← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.

стр. 4761

ربيعة الجرشي مجهول، قال ابن حجر: أخطأ فيه وهو صحابي إلا أنه قال الحافظ العراقي: أنه اختلف في صحبته، وقال أبو حاتم: لا صحبة له. ٦٩٤٨ - "كان يتختم في يمينه". (خ ت) عن ابن عمر (م ن) عن أنس (حم ت هـ) عن عبد الله بن جعفر (صح) ". (كان يتختم في يمينه) كان هذا أكثر أحواله وتختم في يساره وهو في اليمين أفضل عند الشافعي وعكس مالك، قال العراقي في شرح الترمذي وتبعه تلميذه الحافظ ابن حجر (١): ورد التختم في اليمين من رواية تسعة من الصحابة وفي اليسار من رواية ثلاثة كذا قالاه، قال الشارح: لكن يعكر عليه نقل العراقي نفسه التختم في اليسار عن الخلفاء الأربعة وابن عمر وعمر بن حريث، قال البخاري: والتختم في اليمين أصح شيء في هذا الباب واليمين أحق بالزينة وكونه صار شعار الروافض لا أثر له. (خ ت) عن ابن عمر (م ن) عن أنس (حم ت هـ (٢) عن عبد الله بن جعفر). ٦٩٤٩ - "كان يتختم في يساره" (م) عن أنس (د) عن ابن عمر (صح) ". (كان يتختم في يساره) بهذا أخذ مالك وحمله غيره على بيان الجواز. (م) عن أنس (د) (٣) عن ابن عمر). ٦٩٥٠ - "كان يتختم في يمينه ثم حول في يساره". (عد) عن ابن عمر، وابن عساكر عن عائشة" (ض).

стр. 4762

(كان يتختم في يمينه ثم حول في يساره) قال البغوي في شرح السنة (١): وكان ذلك آخر الأمرين، وتعقبه الطبري بأن ظاهره النسخ وليس ذلك مراداً، قال في الفتح (٢): لو صح هذا الحديث كان قاطعاً للنزل لكن سنده ضعيف، وقال في التخريج: هذه رواية ضعيفة اعتمدها البغوي وجمع بها بين الأخبار. (عد) عن ابن عمر ابن عساكر (٣) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه ورواه أبو الشيخ عن ابن عمر وهو ضعيف من كل وجوهه. ٦٩٥١ - "كان يتختم بالفضة". (طب) عن عبد الله بن جعفر (ح) ". (كان يتختم بالفضة) ويقال: إنه تختم أولا بالذهب ثم تركه ونهى عنه. طب) (٤) عن عبد الله بن جعفر) رمز المصنف لحسنه. ٦٩٥٢ - "كان يتخلف في المسير فيرجى الضعف ويردف ويدعو لهم". (د ك) عن جابر (صح) ". (كان يتخلف في المسير) يتأخر فيه إذا كان في سفر. (فيزجي) بالزاي والجيم. (الضعف) يسوقه ليلحق بالرفاق. (ويردف) على ظهر دابته من لا دابة له. (ويدعو لهم) بالإعانة ونحوها فهذه الآداب ينبغي أن يراعيها من كان أميراً في رفقته عند السفر. (د ك) (٥) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي.

стр. 4763

٦٩٥٣ - "كان يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء". (ق ن) عن أبي هريرة (صح) ". (كان يتعوذ من جهد البلاء) بفتح الجيم والبلاء بالفتح والمد: الحالة الشاقة: اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، تقدم في الدعوات. (ودرك الشقاء) بسكون الراء إدراك الشقاء واللحاق به أي الشقاوة والهلاك والسبب المؤدي إلى ذلك. (وسوء القضاء) المفضي وإلا فحكم الله كله حسن لا سوء فيه. (وشماتة الأعداء) فرحهم ببلية تنزل بمن يعادونه، فهذه أمهات الشر التي ينبغي الاستعاذة منها. (ق ن) (١) عن أبي هريرة). ٦٩٥٤ - "كان يتعوذ من خمس: من الجبن، والبخل، وسوء العمر، وفتنة الصدر، وعذاب القبر". (د ن هـ) عن عمر (ح) ". (كان يتعوذ من خمس: من الجبن، والبخل) فهما قرينتان، سوء الجبن يمنع من نكاية الأعداء، والبخل يمنع من إخراج ما وجب. (وسوء العمر) عدم البركة فيه وكثرة مشاقه ونحو ذلك من الرد إلى أرذله والبقاء كلا على الناس. (وفتنة الصدر) بفتح المهملتين في ما ضبط على خط المصنف أي الانقلاب من السفر والعوذ من المقصد، وقال الشارح بسكون الدال: ما ينطوي عليه الصدر من نحو حسد وغل وعقيدة زائغة (وعذاب القبر) التعوذ منه يعود من ملابسة موجباته. (د ن هـ) (٢) عن عمر) رمز المصنف لحسنه وسكت عليه أبو داود. ٦٩٥٥ - "كان يتعوذ من: الجان، وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سولهما". (ت ن هـ) والضياء عن أبي سعيد (صح) ".

стр. 4764

(كان يتعوذ من: الجان) وهم الشياطين بقوله: أعوذ بالله من الجان. (وعين الإنسان) فيه أنه يختص إصابة العين بالإنسان فغيره من الخلائق لا يعين. (حتى نزلت المعوذتان فلما نزلت أخذ بهما) في الاستعاذة. (وترك ما سواهما) مما كان يتعوذ به من الكلام فإنهما قد اشتملا على الاستعاذة من شرور الدنيا والآخرة، وقد تكلمنا عل بعض أسرارهما في الجزء الأول، وقد تكلم ابن القيم رحمة الله عليهما بكلام شاف واف في كتابه: بدائع الفوائد (١). (ت ن هـ) والضياء (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته وقال الترمذي: حسن غريب. ٦٩٥٦ - "كان يتعوذ من موت الفجأة، وكان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت". (طب) عن أبي أمامة (ض) ". (كان يتعوذ من موت الفجأة) بالضم والمد ويفتح ويقصر: البغتة. (وكان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت) ليستعد بالوصية [٣، ٣٥٢] والتثبت والتوبة، والمراد أنه يحبه لنفسه ولغيره. (طب) (٣) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه. ٦٩٥٧ - "كان يتفاءل، ولا يتطير، وكان يحب الاسم الحسن". (حم) عن ابن عباس (ح) ". (كان يتفاءل) بالهمزة إذا سمع كلمة حسنة حملها على معنى يوافق. (ولا يتطير) ولا يتشائم بل إذا رأى ما يكره قال: "اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك". (وكان يحب الاسم الحسن) لأن محبة الحسن من كل شيء هو ما في طباع ذوي الكمال، وقد كان يحول الاسم القبيح لا تشاءما به بل

стр. 4765

لأن القبيح مكروه غير محبوب (حم) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه ليث بن سالم وهو ضعيف جداً بغير كذب. ٦٩٥٨ - "كان يتمثل بالشعر: ويأتيك بالأخبار من لم تزود" (طب) عن ابن عباس (ت) عن عائشة (صح) ". (كان يتمثل بالشعر) فيقوله. (ويأتيك بالأخبار من لم تزود) إما بتقدير يقول كما قدرناه أو هو يدل من الشعر إلى تزوده، وفي رواية: "كان أبغض الحديث إليه الشعر غير أنه تمثل مرة ببيت أخي قيس بن طرفة فقال: ويأتيك من لم تزود بالأخبار، فجعل آخره أوله فقال أبو بكر: ليس هكذا يا رسول الله، فقال: "ما أنا بشاعر (٢) وهي رواية، قيل: ليس لها إسناد، وعلى صحتها بأنها لا تعارض حديث الكتاب لأنه قد يقوله تارة على أصله وتارة على خلافه. (طب) وكذا البزار عن ابن عباس (ت) (٣) عن عائشة) رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: رجال الطبراني والبزار رجال الصحيح. ٦٩٥٩ - "كان يتمثل بهذا البيت: كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا". ابن سعد عن الحسن مرسلاً". (كان يتمثل بهذا البيت) ولا يقيمه على أصله فلعل أصله: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا، وكان يقول: (كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهياً) زاجراً ورادعاً؛ لأن الإسلام زاجر عن القبائح والشيب يريد الموت ويديره فهو زاجر

стр. 4766

عن الغي والقبح فمن اجتمعا له فقد حصل له الزاجران. (ابن سعد (١) عن لحسن مرسلاً). ٦٩٦٠ - "كان يتنور في كل شهر، ويقلم أظفاره في كل خمسة عشر يوما". ابن عساكر عن ابن عمر". (كان يتنور) يستعمل النورة لإزالة الشعر يقال: اتنار وتنور وانتور إذا أطلى بالنورة كما في القاموس. فما نقله الخفافي في الريحانة أن قولهم تنور تحريف إنما يقال ذلك إذا أبصر النار غير صحيح لما سمعت عن القاموس (في كل شهر) مرة ويقلم أظفاره يزيلها بمقراض ونحوه. (في كل خمسة عشر يوماً) قال الغزالي (٢): قيل إن النورة في كل شهر مرة يطفئ الحرارة وينقي اللون ويزيد في الجماع وقد ورد أنه كان يفعلها كل أسبوع وتارة كل أسبوعين. (ابن عساكر (٣) عن ابن عمر). ٦٩٦١ - "كان يتوضأ عند كل صلاة". (حم خ ٤) عن أنس (صح) ". (كان يتوضأ عند كل صلاة) من الفرائض وهذا أغلبي وإلا فقد يصلي الصلوات كلها بوضوء واحد، وفي لفظ الترمذي: "كان يتوضأ لكل صلاة" ظاهرا وغير ظاهر، قال الطحاوي: إنه محمول على الفضيلة دون الوجوب أو هو مما خص به ﷺ أو كان يفعله وهو واجب عليه ثم نسخ، قال الشارح: الأصح الأخير بدليل حديث الترمذي (٤): "كان النبي ﷺ يتوضأ لكل صلاة فلما

стр. 4767

كان عام الفتح صلى الصلوات كلها بوضوء واحد" فقال عمر: "إنك فعلت شيئا لم تكن فعلته، قال عمدا فعلته" قال الترمذي: حديث صحيح. قلت: لا يدل على أنه كان الوضوء لكل صلاة واجباً، عليه كما قاله ذلك القائل بل يدل على أنه يتوضأ لكل صلاة إما وجوبا أو ندبًا إلا أن يقال إذا وقع منه فعل تردد بين إيجابه وندبه تعين حمله على الوجوب لأنه الأكثر أجراً وحمل فعله عليه يتعين فنقول كان على ذلك القائل التصريح بهذه المقدمة (حم خ ٤) (١) عن أنس). ٦٩٦٢ - "كان يتوضأ مما مست النار". (طب) عن أم سلمة". (كان يتوضأ مما مست النار) تقدم القول بأنه منسوخ في غير لحوم الإبل. (طب (٢) عن أم سلمة) سكت عليه المصنف في ما قوبل على خطه، وقال الشارح: إنه رمز عليه بالصحة ومستنده، قول الهيثمي: رجاله موثقون. ٦٩٦٣ - "كان يتوضأ ثم يقبل ويصلي ولا يتوضأ" (حم هـ) عن عائشة صح) ". (كان يتوضأ ثم يقبل) بعض نسائه. (ويصلي ولا يتوضأ) فهو دليل أنه لا نقض بالملامسة (حم هـ) (٣) عن عائشة)، رمز المصنف لصحته، وحكى الدميري تضعيفه عن البيهقي وضعفه مغلطاي في شرح ابن ماجه (٤). ٦٩٦٤ - "كان يتوضأ واحدة واحدة، واثنتين اثنتين، وثلاثاً ثلاثاً كل ذلك

стр. 4768

يفعل" (طب) عن معاذ (ح) ". (كان يتوضأ واحدة واحدة) يغسل كل عضو مرة مرة مقتصراً عليها في أعضائه كلها (واثنتين اثنتين) كذلك [٣/ ٣٥٣] (وثلاثاً ثلاثاً، كل ذلك يفعل) وهي منتهى الوضوء وهى وضوؤه ﷺ ووضوء الأنبياء قبله كما ورد ذلك، قال ابن القيم (١): وربما غسل بعض الأعضاء واحدة وبعضها اثنتين أو ثلاثاً، قال النووي (٢): أجمع المسلمون على أن الواجب في غسل الأعضاء مرة مرة وعلى أن الثلاث سنة وقد جاءت الأحاديث الصحيحة مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثاً وبعض الأعضاء ثلاثا وبعضها مرتين واختلافها دليل على الجواز ذلك كله وأن الثلاث هي الكمال والواحدة تجزئ. قلت: بل دليل على الندبية لما فوق الواحدة في عضو أو أعضاء لا بمجرد الجواز، وفي جامع الترمذي: "الوضوء يجزئ مرة مرة ومرتين مرتين أفضل وأفضله ثلاث" (٣) (طب) (٤) عن معاذ) رمز المصنف لحسنه ولكن قال الهيثمي: فيه محمد بن سعيد المصلوب: ضعيف جداً. ٦٩٦٥ - "كان يتيمم بالصعيد فلم يمسح ووجهه إلا يديه مرة واحدة" (طب) عن معاذ (ض) ". (كان يتمم بالصعيد) تقدم أنه: ما صعد على وجه الأرض من تراب أو غيره، وآية المائدة ووجود (من) التبعيضية فيها قيد إطلاقه بالتراب (فلم يمسح يديه ووجهه إلا مرة واحدة) فلا يندب تكرير مسح الأعضاء كما ندب في الوضوء

стр. 4769

بالماء والأصل وجوب الترتيب كالوضوء فتقديم اليدين ليس فيه دليل أنه يسقط لأن الواو لا تقتضيه فلا يعارض الأصل (طب) (١) عن معاذ) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه محمد بن سعيد المصلوب: كذاب يضع الحديث، قال الشارح: فكان ينبغي للمصنف حذفه مع ما قبله. قلت: لأنه ليس على شرطه على ما في خطبته إلا أنه وقع له كثيرا مخالفة هذا الشرط. ٦٩٦٦ - "كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها" (حم م ت هـ) عن عائشة (صح) ". (كان يجتهد) في العبادة (في العشر الأواخر) من رمضان (ما لا يجتهد في غيرها) فإنه كان يعتكف فيها ويخصها بأنواع الطاعة لأنها ختام الشهر المبارك فيختمها بصالح الأعمال (حم م ت هـ) (٢) عن عائشة) ولم يخرجه البخاري. ٦٩٦٧ - "كان يجعل يمينه لأكله وشربه ووضوئه وثيابه وأخذه وعطائه، وشماله لما سوى ذلك" (حم) عن حفصة (صح) ". (كان يجعل يمينه لأكله وشربه ووضوئه) بضم الواو الفعل وفي رواية: "وصلاته" والمراد أعمال صلاته التي منها وضوؤه. (وثيابه) أي لبسها بمعنى أنه يبدأ بلبس الشق الأيمن (وأخذه) من الغير (وعطائه) إياه أخذ منه أنه ما هو من قبيل التكريم والتشريف كما عدده ودخول المسجد والسواك والاكتحال وتقليم الظفر ونحوه كأن الندب فعله باليمين والبداية بها (وشماله لما سوى ذلك) بكسر السين وضمها مع القصر فيهما وفتح الشين مع المد بمعنى غير

стр. 4770

ذلك وأخذ منه أنه ما كان مثل خروج من مسجد ونحوه ندب أن يبدأ باليسرى (حم) (١) عن حفصة) رمز المصنف لصحته وقال ابن محمود شارح أبي داود: وهو حسن لا صحيح لأن فيه أبا أيوب الأفريقي لينه أبو زرعة ووثقه ابن حبان، وقال المنذري واليعمري: فيه الأفريقي وفيه مقال، وقال النووي: سنده جيد، وقال العراقي: إشارة المنذري إلى تضعيفه غير معمول بها لأن المقال في أبي أيوب غير قادح لكن فيه آخر وهو الاختلاف في سنده وقال ابن سيد الناس هو معلل. ٦٩٦٨ - "كان يجعل فصه مما يلي كفه" (هـ) عن أنس وعن ابن عمر (صح). (كان يجعل فصه) أي الخاتم (مما يلي كفه) قال ابن العربي: لا أعلم وجهه، وقال النووي: وجهه أنه أبعد عن الزهو والدجب، وزاد العراقي: وبأنه أحفظ للنفس الذي عليه من أن يحاكي فيوضع على صورة نقشه وختم به من شأنه ما يشاء من أهل النفاق فيتم له ما أريد موهما أنه من النبي ﷺ وأنه من نقش خاتمه أو يصيبه صدمة أو عود صلب فيزيل النقش الذي وضع الخاتم لأجله (هـ) (٢) عن أنس وعن ابن عمر) رمز المصنف لصحته وهو في مسلم عن ابن عمر بلفظ: "أخذ النبي ﷺ خاتماً من ذهب ثم ألقاه ثم اتخذ خاتماً من ورق ونقش فيه "محمد رسول الله" وقال: لا ينقش أحد على نقش خاتمي وكان إذا لبسه جعل فصه مما يلي باطن كفه. ٦٩٦٩ - "كان يجل العباس إجلال الولد للوالد" (ك) عن ابن عباس (صح) ". (كان يجل) من أجله عظمه (العباس إجلال الولد للوالد) ويقول: "عم

стр. 4771

الرجل صنو أبيه" كما سلف (ك) (١) عن ابن عباس) أخرجه في المناقب وقال: صحيح وأقره الذهبي، ورمز المصنف لصحته. ٦٩٧٠ - "كان يجلس القرفصاء". (طب) عن إياس بن ثعلبة (ض) ". (كان يجلس) أحياناً فإنه قد ثبت: "كان يجلس متربعا" (القرفصاء) [٣/ ٣٥٤] بضم القاف والفاء وتفتح وتكسر وتمد وتقصر والراء ساكنة كيف كان والمراد يقعد محتبياً بيديه (طب) (٢) عن إياس بكسر) الهمزة آخره مهملة بن ثعلبة رمز المصنف لضعفه قال الهيثمي: فيه محمد بن عمر الواقدي ضعيف. ٦٩٧١ - "كان يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير" (طب) عن ابن عباس (ح) ". (كان يجلس على الأرض) من غير حائل. (ويأكل على الأرض) من غير مائدة ولا خوان، كلا أمره كله سهلا لا يتكلف شيئاً ولا يعد لأحواله عدد المطرفين، ويمشي على الأرض وكأن هذه طرائق السلف عدم تكلف شيء من العوائد التى صارت الآن شرائع إن لم تفعل أنكرت ويحدث بها في المواقف (ويعتقل الشاة) أي يجعل رجله بين قوائمها ليحلبها (ويجيب دعوة المملوك) لا يترفع عنه وفيه مأخذ لكون المملوك له مال يملكه (على خبز الشعير) تواضعاً وحسن خلق، وفي رواية: "على خبز الشعير والإهالة السنخة" أي المتغيرة وهذه الأخلاق ينبغي للمؤمن التخلق بها (طب) (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: إسناده حسن.

стр. 4772

٦٩٧٢ - "كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب" (د) عن ابن عمر (صح) ". (كان يجلس إذا صعد المنبر) على المنبر بعد أن يسلم على الناس قائماً كما وردت به أحاديث أخر (حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب) ففيه أنه لا يخطب إلا قائماً. (ثم يجلس) بين الخطبتين (فلا يتكلم) كأنها جلسة للاستراحة (ثم يقوم) ثانياً (فيخطب) الخطبة الثانية ففيه أنه يشرع القيام حال الخطبة والفصل بينهما بقعده فلو لم يقعد كانتا واحدة وهذا هديه ﷺ في خطبه (د) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته وفيه عبد الله بن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال المنذري: فيه مقال. قلت: في التقريب (٢): ضعيف عابد. ٦٩٧٣ - "كان يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في السفر" (حم خ) عن أنس (صح) ". (كان يجمع بين الظهر والعصر) في وقت أحديهما (والمغرب والعشاء) كذلك (في السفر) قيده في رواية: "كان إذا جد به السفر" فيحمل هذا المطلق على المقيد وقيل لا يحمل بل يبقى على إطلاقه والذي في غيره: "أنه ﷺ كان إذا سافر قبل أن تزول الشمس أَخّر الظهر حتى ينزل للعصر فيصليهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد زوال الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً، وكذلك في المغرب والعشاء" قال الحاكم: رواته أئمة ثقات وبه يفسر إجمال الحديث هذا وقد دل على جواز الجمع في السفر وقد حققنا الأوقات وأدلتها في رسالتنا اليواقيت في المواقيت (حم خ) (٣) عن أنس).

стр. 4773

٦٩٧٤ - "كان يجمع بين الخربز والرطب" (حم ت) في الشمائل (ن) عن أنس" (صح). (كان يجمع) الأكل (بين الخربز والرطب) كما سلف قريباً، إن قيل: مثل هذه الأحاديث المخبرة لنوع مأكوله ونحوه ما فائدة ذكرها. قلت: لم أر من ذكر فائدة ذلك ويظهر أنها فوائد كثيرة منها: أن أكل الطيبات لا ينافي الزهادة ومنها أنه ﷺ أشرف خلق الله فلا تميل نفسه ولا يحب إلا ما هو شريف في نوعه محبوب للطباع السليمة ومنها أن من أكل من النوع الذي أكله محبة له ﷺ لحب ما يحبه ورغبة فيما رغب فيه كان سببًا لصلاح قلبه وإشراق أنوار الإيمان فيه ووفق إلى فعل كل خير ومنها بيان منافع الأشياء مثل أكله البطيخ بالرطب وتعليله بأن يرد هذا إلى آخره ومنها غير ذلك وقد تأسى به أصحابه في حب ما يحبه من المأكولات (حم ت) في الشمائل (ن) (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال ابن حجر في الفتح (٢): سنده صحيح. ٦٩٧٥ - "كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار فى الصلاة ليحفظوا عنه" (حم ن هـ ك) عن أنس (صح) ". (كان يحب أن يليه) من الولى: القرب تقرب منه. (المهاجرون والأنصار في الصلاة) فيكونوا في الصفوف الأول (ليحفظوا عنه) الأفعال والأقوال في صلاته فيبلغوها عنه قال ابن حجر (٣): ويعرف حبه للشيء إما بإخباره بذلك أو بالقرائن وفيه أنه ينبغي أن يلي الإمام أولوا الأحلام كما ورد به الحديث وهل حبه للشيء دليل ندبه؟

стр. 4774

قلت: لم أجد فيه شيء وأقل أحواله أنه كان من أفعال البر الندب وإن كان من أفعال الطبائع، مثل: "كان يحب الدباء" فمحل تأمل الأظهر عدم الندبية. (حم ن هـ ك) (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي، وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه (٢) سنده صحيح. ٦٩٧٦ - "كان يحب الدباء" (حم ت) في الشمائل (ن هـ) عن أنس (ح) ". (كان يحب الدباء [٣/ ٣٥٥] بضم المهملة وتشديد الباء الموحدة والمد ويقصر: القرع وزاد هو والنسائي: "ويقول إنها شجرة أخي يونس وهو اليقطين" أيضا ومن قال إنه القرع اليابس فقد وهم كما قاله الحافظ (٣)، والدباء واحده دباءة أو دبة ذكره الجوهري في المقبل على أن همزته منقلبة قال الزمخشري (٤): ولا يدرى منقلبة عن واو أو ياء وذكره القاموس (٥) في الياء (حم ت) في الشمائل (ن هـ) (٦) عن أنس) رمز المصنف لحسنه وهو في لفظ ابن ماجه "القرع" وزاد هو والنسائي ما سلف وأما حديث: "إذا طبختم قدرا فأكثروا فيها من الدباء فإنه يشد قلب الحزين" فقال الحافظ العراقي (٧): لا يصح.

стр. 4775

٦٩٧٧ - "كان يحب التيامن ما استطاع: في طهوره وتنعله، وترجله، وفي شأنه كله" (حم ق ٤) عن عائشة (صح) ". (كان يحب التيامن) لفظ مسلم "التيمن" أي الأخذ باليمين، قيل: لأنه كان يحب الفأل الحسن وأصحاب اليمين أهل الجنة (ما استطاع) ذلك لأنه لو عجز عنه وقال ابن حجر (١): يحتمل أنه أخبر ربه عما لا يستطيع فيه التيمن شرعا كفعل الأشياء المستقذرة باليمين كالاستنجاء والتمخط؟ (في طهوره) بالضم للفعل، قال ابن دقيق العيد: التيمن في الطهور البداية باليد اليمنى والرجل اليمنى في الوضوء وبالشق الأيمن في الغسل (وتنعله) لبسه النعال فيبدأ في لبسه بالرجل اليمنى (وترجله) بالجيم مشط شعره يبدأ بالجانب الأيمن من مشط رأسه وخلفه ولا يقال إنه من باب الإزالة أعني الحلق فيبدأ فيه بالأيسر بل هو من باب الزينة والعبادة، زاد أبو داود: "وسواكه" (وفي شأنه كله) تعميم بعد التخصيص قال ابن دقيق العيد: عام مخصوص؛ لأن لدخول الخلاء والخروج من المسجد ونحوهما يبدأ فيه باليسار وكذلك ما شابهها؛ قال الشارح: تأكيد الشأن بقوله كله يدل على التعميم لأن التأكيد يرفع المجاز. قلت: بناء على أن العام المخصص مجاز وفيه نزاع في الأصول ثم التأكيد لا يمنع من التخصيص فقد قال تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ [الحجر: ٣٠، ٣١]، واعلم: أن في رواية "في شأنه كله" بدون واوٍ، قال الطيبي: إنه بدل من قوله "في تنعله" بإعادة العامل ولعل ذكر التنعل لتعلقه بالرجل والترجل لتعلقه بالرأس والطهور لكونه مفتاح العبادة فنبه على جميع الأعضاء فيكون كبدل كل من كل ثم فيه دليل على أن تقديم اليد اليمنى والرجل اليمنى في الوضوء ليس بواجب وإن قيل بأن الترتيب واجب لأنهما كالعضو

стр. 4776

الواحد (حم ق ٤) (١) عن عائشة). ٦٩٧٨ - "كان يحب أن يخرج إذا غزا يوم الخميس" (حم خ) عن كعب بن مالك (صح) ". (كان يحب أن يخرج) من وطنه (إذا غزا يوم الخميس) فإنه يوم مبارك وقد دعا ﷺ ربه أن يبارك لأمته في سبتها وخميسها، وفي البخاري: أنه ﷺ قلما يخرج إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس ومحبته له لا تستلزم المواظبة عليه فقد خرج يوم السبت، ففيه أنه ينبغي تحرى خروج يوم الخميس اقتداء به ﷺ قيل: إنما أحب الخروج فيه لأنه وافق الفتح له فيه أو لتفاؤل به على أنه يظفر بالخميس الذي هو الجيش (حم خ) (٢) عن كعب بن مالك). ٦٩٧٩ - "كان يحب أن يفطر على ثلاث تمرات، أو شيء لم تصبه النار" (ع) عن أنس (ح) ". (كان يحب أن يفطر) من صوم (على ثلاث تمرات) قيل: لما فيه من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم (أو شيء لم تصبه النار) فقد كان يفطر بالماء إذا لم يجد التمر وباللبن ونحوه مما لم تمسه النار ولم يذكر وجه حكمة ذلك (ع (٣) عن أنس) رمز المصنف لحسنه إلا أن فيه عبد الواحد بن زياد قال ابن حجر: عبد الواحد قال البخاري منكر الحديث ومثله قال الهيثمي. ٦٩٨٠ - "كان يحب من الفاكهة العنب والبطيخ". أبو نعيم في الطب عن

стр. 4777

معاوية بن يزيد العبسي". (كان يحب من الفاكهة العنب) لما فيه من المنافع واللذة وقد ذكره الله تعالى في ستة مواضع من كتابه الكريم وهو من أفضل الفواكه يؤكل رطبا ويابسا وأخضرا ويانعا وهو فاكهة مع الفواكه وقوت مع الأقوات وإدام مع الأدم ودواء مع الأدوية وشراب مع الأشربه كما قاله ابن القيم (١). (والبطيخ) وينبغي أكله قبل الطعام كما قاله بعض الأطباء: أكله قبل الطعام يغسل البطن غسلا ويذهب بالداء أصلاً. أبو نعيم (٢) في الطب عن معاوية قال الشارح: الذي رأيته في أصول صحيحة أمية بدل معاوية فليحرر [١/ ٣٥٦] ابن زيد العبسي بالمهملتين بينهما موحدة سكت عليه المصنف وقال العراقي: سنده ضعيف. ٦٩٨١ - "كان يحب الحلواء والعسل". (ق ٤) عن عائشة (صح) ". (كان يحب الحلواء) بالمد على الأشهر فيكتب بالألف ويقصر فيكتب بالياء وهي مؤنثة، قال الأزهري وابن سيده (٣): اسم لطعام عولج بحلاوة، لكن المراد هنا كما قاله النووي (٤): كل حلو وإن لم يدخله صنعة وقد يطلق على الفاكهة وفي فقه اللغة أن حلواه ﷺ التي كان يحبها المجيع كعظيم بر يعجن بلبن فإن ثبت فهو المراد هنا (و) عطف العسل عليه من عطف الخاص على العام إعلاما بشرفه على التفسير الأول ومنافع العسل عديدة قد قدمنا منها طرفاً. فائدة: لم يصح أنه ﷺ عرف السكر، وخبر أنه حضر أملاك أنصاري وفيه سكر

стр. 4778

قال السهيلي: غير ثابت. (ق ٤) (١) عن عائشة) وفيه قصة طويلة في الصحيح. ٦٩٨٢ - "كان يحب العراجين ولا يزال في يده منها" (حم د) عن أبي سعيد (صح) ". (كان يحب العراجين) بالمهملة والدال والجيم جمع عرجون وهو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق فعلون من الانعراج الانعطاف، قاله في النهاية (٢). (ولا يزال في يده منها) فاعل يزال منها لأنه بمعنى بعضها ويحتمل أنه ضمير يعود إلى العراجين باعتبار مفردها لأن الرواية بالمثناة التحتية وعلى هذا فمن في منها ابتدائه أي لا يزال العرجون في يده كانتا من العراجين ولم يذكر الحكمة في محبته لها وكأنه ما فيها من اللون واتساق الشماريخ المذكرة بحسن خلق الله والله أعلم. (حم د) (٣) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته. ٦٩٨٣ - "كان يحب الزبد والتمر" (د هـ) عن ابني بسر (ح) ". (كان يحب الزبد) بالزاي والموحدة ومهملة بزنة فعل ما يستخرج من لبن الغنم والبقر بالمخض. (والتمر) قال الشارح: يحب الجمع بينهما في الأكل لأن الزبد حار رطب والتمر حار في الثانية وهل هو رطب في الأولى أو يابس فيه قولان كما قاله ابن القيم (٤) وقال الشارح: إن التمر بارد يابس وفي جمعه بينهما إصلاح كل منهما بالآخر ولا يخفى أنه وهم منه قال النووي (٥): فيه جواز أكل شيئين من فاكهة وغيرها معا وجواز أكل طعامين معاً وجواز التوسع في

стр. 4779

المطاعم ولا خلاف بين العلماء في جواز ذلك ثم لا يخفى أنه قد أكل التمر مع الزبد وأكله مع الخبز وأكله منفردا فما في هذا الحديث يحتمل أنه أراد الجمع بينهما أو مطلق أكلهما ولو منفردين إلا أنه لم يأت؛ أنه أكل الزبد منفرداً. (د هـ) (١) عن ابني) بلفظ التثنية (بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة وهما عبد الله وعطية صحابيان سُلَمِيان كما في التقريب والخلاصة وتصحف على الشارح فقال عن أبي بشر بكسر الموحدة وسكون المعجمة ثم قال: وابن بشر في الصحابة اثنان سلمانيان هما عبد الله وعطية فكان ينبغي تميزه ولا يخفى أنه صحف بسراً وشرح على ابن بلفظ الإفراد وهو غير موجود كذلك في نسخ الجامع بل بلفظ التثنية على أنه قد سلف أنه لا افتقار إلى معرفة عين الصحابي هذا والمصنف رمز لحسنه. ٦٩٨٤ - "كان يحب القثاء" (طب) عن الربيع بنت معوذ". (كان يحب القثاء) (طب) (٢) عن الربيع بنت معوذ). ٦٩٨٥ - "كان يحب هذه السورة: (سبح اسم ربك الأعلى) " (حم) عن علي (صح) ". (كان يحب هذه السورة: (سبح اسم ربك الأعلى) وذلك لما اشتملت عليه من صفات الرب تعالى والعدة بأنه تعالى يقرئه فلا ينسى ما قرأه وأنه ييسره لليسرى وكون ما اشتملت عليه اشتمل عليه صحف إبراهيم وموسى (حم) (٣)

стр. 4780

وكذا البزار عن علي) رمز المصنف لصحته فيما قوبل على خطه وقال الحافظ: سنده ضعيف وبين تلميذه الهيثمي وجه ضعفه فقال: فيه ثور ابن أبي فاختة وهو متروك. ٦٩٨٦ - "كان يحتجم" (ق) عن أنس" (صح). (كان يحتجم) قد تقدم في الحجامة أحاديث وأمره بها وأثنى عليها وحجمه ابن طيبة وغيره. (ق) (١) عن أنس). ٦٩٨٧ - "كان يحتجم على هامته وبين كتفيه، ويقول: من أهراق من هذه الدماء فلا يضره أن لا يتداوى بشيء لشيء" (د هـ) عن أبي كبشة (ح) ". (كان يحتجم على هامته) على رأسه يفيد لألم الرأس فالمراد به ما عدا نقرته لحديث الديلمي عن أنس مرفوعاً: "الحجامة في نقرة الرأس تورث النسيان فتجنبوا ذلك" (٢) إلا أن فيه ابن واصل متهم وتقدم في حجامة الرأس عدة أحاديث في حرف الحاء. (وبين كتفيه) ويفيد لألم الظهر. (ويقول: من أهراق) من أراق أبدلت الهمزة هاء كما هو معروف. (من هذه الدماء) كأن الجمع إشارة إلى أنه لا يهرقها إلا عند وفرتها. (فلا يضره أن لا يتداوى [٣/ ٣٥٧] لشيء) من الآلام. (بشيء) من الأدوية وتقدم حديث الحجامة تنفع من كل داء. (د هـ) (٣) عن أبي كبشة) رمز المصنف لحسنه. ٦٩٨٨ - "كان يحتجم في رأسه ويسميها أم مغيث" (خط) عن ابن عمر (ض) ". (كان يحتجم في رأسه) فيما عدا نقرة الرأس لما تقدم، قال معمر: احتجمت

стр. 4781

أي في نقرة الرأس فذهب عقلي حتى كنت ألقن الفاتحة ولفظ الطبراني في هذا الحديث: "في مقدم رأسه" (ويسميها أم مغيث) لأنها تغيث الأليم وتنفعه قال ابن حجر (١) (٢): وكان يأمر ﷺ من شكا إليه وجعا في رأسه بالحجامة في وسط رأسه، وفي رواية لابن جرير ويسميها المغيثة، وسماها في رواية المنقذة وفي أخرى النافعة. (خط) (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه لأن فيه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز الأموي ضعيف. ٦٩٨٩ - "كان يحتجم في الأخدعين والكاهل، وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين" (ت ك) عن أنس (طب ك) عن ابن عباس (صح) ". (كان يحتجم في الأخدعين) في القاموس (٤) الأخدع عرق في المحجمتين وهو شعبة من الوريد (والكاهل) كصاحب مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق وهو الثلث الأعلى وفيه ست فقرات وقيل ما بين الكتفين أو موصل العنق في الصلب ذكره في القاموس (٥). (وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة وإحدى وعشرين) وتقدم "احتجموا لخمس عشرة ... الحديث" وذكر الكاهل ونحوه لا ينافي ما مر من حجامة ما ذكر لأنه كان يتبع بالحجامة محل الألم فتختلف أماكنها باختلافه وقد اتفق الأطباء على حسن تحري هذه الأيام لإخراج الدم وهذه في تعين الأيام وأما الأوقات في ساعات اليوم فلا أعرف فيها أثر إلا أنه

стр. 4782

يحمد حال الخلو عن الطعام. (د ت) عن أنس (طب ك) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، قال الترمذي: حسن غريب وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي في موضع وقال في آخر: لا صحة له. ٦٩٩٠ - "كان يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه" (ق د) عن عائشة (صح) ". (كان يحدث حديثاً) لا يسرع فيه ولا يخلله السكتات فيقطعه بل يبالغ في إفصاحه وبيانه بحيث (لو عده العاد لأحصاه) لو عد كلماته أو حروفه لأدرك ذلك لوضوح ألفاظه وفصاحتها وبيانها ومنه يؤخذ أنه يحسن الإبانة للحديث والإبلاع في إفصاحه والأناة في التحدث ويتعين ذلك على مدرس العلوم ونحوها (ق د) (٢) عن عائشة) قال عروة كان أبو هريرة يحدث ويقول: اسمعي يا ربة الحجرة وعائشة تصلي فلما قضت صلاتها قالت لعروة ألا تسمع إلى هذا ومقالته آنفاً إنما كان رسول الله ﷺ يحدث حديثا إلى آخره. ٦٩٩١ - "كان يحفي شاربه" (طب) عن أم عياش مولاته (ح) ". (كان يحفي شاربه) يبالغ في قصته وفي رواية لابن الأثير يلحف وتقدم "احفوا الشارب" الحديث (طب) (٣) عن أم عياش) بالمثناة التحتية وآخره معجمة مولاته أي مولاة النبي ﷺ ، وفي التقريب (٤) أنها مولاة رقية بنت النبي فالإضافة

стр. 4783

إليه هنا لأن ما كان لابنته كان له أو أنها منه في الأصل وهبها لابنته رمز المصنف لحسنه لكن قال الهيثمي فيه عبد الكريم بن روح متروك (١). ٦٩٩٢ - "كان يحلف: "لا ومقلب القلوب" (حم خ ت ن) عن ابن عمر (صح) ". (كان يحلف: "لا ومقلب القلوب) أعراضها أو إراداتها لا ذواتها ويحتمل أن المراد ذواتها بأثلاثها في تحت أطباق البر أتم إعادتها بعد ذلك والكل من آيات الله ودلائل قدرته (حم خ في التوحيد وغيره ت ن في الإيمان وغيره) (٢) عن ابن عمر) ورواه عنه أيضاً ابن ماجه في الكفارة. ٦٩٩٣ - "كان يحمل ماء زمزم" (ت ك) عن عائشة (صح) ". (كان يحمل ماء زمزم) من مكة إلى المدينة ويهديه لأصحابه وكان يستجمله من أهل مكة تبركا به بشرفه وما يقال أنه إذا خرج ماء زمزم من مكة بدلته الملائكة بغيره غير صحيح. (ت ك) (٣) عن عائشة) رمز المصنف لصحته. ٦٩٩٤ - "كان يخرج إلى العيدين ماشياً، ويرجع ماشياً" (هـ) عن ابن عمر (ح) ". (كان يخرج إلى العيدين) أي إلى محل صلاتهما. (ماشياً) تواضعاً وأخذاً بالأفضل في المشي إلى محلات الطاعة. (ويرجع ماشياً) ويخالف بين الطريقين فيرجع من غير التي خرج منها كما يأتي لحكم عديدة سلف ذكرها. (هـ) (٤) عن

стр. 4784

ابن عمر) رمز المصنف لحسنه. ٦٩٩٥ - "كان يخرج إلى العيدين ماشيا، ويصلي بغير أذان ولا إقامة، ثم يرجع ماشيا في طريق آخر" (هـ) عن أبي رافع (ح) ". (كان يخرج إلى العيدين ماشيا، ويصلي بغير أذان ولا إقامة) ولا الصلاة جامعة ولا غير ذلك من البدع التي اعتادها الناس. (ثم يرجع ماشياً في طريق أخرى) غير التي خرج منها فهذه هيئات ينبغي المحافظة عليها اقتداء به ﷺ عند من يقول بالتأسي وإن لم يعرف الوجه. (هـ) (١) عن أبي رافع) رمز المصنف لحسنه ورواه البزار عن سعد مرفوعاً قال الهيثمي: [٣/ ٣٥٨] فيه خالد بن إياس متروك. ٦٩٩٦ - "كان يخرج في العيدين رافعاً صوته بالتهليل والتكبير". (هب) عن ابن عمر (ض) ". (كان يخرج في العيدين) إلى الجبان: باب المدينة الشرقي، قال ابن شيبة: بينه وبين المسجد ألف ذراع، قال ابن القيم (٢): إنه ﷺ لم يصل العيد بالمسجد إلا مرة واحدة لمطر بل كان يفعلها في المصلى دائمًا ومذهب الحنفية أنه الأفضل مطلقاً وقالت الحنابلة والمالكية إلا بمكة وقالت الشافعية: إلا في المساجد الثلاثة لشرفها. (رافعا صوته بالتهليل والتكبير) وهذه سنة هجرها الناس سيما الأمراء وفيه رد على من زعم أنه لا يرفع الصوت بالذكر لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ [الأعراف: ٢٠٥]،. (هب) (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه.

стр. 4785

٦٩٩٧ - "كان يخطب قائماً ويجلس بين الخطبتين، ويقرأ آيات، ويذكر الناس" (حم م د ن هـ) عن جابر بن سمرة (صح) ". (كان يخطب قائماً) وأول من خطب قاعداً معاوية. (ويجلس بين الخطبتين) قيل: قدر سورة الإخلاص. (ويقرأ آيات) في نفس الخطبة سواء كانت الأولى أو الأخرى. (ويذكر الناس) بنعم الله عليهم وبطشه بأعدائهم وبالجنة والنار، وكان يخطب في غير الجمعة إذا أراد إعلامهم بأمر أو بعث جيش أو نحوه فهذا هديه في الخطبة التذكير وتلاوة آيات الله وحمد الله، وخلط الناس الحق بالباطل فأكثروا من ذكر ملوكهم والثناء عليهم وغير ذلك فإنا لله وإنا إليه راجعون. (حم م د ت هـ) (١) عن جابر بن سمرة). ٦٩٩٨ - "كان يخطب بقاف كل جمعة" (د) عن بنت الحارث بن النعمان" (صح). (كان يخطب بقاف) يقرأها في الخطبة لما فيها من الوعظ وذكر الموت والجنة والنار وغير ذلك (كل جمعة) قيل يحمل على الجمع التي سمعها الراوي أو على الأغلب. (د) (٢) عن بنت الحارث بن النعمان) صحابية مشهورة وهي أم هشام بنت حارثة بن النعمان النجارية رمز المصنف لصحته وقد أخرجه مسلم عنها أيضًا بلفظه في الصلاة. ٦٩٩٩ - "كان يخطب النساء ويقول: لك كذا وكذا، وجفنة سعد تدور معي إليك كلما دارت" (طب) عن سهل بن سعد (ح) ".

стр. 4786

(كان يخطب النساء) أراد التزوج بمن يريد منهن (ويقول) لمن يخطبها. (لك كذا وكذا) من مهر ونفقة وكسوة. (وجفنة سعد) ابن عبادة قد مر الكلام فيها (تدور معي إليك كلما دارت) ترغيباً لها في النكاح وفيه أنها ترغب المرأة في خطبتها بالنفقة ونحوها (طب) (١) عن سهل بن سعد) رمز المصنف لحسنه. ٧٠٠٠ - "كان يخيط ثوبه ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم" (حم) عن عائشة (ح) ". (كان يخيط ثوبه، ويخصف نعله) بالمعجمة ثم المهملة يخرزها (ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم) من الاشتغال بمهنة النفس وإصلاح حال المنزل. (حم) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، وقال العراقي: رجاله رجال الصحيح. ٧٠٠١ - "كان يدخل الحمام، ويتنور" ابن عساكر عن واثلة (ض) ". (كان يدخل الحمام) قال ابن القيم (٣): لم يصح في الحمام حديث ولا دخل الحمام قط، ولعله ما رآه بعينه وهو بعيد (وكان يتنور) يطلي بالنورة كما سلف كل شهر. (ابن عساكر (٤) عن واثلة) رمز المصنف لضعفه. ٧٠٠٢ - "كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم". مالك (ق ٤) عن عائشة وأم سليم (صح) ". (كان يدركه الفجر وهو جنب من) جماع (أهله) زاد في رواية "في رمضان من غير حلم" وأرادت بالتقييد الجماع من غير احتلام الرد على من زعم أن فاعل

стр. 4787

ذلك عمداً يفطر (ثم يغتسل) بعد الفجر. (ويصوم) بياناً لصحة صوم الجنب، وأما حديث أبي هريرة "من أصبح جنباً فلا يصم" فهو منسوخ، وقد ثبت الإجماع على صحة صوم من أصبح جنبًا كما قاله النووي. (مالك (ق ٤) (١) عن عائشة وأم سليم). ٧٠٠٣ - "كان يدعى إلى خبز الشعير، والإهالة السنخة". (ت) في الشمائل عن أنس (ح) ". (كان يدعى) يضاف مدعوا (إلى خبز الشعير) كأن المراد أنه يعلمه الداعي له بذلك فيجيبه ولا يأنف ولا يستحقره (والإهالة) بكسر الهمزة دهن اللحم أو كل دهن يؤتدم به يختص بدهن الشحم والإلية (السنخة) بفتح المهملة فنون ساكنة فخاء معجمة المتغيرة الريح، وتمام الحديث "فيجيب" وكأنه سقط من قلم المصنف فإنه من ألفاظ مخرجه وفيه أنه يجيب الإنسان من دعاه على خشن الطعام والإدام. (ت) (٢) في الشمائل عن أنس) رمز المصنف لحسنه. ٧٠٠٤ - "كان يدعو عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا اله رب السماوات السبع ورب العرش الكريم". (حم ق ت هـ عن ابن عباس (طب) وزاد "اصرف عني شر فلان" (صح) ". (كان يدعو عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا اله رب السماوات السبع ورب العرش الكريم) تقدمت ألفاظه قال الطيبي: صدر الثناء بذكر الرب لتناسب كشف الكرب؛ لأنه مقتضى

стр. 4788

التربية قال أئمة الحديث: هذا حديث جليل ينبغي الاعتناء به والإكثار منه عند العظائم، قال ابن جرير: كان السلف يدعون به ويسمونه: دعاء الكرب وهو وإن كان ذكرًا لكنه بمنزلة الدعاء لخبر: "من شغله ذكري [٣/ ٣٥٩] عن مسألتي ... " (حم ق ت هـ) عن ابن عباس (طب) (١) عنه وزاد "اصرف عني شر فلان" ويسميه بعينه. فائدة: قال ابن بطال (٢) عن أبي بكر الرازي قال: كنت بأصبهان عند أبي نعيم وهثاك شيخ يسمى أبا بكر عليه مدار الفتيا فسعي به إلى السلطان فسجن فرأيت النبي ﷺ في المنام وجبريل عن يمينه يحرك شفتيه بالتسبيح فقال لي المصطفى ﷺ : "قل لأبي بكر يدعوا بدعاء الكرب الذي في صحيح البخاري حتى يفرج الله عنه" فأصبحت فأخبرته فدعا به فلم يكن إلا قليلاً حتى أخرج. ٧٠٠٥ - "كان يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار" (ن خ) عن أنس (صح) ". (كان يدور على نسائه) كناية عن جماعهن. (في الساعة الواحدة من الليل والنهار) وتمام الحديث عند البخاري "وكن إحدى عشرة" هذا لفظه ثم ظاهره إن القسم لم يكن واجباً عليه وعورض بحديث "هذا قسمي فيما أملك ... " الحديث. وأجيب بأنه كان ذلك قبل وجوب القسم عليه ورد بأنها دعوى بلا دليل، هذا وقد أشكل قوله في الحديث "وكن إحدى عشرة" بأنه لم يجتمع عنده ﷺ هذا العدد في آن واحد من نسائه، وأجيب عنه بأنه أريد الزوجات والسراري وهو يشملهن اسم النساء (خ ن) (٣) عن أنس).

стр. 4789

٧٠٠٦ - "كان يدير العمامة على رأسه، ويغرزها من ورائه، ويرسل لها ذؤابة بين كتفيه". (طب هب) عن ابن عمر (ض) ". (كان يدير العمامة على رأسه ويغرزها من ورائه) ويجعل طرفها الآخر مغروزاً من تلقاء ظهره. (ويرسل لها ذؤابة) عذبه (بين كتفيه) وتقدم أنه يعمم من يوليه ويرخي له عذبة من الجانب الأيمن نحو الأذن وفيه مشروعية العذبة بين الكتفين أو من الجانب الأيمن ولم يأت في حديث إرسالها من الجانب الأيسر وجاء في قدر طولها أربع أصابع وأكثر ما ورد ذراع وبينهما شبر، قال الشارح: وقوله في القاموس كانت طويلة ممنوع إلا أن يريد طولاً نسبيًا. قلت: لم أجده في القاموس لا في تحت ذؤابة ولا عذبة ولا عمامة فينظر. فائدة: اعلم أنه لم يتحرر كما قاله بعض الحفاظ: شيء في طول عمامته وعرضها وما وقع للطبري أنه سبعة أذرع ولغيره نقلا عن عائشة أنها سبعة في عرض ذراع وأنها كانت في السفر بيضاء وفي الحضر سوداء من صوف، وقيل: عكسه وأن عذبتها كانت في السفر من غيرها وفي الحضر منها فلا أصل له (طب هب) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه إلا أنه قال الهيثمي: بعد عزوه إلى الطبراني: رجاله رجال الصحيح خلا أبا عبد السلام وهو ثقة. ٧٠٠٧ - " كان يذبح أضحيته بيده". (حم) عن أنس (صح) ". (كان يذبح أضحيته بيده) قال القاضي: هي ما يذبح يوم النحر على وجه القربة وفيه أربع لغات: ضم الهمزة وكسرها جمعها أضاحي وضحية جمعها ضحايا وأضحى جمعها أضحى. قلت: في القاموس (٢): الأضحية الشاة يضحى بها جمعها أضاحي كالضحية

стр. 4790

جمعها ضحايا كالأضحاة جمعها أضحى. ولا يخفي ما بين الكلامين سميت بذلك لذبحها وقت الضحى بيده فهي السنة أن يذبح المضحي بيده ويجوز التوكيل للقادر إلا أنها قالت المالكية: ولا أجر له في ذلك ويكره عند الأكثر (حم) (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته. ٧٠٠٨ - "كان يذكر الله تعالى على كل أحيانه" (م د ت هـ) عن عائشة (صح) ". (كان يذكر الله) الذكر اللساني فإنه الذي يظهر للراوي ومعلوم أن ذكره ﷺ بلسانه لا يفارقه ذكره بقلبه (على كل أحيانه) بأي ذكر من تلاوة وغيرها ماشيا وراكبا وقاعدا أو غير ذلك كما قال تعالى: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤١]، وهو ألا ينسى ذكره تعالى على حال، قال العراقي: على هنا بمعنى في كما في: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ﴾ [القصص: ١٥]، أي في حين. قلت: لك أن تقول هي للاستعلاء على بابها أي متمكناً من الذكر تمكن من تعلق على الشيء بحيث لا يفارقه واعلم أن هذا مخصوص بحال الجنابة لحديث: "أنه كان لا يحجبه عن القرآن شيء ليس إلا الجنابة" (٢). وقد أخذ جماعة لجواز القراءة للجنب بهذا العموم منهم الطبري ولك أن تقول هذا يخص به قراءة القرآن وينفي غيره من الذكر جائزاً للجنب والأكمل أن لا يذكر الله إلا على طهارة فقد تيمم من الجدار لرد السلام وقال: "كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة" أو نحو هذا. (م د ت هـ) (٣) عن عائشة) وعلقه البخاري [٣/ ٣٦٠] في

стр. 4791

الصلاة، وذكر الترمذي في العلل أنه سأله عنه فقال: صحيح. ٧٠٠٩ - "كان يرى بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار في الضوء" البيهقي في الدلائل عن ابن عباس (عد) عن عائشة (ح) ". (كان يرى) بعينه. (بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار في الضوء) قوة وضعها الله في بصره ونورا قذفه في إدراكه كما أنه كان يرى من وراء ظهره كما يرى من أمامه. (البيهقي) أتى بلفظه؛ لأنه لم يضع له إلا رمزين (هب) للشعب و (هق) للسنن بالإتيان بلفظه متعين في الدلائل عن ابن عباس (عد) (١) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، وضعفه ابن دحية في كتابه الآيات البينات، وقال السهيلي: ليس بقوي، وقال ابن الجوزي في حديث عائشة: لا يصح، وفيه عبد الله بن محمد بن المغيرة قال العقيلي: يحدث بما لا أصل له وذكره في الميزان مع عدة أحاديث وقال هذه موضوعة وقال الشارح: ورمز المصنف لحسنه لعله لاعتضاده. ٧٠١٠ - "كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده: يعظمه ويفخمه، ويبر قسمه". (ك) عن عمر (صح) ". (كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده) وقوله: (يعظمه، ويفخمه، ويبر قسمه) كالتفسير لحق الوالد على ولده وفي الحديث قصة: وهي أن عمر لما خرج يستسقي بالعباس قال: يا أيها الناس إن رسول الله ﷺ كان يرى للعباس ... الحديت، فاقتدوا برسول الله ﷺ واتخذوا العباس وسيلة إلى الله فما برحوا حتى سقاهم الله، وفيه أنه يحسن الاقتداء بأهل الخير والصلاح وبيت النبوة ويتقرب

стр. 4792

إلى الله تعالى بهم (ك) (١) عن عمر) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه داود بن عطاء متروك إلا أنه قال: صح نحوه من حديث أنس. ٧٠١١ - "كان يرخي الإزار من بين يديه، ويرفعه من ورائه" ابن سعيد عن يزيد بن أبي حبيب مرسلاً". (كان يرخي الإزار من بين يديه) إلى القدر الذي أذن فيه وهو نصف الساق (ويرفعه من ورائه) حال مشيه لئلا يصيبه قذر ونحوه، هكذا قيده الشارح (ابن سعد (٢) عن يزيد بن أبي حبيب مرسلاً). ٧٠١٢ - "كان يردف خلفه، ويضع طعامه على الأرض، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار" (ك) عن أنس (صح) ". (كان يردف خلفه) من شاء من آله وأصحابه تواضعاً وجبراً لهم وربما أردف خلفه وأركب أمامه فكانوا ثلاثة على دابة وأردف الرجال، وأردف بعض نسائه. (ويضع طعامه) عند الأكل (على الأرض) يحتمل أنه بلا حائل من طبق ونحوه ويحتمل أنه يراد أنه لا حائل للطبق من الآلات (ويجيب دعوة المملوك) قدمنا أنه ظاهر في ملكه، وقيده الشارح بالمأذون أو العتيق وسمي مملوكاً مجازاً، ونقل عن المصنف أنه قال: المراد بالدعوة النداء بالأذان قال وهو بعيد مناف للقياس أو هذا معدود في سياق تواضعه وليس في إجابة الأذان إذا كان المؤذن عبدا ما يحسن عده من التواضع بل الحر فيه والعبد سواء. قلت: الذي ألجأ المصنف إلى هذا الذي يكاد أن يكون تحريفا المحاماة على المذهب كما ألجأ الشارح إلى التقييد والقول بأن العبد يملك أقرب دليلاً كما

стр. 4793

بيناه في محله (ويركب الحمار) كل ذلك تواضع وكسر للنفس وليقتدي به العباد. (ك) (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن فيه مسلم الملائي (٢) عن أنس ومسلم متروك. ٧٠١٣ - "كان يركب الحمار عرياً ليس عليه شيء" ابن سعد عن حمزة بن عبد الله بن عتبة مرسلاً". (كان يركب الحمار عرياً) بضم المهملة وسكون الراء فسره بقوله: (ليس عليه شيء) يحول بينه وبين ظهره وفيه دليل على طهارة عرق الحمار، وكان يفعل ذلك تواضعاً، قال ابن القيم (٣): كان أكثر مراكبه الخيل والإبل (ابن سعد (٤) عن حمزة بن عبد الله بن عتبة مرسلاً". ٧٠١٤ - "كان يركب الحمار ويخصف النعل ويرقع القميص، ويلبس الصوف ويقول: "من رغب عن سنتي فليس مني". ابن عساكر عن أبي أيوب (ض) ". (كان يركب الحمار ويخصف) يخرز وهو بكسر المهملة. (النعل ويرقع القميص) يسد ما فيه من خلل (ويلبس الصوف) رداء وإزاراً أو عمامة (ويقول: "من رغب عن سنتي فليس مني) من أهل طريقتي وفيه ندب خدمة الإنسان نفسه وقد كان ذلك سنة الأنبياء قبله (ابن عساكر (٥) عن أبي أيوب) رمز المصنف لضعفه ورواه أبو الشيخ قال العراقي: فيه يحيى بن يعلى الأسلمي ضعفوه.

стр. 4794

٧٠١٥ - "كان يركع قبل الجمعة أربعاً، وبعدها أربعا، لا يفصل في شيء منهن". (هـ) عن ابن عباس (ض) ". (كان يركع قبل الجمعة أربعاً) ولعل هذه هي الأربع التي كان يتحراها قبل الظهر وتقدم قريباً في: "كان لا يدع ... ". (وبعدها أربعاً) كأنه يفعلها في منزله بعد عوده من الصلاة (لا يفصل) بالتسليم ظاهره ولا القعود (في شيء منهن) وقد أطال ابن القيم البحث في الصلاة بعد الجمعة وقبلها في الهدي (١)، وقال الشارح: إن لفظ "وبعدها أربعا" ليس في رواية ابن ماجة [٣/ ٣٦١] وإنما هذه الزيادة للطبراني كما قاله ابن حجر وغيره، وقاله الهيثمي: فما كان للمصنف أن ينسب ذلك إلى ابن ماجة (هـ) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه فيما قوبل على خطه، وقال الشارح: إنه سكت عليه فأوهم سلامته من العلل وليس كما أوهم، فإن ابن ماجة رواه عن مبشر بن عبيد عن حجاج بن أرطأة عن عطية العوفي عن ابن عباس، قال الزيلعي: مبشر معدود من الوضاعين وحجاج وعطية ضعيفان، قال النووي في الخلاصة (٣): هذا حديث باطل اجتمع هؤلاء الأربعة فيه وهم ضعفاء ومبشر وضاع صاحب أباطيل، وقال الحافظ العراقي ثم ابن حجر قال: سنده ضعيف جداً، وقال الهيثمي: رواه الطبراني بلفظ: "كان يركع قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعًا لا يفصل بينهن" وفيه الحجاج بن أرطأة وعطية العوفي وكلاهما ضعيف ثم قال الشارح: وقد أساء المصنف التصرف

стр. 4795

حيث عدل إلى هذه الطريق المعلولة واقتصر عليه مع وروده من طريق مقبول وقد رواه الخلعي في فوائده من حديث علي ﵁، قال الزين العراقي: وإسناده جيد. ٧٠١٦ - "كان يزور الأنصار، ويسلم على صبيانهم، ويمسح رؤسهم" (ن) عن أنس (ح) ". (كان يزور الأنصار) لا لمرض فإنه يزورهم وغيرهم. (ويسلم على صبيانهم) فيه مشروعية السلام على الصبيان ورد على من منع ذلك ويأتي كان يسلم على الصبيان (ويمسح) على (رؤسهم) إلطافاً بهم وشفقة وإكراما والمراد أنه كان يعتني بهم أكثر من غيرهم وإلا فهذه معاملته لكل أحد، قال ابن حجر (١): الاستدلال به على مشروعية السلام على الصبيان أولى من استدلال البعض بأنه مر على صبيان فسلم عليهم فإنها واقعة حال قال ابن بطال في التسليم الصبيان تدريب لهم على محاسن الأخلاق وطرح الأكابر رداء الكبر وسلوك التواضع ولين الجانب (ن) (٢) عن أنس) رمز المصنف لحسنه ورواه أيضا الترمذي، قال الشارح: قال جدي في أماليه: هذا حديث صحيح ورواه أيضاً ابن حبان في صحيحه قال: فرمز المصنف لحسنه غير جيد بل الأولى لصحته. ٧٠١٧ - "كان يستاك بفضل وضوءه". (ع) عن أنس (ض) ". (كان يستاك بفضل وضوءه) بفتح الواو قيل: أي يبقي به فمه، وفي مصنف ابن أبي شيبة عن جرير: "كان يستاك ويأمر أن يتوضأ بفضل سواكه" (٣) وعن

стр. 4796

إبراهيم: "كان لا يرى بأسا بالوضوء من فضل السواك" (ع) (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه ورواه عنه أيضاً الدارقطني قال ابن حجر: فيه يوسف بن خالد السمتي متروك (٢) وروى من طريق آخر عن الأعمش وهو منقطع. ٧٠١٨ - "كان يستاك عرضا، ويشرب مصا، ويتنفس ثلاثاً، ويقول: "هو أهنأ وأمرأ وأبرأ"". البغوي وابن قانع (طب) وابن السني وأبو نعيم في الطب عن بهز (هق) عن ربيعة بن أكثم". (كان يستاك عرضاً) في عرض أسنانه ظاهراً وباطناً زاد أبو نعيم: "ولا يستاك طولاً" وعورض بأنه قد ورد استياكه طولاً وجمع بينهما بأنه في اللسان والحلق طولا وفيما عداهما عرضًا، قلت: كانه يريد بالحلق منتهى الفم. (ويشرب مصاً) من غير عب (ويتنفس) حال الشرب خارج الإناء. (ثلاثاً، ويقول: "هو) أي الشرب بالمص والتنفس وخصه الشارح بالأخير ولا وجه له بل هو ظاهر في الكل. (أهنأ وأمرأ) بالهمز من مرئ الطعام إذا لم يثقل عن المعدة وانحدر عنها بلذة ونفع. (وأبرأ) أي يقوي الهضم ويسلم حرارة المعدة من أن يهجم عليها البارد دفعة واحدة. البغوي وابن قانع (طب) وابن السني وأبو نعيم في الطب) كلهم (عن بهز) بفتح الموحدة وسكون الهاء والزاي آخره، ذكره البغوي في الصحابة قال البغوي: لا أعلم روي بهز إلا هذا وهو منكر، (هق) (٣) عن ربيعة) بن أكثم بالثاء

стр. 4797

المثلثة وهو أيضًا من طريق بهز فإنه رواه علي بن ربيعة القرشي عن بهز عن ابن المسيب عن ربيعة بن أكثم، قال في الإصابة: إسناده إلى ابن المسيب ضعيف، وقال ابن السكن: لم يثبت حديثه، قال السخاوي (١): سنده ضعيف جدا بل قال ابن عبد البر ربيعة قتل بخيبر فلم يدركه سعيد، قال في التمهيد: لا يصحان من جهة الإسناد وقال الحافظ العراقي: الكل ضعيف .. ٧٠١٩ - "كان يستحب أن يفطر إذا أفطر على لبن". (قط) عن أنس (ح) ". (كان يستحب أن يفطر إذا أفطر) من صومه أن يفطر: (على لبن) كأن المراد إذا فقد التمر والرطب والماء أو أنه [٣/ ٣٦٢] كان يفعل هذا مرة وهذا مرة أو باعتبار ما يحضره من ذلك. (قط) (٢) عن أنس رمز المصنف لحسنه. ٧٠٢٠ - "كان يستجمر بألوة غير مطراة وبكافور يطرحه مع الألوة". (م) عن ابن عمر" (صح). (كان يستجمر) بالجيم والراء من المجمرة أي يتبخر (بألوة) بضم الهمزة وفتحها وتشديد الواو وهي العود الهندي. (غير مطراة) المطراة التي يعمل عليها غيرها من أنواع الطيب (وبكافور يطرحه مع الألوة) ويخلطه بها ثم يتبخر بالجميع. (م) (٣) عن ابن عمر). ٧٠٢١ - "كان يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك" (د ك) عن عائشة (صح) ".

стр. 4798

(كان يستحب الجوامع) لفظ الحاكم: "يعجبه" وهي: (من الدعاء) وهي التي تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة أو تجمع الثناء على الله وآداب المسألة (ويدع ما سوى ذلك) ولذلك كان يكثر من الدعاء بـ "ربنا آتنا في الدنيا حسنة" كما سلف لجمعها بين خيري الدنيا والآخرة (د ك) (١) عن عائشة) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال النووي في الأذكار والرياض: إسناده جيد. ٧٠٢٢ - "كان يستحب أن يسافر يوم الخميس" (طب) عن أم سلمة (ح) ". (كان يستحب) أي يحب فالسين ليست للطلب بل للتأكيد فهو أبلغ من: يحب. (أن يسافر يوم الخميس) لغزو أو لغيره وتقدم أنه كان يخرج للغزو يوم الخميس قال ابن حجر (٢): محبته لذلك لا تقتضي المواظبة عليه، وقد خرج في بعض أسفاره يوم السبت. (طب) (٣) عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه وقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه خالد بن إياس وهو متروك. ٧٠٢٣ - "كان يستحب أن يكون له فروة مدبوغة يصلي عليها". ابن سعد عن المغيرة". (كان يستحب أن يكون له فروة مدبوغة) في المصباح: الفروة التي تلبس، وفي القاموس: الفروة لبس معروف ومثلهما في النهاية (٤). (يصلي عليها) فيه ندب الصلاة على ذلك وأنه لا ينافي الخشوع وهل يدل ذلك على الندب للأمة قد

стр. 4799

قدمنا كلاما في "يحب" والظاهر أن هذا وفى ما قبله يدل على ذلك. (ابن سعد (١) عن المغيرة) سكت عليه المصنف وقال الشارح: فيه يونس بن الحارث الطائفي قال في الميزان: له مناكير هذا منها. ٧٠٢٤ - "كان يستحب الصلاة في الحيطان". (ت) عن معاذ". (كان يستحب الصلاة في الحيطان) قال أبو داود: بمعنى البساتين وفي النهاية (٢): الحائط البستان من النخل إذا كان عليها حائط وهو الجدار قال الحافظ العراقي: استحبابه الصلاة فيها إما لقصد الخلوة فيها أو لحلول البركة في ثمارها ببركة صلاته فإنه يجلب الرزق بشهادة: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ ...﴾ [طه: ١٣٢] أو إكراماً للمزور بالصلاة في مكانه أو لأن ذلك يحبه كل منزل نزله سفراً وحضراً. قلت: ليس الكلام في صلاته إذا زار قوماً في حوائطهم ولا في تحية المنزل فإنها عامة للحائط وغيره والأظهر أنه لما يجد القلب من الروح والانبساط عند الخضرة وجري الماء إن كان فينضاف إلى روح الصلاة كما قال: "أرحنا بالصلاة يا بلال" (٣) فيكمل الإقبال على الذكر والخشوع وهذا أمر وجداني يجده الإنسان من نفسه، ثم قال الحافظ: إن الظاهر أن المراد بالصلاة التي يستحبها فيها هي النفل لا الفرض بدليل الأخبار الواردة في فضل فعله في المسجد والحث عليها ويحتمل أن المراد للصلاة إذا حضرت ولو فرضاً. (ت) (٤) عن

стр. 4800

معاذ) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن جعفر وقد ضعفه يحيى وغيره، قال الزين العراقي: وإنما ضعف من جهة حفظه دون أنه اتهم بالكذب وقال الفلاس: صدوق منكر الحديث وكان يحيى لا يحدث عنه، وقال ابن حبان: كان من المعتقدين المجابين الدعوة لكن ممن غفل عن صناعة الحديث فلا يحتج به، وقال البخاري (١) منكر الحديث وضعفه أحمد. ٧٠٢٥ - "كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا"، وفي لفظ: "يستسقى له الماء العذب من بئر السقيا". (حم د ك) عن عائشة (صح) ". (كان يستعذب له الماء) أى يطلب له الماء العذب؛ لأن غالب مياه المدينة الملوحة. (من بيوت السقيا) بضم المهملة وسكون القاف فمثناة تحتية مقصورة بينها وبين المدينة يومان وقيل قرية جامعة بين مكة والمدينة. (وفي لفظ: "يستسقى له الماء العذب من بئر السقيا") لأن الشراب كلما كان أحلى وأبرد كان أنفع للبدن وينعش الروح والقوى والكبد وهذه البئر انبطها رسول الله ﷺ كما أخرجه الطبراني وابن منده عن شريح بن سدرة بن علي السلمي عن أبيه عن جده: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى نزلنا القاح القاف والمهملة موضع قرب المدينة في صدر الوادي فبحث بيده في البطحاء فنديت ففحص بيده فانبعثت المياه [٣/ ٣٦٣] فسقى وسقي كل من كان معه فقال: "هذه سقيا سقاكم الله فسميت. (حم د ك) (٢) عن عائشة رمز المصنف لصحته، قال الحاكم على شرط [مسلم] (٣) وأقره الذهبي وختم به أبو داود كتاب الأشربة
следующие страницы →