← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 4796–4835 · переход к 4801.

стр. 4796

إبراهيم: "كان لا يرى بأسا بالوضوء من فضل السواك" (ع) (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه ورواه عنه أيضاً الدارقطني قال ابن حجر: فيه يوسف بن خالد السمتي متروك (٢) وروى من طريق آخر عن الأعمش وهو منقطع. ٧٠١٨ - "كان يستاك عرضا، ويشرب مصا، ويتنفس ثلاثاً، ويقول: "هو أهنأ وأمرأ وأبرأ"". البغوي وابن قانع (طب) وابن السني وأبو نعيم في الطب عن بهز (هق) عن ربيعة بن أكثم". (كان يستاك عرضاً) في عرض أسنانه ظاهراً وباطناً زاد أبو نعيم: "ولا يستاك طولاً" وعورض بأنه قد ورد استياكه طولاً وجمع بينهما بأنه في اللسان والحلق طولا وفيما عداهما عرضًا، قلت: كانه يريد بالحلق منتهى الفم. (ويشرب مصاً) من غير عب (ويتنفس) حال الشرب خارج الإناء. (ثلاثاً، ويقول: "هو) أي الشرب بالمص والتنفس وخصه الشارح بالأخير ولا وجه له بل هو ظاهر في الكل. (أهنأ وأمرأ) بالهمز من مرئ الطعام إذا لم يثقل عن المعدة وانحدر عنها بلذة ونفع. (وأبرأ) أي يقوي الهضم ويسلم حرارة المعدة من أن يهجم عليها البارد دفعة واحدة. البغوي وابن قانع (طب) وابن السني وأبو نعيم في الطب) كلهم (عن بهز) بفتح الموحدة وسكون الهاء والزاي آخره، ذكره البغوي في الصحابة قال البغوي: لا أعلم روي بهز إلا هذا وهو منكر، (هق) (٣) عن ربيعة) بن أكثم بالثاء

стр. 4797

المثلثة وهو أيضًا من طريق بهز فإنه رواه علي بن ربيعة القرشي عن بهز عن ابن المسيب عن ربيعة بن أكثم، قال في الإصابة: إسناده إلى ابن المسيب ضعيف، وقال ابن السكن: لم يثبت حديثه، قال السخاوي (١): سنده ضعيف جدا بل قال ابن عبد البر ربيعة قتل بخيبر فلم يدركه سعيد، قال في التمهيد: لا يصحان من جهة الإسناد وقال الحافظ العراقي: الكل ضعيف .. ٧٠١٩ - "كان يستحب أن يفطر إذا أفطر على لبن". (قط) عن أنس (ح) ". (كان يستحب أن يفطر إذا أفطر) من صومه أن يفطر: (على لبن) كأن المراد إذا فقد التمر والرطب والماء أو أنه [٣/ ٣٦٢] كان يفعل هذا مرة وهذا مرة أو باعتبار ما يحضره من ذلك. (قط) (٢) عن أنس رمز المصنف لحسنه. ٧٠٢٠ - "كان يستجمر بألوة غير مطراة وبكافور يطرحه مع الألوة". (م) عن ابن عمر" (صح). (كان يستجمر) بالجيم والراء من المجمرة أي يتبخر (بألوة) بضم الهمزة وفتحها وتشديد الواو وهي العود الهندي. (غير مطراة) المطراة التي يعمل عليها غيرها من أنواع الطيب (وبكافور يطرحه مع الألوة) ويخلطه بها ثم يتبخر بالجميع. (م) (٣) عن ابن عمر). ٧٠٢١ - "كان يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك" (د ك) عن عائشة (صح) ".

стр. 4798

(كان يستحب الجوامع) لفظ الحاكم: "يعجبه" وهي: (من الدعاء) وهي التي تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة أو تجمع الثناء على الله وآداب المسألة (ويدع ما سوى ذلك) ولذلك كان يكثر من الدعاء بـ "ربنا آتنا في الدنيا حسنة" كما سلف لجمعها بين خيري الدنيا والآخرة (د ك) (١) عن عائشة) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال النووي في الأذكار والرياض: إسناده جيد. ٧٠٢٢ - "كان يستحب أن يسافر يوم الخميس" (طب) عن أم سلمة (ح) ". (كان يستحب) أي يحب فالسين ليست للطلب بل للتأكيد فهو أبلغ من: يحب. (أن يسافر يوم الخميس) لغزو أو لغيره وتقدم أنه كان يخرج للغزو يوم الخميس قال ابن حجر (٢): محبته لذلك لا تقتضي المواظبة عليه، وقد خرج في بعض أسفاره يوم السبت. (طب) (٣) عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه وقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه خالد بن إياس وهو متروك. ٧٠٢٣ - "كان يستحب أن يكون له فروة مدبوغة يصلي عليها". ابن سعد عن المغيرة". (كان يستحب أن يكون له فروة مدبوغة) في المصباح: الفروة التي تلبس، وفي القاموس: الفروة لبس معروف ومثلهما في النهاية (٤). (يصلي عليها) فيه ندب الصلاة على ذلك وأنه لا ينافي الخشوع وهل يدل ذلك على الندب للأمة قد

стр. 4799

قدمنا كلاما في "يحب" والظاهر أن هذا وفى ما قبله يدل على ذلك. (ابن سعد (١) عن المغيرة) سكت عليه المصنف وقال الشارح: فيه يونس بن الحارث الطائفي قال في الميزان: له مناكير هذا منها. ٧٠٢٤ - "كان يستحب الصلاة في الحيطان". (ت) عن معاذ". (كان يستحب الصلاة في الحيطان) قال أبو داود: بمعنى البساتين وفي النهاية (٢): الحائط البستان من النخل إذا كان عليها حائط وهو الجدار قال الحافظ العراقي: استحبابه الصلاة فيها إما لقصد الخلوة فيها أو لحلول البركة في ثمارها ببركة صلاته فإنه يجلب الرزق بشهادة: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ ...﴾ [طه: ١٣٢] أو إكراماً للمزور بالصلاة في مكانه أو لأن ذلك يحبه كل منزل نزله سفراً وحضراً. قلت: ليس الكلام في صلاته إذا زار قوماً في حوائطهم ولا في تحية المنزل فإنها عامة للحائط وغيره والأظهر أنه لما يجد القلب من الروح والانبساط عند الخضرة وجري الماء إن كان فينضاف إلى روح الصلاة كما قال: "أرحنا بالصلاة يا بلال" (٣) فيكمل الإقبال على الذكر والخشوع وهذا أمر وجداني يجده الإنسان من نفسه، ثم قال الحافظ: إن الظاهر أن المراد بالصلاة التي يستحبها فيها هي النفل لا الفرض بدليل الأخبار الواردة في فضل فعله في المسجد والحث عليها ويحتمل أن المراد للصلاة إذا حضرت ولو فرضاً. (ت) (٤) عن

стр. 4800

معاذ) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن جعفر وقد ضعفه يحيى وغيره، قال الزين العراقي: وإنما ضعف من جهة حفظه دون أنه اتهم بالكذب وقال الفلاس: صدوق منكر الحديث وكان يحيى لا يحدث عنه، وقال ابن حبان: كان من المعتقدين المجابين الدعوة لكن ممن غفل عن صناعة الحديث فلا يحتج به، وقال البخاري (١) منكر الحديث وضعفه أحمد. ٧٠٢٥ - "كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا"، وفي لفظ: "يستسقى له الماء العذب من بئر السقيا". (حم د ك) عن عائشة (صح) ". (كان يستعذب له الماء) أى يطلب له الماء العذب؛ لأن غالب مياه المدينة الملوحة. (من بيوت السقيا) بضم المهملة وسكون القاف فمثناة تحتية مقصورة بينها وبين المدينة يومان وقيل قرية جامعة بين مكة والمدينة. (وفي لفظ: "يستسقى له الماء العذب من بئر السقيا") لأن الشراب كلما كان أحلى وأبرد كان أنفع للبدن وينعش الروح والقوى والكبد وهذه البئر انبطها رسول الله ﷺ كما أخرجه الطبراني وابن منده عن شريح بن سدرة بن علي السلمي عن أبيه عن جده: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى نزلنا القاح القاف والمهملة موضع قرب المدينة في صدر الوادي فبحث بيده في البطحاء فنديت ففحص بيده فانبعثت المياه [٣/ ٣٦٣] فسقى وسقي كل من كان معه فقال: "هذه سقيا سقاكم الله فسميت. (حم د ك) (٢) عن عائشة رمز المصنف لصحته، قال الحاكم على شرط [مسلم] (٣) وأقره الذهبي وختم به أبو داود كتاب الأشربة

стр. 4801

ساكتاً عليه. ٧٠٢٦ - "كان يستعط بالسمسم، ويغسل رأسه بالسدر". ابن سعد عن أبي جعفر مرسلا". (كان يستعط) في القاموس (١) سعطه الدواء كمنعه ونصره وأسعطه إياه وأخذه وأدخله في أنفه فاستعط والسعوط كصبور ذلك الدواء (بالسمسم) أي يدهنه (ويغسل رأسه بالسدر) بكسر فسكون: ورق شجر النبق المطحون -قيده به الشارح ولا وجه له إلا أن يكون حكاية للواقع لا أنه من مسمى السدرة- وفيه شرعية الأمرين لقوة الدماغ ونظافة الشعر (ابن سعد (٢) عن أبي جعفر مرسلاً). ٧٠٢٧ - "كان يستغفر للصف المقدم ثلاثاً، وللثاني مرة" (حم هـ ك) عن عرباض (صح) ". (كان يستغفر) الله (للصف المقدم ثلاثاً) يطلب له الغفران ثلاث مرات. (وللثاني) كأن المراد ما بعد الأول مطلقا ويحتمل الثاني حقيقة (مرة) ولا يستغفر لغيرهما تأديبا على التقصير بالتأخر والأول أوضح (حم هـ ك) (٣) عن عرباض) رمز المصنف لصحته قال الحاكم صحيح على الوجوه كلها ولم يخرجا للعرباض. ٧٠٢٨ - "كان يستفتح دعاءه بسبحان ربي الأعلى العلي الوهاب" (حم ك) عن سلمة بن الأكوع (صح) ". (كان يستفتح دعاءه) يبتدأه ويجعل فاتحته: (ب سبحان ربي الأعلى) اسم تفضيل (العلي) صفة مشبهة (الوهاب) قال القاضي: كان المصطفى ﷺ يستفتح

стр. 4802

دعاؤه بالثناء على الله إذا أراد أن يدعوا فأشار بذلك إلى أن من شرط السائل أن يتقرب إلى المسئول منه قبل طلب الحاجة بما يوجب الزلفى لديه ويتوسل بشفيع له بين يديه ليكون أطمع في الإسعاف وأحق بالإجابة فمن عرض السؤال قبل الوسيلة فقد استعجل (حم ك) (١) عن سلمة بن الأكوع) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن فيه عمر بن راشد ضعيف قال الشارح: إن لفظ سلمة: "ما سمعت رسول الله ﷺ دعا إلا استفتحه بسبحان ربي الأعلى" فغيره المصنف إلى ما نرى وفي مجمع الزوائد لفظه عن سلمة بن الأكوع الأسلمى قال: "ما سمعت رسول الله ﷺ دعا إلا استفتحه بسبحان ربي العلي الأعلى الوهاب" رواه أحمد والطبراني وفيه عمر بن راشد اليمامي وثقه غير واحد وبقية رجال أحمد ثقات رجال الصحيح انتهى. ٧٠٢٩ - "كان يستفتح ويستنصر بصعاليك المسلمين" (ش طب) عن أمية بن عبد الله (ح) ". (كان يستفتح ويستنصر) يطلب الفتح والنصر على العدو من ربه ﵎. (بصعاليك المسلمين) الصعلوك من لا مال له ولا أعمال والمراد بدعائهم لأن قلوبهم منكسرة وظهورهم عن تكاليف الأموال والجاه خفيفة (ش طب) (٢) عن أمية بن عبد الله) رمز المصنف لحسنه، وقال المنذري: رواته رواة الصحيح وهو مرسل انتهى وفي تاريخ ابن عساكر أن أمية هذا تابعي ثقة ولّاه

стр. 4803

عبد الملك خراسان قال الذهبي في مختصره: والحديث مرسل، وقال ابن حبان: أمية هذا يروي المراسيل ومن زعم أن له صحبة فقد وهم وفي الاستيعاب لا يصح عندي صحبته. ٧٠٣٠ - "كان يستمطر في أول مطرة ينزع ثيابه كلها إلا الإزار". (حل) عن أنس". (كان يستمطر في أول مطرة) أول ما تمطر في السنة ويحتمل أنه بسكون العين وتاء التأنيث للوحدة ويحتمل أنه بتحريكها وهاء الضمير ويعود إلى السحاب وإن لم يذكر القرينة أو إلى السماء أي يطلب أن يصيب المطر بدنه كما أفاده: (ينزع ثيابه) فيصيب المطر جسده الشريف (إلا الإزار) الساتر للسرة وما تحتها. (حل) (١) عن أنس). ٧٠٣١ - "كان يسجد على مسح". (طب) عن ابن عباس (ح) ". (كان يسجد) في صلاته (على مسح) بكسر الميم وسكون المهملة وهو شيء ينسج من شعر. (طب) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. ٧٠٣٢ - "كان يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر ثم يصلي فيه، ويحته من ثوبه يابسا ثم يصلي فيه". (حم) عن عائشة (صح) ". (كان يسلت) يمسح. (المني من ثوبه) إن رآه فيه. (بعرق الإذخر) إذا كان رطبا بدليل ما يأتي، أصل السلت (٣): القطع والقشر وسلت القصعة لحتها ومسحه كراهة لبقاء لونه ويخصص الإذخر لطيب رائحته فيزيل زهمه. (ثم

стр. 4804

يصلي فيه) في ثوبه. (ويحته من ثوبه يابسا ثم يصلي فيه) استدل به على طهارة المني أو على أن إزالته بالمسح والحت يكفي لتطهيره وقد أبنا الحق في المسألة في حواشي شرح العمدة. (حم) (١) عن عائشة) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٧٠٣٣ - "كان يسمي الأنثى من الخيل فرسا". (د ك) عن أبي هريرة (صح) ". (كان يسمي الأنثى من الخيل فرساً) وهي [٣/ ٣٦٤] تطلق عند العرب على الذكر والأنثى فكأنه ﷺ خصص أحد النوعين بالاسم وغلب هذا في العرف الآخر حتى لا يطلق الفرس إلا على الأنثى. (د ك) (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي. ٧٠٣٤ - "كان يسمى التمر واللبن: الأطيبان". (ك) عن عائشة (صح) ". (كان يسمى التمر واللبن: الأطيبان) كذا في النسخ وكان الوجه الأطيبين مفعول ثان ليسمي قيل فهو على الحكاية كأن المراد كان يسميهما قائلاً هما الأطيبان وظاهر عبارة الشارح ونسخته أنهما الأطيبين على الوجه لكن لم يرد ذلك في النسخ بل لفظها الأطيبان. (ك) (٣) عن عائشة) رمز المصنف لصحته ورده الذهبي بأن فيه طلحة بن زيد بن هشام عن أبيه عن عائشة وطلحة ضعيف. ٧٠٣٥ - "كان يشتد عليه أن يوجد منه ريح". (د) عن عائشة (ح) ". (كان يشتد عليه أن يوجد منه الريح) ريح النكهة التي تتغير لا ريح الدبر؛ لأنه نتن في حديث البخاري: أنه شرب عسلاً عند زينب ومكث عندها فتواطئت

стр. 4805

عائشة وحفصة، فقالتا: إنا نجد منك ريح مغافير، فقال: لا ولكني شربت عسلاً عند زينب فلن أعود أبدا فلا تخبرن أحداً وكان يشتد عليه أن توجد منه ريح ففيه أنه ينبغي لمن أحب التخلق بأخلاقه تنظيف فمه وغيره عن الريح الكريهة. (د) (١) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وهو في الصحيحين بالقصة. ٧٠٣٦ - "كان يشد صلبه بالحجر من الغرث". ابن سعد عن أبي هريرة (ض) ". (كان يشد صلبه) يقويه. (بالحجر) يربطه على بطنه. (من الغرث) بمعجمة فراء مفتوحات فمثلثة: الجوع، وذلك زهدا منه في الدنيا ولذاتها وإيثارا للخلو منها على الامتلاء. (ابن سعد (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه. ٧٠٣٧ - "كان يشرب الماء أو اللبن ثلاثة أنفاس: يسمي الله في أوله، ويحمد الله في آخره". ابن السني عن نوفل بن معاوية (ض) ". (كان يشرب الماء أو اللبن ثلاثة أنفاس: يسمي الله في أوله، ويحمد الله في آخره) وفي حديث أبي هريرة حسنه ابن حجر: "كان يشرب ثلاثة أنفاس إذا أدنى الإناء إلى فيه سمى الله، فإذا أخّره حمد الله يفعل ذلك ثلاثاً" فهو يبين حديث الكتاب قال ابن القيم (٣): للتسمية في الأول والحمد في الآخر تأثير عجيب في نفع الطعام والشراب ودفع مضرته، قال الإمام أحمد: إذا جمع الطعام أربعا فقد كمل إذا سمى الله في أوله وحمد الله في آخره وكثرت عليه الأيدي وكان من حل، وأما حديث: "إذا شرب أحدكم فليشرب بنفس واحد" (٤) فهو محمول على ترك

стр. 4806

التنفس في الإناء كذا قال زين الدين. (ابن السني (١) عن نوفل بن معاوية) رمز المصنف لضعفه وقد أخرجه الطبراني في الكبير بلفظ "كان يشرب في ثلاثة أنفاس إذا أدنى الإناء إلى فيه سمى الله فإذا أخره حمد الله يفعل ذلك ثلاث مرات، قال الهيثمي: فيه عتيق بن يعقوب لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح. ٧٠٣٨ - "كان يشير في الصلاة". (حم د) عن أنس (صح) " (٢). (كان يشير) يومئ بيده أو رأسه يأمر وينهى ويرد السلام. (في الصلاة) وذلك فعل قليل لا يضر ذكره ابن الأثير (٣) ويحتمل أن المراد الإشارة بأصبعه عند الدعاء كما في حديث ابن الزبير عند أبي داود "كان يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها ولا يجاوز بصره إشارته" قال النووي (٤): سنده صحيح. (حم د) (٥) عن أنس رمز المصنف لصحته. ٧٠٣٩ - "كان يصافح النساء من تحت الثوب". (طب) عن معقل بن يسار (ض) ". (كان يصافح النساء) قال الشارح: أي في بيعة الرضوان كما هو مصرح به هكذا في الخبر عند الطبراني ولا أدري لم حذفه المصنف (من تحت الثوب) قيل: إنه مخصوص به لعصمته فلا يجوز لغيره وتقدم: "كان لا يصافح النساء" فهذا خاص

стр. 4807

ببيعة الرضوان إن صح (طب) (١) عن معقل بن يسار) رمز المصنف لضعفه. ٧٠٤٠ - "كان يصغي للهرة الإناء فتشرب، ثم يتوضأ بفضلها". (طس حل) عن عائشة (ض) ". (كان يصغي) يميل (للهرة الإناء فيه الماء فتشرب، ثم يتوضأ بفضلها) لطهارتها وفيه أنه لا كراهة للوضوء من فضل الهرة. (طس حل) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه على أبي نعيم؛ لأنه قال ابن حجر وجماعة: إنه ضعيف وأما رواية الطبراني فقال الهيثمي: رجاله موثقون. ٧٠٤١ - "كان يصلي في نعليه". (حم ق ت) عن أنس (صح) ". (كان يصلي) إذا أطلق فالمراد الفرض. (في نعليه) أي عليهما أو والأرجل في نعليه، قال ابن تيمية (٣): فيه أن الصلاة فيهما سنة وكذا كل ملبوس للرجل فصلاة الفرض والنفل والجنازة فيهما سنة حضراً أو سفراً وسواء كان يمشي في الأزقة أو لا فإن المصطفى [١/ ٣٦٥] ﷺ وصحبه كانوا يمشون في طرق المدينة ويصلون فيهما بل كانوا يخرجون بها إلى الخشوش حيث يقضون الحاجة وقال ابن بطال: هذا محمول على ما إذا لم يكن فيهما نجاسة. قلت: قد ثبت الأمر بتفقدها عند باب المسجد ليزال نجاستها ثم قال: وهي من الرخص، قال ابن دقيق العيد (٤): والحديث دليل على جواز الصلاة في النعال ولا ينبغي أن يؤخذ منه الاستحباب لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من

стр. 4808

الصلاة وهو وإن كان من ملابس الزينة لكن ملابسة الأرض التي تكثر فيها النجاسات مما يقصر به عن هذه الرتبة وإذا تعارضت مراعاة التحسين ومراعاة إزالة النجاسة قدمت الثانية لأنها من باب دفع المفاسد والأخرى من جلب المصالح إلا أن يرد دليل بإلحاقه بما يتحمل به فيرجع إليه، هذا خلاصة ما قاله. (حم ق ت) (١) عن أنس). ٧٠٤٢ - "كان يصلي الضحى ست ركعات". (ت) في الشمائل عن أنس (صح) ". (كان يصلي الضحى ست ركعات) قال ابن حجر (٢): لا تعارض بينه وبين خبر عائشة: "ما صلى الضحى قط" (٣) وقولها: "ما كان يصليها إلا أن يجيء من مغيبة" (٤) إذ يحمل الإنكار على المشاهدة والإثبات على المشاهدة أو يحمل الإنكار على صنف مخصوص كثمان ركعات على الصحيح والإثبات على أربع أو ست أو وقت دون وقت. (ت) (٥) في الشمائل عن أنس رمز المصنف لصحته. ٧٠٤٣ - "كان يصلي الضحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله" (حم م) عن عائشة (صح) ". (كان يصلي الضحى أربعاً، ثم يزيد ما شاء الله) إلى اثنتى عشرة ركعة ولا يجاوزها وقد جاءت في عددها أربع وست وثماني وقد تمسك البعض بأنها لا تنحصر في عدد مخصوص (حم م) (٦) عن عائشة.

стр. 4809

٧٠٤٤ - "كان يصلي على الخمرة" (خ د ن هـ) عن ميمونة (صح) ". (كان يصلي على الخمرة) بالخاء المعجمة فالراء شيء منسوج يعمل من سعف النخل ويرمل بالخيوط وهي صغيرة على قدر ما يسجد عليه المصلي وهي قدر ما يوضع عليه الكفان والوجه وفيه أنه لا بأس بالسجادة صغرت أو كبرت ولا خلاف فيه، إن قيل قد أخرج ابن أبي شيبة أنه ﷺ كان يكره الصلاة على شيء دون الأرض (١). قلت: حمل على كراهة التنزيه، قال زين الدين العراقي: قد صلى المصطفى ﷺ على الخمرة والحصير والبساط والفروة المدبوغة. (خ (٢) د ن هـ) (٣) عن ميمونة). ٧٠٤٥ - "كان يصلي على راحلته حيثما توجهت به، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة". (حم ق) عن جابر (صح) ". (كان يصلي) في السفر كما في لفظ البخاري والمراد النفل. (على راحلته) هي اسم يقع على الذكر والأنثى وأنها للذكر للمبالغة (حيثما توجهت به) من جهة القبلة أو غيرها فإنه يعفى عن الاستقبال في النفل على الراحلة (فإذا أراد أن يصلي المكتوبة) التي كتب الله وجوبها على عباده (نزل فاستقبل القبلة) ففيه أنها لا تصح الصلاة المفروضة على الراحلة وإن أمكن القيام واستقبال القبلة وقالت الشافعية: إذا كانت واقفة مقيدة صح أداء الفرض عليها (حم ق) (٤) عن جابر)

стр. 4810

ورواه أبو داود والنسائي عن ابن عمر. ٧٠٤٦ - "كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته". مالك (ق د ن) عن ابن عمر (صح) ". (كان يصلي قبل الظهر ركعتين) نافلة (وبعدها ركعتين) كذلك وهي من النوافل الراتبة فلا تعارض أحاديث أنه كان يصلي أربعاً قبل الظهر وأربعاً بعدها وأربعاً قبل العصر (وركعتين بعد المغرب في بيته) هي راتبة المغرب ويسن فعلها في البيت تقدم فيها الكلام وهذا بناء على أن "في بيته" متعلق بالأخير قيل إنه يعود إلى الكل (وبعد العشاء ركعتين) ظاهره أنه يصليها في المسجد (وكان لا يصلي بعد الجمعة) نافلة (حتى ينصرف) عن المسجد. (فيصلي ركعتين في بيته) ظاهره أنه متعلق بالأخير، قال العراقي: لعل قولها "في بيته" متعلق بجميع المذكورات فقد ذكر أن التقييد بالظرف يعود للمعطوف عليه أيضاً. قلت: فعلى هذا كل هذه الرواتب يفعل في بيته فإن الظرف الأول قيد نافلة الظهر قبلا وبعدا ونافلة بعد المغرب والظرف الأخير قيد نافلة العشاء والجمعة والأظهر أن الأول قيد لنافلة المغرب لقرينة أنه كان لا يفعلها إلا في منزله حتى قيل: لا تصح إلا في المنزل والظرف الآخر قيد لنافلة الجمعة لأنه الأقرب ولأنه قد طال الفصل [٣/ ٣٦٦] بين نافلة العشاء وبينه (مالك (ق د ن) (١) عن ابن عمر). ٧٠٤٧ - "كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر وركعتا الفجر". (ق د) عن عائشة (صح) ". (كان يصلي من الليل) قيل من ابتدائه أي ابتداء صلاته في الليل، ويحتمل

стр. 4811

الظرفية أي في بعض الليل (ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر) أحد عشر (وركعتا الفجر) فهذا مجموع الثلاث عشرة وهذا أحد أعداد وتره وقد ذكرت له أعداد أخر وهذا أكثر الأعداد في الوتر، ووقته ما بين العشاء والفجر (ق د) (١) عن عائشة ورواه عنها النسائي في الصلاة. ٧٠٤٨ - "كان يصلي قبل العصر ركعتين". (د) عن علي (صح) ". (كان يصلي قبل العصر ركعتين) هي نافلة العصر ووردت أربع ركعات والكل سنة ينبغي المحافظة عليها (د) (٢) عن علي) رمز المصنف لصحته وفيه عاصم بن ضمرة قال المنذري: وثقه ابن معين وضعفه غيره وقال النووي: إسناد الحديث صحيح. ٧٠٤٩ - "كان يصلي بالليل ركعتين ركعتين، ثم ينصرف فيستاك" (حم ن هـ ك) عن ابن عباس (صح) ". (كان يصلي بالليل) المراد بعد قيامه من النوم (ركعتين ركعتين) المراد أربع يفصل بينها بالتسليم (ثم ينصرف) عن مصلاه (فيستاك) قال العراقي: مقتضاه: لو صلى صلوات ذات تسليمات كالضحى والتراويح يستحب أن تستاك لكل ركعتين وبه صرح النووي، قال أبو شامة: كان يتسوك لكل ركعتين. قلت: ظاهر هذا الحديث أنه يستاك بعد الأربع التي يركعها، نعم أخرج أبو نعيم بسند جيد من حديث ابن عباس أنه ﷺ كان يستاك بين كل ركعتين من صلاة الليل" (٣).

стр. 4812

قلت: المراد إن صلاها ثنائية وإلا فقد يسرد صلاته أكثر من ذلك، أخرج الطبراني في الكبير عن أبي أيوب قال: "كان رسول الله ﷺ يستاك من الليل مراراً" (١)، وأخرج فيه أيضا عن ابن عمر: "ربما كان رسول الله ﷺ ويستاك من الليل أربع مرات" وفي سندها ضعف (٢) وفيه ندب السواك لمن أراد الصلاة وإن لم يحدث وضوءاً (حم ن هـ ك) (٣) عن ابن عباس رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح على شرطهما وقال ابن حجر: إسناده صحيح. ٧٠٥٠ - "كان يصلي على الحصير والفروة المدبوغة". (حم د ك) عن المغيرة (صح) ". (كان يصلي على الحصير) فرضا ونفلاً وهو ما ينسج من ورق النخل إلا إنه عورض بما أخرجه أبو يعلى وابن أبي شيبة وغيرهما من رواية شريح أنه سأل عائشة: أكان النبي ﷺ يصلي على الحصير والله سبحانه تعالى يقول: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨]، قالت: "لم يكن يصلى عليه" (٤) ورجاله كما قال العراقي ثقات، وأجيب بأن نفيها متوجه إلى المداومة أو إلى علمها ومن علم صلاته على الحصير مقدم على النافي وبأن حديثها وأن رجاله ثقات ففيه شذوذ ونكارة فإن القول بأن المراد في الآية الحصير التي تفرش مرجوح مهجور والجمهور على أنه من الحصر أي ممنوعون عن الخروج منها أفاده الزين العراقي قال ابن جحر: وفيه ندب الصلاة على الحصير ونحوها مما يقي بدن المصلي عن

стр. 4813

الأرض وقد حكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم (والفروة المدبوغة) تقدم قريباً ذلك (حم د ك) (١) عن المغيرة) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي في التلخيص لكنه في المهذب بعد عزوه لأبي داود قال: فيه يونس بن الحارث ضعيف، وقال العراقي: أخرجه أبو داود من رواية بن عون عن أبيه عن المغيرة وابن عون اسمه محمد بن عبد الله الثقفي ثقة وأبوه لم يرو عنه فيما علمت غير ابنه عون، قال فيه أبو حاتم: مجهول وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال يروي المقاطيع وهذا يدل على انقطاع بينه وبين المغيرة. ٧٠٥١ - "كان يصلي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال". (د) عن عائشة (صح) ". (كان يصلي بعد العصر وينهى عنها) ركعتين كما تبت في الأحاديث وهما ركعتاه بعد الظهر فاتتاه فقضاهما بعد العصر وكان إذا عمل عملا أثبته فهما خاصتان به. (ويواصل) في الصوم وقد صرح لأصحابه بالعلة وأنه ليس كأحدهم إنه يبيت يطعمه ربه ثم يسقيه فهو من خصائصه وهل النهي عن الوصال للتحريم أو للتنزيه فيه كلام تضمنته حاشيتنا على ضوء النهار [٣/ ٣٦٧] (د) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لصحته وهو من حديث محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن ذكوان مولى عائشة، قال ابن حجر: ينظر في عنعنة محمد بن إسحاق. ٧٠٥٢ - "كان يصلي على بساط". (هـ) عن ابن عباس (ح) ".

стр. 4814

(كان يصلي على بساط) أي حصير كما قاله العراقي في شرح أبي داود وسبقه إليه أبوه في شرح الترمذي حيث قال في سنن أبي داود ما يدل على أن المراد بالبساط الحصير، قال ابن القيم (١): كان يسجد على الأرض كثيرا وعلى الماء والطين وعلى الخمرة المتخذة من خوص النخل وعلى الحصير المتخذ منه وعلى الفروة المدبوغة كذا في الهدي ولا ينافيه إنكاره في إغاثة اللهفان ملازمة السجادة وقوله لم يصل رسول الله ﷺ على سجادة قط ولا كانت السجادة تفرش بين يديه فمراده السجادة من صوف على الوجه المعروف والاعتياد لذلك فإنه كان يصلي على ما اتفق (هـ) (٢) عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه وليس بجيد فقد قال مغلطاي في شرح ابن ماجة فيه زمعة ضعفه كثيرون ومنهم من قال متماسك ورواه الحاكم من حديث زمعة أيضا عن سلمة بن همام عن عكرمة عن ابن عباس قال صلى رسول الله ﷺ على بساط" قال الحاكم: صحيح احتج مسلم بزمعة فتعقبه الذهبي فقال قلت: قرنه بآخر وسلمة ضعفه أبو داود. ٧٠٥٣ - "كان يصلي قبل الظهر أربعاً إذا زالت الشمس لا يفصل بينهن بتسليم، ويقول: أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس" (هـ) عن أبي أيوب (ح) ". (كان يصلي قبل الظهر أربعاً) هي سنة الظهر القبلية كما قاله البيضاوي. (إذا زالت الشمس لا يفصل بينهن بتسليم) كما سلف ويحتمل ولا قعود لتشهد أوسط ويحتمل خلافه واستدل به الحنفية على أنها تصلى بتسليمه وردوا به على الشافعية القائلين تصلى بتسليمتين. (ويقول: أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس) زاد الترمذي في الشمائل فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح" زاد

стр. 4815

البزار في روايته "وينظر الله تعالى بالرحمة إلى خلقه" وهى صلاة كان يحافظ عليها آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ﵈ وقد أخذ منه أن للجمعة سنة قبلها ورد بأن هذه سنة الزوال ورده العراقي بأنه قد حصل في الجملة استحباب أربع بعد الزوال كل يوم سوى الجمعة وغيرها وهو المراد (هـ) (١) عن أبي أيوب) رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أحمد والنسائي والترمذي وقال ابن حجر: في إسنادهم جميعا عبيدة بن معيقيب وهو ضعيف وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه وضعفه. ٧٠٥٤ - "كان يصلي بين المغرب والعشاء". (طب) عن عبيد مولاه (ح) ". (كان يصلي بين المغرب والعشاء) لم يذكر هنا عدد ما يصليه وتأتي أحاديث في ذكر ذلك منها: "من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة بنى الله له بيتا في الجنة" ويأتي غيره (طب) (٢) عن عبيد مولاه مولى النبي ﷺ رمز المصنف لحسنه وقد قال الذهبي عن ابن عبد البر رواه عن عبيد سليمان التيمي وسقط بينهما رجل وقال الهيثمي: رواه الطبراني وأحمد من طرق مدارها كلها على رجل لم يسم وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. ٧٠٥٥ - "كان يصلي والحسن والحسين يلعبان ويقعدان على ظهره". (حل) عن ابن مسعود (ح) ". (كان يصلي والحسن والحسين يلعبان عنده ويقعدان على ظهره) من كمال

стр. 4816

لطفه وشفقته وبره ولا ينافي في ذلك خشوع قلبه وإقباله على ربه وفيه أنها لا تبطل الصلاة بمثل ذلك وفيه أن ثياب الأطفال محمولة على الطهارة ما لم تظهر عين النجاسة. (حل) (١) عن ابن مسعود قال الشارح رمز المصنف لحسنه ولم أره في ما قوبل على خطه. ٧٠٥٦ - "كان يصلي على الرجل يراه يخدم أصحابه" هناد عن علي بن أبي رباح مرسلا". (كان يصلي على الرجل) صلاة الجنازة ويحتمل أن المراد الدعاء وهو أقرب. (يخدم أصحابه) فيكافئه بالدعاء له على ذلك. (هناد (٢) عن علي) بصيغة التصغير بضبط المصنف وغيره يقال: إنه قيل لأبيه لما ولد وسماه عليا أن بني أمية يقتلون من اسمه علي فقال هو علي بن رباح قال في التقريب (٣) علي ثقة مشهور مرسلاً. ٧٠٥٧ - "كان يصوم يوم عاشوراء ويأمر به". (حم) عن علي (ح) ". (كان يصوم يوم عاشوراء) هو عاشر المحرم وقيل يوم تاسع يوم مبارك فيه أظهر [٣/ ٣٦٨] الله كليمه موسى على عدوه فرعون، وفيه استوت السفينة على الجودي وفيه أخرج يوسف من السجن (ويأمر به) أمر إيجاب قبل فرض رمضان ثم صار بعده مندوباً (حم) (٤) عن علي رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: فيه جابر الجعفي وفيه كلام كثير.

стр. 4817

٧٠٥٨ - "كان يصوم يوم الإثنين والخميس". (هـ) عن أبي هرير" (ح). (كان يصوم الإثنين والخميس) لما سلف من أنهما يومان تعرض فيهما الأعمال قال الغزالي: من صامهما مضافا لرمضان فقد صام ثلث الدهر؛ لأنه صام من السنة أربعة أشهر وأربعة أيام وهو زيادة على الثلث فلا ينبغي للإنسان أن ينقص من هذا العدد فإنه خفيف على النفس كثير الأجر (هـ) (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وقد أخرجه الأربعة إلا أبا داود واللفظ لفظ النسائي وقال الترمذي: حسن غريب. ٧٠٥٩ - "كان يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام، وقلما كان يفطر يوم الجمعة". (ت) عن ابن مسعود (ح) ". (كان يصوم من غرة كل شهر) بضم المعجمة وتشديد الراء (ثلاثة أيام) قال العراقي: يحتمل أنه يريد بالغرة أوله ويحتمل أن يريد الأيام الغراء البيض وقال القاضي: غرر الشهر أوائله قال: ولا منافاة بين هذا الخبر وخبر عائشة أنه لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم لأن هذا الراوي حدث بغالب ما اطلع عليه من أحواله فحدث بما عرف وعائشة حدثت بما عرفت من أحواله. (وقلما كان يفطر يوم الجمعة) مع صومه لما قبله أو بعده فلا يعارضه حديث النهي عن إفراده بالصوم لحديث: "لا تصوموا يوم الجمعة مفرداً" وغيره يأتي أو أن جواز إفراده من خصائصه كالوصال وأما قول القاضي إنه يحتمل أن المراد كان يمسك قبل الصلاة ولا يتغدى إلا بعد أداء الجمعة فبعيد جداً (ت) (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: حسن غريب، وقال الحافظ

стр. 4818

العراقي: قد صححه أبو حاتم وابن حبان وابن عبد البر وابن حزم وضعفه ابن الجوزي واعترضوه وفي رفعه اختلاف. ٧٠٦٠ - "كان يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر: أول اثنين من الشهر، والخميس والإثنين من الجمعة الأخرى" (حم د ن) عن حفصة (ح) ". (كان يصوم تسع ذي الحجة) ظاهره ويوم عرفة وقد كان يصومه في غير عرفة. (ويوم عاشوراء) وقال: "إن عشت إلى قابل لأصومن التاسع" ولم يعش إليه (وثلاثة أيام من كل شهر) وفسرها بقوله (أول اثنين من الشهر، والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى) يحتمل أن المراد من آخر جمعة في الشهر ويحتمل الأخرى عن أول وقد صام فيه الاثنين وهذه بعض الأيام التي كان يتحرى صومها فقد ثبت صوم غيرها كما سلف ولا ينافي هذا تحريه بصوم كل خميس واثنين لأن هذا ذكر خاص فيهما لا ينافي العام (حم د ن) (١) عن حفصة) رمز المصنف لحسنه لكن قال الزيلعي: هو حديث ضعيف، قال المنذري: اختلف فيه على هبيرة راويه فمرة قال عن حفصة وتارة عن أم سلمة وتارة عن أحد أزواج النبي ﷺ ، قلت: لا ضير في ذلك فهو انتقال من ثقة إلى ثقة. ٧٠٦١ - "كان يصوم من الشهر السبت والأحد والإثنين، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس" (ت) عن عائشة (ح) ". (كان يصوم من الشهر السبت) السبت في اللغة القطع سمي به اليوم لأنه انقطع خلق العالم فيه وحديث: "لا تصوموا يوم السبت" يأتي يحتمل لا تفردوه وهنا قد ضم إليه يومين بعده ويحتمل أنه من خصائصه.

стр. 4819

(والأحد) سمي به لأنه أول أيام الأسبوع (والإثنين) لأنه ثاني أيام الأسبوع. (ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس) قيل أراد بذلك أن يبين سنة صوم جميع أيام الأسبوع، قال وإنما لم يصم السنة متوالية لأن لا يشق على أمته الاقتداء به (ت) (١) عن عائشة رمز المصنف لحسنه وقال الترمذي: حسن، قال عبد الحق: العلة المانعة له من تصحيحه أنه روي مرفوعًا وموقوفاً وذا علة عنده، وقال ابن القطان (٢): فيه خيثمة ينبغي أن ينظر في سماعه من عائشة فإني لا أعرفه. ٧٠٦٢ - "كان يضحي بكبشين أقرنين أملحين، وكان يسمي ويكبر". (حم ق ن هـ) عن أنس (صح) ". (كان يضحي بكبشين) هو فحل الضأن في أي سن كان (أقرنين) أي لكل واحد منهما قرنان معتدلان وقيل طويلان، وقيل: الأقرن الذي لا قرن له. (أملحين) تثنية أملح بالمهملة [٣/ ٣٦٩] وهو الذي فيه سواد وبياض والبياض أكثر والإغراء والذي في حلل صوفه طبقات سوداء، والأبيض الخالص كالملح وإخبار هذه الصفة لحسن منظره وكثرة شحمه ولحمه (وكان) عند التضحية (يسمي ويكبر) يقول بسم الله والله أكبر وفيه بيان المراد من آية ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] (حم ق ن هـ) (٣) عن أنس) زاد الشيخان فيه "يذبحهما بيده". ٧٠٦٣ - "كان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله" (ك) عن عبد الله بن هشام (صح) ".

стр. 4820

(كان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله) فيه صحة تشريك الرجل لأهله في ضحيته وكفاية الشاة الواحدة عن الرجل وأهله وبه قال: جمع من علماء الأمة وقيل لا يجزئ إلا عن ثلاثة وقيل لا يجزئ عن اثنين قالوا: لأن كل واحد مخاطب فكيف يجزئ عنه ضحية غيره؟ وأجيب بأنه قام النص بذلك وليس وراءه مذهب (ك) (١) عن عبد الله بن هشام) رمز المصنف لصحته. ٧٠٦٤ - " كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد". (هـ) عن أنس (ح) ". (كان يضرب في الخمر) حداً لشاربها (بالنعال والجريد) وأجمعوا على إجزاء الضرب بهما فيها ولم يذكر هنا مقدارًا معينا هنا لكنه ثابت في حديث مسلم يأتي لفظه في قدر النعال والجريد (هـ) (٢) عن أنس) رمز المصنف لحسنه وهو في صحيح مسلم عن أنس، ولفظه: "كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين" وما كان للمصنف العدول عن الصحيح ولا حذف العدد. ٧٠٦٥ - "كان يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، وربما مس لحيته وهو يصلي" (هق) عن عمرو بن حريث". (كان يضع اليمنى على اليسرى) أي الكف اليمنى على الكف اليسرى. (في الصلاة) حال قيامه فيها لأنه أتم في الخشوع وأبعد عن العبث، وهل توضع فوق الصدر أو تحت السرة؟ فيه خلاف وبه فسر قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢]، ضع يدك على نحرك في أحد التفاسير وقد عورض بشيء لا يقاومه من الآثار. (وربما مس لحيته وهو يصلي) قال القسطلاني: فيه أن تحريك اليد في الصلاة لا ينافي الخشوع (هق) (٣) عن عمرو بن حريث

стр. 4821

المخزومي نزيل الكوفة. ٧٠٦٦ - "كان يضمر الخيل" (حم) عن ابن عمر (صح) ". (كان يضمر الخيل) من التضمير وهو أن يعلف الفرس حتى يسمن ثم يرده إلى القلة ليشتد لحمه كذا ذكره جمع وقيل: هو أن تُشد عليها سروجها وتُجلَّل بالأجلّة حتى تعرق تحتها فيذهب رَهَلُها ويشتد لحمها (١) فيقوى على الجري وهو جائز اتفاقاً (حم) (٢) عن ابن عمر رمز المصنف لصحته. ٧٠٦٧ - "كان يطوف على جميع نسائه في ليلة بغسل واحد". (حم ق ٤) عن أنس (صح) ". (كان يطوف على جميع نسائه) أي يجامع جميع نسائه فالطواف كناية عن الجماع عند الأكثر وقول الإسماعيلي: يحتمل إرادة تجديد العهد بهن يأباه السياق (في ليلة بغسل واحد) قال معمر: لكن لا يشك أنه كان يتوضأ بين ذلك في حديث أبي رافع عند أبي داود: أنه طاف على نسائه واغتسل عند كل ... الحديث، قال ابن سيد الناس: كان يفعل هذا مرة وهذا مرة، وقد جاء في البخاري كما سلف "وهن إحدى عشرة" وفي غيره "جاء وهن تسع" ولا منافاة فإنه في حديث البخاري ضم مارية وريحانة إلى التسع وهن سراري فأطلق عليهما لفظ النساء تغليبا ورواية التسع وجهها واضح. واعلم أن ظاهر كان يطوف: أنه كان يدوام على ذلك وفي الحديث المتفق عليه ما يؤخذ منه بأن ذلك إنما كان يقع منه عند إرادة الإحرام ولفظه عن عائشة "كنت أطيب رسول الله ﷺ فيطوف على نسائه ثم يصبح محرما ينضح طيبا" وتقدم أن هذا مما يدل على أن القسم غير واجب عليه وهو قول جماعة من

стр. 4822

الشافعية وتقدم ما قيل في التأويل (حم ق ٤) (١) عن أنس). ٧٠٦٨ - "كان يعبر على الأسماء". البزار عن أنس (ح) ". (كان يعبر) الرؤيا من عبر مخففاً وجاء مشدداً (على الأسماء) أي باعتبار ما يفهم من الأسماء من حسن وقبح وقد سرد ابن القيم في الهدي شيئا من ذلك إن قلت: قد عبر رسول الله ﷺ رؤياه أن بقرا تنحر بأنه يقتل جماعة من أصحابه كيف وجهه؟ قلت: قد ذكر في البدائع (٢) أن وجه تعبيره ﷺ رؤياه أن بقرا تنحر بقتل جماعة من أصحابه أنه بجامع أن الأرض تعمر بالبقر وبالرجال فيفسر أحدهما بالآخر وذكر وجهين وزيفهما ولك أن تقول أن هذا الحكم أعني أخذ التعبير من الأسماء أغلبي. (البزار (٣) عن أنس) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: [٣/ ٣٧٥] فيه من لم أعرفه. ٧٠٦٩ - "كان يعجبه الرؤيا الحسنة" (حم ن) عن أنس (ح) ". (كان يعجبه الرؤيا الحسنة) الإعجاب في مثل هذا يلاقي المحبة فهو في قوة كان يحب كذا وقد قال ﷺ : "إنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" (٤) وفسر به البشرى الصالحة وتمام الحديث عند أحمد (٥): "وربما قال: هل رأى منكم أحد رؤيا فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه فإن كان ليس به بأس كان أعجب

стр. 4823

لرؤياه فقالت امرأة رأيت كأني دخلت الجنة فسمعت وجبة ارتجت بها الجنة فنظرت فإذا قد جيء بفلان وفلان حتى عدت اثني عشر رجلًا وقد بعث رسول الله ﷺ سرية قبل ذلك فجيء بهم وعليهم ثياب بيض تشخب أوداجهم دما فقيل اذهبوا بهم إلى الأرض البيدخ أو قال نهر البيدخ يغمسون فيه فغمسوا به فخرجوا ووجوههم كالقمر ليلة البدر تم أتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها فأتت تلك السرية فقالوا أصيب فلان وفلان حتى عدوا الاثنى عشر الذين عدتهم المرأة" (حم ن) (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى منه فقد قال الهيثمي: رجاله أحمد رجال الصحيح. ٧٠٧٠ - "كان يعجبه الثفل". (حم ت) في الشمائل (ك) عن أنس (صح) ". (كان يعجبه الثفل) بالمثلثة مضمومة وتكسر وبالفاء وفسر بالثريد وبما يقتات وبما يعلق بالقدر وبطعام فيه شيء من حب أو دقيق قيل: والمراد هنا الثريد قال: تقسم بالله وإن لم تسأل ... ما ذاق ثفلا منذ عام أول (حم ت) في الشمائل (ك) (٢) عن أنس بن مالك) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: هذا الحديث قد خولف في رفعه. ٧٠٧١ - "كان يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع "يا راشد يا نجيح". (ت ك) عن أنس (صح) ". (كان يعجبه إذا خرج لحاجته) أي حاجة كانت. (أن يسمع "يا راشد) محبة للفأل فاعل من الرشد (يا نجيح) من النجاح فيتفاءل على نجاح حاجته، فائدة:

стр. 4824

قال في فتح الباري: الفأل الحسن شرطه ألا يقصد فإن قصد لم يكن حسنا بل يكون من أنواع الطيرة. (ت ك) (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. ٧٠٧٢ - "كان يعجبه الفاغية". (حم) عن أنس (ح) ". (كان يعجبه الفاغية) بالفاء والغين المعجمة فمثناة تحتية نور الحناء وقيل: نور الريحان وقيل نور كل نبت أي يعجبه ريحها لطيبه ولطفه. (حم) (٢) عن أنس) رمز المصنف لحسنه. ٧٠٧٣ - "كان يعجبه القرع". (حم حب) عن أنس (صح) ". (كان يعجبه القرع) هو الدباء وقد سلف وهو بسكون الراء وقد تفتح وهو بارد رطب يغذي غذاء يسيراً سريع الانحدار وسبب إعجابه له ما فيه من زيادة العقل والرطوبة وما خصه الله به من إنباته على يونس ﵇ حتى وقاه وتربى في ظله فكان كالأم الحاضنة له. (حم حب) (٣) عن أنس) رمز المصنف لصحته وقد أخرجه مسلم. ٧٠٧٤ - "كان يعجبه أن يدعى الرجل بأحب أسمائه وأحب كناه" (ع طب) وابن قانع والبارودي عن حنظلة بن حذيم (ح) ". (كان يعجبه أن يدعى الرجل) أي يدعون من يريد نداءه (الرجل بأحب أسمائه) إليه. (وأحب كناه) لما فيه من جبر خاطره وترويح قلبه وجلب الألفة والمودة التي يحبها الله بين أهل الإيمان وهذا عكس ما نهى عنه من التنابذ

стр. 4825

بالألقاب. (ع طب) وابن قانع والبارودي (١) عن حنظلة بن حذيم) بكسر المهملة وسكون المعجمة وفتح التحتية صحابي صغير قدم مع أبيه إلى رسول الله ﷺ رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجال الطبراني ثقات. ٧٠٧٥ - "كان يعجبه البطيخ بالرطب". ابن عساكر عن عائشة. (كان يعجبه الطبيخ) يأكله. (بالرطب) كما سلف مراراً. (ابن عساكر (٢) عن عائشة). ٧٠٧٦ - "كان يعجبه أن يفطر على الرطب ما دام الرطب، وعلى التمر إذا لم يكن رطب، ويختم بهن ويجعلهن وترا: ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا". ابن عساكر عن جابر". (كان يعجبه أن يفطر على الرطب ما دام الرطب) موجوداً (وعلى التمر إذا لم يكن رطب، ويختم بهن) أي طعامه أي بالرطب إن وجد أو بالتمر ويأتي ما يقيد الترتيب في إفطاره بين الرطب والتمر والماء. (ويجعلهن وترا: ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً) ففيه أنه يبدأ بأيهما فطرا ويختم بهما طعامه أكلا. (ابن عساكر (٣) عن جابر). ٧٠٧٧ - "كان يعجبه التهجد من الليل". (طب) عن جندب (ح) ". (كان يعجبه التهجد من الليل) تقدم تفسير التهجد وقد كان قيام الليل واجباً عليه ﷺ . (طب) (٤) عن جندب) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: فيه أبو بلال

стр. 4826

الأشعري ضعفه الهيثمي وغيره. ٧٠٧٨ - "كان يعجبه أن يدعو ربه وأن يستغفر ثلاثاً". (حم د) عن ابن مسعود (ح) ". (كان يعجبه أن يدعو ربه) في أي مطلب. (وأن يستغفر) عطف خاص على عام فإنه من [٣/ ٣٧١] الدعاء (ثلاثاً) قيد لهما فيحسن تكرير الدعاء كذلك؛ لأنه أدل على التواضع والإقبال على الله. (حم د) (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه. ٧٠٧٩ - "كان يعجبه الذراع". (د) عن ابن مسعود (ح) ". (كان يعجبه) في اللحم. (الذراع) للجنس لا أن المراد معين لما يأتي وتمامه عند الترمذي دسُم في الذراع وذلك لأنه ألطف اللحم وأحسنه وأشهاه وأبعده عن موضع الأذى. (د) (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه. ٧٠٨٠ - "كان يعجبه الذراعان والكتف". ابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي هريرة (ح) ". (كان يعجبه الذراعان والكتف) وفيه أن إعجاب الطيبات ومحبتها لا ينافي الزهادة في الدنيا. (ابن السني (٣) وأبو نعيم) في الطب عن أبي هريرة رمز المصنف لضعفه فيما قوبل على خطه، وقال الشارح: لحسنه. ٧٠٨١ - "كان يعجبه الحلو البارد". ابن عساكر عن عائشة (ض) ". (كان يعجبه الحلو البارد) في الشراب أو فيه وفي غيره. (ابن عساكر (٤) عن

стр. 4827

عائشة) رمز المصنف لضعفه. ٧٠٨٢ - "كان يعجبه الريح الطيبة". (د ك) عن عائشة (صح) ". (كان يعجبه الريح الطيبة) من كل شيء فإنه لشرافة نفسه لا يحب إلا ما شرف ولا يعجبه إلا ما يستلذ. (د ك) (١) عن عائشة رمز المصنف لصحته. ٧٠٨٣ - "كان يعجبه الفأل الحسن، ويكره الطيرة". (هـ) عن أبي هريرة (ك) عن عائشة (صح) ". (كان يعجبه الفأل الحسن) الكلمة الحسنة يسمعها (ويكره الطيرة) أي يكره من يعتقدها ويقول بها كما سلف. (هـ) عن أبي هريرة (ك) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لصحته. ٧٠٨٤ - "كان يعجبه أن يلقى العدو عند زوال الشمس". (طب) عن ابن أوفى". (كان يعجبه أن يلقى العدو) في الحرب (عند زوال الشمس) لأنه وقت تفتح فيه أبواب السماء وينظر الله ﵎ فيه بالرحمة إلى خلقه كما تقدم ولذا كان يحافظ على الأربع الركعات في ذلك الوقت وفيه أيضا تفاؤل لزوال العدو وهلاكه. (طب) (٣) عن ابن أبي أوفى) سكت المصنف عليه فيما قوبل على خطه، وقال الشارح إنه رمز لحسنه. ٧٠٨٥ - "كان يعجبه النظر إلى الأترج، وكان يعجبه النظر إلى الحمام

стр. 4828

الأحمر". (طب) وابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي كبشة (ض)، ابن السني وأبو نعيم عن علي، أبو نعيم عن عائشة". (كان يعجبه النظر إلى الأترج) كأن المراد إلى ثمره ويحتمل إلى شجره. (وكان يعجبه النظر إلى الحمام) بالتخفيف. (الأحمر) قال أبو موسى: قال هلال بن العلاء: هو التفاح، قال وهذا التفسير لم أره لغيره وقد تبعه على هذا التفسير ابن الأثير (١). (طب) وابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي كبشة) رواه عنه أبو سفيان الأنماري رمز المصنف لضعفه قال ابن حبان: أبو سفيان يروي الطامات لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وقال الهيثمي: فيه أبو سفيان الأنماري ضعيف، (ابن السني وأبو نعيم عن علي) من رواية عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن آبائه وعنه ولده أحمد قال الدارقطني: متروك الحديث، وقال ابن حبان: له عن آبائه أشياء موضوعة ثم ساق له هذا الحديث وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، (أبو نعيم (٢) عن عائشة). ٧٠٨٦ - "كان يعجبه النظر إلى الخضرة، والماء الجاري". ابن السني وأبو نعيم عن ابن عباس". (كان يعجبه النظر إلى الخضرة) من الألوان كخضرة الرياض وخضرة النبات، وخصه الشارح بالأول والعموم أقرب وإن كان قرينة بالماء الجاري يؤيد الأول وإنما أعجبه ذلك لما فيه من الأفراح ولأن نبات أهل الجنة في الجنة خضر ومن ثمة كره اللون الأحمر لأنه من لون أهل النار (والماء الجاري) لما فيه

стр. 4829

أيضا من تقوية النظر والأفراح (ابن السني وأبو نعيم (١) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وفيه القاسم بن مطيب (٢) ضعفوه قال ابن حبان: كان يخطئ على قلة روايته وقال العراقي: إسناده ضعيف. ٧٠٨٧ - "كان يعجبه الإناء المنطبق". مسدد عن أبي جعفر مرسلاً". (كان يعجبه الإناء المنطبق) الذي له غطاء ينطبق عليه وذلك لأنه قد أمر ﷺ بتغطية الآنية بالليل فالذي له غطاء يعين على ذلك (مسدد (٣) عن أبي جعفر مرسلاً). ٧٠٨٨ - "كان يعجبه العراجين أن يمسكها بيده". (ك) عن أبي سعيد (صح). (كان يعجبه العراجين) جمع عرجون تقدم (أن يمسكها بيده) لأنه كان ينتفع بها فإنه حت بها نخامة وجدها بالمسجد (ك) (٤) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٧٠٨٩ - "كان يعجبه أن يتوضأ من مخضب من صفر". ابن سعد عن زينب بنت جحش". (كان يعجبه أن يتوضأ من مخضب) بكسر الميم فسكون المعجمة الأولى وفتح المعجمة الثانية، قال ابن حجر (٥): المشهور أنه الإناء الذي يغسل فيه الثيات من أي جنس كان، وقد يطلق على الإناء الصغير صغر أو كبر (من صفر) نحاس وقيل نوع جيده وفيه رد على من كره الوضوء في النحاس وأنه لا بأس

стр. 4830

بالوضوء فيه بل يحسن ذلك كما يرشد إليه: يعجبه. (ابن سعد (١) عن زينب بنت جحش). ٧٠٩٠ - "كان يعد الآي في الصلاة". (طب) عن ابن عمرو (ض) ". (كان يعد الآي [٣/ ٣٧٢] جمع آية من آيات القرآن. (في الصلاة) الظاهر أن المراد عد الآيات التي يقرؤها بعد الفاتحة بأصابعه إما لخوف النسيان حيث يريد قراءة عدة معينة أو لتنال الأصابع أجر العبادة. (طب) (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه. ٧٠٩١ - "كان يعرف بريح الطيب إذا أقبل" ابن سعد عن إبراهيم مرسلاً". (كان يعرف) يدرك (بريح الطيب إذا أقبل) كأن ريح الطيب ذاتي له وإن لم يمس طيبا وكان إذا سلك طريقا عرف بطيبه أنه سلكها، وأما حديث "إنه خلق الورد من عرقه" فقال ابن حجر: إنه كذب. (ابن سعد (٣) عن إبراهيم مرسلاً). ٧٠٩٢ - "كان يعقد التسبيح". (ت ن ك) عن ابن عمرو (صح) ". (كان يعقد التسبيح) يعده بعقد أصابعه ليعرف قدر العدد الذي شرع نحو التسبيح والتحميد والتكبير عقيب الصلوات فإنه عدد معين لا يتجاوز أو مطلق الذكر لتحوز أنامله أجر العبادة فقد أخرج الترمذي عن بعض الصحابيات قالت: قال لنا رسول الله ﷺ : "عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات" (٤) الحديث، قال الترمذي: هذا حديث

стр. 4831

غريب (ت ن ك) (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته. ٧٠٩٣ - "كان يعلمهم من الحمى والأوجاع كلها أن يقولوا: باسم الله الكبير، وأعوذ بالله العظيم من شر كل عرق نعَّار، ومن شر حر النار". (حم ت ك) عن ابن عباس (صح) ". (كان يعلمهم) أي أصحابه وإن لم يتقدم لهم ذكر لكن القرينة منادية بذلك (من الحمى) أي لأجل إذهابها ومثله، فمن تعليلية وفي الكلام مضاف مقدر. (من الأوجاع كلها أن يقولوا: باسم الله الكبير، وأعوذ بالله العظيم) خص هنا من صفاته تعالى الكبير والعظيم لأن الألم يضعف البدن والقلب بقوة سلطان الألم والألم يدفع بضده فتذكر هاتين الصفتين يقوي القلب ويضعف سلطان الألم. (من شر كل عرق نعَّار) بالنون فمهملة مشددة آخره راء من نعر العرق بالدم إذا ارتفع وعلا وخرج نعار ونعور إذا صوت دمه عند خروجه، ولما كانت الحمى من فيح جهنم وكان حظ المؤمن من النار أردف ذلك بقوله: (ومن شر حر النار) كالإشارة إلى أن هذا هو أصل الألم والإعلام بأنه أشد الآلام وأنها تقرن الاستعاذة منه عند الاستعاذة من آلام الدنيا. (حم ت ك) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وهكذا نسخ الجامع، وقال الشارح بعد عزوه لابن ماجه: ما لفظه ظاهر صنيعه أنه لم يخرجه من الستة غيره والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي وقال: غريب انتهى، وهذا شرح على شيء غلط فإن نسخ الجامع كلها ليس فيها هنا رمز ابن ماجه بل رمز الترمذي من الستة. ٧٠٩٤ - "كان يعمل في بيته عمل البيت، وأكثر ما يعمل الخياطة". ابن سعد

стр. 4832

عن عائشة". (كان يعمل) في بيته (عمل البيت) يقم منزله ويحلب شاته ويخرز نعله. (وأكثر ما يعمل الخياطة) لثيابه وثياب أهله. (ابن سعد (١) عن عائشة). ٧٠٩٥ - "كان يعود المريض وهو معتكف". (د) عن عائشة (ح) ". (كان يعود المريض وهو معتكف) تمامه عند أبي داود مخرجه فيمر كما هو لا يعرج يسئل عنه فالمعتكف إذا مر بالمريض سائلاً عنه غير معرج عنده لم يضر باعتكافه بل تتم له فضيلة الاعتكاف والعيادة. (د) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وفيه ليث بن أبي سليم قال الذهبي: قال أحمد: مضطرب الحديث، لكن حدث عنه الناس وقال أبو حاتم: وأبو زرعة لا يشتغل به هو مضطرب وفي التقريب (٣) صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك. ٧٠٩٦ - "كان يعيد الكلمة ثلاثاً لتعقل عنه". (ت ك) عن أنس (صح) ". (كان يعيد الكلمة) يحتمل المفردة ويحتمل الجملة يكررها على السامعين (ثلاثا لتعقل عنه) أي احفظوها عنه ويعقلوا معناها، قيل الأولى للاستماع والثانية للوعي والثالثة للمفكرة أو الأولى إسماع والثانية تنبيه والثالثة أمر، والظاهر أن هذا لم يكن يفعله دائما بل في بعض الأحيان فقد كان يخطب خطبه على المنبر ولا يكرر كلماتها كذلك، أو المراد كلمات القرآن إذا أخذها عنه أحد لأنه لا يتم حفظها إلا بذلك أقل الأحوال. (ت ك) (٤) عن أنس رمز المصنف لصحته. ٧٠٩٧ - "كان يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد". (ق د) عن أنس " (صح).

стр. 4833

(كان يغتسل بالصاع) أي يملأ به ماء وهو مكيال يسع خمسة أرطال وثلثا رطل برطل بغداد عند الحجازيين وثمانية عند العراقيين وقد يزيد عليه وقد ينقص كما في مسلم فليس ذلك بتحديد لا يتجاوز (ويتوضأ بالمد) وهو رطل وثلث وهو ملء راحتي الإنسان المتوسط وهو ربع الصاع قيل وقد اتفقوا على أن المقدار المجزئ [٣/ ٣٧٣] في الوضوء والغسل غير مقدر إلا أن الأولى الاتباع وعدم الابتداع فإنه يفتح باب الوسوسة في الطهارة المذمومة. (ق د) (١) عن أنس أخرجاه في الغسل. ٧٠٩٨ - "كان يغتسل هو والمرأة من نسائه من إناء واحد". (حم خ) عن أنس" (صح). (كان يغتسل هو والمرأة) عطف على فاعل يغتسل مستتر ولذا أكد: (من نسائه) أزواجه أو إمائه والمراد الغسل من الجنابة كما صرح به في مسلم. (من إناء واحد) بين في رواية البخاري أنه قدح يقال له الفرق بفتح الراء وفي رواية مسلم أنه إناء يسع ثلاثة أمداد، واستشكل ذلك وجمع بينهما بأن المراد أنه يتفرد كل واحد من المغتسلين بثلاثة أمداد أو أنه أريد بالمد الصاع، وفيه جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته والعكس وجواز تطهر المرأة والرجل من إناء واحد في حالة واحدة من جنابة وغيرها وجواز تطهر الرجل بفضل المرأة وقد صرح به في رواية الطحاوي: "يغترف قبلها وتغترف قبله" (٢). (حم خ) (٣) عن أنس) ورواه مسلم بلفظ آخر "وفيه من الجنابة". ٧٠٩٩ - "كان يغتسل يوم الجمعة، ويوم الفطر، ويوم النحر، ويوم عرفة". (حم هـ طب) عن الفاكه بن سعد (ض) ".

стр. 4834

(كان يغتسل) لا لجنابة بل لأجل النوم ولو لم يكن جنباً (يوم الجمعة) لصلاتها كما سلف غير مرة. (ويوم الفطر، ويوم النحر) وإن لم يصل بالغسل (ويوم عرفة) وذلك لشرف هذه الأيام وكونها أياما يغفر الله فيها الذنوب ويغسل الأبدان عن أدرانها بمياه غفرانه ناسب غسل الأبدان غسلاً حسيا فيندب الغسل هذه الأيام. (حم هـ طب) (١) عن الفاكه (٢) اسم فاعل من فكه (ابن سعد) له صحبة رمز المصنف لضعفه، وقال الحافظ ابن حجر: سنده ضعيف وأفاد ابن حجر أيضا أن ابن ماجه لم يذكر في متنه لفظ الجمعة. ٧١٠٠ - "كان يغسل مقعدته ثلاثا". (هـ) عن عائشة" (ض). (كان يغسل مقعدته) دبره قيل: له نحو من ثلاثين اسماً يغسلها (ثلاثاً) كأن المراد بعد إنقائها بالأحجار أو بالغسل إذ الثلاث لا تنقيها إن كان ذلك للاستنجاء، وقيل إنه كان يفعله لغيره تنظيفا وإزالة للعرق، قال ابن عمر: فعلناه فوجدناه طهورا ودواء. (هـ) (٣) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه، قال مغلطاي: ورواه الطبراني في الأوسط بسند أصح من هذا. ٧١٠١ - "كان يغير الاسم القبيح". (ت) عن عائشة (ح) ". (كان يغير) من التغيير التبديل. (الاسم القبيح) لفظه إلى لفظ حسن فغير من قال اسمه حرب إلى سلم ونحوه من أسماء عدة وقد يغير الاسم لا لقبحه بل لكونه تزكية مثل تغييره برة إلى زينب ونحوه وفيه ندب ذلك في الأسماء من

стр. 4835

آدمي أو غيره وذلك أنه يؤخذ الفأل الحسن من الاسم ليحسن كما قيل (١): اعتبر الأرض بأسمائها ... واعتبروا الصاحب بالصاحب (ت) (٢) عن عائشة رمز المصنف لحسنه. ٧١٠٢ - "كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء". (حم د ت) عن أنس (ح) ". (كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي) كما سلف وكان يفعل ذلك وتراً. (فإن لم يكن يوجد رطبات فتمرات فإن لم يكن) يوجد (تمرات حسا حسوات من ماء) فهو سنته وهديه تقديم الإفطار على المغرب والرطب على التمر والماء وقد تقدم وجه الحكمة في ذلك غير مرة. (حم د ت) (٣) عن أنس رمز المصنف لحسنه. ٧١٠٣ - "كان يفلي ثوبه، ويحلب شاته ويخدم نفسه". (حل) عن عائشة" (ض). (كان يفلي) من فلى مخففاً (ثوبه) يتتبع ما فيه من هوام البدن، والقول بأنه لم يكن القمل يؤذيه ولا الذباب يعلوه لا يعارضه إذ قد تعلق به القمل من مخالطة غيره أو يكون في بدنه ولا يؤذيه. (ويحلب شاته) وتقدم يعتقل. (ويخدم نفسه) هذا الحديث تفسير لحديث: "يعمل عمل البيت" (حل) (٤) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه.
следующие страницы →