمانين. (طب) (٢) عن قتادة الرهاوي)، بفتح الراء نسبة إلى الرها بلدة قال الشارح رمز المصنف لحسنه. ٦٩٣٧ - "كان يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض". (م د) عن ميمونة (صح) ". (كان يباشر نساءه) يلصق بشرته ببشرة المرأة. (فوق الإزار) للتلذذ والاستمتاع (وهن حيض) جمع حائضة وفيه جواز التمتع بالحائض فيما بين السرة والركبة. (م د) (٣) عن ميمونة) رمز المصنف لصحته.

стр. 4757

٦٩٣٨ - "كان يبدأ بالشراب إذا كان صائما، وكان لا يعب، يشرب مرتين أو ثلاثا". (طب) عن أم سلمة (ض) ". (كان يبدأ بالشراب إذا كان صائماً) كأن المراد بالبداية الإفطار به وقد ثبت أنه كان يفطر بالتمر كما يأتي قريباً فإذا لم يجده فبالماء فيحتمل أنه كان إذا أفطر بالتمر يشرب بعده الماء فهو بداية بالنسبة إلى الطعام. (وكان) إذا شرب. (لا يعب) بضم المهملة لا يشرب بلا تنفس، قوله: (يشرب مرتين أو ثلاثاً) تفسير لعدم العب وهو كذا في النسخ من دون ألف وتقدم نظيره وأنه من يصنع المحدثون ذلك في المنصوب وقد تقدم أنه كان يفعل ذلك ويقول: [٣/ ٣٥٠] "هو أهنأ وأمرأ وأروى"، وفيه أن الشرب اثنتين سنة أيضاً. (طب) (١) عن أم سلمة) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف. قلت: قد نقلنا كلام أئمة الحديث في يحيى المذكور (٢) في كتابنا: الروضة الندية ورجحنا عدم ضعفه، وقال الهيثمي في موضع آخر: رواه الطبراني بإسنادين وشيخه في أحدهما أبو معاوية الضرير ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٦٩٣٩ - "كان يبدأ إذا أفطر بالتمر". (ن) عن أنس (ح) ". (كان يبدأ إذا أفطر) من صومه. (بالتمر) إن لم يجد رطبا وإلا قدمه عليه كما جاء في رواية أخرى. (ن) (٣) عن أنس) رمز المصنف لحسنه. ٦٩٤٠ - "كان يبدو إلى التلاع". (د حب) عن عائشة (ح) ".

стр. 4758

(كان يبدو) أي يخرج إلى البادية. (إلى التلاع) بكسر المثناة الفوقية: جمع تلعة وهي ما ارتفع من الأرض وما انهبط منها فهو من أضداد ومسيل الماء وما اتسع من فوة الوادي والقطعة المرتفعة من الأرض كما في القاموس (١) وكأن المراد هنا مسيل الماء أنه كان يخرج إليه عند مجيء الماء كما في رواية أخرى. (د حب) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه ورواه أيضاً البخاري في الأدب المفرد. ٦٩٤١ - "كان يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه يرجو بركة أيدي المسلمين". (طس حل) عن ابن عمر". (كان يبعث إلى المطاهر) جمع مطهرة بكسر الميم كل إناء تتطهر منه، والمراد هنا نحو الحياض والبرك المعدة لوضوء المسلمين. (فيؤتى) إليه. (بالماء) منها. (فيشربه يرجو) بشربه منه نيل: (بركة أيدي المسلمين) وفيه تشريف للمسلمين عجيب وتعظيم عظيم، وفيه أنه لا يتقذر ماءًا ستعمله المسلمون في طاعة بل يتبرك به. (طس حل) (٣) عن ابن) عمر سكت المصنف عليه، وقال الهيثمي: رجاله موثقون ومنهم عبد العزيز بن أبي رواد ثقة نسب إلى الإرجاء. ٦٩٤٢ - "كان يبيت الليالي المتتابعة طاويا، وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبز الشعير". (حم ت هـ) عن ابن عباس (صح) ". (كان يبيت الليالي المتتابعة طاوياً) خاوي البطن جائعا هو: (وأهله لا يجدون

стр. 4759

عشاء) ما يتعشون به في الليل. (وكان أكثر خبزهم خبز الشعير) زهدا في الدنيا وتقللا منها، وقد ثبت أيضاً أنها ما كانت لهم مناخل ينخلون بها الشعير بل ينفخونه نفخاً. (حم ت هـ) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته في ما رأيناه مقابل على خطه، وقال الشارح: لحسنه وفيه أبو العلاء البصري ثقة لكنه تغير بآخر أمره. ٦٩٤٣ - "كان يبيع نخل بني النضير، ويحبس لأهله قوت سنتهم". (خ) عن عمر (صح) ". (كان يبيع نخل بني النضير) بزنة كريم قبيلة من يهود المدينة خوله الله أموالهم ونخيلهم أي يبيع ما يأتيه من تمر ذلك النخيل ورطبه وكان: (يحبس يمسك لأهله قوت سنتهم) وذلك لا ينافي التوكل ولا التقلل من الدنيا ولا يعارضه حديث أنه كان لا يدخر شيئا لغد؛ لأن هذا طعام لغيره في الحقيقة قد أخرجه وصيره لهم وإن كانت نفقته لازمة له. (خ) (٢) عن عمر). ٦٩٤٤ - "كان يتبع الحرير من الثياب فينزعه". (حم) عن أبي هريرة". (كان يتبع) بتشديد المثناة الفوقية. (الحرير من الثياب) التي له وظاهره ولو كان خياطاً خيطت به. (فينزعه) منها لا لتحريم ذلك فإنه كان لا يقتني الثوب الذي فيه الحرير ما يحرمه من الحرير بل كان هذا يستبرأ مما يحل إلا أنه ينزعه زهدا في الدنيا وكراهة لما حرم الله كثيره وإن كان مباحاً. (حم) (٣) عن أبي هريرة).

стр. 4760

٦٩٤٥ - "كان يتبع الطيب في رباع النساء". الطيالسي عن أنس (ح) ". (كان يتبع) بزنة الأول من التتبع. (الطيب في رباع النساء) لم يذكره في النهاية، وقال الشارح: في منازلهن وأماكن أمانتهن ومواضع خلوتهن والرباع كسهام جمع ربع كسهم محل القوم ومنزلهم وديار إقامتهم ويطلق على القوم مجازاً. (الطيالسي (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه. ٦٩٤٦ - "كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله". (طس) عن أبي هريرة (ض) ". (كان يتبوأ) يطلب موضعا يصلح: (لبوله) ومثله حديث "كان يرتاد" لقوله: (كما يتبوأ لمنزله) أي كما يطلب موضعا يصلح للسكنى، وفيه أنه يندب لقاضي الحاجة أن يتحرى أرضا لينة من نحو تراب أو رمل لئلا يعود عليه الرشاش فينجسه، فإن لم يجد إلا صلبة لينه بنحو عود، وفيه أنه لا بأس بذكر البول وعدم الكناية عنه وإن كان من كلام الراوي. (طس) (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، قال العراقي: فيه يحيى بن عبيد وأبوه غير معروفين، وقال الهيثمي: لم أر من ذكرهما وبقية رجاله ثقات. ٦٩٤٧ - "كان يتحرى صيام الإثنين والخميس". (ت ن) عن عائشة (ح) ". (كان يتحرى صيام الاثنين والخميس) تقدم تحليله في النص بأنهما يومان تعرض فيهما [٣/ ٣٥١] الأعمال. (ت ن) (٣) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: حسن غريب، وأعله ابن القطان (٤) بأن الراوي عنها أي عائشة

стр. 4761

ربيعة الجرشي مجهول، قال ابن حجر: أخطأ فيه وهو صحابي إلا أنه قال الحافظ العراقي: أنه اختلف في صحبته، وقال أبو حاتم: لا صحبة له. ٦٩٤٨ - "كان يتختم في يمينه". (خ ت) عن ابن عمر (م ن) عن أنس (حم ت هـ) عن عبد الله بن جعفر (صح) ". (كان يتختم في يمينه) كان هذا أكثر أحواله وتختم في يساره وهو في اليمين أفضل عند الشافعي وعكس مالك، قال العراقي في شرح الترمذي وتبعه تلميذه الحافظ ابن حجر (١): ورد التختم في اليمين من رواية تسعة من الصحابة وفي اليسار من رواية ثلاثة كذا قالاه، قال الشارح: لكن يعكر عليه نقل العراقي نفسه التختم في اليسار عن الخلفاء الأربعة وابن عمر وعمر بن حريث، قال البخاري: والتختم في اليمين أصح شيء في هذا الباب واليمين أحق بالزينة وكونه صار شعار الروافض لا أثر له. (خ ت) عن ابن عمر (م ن) عن أنس (حم ت هـ (٢) عن عبد الله بن جعفر). ٦٩٤٩ - "كان يتختم في يساره" (م) عن أنس (د) عن ابن عمر (صح) ". (كان يتختم في يساره) بهذا أخذ مالك وحمله غيره على بيان الجواز. (م) عن أنس (د) (٣) عن ابن عمر). ٦٩٥٠ - "كان يتختم في يمينه ثم حول في يساره". (عد) عن ابن عمر، وابن عساكر عن عائشة" (ض).

стр. 4762

(كان يتختم في يمينه ثم حول في يساره) قال البغوي في شرح السنة (١): وكان ذلك آخر الأمرين، وتعقبه الطبري بأن ظاهره النسخ وليس ذلك مراداً، قال في الفتح (٢): لو صح هذا الحديث كان قاطعاً للنزل لكن سنده ضعيف، وقال في التخريج: هذه رواية ضعيفة اعتمدها البغوي وجمع بها بين الأخبار. (عد) عن ابن عمر ابن عساكر (٣) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه ورواه أبو الشيخ عن ابن عمر وهو ضعيف من كل وجوهه. ٦٩٥١ - "كان يتختم بالفضة". (طب) عن عبد الله بن جعفر (ح) ". (كان يتختم بالفضة) ويقال: إنه تختم أولا بالذهب ثم تركه ونهى عنه. طب) (٤) عن عبد الله بن جعفر) رمز المصنف لحسنه. ٦٩٥٢ - "كان يتخلف في المسير فيرجى الضعف ويردف ويدعو لهم". (د ك) عن جابر (صح) ". (كان يتخلف في المسير) يتأخر فيه إذا كان في سفر. (فيزجي) بالزاي والجيم. (الضعف) يسوقه ليلحق بالرفاق. (ويردف) على ظهر دابته من لا دابة له. (ويدعو لهم) بالإعانة ونحوها فهذه الآداب ينبغي أن يراعيها من كان أميراً في رفقته عند السفر. (د ك) (٥) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي.

стр. 4763

٦٩٥٣ - "كان يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء". (ق ن) عن أبي هريرة (صح) ". (كان يتعوذ من جهد البلاء) بفتح الجيم والبلاء بالفتح والمد: الحالة الشاقة: اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، تقدم في الدعوات. (ودرك الشقاء) بسكون الراء إدراك الشقاء واللحاق به أي الشقاوة والهلاك والسبب المؤدي إلى ذلك. (وسوء القضاء) المفضي وإلا فحكم الله كله حسن لا سوء فيه. (وشماتة الأعداء) فرحهم ببلية تنزل بمن يعادونه، فهذه أمهات الشر التي ينبغي الاستعاذة منها. (ق ن) (١) عن أبي هريرة). ٦٩٥٤ - "كان يتعوذ من خمس: من الجبن، والبخل، وسوء العمر، وفتنة الصدر، وعذاب القبر". (د ن هـ) عن عمر (ح) ". (كان يتعوذ من خمس: من الجبن، والبخل) فهما قرينتان، سوء الجبن يمنع من نكاية الأعداء، والبخل يمنع من إخراج ما وجب. (وسوء العمر) عدم البركة فيه وكثرة مشاقه ونحو ذلك من الرد إلى أرذله والبقاء كلا على الناس. (وفتنة الصدر) بفتح المهملتين في ما ضبط على خط المصنف أي الانقلاب من السفر والعوذ من المقصد، وقال الشارح بسكون الدال: ما ينطوي عليه الصدر من نحو حسد وغل وعقيدة زائغة (وعذاب القبر) التعوذ منه يعود من ملابسة موجباته. (د ن هـ) (٢) عن عمر) رمز المصنف لحسنه وسكت عليه أبو داود. ٦٩٥٥ - "كان يتعوذ من: الجان، وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سولهما". (ت ن هـ) والضياء عن أبي سعيد (صح) ".

стр. 4764

(كان يتعوذ من: الجان) وهم الشياطين بقوله: أعوذ بالله من الجان. (وعين الإنسان) فيه أنه يختص إصابة العين بالإنسان فغيره من الخلائق لا يعين. (حتى نزلت المعوذتان فلما نزلت أخذ بهما) في الاستعاذة. (وترك ما سواهما) مما كان يتعوذ به من الكلام فإنهما قد اشتملا على الاستعاذة من شرور الدنيا والآخرة، وقد تكلمنا عل بعض أسرارهما في الجزء الأول، وقد تكلم ابن القيم رحمة الله عليهما بكلام شاف واف في كتابه: بدائع الفوائد (١). (ت ن هـ) والضياء (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته وقال الترمذي: حسن غريب. ٦٩٥٦ - "كان يتعوذ من موت الفجأة، وكان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت". (طب) عن أبي أمامة (ض) ". (كان يتعوذ من موت الفجأة) بالضم والمد ويفتح ويقصر: البغتة. (وكان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت) ليستعد بالوصية [٣، ٣٥٢] والتثبت والتوبة، والمراد أنه يحبه لنفسه ولغيره. (طب) (٣) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه. ٦٩٥٧ - "كان يتفاءل، ولا يتطير، وكان يحب الاسم الحسن". (حم) عن ابن عباس (ح) ". (كان يتفاءل) بالهمزة إذا سمع كلمة حسنة حملها على معنى يوافق. (ولا يتطير) ولا يتشائم بل إذا رأى ما يكره قال: "اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك". (وكان يحب الاسم الحسن) لأن محبة الحسن من كل شيء هو ما في طباع ذوي الكمال، وقد كان يحول الاسم القبيح لا تشاءما به بل

стр. 4765

لأن القبيح مكروه غير محبوب (حم) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه ليث بن سالم وهو ضعيف جداً بغير كذب. ٦٩٥٨ - "كان يتمثل بالشعر: ويأتيك بالأخبار من لم تزود" (طب) عن ابن عباس (ت) عن عائشة (صح) ". (كان يتمثل بالشعر) فيقوله. (ويأتيك بالأخبار من لم تزود) إما بتقدير يقول كما قدرناه أو هو يدل من الشعر إلى تزوده، وفي رواية: "كان أبغض الحديث إليه الشعر غير أنه تمثل مرة ببيت أخي قيس بن طرفة فقال: ويأتيك من لم تزود بالأخبار، فجعل آخره أوله فقال أبو بكر: ليس هكذا يا رسول الله، فقال: "ما أنا بشاعر (٢) وهي رواية، قيل: ليس لها إسناد، وعلى صحتها بأنها لا تعارض حديث الكتاب لأنه قد يقوله تارة على أصله وتارة على خلافه. (طب) وكذا البزار عن ابن عباس (ت) (٣) عن عائشة) رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: رجال الطبراني والبزار رجال الصحيح. ٦٩٥٩ - "كان يتمثل بهذا البيت: كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا". ابن سعد عن الحسن مرسلاً". (كان يتمثل بهذا البيت) ولا يقيمه على أصله فلعل أصله: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا، وكان يقول: (كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهياً) زاجراً ورادعاً؛ لأن الإسلام زاجر عن القبائح والشيب يريد الموت ويديره فهو زاجر
следующие страницы →